النص المفهرس
صفحات 341-360
- ٣٤١ - ١٩٩٩ - إنَّ الرِّزْقَ لاَتْقِصُهُ اْمَعْصِيَةُ، وَلاَ تَرِيدُهُ الْخَسَنَةُ، وَرْكُ الدَّعَاءِ مَعْصِيَةٌ - (طص) عن أبى سعيد - (ض) ٢٠٠٠ - إِنَّ الرَّسَالَةَ وَالنَبُوَّةَ قَد أَنْقَطَعَتْ، فَلَ رَسُولَ بَعْدى وَلاَ نَبِّ، وَلَكِن الْمُبَشْرَاتُ رُؤْيَا الرَّجُل ٠٠٤٠٩٠٠٠٠ المُسْلم، وهى جزء من أجزاء النبوة - (حم كت) عن أنس - (ص) ١٠٠٠١١٠٠٠. امير ٢٠٠١ - إنّ الرَّؤْيَا تَقَعَ عَلَى مَا تَعَبْرَ، وَمَثَلَ ذلكَ مَثَلَ رَجَل رَفَعَ رِجْلَهُ فَهَوَ يَنْتَظَرُ مَتَى يَضَعُهَا، فَإِذَا رَأَى وتقصيرك فيما طلب منك دليل على انطاس بصيرتك وما عزاه الطوسى رحمه الله وغيره لعلى كرم الله وجهه ورضى عنه وأرضاه حقيق بالتواضع من يموت ويكفى المرء من دنياه قوت صنيع مليكنا حسن جميل وما أرزاقه عنا تفوت فيإهذا سترحل عن قليل إلى قوم كلامهم السكوت وهذا الخبر لا تعارض بينه وبين خبر استزلوا الرزق بالصدقة لأن ماهنا فى المتحتم فى العلم الأزلى وذلك بالنظر لما فى صحف الملائكة أو اللوح (طب عد عن أبى الدرداء) وكذا البيهقى فى الشعب رالدار قطنى فى العلل وأبو الشيخ فى الثواب والعسكرى والبزاررجاله ثقات وقال الدار قطنى والبيهقى وقفه أصح من رفعه وقال ابن عدى هو بهذا الإسناد باطل (إن الرزق لاتنقصه المعصية ولا تزيده الحسنة) بالنسبة لما فى العلم القديم الأزلى كما سبق تقريره موضحا وعدم تنقيص الرزق بالمعصية أمر مستفيض بين الملتين وغيرهم. حكى أن كسرى غضب على بعض من أزبته فأستؤمر فى قطع عطائه فقال يحط من مرتبته ولا ينقص من صلته فإن الملوك تؤدب بالهجران ولا تعاقب بالحرمان (وترك الدعاء) أى الطلب من الله (معصية) لما فى خبر آخر إن من لم يدع الله يغضب عليه. ولذا قيل: وبنىّ آدم حين يسأل يغضب الله يغضب إن تركت سؤاله والمراد أنه يقرب من المعصية لكراهته (طص عن أبى سعيد) الخدرى قال الهيشمى وفيه عطية العوفى وهو ضعيف قال السخاوى سنده ضعيف . (إن الرسالة والنبوة) وفيه أنهما متغايران (قد انقطعت) أى كل منهما (فلا رسول بعدى) يبعث إلى الناس بشرع جديد لخرج عيسى عليه السلام (ولانى) يوحى إليه ليعمل لنفسه قال أنس راوى الحديث لما قال ذلك شق علي المسلمين فقال (ولكن) الذى لا ينقطع هو (المبشرات) بكسر المعجمة فقالوا يارسول الله وما المبشرات؟قال (رؤيا الرجل) يعنى الإنسان وجلا أو غيره (المسلم فى منأمه) وفى رواية بدل المسلم الصالح (وهى جزء من أجزاء النبوة) أى خصلة من خصال الأنبياء التى بها يعلمون الوحى ومرأنها جزء من ستة وأربعين جزءا وأقل وأكثر وجمع باختلاف قرب الأشخاص من أخلاق الحضرة النبوية وهذه قاعدة لايحتاج فى إثباتها إلى شىء لانعقاد الإجماع عليها ولا التفات إلى مازعمه بعض فرق الضلال من أن النبوة باقية إلى يوم القيامة وبنوا ذلك على قاعدة الأوائل أن النبوة مكتسبة ورمى بذلك جمع من عظماء الصوفية كالإمام الغزالى افتراه عليه الحسدة وقد تبرأ رحمه الله من القول به وتفصل منه فى كتبه وأما عيسى عليه الصلاة والسلام فقد أجمعوا على نزوله نبيا لكنه بشريعة نبينا صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وذكر ابن بريزة عن عصرية بن عربى أن زوجة عيسى عليه الصلاة والسلام ولدت فى زمنه انتهى أقول وهذه دعوى قدتبين بطلانها فإن ابن عربى من القرن السادس ونحن الآن فيما بعد الألف وهذا ما يقوى الريبة فى أقاويل ابن عربى (حم ت ك) فى الرؤيا (عن أنس) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي . (إن الرؤيا تقع على ما تعبر) بالتشديد أى تفسر قال فى الصحاح عبر الرؤيا فسرها وعبرها أيضا تعبيرا (ومثل 83 - ٣٤٢ - أُحَدُ كُمْ رُؤْيَا فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا إلَّ نَاعَما أَوْ عَاماً - (ك) عن أنس - (٣)) ٢٠٠٢ - إِنَّ الرَّقَ وَالتَّمَائَمَ وَالتّوْلَةَ شَرْكٌ - (حم ده ك) عن ابن مسعود - (صح) ذلك مثل رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما) أى بتأويلها وسيجىء توجيهه (تنبيه) قال ابن عربى لله تعالى ملك موكل بالرؤيا يسمى الروح وهو دون السماء الدنيا وبيده صورة الأجساد التى يدرك النائم فيها نفسه وغيره وصور ما يحدث من تلك الصور من الأكوان فإذا نام الإنسان أو كان صاحب غيبة وفناء أو قوة إدراك لاتحجبه المحسوسات فى يقظته عز إدراك مايد هذا الملك من الصور فيدرك ما يدركه النائم لأن اللطيفة الإنسانية تنتقل بقواها من حضرة المحسوس إلى حضرة الخيال المتصل بها الذى محله مقدم الدماغ فيفيض عليها ذلك الروح الموكل بالصور من الخيال المنفصل عن الإذن الإلهى مايشاء الحق أن يريه لهذا النائم ومن ذكر معه من المعانى متجسدة فى الصور التى يد هذا الملك فمنها مايتعلنى بالله وما يوصف به من الأسماء فيدرك الحق فى صورة أو القرآن أو العلم أو الرسول الذى هو على شرعه فيما يحدث للم أى ثلاث مراتب أو إحداها ﴿أحدها) أن يكون الصورة المدركة راجعة المرئى بالنظر إلى منزلة ما من منازله أو صفاته الراجعة إليه فتلك رؤيا الأمر على ماهو عليه بما يرجع إليه (الثانية) أن تكون الصورة المرئية راجعة لحال الرئى فى نفسه ( الثالثة) أن تكون راجعة إلى الحق المشروع والناموس الموضوع أى ناموس كان فى تلك البقعة التى رأى تلك الصورة فيها فى ولاية أمر ذلك الإقليم القائمين بناموسه وما ثم رتبة رابعة ، فالأولى حسية كاملة لا تتصف تمبح ولا نقص والأخيران قد تظهر الصورة فيها بحسب الأحوال من حسن وقبح ونقص وكمال فإن كان من تلك الصورة خطاب فهو بحسب ما يكون الخطاب وبقدر مايفهم منه فى رؤياه ولا يعول على التعبير فى ذلك بعد الرجوع إلى عالم الحس إلا إن كان عالما بالتعبير أو يسأل عالما به وينظر حركة الرائى مع تلك الصورة من أدب واحترام وغير ذلك فإن حاله بحسب ما يصدر عنه من معاملته تلك الصورة فإنها صورة حق بكل وجه وقد يشاهد الروح الذى ييده الصورة وقدلا، وماعدا هذه الصورة فليست إلا من الشيطان إن كان فيه تحزين أو مما يحدث به المرء نفسه فى ينظته فلا يعول عليها ومع ذلك إذا عبرت كان لها حكم ولا بد يحدث لها ذلك من قوة التعبير لامن نفسها وذلك أن الذى يعبرها لا يعبرها حتى يصورها فى خياله من المتكلم فقد انتقلت تلك الصورة عن المحل التى كانت فيه حديث نفس أو تخزين شيطان إلى حال العابر لها وماهى له حديث نفس فيتحكم على صورة محققة ارتسمت فى ذاته فيظهرلها حتكم أحدثه حصول تلك الصورة فى نفس العابر كما جاء فى نفس قصة يوسف عليه السلام مع الرجلين وكانا كذبا فلما تخيلا ذلك وقصاه علي يوسف عليه السلام حصل فى خياله صورة من ذلك ولم يكن يوسف حدث بذلك نفسه وصارت حقا فى حقه فكأنه هو الرائى لتلك الرؤية لذلك الرجل وقاما له مقام الملك الذى بيده صورة الرؤيا فلا عبرها لهما قالا مارأينا شيئا فقال (( قضى الأمر، لتخرج الأمر فى الحس كما عبر (ك) عن أنس بن مالك . (إن الرقى) أى التى لايفهم معناها إلا التعوذ بالقرآن ونحوه فإنه محمود مدوح (والتمائم) جمع تميمة وأصلها خرزات تعلقها العرب على رأس الولد لدفع العين توسعوا فيها فسموا بها كل عوذة (والتولة) بكسر الناء وفتح الواو كعنبة ما يحبب المرأة إلى الرجل من السحر (شرك) أى من الشرك سماها شركا لأن المتعارف منها فى عهده ما كان معهودا فى الجاهلية وكان مشتملا على ما يتضمن الشرك أو لأن اتخاذها يدل على اعتقاد تأثيرها ويفضى إلى الشرك ذكره القاضى وقال الطيبى رحمه الله المراد بالشرك اعتقاد أن ذلك سبب قوى وله تأثير و ذلك ينافى التوكل والانخراط فى زمرة الذين لايسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون لأن العرب كانت تعتقد تأثيرها وتقصد بها دفع المقادير المكتوبة عليهم فطلبوا دفع الأذى من غير اللّه تعالى وهكذا كان اعتقاد الجاهلية فلا يدخل فى ذلك ما كان بأسماء الله - ٣٤٣ - ٢٠٠٣ - إِنَّ الرَّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَقُوت الْجَنّة، ◌َمَسَ اللهُ تَعَلَى نُورَهُمَا وَلَوْ لَمْ يُطْمَس أَورَ هُمَا لَأَضَاءَاَ مَابَيْنَ الْمَشْرِق وَالْمَغْرب - (حم ت حب ك) عن ابن عمرو - (ح) ٢٠٠٤ - إنّ الرّوحَ إِذَا قُبضَ تَبِعَهُ الْصَر - (حم٥٠) عن أم سلمة - (صح) ٠ ٣٠٠٠٠٠ ٢٠٠٥ - إِنَ الزَنَاةَ يَاتُونَ تَشْتَعل وجوههم ذارا - (طب) عن عبد الله بن بسر - (ض) وكلامه ولامن علقها بذكر تبركا الله عالما أنه لا كاشف إلا الله فلا بأس به (حم ده ك هب) فى الطب عن ابن مسعود قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي . (إن الركن والمقام) مقام إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام بحذاء الكعبة (ياقوتتان من ياقوت) وفى نسخة يواقيت والأول هو مافى خط المؤلف (الجنة) أ، أصلهما ذلك (طمس الله تعالى نورهما) أى ذهب به لكون الخلق لا يتحملونه كما أطفأ حر النار حين أخرجت من جهنم بغسلها فى البحر مرتين (ولولم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب) أى والخلق لا تطيق مشاهدة ذلك كما يدل له قول ابن عباس فى الحجر لولا ذلك ما استطاع أحد النظر إليه فطمس تورهما من ضرورة بقاء أهل الأرض والطمس المحو والتغيير كما فى الصحاح قال الزمخشرى ومن المجاز رجل طامس القلب ميته لا يعى شيئا وتجم طامس ذاهب الضوء (حم تحب ك عن ابن عمرو) بن العاصر قال الحاكم تفرد به أيوب بن سويد وتعقبه الذهبى بأن أيوب ضعفه أمد وتركه النسائى اه وأشار الترمذى إلى أن وقفه علي ابن عمرو أشبه (إن الروح إذا قبض تبعه البصر) فينبغى تغمضه لئلا يقبح منظره قال الفاضى يحتمل أن الملك المتوفى للحتضر يتمثل له فينظر إليه نظرا شررا ولا يرتد إليه ط فه حتى تفارقه الروح وتضمحل بقايا القوى ويبطل البصر على تلك الهيئة فهو علة للشق ويحتمل كونه علة للإغماض لأن الروح إذا فارقته تتبعه الباصرة فى الذهاب فلم يبق لانفتاح بصره فائدة انتهى وقول النووى معناه إذا خرج الروح من الجسد تبعه البصر ناظراً أين تذهب تعقبه السيوطى بأنه يبصر مادام الروح فى البدن فإذا فارقه تعطل الإبصار كما يتعطل الإحساس قال والذى ظهر لى بعد النظر ثلاثين سنة أن يجاب بأحد أمرين الأول أن ذلك بعد خروج الروح من أكثر البدن وهى بعد باقية فى الرأس والعين فإذا خرج من الفم أكثرها ولم تنته كلها نظر البصر إلى القدر الذى خرج وقد ورد أن الروح على مثال البدن وقدر أعضائه فإذا خرج بقيتها من الرأس والعين سكن النظر بيكون قوله إذا قبض معناه إذا شرع فى قبضه ولم ينته ، الثانى أن الروح لها اتصال بالبدن وإن كانت خارجة عنه نيرى ويسمع ويعلم ويرد السلام ويكون هذا الحديث من أقوى الأدلة على ذلك اه وقد مرت الإشارة إلى رد ذلك وبيان الأصوب فيه، والروح قد خاض سائر الفرق غمرة الكلام فيها فما ظفروا بطائل ولارجعوا بنائل برفيها أكثر من ألف فول قال ابن جماعة وليس فيها قول محيح بل هى قياسات وتخيلات عقلة وجمهور أهل السنة على أنها جسم لطيف يخالف الأجسام بالماهية والصفة متصرف فى البدن حال فيه حلول الفرقى المحم والزيت فى البريتون يعبر عنه بأنا وأنت وذهب الإمام والغزالى وكبير من الصوفية إلى أنه مجرد غير حال فى البدن يتعلق به تعلق العاشق بالمعشوق ويدبر أمره على وجه لا يعلمه إلا الله (حم مه عن أم سلمة) زوجة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت دخل النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم على أبى سلمة وقد شق به ، فأغمضة ثم ذكره فضج الناس من أهل فقال لاتدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون علي ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لأبى سلمة وارفع درجته فى المهديين واخلفه فى عقبه فى الغابرين واغفر لناوله يارب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه ؛ رواه مسلم (إن الزناة يأتون) يوم القيامة إلى الموقف (تشتعل) أى تضطرم (وجوههم) أى ذواتهم والتعبير بالوجه عن الذات - ٣٤٤ - ٢٠٠٦ - إِنّ السّاعَةَ لاَتَقُومُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَات: الدَّخَانُ، وَالدِّجَالُ، وَالدَّابَةُ وَطَلوع الشمس من مَغْرِبَهَا. وَثَلَهُ خُسَوْفٍ: خَيْفُ بَالْمَشْرِقِ، وَخَسْفُ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بَحَزِيرَةَ الْعَرَب، وَنَزُولَ عيسى وَفَعُ بَأَجْرِجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَارُّ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنِ تَّسُوقُ الَّسَ إلى الْثَرِ تَيَتَّ مَهُمْ خَيْثُ بَآتُوا وَعِلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا - (حم م٤) عن حذيفة بن أسيد (صح) ٢٠٠٧ - إنَّ السَُّورَ بَرَكَةُ أَعْطَا ◌ُكُمُوهَا اللهُ، فَلاَ تَدَعُوهَا - (حمن) عن رجل - (صح) شائع غير عزيز ولا مانع من إرادة الوجه فقط وإن كان الأول أشبه (نارا) لأنهم لما نزعوا لباس الإيمان عاد ثنور الشهوة الذى كان فى قلوبهم تنورا ظاهرا يحمى عليه بالنار لوجوههم التى كانت ناظرة إلى المعاصى ، وهذا تهديد شديد قصد به الردع لكون القوم كانوا حديثى العهد بجاهلية وكان الزنا فى الجاهلية متعارفا لا نكير فيه ولا عار عليه بينهم مع أن فى طيه فساد الجمهور وخراب المعمور وخلط الأنساب (طب عن عبد الله بن بسر) يا.موحدة مضمومة وسين مهملة وعبد الله بن بسر فى الصحابة أثمان مازنى وبصرى والمراد هنا الثانى وكان ينبغى المؤلف تميزه قال الهيشى وفيه محمد بن عبد الله بن بسر ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات وقال المنذرى فى إسناده نظر. (إن الساعة) أى القيامة (لا تقوم حتى تكون) أى يوجد فتكون تامة (عشر آيات) أى علامات بل أكثر من ذلك بكثير كما فى أخبار أخر وإنما اقتصر عليها هنا لأنها أكبرها (الدخان) بالتخفيف بدل من عشرا أوخبر مبتدأ محذوف وفى رواية يملأ ما بين المشرق والمغرب (والدجال) من الدجل وهو السحر أى المسيح فإنه سياح يقطع نواحى الأرض فى زمن قليل (والدابة) التى تجلو وجه المؤمن بالعصى وتخطم أنف الكافر (وطلوع الشمس من مغربها) لا يقدح فيه قول الهيوليين إن الفلكيات بسيطة لا تختلف ولا يتطرق إليها خلاف ماهى عليه لأنه لامانع من انطباق منطقة البروج على معدل النهار بحيث يصير المشرق مغربا وعكسه (وثلاثة خسوف) جمع خسف وخسف المكان ذهابه فى الأرض وغيوبته فيها (خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب) مكة والمدينة واليمامة واليمن على ماحكى عن مالك رضى الله تعالى عنه سميت به لأنه يحيط بها بحر الهند وبحر القلزم ودجلة والفرات (ونزول عيسى) عليه السلام من السماء إلى الأرض حكما عدلا (وفتح يأجوج ومأجوج) أى سدهما - بالهمز. صنف من الناس (ونار تخرج من قعر عدن) أى من أسفلها وأساسها قال فى المصباح قعر الشىء نهاية أسفله، وعدن بالتحريك مدينة باليمن وقعرها أقصى أرضها (تسوق الناس) وفى رواية ترحل الناس وفى أخرى تطرد الناس (إلى المحشر) أى محل الحشر للحساب وهو الشام قال الخطابى هذا قبل قيام الساعة يحشر الناس أحياء إلى الشام بدليل قوله (نبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا) وهذا الحشر آخر الأشراط كما فى مسلم وما ورد مما يخالفه مؤول قال ابن حجر رحمه الله تعالى ويترجح من مجموع الأخبار أن أول الآيات المؤذنة بتغيير أحوال العالم الأرضى الدجال فنزول عيسى عليه السلام خروج يأجوج ومأجوج وكلها سابقة على طلوع الشمس، وأولها المؤذن بتغيير أحوال العالم العلوى طلوع الشمس وخروج الدابة فى يومه أو يقرب منه وأول أشراط الساعة نار تخرج من المشرق (حم م عد عن حذيفة بن أسيد) بفتح الهمزة الغفارى أبى سريحة بمهملتين مفتوح الأولى صحابى بابع تحت الشجرة ومات بالكوفة وروى له الجماعة قال حذيفة كان المصطفى صلى الله عليه وسلم فى عرفة ونحن فى أسفل منه فاطلع علينا فقال ماتذكرون ؟ قلنا الساعة ، فذكره . ( إن السحور بركة) بفتح السين وضمها أى زيادة خير ونمو وعظم ثواب ( أعطا كموها اللّه) أى خصكر بها على جميع الأمم ( فلا تدعوها) أى لا تتركوها لمزيد فضلها فالتسحر سنة مؤكدة بل هذا الحديث يدل على كرامة تركه - ٣٤٥ -- ٢٠٠٨ - إن السعادة كل السّعَادَةَ طُولُ الْعُمر فى طاعة الله (خط) عن المطلب عن أبيه - (ح) ٢٠٠٩ - إنّ السعيدَ لَنْ جَنْبَ الْفَتَنَ وَنَ ابَلَى فَصبر - (د) عن المقدام - (ح) ٢٠١٠ - إنّ السَّقْعَذَ لَيُرَاغُم رَبَهُ إذَا دَخَلَ أَبْوَاهُ النَّارَ، فَيَقَالُ: أَيْهَا السَّقْطُ الْمُرَاغُم رَبّهُ أُدخل أبويِكَ الجنة، فيجرهما بسروه حر يدخلهما الجنة - (٥) عن على - (ض) قال عياض وكان فى صدر الإسلام ، وعااه. وقضية قاعدنه أن ما كان ممنوعا ثم جاز وجب أنه واجب ولعل الصارف عن الوجوب الإجماع أو عدم مواظبة الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ( حم عن رجل) من الصحابة لم يبين اسمه وإبهامه غير قادح لأن الصحابة عدول. ( إن السعادة كل السعادة طول العمر) بضم العين وتفتح ( فى طاعة الله) أى السعادة التامة العظيمة الكاملة قال فيه الكال التى فى ضمنها كل السعادة فإنه كل ما طال عمره ازداد من الطاعة فتكثر حسناته وتضاعف درجاته فى الجنان وازداد قرباً من رضى الرحمن وفى إفهامه أن الشقاوة كل الشفاوة طول العمر فى معصية الله تعالى فإنه كلما طال ازداد من المعادى فتكثر ذنوبه فتورده النار وبئس الورد المورود ( خط عن المطلب ) بن ربيعة بن الحارث الهاشمى (عن أبيه) ربيعة وله ولأبيه صحة كما فى الكاشف وسبقه بذلك ابن الحارث مع الإيضاح فقال ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب القرشى الهاشمى ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذى قال فيه المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نعم الرجل ربيعة لو قصر شعره وشمر ثوبه ، وأبنه المطلب كان غلاماً على عهد المصطفى صلى الله عليه وآ له وسلم وقيل كان رجلا سكن دمشق وقدم مصر ثم إن فيه ابن لهيعة وفيه ضعف . ( إن السعيد لمن جنب) بضم الجيم وتشديد النون ( الفتن) يعنى بعدعنها ووفق المزوم بيته، وكرره ثلاثاً مبالغة فى تأكد المباعدة عنها ( ولمن ابتلي ) أى بتلك الفتن هو يفتح اللام جواب قسم فى صدر الحديث ومن بفتح الميم شرطية وابتلي فى محل جزم بها (فصبر) معطوف عليه أى صبر على ما وقع فى الفتن وصبر على ظلم الناس له وتحمل أذاهم ولم يدفع عن نفسه وقضية كلام المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل يقيته عند أبى داود قواها ثم واها أى طوبى له لما حصل أى فواها له ما اطيبه (د) الفتن ( عن المقدام) بن معد يكرب الكندى وفى نسخة المقداد قال وايم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره. ( إن السقط ) بتثليت السين الولد يسقط من بطن أمه قبل تمامه وفى الإحياء بدله الطفل قالوا ولا أصل له ( ليراغم ) بتحتية وغين معجمة أى يحاج ويغاضب (ربه) يعنى يتدلل على ربه والمراغمة المغاضبة قال الفارسى وأما بالزأى فهو الغضب مع كلام ( إذا دخل أبواه النار ) نار جهنم قال الطبيبى هذا تخييل على تحو حديث الشيخين إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فأخذت بحقوق الرحمن فقال مه قالت هذا مقام العائذ من القطيعة الحديث ( فيقال) أى تقول الملائكة أو غيرهم بإذن ربهم ( أيها السقط المراغم ربه) المدلل عليه ( أدخل أبويك الجنه) أى أخرجهما من النار وأدخلهما الجنة فيخرجهما بسرره) بفتح السين والراء ما يبقى بعد القطع من السرة بأن يعاد المقطوع إليه فيتمسكان به فيجرهما به ( حتى يدخلهما الجنة (١)) ويحتمل أن الارتباط المعنوى والكلام فى المسلمين قال الطبى هذا تنعيم ومبالغة للكلام السابق ولهذا صدره المصطفى صلى الله عليه وسلم بالقسم أى إذا كان السقط الذى لا يؤبه به يجر ابويه بما قد قطع من العلاقة بينهما فكيف بالولد المـلوف الذى هو فلذة الكبد وقرة العين وشقيق النفس؟ وهل مثل الأبوين الجدات والأجداد؟ لم أر فى الروايات مايدل عليه وفضل الله واسع (١) أى يشفع لأبويه المسلمين فيقبل اللّه شفاعته فيأمر بإخراجهما من النار وإدخالها الجنة - ٣٤٦ - ٢٠١١ - إِنَّ الَّلاَمَ أْسُ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ قَالَى وُضِعَ فِ الْأَرْضِ، فَأَفُْوا السَّلَاَمَ يَنْكُمْ - (خد) عن انس ۔ (ح) ١٠١٢ - إنَّ السموات السبعَ وَالأرضين السبعَ وَالْجَبَالَ لَتَلْعَنِ الشَّيْخَ الزَّانِى، وَإِنَّ فُرُوجَ الزَّنَاةَلَيْذى ٠٠ ١٠٠٠ أَهْلَ الَّارَنُ ريحها - البزار عن بريدة - (ض) ٢٠١٣ - إِنَّ الَّدَ لَا يَكُونُ بخيلاً - (خط) فى كتاب البخلاء عن أنس - (ض) (٥ عن على) أمير المؤمنين كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه جزم الحافظ العراقى بضعفه وسببه أن فيه مندل العنزى قال فى الكاشف ضعفه أحمد . ( إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضع) بالبناء للمفعول أى وضعه الله (فى الأرض) لتعملوا به (فأنشوا السلام بينكم) أى أظهروه ندباً مؤكداً فإن فى إظهاره الإيذان بالأمان والتحابب والتواصل بين الإخوان وإرغام الشيطان . وللسلام فوائد كثيرة أفردت بالتأليف ثم قيل معنى السلام عليكم أى معكم وقيل معناه الله مطلع عليكم فلا تغفلوا وقيل معناه اسم السلام عليكم أى اسم الله عليكم إذ كان اسم الله يذكر على الأعمال توقعاً لاجماع معانى الخيرات فيه وانتفاء عوارض الفساد عنه وقيل معناه السلامة لكم كأن المسلم بسلامه على غيره معلم له بأنه مسالم له لايخافه وقيل معناه الدعاء له بالسلامة (خد عن أنس) وفى الباب عن أبى هريرة بلفظ إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه فى الأرض تحية لأهل ديننا وأماناً لأهل ملتنا رواه الطبرانى فى الصغير. (إن السموات السبع والأرضين السبع والجبال لتلعن الشيخ الوانى) يعنى يدعون عليه بالطرد والبعد عن رحمة الله بلسان الحال والقال بأن يخلق الله لها قوة النطق بذلك على الخلاف المعروف فى نظائره والذى خالق النطق فى جارحة اللسان قادر على خلقه فى غيرها ومثل الزانى اللائط بالأولى وسر ذلك أن الزنا من الشخ لا عذر له فيه البتة لأن شهوته قد ضعفت وقواه التحطت فوقوع الزنا منه ليس إلا لكونه مفسداً بالطبع فالفساد ذاتى له يستحق بسبيه الطرد والإبعاد وأما الشاب فله فيه عذر ما لمنازعته الطبيعة وغلبة الشهوة عليه والشيخة الزانية كالشيخ الزانى ( وإن فروج الزناة) من الرجال والنساء (ليؤذى أهل النارنتن ريحها) وإذا آذى أهل النارمع شغل حواسهم بماهم فيه من العذاب عن الشم وغيره فما بالك بغيرهم لو شهوه؟ وكفى بذلك وعيداً ( البزار ) فى مسنده (عن بريدة) ابن الحصيب وضعفه المناوى وقال الهيشمى فيه صالح بن حبان وهو ضعيف انتهى وأورده فى اللسان من حديث أبى هريرة بلفظ إن السموات السبع والأرضين السبع تلعن العجوز الزانية والشيخ الوانى وقال إنه من منكرات حسين بن عبد الأول (إن السيد) أى المقدم فى الأمور والمعطى الولايات قال فى الكشاف السيد الذى يفوق قومه فى الشرف (لا يكون بخيلا) أى لا يذغى له ذلك أو لا ينبغى أن يسود ولهذا قال الماوردى عن الحكماء سؤدد بلا جود كملك بلا جنود وقال الجود حارس الاعراض ومن جاد ساد، من أضعف ازداد. جود الرجل يحببه إلى أضداده وبخله يبغضه إلى أولاده وخير الأموال ما استرق حرا وخير الأعمال ما استحق شكراً قال الراغب البخل إمساك المقتنيات عما لا يحق حبسها عنه ويقابله الجود، والبخيل هو الذى يكثر من البخل كالرحيم من الراحم والبخل ضربان بخل بمقتنيات نفسه وبخل بمقتنيات غيره وهو أكثره ذما انتهى وقيل إنما يستحق السيادة من لايشح ولا يشاحح فلا يصانع ولا يخادع ولا تغيره المطامع وقال الغزالى الخل منع الواجب والواجب قسمان واجب بالشرع وواجب بالمروءة والواجب بالمروءة ترك المضايقة والاستقصاء فى المحقرات وتختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال - ٣٤٧ - ٢٠١٤ - إنّ الَّاعَدَ يَرَى مَالَا يَرَى الْغَائب - ابن سعد عن على - (ض) ٢٠١٥ - إِنَّ الشَّمْسَ وَالْفَمَرَ أَوْرَأَن عَقِيرَن فى الدّأَر - الطيالسى (ع) عن أنس - (ض) ٢٠١٦ - إنّ الشّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَن لَمَوْت أَحَد، وَلَاَ لَحَيَاتِهِ، وَلَكِنْهُمَا آيَتَن من آيات الله يُخَوِّفُ اللهُ بِهَمَا عَبَدُهُ، فَإِذَا رَأْيُمْ ذُلكَ فَصَلُوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشْفَ مَا بَكْم - ( خن) عن أبى بكرة (ونه) عن أبى مسعود (قن) عن ابن عمر (ق) عن المغيرة - (صح) فى أذى واجب الشرع وواجب المروءة اللائقة به فقد برئ من البخل لكن لا يتصف بصفة الجود والسخاء ما لم يبذل زيادة على ذلك لطلب الفضيلة وقيل الدرجات ( خط فى كتاب البخلاء) أى الكتاب الذى ألفه فيما ورد فى ذمهم ( عن أنس) بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنى سلمة من سيدكم؟ قالوا حر بن قيس وإنا لنبخله فذكره (إن الشاهد) أى الحاضر (يرى) من الرأى فى الأمور المهمة لامن الرؤيا (مالا يرى الغائب) أى الحاضر يعلم ما لا يعلمه الغائب إذليس الخبر كالمعاينة وهذا قاله لعلى كرم الله وجهه لما أرسله لقتل العلج الذى كان يتردد إلى مارية ليقتله فقال !. على يا رسول الله أمض كيف كان فقال له إن الشاعد الخ فكشف له عن سوءته فرآه خصيا محبوباً فتركه ( ابن سعد) فى الطبقات (عن على) أمير المؤمنين (إن الشمس والقمر ثوران) بالثاء المثلثة (عقيران) أى معقوران يعنى يكونان كالزمنين (فى النار؛ لأنهما خلقا منها كما جاء فى خبر آخر فردا إليها أو يجعلان فى النار ليعذب بهما أهلها فلا يبرحان كأنهما زمنان عقيران فسقط قول بعض المشككين على الأصول الإسلامية ماذنبهما حتى يعذبا وما هذا إلا كرجل قال فى قوله سبحانه (واتقوا النارالتى وقودها الناس والحجارة)) ماذنب الحجارة؟ والثور الذكر من البقر والأنثى ثورة والمعقور المبت بالجراحات (الطبالسى) أبو داود فى مسنده (ع ) كلاهما معاًعن درست بن زياد عن يزيد بن أبان الرقاشى (عن أنس) بن مالك وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال درست ليس شىء وتعقبه المؤلف بأنه لم يتهم بكذب وبأن له متابعاً (إن الشمس والقمر) آيتان من آياته تعالى (لا ينكسفان) بالكاف وفى رواية للبخارى بالخاء وهو بفتح الياء قال الزركشى عن ان الصلاح وقد منعوا أن يقال يكفان بالضم لموت أحد) من الناس أو من العظاء وهذا قاله يوم مات ابنه إبراهيم فكفت الشمس فقالوا كسفت لموته (ولا لحياته) ذكره دفعاً لتوهم أنه إذا لم يكن لموت أحد من العظماء فيكون لإيجاده قال الأكل كغيره وأنكسافهما عبارة عن عدم إضامتهما عالم العناصرمما يلينا فى الوقت الذى من شأنهما أن لا يغيا فيه وسبب كون كسوف الشمس توسط القمر بينهما وبين أبصارنا لأن جرم القمر كمد مظلم فيحجب ماوراءه عن الأبصار وفلكه دون ذلك الشمس فإذاوجدنا الشمس بأبصارنا والقمر بينناوبينها اتصل مخروط الشعاع الخار: عن الأبصار أولا بالقمر ثم يتعدى إلى الشمس فتكف كلا أو بعضاً وسبب خسوف القمر توسط الأرض بينه وبين نور الشمس فيقع فى ظل الأرض، يبقى ظلامه الأصلي فيرى منخفاً (ولكنهما آيتان) أى علامتان لقرب يوم القيامة أو لعذاب الله أو لكونهما مسخرين بقدرته (من آيات الله) الدالة على وحدانيته وعظيم قدرته (يخوف الله بهما) أى بكسوفهما (عباده) من سطوته وكونه تخريفاً لا ينافى ماقدره أهل الهيئة فيه لأن لله أفعالا على حسب العادة وأفعالا خارجة عنه وقدرته حاكمة على كل سبب ومسبب بعضهما على بعض فالعلماء باللّه لقوة اعتقادهم فى عموم قدرته على خرق العادة إذا وقع شىء غريب خافوا لقوة ذلك الاعتقاد وذا لا يمنع أن ثم أسباب - ٣٤٨ - ٢٠١٧ - إن الشمسَ وَالْقَمَرَ إِذَا رَأَى أَحَدُهُمَا مِنْ عَظَمَة الله تَعَالَى شَيْئًا حَاءَ عَنْ مَجْرَاهُ فَنْكَسَفَ. ابن النجار عن أنس - (صح) ٢٠١٨ - إنَّ الَّشْهَرَ يَكُونُ تَسْعَةً وَعَشْرِينَ يَوْمًا - (خت) عن أنس (ق) عن أم سلمة (م) عن جابر مھد وعائشة - (صح) تجرى عليها العادة إلا إن شاء الله خرقها (فإذا رأيتم) أى علمتم (ذلك) أى كسوف واحد منهما لاستحالة تقارنهما فى الوقوع عادة وفى رواية للبخارى رأيتموما أى الكفة أو الآية وفى أخرى رأيتموهما بالتثنية (فصلوا) صلاة الكسوف بكيفيتها المبينة فى الفروع ويجزئ عنهما ركعتان كسنة الصبح (وادعوا) الله ندبا (حتى) غاية للمجموع من الصلاة أو الدعاء ( ينكشف ما بكم) بأن يحصل الانجلاء التام والأمر فيهما الندب وإنما أمر بالدعاء لأن النفوس عند مشاهدة الخارق تعرض عن الدنيا وتتوجه للحضرة العليا فيكون حينئذ أقرب للاجابة لايقال هذا يدل على تكرر صلاة الكسوف إذا لم ينجل وهو غير مشروع لأنا نقول المراد مطلق الصلاة وقد يراد صلاة الكسوف وتكون الغاية لمجموع الأمرين بأن يمتد الدعاء إلى الانجلاء وفيه أنه يسن عند الكسوف الدعاء بكشفه وصلاة تخصه وأنها تسن جماعة وأن الكواكب لاأصل لها ولا تأثير استقلالا بل بأمر الله تعالى ( خ ن عن أبى بكرة ق ن ، عن أبى مسعود) البدرى (ق ن عن ابن عمر ق عن المغيرة) قال ابن حجر هذه طرق كلها تفيد القطع لمن أطلع عليها من أهل الحديث فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم قاله فيجب تكذيب من زعم أن الكسوف لموت أحد أو حياته. ( إن الشمس والقمر إذا رأى أحدهما من عظمة الله تعالى شيئاً) نكره للتقليل أى شيئاً قليلا جداً إذ لا يطيق مخلوق النظر إلى كثير منها وإلا لفنى وتلاشى (حاد عن مجراه) أى مال وعدل عن جهة جريه (فانكف) لعدة ماغلب عليهما من الجلال قال الطبرى فى إحكامه والكسوف فوائد منها ظهور التصرف فى هذين الخلقين العظيمين وإزعاج القلوب الغافلة وإيقاظها وليرى الناس أنموذج القيامة وكونهما يفعل بهما ذلك ثم يعادان فيكون تنبيها على خوف المكر ورجاء العفو والإعلام بأنه قد يؤخذ من لاذنب له فكيف من له ذنب وقال الزمخشرى قالوا حكمة الكسوف أنه تعالى ماخلق خلقاً إلا قيض له تغييره أو تبديله ليستدل بذلك على أن له مسيرا ومبدلا ولأن النيرين يعبدان من دون الله تعالى فقضى عليهما بسلب النور عنهما لأنهما لو كانا معبودين لدفعا عن نفسهما ما يغيرهما ويدخل عليهما (ابن النجار) فى التاريخ (عن أنس) بن مالك. (إن الشهر) أى العربى الهلالى (يكون تسعة وعشرين يوماً) كما يكون ثلاثين ومن ثم لو نذر شهراً معيناً فكان تسعاً وعشرين لم يلزمه أكثر واللام فى الشهر عهدية والمعهود أنه حلف لا يدخل علي بعض نسائه شهراً فمضى تسع وعشرون فدخل فقيل له فقال إن الشهر أى المحلوف عليه يكون الخ وسبب الحلف قصة مارية وتحريم العسل فى قوله تعالى ((ياأيها النبي لم تحرم) الآية أو أهديت له هدية فقسمها فلم ترض زينب نصيبها فزادها فلم ترض فقالت عائشة رضى الله تعالى عنها قد أعمت وجهك ترد عليك أو أنهن سألته النفقة أو غير ذلك لخلف لا يدخل عليهن وجلس فى مشربة له قال الخطابي إنما لم يلزمه أكثر من ذلك لأنه كان عين الشهر وإلا فلو نذر صوم شهر بغير تعيين لزمه ثلاثون وهذا نص فى الحلف على البعد من النساء قال الحرالى والشهر هو الهلال الذى شأنه أن يدور دورة من حين يهل إلى أن يهل ثانياً سواء كانت عدة أيامه تسعاً وعشرين أو ثلاثين كلا العددين فى صحة القسمية بالشهر واحد فهو شائع فى فردين متزايدى العدد ( تنبيه) قال جمع من خصائص هذه الأمة الأشهر الهلالية (خ ت عن أنس) بن مالك (ق عن أم سلمة) أم المؤمنين (م عن جابر) بن عبدالله (وعائشة) أم المؤمنين لكن لفظهما إن الشهر تسع وعشرون بحذف يكون ولا بد من تقديرما ليكون عشرين خبرها ، ذكره أبوزرعة - ٣٤٩ - ١٠١٦ - إِنَّ الشَّيْطِين ◌َعْدُ رَايَها إلى لاَ وَاو ◌َيَدْخُلُونَ مَعَ أزل داخل، ويخرجون مع آخرِ خَارِجٍ (طب) عن أبي أمامة (ض) ٢٠٢٠ --- إنّ الشَّيخَ يَمْلَكُ نَفْسَهُ - (حم طب) عن ابن عمرو - (ض) ٢٠٢١ - إنّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْخُرَةَ، فَيَّكُمْ وَالْخْرَةُ، وَكُلُّ تَوَّبِ ذِى شُهْرَةَ - الحاكم فى السكنى وابن قائع (بعدهب) عن رافع بن يزيد - (ض) (إن الشياطين) جمع شيطان من شطن بعد عن الرحمة أو الصلاح، أو شاط بمعنى احترق (تغدو براياتها) أى تذهب أول النهار بألويتها وأعلامها إلى ( الأسواق) أى مجامع البيع والشراء (فيدخلون) ها (مع أول داخل) إليها (ويخرجون) منها (مع آخر خارج) منها فلما كانت عادة الراية استعمالها فى معركة الفتال استعيرت هنا لتعارك الناس عند البيع والشراء وحلفهم الأيمان الكاذبة لرواجها واحتمال أنها رايات حقيقة حجيت، ورؤيتها عنا بعيدة، والمراد أنهم لا يفارقون السوق مادام الناس فيه لاغوائهم أهله ووسوستهم لهم بالغش والخديعة والخيانة ونفاق السلعة باليمين الكاذب ونحو ذلك ولهذا مزيد يأتى على الأثر والقصد التحذير من دخوله إلا لضرورة (طب عن أبى أمامة) الباهلي قال الهيثمى وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك. (إن الشيخ) أى من وصل الى حد الشيخوخة يملك نفسه) أى يقدر على كف شهوته وقمع لذته فيصيرحا؟ عليها ومن قدر على منع نفسه مما لا ينبغى فلا حرج عليه فى التقبيل وهو صائم (حم طب عن ابن عمرو ) ابن العاص قال كنا عند النبى صلى الله عليه وسلم فجاء شاب فقال يارسول الله أقبل وأنا صائم قال لا نجاء شيخ فقال أقبل وأنا صائم قال نعم فنظر بعضنا إلى بعض فقال قد علمت لم نظر بعضكم لبعض إن الشيخ الخ قال الهيشمى فيه ابن لهيعة والكلام فيه معروف (إن الشيطان) من شطن بعد أوشاط ملك والمراد إما إبليس فاللام للعهد وإنما نوعيه فللجنس (يحب الحمرة) أى يميل ميلا شديداً اليها (فاياكم والحمرة) أى احذروا لبس المصوغ بها لكلا يشارككم الشيطان فيه لعدم صبره عنه (وكل أوب ذى شهرة) أى صاحب شهرة يعنى المشهور بمزيد الزينة والنعومة أو مريد الخشونة والزائة فإن قلت قد ذكر علة النهى عن لبس الأحمر وهو محبة الشيطان فما باله لم يذكر علة ذى الشهرة قلت إنه تركه لعلمه من ذلك بالأولى فانه إذا كان الأحمر محبوباً للشيطان قذو الشهرة محبوب له أكثر لأنه أعرق فى الزينة وفيه مفاسد لا توجد فى الأحمر البحث القانى، والخطاب للرجال وهذا من أدلة من ذهب إلى تحريم لبس الأحمر (الحاكم فى الكنى) أى فى كتاب المكنى وكذا ابن السكن وابن منده (وابن قائع) فى معجم الصحابة (عد هب) من طريق أبى بكر الهزلى قال ابن حجر رحمه الله تعالى وهو ضعيف (عن رافع بن يزيد) كذا بخط المصنف وهو الموجود فى الشعب وغيرها وفى وفى نسخة رافع بن خديج وهو خطاً بل هو رافع بن يزيد الث فى قال ابن السكن لم يذكر فى حديثه سماءا ولا رؤية ولست أدرى أهو صابى أم لا ولم أجد له ذكراً إلا فى هذا الحديث وقال الجوزقانى فى كتاب الأباطيل هذا حديث باطل وإسناده منقطع قال ابن حجر فى الاصابة وقوله مردود فإن أبا بكر الهذلى لم يوصف بالوضع وقد وافقه سعيد ابن بشير وغايته أن المتن ضعيف أما حكمه عليه بالوضع فمردود انتهى وقال فى الفتح الحديث ضعيف وبالغ الجوزقانى فقال إنه باطل وقد وقفت على كتاب الجوزقانى وترجمه بالأباطيل وهو بخط ابن الجوزى وقد تبعه على أكثره فى الموضوعات لكن لم يوافقه على هذا الحديث ولم يذكره فيها فأصاب انتهى ورواه الطبرانى أيضا باللفظ المزبور عن رافع المذكور قال الهيشمى وفيه أبو بكر الهذلى وهو ضعيف ثم إن فيه يوسف بن سعيد. قال الذهبي : مجهول - ٣٥٠ - ٢٠٢٢ - إِنَّ الشَّيْطَانَ دْبُ الإِسَانِ كَذِئْبِ الْغَم، ◌َأَخُذُ الشَّاهَ الْفَاصِيَةَ وَ النَّاحِيَةَ، فَّاكُمْ وَالشَِّابَ، وَعَلَيْكُم بِنَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمسْجِدِ۔ (حم) عن معاذ - (ح ٢٠٢٣ - إِنَّ الشَّيْطَانَ يَضُرُ أَحَدَثْ عَنْدَكُلْ شَىْءٍ مِنْ شَأْهِ، حَتِى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِه، فَإذَا سَقَطَتْ من أَحَدِكمْلَقْمَةَ فَيُطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذّى ثُمّ لَ كُلْهَا وَلَ يَدَعْهَا لِلِّيْطَانِ، فَإذَافَعَْ أَصَابِعَهُ، فَإِنّهُ لَيَدْرِى (إن الشيطان ذئب الانسان كذئب الغيم) أى مفسد للانسان أى بإغوائه ومهلك له كذئب أرسل فى قطع من الغنم ( يأخذ الشاة القاصية) أى البعيدة عن صواحياتها وهو حال من الذئب والعامل معنى التشبيه وهو تمثيل مثل حالة مفارقة الجماعة واعتزاله عهم ثم تسلط الشيطان عليه بحالة شاة شاذة عن الغنم ثم افتراس الذئب إياها بسبب انقطاعها ووصف الشاة بصفات ثلاث فالشاذة هى النافرة والفاصية هى التى قصدت العد لا عن تنفير (والناحية) بحاء مهملة التى غفل عنها ، بقيت فى جانب منها فإن التحية هى التى صارت من ناحية الأرض ولما انتهى التميل حذر فقال (وإياكم والشعاب) أى احذروا التفرق والاختلاف ففى الصحاح شعب الشىء فرقه وشعبه أيضا جمعه فهو من الأضداد، وفى الأساس الشعب الطريق والنهر وظى أشعب متباين القرنين جداً وتشعبتهم الفتنة (وعليكم بالجماعة) تقرير بعد تقرير وتأ كيد بعد تأكيد أى الزموها وكونوا مع السواد الأعظم فان من شذ شذ إلى النار (والعامة) أى السواد الأعظم من المؤمنين (والمسجد) أى لزومه فانه مجمع الأخيار وموطن الأبرار وأحب البفاع إلى الله تعالى ومنه فر الشيطان فيعدو إلى السوق وينصب كرسيه وسطه ویر کز رايته ويبث جنوده ويقول دو نکےمن رجال مات أبوهم وأموكم حى ، فمر بين مطفف فى كيل وطائش فى وزن ومنفق سلعته بيمين مفتراة ويحمل عليهم بجنوده حملة فيهزمهم ويقلبهم إلى المكاسب الرديئة وإضاعة الصلوات ومنع الحقوق فلا يزال هذا دأب الشيطان مع أهل الغفلة من أول دخول أولهم إلى آخر خروج آخرهم فهذا ما أشار إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله فى الحديث السابق والدواء النافع من ذلك لداخله تقوى الله ولزوم الذكر المشهور المندوب لداخل السوق الذى يكتب لقائله فيه ألف ألف حسنة ويحط عنه ألف ألف خطيئة ويرفع له ألف ألف درجة (حم) س حديث العلاءبن زياد ( عن معاذ) ابن جبل قال الحافظ العراقى رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعاً اه، وبينه تلميذه الهيشمى فقال العلاءلم يسمع من معاذو الرجال ثقات ( إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شىء من شأنه) أى من أمره الخاص به أو المشارك فيه غيره فإنه بصدد أن يغايظ الإنسان المؤمن ويكايد ويناقعنه حتى يفسد عليه شأنه فى كل أموره قال ابن العربى لا يخلو أحد من الخلق عن الشيطان وهو موكل بالانسان يداخله فى أمره كله ظاهراً وباطنا عبادة وعادة ليكون له منه نصيب (حتى يحضره عند طعامه) أى عند أ كله للطعام وشربه للشراب (فإذا سقطت) أى وقعت (من أحد كم اللقمة) حال الأكل (فليمط ما كان بها من أذى) أى فليزل ما عليها من تراب أوغيره، والاماطة التنحية قال فى الصحاح أماطه تجاه ومنه إماطة الأذى عن الطريق ( ثم لياً كلها) ندبا أو يطعمها غيره (ولا يدعها للشيطان) أى لا يتركها له (فإذا فرغ) من الأكل ( فليلعق أصابعه) أى يلحسها (١) قال فى الصحاح لعق الشىء لحسه وبابه فهم والملعقة بالكسر واحدة الملاعق واللعقة بالضم اسم ما تأخذه الملعقة واللعقة بالفتح المرة الواحدة واللعوق اسم ما يلعق اه وزاد فى روايات أو يلعقها غيره من لا يتقذر ذلك (فإنه لايدرى فى أى طعامه تكون البركة ) أفى الساقط أم فى ما فى القصعة أم فى ما على الاصابع ؟ قال المحقق أبو زرعة الظاهر أن المراد هنا وفيمامرويجىء بالشيطان الجنس فلا يختص بواحد من الشياطين والشيطان (١) والأمر بالأكل الندب ومحله إذا لم تتنجس أما إذا تنجست وتعذر غسلها فينبغى له أن يطعهما لنحوهرة - ٣٥١ - فى أَّ طَعَاءه تَكُونُ الْبَرَكَةُ - (م) عن جابر - (صور) ٢٠٢٤ - إِنَّ الشَّيْطَالَ يَأْتِى أَحْدَكْ فِى صَلاَتِهِ فَيُلْسُ عَلَيْهِ حَتَّى لاَيَدْ ي ◌َكْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلَكَ أُحدكم ٠١٠٠٠ /٠٠٠٠ فليجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم ثم يسلم - (ت٥) عن أبى هريرة -(ح) ٢٠٢٥ - إنّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعَزَّ كَ يَرَسُّ لاَ ابْرَحُ أَعْوى عَدَكَ مَادَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِى أَجْسَادِهِمْ، فَقَالَ الرَّبْ وَزْنِى وَجَلَالِى لازالَ اغْفَرَ لهم ما ستغفرونى - (حمعك) عن أبى سعيد - (*) كل عت متمرد. هبه من الجن والإنس والدواب لكن المراد هنا شياطين الجن خاصة ويحتمل اختصاصه بالشيطان الأكبر إبليس وفيه ترك الكبر وتغيير عادة الأكابر، إماطة الأذى عن المأكول والمشروب وارغام الشيطان بلعق الأصابع ، أكل المتشائرب إطابة المطاعم حساً ومعى (م عن جابر) بن عبدالله ورواه عنه أيضا أبو يعلى وغيره. ( إن الشيطان يأتى أحدكم وصلاته) أى وهو فيها (قيلبس) بتخفيف الباء الموحدة المكسورة أى يخلط (عليه حتى لا يدرى أى يعلم (لإ صلى) من الركعات ، فإذا وجد ذلك أحدكم فليجد) (١) للهر ندبا عند الشافعى ووجوبا عند أبى حنيفة وأحمد (سجدتين) فقط وإن تعدد الهو (هو جالس قبل أن يسلم ثم يسلم) من الصلاة وبعد أن يتشهد سواء كان سهوه بزيادة أو نقص وهذا كاة ى نص صريح شاهد الشافعى فى ذهابه إلى أن محل سجود السهو قيل السلام ورد على أبى حنيفة فى جعله بعده . طلقا ومالك رضى الله تعالى عنه فى قوله إنه للزيادة يكون بعده والنقص قبله وفيه أن سجود السهو سجدتان فقط وهو إجماع. أما الخبر الآتى كل -هو سجد تان بعدما يسلم قضعيف لا يقاوم هذا الحديث الصحيح (ت، عن أبي هريرة) قال الحافظ العراقى فى شرح الترمذى إسناده جيد ( إن الشيطان) لفظ رواية أحمد إن إبليس بدل الشيطان (فال وعزتك) أى قوتك شدتك (ارب لا أبرح أغوى (٢)) أى لا أزال أضل (عبادك الآدمين المكلدين يعى لاجتهدد وإغوثهم بأى" طرق ممكن (مادامت أرواحهم فى أجسادهم) أى مدة دوامها فيها (فقال الرب وعزتي وجلالى لا أزال أعمر لهم ما استغفرونى) ( أى طلبوا منى الغفران أى السترلذنبهم مع الندم على ما كان منهم والاقلاع والخرج من المظالم . العزم على عدم العود إلى الاسترسال مع اللعن وظاهر الخبر أن غير المخلصين جون من الشيطان وليس فى آه ولا غوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين، ما يدل على اختصاص الجة بهم كما، هم لأن قيد قوله تعالى ((من اتمك، أخرج العاصين المستغفرين إذمعناه ممن اتبعك واستمر على المتابعة ولم يرجع إلى الله ولم يستغفر ثم و إشعار الخبرةوحين لكيد الشيطان و وعد كريم من الرحمن بالغفران قال حجة الاسلام لكن إياك أن تقول إن الله يغفر الذنوب للعصاة فأعصى وهو غنى عن عملى فان هذه كلمة حق أريد بها باطل وصاحبها ملقب بالحماقة بنص خبر: الأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمانى، وقولك هذا يضاهى من يريد أن يكون فقيهافى علوم الدين فاشتغل عنها بالبطالة وقال إنه تعالى قادر على أن يفيض على قلبى من العلوم ما فاضه على دلوب أنبيائه وأصفيائه بغير جهد وتعلم فمر قال ذلك ضحك عليه أرباب البصائر وكيف تطلب المعرفة من غير سعى لها والله يقول ((وأن ليس للإنسان إلا ما سعى))، ((إنما تجزون ما كنتم تعملون)، (حم ع ك عن أبى سعيد) الخدرى قال الهيشمى أحد إسنادى أحمد رجاله رجال الصحيح وكذا أحد أسنادى أبي يعلى ورواه عنه الحاكم أيضا وقال صحيح وأقره الذهبي. (١) أى فلين على اليقين وهو الأقل ويكمل صلاته ويسجد (٢) بفتح همزة أ. ح وضم همزة أغوى أى لا أزال أضل بنى آدم أى إلا المخلصين منهم ويحتمل العموم ظناً منه إفادة ذلك. - ٢٥٢ - ٢٠٢٦ - إن الشيطان لم يلقَ عمر منذ الم إلا خر لوجهه - (طـ) عن سدية - (ح) ٢٠٢٧ - إن الشيطانَ ليابى أحدكم وهو فى صلاته في خُذُ بشعرة من دبره فيمدَّهَا فَيَرَى أَنْهُ أَحدَثَ، فَلَا يَصْرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْنَا أَوْ يَحَدَ رِبجاً - (جمع) عن أبى سعيد ٢٠٣٨ - ١- الشيطانَ إِذَا سَمِعَ النَّدَاءَ بِالصَّلاَهُ أَحَ لَهُ خَاطُ، حَتَّ لَا يَسْمَعَ صَوْءُهُ، فَإِذَاسََ ◌َ رَجَعَ فَوَسْوَسَ، فَإِذَا سَمَ الإِقَاءَةُ ذهب حتى لا يسمع صوته، فإذا سات رجع فوسي س - (م) عن أبى هريرة -صح) a إن الشيطان لم يلق عمر بن الخطاب (منذ أسلم ، لا حر) أى سقط (لوجهه) هيبة منه وخافه له لاستعداده له ومناصبته إياه لأنه لما طلعت عليه شمس النبوة وأشرقت عليه أنوار الرسالة ليس لأمة الحرب وتحلى بأنواع الأسلحة وحل فى حومة الحرب بين باعت الدين وداعى الهوى والشيطان فكان القهر والغلبة لداعى الدين فرد جيش الشيطان مغلوياً فكان إذا لقيه بعد ذلك استسلم له فالخ عبارة عن ذلك يحتمل الحقيقة وهكذا حال الأكابر معه حتى قال أبو حازم ما الشيطان حتى يهاب فوالله لقد أطيع هما نفع وعصى فما ضر وكان بعض العارفين يتمثل له الشيطان بصورة حية فى محل سجوده فإذا أراد السجود تحاه بيده، يقول والله لولا تنك لم أزل أسجد عليك وقال بعض العلماء لولا أن الحق سبحانه أمرنا بالاستعاذة منه ما استعدت منه لحقارته (طب) من طريق الأوزاعى وكذا إن منده وأبو نعيم (عن سديسة) بالتصغير الأنصارية قيل هى مولاة حفصة بنت عمر قال الهيثمى ولا يعلم الأوزاعى سماع من أحد من الصحابة ورواه فى الأوسط عن الأوزاعى عن سالم عن سديسة وهو الصواب وإسناده حسن إلا أن عبد الرحمن بن الفضل بن موفق لم أعرفه وبقية رجاله وأقوا (إن الشيطان ليأتى أحدكم وهو فى صلاته فيأخذ بشعرة من دبره فيمدها فيرى) أى يظ المصلى (أنه أحدث) بخروج ريح من دبره فإذا وقع ذلك فلا ينصرف) من صلاته أى لا يتركها ليتطور ويستأنف (حتى يسمع صوتاً) أى صوت ريح يخرج منه (أو يجد ريحا) أو يشم رائحة خرجت منه وهذا مجاز عن تيقن الحدث لأ بها سبب للعلم به فالمدار على تيقن الحدث بذلك أو بغيره ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين كما فى الديباج لأنه قد يكون أصم أو أخشم فذكر ذلك إنما هو جرى على الغالب أو خروج علي سؤال وفيه أن خروج الخارج من قبل أو دبر يوجب الحدث بخلاف الشك فيه وهذا أصل قاعدة عظيمة وهى أن التيقن لا يرفع بالشك والمراد به مطلق التردد الشامل للظن والوهم فيعمل باليقين استصحاباً له فمن تيقن الطهـ وشك فى ضده أخذ بالظهر هبه فى صلاة أم لا وإنما ذكر الصلاة لذكرها فى سؤال سائل فلا يعتبر فى الحكم كما لا يعتبر فيه كونه فى المسجد كما جاء فى رواية والكلام على القاعدة المذكورة مبسوط فى كتب الفقه وهذا أصل قاعدة إن اليقين لا يرفع بالشك ﴿تنبيه) قال الغزالى الشيطان يأتى ابن آدم من قبل المعاصى فإن امتنع أنه من وجه النصح حتى يلقيه فى بدعة فان أبى أمره بالتخرج الشدة حتى يحرم ما ليس بحرام فإن أبى شككه فى وضوته وصلانه حتى يخرج عن العلم فإن أبى خفف عليه أعمال البر حتى يراه الناس صابراً عفيفاً فيميل قلبه إليهم ويعجب بنفسه وبه يهلكه وعنده يشد -اجه لأنه آخر درجاته ويعلم أنه لو جاوزه أفلت منه إلى الجنة (حم ع عن أبى سعيد) الخدرى قال الهيشى فيه علي بن زيد اختلف فى الاحتجاج به (إن الشيطان) فى رواية مسلم أن إبليس وهو نص صريح فى أن المراد بالشيطان هنا إبليس ولا اتجاه لترديد أمير المؤمنين فى الحديث : الحفظ ابن حجر بقوله المراد بالشيطان إبليس أو جنس الشيطان لأنه الشيطان الأكبر كما قاله الحافظ العراقى (إذا سمع النداء بالصلاة) أى الأذان لها (حال) قال فى المصباح حال حولا من باب قال إذا مضى - ٣٥٣ - ٢٠٢٦ - إن الشيطانَ يأبى أحدكم فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الَّمَاءَ؟ فَقُولُ: اللّهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأرض؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا وَجَدَ ذلكَ أَحَدُكُمْ فَليَهَل ((آ مَنْتَ بالله ورسوله)) (طب) عن ابن عمرو - (ح) ومنه قيل للعام ولولم يمض حول لأنه سيمضى وقال الزمخشرى رحمه الله حال عن مكانه يحول (له) أى حالة كونه له وفى رواية حوله بحاء مهملة أى ذهب هارباً كذا فى نسخة المؤلف وفى نسح أحال بالهمزة (ضراط) حقيق يشغل نفسه به عن سماع الآذان، الإلتحال: إنلم تكر بواواكتفاء بالضمير كمافى ((اهبطوا بعضكم لبعض عدو)» (حتى) أى كى (لا يسمع صوته) أى صوت المؤذن بالتأذين لما اشتمل عليه من قواعد الدين وإظهار شرائع الإسلام والقول بأن المراد حتى لا يشهد للمؤذن بما سمعه إذا استشهد يوم القيامة اعترضوه (فإذا سكت) أى فرع المؤذن من الآذان ( رجع) الشيطان ( فوسوس) المصلين والوسوسة كلام خفى يلقيه فى القلب وإنما يجيء عند الصلاة مع ما فيها من القرآن لأن غالبها سر ومناجاة فله تطرق على إفسادها على فاعلها وإفساد خضوعه بخلاف الأذان فإنه يرى اتفاق كل المؤذنين على الإعلام وعموم الرحمة لهم مع يأسه من رد ما أعلنوا به عليهم ويذكر عصيانه ومخالفته فلا يملك الحدث (فإذا جمع الإقامة ) للصلاة ( ذهب) أى وله ضراط وتركه اكتفاء بذكره فيما قبله فيشغل نفسه به لثقل الآذان والإقامة عليه ( حتى لا ) أى لئلا (يسمع صوته فإذا سكت) المقيم (رجع) الشيطان (فوسوس) إليهم وفيه فضل الأذان والإفامه إذ لولاه لما تأذى مهما الشيطان وحقارة الشيطان وهوائه علي أهل الإيمان ولو ناصبوه واستعدوا له لاعيوه تعباً وأبعدوه هرباً لأنه إذا حصل له من الأذان ما ذكر وهو بلا قصد له فكيف بمن قصده واستعد له، بيد أن الأكابر لا يبالون به لعدم السلطان له عليهم فهو يروض نفسه على ضرهم فلا يقدر ويضر نفسه كالفراش بأمن النار فلم بها فتحرقه قال أبو زرعة والظاهر أن هربه إنما يكون من أذان شرعى مستجمع للشروط واقع بمحله أريد به الإعلام بالصلاة فلا أثرلمجرد صورته وقال الغزالى قوت الشيطان الشهوات فمن كان قلبه خالياً عنها الزجر عنه بمجرد كرم الله كما لو وقف عليك كلب جائع وليس عندك ما يؤكل فبمجرد أن تقول له اخسأ اندفع وإن كان عندك ذلك محجم ولم يندفع بمجرد الكلام فالشهوة إذا غلبت على القلب تدفع حقيقة الذكر إلى حواشى القلب ولم يتمكن من سوء يداه فيستقر الشيطان فيه والقلوب الخالية من الهوى والشهوات يطرقها الشيطان لا للشهوات بل لخلوها بالغفلة عن الذكر فإذا عاد إلى الذكر خذس الشيطان وإن كنت تقول الحديث ورد مطلقاً بأن الذكر والصلاة يطرد الشيطان ولم تفهم أن أكثر عمومات الشرع مخصوصة بشروط يعرفها علماء الدين فانظر لنفسك فليس الخبر كالمعاينة وتأمل أن منتهى ذكرك صلاتك فراقب قلبك وانظر كيف بجاذبه الشيطان إلى الأسواق وحساب المعاملين وكيف يمربك فى أودية الدنيا ومهالكها حتى أنك لا تذكر ما نسيت من فضول الدنيا إلا فى صلاتك ولا يزدحم الشيطان على قلبك إلافيها والصلاة محك القلوب وكما أن الله تعالى قال ((ادعونى أستجب لكم، وأنت تدعو فلا يستجيب فكذاتذكرانه ولا يهرب الشيطان عنك لفقد الشروط فى الذكر والدعاء ( م عن أبى هريرة) وفى الباب غيره أيضاً . ( إن الشيطان يأتى أحدكم فيقول) موسوساً مستدرجاً من رتبة إلى رقبة ليوقع المكلف فى الشك فى الله تعالى (من خلق السما؟ فيقول الله فيقول من خلق الأرض؟ فيقول الله فيقول من خلق الله ؟) رواية البخارى من خلق ربك (فإذا وجد ذلك أحدكم) فى نفسه (فليقل) بقلبه ولسانه راداً على الشيطان ( آمنت باللهورسوله) فإذا لجأ الإنسان إلى الله فى دفعه اندفع بخلاف مالو اعترض إنسان بذلك فإنه يمكن قطعه بالبرهان والفرق أن الآدمى يقع منه سؤال وجواب والحال معه محصور بخلاف الشيطان كلما ألزم حجة زاغ لغيرها (تنبيه) قال العارف ابن عربى رضى اللهعنه لامناسبة (م ٢٣ - فيض القدير - ج ٢) - ٣٥٤ - ٢٠٣٠ - إن الشيطان يأتى أحد ◌ْ فَيَقُولُ: عَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُْ ذلكَ فَلْيَقُلْ ((آمَنْتُ بِاللّهِ وَرَسُولُه)) فَإِنَّ ذلكَ يَذْهَب عنه - ابن أبى الدنيا فى مكايد الشيطان عن عائشة - (ح) ٢٠٢١ - إِنَ الشيطانَ وَاضْعُ خَطْمَهُ عَلَى قَلْت أَبْنِ آدَمَ، فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ تَعَلَى خَسَ، وَإِنْ نَىَ اللهَ الْتَّقَمَ قلبه ۔ ابن أبى (ع هہ) عن أنس رضى الله عنه - (ض) بين الواجب والممكن وأنى للمقيد معرفة المطلق وذاته لا تقتضيه وكيف يمكن أن يصل الممكن إلى معرفة الواجب بالذات وما من وجه للمكن إلا ويجوز عليه العدم والافتقار فلو جمع بين الواجب لذاته وبين الممكن بوجه جاز على الواجب ماجاز على الممكن من ذلك الوجه وذلك فى حق الواجب محال في ثبات وجه جامع بينهما عال فلم نصل إلى معرفته سبحانه إلا بالعجز عن معرفته لأنا طلبنا أن نعرفه كما نطلب معرفة الأشياء كلها من جهة الحقيقة التى المعلومات عليها فلما علمنا أن ثم موجوداً لا مثل له ولا صورة فى الذهن ولا يدرك فكيف يضبطه العقل فنحن نعلم أنه موجود واحد فى ألوهيته وهذا هو العلم الذى طلب منا غير عالمين بحقيقة ذاته التى يعرف سبحانه عليها ( طب عن ابن عمرو بن العاص قال الهيشم رجاله رجال الصحيح خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان شيخ الطبرانى وهذا الحديث رواه مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله تعالى عنه بلفظ يأتى الشيطان أحدكم فيقول من خلق السماء من خلق الأرض فيقول الله فيقول من خلق الله لمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ورسوله. (إن الشيطان يأتى أحدكم) أيها المخاطبون بأى صفة كنتم (فيقول من خلفك فيقول الله فيقول من خلق الله فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل آمنت بالله ورسوله) أى قل أخالف عدو الله المعاند وأومن بالله وبما جاءبه رسوله (فإن ذلك يذهب عنه) لأن الشيهة منها ما يندفع بالإعراض عنها ومنها ما يندفع بقلعه من أصله تطلب البراهين والنظر فى الأدلة مع إمداد الحق بالمعرفة والوسوسة لاتعطى ثبوت الخواطر واستقرارها فلذا أحالهم على الإعراض عنها قال الغزالى من مكايد الشيطان حمل العوام ومن لم يمسارس العلم ولم يقبحر فيه على التفكر فى ذات الله وصفاته فى أمور لا يبلغها حد عقله حتى يشككه فى أمر الدين أو يخيل إليه فى الله خيالا يتعالى الله عنه فيصيربه كافراً أو مبتدعا وهو به فرح مسرور متبجح بما وقع فى صدره يظر أن ذلك هو المعرفة والبصيرة وأنه انكشف له ذلك بذكائه وزيادة عقله وأشد الناس حمفا أقوام اعتقادا فى عقل نفسه وأثقب الناس عقلا أشدهم اتها.ا لنفسه وظنه وأحرصهم على السؤال من العلماء والني لم يأمره فى علاج هذا الوسواس بالبحث فإن هذا وسواس يجده العوام دون العلماء وإنما حق العوام أن يؤمنوا ويسلموا ويشتغلوا بعبادتهم ومعاشهم ويتركوا العلم للعلماء فإن العامى إذا زنى أو سرق خير له من أن يتكلم فى العلم بالله بغير إتقان وإلاوقع فى الكفر من حيث لا يدرى كمن يركب لجة البحرولا يعرف السباحة، ومكايد الشيطان فيما يتعلق بالعقائد والمذاهب لا تحصر (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى فى كتابه (مكايد الشيط ن عن عائشة) قضية كلام المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز والإلما أبعد النجعة عازيا لابن أبي الدنيا وهو يجيب فقد خرجه الإمام أحمد وأبو يعلى والبزار قال الحافظ العراقى ورجاله ثقات. (إن الشيطان واضع خطمه) أى مه وأنفه والخطم من الطير منقاره ومن الدابة مقدم أنفها وفها (على قلب ابن آدم فإن) وفى نسخة فإذا والأولى هى الثابتة بخط المصف (ذكر الله تعالى خنس) انقبض وتأخر (وإن نسى الله التقم قلبه) فبعد الشيطان (ز الإنسان على قدر ملازمته للذكر والناس فى ذلك متفاوتون ولهذا تجنب أولياء الرحمن - ٣٥٥ - ٢٠٣٢ -- إِنَ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِى فَشَدَّ عَلَىَ لَقَطَعَ الصَّلَاَ لَىَ، فَمْكَى اللهُ تَعَلَى مِنْهُ، فَذَعَُهُ ٠٠. ◌َمْتُ أَنْ أُوْثَقُهُ إِلَى سَارِيَةَ حَّ ◌َصْبُوا فَظَرُوا إِلَيْهِ، فَ كَرُ قَرْلَ سُّلْيَ مَرَبُّ هَبْ لِمُلْكَّ لَا يَْغِى لأَحَدمِنْ بَعْدِى، فَرَدّهُ أَلَهُ خَاسِقًاً - (ح) عن أبى هريرة - (صح) ٠٠ قال أبو سعيد الخراز رأيت إبليس فأخذ عى ناحية فقلت آمال فقال إيش أعمل بكم لزمتم الذكر وطرحتم ما أخادع به قلت ماهو قال الدنيا فولى عى ثم التفت وقال بقى لى فيكم لطيفة قلت ما هى قال السماع وصحبة الأحداث قال الغزالى مهما غلب على القلب ذكر الدنيا ومقتضيات الهوى وجد الشيطان الا فوسوس ومهما الصرف القلب إلى ذكر الله ار تحل الشيطان وضاق مجاله وأكثر القلوب قد افتتحها جند الشيطان وملكوها ومبدأ استيلائه اتباع الهوى ولا يمكن فتحها بعد ذلك إلا بتخلية القلب عن قوت الشيطان وهو الهوى والشهوات وعمارته بذكر الله وقال الحكيم قد أعطى الشيطان وجنده السبيل إلى فتنة الآدمى وتزيين ما فى الأرض له طمعاً فى غوايته فهويهيج النفوس إلى تلك الزينة تهيجا يزعزع أركان الدن ومستقر القلب حتى يزعجه عن مقره ولا يعتصم الآدمى بنى. أو ثق ولا أحصن من الذكر لأنه إذا هاج الذكر من القلب هاجت الأنوار فاشتعل الصدر بنار الأنوار وهيج العدو نار الشهوات فإذا رأى العدو هيجان الذكر من القلب ولى هاربا وخمدت نار الشهوة وامتلأ الصدر فورا فبطل كيده ﴿تنيه) قال الغزالى أهل المكاشفة من أرباب القلوب يتمثل لهم الشيطان بمثال فى اليقظة فيراه الواحد منهم بعينه ويسمع كلامه ويقوم ذلك بمقام حقيقة صورته كما يكشف فى المنام للصالحين وإنما المكاشف فى اليقظة هو الذى انتهى إلى رتبة لا يمنعه اشتغال الحواس بالدنيا عن المكاشفة التى تكون فى النوم فيرى فى اليقظة ما يراه النائم كما روى عن ابن عبد العزيز أن رجلا سأل ربه أن يريه موضع الشيطان من قلب الآدمى فرأى فى النوم جسد رجل يشبه البلور يرى داخله من خارجه والشيطان بصورة ضفدع قاعد على منكبه الأيسر له خرطوم طويل أدخله فى منكبه إلى قلبه يوسوس اليه فإذا ذكر الله خفس ومثل هذا قد يشاهد فى اليقظة وقد رآه بعض المكاشفين بصورة كلب جاثم على جيفة يدعو الناس اليها أو لقصد أن يصدق بأن الشيطان ينكشف لأرباب القلوب وكذا الملك؛ إلى هنا كلامه (ابن أبى الدنيا) فى المكائد (ع هب) كلهم (عن أنس) قال الهيثمى فيه عند أبي يعلى عدى بن أبى عمارة وهو ضعيف (إن الشيطان) أى عدو الله إبليس كما جاء مصرحا به فى رواية مسلم (عرض لى) أى ظهروبرزلى أى فى صورة هزّ كما جاء فى رواية أخرى (فشد) أى حمل (علي) فى رواية ان عفريتاً من الجن تفلت على بمروره بين يدى وإليه ذهب أحمد لأن المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم حكم بقطع الصلاة بمرور الكلب الأسود فقيل مابال الأحمر والأبيض من الأسود قال الكلب الأسود شيطان الكلاب والجن يتصورون بصورته ويحتمل كون قطعها بأن يصدر من العفريت أفعال تحوج إلى دفع منافية للصلاة فيقطعها بتلك الأفعال (ليقطع الصلاة) الليلية وأخر لفظ علىّ ليفيد أن التسليط على إرادة القطع إنما هو على ظاهر الصلاة (علىّ فأمكننى الله تعالى منه) أى جعلنى غالباً عليه (قذعته) بذال معجمة وعين مهملة مخففة وفوقية مشددة أى خنقته خنقاً شديداً قال ابن الأثير والذعت بذال ودال الدفع العنيف والعكر فى التراب وإنكار الشافعى رضى الله تعالى عنه رؤية الجن محمول على رؤيتهم على صورهم الأصلية بخلاف رؤيتهم بعد التصور فى صورة أخرى على أن الكلام فى غير المعصوم (ولقد هممت ) أى أردت ( أن أوثقه ) أى أفيده (إلى سارية) من سواري المسجد (حتى تصبحوا) أى تدخلوا فى الصباح (فتنظروا اليه) موثقاً بها وفى رواية أو تنظروا اليه على الشك (فذكرت قول) زاد فى رواية أخرى (سليمان) عليه السلام قال الحرالى يقال هو من السلامة وأنه من سلامة مقدرة من تعلقه بما خوله الله من ملكه ,هذا من فضل ربى ليبلونى - ٣٥٦ - ٢٠٣٣ - إنّ الشَيطَانَ إذَا سَمَعَ الَّدَاءَ بِالصَّلَهَ ذَهَبَ خَّى يَكُونَ كَانَ الرَّوْحَاء - (م) عن أبى هريرة- (حـ) ٢٠٣٤ - إنّ الشيطانَ قَدْ أيسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلّونَ، وَلكنْ فى التحريش بينهم - (حم م ت) عن جابر أأشكر أم أكفر)) وهو واحد كمال فى ملك العالم المشهور من الأركان الأربعة ومافيها من المخلوقات (رب هب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى) فاستجيب دعاؤه (فرده الله) أى دفعه الله وطرده (خاسئاً) أى صاغراً مهينا ولم أحب أن أشارك سلمان عليه السلام فى ذلك لتكون دعوتى مدخرة لأمتى وهى من خسأت الكلب فانخساً أى زجرته فانزجر قال الحكيم وجه خصوصية سليمان عليه الصلاة والسلام أن غيره من الحكام أمرأن يحكم بالظاهر بشاهدين ويمين المنكر وربما شهد زوراً وحلف كاذبا والذى سأله سليمان عليه الصلاة والسلام فأعطيه الحكم بما يصادف الحق باطنا فكان يحكم بين الوحش والطير والانس والجن قال الإمام الرازى رحمه الله تعالى والجن أجسام لطيفة فيحتمل أن تصور بصورة يمكن ربطه معها حتى يعود لما كان عليه قال الغزالى وفى الحديث إشارة إلى أنه لا يخلو قلب عن أن يكون للشيطان فيه جولان بالوسوسة ( خ عن أبى هريرة) قضية صنيع المصنف أنه ما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر بخلافه بل روياه معافى الصلاة عن أبى هريرة عنه بلفظ ان عفريتا من الجن تلفت البارحة ليقطع علىّ صلاتى إلى آخر ماهنا (إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء) بفتح الراء والمد بلد على نحوستة وثلاثين ميلا أو أربعين من المدينة أى يبعد الشيطان من المصلى بعد ما بين المكانين أو التقدير يكون الشيطان مثل الروحاء فى الخمود والبعد ذكره الطيبى وذلك لئلا يسمع صوت المؤذن وقصد الشارع بهذا الحديث الإرشاد إلى طريق محاربة الشيطان فان الانسان بصدد عبادة الحق ودعوة الحق إليه بفعله والشيطان أبداً بصدد أن يناقضك ويكايدك وعليك أن تنتصب لمحاربته وقهره وإبعاده فمن أعظم ما يقهره ويبعده ويزجره الآذان وملازمة الذكر فى جميع الأحيان ﴿تنبيه﴾ قال العارف ابن عربى فى توجيهه إدبار الشيطان عند الأذان حكمته أن الله تعالى قد أمر الخلائق إشهادهم على أنفسهم بالبراءة من الشرك ألا ترى إلى قول هود عليه السلام أمومه وأشهد الله واشهدوا أنى برىء ما نشركون، فأشهدهم مع كونهم مكذبين به على أنفسهم بالبراءة من الشرك والإقرار بالأحدية لما علم أنه سحانه وتعالى سيوقف عباده بين يديه ويسألهم عما هو عالم به لاقامة الحجة عليهم أو لهم حتى يؤدى كل شاهد شهادته فلذلك شهد للمؤذن مدى صوته من رطب ويابس وكل من سمعه ولذلك يدبر الشيطان عندالأذان وله ضراط لئلا يسمع المؤذن بالشهادة فيلزمه أن يشهد له فيصير بتلك الشهادة من جملة من يسعى فى سعادة المشهود له وهو عدو محض لعنه الله (م) عن أبى هريرة (إن الشيطان قد يقس) فى رواية أيس (أن يعبده المصلون) أى من أن يعبده المؤمنون يعنى من أن تعبدالأصنام ((يا أبت لا تعبد الشيطان)) قال البيضاوى رحمه الله تعالى عبادة الشيطان عبادة الصنم بدليل جعل عبادة الصنم عبادته لانه الآمر به الداعى اليه وعبر عن المؤمنين بالمصلين كما فى حديث نهيت عن قتل المصلين لأن الصلاة هى الفارقة بين الإيمان والكفر وأظهر الأفعال الدالة على الإيمان فالمراد أن الشيطان أيس أن يعود أحد من المؤمنين إلى عبادة الصنم ويرتد إلى شركه فى جزيرة العرب وارتداد بعض العرب لا ينافى يأسه فلا يرد نقضاً أو لأنهم لم يعبدوا الصنم أو لآن المرادأن بين المصلين لايجمعون بين الصلاة وعبادة الشيطان (ولكن فى التحريش بينهم) خبر مبتدأ محذوف أى وهو فى التحريش أو ظرف لمقدر أى يسعى فى التحريش أى فى إغراء بعضهم على بعض وحملهم علي الفتن والحروب والشحناء قال القاضى والتحريش الإغراء على الشىء بنوع من الخداع من حرش الضب الصياد خدعه وله من دقائق الوسواس مالا يفهمه إلا البصراء بالمعارف الالهية، قال بعض الأئمة إنما خص جزيرة العرب لأنها مهبط الوحى وهو ما بين حفر أبى موسى الأشعرى إلى أقصى اليمين طولا ومابين رمل يبرين إلى منقطع السماوة موضع بالبادية - ٣٥٧ - ٢٠٣٥ - إِنَّ الشَّيْطَانَ حَّاسُ لَحَاسٌ فَاحذَرُوهُ عَلَى أَنْكْ، مَنْ بَتَ وَفِى يَدِهِ رِيحُ عَمَرَ فَصَابَهُ شَىءٌ ١ ٠٠ ١٠٠٠٠ فَلَ يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ - (تك، عن أبى هريرة - (ر) من طريق الشام عرضا وسميت جزيرة لأن البحار والأنهار اكتنفتها من أكثر الجهات كبحر البصرة وعمان وعدن وبحر الشام والنيل ودجلة والفرات قال أهل الهيئة جملة ولاية العرب وأحيائهم من الحجاز واليمن والطائف وغيرها وبواديهم واقعة بين الضلع الغربى من بحر فارس والشرقى من بحر القلزم فلهذا تسمى العمارة الواقعة بينهما جزيرة العرب وقال الطبى لعل المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبر بما يكون بعده من التحريش الواقع بين محجبه أيس أن يعبد فيها لكن طمع فى التحريش وكان كما أخبر فكان معجزة والتحريش الإغراء على الشىء كما مر من حرش الصياد أى يخدعهم ويغرى بعضهم على بعض لما ذكر العادة أولا سماهم المصلين تعظيما لهم ولما ذكر الفتنة أخرجه مخرج التحريش وهو الإغراء بين الهانم توهيناً وتحقيراً لهم قال حجة الإسلام روى أن إبليس تمثل لعيسى عليه السلام فقال قل لا إله إلا الله فقال كلمة حق ولا أقولها بقولك وذلك لأن له تحت الخير تلبيسات لا تتناهى وبه تملك العلماء والعباد والزهاد والفقراء والأغنياء وأصناف الخلق من يكرهون ظاهر الشر ولا يرضون لنفسهم الخوض فى المعاصى المكشوفة قال الحجة وقد انتشر الآن نلبيسه فى البلاد والعباد والمذاهب والأعمال حق العبد أن يقف عند كل هم يخطر له ليعلم أنه لمة ملك أو لمة شيطان وأن يمضى النظر فيه بنور البصيرة لابهوى من الطبع بل بنور اليقين (( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون)) (حم م) فى صفة عرش إبليس (ت) فى الزهد (عن جابر) ولم يخرجه البخارى وظاهر صنيع المصنف أن مسلماً لم يخرجه إلا هكذا بغير زيادة ولا نقص والأمر بخلافه بل زاد بعد قوله المصلون فى جزيرة العرب ذكره فى أواخر صحيحه وكأنه سقط من القلم ( إن الشيطان حساس) بجاء مهملة وتشديد السين بضبط المصنف قال الحافظ الزين العراقى المشهور فى الرواية بحاء مهملة أى شديد الحس والإدراك كما فى النهاية ويجوز من جهة المعنى كونه الجيم من تجسس الأخبار تفحص ومنه الجاسوس وفرق بعضهم بينهما بأنه بالجيم أن يطلب لغيره وبالحاء لنفسه وقيل بالجيم فى الشر وبالحاء فى الخير (لمحاس) بالتشديد بضبط المصنف أى يلحس بلسانه ما يترك الآكل على يده من الطعام, فاحذروه على أنفسكم) أى خافوه عليها فاغسلوا أيديكم بعد فراغ الأكل من أثر الطعام غسلا جيداً فانه (من بات وفى يده ، يح غمر) بغين معجمة وميم مفتوحتين ريح اللحم وزهومته (فأصابه شىء) البزار فأصابه خيل ولغيره لم وهو المس من الجنون وفى أخرى فأصابه وضح أى برص والمراد فساد شىء من أعضائه إما بالخبل أو اللهم أو الوضح (فلا يلومن إلا نفسه) فإنا قد أوضحنا له البيان حتى صار الأمر كالعيان ومن حذر فقد أنذر فمن لم ينته بعد ذلك فهو الضار لنفسه قال ابن عربى رضى الله عنه أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يتصل بالإنسان بسبب الغمر فيتحس به ويتلحسه ويتصل به فلا يسلم من أن يشاركه فى بدنه فيصيبه منه داء أو جنون فليجتهد فى إزالة الغمر (تنبيه) قال فى البحر أخبر أنه يلحس الرائحة والغمر دون العين وعليه فمشاركته للناس فى الأكل إنما هى مشاركة فى رائحة طعامهم دون عينه وقد يكون مشاركته لهم بذهاب البركة منه لعدم التسمية عليه، إلى هنا كلامه، وشع عليه ابن العربى رضى الله عنه فقال من زعم أن أكله إنما هو الشم فقد حاد ووقع فى حالة الالحاد بؤ يأكل ويشرب وينكح ويولد له قال ومن زعم أن الجن والشياطين بسائط فأنما أراد أنهم لا يفنون وهم يفنون وقول الحديث إنه حساس لحاس ليس فيه ما يقتضى عدم الأكل بل يشم ويأكل وله لذة فى الشم كلذتنا فى القمة فى كل طعمة (تك) فى الأطعمة (عن أبى هريرة) قال الحاكم على شرطهما واغتر به المصنف فلم يرضى لضعفه وما درى أن الذهبى رد، عليه رداً شفيعا بل هو موضوع فأن فيه يعقوب بن الوليد كذبه أحمد والناس انتهى وقال الذهبي فى موضع آخر يعقوب بن الوليد - ٣٥٨ - ٢٠٢٦ - إن الشيطان يجرى من أبن آد مجرى الدم - (حم قد) عن أأس (ف ده) من صفية - (ص) الأزدى هذا كذاب واتهم فلا يحتج به قال لكن رواه البيهقى والبغوى من وجه آخر من حديث زهير بن معاوية عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة وقال البغوى فى شرح السنة حديث حسن وهو كماقال سهيل بن أبى صالح وإن كان قد تكلم فيه لكنه مقارب فهو من هذا الوجه حسن ( إن الشيطان) أى كيده (يجرى من ابن آدم) أى فيه (مجرى الدم) فى العروق المشتملة على جميع البدن قال القاضى وهذا إما مصدر أى يجرى مثل جريان الدم فى أنه لايحس بجريه كالدم فى الأعضاء ووجه الشبه شدة الاتصال فه. كناية عن تمكنه من الوسوسة أو ظرف ليجرى ومن الإنسان حال منه أى يجرى مجرى الدم كائنا من الإنسان أو بدل بعض من الإنسان أى يجرى فى الإنسان حيث يجرى فيه الدم انتهى وقال الطبى عدى يجرى بمن على تضمنه معنى التمكن أى يتمكن من الإنسان فى جريائه فى عروقه مجرى الدم وقوله مجرى الدم يجوز كونه مصدراً ميميا وكونه اسم مكان وعلى الأول فهو تشبيه شبه كيد الشيطان وجريان وسؤسته فى الإنسان بجريان دمه وعروقه وجميع أعضائه والمعنى أنه يتمكن من إغوائه وإضلاله تمكنا تاما ويتصرف فيه تصرفا لا مزيد عليه وعلى الثانى يجوز كونه حقيقة فإنه تعالى قادر على أن يخلق أجساماً لطيفة تسرى فى بدن الإنسان به سريان الدم فيه فان الشياطين مخلوقة من نار السموم والانسان من صلصال وحمإ مسنون والصلصال فيه نارية وبه يتمكن من الجرى فى أعضائه بدليل خبر البخارى معلقاً الشيطان جائم على قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس وإذا غفل وسوس ويجوز كونه مجازاً يعنى أن كيد الشيطان ووسوسته تجرى فى الانسان حيث يجرى منه الدم من عروقه والشيطان إنما يستحوذ علي النفوس وينفث وساوسه فى قلوب الأخيار بواسطة النفس الأمارة بالسوء ومركها الدم ومنشأ قواها منه فعلاجه سد المجارى بالجوع والصوم لأنه يقمع الهوى والشهوات التى هى أسلحة الشيطان وقال ابن الكمال هذا تمثيل وتصوير أراد تقرير أن الشيطان قوة التأثير فى السرائر فان كان متفرداً منكراًفى الظاهر فاليه رغبة روحانية فى الباطن بتحريكه تنبعث القوى الشهوانية فى المواطن قال أعنى ابن الكمال ومن لميتنبه لحسن هذا التمثيل ضل فى رة ذلك المقال وأضل حيث قال (دفيما أغريتى لأفعدنّ لهم صراطك المستقيم ثم لاتلتهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، كالدلالة على بطلان ما يقال إنه يدخل فى بدن الآدمى ويخالطه لأنه إذا أمكنه ذلك لكان ما يذكره فى باب المبالغة أحق أماإنه ضل فلأنه لم يدرأن الكلام المذكور مأخوذ من مشكاة النبوة مصبوب فى قالب التمثيل والغرض منه بيان أن الشيطان منفور محذورمنه فى الظاهر مطبوع متبوع فى الباطن والغرض من التمثيل المنقول عنه بيان كمال اهتمامه فى أمر الاغواء وتصوير قوة استيلائه على ابن آدم من جميع الجهات وكل من التمثيلين على أبلغ نظام وأحسن وجه من الانطباق على مقتضى التمام وأما أنه أضل فلأن الفخر الرازى ذلك الإمام الهمام نقله عنه نقل قبول حيث قال قال القاضى هذا القول من إبليس كالدلالة على بطلان مايقال إنه يدخل فى يدن الآدمى اهوفيه دليل على أن الاجتهاد فى نفى التهمة واجب وجوب إنفاء التهمة الذيوب فى مواقعها ووجود الشياطين رهم مردة الجن وقد نطق القرآن العظيم به وإنما خالف فيه الفلاسفة الضالون ومن اقتفى فيه أمرهم كالمعتزلة (حم ق د . عن أنس) بن مالك ( ق د عن صفية) بنت حيى النضرية أم المؤمنين من ذرية هرون عليه السلام وهذا قاله وقد انطلق معها قمر به رجلان من الأنصار فدعاهما فقال إنها صفية قالا سبحان الله فذكره قال الغزالى فانظر كيف أشفق على ديهما خ سهمار كيف أشفق على أمته فعلهم طريق التحرز. من النهم حتى لا يتساهل العالم الورع المعروف بالدين فى أحواله فيقول مثلى لا يظ به إلا خيراً إعجابً منه بنفسه فإن أورع الناس وأتقاهم وأعلهم لا ينظر الناس كلهم إليه بعين واحدة بل بعين الرضى بعضهم ، وبعين السخط بعضهم فيجب التحرز عن تهمة الأشرار. - ٢٥٩ - ٢٠٢٧ إنّ الشيطانَ لَيَفْرَقُ منكَ يَاعَمَرَ - (حم ت حب) عن بريدة - (*) ٢٠٣٨ - إنّ الصَّائِمَ إِذَا أُعَلَ عِنْدَهُ لَمْتَلْ تُصَلّى عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ، حَتّى يُفْرَغَ مِنْ ضَعَامِهِ - (حم تهبـ) عن أم عمارة - (ح) ٢٠٣٦ - إِنَّ الَّ الحيَ يُشَبدَّدُ عَلْ، وَإنَّهُ لَا يُصِبُ مُؤْمِنّا نَتْبَهُ مِنْ شَوْكَةِ فَا فَرْقَ ذَلِكَ الأَحَتْ عَنْهُ ◌َِ خَطِيَهُ، وَرُفِعَ لَّهُ بِهَ دَرَجُ - (حم حب كهب) عن عائشة - (جم) ٢٠٤٠ - إنّ الصبحة مع بعض الرزقِ - (حل) عن عثمان بنعفان رض) ( إن الصائم إذا أكل) بالبناء للمفعول أى أكل أحد (عنده) نهاراً (لم نزل تصلى عليه الملائكة) أى تستغفر له ( حتى يفرغ ) الآكل عنده ( من طعامه) أى من أكل طعامه فإن حضور الطعام عنده يهيج شهوته للأكل فلما قمع شهوته وكف نفسه امتثالا لأمر ربه ومحافظة على ما يقربه إليه ويرضيه عنه عجبت الملائكة من إذلاله لنفسه فى طاعة ربه فاستغفروا له؛ وفى الحديث شمول لصوم الفرض والنفل وقصره على الفرض لادليل عليه ولا ملجأ إليه (حم ت هب عن أم عمارة) بنت كعب الأنصارية محابية روى عنها حفيدها عباد بن تميم وغيره قالت دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم فقدمت إليه طعاما فقال كلى فقالت إنى صائمة فذكره قال الترمذى حسن صحيح وقضية صنيع المصنف أن الترمذى تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه بل رواه النسائي وابن ماجه ، ( إن الصالحين ) جمع صالح وهو القائم بحقوق اللّه وحقوق خلقه وقول القاضى البيضاوى هو الذى صرف عمره فى طاعة الله وماله فى مرضاته ليس على ما ينبغى لاقتضائه أنه من صرف صدراً من عمره فى عمل المعاصى ثم تاب توبة صحيحة وسلك طريق السلوك وقام بحق خدمة ملك الملوك لا يسمى صالحاً ومن البين أنه فى حيز السقوط ( يشدد عليهم ) بالبناء للمفعول أى يشدد الله عليهم ويبتليهم ليرفع درجتهم لما مر غير مرة أن أشد الناس بلاء الأمثل فالأمثل ( وإنه ) أى الشأن (لا يصيب مؤمناً نكبة) أى مصية كما فى المصباح ( من شوكة فما فوقها إلا حطت عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة) أى منزلة عالية فى الجنة وقد تقدم أنه لابدع فى كون الشىء الواحد حاطاً ورافعاً قال الطيى والصلاح استقامة الشىء على حالة كماله كما أن الفساد ضده ولا يحصل الصلاح الحقيقى إلا فى الآخرة لأن الأحوال العاجلة وإن وصفت بالصلاح لاتخو من شوب فساد وخلل والاستقامة التامة لا تكون إلا لمن فاز بالقدح المعلى ( حم حب ك) فى الرقاق ( هب) كلهم (عن عائشة) رضى الله تعالى عنها قال الحاكم صحيح وأقره الذهبى قال الهيثمى رجال أحمد ثقات ( إن الصبحة ) بالضم أى تناول مالا ينبغى وقت الصاح أو النوم وقته ولو بعد الصلاة (تمتع بعض الرزق) أى حصوله حقيقة أو بمعى عدم البركة فيه على مامر وفى رواية بإسقاط بعض أما على الأول فإن من افتتح النهار بخير كان فى بقيته ميموناً مباركا له من اللّه عون على رزقه وأما على الثانى فلاه قد ورد أن ما بين الفجر وطلوع الشمس ساعة تقسم فيها الأرزاق وليس من حضر القسمة كمز غاب عنها ولأن من نام حتى أصبح أصبح وهو خبيث النفس كسلان ليس له هضة فى تعاطى معاشه فينقص بذلك محصوله وهذا يكاد أن يكون محسوساً (حل) من حديث الحسن بن على العلوسى عن محمد بن أسلم عن حسين بن الوليد عن سليمان بن أرقم عن الزهرى عن ابن المسيب (عن عثمان بن عفان ) وهكذا رواه عن العطريف . - ٣٦٠ - ٤٠٠٠٠٠٠ ٢٠٤١ - إن الصبر عند الصّدّة الأولى - (حم ق٤) عن أنس-(*) ٢٠٤٢ - إن الصخرة العظيمة لتلقى من شغير جهم فتهوى بها سبعينَ تَامًا أنفضى إلَى قَرارها - (ت) عن عتبة بن غزوان - (ح) ٢٠٤٣ - إِنَّالْعُدَاعَ وَالْمَدَِّةَ لَالان ◌ْ مِنِ وَإِنَّ ◌ُوَبَّهُ مِثْلَ أُحدِ ثَمَا يَدَعَنِهِ وَعَلَّهُ مِنْ ذُنُوبِهِ مَثْقَالُ حبّة منْ خَرْدَل - (حم طب) عن أبى الدرداء ( إن الصبر) أى المحمود صاحبه أو الكامل ما كان (عند الصدمة الأولى) أى الوارد على القلب غب المصينية إذ لفجأتها روعة تزعج القلب بصدمتها فإن صبر الصدمة الأولى انكسرت حدتها وضعفت قرتها فهان عليه استدامة الصبر وأما إذا أوردت بعد طول الأمل فقد توطن عليها ويطبعها ويصير صيره كالاضطرارى فمعى الخبر كما قال أبوعبيد ان كل ذى رزية قصاراه الصبر لكن إنما يحمد على صبره عند حدة المصيبة وحرارتها و الصبر حبس النفس على مقتضى الشرع وهو لفظ عام ربما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه لحبس النفس لمصيته يسمى صبراً لاغير ويقابله الجزع وحبسها فى محاربة تسمى شجاعة ويقابله الجبن وفى إمساك عن كلام يسمى صمتا وكتمانا ويقابله القلق وهكذا ( حم ق ٤ عن أنس) قال مر النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بامرأة تبكى عند قبر فذكره وكلام المصنف صريح فى أن الجماعة كلهم رووه ورأيت الصدر المناوى استنى منهم ابن ماجه. ( إن الصخرة) بسكون الخاء وفتحها الحجر العظيم كما يفيده قول الصحاح وغيره الصخر الحجارة العظام والواحدة صخرة بسكون الخاء وفتحها اهـ فقوله العظيمة صفة كاشفة (لتلقى من شفير جهم) أى حرفها وساحلها وشفير كل شىء حرفه ومنه شفر النفس الفرج كما فى المصاح وشفير الهر والبتر والقبر كمافى الأساس (فتهوى بها) وفى نسخة فيها والأول هو مافى خط المصنف ( سبعين عاما ) وفى نسخة خريفا والأول هو الأثبت فى خط المصنف ( ما تفضى إلى قرارها) أى ما تصل إلى قعرها أراد وصف عمقها بأنه لا يكاد يتناهى فالسبعين للتكثير لا للتحديد جريا على عادتهم فى تخاطبهم من إرادة مجرد التكثير لاخصوص العدد (ت عن عتبة) بضم أوله قمثناة فوقية ساكنة (ابن غزوان ) بفتح المعجمة وسكون الزاى المازنى حمابي جليل بدرى أسلم بعد ستة رجال وكان أحد الرماة وهو الذى اختط البصرة . ( إن الصداع) أى وجع بعض أجزاء الرأس أو له فما منه فى أحد شقيقه لازما سمى شقيقة أ. شامل لكلها لازماً سمى بيصة وخوذة وانواعه كثيرة وأسبابه مختلفة وحقيقة الصداع سخونة الرأس واحتقان الخار فيها وهو مرض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وكان أكثر مرض المصطفى صلى الله عليه وسلم منه والمليلة فعيلة من التمثل وأصلها من الملة التى يخبز فيها فاستعيرت لحرارة الحمىوهجها وقال المنذري المليلة الحى التى تكون فى العظم (لايزالان بالمؤمن ون ذنوبه مثل أحد) بضم الهمزة والحاء الجبل المعروف (ما يدعانه) أى يتركانه ( وعليه من ذنوبه مثقال) أى ما يثافل أى يوازن ( حبة من خردل) بل يكفر الله عنه جميع ذنوبه، وخص الخردل بالذكر لكمال المبالغة. ذهو أصغر الحبوب قدرا؛ ولما نظر إلى هذا أبي بن كعب قال امواده وقد قالوا له كيف تجدك . أب اسحق قال بخير جسد أذيب وأخذ بذنبه إن شاء ربه عذبه وإن شاء رحمه وإن بعثه بعثه خلقا جديدا لاذنب له وقال ابن العربى من فضله سبحانه على عباده أن خلق أ،عصية وقدرها ثم خصها وكفرها بحكمته وكفارة الأمراض والأوصاب للسيئات إن كانت صغار مسحانسجا وإو كات كاثر وزناوزنا وإن كان الكل بالميزان لكن الصغائر لاثبات لها مع الحسنات وأما الكبائر بلادايها من صل اللهآ لى فى تقديره اسم لذب وأجر الطاعة ويقابل بيهما