النص المفهرس
صفحات 21-40
- ٢١ - ٢٦٥٢ - إنى رأيت البارحةَ عجبًا: رأيت رجلاً من أمتى قد احتوشته ملائكة العذاب، ◌َجَاءَه وُضُوءُهُ فَاسْتَنْقَدَه نِ ذَلكَ. وَرَأيت رجلاً من أمتى قد بسط عليه عذاب القبرِ فَجَاءَه صَلَاتُهُ فَالْ تَنْفَذَته من ذَلكَ ضيق وتحرج فلان من كذا أى تأثم وحلف بالمحرّجات أى بالطلاء الثلاث (اليتيم والمرأة) وجه تسميتهما بالضعيفين ظاهرة بل محسوسة وقد مر ذلك مبسوطا فراجعه (ك) فى الايمان (هب) كلاهما ( عن أبى هريرة ) قال كان النبى صلى الله عليه وسلم يقول ذلك على المنبر أى فى الخطبة قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي لكن فيه ابو صالح كاتب الليث ضعيف ومحمد بن عجلان أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ذكره البخارى فى الضعفاء وقال الحاكم سىء الحفظ وسعيد بن أبى سعيد المقبرى قال الذهبى لا يحل الاحتجاج به وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه فقد رواه النسائي عن خويلد بن عمرو الخزاعى مر فوعا بلفظ اللهم إنى احرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة قال فى الرياض وإسناده حسن جيد فلو عزاه المؤلف إليه كان أولى . ( انما رأبت) أى فى النوم كما جاء مصرحاً به فى رواية مالك ( البارحة عجباً) أى شيئاً يتعجب منه إذ البارحة أقرب ليلة مضت قالوا وما هو يا رسول الله قال (رأيت رجلا من أمتى) أى أمة الاجابة وكذا فيما بعده ( قد احتوشته ملائكة العذاب ) أى احتاطت به الملائكة الموكلون بالتعذيب من كل جهة يقال احتوش القوم بالصيد أقاموا به وقد يتعدى بنفسه فيقال احتوشوه (جاء ) اليه ( وضوؤه) يحتمل الحقيقة بأن يجسد الله ثواب الوضوء ويخلق فيه حياة ونطفاً والقدرة صالحة ويحتمل أنه مضاف إلى الملك الموكل بكتابة ثواب الوضوء وكذا يقال فيما بعده ( فاستنقذه من ذلك ) أى استخلصه منهم يقال أنقذته من الشر إذا خلصته منه فنقذ نقداً من باب تعب تخلص والنقذ بفتحتين ما أنقذته كذا فى المصباح وغيره، يعدك فى هذا الحديث بأن من فوائد الوضوء وثمراته لمداوم عليه إذا توجه عليه عذاب القبر بما اكتسبه من الادناس والآثام يأتيه وضوؤه فينقذه منه فالمقصود الحث على إدامة الوضوء ( ورأيت رجلا من أمتى يأتى على النبين ) أراد به ما يشمل المرسلين بدليل نصه الآتى على أنه كان معهم ( وهم حلق حلق ) بفتحتين على غير قياس كما فى الصحاح كغيره أى دوائر دوائر قال الزمخشرى حلق حلقة إذا أدار دائرة وقال الأصمعى الجمع حلق بالكسر كسدرة وسدر وقصعة وقصع وحكى يونس عن أبى عمرو بن العلاء أن الحلقة بالفتح لغة السكون قال ثعلب ولهم يجيزه على ضعفه (كلام علي حلقة طرد) أى أبعد ونحى وقيل له اذهب عنا قال فى الصحاح طرده أبعده وأطرد الرجل غيره طريداً أو أطرده نفاه عنه وقال له أذهب عنا وطرده السلطان عن البلد مثل أخرجه منه وزناً ومعنى (بجاء اغتاله من الجنابة فأخذه بيده فأجلسه إلى جنبى) فيه تنويه عظيم بفضل الغسل من الجنابة حيث رفع صاحبه وأجلسه بجانب صدر الأنبياء وعظيم الأصفياء ولم يكتف بإدخاله حلقة من الحلق قال جدى رحمه الله والاغتسال من الجنابة بقية من دين ابراهيم عليه الصلاة والسلام قال الحكيم فالجنابة إنما سميت جنابة لان الماء الذى جرى من صلبه كان جارياً فى الأصل من مياه الأعداء فى ظهر آدم فأصابته زهومة تلك المياه بجوازه وعمره من الصلب إلى مستقر العدو فى الجوف ومستقره فى المعدة فى موضع الجنب فإذا خرج من العبد فى يقظته أو نومه أوجب غسلا وإذا خرج عند خروج روحه أوجبه ولذلك يغسل الميت فالغسل تطهير من أثر العدو والجنب منوع من القراءة لان الطهارة مقصودة وآثار العدو موجودة وهذا الرجل لو لم يغتسل فى الدنيا لمنعه فقد طهارته الوصول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ورأيت رجلا من أمتى قد بسط عليه) بالنا. للمفعول ( عذاب القبر) أى نشر عليه الملائكة الموكاون بإقامة عذاب القبروعموه به يقال بسط الرجل الثوب بسطانشره وبسط يدهمدها منشورة ربطها فى الانفاق جاوز القصد قال الزمخشرى ومن المجاز بسط عليهم العدل والعذاب وبسط لنا يده أو لسانه بما نحب أو بما نسكره (فجاءته صلاته) أى ثوابها أو الملك الموكل بها (فا-تنقذته من ذلك) أى خلصته من عذاب - ٢٢ - ٠٫٠٠ ٠٠١٠٠ ٠٠٠/١٠٠ وَرَأَدْتَ رَجُلاً مِنْ أَمَّى قَدْ أَحَتَوَشَتَهُ الشياطينُ، لَاهُ ذكَرُ اللَّه ◌ُخلَصْه منهم، ورأيت رجلاً من أمتى يلهث عَطًّا، فَجَءُهُ صِيَامُ رَمَضَالَ فَقَُّهُ، وَرَأيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمْتى من بين يديه ظمة ومن خلفه ظلمةَ وعن يمينه ◌ُْمَةٌ وَعَنْ شَمَالِهِ ظُلْبَةُ وَمَنْ فَوْقِهِ ظُلْبَهُ وَمِنْ تَحْتِهِ ظُلْمَةٌ، فَجَتْهُ حَجْتُهُ وَعْرَتُهُ فَاسْتَخْرَجَاهَ منَ الظلمة، وَرَأَيْتُ رَجُلَّ مَنَّ أَبِى ◌َهُ لَكَّ الْمَوْتِ لَّقْبِضَ رَوَهُ، فَهُ رٌبَيْهِ فَرَدّهُ عَهُ، وَرَأَيٌْ رَجُلاً مِنْ أُلْتِىُ يُكْلُم الْمِنِينَ وَلَا يُكَلّمُونَهُ، فَجَتْهُ صَّةُ الَّرَحمِ فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا كَانَ وَاصلاً لَرحمه فَلَهُم القبر وذلك لان العذاب إنما يقصد العبد الآبق الهارب من الله وأهل الصلاة كلما عادوا إلى الله فى وقت كل صلاة فوقفوا بين يديه نادمين متعوذين مسلمين نفوسهم اليه مجددين لاسلامهم بترضونه بالتكبير والتسبيح والتحميد والتهليل والركوع والسجود والرغبة والرهبة والتضرع فى التشهد فيسقط عنهم عيوب إباقهم فزالت العقوبة التى استوجبوها والقصد بذلك الحث على الاهتمام بالصلاة ( ورأيت رجلا من أمتى قد احتوشته الشياطين جمع شيطان من شطن بعد عن الحق أو عن الرحمة على ما سبق ( بجاءه ذكر الله) أى ثواب ذكره الذى كان يقوله فى الدنيا أو ملائكته (خاصه منهم ) أى سلمه وتجاه من فتنتهم فقال خلص الشىء من التلف خلوصاً من باب قعد وخلاصاً ومخلصاً سلم ونجا وخلص من الكدر صفا فالشيطان وجنده قد أعطوا السبيل إلى فتنة الآدمى وتزبين مافى الأرض له طمعاً فى إغوائه فهو يوصل الزينة إلى النفوس ويهيجها تهيجاً يزعزع أركان البدن ويستفز القلب حتى يزعجه عن مقره فلا يعتصم الآدمى بشىء أوثق ولا أحصن من الذكر لأن الذكر إذا هاج من القلب هاجت الأنوار فاشتعل الصدر بنار الأنوار فإذا رآى العدو ذلك ولى ها بأ وخمدت نار الشهوة التى يهيجها وامتلأ الصدر نوراً فبطل كيده (ورأيت رجلا من أمتى يلهث عطشاً) أى يخرج لسانه من شدة العطش (فجاءه صيام رمضان) فيه الحمل السابق (فسقاه) حتى أرواه فهذا عبد اتبع هواه وامعن فى شهواته حتى بعد عن الرحمة عطش وإذا عطش يبس وإذا يبس قسام فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله، وبالرحمة يرطب القلب ويروى والصيام ترك الشهوات ورفض الهوى وإنما جعل الحوض لأهل الموقف لأنهم يقومون من القبو عطاشاً لأنهم دخلوها مع الهوى والشهوة ثم لم يفارقوها إلا بمفارقة الروح ومن ترك الهوى والشهوة مكن. عطشه وروى برحمة الله وخرج من قبره إلى الله رياناً فإليك الذين يسبقون إلى دخول الجنة قال فى مختار الصحاح كأصله وااللهثان بفتح الهاء العطش وبسكونها العطشان والمرأة لهحتى وبابه طرب ولهائاً أيضاً بالفتح واللهاث بالضم حر العطش ولهث الكلب أخرج لسانه من العطش والتعب قال الزمخشرى من المجاز هو يقاسى لحاث الموت شدته ( ورأيت رجلا من أمتى من بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن شماله ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة ) يعنى احتاطت به الظلمة من جميع جهاته الست بحيث صار مغموساً فيها مغموراً (فجاءته حجته وعمرته فاستخرجاه من الظلمة) إلى النور، والظلمة عدم النور وجمعها ظلم وظلمات كغرف وغرفات فى وجوهها والظلام أول الليل والظلماء الظلمة ( ورأيت رجلا من أمتى جاءه ملك الموت) أى عزرائيل عليه السلام علي ما اشتهر قال ولم أقف على تسميته بذلك فى الخبر (ليقبض روحه) أى ينزعها من جسده ويأخذها يقال قبضت الشىء قبضاً أخذته (جاه بره ) بكسر الباء (بوالديه فرده عنه) أى رد لك الموت عن قبض روحه فى ذلك الوقت لما أن بر الوالدين يزيد فى العمر وقد جاء ذلك فى عدة أخبار وذلك بالنسبة لما فى اللوح أو الصحف أما العلم الأزلى فلا يتغير قال الحكيم فبر الوالدين شكر لأنه قال ((اشكر لى ولوالديك إلى المصير، فإذا برهما فقد شكرهما وقال فى تنزيله ((لئن شكرتم لأزيدنكم)، وإنما وجد العبد العمر من ربه فى وقت انفصاله من أمه وقد كان فى البطن حياة ولم - ٢٣ - ٠١٠٠٠٠ ١٠٦٠٠ ٠١٠ ٠٠ ١٠ ٥",٠ ٩٠ ,٠٥١٩ /٢ ٢٠ وكلموه وصارمعهم، ورأيت رجلامن أمتى يأتى النبيين وهم حلَقَ حلَق كلما سَر عَلَى حَلَفَة طُردَ، لَجَاءَهُ أَغْتَسَالُ ٠٠٠ مَنَ الْجَنَابَةَ فَأَخَذَ بيده فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْى، وَرَأيْتُ رَجُلاً من أَمّى يَتْقَى وَهَجَ النّار بيديه عن وجهه، فجاءته صدقته فَصَارَتْ ظلاً عَلَى رَأْسِه وَستراعن وجهه، وَرَأيت رجلاً من أمتى جاءته زبانيةَ الْعَذَاب، فَجَاءَه أمره بالمعروف وَهِيَهُ عَن المُنْكَرَ فَاسَةْقَذَه مِنْ ذَاكَ، وَ رَأَيْتُ رَجـّد من أُمََّى هَوَى فِى النَار، فَجَاءَهُ دُمُوعُهُ اللَّتِى بَكَى بَهَافِى الُّنْيَا مِنَ خْبَةَ لَّهُ فَأَخْرَجَتْهُ مِنَ النّارِ، وَرَأَيْثُ رَجُلاً مِنْ أُمْىِ قَدْ مَوَتَ صَحِفَةٌ إِلَ ثَلِهِ، تَ خَوْفُهُ مِنَ يكن حر فا خرج أعطى العمر قدار فإذا وصل والديه ببر كان قد وصل الرحم الذى منه خرج والصلب الذى منه جرى فكان فعله ذاك شكراً فريد منه العمر الذى شكر من أجله فرد عنه ملك الموت، يعلمك فى هذا الحديث. أن العبد إذا وصل رحمه زيد فى ٠ره لأنه بالصلة صار شاكراً نشكر اله له ووفى له بما وعد فى تنزيله فزاد فى عمره ( ورأيت رجلا من أمتى يكلم الناس ولا يكلمونه لجاءتهصلة الرحم) بكسر الصاد إحسانه إلى أقاربه بالقول والفعل (فقالت إن هذا كان واصلاً لرحمه ، أى باراً لهم محسناً إليهم كما تقرر قال الزمخشرى ومن المجازوصل رحمه وأمر الله بصلة الرحم أى الدرابة (فكلمهم وكلموه وصارمعهم) هكذا ساقه المصنف والذى رأيته فى خط مخرجه الحكيم رأيت رجلا من أمتى يكلم المؤمنير فلا يكلمونه لجاءته صلة الرحم فقالت يامعشر المؤمنين كلمره فكلموه انتهى فالرحم أصل المؤمنين كلهم فمن تمسك بصلاته فقد أرضى المؤمنين كلهم ومن قطعهاف دأغضبهم كلهم رأيسوامن خيره وانقطعت الرحمة عنه لأن الرحمة لا تنزل علی قوم فيهم قاطع رحم كما فى حديث (ورأيت رجلامن أمتى يتقى ودج البار بيديه عن وجهه) أى يجعل يديه وقاية لوجهه لئلا يصيبه حر النار وشررها والوهج فتحتين كما فى الصحاح غيره حر النار والوهج بسكون الهاء مصدر ومجت النار من باب وعد مجاناً ايضاً بفتح الهاء أى اتقدت وأرججها غيره وتوجت توقدت ولها وهيج أى توقد ( لجاءته صدقته ) أى جاء مكه شيئا لنحو الفقراء قصد واب الآخرة (فصارت ظلا على رأسه) أى وقاية عن وهج الشمس يوم تدنو من الرؤوس يقال أنا فى ظل فلان أى فى ستره وظل الليل سواده لأنه يستر الأبصار عن النفوذ قال الزمخشرى ومن المجاز بتنا فى ظل فلان (وسترا عن وجهه) أى حجابا عنه لأنه إذا تصدق فإنما يفدى نفسه ويفك جنايته والسترة ما يستقر المار من المرور أى يحجبه كما فى المصباح وغيره (ورأيت رجلا من أمتى جائيا على ركقيه بينه وبين الله حجاب لجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على اللّه تعالى) وذلك لأن الأخلاق مخزونة عند الله فى الخزائن كما تقدم فى حديث فإذا أحب الله عبدا منحه خلقاً منها ليدر عليه ذلك الخلق كرائم الأفعال ومحاسن الأمورة ظهر ذلك على جوارحه ليزداد العبد بذلك محبة توصله إليه فى الدنيا قلبا وفى الآخرة بدنا وإذا أحب الله عبدا أهبط إليه خلقا من أخلافه وإذا وحمه أذن له فى عمل من أعمال البرفهذه ثمرة الرحمة وتلك ثمرة المحبة (ورأيت رجلا من أمتى جاءته زبانية العذاب) لفظ رواية الحكيم قد أخذته لزبانية من كل مكان أى الملائكة الذين يدفعون الناس فى مارجهم للعذاب من الزين وهو الدفع يقولون أراد فلان حاجة فزبته عنها فلان دفعه والناقة تزين ولدها وحالبها عن ضرعها وزابته دافعه وتزابنوا تدافعوا ووقع فى أيدى الزبانية قال ١ مخشرى وهم الشرط لزبتهم الناس وبه سميت زبانية النار لدفعهم أهلها إليها . اهـ. (بجاء أمره المعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذاه من ذلك ) أى استخلصاه منهم ومنعهم من دفعه فيها وفى رواية الحكيم بدله فاستنقذاء الخ أدخلاه على ملائكة الرحمة قال فالزبانية شرط الملائكة والشرط لمز جاهر بالمعصية من أهل الريب يأخذونهم فمن استتر بسترالله وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو وإن استعمل أعمال أهل الريب بعد أن يكون مستوراً لا ينهتك فينفعه فى القيامة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فينجيه من الزبانية ( ورأيت رجلا من أمتى هوى فى النار) أى سقط من أعلاها إلى 83 - ٢٤ - ٤١٠٠٠١١٠ ١٠٠/١١ ١٠١٠٠ ٠٠٠٠٠٠٠ اُللّه تَعَلَى فَخَدَ صَحِيفَةُ: لَهَا فى يمينه وَرَأيت رجلاً من أمتى قَد خَفْ ميزانه، لجَاءَه أفراطَه مَعَلُوا مِزَانَهُ، ١٥٠٠ ٠٠٠ ٠١٠ وَرَأَيْتَ رَجُلاً مِرْاْمَّى عَلَى شَغيرِ حَهَمَ ا لَهُ وَجَلُهُ مَنَ اُلُّه تَعَلَى فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذُلْكَ، وَرَأَيْتُ رَجَلًا من أَمّى يرَعد كما ترعد السعفة. لجاءه حسن ظنه بالله تعالى فسكْنَ رعدته، ورأيت رجلامن أمتى يزحف على الصراط ٠٠٠ أسفلها والمراد نار جهنم (لجاءته دموعه) جمع دمع وهو ماء العين المتساقط عند البكاء لحزن القلب ( اللاتى بكىبها فى الدنيا من خشية الله ) أى من خوف عقابه أو عتابه أو عدم رضاه (فأخرجته من النار ) نار جهنم فهذا عبداستوجب النار بعمله فأدركته الرحمة بيكانه من الخشية فأنقذته لأن دمعة من الخشية تافى بحوراً من التيران (ورأيت رجلا من أمتى قد هوت صحيفته إلى شماله ) أى سقطت صحيفة أعماله فى يده اليسرى والصحيفة ما يكتب فيه من نحوقرطاس أو جلد ولفظ رواية الحكيم بدل إلى شماله من قبل شماله (جاءه خوفه من اللهفأخذ صحيفته) من شماله (جعلها فى يمينه) ليكون ممن أوقى كتابه بيمينه فإن أعظم الأهوال فى القيامة فى ثلاثة مواطن عند نظائر الصحف وعند الميزان وعند الصراط بدليل حديث لا يذكر أحد أحداً فى هذه المواط فإذا وقعت الصحيفة فى يمينه أمن وظهرت سعادته لقوله سبحانه وتعالى ((فأما من أوتى كتابه بيمينه فسوف يحاسب حساباً يسيراً، الآية وسيجىء فى خبر إن الله تعالى يقول لا أجمع على عبدى خوفين ولا أمتين ثمن أخفته فى الدنيا أمنته فى الآخرة فمن قاسى خوة، فى الدنيا أوجب له الأمن يوم القيامة فإذا جاءه الهول عند نظائر الكتب جاءه الخوف فتفعه بأن جعل صحيفته فى يمينه ( ورأيت رجلا من أمتى قد خف ميزانه ) برجحان سيئاته علي حسناته ( تجاه أفراطه ) أى أولاده الصغار الذين ماتوا فى حياته وذاق مرارة فقدهم: جمع فرط بفتحتين ومنه يقال للطفل الميت اللهم اجعله فرطاًأى أجراً متقدماً وافترط فلان فرطاً إذامات له أولادصغار (مثقلوا ميزانه) أى رجحوها ف قلهارجحانها قاء فى الكشاف ومنه حديث أبى بكر لعمررضى الله تعالى عنهما فى وصية له وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينهم يوم القيامة باتباع الحق وثقلها فى الدنياوحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحسنات أن يثقل وإنما خفت موازين من خفت موازينه باتباعهم الباطل وخفتها فى الدنيا وحق لميزان لا يوضع فيه إلا السيئات أن يخف انتهى (تنيه) قال المولى التفتازانى كغيره جميع أحوال يوم القيامة من الصراط والميزان وغير ذلك أمور ممكنة اخربها الصادق فوجب التصديق بها ولا استبعاد فى أن يسهل الله تعالى العبور على الصراط وإن كان أحد من السيف وأدق من الشعر وان توزن صحائف الأعمال أو تجعل أجساماً نورانية وظلمانية فلا حاجة إلى تأويل الصراط بطريق الجنة وطريق النار أو الأدلة الواضية أو العبادات أو الشريعة والميزان بالعدل والإدراك ونحو ذلك (ورأيت رجلا من أمتى على شفير جهنم ) أى على حرفها وشاطئها وشفير كل شىء حرفه كالنهر وغيره ومنه شفر الفرج ويقولون قعدوا على شفير النهر والبئر والقبر وقرحت أشفار عينيه من البكاء وهى منابت الهدب (لتجاءه وجله من الله تعالى) أى خوفه منه (فاستنقذه من ذلك) أى خلصه (ومضى) فالوجل هووقت، انكشاف الغطاء لقلب المؤمن فإذا كان ذلك فتلك خشية العبد فاقشعر جلده، وإن جهنم حائلة يوم القيامة بين العباد وبين الجنة حتى تضرب الجسور وتهيأ القناطر فعندها يستبين الصراط وهو الطريق لأهلها فالخلق كلهم على شفير الار فوجل العبد يجعل له السبيل لقطعها ( إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير)) فالمغفرة نورها ساطع وهو نور الرأفة فإذا جاءت الرأفة وجد العبد قلبا وذهبت الحيرة وشجعت النفس فمضت (ورأيت رجلا من أمتى يرعد كما ترعد السعفة) أى يضطرب كما تضطرب وتهتز أغصان النخل (بفجاءه حسن ظنه بالله) تعالى (فسكر) بالتشديد (رعدته) بكسر الراء لحسن الظن من المعرفة بالله وعظم أمل العبد ورجائه لربه من المعرفة فلا يضيع الله معرفة العبد لأنه الذى من عليه بها فلم يرجع فى منه وقابله بأن أعطاه حسن الظن به فى الدنيا من تلك المعرفة وحقق ظنه فأنجاه وسكن رعدته حتى مضى والرعدة الاضطراب يقال أصابته رعدة من - ٢٥ - مرة ويجبومرة، لتجاءته صلاته على فَاحَذَتْ بيده فَاقَامَهُ على الصراط حتى جازَ، ورأيت رجلاً من أمتى انتهى إِلَى أَبْوَابِ الجَّتْهَ تُغَلَقَتِ الْأَبَوَابُ دُونَهُ لَاءَتْهُ شَهَادَهُ أَن لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ فَ حَذْتُ يَدَه فَادْخَلَتَهُ الْجَنَةَ- الحكيم (طب) عن عبد الرحمن بن سمرة - (ض) ١ /٠ ١٠١٠٠ /٠١ ٠٠ ,٠٠٠ البرد والخوف اضطراب. وارتعد وارعد وأرعده الخوف ورجل رعديد بالكسر ورعديدة جبان تصيبه رعدة من الخوف وقال الزمحشرى ومن المجاز رعد لى فلان وأبرق أرعد والسعف أغصان النخل مادامت بالخوص فإن جزد الخوص قبل جريد (ورأيت رجلا من أقنى يزحف على الصراط) أى يجراسته عليه لا يستطيع المشى (مرة ويحبو مرة) لفظ رواية الحكيم يزحف أحيانا ويحبوأحيانا هذا صريح فى أن الحيو يغاير الزحف والذى فى الصحاح والأساس وغيرهما أن الحبو الزحف فليحزر (بفجاءته صلاته عليّ فأخذت بيده فأنامته على الصراط حتى جاز) أى حتى قطع الصراط ونفذ منه ومضى إلى الجنة سالما يقال جاز المكان يجوزه سارفيه وأجازه بالألف قطعه وأجازه نفذه وجاز العقد وغيره نفذ ومضى على الصحة ولفظ رواية الحكيم بذل حتى جاز فأقامته ومضى على الصراط وذلك لأن الصلاة على المصطفى صلى الله عليه وسلم تأخذ بيده فى وقت عثراته بمنزلة الطفل إذا مشى فتعثر فى مشيه عجل إليه أبوه فبادر حتى يأخذ بيده فيقيمه فصارت صلوات العباد على نبيهم بمنزلة ذلك الأب العطوف الذى كلما عثر ولده بادر لعطفه بحفظه وإقامته (ورأيت رجلا من أمتى انتهى إلى أبواب الجنة فغلفت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله) أى وأن محمدا رسول الله فاكتفى بأحد الشقين عن الآخر لكونه معروفا بينهم (فأخذت بيده فأدخلته امنة) أى فتحت له الأبواب التى أغلقت دوله فد - لها لأن هذه كلمة جامعة جعلت مفتاحا لأبواب الجنة وقدجاءفى حديث إن المؤمنين يدعون من باب الجنة وإن أبوابها مقسومة على أبواب البر فباب للصلاة وباب الصيام وباب للصدقة وباب للحج وباب الجهاد وباب للأرحام وباب لمظالم العباد وهو آخرها فهذه سبعة أبواب مقسومة على أعمال البر وكذلك أبواب النيران مقسومة على أهلها ولكل باب منهم جزء مقسوم وباب للجنة زائد لأهل الشهادة يسمى باب التوبة فأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام هذه الرؤيا ورؤيا الأنبياء حق ووحى ليعلم العباد قوة هذه الأفعال الصادرة من العبيد أيام الدنيا ينادى لكل نوع من هذه الأعمال من القوة هناك فى الموقف وفى أى موطن يعينه ويؤيده ليعلم العبادأجناس هذه الأفعال ومنافعها عند ذلك الهول الأعظم. قال جمع من الأعلام وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام فينبغى حفظه واستحضاره والعمل عليه مع الإخلاص فإنه الذى فيه الخلاص وقال ابن القيم كان شيخنا يعظم أمر هذا الحديث ويفخم شأنه ويعجب به ويقول أصول السنة تشهد له وروفق كلام النبوة يلوح عليه وهو من أحسن الأحاديث الطوال ليس من دأب المصنف إيرادها فى هذا الكتاب لكنه لكثرة فوائده وجموم فرائده وأخذه بالقلوب اقتحم مخالفة طريقته فأورده إعجاباً بحسنه وحرصاً على النفع به ولهذا لما أورده الديلى فى الفردوس استشعر الاعتراض على نفسه فاعتذر بنحو ذلك ﴿تنبيه) قال الترطى وغيره هذا حديث عظيم ذكر فيه أعمالا خاصة تنجى من أحوال خاصة قال لكن هذا الحديث وتحود من الأحاديث الواردة فى نفع الأعمال لمن أخلص لله فى عمله وصدق الله فى قوله وفعله وأحسن نيته فى سره وجهره فهو الذى تكون أعماله حجة له دافعة عنه مخلصة إياه فلا تعارض بين هذا الحديث وبين أخبار آخر فإن الناس مختلفو الحالى فى خلوص الأعمال (الحكيم) الترمذى (طب) وكذا الدينى والحافظ أبو موسى المدينى وغيرهم وكلهم ( عن عبد الرحمن بن سمرة) بضم الميم قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن فى مسجد المدينة فذكره قال الهيثمى رواه الطبر انى بإسنادين فى أحدهما سليمان بن أحمد الواسطى وفى الآخر خالدبن عبدالرحمن ۔ - ٣٦- ٢٦٢٣ - إن أخذ منبراً فقد اتخذَه أبى إبراهم، وإن تخذالمصا فقد اتخذها أبى إبراهيم - البزار (طب) عن جابر - (ض) ٢٦٥٤ - إن أَخَذْتَ شَعْرًا فَأَكْرِمُهُ (طب) عن إبراهيم ٢٢٥٥ - إِن أُدْخِلْتَ الََّْ أَقِينَ بِفَرَسِ مِنْ يَكُونَةٍ لَهُ جَنَحَانِ لَصِلْتَ مَلَّهِ ثُمَّ طَارَ بِكَ جْهُ مِثْتَ . (ث) عن أبى أيوب - (ض) المخزومى وكلاهما ضعيف انتهى وعزاه الحافظ العراقى أيضا إلى الخرائطى فى الأخلاق قال وسنده ضعيف انتهى وقال ابن الجوزى بعد ما أورده من طريقيه هذا الحديث لايصح لكن قال ابن تيمية أصول السنة تشهد له وإذا تتبعت متفرقات شواهده رأيت منها كثيرا (إن) بالكسر شرطية وسيجىء عن الزمخشرى توجيهها فى نحو هذا التركيب (أتخذ منبراً) بكسر الميم من التبر وهو الارتفاع لأنه آلته أى إن كنت اتخذت منبراً لأخطب عليه فلا لوم علىّ فيه (فقد اتخذه) من قلي (أبي إبراهيم) الخليل عليه الصلاة والسلام وقد أمرت فيما أوحى إلى باتباعه قال ابن أبى زيد وكان اتخاذ نبينا صلى الله عليه وسلم له سنة سع وقيل سنة ثمان أى من الهجرة وفى مسند البزار بسند فيه انقطع إن أول من خطب على المنابر إبراهيم عليه السلام (وإن أتخذ العضا) لأتوكأ عليها وأغرزما أسمى فى الصلاة (فقد اتخذها) من قبل (أبى إبراهيم) عليه الصلاة والسلام فلا لوم علىّ فى اتخاذها والظاهر أن مراده بها العنزة التى كان يمشى بها بين يديه وإذا صلي ركزها أمامه ( البزار ) فى مسنده (طب ) كلاهما ( عن معاذ) بن جبل قال الهيثمى فيه موسى بن محمد بن ابراهيم بالحرث التيمى وهو ضعيف . ( إن اتخذت) يا جابر (شعراً) أى أردث إبقاء شعر رأسك وأن لا تزيله بنحو حلق ( فأ كرمه) أى عظمه بدهنه وتسريحه وهذا قاله لجابر أو لأبي قتادة مكان بعد ذلك يرجله كل يوم مرتير كذا فى الشعب للبيهقى فالرجل مأمور ندباً ما بإزالة شعره أو بالاحسان اليه بدهته وترجيله ( هب عن جابر ) وفيه أحمد بن منصور الشيرازى قال الذهبى فى الضعفاء قال الدار قطى أدخل على جمع من الشيوخ بمصر وأنا بها ( إن أدخلت الجنة) أى أدلك الله إياها وجاء فى رواية الطبرانى أن المخاطب عبد الرحمن بن ساعدة (أتيت بفرس من ياقونة) زاد فى رواية حمراء ( له جناحان) يطير بهما كالطير (حملت عليه) أى أركبته ( ثم طار) ذلك الفرس ( بك حيث شئت) مقصود الحديث أن ما من شىء تشتهيه النفس فى الجنة إلا تجده فيها كيف شاءت حتى لو اشتهى أحد أن يركب فرساً لوجده بهذه الصفة («وفيها ما تشتهيه الأنفس، ﴿فائدة) قال ابن عربى مراكب أهل الجنة تعظم وتصغر بحسب ما يريد الراكب قال القاضى معناه إن أد-لك لله الجنة فلا تشاء أن تحمل على فرس كذلك إلا حملت عليه والمعنى أنهما منشىء تشتهيه النفس إلا وتجده فى الجنة كيف تشاء حتى لو اشتهت أن تركب فرساً على هذه الصفة لوجدت ذلك ويحتمل أن المراد إن أدخلك الله الجنة فلا تشاء أن يكون لك مركب من ياقوتة حمراء تعلير بك حيث شئت ولا ترضى به فتطلب فرساً من جنس ما تجده فى الدنيا حقيقة وصفة والمعنى فيكون لك من المراكب ما يغنيك عن الفرس المعهود ويدل على هذا المعنى ما جاء فى رواية أخرى وهو إن أدخلت الجنة أثيت بفرس من ياقوتة له جناحان لمحملت عليه طار بك حيث شئت ولعله عليه الصلاة والسلام لما أراد أن يبين الفرق - ٢٧ - ٢٦٥٦ - إنّ أردت الْحوقَ بِى فَلْيَكفك من الَّذِّنْيَ كَرَاد الرَّاكَب، وَإِبَّك وَمَجَلَسَّهَ الْأَغْنِيَاءِ، وَلَا تَسْخلقى ٠٠٠ ١ ثَوْبَا حَتَّى تَرْقَعيه - (تك) ن عائشة - (2) مراكب الجنة ومراكب الدنيا وما بينهما من التفاوت على سبيل التصوير والتمثيل مثل فرس الجنة من جوهرة بما هو عندنا أنفس الجواهر وأدومها وجوداًوأنفعها وأصفاءا جوهراً وفى شدة حركته وسرعة انتقاله بالطيران أهـ (ت) فى صفة الجنة (عن ابى أيوب) الانصارى قال إن إعرابياً قال يا رسول الله انى احب الخيل أفى الجنة خيل فذكره قال وسأله رجل هل فى الجنة من إبل فلم يقل ما قال لصاحبه قال إن يدخلك الجنة يكون لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك اهـ ثم قال الترمذى إسناده ليس بالقوى ولا نعرفه من حديث أبى أيوب الانصارى إلا من هذا الوجه اهـ نعم رواه الطبرانى عنه أيضاً باللفظ المزبور قال المنذرى والهيشمى ورجاله ثقات اهـ فكان ينبغى للصنف أن يضمه إلى الترمذى فى العزو . (إن أردت) بكسر التاء خطاباً لعائشة (اللحوق بى) أى ملازمتى فى منزلتى فى الجنة قال فى المصباح اللحوق اللزوم واللحاق لإدراك , فليكفك من الدنيا كزاد الراكب ) فاعل فليكفك أى مثل الزاد للراكب وهو فى الأصل راكب الإبل خاصة ثم أطلق على كل من ركب دابة (وإياك) بكسر الكاف ( ومجالسة الأغنياء) أى احذرى ذلك لأنه من مبادئ الطمع وسبب لازدراء نعمة الله تعالى لما يرى من سعة رزقهم فهو أمر بالتقلل من الدنياو الاكتفاء باليسير حتى يكون عيشه كما كانوا يعتادونه من الزاد الذى يتخذه المسافر قال الثورى إذا خالط الفقير الغنى فاعلم أنه مراء وقال بعضهم إذا مال الفقير إلى الأغنياء انحلت عروته فإذا طمع فيهم انقطعت عصمته فإذا سكن إليهم ضلّ (ولا تستخلقى) بخاءمعجمة وقاف (ثوبا) أى لا تعديه خلقامن استخلق نقيض استجد ( حتى ترفعيه) أى تخيطى على ما تخرق منه رقعة قال القاضى البيضا ى وروى بالفاءعن استخلفه إذا طلب له خلفا أى عوضاً واستعماله فى الأصل بمن لكنه اتسع فيه بحرفها كما اتسع فى قوله تعالى((واختار موسى قومه، انتهى قال ابن العربى ومعنى الحديث أن الثوب إذا خلق جزء منه كان طرح جميعه من الكبر والمباهاة والتكاثر فى الدنيا وإذا رقعه كان بعكس ذلك وقد ورد أن عمر طاف وعليه مرقعة بالغنى عشرة رقعة فيها من أديم ورقع الخلفاء ثيابهم وذلك شعار الصالحين وسنة المتقين حتى اتخذه الصوفية شعاراً فرقعت الجديد وأنشأته مرقعاً وذا ليس بسنة بل بدعة عظيمة وفعلة داخلة باب الرياء وإنما قصد الشارع بالترقيع استدامة الانتفاع بالثوب على هيئته حتى يلى وأن يكون دافعاً للعجب ومكتوباً فى ترك التكاف ومحمولا على التواضع وقد قيل فيمن فعل ذلك منهم لبست الصوف مرقوعا وقلتا « أنا الصوفى ليس كما زعمتا فما الصوفى إلا من تصفى «من الأنام ويحك لو عقلتا وقال الزين العراقى فيه أفضلية ترقيع الثوب وقدلبس المرقع غير واحد من الخلفاء الراشدين كعمر وعلى حال الخلافة لكن إنما يشرع ذلك بقصد التقلل من الدنيا وإيثار غيره على نفسه أما فعله بخلا على نفسه أو غيره المذموم لخبر إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده وكذا ما يفعله حمقاء الصوفية وجهالهم من تقطيع الثياب الجدد م ترقيمها ظناً أن هذا زىّ الصوفية وهو غرور محرم لأنه إضاعة عال وثياب شهرة ومقصود الحديث أن من أزاد الارتقاء فى درجات دار البقاء خفف ظهره من الدنيا واقتصر منها على أقل مكن (ت ك) فى اللباس والرفاق أخرجه الترمذى والحاكم معاً من حديث سعيد بن محمد الوراق عن صالح بن حسان عن عروة (عن عائشة) قالت جلست أبكى عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما يبكيك إن أردت الخ قال الحاكم صحيح وشنع عليه الذهبى بأن الوراق عدم أنتهى وذكر الترمذى فى العلل أنه سأل عنه البخارى فقال صالح بن حسان منكر الحديث وصالح بن حسان الذى ٠:٥ -88 - ٢٨ - ٠٤٠ ٠٢٠١٠٠ ١١٥١ ٨١٠ /٠٠ ١٠٠ ٤٤٠١١ ٢٦٥٧ - إن أحبهم أن يُحبكم الله تَعَالَى وَرَسُولُهُ فَأَدْوا إِذَا الْتُمْ، وَأْسِدُقُوا إِذَاحَدَّتْمْ، وَأَحْسَنُوا جَوَارَ مَنْ جَاوَرَكْ- (طب) عن عبد الرحمن بن أبى قراد - (ض) ٢٦٥٨ - إن أردت أنْ يَلِينَ قَلْبُكَ فَاطْعم المسكينَ، وَأَمْسَحْ وَأَسَ الْيَقَيم - (طب) فى مكارم الأخلاق - (هب) عن أبى هريرة - (ض) ٢٦٥٩ - إن أَسْتَطَعَمِ أنْ تُكْثِرُوا مَنَ الاستغَفَارِ فَافَعَلُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَىْءُ أَنْجَحَ عنْدَ الله تَعَالَى وَلاَ أَحَبْ إلَيْه منه - الحكيم عن أبى الدرداء - (ض) ٢٦٦٠ - إن أُسْتَطْعتَ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ الْمَقْتُولَ وَلَ نَقْتُنَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الَّصَلَة فَفْعَلْ - ابن عساكر عن سعد - (ض) يروى عن ابن أبي ذئب ثقة إلى هنا كلامه وقال المنذري رواه الترمذى والحاكم والبيهقي من رواية صالح بن حسان وهو منكر الحديث وقال ابن حجر تساهل الحاكم فى تصحيحه فإن صالحا ضعيف عندهم انتهى وكما لم يصب الحاكم فى الحكم بتصحيحه لم يصب ابن الجوزى فى الحكم بوضعه وإن صالحا ضعيف متروك لكن لم يتهم بالكذب (إن أحببتم أن يحيكم الله تعالى) أى يعاملكم معاملة المحب لكم (ورسوله فأدوا) الأمانة (إذا ائتمتم ) عليها (واصدقوا إذا حدثتم) بحديث (وأحسنوا جوار من جاوركم) بكف طرق الأذى عنه ومعاملته بالإحسان وملاطفته وفى إفهامه آن من خان الأمانة وكذب ولم يحسن جوار جاره لا يحبه الله تعالى ولا رسوله بل هو بغيض عندهما (طب عن عبد الرحمن بن أبى قراد (ويقال ابن أبى القراد بضم القاف وخفة الراء الأنصارى السلمى ويقال له الفاكه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم فدعى بطهور فغمس يده فيه ثم توضأ فتبعناه فقال ماحملكم على ماصنعتم قلنا حب الله ورسوله فذكره قال الهيثمى فيه عبيد الله بن واقد القيسى وهو ضعيف. (إن أردت أن يلين قلبك) أى لقيول امتثال أوامر الله وزواجره (فأطعم المسكين) المرادبه ما يشمل الفقير، ومن كلمات إمامنا البديعة إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا (وامسح رأس اليتيم) أى من خلف إلى قدام عكس غير اليتيم أى افعل به ذلك إيناساً وتلطفاًبه فإن ذلك يلين القلب ويرضى الرب (طب فى مكارم الأخلاق هب عن أبى هريرة) قال: شكا رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فذكره وفى سنده رجل مجهول ( إن استطعتم أن تكثروا من الاستغفار) أى طلب المغفرة من الله تعالى بأىّ صيغة دلت عليه والوارد أولى (فافعلوا) أى ما استطعمتوه (فإنه ليس شىء أنجح عند الله تعالى ولا أحد، إليه منه) لأن الله سبحانه يحب أسماءه وصفاته ويجب من تحلى بشىء منها ومن صفاته الغفار وإنما وجه الأمر للأكثار لأن الآدمى لا يخلو من ذنب أوعيب ساعة بساعة فيقابله بالاستغفار فإذا أدمن ذلك خرج من العيوب والذنوب وعادت عليه الستور التى هتكها عن نفسه باقتراف الذنوب وأخرج ابن عساكر أن زيد بن أسلم مرض فأراد أن يكتب وصية فلم يقدر لوصب يده فنام فرأى رجلا مبيضا فقال له أنا ملك الموت ما يبكيك ولم أومر بقبضك؟ قال ذكرت النار. قال ألا أكتب لك براءة منها ؟ فاخذورقة ثم كتبها ثم دفعها إلىّ فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم أسغفر الله أستغفر الله حتى ملأ القرطاس قلت أين البراءة؟ قال تريد أوثق من هذا؟ فاستيقظت والقرطاس بيدى فيه ذلك (الحكيم) الترمذى (عن أبى الدرداء) ( إن استطعت أن تكون أنت المقتول ولا تقتل أحدا من أهل الصلاة فافعل) سببه أن رجلا قال لسعدبن - ٢٩ - ٢٦٦١ - إنْ تَصْدُّقِ اللهَ يَسْدُفْكَ - (ن ك) عن شداد بن الجاد ٢٦٦٢ - إنْ تَغْفَرِ اللّهمّ تَعْمْرُ جمّا، وَأَى عَبْدلَكَ ذَاْلَمًّا (تك) عن ابن عباس - (*) ٢٦٦٣ - إن سركم ان تقبل صلائةم فليومكم خيار كم - رواه ابن عساكر عن أبى أمامة ٢٦٦٤ -- إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلَتُكُمْ فَنْؤُمُّكُمْ عُلَُم، ◌َهُمْ وَفْدُهُ مِمَ يَنْكُمْ وَبَيْنَ رَبُّكُم - (طب) عن مرئد الغنوى - (ض) ٠٤٠٠٤٠٠٠ ٢٦٦٥ - إن شئْمِ نبَاتُكَم ◌َا أُولَ مَا يَقُولُ اللهُ لَهَ لَى الْلُمْوْمِنِينَ يَوْمَ الْفَيَامَة، وَمَا أَوَّلُ مَا يَقُولُونَ لَهُ فَإِنَّ اللهَ ٠٠ أبى وقاص أخبرنى عن عثمان قال: كان أطولنا صلاة وأعظمنا نفقة فى سبيل الله ثم سأله عن أمر الناس فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قد كره (ابن عساكر) فى التاريخ (عن سعد بن أبى وقاص وفيه محمد بن يعلى زنور أورده الذهبى فى الضعفاء، وقال قال أبو حاتم وغيره: متروك عن الربيع بن صبح مضعف عن على بن زيد ابن جدعان ضعفوه (إن تصدق الله يصدقك) قاله لأعرابى غزا معه فدفع إليه قسمه فقال ما على هذا اتبعتك. لكن العتك أن أرمى إلى هنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة فقال له ذلك فلثوا قليلا ثم نهضوا فى قتال العدو فأتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم أهو هو ؟ قالوا نعم صدق اللّه فصدقه ثم كفنه فى جبته ثم قدمه فصلى عليه فكان مما ظهر من صلانه اللهم هذا عبدك خرج محاهدا فى سبيلك فقتل شهدا أنا شهيد على ذلك هكذا رواه النسائى مطزلا فاختصره المؤلف (ن ك عن شداد بن الهاد) الليثى واسم الهاد أسامة بن عمرو وقيل له الهاد لأنه كان يوقد النار ليلا ليهتدى إليه الأضياف (إن تغفر اللهم تغفرجماً) أى كثيراً( وأى عبدلك لا ألما) أى لم يلم بمعصية يعنى لم يتلطخ بالذنوب وألم إذا فعل اللم وهو صغار الذنوب واللهم فى الأصل كما قال القاضى الشىء القليل وهذا بيت لامية من أبي الصلت تمثل به المصطفى صلى الله عليه وسلم والمحزم عليه إنشاء الشعر لا إنشاده ومعناه إن تغفر ذو - عبادك فقد غفرت ذيوبا كثيرة فإن جميع عبادك خطاؤون (ت) فى التفسير (ك) فى الإيمان والنوبة (عن ابن عباس) قال الترمذى حسن صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأقزه الذهبى (إن سركم أن تقبل ) فى رواية بدله أن تزكر (صلاتكم) أى يقبلها الله منكم بإسقاط الواجب وإعطاء الأمر (فليؤتكم خياركم فى الدين) لأن الإمامة وراثة نبوية وشفاعة دينية فأولى الناس بها أزكاهم وأنقاهم ليحسن الأداء وتقبل الشفاعة ( ابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى أمامة) الباهلى ورواه الدار قطنى عن أبى هريرة يرفعه بلفظ إن سركم أن تزكو صلاتكم فندموا خياركم ثم قال فيه أبو الوليد خالد بن إسماعيل ضعيف وقال ابن القطان فيه العلاء بن سالم الراوى عن خالد مجهول ( إن سركم أن تقبل صلاتكم) أى يقبلها الله ويميكم عليها (فليؤتكم، اؤكم أى العاملون العالمون بأحكام الصلاة (فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم، أى هم الواسطة بينكم وبينه فى الفيض لأن الواسطة الاصلى هو النبى صلى الله عليه وسلم وهم ورثته واستدل به وبما قبله ابن الجوزى للحنابلة على عدم صحة إمامة الفاسق ورده الذهى بأنه لو صح الكان دليلا على الأولوية (طب عن مرقد) بفتح الميم وسكون الراءبعدها مثلثة بن أبى مرئد (الغنوى) بفتح المعجمة والنون صحابى بدرى أستشهد فى عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الهيشمى فيه يحيى بن يعلى الاسلى ضعيف جدا انتهى ( إن شئم أنبأتكم، أى أخبرتكم (ما أول ما يقول الله تعالى للمؤمنين يوم القيامة وما أول ما يقولون) هم (له) قالوا - 83 - ٢٠ - تَعَلَى يَقُولُ لْلُؤْمِنِينَ: أَحْيَبْتُمْ لِقَائى؟ فَقُولُونَ: نَعَمْ يَرَبّا، فَيَقُولُ لمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَاءِمْوَكَ وَمَغْفُرَتَكَ فَقُولُ: قَدْ أَوْ جَبْكُ لَكْ عَفْوِى وَمَغْفِرَتِى - (حم طب) عن معاذ - (ح) ٢٦٦٦ - إِنِْثُمْ أَنْتُكُمْ عَنِ الْإِمَارَةِ وَمَا هِىَ؟ أَوْمَا مَلاَمَةٌ، وَثَانِهَا نَدَامَةٌ، وَثَالِهَ خَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إلَّا مَنْ عَدَلَ - (طب) عن عوف بن مالك - (*) ٢٦٦٧ - إِنْ قَضَى اللهُ تَعَلَي شَيْئً لَيَكُونَنَّ، وَإِنْ عَزَلَ - الطبالسى عن أبى سعيد - (ح) ٢٦٦٨ - إِنْ قَمَت السَّاعَةُ وَفِى يَدْ أُحَدَكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنَ اُسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتى يَغْرِسَهَا فَلَيَغْرِسَهاَ - (حم خد) عن أنس - (ض) أخبرنا يارسول الله قال (فان الله يقول للمؤمنين هل أحببتم لقائى؟ فيقولون نعم) أحببناه (ياربنا فيقول لم؟) أحبتموه (فيقولون رجونا عفوك ومغفرتك) أى أملنا منك ستر الذوب ومحوأثرها (فيقول قد أوجبت لكم عفوى ومغفرتق) لانه عند ظن عبده به كما فى الخبر الآخر لحفق لهم رجاءهم وفى رواية فيقول قد وجبت لكم رحمتی (حم طب عن معاذ) ابن جبل قال الهيثمى فيه عبيد الله بن زحر ضعيف وأعاده مرة أخرى وقال رواه الطبرانى بسندين أحدهما حسن أنتهى ( إن شئتم أنبأتكم) أى أخبرتكم عن الإمارة) بكسر الهمزة أى عن شأنها وحالها (وما هى أولها ملامة وثانيها ندامة وثالثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل) لأها تحرك الصفات الباطنة وتغلب على النفس حب الجاه ولذة الاستيلاء ونفاذ الأمر وهو أعظم ملاذ الدنيا فإذا كانت محبوبة كان الوالى ساعيا فى حظ نفسه متبعاً لهواه ويقدم على مايريد وإن كان باطلا وعند ذلك يهلك ومن ثم أخرج ابن عرف عن المقداد قال استعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمل فلما رجعت قال كيف وجدت الإمارة قلت ماظننت إلا أن الناس كلهم خول والله لا ألى على عمل أبدا (طب) وكذا البزار (عن عوف بن مالك) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما هى؟ فناديت بأعلى صوتى وما هى يارسول الله؟ قال أولها ملامة الخ قال الهيشمى رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ورجال الكبير رجال الصحيح وقال المنذري رواه البزار والطبرانى فى الكبير ورواته رواة الصحيح (إن قضى الله تعالى شيئا) أى قدر فى الأزل " كون ولد (ليكونن أى لابد من كوه وإبرازه للوجود (إن عزل) الواطئ ماءه عن الموطوءة بأن أنزل خارج فرجها وهذا قاله لمن سأله عن العرل يعنى فلا فائدة للعزل ولا لعدمه كما سبق تقريره (الطيالسى) أبوداود (عن أبى سعيد) الخدرى (إن قامت الساعة) أى القيامة سميت به لوقوعها بغتة أو لسرعة حسابها أو لطولها فهو تلميح كما يقال فى الأسود كافورأو لأنها عند الله تعالى على طولها كساعة من الساعات عند الخلائق (وفى يد أحدكم) أيها الآدميون (فسيلة) أى نخلة صغيرة إذ الفسيل صغار النحل وهى الودى (فإن استطاع أن لا يقوم) من محله أى الذى هو جالس فيه (حتى يغرسها فليغرسها) بدما قد خفى معنى هذا الحديث على أئمة أعلام منهم ابن بزيزة فقال أنه أعلم ما الحكمة فى ذلك انتهى قال الهيثمى ولعله أراد بقيام الساعة أمارتها فإنه قد ورد إذا سمع أحدكم بالدجال وفى يده فسيلة فليغرسها فإن الناس عيشا بعد، والحاصل أنه مبالغة فى الحث على غرس الأشجار وحفر الأنهار لتبقى هـ٥ الدار عامرة إلى آخر أمدها المحدود المعدود المعلوم عند خالقها فكما غرس لك غيرك فانتفعت به فاغرس لمن يجىء بعدك لينتفع وإن لم يبق من الدنيا إلا صبابة وذلك بهذا القصد لاينافى الزهد والتقلل من الدنيا وفى الكشاف كان ملوك فارس قد أكثروا من - ٣١ - ٢٦٦٩ - إنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِى سَبِيلِ الله، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبوين شَيخين كَبَرَ يْنِ فَهُوَ فِى سَبِيل الله، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ بُفْهَا فَهُرَ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَنَ خَرَجَ يَسْعَى رياء ومفاخَرَةَ فَهو فى سَبِيل الشَّيْطَان - (طب) عن كعب بن عجرة - (حـ) ٢٦٧٠ - إِنْ كَانَ فِى نَْ مِنْ أَدْوَتِّكْ خَبْ نَفِى شَرَْةٍ مُحَمٍ أَوْ ثَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ لَذْبَةِ بَارِ تُرَافُ دَاءَ ٩٠٠ ٠٤٠٢٤ وَمَا أُحبّ أنْ أَكْتَوَىَ - (حم ق ن) عن جابر - (*) حفر الأنهار وغرس الأشجار وعمروا الأسعار الطوال مع مافيهم من عسف الرعايا، فسأل بعض أنيائهم ربه عن سبب تعميرهم فأوحى الله إليه أنهم عمروا بلادى فعاش فيها عبادى، وأخذ معاوية فى إحياء أرض وغرس تخل فى آخر عمره فقيل له فيه فقال ماغرسته طمعاً فى إدراكه بل حملى عليه قول الأسدى ليس الفتى بفتى لايستضاء به ، ولا يكون له فى الأرض آثار ومن أمثالهم أمارة إدبار الإمارة كثرة الوباء وقلة العمارة، وحكى أن كسرى خرج يوما يتصيد فوجد شيخا كيرا يغرس شجر الزيتون فوقف عليه وقال له ياهذا أنت شبخ هرم والزيتون لا يثمر إلا بعد ثلا من سنة فلم تغرسه فقال أيها الملك زرع لنا من قبلنا فأكلنا فنحن نزرع لمن بعدها فيأكل فقال له كسرى زه وكانت عادة ملوك الفرس إذا قال الملك مهم هذه اللفظة أعطى ألف دينار فأعطاها الرجل فقال له أيها الملك شجر الزيتون لا يثمر إلا فى نحو ثلاثين سنة وهذه الزيتونة قد أثمرت فى وقت غراسها فقال كسرى زه فأعطى ألف دينار فقال له أيها الملك شجر الزيتون لا يثمر إلا فى العام مرة وهذه قد أثمرت فى وقت واحد مرتين فقال له زه فأعلى ألف دينار أخرى وساق جواده مسرعا وقال إن أطلنا الوقوف عنده نقد مافى خزائننا (حم خد) وكذا البزار والطيالسى والديلى (عن أنس) قال الهيشى ورجاله ثقات وأثبات (إن كان خرج يسعى على ولده صغارا) أى يسعى على ما يقيم به أودهم (فهو ) أى الإنسان الخارج لذلك أو الخروج أو السعى ( فى سبيل الله) أى فى طريقه وهو مثاب مأجور إذ الخروج فيه كالخروج فى سبيل الله أى الجهاد أو السعى كالسعى فيه (وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين) أى أدركهما الكبر أى الهرم عنده (فهو فى سبيل الله) بالمعنى المقرر (وإن كان خرج يسعى علي نفسه يعفها أى عن المسألة الناس أو عن أكل الحرام أو عن الوطن الحرام (فهو فى سبيل الله وإن كان خرج يسعى) لالواجب أو مندوب بل (رياءرمفاخرة) بين الناس (فهو فى سبيل الشيطان) إبليس أو المراد الجنس أى فى طريقهم أو على منهجهم (طب عن كعب بن عجرة) بفتح فسكون قال مر على النبى صلى الله عليه وسلم رجل فرأى أصحابه من جلده ونشاطه ما أعجبهم فقالوا يارسول الله لو كان هذا فى سبيل الله فذكره قال الطبرانى لايروى عن كعب إلا بهذا١ سناد تفرد به محمد بن كغير انتهى قال الهيشمى ورواه الطبرانى فى الثلاثة ورجال الكير رجال الصحيح وسبقه إليه المذرى ( إن كان فى شىء من أدوبتكم خير) أى شفاء ذكره القرطبى وأتى هنا بصيغة الشرط من غير تحقق الإخبار وجاء فى البخارى الشفاء فى ثلاث وذكرها لحقق الخبر (ففى) أى فهو فى أى فيكون فى (شرطة محجم) أى استفراغ الدم وهو بفتح الشين ضربة مشراط على محل الحجم ليخرج الدم والمحجم بالكسر قارورة الحجام التى يجتمع فيها الدم وبالفتح موضع الحجامة وهو المراد هنا ذكره بعضهم وقال القرطى المراد هنا الحديدة التى يشترط بها قال فى الفتح وإنما خصه بالذكر لأن غالب إخراجهم الدم بالحجامة وفى معناه إخراجه بالقصد ( أو شربة من عسل ) أى بأن - ٣٢ - ٢٦٧١ - إنْ كَانَ شَىْءُ مِنَ الدَّاء يُعْدى فَهُوَ هذَا، يَعْنِى الْجَذَاء - (عد) عن ابر عمر - (ض) ٢٦٧٢ - إن كان الشّوم فى شى. ففى الدار، والمرأة، والفرس - رواه الإمام ملك والإمام احمدبن حنبل يدخل فى المعجزات المسهلة التى تسهل الأخلاط التى فى البدن والمراد به حيث أطلق عسل النحل وفيه شفاء للناس ومنافعه لاتكاد تحصى فمن أراد الوقوف عليها فعليه بكتب المفردات أو الطب واقتبس بعضهم من لفظ الشك أن ترك التداوى أفضل يعنى أنه فضيلة تسليما للقضاء والقدر (أو لذعة) وفى رواية أو كمية بنار) بذالمعجمة وعين مهملة أى حرقنها والمراد الكى قال الزمخشرى واللذع الخفيف مس الإحراق ومنه لذعه بلسانه وهو أذى يسير ومنه قيل للذكى الفهم الخفيف لوذع ولوذعى (توافق داء) فتذهبه قال بعضهم أشار به إلى جميع ضروب المعالجات القياسية وذكر أن العلل منها ماهو مفهوم السبب وغيره فالأول لغلبة أحد الأخلاط الأربعة فعلاجه باستفراغ الامتلاءما يليق به من المذكورات فى الحديث فيها ما يستفرغ بإخراج الدم بالشرط وفى معناه نحو القصد ومنها ما يستفرغ بالعسل وما فى معناه من المسهلات ومنها ما يستفرغ بالكى فإنه يجفف رطوبة محل المرض وهو آخر الطب وأما ما كان من العلل عن ضعف بعض القوى فعلاجه بما يقوى تلك القوة من الأشربة ومن أنفعها العسل إذا استعمل على وجهه وما من العلل غير مفهوم السبب كسحر وعين ونظرة جنى فعلاجه بالرقى وأنواع من الخواص وإلى هذا أشار بزيادته فى رواية أو آية فى كتاب الله وقال القرطى إنما خص المذكورات لأنها أغلب أدويتهم وأنفع لهم من غيرها بحكم العادة ولا يلزم كونها كذلك فى حق غيرهم من يخالفهم فى البلد والعادة والهوى والمشاهدة قاضية باختلاف العلاج والأدوية باختلاف البلاد والعادة (وما أحب أنا أناكتوى) لشدة ألم الكى فإنه يزيد على ألم المرض فلا يفعل إلا عند عدم قيام غيره مقامه ولأنه يشبه التعذيب بعذاب الله انتهى، فإن قيل أصل إن الشرطية أن تستعمل فى المشكوك وثبوت الخيرية فى شىء من أدويتهم لا على التعبين محقق عندهم فما وجه إن؟ فالجواب أنها قد تستعمل لتأكيد تحقق الجواب كما يقال لمن يعلم أن له صديقاً إن كان له صديق فهو زيد (حم ق ن) من حديث عاصم (عن جابر) بن عبد الله قال: جاءنا جابر فى أهلنا ورجل يشتكى جراحا به أو جراحا فقال ماتشتكى فقال جراح فى قدشق علىّ فقال يا غلام اثقنى بحجام فقال الغلام ما تصنع به قال أريد أن أعلق عليه محجماً قال والله إن الذباب ليصينى أو يصيب الثوب فؤذينى ويشق علىّ فلما رأى تبريه من ذلك قال: إنى سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره فاء بحجام فشرطه فذهب عنه ما يجد (إن كان شىء من الداء يعدى) أى يجاوز صاحبه لغيره (فهو هذا يعنى الجذام) هذا من كلام الراوى لامن تتمة الحديث قال فى المطامح قوله إن كان دليل على أن هذا الأمر غير محقق عنده انتهى وحينئذ فلا تعارض بينه وبين خبر لاعدوى ولا طيرة وسيجىء تحقق الجمع بينه وبين خبر لاعدوى ولا طيرة (عد عن ابن عمر ) بن الخطاب ( إن كان الشؤم) ضداليمن مصدر تشاءمت وتيمنت قال الطبى واوه حمزة خففت فصارت واواً ثم غلب عليها التخفيف ولم ينطق بها مهموزة ( فى شىء) من الأشياء المحسوسة حاصلا (ففى الدار والمرأة والفرس) يعنى إن كان الشؤم وجود فى شىء يكون فى هذه الأشياء فإنها أقبل الأشياء له لكن لاوجود له فيها فلا وجود له أصلا ذكره عياض أى إن كان فى شىء يكره ويخاف عاقبته ففى هذه الثلاث قال الطبى وعليه فالشؤم محمول على الكراهة التى سبيها ما فى الأشياء من مخالفة الشرع أو للطبع كمافيل شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وشؤم المرأة عقمها وسلاطة لسانها وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها فالشؤم فيها عدم موافقتها له طبعاً أو شرعا وقيل هذا إرشاد من التى صلي الله عليه وسلم لمن له دار يكره سكناها أو امرأة يكره عشرتها أو فرس لاتوافقه أن يفارقها بنقلة وطلاق ودواء مالا تشتهيه النفس تعجيل بفراق أو بيع فلا يكون بالحقيقة من الطيرة قال القرطو ومقتضى هذا السياق أنه لم يكن متحققاً لأمر 1 - ٣٣ - - ( خ) عن سهل بن سعد - (ق) عن ابن عمر - (من) عن جابر - (*) ٢٦٧٢ - إِنْ كُنْتَ عَبْدَاللّه فَرْفَعْ إِزَارَكَ - (طب هب) عن ابن عمر - (٣) ٢٦٧٤ - إِنْ كُنْتَ تُحُّبِى فَأَعَدَّ لْفَقْرِ تْحَفَافَا، فَإِنَّ الْفَقْرَ أُسرَعُ إلَى مَنْ يُحْبَى مِنَ الَّيْل إلَى مَنْهَهُ - ( حم ت) عن عبدالله بن مغفل - (ح) الشؤم فى الثلاث فى الوقت الذى نطق لفظ الحديث فيه لكنه تحققه بعد ذلك فقال فى الحديث الآتى إنما الشؤم الخ وخص الثلاثة بالذكر لكونها أعم الأشياء التى يتداولها الناس وقال الخطابى اليمين والشؤم علامتان لما يصيب الإنسان من خير وشر ولا يكون شىء من ذلك إلا بقضاء الله تعالى وهذه الثلاثة ظروف جعلت مواقع الأقضية ليس لها بأنفسها وطبائعها فعل ولا تأثير لما كانت أعم الأشياء التى يقتنيها الإنسان ولا يستغنى عن دار يسكنها وزوجة يعاشرها وفرس يرتبطه ولا يخلو عن عارض مكروه فى زمانه أضيف الين والشؤم إليها إضافة مكان (مالك) فى الموطأ (حم خ ٥ عن سهل بن سعد) الساعدى (ق عن ابن عمر) بن الخطاب (ن عن جابر) بن عبد الله ( إن كنت عبد اللّه فارفع إزارك إلى أنصاف الساقين) قال الزمخشرى إن هذه من الشرط الذى يجىء به المدلى بأمره المتحقق لصحته هو كان متحققاً أنه عبد الله ومنه قوله تعالى ((إن كنتم خرجتم جهاداً فى سبيلى وابتغاء مرضاتى مع علمه بأنهم لم يخرجوا إلا لذلك واعلم أن إسبال الإزار بقصد الخيلاء حرام وبدونه مكروه ومثل الإزار كل ملبوس كقميص وسراويل وجبة وقباء ونحوها بل روى عن أبى داود الوعيد على إسبال العمامة قال الزين العراقى والظاهر أن المراد به المبالغة فى تطويلها وتعظيمها لاجرها على الأرض فإنه غير معهود فالإسبال فى كل شىء بحسبه قال ولو أطال أكمامه حتى خرجت عن المعتاد كما يفعله بعض المكيين فلا شك فى تناول التحريم لما مسّ الأرض منها بقصد الخيلاء بل لو قيل بتحريم مازاد على المعتاد لم يبعد فقد كان كمقيص المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ (طب هب عن ابن عمر ) بن الخطاب قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليّ إزار يتقعقع فقال من هذا فقلت عبدالله قال إن كنت الخ فرفعت إزارى إلى نصف الساقين ولم تزل إزرته حتى مات قال الزين العراقى إسناده صحيح وقال الهيشمى رواه أحمد والطبرانى بإسنادين وأحد إسنادى أحمد رجاله رجال الصحيح. ( إن كنت) أيها الرجل الذى حلف بالله ثلاثاً أنه يحبنى (تحنى) حقيقة كما تزعم ( فأعدّ للفقر تجفافا) أى مشقة وهو بكسر المثناة وسكون الجيم وبالفاء المكتورة وهو ماجلل به الفرس ليقيه الأذى وقد يلبسه الإنسان فاستعير للصبر على مشاق الشدائد يعنى أنك ادعيت دعوى كبيرة فعليك البينة وهو اختبارك بالصبر تحت أثقال الفقر الدنيوى الذى هو قلة المال وعدم الموافق وتحمل مكروهه وتجرع مرارته والخضوع والخشوع بملابسته بأن تعدّ له تجفافاً والتجفاف إنما يكون جنة لرد الشىء كذا قزره جمع وقال الزمخشرى معناه فلتعة وقاءاً مما يورد عليه الفقر والنقلل ورفض الدنيا من الحمل على الجزع وقلة الصبر على شظف العيش. اهـ. وقال بعضهم ذهب قوم إلى أنّ من أحب" أهل البيت افتقر وهو خلاف الحقيقة والوجود بل معنى الخبر فليقتد بنا فى إبتارنا الفقر على الدنيا (فإن الفقر أسرع إلى من يحنى من السيل) إذا انحدر من علو (إلى منتهاه) أى مستقره فى سرعة نزوله ووصوله والفقر جائزة القه لمن أحبه وأحبّ رسوله وخلعته عليه وبره له لأنه زينة الأنبياء وحلية الأولياء وشبه بالسيل دون غيره تلويحاً بتلاحق النوائب به سريعاً ولات حين مناص له منها ( حم ت) فى الزهد ( عن عبد الله بن مغفل) قال جاء رجل فقال يارسول الله والله إنى أحبك فقال انظر ماذا تقول قال والله إنى أحبك ثلاثاً فذكره قال الطبى قوله انظر ماذا تقول أى رمت أمراً عظيما وخطباً كبيراً فتفكر فيه فإنك موقع نفسك فى خطر وأى خطر تستهدفها غرض سهام (م ٣ - فيض القدير - ج ٣) - ٣٤ - ٢٦٧٥ - إِنْ كُنْتَ صَائماً بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُم الحُرَّمَ، فَإنَّهُ شَهْرُ اللهِ فِيهِ يَوْمُ نَابَ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ وَيَتُوبُ فيه عَلَى آخَرِينَ - (ت) عن على - (ح) ٢٦٧٦ - إِنْ كُنْتَ صَائِهَا فَعَلَيْكَ بِالْغُر البيض: ثَلاَثَ عِشْرَةَ، وَأَرَبَعَ عَشَرَةَ، وَخمس عشرة - (ن) عن آی ذر۔( ح) البلايا والمصائب لاحقة به بسرعة لاخلاص له ولا مناص هذا على مقتضى قوله فى الحديث الآتى المرء مع من أحب فيكون بلاؤه أشد من بلاء غيره فإن أشد الناس بلاءآً الأنياء، فيه أن الفقر أشد اللا. وأعظم المصائب ورواه عنه أيضاً ابن جرير (إن كنت صائماً) شهراً بعد شهر (رمضان) الذى هو الفرض (فصم) ندباً (المحرم فإنه "هر اللّه) قال الزين العراقى هذا كالتعليل لاستحباب صومه بكونه شهر الله لا ماعلله به الفرطى وابن دحية لكونه فاتحة السنة وتفضيل الأشخاص والأزمنة والأمكنة حيث ورد لا يعلل إلا إن ورد تعليله فى كتاب أو سنة (في يوم ناب الله فيه على قوم) قال العراقى يحتمل أنه تنمة للعلة للأمر بصيامه أى فإنه كذا وكذا ويحتمل الاستئناف وأنه لا تعلق له بالأمر بالصوم وقوله (ويتوب فيه على آخرين) هذا من الإخبار بالعيب المستقبل قال والظاهر أن هذا اليوم المبهم يوم عاشوراء ففى حديث أبى هريرة أنه يوم تاب الله فيه على آدم لكن فيه ضرار بن عمرو ضعفه ابن معين وغيره وقد ورد أيضاً أنه تاب فيه على قوم يونس روى أبو الشيخ فى فضائل الأعمال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن نوحا هبط من السفينة يوم عاشوراء فصامه وح وأمر من معه بصيامه شكراً لله تعالى وفيه تاب الله على آدم وعلى أمه يونس وفيه فلق البحر لبنى إسرائيل وفيه ولد إبراهيم وعسى قال وفيه عثمان بن مطر مشكر الحديث وقال وهب أوحى الله إلى موسى عليه السلام أن مر قومك أن يتوبوا إلى فى عشر المحرم فإذا كان فى اليوم العاشر فليخرجوا إلىّ أغفر لهم قال ابن رجب هذا الحديث حث على التوبة فيه وأنه أرجى لقبول التوبة انتهى (ت عن على أمير المؤمنين) قال قال رجل يارسول الله أىّ شهر تأمرنى أن أصوم بعد رمضان فذكره قال الترمذى حسن غريب قال الزين العراقى تفرد بإخراجه الترمذى وقد أورده ابن عدى فى الكامل فى ترجمة عبد الرحمن الواسطى ونقل تضعيف الأئمة له أحمد بن حنبل وابن معين والبخارى والنسائى انتهى وما ذكره من تفرد الترمذى به لعله من حديث علي وإلا فقد أخرجه النسائى من حديث أبى هريرة قال جاء أعرابى بأرنب شواها فوضعها بين يديه فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يأكل وأمر القوم أن يأكلوا فأمسك الأعرابي فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ما يمنعك أن تأكل قال إنى أصوم من كل شهر ثلاثة أيام فذكره (إن كنت صائماً) نفلا (فعليك بالغر البيض) أى الزم صومها ( ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة) أى ثالث عشر الشهر ورابع عشره وخامس عشره وهذا قاله لأبي ذر لما قال يارسول الله إنى صائم قال وأىّ الصيام تصوم قال أول الشهر وآخره فقال له إن كنت صائماً الخ قال أبو البقاء اى هنا منصوبة بتصوم والزمان معها محذوف تقديره أىّ زمان الصوم صوم ولذلك أجاب بفطر أول الشهر ولو لم يرد حذف المضاف لم يستقم لأن الجواب يكون على وفق السؤال فإذا كان الجواب بالزمان كان السؤال عن الزمان ويجوز أن لا يقدر فى السؤال حذف مضاف بل يقدر فى الجواب ويقدر صيام أول الشهر (ن طب عن أبى ذر) قال الهيشمى وفيه حكيم بن جير وفيه كلام كثير رواه عنه أيضاً أحمد وفيه عنده عبد الرحمن بن عبد الله المسعودى وقد اختلط (إن كنت لابد سائلا) أى طالبا أمراً من الأمور (فاسأل الصالحين) أى أهل الأموال الذين لا يمنعون ما عليهم من الحق وقدلا يعلمون المستحق او من يترك بدعاية وترجى إجابته إذا دعا لك أو الساعين فى مصالح الخلق بنحو - ٣٥ - ٢٦٧٧ - إنْ كُنْتَ لَابَدَّ سَائِلاً فَاسْاً الصَّالحنَ - (د ن) عن الفاسى - (ض) ٢٦٧٨ - إِنْ كُنْتَ أَمْتٍ بِذَّنْبِ فَاسْتَغْفِرِى أَنْهَ وَتُوبِ إلَيْهِ، فَإِنَّ النَّبَةَ مِنَ الذَّنْبِ النَّمُ وَاُلْاسْتَغْفَرُ . (هب) عن عائشة (ح) ٢٦٧٩ - إن كُنْ تُحِبُونَ حِلْيَةَ الْجَنَّةَ وَحَرِيرَهَا فَلاَ تَلْبَسُوهُما فى الدُّنْيا - (حم نك) عن عقبة بن عامر (ح) شفاعة ومعروف ومع ذلك لا يمنون على أحد بما أعطوه أو فعلوه معه لكون الواحد منهم يرى الملك لله فى الوجود ويرى نفسه كالوكيل المستخلف فى مال سيده ليصرف منه على عبيده بالمعروف ومصداق ذلك فى كلام الله فى الزبور إن كنت لا بد تسأل عبادى فسل معادن الخير ترجع مغوطاً مسروراً ولا تسأل معادن الشر فترجع ملوما محسوراً وفيه قيل « اسأل الفضل إن سألت الكبارا قال المرسى قال لى الشيخ يعنى العارف والشاذلى إن أردت أن تكون من أصحابى فلا تسأل من أحد شيئاً فمكنت على ذلك سنة ثم قال إن أردت كونك منهم فلا تقبل من أحد شيئاً فكنت أخرج إلى الساحل وألقط ما يقذفه البحر من القمح وقال فى الحكم لا ترفعن إلى غيره حاجة هو موردها عليك فكيف يرفع غيره ما كان هو له واضعاً، من لا يستطيع أن يرفع حاجته عن نفسه فكيف يستطيع أن يكون لهما من غيره رافعاً ؟ ومن كلامهم البديع قرع باب الشيم الع ناب الكريم وقال بعضهم إذا احتاج الكريم إلى اللئيم فقد طاب الرحيل إلى الجحيم وأنشد ابن الجوزى فى الصفوة : وإنما الموت سؤال الرجال لا تحسين الموت موت البسلاء كلاهما موت ولكن ذا أشد من ذاك لذل السؤال وقال بعضهم : ما أغاض باذل وجهه بسؤاله عوضاً ولو نال الغنى بسؤال وإذا السؤال مع النوال وزنته رجح السؤال وخف كل نوال (دن) عن مسلم بن بخشى عن ابن الفرأسى (عن الفراسى) بفتح الفاء قال قلت أمال يا رسول الله؟ قال لا ثم ذكره وإن كنت الخ. قال الطبى اسأل أى أسأل وإن كنت عطف على محذوف أى لا تسأل الناس وتوكل على الله على كل حال وإن كان لابد من السن ال فسل الصلحاء وخبر كان محذوف ولا بد معترضة مؤكدة بين الشرط والجزاء وفى وضع الصالحين موضع الكرماء إشارة إلى حل ما يمنحونه وصون عرض السائل صون مما لأن الصالح لا يمنح إلا حلالا ولا يكون إلا كريماً لايهتك العرض اه قال عبد الحق وابن الدراسى لا يعلم أنه روى عنه إلا بكر من سوادة ( إن كنت) يا عائشة ( ألممت بذنب) أى أتيته من غير عادة بل على سبيل الهفوة والسقطة وفى الصحاح الإلمام مقابلة المعصية من غير موافقة وهذا المعنى له هنا لطف عظيم معلوم بالذوق ( فاستغفرى اللّه تعالى) أى أطلبى منه الغفر أى السترللذنب ( وتوبى اليه) توبة صحيحة نصوحا (فان التوبة من الذنب الندم والاستغفار) وهذا بعض من حديث واتهام عائشة بصفوان والقصة مشهورة ( هب عن عائشة) وفيه ابراهيم بن بشار أورده الذهبى فى الضعفاء وقال أنهمه أحمد وقال ابن معين ليس بشىء وقال ابن عدى صدوق ثم ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد لاعلاء من البيهقى ولا أحق بالعزو وهو ذهول فقد خرجه أحمد قال الهيشمى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن يزيد الواسطى وهو ثقة أه وهو فى الصحيحين بدون قوله فأن الخ . (إن كنتم تحبون حلية الجنة) بكسر الحاء وسكون اللام زينتها والمراد حلى الذهب والفضة (وحريرها فلا 3 - ٣٦ - ٢٦٨٠ - إنْ لَقَيِمْ عَشَارًا فَاقْتُلُوه - (طب) عن مالك بن عتاهية - (ض) ٢٦٨١ - إنْ نَسَّانِى الشَّيْطَانُ شَيْتًا مِنْ صَلاَتِى فَلَيْسُحِ القَوْمُ، وَلَيُصَفِّقِ النَّسَاءُ- (د) عن أبى هريرة - (ص) ٢٦٨٢ - أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، بن هاشم مِنْ عَبْد مَنَاف بن قُصَىَّ، بن كلاب، بن مرةً، بن إلياسَ آبْ كَعْبِ، بْ أُنَّ بِ غَالِ، بْنِ فِهِ، مِ مَالِكِ، بْنِ الَّْرِ، بْنِ كَ، بْ خُزَمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ، بَنْ مُضَرَ، تلبسوهما فى الدنيا) فإن من لبسهما من الرجال ومثلهم الخنائى فى الدنيا لم يلبسهما فى الآخرة كما فى خبر آخر ويحرم على الرجل والخثى استعمال حلى النقدين والحرير لغير ضرورة أوحاجة ( حمن ك عن عقبة بن عامر ) الجهنى . (إن لفيتم عشاراً) أى مكاساً أى وجدتم من يأخذ العشر على ما كان يأخذه أهل الجاهلية مقيما على دينهم أو مستحلا ( فاقتلوه) لكفره قال فى المصباح عشرت المال عشراً من باب قتل وعشوراً أخذت عشره واسم الفاعل على عاشر وعشار ( طب عن مالك بن عتاهية) بن حرب الكندى مصرى قال الذهبي له هذا الحديث وفيه رجل مجهول وابن لهيعة اهـ وظاهر كلام المصنف أنه لم يرد مخرجا لأحق بالعزو من الطبرانى وهو عجب فقد خرجه أحمد والبخارى فى التاريخ وجازف ابن الجوزى لحكم بوضعه . ( إن نسانى الشيطان شيئاً من صلاقى) أى من واجباتها كنسيان الاعتدال والقعود بين السجدتين أو مندوباتها كالتشهد الأول ( فليسبح القوم) أى الرجال ( وليصفق النساء ) ندباً ونبه بذكر النسيان على أن من نابه شىء فى صلاته يسبح الذكر وتصفق الأنثى ندباً فإن صفق وسبحت لم يضر لكنه خلاف السنة قال الزمخشرى القوم فى الأصل مصدر قام فوصف به ثم غلب على الرجال لقيامهم بأمور النساء والتصفيق ضرب أحد صفقى الكفين على الآخر أهـ (د عن أبى هريرة). ( أنا محمد بن عبد الله) على منقول من مركب من إضافى سمى به بإلهام إلهى لجده لرؤيا رآها كما ذكر حديثها القيروانى العابر فى كتاب البستان وهو أنه رأى سلسلة فضة خرجت منه لها طرف فى السماء وطرف بالمشرق وطرف بالمغرب ثم عادت كأنها شجرة على كل ورقة منها نور وإذا أهل المشرقين معلقون بها فعبرت بمولود بتبعونه ويحمده أهل السماء ( ابن عبد المطلب ) اسمه شيبة الحمد أو غير ذلك وكنيته أبو الحارث كان مفزع فريش وشريفهم وملجأهم فى الأمور وموتلهم فى النوائب وأول من خضب بالسواد وكان يرفع من مائدته للطير والوحش فى رؤوس الجبال ومن ثم يقال له مطعم طير السماء والشيخ الجليل صاحب الطير الأبابيل وجعل باب الكعبة ذهباً وكانت له السقاية والزيارة والسدائرة والرفادة والحجابة والإفاضة والندوة وحرم الخمر على نفسه فى الجاهلية (ان هاشم) أسمه عمرو ولقب به لأنه أول من هشم الثريد لقومه فى الجدب قال النيسابورى كلت النور على وجهه كالهلال لايمرّ بشىء إلا سجد له ولا رآه أحد إلا أقبل نحوه، سأله قيصر أن يتزوج ابنته لما رأى فى الإنجيل من صفة ابنه قال ابن الأثير مات وله عشرون أو خمس وعشرون سنة (ابن عبد مناف) اسمه المغيرة وكنيته أبو عبد شمس كان يقال له قر البطحاء بجماله سمى به لطوله وكان مطاعا فى قريش ( بن قصىّالصغير قصى" أى بعيد لأنه بعد عن قومه فى بلاد قضاعة مع أمه واسمه مجمع أو رند ، ملكهقومه عليهم فكان أول ملك من بنى كعب وكان لا يعقد عقد نكاح ولا غزو إلا فى داره (بن كلاب) بكسر الكاف والتخفيف منقول من المصدر بمعنى المكالبة أو من الكلاب جمع كلب لقب به لحبه للصيد اسمه حكيم أو حكيمة أو عروة وكنيته أبو زرعة وهو أول من حلى السيوف بالنقد (ابن مرة) بضم الميم كنيته أبو يقظة (بن كعب) كنيته أبو خصيص وهو أول من قال أما بعد وأول من جمع يوم - ٣٧ - ابن نزار بن سعد بن عَدنَانَ. وَمَا أَفْرَقَ الَّاسُ فرقَتَيْن إِلَّا جَعَلَى اللهُ فى خَيْرهما. فَأُخرجت من بين أبوى فلم يصلى شىء من عهد الجاهلية، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاحٍ: من لدن آدم حتى أنهيت ۵ ٠٠٠ ." ٥٠٠٠ ١٠٠٠٠ إِلَى أَبِ وَأُمّى، فَنَ خَيْرُكُمْ نَباً، وَخَيْرُ كُمْ أَبّ- البيهقى فى الدلائل عن أنس العروبة- وكان يجمع قريشاً يومها فيخطهم ويذكرهم بمعث النبي صلى الله عليه وسلم وأنه من ولده (ابن اؤى") بضم اللام وهمزة وتسهل ابن غالب كنيته أبو تيم (ابن فهر) بكسر فسكون اسمه قريش وإليه ينسب قريش فما كان فوقه فكنانى (بن مالك) اسم فاعل من ملك ذلك يكنى أبا الحارث (ابن النضر) بفتح فسكون اسمه قيس لقب به لنضارة وجهه وجماله ويكنى أبا مخلد أو عبد المطلب رأى فى منامه شجرة خضراء خرجت من ظهره ولها أغصان نور من نور جذبت إلى السماء فأقولت بالعز والسؤدد (بن كمانة) لقب به لأنه كان ستراً على قومه كالكنانة أو الجعبة السائرة للسهام لأنه كان عظيم القدر يحمج إليه العرب لملمه وفضله (من خزيمة) تصغير خزمه يكنى أبا أسد له مكارم وأفضال بعدد الرمال (بن مدركة) بضم فسكون اسمه عمرو وحكى الرشاطى عليه الإجماع وكنيته أبو هذيل لقب به لأنه أدرك ارنياً عجز عنها رفقاؤه (بن إلياس ) بكسر الهمزة أو بفتحها ولامه للتعريف وهمزته للوصل عند الأكثر كنيته أبو عمرو وهو أول من أهدى البدن للبيت قيل وكان يسمع فى صلبه تلبية النبى صلى الله عليه وسلم بالحج ولما مات اسفت زوجته خندف عليه فنذرت لا تقيم بلد مات فيه ولا يظلها سقف وحرمت الرجال والطيب وخرجت سائحة حتى ماتت فضرب بها المثل (بن مضر) بضم ففتح معدول عن ماضر اسمه عمرو ومن كلامه من يزرع شراً يحصده وخير الخير أعجله واحملوا أنفسكم على مكروهها فيما يصلحها واصرفوها عن هواها فيما يفسدها وكانت له فراسة وقيافة (ان نزار) بكسر النون والتخفيف من النذر الفليل لأن أباه حين ولد نظر إلى نور النبوّة بين عينيه ففرح به وأطعمه كثيرا وقال هذا نورفى حق هذا وكنيته أبو إياد بن مسعدبن عدنان إلى هنا معلوم الصحة متفق عليه. قال ابن دحية أجمعوا على أنه لا يجاوز عدنان وعن الجبرين عدنان وإسماعيل ثلاثون أباً لا يعرفون ومن ثم أنكر مالك على من رفع نسبه إلى آدم عليه السلام وقال من أخبره به أى لأبه من كلام المؤرخين ولا ثقة بهم قال ابن القيم ولا خلاف أن عدان من ولد إسماعيل وهو الذبيح على الصواب. قال والقول بأنه إسحاق باطل من عشرين وجها . وقال ابن تيمية هو إنما يتلقى من أهل الكتاب وهو باطل بنص كتابهم (وما افترق الناس فرقتين إلا ج انى الله فى خيرهما) فرقة (فأخرجت من بين أبوى فلم يصبنى من عهد الجاهلية) قال مغلطاى: إنما كان آباؤه فضلاء عظماء لأن النوّة ملك وسياسة عامة والملك فى ذرى الأحساب والأخطار وكلما كانت خصال الفضل أكثر كانت الرعية أكثر انقياداً وأسرع طاعة وكلما كان فى الملك نقيصة نقصت أتباعه ورعاياه فلذا جعل من خير الفرق وخير البقاع ( وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبى وأمى) آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن أوى بن غالب تلتقى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة آبائه فى كلاب فأما خيركم نسباً) النسب اسم لعموم القراءة (وخيركم أبا - البيهقى فى الدلائل) أى فى كتابه دلائل النبوة (عن أنس) ورواه الحاكم أيضا باللفظ المزبور عن أنس المذكور قال بلغ النبى صلى الله عليه وآ له وسلم أن رجالا من كندة يزعمون أنه منهم فقال: إنما يقول ذلك العباس وأبو سفيان إذا قدما إليكم ليأمنا بذلك وإنا لانتهى من آبائنا . نحن بنو النضر بن كنانة ثم خطب الناس فقال أنا محمد الخ - ٢٨ - ٢٦٨٣ - أنا النَّيْ لَا كذبْ، أَنَا أَبْن عَبْد المطَّبُ (حم ق ن) عن البر. (3) ٤, ٠١ ١٥٫ ٢٦٨٤ - أنا التى لا كَدب، أما ابن عبدالمطلب؛ أنا أعرب الْعَرَب، وَلَدَنْنى قُرْشُ، وَنَشَأْتُ فى بنى سعد أَبْنَ بَكْر، فَأَى يَأْتِى الَّحْنَ - (طب) عن أبى سعيد - (ض) أَنَا أَبْنُ الْعَوَاتِكُ مِنْ سَلَيم - (ص طب) عن سبابة بن عاصم - (*) ٢٦٨٥ ( أنا النبى) عرفه باللام لحصر النبوة فيه (لا كذب ) أى أنا النى حقاً لا كذب فيهقلا أفر من الكفار ففيه إشارة إلى أن صفة النبوة يستحيل معها الكذب فكأنه قال أنا النى والتى لا يكذب فلست بكاذب فيما أدول حتى أهزم بل وعدنى الله بنصره فلا يجوز لى أن أفر ( أنا ابن عبدالمطلب) نسب لجده لا لأبيه لشهرته به وللتصريف والتذكير فيما أخبرهم به الكهنة قبيل ميلاده أنه آن أن يظهر من بنى عبد المطلب نبيّ فذكرهم بأنه ذلك المقول عنه لا للفخر فإنه كان يكرهه وينهى عنه ولا للعصبية لأنه كان يذمها ويزجر عنها ولا يشكل ذا بحرمة الشعر عليه لأن هذا إنما هو من جنس كلامه الذى كان يرمى به على السليقة من غير صنعة ولا تكلف إلا أنه اتفق ذلك بغير قصد كما يتفق فى كثير من إنشاءات الناس فى خطبهم ورسائلهم وإذا فتشت فى كل كلام عن نحو ذلك وجدت الواقع فى أوزان البحور غير عزيز ومنه فى القرآن كثير قال بعض شراح الشفاء وذا عام فى كل فى لما فى الشعر من الغلو ولا يقال قال الشافعى الشعريزرى بالعلماء فالنبوة أولى به ( حم ن ق عن البراء بن عازب). ( أنا التى لا كذب ) أى أنا النبى والنبى لا يكذب فلست بكاذب فيما أقول وقوله لا كذب بسون الباء وحكى ابن المنير عن بعضهم فتحها ليخرج عن الوزن قال فى المسابيح وهذا تفسير للرواية الثابتة بمجرد خيال يقوم فى النفس وقد ذكروا ما يدفع كون هذا شعراً فلا حاجة لإخراج الكلام عما هو عليه فى الرواية. ( أنا ابن عبد المطلب أنا أعرب العرب ولدقى قريش ونشأت فى بنى سعد بن بكر ) يعنى استرضعت فيهم وهم من أفصح العرب ( فأنى يأتينى اللحن ) تعجب أى كيف يجوز عليّ النطق باللحن وأنا أعرب العرب ولذلك أعي فصحاء العرب الذين يتنافسون بالشعر فى مناظم قريضهم ورجزهم ومقطعاتهم وخطبهم وما يتصرفون فيه من الكاية والتعريض والاستعارة والتمثيل وصنوف البديع وضروب المجاز والافتان فى الإشباع والإيجاز حتى قعد وأمقهورين مغمورين وبقوا مبهوتين مبهورين حتى استكاوا وأذعنوا وأسهبوا فى الاستعجاب وأمعنوا (تنبيه﴾ قال فى الروض إنما دفع أشراف العرب أولادهم إلى المراضع فى القبائل ولم يتركوهم عند أمهاتهم لينشأ الطفل فى الأعراب فيكون أفصح للسائه وأجلد لجسمه وأجدر أن لاتفارقه الهيئة المعربة كما قال فى الحديث تمعددوا واخشوشنوا فكان ذلك يحملهم على الرضعاء إلى المراضع الأعرابيات وكان عبد الملك بن مرء أن يقول أضرنا حب الوليد لأن الوليد كان لحاناً لكونه أقام مع أمه وغيره من إخوته أسكنوا البادية فتعربوا ثم أدبوا فتأذبوا (طب عن أبى سعيد الخدرى قال الهيثمى فيه ميسر بن عبيد وهو متروك . ( أنا ابن العواتك) جمع بائكة ( من سليم ) قال فى الصحاح ثم القاموس العواتك من جداته تسع وقال غيره كان له ثلاث جدات من سليم كل تسمى عائكة وهنّ عاتكة بنت هلال بن فالح بالجيم بن ذكوان أم عبدمناف وعاتكة بنت مرة بنت هلال بن فالج أم هاشم وعائكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال أم وهب أبى آمنة وبقية التسع من غير بنى سليم قال الحليمى لميرد بذلك نغراً بل تعريف منازل المذكورات ومنازلهنّ كمن يقول كان أبى فقيهاً لا يريد به إلا تعريف حاله ويمكن أنه أراد به الإشارة بنعمة الله فى نفسه وآبائه وأمهاته قال بعضهم وبتوسليم تفخر بهذه الولادة - ٣٩ - ٢٦٨٦ - أَنَ التى الأمىّ، الصَّادِقُ الزَّكِىُّ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لمَنْ كَدِّبِى وَتَوَلِى عَنَّى، وَقَاتَلَى، وَالخَيرُ لمن آوَانِى، وَنَصَرَنِى، وَآ مَنَ بِى، وَصَدَقَ قَوْلى، وَجَاهَدَ مَعى - ابن سعدعن عبد عمرو بن جبلة الكلبى(*) ٢٦٨٧ - أَنَا أَبُو ◌ْقَاسِ، اللهُ يُعْطِى، وَأَنَا أَقْسِمُ - (ك) عن أبى هريرة - (*) ٢٦٨٨ - أنا أكثرُ الأَنْيَاء تَبَعًا يَوْمَ الْعَامَة، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ بَقْرَعُ بَبَ الْجَنَّة - (م) عن أنس - (*) وفى رواية لابن عساكرأنا ابن الفواطم وهذا قاله يوم حنين قال فى الروض وعاتكة اسم منقول من الصفات يقال امرأة عائكة وهى المصفرة بالزعفران والطيب وفى القاموس العاتك الكريم والخالص من الألوان وقال ابن سعد العاتكة فى اللغة الطاهرة ( ص طب عن سيابة ) بمهملة مكسورة ومثناة تحتية ثم باء موحدة بضبط المصنف بخطه تبعاً لابن حجر ( ابن عاصم ) ابر شيبان السلمى له صحية قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح وقال الذهبي كابن عساكر فى التاريخ اختلف على هشيم فيه . ( أنا النبى) هذا وماة له وما بعده من قبل ما وردفيه الجملة الخبرية لأمور غير فائدة الخبر لازمه والقصدبه هنا إظهار شرفه وكونه عند ربه بمكان علىّ حيث خصه بأنه النبى (الأمىّ ) أى الذى جعلنى الله بحيث لا أهتدى للخطولا أحسنه لتكون الحجة أثبت والشبهة أدحض التى الأمىّ الذى يجدوه مكتوباً عندهم، وهذا أعلى درجات الفضل له حيث كان أمياً آتيا بالعلوم الجمهوالحكم المتوافرة وأخبار القرون الماضية بلا تعلم خط و استفادة من كتاب (الصادق الذكى )دى الصالح مقال زنى الرجل يز مو إذا صلح زكيته بالثقيل نسبته إلى الزكاء بالمدوهر الصلاح الويل كل الويل) أى التحسر والهلاك كاء ولمن كذبنى) فيماجئت به من عند الله (وتولى عنى) أعرض ونأى بجانبه وقاتلى، والخير لم آواى) أى أزلى عنده وأسكنى فى سكنه (ونصرنى) أعانى على عدوى وقوى شوكتى عليه يقال نصرنى على عدوى ونصرته منه نصراً أعنته قويته وآمن بى وصدق قولى ) الظاهر أن الجمع الإطنا إذ الإيمان للتصديق وقد يتمحل للتغاير (وجاهد معى) فى سبيل الله أى بذل وسعه وطاقته فى القتال لنصرة الدين ذكره ابن ظفر عن سفيان المجاشعي أنه رأى قوما من تميم اجتمعوا على كاهنتهم فسمعها تقول العزيز من والاه والذليل من حالاء والموفرر من مالأه ققال سفيان من تذكرين؟ قالت صاحب حل وحرم وهدى وعى وبطش وحلم وحرب وسلم فقال سفيان لله أبوك من هو؟ قالت نى قد أتى يبعث إلى الأحمر والأسود بكتاب لا يفند أسمه أحمد. قال المؤلف من خصائصه إنياه الكتاب وهو أمى لايقرأ ولا يكتب (ابن سعد) فى الطبقات (عن عبد عمرو بن جبلة) بفتح الجيم والموحدة (الكلبى) له وفادة وشعر فى الطبقات ( أنا أبو القاسم هذا أشهر كناه وكنيته أيضا أبو إبراهيم وأبو المؤمنين قال ابن دحية وأبو الأرامل ولم يطلع عليه ابن جماعة فعزاه لبعض مشايخه (الله يعطى) عباده من ماله من نحو فى وغنيمة (وأنا أقسم) ذلك بينهم والمراد أن المال مال الله والعاد عباد الله وأما قاسم بإذن الله بيتكم فمن قسمت له قليلا أو كثيرا فبإذن الله وقد يشمل قسمة الأمور الدينية والعلوم الشرعية أى ماأوحى الله إليه من العلوم والمعارف والحكم يقسمه بينهم فيلق إلى كل أحد ما يليق به ويحتمل والله يعطى فهم ذلك لمن شاء (ك) فى أخبار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أبى هريرة) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي ( أنا أكثر الأنبياء تبعا) بفتح المثناة الفوقية والباء الموحدة جمع تابع كدم جمع عادم وهذا نصب على التميز ( يوم القيامة) خصه لأنه يوم ظهور ذلك بالجمع وهذا يوضحه حديث مسلم أيضا إن من الأنبياء من يأتى يوم القيامة مامعه مصدق غير واحد ثم إن الجزم هنا لا ينافيه قوله فى حديث أبى هريرة وأرجو أن أكون أكثرهم تبعاً فلعله - ٤٠ - ٢٦٨٩ - أَنّا أَوْلُ النَّاس خُرُوجًا إذَا بُعْتُوا. وَأَنَا حَطِيُهُمْ إِذَا وفَدُوا، وَأَنَا سُبَشْرُهُمْ إِذَاايسُوا: لواء الحمد يومَئذ بَدِى، وَأَنَا أُكَرَمُ وَلَدَ آدَمَ عَلَى رَبِىّ وَلَغَرَ - (ت) عن أنس - (ض) ٠ ١ /٥ /٠٠٠٥/٠ ٠١٠ ٢٦٩٠ - أما أول من تتشق عنه الأرض، فا كسى حلة من حلل الجنة، ثم أَقُومُ عَنْ يَمين الْعَرْش لَيْسَ قبل أن يكشف له عن أمته ويراهم ثم حقق الله له رجاءه (وأما أول من يقرع باب الجنة) أى يطرقه للاستفتاح فيفتح له فيكون أول داخل كما سبق والقرع بالسكون الطرق يقال قرعت الباب بمعنى طرقته ونقرت عليه (م) فى الإيمان (عن أنس بن مالك ولم يخرجه البخارى ( أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا) أى أثيروا من قبورهم. قال الزمخشرى بعث الشىء وبعثره أثاره ويوم البعث يوم يبعثنا الله من القبور. قال الرافعى فى الكلام على هذا الخبر هو معنى قوله أنا أول من تنشق عنه الأرض وهذا من كمال عناية ربه به حيث منحه هذا السق وفيه مناسبة لسبقه بالنوة (وأنا خطيهم إذا وفدوا) أى قدموا على ربهم قال بعض شراح الترمذى وهذه خطبة الشفاعة وقيل قلها وقال خطيبهم دون إمامهم لأن الكلام فى الآخرة ولا تكليف فيها وفيه رفعته على جميع الخلق فى المحشر (وأنا مبشرهم) أى وأنا مبشرهم بقبول شفاعتى لهم عند ربى ليريحهم (.ذا أيسوا) كذا هو خط المصنف وفى نسخ أبلسوا وهو رواية من الإبلاس الانكسار والحزن لأنه الشير النذير (لواء الحمد) أى رايته (بوشذ) أى يوم القيامة (بيدى) جريا على عادة العرب أن اللواء إنما يكون مع كبير القوم ليعرف مكانه إذ موضوعه أصالة شهرة مكان الرئيس وقد سئل المؤلف عن لواء الحمد هل هو لواء حقيقي أو معنوى فأجاب بأنه معنوى وهو الحمد لأن حقيقة اللواء الراية ولا يمسكها إلا أمير الجيش فالمراد أنه يشهر بالحمد يومئذ وما ذكره ليس من عندياته بل هو أحد قولير نقلهما الطيبى وغيره فقال يريد به انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤس الخلائق أو أن الحمد لواء يوم القيامة حقيقة يسمى لواء الحمد وعليه كلام النور بشتى حيث قال لامقام من مقامات عباد الله الصالحين أرفع وأعلى من مقام الحمد ودونه ينتهى جميع المقامات ولما كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أحمد الخلائق فى الدارين أعطى لواء الحمد ويأوى إلى لوائه الأولون والآخرون وأضاف اللواء إلى الحمد الذى هو الثناء على الله بما هو أهله لأنه هو منصبه فى الموقف وهو المقام المحمود المختص به (وأنا أكرم ولد آدم على ربى) إخبار بما منحه من السؤدد والإكرام وتحدث بمزيد الفضل والإنعام من كرامته على ربه أن أقسم بحياته وأشفق عليه فما كان يتكلفه من العبادة وطلب منه تقليلها ولم يطلبه من غيره بل حثهم على الزيادة وأقسم له أنه من المرسلين وأنه ليس بمجنون وأنه على خلق عظيم وأنه ماوذعه وما قلاه وولد مختونا على ما يأتى لئلا يرى أحد عورته واستأذن ملك الموت عليه فى الدخول فى قبض روحه ولم يفعل ذلك لأحد غيره وسبق أنه بعث بالبيان للتبيان ولما كان ذا من الأصول الاعتقادية التى قام الإجماع على وجوب اعتقادها بينه بهذا القول وأردفه بقوله (ولافر) دفعاً لتوهم إرادته الافتخار به وهو حال مؤكدة أى أقول ذلك غير مفتخر به نفر تكبر قال القرطى إنما قال ذلك لأنه مما أمر بتبليغه لما يترتب عليه من وجوب اعتقاد ذلك وأنه حق فى نفسه، ليرغب فى الدخول فى دينه ويتمسك به مندخل فيه ولتعظم محبته فى قلوب متبعيه فيكثر أعمالهم ويطيب أحوالهم فيحصل شرف الدنياوالآخرة لأرشرف المتبوع متعد لشرف التابع فإن قيل هذا راجع للاعتقاد فكيف يحصل القطع به من أخبار الآحاد قلنا من سمع شيئامن هذه الأمور من النبي صلى الله عليه وسلم مشافهة حصل له العلم به كالصحابة ومن لم يشافهه حصل له العلم به من طريق التواتر المعنوى لكثرة أخبار الآحادبه قال فى الفتوحات وفى رواية بالزاى وهو التبجح بالباطل (ت عن أنس) وفيه الحسين ابن يزيد الكوفي قال فى الكاشف قال أبو حاتم لين ( أنا أول من تنشق عنه الأرض) أى أول من تعاد فيه الروح يوم القيامة ويظهر فأكسى