النص المفهرس
صفحات 141-160
- ١٤١ - ١٥٢٤ - اللهم افتح مسامَعَ قَلْىِ لذَ كَرَكَ، وَارْزُقْىِ طَاعَتَكَ، وَطَاعَةَ رَسُولكَ، وَعَمَلًا بَكتَابَكَ - ہے (طس) عن على - (ض) ١٥٢٥ - اللّهم إِّى سَالكَ صحّةً فِى إِيمَانِ وَ إِبِمَانًا فى حُسْ خُلُق، وَبَجَاجًا يَتْبَعَهُ فَلَاحُ وَرحمةٌ منْكَ وَعَافِيه وَمَغْفِرَةً مِنْكَ وَرِضْوَانًا - (طس ك) عن أبى هريرة - (ح) ١٥١٦ - أَلَّهُمَّ أَجْعَلْنِى أُخْشَاكَ حَتَّى كَأَى أَرَاكَ، وَأَسْعَدْنِى بَتَقْوَاكَ وَلَا تَشْقَنِى بِمَعْصِيَتَكَ، وَخْرلى فى قَضَائِكَ، وَبَرْ لى فى قَدَرِكَ، خَّى لَا أُحَبْ تَعْجِيلَ مَا أَ مْتَ، وَلَا تَأْخِيَرَ مَا عَجْتَ، وَأَجْمَلْ غَلَ فِى نَفْسِى الجعفى عن يحيى بن عمر (عن الاوزاعى) عبدالرحمن بن عمرو تابعى ثقة جليل (مرسلا) ثم قال لم يروه عن الأوزاعى فيما أعلم إلا محمد بن النضر ولاعنه إلا يحي تفرد به الحسن (الحكيم عن أبى هريرة) قال أعنى الحكيم وهذا باب غامض يخفى على الصادقين وإنما ينكشف للصديقين انتهى وفيه عمر بن عمرو وفيه كلام (اللهم افتح مسامع قلبي) أى آذانه جمع مسمع كتبر الأذن كما فى الصحاح (لذ كرك) ليدرك لذة ما نطق به كل لسان ذاكر وأن كل قلب لم يدرك لذة الذكر فهو كالميت بل الميت خير منه. كان رجل فى بنى إسرائيل أقبل على الله ثم أعرض عنه فقال يارب كم أعصيك ولا تعاقبى فأوحى إلى فى ذلك الزمان قل لفلان كم عاقبتك ولم تشعر ألم أسلبك حلاوة ذكرى ولذة مناجاتى (وارزقنى طاعتك) أى كمال لزوم أوامرك (وطاعة رسولك) النبى الأمى الذى أوجبت علينا طاعته وألزمتنا متابعته ( وعملا بكتابك ) القرآن أى العمل بما فيه من الأحكام فإن من وفق افهم أسراره وصرف إليه عنايته ١ كتفى به عن غيره ودله علي كل خير وحذره من كل شر وهو الكفيل بذلك على أتم الوجوه وفيه أسباب الخير والشر مفصلة مبينة «ما فرطنا فى الكتاب من شىء، (طس) من حديث الحارث الأعور (عن على) أمير المؤمنين قال الحارث دخلت على على بعد العشاء فقال ماجاء بك الساعة قلت إنى أحبك قال الله آلله قلت نعم والله فقال ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم افتح إلى آخره قال الهيشمى الحارث ضعيف ( اللهم إنى أسألك صحة فى إيمان) يعنى فى بدنى مع تمكن التصديق من قلبى ويحتمل أن معناه أسألك صحة إيمانى أى قوة إيقانى (وإيماناً فى حسن خلق) بالضم أى وأسألك إيماناً يصحبه حسن خلق (ونجاحا) أى حصولا للمطلوب (يتبعه فلاح) أى فوز بغية الدنيا والآخرة (ورحمة منك وعافية) من البلايا والمصائب (ومغفرة منك) أى ستراً للعيوب (ورضوانا) منك يعنى فانه مناط الفوز بخير الدارين قال الحرالى وهو بكسر الراء وضمها اسم مبالغة فى معنى الرضا (طس ك) كلاهما عن أبى هريرة) قال أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمان الخير فقال إن رسول الله يريد أن يمنحك كلمات تسألهن الرحمن ترغب إليه فيهن وتدعو بهن فى الليل والهار قل اللهم إلى آخره قال الهيشمى رجاله ثقات (اللهم اجعلى أخشاك كأنى أراك وأسعدنى بتقواك) فإنها سبب كل خير وسعادة فى الدارين وقد أثنى الله فى التنزيل على المثقين بقوله ((وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور)) ووعدهم بالحفظ والحراسة من الأعداء بقوله ((وإن تصبروا وتتقوا لايضركم كيدهم شيئاً، وبالنصر والتأييد بقوله ((إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون)) وقوله ((والله مع المنقين، ولاسعادة أعظم من هذه المعية (ولا تشقنى بمعصيتك) قاله مع كونه معصوماً اعترافاً بالعجز وخضوعا لله وتواضعاً لعزته وتعليما لأمته (وخر لى فى قضائك) فإنك لا تفعل بى إلا ماهو الأوفق والأصلح لى أى أجعل لى خير الأمرين فيه قال الزمخشرى تقول استخرت الله فى كذا تغار لى أى طلبت منه خير الأمرين فاختاره لى (وبارك لى فى قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ماعملت) فإن الخير كله فى الرضا والتسليم قال العارف الشاذلى - ١٤٢ - وامتعنى بسمعى وبصرى، وجعلهما لوارنَ منَّى وَالصر فى عَلى مَنْ ظَلَنَى، وَأُربى فيه ◌َأْرِى. وَأَقْرَّ بِذْلكَ عَيْنِى - (طس) عن أبى هريرة - (ض) ١٥٢٧ - اللهمَ الطَّفْ بى فى تَيْسير كُلُّ عَسير؛ فَإِنَّ تَيْسِيرَ كُلٌّ عَسير عَلَيْكَ يَسيرُ، وَأَسالكَ اليسر، والمعافاة فى الدُّنْيَا وَالآخرة - (طس) عن أبى هريرة - (ض) ١٥٢٨ - اللَّهَمَ اعْفُ عَّ فَإنَّكَ عَقُوْ كَرِيمٌ - (طس) عن أبى سعيد - (ض) ترددت هل ألزم القفار للطاعة والأذكار أو أرجع إلى الديار لصحبة الأخيار فوصف لى شيخ برأس جبل فوصلت لغاره ليلا فبت ببابه فسمعته يقول اللهم إن قوما سألوك أن تسخر لهم خلقك ففعلت فرضوا وأنا أسألك عنى اعوجاج الخلق حتى لا يكون لى ملجأ إلا أنت؛ فقلت يانفس انظرى من أى بحر يغترف هذا الشيخ فأصبحت فدخلت عليه فأرهبت من هيبته فقلت كيف حالكم ؛ فقال إنى أشكو إلى الله من برد الرضا والتسليم كما تشكو من حر التدبير والاختيار، فقلت أماشكواى من حرهما فذقته وأما شكواى من بردهما فلماذا ؛ قال أخاف أن تشغلنى حلاوتهما عن اللّه تعالى قلت سمعتك اليلة تقول كذا فتبسم وقال عوض ما تقول سخرلى خلفك قل كن لى تراه إذا كان لك لا يفوتك شىء فما هذه الجبانة (واجعل غناى فى نفسى) فإن الغنى بالحقيقة إنما هو غنى النفس لاالمال ( وأمتعنى) انفعنى زاد فى رواية البيهقى من الدنيا (بسمعى وبصرى) الجارحتين المعروفتين وقيل العمرين وانتصرله بحديث هذان السمع والبصر ويبعده ما فى رواية البيهقى عقب وبصرى وعقلى (واجعلهما الوارث منى) قال فى الكشاف استعارة من وارث الميت لأنه يبقى بعد فنائه (وانصرفى) ظفرنى (علي من ظلمنى) تعدى وبغى علي (وأرنى فيه ثأرى) أشار به إلى قوة المخالفين وحث على تصحيح الالتجاء وصدق الرغبة ، هذا عصارة ما قرره محققوا أهل الظاهر وقال بعض الصوفية المتعة بالبصر استعماله فيما له ركب فى العين فإنه تعالى جعله فى الجسد بمكان عال ومحل رفع ألا ترى أنه جاء فى حديث إن العبد يؤخذ منه يوم القيامة بنعمة البصر فيستفرغ حسناته وتبقى سائر النعم عليه مع السعة ومن رفيع درجة البصر إلى جميع الجوارح أنه ينظر إلى الله فى داره يوم الزيادة وبه ينظر إلى الغير فى الدنيا فالعين قالب البصر والبصر من نور الروح والروح مسكنه الدماغ ثم بث فى جميع البدن بشراً وشعراً؛ فالروح نورو العقل نور والمعرفة نورولكل نور بصر وبصر القلب متصل يبصر الروح ولطافة الروح مادق منه وصفاء وهو فى العين وإذا نظر ناظر إلى حدقة عين أبصر تلك اللطافة والرقة فى الحدقة فى ذلك السواد فتلك لطاقة الروح فالإمتاع بالبصرأن يرى عجائب صنع الله فىتدبيره فى الدارين ويرى كل شىء كما خلقه الله فسأله الامتاع بسمعه وبصره ليتقرب إلى الله بما ينظره ويسمعه وسأله أن يجعلهما الوارث منه معناه أن يختم له بالنبوة والتوحيد وأن لا يسلبه ذلك (وأقر بذلك عينى) أى فرحنى بالانتقام منه (طس عن أبى هريرة) قال كان النبى صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعو بهذا الدعاء قال الهيثمى وفيه إبراهيم بن خيثم بن عراك وهو متروك (اللهم الطف) أرفق (بى فى تيسير كل عسير) أى تسهيل كل صعب شديد (فان تيسير كل عسير عليك يسير) فانك خالق الكل ومقدر الجميع (وأسألك اليسر ) أى سهولة الأمور وحسن أنقيادها (والمعافاة فى الدنيا والآخرة ) قال الزمخشرى المعافاة أن يعفو الرجل عن الناس وأن يعفوا هم عنه فلا يكون يوم القيامة قصاص مفاعلة من العفو وقيل هى أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك وقيل يغنيهم عنك ويغنيك عنهم ويصرف أذاهم عنك وعبكسه (طس عن أبى هريرة) قال لما وجه رسول الله صلي الله عليه وسلم جعفر بن أبى طالب إلى الحبشة شيعه وزوده هذه الكلمات قال الهيشمى فيه من لم أعرفهم انتهى وأورده فى الميزان فى ترجمة عبد الله بن عبد الرحمن وقال إسناده مظلم (اللهم أعف عنى) أى امح ذنوبى (فإنك عفو كريم) أى فإنك ذو فضل وذو كرم تحب الافضال والإنعام والعفو - ١٤٣ - ١٥٢٩ - اللهم طهر قَلْبِ نَ النَّفَاق وَعَلَى مِنَ الرِّيَاءِ وَلسَانِى مِنَ الْكَذب، وَعْنى مِنَ الْحَانَةَ؛ فَكَ تَعَمَ خائنة الأعين وما تخفي الصَّدُور - الحكيم (خط) عن أم معبد الخزاعية (ض) ١٥٣٠ - اُلَّهُمْ أَرْزُقِى عَنَيْنِ مَطَالَنِ، تَشْفِيَنِ الْقَلْبَ بِدُرُوفِ الدُّمُوعِ مِنْ خَشْفَتِكَ، قَبْلَ أَنْ تَكُونَ الدموع دَمَا، وَالأضراس جمرًا - ابن عساكر عن ابن عمر - (ح) الفضل ومنه (( قل العفو، أى الفضل وما لا يجهد المنفق إنفاقه أصله من عفو الشىء وهو كثرته ونماؤه ومنه ((حتى عفوا، أى كثروا (طس عن أبى سعيد) الخدرى قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علمنى دعاء أصيب به خيراً فقال أدن فدنا حتى كادت ركبته تمس ركبته فقال قل اللهم إلى آخره قال الهيتمى فيه يحي بن ميمون التمار وهو متروك (اللهم طهر قلبي من النفاق) أى من إظهار خلاف مافى الباطن وهذا قاله تعليما لغيره كيف يدعو (وعملي من الرياء) بمثناة تحتية أى حب اطلاع الناس على عملى (ولسانى من الكذب) ونحوه من الغيبة والنميمة زاد فى الاحياء وفرجى من الزنا (وعينى) بالثنية والإفراد ( من الخيانة) أى النظر إلى مالا يجوز (فإنك تعلم خائنة الأعين) مصدر بمعنى الخيانة أى الرمز بها أو النظرة بعد النظرة أو مسارقة النظر إلى ما نهى عنه أو تقديره الأعين الخائنة على التقديم (وما تخفي الصدور) أى الوسوسة أو ماتضمر من أمانة أو خيانة وهذا قاله المصطفى مع أن ذاته الشريفة جبلت علي الطهارة ابتداء ونزعت من قلبه علقة الشيطان وأعين على شيطانه فأسلم تشريفاً من قبيل قوله ((وثيابك فطهر)) وكانت ثيابه طاهرة على كل تأويل لكن هذا مقتضى الحكمة فى تكليف البشرية وهو عليه الصلاة والسلام المشرع المربى فعمل على ما تقتضيه البشرية (تنبيه) فى هذا الخبر إيماء إلى الحث على تطهير القلوب التى هى محل نظر الحق قال القونوى وطهارة باطن الإنسان أعنى قلبه تحصل بسبب قلة التعشقات والتعلقات أو ذهابها ما خلا تعلقه بالحق وبسبب قلة خواص الكثرة والصفات الامكانية سيما أحكام مكانات الوسائط والسلامة من ضرب الأحكام والخواص المنبه عليها من قبل والمودعة فى الأشياء المذكورة وكدورة القلب والحرمان والحجب ونحوها تكون بالصفة المقابلة لهذه ولكثرة الأحكام الامكانية وخواص إمكانات الوسائط وكثرة التعلقات والانصباغ بالخواص والأحكام المضرة المودعة فى الأشياء التى هى مظاهر النجاسة المعنوية وكما أن طهارة القلوب مما ذكرتوجب مزيد الرزق المعنوى فكذا الطهارة الظاهرة الصورية توجب مزيد الرزق الحسى ومن جمع بين الطهارتين فاز بالرزقين (الحكيم) فى النوادر (خط) كلاهما (عن أم معبد) بنت خالد ( الخزاعية) الكعبية عاتكة التى نزل عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم فى الهجرة قال الحافظ العراقى سنده ضعيف ( اللهم ارزقنى عينين مطالتين ) أى بكايتين ذرافتين بالدموع وقد هطل المطر يهطل إذا تتابع ( يشفيان) أى يداويان (القلب بذروف الدموع) أى يسيلان الدموع وفى الصحاح ذرى لدمع إذا سال وذرفت عينه سال دمعها وقال الزمخشرى سالت مذارف عينه أى مدامعها وسمعت من يقول رأيت دمعه يتذارف انتهى (من خشيتك) من شدة خوفك (قيل أن تكون الدموع دماً) من هول الموقف وما بعده (والاضراس) جمع ضرس وهو المن وهو مذكر مادام له هذا الاسم لأن الأسنان كلها إناث الأضراس فإن قيل فيه سن فهو مؤنث (جمراً) من شدة العذاب يوم المآب وهذا إنما يكون محض تعليم للأمة واما هو فأعظم الآمنين الفرحين الذين لاخوف عليهم ولاهم يحزنون (ابن عساكر) فى التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموزوهو مجيب فقد رواه الطبرانى فى الكبيروفى الدعاء وأبو نعيم فى الحلية قال الحافظ العراقى وإسناده حسن - ١٤٤ - ١٥٣١ - اللّهُمْ عَافِى فى قْدَرَتَكَ، وَأَدْخْنى فى رَحَتك، وَأَقْضِ أَجَلى فى طَاعَكَ، وَأُخْتَمْ لِي بَخَيْر عَى، وَأَجَعَلَ نَوَابَهُ الْجَنّةَ - ابن عساكر عن ابن عمر - (ح) ١٥٢٢ - اللهم اغنى بالعلم، وَزَيِّى بالْحُلْهِ، وَأَكْرِمْنى بالنَّقْوَى وَجُلْنِى بِالْعَافَة - ابن النجار عن ابن عمر (ح) ١٥٢٣ - اللهم إنى أْالُكَ مَنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتَكَ، فَنَّهُ لَا يَمْكُهُمَا إلَّا أَنْكَ - (طب) عن ابن مسعود - (ح) ١٥٣٤ - اللهم حجة لارياء فيهَا، وَلَا سُمْعَةَ - (٤) عن أنس - (ص) (اللهم عافنى فى قدرتك) أى بقدرتك أو فيما قضيت لى به وقدرت (وأدخلنى فى جنتك) أى ابتداء من غير سبق عذاب وفى نسخ بدل جنتك رحمتك (واقض أجلى فى طاعتك) أى اجعل انقضاء أجلى حال كونى ملازماً على طاعتك (واختم لى بخير عملى) فإن الأعمال بخواتيمها ( واجعل ثوابه الجنة) يعنى رفع الدرجات فيها وإلا فالدخول بالرحمة لا بالعمل كما قال لن يدخل أحدكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يارسول الله؟ قال ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمته وفيه أن طلب الجنة لا ينافى الكمال (ابن عساكر) فى تاريخه (عن على) أمير المؤمنين (اللهم أغنى بالعلم) أى علم طريق الآخرة إذ ليس الغى إلافيه وهو القطب وعليه المدارفون العلم والعبادة جوهران لأجلهما كان كل ماترى وتسمع من تصنيف المصنفين وتعليم المعلمير ووعظ الواعظين ونظر الناظرين بل لأجلهما أنزلت الكتب وأرسلت الرسل بل لاجلهما خلقت السموات والأرض وما فيهما من الخلق «الله الذى خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعليم! أن الله على كل شىء قدير وأن الله قد أحاط بكل شىء عداً)) وكفى بهذه الآية دليلا على شرب العلم سيما علم معرفة الله والعلم أشرف الجوهرين وأفضلهما فمن أوفى العلم فهو الغنى بالحقيقة وإن كان فقيرا من المال ومن حرم العلم سيما علم المعرفة والتوحيد فهو الفقير بالحقيقة وإن كان غنيا بالمال ولهذا قال : من عرف الله فلم تغنه معرفة الله فذاك الشقى (وزينى بالحلم) أى اجعله زينة لى فإنه لازينة كزينته (وأكرمنى بالتقوى) لأكون من أكرم الناس عليك ((إن أ کرمکم عند الله أتقا كم، (وچملی بالعافية) فإنه لاجمال جمالهاوخص سؤالالآ کرام بالتقوى لأنه أساس كل خير وعماد كل فلاح وسبب لسعادة الدنيا والعقى؛ ولقد صدق القائل من أنقى الله فذاك الذى سبق له المتجر الرابح ما يصنع العبد بغير التقى والعز كل العز للمتقى وقال ع فى عنه : وهب أن الإنسان تعب جميع عمره وجاهد وكابد اليس الشار كله فى القبول ((إنما يتقبل الله من المتقين) المرجع الأمر كله للتقوى (ابن النجار) فى تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه الإمام الرافعى أيضا (اللهم إنى أسألك من فضلك) أى سعة جودك (ورحمتك) التى وسعت كل شىء (فانه لا يملكهما إلا أنت) أى لا يملك الفضل والرحمة غيرك فانك مقدرهما ومرسلهما فلا يطلبان إلامنك (طس عن ابن مسعود) ورواد عنه أيضا أبو نعيم في الحلية قال ابن مسعود أضاف النبى صلى الله عليه وسلم ضيفا فأرسل إلى أزواجه يبتغى عندهن طعاما فلم يجد فقال اللهم إنى أسألك إلى آخره فأهديت له شاة مصلية فقال هذه من فضل الله ونحن ننتظر الرحمة انتهى قال أبو نعيم غريب من حديث مسعر وزبيد تفرد به زياد البرجى . (اللهم حجة) أى أسألك حجة مبرورة وساقه فى الإصابة بلفظ اللهم اجعلها حجة ( لارياء فيها ولا سمعة ) بل تكون خالصة لوجهك الكريم مقاربة إلى حضرة مجدك العظيم وفيه إبانة لعظيم فضل الحج ورفيع شرفه وذم للرياء وتقبيح للسمعة وإنما هى فى غاية الشناعة كيف وهما محبطان للعمل موقعان فى الخطل والزلل (٥ عن أنس) قال حج - ١٤٥ - ١٥٣٥ - اللهم إنى أعوذُ بَكَ من خَليل مَاكر: عَيْنَاهُ تَرَيَنِى، وَقَلْبِهِ يرَعَنِى، إنْ رَأَى حَسَنَةَ دَقَها، وَإِنْ وَأَى سَيْتَ أَاعَما - ابن النجار عن سعيد المقبرى مرسلا - (ح) ١٥٣٦ - الَهَمَّ أَغْفِرْ لِى ذُوِى وَخَطَ يَ كُّهَاَ، اللُمْ أَنْشِى، وَاجْرِنِى، وَأَهْدِ لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ ، ٠٤٠٠٠ والأخلاق، فإنه لا يهدى لصالحهَا ، وَلَا يَصْرِفُ سَيْنَهَا إلَّ أَنْتَ - (طب) عن أبى أمامة (ح) النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على رحل رث وقطيفة تساوى أربع دراهم أو لا تساوى ثم قال، فذكره وذلك لشدّة تواضعه . (اللهم إنى أعوذ بك من خليل ما كر) أى إنسان يظهر المحبة والوداد وهو فى باطن الأمر محتال مخادع وفى الصحاح المكر الاحتيال والخداع (عيناه تريانى) أى ينظر إلى بهما نظر الخليل لخليله خداعا ومداهنة (وقلبه يرعانى) أى يراعى إيذائى وهوله بالمرصاد (إن رأى حسنة) أى علم منى بفعل حسنة فعلتها (دفنها) أى سترها وغطاها كما يدفن الميت (وإن رأى سيئة) أى علم منى بفعل سيئة زللت بها (آذاتها) نشرها وأظهر خبرها بين الناس ؛ قيل أراد الأخنس بن شريق - كان حلو المنطق - إذا لقى المصطفى صلى الله عليه وآ له وسلم ألان له القول وأدعى محبته وقال يعلم الله أنى صادق، وقيل عام فى المنافقين كانت تحلوله ألسنتهم وقلوبهم أمر من الصبر وقد أخذ قعنب الشاعر معنى هذا الحديث فنظمه فى قصيدة فقال: إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا منى وإن سمعوا من صالح دفنوا قال الماوردى وليس من كان هذا حاله من الخلان بالحقيقة بل هو من الأعداء المحذورين وإنما يداجى بالمودّة استكفافا لشره وتحرزا من مكاشفته فأدخله فى عداد الخلاف بالمظاهرة والمساترة وفى الأعداء عند المكاشفة والمجاهرة وقد قال الحكماء مثل العدو الضاحك إليك كالحنظلة الخضرة أوراقها القاتل مذاقها، وفى حكم الفرس لاتُغترر بمقاربة العدو فإنه كالماء وإن أطيل إسخانه بالنار لم يمنع من إطفائها (ابن النجار) فى تاريخه (عن سعيد) ابن أبى سعيد كيان (القبرى) عيم مفتوحة وقاف ساكنة ثم باء موحدة مثلثة سمى به لأنه كان يسكن المقابر أو ينزل بنواحيها (مرسلا) أرسل عن أبى هريرة وعائشة وقال أحمد لا بأس به. (اللهم اغفر لى ذنوبى) جمع ذنب والذنب ماله تبعة دنوية أو أخروية مأخوذ من الذنب ولما كان المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم معاتباً بترك ماهو الأولى تأ كيداً لعصمته أطلق عليه اسم الذنب (وخطاياى) أى استرها وقضية العطف أن الخطايا غير الذنوب (كلها) أى صغيرها وكبيرها (اللهم أنعشنى) أى ارفعى وقو جاشى وفى الصحاح فعشه الله رفعه وبابه قطع ولا يقال أنعشه وقال الزمخشرى: من المجاز نعشه فانتخش إذا تداركه مزورطة وانتش نعشك الله وتعشنى نعشه كريم والكريم ينهش الناس قال ومن المجاز دول لبيد: ومنى على السباق لفظ ونعمة كما نعش الدكداك صوت البوارق (واجبرنى) أى سد مفاقرى قال فى الصحاح الجبرأن تغنى الرجل من فقر أو تصلح عظمه من كسر وجبر الله فلانا سد مفافره وجبر مصيبته رد عليه ماذهب منه أو عوضه (واهد نى لصالح الأعمال) أى الأعمال الصالحة (والأخلاق) جمع خلق بالصم وهو الطع والسجية وجمعه باعتبار مخالفته الناس ومجاملتهم كما أشار إليه خبر وخالق الناس بخلق حسن (فإنه لا يهدى اصافها ولا بصرف سيئها) و(إلا انت) لأنكل قدر للخير والشر فلا يطلب جلب الخير إلا منك ولادفع الشر إلا منلك وحدك وفيه حذف تقديره واصرف عنى سيء الأعمال فإنه لا يهدى الخ (طب عن أبى أمامة) قال ما صليت وراء نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسر إلا سمعته يقول ذلك، قال الهيمى رجاله وثقوا. (م ١٠ - فيض القدير - ج ع- ١٤٦ - ١٥٣٧ - اللهم بعلْكَ الْغَيْبِ، وَقُدْرَتكَ عَلَى الْحَلْقِ، أَحْيِى مَاعَدْتَ الْحَيَاةَ خيرًا لى، وَتَفَّى إِذَا ◌َلْتَ مصر ٠٠. الوفاة خيرا لى ، اللهم وَاسالكَ خَشْيَتَكَ فِى الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَأَسْأَلُكَ كَمَهَ الاخْلَاص فى الرَّضَا وَالْغَضَب، وَكَ الْفَصْدَ فِى الَقْرِ وَالْعَى، وَِبَ لَ يَقَدُ. وَأَسْتَكَ فُرَّةَ عَيْ لَا تَقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الْرَِالْقَضَاءِ وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْلُكَ لَذَّةَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ وَالثَّوْقُ إِلَى لَقَائِكَ، فى غَيْرِ ضَرَاءُ مضرة وَلَاَ فَتْنَةَ مُضْلّة، اللهم زَيْنًا بزِينَة الإيمان، وَأَجَعَلَنَا هداة مهتدين - (ن ك) عن عمار بن ياسر (اللهم بعلمك الغيب) الباء للاستعطاف والتذلل أى أنشدك بحق علمك ماخفى على خلقك مما استأثرت به (وقدرتك على الخلق) أى جميع المخلوقات من إنس وجن وملك وغيرها (أحينى ماعلمت الحياة خيرا لى وتوفى إذا علمت الوفاة خيرا لى) عبر بما فى الحياة لاتصافه بالحياة حالا وبإذا الشرطية فى الوفاة لانعدامها حال النمى أى إذا آل الحال أن تكون الوفاة بهذا الوصف فتوفنى (اللهم وأسألك خشيتك) عطف على محذوف واللهم معترضة (فى الغيب والشهادة) أى فى السر والعلانية أو المشهد والمغيب فإن خشية الله رأس كل خير والشأن فى الخشية فى الغيب لمدحه تعالى من يخافه بالغيب (وأسألك كلمة الإخلاص) أى النطق بالحق رفى الرضا والغضب) أو فى حالتى رضا الخلق منى وغضبهم على فيما أقوله فلا أداهن ولا أنافق أو فى حالتى رضاى وغضى بحيث لا تلجئى شدة الغضب إلا النطاق بخلاف الحق ككثير من الناس إذا اشتد غضبه أخرجه من الحق إلى الباطل (وأسألك القصد) أى التوسط فى الغنى والفقر) وهو الذى ليس معه إسراف ولا تقتير فإن الغنى يبسط اليد ويطفئ النفس والفقر يكاد أن يكون كفرا فالتوسط هو المحبوب المطلوب (وأسألك نعيما لا ينفد) أى لا ينقضى وذلك ليس إلا نعيم الآخرة (وأسألك قرة حين) : كثرة الفسل المستمر بعدى أو بالمحافظة على الصلاة لقوله وجعلت قرة عينى فى الصلاة (لا تنقطع) بل تستمر ما بقيت الدنيا وقيل أراد قرة عينه أى بدوام ذكره وكال محبته والأنس به قال بعضهم من قرت عينه بالله قرت به كل عين (وأسألك الرضا بالقضاء) أى بما قدرته لى فى الأزل لأتلقاه بوجه منبسط وخاطر منشرح وأعلم أن كل قضاء قضيته لى خير فلى فيه خير قال العارف الشاذلى البلاء كله مجموع فى ثلاث خوف الخلق وهم الرزق والرضا عن النفس والعافية والخير مجموع فى ثلاث الثقة بالله فى كل شىء والرضا عن الله فى كل شىء واتقاء شرور الناس ما أمكن (وأسألك برد العيش بعد الموت) برفع الروح إلى منازل السعداء ومقامات المقربين والعيش فى هذه الدار لا يبرد لأحد بل محشو بالغصص والنكد والكدر محوق بالآلام الباطنة والأسقام الظاهرة (وأسألك لذة النظر إلى وجهك) أى الفوز بالتجلى الذاتى الأبدى الذى لاحجاب بعده ولا مستقر للكمل دونه وهو الكمال الحقيقى قيد النظر باللذة لأن النظر إلى اللّه إما نظر هيبة وجلال فى عرصات القيامة أو نظر لهف وجمال فى الجنة إيذانا بأن المسئول هذا (والشوق إلى لقائك) قال ابن القيم جمع فى هذا الدعاء بين أطيب ما فى الدنيا وهو الشوق إلى لفائه وأطيب ما فى الآخرة وهو النظر إليه ولما كان كلامه موقوفا على عدم ما يضر فى الدنيا ويفتن فى الدين قال (فى غير ضراء مضرة) قال الطبى متعلق الظرف مشكل ولعله يتصل بالقرينة الأخيرة وهى الشوق إلى لقائك. سأل شوقا إليه فى الدنيا بحيث يكون فى ضراء غير مضرة أى شوقا لا يؤثر فى سلوكى وإن ضرفى مضرة ما ، قال : إذا قلت أهدى الهجر لى حلل البلا تقولين لولا الهجر لم يطب الحب وإن قلت ڪربى دائم قلت إنما يعد محباً من يدوم له كرب ويجوز اتصاله بقوله أحينى إلى آخره. ومعنى ضراء مضرة: الضر الذى لا يصبر عليه (ولا فتنة مضلة) أى موقعة - ١٤٧ - 8 ١٥٢٨ - اللهم رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائيلَ وَرَبُ إِسْرَافِيلَ، أُعُوذُ بكَ مِنْ حَرِّ النَّار، وَمَنْ عَذَابِ الْقَبْر. (ن) عن عائشة - (ح) ١٥٣٩ - اللهم إنى أعوذُ بكَ مَنْ غَلَبَةَ الدِّيْنِ. وَغَبَة الْعَدُوِّ، وَشَحَتَةَ الْأَعْدَاء - (ن ك) عن ابن عمرو (ح) ٠ ١٥٤ - الُْهَ إِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَبَةِ الدّينِ، وَغَةِ أَدُوِّ، وَمِنْ بَوّارِ الَّيِ، وَمِنْ فِتَةِ الْمَسِيحِالَّالِ فى الحيرة مفضية إلى الهلاك وقال القونوى الضراء المضرة حصول الحجاب بعد التجلى والتجلى بصفة استلزم سدل الحجب والفتنة المضلة كل شبهة توجب الخلل أو تنقص فى العلم والشهود (اللهم زينا بزينة الإيمان) وهى زينة الباطن ولامعول إلا عليها لأن الزينة زينتين زية البدن وزينة القلب وهى أعظمها قدراً وإذا حصلت حصلت زينة البدن على أكمل وجه فى العقى ولما كان كمال العبد فى كونه عالما الحق متبعاً له معلما لغيره قال (واجعلنا هداة مهتدين) وصف الهداة بالمهتدين لأن الهادى إذا لم يكن مهتدياً فى نفسه لم يصلح كونه هادياً لغيره لأنه يوقع الناس فى الضلال من حيث لا يشعر وهذا الحديث أفرد بالشرح (ن ك) وأحمد (عن عمار بن ياسر) قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به (اللهم رب) أى يارب (جبريل وميكائيل ورب إسرافيل أعوذ بك من حر النار) جهنم (ومن عذاب القبر) قال عياض تخصيصهم بربوبيته وهو رب كل شىء من إضافة العظيم له دون ماقد يحتقر عند الدعاء مبالغة فى التعظيم ودليلا على القدرة والملك وأشباهه كثير وقال القرطبى خصهم لانتظام هذا الوجود بهم (ت عن عائشة) ورواه عنها أيضاً أحمد والبيهقى (اللهم إنى أعوذ بك من غلبة الدين) نقله وشدته وذلك حيث لا قدرة على وفائه سيما مع الطلب وفى خبر أوأثر: ما دخل هم الدين قلبا إلا أذهب من العقل مالا يعود (وغلبة العدو) من يفرح بمصيبته ويحزن بمسرته وقد يكون من الجانيين أو من أحدهما (وشماتة الأعداء) فرحهم بلية تنزل بعد وهم كما قال تعالى حكاية عن هرون ((فلا تشمت بي الأعداء، وختم هذه الكلمة البديعة لكونها جامعةً متضمنة لسؤال الحفظ عن جميع المعاصى (تنبيه) قال بعضهم العداوة مأخوذة من عدا فلان عن طريق فلان أى جاوزه ولم يوافقه فيما يحب قالوا وأصل ذلك أن الخلق يوم أخذ الميثاق كانوا على صفات فمن كان وجها لوجه فمحال أن تقع بينهما عداوة ومن كان ظهراً لظهر فمحال أن تقع بينهما صداقة ومن كان وجها لظهر فصاحب الوجه محب وصاحب الظهر مبغض ومن كان جنبا لجنب أو بازورار فبحسب ذلك ومن شهد ذلك أقام للناس المعاذير وإن كانوا مذمومين بعداوتهم شرعا. قال البرهان: لكن من شأن الكمل إثبات الخلق مع الحق (تنبيه آخر) قال بعض الكاملين إنما حسن الدعاء بدفع شئانة الأعداء لأن من له صيت عند الناس وتأمل وجد نفسه بينهم كبهلوان يمشى على حبل عال بقبقاب وجميع الأقران والحساد واقفون ينتظرون متى يزلق فيشمتون به ومن أشق ما على الزالق أن يغلب عليه رعاية مقامه عند الخلق فإنه يذوب قهراً بخلاف من يراعى الحق فإن الأذى يخف عليه ولو أظهروا كلهم الشماتة فلذلك خف على العارف أمر شماتة عدوه وثقل على المحجوب وإنما قال المصطو صلى الله عليه وسلم ذلك خوفا على أتباعه من التفرقة وقلة انتفاع المؤلفة إذا قال تعظيمه لالكونه يتأثر مراعاة لحظ نفسه لعصمته من ذلك (ت ك عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أحمد والطبرانى أيضا (اللهم إنى أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو) أى تسلطه (ومن بوار الأيم أى كسادها والأيم من لازوج لها بكرا أو ثيا مطلقة أو متوفى عنها، وبوارها أن لا يرغب فيها أحد. وفى المصباح مار الشىء هلك وباركسد على الاستعارة لأنه إذا ترك صار غير منتفع به فأشبه الهالك، وقال الزمخشرى بارت البيعات كمدت وسوق بائرة وبارت الأيم إذا لم يرغب فيها (ومن فتنة المسيح الدجال) التى لافتنة أكبر منها ولا بلاء أبشع منها رقط فى الأفراد 83 B - ١٤٨ - (قط) فى الأفراد (طب) عن ابن عباس ١٥٤١ - اللهم إنى أعوذُ بكَ مَنَ الَرَدِّى، وَالْخَدْمِ، وَالْغَرَقِ، وَاْخَرَقَ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَى الشَّيْطَانُ عِنْدَ اْمَوْت، وَأَعُوذُ بكَ أَنْ أَمُوتَ فى سَبِيلِكَ مُدْبَرًا، وَأُوُذُ بَكَ أَنْ أُمُوتَ لَدِينًا - (ن ك) عن أبى اليسر ١٥٤٣ - الَّهُمْ إِنَّى أَعُوذُ بِرَجْهِكَ الْحَكَرِ، وَأَسْمِكَ الْعَظِ مِنَ الْكُفْرِ وَالَقْرِ - (طب) فى السنة عن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق (ض) ١٥٤٣ - الَّهُمَّ لَا يُدْرِ كُنِى زَمَنُّ وَلاَ تُدْرِكُوا زَمَانًلَ يُقْبَعُ فِالْعَلِيمُ، وَلَ يُسْتَحْيَ فِهِ مِنَ الْخَلِمِ. قُبُهُمْ طب عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه عباد بن زكريا ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح ( اللهم إنى أعوذ بك من التردى) السقوط من عال كالوقوع من شاهق جبل أو فى بئر والتردى تفعل من الردى وهو الهلاك (والهدم) بسكون الدال أى سقوط البناء،وقوعه على الشىء قال القاضى وروى بالفتح وهو اسم ما انهدم منه وفى النهاية الهدم محركا البناء المهدوم وبالسكون الفعل (والغرق) بكسر الراء كفرح الموت بالغرق وقيل بفتح الراء (والحرق) بفتح الحاء والراء الالتهاب بالنار استعاذ منها مع ما فيها من نيل الشهادة لأنها مجهدة مقلقة لا يثبت المرء عندها فربما استنزله الشيطان فأخل بدينه ولأنه يعد فجأة ومؤاخذة أسف كمايأتى ذكره القاضى وقال الطبى استعاذ منها مع ما فيها من نيل الشهادة لأنها فى الظاهر مصائب ومحن وبلاء كالأمراض السابقة المستعاذ منها أما ترقب ثواب الشهادة عليها فللبناء على أنه تعالى يغيب المؤمن على المصائب كلها حتى الشوكة وكان الفرق بين الشهادة الحقيقية وبين هذه الشهادة أنها متمنى كل مؤمن ومطلوبه وقديجب عليه توخىبهجة الشهادة والتحرى لها بخلاف التردى والحرق والغرق ونحوها فإنه يجب التحرز عنها ولوسعى فيها عصى (وأعوذبك أن يتخبطنى الشيطان) أى يصرعنى ويلعب بى ويفسد دينى أوعقلى (عند الموت) بنزغاته التى تزل بها الأقدام وتصرع العقول والأحلام وقد يستولى على المرء عند فراق الدنيا فيضله أو يمنعه التوبة أو يعوقه عن الخروج عن مظلمة قبله أو يؤيسه من الرحمة أو يكره له الرحمة فيختم له بسوء والعياذ بالله وهذا تعليم للأمة فإن شيطانه أسلم ولا تسلط له ولا لغيره عليه بحال بل سائر الأنبياء على هذا المنوال قال القاضى تخبيط الشيطان مجاز عن إضلاله وتسويله (وأعوذ بك أن أموت فى سيلك مديراً ) عن الحق أو عن قتال الكفار حيث حرم الفرار وهذا تعليم للأمة (وأعوذ بك أن أموت لديغاً) فعيل بمعنى مفعول واللدغ بدال مهملة وغين معجمة يستعمل فى ذوات السكنية وعقرب وبعين مهملة وذال معجمة يستعمل فى الإحراق بنار كالكى وأما اللدع بمهملتين واللذغ بمعجمتين فما خلا عن ذكره زبر اللة المتداولة كالصحاح اللسان والقاموس والأساس والمصباح ن ك عن أبى اليسر) بمثناة تحتية وبسين مهملة مفتوحة وراء واسمه كعب بن عمر أسلم يوم الفتح وقتل يوم اليمامة سبعة منهم محكم اليمامة ورواه عنه أيضاً أبو داود فى الصلاة فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد النسائى به عن السنة غير صحيح (اللهم إنى أعوذ بوجهك الكريم) قال البيضاوى وجه الله مجاز عن ذاته عز وجل تقول العرب أكرم الله وجهك بمعنى أكرمك والكريم الشريف النافع الذى لا ينفد عطاؤه (واسمك العظيم) أى الأعظم مركل شىء (من الكفر) بسائر أنواعه (والفقر) فقر المال أو فقر النفس على ماسبق وذا تعليم لأمته قيل وهذا يعارض لا يسأل بوجه الله إلا الجنة وأجيب بأن الاستعاذة من الكفر سؤال الجنة (طب فى السنة) أى فى كتاب السنة له (عن عبد الرحمن بن أبى بكر) الصديق شقيق عائشة حضر بدرا مع الكفار ثم أسلم وكان من أشجع قريش وأرماهم بسهم تأخر إسلامه إلى قبيل الفتح وقال الهيشمى فيه من لم أعرفهم . (اللهم لا يدركنى زمان) أى أسألك أن لا يدركنى زمان أى لا يلحقنى - ١٤٩ - قلوب الاعاجم، والمتهم السنة العرب - (حم) عن سهل بن سعد (ك) عن أبى هريرة (غر) ٠ ١٥٤٤ - اللّهَمّ ◌َحَمْ خُلَائِ الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِى، الَّذِينَ يَّوُونَ أَحَذِهِ وَسُنَّى وَيُعَُّونَهَا الَّاسَ .. (طس) عن على - (ض) ١٥:٥ - الَّهُمّ إِّى أَعُوذُ بِكَ مِرْ فَِّةِ النَّسَاءِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبرِ - الخرائطى فى اعتلال القلوب عن سعد - (ض) ١٥٤٦ - الَّهَ إِنّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْعَلَِّ، وَالدّةِ، وَأَعُوُ لَكَ مِنْ أَنْ ◌ّْلِمَ أَوْ أَظُلمُ - (د نك) عن أبى هريرة (ح) ولا يصل إلى زمان أى عصر أو وقت (ولا تدركوازماناً) يعنى وأسأل الله أن لا تدركوا زماناً ولا يتبع فيه العليم) أى لا ينقاد له أهل ذلك الرمان ويتبعونه فيما يقول إنه الشرع (ولا يستحى فيه من الحليم) باللام أى العاقل المثبت فى الأمور (قلوبهم) يعنى قلوب أهل ذلك الزمان (قلوب الأعاجم) أى كقلوبهم بعيدة من الخلاق مملوءة من الرياء والنفاق (وألسنتهم السنة العرب) متشدقون متفصحون متفيهقون يتلونون فى المذاهب يروغون كالثعالب قال الأحتف لأن أبتلى بألف جموح لجوج أحب إلى من أن أبتلى بمتلون ، والمعنى اللهم لا تحينى ولا أصحابى إلى زمن يكون فيه ذلك (حم عن سهل بن سعد) الساعدى (ك عن أبى هريرة ) قال الزين العراقى سنده ضعيف وقال الهيتمى فيه ابن لهيعة وهو ضعيف . . (اللهم ارحم خلفائى الذين يأتون) أى يجيئون (من بعدى) قيد به لأن الخليفة كثيرا ما يخلف الغائب بسوء وإن كان مصلحا فى حضوره ذكره الحر الى ثم بين مر ده بخاماته بقوله الذين (يروون أحاديثى وسنتى ويعلمونها الناس) فهم خلفاؤه على الحقيقة وبين بهذا أنه ليس مراده هنا الخلافة التى هى الإمامة العظمىو هذه منقة لأهل الحديث العالمين العاملين أعظم بها من منقبة والأحاديث جمع حديث وتقدم أنه فى عرف الشرع ما يضاف إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أوتقريراً والسنن جمع سنة وهى الطريقة والمراد بها فى عرف الشرع الطريقة التى كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يتحراها فهما إلى الترادف أقرب وقد يقال أراد بها هنا الطريقة المسلوكة فى الدين وإن كان من كلام التابعين فمن بعدهم من المجتهدين فيدخل فيه الفقهاء (طس عن على، أمير المؤمنين ثم قال مخرجه الطبرانى تفرد به أحمد ابن عيسى أبو طاهر العلوى المشمى قال الزين العراقى وأحمد هذا قال الدارقطى كذاب انتهى وفى الميزان هذا حديث باطل وأحمد كذاب انتهى فكان ينبغى حذفه من الكتاب (اللهم إنى أعوذ بك من فتنة النساء) أى الامتحان بهن والابتلاء بمحبتهن وإنما استعاذ من فتنتهن لأنها أضر الفتن وأعظم المحن وسيجىء فى الكتاب حديث ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء (وأعوذ بك من عذاب القبر) هذا تعليم للأمة (الخرائطى فى) كتابه (اعتلال القلوب عن سعد) بن أبى وقاص (اللهم إنى أعوذ بك من الفقر والقلة) بكسر القاف قلة المال التى يخاف منها قلة الصبر على الاقلال وتسلط الشيطان بذكر تنعم الأغنياء أو المراد القلة فى أبواب البر وخصال الخير أو قلة العدد والمدد أو الكل (وأعوذ بك من أن أظلم(١)) بالبناء الفاعل أى أجور أو اعتدى أو أظلم بالبناء للمفعول والظلم وضع الشى بغير محله وفى المثل من استرعى الذئب ظلم، وفيه ندب الاستعاذة من الظلمة (٢) (د ن ٥ ك عن أبى هريرة) سكت عليه أبوداود (١) أى أحداً من الملمين والمعاهد ين ويدخل فيه ظلم نفسه معصية الله ٢) أى ونظلم، وأراد بهذه الأدعية تعليم أمته - ١٥٠ - ١٥٤٧ - اللهم إنى أعوذ بك من الجوع، فإنه بْس الصحيح، وَأَعُوذُ بِكَ منَ الْخَيَانَةَ، فَإِنَّهَاَ بَقْسَتِ الْطَانَةُ (دن ٥) عن أبى هريرة (ض) ١٥٤٨ - اللهم إنَى أَعُوذُ بِكَ مَنَ الشِّقَاقِ، وَالنَّفَقِ، وَسُوء الْأَخْلاق - (دن) عن أبى هريرة ١٥٤٩ - اللهم إنى أَعُوذُبكَ منَ الْبْرَصَ، وَالْجُنُون، وَالْخُذَام - وَمنْ سيء الأسقام (حم ون) عن أنس (ح) ١٥٥٠ - اللّهمّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضَْى مَاجَعَلَْ بِمَكَّةَ مِنَ الْرَكَةِ - (حم ق) عن أنس (صح) (١١٥ - الْلَهُمْ رَبِّ النَّاسِ، ◌َذْهَبَ الْبَسِ الْمِ أَنْتَ النَّارِ، لَاشَافِىَ إلَّا أَنْتَ، أَدْص شفًا. لَا يُغَادُ ولم يعترضه المنذرى . (اللهم إنى أعوذ بك من الجوع) أى من آلمه وشدة مصارته (فإنه بئس الضجيع) أى النائم معى فى فراش واحد فلما كان يلازم صاحبه فى المضجع سمى ضجيعاً (وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطالة) ومن ثم قيل أخش الزمالة عدم الأمانة وقال الأحتف إلزم الأمانة يلزمك العمل وقيل الخيانة خزى وهوان ((ولا يحيق المكر السىء إلا بأهله» ورب حيلة على صاحبها وبيله والبطانة بكسر الباء خلاف الظهارة ثم استغيرت لمر يخصه الرجل بالاطلاع على طن أمره والتبطن الدخول فى باطن الأمر فلما كانت الخيانة أمراً بطنه الإنسان ويستره ولا يظهره سماها بطانة (د ن ك عن أبى هريرة) وأعله المناوى وغيره بأن فيه محمد بن عجلان وإنما خرج له مسلم فى الشواهد قال فى الرياض بعد عزوه لأبي داود إسناده صحيح (اللهم إنى أعوذ بك من الشفاف(١)) ككتاب النزاع الخلاف أو التعادى ن كلا منهما يكون فى شق أى ناحية أوهو العداوة (والنفاق) نفاق العمل (وسوء الأخلاق) لأن صاحب سوء الخلق لا يفر من ذنب إلا وقع فى آخر والأخلاق السيئة من السموم الفاتلة والمهلكات الرائعة والمخازى الفاضحة والرذائل الواضحة والخبائث المبعدة عن جوار رب العالمين المخرطة لصاحبها فى ملك الشيطان الرجيم اللعين وهى الأبواب المفتحة من القلب إلى نار الله الموقدة التى تطلع على الأفئدة لحق لها أن يستعاذ منها (د) فى الصلاة (ن) فى الاستعاذة ، عن أبى هريرة) وفيه بقية وعبارة ابن عبداللّه بن أبى سليك لا يعرف حاله (اللهم إنى أعوذ بك من البرص) داء معروف وقيل للقمر أبرس النكتة التى فيه وسام أبرص سمى به تشبيها بالبرص والبريص الذى يلمع لمعان الأبرص ويقارب البصيص ذكره الراغب (والجنون والجذام) استعاذته منها تعليم الأمة وإظهار للعبودية (ومن سىء الأسقام (٢٢) نص على تلك الثلاثة مع دخولها فى الأسقام لكونها أبغض شىء إلى العرب ولهم عنها نفرة عظيمة ولهذا عدوا من شروط الرسالة السلامة من كل ما ينفر الخلق ويشوه الخلق (حم دن عن أنس) قال فى الرياض بعد عزوه لأبى داود بإسناد سميح (اللهم اجعل بالمدينة ضعفى) تثنية ضعف بالكسر قال فى القاموس ضعف الشىء مثله وضعفاه مثلاه والضعف المثل إلى ما زادويقال ولك ضعفه يريدون مثليه وثلاثة أمثاله لأنه زيادة غير محصورة: أى اللهم اجعل بالمدينة مثلى (ماجعلت بمكة من البركة) الدنيوية بدليل قوله فى الخير الآتى اللهم بارك لنا فى مدنا وصاعنا أو الأخروية أوهما على ما من لكن هذا فى غير ما خرج بدليل كتضعيف الصلاة بمكة على المدينة، قال النووى حصلت البركة فى نفس الكل بحيثيكفى المدفها من لا يكفيه فى غيرها وذا محسوس عند ساكنيها (حرق عن أنس بن مالك : (اللهم رب الناس) أى الذى (١) أن تعاذ صلي الله عليه وسلم من الشقاق لأنه يؤدى إلى المقاطعة والمها جرة (٢) أى الأسقام الهيئة أى الرديئة كالسل والاستسقاء وذات الجنب ١٥١ - -- سقما - (حم خ ٣) عن أنس (ص3) ١٥٥٢ - الهم رَبْنَا آتَنَا فى الدُّنْيَا حَسَنَةٌ، وَفِى الآخرَةِ حَسَنَةٌ، وَقَنَا عَذَابَ النَّار - (ق) عن أنس (*) يد ١٥١٣ - اللهم إنى أعوذ بك من الهم، وَالحَرَد. والعجز، وَالْكَسَل، وَالبخل، والجبن، وضلع الدين، وغلبه الرجال - (حم ق ٣) عن أنس (صح)، رباهم بإحسانه وعاد عليهم بفضله وحذف حرف النداء إشهارا بماله من القرب لأنه فى حضرة المراقبة (مذهب) بضم فسكون مزيل (الباس) شدة المرض (اشف ابرى (أنت) لاغيرك الشافى) المداوى من المرض المبرئ، ومنه فيه جواز تسمية الله بما ليس فى القرآن إذا ورد به خبر صحيح كما هنا وهو القول الذى عليه التعويل قال القرطبى الشافى اسم فاعل من شاء وآل فيه بمعنى الذى وليس باسم علم الله (لا شافى إلا أنت) فيه أن كل ما يقع فى التداوى إنما ينجع بتقدير الله (إشف شفاء) مصدر منصوب باشف وقد يرفع خبر مبتدأ أى هو (لا يغادر) بغين معجمة لا يترك فائدته أنه قد يحصل الشفاء من ذلك المرض فيخلفه مرض آخر (سقا) بعض فسكون وبفتحتير مرضاً ولا يشكل الدعاء بالشفاء مع أن المرض كفارة لأن الدعاء عيادة ولا ينافى الثواب والكفارة لحصولهما بأول المرض وبالصبر عليه والداعى ما يحصل له مطلوبه أو يعوضه (حمق سر ٣ =زاأس) بن مالك » (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة) يعى الصحة والكفاف والعفاف والتوفيق للخير ( فى الآخرة حسنة) يعنى الثواب والرحمة (وقنا) بالعفو والمغفرة (عذاب النار) الذى استحقناه بسوء أعمالنا. وقول على كرم الله وجهه الحسنة فى الدنيا المرأة الصالحة وفى الآخرة الحور وعذاب النارامرأة السوء وقول الحسن الحسنة فى الدنيا العلم والعبادة، وفى الآخرة الجنة، ومعى وقنا عذاب النار إحفظنا من كل شهوه وذنب يجر إليها: أمثلة للمراد بها (ق عن أنس بن مالك) قال عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلامن المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كنت تدعو الله بشىء أو تسأله إياء؟ قال نعم؛ كنت أقول: اللهم ما كنت معاقى به فى الآخرة فعجله لى فى الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحن لا نطيقه أو لا نستطيعه، أولا قات: اللهم آ تنا الخ؟ قال قد. الله به فشفاه الله . (اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن) ليس العضف لاختلاف اللفظ مع اتحاد المعنى كما ن بل الهم إنما يكون فى أمر متوقع والحزن فيما وقع والهم هو الحزن الذى يذيب الإنسان فهو أشد من الحزن وهو خشونة فى النفس لما يحصل فيها من الغم فافترقا وقال القاضى الفرق بين الهم والحزن أن الحزن على الماضى والهم للمستقبل وقيل الفرق بلشدّة والضعف فإن الهم من حيث إن تركيبه أصل فى الذوبان يقال أهمنى المرض بمعنى اذا بنى وسنام مهموم مذاب وسمى به ما يعترى من الإنسان من شدائد الغم لأنه ببدنه أبلغ وأشد من الحزن الذى أصله الخشونة (والعجز) القصور عن فعل الشىء وهو ضد القدرة، وأصله التأخر عن الشىء وصار فى التعارف اسما للقصور عن فعل الشيء؛ والزومه الضعف والقصور عن الإتيان بالشىء استعمل فى مقابلة القدرة واشتهر فيها (والكسل) التثاقل عن الشىء مع وجود القدرة والداعية (والبخل والجبن وضاع الدين) بفتحتين ثقله الذى كيل بصاحبه عن الاستواء والضلع بالتحريك الاعوجاج (، غلبة الرجال) شدّة تسلطهم بغير حق تغلباً وجدلا فالإضافة للفاعل أو هيجان النفس من شدة الشق فالإضافة للمفعول. قال ابن القيم كل اثنين منها قرينتان فالهم والحزن قرينتان إذ المكروه الوارد على القلب إن كان من مستقبل يتوقعه أحدث الهم أو من ماض أحدث الحزن، والعجزوالكسل قرينتان فإن تخلف العبد عن أسباب الخير إن كان لعدم قدرته فالعجز أو لعدم إرادته فالكسل، والجبن والبخل قرينتان فإن عدم النفع إن كان يبدنه فالجبن أو بماله فالبخل ، وضلع الدين وقهر الرجال قرينتان فإن استعلا الغير عليه إن كان بحق فضلع الدين أو باطل فقهر الرجال ﴿تنبيه) قال بعض العارفين يجب التدقيق فى فهم كلام النبوة ومعرفة - ١٥٢ - مرة ٥٤ ١٥٥٤ - اللهم أحية مسكياً، وَأَمتى مسْكيناً، وَاحْشُرْنى فى زَمْرَة الْمَسَاكين - عبد بن حميد (٥) عن أبى سعيد (طب) والضياء عن عبادة بن الصامت (ض) ١٥٥٥ - اللهم إنى عُوذُ بكَ مِنَ الْعَجْزِ، وَالْكَسَل وَالْجُبْنِ، وَالْخْلِ، وَاْرَمَ، وَأَعُوذُبْكَ مِنْ عَذَاب الْقَبْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مَرْ فْنَهَ اْلَحَيَا وَالْمَعَات - (حم ق ٣) عن أنس ١٥٥٦ اُلَّهُمَّ إِى ◌ّعُوذُ بِكَ رْ عَذَابِ الْغَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَّابِ الذَّرِ، وَتَعُوذُ كَ مِنْ قْنَةَ المحبّاً وَاْلَمَات، وَأَعُوذُ بكَ من فتنة المسيح الدجال - ( خن) عن أبى هريرة ما انطوى تحته من الأسرار ولا تقف مع الظاهر فالمحقق ينظر ماسبب حصول القهر من الرجال فيجده من الحجاب عن شهود كونه سبحانه هو المحرك لهم حتى قهروه فيرجع إلى ربه فيكفيه قهرهم والواقف مع الظاهر لا يشهده من الحق بل من الخلق فلا يزال فى قهر ولو شهد الفعل من الله لزال القهر ورضى بحكم الله لهما وقعت الاستعاذة إلا من سبب القهر الذى هو الحجاب ( حم ق ن ) كلهم ( عن أنس ) بن مالك بألفاظ متقاربة واللفظ للبخارى ( اللهم أحينى مسكياً وأمتى مسكيناً واحشرنى فى زمرة المساكين ) يوم القيامة هكذا هو ثابت فى الأصول أراد بالمسكنة هنا مسكنة القلب لا المسكنه التى هى نوع من الفقر كما سبق وقال ابن حجر أراد بفرض ثيوته أن لايتجاوز الكفاف (تنبيه) تمام الحديث عند الترمذى فقالت عائشة لم يارسول الله قال لأنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً ياعائشة لاتردى مسكيناً ولو بشق تمرة يا عائشة حى المساكين وقربهم فإن الله يقربك يوم القيامة انتهى بنصه ( عبد بن حميد ٥) كلاهما ( عن ابن سعيد) الخدرى (طب والضياء) المقدسى فى المختارة كلاهما ( عن عبادة) بن الصامت وزعم ابن الجوزى وضعه ورده ابن حجر كالزركشي وأطال ( اللهم إنى أعوذ بك من العجز) ترك ما يجب فعله من أمر الدنيا (والكسل والجبن والبخل والهرم وأعوذ بك من عذاب القبر) ومافيه من الأهوال العظيمة والأشكال الشفيعة، سأله إرشاداً لأقته ليقتدوا به فى سؤاله لينجوا منه ( وأعوذ بك من فتنة المحيا) الابتلاء مع عدم الصبر والرضى والوقوع فى الآفات والإصرار على الفساد وترك متابعة طريق الهدى (و) من فتنة (المات) سؤال منكر ونكير مع الحيرة والخوف وهذا تعليم للأمة كمامر غيرمرة ( حم ق ٣ عن أنس ) بن مالك . (اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر) أى عقوبته (وأعوذ بك من عذاب النار) نارجهنم تعميم بعد تخصيص كما أن تاليه تخصيص بعد تعميم وهو قوله (وأعوذبك من فتنة المحيا والمت) قال القاضى المحيا مفعل من لحياة والمات مفعل من الموت وفتنة المحيا ما يعترى الإنسان حال حياته من البلاء والمحن ونة المات شدة سكرة الموت وسؤال القبر وعذابه (وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ) فإنها أعظم الفتن واشد المحن ولذلك لميبعث الله نبياً إلا حذر أمته منه وفيه ندب التعوذ ما ذكر بعد الفراغ من التشهد أى الأخير كما صرح به فى رواية مسلم بخلاف الأول لبنائه على التخفيف خلافاً لمن زعم أنه فيهما وكأنه لم يطلع على رواية مسلم وفيه إثبات عذاب القبر وهو مذهب أهل الحق خلافاً للمعتزلة وذكرت فتنة المسيح مع شمول فتنة المحيا والمات لها لعظمها وكثرة شرها او لكونها تقع فى محيا جماعة مخصوصة وهم الموجودون حال خروجه ( خ ن عن أبى هريرة) قال قال النبى صلى الله عليه وسلم إذا فرغ أحدكم من التشهد -- أى الأخير - فليستعذ بالله من أربع يقول اللهم الخ. - ١٥٣ - 12 -15 ١٥٥٧ - للهم إنَى أَتخدُ عنْدَكَ مَهَدّا لَنْ تُخْلِفَنيه, فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرُ فَأَيْمَا مُؤْمن آذَيته أو شتمته أو جلدته أَوْ لَعَنْهُ فَاْجَعَلَهَا لَهُ صَلَّةً وَكَةً وَقُرَةٌ تُعَرّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوَْ الْقِيَامَةِ (ق) عن أبى هريرة (*) ١٥٥٨ - آلّ ◌ِى أَُِذُ بِكَ مِنَ الْعَبْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجِبْنِ، وَالُْحْلِ، وَاَلْهَرَمَ، وَعَذَابِ الْقَبْ، وَفَْةَ الدِّجَالِ . الَّهُمَّ آَتَ نَفْسِ تَقْوَاهَا، وَزَّهَا أَْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَمَا، أَنْتَ وَلَّهَ وَمَوْلَهَا الَّهَ إِنَى أَعَوذُ بَكَ (الهم إنى أتخذ عندك عهد (١)) أى وعداً وعبربه عنه تأكيداً وإشعاراً بأنه من المواعيد التى لا يتطرق إليها الخلف كالمواثيق ولذا استعمل فيه الخاف فقال (لن تخخلفنيه) للمبالغة وزيادة التأكيد ذكره القاضى وقال التور بشتى العهد هنا الإيمان أسألك إيماناً لن تجعله خلاف ما أرتجيه فوضع الاتخاذ موضع السؤال تحقيقا للرجاء وقال الطبى أصله طلبت منك حاجة تسعفى إياها ولا تخير فيها فوقع العهد الموثق محل الحاجة مبالغة فى تحقيق قضائها ووضع لن تخلفيه محل لاتخيبنى نظراً إلى أن الألوهية منافية لخلف الوعد (فإنما أنا بشر) أى خلق إنسان قدمه تمهيداً لعذره أى يصدر منى ماهو من لوازم البشرية من الغضب، ثم شرع بين ويفصل ما التمسه بقوله (فأيما مؤمن) الفاء جواب شرط محذوف أى إن كنت سببت مؤمنا فأيما مؤمن (آذيته أو شتمته أو جلدته أو لعنته) تعزيراً له (فاجعلها) أى الكلمات المفهمة شتما أو نحو لعنة (صلاة) أى رحمة وإكراماً وتعطفاً (وزكاة ) أى طهارة من الذنوب (وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة) ولا تعاقبه بها فى العقبى والمراد أسألك أن تجعله خلاف مايراد منه بأن تجعل مابدا منى تطهيراً ورفع درجة للمقول له ذلك . وأعلم أن الذى رأيته فى نسخ الكتاب أثبت أو فى شتمته وما بعده وفى المصابيح بغير عطف وعليه قال القاسى قابل أنواع الفظاظة والإيماء بما يقابلها من أنواع التعطف والالطاف وعد الأقسام الأول متناسبة بغير عطف وذكر ما يقابلها بالواولما كان المطلوب معارضة كل واحدة من تلك بهذه. فإن قيل يجىء أنه لم يكن لعاناً (٢) وأن صيغة المبالغة فى مقام المدح يقتضى نفى أصل الفعل فما فائدة هذا مع كون الشتم واللعن من الفحش وهو غير فاحش؟ فالجواب أن المعنى إن وقع منى ذلك فاجعله كذا ولا مانع من فرض مالا يقع إلا نادراً (ق) فى الدعوات (عن أبى هريرة) بألفاظ متقاربة واللفظ لمسلم أقرب ( اللهم إى أعوذ بك من الكسل والعجز والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر وفتنة الدجال اللهم آت ) أعط ( نفسى تقواها) أى تحرزها عن متابعة اذوى وارتكاب الفجور ذكره الفاءى وقال الطبى ينبغى أن تفسر التقوى بما يقابل الفجور كما فى آية «هالهمها جو ها وتقواها، وهى الاحتراز عن متابعة الهوى والفواحش لأن الحديث كالتفسير والبيان للآية فدل قوله آت على أن الإلهام فى الآية هو خاق الداعية الباعثة على الاجتناب عن المذكورات (وزكها) طهرها من كل خلق ذميم (أنت خير من زكاها) أى من جعلها زاكية يعنى لامزكى لها إلا أنت فإنه تعالى هو الذى يزكى النفوس فتصير زاكية أى عاملة بالطاعة فالله هو المزكى والعبد هو المتزكى قال الطبى فإسناد التزكية إلى (١) سي كما فى سلم من حديث عائشة قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماء بشىء لا أدرى ماهو بأغضباه فسيهما ولعنهما فلما خرجا قلت له فقال أو ماعلمت ماشارطت عليه ربى قلت اللهم إنما أنا بشر فأى المسلمين الخ (٢) واستشكل هذا بأنه لعن جماعة كثيرة منهم المصور والعشار ومن ادعى إلى غير أبيه والمحلل والسارق وشارب الخمر وآكل الربا وغيرهم فيلزم أن يكون لهم رحمة وطهوراً، وأجيب بأن المراد هنا من لعنه فى حال غضبه بدليل ماجاء فى رواية فأيما رجل لعنته فى غضى وفى رواية لمسلم إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشرية)! أحد دعوت عليه بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهوراً، أما من لعنه من فعل منهيا عنه فلا يدخل فى ذلك. فإن قيل كيف يدعو صلى الله عليه وسلم بدعوة على من ليس لها بأهل؟ أجيب بأن المراد بقوله ليس لها بأهل أى عندك فى باطن أمره لا على ما يظهرما يقتضيه حاله وجنايته حين دعا عليه، فكانه يقول من كان فى باطن أمره عندك أنه من ترضى عنه فاجعل دعوتى عليه التى أقتضاها ما ظهر لى من مقتضى حاله هي طهوراً وزكاة. وهذا معنى صحيح لا إحالة فيه لأنه صلى الله عليه وسلم كان متعبداً بالظاهر وحساب الناس فى البواطن على الله اهـ - ١٥٤ - منْ علْ لاَ يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبِ لَا يَخْشَعُ، وَمَنْ نَفْسِ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةَ لاَ يُستَجَابَ لَهَا - (حم) وعبد ابن حميد (من) عن زيد بن أرقم - (صح) ١٥٥٩ - اللهم اغفر لى خَطيَى. وَجَهْلِى، وَإِسْرَانى فى أَمْرِى، وَمَا أَنْتَ أَعْ لَم به منَ. اللهم اغفر لي خَطِّى، وَعَمْدِى، وَهَزْلِى، وَجَدِّى، وَ كُلِّ ذَلكَ عندى. اللهم ا غفرلى مَا قَدهت، وَمَا احرت، وما أسررت ١٥ ٠٠٠ مےگ ە وما أعلنت، أنت المقدم، وأنتَ اؤَخَرَ، وَأَنْتَ عَلَى كَلَ شَىءٍ قَدِير - (ق) عن أبى موسى (*) النفس فى الآية هو نسبة الكسب إلى العبد لاخلق الفعل كما زعمه المعتزلة لأن الخبر به يقتضى المناسبة المشاركة بين كسب العبد وخلق القدرة فيه قال الجرانى والتزكية اكتساب الزكاة وهى نماء النفس بما هو لها وهو بمنزلة الغذاء للجسم (أنت وليها) التى يتولاها بالنعمة فى الدارين (ومولاها) سيدها وهذا استذاف على بيان الموجب وأن إيتاء التقوى وتصليح التزكية فيها إنما كان لأنه هو المتولى أمرها وريها ومالكها فالتزكية إن حملت على تطهير النفس عن الأفعال والأقوال والأخلاق الذميمة كانت بالنسبة إلى التقوى مظاهر ما كان مكناً فى الباطن وإن حملت على الانماء والإعلان بالتقوى كانت تحلية بعد التخلية فإن المتقى شرعا من اجتنب النواهى وأتى بالأوامر ( اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع) أى علم لا أعمل به ولا أعلمه ولا يبدل أخلاقى وأقوالى وأفعالى أو علم لايحتاج إليه فى الدين ولافى تعلمه إذن شرعى ذكره المظهرى (ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشع) أى لا تقنع بما آتاها الله ولا تفتر عن الجمع حرصاً أو المراد به الهمة وكثرة الآ كل (ومن دعوة لا يستجاب لها ) قال العلائى تضمن الحديث الاستعاذة من دنى أفعال القلوب وفى قرنه بين الاستعاذة من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع إشارة إلى أن العلم النافع ما أورث الخشوع وفيه أن السجع لا يذم لكن إذا حصل بلا تكلف ولا إعمال فكر بل الكمال فصاحة والتكلف مذموم ( حم عبد بن حميدم) فى الدعوات (ن) فى الاستعاذة (عن) ابن عمرو او عامر أو عمارة أو أنيسة (زيد بن أرقم) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح القاف غير منصرف بن زيد بن قيس الخزرجى شهد الخندق وما بعدها ورواه عنه أيضا الترمذى مختصرا قال عبد الله بن الحرث قلنا لزيد علمنا فقال لا أعلمكم إلا ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا فذكره (اللهم اغفرلى خطيتى) أى ذنى (وجهلى) أى مالم آعلمه (وإسرافى فى أمرى) أى بجاوزتى الحمد فى كل شىء (وما أنت أعلم به منى) بما علمته ومالم أعلمه (اللهم اغفر لى خطإى وعمدى) وهما متقابلان (وهزلى وجدى) هما متضادان (وكل ذلك عندى) ممكن أى موجود أى أنا متصف بهذه الأمور فاغفر هالى قاله تواضعا أو أراد ماوقع سهوا أو ما قبل النبوة أو محض مجرد تعليم لأمته (اللهم اغفر لى ماقدمت) قبل هذا الوقت من التقدمة وهى وضع الشىء قداما وهى جهة القدام الذى هو الأمام فالتجاه أى قبالة الوجه قاله الحرانى (وما أخرت) عنه (وما أسررت) أى أخفيت (وما أعلنت) أظهرت أو ماحدثت به نفسى وما تحرك به لسانى قاله تواضعا وإجلالا لله تعالى أو تعليما لأمته وتعقب فى الفتح الأخير بأنه لو كان للتعليم فقط كفى فيه أمرهم بأن يقولوا فالأولى أنه المجموع (أنت المقدم) أى بعض العباد اليك بتوفيق الطاقة أو أنت المقدم لى بالبعث فى الآخرة (وأنت المؤخر) بخذلان بعضهم عن التوفيق فتؤخره عنك أو أنت المؤخر لى بالبعث فى الدنيا أو أنت الرافع والخافض أو المعز والمذل (وأنت على كل شىء قدير) أى أنت الفعال ا كل ماتشاء ولذا لايوصف به غير البارى ومعنى قدرته على الممكن الموجود حال وجوده أنه إن شاء أبقاه وإن شاء أعدمه ومعنى قدرته على المعدوم حين عدمه أنه إن شاء إيجاده أوجده وإلا فلا، وفيه أن مقدور العبد مقدور لله حقيقة لأنه شىء (ق) فى الدعوات - ١٥٠ - ١٥٦٠ - اللهم أنت خلقت نَفْسى وَأَنْتَ تَوَفَاهَا، لَكَ مَاتُهَا وَمَحْيَهَا، إِنْ أَحْيَهَاَ فَاحْفَظْهَاً، وَإِنْ أَمَّهَاَ فَاغْفِرْ لَمَا. الُهُمَّ إِى أْلُكَ الْعَافَةَ - (م) عن ابن عمر - (*) ١٥٦١ - أَلْبَنُ الْبَغَرَ شَاءُ، وَسَمْهَ دَوَاءٌ، وَلُومُهَ دَاءُ- (طب) عن مليكة بنت عمرو - (ح) ١٥٦٢ - أَلْسَ الْخَشْنَ الضَّيِّقَ حَتّى لَا يَحَدَ الْعَزْ وَالْفَخْرُ فِيكَ مَسَاغاً - ابن منده عز أنيس بن الضحاك - (ض) ١٥٦٣ - أَلْبَسُوا الَيَابَ الْبِيضَ؛ فَإنَّهَا أَطْهَر وَأَطْيَبُ، وَكَعْنُوا فيها موتاكم - (حم ت ن.ك) عن (عن أبى موسى) الأشعرى ورواه عنه البيهقى وغيره أيضا (اللهم أنت خلقت نفسى وأثت توفاها) بحذف إحدى التاءين للتخفيف (لك ماتها ومحياها) أى أنت المالك لإحياتها ولإماتتها أى وقد ثبت أنه لا مالكلهما غيرك (فان أحييتها فاحفظها) أى صنها عن التورط فيما لا يرضيك (وإن أمتها فاغفر لها) ذنوبها فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ( اللهم إنى أسألك ) أطلب منك (العافية) السلامة فى الدين من الافتتان وكيد الشيطان والدنيا من الآلام والأسقام. وختم المصنف الأدعية بهذا الدعاء لمناسبته لافتتاحها بخير لاعيش إلا عيش الآخرة من حديث خالد بن عبد الله بن الحرث (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه النسائى أيضا قال خالد سمعت عبدالله بن الحرث يحدث عن ابن عمر أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول ذلك فقال له رجل سمعت هذا من عمر فقال من خير من عمر، من رسول الله صلي الله عليه وسلم (ألبان البقر شفاء) من الأمراض السوداوية والغم والوسواس ويحفظ الصحة ويرطب البدن ويطلق البطن باعتدال وشربه بالعسل ينقى القروح الباطنة وينفع من كل سم ولدغ حية وعقرب وتفصيله فى الطب (وسمنها دواء) إذ هو ترياق السموم المشروبة كما فى الموجز وغيره (وخومها داء) . ضرة بالبدن جالبة السوداء قال فى الإرشاد عسير الهضم يولد أخلاطا غليظة وأمراضا سوداوية كسرطان وجرب وقوبا وجذام وداء الفيل وحتى الربع ويغلظ الطحال طب عن مليكة) بالتصغير (بنت عمرو) الزيدية أو السودية الجعفية قال فى التقريب كأصله يقال لها صحبة ويقال تابعية من الطبقة الثالثة ورواه عنها البيهقى أيضا وفيه ضعف (( البس) ندبا (الخشن الضيق) من الشباب ونحوها (حتى لا يجد العز) يعنى الكبروالأشر والبطر والترفع على الناس (والفخر) ادعاء العظمة والشرف (فيك مساءا) أى مدخلا فلا تكن كمن قيل فيه ثوب رقيق نظيف وجسم خبيث سخيف وأشار بقوله حتى الح إلى أن سر الأمر بلبه وقصدكسر النفس وفطمها عن زى الخيلاء والفخر فلا يعارضه قول الفقهاء يكره لبس الخشن لغير مصلحة لأن لبسه بذلك القصد مصلحة وقيل لإياس بن معاوية إنك لا تبالى ما لبست قال لئن ألبس أوبا بقى نفسى أحب إلى من أن ألبس ثوبا أقيه بنفسى قال الغزالى روى أن عيسى عليه السلام توسد حجر امر به إبليس وقال يا عيسى رغبت فى الدنيافأخذه من تحت رأسه ورماه به وقال هذا لك مع الدنيا ورأى العارف الرفاعى رضى الله تعالى عنه فقيرا يهندم ثوبه ويصفف عمامته على التناسب فقال يا ولدى هذا خروج عن طريق الإرادة ومن كلامهم إذا رأيت المريد فى زيه لبق فاعلموا أنه عن الاستقامة زلق (ابن منده) الحافظ أبو القاسم فى الصحابة من طريق بقية عن حسان بن سليم عن عمروبن سلمة (عن أنيس) بن الضحاك وظاهر صنيعه أنه لميره لاحد من المشاهير وليس كذلك فقد خرجه أبو نعيم والديلى من حديث أبى ذر قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لأبى ذز ياأبا ذر البس أخ ثم قال أعنى ابن منده غريب وفيه إرسال انتهى وحكاه ابن حجر عنه وأقره قال أبو حاتم وأنيس هذا لا يعرف قال ابن حجر وجزم ابن حبان وابن عبدالبر بأنه الذى قال له النبى صلى الله عليه وسلم أغد يا أنيس على امرأة هذا - الحديث . (البسوا) بفتح الموحدة (الثياب البيض) يعنى آثروا ندبا الملبوس الأبيض فى كل زمن 3 - ١٥٦ - سمرة (صح ح) ١٥٦٤ - اُلْتَمَسْ وَلَوْ خَماً مِنْ حَديد - (حم قد) عن سهل بن سعد - (*) ١٥٦٥ - الْتَمسُوا الْجَارَ قَبْلَ الَّارِ، وَالرَّفِيَقَ قَبْلَ الطَّرِيقِ - (طب) عن رافع بن خديج - (ض) على غيره من نحو ثوب وعمامة ورداء وإزار وغيرها حيث لاعذر (فإنها أطهر) لأنها تحكى مايصيبها من النجس عيناً وأثرا (وأطيب) لغلبة دلالتها على التواضع والتخشع وعدم الكبر والعجب بجعله من عطف أحد الرديفين على الآخر قصور ولهذه الأطيبية ندب إيثارها فى المحافل كشهود جمعة وحضور مسجد ولقاء الملائكة ولذلك فضلت فى التكفين كما قال (وكفنوا فيها موتا كم) ند بامؤكداً ويكره التكفين فى غير أبيض حم ت) فى اللباس (ن) فىالزينة (٥) فى اللباس (ك) فيه كلهم (عن سمرة) قال ترمذى حسن صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأفره الذهبى (المس) أيها الطالب للتزويج شيئاً تجعنه صداقا (ولو) كان إنما تجد (خاتما) كانه قال التمس شيئاً على كل حال وإن قل فانه لما أمر بالالتماس أمراً مطلقاً خشى توهم خروج خاتم الحديد عن الملتمسات فأكد دخوله فيها بالواو المدخلة ما بعدها فيما قبلها فنصب باضمار فعبر دل عليه ما قبله قال التوربشتى وخاتم الحديد وإن هى عن التختم به لكنه لم يدخل بذلك فى جملة مالا قيمة له وفى بعض نسخ مسلم ولو خاتم أى ولو هو خاتم أو ولو فص خاتم (من حديد) وفيه أنه ينبغى أن لا يعقد نكاح إلا بصداق لأنه أقطع للنزاع وأنفع للمرأة لوطلقت قبل دخول وأنه غير مقدر فيجوز بأقل متمول أو خام الحديد غاية القلة فهو رد على مالك فى جعله أقله ما يجب فيه القطع وأبى حنيفة عشرة دراهم وحل نكاح المعسر واتخاذ خاتم حديد وغير ذلك ( تتمة) قال فى شرح اللمع سمى الحديد جديداً لأن الحد لغة المنع وهو يمنع من وصول السلاح إلى البدن وسمى البواب والسجان حداداً لمنعه من فى المحل من الخروج ( حم ق د عن سهل ابن سعد) ظاهره أنه لم يخرجه من السنة إلا الثلاثة والأمر بخلافه بل رواه الجماعة كلهم بألفاظ متقاربة . ( التمسوا الجار قبل الدار) أى قبل شرائها، هكذا جاء فى رواية القضاعى يعنى اطلبوا حسن سيرته وابحثوا عنها وقال الراغب قيل لرابعة ألاتسالين الله الجنة فقالت الجار ثم الدار (والرفيق قبل الطريق) أى أعدلسفرك رفيقا قبل الشروع فيه فإن لكل مفازة غربة وفى كل غربة وحشة وبالرفيق تذهب الوحشة ويحصل الانس ومن ثم قيل ما أضيق الطريق على من لم يكن له رفيق ثم إنه ليس كل رفيق يكفى فى المرفقة بل لابد من المشاكلة والمجانسة ومن ثم قيل انظر من ترافق أو تجالس فقل نواة طرحت مع حصاة إلا أشبهتها وما يعزى لعلي كرم الله وجهه . حليما حين آخاه فكم من جاهل أردى وإياكـ وإياه لا تصحب أخا الجهل مقاييس وأشباه وللشىء على الشىء يقاس المرء بالمرء إذا ما المرء ما شاه دليل حين يلقاه والقلب على القلب قال الكمال والالتماس الطلب مع التساوى بين الآمر والمأمور فى الرتبة وذهب الصوفية إلى أن المراد بالرفيق الشيخ الذى يؤخذ عنه والطريق ما يمشى فيه السالك ويقطعه بالمعاملات والمقامات والأحوال والمعارف لأن فى المعارف والأحوال الإسفار عن أخلاق المسافرين ومراتب العلم ومنازل الأسماء والحقائق ولذلك استحقت هذا اللقب ولما كان الإنسان مجموع العالم ونسخة الحضرة الإلهية التى هى ذات وصفات وأحوال احتاج إلى مطرق يطرق له السلوك إليها والسفر فيها ليرى العجائب ويقتنى العلوم والاسرار فانه سفر تجارة والمطرق الرفيق الذى هو الشيخ والطريق هى الشريعة فمن سافر بغير رفيق ثقة ضل وأضل ومن سافر بشيخ ثقة وصل إلى الحقيقة (طب ) من حديث عثمان بن عبد الله الطرائقى عن أبان بن جير عن سعيد بن معروف (عن) أبيه (رافع بن خديج) بفتح المعجمة الحارثى الأنصارى الأوسى وكذارواه عنه ابن أبى خيثمة والأزدى والعسكرى والخطيب فى الجامع وعثمان هذا قال - ١٥٧ - ١٥٦٦ - التمسوا الخَيرَ عنْدَ حسان الوجوه - (طب) عن أبى خصيفة - (ض) ١٥٦٧ - الْتَمسُوا الرِّزْقَ بالنِّكَاح - (فر) عن ابن عباس - (ض) ١٥٦٨ - الْتَمسُوا السّاعَةَ الَّى تُرْجَى فى يَوْم الجُمَة بَعْدَ الْعَصْر إِلَى غَيْبُوبَة الشّمْس - (ت) عن أنس - (ض) ابن خير كذاب وفى الميزان فى ترجمة سعيد هذا قال الأزدى لاتقوى به حجة وأبان متروك ثم ساق الخبر ، وقال الكمال ابن أبى شريف رضى الله عنه الحديث منكر ساقه الأزدى فى ترجمة سعيد وقال لا يقوم به حجة لكن الحل فيه ليس عليه بل على أبان فانه متروك سعيد وأبوه لم يخرج لهما فى السنة ولا فيما ذيل عليه . (التمسوا الخير اطلبوه (عند حسان الوجوه) حال طلب الحاجة، قرب حسن الوجه ذميمة عند الطلب وعكه قال ابن رواحة أو حسان قد سمعنا نبينا قال قولا هو لمن يطلب الحوائج راحه زين الله وجهه بالصباحه اغدواواطلبوا الحواتج من (طب عن أبى خصيفة) بمعجمة ثم مهملة الكندى وهو جد يزيد بن خصيفة قال الهيشمى رواه الطبرانى من طريق يحيي بن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه وكلاهما ضعيف (التمسوا الرزق بالنكاح) أى التزمج فانه جالب للركة جاز للرزق موسع إذا صلحت النية قال الزمخشرى والرزق الحظ والنصيب مطعوما أو مالا أو علماً أو ولداً أو غيرها قال فى الإتحاف هذا الخبر وخبر تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال يدل على ندب التز يح للفقير ومذهب الشافعى رضى الله تعالى عنه ندبه قدرته على المؤنة والأوجه أن الناس أقسام قسم واجد وقسم غير واجد وهو واثق لله وقسم غير واثق وليس له ثقة فيستحب للواثق دون غيره (فر) من حديث مسلم بن خالد عن سعيد بن أبى صالح (عن ابن عباس) ومسلم بن خالد قال الذهبى فى الضعفاء قال البخارى وأبو زرعة منكر الحديث قال السخاوى وشيخه ضعيف لكن له شواحد عن ابن عباس (التمسوا الساعة التى ترجى من يوم الجمعة) أى التى ترجى إجابة الدعاء فيها (بعد العصر إلى غيوبة الشمس) أى سقوط جميع القرص وقد اختلف فيها على أقوال أحدها أنها كانت ثم رفعت الثانى أنها موجودة لكن فى جمعة واحدة فى السنة ، الآلة أنها مخفية فى جميع اليوم كليلة القدر فى العشر، الرابع أنها تنتقل فى يومها ولا تلزم ساعة معينة ورجحه الغزالى والطرى الخامس إذا أذن المؤذن لصلاة الغداة ، السادس من الفجر إلى الشمس. السابع مثله، وزاد من العصر إلى المغرب، الثامن مثله وزاد مابين نزول الإمام من المنبر إلى أن يكبر، التاسع أول ساعة بعد طلوع الشمس ، العاشر عند طلوع الشمس، الحادى عشر ما بين ارتفاع الشمس من شبر إلى ذراع، الثانى عشر فى آخر ساعة ثالثة من النهار، الثالث عشر من الزوال إلى مصير الظر نصف ذراع، الرابع عشر إلى أن يصير الظل ذراعا، الخامس عشر إذا زالت الشمس ، السادس عشر إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة . السابع عشر من الزوال إلى دخول الإمام المحراب الثامن عشر منه إلى خروج الإمام التاسع عشر من الزوال إلى الغروب، العشرون ما بين خروج الامام إلى أن تقام الصلاة، الحادى والعشرون عند خروج الإمام، الثانى والعشرون ما بين أن يحرم السعى إلى أن يحل. الثالث والعشرون ما بين الأذان إلى انقضاء الصلاة، الرابع والعشرون ما بين جلوسه على المنبر إلى انقضاء الصلاة، الخامس والعشرون عند التأذين والإحرام والاقامة ، السادس والعشرون من افتتاح الخطبة إلى فراغها، السابع والعشرون إذا بلغ الخطيب المنبر وأخذ فى الخطبة، الثامن والعشرون عند الجلوس بين الخطبتين، التاسع والعشرون عند نزول الامام من المنبر، الثلاثون حين تقام الصلاة حتى يقوم الامام فى مقامه، الحادى والثلاثون من إقامة الصلاة إلى تمامها 1 - ١٥٨ - ١٥٦٩ - التمسوا ليلة القدر فى أربع وعشرين - محمد بن نصر فى الصلاة عن ابن عباس - (ض) ١٥٧٠ - الْنَمُوالَيْلَةَ الْقَدْر لَيْلَةَ سَبْع وَعَشْرينَ - (طب) عن معاوية - (*) ١٥٧١ - التمسوالَيْلَةَ الْقَدْر آخَرَ لَيْلَةَ مِنْ رَمَضَانَ - ابن نصر عن معاوية - (ض) الثانى والثلاثون فى الساعة التى كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يصلى فيها الجمعة الثالث والثلاثون من العصر إلى الغروب الرابع والثلاثون فى صلاة العصر الخامس والثلاثون بعد العصر إلى آخر وقت الاختيار السادس والثلاثون بعدد العصر مطلقاً السابع: الثلاثون من وسط الهار إلى قرب آخره الثامن والثلاثون من الاصفرار إلى الغروب التاسع والثلاثون آخر ساعة من العصر الأربعون بعد العصر مطلقا الحادى والأربعون من حين يغيب بعض القرص إلى تكامل الغروب، وعوب النووى أنها ما بين قعود الامام علي المنبر إلى انقضاء الصلاة وفائدة إبهامها كليلة القدر الحث على إكثار الصلاة والدعاء ولو تعينت لانكل الناس وتركوا ماعداها (ت) فى الجمعة (عن أنس) وقال غريب ومحمدبن أبى حميد أحد رواته مضعف من قبل حفظه يقال له حماد بن أبي حميد ويقال إبراهيم الأنصارى وهو منكر الحديث أنتهى وقال ابن حجر فى الفتح إسناده ضعيف (التمسوا) أطلبوا فاستغير الطلب اللمس (ليلة القدر) أى القضاء والحكم بالأمور سميت به لعظم منزلتها وقدرها وشرفها ولما تكتبه فيها الملائكة من الأقدار التى تكون منها إلى السنة القابلة، والقدر والتقدير إظهار كمية الشى. أو لأن من أتى فيها بالطاعات صار ذا قدر ولان الطاعة لها قدر زائد فيها ( فى أربع وعشرين ) أى ليلة وهذا مذهب الحبر وبلال والحسن وقتادة قال الحرالى ويحصل الاطلاع عليها بكشف خاص لأهل الخلوة أو آيات بينة لأهل التبصرة أو بأية بادية لأهل المراقبة كلا علىوجه حكمته وخلوته واستغراق ذكره فى صومه (محمد بن نصر فى الصلاة) أى فى ـتاب الصلاة عنه ( عنابن عباس) . ( التموا ليلة القدر ليلة سع وعشرين) لا يناقضه الأمر لتماسها فى أربع وعشرين وغيره لأنه لم يحدث بيقاتها مجزوماً فذهب كل واحد من الصحب بما سمعه أو رآه هو ولم يؤذن له فى الكشف عنه قال الشافعى رضى الله عنه كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يجيب على نحو ما يسأل يقال له نلتمسها فى ليلة كذا فيقول التمسوها فى ليلة كذا فعلى هذا تنوع إخبار كل فريق من العلم انتهى ، وميله رغمى اللّه تعالى عنه إلى أنها ليلة الحادى أو الثالث وعشرين وأنها تلزم ليلة بعينها وذهب الأكثر إلى سع وعشرين ويحتمل أن فريقاً منهم علها بتوقيف ولم يؤذن له فى الكشف لما فى عدم تعينها للعموم من حكمه بالة ليزدادوا جداً واجتهاداً فى التحرى (طب عن معاوية) بن أبى سفيان بن حرب قال الهيثمى رجاله ثقات . ( التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان ) قال "طبى يحتمل ليلة تسع وعشرين أو السلخ رجحنا الأول لقرينة الأوتار انتهى وأنت خبير بأنه ليس فى اللفط ما يحتمل اليلة تسع أصلا فهذا الاحتمال فيه إشكال قال فى شرح المهذب وليلة القدر من خصائصنا قال وأجمع من يعتد به على دوامها ووجودها إلى آخر الدهر ويراها ويتحققها من شاء الله من بنى آدم كل سنة فى رمضان وإخبار الصالحين بها ورؤيتهم لها أكثر من أن تحصى وقول المهلب لاتمكن رؤيتها حقيقه غلطة وحكمه إخفائها كما فى الكشاف أن من أرادها أحيا ليالى كثيرة طلباً لموافقتها فتكثر عبادته وأن لا يتكل الناس على إصابة الفضل فيها فيفرطوا فيها ( ابن نصر) محمد فى الصلاة ( عن معاوية ) بن أبى سفيان يرفعه ﴿فائدة) قال السهروردى تبعاً الحكيم الترمذى خلق الله بحراً تحت العرش سماه بحر الحياة وجعل فيه حياة كل شىء وجمع أرزاق الخلق فى ذلك البحر فإذا كان ليلة القدر أخرج أرزاق جميع المرتزقة من خلقه فى تلك الليلة إلى مثلها من قابل فإذا نفد ذلك البحر نفخ فى الصور وإليه الإشارة بقوله تعالى ((وفى السماء رزقكم وما توعدون)) ثم أقسم - ١٥٩ - ١٥٧٢ - الحدُوا وَلاَ تَشْعُوا؛ فَإِنَّ الَّحْدَ لَ وَالشَّقُّ لِغَيْنَا - (حم) عن جرير - (ص) ١٥٧٣ - الْحَدَلَاَدمَ، وَغُصِّلَ بَالْمَاء وَثْرًا، فَقَالَت الْلاَتَكَةُ: هذه سُنّةٌ وَلَدَ آدَمَ منْ بَعْده - ابن عساكر عن أبىُ - (ض) ١٥٧٤ - أَلحَقُوا الْقَرَائِضَرِ بِأَمْلِهَا، فَمَا بَقَ فَلَأَّوْلَى رَجُلِ ذَكَرٍ - (حم قِ ت) عن ابن عباس - (1) ١٥٧٥ - الزم يتك - (طب) عن ابن عمر - (ض) ((أورب السماء والأرض إنه لحق)). ( ألحدوا) أى شقوا فى جانب القبر مما يلى القبلة شقاً وضعوا فيه الميت قال النووى وهو يوصل الهمزة وفتح الحاء ويجوز بقطعها وكسر الحاء (ولا تشقوا) أى لاتحفروا فى وسطه وتبنوا جانبيه وتسقفوه من فوقه (فإن اللحد لنا ) أى هو الذى نؤزه ونختاره ( والشق لغيرنا) أى هو اختيار من قبلا من الأمم واستفدنا أن اللحد فضل وليس فيه الهى عن الشق قال الطبى ويحتمل أن ضمير الجمع نفسه أى أوزلى اللحد وهو إخار عن الكائن فيكون معجزة. اهـ. ولا يخفى تكلفه (حم) وكذا الطيالسى (عن جرير) بن عبد الله وفيه عمان بن عمير أورده الذهبى فى الضعفاء (ألحد لآدم) أى عمل له شق فى جانب القبر ليوضع فيه عند موته (وغسل) بعد موته (بالماً. وتراً) أى ثلاثاً أو خمساً أو تسعاً وصلى عليه ووضع فى لحده (فقالت الملائكة ) أى من حضره منهم أو من فى الأرض منهم ويحتمل العموم أى قال بعضهم لبعض ( هذه سنة ولد آدم من بعده) أى كل من مات منهم يفعل به ذلك وقولهم ذلك يحتمل كونه ناشئاً عن اجتهاد أو أن ثبوت الحكم للأصل يستتبع الفرع ويحتمل بأمر إلهى أورأوه فى اللوح المحفوظ أو فى صحفهم أو فى غير ذلك (ابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى) بن كعب ورواه عنه الديلى. (ألحقوا الفرائض) أى الأنصباء المقدرة فى كتاب الله وهى النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما (بأهلها) أى من يستحقها بتص التنزيل، فى رواية أقسموا المال بين أهل الفرائض لي كتاب الله أى على وفق ما أنزل الله فى كتابه (هما بقى فهو الأولى) مستح الهمزة واللام بينهما واوساكنة أفعل تفضيل من الولى بالسكون القرب أى فهو لأ قرب (رجل) من عصبات الميت (ذكر) احتراز عن الختى فإنه لا يجعل عصبة ولا صاحب فرض جزما بل يعطى أقل النصيين وقيل ذكر ذكر بعدرجل لبان أن العصبة ترث ولوصغارا رداً على الجاهلية حيث لم يعطوا إلا من فى حد الرجولية والمحاربة وقيل ذكر وصف الأولى لا لرجل والأولى بمعى القريب الأقرب فكأنه قال هو لغريب الميت ذكر من قبل رجل وصلب لا من بطن ورحم فالأولى من حيث المعنى مضاف إلى الميت فأفادبه نفى الإرث عن الأولى من قبل الأم كالخال ذكره السهيلى. قال الطبى: وأوقع الموصوف مع الصفة كأنه قيل فما بقى فهو لأقرب عصبة (حم ق ت عن ابن عباس) ظاهره أنه لم يروه من السنة إلا الثلاثة والأمر بخلافه فقد عزاء جمع مهم المناوى للجماعة جميعا إلا ابن ماجه ( لزم، بكسر فسكون ففتح (بيتك) أى محل سكك بيتاً أو خلوة أو غيرهما قاله لرجل استعمله على عمل فقال يارسول الله خرلى، فعلى هذا فالمراد بلزوم اليت الانجماع عن الناس والعزلة، واحتج به من ذهب إلى أن العزلة أفضل من مخالطة الناس وذهب جمع إلى عكسه والمسألة مشهورة فيها كتب مفردة من الجانبين ورجح ابن أبى حمزة أفضلية العزاء لأهل البداية دون غيرهم أخذا من خلوة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أولا بغار حراء وتأويل البعض الزم بيتك قلبك - متكلف (فائدة قال بعض الحكماء إذا هرب الحكيم من الناس فاطلبه وإذا طلبهم فاهرب منه (طب عن ابن عمر) بن الخطاب فيه الفرات بن أبى الفرات قال فى الميزان عن ابن معين ليس بشىء وعن ابن عدى الضعف بين على رواياته ثم أورد له هذا الخبر انتهى وذكر نحوه الحافظ العراقى. - ١٦٠ ١٥١/٦ الزم فعلَيْكَ فَدَمَيْكَ، فَإِنْ خَلَعْهُمَا فَجْعَلْمَا بَيْنَ رِجْلَيْكُ، وَلَا تَجْعَلْهُمَا عَنْ يَمِنْكَ، وَلَا عَنْ يَيْن صَاحِبِكَ، وَلَا وَرَاءَكَ. فَتُؤْذِى مَنْ خَلْفَكَ - (٥) عن أبى هريرة - (ض) ١٥٧٧ - اُلَمُوا هُدَا لُّعَاءِ الَّهُمْ إِنِى أَسْأَلَكَ بِأُسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَرِضْوَدِكَ الْأَكَرِ، فَإِّ أْمُ مِنْ أَسْمَ. الله - البغوى وابن قائع طب) عن حمزة بن عبد المطلب - (ح) ١٠٧٨ - الزَمُو الْجَهَادَ تَسْخُوا وَتَسْتَنُوا (عدِ) عن أبى هريرة (ض) ١٥٧٦ - الظواياذا الجلال والإكراه - (ت) عن أنس (حم ن ك) عن ربيعة بن عامر -١ح) ء ٤ (ألزم) دبا (نعليك قدميك) بأن لاتخلعهما لإردة الجدس لنحو الصلاة (فإن خلعتهما) ولا بد (فاجعلهما) ندبا (بين رجليك ولا يجعلهما) أى ولا ينغى أن تجعلهما (عر يمينك) صونا لها عما هو مخل الأذى والقدر (ولا عن يمين صاحبك يغنى مصاحبك فى الجلوس ( لاوراءك) أى وراء ظهرك (فتؤذى) أى لئلا تؤذى بهما (من خلفك) من الناس فإن فعلت ذلك بقصد الإضرار أثمت قطعا وبدونه خالفت الأدب (٥ عن أبى هريرة) وفيه عبد الرحمن المحاربى أورده الذهبى فى الضعفاء ووثق . (الزموا هذا الدعاء) أى داوموا عليه وهو (اللهم إنى أسألك باسمك الأعظم ورضوانك الأكبر) أى رضاك الأعظم الأهم الذى يغلب سخطك (فإنه اسم من أسماء الله) التى إذا سئل بها أسطى وإذا دعى بها أجاب قال الحليمى ويؤخذ من هذا أنه ينبغى للمرء أن يدعوه بأسمائه الحسنى ولا يدعوه بما لا يخلص ثناء وإن كان فى نفسه حقا قال تعالى ((ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)) والرء وأن بكسر الراء وضمها لغة قيس وتمم بمعنى الرضا، وهو خلاف السخط وفى الاسم الأعظم أقوال لا تكاد تحصى أفردها خلق التأليف (البغوى وابن قائع) كلاهما فى معجم الصحابة (طب) كلهم (عن حمزة بن عبد المطلب) بن هاشم أبي يعلى أو أبى عمارة كى بابنته وهو خال الزبير وأمه بنت عم آمنة أم المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهى هالة بنت أهيب. (ألظوا بياذا ا لال والإكرام) بفح الهمزة وكسر اللام وبظاء معجمة مشددة أى الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها كذا فى الرياض وفى رواية سندها قوى من حديث ابن عمر الحوا بحاء مهملة ثقيلة وكل مها بفتح الهمزة وكسر اللام ومعناها متقارب ذكره ابن حجر وأيما كان فالمراد دوموا على قولكم ذلك فى دعائكم واجه ه جيرا لم الثلا تركنوا أو تطمئنوا لغيره .. قال الزمخشرى: الظ وألب وأخ أخوات فى معنى اللزوم والدوام يقال الظ المطر بمكان كذا أو أتقى ملظتك أى رسالتك التى ألححت فيها. قال : وبلغ بنى سعد بن بكر ملظة رسول امرئ بادى المودّة ناصح ويقال فلان ملظ بفلان وذلك إذا رأيته لا يسكن عن ذكره ويقال للغريم اللزوم ملظ على مفعل إلى منا كلامه ومعنى ذا الجلال استحقاقه وصف العظمة ولعت الرفقة عزاً وتكبرا عن نعت الموجودات بجلاله صفة استحقها. لذاته والإكرام أخص من الإنعام إذ الإنعام قد يكون علي غير المكرم كالعاصى والإكرام لمن يحبه ويعزه ومنه سمى ما أكرم الله به أولياءه مما يخرج عن العادة كرامات فندب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الإكثار من قولك ياذا الجلال فى الدعاء ليستشعر القلب من دوام ذكر اللسان ويقر فى السر تعظيم الله وهيبته ويمتلئ الصدر بمراقبة جلاله فيكرمه فى الدنيا والآخرة (ت عن أنس بن مالك (حم ن ك) وصححه كلهم من طريق يحي بن حسان