النص المفهرس
صفحات 21-40
R - ٢١ - ١٢٢٤ - افرشوا لى قَطِفَى فى لحدى، فَإنَّ الأرضَ لم نسلط على اجساء الأحياء - ابن سعد عن الحس مر سلا ١٠٠٦ ١٢٢٥ - أفرض أمتى زيد بن ثابت (ك) عن أنس (حـ) هذه الصنعة وأئمة أهل الحديث الذين جمعوا صحاخ الأحاديث فى أمرالمصطفى صلى الله عليه وسلم وأحواله وأفعاله وحركاته وسكناته وأحوال الصحب والتابعين كالشيخين وغيرهما من الثقات المشاهير الذين اتفق أهل المشرق والمغرب على صحة مافى كتبهم وتكفل باستنباط معانيها وكشف مشكلاتها كالخطابى والبغوى والنووى جزاهم الله خيراً ثم بعد النقل ينظر إلى من تمسك بهديهم واقتفى أثرهم واهتدى بسيرتهم فى الأصول والفروع فيحكم بأنهم هم وفيه كثرة أهل الضلال وقلة أهل الكمال والحث على الاعتصام بالكتاب والسنة ولزوم ما عليه الجماعة (٤) وكذا الحاكم والبيهقى (عن أبى هريرة) قال الزين العراقى فى أسانيده جياد ورواه الحاكم من عدة طرق ثم قال هذه أسانيد تقوم بها الحجة وعده المؤلف من المتواتر . (أقرشوا) بضم فسكون فضم ويجوز كسر الهمزة والراء وهى بصيغة الأمر من الفراش قال الحرانى وهو بساط يضطجع عليه للراحة (لى قطيفتى) بالقاف كساء له خمل وجمعه قطاف وقطف كصحاف وصحف وكانت قطيفته حمراء نجرانية يتغطى بها (فى لحدى) إذا دفعتمونى قد فعل شقران مولاه ذلك إشارة إلى أنه كما فارق الأمة فى بعض أحكام حياته فا فهم فى بعض أحكام مماته التى منها ما أشار إليه بقوله (فإن الأرض) أى بطنها (لم تسلط علي) أكل (أجساد الأنبياء) وحق لجسد عصمه الله عن البلى والتغير والاستحالة أن يفرش له فى قبره لأن المعنى الذى يفرش للحى لأجله لم يزل عنه بالموت وليس الأمر فى غيره على هذا النمط ؛ ومنه يعلم أن هذا لا يعارض مذهب الشافعى فى كراهة وضع فرش تحت الميت لأن كلامهم فى غير الأنبياء ممن يتغير ويلى وما فى الاستيعاب من أمها أخرجت قبل إحالة التراب لم يثبت وعد المصنف الفرش له فيه من الخصائص ومراده أنه من خصائصه على أمته لا على الأنبياء بقرينة قوله فإن الأرض إلى آخره (تنبيه﴾ قال أبو الحسن المالكى فى شرح الترغيب حكمة عدم أكل الأرض أجساد الأنبياء ومن ألحق بهم أن التراب يمر على الجسد فيطهره والأنباء لاذنب لهم فلم يحتج إلى تطهيرهم بالتراب (ابن سعد ) محمد فى الطبفات (عن الحسن) البصرى (رسلا) وإسناده حسن وله شواهد. (أفرض أقتى) أى أعرفهم بعلم الفرائض ( زيد بن ثابت) بن الضحاك الأنصارى البخارى المدنى أبو سعيد أو أبو خارجة روى عنه ابن عمر وأنس بن مالك وعروة وخلق وهو كاتب الوحى؛ قدم المصطفى صلى الله عليه وسلم المدينة وعمره إحدى عشرة سنة وكان حفظ قبل الهجرة سبع عشرة سررة فأعجب المصطفى صلى الله عليه وسلم ذلك فقال يازيد تعلم لى كتاب اليهود؛ لما مضى نصف شهر حتى حذق به وتعلم العبرانية والسريانية فى سبع عشرة ليلة ون من الراسخين فى العلم ونديه الصديق بجمع الفرائض وكان عمر إذا حج استخلفه على المدينة وعده مسروق من الستة الذين هم أهل الفتوى من الصحابة وقد أخذ الشافعى بقوله فى الفرائض لهذا الحديث ووافق اجتهاده اجتهاده قال القفال ما تكلم أحد فى الفرائض إلا ووجد له قول فى بعض المسائل حجره الناس إلا زيداً فإنه لم ينفرد بقول وما قال قولا إلا تبعه عليه جمع من الصحابة وذلك يقتضى الترجيح قال الماوردى وفى معنى الحديث أقوال أحدها أنه قاله حثاً للصحب على منافسته والرغبة فى تعليمه كرغبته لأنه كان منقطعاً إلى تعلم الفرائض بخلاف غيره ، الثانى قاله تشريفاً له وإن شاركه غيره فيه كما قال أقرؤكم أبىّ. الثالث خاطب به جمعاً من الصحب كان زيد أفرضهم ، الرابع أراد به أن زيداً كان أشدهم عناية وحرصا عليه، الخامس قاله لأنه كان أصمهم حساباً وأسرتهم جواباً وقد كان الصحب يعترفون له بالتقدم فى ذلك؛ وناهيك بتلميذه ترجمان القرآن فإنه أخذ عنه وبلغ من تعظيمه له أن زيداً صلى على جنازة أمه فقربت له بغلته ليركب فأخذ ابن عباس بركاء فقال زيد خل عنها ياابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال - ٢٢ - ١٢٢٦ - أَفْشِ الَِّلَاَمَ، وَأَبْدُل لِطَّعَمَ، وَأُسْتَحَى مَنَ الله تَعَلَى كَ تَسْتَحْىِ رَجُلاً مِنَ رَهْطَتَ ذَا هَيْـ وَلَيَحْسِنْ خُلُقُكَ، وَإِذَا أُسَاتَ فَ حُسْ، فَإِنَّ الْخَسَنَتِ بَذْهْنَ الَّمَيْئَات - (طب) عن أبى أمامة (ض) ١٢٢٧ - أَقْشُوا السلامَ تَسْلَمُوا - (خدع حب هب) عن البراء (صح) هكذا نفعل بعلمائنا فقبل زيد يده وقال هكذا نفعل بأهل بيت نينا قال ابن الأثير كان زيد عثمانياً ولم يشهد مع على شيئاً من حروبه وكان يعظمه جداً ويظهر فضله. مات سنة اثنين أو ثلاث أو ثمان وأربعين أو إحدى أوخمس أوست وخمسين ولما مات قال أبو هريرة مات حبر الأمة (ك) فى الفرائض من حديث أبى قلابة (عن أنس) وصححه فاغنر به المصنف فرمز لصحته وفيه ما فيه فقد قال الحافظ ابن حجر قد أعل بالإرسال قال واع أبى قلابة من أنس صحيح إلا أنه قيل لم يسمع منه هذا وقد ذكر الدارقطنى الاختلاف فيه على أبى قلابة فى العلل ورجع هو وغيره إرساله انتهى لكن ذكر ابن الصلاح أن الترمذى والنسائى وابن ماجه رووه بإسناد جيد بلفظ أفرضكم زيد قال وهو حديث حسن . (أفش ) بهمزة قطع مفتوحة (السلام) ندباً أى أظهره برفع الصوت أو بإشاعته بأن تسلم على من تراه تعرفه أم لا تعرفه فإنه أول أسباب التآلف ومفتاح استجلاب التردد مع مافيه من رياضة النفس ولزوم التواضع وإعظام حرمات المسلمين ورفع التقاطع والتهاجر وهذا العموم خصه الجمهور بغير أهل الكفر والفجور قال ابن حجر وعكس أبو أمامة فأخرج عن الطبرانى بسند جيد أنه كان لايمر بمسلم ولا نصرانى ولا صغير ولا كبير إلا سلم عليه فقيل له فقال أمر بإفشاء السلام وكأنه لم يطلع على دليل الخصوص ( ابذل) بموحدة فمعجمة (الطعام) أى أعطه وجد به الخاص والعام من كل محرم (واستحى من اللّه كما تستحي رجلا) أى من رجل (من رهطك ذى هيئة(١) وليحسن) بلام الأمر فمثناة تحت مفتوحة فا. ساكنة فسين مضمومة (خلقك) قرنه بلام الأمردون غيره مما ذكر معه إيماءآ إلى أنه أس ماذكرقبله وبعده وعماد الكل (وإذا أسأت) إلى أحد بقول أو فعل (فأحسن) إليه كذلك (فإن الحسنات يذهبن السيئات) أرشد إلى إيصال النفع بالقول والفعل فالقول كإفشاء السلام وفى معناه كل قول كشفاعة وتعليم خير وهداية ضال وإنذار مشرف ونحوها والفعل كالإطعام وفى معناه كل فعل ككسوة عاروسقى ظمآن ونحوها وختم بالأمر بالإحسان لما أنه اللفظ الجامع الكلى وفيه الحث على الجود والسخاء ومكارم الأخلاق وخفض الجناح للمسلمين والتواضع والحث على تآلف قلوبهم واجتماع كلمتهم وتواددهم واستجلاب ما يحصل ذلك والحديث يشتمل على نوعى المكارم لأنها إما مالية والإطعام إشارة إليها أو بدنية والسلام إشارة إليها (طب عن أبى أمامة) قال الهيتمى فيه ابن لهيعة وفيه لين وبقية رجاله ثقات . ( أفشوا) بهمزة قطع مفتوحة (السلام) بينكم (تسلموا) من التنافر والنقاطع وتدوم لكم المودة وتجمع القلوب وتزول الضغائن والحروب فأخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن السلام يبعث على التحابب وينفى التقاطع قال الماوردى وقد جاء فى كتاب الله تعالى ما يفيده قال الله تعالى ((ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم، لحمكى عن مجاهد أن معناه ادفع بالسلام إساءة المسىء قال بعضهم وفشاء السلام ابتداء يستلزم إنشاءه جواباً وقال ابن دقيق العيد استدل بالأمر بالإفشاء من قال بوجوب الابتداء بالسلام وفيه نظر إذلا سبيل إلى القول بأنه فرض عين على التعميم من الجانبين وهو أن يجب على كل أحد أن يسلم على كل من لقيه لما فيه من الحرج والمشقة فإذا سقط من جانبى العمومين سقط من جانبى الخصوصين إذ لا قائل بأنه يجب على واحد دون الباقين وإذا سقط على هذه الصورة لم يسقط الاستحباب لأن العموم بالنسبة إلى كلا الفريقين مكن انتهى قال ابن حجر: وهذا البحث (١) قوله ذى هيئة: كذا بخط المصنف، فلعل الرواية كذلك، فتأمل فى إعرابه ولعله جر المجاورة: أه - ٢٣ - ١٢٢٨ - أفشوا السلام بينكم جابوا - (ك) عن أبى موسى (ص) ١٢٢٩ - اخشوا السلامَ فَإنّه لله تَعَالَى رضًا - (طس عن) عن أن غمر (ض) ١٢٢٠ - أشوا السَّلاَمَ كَىْ تَعْلُوا - (طب) عن أبى الدرداء (ح) ١٢٢١ - أفْضُوا السَلاَمَ، وطعموا الطَمَ، وَأُخْرِ بُوا أْهَمَ، تُورِّتُوا الْجَنَانَ - (ت) عن أبى هريرة (ص) ظاهر فى حق من قال إن ابتداء السلام فرض عين لا كفاية إذا قلنا إنه واجب على واحد لا بعينه ، خدع هب حب) كلهم ( عن البراء ) بن عازب قال ابن حبان صحيح وقال الهيتمى رواه عنه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات ( أفشوا السلام بينكم تحابوا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف أى تأتلف قلوبكم وفيه مصلحة عظيمة من اجتماع قلوب المسلمين وتناصرهم وتعاضدهم ولهذا قال بعضهم إنه أدفع للضغينة بغير مؤنة واكتساب أخوة بأهون عطية؟ وصدر هذا الحديث لاتدخلوا الجنة حتى تؤمنوا وان تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شىء إذا فعلتموه تح يتم أفشوا إلى آخره وإفشاؤه نشره لكافة المسدين من عرف ومن لم يعرف قال النووى الإفشاء الإظهار والمراد نشر السلام بين الناس ليحيوا سنته وأقله أن يرفع صوته بحيث يسمع المسلم عليه فإن لم يسمعه لم يكن آياً بالسنة ويستحب أن يرفع صوته بقدرما يتحقق أنه سمعه ( ك عن أبى موسى ) قال الحاكم صحيح وتبعه المصنف فرض لصحته (أفشوا السلام فإنه ) أى إفشاؤه المفهوم من أفشوا (لله تعالى رضى ) أى هو مما يرضى الله به عن العبد بمعنى أنه يقبله ويثيه عليه قال القيصرى ومعنى سلام عليكم سلمت منى أن أضرك أو آذيك بظاهرى وباطنى والإنشاء الإظهار قال ابن العربى من فوائد إفشاء السلام حصول الألفة فتألف الكلمة وتعم المصلحة وتقع المعاونة على إقامة شرائع الدين وإخزاء الكافرين وهى كلمة إذا سمعت أخلصت القلب الواعى لها غير الحقود إلى الإقبال على قائلها ( طس عد عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيتمى فيه سالم بن عبدالأعلى أبو الفيض متروك فرمز المصنف لحسنه غير مرضى (أفشوا السلام) قال القاصى إفشاء السلام رفع الصوت به وإشاعته قال ويستثنى من ندب رفع الصوت بالسلام مالو دخل مكاناً فيه نيام فالسنة ما ثبت في صحيح مسلم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يجىء من الليل فيسلم تسد) لا يوقظ نائما ويسمع اليفظان (كى أملوا) أى يرتفع شأنكم فإنكم إذا أفشتموه تحايتم فاجتمعت كلتكم فقهر تم عدوكم وعلوتم عليه؛ وأراد الرفعة عند الله (طب عن أبى هريرة) رمز المصنف لضعفه وليس كما زعم فقد قال الحافظ المذرى إسناده جيد، والهيتمى وغيره: إسناده حسن (أفشوا السلام) أظهروه. ودخل فى عموم إفشائه من دخل مكاناً ليس فيه أحد لقوله تعالى ((فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم، ذكره ابن حجر وفى الأدب بسند حسن عن ابن عمر يستحب إذا لم يكن بالبيت أحد أن يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين (وأطعموا الطعام) قال العراقى المراد به هنا قدر زائد على الواجب فى الزكاة سواء فيه الصدقة والهدية والضيافة؛ والأمر للندب وقديجب (واضربوا الهام) أى رؤوس الكفار جمع هامة بالتخفيف الرأس قال الزين العراقى اقتصر فيه على ضرب ادام لأن ضرب الرؤوس مفض للهلاك بخلاف بقية البدن فإنه تقع فيه الجراح ويبرأ صاحبها فإذا فسد الدماغ ملك صاحبه (تورثوا الجناز) التى وعد بها المتقون لأن أفعالهم هذه لما كانت تخلف عليهم الجنان فكأنهم ورثوها قال الطبي والحديث من باب التكميل كقوله تعالى « أشداء على الكفار رحماء بينهم ، إذ تخصيص الهام بالضرب يدل على بطالتهم وشدة ضريتهم وقال بعضهم جمع المصطفى صلى الله عليه وسلم بين هذه القرائن المتعددة إشارة إلى جواز التسجيع لكن شرط عدم التكلف والتصلف بدليل قوله فى خبر آخر: أجمع كجع الكهان. وذم المستشربق إظهار فصاحته. لصرف الوجوه إليهم وحاشى المصطفى صلى الله عليه - ٢٤ - ١٢٢٢ - أفْشُوا السّلَاَمَ، وَأَطْعُمُوا الطَّعَامَ، وَكُونُوا إِخْوَانًا كَا أَمَرَكَم اللهُ - (٥) عن ابن عمر ١٢٢٣ - أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّلاَةُ لَوَقْتَهَا، وَبَرُّ الْوَالدَين - (م) عن ابن مسعود (*) ١٢٣٤ - أفضل الأعمال الصلاة فى أول وقتها - (دت ك) عن أم فروة (٣) ٠٢ /١ وسلم عن قصد ذلك بل إذا قصد البيان لدين الله سمح طبعه الزكى وعنصره العربى بترادف قرائن لكمال فصاحته بغير تكاف فى استخراجها وهذا الحديث رواه أيضاً العسكرى عن عبد الله بن سلام بنحوه وزاد بيان السبب فقال لما قدم المصطفى صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس قبله فقيل قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم جئت فى الناس لأنظر فلما رأيته عرفت أنه ليس بوجه كذاب وكان أول شىء تكلم به أن قال يا أيها الناس أفشوا السلام الخ (ت عن أبى هريرة) وقال حسن غريب انتهى (أفشوا السلام) قال بعضهم والحكمة فيه أن ابتداء التلاقى وما ألحق به من مواطن مشروعية السلام ربما نشأ عنه خوف أو كبر من أحد الجانبين فشرع نفيهما بالبداءة بتحية السلام إزالة للخوف وتحلياً بالتواضع واستثنى بعضهم من طلب إفشاء السلام مالو علم من إنسان أنه لايرد عليه فلا يسلم عليه لئلا يوقعه فى المعصية وتعقبه النووى بأن المأمورات الشرعية لاتترك لمثل ذلك ولو نظرها لذلك بطل إنكار كثير من المنكرات ورده ابن دقيق العيد بأن مفسدة توريط المسلم فى المعصية أشد من ترك مصلحة السلام سيما وامتثال الإفشاء يحصل مع غيره ( وأطعموا الطعام ) فإن فيه قوام البدن قال البيهقى يحتمل إطعام المحاويج ويحتمل الضيافة أوهما معاً والضيافة فى التآلف والتحابب أثر عظيم (وكونوا إخواناً كما أمركم الله بها من الإخاء فى الله والحب فيه قال سبحانه وتعالى (إنما المؤمنون إخوة، قال أبو الدرداء فيما أخرجه الحكيم الترمذى عنه مالكم عباد الله لاتحابون وأنتم إخوان على الدين ما فرق بين أهوائكم إلا خبث سرائركم ولو اجتمعتم على أمر تحايتم ما هذا إلا من قلة الإيمان فى صدوركم ولو كنتم توقنون بخير الاخرة وشرها كما توقتون بأمر الدنيا لكنتم الآخرة أطلب فئس القوم أنتم إلا قليلا منكم ما حققتم إيمانكم بما يعرف به الإيمان البالغ وما كفرتم فتبرأ منكم (٥عن ابن عمر) بن الخطاب وكذا رواه النسائي (أفضل الأعمال) بعد الإيمان أى أكثرها ثواباً (الصلاة لوقتها) فى رواية على وقتها واللام بمعنى فى أو للاستقبال نحو (( فطلقوهن لعدتهن)) وأما خبر أسفروا بالفجر فؤول كما مر (وبر الوالدين) فى رواية ثم بدل الواو ووجهه ظاهر، والصلاة أول وقتها أى المحافظة عليها المأمور به فى آية ((حافظوا على الصلوات)) والمحافظة تكون بأدائها أول وقتها خوف فوت فضيلها وهذا حث على ندب المبادرة وخبر فصلى بى جبريل الظهر فى اليوم الثانى حين صار ظل كل شىء مثله بيان للجواز واعلم أن الله تعالى قد عظم شأن الوالدين وقرن حتهما بحثه وشركه بواو العطف فى قوله ((وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً، لأن الله تعالى خلق الولد وصوره وأخرجه إلى الدنيا ضعيفاً لاحيلة له ثم قيض له أبويه فتكفلا بتربيته لأنه لا قوام له بنفسه فلم يزالا يربيانه حتى أوصلاه إلى حد يقوم بنفسه ولو تركاه ونفسه هلك فكانا سبب تمام خلقته ونشأته فالله هو الخالق المصور حقيقة وهما المنشآن له مجازاً فلذلك لا يقدر أحد أن يقوم بحق أبويه فان من كان سبب نشأتك كيف تفى بحقه أو تفى بشكره ولذلك قرن تعالى عقوقهما بالشرك به كما قرن طاعتهما بطاعته ولما كان الشرك لا يغفر عظم قدر العقوق لاقترانه به فمن بر والديه فقد بر ربه لأن فى برهما بره للاشتراك المتقدم ومن عقهما فقد عقه (م عن ابن مسعود) قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أىّ العمل أفضل فقال الصلاة لوقتها قلت ثم أى قال برالوالدين قلت ثم أى؟ قال الجهاد فى سبيل الله (أفضل الأعمال الصلاة فى أول وقتها) لأنها أعظم الوصل بين العبد وربه وهى عماد الدين وعصام النيين مشتملة - ٢٥ - ١٢٣٥ - أفضَلَ الْأَعْمَالِ الَّصَلَّةُ لَوَقْهَا. وَبرُّ الْوَاَلدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِى سَبيل الله - (خط) عن أنس (ض) ١٢٣٦ - أفضل الأعمال أن تُدخَلَ عَلَى أَخيِكَ الْمُؤْمن سُرُورًا، أَوْ تَقْضىَ عَنْهُ دَيْنَا، أَوْ تُطْعَمَهُ خبزًا - على مالم يشتمل عليه غيرها من الكالات ولهذا قال بعض أهل الكمال الصلاة طهرة للقلب واستفتاح لأبواب الغيوب تتسع فيها ميادين الأسرار وتشرق في شوارق الأنوار ثم ما أحسن تركيبها وما أبدع ترتيها فكما أن الجنة قصورها لبنة من ذهب وأخرى من فضة وملاطها المسك فالصلاة بناؤها لبنة من قراءة ولبنة من ركوع ولبنة من سجود وملاطها التسبيح والتحميد (دت عن أم فروة) الأنصارية صحابية لها حديث ويقال هى بنت أبى قحافة أخت أبى بكر الصديق رمز المصنف لصحته وكأنه ذهل عن قول الصدر المناوى وغيره فيه عبد الله بن عمر العمرى غير قوى وقد تكلم فيه يحيى من جهة حفظه وعن قول الحافظ ابن حجررواه أبو داود والترمذى وفى إسناده اضطراب (أفضل الأعمال الصلاة لوقتها) (تنبه) قال ابن الزملكانى أطاق جمع أن الفضل فى الأعمال الصالحة باعتبار كثرة الثواب وليس على إطلاقه بل إن كانت ذات هذا الوصف أو هذا العمل أشرف وأعلافهو أفضل وقديخص اللّه بعض الأعمال من الوعد بما لايخص به الآخر ترغياً فيه إما لنفرة النفس عنه أو لمشقته غالباً فرغب فيه بمزيد الثواب أو لأن غيره مما يكتفى فيه بداعى النفس والثواب عليه فضل فالانصاف أن المفاضلة تارة تكون بكثرة الثواب وتارة بحسب الوصفين بالنظر إليهما وتارة بحسب متعلقاتهما وتارة بحسب ثمراتهما وتارة بأمر عرضى لهما ويجمع ذلك أنه قد يكون لأمر ذانى وقد يكون لأمر عرضى فإذا حاولنا الكلام فى التفضيل فلا بد من استحضار هذه المقدمة فتدبرها فلا بد من ملاحظها فيما مروفيما يأتى انتهى وتحصل المبادرة باشتغاله بأسبابها كطهارة وغيرها أول الوقت ثم يصليها ولا تشترط السرعة خلاف العادة ولا يضر التأخير لقليل أكل وكلامه شامل للعشاء وهو الأصح عند جمهور الشافعية وذهب كثير منهم إلى ندب تأخيرها إلى ثلث الليل لحديث آخر ومحل ندب التعجيل ما لم يعارضه معارض مما هو مقرر فى الفروع (وبر الوالدين) أى طاعتهما والإحسان إليهما فيما لا يخالف الشرع قال العراقى أخبر أن أفضل حقوق الله الصلاة لوقتها وأفضل حقوق العباد بعضهم على بعض برالوالدين فهما أحق بالبر من جميع الأقارب (والجهاد فى سبيل الله) بالنفس والمال لإعلاء كلمة الله وإظهار شعائر دينه وقدم برالوالدين لا لكونه أفضل من الجهاد لأن الجهاد وسيلة لاعلاء أعلام الإيمان وفضيلة الوسيلة بحسب فضيلة المتوسل إليه بل لتوقف حله على إذنهما وتوقفه عليه لا يوجب كونه أفضل منه وكم له من نظير أما طاعتهما فيما يخالف الشرعفليست من البر بل من الأثم فيجب على الإنسان أن يقاطع فى دينه من كان به برا وعليه مشفقاً. هذا أبو عبيدة بن الجراح له المنزلة العالية فى الفضل والأثر المشهور فى الإسلام نقل أباه يوم بدر وأتى برأسه إلى النبي صلى الله عليه وسلم طاعة لله ورسوله حين بقى على ضلاله وأنهمك فى طغيانه ولم يعطفه عليه رحم ولا كفه عنه إشفاق وإنما خص هذه الثلاثة بالذكر لكونهاعنوان على ماسواها من الطاعات فمن حافظ عليها فهو لما سواها أحفظ ومزضيعها كان لما سواها أضيع فمن أهمل الصلاة مع كونها عماد الدين فهو لغيرها أهمل ومن لم يبر والديه مع وفور حقهما عليه كان لغيرهما أقل برا ومن ترك جهاد الكفار مع شدة عداوتهم الدين كان لجهاد غيرهم من الفساق أترك (خط عن أنس) رمز المصنف لضعفه (أفضل الأعمال) أى من افضلها أى بعد الفرائض كما ذكره فى الحديث المار والمراد الأعمال التى يفعلها المؤمن مع إخوانه (أن تدخل) أى إدخالك (على أخيك المؤمن) أى أخيك فى الإيمان وإن لم يكن من النسب (سرورا) أى سببا لانشراح صدره من جهة الدين والدنيا (أو تقضى) تؤدى (عنه دينا) لزمه أداؤه لما فيه من تفريج الكرب وإزالة الذل (أو تطعمه) ولو (خبزا) فما فوقه من نحو اللحم أفضل وإنما خص الخبز لعموم تيسر وجوده حتى لا يبقى للمره عذر فى ترك الافضال على الإخوان والأفضل إطعامه ماينتهيه لقوله فى الحديث الآتى من أطعم أخاه المسلم - ٢٦ - ابن أبى الدنيا فى قضاء الحوائتج ((ب) عن أبى هريرة (عد) عن ابن عمر (ض) ١٢٣٧ - أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِيمَان بالله التّوَدُّدُ إِلَى النَّاس - (طب) فى مكارم الاخلاق عن أبى هريرة (ح) ١٢٣٨ - أفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْكْبُ منَ الْخَلَال - ابن لال عن أبى سعيد (ض) ١٢٣٩ - افْضَلَ الأعمال الإِيمان بالله وَحْدَهُ، ثُمَّ الْجَهَاُدُ، ثُمّ حَجّةٌ بَرَهُ تَفْضُلُ سَائَرَ الْأَعْمَال، ◌َ بَيْنَ شهوته والمراد بالمؤمن المعصوم الذى يستحب إطعامه فان كان مضطرا وجب إطعامه ولا يخفى أن قضاء الدين وإطعام الجائع من جملة إدخال السرور على المديون والجائع فهو عطف خاص على عام الاهتمام. قيل لابن المنكدر ما بقى مما يستلذ قال الافضال على الإخوان زابن أبى الدنيا أبو بكر واسمه يحي (فى) كتاب (قضاء الحوائج) أى فى الكتاب الذى ألفه فى فضل قضاء حوائج الإخوان (هب عن أبى هريرة) فقال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الأعمال أفضل فذكره وضعفه المنذرى وذلك لأن فيه الوليد بن شجاع قال أبو حاتم لا يحتج به وعمار بن محمد مضعف (عدعن ابن عمر ) ابن الخطاب وظاهر صنيع المؤلف أن البيهقى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال عمار فيه نظر وللحديث شاهد مرسل ثم ذكره والحاصل أنه حسن الشواهده (أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله التودد) أى التحيب (إلى الناس) حبالله وفى الله كما يشير اليه خبر أفضل الأعمال الحب فى الله والبغض فيه ولأنه بذلك تحصل الألفة الجامعة التى تنعطف القلوب عليها ويندفع المكروه بها والألفة تجمع الشمل وتمتع الذل ومن أمثالهم من قل ذل والجمع بينه وبين ماقبله من الأخبار أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يجيب كل أحد بما يوافقه ويليق به أو بحسب الحال أو الوقت أو السؤال وفيه إيماء إلى أن مخالطة الناس أفضل من العزلة ﴿تنبيه﴾ قال ابن حزم الفضل قسمان لا ثالث فما فضل اختصاص من الله تعالى بلاعمل، وفضل مجازاة بعمل أما فضل الاختصاص من دون العمل فيشترك فيه جميع الخلق من ناطق وغيره وجمادو عرض كفضل الملائكة وفضل الأنيا. وفضل إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأطفال وناقة صالح وذبيح إبراهيم وفضل مكة والمدينة والمساجد على البقاع والحجر الأسود على الحجارة وشهر رمضان ويوم الجمعة وليلة القدر، وأما فضل المجازاة فلا يكون إلا للحى الناطق وهم الملائكة والانس والجن والأقسام المستحق بها التفضيل فى هذا القسم سبعة ماهية العمل وكميته وهى الفرض منه وكيفيته والكم والزمان والمكان والاضافة فالماهية أن يكون أحدهما فى العمل يوفى فروضه والآخر لا يوفيها والكمية أن يخلص أحدهما فى العمل ويشوبه الآخر بعض المقاصد الدنيوية والكيفية أن يوفى أحدهما بجميع حقوق العمل أو ربه والآخر يأتى به لكن ينقص من رتبته والكم أن يستويا فى الفرض ويتفاوتا فى النفروا: مان كصدر الإسلام أو وقت الحاجة والمكن كالصلوات بالمسجد الحرام والمدينة ولإضافة كعمل من فى ونتيجة الفضل يهذه الوجوه شيئان أحدهما تنظيم الفاضل على المفضول فهذا يشترك فيه ما كان فضله بغير عمل وما كان يعمل والثانى على الدرجة فى الجنة إذ لا يجوز الحكم للمفضول بعلو الدرجة بها على الفاضل وإلا لبطل الفضل وهذا القسم يختص به الفاضل بفضل عمله. إلى هنا كلامه (الطبرانى فى) كتاب (مكارم الأخلاق عن أبى هريرة) (أفضل الأعمال) أى من أفضلها والمراد أفضل الأعمال الكية المطلوبة شرعا (الكسب من الحلال) اللائق لأن طلب الحلال فريضة بعد الفريضة كما سيجىء فى خبر ويجىء فى آخر إن الله يحب أنيرى عبده تعبا فى طلباحلال قال حجة الاسلام إذا كان الرجل معيلا محترفا للقيام بحق العيال فكسب الحلال أفضل من العبادة البدنية لكنه لا ينبغى أن يخلو وينفك عن ذكر الله تعالى (ابن لال) أحمد بن علی و کذا الدیلی (عن أبى سعيد) الخدرى وفيه إسماعيل بن عمر شيخ لا يعرف وعطية العوفى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفوه (أفضل الأعمال الإيمان بالله وحده) لأن به فضات الأنبياء على غيرهم وهم إنما تفاضلوا فيما بينهم بالعلم به لا بغيره R - ٢٧ - مطلع "شمْس إِلَى مَغْربها - (ط.) عن ماعز (ح) ١٢٤٠ - أفضَلُ، لَأَ عْمَالِ الْعلم بالله. إنَّ الْعِلْمَ يَنْفُكَ مَعَهُ قَلِيلُ الْعَمَّل وَ كَثِيرُهُ، وَإِنَّ الْجَهْلَ لَا يَنْفَعُكَ مَعَهُ قَلِيلُ الْعَمَل وَلَا كَثِيرُهُ - الحكيم عن أنس (ض) من الأعمال (ثم الجهاد ثم حجة مبرورة) أى مقبولة أو لم يخالطها إثم من الإحرام إلى التحلل الثانى أو لارياء فيها أقوال رجح النووى ثانيها والحجة المبرورة (تفضل سائر الأعمال كما بين مطلع الشمس إلى مغربها) عبارة عن المبالغة فى سموها على جميع أعمال البر قال النووى وذكر هنا الحج بعد الايمان وفى خبر آخر بدل الحج العتق وفى آخر بدأ بالصلاة فالبرفالجهاد وفى آخر السلامة من نحو يد ولسان واختلاف الأجوبة باختلاف الأحوال والأشخاص كما تقدم وقدم الجهاد وليس بركن على الحج وهو ركن لقصور نفع الحج غالبا وتعدى نفع الجهاد أو كان حيث كان الجهاد فرض عين وكان أهم منه حالتشذ وهذا الحديث له تتمة عند أحمد من حديث عمرو أبن العاص سياقه سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال إيمان بالله وتصديق به وجهاد فى سبيله وحج مبرور قال أكثرت يارسول الله قال فلين الكلام وبذل الطعام وسماح وحسن خلق قال الرجل أريد كلمة واحدة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب لاتتهم الله على نفسك انتهى (طب عن ماعز) فى الصحابة متعدد فكان اللائق تميزه وقيل إن هذا غير منسوب وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد إلاعند الطبرانى وهو عجيب فقد خرجه أحمد فى المسند قال الهيتمى بعد ماعزاه له والطبرانى رجال أحمد رجال الصحيح فاقتضى أن رجال الطبرانى ليسوا كذلك فكان ينبغى للصنف عزوه اليه لكن الحديث له شواهد ترقيه إلى الصحة بل أدعى بعضهم تواتره ثمنها مارواه أحمد عن عبادة أن رجلا أتى المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال يانبى الله أى العمل أفضل قال إيمان بالله وتصديق به وجهاد فى سبيله قال أريد أهون من ذلك قال السماحة والصبر قال أريد أهون من ذلك قال لانتهم الله فى شىء قضى لك به . (أفضل الأعمال العلم بالله) أى معرفة ما يجب له ويمتنع عليه من الصفات والسلوب والإضافات فالعلم بذلك أفضل الأعمال وأشرف العلوم وأهمها فإنه مالم يثبت وجود صانع عالم قادر مكاف مرسل للرسل منزل الكتب لم يتصور علم فقه ولا حديث ولا تفسير لجمع العلوم متوقفة على علم الأصول وتوقفها عليه ليس بطريق الخدمة بل الإضافة والرئاسة ومن ثم عد رئيس العلوم كلها فمعرفة الله تعالى والعلم به أول واجب مقصود لذاته على المكلف لكن ليس المراد بالمعرفة الحقيقية لأن حقيقته تعالى غير معلومة للبشر ولا العيانية لأنها مختصة بالآخرة عند مانعى الرؤية فى الدنيا مطلقا أو لغير نبينا وهم الجلة الأكابر أولأولى الرتب العلية وقليل ماهم ولا الكشفية فإنها منحة إلهية ولا نكلف يمثلها إجماعا بل البرهانية وهى أن يعلم بالدليل القطعى وجوده تعالى وما يجب له ويستحيل عليه كما تقرر، وسبب الحديث أن رجلا بجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أي الأعمال أفضل قال العلم بالله ثم أتاه فسأله فقال مثل ذلك فقال يارسول الله إنما أسألك عن العمل فقال (إن العلم ينفعك معه قليل العمل وكثيره) لأن العبادة المعول عليها إنماهى ما كانت عن العلم به فأجل المقاصد وأهم المطالب وأعظم المواهب العلم بالله ذهو أشرف ما فى الدنيا وجزاؤه أشرف ما فى الآخرة وهذا هو الغاية التى تطلب لذاتها وإنما يشعر تمام الشعور بأن ذلك عين السعادة إذا انكشف له الغطاء وفارق الدنيا ودخل الآخرة وأما فى الدنيا فإن شعر فبعض شعور قال بعضهم لا ينبغى لعاقل أن يأخذ من العلوم إلا ما يصحبه إلى البرزخ لاما يفارقه عند انتقاله إلى عالم الآخرة وليس المنتقل معه إلا العلم بالله والعلم بمواطن الآخرة حتى لا ينكر التجليات الواقعة فيها ولا طريق لذلك إلا بالخلوة والرياضة والمجاهدة أو الجذب الإلهى (وأن - ٢٨ - ١٢٤١ - أفضل الأعمال الحُبُّ فی اُلُه ، وَالْبُغْضُ فی اُلله -(د) عن أبى ذر .). ١٢٤٢ أفضل الأيام عند الله يوم الجمعة - ((ب) عن أبى هريرة (ح) الجهل لا ينفعك معه قليل العمل ولا كثيره) لأن العلم هو المصحح للعمل والناس بمعرفته يرشدون وبجهله يضلون فلا تصح إذاً عبادة جهل فاعلها صفات أدائها ولم يعلم شروط إجزائها . وفى طيه حث على أنه ينبغى للعاقل أن ينفى عن نفسه رذائل الجهل بفضائل العلم وغفلة الإهمال بإسقاط المعاناة ويرغب فى العلم رغبة متحقق لفضائله واثق بمنافعه ولا يلهيه عن طلبه كثرة مال وجدة ولا نفوذ أمر وعلى قدر فإن من نفد أمره فهو إلى ال لم أحوج ومن علت منزلته فهو بالعلم أحق انتهى قال ابن حجر وفه أن العلم بالله ومعرفة ما يجب من حقه أعظم قدراً من مجرد العبادة البدنية (الحكيم) الترمذى فى النوادر (عن أنس) قا الزين العراقى وسنده ضعيف انتهى فكان على المصنف استيعاب مخرجيه إيماءاً إلى تقويته فمنهم ابن عبد البر وغيره. (أفضل الأعمال الحب فى الله) أى فى ذات الله لا لشوب رياء ولا هوى (والبغض فى اللّه) قال الطبى فى هنا بمعنى اللام فى الحديث الآتى من أحب لله إشارة إلى الإخلاص لكن فى هنا أبلغ أى الحب فى جهته ووجهه كقوله تعالى ((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)، أى فى حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصاً فمن أفضل الأعمال أن يحب الرجل الرجل للإيمان والعرفان لا لحظ نفسانى كإحسان وأن يكرهه للكفر والعصيان لا لإيذائه له والحاصل أن لا يكون معاملته مع الخلق إلا لله ومن البغض فى اللّه بغض النفس الأمارة بالسوء وأعداء الدين وبغضهما مخالفة أمرهما والمجاهدة مع النفس بحبسها فى طاعة الله بما أمر ونهى ومع أعدائه تعالى بالمصابرة معهم والمرابطة لأجلهم وهذا الحديث على وجازته من الجوامع ومن تدبره وقف على سلوك طريق الله وفناء السالك فى الله. ثم إن قيل كيف يكون الحب فى الله والبغض فيه أفضل من نحو الصلاة والصوم والجهاد؟ قلنا من أحب فى الله يحب أنبياءه وأولياءه ومن شرط محبته إياهم أن يقفو أثرهم ويطيع أمرهم ؛ قال القائل : - تعصى الإله وأنت تظهر حبه هذا العمرى فى القياس بديع لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع وكذا من أبغض فى الله أبغض أعداءه، وبذل جهده فى مجاهدتهم بالبنان واللسان. قال ابن رسلان: وفيه أنه يجب أن يكون للإنسان أعداء يغضهم فى الله كماله أصدقا يحبهم فى اللّه تعالى (د عن أبى ذر) قال الصدر المناوى: وفيهرجل مجهول (أفضل الأيام) أى أيام الأسبوع. قال أبو البقاء: أصل أيام أيوام اجتمعت الواو والياء وسبقت الأولى بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الأولى فيها (عند الله) العندية التشريف (يوم الجمعة) لماله من الفضائل التى لم تجتمع لغيره فمنها أن فيه ساعة محققة الإجابة وموافقته يوم وقفة المصطفى صلى الله عليه وسلم واجتماع الخلائق فيه فى الأقطار للخطبة والصلاة، ولأنه يوم عيد كمافى الخبر لموافقته يوم الجمع الأكبر والموقف الأعظم يوم القيامة، ومن ثم شرع الاجتماع فيه والخطبة ليذكروا المبدأ والمعاد والجنة والنار ولهذا سن فى جره قراءة سورتى السجدة وهل أتى، لاشتمالها على ما كان ويكون فى ذلك اليوم من خلق آدم والمبدأ والمعاد، ولأن الطاعة الواقعة فيه أفضل منها فى سائر الأيام حتى أن أهل الفجور يحترمون يومه وليلته وموافقته يوم المزيد فى الجنة وهو اليوم الذى يجتمع فيه أهلها على كثبان المسك فلهذه الوجوه فضلت وقفة الجمعة على غيرها ، لكن ما استفاض أنها تعدل اثنتين وسبعين حجة باطل لاأصل له كما بينه بعض الحفاظ، ثم الكلام فى أفضل أيام الأسبوع، أما أفضل أيام العام فعرفة والنحر وأفضلهما عند الشافعى عرفة لأن صيامه يكفر سنتين وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثرمنه فيه، ولأن الحق سبحانه يباهى ملائكته بأهل الموقف، وقيل الأفضل يوم النحر ففيه التضرع والتوبة وفى النحر الوفادة والزيارة (هب عن أبى هريرة) إسناده حسن - ٢٩ - ١٢٤٣ - فَعَلَ لإِيمَان أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللهَ مَعَكَ حَيْثُمَا كُنْتَ - (ط ــ حل: عن عبادة بن الصامت (ض) ١٢٤٤ - أَفْضَلُ الْإِيمَان: الَّصْبُرُ، وَالَّمَاحَةُ - (فر) عن معقل بن يسار (تخ) عن عمير الليثى (*) ٢٤٥ ١ - أَفْضَلُ الإِيمَانَأَنْ تُبَّ لَه وَ تُمْفِضَ لُهِ. وَلُعْمَلَ لِسَانَكَ فِى ذِكْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْ تُحُبَّ لّس (أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيثما كنت) فإن من علم ذلك استوت سريرته وعلانيته فهابه فى كل مكان واستحى منه فى كل زمان والهيبة والحياء وثاقان لنفس العد من كل ماذكره الله سراً وجهراً، وبطنا وظهراً، فالنفس فى هذه الأحوال الأربع تخشع لهيبته، وتذل وتخمد شهواتها وتقل حركاتها، فإذا كان من الله لعبده تأييد بهذين فقد استقام والمراد بذلك علم القلب لا علم اللسان فقد علم الموحدون أن الله معهم بالنص القر آنى ما يكون من نجوى ثلاثة إلاهو رابعهم، الآية، لأن الإيمان شهادة القلب لأنه سبحانه حىّ قائم موجود وإله واحد معود فهذا هو الإيمان العام الذى من سلبه غير مؤمن ثم لشهود القلب مراتب ومن أفضلها شهوده لله فى كل مكان يكون فيه العبد على أى حال كان من خلاء وملاء، وسراء وضراء ونعيم وبؤس، وطاعة وعصيان فيكون فى حال الخلاء مستحياً وفى هذا الملاء متوكلا، وفى السراء حامداً وفى الضراء راضيا ربى الغنى بالافضال، وفى الإفلال بالصبر، وفى الطاعة :الإخلاص، ، فى المعصية بطلب الخلاص (طب حل) من حديث نعيم بن حماد عن عمان بن كثير عن محمد بن مهاجر عن عمرة عن ابن غنم ( عن عبادة بن الصامت ) ثم قال أبو نعيم غريب من حديث عروة لم تكتبه إلا من حديث محمد ابن مهاجر أه ونعيم بن حماد أورده الذهبى فى الضعفاء، وقال وثقه أحمد وجمع، وقال النسائى: غير ثقة رقال الأزدى وابن عدى قالوا كان يضع ، وقال أبوداود: عنده نحو عشرين حديثاً لا أصل لها اه ومحمد بن مهاجر فإن كان هو القرشى فقال البحارى لا يتابع على حديثه، أو الراوى عن وكيع فكذبه جزرة كما فى الضعفاء الذهبى وبه يتجه رمز المؤلف لضعفه . ( أفضل الإيمان) أى من أفضل خصاله (الصبر) أى حبس النفس على كريه تتحمله أو عن لذيذ تفارقه وهو مدوح مطلوب ( والمسامحة) يعنى المساهلة، فى رواية السماحة بدل المسامح، وذلك لأن حبس النفس عن شهواتها وقطعها عن لذاتها ومألوفانها تعذيب لها فى رضا الله وذلك من أعلى خصال الإيمان وبذل المال وغيره من المقتنيات مشق صعب إلا على من وثق بما عندالله واعتقد أن ما أنفقه هو الباقى، فالجود ثقة بالمعبود من أعظم خصال الإيمان، قال الزركشى: والسماحة تيسير الأمر على المسامح. وروى نحو ذلك عن الحسن وأنه قيل له. ما الصبر والسماحة ؟ فقال: الصبر عن محارم الله والسماحة بفرائض الله وفى الحديث وما قله وما بعده أن من الإيمان فاضل ومفضول فيزيد وينقص إذ الأفضل أزيد، وفى خبر: من سامح سريع له ( فر عن معقل) بفتح الميم وسكون المهملة وبالقاف المكسورة (ابن يسار) ضد اليمين المزنى بضم الميم وفتح الزاى، وفيه زيد العمى، قال الذهبى فى الضعفاء: ضعيف متماسك ( تخ عن عمير) مصغر عمر، بن قتادة بن سعد (الليثى) صحابى من مسلمة الفتح، وفى مسند أبي يعلى: أنه أستشهدمع المصطفى صلى الله عليه وسلم قال قال رجل إرسول الله ما أفضل الإيمان؟ فذكره، وفيه شهر بن حوشب، ورواه البيهقى فى الزهد بلفظ: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصبر والسماحة، قال الحافظ العراقى ورواه أبو يعلى وابن حبان فى الضعفاء من حديث جابر بلفظ: سئل عن الإيمان فذكره، وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر ضعفه الجمهور ورواه أحمد من حديث عمرو بن عنبسة بلفظ: ما الإيمان؟ قال الصبر والسماحة وحسن الخلق . وإسناده صحيح. إلى هنا كلام الحافظ ، وبه يعرف أن إهمال المصنف لرواية البيهقى مع صحة سندها وزيادة فائدتها غير جيد ( أفضل الإيمان أن تحب لله وتبغض لله) لا لغيره فيحب أهل المعروف لأجله لا لفعلهم المعروف معه ويكره أهل الفساد والشر لأجله لا لإيذائهم له ( وتعمل لسانك فى ذكر الله عزوجل) بأن لا تفتر عن النطق به فإن الذكر - ٣٠ - مَا تُحِبُّ لَنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَتَكْرَهُ لَنَفْسِكَ، وَأَنْتَقُولَ خَيْرًا أَوْ قَصْمُتَ - (طب) عن معاذبن أنس (ض) ١٢٤٦ - أفْضَلُ الْجِهَاد كَلَمَةُ حَقّ عِنْدَ سُلْطَانَ جَائر - (٥) عن أبى سعيد (حم ٥ طب هب) عن أبى أمامة (حم ن ه) عن طارق بن شهاب - (*) مفتاح الغيب وجاذب الخير وأنيس المستوحش ، ومنشور الولاية، قال وهب: أوحى الله إلى داود : أسرع الناس مروراً على الصراط الذين يرضون بحكمى، وألسنتهم رطبة من ذكرى . والمراد أنه يعمل اللسان مع القلب ، فإن الذكرمع الغفلة ليس له كبير جدوى ، لكن لما كان اللبان هو الترجمان اقتصر عليه مع إرادة ضميمة الذكر القلي (وأن تحب للناس) من الطاعات والمباحات الدنيوية والدينية ( ما) أى مثل الذى (تحب لنفسك) من ذلك ، وليس المراد أن يحصل لهم ماله مع سلبه عنه ولا مع بقاء عينه له إذ قيام الجوهر أو العرض بمحلين محال ( وتكره لهم ما تكره لنفسك) من المكاره الدنيوية والأخروية (وأن تقول خيراً) كلمة تجمع الطاعات والمباحات وتخرج المنهيات ( أو قصمت) أو تسكت، والمراد بالملمية هنا مطلق المشاركة المستلزمة لكف الأذى والمكروه عن الناس والتواضع لهم وإظهار عدم المزية عليهم، فلاينافى كون الإنسان يحب بطبعه لنفسه كونه أفضل الناس ، على أن الأكل بخلاف ذلك ، فقد قال الفضيل لابن عيينة: إن وددت أن تكون الناس مثلك فما آذيت النصح فكيف لو وددت أنهم دونك، ومقصود الحديث وما فى معناه ائتلاف القلوب وانتظام الأحوال وهذه هى قاعدة الإسلام التى أوصى الله بها بقوله ((واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، الآية)) وإيضاحه أن كلا منهم إذا أحب لجميعهم مثل ماله من الخير أحسن إليهم وكف أذاه عنهم فيحبونه فتسرى بذلك المحبة بينهم ويكثر الخير ويرتفع الشر وينتظم أمر المعاش والمعاد وتصير أحوالهم على غاية السداد ( طب عن معاذ بن أنس) قال سألت النبي صلي الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان فذكره، قال الهيشمى : فيه ابن لهيعة وهو ضعيف (أفضل الجهاد) أى من أفضل أنواع الجهاد بالمعنى اللغوى العام (كلمة حق) بالاضافة ويجوز تركها وتنويها وفى رواية للترمذى: عدل: بدل حق، وأراد بالكلمة الكلام وما يقوم مقامه كالخط ( عند سلطان جائر ) أى ظالم لأن مجاهد العدو متردد بين رجاء وخرف، وصاحب السلطان إذا أمر بمعروف تعرض للتلف فهو أفضل من جهة غلبة خوفه ، ولأن ظلم السلطان يسرى إلى جم غفير فإذا كفه فقد أوصل النفع إلى خلق كثير بخلاف قتل كافر، والمراد بالسلطان: من له سلاطة وفهر ، وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله ، ولا كذلك بل تمامه عند مخرجه ابن ماجه كأبى داود: أو أمير جائر (نثمة) أصل الجهاد بالكسر لغة المشقة، وشر عا بذل الجهد فى قتال الكفار ويطلق على مجاهدة النفس. على تعلم أمور الدين ثم العمل بها ثم علىقليمها، وأما بجاهدة الشيطان فعلى دفع ما يأتى به من الشبهات وما يزينه من الشهوات، وأما مجاهدة الكفار فباليد والمال والقلب والقالب ، وأما الفساق فباليد ثم اللسان ثم القلب (فائدة) قال الدميرى: دخل النور البكرى علي محمد بن قلاوون فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الجهاد وذكر الحديث. ثم قال له: وأنت ظالم ، فأمر بقطع لسانه جزع واستغاث فشفع به بعض الأمراء. فقال السلطان: ماأردت إلا امتحان إخلاصه"، نفاه (ه عن أبى سعيد) الخدرى، وكذا رواه أبو داود والترمذى باللفظ المذكور من الوجه المزبور ولعل المصنف ذهل عن ذلك، ثم إن فيه عند الكل عطية العوفى ، قال فى الكاشف : ضعفوه (حم طب هب عن أبى أمامة الباهلي ) قال عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل عند الجمرة الأولى فقال: أى الجهاد أفضل ؟ فسكت، فلما رمى الثانية سأله فسكت ثم سأله عند العقبة فوضع رجله فى الغرز: أى الركاب، ثم ذكره، ثم قال أعنى البيهقى: وإسناده لين ، قال ، وله شاهد مرسل بإسناد جيد، ثم ساقه عن الزهرى بلفظ: أفضل الجهاد كلمة عدل عند ٣١ - . .......... ٠٤ ١٠ ١٢٤٧ - أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل نفسه وهواه - ابن النجار: ن أبى ذر - (ض) ١٠٠٤ ١٢٤٨ - افضل الحج المج والتج - (ت) عن ابن عمر (كحق) عن أبى بكر (ع) عن ابن مسعود .. (ض) إمام جائر (حم ن هب) والضياء أيضا كلهم (عز طارق) بالمهملة والقاف (ابن شهاب) أن عبد شمس البجلى الأحمسى له رؤية ورواية، قال فى الرياض: رواه النسائى بإسناد صحيح، وكذا قال المنذري فالمين صحيح ( أفضل الجهاد أن ـ اهد الرجل) ذكر الرجل وصف طردى (نفسه) فى ذات الله (وهواه ) بأن يكفهما عن الشهوات ويمنعهما عن الاسترسال فى اللذات ويلزمهما فعل الأوامر وتجنب المناهى ، فإنه الجهاد الأكبر والهوى أكبر أعدائك، وهو ونفسك أقرب الأعداء إليك لما أن ذلك بين جنبيك والله يقول ((يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار)) ولا أكفر عندك من نفسك، فإنها فى كل نفس تكفر نعمة الله عليها، وإذا جاهدت نفسك هذا الجهاد خلص لك جهاد الأعداد الذى إن قتلت فيه كنت شهيدا من الأحياء الذين عند ربهم يرزقون، ولعمرى إن جهاد النفس لشديد بل لاشىء أشد منه فإنها محبوبة وما تدعو إليه محبوب، فكيف إذا دعيت إلى محبوب فإذا عكس الحال وخولف المحبوب اشتد الجهاد بخلاف جهاد أعداء الدين والدنيا ، ولهذا قال الغزالى: وأشد أنواع الجهاد الصبر على مفارقة ماهواه الإنسان وألفه، إذ العادة طبيعة خامسة ، فإذا انضافت إلى الشهوة تظاهر جندان من جنود الشيطان على جندالله ولا يقوى باعث الدين على قمعهما. فلذا كان أفضل الجهاد ، وقال ابو يزيد: مازلت أسوق نفسى إلى الله وهى تبكى حتى سقتها إليه وهى تضحك (تنبيه) قال ابن عربى: العلل فى طريق السالكين ليس لها محل إلا النفوس فقط لاحظ فيها للعقول ولا للبدن فإن دواء علل العقول اتخاذ الميزان الطبيعى وإزالة الفكر ومداومة الذكر ليس إلا وعلل البدن الأدوية الطبية، وأما أمراض النفس فثلاثة: مرض فى الأقوال كالتزام قول الحق فإن الغيبة حق وقد نهى عبها، والنصيحة فى الملاحق وهى نصيحة مذمومة وكالمن والتحدث بما لا يعنى ونحو ذلك، ومرض فى الأفعال كالرياء والعجب، ومرض فى الأحوال كصحبة للأولياء ليشيع أنه منهم وهو فى نفسه مع شهوته، فمن عرف هذه العلل وأدواءها وخاص نفسه منها فقد نفعها، وذلك أفضل الجهاد مطلقاً فإنه فرض عين مطلقا ( ابن النجار ) فى تاريخه ( عن أبى ذر) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ذهول عجيب ، وقدخرجه الحافظ أبو نعيم والديلى من حديث أبي ذر بلفظ: أفضل الجهاد أن تجاهد نفسك وهواك فى ذات الله . ( أفضل الحج المج ) بفتح العين المهملة (والثج ) أى أفضل أعمال الحج رفع الصوت بالتلبية وصب دماء الهدى كذا فى الكشاف. قال الطبى: أراد بهما الاستيعاب فبدأ بالإحرام الذى هو الإهلال، وانتهى بالتحلل الذى هو إهراق دم الهدى فاكتفى بالمبتدا والمنتهى عز سائر أعماله: يعنى أفضل الحج ما استوعب جميع أعماله من أركان وشروط ومندوبات. قال ابوعبد السلام: وأفضل أركان ـاج الطواف فهو أفضل من الوقوف الشبههه بالصلاة، والعج رفع الصوت بالتلبية والتج إراقة الدم وكل سائل، لكن سائل الحج هو الدم كما فى العارضة (ت) فى التفسير ( عن ابن عمر) بن الخطاب، وفيه الضحاك بن عثمان قال أبو زرعة: لبس بقوى ووثقه ابن معين (٥ ك) فى الحج (حق) كلهم ( عن أبى بكر ) الصدق وصححه الحاكم، وأقره الذهبي فى التلخيص وإنه لشيء عجاب، مع أن فيه يعقوب بن محمد الزهرى أورده هو - أعنى الذهبى - فى الضعفاء، وقال: ضعفه أبو زرعة وغير واحد، وفيه أيضاً محمد بن إسماعيل بن أبى فديك أورده فى ذيل اضفاء وقال ثمة مشهور قال ابن سعيد: لبس بحجة (ع =ز ابن مسعود) قال: سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أى الحج أفضل؟ فذكره، واستغربه الترمذى وهو معلول من طرفه الثلاثة قال ابن حجر: حديث ابن ماجه عن ابن عمر فيه إراهم من يزيد الجوزى وحدك الحاج عز أبو بكر فيه - ٣٢ - ١٢٤٩ - أَفْضَلُ الْخَسَنَات تكرمَةَ الْجُلَسَاء - القضاعى عن ابن مسعود - (ض) حس ١٢٥٠ - أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ أْمَرْءُ لَنَفْسه - (ك) عن عائشة - (*) ١٢٥١ - أفضَّلُ الَّعَاء أَنْ تَسْأَلَ رَبَّكَ الْمَغْوَ وَلْعَافَيَةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ. فَإِنَّكَ إِذَا أَعْطِيَهُمَ فى الدُّنْيَا انقطاع بيزا المنكدر وعبد الرحمن بن يربوع، نه عليه الترمذى وحديث أبي يعلى عن ابن مسعود فيه الواقدى !ه (أفضل الحسنات) المتعلقة بحسن المعاشرة (تكرمة الجلساء) تفعلة من الكرامة، ومن جملتها بسط الرداء والوسادة وإنما يكون من أفضل الحسنات إذا نويت امتثال الامر. الموالاة لله، فى الله فإنها من أوثق عرى الإيمان ومن تكرمة الجليس الاصغاء لحديثه كابن أبى رباح كان إذا حدثه شخص بحديث وهو يعلمه أصغى إليه إصغاء من لم يسمعه قط لئلا يخجل جليسه. قال حجة الاسلام: فيندب إكرام الصاحب والجليس ندبا مؤكداً، وفيه إشارة إلى ر. ية آداب الصحبة، فمها كمان السروستر العيوب والسكوت عن تبليغ ما يسوءه من مذمة الناس إياه وإبلاغ مايسره من ثناء الناس عليه وحسن الاصغاء عند الحديث وترك المراء فيه، وأن يدعوه بأحب أسمائه إليه، وأن يثنى عليه بما يعرف من محاسنه ويشكره على صنيعه فى حقه، ويذب عنه فى غيبته وينهض معه فى حوائجه من غير إحواج إلى التماس وينصحه باللطف والتعريض إن احتيج. ويعفو عن زلته وهفونه ولايعيبه ويدعو له فى الخلوة فى حياته ومماته ويؤثر التحقيق عنه وينظر إلى حاجاته ويروح قلبه فى مهماته ويظهر الفرح بما يسره، والحزن بما يضره ويضمر مثل ما يظهره فيه ليكون صادقا فى وده سراً وعلناً ويبدأه بالسلام عند إقباله ويوضع له فى المجلس، ويخرج له من مكانه، ويشيعه عند قيامه. ويصمت عند كلامه حتى يفرغ من خطابه. وبالجملة يعامله بما يحب أن يعامل به أهـ. وقال غيره : المجالسة وإكرام الجلساء أن يوسع للجليس ويقبل عليه ويصغى لحديثه ويتمكن من الجلوس معه غير مستوفز ولا يعبث بلحيته ولا خاتمه ولا يشبك أصابعه ولا يدخل أصبعه فى أنفه ولا يكثر البصاق والتنخم والحكايات المضحكات ولا يحدث عن إعجابه بولده أو حليلته أو طعامه أوشعره أو تأليفه أو درسه ولا يكثرن الإشارة بيده ولا الالتفات (القضاءى عن ابن مسعود). (أفضل الدعاء دعاء المرء لنفسه) لأنها أقرب جار إليه، والأقرب بالرعاية أحق فيكون القيام بذلك أفضل ولان الداعى لغيره يحصل فى نفسه افتقار غيره إليه ويذهل عن افتقاره فقدا سلم من زهو وإعجاب بنفسه وهو داء شفيع والداعى لنفسه تحصل له صفة الافتقار فى حق نفسه فتزيل عنه صفة الافتقار صفة العجب والمنة إلى الغبر فيكون أفضل وأرجى إجابة، ذكره بعض الأعاظم، وفضل الدعاء يكون بحسب المدعو به وبحسب الوقت وبحسب المدعو له وهو المراد هنا فلا ينافى أفضليته من جهة أخرى؛ وقد تجمع الجهات كها (ه ك) فى الدعاء عن مبارك بن حسان عن عطاء (عن عائشة) وقال - أعنى الحاكم - صحيح واختر به المصف فرض لصحته ذهولا عن تعقب الذهبى له بأن مباركا هذا واه اهـ. نعم رواه الطبر انى بإسنادين احدهما - كما قال الهيتمى -جيد؛ فلوعزاه المصنف له لكان أولى (أفضل الدعاء أن تسأل ربك) خص ذكر الربوبية، لأن الرب هو المصلح المربى فيناسب ذكر العفو (العفو) أى محو الجرائم (والعافية) أى السلامة من الأسقام واللايا (فى الدنيا والآخرة) قال الزمخشرى: العفو أن يعفو عن الذنوب، والعافية أن يسلم من الأسقام والبلايا والمعافاة أن يعفو الرجل عن الناس ويعفواعنه فلا يكون يوم القيامة قصاص، وهى مفاعلة من العفو، وقيل هى أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك. إلى هنا كلامه، وقال الحكيم: العفو والعافية مشتق أحدهما من الآخر ، إلا أنه غلب عليه فى اللغة استعمال العفو فى نوائب الآخرة والعافية فى نوائب الدنيا، وذكرهما فى الحديث فى الدارين إيذانا بأنهما يرجعان إلى شىء واحد فيقال فى محل العقوبة عفا عنه، وفى محل -. - ٣٣ ثَّمّ أعطيتُهُمَا فى الآخرة فقد أفادت - (حم) وهناد (ت ٥) عن أنس - (ح) ١٢٥٢ - أَفْضَلُ الَّغَنِيرِ دِيَارُ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَلِهِ، وَدِينَارٌ يُنفِقُهُ الَّجُلُ عَلَى دَأَبِته فى سَبيل الله، ١٠ وَدِغَارَ ينفقُه الرَّجُلِ لَى أَصْحَابِه فى سبيل الله عَزْ وَجَلّ - (حم م تن٥) عن ثوبان - (جم) ٤ أَفْضَلُ الذّ كر لا إلهَ إلَّ اللّهُ، وَأَفْضَلُ الدَّعَاء الحمد لله - (تن٥ حب ك) عن جابر - (ص) ١٢٥٣ الابتلاء عافاه، ثم المطلوب عافية لا يصحبها أشر ولا بطر ولا اغترار بدوامها فلا ينافى الخبر الآتى : كفى بالسلامة داء، كما يأتى (فإنك إذا أعطيتهما فى الدنيا ثم أعطيتهما فى الآخرة فقد أفلحت) أى فزت وظفرت، لأن لكل نعمة تبعة ، ولكل ذنب نقمة فى الدنيا والآخرة فإذا زويت عنه التبعات والنقمات بخاص هذا فى العفو، وأما فى العافية فإنه لابد لكل نفس عند مدير الأمور من تدبير فكلما تنفس نفساً استمد منه؛ وفيه السلامة والآفة فإن نزعت الآفة منه سلم ذلك النفس فعوفى من البلاء، فإذا طعم أو شرب قبل ذلك، استقامت الطبائع لهما ولغير ذلك من الأحوال فالعافية أن تدرأ عنك تلك الحوادث التى يحدث منها البلاء أعاذنا الله بكرمه، ثم إن قلت: طلب سؤال العافية من الله يناقضه ماجاء فى غير ما خبر: أن البلاء خير من النعيم. فالجواب: أن البلاء خيرونعمة باعتبارين: أحدهما بالاضافة إلى ماهو أكبر منه إما فى الدين والدنيا، والآخر بالإضافة إلى ما يرجى من الثواب، فينبغى أن يسأل الله تعالى تمام النعمة فى الدنيا والآخرة ودفع مافوقه من البلاء، ويسأله الثواب فى الآخرة على الشكر على نعمته فإنه قادر على أن يعطى على الشكر ما يعطيه على الصبر؛ قاله حجة الاسلام (تنبيه) قال شيخنا العارف الشعر انى: قال لى البرهان بن أبى شريف لا ينبغى لمن وقع فى ذنب واحد طول عمره أن يسأل الله الرضا؛ وإنما يسأله العفو ، فاذا حصل حصل الرضا، كما أنه لا ينبغى أن يسأل الله أن يكون من الصالحين الكمل ورثة الأنبياء (حم وهناد) فى الزهد (ت. عن أنس) وقال الترمذى حسن إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان أهوسلة هذا ضعفه أحمد (أفضل الدنانير) أى أكثرها ثواباً إذا أنفقت (دينار ينفقه الرجل على عياله) أى من يعوله وتلزمه مؤنته من نحو ولد وزوجة وخادم (ودينار ينفقه الرجل على دابته فى سبيل الله) أى التى أعدها للغزو عليها (ودينار ينفقه الرجل على أصحابه فى سبيل الله عزوجل) يعنى على رفقته الغزاة، وقيل المراد بسيله كل طاعة، وقدم العيال لأن نفقتهم أهم ما يجب عليه تقديمه ثم دابة الجهاد لمزيد فضل النفقة عليها كما سيجى. بيانه فى عدة أخبار ، ومقصود الحديث الحث على النفقة على العيال وأنها أعظم أجراً من جميع النفقات كما صرحت به رواية مسلم: أعظمها أجراً الذى أنفقته على أهلك ، وخص دابة الغزو وأصحابه الغزة ، لأن النفقة عليهم أهم مما يتفق فى الجهاد وأعظمه أجراً غالبا (حم م ت ن ، عن ثوبان) مولى رسول الله صلي الله عليه وسلم، كذا فى الرياض، ولم يخرجه البخارى ولا أخرج عن أو بان شيئاً (أفضل الذكر لا إله إلا الله) إذ لا يصح الايمان إلا به، ولأن فيه إثبات الإلهية لله ونفيها عما عداه وليس ذا فى سواه من الأذكار، ولأن التهليل تأثيراً فى تطهير الباطن عن الأوصاف الذميمة التى هى معبودات فى الظاهر ((أفرأيت من اتخذ إلهه هواه، فيفيد نفى عموم الإلهية بقوله ((لا إله)) ويثبت الواحد بقوله ((إلا الله)) ويعود الذكر من ظاهر لسانه إلى باطن قلبه فيتمكن ويستولى على جوارحه ويجد حلاوة هذا من ذاق ، وقال بعض العارفين : إنما كانت أفضل لأنها كلمة توحيد والتوحيد لا يماثله شىء، إذ لو ماثله شىء ما كان واحداً بل اثنين فصاعدا فما ثم ما يزنه إلا المعادل والماثل، ولا معادل ولا ماثل، فذلك هو المانع للاإله إلا الله أن تدخل الميزان يوم القيامة، فإن الشرك الذى يقابل التوحيد لا يصح وجوده من العبد مع وجود التوحيد فإن الإنسان إما مشرك وإما موحد ؛ فلا يزن التوحيد إلا الشرك، ولا يجتمعان فى ميزان أبدا، فعليك بالذكر بها فإنه الذكر (٢ ٣ - فيض القدير - ج ٢) - - ٣٤ - ١٢٥٤ - أفضَلَ الرَّبَاط الصّلاةُ، وَلَزُومُ بَجَالس الذكر، وَمَامن عبد يُصلى ثم يقعد فى مصلاه إلا لم نَزَّلَ الْمَلَائِكُ تُصَلّ عَلَيْهِ حَتَّى يُحْدَثَ أُوْ يَقُومَ - الطيالسى عن أبى هريرة - (ض) ٩ الأقوى وله النور الأضوى والمكانة الزلفى ولا يشعر بذلك إلا من لزمه وعمل به حتى أحکمه وحكمه ( وأفضل الدعاء الحمد لله) لأن الدعاء عبارة عن ذكر الله وأن تطلب منه الحاجة والحمد يشملها فإن الحامد لله إنما يحمده علي نعمه والحمد على النعم طلب المزيد، وفى الحديث القدسى إن الله يقول: من شغله ذكرى عن مسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين، وسيجىء حديث: الحمد رأس الشكر، ماشكر الله عبد لا يحمده , فتبه به على وجه تسمية الحمد دعاء وهو كونه محصلا لمقصود الدعاء فأطلق عليه دعاء مجازاً لذلك فإن حقيقة الدعاء طلب الإنعام والشكر كفيل بحصول الإنعام الوعد الصادق بقوله ((لئن شكرتم لأزيدنكم)) ، قال الطبى: لعله جعل أفضل الدعاء من حيث إنه سؤال لطيف يدق مسلكه. قال: وقد يكون قوله الحمد لله: تلميح وإشارة إلى « إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم، وأى دعاء أفضل وأجمع وأ كمل منه. قال المؤلف: دل هذا الحديث بمنطوقه على أن كلا من الكلمتين أفضل نوعه ، ودل بمفهومه على أن لا إله إلا الله أفضل من الحمد لله ,فإن نوع الذكر أفضل من نوعه (تنبيه) قال الغزالى: ليس شىء من الأذكار يضاعف ما يضاعف الحمد لله؛ فإن النعم كلها من الله؛ وهو المنعم والوسائط مسخرون من جهته ، وهذه المعرفة وراء التقديس والتوحيد لدخولهما فيه بل الرتبة الأولى من معارف الإيمان التقديس ؛ ثم إذا عرف ذاتا مقدسة يعرف أنه لا يقدس إلا واحد وما عداه غير مقدس وهو التوحيد ثم يعلم أن كل مافى العالم فهو موجود من ذلك الواحد فقط ؛ فالكل نعمة منه فتقع هذه المعرفة فى الرتبة وينطوى فيها مع التقديس والتوحيد كمال القدرة والانفراد بالفعل فلذلك ضوعف الحمد ما لم يضاعف غيره من الاذكار مطلقاً (تنيه) قال البدر الدمامينى: لا يمتنع أن يفوق الذكر مع سهولته الأعمال الشاقة الصعبة من الجهاد ونحوه وإن ورد: أفضل العبادات أشقها لأن فى الإخلاص فى الذكر من المشقة سيما الحمد فى حال الفقر ما يصير به أعظم الأعمال وأيضا فلا يلزم أن يكون التواب على قدر المشقة فى كل حال فإن ثواب كلمة الشهادة مع سهولتها أكثر من العبادات الشاقة ﴿تنبيه آخر﴾ قال بعض العارفين: سميت كلمة الشهادة تهليلا من الإهلال وهو رفع الصوت أى إذا ذكر بما ارتفع الصوت الذى هو النفس الخارج به على كل نفس ظهر فيه غير هذه الكلمة ولذلك كانت أفضل ما قاله النبيون كما فى الخبر الآنى، فأرفع الكلمات ((لا إله إلا الله، وهى أربع كلمات أفى ومنفى وإيجاب وموجوب، والأربعة الأسماء الإلهية أصل وجود العالم، والأربعة الطبيعية أصل وجود الأجسام والأربعة العناصر أصل وجود المولودات والأربعة الأخلاط أصل وجود الحيوان والأربعة الحقائق أصل وجود الإنسان، فالأربعة الإلهية: الحياة والعلم والإرادة والقدرة، والأربعة الطبيعية: الحرارة واليوسة والرطوبة والبرودة، والأربعة العناصر: وكن النار والهواء والماء والتراب، والأربعة الأخلاط: المرتان والدم والبلغم، والأربعة الحقائق: الجسم والتغذى والحس والنطق ، فإذا قال عبده لا إله إلا الله على هذا التربيع كان لسان العالم ونائب الحق فى النطق، وهذه الكلمة الناعشر حرفا فاستوعبت بهذا العدد بسائط أسماء الأعداد وهى اثنا عشر العشرات والمئون والألوف ومن واحد إلى تسعة؛ ثم بعد هذا يقع التركيب بإيخرجك من الآحاد إلى مالا يتناهى، وهو ما يتركب منها فلا لا إله إلا الله وإن انحصرت فى هذا القدر فى الوجود باراؤها لايتناهى (ت) فى الدعوات (ن) فى اليوم والليلة فى ثواب التسبيح ( حب ك) فى الدعوات (عن جابر) قال الترمذى حسن غريب وقال الحاكم صحيح، وأقره الذهبي. (أفضل الرباط) هر فى الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب ثم شبه به الأفعال الصالحة (الصلاة) لأنها أفضل عبادة البدن بعد الإيمان، ولفظ رواية الطيالسى: الصلاة بعد الصلاة، فكأنه سقط من قلم المصنف (ولزوم - ٣٥ - ١٢٥٥ - أفضلُ لِرَقَاب أعلَاهَا ثَمَنّا وَأنفسها عند أهلها - (حمق ذه) عن أبى ذر (حم طب) عن أبى أمامة (*) ١٢٥٦ - أَفْضَلُ السَّاعَات جَوْفُ الليل الآخر (طب) عن عمرو بن عبسة ١٢٥٧ - أَفْضَلُ الشَّهَدَاءِ مَنْ سُفْكَ دَمَهُ وَعُقَرَ جَوَادُهُ (طب) عن أبى أمامة - (ح) مجالس الذكر وما من عبد) أى مسلم (يصلى) فرضا أو نفلا ( ثم يقعد فى مصلاه) أى المحل الذي صلى فيه (إلا لمنزل الملائكة تصلى عليه) أى تستغفر له (حتى يحدث) أى ينتقض طهره بأى ناقض كان أويحدث أمرا من أمور الدنيا وشواغلها (أو يقوم) من مصلاه ذلك متى قام (الطيالسى) أبو داود (عن أبى هريرة) وفيه محمد بن أبى حميد فإن كان المدنى فضعفوه أو الزهرى فشبه المجهول كما فى الضعفاء للذهبى . (أفضل الرقاب) أى للعتق (أغلاها ئمنا) بغين معجمة عند الجمهور، وروى مهملة أيضا ومعناهما متقارب. قال النووى : هذا فيمن يعتق واحدة ؛ فلو أراد الشراء بألف للعتق فالعدد أولى، وفارق السمينة فى الأضحية : بأن القصدهنا فك الرقاب ، ثم طيب اللحم اهـ. قال ابن حجر: ويظهر اختلافه باختلاف الأشخاص، والضابط أن الأفضل أيهما أكثر نفعاً قل أو كثر، وأخذ منه مالك ندب عتق كافرة هى أغلى ثمناً من مسلمة ، قلنا قد قيد فى حديث آخر بالمسلمة (وأنفسها) بفتح الفاء أحبها وأكرمها (عند أهلها) أى ما اغتباطهم به أشد فإن عتق مثله إنما يقع غالبا خالصا (( أن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)) وفيه أن من حق المتقرب إلى ربه أن يتفوق فى اختيار مايتقرب به بأن يكون بريا من العيب يوفق الناظرين وأن يتغالى بثمنه، فقد ضحى عمر بنجيبة بثلثمائة دينار (حم ق ن ، عن أبى ذر) الغفارى، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أى الرقاب أفضل؟ قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها. قلت فإن لم أفعل؟ قال: تعين صائما أو تصنع لآخر، قلت فإن لم أفعل ؟ قال فدع الناس من الشرفإنها صدقة تصدق بها على نفسك اهـ (حم طب عن أبى أمامة) الباهلى . قال الهيتمى: رجال أحمد ثقات . (أفضل الساعات) أى ساعات التهجد والدعاء فيه (جوف الليل الآخر) روى بالنصب على الظرف أى الدعاء جوف الليل : أى ثلثه الآخر وهو الجزء الخامس من أسداس الليل كما فى النهاية ، وفى القاموس : جوف الليل الآخر: ثلثه الأخير، ولو حذف ذكر الآخر لكان جوف الليل وسطه، وليس مراداً. قال بعض العارفين: فيناجى المصلى ربه فى تلك الساعة بما يعطيه عالم الغيب والشهادة والعقل والفكر من الأدلة والبراهين عليه سبحانه وهو خصوص دلالة بخصوص معرفة يعرفها أهل الليل وهى صلاة المجين من أهل الأسرار وغوامض العلوم المكتفين بالحجب فيعطيهم من العلوم ما يليق بهذا الوقت وفى هذا العالم وهو وقت معارج الأنبياء والرسل والأرواح البشرية لرؤية الآيات الإلهية والتقريب الروحانى وهو وقت نزول الحق تقدس من مقام الاستواء إلى السماء الأقرب إلينا للمستغفرين والتائبين والمسائلين والداعين فهو وقت شريف، وخرج بالليل التهار فأفضل ساعاته للتعبدفيه أوله (طب عن عمروبن عنبسة) بموحدة ومهملتين مفتوحتين قديم الإسلام محقق الصحبة أبى نجيح السلمى يقال أسلم بعدأبى بكر وبلال وكان يقال هو ربع الإسلام ، سكن المدينة ثم نزل الشام . (أفضل الشهداء من سفك د.ه) أى أسيل دمه وأهلك فى أول دفعة أى قطرة من الدم (وعقر جواده) أى جرح فرسه وضربت قوائمه بالسيف، وفى الصحاح: عقر الفرس بالسيف فانعقر: أى ضرب قوائمه. وقال الزمخشرى تقول إن بنى فلان عقروا مراعى القوم إذا قطعوها وأفدوها ، والجواد الفرس الجيد. قال الزمخشرى ؛ تقول فرس جواد من خيل جياد ، وأجاد فلان صار له فرس جواد، والمراد أنه عقر جواده ثم استشهدا وقتلا معا فيكون له أجر نفسه وجواده، وأما إن قتل ثم عقر جواده فإنما يكون له أجر نفسه وأما أجر جواده فوارئه فلذلك كان الأول أفضل، وتمسك به من فضل شهيد البر علي شهيد البحر، وعكسه البعض تمسكا بخير: من لم يدرك الغزو معنا - ٣٦ - ١٢٥٨ - أَفْضَلُ الصَّدَقَةَ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمَلُ الْغَنَى وَتَخْشَى ◌ْفَقْرَ، وَلَأَ تُهِلْ حَتّى إِذَا بَلَغَتِ الْخُلْقُومَ قُلْتَ: لُغُلَانِ كَذَا، وَلَغُلَان ◌َذَا، أَلَا وَقَدْ كَانَ أُمُلَان (حم ق دن) عن أبى هريرة ١٢٥٩ - أَفْضَلُ الصَّدَقَدَ ◌ُهُ المُعَلَّ، وَأَبْدَأُ بِنْ تَعُولُ - (دك) عن أبى هريرة - (*) فليغزو فى البحر فإن غزوة فى البحر أفضل من غزوتين فى البر ( طب عن أبى أمامة) رمز المصنف لحسنه، ورواه ابن حبان عن أبى ذر بلفظ: أفضل الجهاد من عقر جواده وأهرق دمه وله شواهد ترقيه إلى الصحة (أفضل الصدقة) أى أعظمها أجرا. قال الحرانى: الصدقة الفعلة التى يبدوبها صدق الإيمان بالغيب (أن تصدق) بتخفيف الصاد على حذف إحدى التاءين وبالتشديد على إدغامها (وأنت صحيح ) أى والحال أنك سليم من مرض مخوف (شحيح) أى حريص على الضنة بالمال وهو صفة مشبهة من الشح وهو بخل مع حرص فهو أبلغ منه فهو بمنزلة الجنس والبخل بمنزلة النوع، وقيل هو وصف لازم من جهة الطبع (تأمل) بفتح المثناة فوق وبضم الميم (العيش) أى تطمع، كذا هو فى جامع الفصولين للمؤلف وهى لفظ رواية النسائى ، ورواية البخارى : الغنى: بغين معجمة مكسورة ثم وقفت على خط المؤلف فوجدته الغنى فتقول أترك مالى فى بيتى لا كون غنيا وقد أعمر طويلا (وتخشى) أى والحال أنك تخشى (الفقر) أى تقول فى نفسك لا تتلف مالك لئلا تصير فقيرا، فمجاهدة النفس حينئذ على إخراج المال آية صحة القصدوقوة الرغبة فكان لذلك أفضل، لأن المرادأن شح النفس هو سبب هذه الأفضلية (ولا تمهل) بالجزم نهى وبالرفع نفى، فيكون مستأنفا وبالنصب عطف على تصدق وكلاهما خبر مبتدأ محذوف: أى أفضل الصدقة أن تتصدق بها حال صمتك على احتياجك لما فى يدك ولا تؤخر (حتى إذا بلغت ) الروح يدل عليه السياق (الحلقوم) بضم الحاء المهملة الحلق أى قاربت بلوغه أى الوصول إلى مجرى النفس عند الغرغرة ولم تبلغه بالفعل إذ لوبلغته لماصح تصرفه (قلت لفلان كذا ولفلان كذا) كناية عن الموصى به والموصى له: أى إذا وصلت هذه الحالة وعلمت أن المال صار لغيرك تقول للورثة أعطوا فلانا من مالى كذا ، واصرفوا لعمارة المسجد كذا (وقد كان لفلان) أى والحال أن المال فى تلك الحالة صار متعلقا بالوارث فيبطله إن شاء فيما زاد على الثلث ، وقيل كناية عن المورث أى خرج عن تصرفه واستقلاله بما شاء من التصرف، فليس له فى وصيته كثير ثواب بالنسبة إلى ما كان وهو كامل التصرف، وحاصله أن الشح غالب فى الصحة فالصدقة حينئذأعظم أجرا، وفيه أن المرض يقصر يدالمالك عن بعض ملكه، وأن سواءه فى مرضه لا يمحو عنه سمة البخل ، ومعنى شحه بالمال أن يجد له وقعا فى قلبه لما يرجوه من طول العمر ويخافه من حدوث الفقر والشيطان يعدكم الفقر، وفيه التحذير من التسويف بالإنفاق استبعاد الحلول الأجل واشتغالا بطول الأمل، والترغيب فى المبادرة بالصدقة قبل هجوم المنية وفوات الأمنية (حم ق دن عن أبى هريرة) (أفضل الصدقة) أى من أفضلها: وكذا يقال فيما يأتى (جهد) روى بضم الجيم وفتحها فبالضم الوسع والطاقةوهو الأنسب هنا ، وبالفتح المشقة والمبالغة والغاية (المقل) بضم فكسر أى مجهود وقليل المال: يعنى قدرته واستطاعته وإنما كان ذلك أفضل لدلالته على الثقة بالله والزهد فصدقته أفضل الصدقة، وهو أفضل الناس بشهادة خبر : أفضل الناس رجل يعطى جهده، والمراد بالمقل: الغنى القلب ليوافق قوله الآتى: أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، أو يقال الفضيلة تتفاوت بحسب الأشخاص وقوة التوكل وضعف اليقين ، فالخاطب بهذا الحديث أبو هريرة وكان مقلا متوكلا على الله فأجابه بما يقتضيه حاله، والمخاطب بالحديث الآتى حكيم بن حزام وكان من أشراف قريش وعظمائها وأغنياتها ووجوهها فى الجاهلية والإسلام (وابدأ) بالهمز وتركه (بمن تعول) أى بمن تلزمك مؤنته وجوبا فقدمه على التصدق تقديما للواجب على المندوب ولا يتناول ترفه العيال وإطعامهم لذيذ المطاعم بمازاد على كفايتهم لأن من لم تندفع حاجته أولى بالصدقة من اندفعت حاجته فى مقصود الشارع (د) فى الزكاة وسكت عليه وأقره المنذرى - ٣٧ - ١٢٦٠ - أَفْضَلُ الصَّدَفَة مَا كَانَ عَنْ ظَهرِ غَى، وَالْيَهُ الْعَنْاَ خَيْرٌ مَنَ الَدِ الْسَفْلَى، وَأبداً بم تَعُولُ - (حم م ن) عن حكيم بن حزام ١٢٦١ - أَفْضَلُ الصَّدَقَةَ سَفى الماء (حم دنه حب ك) عن سعيد بن عبادة (ع) عن ابن عباس - (*) ١٢٦٢ - أَفْضَلُ الصَّدَقَةَ أَنْ يَتَعْلَ المرءالمسلمُ عَمَا، ثُم يُعَلَهُ أَخَاهُ المَسْلَمَ - (٥) عن أبى هريرة (ح) (ك) فيها (عن أبى هريرة) وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي (أفضل الصدقة) قال الراغب ما يخرج من المال تقربا كالزكاة ، لكن الصدقة فى الأصل للمتطوع به، والزكاة الواجب وقيل يسمى الواجب صدقة إذا تحرى الصدق فى فعله (ما كان عن ظهرغنى) أى ما كان عفوا قد فضل عن غنى ، فزاد لفظ ظهرا إشباعاللكلام وتمكينا ، وقيل هذا عبارة عن تمكن المتصدق عن غنى ما، كقولهم هو على ظهر سير أى متمكن منه وتنكير غنى ليفيد أنه لابد للمتصدق من غنى ما، إما غنى النفس وهو الاستغناء عما بذل بسخاء نفس ثقة بالله كما كان للصديق، وإما غنى مال حاصل فى يده ، والأول أفضل اليسارين للخبر الآتى: ليس الغنى عن كثرة المال والعرض، وإلا لما ندب له التصدق بجميع ماله ويترك نفسه وعياله فى الجوع والشدة (واليد العليا) المعطية وقيل المتعففة (خير من اليد السفلى) أى الآخذة ، ومحصول ما فى الآثار إعلاء الأيدى المنفقة ثم المتعففة عن الأخذ، ثم الآخذة بلا سؤال وأسفل الأيدى المانعة والسائلة، وقد تقرر أنه لاتدافع بين ذا وما قبله لأن الأول فى الصابرين على الاضافة المؤثرين على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة والثانى فيمن ليس كذلك (وابدأ بمن تعول) قال الطيى يشمل النفقة على العيال وصدقتى الواجب والتطوع وأن يكون ذلك الانفاق من الربح لا من صلب المال فعليه كان الظاهر أن يؤتى بألف فعدل إلى الواوو من الجملة الإخبارية إلى الإنشائية تفويضاً للترتيب إلى الذهن واهتماما بشأن الانفاق؛ وفيه أن تبقية بعض المال أفضل من التصدق بكله ليرجع كلا على الناس إلا لأهل اليقين كالصديق وأضرابه ومحصوله أن الفضيلة تتفاوت بحسب الأشخاص وقوة التوكل وضعف اليقين كما من ﴿تنبيه) قال الزمخشرى: أصل العليا اسم لمكان مرتفع وليست بتأنيث الأعلى بدليل انقلاب الواو ياء ولو كانت صفة لقيل العلوى كالعشوى والقنوى والحذرى فى تأنيث افعلها، ولأنها استعملت منكرة ، وأفعل التفضيل ومؤنثه ليسا كذلك (حمم ن عن حكيم بن حزام) ولد فى جوف الكعبة وعاش مائة وعشرين سنة: ستين فى الجاهلية وستين فى الاسلام القرشى الشريف جاهلة وإسلاما (أفضل الصدقة سقى الماء) لمعصوم محتاج، وفسره فى رواية الطبرانى بأن يحمله إليهم إذا غابوا ويكفيهم إياه إذا حضروا، وقال الهيتمى: إن رجال هذه الرواية رجال الصحيح، ولا عطر بعد عروس، وزاد أعنى الطبرانى فى رواية أخرى فى سندما مجهول بعد قوله سقى الماء، ألم تسمع إلى أهل النار لما استغائوا بأهل الجنة (أفيضوا علينا من الماء)) قال الطبى: وإنما كان أفضل لأنه أعم نفعاً فى الأجور الدينية والدنيوية ولذلك امتن الله علينا بقوله (( وأنزلنا من السماء ماء طهورا لنحيى به بلدة ميتاً ونسقيه، الآية. وإنما وصف الماء بالطهور ليشير إلى أن الغرض أنه أصل فى الأثر أى إزالة الموانع من العبادة وباقى الاغراض تابعة اهـ. وأقول محل أفضليته التصدق به على غيره إذا عظمت الحاجة إليه كما هو الغالب فى قطر الحجاز لقلة المياه فيه، ومثله الطريق إليه للحجاج ونحو ذلك؛ وإلا فالتصدق بنحو الخبز أفضل منه سيما زمن الغلاء والمجاعة (حم ن ده حب ك عن سعد بن عبادة) بضم المهملة السيد الجواد الرئيس قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: يارسول الله، أى الصدقة أعجب إليك؟ فذكره (ع عن ابن عباس) قال: قال سعد يارسول الله: ماتت أم سعد، فأى الصدقة أفضل؟ فذكره لحفر بثراً وقال هذه لأم سعد (أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علماً) أى شرعياً أو ما كان آلة له (ثم يعلمه أخاه المسلم) فتعليمك العلم لغيرك صدقة منك عليه بل هو من أفضل أنواع الصدقة لأن الانتفاع به فوق الانتفاع بالمال، لأن المال ينفد والعلم باق R - ٣٨ - ١٢٦٣ - أفْضَلُ الصَّدَقَ الصَّدَقَةُ عَلَى ذى الرّحم الكاشح - (حم طب) عن أبى أيوب، وعن حكيم بن حزام (خددت) عن أبى سعيد (طب ك) عن أم كلثوم بنت عقبة - (ح) ١٢٦٤ - أفضَّلُ الصَّدَقَة مَا تَصِّدُقَ به عَلَى تْلُوك عند مالك سُوءًا - (طس) عن أبى هريرة - (ض) ١٢٦٥ - أفضل الصدقة فى رمضان - سليم الرازی فی جزئه عن أنس - (ض) إلا أن إطلاق الصدقة على نحو هذا من قبيل المجاز كما يشير إليه كلام العلامة الزمخشرى فى الفائق. وتعلم العلوم الشرعية وتعليمها من تفسير وحديث وفمه وآلة ذكر: فرض كفاية (٥) من حديث الحسن (عن أبى هريرة) قال المنذرى : إسناده حسن لوصح سماع الحسن منه أهوبه يعرف أن رمز المصنف لصحته غير حسن (أفضل الصدقة الصدقة على ذى الرحم الكاشح) بشين معجمة فمهملة ، قال الزمخشرى: هو الذى يضمر العداوة ويطوى عليها كشحه. أو الذى يطوى عنك كشحه ولا يألفك اهـ: يعنى أفضل الصدقة على ذى الرحم المضمر العداوة فى باطنه فالصدقة عليه أفضل منها على ذى الرحم الغير كاش لما فيه من قهر النفس للاذعان لمعاديها وعلى ذى الرحم المصافى أفضل أجراً منها على الأجنبى لأنه أولى الناس بالمعروف (حم طب عن أبى أيوب) قال الزين العراقى فى شرح الترمذى وفيه الحجاح بن أرطاة ضعيف ، وقال الهيتمى فيه الحجاج بن أرطاة وحاله معروف وروياه أيضاً (عن حكيم بن حزام) قال الهيتمى: وسنده حسن اه ونقل ابن حجر فى التخريج عن ابن طاهر أن سنده صحيح وأقره، وما ذكر من أن الرواية عن أبى أيوب هو ما وقفت عليه فى نسخ هذا الجامع، لكن ذكر ابن شاهين وابن منده وابن الأثير وغيرهم أنه عن أيوب بن بشير الأنصارى عن حكيم بن حزام وذكر ابن حجر فى الاصابة أن رواية الطبرانى فى الكير هكذا فعال هذا الحديث خرجه ابن أحمد فى زيادته والطبرانى فى الكبير من طريق سفيان بن حسين عن الزهرى عن أيوب بن بشير عن حكيم بن حزام وذكر أنه معلول فلينظر (خد دت عن أبى سعيد) الخدرى (طب) عن أم كلثوم بنت عقبة قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح (ك عن أم كلثوم) بضم الكاف وسكون اللام وضم المثلثة (بنت عقبة) بضم المهملة وسكون الفاف ابن أبي معيط الأموية أخت عثمان لأمه وهى أول صحابية هاجرت من مكة فتزوجها زيد ثم الزبير ثم عبد الرحمن بن عوف ، قال الحاكم: على شرط مسلم ، وأقره الذهبي (أفضل الصدقة) أى من أفضل الصدقة على الماليك (ما تصدق به) يجوز كونه ماضياً مبنياً للمفاعل أو المفعول ويجوز كونه مضارعا مخففاً على حذف إحدى التامين ومشدداً على إدغامها (على ملوك ) آدمى أو غيره من كل معصوم (عند مالك) بالتنوين (سوء) لأنه مضطر وتحت قهر غيره والصدقة على المضطر أضعاف مضاعفة إذ المتصدق عليهم ثلاثة فقير مستغنى عن الصدقة فى ذلك الوقت وفقير محتاج، مضطر فالصدقة على المستغنى عنها وهو فى حد الفقر صدقة والصدقة على المحتاج مضاعفة وعلى المسطر أضعاف مضاعفة، فالمملوك عند مليك السوء انتظمت فيه ثلاث حالات: فهو فقير ومحتاج ومضطر، فلذلك صار أفضل الكل، ولا تدافع بين هذا الحديث وماقبله لاختلاف ذلك باختلاف الأحوال والأشخاص والأزمن ، فقد يعرض من الحالات ما يقطع فيه بأفضلية تقديم المملوك على ذى الرحم بل قديجب ؛ وشمل ذلك كل حيوان محترم محتاج إلى مؤنة أو فع مؤذ من نحو حر أوبرد (طس عن أبى هريرة) الذى وقفت عليه فى معجمه الأوسط: مامن صدقة تصدق بها على ملوك عند ملك سوء. اهـ ثم إن المصنف رمز لضعفه وهو كما قال فقد قال الهيتمى: فيه بشير بن ميمون وهو ضعيف (أفضل الصدقة) الصدقة التى تقع (فى رمضان) لأن التوسعة فيه على عيال الله محبوبة ولهذا كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون فى رمضان ؛ وذلك لأنه تعالى وضع رمضان لإفاضة الرحمة على عباده أضعاف ما يفيضها - ٣٩ - ٤٠/١٠/٥ ٠ ٠٠ ٠ ١٠٠٠ ١٢٦٦ - افضَلَ صَدَقَة الَّلَان الشّفَاعَةَ تَفْكُ بِهَا الْأسيرَ، وَحَقُن بَهَا الَّدَّمَ، وَتَجُرْ بَهَا المعرُوفَ وَالْإِحْسَانَ ے إلَى أَخِيكَ، وَتَدْفَعُ عَنْهُ الْكَرِيهَةَ - (طب هب) عن سمرة - (ض) ١٢٦٧ - أَفْضَلُ الصَّدَقَةَ أَنْ تُصْحَ كَِّا جَائِمًا (هب) عن أنس - (ح) ١٠٠٢ ١٢٦٨ - أفْضَلُ الصَدَقَةَ إصلاح ذات البين - (طب هب) عن ابن عمرو - (ض) فى غيره فكانت الصدقة فيه أفضل ثواباً منها فى غيره، وفيه ندب إكثار الصدقة فيه ومزيد الانفاق على المحتاجين والتوسعة على عياله وأقاربه ومحبيه فيه وهو أسم لشهر معروف لأهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التى وقعت فيها فوافق شدة الحر ورمضه فيه فسمى (١) بالتصغير (الرازى) بفتح الراء وسكون الالف وآخره زاى نسبة إلى الرى مدينة كبيرة مشهورة من بلاد الديلم وألحقوا الزاى بالنسب (فى جزئه عن أنس) بن مالك قال ابن الجوزى: هذا لا يثبت، فيه صدقة بن موسى، قال ابن معين: ليس بشىء اهـ. وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لاحدمن المشاهير الدين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول ، فقدخرجه اليهقى فى الشعب والخطيب فى التاريخ باللفظ المزبور عن أنس بل خرجه الترمذى عن أنس المذكور كما فى الفردوس وغيره عنه ولفظه : أفضل الصدقة صدفة فى رمضان (أفضل صدقة اللسان الشفاعة) الموجود فى أصل الشعب للبيهقي المقروء المتقنة: أفضل الصدقة صدقة اللسان قالوا يارسول الله، وما صدقة للسان، قال الشفاعة (تفك بها الأسير) أى يتخاص بسبها المأسور من العذاب أو الشدة كأنه قيل . أفضل صدقة اللسان الشفاعة لماذا؟ قال ليخلص بها الإنسان من الضيق (وتحقن) بفتح فكون فكر (بها الدم) أى تمنعه أن يسفك. قال الزمخشرى: من الجاز حقنت دمه إذا حل به القتل فأنقذته (وتجر) أى تسحب (بها المعروف والإحسان إلى أخيك) فى الإسلام أو توصل إليه بها الجميل (وتدفع عنه) بها (الكريهة) أى ما يكرهه ويشق عليه من النوازل الدنيوية (( من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها، والواو بمعنى أو (طب هب عن سمرة) بضم الميم ابن جندب، قال الهيتمى: فيه أبو بكر الهذلى ضعيف ضعفه أحمد وغيره ، وقال البخارى: ليس بالحافظ ثم أورد له هذا الخير، وأقول: فيه أيضاً عند البيهقى مروان بن جعفر السمرى أورده الذهبى فى الضعفاء، وقال قال الأزدى يتكلمون فيه (أفضل الصدقة أن تشبع كبدأً) بفتح فكسر أو فكون أو بكسر فسكون (جائعاً) أى أن تشبع ذاكبد جائع فوصف الكبد بوصف صاحبه على الإسناد المجازى وهو من جعل الوصف المناسب علة للحكم وفائدة العموم تتناول أنواع الحيوان والمؤمن والكافر أى المعصوم، والناطق والصامت، ونبه بالإشباع على جميع وجوه الإحسان من سقى الماء وغيره مما تشتد حاجته إليه (هب عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه ولعله لاعتضاده وإلا ففيه هشام بن حسان، وأورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال شعيب عن شعبة لم يكن يحفظ (أفضل الصدقة إصلاح ذات البين) بالفتح أى العداوة والبغضاء والفرقة: يعنى إصلاح الفساد بين القوم وإزالة الفتنة وإسكان الثائرة الناثرة المستلزم إحياء النفوس غالباً وهى من حيث عموم نفعها أفضل من صدقة نفعها قاصر، ومن ذلك مالو كانت بين طائفتين فتنة فتحمل رجل مالا ليصلح بينهم أو أخذ من المياسير لذلك. قال ابن عربى : وإذا كان الله قد رغب بل أمر المسلمين إذا جنح الكفار إلى السلم فأجرى الصلح بين المتهاجرين من المسلمين فأعظم به من صدقة (طب) وكذا البزار (هب عن ابن عمر) بن الخطاب، قال العراقى فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف، وقال المنذرى: فيه ابن أنعم وحديثه هذا حسن لحديث أبى الدرداء المتقدم - ٤٠ - ١٢٦٩ - أَفْضَلُ الصَّدَقَ حفْظُ الَّسَان - (فر) عن معاذ بن جبل - (ض) ١٢٧٠ - أَفْضَلُ الصَّدَقَة سر إِلَى فَقير، وَجُهدٌ مِنْ مُقَلّ - (طب) عن أبى أمامة - (ض) ١١٧/١ - أفصَلُ الصَّدَقَةَ الْمَنِيحُ أَنْ تَمْنَحَ الدَّرْهَمَ، أو ظَهرَ الدابة - (طب) عن ابن مسعود - (صح) ١٢٧٢ - أَفْضَلُ الصِّدَقَاتِ ظُلْ فُسْطَاطِ فىِ سَبِيلِ اللهِ عَّ وَجَلِّ، أَوْ مِنْحَهُ خَادِمٍ فِى سَبِيلِ اللهِ. أَوْ حَرُونَهُ خلٍ فِي سَعِلٍ الله_ (حم ت) عن أبي أمامه رت) عن عدي بن حاتم - (3) ( أفضل الصدقة اللسان) أى صدقة اللسان يعنى كل خير وبرّ يصدر من الأعضاء صدقة وصدقة اللسان أفضلها كما خصه بقوله فى الحديث الآتى: لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، فأفضل الصدقة الشفاعة والهداية إلى ما ينجى فى الآخرة وتعليم الجاهل ونصرة الدين بإقامة الحجج والبراهين وغير ذلك وقيل أراد أفضل صدقة المرء على نفسه أن يحفظ لسانه لأنه لما كان هو الذى يوقع الإنسان فى الهلاك كان حفظه عن الزلل المؤدى للعقاب كأنه صدقة منه عليه وهل يكب الناس على مناخرهم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم ، وماذكر من أن الرواية أفضل الصدقة اللسان هو ماوقفت عليه فى خط المؤلف ، وفى عامة النسخ أفضل الصدقة حفظ اللسان فليحرر ، ثم راجعت مسند الفردوس الذى عزا المصنف الحديث إليه فوجدته: حفظ اللسان (فر) وكذا القضاعى (عن معاذ بن جبل) رمز المصنف لضعفه، ووجهه أن فيه حصيب بن جحدر. قال الذهبي كذبه شعبة والقطان (أفضل الصدقة سرإلى فقير) أى إسرار بها إليه فهى أفضل من العلانية لبعدها عن الرياء «وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم)) (وجهد من مقل) أى بذل من فقير لأنه يكون بجهد ومشقة لقلة ماله وهو صعب شديد على من حاله الإقلال، ومن ثم قال بشر: أشد الأعمال ثلاثة: الجود فى القلة، والورع فى الخلوة، وكلمة حق عند ما يخاف ويرجى (طب عن أبى أمامة) قال قلت يارسول الله، أى الصدقة أفضل؟ فذكره، ورواه أحمد فى حديث طويل قال الهيتمى وفيه على بن زيد وهو ضعيف اه لكزله شواهد منها مارواه أحمد فى حديث طويل عن أبى ذرقال قلت يارسول الله الصدقة ماهى؟ قال أضعاف مضاعفة، قلت فأماأفضل؟ قال جهد من مقل أوسر إلى فقير. اهـ. وفيه أبو عمر الدمشقى متروك (أفضل الصدقة المنيح) كأمير وأصله المنيجة حذفت الهاء والمنيحة المنحة وهى العطاء هبة أو قرضاً أو نحو ذلك قالوا وما ذاك يارسول الله؟ قال (أن تمنح الدراهم) أو الدنانير أى تقرضه أو تتصدق به أو تهه (أو ظهر الدابة) أى أن تغير أخاك دابة ليركبها ثم يردها أو تجعل له درها ونسلها وصوفها (طب) وكذا أحمد (عن ابن مسعود) ورواه عنه أيضاً أبو يعلى وزاد الدينار أو البقرة، والبزار. قال الهيتمى ورجال أحمد رجال الصحيح اه وظاهره أن رجال الطبرانى ليسوا كذلك فلو عزاه المصنف له لكان أولى (أفضل الصدقات ظل فسطاط) بضم الفاء وتكسر: أى خيمة يستظل بها المجاهد (فى سبيل الله عز وجل) أى أن ينصب خباء للغزاة يستظلون فيه (أو منحة) بكسر الميم (خادم فى سبيل أقه) أى هبة خادم للمجاهد أو قرضه أو إعارته والخادم يقع على الذكر والأنثى كما سلف (أو طروقة لحل فى سبيل الله) بفتح الطاء فعولة بمعنى مفعولة أى مركوبة يعنى ناقة أو فرس بلغت أن يطرقها الفحل يعطيه إياها ليركبها إعارة أو فرضاً أو هبة. قال الطبى وهذا عطف على منحة عادم لحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه أى منحة ناقة ، وكان الظاهر أن يقال منحة فسطاط كما فى القرينتين فوضع الظل موضعها، لأن غاية منفعتها الاستظلال بها (حم ت) فى الجهاد (عن أبى أمامة) الباهلى (ت عن عدى بن حاتم) صححه الترمذى وقيعه عبد الحق واعترضه ابن القطان بأن فيه القاسم بن أبى عبد الرحمن مختلف فيه قال