النص المفهرس
صفحات 281-300
- ٢٨١ - ١٨٤٣ - إِنَّ اللّهَ تَعَلَى يَبْتَلَى الْعَبْدَ فِيمَ أُعْطَاهُ، فَإنْ رَضَى بِمَا قَسَمَ اللهُ لَّهُ بُورِكَ لَهُ فِيه وَوَسَّعَهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَلْمُ بَارَكْ لَهُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى مَا كُتِبَ لَهُ - (حم) وابن قائع (هب) عن رجل من بني سليم - (ص1) ١٨٤٤ - إنَّالله تَعَلَى يَبْسُطُ يَدَهُ بِلَيْلِ لِتُوبَ مُسِىءُ الََّرِ، وَبَبْطَيَدَهُ بِالَّهَارِلَتُوبَ مُسِىءُ الَّيْلِ، حَّ ١٠٠٠١٥ تَطْلَعَ الشمس من مغربها - (حم م) عن أبى موسى - (*) ١٨٤٥ - إنّ اللهَ تَعَلَى يَبْعَثُ لهَذَه الْأَمََّ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةَ سَنَةَ مَنْ يُحَدِّدُ لَمَا دِينَها - (دك) والبيهقى فى (إن الله تعالى يبتلى) أى يمتحن ويختبر (العبد فيما أعطاه) من الرزق ( فإن رضى بما قسم الله له) أى بالذى قسم له منه أو بقسمة الله ( بورك له) بالبناء للمفعول يعنى بارك الله له فيه (ووسعه) عليه (وإن لم يرض) به (لم يبارك له) فيه (ولم يزده على ما كتب له) أى قدر له فى الأزل أو فى بطن أمه لأن من لم يرض بالمقسوم كأنه سخط على ربه حيث لم يقسم له فوق ماقسم فاستحق حرمانه من البركة لكونه يرى نفسه أهلا لأكثر مما قدر له واعترض على الله فى حكمته قال بعضهم وهذا الداء قد كثر فى أبناء الدنيا فترى أحدهم يختقر ما قسم له ويقلله ويقبحه ويعظم ما يد غيره ويكثره ويحسنه ويحهد فى المزيد دائما فيذهب عمره وتنحل قواه ويهرم من كثرة الهم والتعب فيتعب بدنه ويفرق جبينه وتسود صفحته من كثرة الآثام بسبب الانهماك فى التحصيل مع أنه لا ينال إلا المقسوم تخرج من الدنيا مفلسا لاهو شاكر ولانال ماطلب (حم و) عبد الباقى (ابن قانع) فى معجم الصحابة (هب) كلهم (عن) عبد الله بن الشخير عن (رجل من بنى سليم) قال عبد الله لا أحسبه إلارأى النبي صلى الله عليه وسلم وإبهام الصحابى غير قادح لأنهم كلهم عدل كما من قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح (إن الله تعالى يبسط يده بالليل) أى فيه (ليتوب مسيء النهار) بما اجترح فيه وهو إشارة إلى بسط يد الفضل والإنعام لا إلى الجارحة التى هى من لوازم الأجسام فالبسط فى حقه عبارة عن التوسع فى الجود والتنزه عن المنع عند اقتضاء الحكمة ( ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل) يعنى يقبل التوبة من العصاة ليلا ونهاراً أى وقت كان فبسط اليد عبارة عن قبول التوبة ومن قبل توبته قداه بأهل الأديان يوم القيامة كما مر ويجى. فى خبر وفيه تنيه على سعة رحمة الله وكثرة تجاوزه عن المذنبين ولا يزال كذلك (حتى تطلع الشمس من مغربها (١)) فإذا طلعت منه غلق باب التوبة قال فى المطامح ومن أنكر طلوعها من مغربها كفر وسمعت عن بعض أهل عصرنا أنه ينكره نعوذ بالله من الخذلان انتهى وأنت خبير بأن جزمه بالتكفير لا يكاد يكون صحيحاً سيما فى حق العامة لأنه لم يبلغ مبلغ المعلوم من الدين بالضرورة ومجرد وروده فى أخبار صحاح لا يوجب التكفير فتدبر (حم م) فى التوبة (عن أبى موسى) الأشعرى ورواه عنه أيضاً النسائى فى التفسير ولم يخرجه البخارى (إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة) أى يقيض لها (على رأس كل مائة سنة) من الهجرة أو غيرها على ماسبق تقريره والمراد الرأس تقريباً من) أى رجلا أو أكثر (يجدد (٢) لها دينها) أى يبين السنة من البدعة ويكثر العلم وينصر (١) قال النووى معناه يقبل التوبة من المسيئين نهاراً وليلا حتى تطلع الشمس من مغربها ولا يختص قبولها بوقت وبسط اليد استعارة فى قبول التوبة للمسئ وقال المناوى يعنى يبسط بد الفضل والإنعام لايد الجارحة فإنها من لوازم الأجسام فإذا طلعت الشمس من مغربها أغلق باب التوبة (٢) قال العلقمى معنى التجديد إحياء ما اندرس من العمل من الكتاب والسنة والأمر بمقتضاهما وأعلم أن المجدد إنما هو بغلبة الظن بقرائن أحواله والانتفاع بعلمه 83 - ٢٨٢ - المعرفة عن أبى هريرة - (ص3) ١٨٤٦ - إنّ اللهَ تَعَالَى يَبْعَثُ رِيحًا منَ الْيَمَن أَلَيْنَ من الحرير، فَلاَ تَدَعَ أَحَدًا فى قَلْبِهِ مْقَالُ حَبَّة من إِيمَان ١٠٠٠/٥ إلّ قبضته - (ك) عن أبى هريرة أهله ويكسر أهل البدعة ويذلهم قالوا ولا يكون إلا عالماً بالعلوم الدينية الظاهرة والباطنة قال ابن كثير قد اذعى كل قوم فى إمامهم أنه المراد بهذا الحديث والظاهر أنه يعم جملة من العداء من كل طائفة وكل صنف من مفسر ومحدث وفقيه ونحوى ولغوى وغيرهم ومر تعيين المبعوث على كل قرن وأن المؤلف ذكرأنه المجدد التاسع وصرح به فى قصيدة ثم الصلاة والسلام تلتمس رواه كل عالم معتبر مناً عليها عالما يجدد خليفة العدل بإجماع وقر وابن سريج ثالث الأثمه الاسفرايي خلف عد حكوا والسادس الفخر الإمام الرازى ابن دقيق العيد باتفاق والشرط فى ذلك أن تمضى المائه وينصر السنة فى كلامه وأنیکون فی حدیث قدروی قد نطق الحديث والجمهور وقد رجوت أنى المجدد عيسى نىّ اللّه ذو الآيات مقرر لشرعنا ويحكم بقوله: الحمدلله العظيم المنه علی فی دينه لا یندرس بآنہ فی رأس كل مائة دين الهدى لأنه مجتهد والشافعى كان عند الثانيه والأشعرى عده من أمه والخامس الحبر هو الغزالى والرافعى مثله يوازى والثامن الحبر هو البلقينى وهو على حياته بين الفئه وأن يكون جامعاً لكل فن من أهل بيت المصطفى وقدقوى وهذه تاسعة المتين قد فيها بفضل الله ليس يجحد يجدد الدين لهذى الأمه يحكمنا إذ فى السماء يعلم المات الفضل لأهل السنه لقد أتى فى خبر مشتهر يبعث ربنا لهذى الأمة فكان عند المائة الأولى عمر لما له من العلوم الساميه والباقلانى رابع أوسهل او وعده مافيه من جدال والسابع الراقى إلى المراقى أو حافظ الأنام زين الدين يشار بالعلم إلى مقامه وأن يعم علمه أهل الزمن وكونه فرداً هو المشهور أتت ولا يخلف ما الهادی وعد وآخر المشين فيما يأتى وفى الصلاة بعضنا قد أنه وبعده لم يبق من مجدد ويرفع القرآن مثل مابدى وفى حديث لأبى داود المجدد منا أهل البيت أى لأن آل محمد صلي الله عليه وسلم كل تقى (د) فى الملاحم (ك) فى الفتن وصححه (والبيهقى فى) كتاب ( المعرفة) له كلهم (عن أبى هريرة) قال الزين العراقى وغيره سنده صحيح ومن ثم ومن المؤلف لصحته (إن الله يبعث ريحا من اليمن) وفى رواية من الشام ولا تنافى أنها ريح شامية يمانية أو لأن مبدأها من حد الإقليمين ثم تصل للآخر وتنشر عنه وزعم أن اليمين بضم فسكون وأن المراد البركة يرده ذكر الشام فى الرواية الأخرى (ألين من الحرير) فى هذا الوصف إشارة إلى الرفق بالمؤمنين فى قبض أرواحهم وفيه أن استعمال الريح فى الشر غالبي لا كلى (فلا تدع) أى تترك (أحداً فى قلبه مثقال حبة) فى رواية ذرة (من إيمان) أى وزنها منه والمثقال معروف لكن ليس المراد به هنا حقيقته بل عبر به لأنه أقل مايوزن به عادة غالبا (إلا قبضته) أى قبضت روحه بمعنى أنه يحصل قبضه مع هبوبها فلا ينافى أن القابض ملك الموت عليه السلام ولا يعارضه خبر لاتزال طائفة من أمتى الخ لأن معناه حتى يقبضهم الريح الطيبة قرب القيامة وفيه أن الإيمان يزيد وينقص وأن المؤمنين يرفق بهم لكن هذا غالي وإلا فكم من سعيد صعب عليه الموت وشقى سهل عليه (ك) عن أبى هريرة، وقال صحيح. - ٢٨٣ - ١٨٤٧ - إنّ اللهَ تَعَالَى يَبْغَضُ السَّائِلَ الْمُلْحَفَ - (حل) عن أبى هريرة - (ض) ١٨٤٨ - إنَّ تَعَالَى يَبْغَضُ الطَّلاَقَ، وَيُحِبُّ الْعَاقَ - (فر) عن معاذ بن جبل - (ض) ١٨٤٩ - إنَّ اللهَ تَعَلَى يَبْغَضُ الْبَيْغَ مَنَ الرَّجَال، أَّذِى يَتَخَلَّلُ بلَانِه تَخَلَّلَ اْبَاقَرَة باسَانَهَا - (حمدت) عن ابن عمرو - (ح) ( إن الله تعالى يبغض السائل الملحف) أى الملح الملازم أخذا من اللحاف الذى يشتمل به الإنسان ويتغطى به للزومه مايغطيه ومنه لاحفه أى لازمه قال الحرالى هو لزوم ومدافعة فى الشىء من حروف الحلق الذى هوأنتهاء الخبر إلى الغاية كذلك اللحف هو انتهاء السؤال إلى الغاية انتهى وفى الفردوس قيل المراد هنا بالملحف من عنده غدا. وهو يسأل العشاء وقد ذم اللّه تعالى السائل إلحافا فى ضمن ثنائه علي ضده بقوله ((لا يسألون الناس إلحافا)) (حل عن أبى هريرة) وفيه ورقاء فإن كان اليشكرى فقد لينه ابن القطان والأسدى فقال يحيى ما كان بالذى يعتمد عليه وقد أوردهما معا الذهبى فى الضعفاء. (إن الله تعالى يبغض الطلاق) أى قطع النكاح بلا عذر شرعى (ويحب العناق) لما فيه من فك الرقبة وتثبت به من قال لا يحل الطلاق إلا لضرورة يعنى عند قيام الحاجة إلى الخلاص وهو مذهب الحنفية وقال الشافعى هو مباح أصالة وقد تجرى فيه الأحكام الخمسة (فر) من جهة محمد بن الربع عن أبيه عن حميد بن مكحول (عن معاذ بن جبل) قال السخاوى وهو ضعيف منقطع فمكحول لم يسمع معاذا وحميد مجهول وقيل عنه عن مكحول عن خالد ابن معدان عن معاذ وكلها ضعيفة والحمل فيه كما قال الجوزى على حميد . (إن الله تعالى يبغض البليغ من الرجال) أى المظهر للتفصح تيها على الغير وتفاصحا واستعلاء ووسيلة إلى الاقتدار على تصغير عظيم أو تعظيم حقير أو بقصد تعجيز غيره أو تزيين الباطل فى صورة الحق أو عكسه أو إجلال الحكام له ووجاهته وقبول شفاعته فلا ينافى كون الجمال فى اللسان ولا أن المروءة فى البيان ولا أنه زينة من زينة الدنياوبهاء من بهائها ولا يناقض هذا «خلق الإنسان علم البيان، لأن جعله من نعم الوهاب آية أن موضع البغض ما كان علي جهة الإعجاب والتعاظم فمن فهم تناقض الخبر والآية فقد وهم وإلى ذلك المعنى المراد يشير قوله (الذى يتخلل بلسانه تخلل الباقرة) جماعة البقر ( بلسانها) أى الذى يتشدق بلسانه كما تتشدق البقرة ووجه الشبه إدارة لسانه حول أسنانه وفمه حال التكلم كما تفعل البقرة بلسانها حال الأكل وخص البقرة من بين البهائم لأن سائرها تأخذ النبات بأسنانها والبقرة لا تحتش إلا بلسانها ذكره جمع أخذا من قول التوربشتى ضرب للمعنى مثلا يشاهده الراؤون من حال البقرة ليكون أثبت فى الضمائر وذلك أن كل دابة تأخذ النبات بأسنانها والبقرة بلسانها يضرب بها المثل لأنهم كانوا فى مغزاهم كالبقرة التى لا تستطيع أن تميز فى رعيها بين الرطب والشوك والحلو والمر بل تلف الكل بلسانها لفا فكذا هؤلاء لا يميزون فى مأكلهم بين الحلال والحرام (( سماعون للكذب أ كالون للسحت)، وقال القاضى شبه إدارة لسانه حول الأسنان والفم حال التكلم تفاصحا بما يفعل البقر وماذكر من أن الرواية يتخلل بخاء معجمة هو المشهور وفى بعض نسخ المصابيح يتجلل بالجيم قال القاضى فيكون تشبيها له فى تكلمه بالهجر وخش الكلام بالجلالة فى تناول النجاسات؛ وبغض اللّه إرادته عقاب من أبغضه وإيقاع الهوان به قال الغزالى من بعض السلف بقاص يدعو بسجع فقال له أعلى الله تتبالغ؟ ادع بلسان الذلة والافتقار لابلسان الفصاحة والانطلاق قال فى الأذكار فيكره التقعير فى الكلام بالتشدق وتكلف السجع والفصاحة والتصنع بالمقامات التى يعتادها المتفاصحون وزخارف القول فكله من التكلف المذموم وكذا تحرى دقائق الأعراب ووحشى اللغة حال مخاطبة العوام قال بعض العارفين لا تقاوم فصاحة الذات إعراب الكلمات ألا ترى كيف جعل الله موسى أفضل من أخيه عليهما السلام الفصاحة ذاته وكان هرون عليه السلام - ٢٨٤ - ١٨٥٠ - إنَّ اللهَ تَعَالَى يُبْغَضِ الْبَذَخِينَ الْفَرِحِينَ - (فر) عن معاذ بن جبل - (ض) ١٨٥١ - إنَّ اللهَ تَعَلَى يُبْغْضُ الشَّيْخَ الْغَرْبِيبَ - (عد) عن أبى هريرة - (ض) ١٨٥٢ - إنَّ اللهَ تَعَالَى يَبْغضُ الْغَنِىّ الظَُّوَمَ، وَالشَّيْخَ الْجَهُولَ، وَالْعَائْلَ الْخْتَلَ - (طس) عن علىّ أفصح منه فى نطقه وبلاغته ((الله أعلم حيث يجعل رسالته)) ولله در القائل: سر الفصاحة كامن فى المعدن لخصائص الأرواح لا للألسن وقال: يامن أعرب فما أغرب، وعبر فا غبر، وأثار المغنى، وما أنار المعنى، هل الجنان، لمن أصلح الجنان، أم لمن أتى بالإغراب فى الإعراب؟ وقال بعضهم: لسان فصيح معرب فى كلامه فياليته فى موقف الحشر يسلم وماضرّ ذا تقوى لسان معجم وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى ﴿تنبيه﴾ البلاغة عند المتقدمين أن يبلغ بعبارة لسانه كنه مافى جنانه أو إيصال المعنى إلى الغير بأحسن لفظ أو الإيجاز مع الإفهام والتصرف من غير إضمار فى الكلام أو قليل لا يبهم وكثير لا يسأم أو إجمال اللفظ واتساع المعنى أو تقليل اللفظ وتكثير المعنى أو حسن الإيجاز و إصابة الحقيقة والمجازأ وسهولة اللفظ مع البديهة أو لمحة دالة أو كلمة تكشف البغية أو الإيجاز من غير عجزوالإطناب من غير خطأ أو النطق فى موضعه والسكوت فى موضعه أو معرفة الفصل والوصل أو الكلام الدال أوله على آخره وعكسه أقوال وفى عرف أهل المعانى والبيان مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع الفصاحة وهى خلوه عن التعقيد ( حم د) فى الأدب (ن) فى الاستئذان (عن ابن عمرو) بن العاص قال الترمذى حسن غريب اهـ. وإنما لم يصححه لأن فيه عمر بن علي المقدمى قال فى الكاشف كان مدلساً موثقاً وهذا الحديث رواه العسكرى عن ابن عمر ونحوه وزاد فى آخره لفظة فقال إن الله عزّ اسمه يبغض الرجل البليغ الذى يلغت لسانه كما يلغت الباقر بلسانها الحلاوة (إن الله تعالى يبغض البذخين) يباء موحدة وذال وعاء معجمتين اسم فاعل من البذخ الفخر والتطاول (الفرحين) فرحا مطغياً لأفرح سرور بفضل الله وإنعامه كما يدل عليه تعقيبه بقوله (المرحين) من المرح وهو الخيلاء والتكبر الذين اتخذوا الشماخة والكبر والأشر والبطر والاستغراق فى اللهو والفرح بما أوتوا ديدناً وشعاراً ومن فرح يحظ من الدنيا وعظم فى نفسه اختال وافتخر به وتكبر على الناس وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمى نفسه ويحب كل قلب حزين (فر عن معاذ بن جبل) وفيه إسماعيل بن أبي زياد الشامى قال فى الميزان قال الدار قطنى متروك يضع الحديث ﴿تنبيه) علاج من استخفه الفرح إكثار ذكر الموت واستحضار قبح الدنيا وسرعة زوالها وكدحها . ( إن الله تعالى يبغض الشيخ الغربيب ) بكسر الغين المعجمة أى الذى لايديب أو الذى يسود شيبه بالخضاب ذكره الزمخشرى وعلى الأول فالمراد به من يعمل عمل من لحيته سوداء يعنى عمل الشباب من اللهو واللعب والخفة والطيش والإكباب على الشهوات والاسترسال فى الذات ( عد) وكذا الديلى (عن أبى هريرة) وفيه رشدين فإن كان ابن سعد فقد ضعفه الدار قطنى أو ابن كريب فضعفه أبوزرعة . ( إن الله تعالى بغض الغنىّ الظلوم) أى كثير الظلم لغيره بمعنى أنه يعاقبه وليس المراد أنه لا يبغض الفقير الظلوم بل المراد أن كثرة الظلم مع الغنى أشد قبحاً وأعظم جرما وأكثر عذاباً وعبر بصيغة المبالغة إشارة إلى أن من وقع منه هفوة من ظلم لا يكون مبغوضاً ( والشيخ الجهول ) أى الجاهل بالفروض العينية التى يلزمه تعلمها أو الذى يفعل فعل الجهال وإن كان عالما وليس المراد أنه لا يبغض الشاب الجهول بذلك بل بيان أن جهل الشيخ الذى وصل إلى حال الإنابة وأعذر الله إليه فى العمر وأشرف على القدوم على الآخرة أقبح لاغتراره بالله تعالى وتماديه فى غفلته ( والعائل المختال ) بخاء معجمة أى الفقير الذى له عيال محتاجون وهو يختال أى يتكبر عن تعاطى ما يقوم - ٢٨٥ - ١٨٥٣ - إنّ اللهَ تَعَلَى يُبْغْضُ الْفَاحَشَ أُمتَفَحْشَ - (حم) عن أسامة بن زيد - (ح) ١٨٥٤ - إنَّ اللهَ تَعَلَي ◌ُبْغَضُ الْمُعَبَسَ فِى وُوِهِ إِنْخَرَانِهِ - (فر) عن على ١٨٥٥ - إنّ اللهَ تَعَلَى يُغْضُ الْوَسْخَ وَالَّعَتَ - (هب) عن عائشة - (ض) ١٨٥٦ - إنَّ اللهَ تَعَالَى يُْغُضُ كُلّ عَالم بالَّنْيَا جَاهل بالآخرَة (ك) فى تاريخه عن أبى هريرة - (ح) ١٨٥٧ - إنَّ اللهَ تَعَالَى يُبْغضُ البخيلَ فى حياته، السخى عند موته - (خط) فى كتاب البخلاء عن على ٠٠ بأودهم ويهمل أمرهم ويضيعهم وكفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول، ولم يعبر فيه بصيغة المبالغة لعظم جرم التكبر وشر عاقبته لما فيه من منازعة الله فى دائه فالقليل منه ليس فى محل العفو كما فى ذينك (طس عن على) أمير المؤمنين قال الحافظ العراقى سنده ضعيف وبينه تلميذه الهيشمى فقال فيه الحارث الأعور وهو ضعيف . ( إن الله يبغض الفاحش المتفحش) قال القرطى الفاحش المجبول على الفحش الذي يتكلم بما يكره سماعهمما يتعلق بالدين أو الذى يرسل لسانه بما لا ينبغى وهو الجفاء فى الأقوال والأفعال والمتفحش المتعاطى لذلك المستعمل له وقيل الفاحش المتلبس بالفحش والمنفحش المتظاهر به لأنه تعالى طيب جميل فيبغض من لم يكن كذلك قال تعالى ((ولا تقربوا الفواحش ماظهر منها وما بطن، قال الفخر الرازى وقد عاتب الله تعالى نوحا عليه الصلاة والسلام عند دعائه على قومه بالهلاك ((وقال المؤمنون بعضهم أولياء بعض)، ولم يقل أعداء بعض وقال لموسى وهرون عليهما الصلاة والسلام ((قولا له قولا لينا) (حم عن أسامة بن زيد) قال الهيشمى رواه بأسانيد أحدها رجاله ثقات (إن الله يبغض المعبس) بالتشديد (فى وجوه إخوانه) أى الذى يلقاهم بكراهة عابسا وفى إفهامه إرشاد إلى الطلاقة والبشاشة مع الاخوان (فر عن على) أمير المؤمنين وفيه محمد بن هارون الهاشمى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال الدارقطنى ضعيف عن عيسى بن مهران قال فى الضعفاء كذاب رافضى (إن الله تعالى يغض الوسخ) الذى لا يتعهد بدنه ولا ثيابه من الوسخ (والشعث) لأنه تعالى نظيف يحب النظافة ويحب من خلقه من تخلق بها ويكره أضدادها قال فى المصباح والوسخ ما يعلو الثوب وغيره من قلة التعهد وتوسخت يده تلطخت بالوسخ قال الزمخشرى ومن المجاز لا تأكل من أوساخ الناس ولا يعارضه خبر إن الله يحب المؤمن المتبذل لأن المراد به تارك التزين تواضعا كما يأتى (هب عن عائشة) رضى الله عنها وفيه محمد بن الحسين الصوفى وقد سبق أنه كان وضاعا وخالد بن حجيج قال الذهبى فى الضعفاء قال أبو حاتم كذاب (إن الله تعالى يبغض كل عالم بالدنيا) أى بما يبعده عن الله من الامعان فى تحصيلها (جاهل بالآخرة) أى بما يقربه اليها ويدنيه منها لأن العلم شرف لازم لا يزول دائم لايمل ومن قدر على الشريف الباقى أبد الآباد ورضى بالخسيس الفانى فى أمد الاماد جدير بأن يبغض لشقاوته وإدباره ولو لم يكن من شرف العلم إلا أنه لا يمتد إليه أيدى السراق بالأخذ ولا أيدى السلاطين بالعزل لكفى فكيف وهو بشرطه المتكفل بسعادة الدارين (ك فى تاريخه عن أبى هريرة) وفيه أبو بكر النهشلى شيخ صالح تكلم فيه ابن حبان (إن الله تعالى يبغض البخيل) مانع الزكاة أو أعم (فى حياته السخى عند موته) لأنه مضطر فى الجود وحينئذ لايختار لعلمه أن دنياه قد أدبرت وأن إمساك المال لا ينفعه حينئذ لكن إن فعل أثيب ثوابا أنقض من ثوابه حال الصحة (خط فى كتاب البخلاء) أى فى الكتاب الذى ألفه فى ذم البخلاء (عن على) أمير المؤمنين وهو ما بيض له الدیلی لعدم وقو قه له علي سنده - ٢٨٦ - ١٨٥٨ - إنّ اللهَ تَعَلَى يُبْغْضُ الْمُؤْمَن ◌َّذى لَاَزْرَ لَهُ - (ع)) عن أبى هريرة - (ض) ١٨٥٩ - إنَّ اللّه تَعَلَى يبغضُ ابْنَ الَسْبعين فى أهله، أَبْنَ عَشْرِينَ فِى مَشْيَتِه وَمَنْظَرَه - (طس) عن أنس (ض) ١٨٦٠ - إنَّ اللهَ تَعَى يَتَجَّ لََّهْلِ الْجَنَّةِ فِى مِقْدَارِ كُلِّ يَوْمٍ مَُّةٍ عَلَى كَثِبِ كَفُورِ أَضَ - ( خط) عن أنس - (ض) ١٨٦١ - إنَّ اللهَ تَعَالَى يُحبَّ إِذَا عَملَ أحدكم عملاً أن يتقنه. (هب) عن عائشة - (ض) (إن الله تعالى يبغض المؤمن الذى لازبر له) بزاى فموحدة فراء أى لاعقل له يزبره أى ينهاه عن الاثم أولا عقل له يعتد به أو يحتفل به أولا تماسك له عن الشهوات فلا يرتدع عن ذاحشة ولا ينزجر عن محرم كذا قرره جمع لكن فى الميزان يعنى الشدة فى الحق وروى بذال معجمة أى لا نطق له ولا لسان يتكلم به لضعفه أولا فهم له أولا اتقان له ذكره ابن الأثير وفى رواية بدل المؤمن الضعيف الذى لازابر له (عق عن أبى هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن العقيلى خرجه وأقره والأمر بخلافه فانه أورده فى ترجمة مسمع الأشعرى وقال لا يتابع عليه ولا يعرف بالنقل وتبعه فى اللسان كأصله (إن الله يبغض أبن السبعين) من السنين (فى أهله) كناية عن شدة التوابى ولزوم التكاسل والتقاعد عن قضاء حوائجهم ( ابن عشرين ) من السنين (فى مشيته) بكسر الميم (ومنظره) أى من هو فى مشيته وهيئته كالشاب المعجب بنفسه الفرح بحياته الطائش فى أحواله ولفظ رواية الطيرانى فيما وقفت عليه من النسخ بتعريف السبعين والعشرين (طس) وكذا الديلى (عن أنس) وقال أعنى الطبرانى لايروى عن النبى صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد وقال الهيثمى وفيه موسى بن محمد بن ابراهيم بن الحارث وهو ضعيف (إن الله تعالى يتجلي) بالجيم (لأهل الجنة) فى الجنة (فى مقدار كل) يوم (جمعة) من أيام الدنيا (على كثيب كافور) بالإضافة وبدونها ( أبيض) فيرونه عياناً وذلك هو يوم عيد أهل الجنة وإنما قال فى مقدار ولم يكتف بقوله فى كل يوم جمعة لأن الجنة ليس فيها نهار ولا ليل كالدنيا قال العارف ابن عربى إذا وجد الشىء فى عينه جاز أن يراه ذو العين بعينه المقيدة بوجهه الظاهر وجفنه ولو كانت الرؤية تؤثر فى المرء لأحلناها فقد بانت المطالب كما ذكر ناها. اهـ. وخص المؤلف الرؤية فى الآخرة بالذكوربدليل أنهم يرجعون إلى نسائهم فيعجبون ما زيد لهم من النور وخالف الشمس الجوجرى وقال ظاهر صحاح الأخبار العموم ووقع بينهما تنازع أدى إلى تقاطع وألف فيه المؤلف تأليفا سماه إسبال الكساء على النساء استدل فيه بأخبار وآثار ضعيفة لايحتج بها (خط) عن الحسن بن أبى الحسين الوراق عن عمر بن أحمد الواعظ عن جعفر بن محمد العطار عن جده عبد الله بن الحكم عن عاصم عن حميد الطويل (عن أنس) بن مالك حكم ابن الجوزى بوضعه وقال لا أصل له ، جعفر وجده وعاصم مجهولون وتبعه على ذلك المؤلف فى مختصر الموضوعات فأقره ولم يعقبه ( إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم) أيها المؤمنون (عملا أن ينقنه) أى يحكمه كماجاء مصرحا به فى رواية العسكرى فعلى الصانع الذى استعمله الله فى الصور والآلات والعدد مثل: أن يعمل بما علمه الله عمل إتقان وإحسان بقصد نفع خلق الله الذى استعمله فى ذلك ولا يعمل على نية أنه إن لم يعمل ضاع ولا على مقدار الأجرة بل علي حسب إتقان ما تقتضيه الصنعة كما ذكر أن صافعاً عمل عملا تجاوز فيه ودفه لصاحبه فلم ينم ليلته كراهة أن يظهر من عمله عملا غير متقن فشرع فى عمل بدله حتى أتقن ما تعطيه الصنعة ثم غدا به لصاحبه فأخذ الأول وأعطاه الثانى فشكره 83 - ٢٨٧ - ١٨٦٣ - إنّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ منَ الْعامل إذاَ عَمَلَ أَنْ يُحْسِنَ - (هب) عن كليب - (ض) ١٨٦٣ - إنَّ اللهَ تَعَالَى يُحبّ إنَانَ اللَّهفَان - ابن عساكر عن أبى هريرة - (ح) ١٨٦٤ - إنّ اللهَ تَعَلَى يُحِبُ الرَّقْنَ فِ الْأَسْرِ كُلّهِ - (خ) عن عائشة - (حـ) فقال لم أعمل لأجلك بل قضاء لحق الصنعة كرامة أن يظهر من عملى عمل غير متقن فمتى قصر الصانع فى العمل لنقص الأجرة فقد كفر ماعله الله وربما سلب الاتقان (تنبيه) ماذكر فى شرح هذا الحديث هو مالبعض الأئمة لكنى رأيت فى رواية ما يدل على أن المراد بالاتقان الإخلاص ولفظها إن الله لا يقبل عمل امرئ حتى يتقنه قالوا يارسول الله وما اتقانه قال يخلصه من الرياء والبدعة (هب عن عائشة) وفيه بشر بن السرى تكلم فيه من قبل تجهمه وكان ينبغى للصنف الإكثار من مخرجيه إذ مهم أبو يعلى وابن عساكر وغيرهما. (إن أنت يحب من العامل) أى من كل عامل ( إذا عمل) عملا فى طاعة (أن يحسن) عمله بأن لا يبقى فيه مقالا لقائل ولا مفرجا لغائب قال الراغب العاقل من تحرى الصدق فى صناعته وأقبل على عمله وطلب مرضاة ربه بقدر وسعه وأدى الأمانة بقدر جهده ولم يشتغل عن عبادة ربه كما قال تعالى ((لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، ( تنيه) قال النووى المحبة الميل ويستحيل أن يميل الله تعالى أو يمال إليه وليس بذى جنس ولا طبع فيوصف بالشوق الذى تقتضيه الطبيعة البشرية فمحبته للعبد إرادته تنعيمه أوهى إنعامه فعلى الأول صفة معنى وعلى الثانى صفة فعل وأمامحبة العبد لله تعالى فارادته أن يحسن إليه ١هـ (هب) من حديث قطبة بن العلاء بن المنهال عن أبيه عن عاصم بن كليب (عن) أبيه ( كليب) بن شهاب الحرى قال العلاء قال لى محمد بن سوقة اذهب بنا إلى رجل له فضل فانطلقنا إلى عاصم بن كليب فكان مما حدثنا أن قال حدثنى أبى كليب أنه شهد مع أبيه جنازة شهدها مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأنا غلام أعقل وأفهم فانتهى بالجنازة إلى القبر ولم يمكن لها بجعل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول سووا فى حدهذا حتى ظن الناس أنه سنة فالتفت إليهم فقال أما إن هذا لا ينفع الميت ولا يضره ولكن إن الله الخ وقطبة أبن العلاء أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه النسائى وقال أبو حاتم لايحتج به قال أعنى الذهبى والده العلاء لا يعرف وعاصم بن كليب قال ابن المدينى لا يحتج بما انفرد به أه وكليب ذكره ابن عبد البر فى الصحابة وقال له ولأبيه شهاب صحبة لكن قال فى التقريب وهم من ذكره فى الصحابة بل هو من الثالثة وعليه فالحديث مرسل. ( إن الله يحب إغاثة اللهفان) أى المكروب أى إعانته ونصرته يقال تلهف على الشىء ولهف إذا حزن وتحسر عليه فهو لهفان وملهوف ولهيف أى مكروب وورد فى فضل إعانته أخبار وآثار تحمل من له أدنى عقل على بذل الوسع فيها واستفراغ الجهد فى المحافظة عليها وسيمر بك كثير من ذلك فى أحاديث هذا الجامع (ابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى هريرة) قضية صنيع المصنف أنه لم يره لاشهر ولا أحق بالعزو منه إليه وهو عجيب فقد رواه أبو يعلى وكذا الديلى من حديث أنس باللفظ المزبور (إن الله تعالى يحب الرفق) بكسر فسكون لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل والدفع بالأخف (فى الأمر كله) فى أمر الدين وأمر الدنيا حتى فى معاملة المرء نفسه ويتأكد ذلك فى معاشرة من لابد للانسان من معاشرته كزوجته وخادمه وولده فالرفق محبوب مطلوب مرغوب وكل مافى الرفق من الخير قفى العنف مثله من الشر وهذا قاله لما قالت اليهود لعائشة رضى الله تعالى عنها عندها للسام عليك قالت بل عليكم السام واللعنة ( تنبيه) عرف فى شرح الرسالة العضدية الرفق بانه حسن الانقياد الى ما يؤدى الى الجميل ( خ عن عائشة) قضية كلام المصنف أن هذا مما تفرد به البخارى عن صاحبه وهوذهول عجيب فقد رواه مسلم أيضا باللفظ المزبور عن عائشة المذكورة فى كتاب الاستئذان لكن الإنسان محل النسيان . - ٢٨٨ - ١٨٦٥ - إن الله تَعَالَي يُحِبُ السّهْلَ أْمُطْلقَ - الشيرازى (هب) عن أبى هريرة - (ض) ١٨٦٦ - إنَّ اللهَ تَعَلَى يُحِبُّ الشَّابِّ الَّاتَبَ - رواه أبو الشيخ عن أنس - (ض) ١٨٦٧ - إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الشَّابِّ الَّذِى يُغْنِى شَبَهُ فِى طَاعَةَ الله - (حل) عن ابن عمر - (ض) ١٨٦٨ - إنَّ اللهَ تَعَلَى يُحبّ الصَّمْتَ عنْدَ ثَلاَث: عنْدَ تَلَاَرَة الْقُرْآن وعندَ الزّحف، وعند الجنازة - (طب) عن زيد بن أرقم - (ض) ١٨٦٩ - إنّ اللهَ تَعَلَى يُحب العبد التَّقى الغنى الخَفى - (حم م) عن سعد بن أبى وقاص - (*) (إن الله يحب السهل) فى قوله وفعله أى المتهلل الوجه البسام والمتيسر فى أمره غير المتعسر فتراه سهلا فى دنياه فى بيعه وشرائه وأخذه وعطائه فيشعر بحقارة الدنيا وتراه سهلا فى معاشرة الخلق لين الجانب حسن الصحبة ذار فق لهم وكذا فى أمر الدين سهل الانقياد إلى طاعة ربه قال بعضهم المؤمن أسهل شىء وأيسره فاذا تعرض لدينه كان كالجبل (المطلق) وفى نسخ الطليق والأول هو ما فى خط المؤلف يعنى طلق الوجه ظاهر البشر لأن الله سبحانه يحب أسماءه وصفاته ويحب المتخلق بشىء منها والسهولة والطلاقة داخلان فيما تسمى به إذهما من الحلم والرحمة وفى رواية الطاق يقال رجل طلق الوجه وطليق الوجه إذا كان فى وجهه طلاقة وبشاشة وقال أبو زيد رجل طليق الوجه متهلل بسام (الشيرازى) وكذا الديلى (هب) كلهم (عن أبى هريرة) قال الحافظ العراقى بعد ماعزاه البيهقى وسنده ضعيف انتهى وذلك لأن فيه أحمد بن عبدالجبار البلخى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال مختلف فيه وحديثه مستقيم قال الدار قطنى وغيره متروك (إن الله يحب الشاب) وهو من بلغ ولم يجاوز ثلاثين سنة (التائب) أى الراجع إلى اللّه تعالى عن قبيح فعله وقوله لأن الشبيبة حال غلبة الشهوة وحدة النفس وقوة الطبع وضعف العقل وقلة العلم فأسباب المعصية فيها قوية وأسباب العصمة ضعيفة فتغلب الشاب فيواقع المنهى فإذا تاب مع قوة الداعى استوجب محبة الله له ورضاه عنه مكايدة للنفس والشيطان (أبو الشيخ) فى الثواب (عن أنس) قال الزين العراقى سنده ضعيف (إن الله تعالى يحب الشاب الذى يفنى شبابه) أى يصرفه كله (فى طاعة الله تعالى) لأنه لما تجرع مرارة الصبر وحبس نفسه عن لذاتها فى محبة الله ورجاء ماعنده من الثواب جوزى بمحبة الله له والجزاء من جنس العمل ومن ثم كان صبر السلطان علي ترك الظلم والفتى على الشهوات أفضل من صبر غيرهما علي ذلك (حل عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه محمد بن الفضل بن عطية قال الذهبى فى الضعفاء تركوه وأبهمه بعضهم وسالم الأخطس قال ابن حبان ينفرد بالمعضلات (إن الله تعالى يحب الصمت) أى السكوت حيث لاضرورة إلى الكلام (عند ثلاث) من الأشياء الأول (عند تلاوة القرآن) أى شىء منه ليتدبر معانيه ويتأمل أحكامه قال تعالى ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا. (و) الثانى (عند الزحف) أى عند التقاء الصفوف فى الجهاد لأن السكوت أهيب وأرهب ولهذا كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يكره الصوت عند القتال كما يأتى وذلك لأن الساكن الساكت أهيب وأرهب (و) الثالث ( عند الجنازة) أى عند المشى معها والغسل والصلاة عليها وتشييعها إلى أن تقبر ومن ثم كان المصطفى صلى الله عليه وسلم إذا شهد جنازة أكثر الصمات وأكثر حديث نفسه وكان إذا تبع جنازة علا كربه وأقل الكلام ولا يعارض ذلك خبراً كثروا فى الجنازة من قول لا إله إلا اللّه لأن المراد أنه يقوله سرا (طب) وكذا أبو يعلى (عن زيد بن أرقم) قال ابن الجوزى قال أحمد ليس بصحيح وقال ابن حجر فى سنده راو لم يسم وآخر مجهول وقال الهيثمى فيه رجل لم يسم (إن الله تعالى يحب العبد) المؤمن (التقى) بمثناة فوقية من يترك المعاصى امتثالا للمأموربه واجتناباً للمنهى عنه وهو -- ٠٠-٣٨٩ - ١٨٧٠ - إنّ اللهَ تَعَلَى يُحِبْ الْعَبْدَ الْمُؤْمنَ الْمَفَتَنَ التَّواب - (حم) عن على -(ض) ١٨٧١ - إنَّ اللهَ تَعَلَى يُحِبُّ الْعَطَاسَ، وَيَكَرَهُ الََّكُبَ - (خدت) عن أبى هريرة - (*) ٨٧٢ ١ - إنَّ الْمَ تَعَلَى بُحِبُّ الْمُؤْمِنَ أْمُبْتَذِّلَ، الَّذِى لَأَ يُبَلِ مَا يَلْسُ - (هب) عن أبى هريرة (ض) فعيل من الوقاية تاؤه مقلوبة عن وأو وقيل هو المبالغ فى تجنب الذنوب ( الغنى ) غنى النفس كما جزم به فى الرياض وهو الغنى المحوب وأشار البيضاوى وعياض والطبى إلى أن المراد غنى المال والمال غير محذور لعينه بل لكونه يعوق عن الله فكم من غنى لم يشغله غناه عن اللّه وكم من فقير شغله فقره عن اللّه فالتحقيق أنه لا يطلق القول بتفضيل الغنى على الفقير وعكسه (الخفي) بخاء معجمة أى الخامل الذكر المعتزل عن الناس الذى يخفى عليهم مكانه ليتفرغ للتعبد قال ابن حجر وذكر التميم إشارة إلى ترك الرياء وروى مهملة ومعناه الوصول للرحم اللطيف بهموبغيرهم من الضعفاء قال الطبى والصفات الثلاثة الجارية على العبد واردة على التفضيل والتميز فالتقى مخرج للعاصى والغنى للفقير والخفى على الروايتين لما يضادها فإذا قلنا إن المراد بالغنى غنى القلب اشتمل على الفقير الصابر والغنى الشاكر منهم وفيه على الأول حجة لمن فضل الاعتزال وآثر الخمول على الاشتهار. قال بعض العارفين طريق القوم لا تصلح إلا لمن كنست بأرواحهم المزابل؛ وقيل ليس الخمول بعار على امرئ ذى كمال قليلة القدر تخفى وتلك خير الليالى (حمم) فى آخر صحيحه زعن سعد) بن أبى وقاص كان فى إبله نجاء ابنه فقال نزات ههنا وتركت الناس يتنازعون الملك فضرب سعد فى صدره وقال اسكت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فذكره ولم يخرجه البخارى ( إن الله تعالى يحب العبد المؤمن المفتن) بفتح التاء مشددة مبنيا للمفعول أى الممتحن بالذنب (التواب ) أى الكثير التوبة أى الذى يتوب ثم يعود ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب وهكذا قال الحرالى وهذا تأنيس القلوب المجروحين من معاودة الذنب بعد التوبة منه وقال ابن عربى يريد أنك إذا كنت من التوابين على من أساء فى حقك كان الله تواباً عليك فيما أسأت من حقه فرجع عليك بالإحسان ثمن أساء إليه أحد من عباد الله تعالى فرجع عليه بالإحسان إليه فى مقابلة إساءته فهو النواب المحبوب إلى الله هكذا فلتعرف حقائق الأمور لا أنه تعالى يختبر عبده بالمعاصى حاش لله أن يضاف مثل هذا إليه وإن كانت الأفعال كلها لله تعالى من حيث كونها أفعالا وما هى معاصى إلا من حيث حكم الله فيها بذلك فأفعال الله كلها حسنة من حيث هى أفعاله فافهم ( حم) وكذا أبو يعلى والديلى (عن على) أمير المؤمنين كرم الله وجهه قال الهيشمى وفيه من لم أعرفه انتهى وقال شيخه الزين العراقى سنده ضعيف (إن الله تعالى يحب العطاس) أى سيه الذى لا ينشأ عن زكام لأنه المأمور فيه بالتحميد والتشميت ويحتمل التعميم كما فى الفتح وهو يفتح المسام ويخفف الدماغ إذ به تندفع الأبخرة المحتبسة فيه ويخفف الغذاء وهو أمر مندوب إليه لأنه يعين صاحبه على العبادة ويسهل عليه الطاعة ومن ثم عده الشارع نعمة يحمد عليها كما سبق (ويكره التثاؤب) بالهمز وقيل بالواو وهو تنفس ينفتح منه الفم بلا قصد وذلك لأنه يكون عن امتلاء البدن ونقله وكثرة الغذاء وميله إلى الكسل فيثبط صاحبه عن الطاعة فيضحك منه الشيطان ولهذا سن الشرع كظمه ورده ما أمكن (خ) فى آخر الأدب من الصحيح (د) فى الأدب (ت) فى الاستئذان (عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً ابن أبى شيبة وزاد فى الصلاة وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به البخارى عن صاحبه وهووهم بل روياه معاً ثم إن هذا لفظ أبى داود أما البخارى فزاد عقب يكره التثاؤب وإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك الله وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فإذا تناب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان انتهى فاقتصار المصنف على بعض وحذف بعض غير صواب (إن الله تعالى يحب المؤمن المبتذل) بالبناء للفاعل أى التارك الزينة تواضعاً وزاد فى رواية المحترف أى الذى (م١٩ - فيض القدير - ج ٢) - ٢٩٠ - ١٨٧٢ - إن أه تعالى يحب العبد المؤمن المحرَفَ - الحكيم (طب هب) عن ابن عمر - (ض) ١ له صناعة يكتسب منها فإن قعود الرجل فارغا من غير شكل أو اشتغاله بما لا يعنيه من سفه الرأى وسخافة العقل واستيلاء الغفلة وكان ابن مهران يحث أصحابه على الكسب ويقول لهم حصلوا قوتكم ثم أغلقوا عليكم بيوتكم وقالوا له مرة إن هذا أقواماً يقولون نجلس فى بيوتنا حتى يأتينا رزقنا فتقال هؤلاء قوم حمق هذا لا يصح إلا لمن كان له يقين كيفين إبراهيم وفسر المبتذل بقوله ( الذى لا يبالى مالبس ) أهو من الثياب الفاخرة أو من أدنى اللباس وأقله قيمة لأن ذلك هو دأب الأنبياء وشأن الأولياء ومنهج الحكماء قال بعضهم البس من الثياب ما يخدمك ولا يستخدمك وقال العتبى أخزى الله من ترفعه هيئة ثيابه وماله لا أكبراه همته ونفسه وإنما الهيئه للأدنياء والنساء والتزين باللباس للرجال من المعايب والمذام، إذ هو من صفةربات الحجال قال الغزالى الذين ينظفون ثيابهم ويزينوها ويطلبون الشياب الرفيعة والسجادات الملونة لافرق بينهم وبين العروس التى تزين نفسها طول النهار ولا فرق بير أن يعبد الإنسان نفسه أو يعبد صنما، ومن راعا فى ثوبه شيئاً غير كونه حلالا وطاهراً بحي يلتفت إليه قلبه فهو مشغول بنفسه، فعلى الرجل أن يحتقب ذلك ويأنف منه ويربأ بنفسه عنه ويعيش مخشوشناً متمعدداً أو إن أرادأن يزين نفسه زينها من باطنه بلباس التقوى وقال حجة الإسلام البس ما يدفع الحر والبرد ويستر العورة وهو كساء يغطى به رأسه وأوسطه قميص وقلنسوة ويعلان، وأعلاه أن يكون معه منديل وسراويل روى أن يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام البس المسوح حتى نقب جلده فقالت له أمه البس مكان المسح جبة من صوفى ففعل فأوحى الله إليه يا يحيىآ ثرت عليّ الدنيا فيكى ويزعها وعاد لما كان وقال أحمد بلغ أريس من العرى إلى أن جلس فى قوصره قال أحمد الغزالى وكانت قيمة ثوبى رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم واحتذى فعلين جديدتين فأعجبه حسنهما نخر ساجداً وقال تواضعت لربى خشية أن يمقتى ثم خرج بهما إلى أول مسكين لقيه فأعطاه إياهما، وعد على قميص عمر رضى الله عنه اثنى عشر رقعة من أدم، واشترى على كرم الله وجهه ثوباً بثلاثة دراهم فلبسه وهو خليفة وقطع كميه من رسغه وقال الحمدلله الذى هذا من رياشه وفى تاريخ ابن عساكر أن عمر رضى الله عنه لما قدم الشام تلقته الجنود وعليه إزار وخفان وعمامة وهو آخذ برأس راحلته يخوض الماء وقد خلع خفيه لجعلهما تحت إبطه فقيل له يا أمير المؤمنين الآن تلفاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على هذا أحال قال إنا قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نلتمس العز بغيره (هب) من حديث ابن لهيعة عن عقيل عن يعقوب بن عتبة عن المغيرة بن الأخنس ( عن أبى هريرة) ثم قال أعى البيهقى كذا وجدته فى كتابى والصواب عن يعقوب عن المغيرة مر سلا أنتهى وعزاه المذرى للبيهقى وضعفه. (إن الله تعالى يحب المؤمن المحترف) أى المتكلف فى طلب المعاش بنحو صناعة وزراعة وتجارة وذا لا ينافى التوكل . مرعمر رضى الله عنه بقوم فقال ما أنتم قالوا متوكلون فال لا بل أنتم منآكلون إنما المتوكل من ألقى حبه فى الأرض وتوكل على ربه فليس فى طلب المعاش والمضى فى الأسباب على تدبير الله ترك التفويض والتوكل بالقلب إنما ترك التوكل إذا غفل عن الله وكان قلبه محجوباً فإذا اشتغل بالمعاش وطلبه بقلب غافل عن الله تعالى فصار فتنة عليه وأخرج البيهقى عن ابن الزبير قال أشر شىء فى العالم البطالة وذلك أن الإنسان إذا تعطل عن عمل يشغل باطنه بمباح يستعين به على دينه كان ظاهره فارغاً ولم يبق قلبه فارغاً بل يعشش الشيطان ويبيض ويفرخ فيتوالد فيه نسله توالداً أسرع من توالد كل حيوان ومن ثم قيل الفراغ للرجل غفلة وللنساء غلة وفى الحديث ذم لمن يدعى التصوف ويتعطل عن المكاسب ولا يكون له علم يؤخذعنه ولاعمل فى الدين يقتدى به ومن لم ينفع الناس بحرفة يعملها يأخذ منافعهم ويضيق عليهم معاشهم فلا فائدة فى حياته لهم إلا أن يكدر الماء ويغلى الأسعار ولهذا كان عمر رضى الله تعالى عنه إذا نظر إلى ذى سيما سأل: أله حرفة؟ فإذا قيل لاسقط من عينه ومما يدل علي قح من هذا صنيعه ذم من يأكل مال نفسه إسرافا وبدأراً فما حال من أكل مال غيره ولا يفيله عوضاً ولا يرد عليه بدلا؟ قال العارف البرهان - ٢٩١ - ١٨٧٤ - إنّ اللهَ تَعَالَى يُحبُّ الْمُدَاوَمَةَ عَلَى الْإِخَاء ◌ْقديم، فَدَاوِمُوا عَيه - (فر) عن جابر - (ض) ١٨٧٥ - إنّ اللهَ تَعَالَى يُحبّ حفْظَ الْوُدِّ الْقديم - (عد) عن عائشة - (ض) المتبولى حكم الفقير الذى لاحرفة له كالبومة الساكنة فى الخراب ليس فيها نفع لأحد ولما ظهر المصطفى صلى الله عليه وسلم بالرسالة لم يأمر أحداً من أصحابه بترك الحرفة وقال العارف الخواص رضى الله عنه الكامل من يسلك الناس وهم فى حرفهم لأنه مائم سبب مشروع إلا وهو مقرب إلى حضرة الله تعالى وإنما يبعد الناس من الحضرة الإلهية عدم إصلاح نيتهم فى ذلك الأمر علماً أو عملا (الحكيم) الترمذى ( طب هب) كلهم ( عن ابن عمر) بن الخطاب رضى الله عنه قال الهيثمى بعد ماعزاه الطبرانى فى الكبير والأوسط فيه عاصم بن عبدالله وهو ضعيف اهـ وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله تفرد به أبو الربيع عن عاصم وليسا بالقوبين انتهى وقال ابن الجوزى حديث لا يصح وقال فى الميزان أبو الربيع السمان قال أحمد مضطرب الحديث والنسائى لا يكتب حديثه والدارقطنى متروك وقال هشيم كان يكذب ثم أورد له ما أنكر عليه هذا الحديث انتهى: نقل الزين العراقى والزركشى تضعيفه عن ابن عدى وأقره قال المصنف فى سنده متر وك قال السخاوى لكن له شواهد ( إن الله تعالى يحب المداومة) أى الاستمرار والملازمة (على الإخاء) بكر أوله والمد (القديم فنا ومواعليه) ندباً بتعهد من آخيتموه فى الله منذ زمان ولا تتسبوا فى قطعه بالجفاء وعدم الوفاء وقال ابن الأثير وفى حديث معاوية عليك بصاحبك الأقدم فإنك تجده على مودة واحدة وإن قدم العهد وانتاطت البلاد أى بعدت ولذلك عدوا من حق الصحبة حفظ المودة القديمة والأخوة السالفة؛ ودخلت امرأة علي المصطفى صلى الله عليه وسلم قأدناها وقربها وسألها عن حالها فقالت له عائشة رضى الله عنها فى ذلك فيقال إنها كانت تأتينا أيام خديجة وسيجىء ذلك قال الحكيم من أحب أن تدوم له المودّة فى القلوب فليحفظ مودة إخوانه القدماء. وما أحسن مودة إخوان الصلاح، وما أجل خدمة أرباب الفلاح، فمن فاز بودهم حاز النجاح، ومن حرمه فأنه الرباح، ولله درّ من قال من أهل الأدب فى معنى هذا الأدب : ماذاقت النفس على شهوة ألذّ من حب صديق أمين من فاته ود أخ صالح فذلك المغبون حق اليقين وقد أفاد هذا الحديث ندب زيارة الإخوان وتعهدهم ووفاء حقوقهم غية وحضوراً لله تعالى حتى يعظم من انتسب إليهم بوجه من وجوه الطاعة واجتمع بهم برهة من الزمان ولوساعة (فر) من حديث سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر (عن جابر) قال فى اللسان هذا منكر بمرة ولا أظ ابن عينية سفيان حدث به فقط. (إن الله تعالى يحب حفظ الود) أى الحب الشديد المتأكد ( القديم) قدما نسبيا وهذا وارد على منهج تأكد زيارة الإخوان فى الله وتفقد حالهم والاهداء إليهم واصطناع المعروف معهم ومعاملتهم بما يوجب دوام الوداد فإن ذلك ما يرضى رب العباد ويعامل فاعله بالإسعاد وعدم البعاد قال الغزالى وهذا وما قبله فى حق الأصدقاء المتواخين أما المعارف فاحذر منهم فإنك لاترى الشر الا من تعرفه أما الصديق فيعينك وأما المجهول فلا يتعرض لك وإنما الشر كله من المعارف الذين يظهرون الصداقة بألسنتهم فأقلل من المعارف ما قدرت وأبعد ما أمكن فإن ابتليت بهم فى نحو مدرسة أو سوق فيجب أن لا تستضعف منهم أحدا فإنك لا تدري لعله خير منك ولا تنظر إليهم بعين التعظيم لهم فى دنياهم فتهلك وإياك أن تبذل لهم دينك لتنال من دنياهم فلم يفعل ذلك أحد إلا صغر فى أعينهم فإن عادوك فلا تقابلهم بالعداوة فانه يطول عناءك معهم وإياك ومنا. هم عليك فى وجهك وإظهارهم الود لك فإنك إن طلبت حقيقته لم تجد فى المائة واحدا ولا تطمع أن يكونوا لك فى العلن والسر سراء ولا تغضب منهم فانك إن أنصفت وجدت من نفسك كذلك حتى فى أصدقائك وأفاربك (عد) عن عائشة R - ٢٩٢ - ١٨٧٦ - إنَّ اللهَ تَعَلَى يُحبُّ لْمُلِّدِّينَ فى الدُّعَاء - الحكيم (عد هب) عن عائشة - (ض) ١٨٧٧ - إنّ اللهَ تَعَالى يحب الرّجلَ لَه الجار السوء يوذيه فَيَصْبرُ عَلَى أَذَهِ وَيحدّسبه حتى يكفيه الله بحياة أوْ مَوْت - (خط) وابن عساكر عن أبى ذر - (ص3) ١٨٧٨ - إنّ اللهَ تَعَلَى يُحبَّ أَنْ يُعْمَلَ بفَرائضه - (عد) عن عائشة (ض) ١٨٧٩ - إنّ الله تعالى يحب أن تؤثى رخصه، كما يحب أن تونى عزائمه - (حم هق) عن ابن عمر (طب) ١١,٠٠ (إن الله تعالى يحب الملحين فى الدعاء) أى الملازمين له جمع ملح وهو الملازم السؤال ربه فى جميع حالاته اللائذيباب كرم ربه فى فاقته ومهماته لا تقطعه المحن عن الرجوع اليه ولا النعم عن الاقبال عليه لأن دعاء الملح دائم غير منقطع فهو يسأل ولا يرى إجابة ثم يسأل ثم يسأل فلا يرى وهكذا فلا يزال يلح ولا يزال رجاؤه يتزايد وذلك دلالة على صحة قلبه وصدق عبوديته واستقامة وجهته فقلب الملح معلق دائما بمشيئته واستعماله اللسان فى الدعاء عبادة وانتظار مشيئته للقضاء به عبادة فهو بين عبادتين سريتين ووجهتين فاضلتين فلذلك أحبه الله تعالى وهذا عام خص منه الخواص فى مقام الابتلاء فمقام التسليم لهم فيه أفضل لكونه أدل على قوى أنفسهم ورضاهم بالقضاء والدعاء فى مثل ذلك الموطن فيه من الهلع ما لا يخفى يرشدك إلى ذلك ماذكره المفسرون إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما ألقى فى النار جاءه جبريل عليه الصلاة والسلام فقال أنك حاجة قال أما إليك فلا، حسن من سؤالى علمه بحالى، هكذا فافهم (الحكيم) الترمذى (عد هب) وكذا أبو الشيخ كما فى دور المصنف كلهم (عن عائشة) قال ابن حجر رحمه الله تعالى تفرد به يوسف بن سفر عن الأوزاعى وهو متروك وكأن بقية دلسه اه وعزاه فى موضع آخر إلى الطبرانى فى الدعاء ثم قال سنده رجاله ثقات الاأن فيه عنعنة " (إن الله يحب الرجل) ذكر الرجل وصف طردى فليس هو هنا للاحتراز (له الجار ) يظهر أن المراد به هنا من قرب من منزلك عرفا لا ما عليه عرف الفقهاء من أنه أربعون دارا من كل جانب (السوء يؤذيه) بقول أو فعل (فيصبر على أذاه) امتثالا لأمر الله تعالى بالصبر فى مثله (ويحتسب) أى يقول كلما آذاه حسبنا الله ونعم الوكيل وفى وأية و يحتسبه أى يحتسب صبره على آذاه (حتى) أى إلى أن ويجوز كونها عاطفة ( يكفيه الله) إياه ( بحياة أوموت) أى أن ينتقل أحدهما عن صاحبه فى حال الحياة أوبموت أحدهما (خط) وكذا الديلمى (وابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى ذر) قال ابن الجوزى هذا لا يصح قال يحيى عيسى بن إبراهيم أى أحد رواته ليس بشىء وبقية كان مدلسا يسمع من المتروكين والمجهولين فيدلس . ( إن الله تعالى يحب أن يعمل بفرائضه) أى واجباته هذا ما وقفت عليه فى نسخ الجامع والذى رأيته فى كلام الناقلين عن الكامل لابن عدى رخصه بدل فرائضه فليحرر وفى حديث آخر ما تقرب الىّ المتقربون بمثل أداء ما افترضته عليهم ولعلهما حديثان ( عد عن عائشة) قال ابن طاهر و غيره ما محصوله رواه عنها باسنادين فى أحدهما الحكم بن عبيد الله بن سعد الأعلى وهو ضعيف جدا كما بينه ابن عدى نفسه وفى الآخر عمربن عبيد البصرى وعامة مايرويه لا يتابع عليه . (إن الله تعالى يحب أن تؤنى رخصه) جمع رخصة وهى مقابل العزيمة (كمايجب أن تؤتى عزائمه) أى مطلوباته الواجبة فان أمر الله تعالى فى الرخصة والعزيمة واحد فليس الأمر بالوضوء أولى من التيمم فى محله ولا الاتمام أولى من القصر فى محله فيطلب فعل الرخص فى مواضعها والعزائم كذلك فإن تعارضا فى شىء واحد راعى الأفضل ، قال - ٢٩٣ - عن ابن عباس وعن ابن مسعود - (ض) ١٨٨٠ - إنّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نْمَتِه عَلَى عبده - (تك) عن ابن عمرو - (ح) ر ١٨٨١ - إن أنه تعالى يحب أن تقبل رخصه، كما عب العبد - غفره ربه - (طب) عن أبى الدرداء ووائلة ءَ ہ ٠٠١٥٥ وأبى أمامة وأنس ١٨٨٢ - إنَّ اللهَ تَعَلَى يُحِبُّ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ قَعَباً فى طَلَبِ الْخَلَاَلِ - (فر) عن على - (ض) القاضى، والعزيمة فى الأصل عقد القلب على الشى، ثم استعمل لكل أمر محتوم وفى اصطلاح الفقهاء الحكم الثابت بالإمالة كوجوب الصلوات الخمس وإباحة الطيبات قال ابن تيمية وهذا الحديث وما أشبهه كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يكره مشابهة أهل الكتاب فيما عليهم من الآصاروالأغلال، يزجر أصحابه عن التبتل والترهب (حـ هق عن ابن عمر) بن الخطاب (طب عن ابن عباس: مرفوعاباللفظ المزبور وعن ابن مسعود) بنحوه قال ابن طاهر وقفه عليه أصح. (إن الله يحب أن يرى) بالبناء للمجهول (أبر نعمته) أى إنعامه (على عده) قيل معنى يرى مزيد الشكر لله تعالى بالعمل الصالح والثناء والذكر له بما هو أهله والعطف والترحم والانفاق من فضل ما عنده فى القرب (أحسن كما أحسن الله إليك)) الخلق كلهم عيال الله وأحبهم اليه أنفعهم لعياله فيرى فى أثر الجدة عليه زيا وانفاقا وشكراً ، هذا فى نعمة الله، أما فى النعمة الدينية ف أن يرى على العبد نحواستعماله للعلم فيما أمر به وتهذيب الأخلاق ولين الجانب والحلم على السفيه وتعليم الجاهل ونشر العلم فى أهله ووضعه فى محله بتواضع ، لين جانب فى أبهة واحتشام وفى ولاة الأمور بالرفق بالرعية وإقامة فولديس العدل فيهم ومعاملتهم بالالصاف وترك الاعتساف لى غير ذلك من سائر ما يجب عليهم، ويطرد ذلك فى كل نعمة مع أن نعمه تعالى لا تحصى (ت ك عن ابن عمرو) ابن العاص قال الترمذى حسن وفى الباب عمران بن الحصين وأبو هريرة وجابر وأبو الأحوص وأبو سعيد وغيرهم (إن الله يحب أن تقبل) فى، واية تفعل وهى مينة المراد بالقول (رخصه كما يحب العبد مغفرة ربه) أى ستره عليه بعدم عقابه فينغى استعمال الرخصة فى مواضعها عند الحاجة لها مما العالم يقتدى به وإذا كان من أصر على متدوب ولم يعمل بالرخصه فقد أصاب منه الشيطان فكيف بمن أصر على بدعة فينبغى الأخذ بالرخصة الشرعية فان الأخذ بالعزيمة فى موضع الرخصة قطع كم ترك النبعم عند العجز عن استعمال الماء فيقضى به استعماله إلى حصول الضرر (طب عن أبى الدرداء ووائلة) بن الأسقع (وأبى امامة) الباهلى (وأنس) بن مالك قال الطبرانى لا يروى الا بهذا الإسناد تفرد به اسمعيل بن العطار (ان الله يحب أن يرى عبده تعبا) بفتح فكسر أى حيافى (طلب) الكسب (الحلال) يعنى أنهيرضى عنه ويضاعف له الثواب أى ان قصد بعمله التقرب لتضمنه فوائد كثيرة كإيصال النفع الى الغير بإجراء الأجرة ان كان العمل نحو اجارة وإيصال النفع إلى الماس بتهئة أسبامهم إن كان نحو خياطة أو زرع وكالسلامة من البطالة واللهو وكسر النفس ليقل طغيانها وكالتعفف عن ذل السؤال وإظهار الحاجة لكن شرطه اعتقاد الرزق من الرزاق لا من الكسب قال ابن الأثير وفى حديث آخر إنى لأرى الرجل يعجبى فأقول له: هل لك حرفة فإن قال لا سقط من عينى ﴿تذيه) قال الراغب الاحتراف فى الدنيا وإن كان مباحاً من وجه فهو واجب من وجه لأنه لما لم يكن للانسان الاستقلال بالعبادة إلا بإزالة ضروريات حياته فإزالتها واجبة إذكل ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فاذا لم يكن له بد إلا بتعب من الناس فلا بد أن يعوضهم تعباً له وإلا كان ظالما لهم ومن تعطل وتبطل السلخ من الإنسانية بل من الحيوانية وصار من جنس الموتى وقر عن على) أمير المؤمنين قال الحافظ العراقى فيه محمد ابن - :٢٩٤ - ١٨٨٣ - إن الله تعالى يحب أن يعفى عن ذنب السرى - ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب، وابن لال عن عائشة - (ض) ١٨٨٤ - إنَّ اللهَ تَعَلَى يُحِبُّ مِنْ عِبَادِه الْغَيُورَ - (طس) عن على .. (1) ١٨٨٥ - إن الله تعالى يحب سمح البيع، سمح الشَّرَاء، سَمِحَ الْقَضَاء - (تك) عن أبى هريرة - (صح) ١٨٨٦ - إن الله تعلي تحب من يحبُ نتمر - (طب عد) عن ابن عمرو - (ص) ١٨٨٧ - إن الله تعالى يحب عده لمؤ من الفقير المتعفف أبا العيال - (٥) عن عمران - (ح) سهل العطار قال الدار قطنى يضع الحديث انتهى فكان ينبغى للصنف حذفه (إن الله يحب أن يعفى) بالبناء للمفعول (عن ذنب السرى) أى الرئيس المطاع أو المطيع له والجمع سراة وهو جمع عزيز إذ لا يجمع فعيل على فعلة وقيل هو الشريف وفى خبر أم زرع فنكحت بعده سرياً وأياما كان فهو بمعنى خبر أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا الحدود فيأتى هنا مامر ثم العفو محو الجريمة من عفا إذا درس (ابن أبى الدنيا) أبو بكر (فى) كتابه المؤلف (فى ذم الغضب وابن لال) أبو بكر فى مكارم الأخلاق كلاهما (عن عائشة) وفيه هانىء بن يحيى بن المتوكل قال الذهبى فى الضعفاء خرجه ابن حبان ويزيد بن عياض قال النسائى وغيره متروك إن الله تعالى يحب من عباده الغيور) صيغة مبالغة أى كثير الغيرة والمراد الغيرة المحبوبة فإن غيرة العبد على محبوبه نوعان غيرة ممدوحة يحبها الله تعالى وهى ما كان عند قيام ريبة ومذمومة يكرهها وهى ما كان عند عدمها بل بمجرد سوء الظن وهذه تفسد الحب وتوقع العداوة بين المحبين (طس عن على) أمير المؤمنين قال الهيشمى فيه المقدام بن داود وهو ضعيف (إن الله تعالى يحب) من عباده رجلا (سمح البيع) أى سهله (سمح الشراء سمح القضاء) أى التقاضى كما سبق موضحاً ومقصود الحديث الحث على تجنب المضايقة فى المعاملات واستعمال الرفق وتجنب العسر قال ابن العربى إنما أحبه لشرف نفسه وحسن خلقه بما ظهر من قطع علاقة قلبه بالمال الذى هو معنى الدنيا وإفضاله على الخلق الذين هم عيال الله ونفعه لهم فلذلك استوجب محبة الله (تك) فى البيوع (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبى وقال الترمذى فى العلل سألت عنه محمداً يعنى البخارى فقال هو حديث خطأ رواه إسماعيل بن علية عن يونس عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال وكنت أفرح به حتى رواه بعضهم عن يونس عمن حدثه عن سعيد عن أبى هريرة رضى الله عنه كذا قال (إن الله تعالى يحب) من عباده (من يحب التمر) بمثناة فوقية أى آ كله ولهذا كان أكثر طعامه يعنى المصطفى صلي الله عليه وسلم الماء والتمر كما قاله حجة الإسلام وفى الصحيح عن عائشة رضى الله عنها توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شبعنا من الأسودين التمر والماء (طب) وكذا الديلمى (عد) كلهم ( عن ابن عمرو ) بن العاص قال الهيشمى رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه إبراهيم بن أبى حبيبية وهو متروك وقال غيره فيه يحي بن خالد قال فى الميزان مجهول وإبراهيم بن أبى حبيبة مختلف فيه وابن لهيعة وفيه ضعف ( إن الله يحب عبده المؤمن الفقير المتعفف) أى المبالغ فى العفة عن السؤال مع وجود الحاجة لطموح بصر بصيرته عن الخلق إلى الخالق وتوجهه إلى سؤال الرزق من الرزاق وإنما يسأل إن سال على جهة العرض والتلويح الخفى كما كان أبو هريرة رضى الله عنه يستقرئ غيره الآية ليضيفه وهو أعرف بها ممن يستقرئه فلا يفهم مراده إلا ٢٩٥ - ١٨٨٨ - إن الله أَعَلَى يُحُبْ كُلَّ قَلَبْ حَزين - (طب ك)عن أبى الدرداء - (ح) ١٨٨٩ - إنّ اللهَ تَعَالَى بُحِبْ مَعلى الأمورِ وَأَشرَافَهَا وَ يَكْرَهُ سَفْسَافَهَا - طب عن الحسن بن على (ح) المصطفى صلى الله عليه وسلم فالتعبير بالتعفف يفيد الاجتهاد فى العفة والمبالغة فيها (أبا العيال) يعى كافلهم أيا كان أو جداً أو نحو أخ أو ابن عم أو أم أو جدة لكنه لما كان القائم على العيال يكون أباً غالباً خصه وفى ضمنه إشعار بأنه يندب للفقير ندباً مؤكداً أن يظهر التعفف والتجمل ولا يظهر الشكوى والفقر بل يستره قال تعالى «يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، وقال سفيان أفضل الأعمال التجمل عند المحنة وقال بعضهم ستر الفقر من كنوز البر قال الغزالى رحمه الله تعالى ومن آداب الفقير أن لا يتواضع لغنى لغناه بل يتكبر عليه، قال على كرم الله وجهه تواضع الغنى للفقير رغبة فى الثواب حسن وأحسن منه تي الفقير على الغنى ثقة بالله (٥) فى الزهد (عن +رأن بن حصين) قال الحافظ العراقى سنده ضعيف انتهى وذلك لأن فيه حماد بن عيسى قال الذهى ضعفوه وموسى بن عبيد قال فى الكشاف ضعفوه وفى الضعفاء عن أحمد لا تحل الرواية عنه قال السخاوى لكن له شواهد ( إن الله تعالى يحب كل قلب حزين) أى لير كثير العصف والرحمة أى منكسر من خشية الله تعالى ومهتم بأمر دينه خائف من تقصيره بأن يفعل معه من الإكرام فعل المحب مع حبيبه والله تعالى ينظر إلى قلوب العباد فيحب كل قلب تخلق بأخلاق المعرفة كالخوف والرجاء والحزن والمحبة والحياء والرقة والصفاء فلذلك يحب القلب ذا رأى فيه الحزن على التقصير والفرح بالطاعة وقيل توضأ داود عليه السلام فقال رب طهرت بدنى بالماء فيم أطهر قلبي فأوحى الله إليه طهره بالهموم والأحزان وقيل عمارة القلب بالأحزان والقلب الذى لا حزن فيه كالبيت الخرب فليس مراد المصطفى صلى الله عليه وسلم القلب الحزين على الدنيا فذلك يبغضه الله تعالى ففى خبر من أصبح حزيناً على الدنيا أصبح ساخطاً على ربه قال والحزين هنا ضد القائ قال حجة الإسلام قال ابن مذعور رأيت الأوزاعى فى النوم فقلت له دلنى على عمل أنقرب به إلى اللّه تعالى قال مارأيت هناك درجة أرفع من درجة العلماء ثم المحرونين (طب ك) فى الرقائق من حديث أبى بكر بن أبي مريم عن ضمرة رعن أبى الدرداء) قال الحاكم صجميع ورده الذهبى بأنه مع ضعف أبى بكر منقطع انتهى وقال الهيثمى إسناد الطبرانى حسن (إن الله تعالى يحب معالى الأمور وأشرافها) وهى الأخلاق الشرعية والخصال الدينية لا الأمور الدنيوية فإن العلوفيها نزول (ويكره) فى رواية البيهقى ويبغض (سفسافها) بفتح أو له أى حقيرها ورديتها فمن اقصف من عبيده بالأخلاق الزكية أحبه ومن تحلى بالأوصاف الرديئة كرهه (١) وشرو النفس صوتها عن الرذائل والدنايا والمطامع القاطعة الأعناق الرجال فيرباً بنفسه أن يلقيها فى ذلك وليس المراد به التيه فإنه يتولد من أمرين خبيثين إعجاب بنفسه وازدراء بغيره والأول يتولد بين خلقين كريمتين إعزاز النفس وإكرامها وتعظيم مالكها فيتولد من ذلك شرف النفس وصيانتها وقدخلق سبحانه وتعالى لكل من القسمين أهلالما مرأن بى آدم تن بعود للتربة التى خلقهم مها فالتربة العالية نفوسها علية كريمة مطبوعة على الجود والسعة واللين والرفق لا كزازة ولا يوسة فيها فالغربة الخيثة نفوسها التى خلقت منها مطبوعة على الشقوة والصعوبة والشح والحقد وما أشبهه ( تذه) على ما تقرر أن العبد إنما يكون فى صفات الإنسانية التى فارق با غيره من الحيوان والنبات والجماد بارتقائه عر صفاتها إلى معالى الأمور وأشرافها التى هى صفات الملائكة حينئذ ترفع (١) والإنسان يضارع الملك بقوة الفكروالتميز ويضارع البهيمة بالشهوة والدناءة فمن صرف همته إلى اكتساب معالى الأخلاق أحبه الله لتحقيق أن يلتحق بالملائكة الطهارة أخلاقه ومن صرفها إلى السفساف ورنائل الأخلاق التحق بالبهائم فيصير إما ضارباً ككلب أو شرها تحذير أو حقوداً جمل أو متكبراً كنمر أو رؤاغا كثعلب أو جامعاً لذلك كشيطان - ٣٩٩ - ١٨٩٠ - إنّ الله تَعَالَى يُحبْ أَبْنَاءَ الثَّمَانينَ - ابن عساكر عن ابن عمر - (ض). ١٨٩١ - إنَّ اللهَ تَعَلَى يُحِبْ أَبْنَاَءَ السَّبِعِينَ، وَيَسْتَحِى مِنْ أَبْنَاَ الثَّمَانِينَ - (حل) عن على - (ح) ٠٠٠/٠٤ ٠٠ ١٠٩٢- 1. الله تعالى يحب اليحمد - (طب) ء الأسود بن سريع - (ض) ١٨٩٢ - إنَّ اللهَ تَعَلَى يُحِبُّ الْفَضْلَ فِى كُلِّ شَىء، حَتَى فى الصِّنَة - ابن عسا كر عن ابن عمرو -(ض) ١٨٩٤ - إِنَّ الَ تَعَلَى يُحِبُّ أَنْ تْنَى رُخَصُهُ، كَ ذَكَرَهُ أَنْ تُؤْثَى مَعْصِيَّهُ- (حم ـ هب) عن ابن عمر - (صح) همته إلى العالم الرضوانى وتنساق إلى الملا الر حافى (تنبيه قال بعض الحكماء بالهمم العالية والفرائح الزكية تصفو القلوب لى نسيم العقل الروحانى وترقى فى ملكوت الضياء والقدرة الخفية عن الابصار المحيطة بالأنظار وترتع فى رياض الألباب المصفاة من الأدناس وبالأفكار تصفو كدر الأخلاق المحيطة بأقطار الهياكل الجسمانية فعند الصفو ومفارقة الكدر تعيش الأرواح التى لا يصل إليها الحلال ولا اضمحلال (طب عن الحسين بن علي) أمير المؤمنين قال الهيشمى فيه خالد بن ليأس ضعفه أحمد وابن معين والبخارى والنسائى وبقية رجاله ثقات وقال شيخه العراقى رواه البيهقى متصلا ومنفصلا ورجالها ثقات اهـ. (إن الله تعالى يحب ابناء الثمانين) أى من بلغ من العمر ثمانين سنة من رجل وامرأة والمراد من المؤمنين كما هو بين (ابن عساكر) فى تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب. (إن الله يحب أبناء السبعين) من السنين (ويستحي من أبناء الثمانين) أى يعاملهم معاملة المستحنى فليس المراد هنا حقيقة الحياء الذى هو انقباض عن الرذائل لأنه سبحانه وتعالى منزه عن الوصف به بل ترك تعذيبهم (حل عن على) أمير المؤمنين رضى الله تعالى عنه وفيه محمد بن خلف القاضى قال الذهبى عن ابن المناوى فيه لين وأبان بن ثعلب قال ابن عدى غال فى التشيع لا بأس به . (إن الله يحب أن يحمد) بالبناء للمفعول أى يحب من عبده أن يثنى عليه بجميع صفاته الجميلة الجليلة من ملكه واستحقاقه لجميع الحمد من الخاق، فأخبر أنه تعالى يحب المحامد وفى رواية إن الله تعالى يحب أن يمدح وفى أخرى لاشىء أحب إليه المدح من الله ولذلك مدح نفسه، واستنبط منه عبد اللطيف البغدادى جواز قول مدحت الله وتعقبه الزركشي بأنه غير صريح لاحتمال كون المراد إن الله يحب أن يمدح غيره ترغيبا للعبد فى الازدياد مما يقتضى المدح لاأن المراد يحب أن يمدحه غيره قال بعضهم وما اعترض به علي عدم الصراحة بإبداء الاحتمال المذكور ليس من قبل نفسه بل ذكره البهاء السبكى فى شرح التلخيص (طب عن الأسود بن سريع) فتح السين ابن حمير عبادة التممى السعدى أول من قص بجامع البصرة فكان شاعرا بليغا مفوها مات فى أيام الجمل وقيل سنة اثنين وأربعين (إن الله يحب الفضل) بضاد معجمة أى الزيادة (فى كل شىء) من الخير (حتى فى الصلاة) فإكثار العبد إياها محبوب عند الله إذ هى خير موضوع كما سيجىء فى حديث وفى نسخ الفصل بصاد مهملة وعليه فالمعنى يحب الفصل بين الكلمات حتى فى الصلاة بأن يقف إذا قرأ الفاتحة على رؤس الآى كما كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يفعل ويفصل الاعتدال عن الركوع والسجود عن الاعتدال وهكذا وقد ندبوا فى الصلاة تسع سكتات ( ابن عساكر) فى التاريخ (عن ابن عمرو) بن العاصى. (إن الله يحب أن تؤتى رخصه) جمع رخصة وهى تسهيل الحكم على المكلف لعذر حصل وقيل غير ذلك لما فيه من دفع التكبر والترفع من استباحة ما آراحته الشريعة، ومن أنف ما أبحه الشرع وترفع عنه فسد دينه فأمر بفعل - ٢٩٧ - .١ * ٥ ٥٫ ١ /٠٤/٥ ١٨٩٥ - إن الهَ تَعَالَى يُحِبْ أَرْ تَعْدِلُوا بَيْنَ أُولَادُهْ، حَتَّى فِى الْقُبَل ـ ابن النجار عن النعمان بن بشير - (ض) ١٨٩٦ - إنّ اللهَ تَعَالَى يُحُبُّ الَّاسِكَ النَّظيفَ - (خط) عن جابر - (ص) ١٨٩٧ - إن الله تَعَلَى يُحَبْ أَنْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ كَ أَنْزلَ - السجزى فى الإبانة عن زيد بن ثابت - (ض) الرخصة ليدفع عن نفسه تكبرها . يقتل بذلك كبرها ويقهر النفس الأمارة بالسوء على قبول ماجاء به الشرع ومفهوم محبته لإنيان الرخص أنه يكره تركه فأكد قبول رخصته تأ كيدا يكاد يلحق بالوجوب بقوله (كما يكره أن تؤتى معصيته) وقال الغزالى رحمه الله هذ قاله تطبيبا لقلوب الضعفاء حتى لا ينتهى بهم الضعف إلى اليأس والقنوط فيتركوا الميسور من الخير عليهم لعجزهم عن منتهى الدرجات فما أرسل إلا رحمة للعالمين كلهم على اختلاف درجاتهم وأصنافهم أه قال ابن حجر رحمه الله وفيه دلالة على أن القصر للمسافر أفضل من الإتمام (١) (حم حب هب) وكذا أبو يعلى والبزار كلهم (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضا الطبرانى قال الهيثمى رحمه الله رجال أحمد رجال الصحيح وسند الطبرانى حسن انتهى (إن الله تعالى يحب أن تعدلوا) من العدل ضد الجور (بين أولادكم) فى كل شىء (حتى فى القبل) بضم ففتح جمع قبلة أى حتى فى تقبيل أحدكم لولده فلايه: بعضهم على بعض ولو بقبلة فيتأكد التسوية بينهم لما فى عدمها من إيراث الضغائن والتباغض والتحاسد (ابن النجار) فى التاريخ (عن النعمان بن بشير) الأنصارى (إن الله يحب الناسك ) أى المتعبد (النظيف) أى النقى البدن والثوب فإنه تعالى نظيف يحب النظافة كما سلف تقريره واللّه سبحانه وتعالى يحب أن يرى على عبده الجمال الظاهر كما يحب أن يرى عليه الجمال الباطن بالتقوى قال فى المواهب الجمال فى اللياس والهيئة ثلاثة نوع يحمد ونوع يذم ونوع لاولاء؛ فالمحمود ما كان لله تعالى وأعان على طاعته كالمتضمن غيظ عدوه وإعلاء كلمته ومنه التجمل للوفود ولهذا كان المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يتجمل للوفود، والمذموم مافيه خيلاء ونثر ، وما عدا ذلك مباح لتجرده عن قصد مذموم شرعاً. وكتب بعضهم إلى ملك بلغنى أنك تأكل الرقاق وتلبس الرقاق فأجابه حسن ثيابك ما استطعت فإنها زين الرجال بها تعز وتكرم فالله يعلم ماتسر وتكتم ودع التواضع فى الثياب تخشنا فرثاث توبك لا يزيدك رفعة عند الإله وأنت عبد مجرم وجديد ثوبك لا يضرك بعد أن تخشى الإله وتتقى ما يحرم فينبغى لكل عاقل تنظيف ثوبه عن الدأس الحسى وقلبه عن الدنس المعنوى ويلحظ استحسان النظافة الحسية وحسن رونق المتصف بالنظافة المعنوية وياحظ قولهم ما من أمر معنوى إلا وجعل له مثال حسى يدل عليه (خط عن جابر) بن عبد الله (إن الله تعالى يجب أن يقرأ) بالبناء للمجهول (القرآن) أى أن يقرأه عباده المؤمنون (كما أنزل ) بالبناء للمفعول أو الفاعل أو من غير زيادة ولا نقص فلايزيد القارئ حرفا ولا ينقص حرفا ولا يقرأه بالألحان والتمطيط كما يفعله قراء زمننا (السجزى) أبو نصر (فى الإبانة) أى فى كتاب الإبانة عن أصول الديانة له (عن زيد بن ثابت) (١) والرخص عند الشافعية أقسام: ما يجب فعلها كأكل الميتة للمضطر والفطر لمن خاف الهلاك بعطش أو جوع وما يندب كالقصر فى السفر وما يباح كالسلم وما الأولى تركه كالجمع والتيمم لقادر وجد الماء بأكثر من ثمن مثله وما يكره فعله كالقصر فى أقل من ثلاث فالحديث منزل على الأولين. - ٢٩٨ - سـ ١٨٩٨ - إن الله تعالى يحب أهل البيت الخصب - ابن أبى الديد فى قرى الضيف عن ابن جريج معضلارض) ١٨٩٩ - إنَّ اللهَ تَعَلَى يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ فِعْمَته عَلَى عَبْده: فى مَاكَلِه، وَمَشْربه - ابن أبى الدنيا فيه عن على بن زيد بن جدعان مرسلا - (ح) ١٩٠٠ - إنّ اللهَ لَعَلَى يَحْشُرُ الْمُؤَذَنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةُ أَطَوَلَ النَّاسِ أُعْنَافًا بِقَوْلهُمْ: لَامَ إِلَّ اللهُ - (خط ) عن أبى هريرة - (ض) 13 ١٩٠١ - إنَّ الله تَعَلَى يحمى عَبدَهُ الْمُؤْمنَ كَمَا يَحْمِى الرَّاعَى الشَّفيقُ غَنَمَهُ عَنْ مَرَاتع ◌َلهَلَكَة - (هب) عن حديفة - (ض) (إن الله يحب أهل البيت الخصب) ككتف أو كمل أى الكثير الخير الذى وسع الله على صاحبه فلم يقتر على عياله بل وأساهم بماله ولم يضيق عليهم، وقرى الضيف وأطعم الجار (ابن أبى الدنيا) أبوبكر (فى) كتاب فضل (قرى الضيف عن) عبد الملك بن عبد العزيز بن (جريج) بضم الجيم وفتح الراء المكى الفقيه أحد الأعلام أول من صنف فى الإسلام (معضلا). (إن الله تعالى يحب أن يرى) بضم الياء وفتحها فعلى الضم الرؤية تعود للناس وعلى الفتح تعود إلى الله لأنهيرى الأشياء على ماهى عليه فيرى الموجود موجودا والمعدوم معدوما (أثر نعمته علي عبده) لأنه سبحانه يحب ظهور أثر نعمته على عبده فانه من الجمال الذى يحبه وذلك من شكره على نعمه وهو جمال باطن فيحب أن يرى على عبده الجمال الظاهر بالنعمة والجمال الباطن بالشكر عليه ولاجل محبته تعالى للجمال أنزل لعباده لباسا يحمل ظواهرهم ويقوى تجمل بواطنهم فهو يحب لعبده التجمل حتى فى مأكله ومشربه) أى مأكوله ومشروبه حتى يرى أثر الجدة عليه وعلي من عليه مؤنته من زوجة وخادم وغيرهما قوتا وملبسا ومسكنا وغير ذلك مما يليق بأمثاله وأمثالهم عرفا (تنبيه) كثير من أرباب النفوس يتعلق بهذا الخبر فيرز منه تفاخر مذموم فى قالب التحدث بالنعمة وهو باعتبار حاله ظاهر معلوم وإن خفى على أرباب الرسوم فلا يخفى على أرباب القلوب والفهوم ، نعم قد يصدر عن بعض فصحاء الحضرة الإلهية المترجمون عن لسان المواهب الاختصاصية نفئة مصدور لكونها مطابقة مقتضى الحال فيعذرون ثمن ذلك قوله فى الفتوحات شاهدت جميع الأنبياء وأشهدنى الله جميع المؤمنين ورأيت مراتب الجماعة كلها فعلمت أقدارهم واطلعت على جميع ما آمنت به مجملا مما هو فى العالم العلوى ولم أسأله أن يخصنى بمقام لا يكون لمتع أعلامنه فلوأشرك جميع الخلق لم أتأثر فإنى عبد محض لاأطلب التفوق على عباده بل أتمنى أن يكون العالم كله فى أعلى المراتب المعنى بخاتمة لم تخطر بالى ولا أذكره للفخربل للتحدث بالنعمة وليسمع صاحب همة فتحدث ه همة استعمال نفسه فيما استعملها فينال درجتى ولاضيف إلافى المحسوس انتهى ( ابن أبى الدنيا) أبو بكر (فيه) أى فى قرى الضيف (عن على بن زيد ابن) عبد الله بن (جذعان) بضم الجيم وسكون المعجمة التيمى البصرى أصله حجازى ويعرف بعلى بن زيد بن جدعان ينسب أبوه إلى جد جده إذ هو على بن زيد بن عبد الله بن أبى مليكة بن عبدالله بن جدعان بن عمر بن كعب الضرير أحد حفاظ البصرة (مر سلا) أرسل عن جمع من الصحابة قال الدار قطنى فيه لين وفى التقريب ضعيف (إن الله تعالى بحمى عبده المؤمن) أى يمنعه بما يضره (كما يحمى الراعى الشفيق) أى الكثير الشفقة أى الرحمة والرأفة ( غنمه عر مراتع الهلكة ) بالتحريك وذلك من غيرته تعالى علي عبده فيحميه مما يضره فى آخرته ويحتمل أن المراد يحميه من الدنيا ودوام الصحة، ورب عبد تكون الخيرة له فى الفقر والمرض ولو كثر ماله وصح لبطر وطفى ((إن الإنسان ليطغى أن رآه استنى)) قل الغزالى رحمه الله تعالى. فتأمل إذا حبس عنك رغيفاً أو درهما فتعلم أنهيملك - ٢٩٩ - ١٩٠٢ - إن الله تعالى يخصهُ عَلَى مَنْ يَشاء من عباده طُرِلَ يَوْم الْقَيَامَة كَوَقْت صَلاَة مَكْتُوبَةَ - (هب) عن أبى هريرة - (ح) ١٩٠٣ - إنَّ الله تَعَانَى يُدْخلُ بالسَّهم الْوَاحِد ثَلاَءَ نَعَرَ الْجُّهَ: صَالعَهُ يَحْتَسب فى صَنْعَته الخَيْرَ، وَالرَّامَىَ به ، ومنبله - (حم ٣) عن عقبة بن عامر - (ض) ١٩٠٤ - إن الله تعالَى يدخل بلقمة الخبز وَقَبصة التمر ومثله ممّا يَنفَع المسكينَ ثَلاثَةُ الْجَنَةَ: صَاحِبَ ٠٠٠٠٠ ما تريد ويقدر على إيصاله إليك وله الجود وله الفضل، يعلم حالك لا يخفى عليه شيء فلا عدم ولا عجز ولاخفاء ولا يخل تعالى عن ذلك فإنه أغنى الأغنياء وأقدر القادرين وأعلم العلماء وأجود الأجودين فتعلم أنه لميمنعك إلا لصلاح؛ كيف وهو يقول ((وهو الذى خلق لكم مافى الأرض جميعا)) وإذا ابتلاك بشدة فإنه غنى عن امتحانك وابتلائك عالم الك بصير بضعفك وهو رؤوف رحيم فلم ينزله بك إلا لصلاح لك جهلته ( هب عن حذيفة بن اليمان وفيه الحسين الجعفى قال الذهى مجهول متهم . ( إن الله تعالى يحشر) أى يجمع (المؤذنين) فى الدنيا ( يوم القيامة (١) أطول الناس أعناقا) أى أكثرهم رجاء (بقولهم لا إله إلا الله) أى بسبب إكثارهم من النطق بالشهادتين فى التأذين فى الأوقات الخمس وفيه إيماء إلى أن سبب نيلهم هذه المرتبة إ كثار النطق بالشهادة فيفيد أن من داوم عليها حشر كذلك وإن لم يكن مؤذناً (خط ) فى ترجمة عبد الله الأنصارى (عن أبى هريرة) وفيه عبد الرحمن الوقاص قال الذهبى ضعفه الأزدى ( إن الله تعالى يخفف على من يشاء من عباده) المؤمنين ( طول يوم القيامة) حتى يصير عنده فى الخفة (كوقت صلاة مكتوبة) أى مقدار صلاة الصبح كما فى خبر آخر وهذا تمثيل لمزيد السرعة والمراد لمحة لا تكاد تدرك وخص المثل بقدر وقت الصلاة لأن عادة البليغ الضارب للمثل أن ينظر إلى ما يستدعيه حال الممثل له ويستجره إليه وصفة حال السعداء فى غالب الأحيان التلبس بأفضل العبادات بعد الإيمان وجاء فى خبر أن بعضهم لا يقف فى الموقف ( هب عن أبى هريرة) وفيه نعيم بن حماد أورده الذهبى فى الضعفاء وقال أحمد ثقة وقال النسائى غير ثقة وقال ابن عدى والازدى قالوا كان يضع الحديث . ( إن الله تعالى يدخل) بضم أوله وكسر ثالثه (بالسهم الواحد) الذى يرمى إلى أعداء الله بقصد إعلاء كلمة الله ( ثلاثة نفر الجنة صالعه ) دخل فيه صانع مفرداته كما يتناول صانع تركيبه فكل من حاول من أمره شيئاً فهو من صناعه لكن إنما يدخل إذا كان ( يحتسب فى صنعته الخير ) أى الذى يقصد بعمله الإعانة على جهاد أعداء الله لإ علاء كلمة الله وعتمل أن المراد المقطع بعمله للمجاهد بغير أجرة قال الزين العراقى والأول أولى وقال ابن حجر رحمه الله هذا أعم من كونه متطوعا أو بأجرة لكن لا يحسن إلا من متطوع (والرامى 4) فى سبيل الله ( ومنبله) بالتشديد مناوله للرامى ليرمى به احتساباً منه يقوم بجنبه أو خلفه فيناوله إياه أو يجمع له السهام إذا رماها ويردها إليه وفيه فضل الرمى وأنه أولى ما استعد به للعدو بعد الإيمان (حم ٣) فى الجهاد (عن عقبة بن عامر) وفيه خالد بن زيد قال أ القطان وهو مجهول الحال فالحديث من أجله لا يصح اهـ. ( إن الله تعالى يدخل) بضم أوله وكسر ثالثه والذى وقفت عليه فى الأصول الصحيحة ليدخل (بلقمة الخبز) أى بقدر ما يلقم منه ( وقصة التمر ) بفتح القاف وضمها وسكون الموحدة وبضاد مهملة مايناوله الإنسان برؤس أنامله الثلاث للسائل، ذكره المنذرى (ومثله) أى ومثل كل مما ذكر ( مما ) أى من كل ما (ينفع المسكين ) وإن لم (١) يوم ظرف ليحشرو نصب أطول على الحال وأعنائاً على التميزأى أكثرهم رجاء أو هو كناية عن عدم الاقتضاح X - ٣٠٠ - البيت الآمر به، وَالزَّوْجَةَ الْمُصْلحَةَ، وَاُلْخَادَمَ الَّذِى يُنَاوَلُ الْمُسْكِينَ - (ك) عن أبى هريرة ١٩٠٥ - إنَّ اللهَ تَعَلَى يُدْخْلُ بِالْحَجَة الْوَاحِدَة ثَلَاثَةَ نَفَرِ الْجَّةَ. المَيِّتَ، وَالْحَاجَ عَنْه، وَالْمنَفَذَ لذلكَ - (عدهب) عن جابر - (ض) ١٩٠٦ - إنّ اللهَ تَعَلَي يَدْنُو مِنْ خَلْقه فَيَغْفِرُ لَمَن اُسْتَغْفَرَ إلَّ الْبَغَىَّ بفَرْجَهَا، وَالْعَشَّارَ - (طب عد) عن عثمان ابن أبى العاصى - (ح) يكفه كقبصة زبيب أو قطعة لحم أو غير ذلك ففى ذكر النفع إشارة إلى أن اللقمة والقبصة لابد أن يكون لهما وقع فى الجملة وأن ما يثير الشهوة ولا يقع موقع لبنة لا أثر له ؛ ثلاثة الجبة) أى مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب أو شديد (صاحب البيت) أى المسكن الذى تصدق بذلك على الفقير منه (الآمربه) أى الذى أمر بالتصدق عليه به ( والزوجة المصلحة ) للخبز أو الطعام بالطبخ والطحن والتهيئة وغير ذلك ومن فى معنى الزوجة نحو الأم كذلك ( والخادم الذى يناول المسكين) أى الذى يناول الشىء المتصدق به إلى المتصدق عليه والخادم مثال وخصه نظراً إلى أنه المناول غالباً وإلا ففي معناه كل مناول وتمام الحديث كما فى المستدرك ثم قال رسول الله صلي الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الحمد لله الذى لم ينس خدمنا اهـ. حذف المصنف لذلك غير صواب وقوله لم ينس خدمنا أى من الثواب (ك) فى الأطعمة من حديث سويد بن عبد العزيز عن ابن عجلان عن المقبرى (عن أبى هريرة ) وقال علي شرط مسلم فتعقبه الذهبى فقال سويد متروك . ( إن الله يدخل) بضم أوله وكسر ثالثه ( بالحجة الواحدة) أى بسبها ( ثلاثة نفر) بفتح النون والفاء (الجنة الميت) المحجوج عنه (والحاج عنه والمنفذ) بضم الميم ومعجمة مشددة (لذلك) قال البيهقى يعنى الوعى وهذا فيه شمول لما إذا تطوع بالحج وما لوحج بأجرة على قياس ماقبله ويؤيده مارواه ابن عدى من حديث معاذ مثل الذى يحج عن أمتى مثل أم موسى كانت ترضعه وتأخذ الكراء من فرعون قال ابن عدى مستقيم الاسناد منكر المتن قال الزين العراقى ولا يشك أن من قصد الإعانة يكون شريكا فى الأجرفان المباح يصير قربة بالنية وفيه رد علي من منع حج المرأة عن الرجل والحج عن الغير مطلقا وحكى عن مالك والذى عليه الشافعى جوازه كالجمهور ، عمن عليه فرض ولو قضاء أونذرا وإن لم يوص به أوعمن أوصى به ولو تطوعا وعن حي معضوب بى (عد) عن على بن أحمد بن حاتم عن اسحق بن إبراهيم السختيانى عن إسحق بن بشر عن ابن معشر عن محمد بن المنكدر عن جابر (هب) من هذ الوجه (عن جابر) قال الذهبى فيه أبو معشر ضعيف اهـ وسبقه ابن القطان فقال أبو معشر ضعفه الأكثراه وأورده ابن الجوزى من هذا الطريق فى الموضوعات وقال إسحق يضع ولم يتعقبه المؤلف إلا بأن البيهقى خرجه واقتصر علي تضعيفه وبأن له شاهداً . ( إن الله تعالى يدنو من خلقه) أى يقرب منهم قرب كرامة واطف ورحمة لاقرب مسافة كما هو بين والمراد ليلة النصف من شعبان كما فى رواية أخرى أوكل ليلة إذا بقى من الليل كما ثلثه فى رواية أخرى ولا يصح حمله يوم القيامة إذ لافائدة للاستغفار ولا للتوبة فيه (فيغفر لمن استغفر) أى طلب منه الغفران بأن تاب (إلا البغى بفرجها) أى الزانية وزاد قوله بفرجها دفعا لتوهم إرادة نحو زنا العين واللسان أى الزانية (والعشار) بالتشديد أى المكاس ويقال العاشر والعشور المكوس وهذا وعيد شديد يفيد أن المكس من أكبر الكبائر و أجير الفجور ووجه استثنائهما أن الزانية سعت فى إفساد الإنسان واختلاط المياه والمكاس قد قهر الخلق بأخذ ما ليس عليهم جبرا (طب عد عن عثمان ابن أبى العاصى) قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه على بن زيد فيه كلام وللحديث طرق تأتى فيما يناسبها .