النص المفهرس
صفحات 1-20
oE فَظُ القَّد مالمصر شرح الجامع الصّغِير للعلامة المناوى وهو شرح نفيس للعلامة المحدث محمد المدعو بعبد الرؤف المناوى على كتاب ((الجامع الصغير)) من أحاديث البشير النذير: للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطى نفعنا الله بعلومهما الزُ التي مححت هذه الطبعة وقوبلت على عدة نسخ من أهمها نسخة نفية مخطوطة فى سنة ١٠٩٣هـ وعلق عليها تعليقات قيمة نخبة من العلماء الأجلاء جميع حقوق التعليق والنقل محفوظة تنبيه: قد جعلنا متن الجامع الصغير بأعلي الصفحات ، والشرح بأسفلها مفصولا بينهما بجدول ولتمام الفائدة قد ضبطنا الأحاديث بالشكل الكامل ١٣٩١هـ - ١٩٧٢ م الطبعة الثانية دَار المعرفَة للطباعة والنشر بيروت- لبنان - ٢ - 2, نِاللهِالرَّحْمِ الرَّحْـ ٥ ١١٧٦ - أعطيت امتى شيئًا لم يعطه أحد من الأمم؛ أَن ◌َقُولُوا عنْدَ الْمُصيّة: ((إنَّالله وَإِنَّا إِلَيْهَ رَاجُهُونَ» (طب) وابن مردويه عن ابن عباس (ض) ١١٧٧ - أعطيت قَرَيْشُ مَالم يعط النّاس: اعطُوا مَا أَمَطَرَت السماءُ، وَمَاجَرَتْ به الآهَارَ، وَمَا سَالَتْ به الَّسُولُ - الحسن بن سفيان وأبو نعيم فى المعرفة عن حُلْبَس (ض) ١١٧٨ - أَعْطَى يُوسُفُ شَطْر الحسن - (ش حم ع ك) عن أنس (2) (أعطيت أمتى) أى أمة الإجابة (شيئا) تكره للتعظيم (لم يعطه أحد من الأمم) السابقة وذلــ (أن يقولوا) يعنى يقول المصاب (عند المصيبة: إنا بته وإنا إليه راجعون) وهذا صريح فى أن الاسترجاع من خصائص هذه الأمة؛ وفيه أنه يسن لمن أصيب بميت أوفى نفسه أو أهله أو ماله أن يقول ذلك؛ وزاد الفقهاء أخذا من حديث آخر اللهم آجرفى فى مصيبتى وإخلف على خيراًمنها (طب وابن مردويه) فى تفسيره (عن ابن عباس) قال الهيتمى فيه خالدبن محمد الطحان وهو ضعيف. أهـ. لكن يعجده ما رواه ابن جرير والبيهقى فى الشعب وغيرهما عن سعيد بن جبير لقد أعطيت هذه الأمة عند المصبية شيئا لم يعطه الأنبياء قبلهم ولو أعطيها الأنذياء لأعطيها يعقوب إذ يقول يا أسفى على يوسف - إنا لله وإنا إليه راجعون (أعطيت قريش) القبيلة المعروفة ومر وجه تسميتها بذلك (مالميعط الناس) أى القبائل غيرهم، قالوا وماذاكيارسول الله؟ قال (أعطوا ما أمطرت السماء) أى النبات الذى ينبت بالمطر (وما جرت به الأنهار وما سالت به السيول) يحتمل أن المراد أن الله تعالى خفف عنهم التعب والنصب فى معايشهم فلم يجعل زرعهم يسقى بمؤنة كالسوقى بل يسقى بماء المطر والأنهار والسيول من غير كلفة؛ ويحتمل أن المراد أن الشارع أقطعهم ذلك فى بلادهم؛ وفى الحديث إيماء إلى أن الخلاقة فيهم لتميزهم على غيرهم بما أعطوا (الحسن بن سفيان) و جزئه (وأبو نعيم فى المعرفة) أى فى كتاب معرفة الصحابة من حديث أبى الزاهرية (عن حلبس) بحاء مهملة مفتوحة ولام ساكنة وموحدة مفتوحة وسين مهملة: وزن جعفر؛ وقيل هو بمثناة تحتية مصغراً؛ صحابى؛ قال أبو نعم يعد فى الحمصيين، وهذا هو المرادهنا، ولهم أيضا حلبس بن زيد الضبى، صحابى ( أعطى) بالبناء المجهول (يوسف) بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل (شطر الحسن) أى -ظا عظيما من حسن أهل الدنيا، ولفظ رواية الحاكم: أعلى يوسف وأمه شطر الحسن. قال فى الميزان متصلا بالحديث ، يعنى سارة اهـ. فلا أدرى أهو من تتمة الحديث أو من تفسير الراوى. ثم إن قلت هذا يخالفه ما فى خبر الحاكم: إن الله قسم له من الجمال الثلثين وقسم بين عباده الثلث، وكان يشبه آدم يوم خلقه الله، فلا عصى آدم نزع منه النور والبهاء والحسن ووهب له الثلث من الجمال بالتوبة (١). فأعطى الله يوسف الثثين. أهـ. قلت كلا لامنافاة لأن الشطر قد يطلق ويراد به الجزء من الشىء، لا النصف ، ولم له من نظير، وبتأمل حديث الحاكم المذكور يعلم اندفاع قول ابن المنير والزركشى فى حديث : أعطى يوسف شطر الحسن يتبادر إلى أفهام بعض الناس أن الناس يشتركون فى الشطر الثانى وليس كذلك، بل المراد أنه أعطى شطر الحسن الذى أوتيه نبينا، فإنه بلغ النهاية ويوسف بلغ شطرها (ش حم ع ك عن أنس ) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي. وقال الهيتمى رجال أبى يعلي رجال الصحيح، وظاهر (١) هذا لا يتفق مع قوله تعالى( إن الله اصطفى آدم، الآيه تدير - ٣ - ١٠٠٤ ٠١٠ ٠٠١٠٠١٠٠٠ ١١٧٩ - أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثُم يوم القر - (حم دك) عن عبد الله بن قرط - (صح) ١١٨٠ - أَعْظَمُ الخَطَايَ اللَّسَانُ الْكَذُوبُ - ابن لال عن ابن مسعود (عد) عن ابن عباس (ض) ١١٨١ - أعظَمُ الْعِيَادَةَ أَجْرًا اخْفْهَا - البزار عن على - (ض) ١١٨٢ - أَعْظُ الْعُلُولِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَةَ ذِرَاعُ مِنَ الْأَرْضِ تَجِدُونَ الرَّجُلِ جَارَيْنِ فِ الْأَرْضِ أَوْ فِ صفيع المؤلف أنه لا يوجد مخرجاً لأحد الشيخين وإلا لما عدل عنه، والأمر بخلافه، فقدرواه مسلم فى قصة الإسراء ولفظه: فإذا أنا بيوسف، وإذا هو قد أعطى شطر الحسن. ومن ثم عزاحديث الترجمة بنصه جمع لمسلم منهم السخاوى ثم رأيت المصنف نفسه قال فى الدور إنه فى الصحيح من حديث الإسراء. (أعظم الأيام) أى أعظمها (عند الله يوم النحر) لأنه يوم الحج الأكبر، وفيه معظم أعمال النسك (ثم يوم القر) ثانى يوم النحر لأنهم يقرون فيه أى يقيمون ويستحمون ما تعبوا فى الأيام الثلاثة ذكره الزمخشرى. وقال البغوى : سمى به لأن أهل الموسم يوم التروية وعرفة والنحر فى تعب من الحج فكان الند من النحر قرأ . اهـ وفضلهما لذاتهما أو لما يخصهما من وظائف العبادة؛ والجمهور على أن يوم عرفة أفضل ثم النحرفمعنىقوله أفضل أى من أفضل كما يقال فلان أعقل الناس أى وأعلمهم (حم دك) فى الأضاحى (عن عبد الله بن قرط) بضم القاف الأزدى التمامى بضم المثلثة وخفة الميم كان اسمه شيطانا، فسماه النبى صلى الله عليه وسلم عبد الله، شهد اليرموك وغيره، واستعمله معاوية علي حمص ، قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي . (أعظم) رواية ابن عدى إن أعظم (الخطايا) أى الذنوب الصادرة عن عمد؛ يقال خطى إذا أذنب متعمداً. ذكره الزمخشرى (اللسان الكذوب) أى الكثير الكذب، لأن اللسان أكثر الأعضاء فى، وما من معصية إلا وله فيها مجال ، فمن أهمله مرخى العنان ينطق بما شاء من البهتان -لك به فى ميدان الخطايا والطغيان وما ينجى من شره إلا أن يقيده بلجام الشرع (ابن لال) أبو بكر فى حديث طويل جامع ثم الديلى (عن ابن مسعود) وفيه الحسن بن عمارة؛ قال الذهبى فى الضعفاء متروك باتفاق (عد) عن يعقوب بن إسحاق عن أحمدبن الفرج عن أيوب بن سويد عن الثورى عن أن أبى نجيح عن طاوس عن ابن عباس، قال كان من خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ثم قال ابن عدى ولا أعلم يرويه عن الثورى غير أيوب. ورواه أيضا عن محمد بن إسحاق الوراق عن موسى بن سهل النسائى عن أيوب بن سويد عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عباس ثم قال ابن عدى وهذا إنما يرويه أيوب بهذا الإسناد. اء. (أعظم العيادة أجراً) أى أكثرها ثواباً (أخفها) بأن يخفف القعود عند المريض، فطويل القعود عنده خلاف الأولى ، لأنه قد يتضرر به لاحتياجه إلى تعهد أهله له ويحتمل أن المراد بتخفيفها كونها غبا لا كل يوم؛ فعلم أن العيادة - بالمثناة التحتية - كما ضبطه بعضهم، لا بالموحدة، وإن صح اعتباره بدليل تعقيبه ذلك فى هذا الحديث نفسه بقوله والتعزية مرة هكذا هو بهذا اللفظ عند مخرجه البزار ومثله البيهقى فى الشعب، وكأن المصنف أغفله ذهولا، فالعيادة بالمثناة والتعزية أن وان فلذلك فرق بينهما. وأما العبادة بالموحدة فلامناسة بينها وبين التعزية، فمن حرى عليه فقد صحف وحرف جهلا أو غباوة (البزار) من حديث ابن أبى فديك (عن على) أمير المؤمنين، ثم قال - أعنى البزار - وأحسب أن ابن قديك لم يسمع من على اهـ وقد أشار المصنف لضعفه فإما أن يكون لانقطاعه ولكونه مع الانقطاع فيه علة أخرى (أعظم الحلول) بضم المعجمة: أى الخيانة، وكل من خان شيئا فى خفاء فقد غل يغل غلولا كما فى الصحاح وتبعوه فتفسير البعض له هنا بأنه الخيانة فى الغنيمة غفلة عن تأقل الحديث (عند الله يوم القيامة) خصه لأنهيوم وقرع الجزاء - ٤ - 83 الدَّارِ فَقْتَطُ أَحَدُهُمَا مِنْ حَظْ صَاحِهِ ذَرَاعًا، فَإذَا أَقْتَطَهُ ◌ُوقُهُ مِنْ سَبْعٍ أَرْضِينَ يَوْمَ الْفِيَامَةِ - (حم طب) عن أبى مالك الأشجعى - (ح) ١١٨٣ - أَعْظَمُ الظُّلْمِ ذِرَاعُ مِنَ الْأَرْضِ يَنْتَقِصُ الْمَرُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ. لَيْسَتْ حَصَاةً أَخَذَهَا إِلَّ طُوَقَهَيَوْمَ الْقِيَامَة - (طب) عن ابن مسعود - (ح) ١١٨٤ - أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فى الصَّلاَة أَبعَدُهُمْ إِلَيهَا يَشْى، فَأَبْعَدُهُمْ، وَالَّذِى يَنْظُرُ الصَّلاَةَ خَتَّى يُصَلِّيهاَ وكشف الغطاء (ذراع) أو دونه كما يفيده خبر: من غصب قيد شبر من أرض (م الأرض) أى إثم غصبه ذراع من الأرض كما ينه بقوله (تجدون الرجلان جارين) أى متجاورين (فى الأرض أو فى الدار) أو محوها رفيقتط أحدهما من حظ صاحبه) أى من حق جاره المسلم، ومثله الذى: أى بما يستحقه بملك أو وقف أو غيرهما (ذراعا) مثلا (فإذا اقتطعه) منه (طوقه) بالبناء للمجهول: أى يخسف به الأرض فتصير البقعة المغصوبة منها فى عنقه كالطوق (من سبع أرضين) يعنى يعاقب بالحسف فيصير ما اقتطعه وما تحته من كل أرض من السبع طوقا له ويعظم عنقه حتى يسع ذلك أو يتكلف أن يجعل له ذلك طوقا ولا يستطيع فيعذب به كما فى خبر : من كذب فى منامه كلف أن يعقد شعيرة؛ والتطويق تطويق الإثم؛ أو المراد أن الظلم المذكور لازم له لزوم الطرق للعنق من قبيل ((ألزمناه طائره فى عنقه (يوم القيامة) زاد فى رواية فى الكبير: إلى قعر الأرض ولا يعلم قعرها إلا الذى خلقها وهذا وعيد شديد يفيد أن الغصب كيرة بل يكفر مستحله لكونه مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة وفيه إمكان غصب الأرض وأنه من الكبائر وأن غصبها أعظم من غصب غيرها إذ لم يرد فيه مثل هذا الوعيد وأن من ملك أرضا ملك سفلها إلى منتهى الأرضين وله منع غيره من حفر نحو بتر أو سرداب تحتها وأن من ملك ظاهر الأرض ملك باطها بما فيه من حجر ومدر ومعدن وغيرها وله أن ينزل فى الحفر ماشاء مالم يضر ببناء جاره وأن الأرضين السبع متراكمة لم يفتق بعضها من بعض إذ لو فتقت لاكتفى فى حق الغاصب بتطويق التى غصها لانفصالها عما تحتها وأن الأرضين السبع) طباق السموات وغير ذلك (حم طب) وكذا ابن أبى شيبة (عن أبى مالك الأشجعى) التابعى قال ابن حجر سقط الصحابى أوهو الأشعرى فليحرر كذا رأيته بخطه ثم قال إسناده حسن أنتهى والظاهر من احتماليه: الأول فإن أحمد خرجه عن أبى مالك الأشعرى ثم خرجه بالإسناد نفسه عن أبى مالك الأشجعى فلعله أسخط الصحابي سهواً قال الهيتمى وإسناده حسن وذكر المؤلف أن حديث تطويق الأرض المغصوبة رواه الشيخان وغير هما عن عائشة وغيرها متواترا وليس مراده هذا الحديث كما وهم بدليل أنه لما سرد من رواه من الصحابة لم يذكروا الأشجعى (أعام الظلم ذراع) أى ظلم أى غصب ذراع (من الأرض) أو نحوها (ينتقصه المرء من حق أخيه) فى الإسلام وإن لم يكن من النسب وذكر الأخ للغالب فالذمى كذلك وشمل الحق ملك الرقبة وملك المنفعة (ليست حصاة أخذها) منه (إلا طوقها يوم القيامة) على ماتقرر وذكر الذراع والحصاة لينبه على أن مافوق ذلك أبلغ فى الإثم وأعظم فى الجرم والصعوبة والعقوبة والقصد بذكر الحصاة ونحوها مزيد الزجر والتنفير من الغصب ولو لشىء قليل جدا وأنه من الكبائر (طب عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه . (أعظم) لفظ رواية الشيخين فيما وقفت عليه إن أعظم ( الناس أجراً) أى ثواباً وهو نصب على التمييز ( فى الصلاة أبعدهم) بالرفع خبر أعظم الناس (إليها يمشى) بفتح فسكون تميز أى أبعدهم مسافة إلى المسجد لكثرة الخطا فيه المتضمنة للشقة (فأبعده ) أى أبعدهم ثم أبعدهم فالفاء هنا بمعنى ثم وأما قول الكرمانى للاستمرار كالأمثل فالأمثل فمنعه العينى بأنه لم يذكر أحد من النحاة أنها تجىء بمعناه واستثنى من أفضليته بعد الدار عن المسجد الإمام ومن - ٥ - معَ الإمَام أعظَمْ أَجْرًا منَ الَّذِى يُصَلَيها ثُمْ يَنَامُ - رق عن أبى موسى (٥) عن أبى هريرة - (*) ١٠٠ ٤٠٠ ١١٨٥ - عظم الناس ممّا المؤمن، يهم بأمر دنياهُ وَ من آخرته - (٥) عن أنس - (ض) ١١٨٦ - أعظم النّاس حقًا عَلَى المرأة زوجها، وَأَعْظُم النّاس حقًا عَلَى الرَّجل اله - (ك) عن عائشة - (حـ) ١١٨٧ - أعظم النساء بركة ايسر هن مؤنة - (حم ك هب) عن عائشة - (*) تعطل القربب ليبته ولا يعارض هذا الحديث خبر فضل اليت القريب من المسجد على البعيد كفضل المجاهد على القاعد لأن هذا راجع لتعيين البقعة والأول للفعل ( رالذى ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام) ولو فى آخر الوقت ( أعظم أجراً من الذى يصليها) فى وقت الاختيار وحده أو مع الإمام بغير انتظار ( ثم ينام) فكما أن بعد المكان مؤثر فى زيادة الأجر فكذا طول الزمن: للمشقة ( وفائدة ) ثم ينام الإشارة إلى الاستراحة المقابلة للشقة التى فى ضمن الانتظار ذكره جمع وقال الطبيب فى قوله ثم ينام جعل عدم انتظاره نوماً فيكون المنتظر وإن نام يقظان لأنه مراقب للوقت كمرابط منتهز فرصة المجاهدة وهذا بتضيع تلك الأوقات كالنائم فهو كأجير أدى ما عليه من العمل ثم مضى لسبيله (ق ) فى الصلاة (عن أبى موسى ) الأشعرى (٥ عن أبى هريرة ) قال أبو موسى أراد بنوسلة أن ينتقلوا قرب المسجد فذكره . ( أعظم الناس هماً) أى حزناً وغماً وعزماً وقوة (المؤمن) أى الكامل إذ هو الذى (يهتم بأمر دنياه) أى بتحصيل ما يقوم بمؤنته ومؤنة مونه (وبأمر آخرته) من القيام بالطاعات وتجنب الحرام والشبهات فإن راعى دنياه أضر بآخرته وإن راعى آخرته أضر بأمر دنياه إذهما غير تان فاهتمامه بأموره الدنيوية بحيث لا يخل بشىء من المطلوبات الأخروية صعب عسير إلا على من سهله اللّه عليه ولا يعارضه الأخبار الواردة بذم الدنيا ولعنها وأن الدراهم والدنايير مهلكة لأن الكلام هنا فى الاهتمام لما لابد منه فى مؤنة نفسه ومن يعوله وذلك محبوب بل واجب فهو فى الحقيقة من أمر الآخرة وإن كان من الدنيا صورة (٥ عن أنس) وفيه يزيد الرقاشى قال فى الميزان عن النسائى وغيره متروك وعن شعبة لأن أزنى أحب إلى من أن أحدث عنه انتهى ورواه باللفظ المزبور عن أنس أيضاً البخارى فى الضعفاء وكان ينبغى للمصنف ذكره للتقوية وبه يصير حسناً لغيره (أعظم الناس حقا على المرأة زوجها) حق لو كان به قرحة فلحستها ما قامت بحقه ولو أمر أحد أن يسجد لأحد لأمرت بالسجود له في أن لا تخونه فى نفسها وماله وأن لا تمنعه نفسها وإن كانت علي ظهر قتب وأن لا تخرج إلا بإذنه ولو لجنازة أبويها (وأعظم الناس حقا على الرجل) يعى الإنسان ولو أنثى فذكر الرجل وصف طردىّ (أمه) -فقها فى الآكدية فوق حق الأب لما قاته من المتاعب والشدائد فى الحمل والولادة والحضانة ولأنها أشفق وأراف من الأب فهى بمزيد البر أحق (تنبيه) قال بلال الخواص كنت فى تيه بنى إسرائيل فإذا رجل يماشيى فألهمت أه الخضر فقلت بحق الحق من أنت قال الخضر قلت ما تقول فى مالك بن أنس قال إمام الأئمة قلت فالشافعى قال من الأوتاد قلت فأحمد قال صديق قلت فبشر قال لم يخلف بعده مثله قلت بأى وسيلة رأيتك قال بيرك لأمك وفيه أنه يلزم الرجل عند ضيق النفقة تقديم أمه على أبيه (ك عن عائشة) وقال صحيح وأقره الذهبي ورواه عنه أيضاً البراروغيره وأعظم النساء بركة) على زوجها (أيسرهن) وفى رواية أقلهن (مؤنة) قال العامرى أراد المرأة التى قنعت بالقليل من الحلال عن الشهوات وزينة الحياة الدنيا نففت عنه كلفتها ولم يلتجئ بسيها إلى مافيه حرمة أو شبهة فيستريح قلبه وبدنه من التعنت والتكلف فتعظم البركة لذلك وفى رواية بدله مهوراً وفى أخرى صداقا وأقلهن بركة من هى بضد ذلك وذلك لأنه داع إلى عدم الرفق والله سبحانه وتعالى رفيق يحب الرفق فى الأمر كله قال عروة أول شؤم المرأة - ٦ - ١١٨٨ - أعظَمْ آيَةَ فِى الْقُرْ آن آيَةُ الْكُرْسِى، وَأَعْدَلُ آيَةَ بِى الْقُرْ آن ((إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالْعَدْل وَالْأَحْسَان إِلَى آخرِهَا، وَأَخْوَفُ آيَةَ فِى الْقُرْ آنَ ((فَنْ يَعْمَلْ مِنْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِنْقَالَ ذَرَّه شَرًا يَرَهُ» وَأَرْجَى آيَة فِى الْقُرْ آن: ياعبادي الذين أسرفُوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله)) - الشيرازى فى ١٠٠٠٠ كثرة صداقها وفى خبر الديلى تياسروا فى الصداق إن الرجل ليعطى المرأة حتى يبقى ذلك فى نفسه عليها حسيكة ﴿فائدة) روى أن عمر حمد الله ثم قال أن لا تغالوا فى صداق النساء فإنه لا يبلغى عن أحد أنه ساق أكثر من شىء ساقه فى اللّه أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك فى بيت المال فعرضت له امرأة فقالت يا أمير المؤمنين كتاب الله أحق. أن ينبع أو قولك قال كتاب الله قالت قال تعالى((وآتيتم إحداهن قطاراً فلا تأخ وا منه شيئاً، فقال عمر كل أحد أفقه من عمر ثم رجع للمشر فقال كنت نهيتكم أن تغالوا فى صداق النساء فليفعل رجل فى ماله ما أحب فرجع عمر عن اجتهاده إلى ما قامت عليه الحجة (حم ك) فى الصداق (هب، كذا البزار (عن عائشة) قال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره الذه وقال الزين العراقى إسناده جيد انتهى وقال الهيتمى فيه ابن سخيرة وقال اسمه عيسى بن ميمون وهو متروك انتهى والمؤلف رحى لصحته فليحرر (أعظم آيه فى القرآن) ى أكثرها أواباً كما أشار إليه بعضهم بقوله أراد بالعظم عظم القدر بالثواب المترتب على قراءتها وإن كان غيرها اطول ( آية الكرسى)(١) لما اشتملت عليه من أسماء الذات والصفات والأفعال ونفى النقص وإبات الكال ووقت به من أدلة التوحيد على أتم وجه فى أحكم نظام وأبدع أسلوب وفضل الذكر والعلم يتبع المعلوم والمذكور وقد احتوت على الصفات صريحاً وضمناً وكروت فيها الأسماء الشريفة ظاهرة ومضمرة سع عشرة مرة ولم يتضمن هذا المجموع آية غيرها وهى خمسون كلمة على عدد الصلوات المأمور بها أولا فى حضرة العرش والكرسى فكّنها مراقى لروح قاريها إلى ذلك المحل الآتى الذى يعرج ليه الملائكة والروح فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ولعل هذا سر ما ثبت أنه لا يقرب من قرأها عند النوم شيطان لأن من كان فى حضرة الرحمن عار عن وسوسة الشيطان ( وأعدل آية فى القرآن) قوله سبحانه و تعالى: إن الله يأمر) مستقبل بمعنى الدوام (بالعدل) بالتوسط فى الاعتقاد كالتوحيد لا التعطيل والتشريك وفى العمل كالتعبد لا البطالة والترهب وفى الخلق كالجود لا البخل والتبذير ( والإحسان) إلى الخلق أو المراد الأر بالعال فى الفعل والإحسان فى القول أو هما الإنصاف والتفضل أو التوحيد والعفو أو الدل استواء السر والعلانية والإحسان كون البر أحسن ولابن عبدالسلام كتاب سماه الشجرة رد فيه جميع الأحكام الشرعية إلى هذه الآية وأجراه فى سائر الابواب الفقهية (وأخوف آية فى القرآن ) قوله تعالى (فمن يعمل مثقال ذرة) أى زنة أصر ثملة أو هباء قيل كل مائة ذرة تزن حبة (خيرا يره) أى جزاءه أو فى كتابه يسره أو يسوؤه أو عند المعاينة أو يعرفه أو يعرف المؤمن عقاب شره بالبلايا والكافر واب خيره بالعطايا التى أوجدها فى الدنيا ( ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) بشرط عدم الإحباط والمغفرة قال الصديق رضى اللّه تعالى عنه للنبي صلى الله عليه وسلم إنى راء يارسول الله ماعمات من خيروشر قال ما رأيت ما تكره فهو مثاقيل ذر الخير حتى تعطوه يوم القيامة وجاء صعصعة بن ناجية جد الفرزدق للنبى صلى الله عليه وسلم فقر أهـ. الآية فقال حسبى حسبى وهى أحكمآية فى القرآن وتسمى الجامعة الفاذة (وأرجى آمة فى القرآن: قوله تعالى (قل ياعبادي) (١) قال البيضاوى وهذه الآية مشتملة على أمهات المسائل الالهية فانها دالة على أنه تعالى موجود واحد فى الالهية متصف بالحياة واجب الوجود لذاته مقوم لغيره إذ القيوم هو القائم بنفسه المقيم لغيره ولذلك قال عليه الصلاة والسلام إن أعظم آية فى القرآن آية الكرسى من قرأها بعث الله ملكا يكتب من حسناته ويمحو من سيئاته إلى الغد من تلك الساعة وقال من قرأ آية الكرسى فى دير كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ولا يواظب عليها إلا صديق أو عابد ومن قرأها إذا أخذ مضجعه أمنه الله على نفسه وجاره وحار جاره والأبيات حوله : - ٧ - الألقاب ، وابن مردويه ، والهروى فى فضائله عن ابن مسعود - (ض) ١١٨٩ - أَعْظَمُ النَّاسَ فَرْيَةٌ أَتْنَان: شَاعِرَ بَهْجُو الْقَبِيلَةَ بأسْرِهَا، وَرَجُلُ أَنْفى من أبيه - ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب (٥) عن عائشة - ( ح ) ١١٩٠ - أُعَفّ النَّارِ قْلَةٌ أَهْلُ الإيمان - (ده) عن أن مسعود - (ح) ١١٩١ - اعملُهَا وَتَوَكَّل ـ (ت) عن أنس (ض) أفهم بالإضافة تخصيص المؤمنين كاهو عرف التنزيل (الذين أسرفوا) أى جاوزوا الحد على أنفسهم) بالاهماك فى المعاصى (لا تقنطوا) تيأموا (من رحمة الله) مفرته أولا وتفضله ثانياً (إن الله يغفر الذنوب جميعا) يسترها بعفوه ولو بلا توبة إذا شاء إلا الشرك . إن الله لا يغفر أن يشرك به)) وما تقرر من أن الأولى أعدل والثانيه أخوف والثالثة أرجى هو ما فى هذا الخبر وأخذ به جمع من السلف والخلف وذهب آخرون إلى أن الأعدل والأخوف والأرجى آيات أخر وتمسكوا بموقوفات وآثاراخر وفى الإتقان فى أرجى ية فى القرآن بضعة عشر قولا وليس فى ذلك ما يقاوم الحديث المشروح على ضعفه فهو أحسن شىء فى هذا الباب ولذلك آثره فى الكتاب وفيه حجة للقول بتفضيل بعض القرآن على بعض ومنع منه الأشعرى والباقلانى وجماعة محتجين بأن تفضيل بعضه على بعض يقتضى نقص المفضول ولا نقص فى كلامه تعالى وأجازه قوم وقالوا هو راجع إلى عظم أجر قارئ ذلك وتوسط ابن عبدالسلام، قال كلام الله فى الله أفضل من كلامه فى غيره ((قل هو الله أحد، أفضل من، تبت)، وعليه بى الغزالى كتابه المسمى بجواهر القرآن (الشيرازى فى الألقاب وابن مردويه) فى تفسيره ( الهروى فى فضاءله) أى فضائل القرآن كلهم (عن ابن مسعود) مرفوعارمز المصنف لضعفه (أعظم الناس فرية) بالكسر أى كذباً (اثنان) أحدهما (شاعر يهجو من الهجو (القبيلة) المسلمة (بأسرها) أى كلها لإنسان وأحد منهم كان منه ما يقتضيه لأن العيلة لا يخلو من عبد صالح فهاجى الكل قد تورط فى الكذب على التحقيق قلذلك فال أعظم فرية (و ) الثانى (رجل اتفى من أبيه) ذكر الرجل وصف طردى والمراد الولد ولو أنثى وأراد بالآب من له ولادة وإن علا ويظهران مثله الأم إذلا فارق ويؤخذ منه أن ذلك كبيرة وبه صرحوا أمامن هجا واحداً مثلا من قبيلة فإنه ليس أعظم الناس فرية وإن كان مفترياً أيضا إذ يحرم هجوالمسلم رلو تعريضا وكذباوصدقا أما الكافر فيجوز هجوه وكذا مسلم مبتدع ومتظاهر بفسقه ذكره أصحابنا ثم إن ماذكر من سياق الحديث هو مارأيته فى نسخ الكتاب والذى وقفت عليه فى سنن ابن ماجه أعظم الناس فرية رجل هاجى رجلا فهجى القبيلة بأسرها ورجل انتهى من أبيه وزنى أمه أى جعلها زانية (ابنأبى الدنيا) أبو بكر القرشى (فى ) كتابه الذى صنفه فى ( ذم الغضب ٥ عن « لشة) وفيه عمر وبن مرة قال فى الكاشف ثمة يرى الإرجاء ورواه عنها أيضا البيهقى فى الشعب والديلى بل رواه البخارى فى الأدب المفرد ولعل المؤلف لم يستحضره قال ابن حجر فى الفتح بعد ماعزاه البخارى فى الأدب المفرد ولابن ماجه وسنده حسن . (أعف الناس قتلة) بكسر القاف (أهل الإيمان) أى هم أرحم الناس بخلق الله وأشدهم تحريا عن التمثيل والتشويه بالمقتول وإطالة تعذيبه إجلالا لخالقهم وامتثالا لما صدر عن صدر النبوة من قوله إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة بخلاف أهل الكفروبعض أهل الفسوق ممن لم تذق قلوبهم حلاوة الإيمان واكتفوا من مسماه. بلقلقة اللسان وأشربوا القسوة حتى أبعدوا عن الرحمن وأبعد القلوب من اللّه القلب القاسى ومن لا يرحم لا يرحم والقتلة بالكسر هيئة القتل وهذا تهديد شديد فى المثلة وتشويه الخلق (ده عن ابن مسعود) ورجاله ثقات * (اعقلها) أى شركة باقتك مع ذراعها بحيل (وتوكل) أى اعتمد على الله قاله لمنقال يارسول اللّه أعقل ناقتى وأتوكل أو أطلقها - ٨ - ١١٦٢ - اعلم الناس مَن يَجْمَعُ عَلَمَ النَّاسِ إِلَى عِلْه، وَكُلُّ صَاحِب ◌ْ غَرْثَانُ - (ع) عن جابر - (ض) ١١٩٣ - اعلم انْكَ لَا تَسْجُدُ لله -َ حْدَةٌ إلََّرَفَعَ اللهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحَطّ عَنْكَ بِ خَطِيئَةٌ- (حم ع حب طب) عن أبى أمامة - (*) ١١٩٤ - أعلم يا أبا مسعود أنّ اللهَ أقر عَلَيْكَ منْكَ عَلَى هذَا الْغلام - (م) عن أبى مسعود - (ص3) وأتوكل وذلك لأن عقلها لا ينافى التوكل الذى هو الاعتماد على الله وقطع النظر عن الأسباب مع تهيئتها وفيه بيان فضل الاحتياط والأخذ بالحزم (ت عن أنس) واستغربه ثم حكى عن الفلاس أنه منكر وقال يحيى القطان حديث منكر وقال غيره فيه المغيرة بن أبى قرة السدوسى مجهول فهو معلول فعزو المصنف الحديث لمخرجه وسكوته عما عقبه به من القدح فى سنده من سوء التصرف لكن قال الزركشى إنما أنكره القطان من حديث أنس وقد أخرجه ابن حبان فى صحيحه عن عمرو بن أمية الضمرى قال قال رجل النبى صلى الله عليه وسلم أرسل ناقتى وأتوكل قال اعقلها وتوكل وإسناده صحيح وقال الزين العراقى , واه ابن خزيمة والطبرانى من حديث عمرو بن أمية الضمرى بإسناد جيد بلفظ قيدها وتوكل وبه يتقوى . ( أعم الناس) أى أكثرهم علماً (من) أى عالم ( يجمع علم الناس إلى علمه) أى يحرص على تعلم ما عندهم مضافاً إلى ماعنده ( وكل صاحب علم) نكرة لمزيد التعميم (غرثان) أى جائع بغين معجمة مفتوحة وراء ساكنة فمثلثة يعنى متلهف متعطش منهمك على استفادة ماعند غيره مما ليس عنده والمراد أنه لشدة حبه فى العلم وحلاوته عنده وتلذذه بفهمه لايزال طالباً تحصيله لا يشبع ولا يقنع ومن هذا دأبه يصير من أعلم الناس لشدة تحصيله للفواد وضبطه للشوارد ( تذيه) قال الغزالى قال أبو يزيد ليس العالم الذى يحفظ من كتاب فإذا أنسى ماحفظ صار جاهلا إنما العالم الذى يأخذ علمه من ربه أى وقت شاء بلا تحفظ ولا درس وهذا هو العالم الربانى وإليه الإشارة بقوله تعالى ((وقد آتينا منلد ناعلماً)، مع أن كل علم من لدنه لكن بعضها بواسطة تعليم الخلق فلا يسمى ذلك علماً لدنياً بل العلم اللد نى الذى ينفتح فى سر العالم من غير سبب مألوف من خارج انتهى (ع عن جابر) قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الناس أعلم فذكره قال الهيتمى فيه مسعدة بن اليسع وهو ضعيف جداً (اعلم أنك) خطاب لكل من يتأتى توجيه الكلام إليه أولمعين وهو ثوبان أو المراد العموم وإنماصدر بالأمر مؤكدا بأن حثاً على التشمير إلى الإكثار من السجود الرافع للدرجات (لا تسجد لله سجدة) أى فى صلاة أو منفردة كسجدة تلاوة أو شكر (إلا رفع الله لك بها درجة) أى منزلة عالية المقدار (٠ حط عنك بها خطيئة) يعى فأكثر من الصلاة لترفع درجاتك وتمحى عنك سيئاتك قال الجنبد ليس من طلب اللّه يبذل المجهود كمن طلبه من طريق الجود ولهذا قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لمن سأله أن يشفع له وأن يكون معه فى الجنة أعمى على نفسك بكثرة السجود وأخرج البيهقى عن أبى الدرداء لولا ثلاث لأحبت أن لا أبقى فى الدنيا وضع وجهى للسجود لخالقى فى الليل والنهار، وظمأ الهواجر، ومقاعد أقوام ينتقون الكلام كما تنتقى الفاكهة (حم ع طب عز أبى أمامة) رمز المصنف لصحته وهو كماقال فقد قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح (اعلم) بصيغة الامر أى اعرف قال فى الصحاح علمت الشىء أعلمه علماً عرفته فظاهره أن العلم هو المعرفة لكن فرق بأن المعرفة إدراك الجزئيات والعلم إدراك الكليات ولذلك لا يقال اللّه عارف كما يقال عالم (يا أبا مسعود) لفظ رواية مسلم وأبى داود يحذف حرف النداء (إن الله) وفى رواية أبى تمام والله إن الله (أقدر عليك منك على هذا الغلام) الذى تضربه أى أقدر عليك بالعقوبة من قدرتك على ضربه لكنه يحلم إذا غضب وأنت لا تقدر على الحلم إذا غضبت (م عن أبى مسعود) عقبة بن عامر البدرى قال بينا أضرب غلاما لى بالسوط فسمعت صوتاً خافى اعلم - ٩ - ٠٩٠/١٥١/٠١/٠١/ ٥٥١ ٥١٠ ٠٠١٠٠ ١١٩٥ - اعلم يابلال أنه من أحيا سنة من سنتى قد أُميَّت بعدى كَانَ لَهُ مَنَ الْأَجْر مثل من عَمَلَ بِهَا من غَيْرِ أَنْ يَقْصَ من أجورهم شَيْئًا، وَمَن أَبْتَدَعَ بدَةَ ضَلالَةَ لَا يَرْضَاهَا اللّهُ وَرَسُولُهُ كَانَ عَلَيَهْ مِثْلَ آَمِ مَنْ عَمَلَ بَهَا، لَا يَنْقُصُ ذلكَ مْن أَوْزَار النَّاسِ شَيْئًا - (ت) عن عمرو بن عوف - (ح) يا أبا مسعود فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آلهوسلم فذكره فقلت يارسول اللّه هو حرلوجه الله فقال أمالولم تفعل للف تك النار وفى رواية كنت أضرب غلامالى بالسوط فسمعت صوتاً من خلفى أعلم أبامسعودفلم أفهم الصوت من الغضب فلمادنامنى فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا هو يقول أعلم إلى آخره فقلت لا أضرب ملو كا بعده أبداً وفى رواية فسقط السوط مزيدى هيبة له قال النووى رواه مسلم بهذه الروايات (تنبيه) قد اختلف الناس فى حد العلم علي أقاويل لا تكادتحصى وذلك مشهور معروف وهنا ألفاظ تظن أنها مرادفة العلم ينبغى بيانها الأول الشعوروهو أول مراتب وصول العلم إلى القوة العاقلة فهو إدراك من غير تثبت الثانى الادراك وهو لغة الوصول واللحاق بالشىء وملاقاته ويسمى وصول العقل إلى المعقول إدركاء الثالث التصور وهو حصول صورة الشىء فى العقل الرابع الحفظ وهو تأكد ذلك واستحكامه أو يصير بحيث لوزال لتمكنت القوة من استرجاعه. الخامس التذكر وهو محاولة القوة لاسترجاع مازال من المعلومات السادس الذكر وهو فائدة التذكر السابع الفهم وهو يتعلق بلفظ المخاطب غالبا - الثامن الفقه وقال الإمام الرازى هو العلم بغرض المخاطب ولهذا قال تعالى فى الكفار ((لا يكادون يفقهون حديثا، أى لا يفقهون الغرض من الخطاب التاسع الدراية وهى المعرفة التى تحصل بعد رؤية وتقديم مقدمات. العاشر اليقين وهو أن يعلم الشىء وامتناع خلافه. الحادى عشر الذهن وهو قوة النفس واستعدادها لاكتساب العلوم التى ليست بحاصلة. الثانى عشر الفكر وهو الانتقال من التصديقات الحاضرة والتصديقات المحضرة، الثالث عشر الحدس وهو الذى يميزبه عمل الفكروه واستعداد النفس لوجود المتوسط بين الطرفين المصير للنسبة المجهولة معلومة لأن كل مجهول لا يعلم إلا بواسطة مقدمتين معلومتين تنتج المطلوب ، الرابع عشر الذكاء وهو قوة الحدس وبلوغه الغاية الخامس عشر الفطنة وهو التنبه الشىء الذى قصد تعريفه. السادس عشر الكيس وهو استفاط الأنفع والأولى: السابع عشر الرأى وهو استحضار المقدمات وإجالة الخاطر فيها وفما يعارضها وطلب استنتاجها على الوجه المصيب وهو دلالة الفكر (م عن أبى مسعود) عقبة بن عامر البدرى قال بينا أضرب غلاما لى فسمعت صوتا خلفى أعلم أبا مسعود فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره فقلت يارسول الله هو حر لوجه الله فقال أما لو لم تفعل للفحتك النار (اعلم يابلال) ابن الحارث قال ما أعلم يا رسول الله. قال أعلم (أنه) أى الشأن (من أحياسنة من سنتى) أى علمها وعمل بها ونشرها بين الماس وحث على متابعتها وحذر من مخالفتها والسنة ماشرعه النبى صلى الله عليه وسلم من الأحكام فقد تكون فرصا كزكاة الفطر وقد تكون غيره كعيد وجماعة وقال الأشرفى الظاهر يقتضى من سنتى بصيغة الجمع لكن الرواية بالافراد وقال الطبى هو جنس شائع فى أفراده وأحيا استعبر للعمل بها وقوله (قد أميقت بعدى) أى تركت وحجرت استعارة أخرى وهى كالترشيح للاستعارة الأولى (كان له من الأجر مثل) أجر (من) أى كل إنسان مؤمن ( عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا) لما كانت الجهة التى استوجب بها المسبب الآجر والجزاء غير التى استوجب بها المباشر لم ينقص أجره من أجره (ومن ابتدع بدعة ضلالة) قال الأشرفى روى بالإضافة ويصح نصبه نعتا ومنعوتاوفيه إشارة إلى أن بعض البدع (١) غير ضلالة (لا يرضاها الله ورسوله) صفة شارحة لما قبلها (كان عليه مثل آثام من عمل بها) من الناس ( لا ينقص ذلك من أوزار) جمع وزر وهو الإثم ( الناس شيئا) قال البيضاوى أفعال العباد وإن كانت غير موجبة ولا مقتضية لثواب ولا لعقاب بذاتها لكنه تعالى أجرى عادته بربط الثواب (١) أى في العادات، وأما فى العبادات فهى ضلالة قطعا للجمع بين النصوص - ١٠ - ١/٠١ ٠٠/١٥٢ ١١٩٦ - اعلَموا أنّهُ لَيْسَ مِنْكم منْ أَحَد إلَّا مَالُ وَارثه أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ،آله، مَلُكَ ذَاقَدَّمْتَ، وَمَالُ وَارئكَ مَأَأَخْرتَ - (ن) عن ابن مسعود ١١٩٧ - أَعْلَنُوا النَّكَاحَ - (حم حب طب - ل ك) عن الزبير - (ح) والعقاب بها ارتباط المسببات بأسبابها وفعل ماله تأثير فى صدوره يوجه (ت) وكذا ابن ماجه (عن عمرو بن عوف) الأنصارى البدرى حسنه الترمذى ورواه المنذرى بأن فيه كثير بن عبدالله بن عمرو وهو متروك واه لكن للحديث شواهد كثيرة ترفعه إلى درجة الحسن (اعدوا أنه ليس منكم من أحد إلا مال وارثه أحب اليه من ماله) قال بعض المخاطبين وكيف ذلك يارسول الله قال ( مالك ماقدمت ) أى صرفته فى وجوه القرب فصار أمامك تجازى عليه بعد موتك فى الآخرة ( ومال وارثك ما آخرت) أى ماخلفته بعدك فالذى تخلفه بعدك إنما هو لوارثك ولهذا قال بعض العارفين قدموابعضا ليكون لكم ولا تخلفوا كلا ليكون عليكم قال الماوردى وروى عن عائشة قالت ذبحنا شاة فتصدقنا بها فقلت يارسول اللهمابقى منها إلا كتفها قال كلها بقى إلا كتفها فالحازم من عمد إلى مازاد عن كفايته فيرى انتهاز الفرصة فيها فيضعها ؟ بيث تكون له ذخرا معدا وغما مستجدا ومن يدخر المال لولده ونحوه من ورثته إشفاقا عليه من كد الطلب وسوء المنقلب استحق الذم واللوم من وجوه منها سوء الظن بخالقه فى أنه لا يرزقهم إلا من جهته والثقة ببقاء ذلك على ولده مع غدر الزمان ومحنه ومنها ماحرم من منافع ماله وسلب من وفور حاله وقد قيل إنما مالك لك أولوارتك أو للجانجة فلا تكن أشقى الثلاثة ومنها مالحقه من شقاء حمقه وناله من عناء كده حتى صار ساعيا محروما وجاهداً مذموما ومن ثم قالوا برب مغبوط بمسرة هى داؤه ومخزون من سقم هو شفاؤه ومنها ما يؤخذبه من وزره وآثامه ويحاسب عليه من شقائه , وإجرامه كما حكى أن هشام بن عبد الملك لما ثقل بكى عليه ولده فقال جاد لكم هشام بالدنيا وجد تم له بالبكاء وترك لكم ما كسب وتركتم عليه ماا تسب فعلم من هذا التقرير أن الحديث مسوو لذم من فتر على نفسه وعياله وشح بالمال أن ينفق منه فى وجوه القرب وادخره لورثته. أما من وسع عل عياله وتصدوقصدا بالمعروف ثم فضل بعد ذلك شىء فادخره لعياله فلا يدخل فى الذم بدليل خبر لأن تترك ورثتك أغنياء خيرا الخ وقضيته أن من مات وخلف دينا لوارثه فلم يقبضه ثم مات الكل كان المطالب به فى الآخرة الوارث لكن صرح أئمتنا بأن المطالب فيها صاحب الحق أولا (ن عن ابن مسعود) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله أعلموا الخوهو فى الصحيحين بنحوه (أعلنوا النكاح) أى أظهروه إظهارا للسرور وفرقا بينه وبين غيره من المآدب وهذا نهى عن نكاح السر وقد اختلاف فى كيفيته فقال الشافعى كل نكاح حضره رجلان عدلان وقال أبو حنيفة رجلان أو رجل وامر أتان خرج عن نكاح السر وإن تواصوا بكتمانه وذهبوا إلى أن الاعلان المأموربه هو الاشهاد وقال المالكية نكاح السر أن يتواصوا مع الشهود على كتمانه وهو باطل فالاعلان عندهم فرض ولا يغنى عنه الاشهاد والأقرب إلى ظاهر الخبرأن المراد بالاعلان إذاعته وإشاعته بين الناس وأن الأمر للندب وأخذ منه ابن قتيبة وغيره أنه لا بأس باظهار الملاعب فى المآدب وساق سنده عن الحبر أنه لما ختن بنيه أرسل تككرمة فدعا الملاعين وأعطاهم دراهم (حم حب طب حل ك) من حديث عامر بن عبد الله (عن) عبد الله (بن الزبير) بضم الزاى وفتح الموحدة (ابن العوام) بفتح المهملة وشد الواو الصحابى ابن الصحابى أمير المؤمنين أول مولود ولد فى الاسلام المهاجرين بالمدنية، وأول شىء دخل جوفه ريق المصطفى صلي الله عليه وسلم وكان أطاس لا لحية له وكان صواماقواما ظيم المجاهدة بويع بالخلافة بمكة لحصره الحجاج وقتل مظلوما ورواه عنه هكذا البيهقى وقال تفرد به عامر هذا انتهى قال الذهبي : ولم يضعف ولا هو من رجال الكتب الستة . قال الهيتمى رجال أحمد ثقات ومن ثم رمز المصنف لصحته - ١١ - ءَه , ١١٩٨ - اعلنو هذَ النَّكَاحَ وَأَجْعَلُوهُ فى المساجد وَأَضْربُوا عَلَيْ بِالدَّفُوف - (ت) عن عائشة (ض) ٠٠ ١١٩٩ - اعمار امتى ما بين الستّينَ إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك ـ (ت) عن أبى هريرة (ع) عن أنس (ح) ١٢٠٠ - أعمل لوجه واحد يَكْفيكَ الْوُجُوهَ كُلُّها - (عد فر) عن أنس (ض) ء (أعلنوا هذا النكاح) أشيعوا عقده وأذيعوه ندبا ولا تكتموه وليس المراد هنا الوط بدليل تعقيبه بقوله (واجعلوه فى المساجد) مبالغة فى إظهاره واشتهاره فانه أعظم محافل أهل الخير والفضل (واضربوا عليه بالدفوف) جمع دف بالضم ويفتح ما يضرب به لحادث سرور ﴿فإن قلت) المسجد يصان عن ضرب الدفوف فيه فكيف أمر به (قلت) ليس المراد أنه يضرب به فيه بل خارجه والمأمور بجعله فيه مجرد العقد حسب وقد أفاد الخبرحل ضرب الدف فى العرس ومثله كل حادث سرور ومذهب الشافعية أن الضرب به مباح مطلقا ولوبجلاجل وقد وقع الضرب به بحضرة شارع الملة ومبين الحلّ من الحرمة وأقره قال ابن حجر واستدل بقوله واضربوا علي أن ذلك لا يختص بالنساء لكنه ضعيف والأحاديث القوية فيها الإذن فى ذلك للنساء فلا يلحق بهن الرجال لعموم النهى عن التشبه بهن انتهى وماذكره تقدمه اليه الحليمى يخص حله بالنساء وقد أطال السبكى فى رده فلا فرق بين ضربه من امرأة أو رجل على الأصح الذى اقتضاء قول الحديث اضربوا (ت) فى النكاح من حديث عيسى بن ميمون عن القاسم (عن عائشة) قال أعنى الترمذى وعيسى هذا ضعيف انتهى وجزم البيهقى بصحته وقال ابن الجوزى ضعيف جداو قال ابن حجر فى الفتح سنده ضعيف وقال الديلى فى تخريج أحاديث الهداية ضعيف لكن توبع ابن ماجه ( أعمار أمتي) أمة الدعوة لا أمة الإجابة كما هو بين ولكل مقام مقال (ما بين الستين) من السنين (إلى السبعين) أى ما بين الستين والسبعين وإنما عبر بالى التى للانتهاء ولم يقل والسبعين الذى هى حق التعبير ليبين أنها لا تدخل إلا على متعدد لأن التقدير ما بين الستين وفوقها إلى السعين فالى غاية الفوقية لدلالة الكلام عليه وقال بعضهم معناه آخر عمر أمتى ابتداؤه إذا بلغ ستين وانتهاؤه سبعين (وأفلهم من يجوز ذلك) قال الطبى هذا محمول على الغالب بدليل شهادة الحال فان منهم من لم يبلغ ستين وهذا من رحمة الله بهذه الأمة ورفقه بهم أخرهم فى الأصلاب حتى أخرجهم إلى الأرحام بعد نفاد الدنيا ثم قصر أعمارهم لثلا يلتبسوا بالدنيا إلا قليلا فإن القرون السالفة كانت أعمارهم وأبدانهم وأرزاقهم أضعاف ذلك كان أحدهم يعمر ألف سنة وطوله ثمانون ذراعاً وأكثر وأقل وحبة القمح ككلوة البقرة والرمانة يحملها عشرة فىكانوايتناولون الدنيا بمثل تلك الأجساد وفى تلك الأعمار فطروا واستكبروا وأعرضوا عن الله (( فصب عليهم ربك سوط عذاب، فلم يزل الخلق ينقصون خلقاً ورزقا وأجلا إلى أن صارت هذه الأمة آخر الأمم يأخذون أرزاقا قليلة بأبدان ضعيفة فى مدة قصيرة كيلا يبطروا فذلك رحمة بهم قال بعض الحكماء الأسنان أربعة - الطفولية ثم الشباب ثم الكهولة ثم الشيخوخة وهى آخر الأسنان وغالب ما تكون بين الستين والسبعين فيفئذ يظهر بالنقص ضعف القوة والانحطاط فينبغى له الإقبال على الآخرة لاستحالة رجوعه للحالة الأولى من القوة والنشاط (ت عن أبى هريرة) وقال حسن غريب لايعرف إلا من هذا الوجه قال ابن حجر وهو عجيب منه فقد رواه فى الزهد أيضاً من طريق أخرى عن أبى هريرة وإليه أشار المصنف بقوله (ع عن أثر) قال وفيه عنده عبدالأعلى شيخ هشيم، بقية رجاله رجال الصحيح ورواه ابن حبان والحاكم بسند الترمذى الأول ومتنه وقال فى الفتح سنده حسن (اعمل لوجه واحد يكفيك) من الكفاية والفاعل المعمول له المدلول عليه بالفعل (الوجوه كلها) أى اعمل لله تعالى وحده خالصاً لوجهه يكفيك جميع مهماتك فى حياتك وبعد ماتك قال الغزالى اعمل لأجل من إذا عملت لأجله ووحدته بقصدك وطلبت رضاه بعملك أحبك وأكرمك وأغناك عن الكل ولا تشرك بعادته عبداً حقيراً مهيناً - ١٢ - (١٢٠ -- اعمل عمل أمرئ يَظْن أَنْ كَنْ يَمُوتَ أَبَدًا، وَأَحْذَرْ حَذَرَ أَمْرِئٍ يَخْشَى أَنْ يَمُوتَ غَدَا - (هق) عن ابن عمرو - (ض) ١٢٠٣ - أَعْمَلُوا فَكُلْ مَيِسَرْ لَمَا خَاقَ لَهُ - (طب) عن ابن عباس وعن عمران بن حصين (34) لا يغنى عنك شيئاً (عد فر عن أنس) وفيه أبو عبد الرحمن السلمى سبق أنه وضاع للصوفية ومحمد بن أحمد بن هرون قال الذهبي فى الضعفاء متهم بالوضع ونافع بن هرمز أبو هرمز قال فى الميزان كذبه ابن معين وتركه أبو حاتم وضعفه أحمد انتهى وبه يعرف أن سنده هاهل بالمرة فكان ينبغى للصنف حذفه (اعمل عمل من) وفى نسخة امرئ ( يظن أن لايموت أبدا واحذر حذر امرئ يخشى أن يموت غداً) أى قريباً جدا ولم يرد حقيقة الغد والمراد تقديم أمر الآخرة وأعمالها حذر الموت بالفوت على عمل الدنيا وتأخير أمر الدنيا كراهة الاشتغال بها على عمل الآخرة وأما ما فهمه البعض أن المراد اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً ويكون المراد الحث على عمارة الدنيا لينتفع من يحىء بعد والحث على عمل الآخرة فغير مرضى لأن الغالب على أوامر الشارع ونواهيه الندب إلى الزهد فى الدنيا والنقلل من متعلقاتها والوعيد على البناء وغيره وإنما مراده أن الإنسان إذا علم أنه يعيش أبدا فل حرصه وعلم أن ما يريده أن يفوته تحصيله بترك الحرص عليه والمبادرة إليه فانه يقول إن فاتى اليوم أدركته غدا فإنى أعيش أبدا فقال النبى اعمل بعمل من يظن أنه يخلد فلا يحرص على العمل فيكون حثا على التقلل بطريق أنيق ولفظ رشيف ويكون أمره بعمل الآخرة على ظاهره فيجمع بالأمرين حالة واحدة وهو الزهد والتقلل لكن بلفظين مختلفين أفاده بعض المحققين لكن يعضد الأول خبر إن قامت الساعة وفى يد أحدكم فسيلة فليغرسها وفيه تنبيه على أن من حق المؤمن أن لا يذهب عنه ولا يزال عن ذهنه أن عليه من الله عيناً كالئة ورقياً مهيمناً وأجلا قريبا حتى يكون فى أوقات خلواته من ربه أهيب وأحسن احتشاماً وأوفر تحفظً منه مع الملا (هق عن ابن عمرو) بن العاص ورواه عنه الديلى أيضاً ور لضعفه وذلك لأن فيه مجهولا وضعيفاً (اعملوا) بظاهر ما أمرتم ولا تتكلوا على ما كتب لكم من خير وشر (فكل) أى كل من خلق (ميسر) أى ٠هى. ومصروف (لما خلق له) أى لأمر خلق ذلك المرء له فلا يقدر البتة علي عمل غيره فذو السعادة ميسر لعمل أهلها بحكم القدر الجارى عليه وإذا غلبت مادة الحكم واستحكمت فى إنسان فإنما تيسر له عمل الخبث فكان مظهرا للأفعال الخبيثة التى هى عنوان الشقاء وحكم عكسه عكس حكمه ﴿ تنبيه) قال الغزالى بين بهذا الخبر أن الخلق مجارى قدر الله ومحل أفعاله وإن كانوا هم أيضاً من أفعاله لكن بعض أفعاله محل لبعض وقوله أعملوا وإن جرى على لسان الرسول فهو فعل من أفعاله تعالى وهو سبب لعلم الخلق بأن العلم نافع وعلهم من أفعال الله وهو سبب لحركة الأعضاء وهى أيضاً من أفعاله تعالى لكن بعض أفعاله مسبب للبعض أى الأول شرط الثانى تكلق الحياة شرط لخلق العلم والعلم للارادة بمعنى أو لا يستعد لقبول العلم إلا ذو حياة ولا للارادة إلا ذو علم فيكون بعض أفعاله سبباً للبعض لا موجبا لغيره وهذا القول من الله سبب لوجود الاعتقاد والاعتقاد سبب للخوف والخوف سبب لترك الشهوات والتجافى عن دار الغرور وهو سبب الوصول إلى جوار الرحمن وهو مسبب الأسباب ومرتبها فمن سبق له فى الأزل السعادة يسر له الأسباب التى تقوده بسلاسلها إلى الجنة ومن لا يبعد عن سماع كلام الله ورسوله والعلماء فاذالم يسمع لم يعلم واذا لم يعلم لم يخف واذا لم يخف لم يترك الركون إلى الدنيا وإذا لم يتركه صارمن حزب الشيطان ((وإن جهنم لموعدهم أجمعين)) (طب عن ابن عباس وعن عمران بن حصين) قال قال رجل يارسول الله أنعمل فيما جرت به المقادير وجف به القلم أو شىء نستأنفه قال بل بما جرت به المقادير وجف به القلم قال فقيم العمل، قال أعملوا الخ قال الهيتمى رجاله ثقات انتهى ومن ثم رمز المصنف لصحته وظاهر - ١٣ - ١٢٠٣ - أَعْمَلُوا فَكُلّ مَيَسَّرٌّ لَمَا يُهْدَى لَهُ مِنَ الْقَوْل - (طب) عن عمران بن حصين (ص) ١٢٠٤ - أَعْمَى وَلَا تَنْكِى، فَإِنَّ نَفَاعِى لِلْهَالِكِينَ مِنْ أُمَّى - (عد) عن أم سلمة (ض) ١٢٠٥ - أَعِنُوا أَوْلاَدَكْ عَلَى الْبِ، مَنْ شَاءَ أَسْتَخْرَجَ الْعُقُوقَ مِنْ وَلَدِه - (طس) عن أبى هريرة (ض) عدوله للطبرانى واقتصاره عليه أنه لا يوجد مخرجا لأحد من السنة والأمر بخلافه فقد رواه الشيخان من حديث على قال كنا فى جنازة فى بقيع الغرقد فأتانا المصطفى صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدناحوله ومعه مخصرة فتكث وجعل ينكث بمخصرته ثم قال مامنكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة فقالوا يارسول الله أفلا نشكل على كتابنا فقال أعملوا كل ميسر لما خلق له قال الطبى قوله مقعده أى محل قعوده وكنى عن كونه من أهل احتة أو النار باستقراره فيها والواو المتوسطة بينهما لا يمكن أن تجرى على ظاهرها فإن ما النافية ومن الاستغراقية يقتضيان أن يكون لكل أحد مقعد من النار ومقعد من الجنة وإن ورد فى حديث آخر هذا المعنى لأن التفصيل الآتى يأبى حمله علي ذلك فيجب أن تكون الواو بمعنى أو قال وقوله أفلا نتكل أى أفلا تعتمد على ما كتب لنا فى الأزل ونترك العمل يعنى إذا سبق القضاء لكل واحد منا بجنة أو نار فأى فائدة فى السعى فانه لا يرد القضاء والقدر فأجاب بقوله اعملوا وهو من أسلوب الحكيم منعهم عن الاتكال والترك وأمرهم بامتثال ما يجب على العبد من امتثال أمر ربه وعبوديته عاجلا وتفويض الأمر إليه آجلا يعنى أنتم عبيد ولا بدلكم من العبودية فعليكم بما أمرتم وإياكم والتصرف فى الأمور الإلهية لآية (وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، فلا تجعلوا العبادة وتركها سباً مستقلا لدخول الجنة والنار بل هى أمارات وعلامات ولا بد فى الإيجاب من لطف الله أو خذلانه (اعملوا فكل ميسر لما يهدى) يرشد وله من التمول) الذى اقتضاء اللّه تعالى وقدره فى الأزل وهو قوله تعالى ((فريق فى الجنه وفريق فى السعير)) فالعمل بحسب ماسبق فى الأزل من التقدير كما دل عليه خبر القبضتين وقد سبق أن التوفيق خلق قدرة الطاعة فى العبد والخذلان ضده ولله كلية الخلق هدى وإضلالا إظهاراً لكلمته الجامعة الشاملة لمتقابلات الازدواج التى منتهاها قسمة إلى الدارين دار نور رحمانى من اسمه العزيز الحليم ودارنارانتقامى من أسمه الجبار المنتقم ((ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ، (طب عن عمران بن حصين) رمز المصنف لضعفه (إعملى) يا أم سلمة (ولا تتكلى) أى تتركى العمل وتعتمدى على ما فى الذكر أو اعملى ولا تعتمدى على العمل فقد لا يقبل أو اعملى صالحاً بجد واجتهاد لله وحده خالصاً من شوب رياء أو إشراك فإنك لاتحتاجين مع ذلك إلى شفاعتى بدليل تعليله بقوله (فإن شفاعتى الهالكين من أمتى) أى أهل الكبائر المصرين عليها المفرطين فى الأعمال من أمة الإجابة وفى رواية للاهين من أمتى قالوا حقيقة الإنسان لا تقتضى لذاتها سعادة ولا ضدها بل هى بأمور خارجية باقتضاء الحكمة الربانية فتلك الأمور معروضاتها حاصلة فى القضاء إجمالا فما يقع من الأفراد تفصيل لذلك خيراً كان أوشراً ولا يمكن مخالفة التفصيل للإجمال (تتمة) قال فى الحكم إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رهونات النفوس لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها فلو أرادك لاستعملك من غير إخراج ما أرادت همة سالك أن تقف إلا ودناتها هواتف الحقيقة الذى تطلبه أمامك (عد) وكذا الطبرانى (عن أم سلمة) واسمها هند أورده ابن عدى فى ترجمة عمرو بن مخرم وقال له بواطيل منها هذا الخبر وأخرجه الطبرانى من هذا الوجه بهذا اللفظ فقال الهيتمى فيه عمرو بن مخرم وهو ضعيف وبه يعرف أن عزو المصنف الحديث لابن عدى وحذفه ما عقب به من بيان حاله من سوء التصرف : بتأمل ما تقرر يعرف أن من جعل حديث الطبرانى شاهد الحديث إن عدى فقد أخط أ لأن الطريق واحدو المن واحد (أحيترا) تدباً (أولادكم على البر) أى على بركم بالإحسان إليهم وعدم التضييق عليهم والتسوية بينهم فى العطية (من - ١٤ - ١٢٠٦ - أَعْبَطُ النَّاس عندى مُؤْمنُ خَفِيفُ الْحَاذ، ذُو حَظّ مِنْ صَلَا، وَكَانَ رَزْقَهُ كَفَافَا وَصَرَ عَلَيْهِ حَتّ ◌َى اللهَ، وَأَحَْ عَادَةَ رَبِه، وَكَانَ غَمَضًا فى النَّاسِ، عُجََّتْ مَنَّتُهُ، وَقَلَّ ◌ُرَاتُهُ. وَفَتْ بَوَاكِيه - (حم ت ك هب) عن أبى أمامة (ض) شاء استخرج العقوق من ولده) أى نفاه عنه بأن يفعل معه من معاملته باللطف والإنصاف والإكرام ما يوجب عوده للطاعة ومن استعطافه بالإنعام ما يحمله على عدم المخالفة (طس عن أبى هريرة) قال الهيتمى فيه من لم أعرفهم انتهى (أغبط) لفظ رواية الترمذى إن أغبط (الناس) اسم تفضيل مبنى للمفعول من غبط أى أحقهم (عندى) بأن يغبط أى يتمنى مثل حاله ونص على الهندية تأ كيداً لاستحسان ذلك وجزما بأغبطية من هذا حاله (مؤمن) لفظ رواية الترمذى لمؤمن بزيادة اللام أى موصوف بأنه (خفيف الحاذ) بحاءمهملة، ذال معجمة مخففة أى خفيف الظهر من العيال والمال بأن يكون قليلهما والغبطة تمنى أن يكون لك مثل ماله ويدوم عليه ما هو فيه قال الزركشى فى اللآلئ وأصل الحاذ طريقة المتن وهو مايقع عليه اللبد من متن الفرس ضرب به المصطفى صلى الله عليه وسلم المل لقلة ماله وعياله انتهى (ذو حظ من صلاة) أى ذو نصيب وافر منها من مزيد النوافل والتهجد (، كان رزقه كفافا) أى كافاً عن الحاجة يعنى بقدر حاجته لا ينقص ولا يزيد بل يكفيه على وجه التقنع والتقشف لا التبسط والتوسع كما يفيده قوله (فصبر عليه) أى حبس نفسه على الفناعة به غير ناظر إلى توسع أبناء الدنيا فى المطاعم والملابس ومحوها رحتى يلقى الله) أى إلى أن يموت فيلقاه (وأحسن عبادة ربه) بأن أتى بها بكال الواجبات والمندوبات ونص على الصلاة مع دخولها فيها اهتماما بها لكونها أفضلها وخص الرب إشارة إلى انه إذا أحسنها أحسن إليه بالقبول والتربية. ألاترى إلى قوله فى الحديث الآتى إن الله يقبل الصدفة ويأخذها بيمينه ويربها كما يربى أحدكم مهره حتى أن اللقمة لتصير مثل أحداً (وكان غامضا) بغين وضاد معجمتين أى خاملا خافياً لا يعرفه كل أحد وروى بصادمهملة وهو فاعل بمعنى مفعول أى محتقرا (فى أعين الناس عجدات منيته) أى كان قض روحه سهلا لأن من كثر ماله وعياله شق عليه الموت لالتفاته إلى ما خلف وطموحه إلى طيب العيش ولذة الدنيا والمنية الموت وسمى منية لأنه مقدر بوقت مخصوص (وقل ترائه) بمثناة فوقية مضمومة مبدلة من أو ثم مثلثة أى ميراثه ( وقات) وفى رواية فقلت (بوأ كيه ) لقلة عياله وهو أنه عليهم وهو جمع باكية ومنه حديث «اللهم غبطاً لاهبطاً)) أى أسألك منزلة أغبط عليها لا ما يهبطنى فى قلت بواكيه وشكرت مساعيه وأنطق الله الألسنة بالثناء فيه تخليق بأن يغبط وإنما كان قليل العيال والمال أغبط من غيره لأن الأولاد من أعدا أعداء الإنسان وكثرة المال تحمله على الطغيان فإن فرض عدمه فذلك ضار له بطول وقوله للحساب عليه حتى يسبقه الفقير إلى الجنة بخمسمائة عام وإن فرض وجود عيال تحمل الرجل على فعل منوع شرعاً وقد كفاه غيره مؤنتهم لكن ما يعرض من حادث مرور أو شرور يشغله الالتفات له عن التفرغ لعبادة ربه وفيه حث على الخفاء وعدم الشهرة قال فى الحكم أدفن وجودك فى أرض الخمول فما نبت مما لم يدفن لايتم نتاجه وقيل الأعرابى من أنعم الناس عيشاً قال أنا ؟ قيل فما بال الخليفة فقال وما العيش إلا فى الخمول مع الغنى وعافية تغدو بها وتروح والخمول واجب فى ابتداء السلوك عند الصوفية محبوب فى غيره وتختلف باختلاف المقامات لحمول المريد عزلته عن الناس وخروجه عن أوصافه النفسانية بحيث لم يبق له ملكا ولاسلكا ولا عدا ولا عملا ولاجاها ولا وجهة ولا قولا ولافعلا وعلي أساس هذا الخمول تبنى قلعة التحصن من جند عدو النفس الشيطانية وخمول السالك إخفاء أفعاله الحسنة المتقرب بها إلى الحق فإظهار ما يناقضها حرصاً على الرقى والخلاص إلى مقام الصدق بالإخلاص وهذا التستر محمود عند ذوى الحقيقة معظم بين أهل الطريقة حتى قالوا الخمول نعمة وكل الناس تأباه والظهور نقمة وكل الناس 8 - ١٥ - ١٢٠٧ - أغبوا فى العيادة، واربعوا - (ع) عن جابر (ض) ١٢٠٨ - اغْتَلُوا يَوْمَ الْجُمعَة، وَلَوْ كَأْسًا بدينَار - (عد) عن أنس (ش) عن أبى هريرة موقوفا (ض) ١٢٠٩ - اغتسلوا يوم الجمعة، فَإنّه مَن أَغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمعَةَ فَلَهُ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَ الْجُمعَةَ إِلَى الْجُمُعَةَ وَزِيَادَةٌ ثَلاَةَ أَيَّامٍ - (طب) عن أبى أمامة (ض) ء تتمناه والظهور يقطع الظهور وفيه حجة لمن فضل الفقير علي الغنى (حم ت) فى الزهد (ك هب) وكذا أبو نعيم (عن أبى أمامة) قال الزركشى فى الآائ بعد عزوه الترمذى إسناده ضعيف وقال الصدر المناوى فيه على بن زيد وهو ضعيف (اغوا) بفتح الهمزة وكسر المعجمة ضم الموحدة المشددة (فى العيادة) بمثناة تحتية أى فى عيادة المريض قال الزمخشرى الإغباب أن تعوده يوما وتتركه يوماً أى فلا تلازموا المريض كل يوم لما يجد من الثقل ومنه خبر زرغباً تزدد حباً ( وأربعوا) هو بقطع الهمزة مفتوحة وسكون المهملة وكسر الموحدة أى دعوه يومين بعد يوم الزيارة وعودوه فى الرابع أصله من الربع فى أوراد الإبل وهو أن ترد يوما وتترك يومين لا تسقى ثم تورد فى الرابع هذا إذا كان صحيح العقل وإلا فلا يعاد وفى غير متعهده ومن يأنس به أو يشق عليه انقطاعه أما هو فيلازمه لعقد العلة وهى الثقل وفيه أنه تسن العيادة وكوها غاً أو ربعاً بلا إطالة إن كان المريض مسلما وكذا ذمى لقرابة أو جوار ورجاء إسلام وإلا جازت ويحصل أصل سنة العيادة بمرة والأكمل فى كل ثالث أو رابع وماذكر فى سياق الخبر هو ما فى نسخ الكتاب لكن رواه البيهقى فى الشعب وغيره من حديث جابر أيضا بلفظ أغبوا فى العيادة وأربعوا العيادة وخير العيادة أخفها إلا أن يكون مغلوبا فلا يعادوالتعزية مرة انتهى بنصه (ع) وكذا ابن أبى الدنيا والخطيب (عن جابر) قال الحافظ العراقى إسناده ضعيف (اغتسلوا يوم الجمعة) بنيتها (ولو) كان الماء (كأساً) أى مل. كأس منه يباع (بدينار) يعنى حافظوا على الغسل يومها ولوعز الماء فلم يمكن تحصيله للاغتال إلا بثمن غال جداً لكون مل. كل كأس منه إنما يباع بدينار لأن ذلك يكفر ما بين الجمعتين ومن أبدل كأسا بكانت فقد صحف كما بينه عبد الحق وجعل فى رواية الدرهم مكان الدينار قال الطبى وهذه الواو للمبالغة وقال أبوحيان لعطف حال على حال محذوفة يتضمنها الحال المتقدم تقديره اغتسلوا على كل حال وفيه ندب الغسل للجمعة فيكره تركه ووقته من الفجر عند الشافعية وتقريبه من ذهابه أفضل (عد) عن ابراهيم ابن مرزوق عن حفص بن عمر بن اسماعيل الأبلي عن عبد الله بن المتنى عن عميه النضر وموسى عن أيهما (عن أنس) ثم قال مخرجه ابن عدى أحاديث حفص عن أنس كلها إما منكرة المتن أو السند وهو إلى الضعف أقرب وفى الميزان عن أبى هاشم كان كذابا ثم ساق له أحاديث هذا منها ومثله فى اللسان (ش عن أبى هريرة) لكن (موقوفا) على أنس وهو شاهد الأول وبه رد المصنف على ابن الجوزى جعله الحديث موضوعا (اغقلوا يوم الجمعة) بنيتها (فإنه) أى الشأن (من اغتسل يوم الجمعة) أى ولو مع نحو جنابة (فله كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة) أى من الساعة التى صلي فيها الجمعة إلى مثلها من الجمعة الأخرى وهذا يحتمل كونه جزاء الشرط وكونه دعاء (وزيادة) على ذلك (ثلاثة أيام) من التى بعدها هكذا جاء به، صرحا فى رواية وذلك لتكون الحسنة بعشر أمثالها قال بعض الكاملين وفيه مناقشة لأن ظاهر حال المسلم الصحيح المقيم حضوره إلى الجمعة فلم يفضل له ثلاثة أيام لاستغراق الجمعة إذ ذاك إلا إذا حصل الفضل من أيام نحو سفر أو مرض أنتهى وجاء فى رواية لمسلم وابن ماجه زيادة مالم تغش الكبائر قالوا دل التقيد بعدم غشيابها على أن الذى يكفر هو الصغائر فتحمل المطلقات كلها على هذا القيد وذلك لأن معنى ما لم تغش الكبائر أى فإنها إذا غشيت لا تكفر وليس المراد أن تكفير الصغائر شرطه - ١٦ - ١٢١٠ - أغنْ خَمْسَا فِيْلَ خْس: حَيَتَكَ قَبْلَ مَوْتَكَ، وَحَتَكَ قَبْلَ سَقَمَكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شَفْلِكَ، وَشَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَغَنَاكَ قَبْلَ مَغْرِكَ - (ك هب) عن ابن عباس (حم) فى الزهد (حل هب) عن عمرو ابن ميمون مرسلا - (ح) ١٢١١ - اغْتَنْمُوا الدُّعَ عنْدَ الَّقَّة، فَإِنْهَ رَحَمَةٌ - (فر) عن أبى (ح) ١٢١٢ - أُغَنُوا دَعَوَةَ الْمُؤْمِن الْمُبَلَى - أو الشيخ ن أبى الدرداء (ض) اجتناب الكبائر إذ اجتنابها بمجرده يكفر الصغائر ح نطق به القرآن ولا يلزم منه أن لا يكفرها إلا اجتناب الكبائر ومن لا صغائر له يرجى أن يكفرعنه بقدر ذلك من الكبائر وإلا أعطى من الثواب بقدره وهو جار فى جميع نظائره (طب عن أبى أمامة) قال الهيتمى فيه سويد بن عبد العزيز ضعفه أحمد وابن معين وغير هما (اغتنم خمسا قبل خمس) أى افعل خمسة أشياء قبل حصول خمسة أشياء (حياتك قبل موتك) يعنى اغتنم ما تلقى نفعه بعد موتك فإن من مات انقطع عمله وفاته أمله وحق ندمه وتوالى همه فافترض منك لك (وصحتك قبل سقمك) أى اغتنم العمل حال الصحة فقد يمنع مانع كمرض فتقدم المعاد بغير زاد (وفراغك قبل شغلك) أى اغتنم فراغك فى هذه الدار قبل شغلك بأهوال القيامة التى أول منازلها القبر فاغتم فرصة الإمكان لعلك تسلم من العذاب والهوان (وشبابك قبل هرمك) أى اغتنم الطاعة حال قدرتك قبل مجموم معجز الكبر عليك فتندم على ما فرطت في جنب الله (وغناك قبل فقرك) أى اغتم التصدق بفضول مالك قبل عروض جائحة تفقرك فتصير فقيراً فى الدنيا والآخرة فهذه الخمسة لا يعرف قدرها إلا بعد زوالها ولهذا جاء فى خبر سيجىء نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ (تنبيه) قال حجة الإسلام الدنيا منزل من منازل السائرين إلى الله تعالى والبدن مركب ومن ذهل عن تدبير المل والمركب لم يتم سفره وما لم ينتظم أمر المعاش فى الدنيا لا يتم أمر التبتل والانقطاع إلى الله الذى هو السلوك (ك) فى الرقاق (هب عن ابن عباس) قال الحاكم فى مستدركه على شرطهما وأقره الذهبي فى التلخيص واغتر به المصنف فرمز لصحته وهو عجيب ففيه جعفر بن برقان أورده الذهبى نفسه فى الضعفاء والمتروكين وقال قال أحمد يخطىء فى حديث الزهرى وقال ابن خزيمة لا يحتج به (حم فى الزهد) قال الزين العراقى بإسناد حسن (حل هب عن عمرو بن ميمون) ابن مهران الجوزى سبط سعيد بن جير تابعي ثقة فاضل (مرسلا) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل وهو يعظه اغتم إلى آخره وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه لقول مغلطاى وغيره لا يجوز لحدينى عزو حديث فى أحدها لغيره إلا لزيادة فائدة فيه أو بيان ما فيه وليس كذلك فقد خرجه النسائى فى المواعظ عن عمرو هذا باللفظ المزبور (اغتنموا الدعاء) أى اجتهدوا فى تحصيله وفوزوا به فإنه غنيمة (عند الرقة) بكسر الراء وشدة القاف أى عند لين القلب وخشوعه وقشعرير البدن بمشاهدة عظمة الله أوخوفاًمن عذابه أو حبامن كرمه أو غير ذلك مما يحدث الرقة وهو ضد القسوة التى هى علامة البعد عن الرب ((قوبل للقاسية قلوبهم)) (فإنها رحمة) أى فإن لك الحالة ساعة رحمة فإذا دعى العبد فيها كان أرجى للإجابة والدعاء عند الرقة يصدر عن القلب حالة رغبة ورهبة فتسرع الإجابة قال تعالى(ويدعوننارغباًورهبا، أى عن قلب راغب راهب خاشع ((وكانوا لناخاشعين)) (فر) وكذا التضاعى (عز أنى) بن كعب وفيه عمر بن أحمد أبو حفص ابن شاهين قال الذهى قال الدار قطنى يخطئ وهو ثقة وشبابة بن سوارقال فى الكاشف مرجئ صدوق وقال أبو حاتم لا يحتج به (اغتنموا دعوة المؤمن المبتلى) أى فى نفسه أو أهله أو ماله فإن دعاءه أقرب للقبول وأرجى الإجابة لكسر قلبه وقربه - ١٧ - ١٢١٣ - أَغْدُ عَالَمَا، أَوْ مُتَعَلَّاً، أَوْ مُسْتَمعًا، أَوْ مُحبًّا، وَلَا تَكُنِ الْخَمسَةَ فَهْلُكَ - البزار (طس) عن ١، ٥٠١ ٠٠٠١٠٤ أبى بكرة - (ح) ١٢١٤ - أَغْدوا فى طلب العلمِ فَإِنِى سَأَلْتُ رَبِى أَنْ يُبَارَكَ لأَمَتى فى بُكُورهَا، وَيَحْعَلَ ذلكَ يَوْمَ الخَميس - (طس) عن عائشة - (ض) من ربه لأنه تعالى إذا أحب عبداً ابتلاه وفى ضمنه حث على التصدق عليه والإحسان إليه فإنه سبب إلى دعائه والكلام فى غير المبتنى العاصى بيلائه ( أبو الشيخ) فى كتاب الثواب (عن أبى الدرداء) وفيه الحسين بن الفرج قال الذهى قال ابن معين كذاب يسرق الحديث وقرات بن سليم ضعيف جداً . (أغد) أى اذهب وتوجه والمراد كن (علما) معلما العلم الشرعى وأحرص على نشر العلم ونفع الناس به وبقولى كن يعلم أنه ليس المراد حقيقة الذهاب كما وهم (أو متعدا) العلم الشرعى ولو بأن ترحل لمن يعلمه وإن بعد محله وجوبا للواجب وندباً للمندوب فقد رحل الكليم عليه السلام للخضر لمزيد علم لا يجب لأنه كتب «له فى الألواح من كل شىء موعظة وتفصيلا لكل شىء)، (أو مستمعا) له (أو محبا) لواحد من هؤلاء (ولا تكن الخامسة فتهلك) قال عطاء وقال لى مسعر زدتنا خامسة لم تكن عندنا والخامسة أن تبغض العلم وأهله فتكون من الهالكين وقال ابن عبد البرهى معاداة العلماء أو بغضهم ومن لم يحبهم فقد أبغضهم أو قارب وفيه الهلاك وقال الماوردى من اعتقد أن العلم شين وأن تركه زين وأن للجهل إقبالا مجمديا وللعلم دباراً مكديا كان ضلاله مستحكما ورشاده مستبعداً وكان هو الخامس الهالك ومن هذا حاله فليس له فى العدل نفع ولا فى الاستصلاح مطعم ومن ثم قيل لبزرجهر مالكم لاتعانيون الجهال قال إنا لانكاف العمى أن يبصروا ولا الصم أن يسمعوا إلى هنا مه وقد وقع لنا هذا الحديث عاليا أخبرنا الشيخ الوالد تاج العارفين عن الشيخ الصالح معاذ عن قاضى القضاة شيخ الإسلام يحي المناوى عن الحافظ الكبير شيخ الإسلام ولى الدين العراقى عن أبى الفرج عبد الرحمن أحمد القربى عن على بن إسماعيل بن قريش عن إسماعيل بن غزوان عن فاطمة بنت سعد الخير عن أبى القاسم الطبرانى عن محمد بن الحسين الأنماطى عن عبد الله ابن جناد الحلبى عن عطاء بن مسلم عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه يرفعه وفيه بيان شرف العلم وفضل أهله والحث على تعلمه وتعليمه ( والبزار) فى مسنده (طس عن أبى بكرة) بفتح الموحدة وسكون الكاف وبفتحها أيضا تفيع بضمّ النون وفتح الفاء وظاهر تخصيص الأوسط بالعزو أن الطبرانى لم يخرجه إلا فيه والأمر بخلافه بل خرجه فى معاجيمه الثلاثة قال الهيتمى ورجاله موثقون وتبعه السمهودى وهو غير مسلم فقد قال الحافظ أبو زرعة العراقى فى المجاس الثالث والأربعين بعد الخمسمائة من إملائه هذا حديث فيه ضعف ولم يخرحه أحد من أصحاب الكتب الستة وعطاء بن مسلم وهو الخفاف مختلف فيه وقال أبو عبيد عن أبى داود إنه ضعيف وقال غيره ليس بشىء ، (اغدوا) اذهبوا وقت الغداة وهى أول النهار فليس معنى الغدو هنا معناه فيماقاله كما ظن (فى طلب العلم) أى فى طلب تحصيله بكرة الهار أى أوله (فإنى سألت ربى أن يبارك لأنتى فى بكورها) أى فيما تفعله فى أول النهار أى سألته فأعطافى ذلك وفى القاموس الغدوة بالضم البكرة أو مابين صلاة الفجر وطلوع الشمس (ويجعل) ربى (ذلك) أى حصول البركة (يوم الخميس) أى يجعل مزيد البركة فى البكور فى يوم الخميس فالبكور مبارك وهو فى يوم الخميس أكثر بركة وفيه أنه يندب أن يكون الجلوس لتعلم العلم أول النهار وأنه يندب الشروع فى يوم تعلمه الخميس أو الاثنين خلاف ماعليه العرف العام الآن يوم الأحد لكونه أول الأسبوع أو الأربعاء لكونه يوم النور وكان بعض من جمع بين العلم والولاية يوصى بالتأليف والقراءة يوم الإثنين والخميس؛ والبركة ثبوت الخير الإلهى فى الشىء ومعناه (٢ - فيض القدير - ج ٢) - ١٨ - ١٢١٥ - أُغْدُوا فى طَلَبِ الْعِلْمِ، فَإِنَّ الْغُدُوْ بَرَكَةَ وَنَجَاحَ - (خط) عن عائشة (ض) ١٠٠٠٩١١-32 ١٢١٦ - أُغْزُوا قَزْوينَ، فَإِنَّهُ منْ أَعْلَى أَبْوَابِ الْجَنَّة - ابن أبى حاتم والخليلى معا فى فضائل قزوين عن بشر ابن سلمان الكوفى عن رجل مرسلا، (خط) فى فضائل قزوين عن بشر بن سلمان عن أبى السرى عز رجل نى أبو السرى اسمه، وأسند عن أبى زرعة قال: ليس فى قزوين حديث أصح من هذا (ض) ١٢١٧ - اغْسَلُوا أَيْدَيَكْ ثُمَّ أَشْرَبُوا فِيهَا، فَلَيْسَ مِنْ إِنَاءِ أَطْيَبُ منَ الَيد - (٥هـ) عن ابن عمر (ض) هنا حصول الفهم وسهولة التحصيل ومصير ما يتعلم فى أول الهار سيما يوم الخميس نافعا (طس عن عائشة) قال الهيتمى فيه أيوب بن سويد وهو يسرق الحديث . (اغدوا فى طلب العلم فإن الغدو بركة ونجاح) قال حجة الإسلام المراد بالعلم فى هذه الأخبار كلها العلم النافع المعروف للصانع والدال على طريق الآخرة فهو الذى نفعه عظيم وأجره عيم أوحى الله إلى داود تعلم العلم النافع قال ما العلم النافع قال أن تعرف جلالى وعظمتى وكبريائى وكمال قدرتى على كل شىء فهذا الذى يقربك إلى وقال على كرم الله وجهه مايسرنى لو مت طفلا وأدخلت الجنة ولم أكبر فأ عرف ربى فإن اعلم الناس بالله أشدهم خشية وأكثرهم عبادة وأحسنهم فى الله نصيحة فمن طلب العلم ليصرف به الوجوه إليه ويحالس به الأمراء ويباهى النظراء ويتصيد الحطام فتجارته بائرة وصفقته خاسرة (خط عن عائشة) رمز المصنف لضعفه وهو كما قال ففيه ضعفا . (اغزوا) أمر من الغزو وهو الجهاد (فزوين) يفتح القاف وسكون الرأى وكسر الواو وسكون التحتية مدينة عظيمة مشهورة خرج منها جماعة من العلماء فى كل فز (فإنه) أى الغزو أو ذلك البعد المسمى بهذا الاسم (من أعلا أبواب الجنة) قال الرافعى يجوز رد الكناية إلى الغزو ويجوز ردها إلى فزوين والتذكير على تقدير الصرف إلى البلد والموضع بمعنى أن تلك البقعة مباركة مندسة وأنها تصير فى الآخرة من أشرف بقاع لجنة فلا يلبق ن يكون مسكنا للكفار وأما على جعل الضمير للغزو فالمراد ان غزو أهل ذلك البلد فاضل جداً يربو على فضل غزو غيرها من البلدان بحيث يوصل إلى استحقاق الدخول من أعلا أبواب الجنة وقد وقع غزوها وفتحت فى زمن الصحابة وماذكر من أنه الرواية فإنه هو الثابت الموجود فى خط المؤلف لما فى نسخ من إبدالها بأنها أصل له (ابن أبى حاتم والخليلى معاً فى) كتاب (فضائل قزوين عزبشر) بكر الموحدة وسكون المعجمة (ابن سلمان الكوفي عن رجل) من التابعين (مرسلا خط فى فضائل فزوين عن بشر بن سلمان عن أبى السرى عن رجل نسى أبو السرى (سمه وأسند عن أبى زرعة) الرازى عبيد الله بن عبد الكريم الحافظ (قال ليس فى قزوين حديث أصح من هذا) أى ليس فى الأخبار الواردة فى فضل قزوين خبر أصح منه ولا يلزم من هذا كونه صحيحاً ولا حسنا . (اغسلوا أيديكم) عند إرادة الشراب وإن كانت ظاهرة (ثم اشربوا فيها) ندباً (فليس من إناء أطيب من اليد) وفى رواية بدله فإنها أنظف آنيتكم فيندب فعل ذلك ولو مع وجود الآنية ولا نظر لاستكراه المترفين المتكبرين لذلك وما استطابه الشارع فهو الطيب وهذا الفعل مأثور عن الأنبياء فى الزمن الأول فقد روى أن عيسى عليه السلام كان له إناء يشرب فيه فرأى رجلا يشرب بيديه فما زال يشرب كذلك حتى رفع (هب عن ابن عمر) ابن الخطاب قال حررنا على بركة تجعلنا نكرع فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تكرعوا أى لا تتناولوا الماء بالفم كالبها ثم ولكن اغسلوا أيديكم فذكره وقال الحافظ ابن حجر إسناده ضعيف ولا ينافى النهى عن الكرع هنا مافى البخارى أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل على أنصارى وهو يحوّل الماء فى حائطه فقال النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم إن كان عندك ماء بات الليلة فى شئة وإلا كرعنا الحديث لأن النهى عن الكرع للتنزيه والفعل لبيان الجواز أو قصة الأنصارى قبل النهى أو الهى فى حال الضرورة والفعل فيها - ١٩ - ١٢١٠ - الْمُوا فِيَبَكُمْ وَخُذُوا مِنْ شُعُورِكُمْ، وَأَسْتَ كُوا، وَتَزَيُّوا، وَتَنَظُوا، فَإِنَّ بَى إِسْرَائِيلٌ لَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذلكَ فَرَنَتْ نَسَاؤُم - ابن عساكر عن على (ض). ١٢١٩ - أَغْفِرْ، فَإِنْ عَاقَبْتَ فَعَاقِبْ بَقَدْر الذَّنْ، وَاتَّقَ الْوَجْهَ -(طب) وأبو نعيم فى المعرفة عن جزء (ض) ١٢٢٠ - أَغَى الَّصِ حَةُ القُرْآن - ابن عساكر عن أنس (ض) (اغسلوا ثيابكم) أى أزيلوا أوساخها (وخذوا من شعوركم) أى أزيلوا شعر الإبط والعانة وما طال من نحو شارب ولحية بقص أوغيره (واستاكوا) بما يزيل القلح فى كل حال إلا بعد الزوال للصائم (وتزينوا) بالادهان وتحسين الهيئة ولبس مالا خشونة فيه ولا يخل بالمروءة ( تنظفوا) بازالة الروائح الكريهة واستعملوا الطيب ووقت ذلك عند الحاجة وهو مرة فى كل أسبوع غالبا ويكره تأخيره عن أربعين يوماً ثم علل ذلك بقوله (فإن نى إسرائيل لم يكونوا يفعلون ذلك) بل يهملون أنفسهم شعثا غبراً داسة ثيابهم وسخة أبدانهم (فزنت نساؤهم) أى استقذرتهم فزهدت قربهم ورغبوا فى أناس على ضد ذلك من الطهارة والنزاهة والتزين ومالت إليهم نفوسهن وطمحت لهم شهواتهن فسارعوا إلى الخنا فكان الزنا. وعلم منه أنه يسن للرجل أن ينظف ثوبه وبدنه ويدهن غبا ويكتحل وتراً ويقلم أظفاره وينتف شعر إبطه إن أطاقه ويحلق عانته وينتف شعر أنفه ويقص من الشارب ما يبين به طرف الشقة بيانا ظاهراً والمرأة كالرجل ويتأكد المتزوجة وما اقتضاه ظاهر الخبر من أن الندب فى الرجل خاص بالمتزوج غير مراد (ابن عساكر) فى ترجمة عبد الرحيم التميمى (عن على) أمير المؤمنين قال المؤلف فى الأصل وفيه عبدالله ابن ميمون القداح ذاهب الحديث انتهى وللأمر بالتنظيف شواهد والمنكر قوله فإن إلى آخره. (إغفر) أمر من الغفر وهو ستر الذنب أى اعف عمن لك عليه ولاية وقد صدر منه شىء يوجب التأديب ولم يكن حداً (فإن عاقبت فعاقب بقدر الذنب) أى إن لم تعف وكنت معاقاً فلا تتجاوز قدر الجرم ولا تتعدى حدود الشرع ولا تضرب ضربا مبر حاً وإن لم يفد إلا هو (واثق الوجه) فلا تجعله محلا المعاقبة بضرب، ولا غيره لأنه تشوبه له فيحرم ضرب الوجه من كل آدمى وحيوان محترم كما مر وصدر بالعفو إشارة إلى الحث عليه وأن الحزم قهر النفس بقودها إليه لما هو مركز فى جبلة الأنسان من حب الانتقام والتكير على جميع الأنام قال بعض العارفين مامن نفس إلا وهى مضمرة ما ظهره فرعون من قوله ((أنا ربكم الأعلى)، لكن فرعون وجد مجالا فأظهر حين استخف قومه وما من أحد إلا وهو يدعى ذلكمع خدمه وأتباعه ومن هو تحت قهره فإن غيظه عند تقصيرهم فى حقه لا يصدر إلا عن إظهار الكبر ومنازعة الربوبية فى رداء الكبرياء (طب وأبو نعيم فى المعرفة) أى كتابه معرفة الصحابة (عن جزء) بفتح الجيم وسكون الزاى وهمزة وهو ابن قيس بن حصن ابن أخى عيينة بن حصن أحد الوفد الذين قدموا على النبى صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك وكان من جلساء عمر قال قلت يارسول الله إن أهلى عصوفى قيم أعاقبهم قال تعفو ثلاثاً فإن عاقبت الخ كذا فى رواية الطبرانى وسبب تحديث جزء به أن عمه عيينة دخل على عمر فقال ها ابن الخطاب والله ما تعطينا الجذل ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتى هم أن يوقع به فقال له الجزء يا أمير المؤمنين إن الله قال لنبيه ((خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين)) ثم ذكر هذا الخبر (أغى الناس) أى أكثرهم غنى (حملة القرآن) أى حفظة القرآن عن ظهر قلب العاملون بما فيه الواقفون عند حدوده ورسومه الآمرون بما أمر به الناهون عمانهى عنه ثم هذا الغنى يحتمل غنى النفس بمعنى أنهم يرون أن مامنحوه من تيسر حفظه هو الغنى الحقيقى وأن غنى بالمال فى جنب ذلك لاعبرة به لأنه غاد ورائح ويحتمل أن حفظه والعمل به يجلب النفى بطال (ابن عسا كر) فى تاريخه (عن أنس) - ٢٠ - ١٢٢١ - أَغْتَى النَّاسِ حَمَلَةُ الْقُرْآن، مَنْ جَعَلَهُ الله تَعَلَى فى جَوْفه - ابن عساكر عن أبى ذر (ض) ١٢٢٢ - افْتَحْت الْقَرى بالَّسْيف، وَأَفْتَحت اْلَدينَةُ بالْقُرْآن - (هب) عن عائشة (ض) - ٠ ١٢٢٣ - أَفْتَقَتِ الَْهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فْرَةٌ، وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلى أَنْفَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ، وَتَفَرْقَتْ أَمّى عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فَرْقَةً - (٤) عن أبى هريرة(*) (أغنى الناس حفظة القرآن) والمراد بهم (من جعله الله تعالى فى جوفه) أى سهل له حفظه عن ظهر قلب مع العمل به كما تقرر قال أبو إسحاق الدمشقى كنت أمشى بالبادية وحدى فإذا اعت رفعت صوتى بالقرآن لحمل عنى ألم الجوع حتى قطعت مراحل كثيرة (ابن عساكر) تاريخه أيضا (عن أبى ذر ) الغفارى (افتتحت) وفى رواية لعلى فتحت بلا لف (القرى بالسيف) أى بالقتال به (وافتتحت المدينة) طيبة (بالقرآن) لأن الجهاد كما يكون تكلف الأسباب والعدد والآلات المتعبة الشاقة يكون بتعلق القلوب بكلام علام الغيوب لجمع الله لرسوله بين الأمرين وخصه بالجمع بين الجهادين الظاهر والباطن دعاء الأنصار إلى اللّه ليلة العقبة وتلي عليهم القرآن تلاوة بجمع همة وتوجه تام فانجذبت قلوبهم والصدعت لهيبته فدخلوا فى الدين طوعاً بل قهراً فلمارجعوا إلى قومهم بالمدينة سرى ذلك السر إليهم فآمنوا به قبل أن يعاينوه فأعظم بها من منقبة الأنصار (هب) من حديث الحسن بن محمد ابن زبالة عن مالك عن هشام عن أبيه (عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وهوزلل فقد قال الذهبي قال أحمد هذاحديث منكر إنما هذا من قول مالك، وقد رأيت هذا الشيخ يعنى ابن زبالة وكان كذابا انتهى وقال فى الضعفاء قال ابن معين وأبو داود هو كذاب وفى الميزان هذا منكر وقال ابن حجر فى اللسان إن هذا حديث معروف بمحمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك متهم وفى المطالب العالية تفرد برفعه محمد بن الحسن بن زبالة وكان ضعيفا جداً وإنما هو قول مالك يجعله ابن الحسن مرفوعا وأبرز له إسناداً انتهى والحديث أورده ابن الجوزى من حديث أبى يعلي عن عائشة. وحكم بوضعه وتعقبه المؤلف بأن الخطيب رواه بسند هو أصلح طرقه فكان عليه أن يؤثره هنا . (افترقت) بكسر الهمزة من الافتراق ضد الاجتماع (اليهود على إحدى) مؤنث واحد (وسبعين فرقة) بكسر الفاء وهى الطائفة من الناس (وتفرقت) هو بمعنى افترقت مغايرة التعبير للتفتن (النصارى على اثنتين وسبعين فرقة) معروفة عندهم (وتفرقت أمتى) فى الأصول الدينية لا الفروع الفقهية إذ الأولى هى المخصوصة بالذم وأراد بالأمة من تجمعهم دائرة الدعوة من أهل القبلة (على ثلاث وسبعين فرقة) زاد فى رواية كلها فى النار إلا واحدة زاد فى رواية لأحمد وغيره والجماعة أى أهل السنة والجماعة وفى رواية هى ما أنا عليه اليوم وأصحابى وأصول الفرق ستة حرورية وقدرية وجهمية ومرجئة ورافضة وجبرية وانقسمت كل منها إلى اثنتى عشرة فرقة فصارت اثنين وسبعين وقيل بل عشرون روافض وعشرون خوارج وعشرون قدرية وسبعة مرجئة وواحدة نجادية وواحدة فرارية وواحدة جهمع وثلاث كرامية وقيل وقيل وقال المحقق الدوانى وما يتوهم من أنه إن حمل على أصول المذاهب فهى أقل من هذه العدة أو على ما يشمل الفروع فهى أكثر توهم لا مستند له لجواز كون الأصول التى بينها مخالفة مقيد بها هذا العدد أو يقال لعلهم فى وقت من الأوقات بلغوا هذا العدد وإن زادوا أو نقصوا فى أكثر الأوقات. واعلم أن جميع المذاهب التى فارقت الجماعة إذا اعتبرتها وتأملتها لمتجدلها أصلا فلذلك سموافرقاً لأنهم فارقوا الأجماع وهذا من معجزاته لأنه إخبار عن غيب وقع وهذه الفرق وإن تباينت مذاهبهم متفقون على اثبات الصانع وأنه الكامل مطلقاً الغنى عن كل شىء ولا يستغنى عنه شىء (فان قيل) ماوثوقك بأن تلك الفرقة الناجية هى أهل السنة والجماعة مع أن كل واحد من الفرق يزعم أنه هى دون غيره ؟ قلنا ليس ذلك بالادعاء والتثبت باستعمال الوهم القاصر والقول الزاعم بل بالنقل عن جهابذة