النص المفهرس
صفحات 381-400
- ٣٨١ - ٢٠٨٩ - إنّ التى تُوَرِّثُ الْمَالَ غَيْرَ أْلِهِ عَليهاَ نصُه ◌َذَابِ الأمّة - (عب) عن ثوبان - (ض) ٢٠٩٠ إِنَّ الَّذِى أَنْلَ الدَّاءَ أَنْلَ الشِّفَاءَ - (ك) عن أبى هريرة - (*) ٢٠٩١ - إِنَّ الَّذِى يَخَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْمُمَةَ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ أَثْنِ بَعْدَ مُرُوجِ الْإِمَامِ كَالْجَرْقُصْبَهُ فى النَّر - (حم طبك) عن الارقم - (ح) العقول غير مقبول لاستحالت أكثر واجبات الشرائع، ألا ترى أنه تعالى أوجب غسل جميع البدن من المنى وهو طاهر ، وأوجب غسل الأعضاء الأربعة من الغائط فقط وهو نجس منتن وأوجب بخروج يسير ما أوجب بخروج ريح يسير فأى عقل يساوى مالا عين له ماله عين قائمة بمحل واحد وأوجب قطع يد السارق فى ربع دينار وقطعه فى مائة ألف قنطار والقطع فيهما سواء وأوجب الأم الثلث فإذا كان الولد أخوة فالسدس من غير أن يرث الإخوة من ذلك شيئا قبأى عقل يدرك هذا إلا تسليما للشارع؟ وهذا باب واسع يطول تتبعه وإذا كان هذا فى أمور الدنيا فما بالك بأمر الآخرة التى ليس منها شىء على نمط مافى الدنيا ولا يشبهه إلا فى مجرد الاسم (٥ عن أبى سعيد) الخدرى ( إن) المرأة (التى تورث المال غير أهله عليها نصف عذاب) هذه (الأمة) يعنى أن المرأة إذا زنت وأتت بولد ونسبته إلى حليلها ليلتحق به . يثبت بينهما التوارث وغيره من الأحكام عليها عذاب عظيم لا يقدر قدره ولا يكتنه كنهه وليس المراد أن عليها نصف عذاب هذه الأمة حقيقة بالتحديد بل المراد مريد الزجر والتهويل ورصف عظم عذابها وإلا فمعلوم أن إثم من قتل مائة مسلم ظلما أشد عذابا منها ومن دل الكفار على عقورات المسلمين فاستأصلوهم بالقتل والسى والزنى بالنساء عالما بأن ذلك كله سيكون من دلالته كاب العلقمى وزير الخليفة المعتصم الذى أغرى التتار عليه وعلى أهل الإسلام حتى كان منهم ما كان فى بغداد وما والاها أعظم عذابا منها (هب عن ثوبان) مولى النبى صلى الله عليه وسلم. (إن الذى أنزل الداء) وهو الله تعالى ( أنزل الشفاء) أى أنزل ما يحصل به الشفاء من الأدوية أو أنزل ما يستشفى به منه وما من شىء إلا وله ضد وشفاء الضد بضده وإنما يتعذر استعماله بالجهل بعينه أو بفقده أوقيام موانع أخر وكذا المرض والدواء مايتداوى به كمامر والشفاء الره من العلمة (ك عن أبى هريرة) وصححه . ( إن ) الرجل (الذى يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة) عند جلوسهم بمحلها لاستماع الخطبة والصلاة (ويفرق بين اثنين) قعدا لذلك بجلوسه بينهما ( بعد خروج الإمام) ليصعد المنبر للخطبة (كالجار قصبه) بضم القاف أى أمعاءه والجمع أقصاب وقيل هو ما أسفل البطن من الأمعاء (فى النار) أى له فى الآخرة عذاب شديد مثل عذاب من يكون فى النار وهو يجر أ معاءه فيها بمعنى أنه يستحق ذلك وقد يعفى عنه وهذا وعيد شديد يفيد تحريم التخطى والتفريق بين اثنين فإن رأى فرجة لا يبلغها إلا به جاز له أن يتخطى صفين لاا كثر فيحرم كما نص عليه الشافعى رضى الله تعالى عنه واختار فى الروضة خلاف ترجيحه فى المجموع الكراهة(١) والتفريق صادق بأن يزحزح رجلين عن مكانهما (١) واعتمد الرملى فى الخرق أنه مكروه ووافقه الخطيب الشرينى فقال يكره تخطى الرقاب الا لامام أو رجل صالح لأن الصالح يتبرك به ولا يتأذى بتخطيه وألحق بعضهم بالرجل الصالح الرجل العظيم ولو فى الدنيا قال لأن الناس يتسامحون بتخطيه ولا يتأذون به أو وجد فرجة لا يصلها إلا بتخظى واحد أواثنين أو أكثر وإن لميرج سدها فلا يكره له وإن وجد غيره لتقصير القوم باخلائها لكن يس له إن وجد غيرها أن لا يتخطى فان رجى سدها كأن يتقدم أحد إليها إذا أقيمت الصلاة كره . - ٣٨٢ - ٢٠٩٢ - إن الذى يا كل أوْ يَشْرَبُ فى آنية الفضّة وَالذَّهَب أَمَا يُحَرجر فى بطنه نار جهنم - (٥٢) عن أم سلمة، زاد (طب) ((إِلَّ أَنْ يَتُوبَ)) - (3) ٢٠٩٣ - إِنَّ الَّى لَيْسَ فى جَوْفِه شَىْءٌ مِنَ الْقُرْآن كَالْبِيْت الْخَرَب - (حم تك) عن ابن عباس - (صح) ٢٠٩٤ - إِنَّ الّذِينَ يَعْتَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذِّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحُوا مَا خَلَقُمْ - (ق ن) ويجلس بينهما (حم طب ك) فى المناقب (عن الأرقم) بن أبى الأرقم قال الحاء صحيح وتعقبه الذهبى بأن هشام بن زياد أحد رجاله وأه وتعقب الهيشمى على أحمد والطبرانى بأن فيه هشام بن زياد وقد أجمعوا على ضعفه اه وساقه فى الميزان من مناكير رشدين » (إن) المكلف (الذى يأكل أو يشرب فى آنية الفضة والذهب) عبر فى دون من لأن المحرم الأكل أو الشرب واضعاً فاه فيه لامتباعداً منه(١) , إنما يج جـ) بضم التحتية وفتح الجيم (٢) (فى بطنه نار جهنم) أى يرددها فيه من جرجر الفحل إذا ردد صوته فى حنجرته ذكره فى العائق وفى رواية باراً أى قطعة هائلة من نارجهنم جعل صوت شرب الانسان الماء فى هذه الآنية لكون استعمالها محرما موجباً لاستحقاق العقاب بكر جرة نار جهنم فى بطنه، وفى رواية ناراً من جهنم، وهى أبلغ بزادة التنوين الذى للتهويل ( تنبيه) قال الغزالى: النقد ليس فى عينه غرض وخلق وسيلة لكل غرض فمن اقتناه فقد أبطل الحكمة وكان كمن حبس الحاكم فى سجن وأضاع الحكم وما خلق النقد لإنسان فقط بل لتعرف به المقادير فأخبر تعالى الذين يعجزون عن قراءة الأسطر الإلهية المكتوبة على صفحات الموجودات بخط إلهى لاحرف قبله ولا صوت له الذى لا يدرك بالبصر بل بالبصيرة أخبر هؤلاء العاجزين بكلام سمعوه وفهموه من رسوله حتى وصل إليهم بواسطة الحرف والصوت المعنى الذى عجزوا عن إدراكه ، فقال ((والذين يكنزون الذهب والفضة، الآية وكل من اتخذ النقد آنية فقد كفر النعمة وكان أسوأ حالامن كنزه فائه كمن سخر الحاكم فى نحو حياكة أو كنس فالحبس أهون فان الخزف يقوم مقامه فى حفظ الأطعمة والمائعات ففاعله كافر للنعمة بالنقد فمن لم ينكشف له هذا قيل له الذى يأكل أو يشرب فيه إنما يحرجر فى بطنه نار جهنم، وأفاد حرمة استعماله على الذكور والإناث وعلة التحريم العين مع الخيلاء (مه عن أم سلمة) ورواه عنه البخارى فى الأشربة بدون ذكر الأكل والذهب (زاد طب) فى روايته إلا أن يتوب) توبة صحيحة عن استعماله فائه لا يجرجر حينئذ فى نار جهنم (إن) الإنسان (الذى ليس فى جوفه شىء من القرآن كالبيت الخرب) قال الطبى أراد بالجوف هنا القلب اطلاقا لاسم المحل على الحال قال تعالى (ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه، (فائدة) ذكره تصحيح التشبيه بالبيت الخرب كرف الانسان الخالى عما لابد منه من التصديق والاعتقاد الحق والتفكر فى آلاء الله ومحبته (حم ت ك عن ابن عباس) قال الترمذى حسن صحيح وقال الحاكم صحيح وفاتهما أن فيه قابوس ابن أبى ظبيان ضعيف كما بينه ابن القطان والراوى عن قابوس جرير وفيه مقال فالصحة له محال ومن ثم استدركه الذهبى على الحاكم وقال قابوس لين وقال النسائى غير قوى . (إن) المصورين ( الذين يصنعون هذه الصور) أى التماثيل ذوات الأرواح (يعذبون يوم القيامة) فى نار جهنم (١) هذا التعليل فيه نظر فتدبر. اهـ (٢) أى الأولى وسكون الراء بعدها جيم مكسورة أى يرددأويصب فى بطنه نارجهنم بنصب نار على أنه مفعول به والفاعل ضمير الشارب والجرجرة بمعنى الصب وجاء الرفع على أنه فاعل والجرجرة تصويت فى البطن أى تصوت فى بطنه نار جهنم وفى الحديث تحريم الأكل والشرب فى آنية الذهب والفضة على كل مكلف رجلا كان أوامرأة ويلحق بهما ما فى معناهما مثل التطيب والاكتحال وسائروجوه الاستعمال وكما يحرم استعمال ماذكر يحرم اتخاذه بدون استعماله R - ٣٨٣ - R عن ابن عمر - (م) ٩٠٠٠٠٠٠٠٠٩٨٠٠٠٠٠ ٢٠٩٥ - إن الماء طهور لا ينجسه شىء - (حم ٣ قط هق) عن أبى سعيد - (2) ٢٠٩٦ - إنَّ الماَ، لَا يَنَجْسُهُ شَىءُ إلَّا مَا غَلَبَ عَلَى ريحه وَطْعمه وَلَونه - (٥) عن أبى أمامة - (3) ٠٠ ٢٠٩٧ - إنَّ الماءَ لَا يُجْنبُ - (دت٠٥ب كهق) عن أر عباس - (صح) ------- (فيقال لهم أحيوا ما خلقتم، أمر تعجيز أى اجعلوا ما صورتم حياته ذا روح (١) ونسب الخلق إليهم تهكما واستهزاء وهذا يؤذن بدوام تعذيب المصور لتكليفه نفخ الروح وليس بنافخ وهو على بابه إن استحل التصوير لكفره وإلا فهو زجر وتهديد إذ دوام التعذيب إنما للكفار ( ق ن عن ابن عمر ) بن الخطاب. ( إن الماء طهور) أى طاهر فى نفسه مطهر لغيره ( لا ينجسه شىء) بما اتصل به من النجاسات قال الرافعى أراد مثل الماء المسئول عنه وهو ماء بئر بضاعة كانت واسعة كثيرة الماء وكان يطرح فيها من الأنجاس مالا يغيرها فإن قرض تغير الكاير بنجس نجسه إجماعا وقال الولى العراقى رحمه الله تعالى ال للاستغراق أو للعهد أى الماء المثول عنه وهو ماء بئر بضاعة ويعلم حكم غيره بالأولى أو لبيان الجنس أى أن هذا هو الأصل فى الماء وطهور بفتح الطاء على المشهور لأن المراد به الماء وجاء فى رواية ولا بإثبات الواو واستدل به المالكية على قولهم الماء لا ينجس إلا بالتغير وخصه الشافعية والحنابلة بخير القلتين كما مر وأجمعوا على نجاسة المتغير (حم ٣ قط مق عن أبى سعيد) الخدرى قال قيل يا رسول الله إنا نتوضأ من بئر بضاعة (٢) وحى تلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فذكره وحسنه الترمذى وصححه أحمد وابن معين والبغوى وابن حزم وغيرهم من الجهابذة قال الحافظ ابن حجر رحمه الله فتفى الدار قطى أى فى العلل ثبوته باطل. ( إن الماء) فى رواية طهور ( لا ينجسه شىء) نحس وقع فيه ( إلا ما) أى نجس ( غلب على ريحه وطعمه ولونه) الواو مانعة خلولا جمع وفيه كالذى قبله أن الماء يقبل التنجيس وأنه لا أثر لملاقاته حيث لا تغير أى إن كثر الماء والتمسك بالأصل حتى نتيقن بتحقق رافعه ( ننيه ) هذا الحديث كالذى قبله قد مثل به أصحابنا فى الأصول إلى أن العام الوارد على سبب خاص يعتبر عمومه عند الأكثر ولا يقصر على السبب لوروده فيه فان سبب الحديث ما تقرر من أنه سئل أنتوضاً من بئر بضاعة وهى يلقى فيها ما ذكر فقال إن الماء طهور لا ينجسه شىء أى ما ذكر وغيره وقيل مما ذكر وهو ساكت عن غيره (٥ عن أبى أمامة ) ورواه الدار قطى والبيهقى بدون ولونه وظاهر عدم رمز المصنف إليه بالضعف يوهم أنه لا ضعف فيه وليس كذلك بل جزم بضعفه جمع منهم الحافظ العراقى ومغلطاى فى شرح ابن ماجه نفسه فقال ضعيف لضعف رواته الذين منهم رشدين بن سعد الذى قال فيه أحمد لا يالى عمن روى وأبو حاتم منكر الحديث وقال النسائى متروك ويحمي واه وأشار الشافعى إلى ضعفه واستغنى عنه بالإجماع (إن الماء لا يجنب) بضم أوله (٣) أى لا ينتقل له حكم الجنابة وهو المنع من استعماله باغتسال الغير منه وحقيقته لا يصير بمثل هذا الفعل إلى حالة يجتنب فلا يستعمل وأما تفسير لا يجنب بلا ينجس فرده ابن دقيق العيد بأنه تفسير للأعم (١) واستدل به على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى للحوق الوعيد من تشبه بالخالق فدل على أن غير الله ليس بخالق حقيقة ، وقد أجاب بعضهم بأن الوعيد وقع على خلق الجواهر ورد بأن الوعيد لاحق باعتبار الشكل والهيئة وليس ذلك وهر وأما استثناء غير ذى الروح فورد مورد الرخص (٢) بضم الباء وكسرها بثر معروفة بالمدينة والضاد معجمة، والحيض بكسر الحاء المهملة وفتح المثناة التحتية وشدها أى خرق الحيض وفى رواية بالصاد المهملة أى الخرق التى يمسح بها دم الحيض، وعذر الناس بفتح العين الجملة وكسر الذال المعجمة جمع عذرة وهى الغاتط (٣) أى وكسر النون ويجوز فتحها مع ضم النون. قال النووى والأول أفصح وأشهر - ٣٨٤ - ٢٠٩٨ - إنّ الْمُؤْمنَ لَيُدْرِكُ مُسْ الْخُقِ دَرَجَةَ الْقَـ ثم الصَّائم - (دحب) عن عائشة - ( ح) ٢٠٩٩ - إن المؤمن تخرج نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله تعالى - (هب) عن ابن عباس - (ض) ٠١٠ ١٠٠٠ بالأخص ويحتاج إلى دليل وأل فى الماء للاستغراق خص منه المتغير بدليل وهو الاجماع أو للعهد أى الماء المعهود بالتطهر منه فانه قال لميمونة لما اغتسلت فى جفنة نجاء ليغتسل منها فقالت إنى كنت جنبا (١) وفيه حذف أى كنت جنبا حالة استعمال الماء ثم حذف منه أيضاً مقصود هذا الإخبار وهو أنه هل يمنع إستعماله أم لا قال الولى العراقى وقوله الماء لا يجنب نكرة فى سياق الافى فيعم والقياس بخصصه بالجنابة أى لا تحصل له بسبب الجنابة منع من التطهير كما مر عن الخطابى ومع ذلك لا يختص الحكم بالجنابة بل كل حدث وخبث كذلك لأن العبرة بعموم اللفظ قال وقوله لا يجنب كالتصريح بالرد على من قال العلة فى إفساد الماء باستعماله انتقال المنع إليه وفيه جواز العمل بالأصل وطرح الاحتمال فإنه ينبغى لمن علم حال شىء خفى على غيره بياه له وإن عظم قيل وطهورية المستعمل وهو غير سديد إذالاغتسال كما يحمل كونه فيها يحتمل كونه منها والدليل إذا تطرقه الاحتمال سقط به الاستدلال على أنه صرح فى رواية البيهقى والدار قطنى وغيرهما بأنه كان منها ونصه فضل من غسلها فضل فأراد أن يتوضأ به فقالت يارسول الله إنى اغتسلت منه فذكره وفيه صحة التطهير بفضل المرأة وإن حلت به وبه قال الأئمة الثلاثة وخالف أحمد وأن الشرط فى الطهر الإساغ فلا يقدر ماؤه إلا بدباً قال القشيرى والعام لايخص بسبه على المختار إذا حمل لا يجنب علي أنه لا يعلق به منع بسبب الجنابة دل علي حل استعماله فى حدث وخبث معاً وإن كان سبب الحكم طهر الحدث ( دت ٥ حب ك) وصححه ( هق) كلهم (عن ابن عباس) قال اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى جفنة فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ منه فقالت إنى كنت جنباً فذكره قال الترمذى حسن صحيح وصححه النووى فى شرح أبى داود وظاهر اقتصار المصنف علي عزوه لهؤلاء أنه لميره مخرجا لغيرهم وهو عجب فقد خرجه أحمد والنسائى وابن خزيمة ، وصححه والدارمى وغيرهم كلهم عن الحبر . ( إن المؤمن ) وفى رواية إن العبد ( ليدرك بحسن الخلق) أى ببسطة الوجه وبذل المعروف وكف الأذى (درجة القائم الصائم) فى أشد الحرو المتهجد ليلا وهو راقد على فراشه لأنه قد رفع عن قلبه الحجب فهو يشهد. شاهد القيامة بقلبه ويعد نفسه ضيفاً فى بيته وروحه عارية فى بدنه لكن لا يكون حسن الخلق محموداً فى كل حال ولا الغضب مذموماً كذلك بل كل منهما محتاج إليه فى حينه فمن رزق كمالا يضع كل شىء فى محله فطوبى له وإلا فليعالج نفسه ويهذبها بالرياضة فمن جبل على قلة الغضب ورزانة الطبع والرأفة فلا يجفو ولا يغلظ وعلى البذل فلا يمسك وكذا سائر الأخلاق لزيادة بعض الأمشاج من حرارة وبرودة ويبوسة ورطوبة على بعض فالرياضة محتاج إليها لتعديل الأخلاط فالمحبول على الرزانة وقلة الغضب عليه أن ي وض نفسه على اكتساب الحركة والغضب كما على الطائش أن يروضها على اكتساب الحلم والرزانة فالواجب أن لا يستخف الرذائل فيميل إليها ولا يستثقل الفضائل فيحيد عنها بل يكون فيه حلم وغضب ورزانة وخفة وجد وهزل ولا يجرى على طبعه وعادته (د) فى الأدب ( حب) كلاهما ( عن عائشة ) ورواه عنها أيضاً البغوى فى شرح السنة وغيره وعزاه المنذرى إلى أبى الشيخ عن على وضعفه ، (١) توهماً منها أن الماء صار مستعملا وفى رواية أبى داود ونهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة قال الخطابى وجه الجمع بين الحديثين إن ثبت هذا أن النهى إنما وقع عن التطهير بفضل ما تستعمله المرأة من الماء وهو ماسال أو فضل عن أعضائها عند التطهير به دون الفضل الذى يستقر فى الإناء ومن الناس من جعل النهى فى ذلك على الاستحباب دون الإيجاب وكان ابن عمررضى الله عنه يذهب إلى أن النهى إنما هو إذا كانت جنباً أو حائضاً فإذا كانت ظاهرة فلا بأس به . - ٣٨٥ - ٢١٠٠ - إن المؤمن يضرب وجهه بالبلاء كما يضرب وجه البعير - (خط) عن ابن عباس - (ض) ٠٨٠ ٠٠٠٠٠١١٠/١٠٠١١ ٢١٠١ - إنَّ الْمُؤْنَ يُنْضِى شَطَانَهُ كَ يُنْضِى أَحَدُ كُمْ بَعِيرُ فِى السَّفَرِ- (حم) والحكيم وابن أبى الدنيا فى مکاید الشيطان عن أبى هريرة ٢١٠٢ - إِنَّ الْمُؤْمَنَ إِذَا أَصَابَهُ السَّقَمُ ثُمَّ أَعْفَاهُ اللهُ مِنْهُ كَانَ كَفَّارَةٌ لَما مَضَى مِنْ ذُنُوبِه، وَمَوْعِظَةً لَهُ ( إن المؤمن تخرج نفسه من بين جنبيه) أى تزهق روحه من جسده فيموت (وهو) أى والحال أنه (يحمد الله تعالى : إنما حمده حال قبض أعزشىء منه لموت شهواته حالتئذ إذ هو إنما يحب الحياة بالشهوة المركبة فيه فيتلذذ بها فإذا انقطعت الشهوة وخلصت الروح من آفات النفس حمد الله على خلاصه من السجن (هب عن ابن عباس) رضى الله عنه وفى الباب غيره . ( إن المؤمن يضرب وجهه بالبلاء كما يضرب وجه البعير ) هذا عبارة عن كثرة إيراد أنواع المصائب وضروب المحن والفتن فضرب الوجه هنا بجاز عن ذلك ، قال الزمخشرى ومن المجاز ضرب على يده إذا أفسد عليه أمراً أخذ فيه، ثم اعلم أنه تعالى إنما يصير المؤمن عرضة للبلاء لكرامته عليه لما فى الابتلاء من تمحيص الذنوب ورفع الدرجات والحكيم لا يفعل شيئاً إلا لغرض صحيح وحكمة بالغة وإن غفل عنها الغافلون ولم يتوصل لإدراكها العاقلون (خط) فى ترجمة أبى القاسم الصفار ( عن ابن عباس) وفيه مجاشع بن عمرو قال الذهبى قال ابن حبان يضع الحديث ومطير الوراق أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ثقة لين . (إن المؤمن بنضى) بنون ساكنة وضاد معجمة مكسورة وفى رواية لينضى (شيطانه) أى يهزله ويجعله نضوا أى مهزولا لكثرة إذلاله له وجعله أسير أتحت قهره وتصرفه ومن أعز سلطان الله أعزه الله وسلطه على عدوه وحكم عكسه عكس حكمه فظهر أن المؤمن لايزال ينضى شيطانه ( كما ينضى أحدكم بعيره فى السفر) لأنه إذا عرض لقلبه احترز عنه بمعرفة ربه وإذا اعترض لنفسه وهى شهواته احترز بذكرالله فهو أبداينضوه فالبعير يتجشم فى سفره أثقال حمولته فيصير نضوا لذلك وشيطان المؤمن يتجشم أثقال غيظه منه لما يراه من الطاعة والوفاء لله فوقف منه بمزجر الكلب ناحية وأشار بتعبيره بينضى دون هلك ونحوه إلى أنه لا يتخلص أحد عن شيطان مادام حسا فانه لا يزال يجاهد القلب وينازعه والعبدلايزال يجاهده مجاهدة لا آخر لها إلا الموت لكن المؤمن الكامل يقوى عليه ولا ينقاد له ومع ذلك لا يستغنى قط عن الجهاد والمدافعة مادام الدم يجرى فى يدته فانه مادام حيا فأبواب الشياطين مفتوحة إلى قلبه لا تنغلق وهى الشهوة والغضب والحدة والطمع والثروة وغيرها ومهما كان الباب مفتوحا والعدو غير عاقلٍ لم يدفع إلا بالحراسة والمجاهدة قال رجل للحسن يا أبا سعيد أبنام إبليس فتبسم وقال لونام لوجدنا راحة فلا خلاص للمؤمن منه لكنه بسبيل من دفعه وتضعيف قوته وذلك على قدر قوة إيمانه ومقدار إبقائه قال قيس بن الحجاج قال لى شيطانى دخلت فيك وأنا مثل الجزور وأنا الآن كالعصفور، قلت ولم ذا؟ قال أذبنى بكتاب الله. وأهل التقوى لا يتعذر عليهم سدّ أبواب الشياطين وحفظها بالحراسة أعنى الأبواب الظاهرة والطرق الخلية التى تفضى إلى المعاصى الظاهرة وإنما يتعثرون فى طرقه الغامضة (حم والحكيم) الترمذى (وابن أبى الدنيا) أبو بكر (فى) كتاب (مكائد الشيطان) كلهم (عن أبى هريرة) قال الهيثمى تبعا لشيخه الحافظ العراقى فيه ابن لهيعة وأقول فيه أيضا سعيد بن شرحبيل وأورده الذهبى فى الضعفاء وعده من المجاهيل وفى الميزان قال أبو حاتم مجهول وموسى بن وردان ضعفه ابن معين ووثقه أبوداود (إن المؤمن إذا أصابه سقم) بضم فسَمون وبفتحتين أى مرض (ثم أعفاه الله منه) أى خلصه منه بالشفاء وفى رواية ثم أعفى بالبناء للمجهول (كان) مرضه (كفارة لما مضى من ذنوبه) فيه شمول للكبائر والصغائر ( وموعظة له فيما (م ٢٥ - فيض القدير - ج ٢) - ٣٨٦ - ١٠٠٠ م ١٠٤١٫٠٠ ٠١ ١٠.٢ ٠٫٫٥٠٠١ فِيمَا يُسْتَقَبْلُ، وَإِنَّ الْمنَفَقَ إذَا مَرضَ ثُمْ أَعفى كَانَ كَالبعير عَقَلَه هله ثم أرسلوه فلم يدر لم عقلوه، ولم يدر لم أَرْسَلُوهُ - (د) عن عامر الرام - (ح) ٢١٠٣ - إِنَّ الْمُؤْمنَ لَا يَنْجَس - (ق ٤) عن أبى هريرة (حم م دن٥) عن حذيفة (ن) عن ابن مسعود (طب) عن أبى موسى - (*) ٢١٠٤ - إنَّ الْمُؤْمنَ يُجاهد بسيفه وَلسَانه - (حم طب) عن كعب بن مالك - (*) يستقبل) لأنه لما مرض عقل أن مرضه مسبب عن اقترافه الذنوب فأقلع عنها فكان كفارة لها فوضع المسبب الذى هو الكفارة موضع السبب الذى هو التنبيه والندم تنبيها على تيفظه وبعد غور إدراكه ليفابل نسبته البلادة إلى المنافق (١) المذكور فى قوله (وإن المنافق) الذى يظهر الإسلام ويبطن الكفر (إذا مرض ثم أعنى) من مرضه (كان كالبعير عقله أهله) أى أصحابه (ثم أرسلوه) أى أطلقوه من عقاله (فلم يدر لم عقلوه) أى لأى شىء فعلوا به ذلك ( ولم يدر لم أرسلوه ) أى فهو لا يتذكر الموت ولا يتعظ بمرضه ولا يتيقظ من غفلته بشغل قلبه بحب الدنيا واستغراقه فى شهوته ورسوخه فيما هو عليه من غبارة البهيمة فلا بنجع فيه سبب الموت ولا يذكر حسرة الموت فلذا شبهه بالبعير المرسل بعد القيد فى كونه لايدرى فيم قيد وفيم أرسل لفقه إذا مرض عقل أن مرضه بسبب ذنوبه فإذا عوفى لم يعد فلما لم يتنبه جعل كالبهيمة ((أولئك كالأنعام بل هم أضل، ثم إن للحديث عند مخرجهأبى داود تتمة وهى: فقال رجل من حوله يارسول الله وما الأسقام والله ما مرضت قط قال قم عنا فلست منا (د) فى الجنائز (عن عامر الرام) أخى الخضر قال محمد بن سلمة قال إنى ليبلادنا إذا رفعت لنا رايات وألوية فقلنا ما هذا قالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتينا وهو جالس تحت شجرة قد بسط له كساء وقد اجتمع إليه أصحابه لجلست اليهم تذكر الأسقام فقال إن المؤمن الح وفيه زيادة ذكرها البغوى فى الدعوات فى المصابيح قال المذرى فى إسناده وأو لم يسم ، (إن المؤمن) فى رواية المسلم (لا ينجس) زاد الحاكم حيا ولا ميتا (٢) أما الحى فاجماعا، قال الفاكهى حتى الجنين إذا ألقته أمه وعليه رطوبة فرجها وأما الميت فعلي الصحيح عند الشافعية والمالكية انتهى، وذكرالمؤمن وصف طردى فالكافر كذلك خلافا لنعمان والمراد بنجاسة المشركين فى الآية نجاسة الاعتقاد أو تجنبهم كالنجس ومفهوم الخبر متروك لمانع (٣) ﴿تنبيه) قال القاضى يمكن أن يحتج بالحديث على من قال الحدث نجاسة حكمية وإن من وجب عليه وضوء أوغسل فهو تجس حكما (ق ٤ عن أبى هريرة) قال لقينى النبى صلى الله عليه وسلم وأنا جنب فأخذ بيدى فمشيت معه حتى بعد فانسللت أى مضيت بتمهل فاغتسلت ثم جئت فقال أين كنت قلت لقيقنى وأنا جنب فكرهت أن أجالسك فذكره ولفظ رواية مسلم سبحان الله إن المؤمن لا ينجس وفيه حل مصالحة الجنب ومخالطته وطهارة عرقه وجوازتأخيره للغسل وأن يسعى فى حواتجه (حم دن ، عن حذيفة) بن اليمان (ن عن ابن مسعود طب عن أبى موسى) الأشعرى واللفظ للبخارى. (إن المؤمن يجاهد بسيفه) الكفار (ولسانه) الكفار وغيرهم من الملحدين والفرق الزائغة باقامة الحجة ونصب (١) أى النفاق الحقيقى ويحتمل أن المراد العملى (٢) فيه رد على من قال إنه ينجس بالموت (٣) وتمسك بمفهوم الحديث بعض أهل الظاهر فقال إن الكافر نجس العين وقواه بقوله تعالى ((إنما المشركون نجس، وأجاب الجمهور عن الحديث بأن المراد أن المؤمن طاهر الأعضاء لاعتياده مجانبة النجاسة كما يجتنب الجس وحجتهم أن الله تعالى أباح نكاح نساء أهل الكتاب ومعلوم أن عرقهن لا يسلم منه من يضاجعهن ومع ذلك فلم يجب عليه من غسل الكتابة إلا مثل ما يجب عليه من غسل المسلمة فدل على أن الآدمى ليس نجس العين إذ لافرق بين الرجال والنساء. - ٣٨٧ - ٥ ٠٠٠ ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٢١٠٥ - إنّ المؤمينَ يعدد عليهم؛ لأنّه لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ نَكْبَةُ منْ شَوكَةَ فَا فَوْقَهَا وَلاَ وَجَعُ إِلاَّ رَفَعَ اللهُ لَهُ بِهِ دَرَجَةٌ، وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةٌ - ابن سعد (ك هب) عن عائشة - (*) ٢١٠٦ - إِنَّ الْمُتَّحَابِينَ فِى الله فى ظلِّ الْعَرْش - (طب) عن معاذ - (ح) ٢١٠٧ - إِنَّ الْمُتَشَدِّقِينَ فِى النَّار - (طب) عن أبى أمامة - (ض) ٢١٠٨ - إِنْ الَالسَ ثَلَهُ: سَالُمْ، وَغَائِمٌ، وَشَاءِبُ - (حم ع حب) عن أبى سعيد - (ح) ٢١٠٩ - إنَّ المُخْتَعَاتِ وَالْمُنْتَزَعَاتُ هُنَّ الْمُنَافَقَاتُ - (طب) عن عقبة بن عامر - (ح) '٠ البراهين وغير ذلك أو أراد بالجهاد باللسان هجر الكفر وأهله وهذا إلى ظاهر الأخبار أقرب، ومقصود الحديث أن المؤمن شأنه ذلك فلا ينبغى أن يقتصر على جهاد أعداء الله بالسنان بل يضم إليه الجهاد باللسان ( حم طب عن كعب بن مالك) قال لما نزلت ((والشعراء يتبعهم الغاوون)) أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ماترى فى الشعر فذكره قال الهيشمى رواه أحمد بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح . ( إن المؤمنين يشدد) بضم أوله (عليهم) لفظ رواية الحاكم إن المؤمن يشدد عليه (لأنه لا يصيب المؤمن نكبة) بنون وكاف موحدة (من شوكة فما فوقها ولا رجع إلا رفع الله له بها درجة) فى الجنة (وحط عنه) أى محى عنه بسببه (خطيئة) من خطاياه وسبق أنه لامانع من كون الشىء الواحد رافعاً وحاطا ومر أن النكبة ما يصيب الإنسان من المصائب والشوكة معروفة (ابن سعد) فى الطبقات (ك) فى الجنائز (حب) كلهم (عن عائشة) قالت طرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وجع تجعل يتقلب على فراشه فقلت يارسول الله لوصنع هذا بعضنا لخشى أن تجد عليه فذكره قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي. ( إن المتحابين فى الله) يكونون (فى ظل العرش) يوم القيامة زاد المحاكم فى روايته يوم لاظل إلا ظله ومعلوم أن الكلام فى المؤمنين (طب عن معاذ بن جبل ورواه الحاكم أيضاً وقال على شرطهما وقال العراقى وهو عند الترمذى عن معاذ بنفظ آخر . ( إن المتشدقين) بمثناة فوقية وشين معجمة أى المتوسعين فى الكلام من غير احتياط وتحرزاً أو الذين يلوون أشداقهم به (فى النار) أى سيكونون يوم القيامة فى نار جهنم جزاء لهم بتفصحهم على ربهم وازدراتهم بخلقه أى أنهم يستحقون دخولها وقد يدركهم العفو (طب عن أبى أمامة) قال الهيثمى فيه عفير بن معدان ضعيف . (إن المجالس) أى أهلها (ثلاثة) أى ثلاثة أنواع (سالم وغانم وشاجب) بمعجمة وجيم أى هالك يقال شجب يشجب إذا هلك يعنى إما سالم من الاثم وإما غام للأجر وإما هالك آثم ذكره الزمخشرى وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل تتمته كما فى الميزان واللسان وغيرهما فالغانم الذاكروالسالم الساكت والشاجب الذى يشغب بين الناس (جم ع حب عن أبى سعيد) الخدرى . (إن) النساء (المختلمات) أى اللاتى يطلبن من أزواجه الخلع ويبذلن لأجله المال بلا عذر (والمنتزعات أى الجاذبات أنفسهن من أزواجهن بأن يردن قطع الوصلة بالفراق يقال نزع الشىء من يده جذبه ويحتمل أن المراد النساء اللاتى بأبين التزوج من قومهن ويؤثرن عليهن الأجانب قال الزمخشرى من المجاز نساء نزائع تزوجن فى غير عشائرهن وعنده نزيع ونزيعه نجيب ونجبية من غير بلادة اهـ (من المنافقات) أطلق عليهن اسم النفاق لمزيد الزجر والتهويل والتحذير من الوقوع فى ذلك فيكره للمرأة الخلع إلا أحذر كالشقاق وكراهتها الزوج لقح خلق أو خلق دنيوى أو دينى أ. - ٣٨٨ - ٢١١٠ - إنَّ الْمَرْءَ كَثيرٌ بأخيه وابنْ عَنَّه - ابن سعد عن عبد الله بن جعفر - (ح) ٢١١١ - إِنّ الْمَرَاةَ خُلقَتْ منْ ضلَع لَنْ تَسْتَقَيِمَ لَكَ عَلَى طَريقَة، فَإن اُسْتَمْتَعْتَ بهَا اُسْتَمْتَعْتَ بهَا وَبِهَا عَوَجُ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَرْتَهَ: وَكَسْرُهَا طَلَقُهَا - (م ت) عن أبى هريرة - (*) ٢١١٢ - إن المرأة خلقت من ضلع، وَإَنَّكَ إِنْ تُرْدُ إِقَامَةَ الضُّلَع تَكْسْرُهَا، فَدَارَهَا تَعَشْ بَهَا - (حم خوف تقصيرها فى بعض حقه أو قصدها سفراً أو نحو ذلك (طب عن عقبة بن عامر) الجهنى وفيه قيس بن الربيع وثقه النووى وضعفه شعبة وبقية رجاله رجال الصحيح ذكره الهيثمى. ( إن المرء كثير بأخيه وابن عمه) أى يتقوى بنصرتهما ويعتضد بمعونتهما فهو وإن كان قليلا فى نفسه بانفراد فانه يكثر بأخيه وابن عمه إذا ظاهراه على الأمر وساعداه عليه فكأنه كان قليلا حين انفراده كثيراً باجتماعه معهما وسيأتى لهذا مزيد بيان (ابن سعد) فى الطبقات (عن عبدالله بن جعفر) بن أبى طالب المشهور بالجود الخارق للأجانب والأقارب. ( إن المرأة خلقت) بالبناء للمفعول أى خلقها الله ( من ضلع) بكسر ففتح واحد الأضلاع استعير للعوج صورة أو معنى (ان تستفيم لك) أيها الرجل (على طريقة) واحدة فإن استمتعت بها استمعت بها وبها عوج (١)) ليس منه بد (وإن ذهبت تقيمها) أى قصدت أن تسوى اعوجاجها وأخذت فى الشروع فى ذلك (كسرتها ) قال فى المصباح ذهب مذهب فلان قصد قصده وطريقته وذهب فى الدين مذهباً رأى فيه رأياً قال الزمخشرى ومن المجاز ذهب قلان مذهباً حبنا وفلان يذهب إلى قول الحنفية أى يأخذبه ثم فسر كسرها بقوله (وكسرها) هو (طلاقها ) إشعاراً باستحالة تقويمها أى إن كان لابد من الكر فكرها طلاقها وهذا حث على الرفق بالنساء والصبر على عوجهن وتحمل ضعف عقولهن وأنه لا مطمع فى استقامتهن وفيه رمز إلى التقويم برفق بحيث لا يبالغ فيه فيكسر ولا يتركه على عوجه وإلى ذلك يشير قوله سبحانه وتعالى ((قوا أنفسكم وأهليكم ناراً)) فلا يتركها على الاعوجاج إذا تعدت ما طبعت عليه من النقص إلى تعاطى المعصية بمباشرتها أو بترك الواجب بل المراد تركها على عوجها فى الأمور المباحة فقط وفيه ندب المداراة لاستمالة النفوس وتألف القلوب وسياسة النساء بأخذ العفو عنهنّ والصبر عليهنّ وأن من رام تقويمن فاته النفع بهنّ مع أنه لا غنى له عن امرأة يسكن إليها (تنبيه) قال ابن عربى لما خلق الله جسم آدم ولم يكن فيه شهوة نكاح وقد سبق فى علم الحق إيجاد التناسل فى هذه الدار لبقاء النوع استخرج من ضلعه القصير حواء فقصرت بذلك عن درجة الرجل (وللرجال عليهن درجة)) فلا تلحق بهم أبداو كانت من الضلع للانحناء الذى فى الضلوع لتحنو على ولدها وزوجها لحنو الرجل عليها حنوه على نفسه لأنها جزؤه وحتوها عليه لكونها خلقت من الضلع والضلع فيه انحناء وانعطاف وعمر الله المحل من آدم الذى خرجت منه بالشهوة إليها لثلا يبقى فى الوجود خلاه فلما عمره بالهوى حن إليها حنيئه لنفسه لأنها جزء منه تحنت إليه لكونه موطنها الذى نشأت فيه فيها حب وطنها وحبه حب نفسه فلذلك ظهر حب الرجل لها لكونها عينه وأعطيت القرة المعبر عنها بالحياء فى محبة الرجل فقويت على الإخفاء وصور فى ذلك الضلع جميع ماصور فى جسم آدم ونفخ فيها من روحه فقامت حية ناطقة محلا للحرث لوجود الإنبات فسكن إليها وسكنت إليه فكانت لباساً له وكان لباساً لها, فتبارك الله أحسن الخالقين)) (م) فى النكاح (ت) كلاهما ( عن أبى هريرة) وفى الباب غيره أيضاً. ( إن المرأة خلقت من ضلع) بفتح اللام وقد أسكن (وإنك إن ترد إقامة الضلع تكسرها) فإن ترد إقامة (١) وبها عوج: ضبط بالفتح وبالكسر وهو أرجح قال شيخنا قال أهل اللغة العوج بالفتح فى الأجسام المرئية وبالكسر فى المعانى غير المرئية كالرأى والكلام . - ٣٨٩ - حب ك) عن سمرة - (جم) ٢١١٣ - إنَّ المَرْآةَ تُقْبِلُ فى صُورَة شَيْطَان، وَتُدْبرُ فى صُورَة شَيْطَان، فَإِذَا رَأَى أحدكم مرآة فاعجميته فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُّ مَافِى نَفْسِهِ - (حم ) د) عن جابر - (ص3) ٢١١٤ - إنّ الْمَرَاهَ تنكح لدينها، وَمَالَهَا، وَجَمَالَهَا، فَيْكَ بِذَات الدِّين تَرَبَتْ يَدَاكَ - ( حم م ت ن) عن جابر - (1) المرأة تكسرها وكسرها طلاقها (فدارها تعش بها) أى لاطفها ولايتها فإنك بذلك تبلغ ماتريده منها من الاستمتاع بها وحسن العشرة معها الذى هو أهم المعيشة وفيه إشعار بكراهة الطلاق بلا سبب شرعى والمداراة كما فى المصباح وغيره الملاطفة والملاينة يقال داريته مداراة لاطفته ولاينته وعليك بالمداراة وهى الملاطفة ( حم حب ك عن سمرة ) بن جندب قال الحاكم صحيح وأقروه . ( إن المرأة تقبل فى صورة شيطان) أى فى صفته شبه المرأة الجميلة بالشيطان فى صفة الوسوسة والإضلال يعنى أن رؤيتها تثير الشهوة وتقيم الهمة فنسبتها للشيطان لكون الشهوة من جسده وأسبابه والعقل من جند الملائكة والكل جند الله والعقل حزب الله ((ألا إن حزب الله هم المفلحون)) فالمراد أنها تشبه الشيطان فى دعائه إلى الشر ووسوسته وتزيينه قال الطبى جعل صورة الشيطان ظرفا لإقبالها مبالغة على سبيل التجريد لأن إقبالها داع للإنسان إلى استراق النظر إليها كالشيطان الداعى للشر (وتدبر فى صورة شيطان) لأن الطرف رائد القلب فيتعلق بها عند الإدبار أيضاً بتأمل الخصر والردف وما هنالك خص إقبالها وإدبارها مع كون رؤيتها من جميع جهاتها داعية إلى الفساد لأن الإضلال فيهما أكثر وقدم الإقبال لكونه أشد فسادا لحصول المواجهة به ( فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته) أى استحسنها لأن غاية رؤية المتعجب منه استحسانه (فليأت أهله) أى فليجامع حليلته (فإن ذلك ) أى جماعها (برد مافى نفسه ) بمثناة تحتية أى يعكسه ويغلبه ويقهره وقال فى النهاية وروى بموحدة مرالبر وأرشدهم إلى أن أحدهم إذا تحركت شهوته واقع حليلته تسكينا لها وجمعاً لقلبه ودفعاً لوسوسة اللعين وهذا من الطب النبوى وهذا قاله لمارأى امرأة فأعجبته فدخل على زينب رضى الله تعالى عنها فقضى حاجته مها وخرج فذكره قال ابن العربى هذا حديث غريب المعنى لأن ماجرى المصطفى صلى الله عليه وسلم كان سراً لم يعلمه إلا الله تعالى فأذاعه عن نفسه تسلية للخلق وتعليما وقد كان آدمياوذا شهوة لكنه كان معصوما عن الزلة وما جرى فى خاطره حين رأى المرأة أمر لا يؤاخذ به شرعا ولا ينقص منزلته وذلك الذى وجد فى نفسه من الإعجاب بالمرأة هى جبلة الآدمية ثم غلبها بالعصمة فانطفأت وقضى من الزوجة حق الاعجاب والشهوة الآدمية بالاعتصام والعفة قال ابن العربى وفيه رد على الصوفية الذين يرون إماتة الهمة حتى تكون المرأة عند الرجل إذا نطح فيها كبار يضرب فيه والرهبانية ليست فى هذا الدين (حم م) كلهم فى النكاح (عن جابر) ورواه عنه النسائى ولم يخرجه البخارى (إن المرأة تنكح لدينها) أى صلاحها (ومالها وجمالها فعليك بذات الدين) ولا تلتفت لذينك فى جنبه لأنه الأهم الواجب التقديم (تربت يداك ) أى افتقرنا إن لم تفعل قال الزمخشرى من المجاز مربت يداك أى خابت وخسرت انتهى قالوا وهذه الكلمات التى جاءت عن العرب صورتها دعاء ولا يراد بها الدعاء بل الحث والتحريض وأخذمنه المالكية أن المرأة تجبر على أن تجهز بقدر صداقها وزعموا أن عليا رضى الله تعالى عنه قضى بذلك (حم م تن عن جابر) قال تزوجت امرأة ثيبا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك قلت إن لى أخوات لخشيت أن تدخل بينى وبينهن قال فذاك إذن ثم ذكره » (إن المسألة) أى الطلب من الناس أن يعطوه من أموالهم شيئا - ٣٩٠ - ٢١١٥ - إن المسألةَ لاَحلّ إلَا لَأَحد ثَلاَثَه: لذى دم موجع أو لذى عرم مفظع، أو لذى فقر مدقع - (حم ٤) عن أنس - (ح) ٢١١٦ - إنَّ الْمَسْجِدّ لاَ يحلُّ لُب، وَلاَ حَائض - (٥) عن أم سلمة - (ض) ٢١١٧ - إِنْ الْمسْلَم إذَا عَدَ أَخَاُهُ الْمُسْلمَ لَمْ يَزَلْ فِى مَخْفَةَ أُجْتَنَّةَ حَتّى يَرَجَعَ - (حم م ت) عن ثوبان - (صح) ٢١١٨٠ - إنَّ الْمُظْلُومينَ هُمُ الْمُفْلحُونَ يَوْمَ الْقَيَامَة - ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب، ورسته فى الإيمان عن أبى صالح الحنفى مرسلا - (ض) ٢١١٩ - إنَّ الْمَعْرُوفَ: يَصْلح إلاَّ لذى در، أو لذى حسب، أو لذي حلم - (طب) وان عساكر ے ( لا تحل ) حلا مستوى الطرفين وقد تحرم وقد تجب ( إلا لأحد ثلاثة لذى دم موجع) اسم فاعل من أوجع يعنى ما يتحمله الإنسان من الدية فإن لم يتحملها وإلا قتل فيوجمه القتل (أولذى غرم مفظع) بضم الميم وسكون الفاء وظاء معجمة مكسورة وعين مهملة: شديد شنيع ، والمراد به ما استدانه لنفسه وعياله (أو لذى فقر مدقع) بالقاف أى شديد يفضى بصاحبه إلى الدقعاء وهى اللصوق بالتراب من شدة الفقر وقيل هوسوء احتمال الفقر وهذا قاله فى حجة الوداع وهو واقع بعرفة فأخذ أعرابى بطرف رداءه فسأله إياه فأعطاه ثم ذكره قال النووى اتفقوا على النهى عن السؤال بلاضرورة وفى سؤال القادر على الكسب وجهان أصحهما يحرم والثانى يجوز بكراهة بشرط أن لا يلح ولا يذل نفسه زيادة على ذل السؤال ولا يؤذى فإن فقد شرط منها حرم (حم ؛ عن أنس) قال المناوى وغيره فيه الأخضر بن عجلان قال ابن معين صالح وقال أبو حاتم يكتب حديثه .. (إن المسجد لا يحل) المكث فيه (لجنب ولاحائض) ومثلهما النفساء فيحرم مكث كل منهم فيه عند الأئمة الأربعة ويباح عبوره وهو حجة على المزنى وداود وابن المنذر فى زعمهم جوازه مطلقا أو بشرط الوضوء على الخلاف بينهم (٥ عن أم سلمة) قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صرحة هذا المسجد فنادى بأعلا صوته فذكره (إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم) فى مرضه أى زاره فيه وتعهد حاله (لميزل فى مخرقه (١) الجنة) أى فى باتينها الزهية وروضاتها البهية، شبه ما يحوزه العائد من الثواب بما يحوزه المخترف من الثمر، قال شمر: المخرفة سكة بين صفين من نخل يخترف من أيهما شاء والخريف بفتح فكسر البستان من نخل (حتى يرجع) أى حتى يذهب إلى العيادة ثم يعود إلى محله، وفيه إيذان بأنه كل ما كان محل المريض أبعد كانت العيادة أكثر ثوابا لكن ما يوهمه من فضل طول المكث عند المريض غير مراد كمابينته أخبار الأمر بالتخفيف وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مسلم وغيره قيل يارسول اللهوما مخرفة الجنة قال جناها (حم م) فى الأدب (ت) فى الجنائز (عن ثوبان) ولم يخرجه البخارى ولا خرح فى صحيحه عن ثوبان ، (إن المظلومين) فى الدنيا (هم المفلحون) أى الفائزون (يوم القيامة) بالأجر الجزيل والنجاة من النار ورفع الدرجات فى دار الاختيار والانتقام لهم من ظلهم والأخذ بثأرهم من بغى عليهم (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (فى) كتاب (ذم الغضب) له (ورسته) بضم الراء بضبط المصنف (فى) كتاب (الايمان) له كلاهما (عن أبى صالح) عبد الرحمن بن قيس تابعى جليل (الحنفى) بفتح الحاء والنوى نسبة إلى بني حنيفة قبيلة كبيرة من ربيعة بن نزار ينسب اليها خلق كثير (مرسلا) (إن المعروف) قال فى المصباح وهو الخير والرفق والإحسان (لا يصلح إلا لذى دين) بكسر الدال أى لصاحب قدم (١) بفتح الميم والراء بينهما خاء معجمة ساكنة وقيل المخرقة الطريق أى أنه على طريق يؤديه إلى طرق الجنة - ٣٩١ - عن أبى أمامة - (ض) ٢١٢٠ - إِنَّ الْمُعُونَةَ تَأْفِى مَنَ الله لْعَبْد عَلَى قَدْر المؤُنَةَ، وَإِنَّ الصَّبْرَ يَأْنِ مِنَ الله عَلَى قَدْرِ المُصِيبَةِ - الحكيم والبزار والحاكم فى المكنى (هب) عن أبى هريرة- (صح) ٢١٢١ - إنَّ الْمُفْطِيَنَ عِنْدَالله ◌َوْمَ القَمَةِ عَلَى مَكَّ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِيِ الَّحْنِ، وَكُنَ يَدَيْهِ مِيُ، الّذِينَ يَعْدِلُونَ فِى حُكْهِمْ ، وَأَهْلِيهِمْ، وَمَا وَلُوا - (حم من) عن ابن عمرو راسخ فى الإسلام (أو لذى حسب) بفتحتين أى لصاحب مآ ثرحميدة ومناقب شريفة ( أولذى حلم) بكسر فسكون أى صاحب تثبت واحتمال وغفر وأناة؛ والظاهر أن مقصود الحديث أن المعروف لا يصدر إلا من الصف بهذه الأوصاف أو ببعضها ويحتمل أن المراد لا يليق فعله إلا مع من اتصف بذلك بخلاف نحو فاسق ودنى، ولثيم وأحمق (طب وابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى أمامة) قال الهيشمى فيه عند الطبرانى سليمان بن سلمة الجنابرى وهو متروك انتهى فكان ينبغى للمصنف الإشارة لضعفه واستيعاب مخرجه إشارة إلى اكتسابه بعض القوة، إذ منهم البيهقى رواه باللفظ المزبور عن أبى أمامة وقال فى إسناده من يجهل (إن المعونة تأتى من الله للعيد على قدر المؤوية) يريد أن العبد إذاأً مه القيام بمؤنة من تلزمه مؤنته شر عا فإن كانت تلك المؤن قليلة قلل له وإن كانت كثيرة وتحملها على قدر طاقته وقام بحقها وعات من فنون الدنيا ما أمربه لأجلها أمده الله بمعونته ورزقه من حيث لا يحتسب بقدرها وعماد ذلك طلب المعونة من الله تعالى بصدق إخلاص فهو حينئذمجاب فيما طلب من المعونة فمن كانت عليه مؤنة شىء فاستعان الله عليها جاءبه المعوية على قدر المؤنة فلا يقع لمن اعتمد ذلك معجز عن مرام أبداً، وفى ذلك مدب إلى الاعتصام بحول الله وقوته وتوجيه الرغات اليه لسؤال والابتهال ونهى عن الإمساك والتقتير على العيال(١) (، إن الصبر يأتى من الله) للعبد المصاب (علي قدر المصيبة) فإن عظمت المصيبة أفرغ الله عليه صبراً كثير لئلايهلك جزءاوإن خفت خفف بقدرها. أوحى الله إلى داود عليه الصلاة والسلام ياداوداصبر على المؤنة تأتك المعونة وإذا رأيت لى طالباً فكن له خادما؛ والمعونة كما فى الصحاح وغيره الإعانة وفى المصباح كغيره العون الظهر. الاسم المعونة والمعانة أيضاً بالفتح, وزن المعونة مفعلة بضم العين. بعضهم يجعل الميم أصلية وقيل هى فعوله وقال الزمخشرى تقول أى العرب إذا قلت المعونة كثرت المؤنة وفى الصحاح المؤنة تهمز ولانهمز ومانت القوم احتملت مؤنتهم وفى المصباح المؤنة الثقل وفيها لغات والمراد أن من احتاج إلى ؤنة كثيرة لكثرة عياله يفاض عليه من المعونة ما يقوم بهم ومن قلت عياله اقتصر عليه بقدر حاجياتهم (الحكيم) الترمذى فى النوادر (والبزار) فى المسند (والحاكم فى) كتاب (الكنى) والألقاب (طب) كلهم (عن أبى هريرة) قال الهبشمى وفيه طارق بن عمار قال البخارى لا يتابع علي حديثه وبقية رجاله ثقات وقال المنذري رواته ختج بهم فى الصحيح إلا طارق بن عمار ففيه كلام قريب ولم يترك قال والحديث غريب (إن المقسطين) أى العادلين يقال قسط أى جار وهو أن يأخذ قسط غيره أى نصيبه وأقسط إذا عدل والهمزة للسلب (عند الله) عندية تعظيم وتكريم لاعندية مكان. تعالى الله عما يقول الظالمون (يوم القيامة) يوم ظهور الجزاء ومحل التجلى (على منابر) جمع متبر سمى منبراً لارتفاعه (من نور) من أجسام نورانية حقيقة أو هو كناية عن الدرجات العلية الرفيعة (عن يمين الرحمن) شبههم فى دنوهم من اللّه وعلو منزلتهم بمن يجلس على الكراسى عن يمين (١) أى فلا يخشى الانسان الفقر من كثرة العيال فإن الله يعينه على مؤنتهم بل يندب له أن يعمل على مافيه تكثيرهم اعتمادا على الله - ٣٩٣ - ٢١٢٢ - إنَّ الْمُكْثرينَ هُ لَقَلونَ يَوْمَ قَامَة إلّا من اعطاه الله لَهَلَى خَيْرَا فَنَفَحَ فِيه ◌َمينَهُ، وَشَمَالَهُ، وبين يديه، وَوَرَاءَهُ، وَعَمَلَ فيه خَيْرًا - (ق) عن أبى ذر - (صح) ٢١٢٣ - إِنَّ الَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَ لِطَالِ العِلْمِ رِضَا بِمَا يَطْلُبُ - الطيالسى عن صفوان بن عسال-(ح) الملك فإنه يكون أعظم الناس قدرا وأرفعهم منزلة ثم نزهه سبحانه عما يسبق إلى فهم من لم يقدر الله حق قدره من مقابلة اليمين باليسار وكشف عن حقيقة المراد بقوله (وكلتا يديه يمين) أى ليس فما يضاف إلى الله تعالى من صفة اليدين شمال وتقنية اليدين للاستيعاب كقوله ، ثم أرجع البصر كرتين، ليك وسعديك والخير كله بيديك. وقال القاعى إنما قال وكلتا يديه يمين دفعاً لترهم من يتوهم أن له يمينا من جنس ايماننا التى يقابلها يسار وأن من سبق إلى التقرب اليه حتى فاز بالوصول إلى مرتبة من مراتب الزافى من الله فاق غيره عن أن يفوز بمثله كالسابق إلى محل من مجلس السلطان بل جهاته وجوانبه التى يتقرب اليها العباد سواء (الذين يعدلون) صفة كاشفة للقسطين أو صفة مادحة أوبدل منه أو استئناف كأنه قيل من هؤلاء الذين فازوا بالقدح المعلى قيل الذين يعدلون (فى حكمهم) أى فيما قلدوا من خلافة أو إمارة أو قضاء (وأهلهم) أى وفى القيام بالواجب لأهلهم من الحقوق على أى تفسير فسر الأهل من أزواج وأولاد وأرقاء وأقارب وأصحاب أو المجموع قال البعض والعدل عبارة عن التوسط بين طرفى الإفراط والتفريط وذلك واجب الرعاية فى كل شىء (وما ولوا) بالتخفيف بصيغة المعلوم من الولاية كنظر على وقف أو يتيم أو صدقة ؛ وأصله وليوا فاعل وروى ولوأ بشد اللام على بناء المجهول أى جعلوا والين عليه فقدم قوله فى حكمهم ليشمل من يده أزمة الشرع ثم أردفه بالأهل لتناول كل من فى مؤنته أقارب أو عيال وختم بقوله وماولوا ليستوعب كل من تولى شيئاً من الأمور فيشمل نفسه بأن لا يضيع وقته فى غير ما أمر به ( تنبيه) قال الطيى قوله عنداللّه خبر إن أى المفسطين مقربون عند الله وعلي منابريجوز كونه خبرا بعد خبر وحالا من الضمير المستقر فى الظرف ومن نور صفة مخصصة لبيان الحقيقة وفى عن يمين الرحمن صفة أخرى لمنابر ويجوز كونه حالا بعد حال علي التداخل ( حم م ) فى المغازى (ن) فى القضاء (عن ابن عمرو بن العاص) ولم يخرجه البخارى . ( إن المكثرين) مالا (هم المقلون) ثوابا وفى رواية إن الأكثرين هم الأقلون (يوم القيامة) وحذف تمييز المكثرين والمقلين ليعم هذا المقدر وغيره مما يناسب المقام وهذا فى حق من كان مكثرا ولم يتصدق كما دل عليه. بقوله (إلا من أعطاه الله خيراً) أى مالا حلالا لقوله تعالى (إن ترك خيراً، (فنفح) بنون وفاء ومهملة أى أعطى كثيراً بلا تكلف (فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه) يعنى عرب يديه بالعطاءلفةر الجهات الأربع ولم يذكر مابقى من الجهات وهو فوق وتحت لندرة الاعطاء من قبلهما وإن كان مكناوفسر بعضهم الانفاق من وراء بالوصية وليس قيدأ فيه بل القصد الصحيح الاخفاء ( وعمل فيه خيراً ) أى حسنة بان صرفه فى وجوه البروضروب القربات؛ وفى سياقه جناس تام فى قوله أعطاه الله خيراً وفى قوله وعمل فيه خيراً فمعنى الخير الأول المال والثانى القربة فمن وفق لذلك هو الذى يرجى له الفلاح والنجاح وأما من أعطى مالا ولم يلهم فيه ذلك فهو من الهالكين وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته وقليل ماهم ( ق عن أبى ذر ) الغفارى . ( إن الملائكة ) يحتمل أن المراد الكل ويحتمل من فى الأرض منهم (لتضع أجنحتها) جمع جناح بالفتح وهو للطائر بمنزلة اليد للإنسان (١) قال الزمخشرى ومن المجاز خفض له جناحه (لطالب العلم) الشرعى للعمل به وتعليمه من لا يعلمه لوجه الله تعالى (رضى بما يطلب) وفى رواية بما يصنع ووضع اجنحتها عبارة عن حضورها مجلسه (١) لكن لا يلزم أن تكون أجنحة الملائكة كأجنحة الطائر - ٣٩٢ - ٢١٢٤ - إنّ الْمَلاَئِكَ لَنُصَافِحُ رُكَابَ الْحُجَّاجِ وَتَعْتَقُ المُشّاةَ - (هب) عن عائشة - (ض) ٢١٢٥ - إنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَفْرَحُ بَذَهَابِ الشّتَاءَ رَحَةٌ لَما يَدْخُلُ عَلَى أَقْرَاء الْمُسْلِينَ فيه مِنَ الشُدَّة - (طب) ابن عباس - (ض) عره أو توقيره وتعظيمه. أو إعانته على بلوغ مقاصده أو قيامهم فى كيد أعدائه وكفايته شرهم أو عن تواضعها ودعاتها له يقال للرجل المتواضع خافض الجناح قال السيد السمهودي والأقرب كونه بمعنى ماينظم هذه المعانى كلها كما يرشد إليه الجمع بين ألفاظ الروايات وذلك لأنه سبحانه وتعالى ألزمها ذلك فى آدم عليه السلام لما أخبرهم أنه جاعل فى الأرض خليفة فسألته على جهة الاستعظام لخلقه أن خلقا يكون منهم الفساد وسفك الدماء كيف يكون خليفة فقال ((إنى أعلم مالا تعلمون)) وقال لآدم عليه السلام أنبئهم بأسمائهم فلا أنأهم تصاغرت الملائكة فرأت فضل آدم فألزمها الخضوع والسجود لفضل العلم فسجدت فتأدبت فكلما ظهر علم فى بشرخضعت له وتواضعت إعظاما للعلم وأهله هذا فى طلابه فكيف بأحباره (فائدة) روى النووى فى بستأنه بإسناده عن زكريا الساجى كنا نمشى فى أزقة البصرة إلى بعض المحدثين فأسرعنا المشى ومعنا رجل ماجن فقال ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها - كالمستهزئ - فما زال عن موضعه حتى جفت رجلاه وسقط قال الحافظ عبدالقادر الرهاوى إسناد هذه الحكاية كالأخذ باليدين أوكرأى العين لأن رواتها أعلام وراويها إمام ، ثم قال النووى بالإسناد إلى الحافظ محمد بن طاهر المقدسى عن أبى داود قال كان فى أصحاب الحديث خليع سمع بحديث إن الملائكة تضع أجنحتها الخ جول فى نعله ورجله مسامير حديد وقال أريد أطؤأجنحة الملائكة فأصابته الأ كلة فى رجله قال وذكر الامام أبو عبدالله محمد بن اسماعيل بن محمد بن الفضل التيمى فى شرح مسلم هذه الحكاية وقال فيها فشلت يداه ورجلاه وسائر أعضائه (الطيالسى) أبو داود (عن صفوان بن عسال) بمهملتين مشدد : المرادى نزيل الكوفة روى عنه ابن مسعود مع جلالته وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد لغير الطيالسى ممن هو أشهر وأحق بالعزو وهو تقصير أوقصور بل رواه الصديق الثانى للإمام أحمد الشيبانى وابن حبان والحاكم ( إن الملائكة لتصافح) أى بأيديها أيدى (ركاب) جمع راكب (الحجاج) حجا مبروراً وسبق أن المصالحة إلصاق صفحة الكف بالكف وإقبال بالوجه علي الوجه (وتعتنق) أى تضم وتلتزم (المشاة) منهم مع وضع الأيدى على العنق والظاهر أن هذا كناية عن مزيد ابتهالهم لهم فى الاستغفار والدعاء وأنهم للمشاة ا كثر استغفارا ودعاء ولا مانع من كونه حقيقة ولا يقدح فيه عدم مشاهدتنا لأن الملائكة أنوارهفافة وفيه إيذان بان الحج ماشيا أفضل وبه قال جمع وفضل آخرون الركوب ، ومقصود الحديث الترغيب فى الحج والازياد منه وهل مثل الحاج المعتمر ؟ فيه تأمل ( هب عن عائشة) قضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله هذا إسناد فيه ضعف هذه عبارته -خذفه لذلك من كلامه من سوء التصرف وسبب ضعفه أن فيه محمد بن يونس فإن كان الجمال فهو يسرق الحديث كما قال ابن عدى وإن كان المحاربى فمتروك الحديث كما قال الأزدى وإن كان القرشى فوضاع كذاب كم قال ابن حيان » (إن الملائكة لفرح) أى تسروترضى من الفرح وهو لذة القلب بنيل مراده (بذهاب الشتاء) أى بانقضاء فصل الشتاء (رحمة) منهم (لما يدخل على فقراء المسلمين) وفى رواية رحمة للمساكين وفى رواية لما يدخل على فقراء أمتى (فيه من الشدة) أى من شدة مقاساة البرد لفقدهم ما يتقون به ولما يلحقهم من مشقة التطهر بالماء البارد فيه ولذلك قال الزمخشرى عن بعض النابعين وضوء المؤمن فى الشتاء يعدل عبادة الرهبان كلها وعن بعضهم البرد عدو الدين وتقول العرب الشتاء ذكر والصيف أنثى لقسوة الشتاء وشدة غلظنه ولين الصيف وسهولة شكيمته قال الزمخشرى وعادتهم أن يذكروا الثناء فى كل صعب قاس والصيف وإن تلظى فيظه وحمى صلاؤه وعظم بلاؤه فهو بالإضافة إلى الشتاء هوله هين على الفقراء لما يلقونه فيه من الترح والبؤس ولهذا قيل لبعضهم ما أعددت للبرد قال - ٣٩٤ - ٢١٢٦ - إنَّ المَلائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْنَا فِيه تَمَائِيلُ أَوْ صُورَةٌ - (حم ت حب) عن أبى سعيدٌ - (صح) ٢١٢٧ - إنَّ الْمَلائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيَْ فيه كَلْبُ وَلَ صُورَةٌ - (٥) عن على - (صح) طول الرعدة وفظاظة الشدة وقال الأصمعى رأيت أعرابياً قد حفر قربوماً وقعد فيه فى أول الشتاء قلت ما صيرك کذلك قال شدة البرد ثم قال يارب هذا البردأصبح كالحا وأنت بصير عالم ما أعلم لتن كنت يوما فى جهنم مدخلى ففى مثل هذا اليوم طابت جهنم وقال بعضهم شتاء تقاص الأشداق منه وبرد يجعل الولدان شيباً وأرض تزلق الأقدام فيها فما يمشى بها إلا الدينبا وقال أبو عوانة الشتاءفى أوله أضر منه فى آخره قال على كرم الله وجهه توقوا البرد فى أوله وتلقوه فى آخره فانه يفعل بالأبدان كفعله فى الأشجار أو له يحرق وآخره يورق، وأخرج المقريزى بسنده عن ابن عمر يرفعه خير صيفكم أشده حراً وخير شتائكم أشده برداً وإن الملائكة لتبكى فى الشتاء رحمة لبنى آدم، وأخرج أيضاً عن قتادة لم ينزل عذاب قط من السماء على قوم إلا عند انسلاخ الشتاء وعن عمر بن العلاء إنى لأبغض الشتاء لنقص الفروض وذهاب الحقوق وزيادة الكلفة على الضعفاء. دخل أعرابى خراسان فلقيه الشتاء فأقام بسمرقند فلما طاب الزمان عاد إلى البصرة فسأله أميرها عن خراسان فقال جنة فى الصيف جهم فى الشتاء فقال صف لى الشتاء بها قال تهب الرياح وتضجر الأرواح وتدوم الغيوم وتسقط الثلوج ويقل الخروج وتفور الأنهار ونجف الأشجار والشمس مريضة والعين غضيضة والوجوه عابسة والأغصان ناعسة والمياه جامدة والأرض هامدة وأهلها يفرشون اللبود ويلبسون الجلود نيرانهم تنور ومراجلهم تفور لحام صفر من الدخان وثيابهم سود من النيران فالمواشى من البرد كالفراش المثوث والجمال من الثلج كالعون المنفوش فأمامن كثرت نيرانه وخفت ميزانه فأنه هاوية وما أدراك ماهيه نار حامية فقال الأمير ماتركت عذاباً فى الآخرة إلا وصفته لنافى الدنيا. وقال كعب الأحبار: أوحى الله تعالى إلى داود عليه الصلاة والسلام أن تأهب للعدو وقد أضلك قال يارب ومن عدوى وليس يحضرنى قال الشتاء وعن الأصمعى كانت العرب تسمى الشتاء الفاضح فقيل لامرأة منهم أيما أشد عليكم: القيظ أم الفرّ؟ فقالت ياسبحان الله من جعل البؤس كالأذى نجعلت الشتاء بؤساً والقيظ أذى. ثم إن هذا الحديث لا يعارضه خبر الدولى عن أنس إن الملائكة لتفرح المتعبدين فى أيام الشتاء نهار قصير للصائم وليل طويل للقائم اهـ لأن جهة الفرح والترح مختلفة رطب عن ابن عباس) قال الهيثمى فى رجاله معلي بن ميمون متروك وفى الميزان معلي بن ميمون ضعيف الحديث قال النسائى والدرقطى متروك وأبو حاتم ضعيف الحديث وابن عدى أحاديثه منا كير ثم ساق منها هذا الحديث وفيه أيضاً فى ترجمة سعيدبن دهيم إنه خبر منكر وفى اللسان عن العقيلى غير محفوظ قال ولا يصح فى متنه شىء. (إن الملائكة) أى ملائكة الرحمة والبركة أو الطائفير على العباد للزيارة واستماع الذكر ونحرهم لا المكتبة فلهم لا يفارقون المكلف طرفة عين وكذا ملائكة الموت لا تدخل بيتاً يعىمكانا يناً أو غيره فيه تماثيل جمع تمثال، هى الصورة المصورة كما فى الصحاح وغيره فالعطف للتفسير فى قوله ( أو صورة) أى صورة حيوان تام الخلفة لحرمة التصوير ومشابهته بيت الأصنام وذلك لأن المصور يجعل نفسه شريكا لله فى التصوير وهذا يفيد تحريم اتخاذ ذلك وتشديد الفكير فى" شأنه و قد ورد فى النهى أحاديث كثيرة (حم ت حب عن أبى سعيد) الخدرى. (إن الملائكة لاتدخل بيناً) يعنى محلا (فيه كلب) لنجاسته فأشبه المبرز وهم منزهون عن محل الأقذار إذاهم أشرف خلق الله وهم المكرمون المتمكنون فى أعلى مراتب الطهارة وبينهما تضاد كما بين النور والظلمة ومن سوى نفسه بالكلاب لتحقيق أن تنفرمنه الملائكة؛ وتعليلهم بذلك يعرفك أنه لا اتجاه لزعم البعض أنه خاص بكاب يحرم - ٣٩٥ - ٢١٢٨ - إنّ الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير، ولا المتضمخ بالزعفران. وَلاَ الجنب ـ (حمد) عن عمار بن ياسر - (ح) اقتناؤه بخلاف كلب نحو صيد أو زرع والكلب فى الأصل اسم لكل سبع عقور ومنه خبر أما يخاف أن يأكله كلب الله بجاء الأسد فاقتلع هامته ثم غلب على هذا النوع النابح ( ولا صورة) لأن الصورة فيها منازعة لله تعالى وهو الخالق المصور وحده فعدم دخولهم مكاناً هما فيه لأجل عصيان أهله (تنبيه) قال الغزالى القلب بيت هو منزل الملائكة ومهبط آثارهم ومحل استقرارهم والصفات الرديشة كالغضب والشهوة والحقد والحسد والكبر والعجب وأخواتها كلاب نابحة فأين تدخله الملائكة وهو مشحون بالكلاب قال ولست أقول المراد بلفظ البيت القلب وبالكلب الغضب والصفات المذمومة بل أقول هو تنبيه عليه ودخول من الظواهر إلى البواطن مع تقرير الظواهر فيهذه الدقيقة فارق الباطنية فإن هذا طريق الاعتبار ومسلك الأئمة الأبرار، ومعنى الانتبار أن تعبر بها ذكر إلى غيره فلا تقتصر عليه أى ماذكر قال ولا تظن أن هذا الانموذج وطريق ضرب الأمثال رخصة منى فى دفع الظواهر واعتقاداً فى إبطالها حتى أقول مثلا لم يكن مع موسى فعلان ولم يسمع الخطاب بقوله «اخلع نعليك، وحاش للّه فإن إبطال الظواهر رأى الباطنية الذين نظروا بالعين العوراء إلى أحد العالمين ولم يعرفوا الموازنة بين العالمين ولم يفهموا وجهه كما أن إبطال الأسرار مذهب الحشوية فالذى يجرد الظاهر حشوى والذى يجرد الباطن باطنى والذى يجمع بينهما كامل ولذلك ورد للقرآن ظاهر وباطن وحد ومقطع بل أقول فهم موسى عليه السلام من الأمر بخلع النعلين إطراح الكونين فامتثل الأمر ظاهراً لخلع نعليه وباطناً بطرح العالمين فهذا هو الاعتبار أى العبور من الشىء إلى غيره ومن الظاهر إلى السر، وفرق بين من يسمع قول المصطفى صلى الله عليه وسلم هنا الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب فيقتنى الكلب فى البيت ويقول ليس الظاهر مراداً بل المراد تخلية بيت القلب عن كلب الغضب لأنه يمنع المعرفة التى هى من أنوار الملائكة إذ الغضب غول العقل؛ وبين من يمتثل الآمر فى الظاهر ثم يقول الكلب ليس كلباً لصورته بل لمعناه وهو السبعية والضراوة وإذا كان حفظ البيت الذى هو مقر الشخص والبدن واجباً عن صورة الكلب فلأن يجب حفظ بيت القلب وهو مقر الجوهر الحقيقى الخاص عن سر الكلبية أولى فأنا أجمع بين الظاهر والسر فهذا هو الكمال وهو المعنى بقولهم الكامل من لا يطفىء نور معرفته نور ورعه انتهى كلام الغزالى وذكر الدخول والبيت غالى وهذا اللفظ عام لكن خص بما هو غير منبوذ يوطأ ويداس فإن الرخصة وردت فيه (٥ عن على) أمير المؤمنين رضى الله تعالى عنه وهو بمعناه فى مسلم من حديث ابن عباس (إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر) الإنسان (بخير) (١) فعل معه جحده (ولا المتضمخ) أى الإنسان المتلطخ (بالزعفران) لحرمة ذلك على الرجال لما فيه من الرعونة والتشبه بالنساء وقرن بالكافر لاتباعه هواه ومخالفته (ولا الجنب) الذى اعتاد ترك الغسل تهاوناً به حتى يمر عليه وقت صلاة ولم يغتسل لاستخفافه بالشرع ومن أمتنع عن عبادة ربه وتقاعد عنها فهو ملحق بمن عبد غير اللّه تغليظ لأن الخلق إنما خلقوا لعبادته فليس المراد أىّ جنب كان (١) قوله بخير أى يبشر بل يوعدونه بالعذاب الشديد والهوان الوبيل ويحتمل أن الباء فى قوله بخير ظرفية بمعنى فى كقوله تعالى, نجيناهم بنحر)) أى فى سحر أى لاتحضر الملائكة جنازة الكافر إلا فى حضور شر ونزول بؤس به وقال المناوى لا تحضر جنازة الكافر بخير فعل معه فستره وأذكره، وقيل الذى لا تحضره الملائكة هو الذى لا يتوضأ بعد الجنابة وضوءاً كاملا وقيل هو الذى يتهاون فى غسل الجنابة فيمكث من الجمعة إلى الجمعة لا يعقل إلا للجمعة ويحتمل أن يراد الجنب الذى لم يستعذ بالله من الشيطان عند الجماع ولم يقل ما وردت به السنة اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإن لم يقله يحضره الشيطان ومن حضرته الشيطان تباعدت عنه الملائكة . - ٣٩٦ - ٢١٢٩ - إنَّ المَلائِكَةَ لاَتَزَالُ تُعَلِّ عَلَى أَحَدَكُمْ مَادَامَتْ مَائدَتْهُ مَوْضُوعَةٌ - الحكيم عن عائشة - (ض) ٢١٣٠ - إنَّ الْمَلائِكَةَ صَلَّتْ عَلَى آدَمَ فَكَبَرَتْ عَليهْ أَرْبَعاً - الشيرازى عن ابن عباس - (ح) ٢١٢١ - إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ، فَإِذَا رَأَيْم الْجَنَازَةَ فَقُومُوا - (حم م د) عن جابر - (3) لما ثبت أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان ينام جنباً ويطوف على أساته بغسل واحد وزعم أن المراد بالجنب من زنا : بعيد من السياق وتقييد للإطلاق بلا دليل قال القاضى والجنب الذى أصابته الجنابة يستوى فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع لجريانه مجرى المصدر (حم د عن عمار بن ياسر) بمثناة تحتية ومهملة مكسورة (١) -( إن الملائكة لا تزال تصلى على أحدكم) أى تستغفر له ( ما دامت مائدته موضوعة) أى مدة دوام وضهما للأضياف وتحوهم والمائدة ما يمد ويبسط عليه الطعام كمنديل وثوب وسفرة قال القاضى المائدة الخوان إذا كان عليه طعام من ماد الماء يميد إذا تحرك أو ماذه إذا أعطاه كأنه يميد من يقدم عليه ونظيره شجرة مطعمة انتهى وظاهر الخبر أن الأكل على المائدة محبوب لامرهوب؛ وكأنى بك تقول يشكل بقولهم لم يأكل المصطفى صلى الله عليه وسلم على خوان فنقول كلا لا إشكال إذ المائدة ما يمد الأكل عليه كما تقرر وأما الخوان فهو المرتفع من الأرض بقوائمه والسفرة ما أسفر عما فى جوفه لانها مضمونة بمعاليقها ثم إن سؤال الملائكة ربهم أن يغفر لعبده من الأسباب الموجبة للمغفرة له فهو سبحانه نصب الأسباب التى يفعل بها ما يشاء بأولياته وأعدائه وجعلها أسباباً لإرادته كما جعلها أسباباً لوقوع مراده فمته السبب والمسبب وإذ أشكل عليك ذلك فانظر إلى الأسباب الموجبة لمحبته وغضبه فهو يحب ويرضى ويغضب والكل منه وإليه وهذا باب عظيم من أبواب التوحيد وفيه حث على الجود وكثرة الإطعام (الحكيم ) الترمذى فى النوادر (عن عائشة) ورواه عنه أيضاً الطبرانى فى الأوسط باللفظ المذكور عن عائشة ، فاقتصار المؤلف على الحكيم غير مرضى وجزم الحافظ العراقى كالمنذرى بضعفه وقال البيهقى فى الشعب بعد ما خرجه تفرد به بندار بن على . (إن الملائكة صلت على آدم) أى بعد موته صلاة الجنازة ( فكبرت عليه أربعا) من التكبيرات وهذا يوضحه ما رواه الحاكم عن رفعة لما أحضر آدم قال لبنيه الطلقوا فاجنوا لى من ثمار الجنة لخرجوا فاستقبلتهم الملائكة وقالوا ارجعوا فقد كفيتم فرجعوا معهم فلما رأتهم حواء ذعرت وجعلت تدنو إلى آدم عليه الصلاة والسلام وتلتصق به فقال إليك عنى فمن قبلك أتيت خلي بينى وبين ملائكة ربى فقبضوا روحه ثم غسلوه وحنطوه وكفنوه وصلوا عليه ثم حفروا له ودفنوه ثم قالوا يابنى آدم هذه سنتكم فى موتاكم فافعلوا، وفيه أن صلاة الجنازة ليست من خصائصنا لكن جمله بعضهم على الأصل لا الكيفية (الشيرازى) فى الألقاب (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً الخطيب باللفظ المذكور ورواه الطبرانى بلفظ إن الملائكة غسلت آدم عليه الصلاة والسلام وكبرت عليه أربعا وقالوا هذه سنتكم يا بنى آدم ورواه الدارقطنى عن أبي بن كعب بلفظ إن الملائكة صلت على آدم تكبرت عليه أربعا وقالوا هذه سنتكم يابنى آدم . قال الفريانى وفيه داوود بن المحبر وضاع عن رحمة بن مصعب قال ابن معين ليس بشئ وله طريق أخرى فيها خارجة . ( إن الموت فزع) بفتح الزاى قال البيضاوى مصدر وصف به للمبالغة أو تقديره ذو فزع أى خوف قال (١) قال قدمت على أهلى ليلا وقد تشققت يداى أى من كثرة العمل خلقونى بزعفران فقدمت على النبى صلى الله عليه وسلم فسلمت فلم يردّ علىّ ولم يرحب بى وقال اذهب فاغسل هذا عنك فذهبت فغسلته ثم جئت وقد بقى علىّ منه درع - بالدال والعين المهملتين - أى لطخ من بقية لون الزعفران لم يعمه كل الغسل فسلمت عليه فرة على" ولم يرحب بى وقال أذهب فاغسل هذا عنك فذهبت فغسلته ثم جئت فسلمت عليه فرة علىّ ورحب بى وقال إن الملائكة: فذكره - ٣٩٧ - إِنَّ الْمَوْنَى لِيُعذّبُونَ فِى قُبُورِهم، حَتَّى إِنَّ الْهاْتَمَ لَنَسمَعَ أصواتهم - (طب) عن ابن مسعود- (ج) ٢١٣٢ ٢١٣٣ - إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذِّبُ بُكاء الْحَرِّ - (ق) عن عمر - (*) ويؤيد الثانى رواية إن للموت فزعا أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس قال وفيه تنبيه على أن تلك الحالة ينبغى لمن رآها أن يقلل الأمل من أجلها ويضطرب ولا يظهر منه عدم الاحتفال والمبالاة ( فإذا رأيتم الجنازة فقوموا ) ندباً لتهويل الموت قال القاضى الباعث على القيام أحد أمرين إما ترجيب الميت وتعظيمه وإما تهويل الموت وتفظيعه والتنبيه على أنه بحال ينبغى أن يقلق ويضطرب من رأى ميتاً استشعاراً منه ورعباً ويشهد للثانى قوله فإذا رأيتم الخ لأن ترتب الحكم على الوصف سيما إذا كان بالغاً يدل على أن الوصف علة للحكم انتهى وفى رواية إن المصطفى صلى الله عليه وسلم قام لجنازة فقالوا يارسول الله يهودى قال أليس نفساً قال النووى فى شرح مسلم ومشهور مذهبنا أن القيام غير مستحب قالوا هو أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يقوم ثم تركه وبه أى بمذهب الشافعى قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة يكره القعود حتى توضع وفى المحيط للحنفية الأفضل أن لا يقعد حتى هال عليها التراب ( حم ٥٢) فى الجنائز (عن جابر) قال مرت جنازة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمنا معه فقلنا يارسول الله إنها يهودية فذكره ولم يخرجه البخارى بهذا اللفظ . (إن الموتوليه بون) أى من يستحق العذاب منهم (فى قبورهم) فيه شمول للكفار ولعصاة المؤمنين (حتى إن البهائم) جمع بهيمة والمراد بها هنا ما يشمل الطير (لتسمع أصواتهم) وخصوا بذلك دوننا لأرط قوة يمتون بها عندسماعه بخلاف الإنس وصياح الميت بالقبر عقوبة معروفة قد وقعت فى الأمم السالفة وقد تظاهرت الدلائل من الكتاب والسنة على ثبوت عذاب القبر وأجمع عليه أهل السنة وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم سمعه بل سمعه آحادمن الناس قال الدمامينى رحمه الله وقد كثرت الأحاديث فيه حتى قال غير واحد إنها متواترة لا يصح عليها التواطؤ وإن لم يصح مثلها لم يصح شىء من أمر الدين وليس فى آية ((لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى، ما يعارضه لأنه أخبر بحياة الشهداء قبل القيامة وليست مرادة بقوله ((لايذوقون فيها، الآية فكذا حياة القبور قبل الحشر وأشكل ما فى القصة أنه إذا ثبتت حياتهم لزم ثبوت موتهم بعد هذه الحياة ليجتمع الناس كلهم فىالموت وینافيه قوله( لا يذوقونفيها، الآية وجوابهأنمعنىقوله. لا يذ فون فيها الموت)) أى ألم الموت فيكون الموت الذى يعقب الحياة الأخروية بعد الموت الأول لا يذاق ألمه (طب عن ابن مسعود) قال الهيثمى سنده حسن وقال المنذرى إسناده صحيح . (إن الميت ليعذب بيكا الحى) والمعنى هو البكاء المذموم بأن افترن بتحو ندب أو نوح وكان متسيا عن وصيته (١) أو أراد بالميت المشرف على الموت والتعذيب أنه إذا احتضر والناس حوله يصرخون ويتفجعون يزيد كربه وتشتد عليه سكرات الموت فيصير معذبا به قال العراقى والأولى أن يقال سماع صوت البكاء هو نفس العذاب كما أنا نعذب بيكا. الأطفال فالحديث على ظاهره بغير تخصيص وصوبه الكرمانى وقال فى باقى الوجوه تكلف وقيل أراد بالتعذيب توبيخ الملائكة له بما يوصفه أهله به أو تألمه بما يقع من أهله قال بعض الأعاظم وبما تقرر عرف خطأ من حمد عند ماسمع ((ولاتزر وازرة وزر أخرى)) أو غلط رواة هذا الخبر وما هو على نحوه من صحاح الأخبار التى رواها الأعلام عن الأعلام إلى الفاروق وابنه وغيرهما ، قال ابن تيمية: وعائشة أم المؤمنين لها مثل هذا نظائر ترد الحديث بنوع من التأويل والاجتهاد واعتقادها بطلان معناه ولا يكون الأمر كذلك إلى هنا كلامه (ق عن عمر) بن الخطاب لكنه فى البخارى بعض حديث ولفظه إن الميت ليعذب بيكا. أهله عليه ومسلم رواه مستقلا بهذا اللفظ لجعله فى الجمع بين الصحيحين من أفراد مسلم سهو نشأ عن عدم تأمل مافى البخارى لكونه فى ذيل حديث قال المصنف هذا متواتر (١) أى كما هو عادة الجاهلية كقول طرفة بن العبدلزوجته: إذا مت فائعينى بما أنا أهله. وشقى على الجيب يا أم معبد - ٣٩٨ - ٠٠ ١١٠٠ ١٠٠٠١٠٠٠ ٢١٢٤ - إن الميتَ يَعْرفُ من يحمله، وَمَن يَغْسَله، ومن يدليه فى قبره - (جم) عن أبى سعيد - (ض) ٢١٣٥ - إنَّ الْمَيِّتَ إِذَا دُفَنَ سَمعَ خَفْقَ نَعَالْم إذَا وَلَوْا عَنْهُ مُصَرَفينَ - (طب) عن ابن عباس - (ح) (إن الميت) ولو أعمى (يعرف من يحمله) من محل موته إلى مغتسله (ومن يغسله) ومن يكفنه (ومن يدليه فى قبره) ومن يلحده فيه وغير ذلك وإنما نبه بالمذكورات على ماسواها وذلك لأن الموت ليس بعدم محض والشعور. باق حتى بعد تمام الدفن حتى أنه يعرف زائره كما فى عدة آثار بل فى بعض الأخبار ونقل القرطبى عن ابن دينار أنه مامن ميت يموت إلا وروحه فى يد ملك ينظر إلى بدنه كيف يغسل ويكفن وكيف يمشى به وكيف بقبر قال ويقال له على سريره أسمع ثناء الناس عليك ذكره أبو نعيم وحكى النووى فى بستانه أن الفقيه محمدا النورى مات فقراً له ختمة قرآن فرآه فقال له أنت فى الجنة قال اليوم لاندخلها بل نتنعم فى غيرها أى وإنما ندخلها بعد الساعة فلا يدخلها اليوم إلا الأنبياء والشهداء قال فقلت له جاء أن الروح ترجع للبدن قبل سؤال منكر ونكير فهل رجوعها للبدن بعد الوضع فى القبر أو قبله حال حمل الميت على النعش قال بعد الوضع فى القبر فإن قلت هذا يناقضه خبر إن الروح إذا قض صعد بها الملائكة حتى تجاوز السموات السبع فتوقف بين يدى الله وتسجد له قلت لا تعارض لإمكان أن يصعد بها حتى يقضى الله فيها قضاءه ثم يهبط ليشهد غسله وحمله ودفنه وإنما يغلط أكثر الناس فى هذا وأمثاله حيث يعتقد أن الروح من جنس مايعهد من الأجسام الذى إذا شغلت مكانا لا يمكن أن تكون بغيره بل الروح لذا اتصال بالبدن والقبر وجرمها فى السماء كشعاع الشمس ساقط بالأرض وأصله متصل بالشمس ( تنبيه) قال الغزالى إنما يشاهد غسله ودفنه من كان على شريعتنا أما المشرك فلا يرى شيئا من ذلك لأنه قد هوى به وأخرج ابن أبى الدنا عن امرأة أيوب بن عتبة قالت رأيت سفيان بن عيينة فى النوم فقال جزى الله أخى أيوب عنى خيراً فإنه يزورنى كثيرا وقد كان عندى اليوم فقال أيوب نعم حضرت اليوم جنازة فوهبت لغيره وأفتى الحافظ ابن حجر بأن الميت يعلم من يزوره فإن الأرباح أذون لها فى التصرف وتأوى إلى محلها فى عليين أو سجين ومن يستبعدذلك قياسه له على المشاهدة من أحوال الدنيا وأحوال البرزخ لانفاس على ذلك رحم عن أبى سعيد) الخدرى قال الهيشمى فيه رجل لم أجد من ترجمه أه وظاهر حاله أنه لم ير فيه ممن يحمل عليه إلا ذلك للمجهول وهو غير مقبول ففيه إسماعيل بن عمرو الجلى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفوه عن فضيل بن مرزوق وقال أعنى الذهبى وضعفه ابن معين عن عطية فان كان العوفى فضعفوه أيضا وابن عارض فلا يعرف أو الطفاوى فضعفه الأزدى وغيره ( إن الميت إذا دفن سمع خفق نعالهم ) أى قعقعة فعالهم أى المشيعين له ( إذا ولوا عنه منصر فين ) فى رواية مدبرين زاد أبو نعيم فى روايته فإن كان مؤمناً كانت الصلاة عند رأسه والصيام عن يمينه والزكاة عند يساره وفعل الخيرات عند رجليه انتهى قال ابن القيم والحديث نص فى أن الميت يسمع ويدرك وقد تواترت الأخبار عنهم بذلك وإذا كان يسمع قرع النعال فهو يسمع التلقين فيكون مطلوباً واتصال العمل به فى سائر الأعصار والأمصار من غير إنكار كاف فى طلبه وعورض بقوله تعالى ( وما أنت بمسمع من فى القبور ، وأجيب بأن السماع فى حديثنا مخصوص بأول الوضع فى القبر مقدمة للسؤال فيه (تنبيه) أفتى الحافظ ابن حجر بأن الميت إنما يسأل قاعداً وأن الروح إنما تلبس الجثة حال السؤال فى النصف الأعلى فقط وبأن روح المؤمن بعد السؤال فى عليين وروح الكافر فى سجين ولكل روح اتصال ببدنها وهو اتصال معنوى لايشبه الاتصال فى حال الحياة بل أشبه شىء به حال النائم ويشبهه بعضهم بشعاع الشمس بالنسبة إليها وبه جمع ما افترق من الأخبار أن محل الأرواح فى عليين وفى سجينومن كون الأرواح عند أفنية قبورها كما نقله ابن عبدالبر عن الجمهور وبأن الميت يسمع التلقين لوجود الاتصال المذكور ولا يقاس على حال الحى إذا كان بقصر بتر مردوم مثلا فإنه لا يسمع كلام من هو على البئر (طب عن ابن عباس). رضى الله عنه قال الهيشمی رجاله ثقات. - ٣٩٩ - ٢١٣١ - إن الناس إذا ر وا اضاء هلم ياءذوا على يديه أوشك ان يعمهم الله بعقاب منه - (دت ٥) عن أبى بكر - (صحـ) ٢١٢٧ - إنَّ النَّاسَ دَخُلُوا فى دين الله أَهْوَاجًا وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا - (حم) عن جابر - (ح) ٢١٣٨ - إنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعُ وَإِنَّ رِجَالاً يَأْوَ لَمْ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ يَتَقَّهُونَ فِي الدِبْنِ فَإِذَا أَنَوْكُمْ ( إن الناس) المطيقين لإزالة الظلم مع سلامة العاقبة ( إذا رأوا الظالم) أى عدوا بظلمه ( فلم يأخذوا على يديه) أى لم يمتعوه من الظلم بفعل أو قول قال ابن جرير وخص الأيدى لأن أكثر الظلمبها كقتل وجرح وغصب (أوشك) بفتح الهمزة والشين أى قارب أو أسرع ( أن يعمهم الله بعقاب منه ) إما فى الدنيا أو الأخرى أو فيهما لتضيع فرض الله بغير عذر وزاد قوله منه زيادة فى التهويل والزجر والتحذير وقد أفاد بالخبر أن مر الذوب ما يعجل الله عقوبته فى الدنيا ومنها ما يمهله إلى الآخرة والسكوت على المنكر يتعجل عقونه فى الدنيا بنقص الأموال والأنفس والثمرات وركوب الذل من المظلة للخلق وقدتين بهذا أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فرض كفاية لا عين؛ إذ القصد إيجاد مصلحة أو دفع مفسدة لا تكليف فرد فرد فإذا أطبقوا على تركه استحقوا عموم العقاب لهم وقد يعرض مايصيره فرض عين وأما قوله تعالى ((عليكم أنفسكم، فمعناه إذا فعلتم ما كلفتم به لا يضركم تقصير غيركم (١) وفيه تحذير عظيم لمن سكت عن النهى فكيف بمن داهر فكيف بمن رضى فكيف بمن أعان؟ نسأل الله السلامة. أخرج ابن أبى الدنيا فى كتاب الأمر بالمعروف أوحى الله إلى يوشع عليه السلام إنى مهلك من قومك أربعين ألفاً من خيارهم وستين ألفاً من شرارهم فقال يارب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار قال إنهم لم يغضوا لغضى وكانوا يؤاكلونهم ويشاركونهم؛ وأعلم أنه قد يقوم كثرة رؤية المنكر مقام الارتكب فيسلب القلوب نور التميز والإنكار لان المنكرات إذا كثر ورودها على القلب وتكرر فى العين شهودها ذهبت عظمتها من القلوب شيئاً فشيئاً إلى أنيراها الإنسان فلا يخطر باله أنها منكر ولا يمر بفكره أنها معاصى لتألف القلوب بها (دت ٥) كلهم فى الفتن (عن أبى بكر) الصديق قال أبو بكر يا أيها الناس إنكم تقرأون هذه الآية ((يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم)) الآية وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس الخ قال النووى رضى الله عنه فى الأذكار والرياض أسانيده صحيحة رواه عنه أيضاً النسائى فى التفسير واللفظ لأبي داود. ( إن الناس دخلوا فى دين الله) أى طاعته التى يستحقون بها الجزاء ( أفواجا) جمع فوج وهو الجماعة من الناس وقيل زمراً أمة بعد أمة وقيل قبائل ( وسيخرجون منه أفواجا) كما دخلوا فيه كذلك وهذا من جنس الخبر المار إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء ( حم ) من حديث شداد بن أبى عمار قال حدثى جار لجابر (عن جابر ) قال قدمت من سفر جاءتى جابر ليسلهم علىّ جعلت أحدثه عن افتراق الناس وما أحدثوا نجعل يبكى ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الهيشمى وجار جابر لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح (ن الناس لكم تع (٢)) أى تابعون فوضع المصدر موضعه مبالغة نحو رجل عدل ذكره الطبي وقال المظهر لكم خطاب الصحب (وإن رجالا يأتونكم، عام على إن الناس (من أقطار الأرض) أى جوانبها ونواحيها جمع قطر بالضم وهو الجانب والناحية (ينفقهون فى الدين جملة استئنافية لبيان علة الإتيان أو حال من الضمير المرفوع فى يأتوكم (فإذا أتوكم فاستوصوا بهم (١) أى وبما كلف به الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فإذا فعله ولم يمتثل المخاطب فلا عتب بعدذلك على الفاعل لكونه أدى ماعليه فإنما عليه الأمر والنهى (٢) وأوله كما فى الترمذى عن هارون قال كنا أتى أباسعيد فيقول مرحباً بوصية رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: إن النبى صلى الله عليه وسلم قال إن الناس الخ - ٤٠٠ - فاستوصوا بهم خيراً - (ت٥) عن أبى سعيد - (ص) ٢١٣٩ - إنّ الَّسَ يَجْلُونَ مِنَ الله تَعَلَى يَوْمَ الْقَامَة عَلَى قَدْرِ رَوَاحِهْم ◌َلَى الجمعات: الْأُولَ. ثُمّ الثَّانى، ثُمّالثّلِثَ، ثُمّ الرَّبِعَ - (٥) عن ابن مسعود - (ض) غيرا ) أى اقبلوا وصيتى فيهم يعنى الناس يأتونكم من أقطار الأرض وجوانبها يطلبون العلم منكم بعدى لأنكم أخذتم أفعالى وأقوالى واتبعتمونى فيها فاذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا وأمروهم بالخير وعظوهم وعلموهم علوم الدين. والاستياء قول الوصية وبمعى التوصية أيضاو تعدى بالباء قال البيضاوى وحقيقة استوصوا اطلبوا الوصية والنصيحة لهم من أنفسكم وقال الطيبى هذا من باب التجريد أى ليجرد كل واحد منكم شخصا من نفسه ويطلب منه الوصية فى حق الطالبين ومراعاة أحوالهم والمراد حق على جميع الناس فى مشارق الأرض ومغاربها متابعتكم وحق عليهم أن يأتوكم جميعا ويأخذوا عنكم أمر دينهم فاذا لم يتمكنوا منه فعليهم أن يستنفروا رجالا يأتونكم ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا اليهم فالتعرف فى الناس لاستغراق الجنس والتنكير فى رجالالنوع أى رجالا صفت نياتهم وخلصت عقائدهم يضربون أكباد الإبل لطلب العلم وإرشاد الخلق وفى تصدير الجملة الشرطية باذا التحقيقية تحقيق للوعد وإظهار للاخبار عن الغيب ولهذا قال العلائى ذا من معجزاته إذ هو إخبار عن غيب وقع وقد حفظ الله بذلك الدين وكان بعض الصحب إذا أتاه طالب قال مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومنه أخذ أنه ينبغى أن يكون الطالب عنده أعز الناس عليه وأقرب من أهله اليه ولذلك كان عداء السلف يلقون شبك الاجتهاد لصيد طالب ينفع الناس فى حياتهم وبعدهم وأن يتواضع مع طلبته ويرحب بهم عند إقبالهم عليه ويكرمهم ويؤنسهم بسؤاله عن أحوالهم ويعاملهم بطلاقة وجه وظهور بشر وحسن ود ويزيد فى ذلك لمن يرجى فلاحه ويظهر صلاحه ومن ظهرت أهليته من ذوى البيوت ونحوهم ( ته عن أبى سعيد) الخدرى قال ابن القطان ضعيف فيه أبو هارون العدى كذاب قال شعبة لأن أقدم فيضرب عنقى أحب إلى من أن أقول حدثنا أبوهرون العبدى وقال الذهبي تابعى ضعيف وقال مغلطاى ورد من طريق غير طريق الترمذى حسن بل صميح انتهى وبذلك يعرف أن المصنف لم يصب فى إيثاره هذا الطريق المعلول واقتصاره عليه (إن الناس يجلسون من اللّه تعالى يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات) أى على حسب غدرهم اليها والرواح يكون بمعنى الغدو كما هنا وبمعنى الرجوع وقد طابق بينهما فى آية ((غدوها شهر ورواحها شهر، أى ذهابها ورجوعها ومن فهم أن الرواح لا يكون إلا فى آخر النهار فقد وهم فالمبكرون اليها فى أول الساعة أقربهم إلى الله تعالى ثم من يليهم على الترتيب المعروف وهذا حث عظيم على التبكير للجمعة ورد لقول منزعم عدم سن التبكير لها كمالك ونص على تفاوت مراقب الناس فى الفضل بقدر أعمالهم (الأول ثم الثانى ثم الثالث ثم الرابع ) وهذا قال أبو زرعة فيه إن مراتب الناس فى الفضيلة فى الجمعة وغيرها بحسب أعمالهم وهو من بات قوله تعالى (( إن أكرمكم عند الله أتقاكم، وهو صريح فى رد ذهاب مالك إلى أن تأخير الذهاب إلى الزوال أفضل وقد أنكر عليه غير واحد من الأئمة منهم أحمد بل وبعض أتباعه كابن حبيب (٥) عن كثير عن عبد المجيد بن عبدالعزيز بن أبى رواد عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة (عن ابن مسعود) قال علقمة خرجت مع ابن مسعود إلى الجمعة فوجد ثلاثة نفر سبقوه فقال رابع أربعة ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وعبد المجيد هذا خرج له مسلم والأربعة لكن أورده الذهبى فى (١) فائدة : روى البيهقى فى الشعب والبخارى فى التاريخ عن أيوب بن المتوكل قال كان الخليل بن أحمد إذا استفاد من أحد شيئا أراه أنه استفاد منه وإذا أفاد إنسانا شيئاً لم يره أنه أفاده ، وثبت أيضا عن الشافعى كان يقول وددت أن يؤخذ هذا العلم عى ولا ينسب الى 83