النص المفهرس
صفحات 521-540
- ٥٢١ - /٥/٤ ٠٥/١١٥ ١٠٠٠ ٠١١ ٢٤٤٦ - إن محاسن الأخلاق مخزونَةُ عنْدَ اللّه تَمَالَى، فَإِذَا أَحَبَ الله عبدًا منحه خلقاً حسنا - الحكم عن العلاء بن كثير مرسلا - (ض) ٢٤٤٧ - إِنَّ مَرْيَمَ سَأَلَتْ أُلهَ أَنْ يُطْعَمَهَا ◌َمْا لَدَمَ فِيه فَأَطْعَمَهَا الْجَرَادَ - (عق) عن أبى هريرة - (ض) ٢٤٤٨ - إنَّ مْحَ الْحَجَر الْأَسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِى ◌ََّانِ الْخَطَايَ حَطًا (حم) عن ابن عمر - (ح) ٠ ٠ کنـ ٢٤٤٩ - إن مصرا ستفتح عليكم فَاتَجعوا خَيْرَهَا، وَلاَ تَتَّخِذُوهَا دَارًا، فَإِنَّهُ يُسَاقُ إِلَيْهَا أَقْرَّ النَّاس ابن عبد الله قال ابن الجوزى حديث لا يصح وأطال فى بيانه. وهذا الحديث ما انتقده السراج القزوين على المصابيح وزعم وضعه وازعه العلائى ثم قال مدار الحديث على بقية وقد قال فيه عن الأوزاعى والذى استقر عليه أكثر الأمر من قول الأئمة أن بقية ثقة فى نفسه لكنه مكثر من التدليس عن الضعفاء والمتروكين يسقطهم ويضعف الحديث عن شيوخهم فلا يحتج من حديثه إلا بما قال فيه حدثنا أو أخبرنا أو سمعت أو عن. وقال الذهى هذا من الأحاديث الضعيفة وفى الباب عدة أحاديث فيها مقال (إن محاسن الأخلاق مخزونة) أى محرزة (عند الله تعالى) أى فى علبه وفى هذه العندية من التشريف مالا يخفى (فإذا أحب الله عبداً منحه) أى أعطاه (خلفا حسنا) بضم اللام بأن يطبعه عليه فى جوف أمّه أو يفيض علي قلبه نورا فيشرح صدره للتخلق به والمداومة عليه حتى يصير بمنزلة الغريزى فإعطاءه الخلق الحسن آية محبة الله له والخلق الحسن الصادر من العبد دليل طيبه المقتضى بمحبة ربه له والله تعالى طيب لا يقبل إلا الطيب كما أن من صدر عنه الخلق السىء دليل على خبته المقتضى لبغض ربه أعاذنا الله من ذلك (الحكيم) الترمذى (عن العلاء بن كثير مرسلا) وهو الاسكندرانى مولى قريش ثقة عابد (إن مريم) بنت عمران الصديقة بنص القرآن هى من ذرية سليمان عليه السلام بينها وبينه أربعة وعشرون أباً (سألت الله أن يطعمها لحما لادم فيه) أى سائل (فأطعمها الجراد) تمامه عند الطبرانى فقالت اللهم أعشه بغير رضاع وتابع بينه، بغير شياع انتهى. ولعل المصنف أغفله ذهولا وفيه حل أكل الجرادوشرع من قبلنا شرع لنا إذا ورد فى شرعنا ما يقرره وقد ورد فيه أخبار منها خبر: أحل لنا ميتتان ودمان السمك والجراد ، والكبدوالطحال. وبفرض أنه موقوف على ابن عمر فهو فى حكم المرفوع كمامر، وخبر الجراد أكثر جنود الله لاآ كله ولا أحزمه صريح فى حله خلافا لمن وهمه وإنما لم يأكله لعذر كالضب بل روى أبو نعيم أنه أ كله (عق عن أبى هريرة ) ورواه الطبر انى عن أبى أمامة الباهلى وكذا الديلمى (إن مسح الحجر الأسود) أى استلامه بيده اليمنى ومثله موضعه (والركن اليمانى يحطان الخطايا حطا) أى يسقطانها أو ينقصانها وأكده بالمصدر إشارة إلى تحقق ذلك. قال فى المصباح كغيره خططت من الدين أسقطت واستخطته من الثمن كذا خطه وانحط السعر نقص. قال الزمخشرى : من المجازحط الله أوزارهم وحط الله وزرك وانحط السعر انتهى والمراد بالخطايا الصغائر كما هو قياس النظائر وفيه ندب استلام الحجر والركن اليمانى لكن الحجر يستلمه بيمينه ثم يقبلها ثم يقبله والركن اليمانى يستلمه ثم يقبل يده ولا يقبله ويفعل هكذا فى ابتداء كل طوفة والأولى آكد (حم عن ابن عمر) بن الخطاب رضى الله تعالى عنه (إن مصر) بمع الصرف للعلمية والعجمة (ستفتح) أى سيغلب عليها المسلمون ويملكونها قهرا يقال فتح السلطان البلاد غلب عليها وتملكها نهرا (فانتجعوا خيرها) اى اذهبوا إليها لطلب الربح والفائدة فإنها كثيرة الريح والمكاسب لاسيما الجانب الغربى منها كما هو مصرح به فى خبر يأتى وإذا حصلتم على الربح فارتحلوا عنها (ولا تتخذوها دارا) - ٥٢٢ - أعمارا - (تخ) والباوردى (طب) وابن السنى، وأبو نعيم فى الطب عن رباح . (ض) ٢٤٥٠ - إنّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمُ قَدْ ضُربَ مَثَلاً الَّذِنْيَا، وَإنْ قَرْحَه وَهلَحَه فَانظرْ إِلَى مَا يَصِيرُ .- (حب طب) عن أبى رضى الله عنه - (ح) ٢٤٥١ - إنَّ معَافَاه الله العبد فى الدنيا أن يستر عليه سيئاته - الحسن بن سفيان فى الوجدان وأبو نعيم أى محل إقامة (فإنه يساق إليها أقل الناس أعمارا) فان قلت الآجال مقدرة والأعمال محصية مقدرة فما فائدة الأمر بمنع الإقامة؟ قلت جائز أن يقال إنه يكون مكتوبا فى اللوح أو الصحف أنه إن لم يقم بها عاش طويلا وإن قطها أفسد هواؤها مزاجه فهلك (فائدة) أشتهر على الألسنة فى قوله سبحانه ((سأريكم دار الفاسقين، أنها مصر قال ابن الصلاح وهو غلط نشأ عن تصحيف وإنما قال بعض المفسرين ((دار الفاسقين» مصيرهم فصحفت بمصر ( تتمة) أخرج الطبرانى عن ابن عمر مرفوعا أن إبليس دخل العراق فقضى حاجته منها ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ بيسان ثم دخل مصر فباض فيها وفرخ وبسط عبقريه. قال الهيثمى رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا انتهى. وزعم ابن الجوزى وضعه ورده المؤلف (غريبة) قال الارف البسطامى مصر شأنها عجيب وسرها غريب خلقها أكثر من رزقها ومعيشتها أغزر من خلقها من لم يخرج منها لم يشع . قال بعض الحكماء : نيلها عجب وترابها ذهب ونساؤها لعب وصبيانها طرب وأمراؤها جلب وهى لمن غلب والداخل إليها مفقود والخارج منها مولود. وقال تعالى ((آعملها ثابت وفرعها فى السماء» (نخ) يعنى تاريخه الصغير كما فى الإصابة وظاهر كلام المؤلف أن البخارى خرجه وأفزه وليس كذلك بل قال عقبه لا يصح (والباوردى) فى الصحابة ( طب وابن السنى وأبو نعيم فى الطب) النبوى وابن السكن فى الصحابة وأبن شاهين وابن يونس كلهم من حديث موسى بن علي بن رباح عر أبيه (عن) جذّه (رباح) بفتح الراء والموحدة ابن قصير بفتح أوله اللخمى قال ابن يونس عقبة منكر جدا وقد أعاد الله موسى أن يحدث بمثله فهو كان أتقى لله من ذلك وحكم ابن الجوزى بوضعه وقال البخارى لا يصح وقال ابن السكر فى إسناده نظر ولما عزاه الهيثمى الطبرانى قال فيه مظهر بن الهيثم وهو متروك وأخزّ السخاوى ابن الجوزى على دعواه وضعه. وقال المؤلف فى حسن المحاضرة فى إسناده مظهر بن الهيثم قال فيه ابن يونس متروك والحديث منكر جداً وقد أورده ابن الجوزى فى الموضوعات . إلى هنا كلامه (إن مطعم) بفتح فسكون ففتح (ابن آدم) كنى به عن الطعام والشراب الذى يستحيل بولا وغائطا (ضرب مثلا الدنيا) أى لدمامتها وقذارتها (وإن فزّحه) بقاف وزاى مشددة أى وضع فيه الفرح وهو النابل يعنى وإن نوله وكثر أبزاره وبالغ فى تحسينه. قال الزمخشرى: قزح قدرك توبلها وطعام مليح مريح. وفى المصباح القزح كمل الأبزار وقد يراد بهزحه هنا جعله ألوانا مليحة؛ ففى المصباح أيضا الفرح الطريق وهو خطوط من صفرة وخضرة وحمرة وما ذكر من أن تزحه مشددا هو ماضبطه المصنف بخطه لكن إن كانت الرواية هكذا فمسلم وإلا فالمسموع جواز الأمرين، ففى المصباح وغيره قزح قدره بالتخفيف والتثقيل جعل فيه القزح (وملحه) بفتح الحاء وشد اللام كذا رأيته بخط المصنف؛ لكن قال المنذرى هو بتخفيف اللام أى ألقى فيه الملح بقدر الإصلاح (فانظر إلى ما يصير) يعنى ما يخرج منه: كان قبل ذلك ألواناً من الأطعمة طية ناعمة وشرا باسائغاً فصارت قته إلى ماترى ؛ فالدنيا خضرة حلوة والنفس تميل إليها والجاهل بعاقبتها يتنافس فى رتبتها ظاناً أنها تبقى أو هوبقى (تنبه) ما فى قوله إلى ما يصير موصولة وعائدها محذوف لأنه جر بمثل الحرف الذى جر الموصول به والتقدير إلى ما يصير إليه ونظر يتعدى (حم طب عن. أبىّ) بن كعب قال الهيشى رجاله رجال الصحيح غير غنى وهو ثقة وقال المنذري إسناده جيد قوى ( إن معافاة) مصدر من قوله عافاك الله معافاة (الله العبد فى الدنيا أن يستر عليه سيئاته) فلا يظهرها لأحد ولا - ٥٢٣ - فى المعرفة عن بلال بن يحي العبسى مرسلا - (ض) إنّ ◌َعَ كَلَ جَرَسِ شَيْطَانًا - (د) عن عمر - (ض) ٢٤٥ ٢٤٥٣ - أنَّ مُغَيرَ الْخُلُقُ كُمُغَيرُ الْخَلْق، إَنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَغَيْرَ خَلْقَهُ حَتَّى تَغَيْرَ خُلقه - (عد فر) عن أبى هريرة- (صح) ٢٤٥٤ - إنَّ مَفَاتِحَ الرَّزْقَ مُتَوَجَّهُ نَحْوَ الْعِرْشِ؛ فَيُغَزْلُ اللهُ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ أَوْزَانَهُمْ عَلَى قَدْرِ نَفَقَّاتَهْ: ◌َنْ كَثّرَ كُثِّرْ لَهُ، وَمَنْ قَلَّلَ قُلْلَ لَهُـ (قط) فى الأفراد عن أنس - (ض) يفضحه بها ومن ستر عليه فى الدنيا ستر عليه فى الآخرة كما سيجىء فى خير . قال ابن الأثير : العفو محو الذنوب والعافية السلامة من الأسقام والبلاء وهى الصحة ، والمعافاة أن يعافيك من الناس ويعافيهم منك (الحسن بن سفيان فى) كتاب (الوحدان) بضم الواو وسكون الحاء المهملة (وأبو نعيم فى) كتاب (المعرفة) أى معرفة الصحابة من طريق. محمد بن عثمان القرشى عن حبيب بن سليم (عن بلال بن يحي) قال أبو نعيم (العبسى) الكوفى صاحب حذيفة (مرسلا) أرسله عن حذيفة وغيره قال ابن حجر قلت هو كما ظنّ فإن حبيب بن سالم معروف بالرواية عنه وهو تابعى معروف حتى قيل إن روايته عن حذيفة مرسلة (إن مع كل جرس) بالتحريك أى جلجل يعلق فى عنق الدابة أو غيرها من كل حيوان (شيطانا) قيل لدلالته علي أصحابه بصوته وظاهره العموم فيشمل الجرس الصغير والكبير فى بحر أذن أو رجل أو عنق من نحاس أو حديد أو نقد أو غيرها (د عن عمر) بن الخطاب قال عامر بن عبد الله بن الزبير قال ذهبت مولاة لآل الزبير بابنة لهم إلى عمر وفى رجلها أجراس فقطعها ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: فذكره قال المنذرى ودولاتهم مجهولة وعامر لم يدرك عمر (إن مغير الخلق) بضم الخاء (كمغير الخلق) بفتحها (إنك لا تستطيع أن تغير خلقه حتى تغير خلقه) وتغيير خلقه محال فتغيير خلقه كذلك وتأبى الطباع على الناقل وهذا يوضح خبر أحمد إذا حدثت أن جبلا زال عن مكانه فصدق وإذا حدثت أن رجلا زال عن خلقه فلا تصدة ، ذلك لأن من تمحضت فيه مادة الخبث فقد طبع على الخلق المذموم الذى لامطمع فى تبدله ومن تمخضت فيه مادة الطيب فقد طبع على الخاق الحسن المحمود الذى لامطمع فى تبدله قال الشريف السمهودي وقد جربت مصداقه الآن فكم أظهر الواحد منهم التوبة عن أخلاق ذميمة بعد بذل الجهد فى أسباب إزالتها ثم نكص على عقبيه راجعا لما كان عليه لاقتضاء خبئهم المستحكم وعظيم بغضهم لأهل الخير سيما ذوى اليوت وأنشد بعضهم: وما هذه الأخلاق إلا طبائع فمنهن محمود ومنهن مذهم لثم ولن يسطيعه متكوم ولن يستطيع الدهر تغيير خلقه (عد فر) وكذا الطبرانى والعسكرى كاهم (عن أبى هريرة) وفيه بقية عن إسماعيل بن عياش وقد سبق بيان حاله). (إن مفاتيح الرزق متوجهة نحو العرش) أى جهته (فينزل الله على الناس أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثر كثر له ومن قلل قال له) أى من وسع على عياله ونحوهم من عليه مؤنتهم وجوبا أو ندبا أدر اللّه عليه من الأرزاق بقدر ذلك أو أزيد ومن قتر عليهم قتر عليه وشاهده الخبر المار إن الله ينزل المعونة على قدر المؤنة وفى خبر آخر إن الله تعالى ملكا ينادى كل صباح اللهم أعط كل منفق خلفا وأعط كل مك تلفا (قط فى الأفراد عن أنس) وفيه عبد الرحمن بن حاتم المرادى قال الذهبي ضعيف والواقدى ومحمد بن إسحاق . - ٥٢٤ - ٢٤٥٥ - إنّ مَلَكَاءُوَكَّلُ بالْقُرْ آن فَمَنْ قَرَأْ منْهُ شَيْئًا لم يقومه قومه الملك ورفعه - أبو سعيد السماء فى مشيخته ، والرافعى فى تاريخه عن أنس - (ض) ٢٤٥٦ - إنَّ مَنَ البَيَان لسحْرًا - مالك (حم خ دت) عن ابن عمر - (جـ) ٢٤٥٧ - إنّ منَ الْبَيَن سحْرًا، وَإنَّ منَ الشّعْر حكما - (حمد) عن ابن عباس ( إن ملكا موكلا بالقرآن فمن قرآ منه شيئا لم يقومه) أى لم يجره على متن الجادة من رعاية اللغة والإعراب ووجوه القراءات الجائزة وغير ذلك مما يجب فى أداته (قومه الملك) أى عدله والقوام بالفتح العدل والاعتدال قال تعالى (( وكان بين ذلك قواما)) أى عدلا وهو حسن القوام أى الاعتدال وقومته تقويما فتقوم بمعنى عدّلته فتعدل كما فى المصباح كغيره (ورفعه) إلى الملا الأعلى قوما فظاهره أن الملك واحد لجميع القراء من الخلق ويحتمل على بعد: أن لكل قارئ ملكا ( أبو سعيد السمانى) بشد الم بخط المصنف وفى التحرير للحافظ ابن حجر السماتى بكسر السين المهملة وتشديد الميم وبعد الألف نون معروف منسوب إلى سعد السمان الحافظ الرازى (فى مشيخته والرافعى) إمام الشافعية ( فى تاريخه) أى تاريخ قروين (عن أنس) فى صنيع المصنف إشعار بأنه لم يره لأشهر من هذين فى فن الحديث وهو عجب فقد رواه البخارى فى الضعفاء عن أنس المذكور باللفظ المزبور وفيه معلابن هلال قال فى الميزان رواه السفيانان بالكذب. (إن من البيان لسحرا) أى إن منه لنوعا يحل من العقول والقلوب فى التمويه محل السحر فان الساحر بسحره يزين الباطل فى عين المسحور حتى يراه حقاً فكذا المتكلم بمهارته فى البيان وتفتنه فى البلاغة وترصيف العظم يسلب عقل السامع ويشغله عن التفكر فيه والتدبر له حتى يخيل إليه الباطل حقاً والحق باطلا وهذا معنى قول ابن قتيبة إن منه ما يقرب البعيد ويبعد القريب ويزين الباطل القبيح ويعظم الصغير فكأنه سحر وما ضارعه فهو مكروه كما أن السحر مجرم وهذا قاله حين قدم وفد تهم وفيه الزبرقانو عمرو بن الأهيم الخطا بيلاغة وفصاحة ثم خر الزبرقان فقال يارسول الله أنا سيد بنى تميم والمطاع فيهم والحجاب لديهم أمنعهم من الظلم وآخذلهم بحقوقهم وهذا يعلم ذلك فقال عمرو: إنه الشديد العارضة مانع لجانبه مطاع فى أذنيه فقال الزبرقان والله لقد علم متى أكثر ماقال ما منعه أن يتكلم إلا الحسد فقال عمرو أنا أحسدك والله إنك للتم الخال حديث المال ضيق العطن أحمق الولد والله يا رسول الله لقد صدقت فما قلت أولا وما كذبت فما قلت لكنى رجل إذا رضيت قلت أحسن ماعلمت وإذا غضبت قلت أقح ماوجدت ولقد صدقت فى الأولى والأخرى جميعا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الخ قال الميدانى هذا المثال فى استحسان النطق وإيراد الحجة البالغة قال التوربشتى وحقه أن يقال إن بعض البيان كالسحر لكنه جعل الخبر مبتدأ مبالغة فى جعل الأصل فرعا والفرع أصلا (مالك حم خ) فى النكاح والطب (د) فى الأدب (ت) فى البر كلهم (عن ابن عمر) بن الخطاب رضى الله عنه ووهم فى المشارق حيث عزاه إلى على كرم الله وجهه فان البخارى لم يخرجه عنه (إن من البيان سحرا) أى إن بعض البيان سحر الآن صاحه يوضح المشكلويكشف بحسن بيانه عن حقيقته فيستميل القلوب كما يستمال بالسحر فلما كان فى البيان من صنوف التركيب وغرائب التأليف ما يجذب السامع إلى حد يكاد يشغله عن غيره شبه بالسحر الحقيقى قال صعصعة صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بحجته من صاحبه فيسحر القوم بنيانه فيذهب بالحق (وإن من الشعر حكما ) جمع حكمة أى قولا صادقا مطابقاً للحق موافقاً للواقع وذلك ما كان منه من قبيل المواعظ وذم الدنيا والتحذير من غرورها ونحو ذلك فبين المصطفى صلى الله عليه وسلم أن جنس البيان وإن كان محموداً ففيه ما يذم للمعنى السابق وجنس الشعر وإن كان مذموماً ففيه ما يحمد لاشتماله على الحكمة وعبر بمن إشارة إلى أن بعضه ليس كذلك وفيه رد على من كره مطلق الشعر وأصل الحكمة المتع وبها حمى اللجام لأنه يمنع الدابة ( حم د عن ابن عباس) رضى الله تعالى عنه والجملة الثانية فى البخارى لفظ إن من الشعر لحكمة من حديث أبى . - ٥٢٥ - ٢٤٥٨ - إن من البيان سحرًاً، وَإِنَّ منَ الْعِلْ جَهْلاً، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَاً، وَإِنَّ مِنَ الْقَوْل عَالاً - (د) عن بريدة - (ض) ٢٤٥٩ - إنَّ منَ النَّوَاضُع الله تَعَالَى الرُّضَا بالدُّون منْ شُرَف المجالس - (طب هب) عن طلحة - (ض) ٠٠ ( إن من البيان سحرا) قال القاضى البيان جمع الفصاحة فى اللفظ والبلاغة باعتبار المعنى والسحر فى الأصل الصرف قال «فأنى تسحرون، وسمى السحر سحراً لأنه مصروف عن جهته والمراد به هنا من البيان ما يصرف قلوب السامعين إلى قول الباطل ويروج عليهم ويخيل لهم ماليس بحق حقاً ويشغلهم بتمويه اللفظ عن تدبر المعنى فيكون صفة ذم ويؤيده ماورد صريحاً فى مذقته ويكون المقصود من الكلام منع الحاضرين عن استعجابه والاغترار به وحثهم على أن يكون بجامع نظرهم فى الاستحسان والاستقباح إلى جانب المعنى فإن حسن البيان وإن كان محموداً فى الجملة فقيه ما هو مذموم لكونه معرباً عن باطل وجنس الشعر وإن كان مذموماً فى الجملة لكنه قد يكون فيه ماهو محمود لاشتماله على حكم ومنه ما يستعذب ويقضى له بالتعجب ويقصر عنه منه العامة كالسحر الذى لا يقدر عليه كل أحد فيكون صفة مدح ويسمى السحر الحلال ( وإن من العلم جهلا ) لكونه علماً مذموماً والجهل به خير منه أو المراد من العلوم مالا يحتاج إليه فيشتغل به عن تعلم ما يحتاجه فى دينه فيصير علمه بما لا يعنيه (وإن من الشعر حكما ) أكدهنا وفيما مر بإن وفى بعض الروايات باللام أيضاً رداً على من أطلق كراهة الشعر فأشار إلى أن الشعر حسنه حسن وقبيحه قبيح وكل كلام ذو وجهين يختلف بحسب المقاصد وأما خبر الشعر مزامير الشيطان وخبر إنه جعل له كالقرآن فواهيان وبعد الإغضاء عن ذلك محمول على ما كان من غير ذلك القبيل أو على المجازفة والإفراط جمعاً بين الأدلة ( وإن من القول عيالا (١) ) قال فى النهاية هو عرض الحديث على من لا يريده وليس من شأنه كأنه لم يبتد لمن يطلب علمه فعرضه على من لا يريده اهـ. وقال الراغب: العيال جمع عيل لما فيه من الثقل فكأنه أراد به الملال فالسامع إما عالم فيمل أو جاهل فلايفهم فيسأم (د) فى الأدب من حديث صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه (عن إ جده (بريدة) بن الحصيب قال عبد الله بينما هو - يعنى بريدة - جالس بالكوفة فى مجلس من أصحابه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال فقال صعصعة بن صوحان وهو أحدث القوم سناً صدق الله ورسوله ولولم يقلها كان كذلك قال فتوسه رجل من الحلقة فقال له بعد ما تفرق القوم من مجلسهم ماحملك على أن قلت صدق فيّ اللّه ولولم يقلها كان كذلك قال أما قوله إن من البيان سحرا أن الرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بحجته من صاحبه فيسحر القوم بيانه فيذهب بالحق وهو عليه وأما قوله وإن من العلم جهلا فهو تكلف العالم إلى عليه مالا يعلمه فيجهله ذلك وأما قوله إن من الشعر حكما فهى هذه المواعظ والأمال التى يتعظ بها الناس وأما قوله إن من القول عيالا فعرضنك كلامك على من ليس من شأنه ولا يريده قال الحافظ العراقى فى إسناده من يجهل ( إن من التواضع لله الرضى بالدون ) أى الأقل ( من شرف المجالس ) فمن هذب نفسه حتى رضيت منه بأن يجلس حيث أنتهى به المجلس كما كانت عادة المصطفى صلى الله عليه وسلم سمى متواضعاً لله حقاً فالفضيلة إنما هى بالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية لابرفعة المواضع ولا بالخلع ولا بالمناصب فلو جلس ذو الفضيلة عند النعال اصار موضعه صدراً وعكسه فليحذر من هذا النافس المذموم شرعا فإنه سم قاتل وفى ضمن هذا الحديث الأخذ بمدحة التواضع والأمر به قال بعض العارفين احذر أن تريد علواً فى الأرض والزم الخمول وإن أعلى الله كلمتك فا أعلاها إلا الحق وإن رزقك الرفعة فى قلوب الخلق فذلك إليه تعالى والذى عليك التواضع والذلة (١) قال الخطابي هكذا راوه أبوداودورواه غيره عيلا قال الأزهرى من قولك علت الضالة أعيل عيلا وعيلا وعيإلا إذا لم تدر أى جهة تبغيها قال أبو زيد كأنه لم يهتد إلى من يطلب علمه فعرضه على من لا يريده - ٥٢٦ - ٢٤٦٠ - إنّ من الجفاء ان يكثر الرّجل مسح جبهته قبل الفراغ من صلاته - (٥) عن أبى هريرة -(ض) ٢٤٦١ - إنَّ منَ الذنوب ذنوبًا لَأَ يُكَفْرُهَا النََّ ا الضَّيَامُ وَلاَ الْحَجْ وَلا العمرَةُ يُكَفَرُها الهموم فى طَلَبِ الْمَعِيشَة - (حل) وابن عساكر عن أبى هريرة - (ض). ١ ٢٤٦٢ - إنّ منَ السَّرَف أَنْ تَكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهِيَتَ - (٥) عن أنس - (ض) والانكسار فإنك إنما أنشأك الله من الأرض فلا تعلو عليها فإن أقك ومن تكبر على أمه فقدعقها وعقوق الوالدين محرم مذموم ( طب هب عن طلحة) بن عبيد اللّه قال الهيشمى وفيه أيوب بن سليمان بن عبد اللّه لم أعرفه ولا والده وبقية رجاله ثقات اه وأقول فيه أيضاً سليمان بن أيوب الطلحى قال فى اللسان صاحب منا كير وقد وثق وقال ابن عدى عامة حديثه لا يتابع عليه ثم أورد له أخبارا هذا منها اهـ نعم رواه الخرائطى فى المكارم وأبو نعيم فى الرياض عنه أيضاً قال الحافظ العراقى وسنده جيداه وكان ينبغى للمصنف إيشار العزو اليهما (إن يقال من الجفاء) أى أعراض عن الصلاة جفوت الرجل أجفوه أعرضت عنه أو طردته (أن يكثر الرجل) ذكره هنا وصف طردى والمراد المصلى ولو امرأة وخنثى (مسح جبهته) من الحصى والغبار بعد تحرمه (وقبل الفراغ من صلاته ) فيكره إكثا ذلك لمنافاته للخشوع وخرج بالإكثار ما وقع على الندور والكلام فى خفيف لا يمنع مباشرة الجبهة للأرض فإن منع وجب مسحه ولم تصح صلاته بدونه (٥ عن أبى هريرة) قال الحافظ مغلطاى حديث ضعيف لضعف هرون بن عبد الله بن الهدير التيمى قال البخارى لايتابع فى حديثه وأبو حاتم منكر الحديث وابن حبان يروى الموضوعات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به . إن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها الصلاة) لا الفرض ولا النفل (ولا السيام) كذلك (ولا الحج ولا العمرة) ولم يذكر الزكاة لان الذى يهتم بمعيشته لا مال له غالباً قيل وما يكفرها؟ قال ( يكفرها الهموم) جمع ثم وهو القلق والاغتمام والحزن كما فى الصحاح غيره ( فى طلب المعيشة) أى السعى فى تحصيل مايعيش به ويقوم بكفايته ويمونه قال فى المصاح وغيره المعيشة مكسب الانسان الذى يعيش به وإنما صلح ذلك دون غيره لتكفيرها لأن الشىء يكفر بضده كما أن المرض بمعالج بضده فالمعاصى القلبية تكفر بالهموم القلبية فيدخل الله الهم على القلب ليكفر به ذلك الذنب ومن ثم قيل إن الهم الذى يدخل على القلب والعبد لا يعرفه هو ظلمة الذنوب والهم بها وشعور القلب بوقفة الحساب وهول المطلع لكن قال الغزالى الهم إنما يكفر حقوق الله أمامظالم العباد فلا يكفيه فيها إلا الخروج عنها ( حل وابن عسا كر) فى تاريخه (عن أبى هريرة) قال الحافظ العراقى فى المعنى سنده ضعيف ورواه الطبرانى فى الأوسط والخطيب فى تلخيص المشتبه من طريق يحيى بن بكير عن مالك عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال ابن حجر وإسناده إلى يحمي واه وقال الحافظ الهيثمى فيه محمد بن سلام المصرى قال الذهبى حدث عن يحي بن بكير بخبر موضوع قال وهذا مما روى عن يحيى بن بكير . (إن من السرف) أى مجاوزة الحد المرضى وفى رواية من الاسراف ( أن تأكل كل ما اشتهيت لأن النفس. إذا اعتادت ذلك من صاحبها شرهت ونزقت من رتبة لأخرى فلا يقدر بعد ذلك على كفها فيقع فى أعلى مراتب السرف المذموم قال الحجة وأكلتان فى يوم سرف وأكلة فى يومين تقتير وأكلة فى يوم هو المحمود وبين كونها قبيل الفجر وفيه أن السرف فى المأكل والمشرب ومثلهما الملبس مذموم وكل من أسرف فى ماله أسرف فى دينه والله تعالى ما أعطى عبداً فوق كفايته إلا لينفق منه بقدر ضرورته ويدفع الفاضل منه للمحتاج أو يرعده له لاليأكل منه إسرافاً ويدفع ذلك فى الكنيف ومن فعل ذلك فقد خالف طريق الحق الذى درج عليه الأنبياء - ٥٢٧ - ٢٤٦٣ - إنّ من السنة أن يخرجَ الرَّجُلُ مَعَ ضيفه إلَى بَب الدَّارِ (٥) عن أبى هريرة -(ض) ٥٤ ٠١٠٠٠٤ ١١٥ ٢٤٦٤ - إِنَّ مِنَ الْفِطْرَةَ الْمَتْمِضَةُ، وَاْلإِسْتَهَاقُ، والّوَاكُ، وَقَصُّ الشَّارِب، وَتَقْلِمُ الْأَظْفَارِ، وَنَهُ الْإبط، وَالأَسْتَحْدَادُ، وَغَمْلُ الْبَرَاجِمِ، وَالْإِنْتِضَحُ بِالْمَاءِ، وَالإِخْتَنُ - (حم ش ده ) عن عمار بن ياسر (ض) والمرسلون والأولياء والصالحون ولولا أبه تعالى جعل الانسان يحتاج للطعام والشراب لكان الا كل إسرافاً وبداراً فإن من يلقى الطعام النفيس فى بطنه كمى يلقيه فى بطن الخلاء من حيث إتلافه وتنجيسه فانهم وارع حكمة الله حق الرعاية وإلا نفرت وقلما تعود (٥) من حديث بقية عن يوسف بن أبى كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن (عن الس) ورواه عنه أيضاً ابن أبى الدنيا فى كتاب الجوع والبيهقى قال المنذرى وقد صحح الحاكم إستاده لمتن غير هذا وحسنه غيره أه وأقول بقية حاله معروف ويوسف أورده الذهبى فى الضعفاء وقال شيخ لقية لا يعرف ونوح قال فى الميزان قال أبو حاتم ليس بشىء وابن عدى أحاديثه غير محفوظة وابن حبان منكر الحديث جدا وساق من منا كيره هذا الخبر اهـ وعده ابن الجوزى فى الموضوع لكن تعقب بأن له شواهد . ( إن من السنة) أى الطريقة الإسلامية المحمدية (أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار) يعنى إلى المحل الذى أتاه فيه دارا كان أو خلوة أو معبداً أو غير ذلك إيناساً وإكراماً له لينصرف طيب النفس وفيه أن المراد بالضيف ما يشمل الزائر ونحوه وإن لم يقدم له ضيافة ﴿ تنبيه) قال فى النهاية إذا أطلقت السنة فى الشرع إنما يراد بها ما أمر به المصطفى صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وبدب إليه قولا أو فعلا أو تقريراً بعالم ينطق به الكتاب وبهذا يقال فى أدلة الشرع والسنة أى القرآن والحديث. قال الولى العراقى وقديراد بالسنة المستحب سواء دل على استحبابه كتاب أوسنة أو إجماع أوقياس ومنه قولهم فروض الصلاة وسنتها وقد يراد به ما واظب عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم بما ليس بواجب فهذه ثلاث اصطلاحات (٥ عن أبى هريرة) قال البيهقى وفى إسناده ضعف اه وذلك لأن فيه علي بن عروة الدمشقى قال فى الميزان عن ابن معين ليس بشىء وعن أبى حاتم متروك وعن ابن حبان يضع الحديث وكذبه صالح جزره وغيره ثم أورد له هذا الخبر . (إن من الفطرة) أى السنة القديمة التى اختارها الانبياء واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطر وا عليه قال الزمخشرى بناء الفطرة يدل على النوع من الفطرة وفى اللام إشارة إلى أنها معهودة وأنها فطرة الله التي فطر الناس عليها نطق بها قوله تعالى(( فطرة الله التى فطر الناس عليها، اهـ (المضمضة والاستنشاق) أى ايصال الماء إلى الفم والأنف فى الطهارة (والسواك) بما يزيل القلح ويتأكد فى مواضع مبينة فى الفروع (وقص الشارب) يعنى إزالته بقص أو محو حاق حتى تبين طرف الشفة بياناظاهراً (وتقليم الأظفار) من يدأو رجل ولو زائدة قال الدمياطى وتلقيت عن بعضهم أنه من قصها مخالفا لم يصبه رمد وأنه جربه قال القشيرى ولا أصل له ولا يجوز اعتقاد ندبه لأنه حكم شرعى لا بدله من دليل لكن يسن تقديم اليد على الرجل ويكره الاقتصار على تقليم يدأو رجل (ونتف الإبط ) أى إزالة مابه من شعر ينتفه إن قوى عليه وإلا أزاله بحلق أو غيره كنورة (والاستحداد) أى حلق العانة بالحديد أى الموسى يعنى إزالة شعرها بحديد أو غيره على وزان مامر وخص الحديد لأن الغالب إزالتها بالحلق به ( وغسل البراجم) تنظيف المواضع المنقضة والمنعطفة التى يجتمع فيها الوسخ وأصلها العقد التى بظهر الأصابع ( والانتضاح بالماء) أى الاستنجاءبه من النضح وهو الماء القليل كذا فى شرح أبى داود للنووى وفى شرح مسلم له عن الجمهور وهو نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لينفى الوسواس: وقال المنذري إزالة الماء بنشر وتنحنح ( والاختتان) للذكر بقطع القلفة والأفى بقطع ماينطلق عليه الاسم من فرجها قال الشافعى هو واجب على الذكر والأنثى دون ما قبله ولا مانع من أن يراد بالفطرة القدر المشترك الجامع للوجوب والندب كما يأتى وقال مالك وأبو حنيفة - ٥٢٨ - ٤٣٥ ٢٦٦٥ - إنّ مَنَ النَّاس ◌َاسًا مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ مِغَالِق للثّرُّ، وَنَّ مَنَ النَّاسِ نَاسًا مَفاتِيحَ الشَّرْ مَغَالِيقَ لْخَير، فَطُوبَى لَمَنْ جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَإِلَ لَنْ جَعَلَ اللّهُ مَهَاتِيحَ الشَّرَ عَلَى يديه - (٥) عن أنس (ض) ٠٠ ٢٤٦٦ - إنَّ منَ النَّاس مَفَاتيحُ لذكْر الله إذَا رُمُواذُ كَرَ أَنْهُ - (طب) عن أنس بن مسعود - (ح) ٢٤٦٧ - إنّ منَ الَّسَاءِ عِيََّ وَعَوْرَةَ، فَكُمُّوا عِيَهُنَّ بِالسُّكُوتِ، وَوَارُوا عَوْرَاتِنَّ بِالْبُيُوتِ - (عق) عن أنس - (ض) سنة وأحمد واجب على الذكر سنة للأنثى ( حم ش ده عن عمار بن ياسر ) قال النووى فى شرح أبى داود ضعيف منقطع أومرسل لأنه من رواية سلمة محمد بن عمار بن ياسر عن جده عمار قال البخارى لم يسمع من جده وقال الولى العراقى فى الحديث علل أربع الانقطاع والارسال والجهل بحال سلمة إن لم يكن أبا عبيدة وضعف علي بن زيد والاختلاف فى إستاده . ( إن من الناس ناسا مفاتيح للخير مغاليق للشر وإن من الناس ناسا مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى) أى حسى أوخيرا وهو من الطيب أى عيش طيب المن جعل الله مفاتيح الخير علي يديه وويل) شدة حسرة ودمار وهلاك ( لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه) قال الحكيم فالخير مرضاة الله والشر سخطه فإذا رضى الله عن عبد فعلامة رضاه أن يجعله مفتاحا للخير فإن رؤى ذكر الخير برؤيته وإن حضر حضر الخير معه وإن نطق نطق بخير وعليه من الله سمات ظاهرة لأنه يتقلب فى الخير بعمل الخير وينطق بخير ويفكر فى خير ويضمر خيراً فهو مفتاح الخير حسماً حضر وسبب الخير لكل من صحبه والآخر يتقلب فى شر ويعمل شراً وينطق بشر ويفكر فى شر ويضمر شراً فهو مفتاح الشر لذلك نصحبة الأول دواء والثانی داء(٥) والطیالسی كلاهما من حديث محمدبن أبى حمیدعن حفص ابن عبيد الله بن أنس (عن) جده (أنس) بن مالك ومحمد بن أبى حميد هذا قال فى الكاشف ضعفوه وقال السخاوى بن أبي حميد منكر الحديث وله شاهد مرسل ضعيف . (إن من الناس مفاتيح) بإثبات الياء جمع مفتاح ويطلق المفتاح علي ما كان محسوسا ما يحل غلقا كالقفل وعلى ما كان معنويا كما هنا (لذكر الله) أى تذكره بنحو تسبيح أو تحميد أو تهليل أو صلاة أو نحوها قيل من هم يارسول الله قال الذين (إذا رؤوا ذكر الله) ببناء رؤوا للمجهول يعنى إذا رآهم الناس ذكروا الله برؤيتهم لماهم عليه من سمات الصلاح وشعار الأولياء وضياء الأصفياء (طب) هب (عن ابن مسعود) قال الهيثمى فيه عمر بن القاسم ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح وقال ابن حجر هذا الخبر صححه ابن حبان من حديث أنس . (إن من النساء عيا (١)) أى جهلا ونقصا وقبحا وعجزا والعابا يقال عى بالأمر وعن حجته يعياعياء عجز عنه وقد يدغم الماضى فيقال عى وعى بالأمر لم يبتد لوجهه وأعيانى كذا بالألف أتعبنى فأعييت يستعمل لازما ومتعديا ذكره فى المصباح كغيره (وعورة) بعين مهملة أى نقصا وقبحا (فكفوا) أيها الرجال (عيهن بالسكوت) أى بالضرب صفحا عن كلامهن وعدم جوابهن عن كل ماسألته (وواروا عوراتهن بالبيوت ) أى استرواعورتهن بإمساكهن فى بيوتهن ومنعهن من الخروج (عق) عن الحسين بن إسحق التسترى عززكريابن يحي الحراز عن إسماعيل ابن عباد عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة (عن أنس) بن مالك ثم قال العقيلى هذا حديث غير محفوظ وقال ابن الجوزى موضوع واسماعيل وزكريا متر وكان وأعقبه المؤلف بأن له شاهداً . (١) قال فى النهاية العى الجهل والعورة وكل ما يستحى منه إذا ظهر ومنه الحديث المرأة عورة جعلها نفسها عورة إذا ظهرت يستحى منها كمايستحى من العورة إذا ظهرت - ٥٢٩ - ٢٤٦٨ - إنّ مْ أَحَيْكُمْ إِلىَ أَحْسَنُمْ أُخْلَاقًا . (خ) عن ابن عمرو - (1) ٢٤٦٩ - إنَّ مَنْ إِجْلَال الله إِ كْرَامُ ذِى الشَّيَةِ الْمُسْلمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِ فِيهِ وَالْجَفِ عَنْهُ، وَإِكْرَامِ ذى السُّلْطَان الْمُقْسط - (د) عن أبى موسى - (ح) ٢٤٧٠ - إنّ منْ إِجْلَالى تَوْقِيرُ الشَّيْخِ مِنْ أُمَّى - (خط) فى الجامع عن أنس - (ض) ٢٤٧١ - إن من أَخْلاق المُؤْمن قُوَّةً فى دين، وَحَزْمًا فى لين، وَإِيمَانًا فِى يَقِين، وَحْرْصًا فى علْ، وَشَفَقَةً a (إن من أحبكم إلىّ أحسنكم أخلاقا) أى أكثركم حسن خلق وهو اختيار الفضائل وترك الرذائل وذلك لأن حسن الخُلق يحمل على التنزه عن الذنوب والعيوب والتحلى بمكارم الأخلاق من الصدق فى المقال والتلطف فى الأحوال والأفعال وحسن المعاملة مع الرحمن والعشرة مع الإخوان وطلاقة الوجه وصلة الرحم والسخاء والشجاعة وغير ذلك من الكالات ومفهوم الحديث أن من أبغضهم اليه أسوأهم أخلاقاوبنحوه صرح فى رواية التر مذى بزيادة ولفظه عن جابر إن من أحبكم إلى وأقربكم منى مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن من أبغضكم إلى وأبعدكم منى يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون ولمتفيهقون قالوا يارسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون قال المتكبرون (خ عن ابن عمرو) بن العاص (إن من إجلال الله) أى تبجيله وتعظيمه (1 كرام ذى) أى صاحب (الشيبة المسلم) أى تعظيم الشيخ الكبير صاحب الشيبة البيضاء الذى عمره فى الإيمان وتوفيره فى المجالس والرفق به والشفقة عليه (وحامل القرآن) أى قارئه (غير الغالى فيه) أى غير المتجاوز الحد فى العمل به وتتبع ماخفى منه واشتبه عليه من معانيه وفى حدودقراءته ومخارج حروفه (والجافى عنه) أى التارك له البعيد عن تلاوته والعمل بمافيه (وإكرام ذى السلطان) أى سلطان لأنه ذو قهر وغلبة من السلاطة وهى التمكن من القهر قال الله تعالى ((ولوشاء اللّه لسلطهم عليكم)) ومنه سمى السلطان وقيل ذى حجة لأنه يقام به الحجج (المقسط) بضم الميم العادل فى حكمه بين رعيته قال ابن الأثير وقيد بقوله غير الغالى الخ لأن من أخلاقه التى أمر بها القصد فى الأمور والغلو التشديد فى الدين ومجاوزة الحد والتجافى البعد عنه (د عن أبى موسى) الأشعرى سكت عليه أبو داود وقال فى الرياض حديث حسن وقال الحافظ العراقى وتلميذه ابن حجر سنده حسن وقال ابن القطان ما مثله يصح وأورده ابن الجوزى فى الموضوع بهذا اللفظ من حديث أنس ونقل عن ابن حبان أنه لا أصل له ولم يصب بل له الأصل الأصيل من حديث أبي موسى واللوم فيه على ابن الجوزى أكثر انتهى (إن من إجلالى) أى تعظيمى وأداء حقى وفى رواية من إجلال الله (توقير الشيخ من أمتى) أى من جملة إجلال اللّه وتوقيره أن يكرم موضع وقاره وهو شيبة المسلم ولهذا السر قال الخليل وقد رأى الشيب وكان أول من شاب ما هذا يا رب قال وقاريا ابراهيم قال يارب زدنى وقاراً (خط فى الجامع عن أنس) وفيه عبد الرحمن بن حبيب عن بقية قال فى الميزان عن يحيى ليس بشىء وعن ابن حبان لعله وضع أكثر من خمسمائة حديث ثم أورد له هذا الخبر ثم قال، قال ابن حبان لا أصل له ثم أعاده فى ترجمة يعقوب بن إسحق الواسطى وقال إنه هو المتهم بوضع هذا وحكاه عنه المؤلف فى مختصر الموضوعات وأقره (إن من أخلاق المؤمن) أى الكامل (قوة فى دين) أى طاقة عليه وقياما بحقه جلد عمر ابنه الحد فقال يا أبت قتلتنى قال إذا لقيت ربك فأخبره أنا نقيم الحدود ( وحزما فى لين ) أى سهولة فإذا جاءت المعرفة بأنوارها انجلت الكثافة وزالت الفظاظة وذلك لأن الحزم هو اجتماع الأمور وإنما تجتمع وتستحكم باللين فإن الغصن الصلب إذا مددته انكسر بائن والذين إذا مددته أنقاد وبلعت به المراد (وإيمانافى يقين) لأن العبد وإن كان موحداً لكن قديد خله النقص (٢ ٣٤ - فيض القدير - ج ٢) 20 - ٥٣٠ - فى مقَةَ، وَحّْاً فى علم، وَقَصْدًا فى غَنَّى، وَجْعُلَا فِى فَقَةٍ، وَتَحَرُّجَا عَنْ طَمَعِ، وَكَسْبًا فِى حَلَاَل، وَبِرًّا فى أَسْتَقَامَةَ، وَطَا فَ هُدَى، وَهَ عَنْ شَهْوَةَ وَرَحْمَةَ لْجُهُود، وإِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ عِبَادِالهَلَا يَحِنَّمْ عَلَى مَّنَ يْضُ، وَلَ يَأْثُمُ فِيَمَنْ يُحِبُّ، وَلَ يُضَيِّعُ مَاْتُودَعَ وَلَيَحْسِدُ، وَلَا يَطْعُ، وَلَا يَلْعَنُ، وَيَغْتَرُ بِالْخَقِّ وإن لم يشهد عليه، وَلَ يَذَنَابز بالألقاب، فى الصَّلَاءِ مَ خَشِّعًا، إِلَى لَّكَاة مُسْرعاً؛ فى لَزَّلَازِل وَقُورًا، فى فى نوره المشرق فى صدره فيحجب عن الله ويقف مع الأسباب فيحتاج إلى يقين يزيل حجابه ويطلق عنانه (وحرصا فى علم) أى اجتهاداً فيه ودواما عليه لأن العلم بحر لاساحل له ولا منتهى فمن دخله احتاج إلى حرص يعينه عليه ويذهب بملاله ويبعثه فى كل وقت إليه (وشفقة) أى خوفا ومحبة وعطفا (فى مقة) بالقاف بضيط المصنف لكن رواية الحكم معه بالعين مشتقة من المعة أمعاء البطن فالشفقة تحبن الرأفة والإكباب على من يشفق عليه وإنما يصير مكبا بشدة الرأفة فإذا كانت الشفقة بغير معة انتشرت فأفسدت وإذا كانت فى معة كانت فى حصن فلم تنتشر ولم تفسدلان هنا حداً يحويها (وحلبا فى علم) لأن الحلم سعة الأخلاق فإذا توسع المرء فى أخلاقه ولم يكن له علم فقد الهدى وإن كان ثم علم لاحلم ساء خلقه وتكبر بعلمه لأن العلم حلاوة ولكل حلاوة شرة ( وقصداً فى غنى ) فلا يتوسع فى الإنفاق فيقع فى الإسراف بل يكون وسطا فإنما هو رزق الله (وتجملا فى فاقة) أى فقر بأن لا يلقى بيديه إلى التهلكة ويصبر على القلة ويرضى بالذلة ولكنه يأخذ شعرهويقلم ظفره ويغسل ثوبه ويتنظف ويتطيب على قدر حاله فإن الله جميل يحب الجمال (وتحرجا) أى كفاً (عن طمع) لأن الطمع فيما فى أيدى الخلق انقطاع عن الله ومن انقطع عنه خذل وخسر (وكسبامن) رفى رواية فى (حلال) أى سعيا فى طلب الحلال فان كل نفس فرغ ربها من رزقها فما فائدة الطلبمن غير حل (وبراً) أى إحسانا (فى استقامة) بأن لا يمازجه هوى أو جور بل يكون مع صلابة فى العدل حتى بين العيال والأطفال (ونشاطا فى هدى) أى لا فى ضلالة إذا انبسطت نفسه أجها بلجام الشرع حتى لا تتعدى للفساد حال الانبساط (ونهياعز شهوة) فإن النفس ذات شهوات فإذا أطعتها فى واحدة طمعت فى أخرى وهكذا حتى تشرد على صاحبها شراد البعير (ورحمة للمجهود) فى عبادة أو معاش أوبلاء لأنه إذا تأمل ذلك الجهد رق قلبه من تعب ذلك البدن وفرغت نفسه له (وإن المؤمن من عباد الله) كذا وففت عليه فى خط المصنف وهو تحريف فإن لفظ رواية الحكم الذى نسب المصنف الحديث إلى تخريجه ما نصه وإن المؤمن عياذا لله بمثناة تحتية بعد المهملة وذال معجمة أى هو الذى يعيذ المؤمنين من السوء فالمؤمن البالغ فى إيمانه يعيد العباد بفضل أمانه من جوره وظلبه ويصيرون منه فى معاذ ثم وصفه فقال (لا يحيف على من يبغض) أى لا يحمله بعضه إياه على الجور عليه ولا يأثم فين يجب أى لا يحمله حه إياه على أن يأثم فى جنبه فإنه إذا كان كذلك كان بغضه وحبه لله وفى اللّه وبالله وإذا لميكن كذلك كان بضده (ولا يضيع ما استودع) بالبناء للمجهول أى ماجعل أميناً على حفظه لشفقته على ما أودعه وائتمن عليه كشفقته على نفسه وماله لعظم قدر الأمانة عنده (ولا يحسد) لأن من أخلاق المعرفة إذا رأى لمؤمن حالا حسنة أذاعها أو دنيئة سترها فكيف يحسده (ولا يطعن) لأن الطعن يكون من الحسد أو من الغيرة والغيرة المذمومة من الشيطان فإذا طعن فى الأعراض فقد هتك الستر وإنما يطعن فى ستر الله (ولا يلعن) فإن اللعنة إذ صارت إلى من وجهت عليه فلم تجد مساغا رجعت على صاحبها (ويعترف بالحق) الذى عليه (وإن لم يشهد عليه) بالبناء للمفعول أى لم يقم عليه به شهود فإن المؤمن أسير الحق يعلم أن الشاهد عليه علام الغيوب فاجتمع على قلبه أمران إثبات العلم الشهادة فأخذته هيبة العلم وحياء الشهادة (ولا يتنابز) أى يتداعى (بالألفاب) لأنه من شأن البطالين إذ هم الذين يحتر ئون على تغيير أسماء تسمى بها أهلها تحقيراً لهم (فى الصلاة متخشعاً) فان الخشوع من فعل القلب فإذا علم أن قام خضع ولمن قام خشع وذلت نفسه وخشعت جوارحه (إلى الزكاة مسرعا) أى إلى أدائها لمستحقها لعلمه بأن المال ميال - ٥٣١ - الرَّخَاءِ شَكُورًا، قَنَعًا بالّى لَهُ، لاَ يَدَّعَى مَلِيْسَ لَهُ، وَلاَ يَجْمَعُ فِى الْغَيْظُ، وَلَ يَغْلُهُ الشّحِ عَنْ معروف يُيَدُ، يُخَالِطُ النَّاسَ كَ يَعْلَ، وَيَاطِقُ الَّسَ كَْ يَفْهَ، وَإِنْ ◌ُلِ وَبُنِىَ عَيْهِ صَبَ حَّ يَكُونَ الَّحْنُ مََّ الَّذِى يَنْتَصِرُ لَهُ - الحكيم عن جندب بن عبد الله ٢٤٧٢ - إنَّ مِنْ أَرْبَى الَّرَبَا الأَسْتَطَلَةُ فى عرض المسلم بغَيْر حَقّ - (حمد) عن سعيد بن زيد - (ح) بالقلوب عن اللّه فإذا مال القلب لشىء نزعت منه البركة (فى الزلازل وقورا) لأن الوقار يشغل قلب العبد فإذا نالته الزلزلة من بلاء أوشدة فلم يكن وقار استفزته الشدة فإذا توقر ثبت عند الشدائد (فى الرخاء شكورا) لأن النفس وقت الرخاء ساكنة والقلب مشرق بالنور منكشف الغطاء فإن تناول النعمة على نور من ربه فهو على بصيرة منه فكان فى هذه الحالة شكورا وكان فى البلاء صبورا (فانعاً بالذى له) أى بما رزقه الله (لا يدعى ما ليس له) أى لا يطالب أحداً بشىء ليس له عليه فالقناعة تطيب النفس فى الحياة الطيبة وهى من الله ثواب عاجل للعبد بما أطاعه (ولا يجمع فى الغيظ) فان الغيظ حرارة الحرص فإذا جمعه كذلك لم يدعه الحرص أن يتورع فى كسبه حتى يتقمص فى مكاسب السوء فيجره للتقحم فى جرائم الحرام لكن يجمعه فى تؤدة وسكينة وهيبة ومراقبة وماذكر من أن اللفظ فى القيظ هو ما فى رواية الحكيم لكن رأيت المصنف فى نسخته كتب بخطه الغيظ (ولا يغلبه الشح) أشد البخل (عن معروف يريده) أى يريد فعله فالشح أصله الحرص ((ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)، والشح يدعو إلى أخذ مال الغير والتوغل فى الحرام (يخالط الناس كى يعلم) فضل الله عليه وما يبقى وما يذر من البشر لا استرواحاً بهم ولا أنساً لقربهم واطمئناناً لهم بل مخالطة اختبار واعتبار ( ويناطق الناس) كذا بخط المصنف لكن بلفظ رواية الحكيم بناطقهم (كى يفهم) أحوالهم وأمورهم لأن الأسرار إنما تظهر بالمناطقة ولهذا قيل المرء بأصغريه (وإن ظلم وبغى عليه) ببناء ظالم وبغى للمجهول أى ظلمه أحد من الناس أو بقى عليه (صبر حتى يكون الرحمن) تقدس (هو الذى) يرحمه و(يقتص له) كذا هو بخط المصنف وضبطه بضم أوله لكن بلفظ رواية مخرجه الحكيم ينتصر له من ظلمه فالصبر هو مركز المؤمن بين يدى ربه والمؤمن الكامل عالم بأن الله تعالى عدل ينصف المظلوم من ظالمه وجد الله أقوى منه فى الانتصار وإن كان مأذوناً فيه شرعا لكن الترك أسلم والسلام قالوا وهذه الأخلاق من وجوه أخلاق المعرفة فمن رقى فى درجات العرفان أتى بكل خلق من أخلاقها ليصير كامل الإيمان (الحكيم) الترمذى (عن جندب يضم الجيم والدال تفتح وتضم (بن عبد اللّه) البجلى ثم العلقمى بفتحتين ثم قاف وقد ينسب إلى جده، (إن من أربى الربا) أى أكثره وبالا وأشده تحريما (الاستطالة فى عرض المسلم) أى احتقاره والترفع عليه والوقيعة فيه لأن العرض شرعا وعقلا أعز على النفس من المال وأعظم خطراً أو الربا الزيادة والارتفاع والكثرة والاستطالة والتطاول احتقار الناس والترفع عليهم وعبر عنه بلفظ الربا لأن المتعدى يضع عرضه ثم يستزيد عليه ونبه بقوله (بغير حق) على حل استباحة العرض فى مواضع مخصوصة كرح الشاهد وذكر مساوئ الخاطب وقول الدائن فى الماطل مطلى حقى ونحو ذلك ما هو مبين فى الفروع قال البيضاوى والاستطالة فى عرض المسلم أن يتناول منه أكثر مما يستحقه على ما قال له أو أكثر ما رخص له فيه ولذلك مثله بالربا وعده من عداده ثم فضله علي أفراده لأنه أكثر مضرة وأشد فساداً فإن العرض شرعا وعقلا أعز علي النفس من المال وأعظم منه خطراً ولذلك أوجب الشرع بالمجاهرة بهتك الأعراض مالم يوجب بنهب الأموال قال التوربشتى وفى قوله بغير حق تنبيه على أن العرض ربما يجوز استباحته فى بعض الأحوال حديث لىّ الواجد يحل عرضه (حمد) فى الأدب ( عن سعيد بن زيد) وسكت عليه أبو داود ورواه الحاكم ومعه وفى الباب عن أبى هريرة رواه البزار بإسنادين قال المنذري أحدهما قوى وقال - ٥٣٢ - ٢٤٧٣ - إنَّ منْ أَسْرَق السُّرَّاق مَنْ يَسْرِقُ لِسَانَ الْأَميرِ، وَإِنَّ مَنْ أَعْظَمَ الْخَطَايَا مَن أُقْتَطَعَ مَالَ أُمْرِئْ مُسْلمِ بِغَيْ حَقٍ، وَإِنَّ مِنَ الْحَسَنَاتِ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَإِنَّ مِنْ تَمَامِ عِيَادَتِهِأَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَيْهِ وَتَسْأَّهُ كَيْفَ هُوَ ، وَإِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الَّفَاعَاتِ أَنَّ تَدْفَعَ بَيْنَ أَثْنَيْنِ فِ نِكَحِ خَّى تَجْمَعَ بَيْهُمَ، وَإِنَّ مِنْ نُبْسَةِ الْأَنْيَ الْقَمِصُ قَبْلَ الَّرَادِيلِ، وَإِنَّ مَّا يُسْتَجَابُ بِهِ عِنْدَ الذُّعَاءِ الْمُطَاسُ - (طب) عن أبى رهم السمعى - (ح) ٢٤٧/٤ - إنَّ مَنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةَ أَنْ يُرْفَعَ الْعَلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَفْشُو الزَّنَا، وَيَشْرَبَ الخمر وَيَذْهَبُ الرِّجَالُ، وَتَبْقَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لَحْسِينَ امرأةً قيم واحد - (حم ق ت ن ٥) عن أنس - (3) الهيثمى رجال أحدهما رجال الصحيح غير محمد بن أبى نعيم وهو ثقة وفيه ضعف (إن من أسرق السراق) أى من أشدهم سرقة (من يسرق لسان الامير) أى يغلب عليه حتى يصير لسابه كأنه فى يده فلا ينطق إلا بما أراده (وإن من أعظم الخطايا من اقتطع) أى أخذ قال فى المصباح كغيره اقتطعت من ماله قطعة أخذتها (مال امرئ مسلم بغير حق) بنحو جحد أو غصب أو سرفة أو يمين فاجرة أو غير ذلك (وإن من الحسنات عيادة المريض) أى زيارته فى مرضه ولو أجنبياً (وإن من تمام عيادته أن تضع يدك عليه) أى على شىء من بدنه كيده ويحتمل أن المراد على موضع العلة ( وتسأله كيف هو) أى يسأله عن حاله فى مرضه وتتوجع له وتدعو له، وأفهم هذا أن أصل الثواب يحصل بالحضور عنده والدعاء وإن لم يسأله عن حاله ( وإن من أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين) ذكر وأنثى (فى نكاح حتى تجمع بينهما) حيث وجدت الكفاءة وغلب على الظن أن فى اتصالها خيراً (وأن من لبسة الأنبياء) بكسر اللام وضمها أى ما يلبسونه (القميص قبل السراويل) لأنه يستر جميع البدن فهو أهم من السراويل السائر لأسفله فقط يعنى يهتمون بتحصيله ولبسه (وإن ما يستجاب به عند الدعاء العطاس) من الداعى أو من غيره أو مقارنة العطاس للدعاء يستدلّ به على استجابه ذلك الدعاء وقبوله وقد ورد فى الخبر المار أصدق الحديث مأعطسر عنده والظاهر المراد أنه عطاس المسلم ( طب عن أبى رهم ) بضم الراء وسكون الهاء واسمه أحزب بن أسيد (السمعى) ويقال السماعى نسبة إلى السمع بن مالك بكسر المهملة وفتح الميم وقد تسكن وقيل بفتحها وآخره مهملة ذكره ابن أبى خيثمة وغيره فى الصحابة وقال البخارى وابن السمعانى هو تابعى وجزم به فى التجريد قال الهيشمى رجاله ثقات وفى بعضهم كلام لا يضر انتهى وأشار به إلى أن فيه هشام بن عمار ومعاوية بن يحي الطبرانى وقد أوردهما الذهبى فى الضعفاء وقال الدارقطنى لمعاوية منا كير (إن من أشراط الساعة) أى علاماتها جمع شرط بالتحريك وهو العلامة (أن يرفع العلم) وذلك بقبض حملته لا لانتزاع من قلوبهم (ويظهر الجهل) ومن لازمه ظهور الجهل ولا ينافى قوله أن يرفع ما فى رواية البخارى أيضاً أن يقل لأن القلة قد يراد بها العدم أو القلة فى ابتداء الاشراط والعدم فى أثنائها فهو باعتبار الزمانين وهو فى محل نصب لأنه اسم إن (ويفشو الزنا) أى يظهر قال القرطبى هذا من أعلام النبوة لأنه إخبار عن أمور ستقع وقدوقعت اهـ وإذا كان كذلك فى زمن القرطبى فما بالك الآن (ويشرب الخمر) بالبناء للمفعول أى يكثر شربه (ويذهب الرجال وتبقى النساء) لفظ رواية البخارى وتكثر النساء وذلك أن الفتن تكبر فيكثر القتل فى الرجال لأنهم أهل حرب دون النساء وقيل هو إشارة إلى كثرة الفتوح فيكثر السى فيتخذ الرجل الواحد عدة موضوعات. قال ابن حجر وفيه نظر لتصريحه بالذلة فى حديث فقال من قلة الرجال وكثرة النساء والظاهر أنها علامة محضة لابسبب آخر بل يقدر الله آخر الزمان أن يقل من يولد من الذكور ويكثر من يولد من الإناث وكون كثرة النساء من العلامات يناسب رفع العلم وظهورالجهلى - ٥٣٣ - ٢٤٧٥ - إنّ منْ أَشْرَاط السَّاعَة أَنْ يُنْتَمَسَ العلم عند الأصاغر - ( طب) عن أبى أمية الجمحى - (ض) ٢٤٧/٦ - إنّ منْ أَشْرَاط السَّاعَةَ أَنْ يَتْدَامَعَ أَهْلُ اْمسْجد لَا يَحَدُونَ إِمَامًا يُصَلَّى بهم - (حمد) عن سلامة بنت الحر - (ض) تتـ س ٢٤٧٧ - إنّ من أعظَم الأمانَةَ عند الله يومَ القِيَامَةَ الرَّجُلُ يُفْضى إلَى امرأته وَتَفْصى إلَيْه ثُمَّ يَنْشُرُ سرّهَا سے (حتى يكون لخمسين امرأة) وفى رواية لأربعين ولا تعارض لدخول الأربعين فى الخمسين أو أن الأربعين عدد من يلذن به والخمسين عدد من يتبعنه وهو أعم من أن يلذن به. قال الكرمانى: ويحتمل أن العدد بجازظن الكثرة وسره أن الأربعة كمال لثبات الأزواج فاعتبر الكمال مع زيادة واحدة عليه ليصير فوق الكمال مبالغة فى الكثرة أو أن الأربعة تؤلف منها العشرة واحد واثنين وثلاثة وأربعة ومن العشرات المائة والألوف فهى أصل جميع الأعداد فزيد فوق الأصل واحد آخر ثم اعتبر كل واحد منها بعشر أمثاله تأ جداً للكثرة ومبالغة فيها كما قرر نظيره فى خمسين ألف سنة (قيماً واحدا) لفظ رواية البخارى القيم الواحد ولامه العهد إشعاراً بما هو المعهود من كون الرجال قوامين على النساء والقيم ما يقوم بأمرهنّ فكنى به عن إتيا هن له الطلب النكاح حلالا أو حراما وخص هذه الأمور الخمسة بالذكر لإشعارها باختلاف الأمور التى يحصل بحفظها صلاح المعاش والمعاد وهى الدين لأن رفع العلم يخل به والعقل لأن شرب الخمر يخل به والنسب لأن الزنا يخل به والنفس والمال لأن كثرة الفتن تخل بهما. قال الكرمانى وإنما كان اختلاف هذه الأمور مؤذنا بخراب العالم لأن الخلق لا يتركون هملا ولانى بعد نبينا فتعين ذلك والمراد بشرب الخمر كثرته والتجاهر به لا أصل شربه فإنه فى كل زمن وقد حد المصطفى صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه فيه مالا يخفى على أن العلامة مجموع الأمور المذكورة وفيه الإخبار بما سبقع فوقع (حم ق ت ن ، عن أنس) بن مالك قال : ألا أحدثكم حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم أحد بعدى سمعه منه؟ فذكره (إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر) قال الطبرانى عن بعضهم يقال إن المراد الأصاغر من أهل البدع وأخرج الطبرانى عن ابن مسعود لايزال الناس صالحين منماسكين ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم فإذا أتاهم من أصاغرهم هلكوا، وقال بعض الحكماء: سؤدوا كباركم لتعزوا، ولا تسوّدواصغاركم فتذلوا وأخرج ابن أبى خيثمة من طريق مكحول عن أنس قيل يارسول الله متى ينزعن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ؟ قال: إذا ظهر فيكم ماظهر فى بنى إسرائيل: إذا ظهر الادهان فى خياركم والفحش فى شراركم والملك فى صغاركم والفقه فى رذالكم وفى مصنف قاسم بن أصبغ بسند قال ابن حجر صحيح عن عمر: فساد الناس إذا جاء العلم من قبل الصغير استعصى عليه الكبير، وصلاح الناس إذا جاء العلم من قبل الكبير تابعه عليه الصغير، وذكر أبو عيد أن المراد بالصغير فى هذا صغير القدر لا السنّ (طب) وكذا فى الأوسط (عن أبى أمية) بضم الهمزة وفتح الميم وشد المثناة تحت (الجمحى) وقيل اللخمى وقيل الجهنى وقيل المخزومى صوابى له حديث. قال الهيثمى فيه ابن لهيعة ضعيف ( إن من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد) أى يدرأ كل من أهل المسجد الإمامة عن نفسه ويحيدها علي غيره فكل من قدم إليها أبى وتآخر ويقول لست أهلا لها لتركه تعلم ما تصح الامادة به (ولا يجدون إماما يصلي بهم) لقلة العلم وظهور الجهل فكل منهم يرى نفسه جاهلا بالإمامة وشروطها فلا يتقدم لذلك (حمد) فى الصلاة وكذا ابن ماجه كلهم من حديث عقيلة أمرأة من بنى فزارة مولاة لهم (عن سلامة بنت الحر) الفزارية أخت خرشه بن الحر الفزارى صحابية لها حديث واحد. قال الذهبى فى المهذب وعقيلة مجهولة (إن من أعظم الأمانة) أى من أعظم خيانة الأمانة (عند الله تعالى يوم القيامة) يوم ظهور الجزاء (الرجل) - ٥٣٤ - - (حم م د) عن أبى سعيد - (صح) ٢٤٧٨ - إنَّ من أعظَم الْفَرَى أنْ يُدعى الرَّجُلُ إِلَى غَيْر أبيه ويرىَ عَيْنَيْه مَمْ تَرَياً، وَيَقُولَ عَلَى رَسُول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَمْ يَقُل - (خ) عن واثلة - (صور) ٢٤٧٩ - إنَّ مَنْ أُفْرَى الْفَرَى أَنْ يُرَىَ الرَّجُلُ عَيْنَيْه فى الْمَنَامَ مَ تَرَيا - (حم) عن ابن عمر - (حـ) خبر إن وفيه تقدير مضاف أى خيانة الرجل كما تقرر (يفضى إلى امرأته) أى يصل إليها استمتاعا فهو كناية عن الجماع (وتفضى إليه) أى تستمتع به وأصله من الفضاء. قال الراغب: الفضاء المكان الواسع ومنه أفضى بيده وأفضى إلى امر أته قال تعالى ((وقد أفضى بعضكم إلى بعض)) (ثم ينشر سرها) أى يشكل بما جرى بينه وبينها قولا وفعلا وهذا وعيد شديد كما قال النووى فى حرمة إنشاء هذا السر إذا لم يترتب عليه فائدة وإلا كأن تدعى عجزه عن الجماع أو إعراضه عنها ونحو ذلك فلا يحرم بل لا يكره ذكره واعلم أن كراهة إفشاء السرشامل لحديلته لأخرى؛ فإن قلت هذا يناقضه ما عليه أنس بتوقيف أن المصطفى صلى الله عليه وسلم أتى أزواجه بغسل واحد ولا طريق لعلمه إلا إخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم كما قاله الإمام البيهقى، قلت لعل النهى عن إفشاء السر من قبيل الغيبة أو إن كان مفصلا أو بحضور الناس. أما ما ليس من قبيل الغيبة وهو إجمالى لمن لا يحتشمه تكادمه فليس منهياً أو يقال إنما قصد بإعلام أنس بيان الجواز (حم م د عن أبى سعيد الخدرى) ولم يخرجه البخارى إن من أعظم الفرى) بوزن الشرى أى أكذب الكذبات الشنيعة إذ الفرية الكذبة العظيمة وجمعه فرى كمرية ومرى مقصور وعدود (أن يرى) بضم التحتية أوله فكر من الإراءة (الرجل عينيه) بالتغذية منصوب بالياء مفعول (فى المنام مالم تريا) أى يدعى أن عينيه رأتا فى النوم شيئا مارأتاه فيقول رأيت فى منامى كذا وهر يكذب لأن مايراه الناثم إنما يراه بإراءة الملك والكذب عليه كذب على الله وذكر العين وإن كانت رؤياه بنفسه لايجارحة لأنه إنما يرى فى النوم ما تخيله بالجارحة يقظة ويسمع بجارحة الأذن وغير ذلك من الحوارح لكونها هى الطرق المألوفة فى اليقظة فى إيصال المحوس إلى النفس وإلا فالعين لا ترى فى النوم بل النفس هى الباصرة السامعة رحم عن ابن عمر) ابن الخطاب قال الهيشمى فيه أبو عثمان بن العباس بن الفضل البصرى وهو متروك وقضية صنع المؤلف أن هذا ما لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وهو ذهول فقد خرجه البخارى فى الصحيح باللفظ المزبور عن ابن عمر المذكور بلفظ إن من أفرى الخ وفى رواية له بإسقاط من (إن من أقرى الفرى) بكسر الفاء مقصورة ومدودة أى من أعظم الكذبات (أن يدعى الرجل) بتشديد الدال ينتسب (إلى غير أبيه) فيقال ابن فلان وهو ليس بابنه (أو يرى عينه ما لم تر) بالإفراد فى عينه ويرى بضم أوله وكسر ثانيه من أرى أى ينسب الرؤية إلى عينه تارة يقول: رأيت فى منامى كذا ولا يكون ره لأنه جزء من الوحى فالمخبر عنه بما لم يقع كالمخبر عن الله ما لم يلقه إليه (١) قال الطبى المراد بإراءته عينه وصفها بما ليس فيها ونسب الكذب إلى الكذبات المبالغة نحو ليل أليل (أو يقول) بفتح التحقة أوله وضم القاف وسكون الواو وروى بفتح المثناة والقاف وشد الواو مفتوحة (على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما لم يقل) وجمع الثلاثة فى خبر لشدة المناسبة بينها (١) وإنما اشتد فيه الوعيد مع أن الكذب فى اليقظة قد يكون أشد مفسدة منه إذ قد يكون شهادة فى قتل أو حدّ أو أخذ مال لأن الكذب على المنام كذب على الله أنه أراه مالم يره والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين فقوله تعالى((ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم) الآية وإنما كان الكذب فى المنام كذبا على الله لحديث الرؤيا جزء من النبوة وما كان من النبوة فهو من قبل الله تعالى - ٥٣٥ -- ٢٤٨٠ - إنَّ مِنْ أَفْضَلِ يَاءِكُمْ يَوْمُ الْمُعَة: فيه خُلقَ آدَمُ، وَفيه قُضَ، وَفيه النّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ فَأَكْثِرُوا عَلَّ مَنَ الصَّلاَةِ فِيهِ؛ فَإِنَّ صَلَكْمَعْرُوعِنَةً عَلَىّ، إنَّ اللهَ حَرْمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأَكُل أَجْسَاه الأنبياء - (حم دن حبك) عن أوس بن أبى أوس - (ح) ٢٤٨١ - إنّ منَ اقترَاب السّاعَةَ ان يصلى خمسونَ نَفْساً لا تقبلُ لأحد منهم صَلاَةٌ - أبو الشيخ فى كتاب الفتن عن ابن مسعود وأنها من ألخش أنواع الافتراء فالكذب على المصطفى صلى الله عليه وسلم كذب فى أصول الدين وهدم لقاعدة من قواعد المسلمين والكذب عليه كذب علي الله وما ينطق عن الهوى والرؤيا ج. من أجزاء النبوة والمنام طرف من الوحى فإذا كذب قد كذب فى نوع من الوحى ومن ادعى لغير أبيه فقد استهزأ بنص القرآن ويكنى فى ذلك لعن أمرأة أدخلت على قوم من ليس منهم ( خ عن وائلة) أبن الأسقع وغيره (إن من(١) أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم) عليه الصلاة والسلام وخلقه فيه يوجب له شرفا وحرية كما قاله القاضى (وفيه قبض ) وذلك سبب للشرف أيضا فإنه سبب لوصوله إلى الجناب الأقدس والخلاص عن النكبات (وفيه النفخة) أى النفخ فى الصور وذلك شرو أيضا لأنه من أسباب توصل أرباب الكمال إلى ما أعد لهم من النعيم المقيم والموت أحد الأسباب الموصلة للنعيم وهو وإن كان فناءظاهراً فهو بالحقيقة ولادة ثانية ذكره الراغب (وفيه الصعقة) هى غير النفخة وقد ذكرها تعالى بفاء التعقيب فى ((ونفخ فى الصور فصعق)) (فأكثروا علىّ من الصلاة فيه) أى فى يوم الجمعة وكذا ليلتها قال أبو طالب المكى وأقل ذلك ثلاثمائة مرة كذا نقله عنه فى الإتحاف (فإن صلاتكم معروضة على) قال ابن الملقن معنى معروضة على موصولة إلىّ توصل الهدايا. ثم إنهم قالوا وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت(٢) بفتح فسكون ففتح على الأشهر أى بليت، وفى رواية أربمت أى صرت رمماقال (إن الله حزم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء) لأنها تتشرف بوقع أقدامهم عليها وتفتخر بضمهم إليها فكيف تأكل منهم ولأنهم تناولوا ما تناولوا منها بحق وعدل وسخرها لهم لإقامة العدل عليها فلم يكن لها عليهم سلطان ومثلهم الشهداء. قال فى المطامح: وقد وجد حمزة صحيحا لم يتغير حين حفر معاوية قبره وأصاب الفأس أصبعه قدميت وكذا عبدالله بن حرام وعمرو بن الجموح وطلحة وغيرهم. قال الطبى: إنما قالوا كيف تعرض صلاتنا عليك وقد بليت استبعادا فما وجه الجواب بقوله إن الله حرم الخ فإن المانع من العرض والسماع الموت وهو قانم بعد قلنا حفظ أجسادهم من أن لى خرق العادة المستمرة فكما أنه تعالى يحفظها منه كذلك؛ كن من العرض عليهم ومن الاستماع منهم (حم دن ٥ حب ك عن أوس بفتح الهمزة وسكون الواو(بن أبى أوس) واسم أبى أوس حذيفة الثقفى صحابى سكن دمشق وفد علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال هو والد عمرو بن أوس قال فى التقريب وهو غير أوس بن أبى أوس الثقفى على الصحيح قال الحاكم على شرط البخارى انتهى ؛ وليس كماقال؛ فقد قال الحافظ المنذري وغيره له علة دقيقة أشار إليها البخارى وغيره وغفل عنها من صححه كالنووى فى الرياض والأذكار (ان من اقتراب الساعة أن يصلى خمسون نفسا) بسكون الفاء أى إنسانا والنفس اسم لجملة الحيوان الذى هو قوامه بالدم الذى هو النفس (لا تقبل لأحد منهم صلاة) لقلة العلم وظهور الجهل وغلبته حتى لا يجد الناس من يرشدهم إلى (١) أو بمن لأن يوم عرفة أفضل أيام السنة ويليه فى الفضيلة يوم النحر فيوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع (٢) قيل بوزن ضربت وقيل أرقت بتشديد الميم وسكون التاء لتأنيث العظام قال ابن الأثير أصل هذه الكلمة من رم الميت وأرم إذا بلى والرقة العظم البالى ٥٣٦ - ٢٤٨٢ - إنّمن أكْبرِ الْكَبَثر: الشُّرْكُ بِالله وَعُقُوقُ الْوَالَدَيْن، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَفُ بُه ◌ِينَ صَرْ فَدْخَلَ فِيَمِثْلَ جَحِ بَعُوضَةِ إِلَّ جُعَنْ أُسْتَةٌ فِ قَلْبِهِ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - (حم تحب ك) عن عبد الله بن أنيس - (ح) ٢٤٨٢ - إِنَّ مِنْ أُكْمَل الْمُؤْمِنينَ إِيمَانَا أَحْسَهُمْ خُلُقًا، وَاَلْطَفُهُمْ بأهله - (تك) عن عائشة - (ح) ٢٤٨٤ - إنَّ مَنْ أُمَّى مَنْ يَأْتِ الدُّوقَ فَيَبْتَاعُ الْقَمِصَ بِنِصْفِ دِينَارٍ أَوْ تُكِ دِينَارٍ فَيَحْمَدُ الله تَعَالَّى إِذَا ◌َهُ. فَلاَ يَلْغُ رَكْبَيْهِ حَّى يُغْقَرَ لَهُ - (طب) عن أبى أمامة - (ض) ٢:٨٥ - إنّ من أمَّى قَوْمًا يُعْطُونَ مثْلَ أُجُور أولهمْ يُنْكُرُونَ المُنكَرَ - (حم) عن رجل - (ح) أحكام دينهم ويصحح لهم عبادتهم والظاهر أن المراد بالخمسين ليس التحديد بل التكثير أى جمع كثير من الناس (أبو الشيخ) الأصبهافى (فى كتاب الفتن) له (عن ابن مسعود) عبد الله (إن من أكبر الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين واليمين الغموس) أى الكاذبة الفاجرة سميت به لأنها تغمس صاحبها فى الإثم أو فى النار وفعول للمبالغة (وما حلف) مانافيه (حاله بالله يمين صبر) هى التى يصبر أى يحبس عليها شرعا ولا يوجد ذا إلا بعد التداعى (فأدخل فيها) أى فى تلك اليمين (مثل جناح بعوضة) أى شيئا حقيراً جداً من الكذب (إلا جعلت نكتة فى قلبه إلى يوم القيامة) قال الطبى ذكر ثلاثة أشياء وخص الأخير مها بالوعيد إيذانا بأنه مثلها وداخلة فى أكبر الكبائر حذراً من احتقارها وظنّ أنها غير كبيرة ومعنى الانتهاء فى قوله إلى يوم القيامة أن أثر تلك النكتة التى هى من الرين تبقى إلى يوم القيامة ثم بعد ذلك يترتب عليه وبالها والعقاب عليها فكيف إذا كان ذلك كذبا محضاً (حمت حب ك عن) أبى يحي (عبدالله بن أنيس) بضم الهمزة وفتح النون تصغير أنس بن سعد الجهنى حليف الأنصار شهد العقبة ومات بالشام وفيه من طريق الترمذى أبو أمامة الأنصارى عن عبدالله المذكور قال فى المنار لا يعرف اسمه وهشام بن سعد وفيه خلاف لكن قال ابن حجر فى الفتح سنده حسن وله شاهد من حديث ابن عمرو عند أحمد (إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا) بالضم (وألطفهم بأهله) أى أرفقهم وأبرهم بنسائه وأقاربه وأولاده وعشيرته المنسوبين إليه قال فى الصحاح وغيره اللطف فى العمل الرفق وألطفه بكذا أبره به والملاطفة المبارّة والتلطف بالأمر الترفق به (ت ك) كلاهما فى الإيمان من حديث أبى قلابة (عن عائشة) قال الترمذى حسن لكن لا نعرف لأبى قلابة سماعا من عائشة انتهى وقال الحاكم على شرطهما وتعقبه الذهبى فقال: قلت فيه انقطاع انتهى وظاهر اقتصاره على عزوه الترمذى أنه تفرد به من بين الستة والأمر بخلافه فقد رواه عنها أيضا النسائى فى عشرة النساء (إن من أمتى) أى أمة الإجابة (من يأتى السوق) أى المحل الشارع الذى يباع فيه القمص (فبتاع القميص بنصف دينار أو ثلث دينار) يعنى بشىء قليل جداً يعدل نصف دينار أو الته خمسة دراهم أو ثلاثة (فيحمد اله إذا لبسه) على نعمة الله تعالى عليه به وتيسيره له (فلا يبلغ ركبتيه) أى لا يصل إليهما (حتى يغفر له) يعنى يغفر الله له ذنوبه بمجرد ابسه لكونه حمد الله تعالى عليه، وظاهره يشمل الكبائر وقياس ماسيجى اختصاصه بالصغائر (طب عن أبى أمامة) الباهلى قال الهيشمى فيه جعفر بن الزبير متروك كذاب ( إن من أغنى قوما) أى جماعة لهم قوة فى الدين (يعطون مثل أجور أوّ لهم) أى يثيبهم الله مع تأخر زمنهم مثل - ٠٢٧ ٠ ٢٤٨٦ - إنّ من تمام إيمَان الْعَبْد أنْ يَسْتَنى فى كلّ حَديثه - (طس) عن أبى هريرة - (ض) ٢٤٨٧ - إنّ منْ تَمَامِ الصَّلاَة إِقَامَةُ الصَّفَّ - (حم) عن جابر - (ح) ٢٤٨٨ - إنّ من تمام الحج أن تحرمَ من دويرة أهلكَ - (عدهب) عن أبى هريرة - (ح) تت إثابة الأولين من الصدر الأول الذين نصروا الإسلام وأسوا قواعد الدين قيل من هم يارسول الله؟ قال هم الذين (ينكرون المنكر ) أى ما أنكره الشرع قالوا ويجب الأمر بالواجب والنهى عن الحرام وبندب الأمر بالمندوب والنهى عن المكروه بشرط العلم بوجه المعروف والمنكر وانتفاء المفسدة وفى اشتراط ظن التأثير خلف ولا يختص بالوالى إلا ما يفضى إلى القتال ولا بالمجتهد إلا ما يفتقر إليه ولا بمن لا يرتكب مثله وهو فرض كفاية فيسقط بقيام البعض (حم) من حديث عبد الرحمن الحضرمى (عن رجل) من الصحابة قال الهيشمى فيه عطاء بن السائب سمع منه الثورى فى الصحة وعبدالرحمن الحضرى لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح (إن من تمام إيمان العبد أن يستثنى) فى كل حديثه أى يعقب كل حديث يمكن تعليقه بقوله إن شاء الله لتحققه أن ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ((ولا تقوان لشىء إنى فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله، فيندب ذلك ندبا مؤكدا هذا ماجرى عليه محققون فى تقرير هذا الحديث، وذهب الجوزقانى إلى الأخذ بعموم مفهومه فقال: الاستثناء فى الإيمان سنة فمن قال إنه مؤمن فليقل إن شاء الله وذا ليس استثناء شك بل عواقب المؤمنين مغية عنهم ولهذا كان المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يكثر أن يقول: يامقلب القلوب ثبت قلى على دينك (طس عن أبى هريرة) حكم ابن الجوزى بوضعه وقال فيه معارك بن عباد متروك منكر الحديث قال المصنف وفيه نظر انتهى ولم يوجهه بشىء وفى الميزان - معارك - قال البخارى وغيره منكر الحديث ضعيفه وشيخه واه ثم ساق من منا كيره هذا الخبر ثم قال وهذا حديث باطل قد يحتج به الأزارقة الذين لو قيل لأحدهم أنت مسيلمة الكذاب لقال إن شاء الله انتهى وذكر الحافظ فى اللسان مثله وقال الهيشمى عقب عزوه للطبر انى فيه عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد وهو ضعيف (إن من تمام الصلاة) أى مكملاتها يقال تمّ الشىء يتم تكملت أجزاؤه وتمّ الشهر كملت عدة أيامه ثلاثين فهو تام ويعدى بالهمزة والتضعيف فيقال أتممته وتممته والأسم التمام بالفتح وقد يكسر يقال ولد الولد لتمام الحمل بالفتح والكسر وألقت المرأة الولد لغير تمام بالوجهين (إقامة الصف) يعنى تسويته وتعديله عند إرادة الدخول فى الصلاة فهوسنة مؤكدة ينبغى المحافظة عليها ﴿تنبيه) قال العارف ابن عربى التراص فى الصف أن لا يكون بين الإنسان والذى يليه خال من أول الصف إلى آخره وذلك لأن الشياطين تسد ذلك الخلل بأنفسها وهم فى محل القرب منه تعالى فينبغى كونهم متلاصقين بحيث لا يبقى بينهم خلل يؤدى إلى بعد كل من صاحبه وإذا ألزقت المناكب بعضها ببعض انسد الخلل ولم يجد الشيطان الذى هو محل البعد عن الله سيلا للدخول وإنما يدخل الشياطين الضعفاء لعله يرى من شمول الرحمة التى يعطيها الله للمصلين فدخولهم فى تلك الفرج لينالهم منها شىء بحكم المجاورة وهؤلاء ليسوا الشياطين الذين يوسوسون فى الصلاة فأولئك محلهم القلوب ( حم عن جابر) رضى الله تعالى عنه قال الهيثمى فيه عبدالله بن محمد ابن عقيل اختلف فى الاحتجاج به . ( إن من تمام الحج أن تحرم) أى تنوى الدخول فى النك من حج أو عمرة أو قران (من دويرة أهلك) يعنى من بلدك أو وطنك وهذا قاله لمن قال له ما معنى قوله تعالى ((وأتموا الحج، وأخذ بقضية هذا جمع فقالوا الأفضل لمن فوق الميقات أن يحرم من دويرة أهله لأنه أكثر عملا وقد فعله جمع ما بين صحابى وتابعى وعكس آخرون ففضلوا الإحرام من الميقات لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أخر إحرامه من المدينة إلى الحليفة فى حجة الوداع وكذا فى عمرة الحديبية رواه البخارى ( عد هب عن أبى هريرة) ثم قال اليهقى فى الشعب تفرد به جابر بن ٥٣٨ - ٢٤٨٩ - إنّ من حَقَ الْوَلَد عَلَى وَالده أنْ يُعَلَهُ الْكِتَابَةَ، وَأَنْ يُحَسِنَ أَسْمَهُ، وَأَنْ يُزَوْجَهُ إِذَا بَلَغَ - ابن النجار عن أبى هريرة - (ح) ٢٤٩٠ - إنَّ منْ سَعَادَة الْمَرْء أنْ يُطُولَ عمره وَيَرْزُقُهُ اللهُ الْإِنَةَ - (ك) عن جابر - (*) ٢٤٩١ - إنَّ مِنْ ثَرِّ النَّاسِ عِنْدَ الله مَنْلَةً يَوْمَ الْقَامَةِ الرَّجُلُ يُغْضِى إِلَى أَمْرَأَتِهِ وَتُقْضِى ◌َلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سرَّهَا - (م) عن أبى سعيد - (ص3) ١ نوح وهذا إنما يعرف عن على موقوفا وقال فى السنن هذا فيه نظر. اهـ. قال الذهى فى المهذب قلت سنده واه وأقول لم يبين علته وذلك أن فيه جابر بن نوح المذكور قال ابن حبان وغيره لايحتج به وقال أبوداود ما أنكر حديثه وساق فى الميزان هذا الحديث بما أنكر عليه . ( إن من حق الولد على والده) ومثله الجد أبو الأب عند فقده فإن فقد فالأم وإن علت ( أن يعلمه الكتابة) أى الخط لأنهعون له على الدنيا والدين وكذا يعلمه القراءة والآداب وكل ما يضطر إلى معرفته من الأمور الضرورية ( وأن يحسن اسمه) بأن يسميه بأحب الأسماء إلى الله تعالى أو بنحو ذلك ولا يسميه باسم شىء من أسماء الشياطين ونحوها ما نهى عنه ( وأن يزوجه) أو يسريه (إذا بلغ) الحلم فإنه بالتزويج أو القسرى يحفظ عليه شطر دينه كما سيجىء فى خبر وفيه إشارة إلى أن على الآباء تعليم أبنائهم حسن الأدب الذى شرع الشرع والعقل فضله واتفقت الكلمة على شكر أهله وأجرة تعليمه الكتابة ونحوها من ماله ثم على أبيه وإن علا ثم أمّه وإن علت (ابن النجار) فى التاريخ ( عن ابى هريرة ) باستاد ضعيف لكن له شاهد. (إن من سعادة المرء أن يطول عمره ويرزقه الله الإنابة) أى التوبة والرجوع إلى الله تعالى لأنه حينئذ يكثر من الطاعات ويتزود من القربات لايقال قد كان أولى الناس بطول العمر المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه أسعد الناس قلت الكلام فيمن يسعد بالأعمال ويستوجب بها مزيد الدرجات وكمال الأحوال وأما سعادة النبوة فمحض الهبة والتخصيص الأول فهم لايصلون إلى الله بأعمالهم ولا يستحقون الدرجات التى هم فيها باجتهادهم وأحوالهم بل حظوظهم موهبية وحظوظ غيرهم كسبية (ك) فى التوبة (عن جابر) رضى الله تعالى عنه وقال صحيح وأقره الذهبي ورواه عنه ابن منيع والديلى أيضاً . ( إن من شر الناس عند الله منزلة) بفتح الميم أى رتبة قال فى الصحاح المنزلة المرتبة ( يوم القيامة) فى رواية من أشر بالألف قال عياض تقول النحاة لا يجوز أشر وأخير بل خير وشر وقد جاء اللغتان فى صحيح الأخباروهو حجة للجواز (الرجل يفضى إلى امرأته وتفضى إليه) بالمباشرة والجماع ( ثم ينشر سرها) أى يبث ما حقه أن يكتم من الجماع ومقدماته ولواحقه فيحرم إفشاء مايجرى بين الزوجين من الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك بقول أو فعل ويكره مجرد ذكر الجماع بلافائدة لأنه خلاف المروءة ولهذا قال الأحف جنبوا مجالكم ذكر النسا والطعام فكفى بالرجل ذما أن يكون وصافا لفرجه وبطنه والظاهر أن المرأة كالرجل فيحرم عليها إنشاء سره كأن تقول هو سريع الإنزال أو كبير الآلة أو غير ذلك ما يتعلق بالمجامعة ولم أر من تعرض له والافضاءلغة المس ببطن الكف قال ابن فارس أفضى بيده إلى الأرض مسها بباطن راحته وأفضى إلى امرأته باشر ها وجامعها ( تنبيه) نبه بهذا الحديث على أن من أمراض النفس المذمومة شرعا الترام قول الحق فى كل موطن قال ابن عربى من أكبر أمراض النفس التزام قول الحق فى كل موطن ودواؤهمعرفة المواطن التى ينبغى أن يصرفه فيها فإن حكاية الرجل ما يفعله بأهله فى فراشه حق وهو من العظائم والغيبة والنميمة حق وقد عدهما بعض الأئمة من الكبائر والنصيحة فى الملا حق وفضيحة فالعارف - ٥٣٩ - ٢٤٩٢ - إنّ منْ شَرَ النَّاس منزلَةً عنْدَاللّه يَوْمَ الْقِيَامَة عَبْدًا أَذْهَبَ آخرَتَه بدنياً غَيْره - (٥طب) عن أبى أمامة ٢٤٩٢ إنَّ مَنْ ضَْف ألّقِينِ أَنْ تُرْضِىَ النَّسَ بِسَخَطِ الله أَلَى، وَأَنْ تَحْدَهُمْ عَلَى رَزْق الله تَعَلَى، وَأَنَّ تَذُمَّهُمْ عَلَى مَمْ يُؤْتِكَ الْهُ، إِنَّ رِزْق ◌َلْهِ لَ يَرُّهَ إِلْكَ حَرَّصُ حَرِيصِ، وَلَ بَرُدُهُ كَرَّامَةُ كَرَهِ، وَإِنَّ اللهَ بحكمته وَجَلاله جَعَلَ الرَّوْحَ وَالْفَرَحَ فى الرَّضَا وَالْيَقَينِ، وَجَعَلَ الهَمَّ وَالْخَزَنَ فى الشَّكِّ وَالسَّخَط - (حل هـب) عن أبى سعيد - (ض) يتأمل كيف يصرف الأحكام الشرعية ولا يحمد على الظواهر (م عن أبى سعيد) الخدرى قال ابن القطان إنما يرويه عن مسلم عمر بن حمزة عن عبد الرحمن بن سعد عن أبى سعيد وعمر ضعفه ابن معين وقال أحمد أحاديثه منا كير فالحديث به حسن لا صحيح أنتهى (إن من شر) وفى رواية إن شر (الناس منزلة عند الله يوم القيامة عبداً) أى إنسانا مكلفاً حرا كان أو عبدا (أذهب آخرته بدنيا غيره) أى باع دينه بدنيا غيره ومن ثم سماه الفقهاء أخس الأخساء وقالوالوأوصى الأخس صرف له وفى ذكر عبد دون رجل أو امرأة توبيخ شديد حيث ترك رضى مولاه لرضى من هو مثله ولا تدافع بين هذا والخبر المار إن شر الناس من يتقى فشه لأن من أذهب آخرته بدنيا غيره يكون ذا فش أشد فمن أقدم عليه أقدم على أى شىء شاء فيتركه الناس اتقاء فحشه (٥ طب عن أبى أمامة) الباهلى ( إن من ضعف اليقين أن ترضى الناس بسخط الله تعالى) إذ لولا ضعفه لما فعل ذلك لأن من قوى بيقينه علم أن الله تعالى هو النافع الضار وأنه لامعول إلا على رضاه وليس لأحد غيره من الأمرشى. فلا يهاب أحداً ولا يخشاه حتى يرضيه لخوف لحوق ضرر منه إليه (وأن تحمدهم) أى تصفهم بالجميل (علي رزق الله) أى على ماوصل إليك على يدهم من رزق الله لأن الله هو الرزاق وحده (وأن تذمهم على مالم يؤنك الله) أى على منعهم ما بأيديهم عنك مع أن المائع إنما هو الله لأهم فإنهم مأمورون مسخرون. (إن رزق الله لا يجره إليك حرص حريص) أى اجتهاد بجتهد متهالك علي تحصيله قالوا والحرص الشح على الشى. أن يضيع أو يتلف (ولا يرده) عنك (كراهة كاره) حصوله لك فما لم يقدر لك لم يأتك على كل حال وما قدر لك خرق الحجاب وطرق عليك الباب (وإن الله بحكمته) أى بإحاطته بالكليات والجزئيات بأسرها وإتقان صنعها ووضعها فى مواضعها اللائقة بها (وجلاله) أى عظمته التى لا تتناهى (جعل الروح) بفتح الراء أى الراحة وطيب النفس قال فى الصحاح وغيره الروح بالفتح من الاستراحة وكذا الراحة (والفرح) أى السرور والنشاط والانبساط قالوا والفرح لذة القلب بنيل ما يشتهى (فى الرضى واليقين) فمن أوفى يقينا استحضر به قوله تعالى ((قل كل من عند الله)) فشاهد الخبر عيانا فقر وسكن ولم يضطرب فما سمع أذنه من خبر ربه أبصره بعين قلبه وبصر القلب هو اليقين فمن تيقن أن الكل من اللّه وبالله ولله نال الثواب ورضى عن الله ورضى الله عنه ولم يلتفت لغيره (وجعل الهم والحزن فى الشك) أى التردد وعدم الجزم بأن الكل بإرادته تعالى وتقديره (والسحط) أى عدم الرضى بالقضاء ومن كان بهذه الحالة لم يصبر على ضيق ولم يرض بمكروه فما ترى إلا ساخطا للقضاء جازعا عند البلاء فيحبط عمله ولا يغنى عنه ذلك شيئا (حل هب عن أبى سعيد) الخدرى وظاهر صنيع المصنف أن البيهقى خرجه وأقره والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله محمد بن مروان السدى أى أحد رجاله ضعيف أنتهى وفيه أيضا عطية العوفى أورده الذهبى فى الضعفاء والمتروكين وقال ضعفوه وموسى بن بلال قال الأزدى ساقط. - ٥٤٠ - ٢٤٩٤ - إنَّ من عباد الله من لوأقسم على الله لأ بره - (حم قدنه) عن أنس - (*) ٠٠٠٠٠٤٥٠٠٠ ١٥ /١٥/٦ ٢٤٩٥ - أَنَّ مْ فْقَه الرَّجُل تَعْجِيلُ فطْرِه، وَتَأْخِيرُ سُحُوره - (ص) عن مكحول مرسلا ٢٤٩٦ - إنّ ◌َّا أَدْرَكَ النَّسُ مِنْ كَمِ الْوَةِ أَلُولَ إذَالَمْ تَنْتَحِ فَأْسَنَحْ مَائِةٌبَ)) - (حم خ ده) عن ابن مسعود (حم) عن حذيفة - (صح) ٢٤٩٧ - إنَّ مَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمَنَ من ◌َه وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْته عِلْمَا نَشَرَهُ، وَوَلَدَا صَالِحاً تَرَكَهُ، وَمُصْحَفاً وََّهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَهُ، أَوْ بَيْتَ لِأَبِ السَّيِلِ بَُ، أَوْ نَهْرَا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِه فى صحّته ٠٠ (إن من عباد الله من) أى إنسان (أو أقسم على الله لأبره) أى لجعله راضيا بارا صادقا فى يمينه لكرامته عليه ضمن على معنى العزم يعنى أقسم عازما على الله أن يفعل مايريده والمقسم به محذوف وللقاضى هنا تكلف ينافر السياق (حم .ق دن ، عن أنس) إن الربيع عمته كسرت ثنية جارية فعرض عليها الأرش فأبت فأمر النبى صلى الله عليه وسلم بالقصاص فقالت أمها أتكسر ثنية الربيع لا والذي بعثك بالحق فذكره وليس مراده أن حلفها رد قضائه بل ترغيب المستحق فى العفو . (إن من فقه الرجل) أى من علامة معرفته بالأحكام الشرعية (تعجيل فطره) إذا كان صائما أن يوقعه عقب تحقق الغروب (وتأخير محوره) إلى قبيل الفجر بحيث لا يوقع التأخير فى شك فهاتان سنتان مؤكدان دالتان على فقه فاعلهما المحافظ عليهما (ص عن مكحول) الدمشقى (مرسلا) ( إن مما أدرك الناس) أى الجاهلية ويجوز رفع الناس على عائد محذوف ونصبه على أن العائد ضمير الفاعل وأدرك بمعنى بلغ ذكره الطبي وغيره لكن الرواية بالرفع فقد قال الحافظ ابن حجر الناس بالرفع فى جميع الطرق (من كلام النبوة الأولى) أى مما اتفق عليه شرائع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأنه جاء فى أولاهما ثم تتابعت بقيته عليه ولم ينسخ فيما نسخ من شرائعهم وقوله الأولى أى التى قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين فالحياء لم يزل أمره ثابتاً واستعماله واجبا منذ زمان النبوة الأولى وما من نى إلا وقد حث عليه ونذب إليه وافهم بإضافة الكلام إلى النبوة أن هذا من نتائج الوحى وأن الحياء مأمور به فى جميع الشرائع (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) فإنك مجزى به فهو أمر تهديد لتاركه نحوها عملوا ماشئتم)) أو أراد الخبر يعنى عدم الحياء يورث الاستهتار والانهماك فى هتك الأستار أو المراد مالا تستحى من الله فى فعله فافعله ومالا فلا فهو أمر إباحة والأول أولى قال الزمخشرى فيه إشعار بأن الذى يكف الإنسان ويردعه عن مواقعة السوء هو الحياء فإذا رفضه وخلع ربقته فهو كالمأمور بارتكاب كل ضلالة وتعاطى كل سيئة (حم خ) فى ذكر بنى إسرائيل لكن بدون لفظ الأولى (د) فى الأدب (٥) فى الزهد (عن ابن مسعود حم عن حذيفة) بن اليمان لكن قوله الأولى ليست فى رواية البخارى كما تقرر (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً نشره) بين الناس بنحو نقل وإفتاء وتأليف (وولداً صالحاً) أى مسلما (تركه) أى خلفه بعده يدعو له (ومصحفا ورثه) بالتشديد أى خلفه لوارثه ويظهر أن مثله كتب الحديث كالصحيحين (أو مسجداً بناه) لله تعالى لا الرياء والسمعة ومثله الرباط والمدرسة ومصلى العيد ونحو ذلك كما يعلم بالأولى من قوله ( أو بيتا لابن السبيل بناه) لله تعالى لاللرياء يعنى خانا تنزل فيه المارة من المسافرين بنحو جهاد أو حج ( أو نهراً أجراه) أى حفره وأجرى فيه الماء لتحى به الأرض وأهلها (أو صدقة أخرجها من ماله فى صحته وحياته) وهو يؤمل البقاء ويختى الفقر (تلحقه من بعد موته) أى هذه الأعمال يجرى على المؤمن ثوابها من بعدموته