النص المفهرس

صفحات 541-560

- ٥٤١ -
١١٠٨ - اٌطْلُبُوا الْخَيْرَ دَهْرَكْ كُلُّهُ، وَتَعَرَضُوا لَعَحَاتِ رَحْمَةَ اللهُ، فَنَّ ◌َهُ نَفَحَتَ مِنْ رَحْمَتَهِ، يُصيبُ
بَا مَنْ يَهُ مِنْ عِبَادِه ◌ِ وَلُوا اللهَأَنْ يَسْتُرَ عَوْرَانِكُمْ، وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَتِكُمْـ ابن أبى الدنيا فى الفرج
٠٠
والحكيم (هب حل) عن أنس (هب) عن أبى هريرة - (ض)
١١٠٩ - أَطلبوا الرَّزْقَ فى خَبَايَاَ الأرْض - (ع طب هب) عن عائشة - (ض)
حيث حكم بوضعه ولا ابن القيم كشيخه ابن تيمية حيث قال هذا الحديث باطل لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنتهى بل ذاك تفريط وهذا إفراط والقول العدل ما أفاده زين الحفاظ العراقى.
(أطلبوا الخير) أمر بمعنى الخبر كقوله تعالى ((افعلوا الخير) وقوله فى خواص عباده , أولئك يسارعون في الخيرات))
والخير هنا جميع أنواع البر (دهركم كاه) أى مدة حياتكم جميعها لأن الإنسان لا يعلم نجاته فى أى محل ولا فى أى وقت
تحصل ولهذا قال دهر كم كله وفى المصباح يطلق الدهر على الأبد والزمان قل أو كثر لكنه فى القليل مجاز على الاتساع
(وتعرضوا) أى اقصدوا أو من التعرض وهو الميل إلى الشىء من أحد جوانبه (لنفحات رحمة الله) أى اسلكوا
طرقها حتى تصير عادة وطبيعة وسجية وتعاطوا أسبابها وهو فعل الأوامر وتجنب المناهى وعدم الانهماك فى اللذات
والاسترسال فى الشهوات رجاء أن يهب من رياح رحمته نفحة تسعدكم أو المعنى اطلبوا الخير متعرضين لنفحات رحمة
ربكم بطلكم منه قال الصوفية التعرض للنفحات الترقب لورودها بدوام اليقظة والانتباه من سنة الغفلة حتى إذا مرت
نزلت بفناء القلوب وفى الصحاح نفح الطيب فاح ونفحت الريح هبت ونفحة من عذاب قطعة وفى المصباح نفحه
بالمال أعطاه والنفحة العطية وقيل مبتدأ ش .. قليل من كثير (فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده)
المؤمنين قداوموا على الطلب فعسى أن تصادفوا نفحة من تلك النفحات فتكونوا من أغل السعادات. ومقصود الحديث
أن لله فيوضاً ومواهب تبدو لوامعها من فتحات أبواب خزائن الكرم والمنن فى بعض أوقات فتهب فورتها ومقدماتها
كالأنموذج لما وراءها من مدد الرحمة فمن تعرض لها مع الطهارة الظاهرة والباطنة بجمع همة وحضور قاب حصل
له منها دفعة واحدة مايزيد على هذه النعم الدارة فى الأزمنة الطويلة على طول الأعمار فان خزائن الثواب بمقدار على
طريق الجزاء وخزائن المتن النفحة منها تفرق لما تعطى على الجزاء له مقدار ووقت معلوم ووقت النفحة غير
معلوم بل مبهم فى الأزمنة والساعات وإنما غيب علمه لتداوم على الطلب بالسؤال المتداول كما فى ليلة القدر وساعة
الجمعة فقصد أن يكونوا متعرضين له فى كل وقت قياما وقعوداً وعلى جنوبهم وفى وقت التصرف فى أشغال الدنيا
فإنه إذا داوم أوشك أن يوافق الوقت الذى يفتح فيه فيظفر بالفناء الأكبر ويسعد بسعادة الأبد (وسلوا الله) وفى
رواية واسألوا الله (تعالى) أى اطلبوا منه (أن يستر) أى يخفى عن خلقه (عوراتكم) جمع عورة وهى مايستحى منه
إذا ظهر والعوار بالفتح العيب وقد يضم ( وأن يؤمن ) بضم التحتية وفتح الهمزة والتشديد ( روعاتكم) أى
فزعاتكم قال الراغب الروع إصابة الروع واستعمل فيما ألقى فيه من الفزع يقال رعته وروعته وريع فلان وناقة روعا.
يروعك أن تلقاه فى وسط حفل
فرعة والأروع الذی یروع بحسته کانه يفزع قال :
ولقد أبدع المصطفى وأملح حيث أتى بجناس الاشتقاق بين عورات وروعات ( ابن أبى الدنيا فى) كتاب ( الفرج)
بعد الشدة (والحكيم) الترمذى فى النوادر (هب حل) والقضاعى كلهم (عن أنس بن مالك وفيه حرملة بن يحي
التجيى قال أبو حاتم لا يحتج به وأورده الذهبى فى الضعفاء والمتروكين ( هب عن أبى هريرة ) رمز المصنف لضعفه
وقول البغدادى حسن محميح غير صحيح
( اطلبوا الرزق فى خبايا الأرض ) جمع خبيثة تكطيئة وخطايا أى التمسوه فى الحرث لنحو زرع وغرس فإن

- ٥٤٢ -
١١١٠ - أُطلبوا العلم وَلَوْ بِالصِّين، فَإِنَّ طَلَبَ الْعَلَمْ فَرِيضَةَ عَلَى كَلَ مسلم - (عق عد هب) وابن عبد البر
فى العلم عن أنس - (ض)
الأرض تخرج مافيها مخبئاً من النبات الذى به قوام الحيوان وقيل أراد استخراج الجواهر والمعادن من الأرض وإنما
أرشد لطلب الرزق منها لأنه أقرب الأشياء إلى التوكل وأبعدها من الحول والقوة فإن الزارع إذا کرب الأرض
ونقاها وقام عليها ودفن فيها الحب تبرأ من حوله وقوته ونفدت حيلته فلا يرى لنفسه حيلة فى إنباته وخروجه بل
ينظر إلى القضاء والقدر ويرجو ربه دون غيره فى إرسال السماء ودفع الآفة ما لا حيلة لمخلوق فيه ولا يقدر عليه إلا
الذى يخرج الخبء فى السموات والأرض. ومن شعر ابن شهاب الزهرى قوله فى المعنى : -
تتبع خبايا الأرض وادع مليكها . لعلك يوماً أن تجاب وترزقا
(ع طب) فى الأوسط (هب عن عائشة) قال الهيتمى فيه هشام بن عبدالله بن عكرمة المخزومى ضعفه ابن حبان
انتهى وقال النسائى ذا حديث منكر وقال ابن الجوزى قال ابن طاهر حديث لاأصل له وإنما هو من كلام عروة بل
أشار مخرجه البيهنى إلى ضعفه بقوله عقبة هذا إن صح فإنما أراد الحرث وإثارة الأرض المزرع انتهى وفى الميزان
عن ابن حبان مصعب بن الزبير ينفرد بما لا أصل له من حديث هشام لا يعجبنى الاحتجاج بخبره إذا انفرد ثم
ساق له هذا الخبر
(أطلبوا العلم) الآتى بيانه (ولو بالصين) أى ولو كان إنما يمكن تحصيله بالرحلة إلى مكان بعيد جداً كمدينة الصين
فان من لم يصبر على مشقة التعلم بقى عمره فى عماية الجهال ومن صبر عليها آل عمره إلى عز الدنيا والآخرة وقال علي
كرم الله وجهه العلم خير من المال وقال وهب يتشعب من العلم الشرف وإن كان صاحبه دنيا والقرب وإن كان
قصياً والغنى وإن كان فقيراً والنبل وإن كان حقيراً قال الرضى قد تدخل على الواو لو تدل على أن المدلول على جوابها
بما تقدم ولا تدخل إلا إذا كان ضد الشرط المذكور أولى بذلك المقدم الذى هو كالعوض عن الجزاء من ذلك الشرط
قال وكذا قوله اطلبوا العلم ولو بالصين والظاهر أن الواو الداخلة على كلمة الشرط فى مثله اعتراضية وففى بالجملة
الاعتراضية ما يتوسط بين أجزاء الكلام متعلقاً به معنى مستأنفاً لفظياً على طريق الالتفات كقوله ، فأنت طلاق
والطلاق آلية « وقوله: ترى كل مافيها وحاشاك فانياً وقد يجىء بعدتمام الكلام كقوله عليه الصلاة والسلام
((أنا سيد ولد آدم ولا غير)) (فان طلب العلم فريضة على كل مسلم) مكلف وهو العلم الذى لا يقدر المكلف بالجهل
به كمعرفة الصانع وما يجب له وما يستحيل عليه ومعرفة رسله وكيفية الفروض العينية والمراد بالمعرفة الاعتقاد الجازم
لا على طريق المتكلمين من أحكام الحج والاستعداد لدفع الشبه فانه فرض كفاية وكذا القيام بعلوم الشرع من تفسير
وحديث وفقه وأصول وعلوم العربية فتعلم ذلك على كل مسلم مكلف حر ذكر غير بليد فرض كفاية وتعلم الزائد
مندوب كتعلم النوافل للعبادة (٥ هب عن أنس) بن مالك ثم قال أعنى البيهقى منه مشهور وإسناده ضعيف وقد
روى من أوجه كلها ضعيفة. إلى هنا كلامه (وابن عبد البرفى) كتاب فضل (العلم، عق/ عن جعفربن محمد الزعفرانى
عن أحمد بن أبى سريج الرازى عن حماد بن خالد الخياط عن طريف بن سلمان بن عاتكة عن أنس (عد) عن محمد بن حسن
ابن قتيبة عن عباس ابن أبى اسماعيل عن الحسن بن عطية الكوفى عن أبى عانكة (عن أنس) قال ابن حبان باطل لا أصل
له والحسن ضعيف وأبو عاتكة منكر الحديث وفى الميزان أبو عاتكة عن أنس مختلف فى اسمه مجمع على ضعفه من
ط يق البيهقى هذا المذكور عن أنس بن مالك قال السخاوى وغيره وهو ضعيف من الوجهين بل قال ابن حبان باطل
لا أصل له وحكم ابن الجوزى بوضعه ونوزع بقول المزى له طرق ربما يصل بمجموعها إلى الحسن ويقول الذهبى
فى تلخيص الواهيات روى من عدة طرق واهية وبعضها صالح

- ٥٤٣ -
١١١١ - أَطْلُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالَّيْنِ، فَإِنَّ طَبَ الِ لِ فَرِيمَةٌ عَلَى كُ مُسْلِمٍ، إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَضَعُ أَجْتَ
التالب العلم رضًا بِمَا يَطْلُبُ - ابن عبد البر عن أنس
١١١٢ - أَطْلُوا الْعَلمَ يَوْمَ الْأَثْنَيْنِ. فَإِذْهُ مُيَسْرٌ لكمالبه - أبو الشيخ (فر) عن أنس (ض)
١١١٢ - أَطْلُبُوا الْحَرَ فَجَ عَزَّة الْأَنْفُس؛ فَإنَّالأُمُورَتَجْرى بالمَقَاد - تمام وابن عساكرعن عبد الله بن بدر
١١١٤ - أُطْلُوا الْفَطْسَ عِنْدَ الْحَاءِ مِنْ أُمَّى تَمِثُوا فِى أَكْنَاِهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمْ رَحَْى، وَلاَ تَطْلُوا مِنَ
(اطلبوا العلم ولو بالصين) أى فيها مالغة فى البعد (فان طلب العلم فريضة على كل مسلم) ثم بين مافى طلبه من
الفضل ومزيد الشرف بقوله (إن الملائكة تضع أجنحتها) جمع جناح (لطالب العلم) تبسطها له وتفرشها تحت قدميه
أو تتواضع له تعظيما لحقه أو تنزل عنده وتترك الطيران أو تعينه وتيسر له السعى فى طلب العلم أو تظلل لأجله
ولا مانع من اجتماعها (رضى بما يطلب) أى رضى له بسبب العلم الذى يطلبه أو رضى بالعلم الذى هو طالبه وفيه
كالذى قبله ندب الرحلة فى طلب العلم وطلب العلو فيه (تتمة) أخرج الرهاوى والطبرانى وغيرهما عن زكريا
الساجى قال كنا نمشى فى بعض أزقة البصرة لبعض المحدثين فأسرعنا فقال رجل ارفعوا أرجلكم عى أجنحة الملائكة
لا تكسروها كالمستهزئ لهما زال من محله حتى جفت رجلاه وسقط قال الرهاوى هذا كرأى عين لآن رواته أعلام
(ابن عبد البر) فى كتاب العلم عن أحمد بن عبد الله بن محمد عن مسلمة بن القاسم عن يعقوب بن إسحاق العسقلانى عن
عبيد الله الفريابى عن ابى محمد الزهرى (عن أنس) بن مالك قال فى الميزان يعقوب كذاب انتهى وقال النيسابورى وابن
الجوزى ثم الذهبى لم يصح فيه إسناد
(أطلبوا العلم يوم الاثنين) لفظ رواية أبى الشيخ والديلى فيما وقفت عليه من نسخة مصححة بخط الحافظ ابن
حجر فى كل يوم اثنين فكان المصنف ذهل عنه أو تبع بعض النسخ السقيمة (فاه ميسر لطالبه) فيه أى يتيسر له
أسباب تحصيله بدفع الموانع وتهيئة الأسباب إذا طلبه فيه وذلك لأنه اليوم الذى ولد فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم
وجاء الوحى فيه ويشاركه فى ندب الطلب فيه الخميس كمديث ابن عدى عن جابر أطلبوا العلم لكل اثنين وخميس فإنه
ميسر لمن طلب وينبغى طلبه فى أول النهار لخبر يأتى (أبو الشيخ) فى الثواب (فر) وكذا ابن عساكر (عن أنس)
وفيه مغيرة عن عبد الرحمن أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال ابن معين ليس بشىء ووقفه طائفة
( اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس فان الأمور تجرى) أى تمر (بالمقادير) يعنى لا تذلوا أنفسكم فى الجد بالطلب
والتهافت على التحصيل بل اطلبوا طلبا رفيقا بعزة نفس وعدم تذلل للميول فان ماقدر سيكون ومالم يقدر لم يكن فلا
فائدة فى الانهماك إلا إذاية الجسم وكثرة الهم (تمام) فى فوائده (وابن عساكر) فى تاريخه (عن عبد الله بن بسر)
بضم الموحدة وسكون المهملة المازنى ولأبويه بة زارهم المصطفى صلى الله عليه وسلم وأكل عندهم ودعى لهم رمر لضعفه
(اطلبوا الفضل) أى الزيادة من الاحسان والتوسعة عليكم (عند) وفى نسخة إلى وهى بمعنى من (الرحماء من أمتى)
أمة الإجابة (تعيشوا) بالجزم جواب الأمر (فى أكنافهم) جمع كتف بفتحتين وهو الجانب (فان فيهم رحمتی) كذا
وجدته فى النسح المتداولة والظاهر أنه سقط قبله من الحديث فان الله يقول أو نحو ذلك ثم رأيت الحافظ الذهبى
وغيره ساق الخبر من هذا الوجه من حديث أبى سعيد مصرحا بكونه قدسياً فقال أوله يقول الله أطلبوا الخير إلى
آخر ماهنا وقال من عبادى بدل من أمتى وهكذا ساقه ابن الجوزى فى الموضوعات وتبعه المؤلف فى مختصرها فقال
يقول الله عز وجل اطلبوا الخ والمعنى إذا احتجتم إلى فضل غيركم من مال أو جاه أو معونة فاطلبوه عند رحماء هذه
١-

- ٥٤٤ -
القاسية قومهم فإنهم ينتظرونَ سَخَعلى - الخرائطى فى مكارم الأخلاق عن أبى سعيد (ض)
٠٠٠
ـوم
١١١٥ - أَطْلبوا الْمَعْروفَ منْ رُحَءَ أَمِّى تَعِيشُوا فِى أَكْذَنْهِمْ وَلاَ تَطْلُوهُ منَ الْقَاسِيَةَ قُلُوبُهُمْ: فَإِنَّ الَّلْعَنَّةَ
٠١٠٠
تَنْزِلُ عَلَيْ، بَعَلَّى، إنَّ اللهَ تَعَلَى خَلَقَ المعروفَ، وَخَوَّلَهُ أهلاً، ◌َيْهَ إلَيهِمْ، وَحَيْبَ إلَيهِمْ فَعَالَهُ، وَوَجْهَ
إلَيْهِمْ طَلَّبَهُ، كَ وَجْهَ اْلْمَاءَ فِى الْأَرْضِ الْجَدْبَهَ لَحَيَا بِه، وَ يَحْيَا بِهِ أَمْلُهَا، إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوف فى الدِّنْيَ هُمْ
=٥ , ١٥٫٠
أهلَ المَعْرُ، ف فى الآخرَة - (ك) عن على (صح)
الأمة وهم أهل الدين والشرف وطهارة العنصر فأن من توفر حظه من ذلك عظمت شفقته فرحم السائلين وبذل
لهم فضل ماعنده طلبا للثواب من غير من ولا أذى ولا مطل بل فى ستر وعفاف وإغضاء فيعيش فى ظله مع سلامة
الدين والعرض ولا يسترقه بيره (ولا تطلبوا) الفضل (من القاسية قلوبهم) أى الفظة الغليظة قلوبهم (فانهم ينتظرون
سخطى) ((فيما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية)) وإنما قست بالتباعد عن الله من أجل نقض الميثاق وفى
خبر سيجىء لا يدخل الجنة إلا رحيم قالوا كلنا رحيم قال ليس رحمة أحدكم خويصته يعنى أهله لكن حتى يرحم العامة
فرحمة الخويصة هى رحمة العطف من الرحمة المقسومة بين الخلق ورحمتك للعامة من رحمة المعرفة بالله تعالى وقيل
لحكيم لم صارت الملوك أقسى قلوباً قال تباعدت منها الفكرة وتمكنت منها القسوة والشهوة فاسودت وصلبت
(الخرائطى فى) كتاب (مكار - الأخلاق) عن محمد بن أيوب بن الضريس عن جندل بن واثق عن أبى مالك الواسطى
عن عبد الرحمن ابن السدى عن داود بن أبى هند عن أبى نضرة (عن أبى سعيد) الخدرى قال فى اللسان ورواه الطبرانى
فى الأوسط من طريق محمد بن مروان السدى عن داود وكذا رواه ابن حبان فى الضعفاء من هذالوجه قال العقيلى
عبد الرحمن السدى مجهول لا يتابع على حديثه ولا يعرف من وجه يصح وفى الميزان عبد الرحمن السدى عن داود
بن أبى هند لا يعرف وأتى بخبر باطل تم ساق هذا الخبر وقال خرجه العقبلي قال فى اللسان ولفظ العقيلى عبد الرحمن
السدى مجهول لا يتابع ولا يعرف حديثه من وجه يصح انتهى وقال الحافظ العراقى بعد ماعزاه للطبرائى وفيه محمد
أن مروان السدى ضعيف جدا وقال تلميذه الهيتمى متروك انتهى ورواه الحاكم من حديث على وقال صحيح قال
العراقى وليس كما قال وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات
(أطلبوا المعروف) أى الاحسان قال الحرانى المعروف ما أقره الشرع وقبله العقل ووافقه كرم الطبع قال
ابن الأثير الصفة وحسن الصحبة مع الناس (من) وفى نسخة إلى وهى ؟ نى من إرحماء أمتى تعيشوا فى أ كتافهم
ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم فإن اللعنة تنزل عليهم) يعنى الأمر بالطرد والابعاد عن منازل أهل الرشاد قال ابن
تيمية والمراد بهم هنا اليهود بقرينة تصريحهم بأن المراد ه فى آبة (( ولا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال
عليهم الأمد فقست قلوبهم، وقسوة القلب من ثمرات المعاصى وقدوصف الله اليهود بها فى غير موضع منها , ثم قت
قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة ... الآية))(( فيما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا الموبهم قاسية، ثم قال
أعنى ابن تيمية وأن قوما ممن قد ينسب إلى علم ودين قد أخذوا من هذه الصفات بنصيب أعوذ بالله ما يكرهه الله ورسوله
( يا علي) بن أبى طالب ( إن الله تعالى خلق المعروف) وهو كل ماعرفه المشرع بالحسن وقبل ما يعرفه كل ذى عقل
ولا ينكره أهل النقل ثم غلب على اصطناع الخير (وخلق له أهلا لحبه اليهم وحبب إليهم فعاله ووجه اليهم طلابه)
بالتشديد (كما وجه الماء فى الأرض الجدية) بفتح الجيم وسكون المهملة أى المتقطعة الغيث من الجدب وهو المحل
وزنا وهى (لتحيا به ويحيا به أهلها إن أهل المعروف فى الدنيا هم أهل المعروف فى الآخرة) يعنى من بذل معروفه

- ٥٤٥ -
١١١٦ - أَطّلع فى القبور، وَأَعْتَبْر بالنّشُور - (هب) عن أنس - (ض)
١١١٧ - أَطَلَعت فى الجنَّةَ فَرَأَيْتُ أُكْتَرَ أَهْلَهَا الْفُقَرَاءُ، وَأَطَلَعْتُ فِى النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلَهَا النَّاُ .-
(حم م ت) عن ابن عباس (خ ت) عن عمران بن حصين - (صح)
للناس فى الدنيا آتاه الله جزاء معروفه فى الآخرة والمراد من بذل جاهه لأهل الجرائم فشفع فيهم شفعه الله فى أهل
التوحيد فى الآخرة ومفهوم الحديث أن أهل الشر فى الدنيا هم أهل الشر فى الآخرة (فائدة) فى مستدرك الحاكم
بسند عن أبى جعفر من وجد فى قلبه قسوة فليكتب يس والقرآن السورة فى جام بزعفران ثم يشربه (ك ٥) فى الرقاق
(عن على) أمير المؤمنين رضى الله عنه قال الحاكم فى مستدركه صحيح ورده الذهبى بأن فيه الأصبغ بن نباتة واه
جدا وحبان بن على ضعفوه انتهى
( اطلع) يهمزة وصل مكسورة بصيغة الأمر (فى القبور) أى أشرف عليها وانظر إليها وتأمل ماصار إليه أهلها
من ذهاب الأموال وفناء الآمال وأكل الدود والتراب وانقطاع عن الأهل والأحباب والمصير إلى روضة من
رياض الجنة أو حفرة من حفر النار قال ابن كمال أصل تعدية اطلع بعلى لما فيه من معنى الإشراف كما فى الصحاح
وعداه هنا بنى باعتبار تضمنه معنى النظر والتأمل والقبر الدفن يقال قبرت الميت أقبره بضم أوكسبر قبر آدفنته وأخبرته
أمرت بأن يقير والمراد هنا محل الدفن وقد شاع استعماله فيه والمقابر جمع مقبرة ولم يأت فى القرآن إلا فى (ألها كم))
(واعتبر ) أى اتعظ (بالنشور) أى انظر وتأمل فى قيام الموتى من قبورهم للعرض، والحساب والاعتبار من العبرة
بمعنى النظر فى حال الأموات ، فأمره بالنظر فى القبور علي وجه يترتب عليه الاعتبار المذكور وتقبعه العبرة فى أحوال
النشور ليقل أمل الناظر وبصدق زهده وفى الصحاح نشر الميت ينشر نشوراً عاش بعد الموت ومنه يوم النشور وفى
الأساس أنه من المجاز أصله نشر بمعنى بسط. أرشد المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى أن من أعظم أدوية قسوة القلوب
زيارة القبور وتأمل حال المقبور وما بعده من البعث والنشور الباعث علي ذكر هازم اللذات ومفرق الجماعات
وكذا مشاهدة المحتضرين وتغسيل الموتى والصلاة على الجنائز فإن فى ذلك موعظة بليغة كما يأتى فى خبر (هب) وكذا
الديلى (عن أنس) قال شكى رجل إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فذكره وظاهر صنيع المؤلف أن
البيهقى خرجه وأقره والأمر بخلافه بل قال عقبة هذا متن منكر لحذف ذلك من كلامه غير صواب وأورده فى الميزان
فى ترجمة محمد بن يونس الكديمى من منا كيره وقال هذا أحد المتروكين واتهمه ابن عدى وابن حبان بالوضع .
(اطلعت) بمهمزة وصل فطاء مفتوحة مشددة فلام مفتوحة أى تأملت ليلة الأسراء أو فى النوم أو فى الوحى أو
بالكشف لمين الرأس أو الععين القلب لا فى صلاة الكسوف كما قيل (فى الجنة) أى عليها (فرأيت أكثر أهلها الفقراء)
أى فقراء المدينة . ضمن أطلعت معنى تأملت، ورأيت معنى علمت، وكذا عداه إلى مفعولين ولو كان الاطلاع بمعناه
الحقيقى كفاه مفعول واحد ذكره الطبى. وهذا من أقوى حجج من فضل الفقر على الغنى والذاهبون لمقابله أجابوا
بأن الفقر ليس هو الذى أدخلهم الجنة بل الصلاح (واطلعت فى النار) أى عليها والمراد نار جهنم (فرأيت أكثر
أهلها النساء) لأن كفران العطاء وترك الصبر عند البلاء وغلبة الهوى والميل إلى زخرف الدنيا والإعراض عن
مفاخر الآخرة فيهن أغلب لضعف عقلهن وسرعة الخداعهن - وعورض هذا بأن هذا فى وقت كون النساء فى النار
أما بعد خروجهن بالشفاعة والرحمة حتى لا يبقى فيها أحد من قال لا إله إلا الله فالنساء فى الجنة أكثر وحينئذ يكون
لكل واحد زوجتان من نساء الدنيا وسبعون من الحور العين ذكره القرطى وغيره، ولفظ أحمد الأغنياء والنساء
- وعورض أيضا بخير: أيتكن أكثر أهل الجنة وأجيب بأن المراد بكونهن أكثر أهل النارنساء الدنيا وبكونهن
أكثر أهل الجنة نساء الآخرة. وفيه حث على التقلل من الدنيا وتحريض النساء على التقوى والمحافظة من الدين علي
-88

- ٥٤٦ -
١١١٨ - أطوعكم لله الذى يَبْدَ صَاحِبَهُ بالسّلام - (طب) عن أبى الدرداء
١١١٩ - أَطَوَلُ الَّاس أْعَنَاقًا يَوَمَ اْقَمَةَ الْمُؤَذُنُونَ - (حم) عن أنس - (ص3)
١٠٠٠٠٠
١١٢٠ - أَطَووا ثيابَمْ تَرْجَعْ إلَيْا أَرْوَاحُهَا: أَنَّ الشَّيْطَذَ إذَا وَجَدَ ثَوْبَا مَطُويًا لم يلبسه، وإن وجده
مَنْشُورًا لَبِسَهُ - (طس) عن جابر - (ض)
السبب الأقوى وأن الجنة والنار مخلوقتان الآن خلاقا لبعض المعتزلة (حم م) فى الدعوات (ت) فى صفة جهنم
(عن أنس بن مالك (تخ) فى صفة الجنة وغيره (ت) وكذا النسائى فى عشرة النساء والرقاق فما أوهمه صنيع
المؤلف من أن الترمذى تفرد باخراجه من بين السنة غير صواب (عن عمران بن حصين) بضم الحاء وفتح الصاد
المهملتين الخزاعى ؛ كانت تسلم عليه الملائكة ورواه أحمد عن ابن عمرو باللفظ المذكور لكنه أبدل النساء بالأغنياء
قال العراقى كالمنذرى وسنده جيد .
(أطوعكم لله) أى أكثر كم طاعة أى انقياداً له من طاع يطيع ويطوع انقاد: أى أفضلكم بدين أو علم (الذى يبدأ
صاحبه بالسلام) أى هو الأحق بأن يبدأ صاحبه بالسلام عند التلاقى فإذا تلاقى اثنان فأكثر ندب أن يبدأ به الأفضل،
هذا إذا كانا مارين أما لو كان أحدهما وارداً فهو الذى يبدأ بالسلام فاضلا أو مفضولا صغيراً او كبيراً قليلا أو كثيرا
كما ذكره النووى قال الماوردى ومن مشى فى الشارع المطروق كالسوق لا يسلم إلا على البعض لأنه إن سلم على كل
من اقى تشاغل به عن المهم الخارج لأجله وخرج بهعن العرف (طب عن أبى الدرداء) قال قلنا يارسول الله إنالملتقى
فأينا يبدأ بالسلام؟ فذكره، قال الهيتمى وفيه من لم أعرفهم. انتهى
( أطول الناس أعناقاً) بفتح الهمزة جمع عق بالضم أى من أكثرهم رجاءاً وتشوقاً إلى رحمة الله تعالى لأن
المتشوق إلى الشىء يتطاول بعنقه إلى القطاع والناس يومئذ فى الكرب (يوم القيامة المؤذنون) الصلوات فهم يتطلعون
لأن يؤذن لهم فى دخول الجنة أو المرادا كثرهم أعمالا يقال لفلان عنق من الخير أى قطعة منه وروى بكسرها أى
أكثرهم إسراعاً إلى الجنة، والعنق بفتحتين السير بسرعة وأما ما نقله البيهقى عن الظاهرى أن معناه أن المرء يعطش
فى الموقف فتاوى عنقه والمؤذن لا يعطش فعنقه قائم فلا سياق يعضده ولا دليل ؤيده، ثم إنه لا يلزم من تمييز
المؤذنين بهذا النعت أن لا يكون غيرهم أرفع درجة منهم لأسباب أخر ، نعم أخذ منه النووى أنه أفضل من الإمامة
وإنما لم يؤذن المصطفى صلى الله عليه وسلم الشغله بأمر الرسالة، على أنه ورد أه أذن مرة فى السفركما فى المجموع وغيره
( حم عن أنس) قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح اه ومن ثم رمز المصنف لصحته
(أطووا) إرشاداً (ثيابكم) أى لفوها إذا نزعتموها لإرادة نحو نوم أو مهنة ولا تتركوها منشورة فإنكم إذا
طويتموها ( ترجع إليها أرواحها) يعنى تبقى فيها قوتها والأرواح جمع روح شبهها بالحيوانات ذوات الأرواح على
الاستعارة وليست هى جمع ريح كما وهم (فإن الشيطان) أى إبليس أو المراد الجاسر ( إذا وجد ثوبا مطويا لم يلبسه)
أى لم يسلط على لبسنه لم يمنع منه من قبل خالقه إن الفرن طيه بالقسمبة (وإز وجده شورً لبسه) فيرع إليه
البلى وتذهب منه البركة ويورث من ابه بعد ذلك الغفلة عن ذكر الله والفتور عن العبادة والمراد بالثياب هنا
ما يلبس من تحوقميص وجبة وإزار وسراويل ورداء وخف. ويؤخذ من العلمة أن العمامة كذلك فيجلها إذا أراد نحو
النوم ثم يكورها إذا أراد الخروج وأما ما لا يمكن طيه كقلقوة ولعل فيكفى فى حرمان الشيطان منه القسمية المقارنة
للوضع ( طس عن جابر) بن عبد الله وقال لا وى عن النبى صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد انتهى قال الهيتمى
وفيه عمر بن موسى بنوجيه وهو وضاع وقال السخاوى إسناده واه وأما خبر اطوواثيابكم بالليل لا تلبسها الجن فتتوسخ

٠- ٥٤٧ -
١١٢١٠ - أطيب الطيب المك - (حم م دن) عن أبى سعيد - (صح)
١٫٥٤
١١٢٢ - أطيب الكسب عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور (حم طب ك) عن رافع بن خديج (طب)
٠٠٠٠
عن ابن عمر - (3)
فلم أره وفى كلام بعضهم أنها تقول اطوونى ليلا أحملكم نهارا.
(أطيب الطيب) أى أفضله وأشرفه (المسك) بكسر الميم فهو أخر أنواعه وسيدها قال ابن القيم وأخطأ من قدم
عليه العنبر كيف وهو طيب الجنة والكثبان التى هى مقاعد الصديقين فيها منه لا من العنبر والدى غزقائله أنه لا يتغير
على مر الزمان كالذهب وهذه خصيصة واحدة لا تقاوم ما فى المسك من الخواص وقال المصنف أطيب الطيب المسك
والعنبر والزعفران والمسك من بينهم مزيد خصوصية وله عليهم الفضل والمزية حيث جاء ذكره فى التنزيل وذلك
غاية التشريف والتبجيل قال الله تعالى ((يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون)) ومن
منافعه أنه يطيب العرق ويسخن الأعضاء ويمنع الأرياح الغليظة المتولدة فى الأمعاء ويقوى القلب ويشجع أصحاب المرة
السوداء وفيه من التوحش تفريغ ومن السدد تفتيح ويصلح الأفكار ويذهب بحديث النفس ويقوى الأعضاء الظاهرة
والباطنة شرباً ويعين على الباه وينفع من باد الصداع ويقوى الدماغ وينفع من جميع عله الباردة ويطل عمل السموم
وغير ذلك (تنبيه) المشهور أنه غزال المسك كالظى لكن لونه أسود وله ناان اطيفان أبيضان فى الأسفل والمسك دم
يجتمع فى سرته فى وقت معلوم من السنة فإذا اجتمع ورم الموضع فرض الغزال إلى أن تسقط منه وفى مشكل الوسيط
لابن الصلاح ان الناتجة فى جوفه كالانفحة فى جوف الجدى يلقيها كما ناق لداجاجة البيضة وجمع أنها تلقينها من سرتها فتتعلق
بها إلى أن تنحك بشىء فتسقط قال النووى وأجمعوا على طهارة المسك وجواز بيعه ونقل عن الشيعة فيه مذهب باطل
وقال الزمخشرى قال الحافظ سألت بعض العطارين من أصحابنا المعتزلة عن المسك فقال لولا أن المصطفى صلى الله عليه
وسلم تطيب به ما تطبات به، وأما الزباد فليس يقرب ثيابى. فقلت قد يرتضع الجدى من خنزيرة ولا يحرم لحمه لأن اللبن
استحال لحما وخرج من تلك الطبيعة وتلك الصورة وذلك الاسم فالمسك غير الدم والخل غير الخمروالجوهر لا يحرم
لعينه وإنما يحرم للأعراض والعلل فلا تنفرمنه عند تذكرك الدم فليس منه (حم م د ن عن أبى سعيد) الخدرى
ورواه عنه ريضا الطيالى وغيره .
( أطيب الكسب ) أى أفضل طرق الاكتساب، قال ابن الأثير الكسب السعى فى طلب الرزق والمعيشة (عمل
الرجل بيده ) فى صناعته ،وزراعته أو نحو ذلك من الحرف الجائزة غير الدنيئة التى لا تليق به وذكر اليد بعد العمل
من قبيل قولهم رأيت بعيني وأخذت يدى والمقصود منه تحقيق العمل وتقريره والتكسب بالعمل سنة الأنياء ؛ كان
داود عليه السلام يعمل الزرد فيبيعه بقوته وكان زكريا نجاراً (وكل بيع مبرور) أى مقبول عند الله بأن يكون مثابابه
أوفى الشرع بأن لا يكون فاسداً ولاغش فيه ولا خيانة لما فيه من إيصال النفع إلى الناس بتهيئة ما يحتاجونه ونبه بالبيع
على بقية العقود المقصود بها التجارة؛ واعلم أن أصول المكاسب ثلاثة زراعة وصناعة وتجارة والحديث يقتضى تساوى
الصناعة باليد والتجارة وفضل أبو حنيفة التجارة ومال الماوردى إلى أن الزراعة أطيب الكل والأصح كما اختاره
النووى أن العمل باليد أفضل قال فإن كان زراعاً بيده فهو أطيب مطلقاً لجمعه بين هذه الفضيلة وفضيلة الزراعة
( حم ط) وكذا فى الأوسط (ك) وكذا البزار (عن رافع بن خديج) قيل يارسول اللّه أى الكسب أطيب
فذكره قال الهيتمى فيه المسعودى وهو ثقة لكنه اختلط فى آخر عمره وبقية رجال أحمد رجال الصحيح انتهى وقال
ابن حجر رجاله لا بأس بهم (طب) وكذا فى الأوسط وعن ابن عمر) ابن الخطاب قال الهيتمى رجاله ثقات. انتهى
ومن ثم رمى المصنف لصحته .

- ٥٤٨ -
١١٢٣ - أطيب كسب المسلم سهمه فى سبيل الله - الشيرازى فى الالقاب عن ابن عباس - (ض)
٠٢ ٥٠٠١٠
١١٢٤ - أطيب اللحم لحم الظهر - (حم ٥ ك هب) عن عبد الله بن جعفر - (صح)
١۵
١١٢٥ - أطيب الشراب الحلو البارد - (ت) عن الزهرى مرسلا (حم) عن ابن عباس (صح)
١١٢٦ - أطيعونى مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرْ، وَعَلَيْكُمْ بِكتَاب الله: أَحْلُوا حَلَاَلَهُ، وَحَرَمُوا حَرَامَه - (طب)
عن عوف بن مالك - (ض)
( أطيب كسب المسلم سهمه فى سبيل الله) أى ما يكسبه من غنيمة وفى وسلب قتيل ونحوها لأن ما حصل بسبب
الحرص على نصرة دين الله ونيل درجة الشهادة لاشىء أطيب منه فهو أفضل من البيع وغيره مامى لأنه كسب المصطفى
صلى الله عليه وسلم وحرفته؟ ألا ترى إلى قوله جعل رزقى تحت ظل رمحى، فأفضل الكسب مطلقاً سهم الغازى لما
ذكر ثم ما حصل بالاحتراف من عمل اليد لأنه كسب كثير من الأنبياء (الشيرازى فى الألقاب عن ابن عباس)
(أطيب اللحم ) المأكول أى ألذه وأحسنه كذا جرى عليه جمع وجعله بعضهم من الطيب بمعنى الظاهر (لحم
الظهر) هو على حذف من أو التفضيل فيه نسى أو إضافى إذ لحم الذراع أطيب منه لأنه أخف على المعدة وأسرع
أنهضاماً وأنفع ومن ثم كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يحبه ويقدمه على غيره بل ذهب البعض إلى تقديم كل مقدم
فقال لحم الرقبة يقدم فالذراع لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم فى حديث الرقبة هادية الشاة وأقربها إلى الخير وأبعدها
عن الأذى فالعضد فالظهر لكن الأصح تفضيل الذراع (حم ، ك هب عن عبدالله بن جعفر) قال الحاكم فى مستدركه
صحيح وأقره الذهبي
(أطيب الشراب) أى أفضله وأحسنه (الحلو البارد) فإنه موافق للمعدة ملائم لبدن لذيذ للشارب ولهذا كان
أحب الأشربة إليه عليه الصلاة والسلام كما يجىء وهو سيد الأشربة كمافى خبر آخر لأنه إطفاء للحرارة وأدفع للقلة
وأبعث للشكر قال ابن القيم إذا جمع الماء الحلاوة والبرد كان أنفع للبدن وأحفظ للصحة وأكثر تغذية وتنفيذ اللطعام
إلى الاعضاء، والفاتر ينفخ ويفعل ضد ذلك (ت عن الزهرى مرسلا حم عن ابن عباس) قال الهيتمى رجال أحمد
رجال الصحيح إلا أن تابعه لم يسم
(أطيعونى ماكنت) وفى رواية مادمت (بين أظهر كم) أى مدة كونى بينكم حيا فإنى لا آمر ولا أنهى إلا بما أمر
الله ونهى عنه لأن دعوتى إنما هى لطاعة الله قطاعى طاعة الله، ومن خصائصه أن الله فرض طاعته على العالم فرضا
مطلقا لاشرط فيه ولا استثناء ((وماآتا كم الرسول فخذوه ومانها كم عنه فانتهوا)) وبين بقوله مادمت أوكنت بين
أظهركم المبادرة إلى امتثال أمره ونهيه من غير نظر فيه ولا عرضه على الكتاب لأنه لا ينطق عن الهوى ويخاطب
كل قوم وشخص بما يليق بالحال والمكان والزمان ، وأما بعده فيجب عند التعارض ونحوه على الصحيح ويراجع
الكتاب وينظر فى الترجيح كما أشار إليه قوله (وعليكم بكتاب الله) أى الزموه ثم بين وجه لزومه على طريق الاستئناف
بقوله ( أحلوا حلاله وحرموا حرامه ) يعنى ما أحله أفعلوه جازمين بحله وما حرمه دعوه ولا تقربوه فكأنه يقول
مادمت بين أظهركم فعليكم باتباع ما أقول وأفعل فإن الكتاب علىّ نزل وأنا أعلم الخلق وأما بعدى فالزموا الكتاب
فما أذن فى فعله نفذوا به وما نهى عنه فانتهوا به، وعلم من التقرير المار أن لفظ الظهر مقحم للتأكيد (ننيه) قال
العارف ابن عربى قد صح عندنا بالتواتر أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا وأنه جاء من عند الله بما يدل على
صدقه وهو القرآن المعجز وأنه ما استطاع أحد معارضته فثبت العلم بأنه البناء الحق والقول الفصل والادلة سمعية وعقلية
وإذا حكما بأمر فلاشك أنه يجب العمل بمضمونه فلزمنا أن نلتزم أحكامه وتحل حلاله وتحرم حرامه وهو بمنزلة الدليل

- ٥٤٩ -
١١٢٧ - أَظْهرُوا النَّكَاحَ، وَأَخْفُوا الْخُطْبَةَ - (فر) عن أم سلمة (حـ)
١١٢٨ - أعبد النّاس أكْثَرُهُمْ تَلَوَةٌ لِلْقُرْ آن - (فر) عن أبى هريرة (ض)
١١٢٩ - أعبد النّاس أكْثَرُهُمْ تَلَوَةً لِلْقُرْآن، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةَ الدَّعَاءُ - الموهبى فى العلم عن يحي
ابن أبى كثير مرسلا - (ض)
١١٣٠ - اعْبُد اللّهَ لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقَمِ الصَّلاَةَ المَكْتُوبَةَ، وَأَّدِّ الزَّكَانَ الْمَفْرُوضَةَ، وَحُجَ، وَاعْتَمْر
وَهُمْ رَضَانَ، وَانْظُرْ مَاتُحِبُّ لِلنَّاسِ أَنْ يَأُوهُ إَِيْكَ فَفْعَهُ بِهْ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتُوهُ إِلَيْكَ فَذَرْهُمِْنْهُ -
العقيلى فى الدلالة فلا يحتاج مع ثبوت هذا الأصل إلى دلالة (طب عن عرف) بفتح المهملة أوله وآخره فاء (ابن مالك
الاشجعى) قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مرعوب أوقال موعوك فذكره قال الهيتمى رجاله ثقات
موثقون وقال المنذري رجاله ثقاة .
( أظهروا النكاح ) أى أعلنوا عقده واضربوا عليه بالدفوف (وأخفوا الخطبة) بكسر الخاء أسروها ندباً وهى
الخطاب فى غرض التزوج قال الحرانى هى هيئة الحال فيما بين الخاطب والمخطوبة الذى النطق بها هو الخطبة بضم الخاء
وألحق بعضهم بطلب إعلان النكاح إعلان الختان ونوزع والأوجه حمل الإظهار على ختان الذكر والإخفاء على
ختان الأنثى وسيأتى لذ مزيد توضيح (فر عن أم سلمة) وفيه من لا يعرف لكن له شواهد تجبره ، (أعبد الناس)
من هذه الأمةأى أكثرهم عبادة (أكثرهم تلاوة القرآن) لأنه أفضل الذكر العام والعبادة الطاعة مع خضوع وتذلل لله
وحده، وقيل لغة الخضوع وعرفا فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيما لربه (فر عن أبى هريرة) وفيه ضعف
( أعبد الناس أكثرهم تلاوة القرآن وأفضل العبادة الدعاء ) أى الطلب من الله تعالى وإظهار التذلل والافتقار
بين يديه والمراد أنّ كلا منهما من الأفضل فلا يلزم منه أن الدعاء أفضل من القراءة هذا والأوجه حمل الدعاء علي
الصلاة فهى أفضل العبادات مطلقاً بعد الإيمان هى مشتملة على الدعاء والقرآن (المرهبى) بضم الميم وبموحدةنور
الهدى حسين بن على (فى ) كتاب فضل ( العلم له عن يحيى بن أبي كثير مرسلا) هو أبو نصر اليمامى مولى طئ أحد
الأعلام والعلماء العباد، وأردف المؤلف المسند بهذا المرسل إشارة إلى تقويته به = (أعبد) بهمزة وصل مضمومة
( الله) أى أطعه فيما أمر ونهى والعبادة الطاعة كما تقرر ولما كان أحد قسمى الكفار يأتون بصورة عيادة لكن
يشركون معه غيره تعالى عقب العبادة بنفى الشرك صريحاً وإن كان ذلك من لوازم العبادة الصحيحة فقال ( لا تشرك
به شيئاً) حال من ضمير اعبد أى أعبد الله غير مشرك به شيئاً صنما ولا غيره أو شيئاً من الإشراك جلياً أو خفياً
وأعم من ذلك البراءة من الشرك العظيم بأن لا يتخذ مع الله إلها آخر لأن الشرك فى الإلهية لايصح معه المعاملة بالعبادة
وأخص منه الإخلاص بالبراءة من الشرك الخفى بأن لايرى الله فيه شريكا فى شىء من أسمائه الظاهرة لأن الشرك فى
سائر أسمائه الظاهرة لايصح معه القبول، ذكره الحرانى (وأقم الصلاة المكتوبة وأذ الزكاة المفروضة) إلى مستحقيها
قيد الزكاة به مع أنها لا تكون إلا مفروضه حثاً عليها لأن المال محبوب والطبيعة تشح به أو لأن الزكاة تطلق علي
إعطاء المال تبرعاً والتقرب بالفرض أفضل من التقرب بالنقل (وحج) البيت ( واعتمر ) أى انت بالحج والعمرة
المفروضتين وهى مرة فى العمر إن استطعت إليهما سبيلا ومن تطوع فهو خير له (وصم) كل سنة (رمضان) حيث
لاعذر ( وانظر ) أى تأمل وتدبر فهو من الرأى لا الرؤية (ماتحب الناس أن يؤتوه إليك ) أى يعاملوك به (فافعله
بهم) أى عاملهم به ( وما تكره أن يأتوه إليك فذرهم) أى اتركهم ( منه) أى من فعله بهم فإنك إن فعلت ذلك

- ٥٥٠ -
(طب) عن أبى المنتفق (ح)
١١٢١ - أَعْبُدُ الهَ وَلَا تُشْرِكْ بِ شَيْئاً، وَأَعْمَل لله كَأَنْكَ تَرَاهُ، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ فى الْمَوْنَى، وَأَذْ كُر ◌َله
قَالَى عَنْدَ كُلّ ◌َحَجْرٍ وَُلْ شَجَرِ، وَإِذَا عَمْتَ سَّةٌ فَعْمَلْ بِهَا حَسَنَةً: الُْ بِالْسِ، وَالْعَلَانَةُ بِالْعَلَايَةِ -
(طب هب) عن معاذ بن جبل - (ح)
استقام الك الحال ونظروا إليك بعين الكمال والإجلال واستجلبت ودهم وأمنت شرهم، والأمر فى الخمسة الأول للفرضية
وفى الأخيرة للندب فى المندوب والوجوب فى الواجب ، والقصد به الحث على مكارم الأخلاق والمحافظة على معالى
الأمور والتحذير من سفسافها وأدانيها، والخطاب وإن وقع لواحد لكن المراد به كل مكلف من فى زمنه ومن بعده
( طب عن أبى المنتفق ) العنبرى صحابى روى عن أبيه رمز المصنف لحسنه
( أعبد الله) مقصوده كماقال الحرانى حمل الخلق على صدق التذلل آثر التطهير من رجسهم ليعود بذلك وصل ما انقطع
وكشف ما انحجب ولما ظهر لهم خوف الزجر من رجز عبادة إله آخر أثبت لهم الأمر بالتفريد حيث قال ( ولا
تشرك به شيئاً ) أى لا نترك معه فى التذلل له شيئاً أى شىء كان وهذا أول ما أقام الله من بناء الدين وجمع بينهما
لأن الكفار كانوا يعبدونه فى الصورة ويعبدون معه أو ثانا يزعمون أنها شركاؤه (واعمل الله كأنك تراه ) رؤية
معنوية يعنى كن عالما متيقظاً لاساهياً ولا غافلا وكن مجداً فى العبودية مخلصاً فى النية آخذاً أهبة الحذر فإن من علم
أنّ له حافظاً رقيباً شاهداً لحركاته وسكناته فلا يسيء الأدب طرفة عين ولا لمحة خاطر وهذا من جوامع الكلم وقال
هذا اعمل اللّه وقال فى حديث الصحيحين اعبد الله لأن العمل أعم فيشمل (وأعدد نفسك فى الموتى) وترحل عن الدنيا
حتى تنزل بالآخرة وتحل فيها حتى تبقى من أهلها وأنك جئت إلى هذه الدار كغريب يأخذ منها حاجته ويعود إلى الوطن
الذى هو القبر وقد قال علي كرم الله وجهه إن الدنيا قد ترحلت مديرة والآخرة ترحلت مقبلة ولكل منهما بتون
فكونوا من أبناء اذخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل انتهى،
فكأنك بالموت وقد سقاك كأسه على غفلة فصرت من عسكر الموتى فنزل نفسك منزلة من قضى نحبه واترك الحرص
واغتنم العمل وقصر الأمل ومن تصور فى نفسه أنه لا يعيش غداً لايهتم له ولا يسعى لكفايته فيصير حراً من رق
الحرص والطمع والذل لأهل الدنيا قال ابن الجوزى إذا رأيت قبراً فتوهمه قبرك وعد باقى الحياة ربحاً (واذكر الله
تعالى عند كل حجر وكل شجر) أى عند مرورك على كل شىء من ذلك فالمراد ذكره على كل حال قال العارفون :
ومن علامات صحة القلب أن لا يفتر عن ذكر ربه ولا يسأم من خدمته ولا يأنس بغيره ولما كان ذلك كله
يرجح إلى الأمر بالتقوى والاستقامة وكمال ذلك لا يكون إلا لمن اقصف بالعصمة وحفظ عن كل وصمة وأما غيره
فلابد له من سقطة أو هفوة : أرشد إلى تدارك ماعاه يكون من الذنوب بقوله ( وإذا عملت سيئة فاعمل بجنبها
حسنة) تمخها لأن الحسنات يذهبن السيئات ( السر بالسر والعلانية بالعلانية) أى إن عملت سيئة سرية فقابلها بحسنة
سرية وإن عملت سيئة علانية فقابلها بحسنة علانية ، هذا هو الأنسب ، وليس المراد أن الخطيئة السرية لايكفرها
إلا توبة جهرية وعكسه كما ظنّ وقيل أراد بتوبة السر الكفارة التى تكون الصغيرة بالعمل الصالح والقسم الثانى
بالتوبة كما سبق موضحاً ( طب هب ) من حديث أبى سلمة (عن معاذ) بن جبل قال أردت سفراً فقلت يارسول الله
أوصنى فذكره قال المنذرى ورواه الطبرانى بإسناد جيد إلا أن فيه انقطاعا بين أبى سلمة ومعاذ وقال الحافظ العراقى
رجاله ثقات وفيه انقطاع انتهى وقال تلميذء الهيتمى أبو سلمة لم يدرك معاذاً ورجاله ثقات وقد رمن المصنف لحسنه
-

- ٥٥١
٠٠٠٠
١١٣٢ - أَعْبُد ◌ُللَ كَأَنّكَ تَرَاه، وَعُدَّ نَفْسَكَ فى الْمُوََّى، وَإِنْكَ وَدَعَوَات الْمظلوم فَإِهنّ بجَابَةَ، وَعَلَيْكَ
بَصَلَاةُ الْغَدَاةِ، وَصَلَاءِ الْعَشَاءِ، فَشْهْدُهَمَا، فَلَوْ تَعْلُونَ مَافِيهِمَا لَأَ تَيْتُمُوُهَمَا وَلَوْ حَبْوًا - (طب) عن
أبى الدرداء - ( ح)
١١٣٣ - أُعْبُدُ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِهِ يِرَاكَ، وَأَحْسُبْ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْنَى، وَاتَّقِ دَعْوَةَ
المَظْلَوم فإنها مُسْتَجَابَةً - (حل) عن زيد بن أرقم (ح)
١١٣٤ - أعبدالله وَلَا تْرِكُ، شَيّ، وَزِلَ مَع ◌ُقْرآنُّ أْيَنَا زَالَ، وأَقْبل الْحَقّ عمن جاءبه: من صغير
٠٠
( أعبد الله) وحده حال كونك (كأنك تراه) فإن العبد إذا علم أن الله مطلع علي عبادته وسره وعله فيها اجتهد فى
إخلاصه وإتقانها على أكمل ما أمكنه وليس فى هذا ونحوه ما يدل على جواز رؤيته تعالى فى الدنياكما وهم (وعدنفسك
فى الموتى ) أى اقطع أطماعك فى الدنيا وأهلها واحمل ذكرك وأخف شأنك كما أن الموتى قد انقطعت أطماعهم من الدنيا
وأهلها وأشهد مشاهد القيامة وعد نفسك ضيفاً فى بيتك وروحك عارية فى بدنك خاشع القلب متواضع النفس ترى.
من الكبر تنظر إلى الليل والنهار فتعلم أنها فى هدم عمرك ومن عقد قلبه على ذلك استراح من الهموم وانزاحت عنه
الغموم ( وإياك ودعوات المظلوم) أى احذرها واجتذب ما يؤدى إليها وفى رواية دعوة المظلوم بالإفراد (فإنهن
مجابات ) بلاشك لما مر أنها ليس بينها وبين الله حجاب وأنها تصمد إلى السماء كأنها شرارة (وعليك بصلاة الغداة)
أى الصبح ( وصلاة العشاء فاشهدهما) أى احضر جماعتهما وداوم عليهما ( فلو تعلمون } جمع بعد الإفراد إشارة إلى
أن الخطاب وإن وقع المفرد معين فالقصد التعميم (ما فيهما)مزمزيد الفضل ومضاعفة الأجروكثرة الثواب وقمع النفس
والشيطان وقهر أهل النفاق والطغيان (لاتذ، وهما) أى أتيم محل جادتهما (ولو) كن إبانكم له إنما هو (حبواً) أى
زحفاً على الإست أو على الأبدى والأرجل يعى لجنتم إلى محمل الجماعة لفعليهما معهم ولو بغاية المشقة والجهد والكلفة
فكنى بالزحف عن ذلك، ووجه تخصيصهما بذلك ما فيهما من المشقة كما من (طب) عن رجلمن الخع (عن أبى الدرداء)
قال الرجل سمعت باالدرداء حين حضرته الوفاة قول أحدثكم حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره
وضعفه المنذرى وقال الهيتمى الرجل الذى من التخع لم أعرفه ولم أجد من ذكره والمصنف رمز لحسنه وفيه ماترى.
(اعبدالله كأنك تراه) ومحال أن تراه واشهد معه سواه وهذا يسمى مقام المشاهدة والمراقية وهو أن لا يلتفت العابد
فى عبادته بظاهره إلى ما يلهيه عن مقصوده ولا يشغل باطنه بما يشغله عن مشاهدة معوده فإن لميحصل له هذا المقام هبط
إلى مقام المراقبة المشار اليه بقوله (فإن لم تكن تراه فإنه يراك) أى أك بمرأى مز رك لا يخفاه شىء من أمرك ومن
علم أن معبوده مشاهد لعبادته تعين عليه تزين ظاهره بالخشوع وباطنه الإخلاص والحضور فإنه يعلم خائنة الأعين
وما تحفى الصدور) وفيه حث على كمال الإخلاص ولزوم المرقبة. قيل راود رجل امرأة فقالت ألا تستحى فقال لا يرانا
إلا الكواكب قالت فأين أنت من مكوكبها ؟ وقال العارف ابن عربى لولم يصرك ولم يسمعك لجهل كثيرامنك ونسبة
الجهل اليه محال فلا سبيل إلى نفى هاتين الصفتين عنه بحال (وأحسب نفسك مع الموتى) أى عدنفسك من أهل القبور
وكن فى الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل (واثق دعوة المظلوم) أى دعواته إذ هو مفرد مضاف (فانها مستجابة)
ولو بعد حين كما سبق (خل عن زيد بن أرقم) ابن زيد بن قيس الأنصارى محانى مشهور أول مشاهده الخندق،
رمز المصف لحسنه :
(أعبد الله ولا تشرك به شيئا وزل) بضم الزاء وسكون الام من الزوال وهو الذهاب (مع القرآن أينما زال)

- ٥٥٢ -
أَوْ كَبِيرٍ ، وَإِنْ كَنَ بَغِيَّضَا بَعِيدًا ، وَأَرْدُدِ الْبَاطَلَ عَى مَنْ جَاءَ بِهِ، مِنْ صَغِيرِ ، أَوْ كَبيرِ ، وَإِنْ كَانَ حَيِيباً
قَريبا - ابن عساكر عن ابن مسعود (ض)
١١٣٥ - أُعبدُوا الَّرَحْمَنَ، وَأَطْعَمُوا الطَّعَامَ، وَأَنْشُوا السَّلَاَمَ؛ نَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بَسَلام-(ت) عن أبى هريرة (ح)
وَاْتَبِرُوا الصاحبَ بالصّاحب - (عد) عن ابن مسعود (هب)
١١٣٦ - أَحَبَرُوا الأرضَ بأسمائها
عنه موقوفا - (ض )
أى ارتحل معه أينما ارتحل فأحل حلاله وحرم حرامه وراع أحكامه ودر معه كيفما دار فإنه المزيل لأمراض الشبه
المفسدة للعلم والتصور والإدراك كفيل برة النحل الباطلة والمذاهب الفاسدة على أحسن الوجوه وأقربها إلى العقول
وأفصحها وأنجحها، وأنفع الأغذية غذاء الإيمان وأنفع الأدوية دواء القرآن (واقبل الحق) أى قوله وفعله (من جاء
به من صغير أو كبير) أى من مسن أو حديث السنّ أو جليل العذر أو وضيع فالمراد الصغير والكبير حسا ومعنى
(وإن كان بغيضا) لك (بعيدا) منك بعدا حسيا أو معنويا (واردد الباطل) بشرط سلامة العاقبة (عمن جاء به من صغير
أو كبير وإن كان حبيبا) لك (أو قريبا) منك حساً أو معنى نسيباً أو غيره والخطاب وإن كان ورد جوابا السؤال طالب
للتعليم لكن المراد به العموم وفيه وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وأن الوجوب لا يسقط لكون الآتى
بالباطل حبيبا أو قريبا كالأصل والفرع والشيخ والسيد والحاكم والقاضى بشرطه (ابن عساكر) فى التاريخ (عن ابن
مسعود) قال قلت للنبي صلي الله عليه وسلم على كلمات جوامع نوافع فذكره ورواه عن الديلى أيضاً باللفظ المذكور
وفيه عبد القدوس بن حبيب الدمشقى قال الذهبي فى الضعفاء تركوه
(أعبدوا الرحمن) أى أفردوه بالعبادة فإنه المنعم بحلائل النعم ودقائقها أصولها وفروعها لخص اسم الرحمن للتفيه
على ذلك ولمناسبته لقوله (وأطعموا) بهمزة قطع (الطعام) الخاص والعام ، البروالفاجر (وأفشوا) بهمزة قطع مفتوحة
(السلام) أظهروه وعموا به المؤمنين ولا تخصوا به المعارف إحياءا للسنة ونشرا الأمان بين الأمة وقصدا إلى التحابب
والتوادد واستكثاراً الإخوان لأن كلمته إذا صدرت أخلصت القلوب الواعية لهاعن النقرة إلى الإقبال عليها وهى
أول كلمة تفاوض فيها آدم مع الملائكة (تدخلوا) بالجزم جواب الأمر (الجنة بسلام) أى إذا فعلتم ذلك ودمتم عليه
وشملتكم الرحمة يقال لكم ((سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) آمنين ((لاخوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون) قال الزين
العراقى فيه أن هذه الأعمال موصلة إلى الجنة وهو موافق لقوله تعالى: "لك الجنة التى أور ثتموها بما كنتم تعلمون))
ولا يشكل بخبر ، ان يدخل أحدكم الجنة بعمله)) لما قال ابن عباس إنهم يدخلوها بالرحمة ويقتسمون المنازل بالأعمال
الصالحة ، فعليه تكون ورائتهم للمنازل بهذه الأعمال الصالحة بفضل الله فهو الموفق لها والمجازى عليها فضلا منه لا وجوبا
كما تقوله المعتزلة (خاتمة) قال المحققون للعبادة درجات ثلاث الأولى أن يعبد الله طلبا للثواب وهربا من العقاب وهى
نازلة جدا لأن معبوده بالحقيقة ذلك الثواب الثانية أن تعبده لتتشرف بعبادته، والنسبة اليه وهى أعلا لكنها غير
خالصة إذ القصد بالذات غير الله والثالثة أن تعبده لكونه إلها وأنت عبده وهذه أعلاها (ت) وقال حسن صحيح
(عن أبى هريرة) قال قلت يارسول الله إذا رأيتك صابت نفسى وتوت عنى فأنبثنى عن كل شىء قال كل شىء يخلق من
ماء قلت أتبتى بشىء إذا فعلته دخلت الجنة فذكره
(اعتبروا) إرشادا (الأرض بأسمائها) أى تدبروها منقولهم عبرت الكتاب إذا تدبرته فإذا وجدتم اسم بقعة من
البقاع مكروها فاستدلوا به على أن تلك البقعة مكروهة فاعدلوا عنها إن أمكن أو غيروا اسمها فان معانى الأسماء مرتبطة
بها مأخوذة منها حتى كأنها منها اشتقت ولذلك لما مر المصطفى صلى الله عليه وسلم فى مسيره بين جبلين فقيل ما اسمهما ؟

- ٥٥٣ -
١١٣٧ - اعتدلَوا فى السجود، وَلَاَ يبسطْ أَحَدُ كْم ذرَاعَيْه أَنْبسَاطَ الْكَلْب - (حم ق ٤) عن أنس - (ص)
١١٣٨ - اعتق أم إبراهيم وَلَدها - (٥ قط لهق) عن ابن عباس (صور)
فقيل فاضح ونجر ، فعدل عنهما. ولمانزل الحسين رضى الله عنه بكربلاء سأل عن اسمها فقيل كربلاء، فقال كرب وبلاء
فكان ما كان . ولما وقفت حليمة السعدية على عبد المطلب قال من أين أنت؟ قالت من بنى سعد: قال ما اسمك ؟ قالت
حليمة : قال بخ بخ: سعد وحلم خصلتان فيهما غنى الدهر: وليس هذا من الطيرة المنهى عنها. ولما نزل الأشعث دير
الجماجم ونزل الحجاج دير قرة قال استقر الأمر بيدى وتجمجم أمره، والله لأقتلنه، ونظيره فى أسماء الآدميين ما فى
الموطأ عن عمر رضى الله عنه أنه قال الرجل مااسمك؟ قال: جمرة، قال ابن من؟ قال ابن شهاب، قال ممن ؟ قال من
الحرقة ، قال أين مسكنك؟ قال بحيرة النار ، قال بأيها؟ قال بذات لظى . قال أدرك أهلك فقد احترقوا، فكان كذلك
(واعتبروا الصاحب بالصاحب) فإن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وماتنا كرمنها اختلف، والتعارف
هو التشاكل المعنوى الموجب لاتحاد الذوق الذى يدرك ذوق صاحبه فذلك علة الائتلاف : كما أن التناكر ضده ،
ولذلك قيل فيه :
ولا يصحب الإنسان إلا نظيره وإن لم يكونوا من قبيل ولا بلد
وقيل: انظر من تصاحب فقل من نواة طرحت مع حصاة إلا أشبهتها: ولهذا قال الإمام الغزالى تبعا لبعض الحكماء
لا يتفق اثنان فى عشرة إلا وفى أحدهما وصف من الآخر حتى الطير، ورأى بعضهم مرة غرابا مع حمامة فاستبعد
المناسبة بينهما ثم تأمل فوجدهما أعرجين، فإذا أردت أن تعرف من غابت عنك خلاله بموت أو غيبة أو عدم عشرة
امتحن أخلاق صاحبه وجليسه بذلك ؛ وذلك يدل على كماله أو نقصه كما يدل الدخان على النار ولهذا قيل فيه
وإذا أردت ترى فضيلة صاحب فانظر بعين البحث من ندمائه
فالاسره مطوى على علاته طى الكتاب وتحته عنوانه
وإذا صاحب الرجل غير شكله لم تدم صحبته (عد عن ابن مسعود) عبد الله مرفوعا (هب عنه) . وقوقا. قال بعضهم
طرقه كلها ضعيفة لكن له شواهد تكبر الطبرانى: اعتبروا الناس بإخوانهم
(اعتدلوا فى السجود) أى كونوا فيه متوسطين، وأوقعوه على الهيئة المأموربها من وضع أكفكم فيه على الأرض
ورفع مرافقكم عنها وعن أجنابكم ورفع بطونكم عن أنخاذكم لأنه أشبه بالتواضع وأبلغ فى تمكين الجبهة بالأرض
(ولا يبسط) بالجزم علي الهى أى المصلى (ذراعيه) أى لا يبسطهما فينبسط (انبساط الكلب) يعنى لا يفرشهما على الأرض
فى الصلاة فانه مكروه لإشعاره بالتهاون وقلة الاعتناء بالصلاة؛ ومن ذلك التقرير على أن المراد بالاعتدال هنا إيقاع
السجود على وفق الأمر وجوباوندبا كماترولا الاعتدال الحسى المطلوب فى الركوع فانه استواء الظهر والعنق، والواجب
هنا ارتفاع الأسافل على الأعالى وتمكين الجبهة مكشوفة بالأرض والتحامل عليها مع الطمأنينة فاذا حصل ذلك صحت
صلاته وإن بسط ذراعيه ولم يحاف مرفقيه لكنه مكروه لهذا النهى والكلام من حيث التفريق فى الذكر أما الأنثى
فيسزلها الضم لأنه أستر لها كما مر . وقوله يبسط بمثناة موحدة هو ماوقع فى خط المؤلف تبعا للعمدة وغيرها، وفى
رواية يقسط بزيادة مثناة فوقية بعد الموحدة، وفيه إيماء إلى النهى عن التشبه بالحيوانات الخسيسة فى الأخلاق
والصفات وهيئة القعود ونحو ذلك (حم ق ٤ عن أنس) بن مالك
(أعتق) فعل ماض ( أم إبراهيم ) مارية القبطية سريته صلى الله عليه وسلم وهى بالنصب مفعول أعتق ( ولدها )
إبراهيم: أى أثبت لها حرمة الحرية وأطلق الولد لعدم الالتباس فإنها لم تلد غيره، وأجمعوا على أن ولد الرجل من
أمته يعقد حرا؛ وما كان فيه من الخلاف بين الصدر الأول فقدانقرض، فإذا أحبل الرجل الحرولو كافرا أو محجورا
عليه بسفه أو فاس أمته ولو محرما له بنسب أورضاع أو مصاهرة أو من يملك بعضها وهو موسر فوضعت ولدا

- ٥٥٤ -
١١٣٩ - اعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل ضو منها عضواً منه من النّار - (دك) عن واثلة (صح)
١١٤٠ - أَعْكَافُ عَشْر فى رَمَضَانَ كَحَجْتَنْ وَعَمْر نين - (طب) عن الحسين بن على - (ض)
١١٤١ - أَعْتُوا بُهذه الصَّلَةِ: فَإنَّكُمْ قَدْ فُضْلُ بِهَ عَى سَائِرِ الْأُمَمِ، وَلَمْ تُصَلّهَ أَمَّةُ قْلَكُمْ- (د) عن
معاذ بن جبل - (ح)
أو بعضه وإن لم تضع باقيه أو وضعت مضغة ظهر خلقها ولوالنساء عتقت قوته من رأس المال وإن قتلته أو أحيلها
فى مرض موته عند الشافعى (٥ قط ك هق عن ابن عباس) قال ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذكره. قال الذهى فى المهذب؛ فيه حسين بن عبد الله ضعفوه، وقال ابن حجر: فيه حسين ضعيف لكن له طريق
عند قاسم بن أصبغ سندها جيد اه فلو عدل المصنف الطريق لكان أجود
(أعشقوا) بفتح الهمزة (عنه) أى عمن وجبت عليه كفارة القتل (رقبة) أى عبداً أوأمة موصوفة بصفات الإجزاء
فى الكفارة (يعتق الله) بكسر القاف لالتقاء الساكنين فإنه مجزوم جواب الأمر (بكل عضو منها عضواً منه من
النار) أى إن استحق دخولها، زاد فى رواية الترمذى: حتى الفرج بالفرج (دك) فى الكفارة وكذا ابن حان
والطبرانى (عن وائلة) بن الأسقع . قال: أتينارسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى صاحب لنا أوجب(١) بالقتل، أى
أستحقه به فذكره اه قال الحاكم صحيح على شرطهما (٢) وأقره الذهبي، وفيه وجوب العتق فى كفارة القتل، فان
عدم رقبة مؤمنة كاملة مجزئة أو احتاجها للخدمة لزمه صوم شهرين متتابعين فإن عجز عن الصيام أو عن تتابعه ترتبت
الكفارة فى ذمته، وفيه أن الرقبة لابد من كونها مؤمنة لأن الكفارة منقذة من النار، فلا تحصل إلا بمنقذة من
النار؛ وأشار بقوله حتى الفرج بالفرج: إلى غفران الكبائر المتعلقة بأعضائها كلها، ومنه أخذ أنه ينبغى أن يكون
العبد المعتق غير خصى .
(اعتكاف عشر) من الأيام: أى لبثها بنية فى مسجد (فى رمضان كحجتينوعمرتين) أى يعدل ثواب حجتين وعمرتين
غير مفروضتين ولذلك اعتكف المصطفى صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط ثم كان الأخير وواظبه حتى مات ،
والأوجه حمل العشر هنا على الأخير فإنه إذا اعتكفه متحريا ليلة القدر وقام لياليه كلها كأنه قد قام ليلة القدر التى
العمل فيها خير من العمل فى ألف شهر وذلك أكثر ثواباً من ثواب حجتين وعمرتين بلا ريب، وفيه جواز ذكر
رمضان بغير شهر (طب عن الحسين بن علي) بن أبى طالب رضى الله عنهما، رمز المصنف لضعفه وهو كما قال فقد قال
الهيتمى : فيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشى وهو متروك اهـ
(أعتهوا) بفتح الهمزة وكسر المثناة فوق (بهذه الصلاة) صلاة العشاء، والباء للتعدية: أى ادخلوها فى العتمة وهى
مابعد غيوبة الشفق أو المصاحبة : أى أدخلوها فى العتمة ملتبسين بها. قال البيضاوى: أعتم الرجز: دخل فى
العتمة وهى ظلمة الليل أى صلوها بعد مادخلتم فى الظلمة وتحقق لكم سقوط الشفق ولا تستعجلوا فيها فتوقعوها قل
وقتها وعليه فلا يدل على أفضلية التأخير، ويحتمل أنه من العتم الذى هو الإبطاء يقال أعتم الرجل إذا أخر أهـ
(فإنكم قد فضلتم) بالبناء للمفعول (بها على سائر الأمم ولم تصلها أمة قبلكم) والمناسبة من تأخيرها واختصاصها
بنا المجوز لجعل الثانى علة الأول أنهم إذا أخروها منتظرين خروج النبي كانوا فى صلاة وكتب لهم ثواب المصلي،
وفيه أن تأخير العشاء أفضل وإليه ذهب جمع منا فقالوا تأخيرها إلى ثلث الليل أفضل، لكن المفتى به خلافه لأدلة
أخرى . قال المؤلف وفى خبر أحمد والطبرانى ما يدل على نسخ التأخير بالتعجيل. قال المصنف: وقوله فضلتم بها الخ
(١) قوله أوجب: أى يعنى الدار بالعمل: أى ارتكب خطيئة استوجب بها دخول النار لقتلها. ؤمن عمداً عدواناً، لقوله تعالى، ومن يقتلمؤمنا
متعمداً جزاؤه جهنم ، اه (٢) قوله على شرطهما: أعتى على شرط البخاري ومسلم.

- ٥٥٥ -
١١٤٢ - اعتمُوا تَزْدَادُوا حلماً - (طب) عن أسامة بن عمير (طب ك) عن ابن عباس - (*)
١١٤٣ - اعتموا تزدادوا حلماً، وَالْعَمَائم تيجَاب العرب - (عدهب) عن أسامة بن عمير (ض)
بطل نقل الإسنوى عن شرح مسند الشافعى للرافعى أن العشاء ليونس، وقد أخرج الطحاوى عن عبد الله بن محمد
ابن عائشة أن أول من صلى العشاء الآخرة نبينا اهـ، وهو زال فاحش؛ أما أولا فلان الرافعى لم يقل ذلك من عنده،
بل أورد فيه حديثاً وبفرض أنه لم يرد به خبر فما الذى يصنعه بقول جبريل حين صلى به الخمس : هذا وقت الأنياء
من قبلك؟ فهل يسعه أن يقول أثر الطحاوى هذا الضعيف الذى صرح بعض الأئمة بعدم ثبوته يبطل خبر الصحيحين
أيضاً على أنه قد روى ابن سعد فى : استمتعوا بهذا البيت: المار أن إبراهيم وإسماعيل أتيا منى فصلياً بها الظهر والعصر
والمغرب والعشاء والصبح، وأما ثانيا فإن تعبيره بقوله يبطل نقل الاسنوى ركيك بل سقيم فاسد فإنه إنما يبطل
على زعمه منقوله لانقله فإن ما نقله الاسنوى عن شرح المسند موجود فيه وجلالة الإمام الرافعى ورفعة محله أشهر
من أن تذكر فالأدب معه متعين علي كل من انتسب إلى مذهب الإمام الشافعى، وأما ثالثاً فلأن ظاهر حاله أنه
يزعم أن هذا من عندياته وبنات أفكاره التى لم يسبق إليها ولم يعرج أحد عليها وهو قصور أو تقصير، فقد تقدمه
للكلام فيه العلامة الهروى وجمع صاروا إلى التوفيق بما حاصله أن المصطفى صلى الله عليه وسلم أول من صلاها
مؤخراً لها إلى ثلث الليل أو نحوه، وأما الرسل فكانوا يصلونها عند أول مغيب الشفق، ويدل لذلك بل يصرح
به قوله فى أثر الطحاوى نفسه العشاء الآخرة، وبأن الرسل كانت تصليها نافلة لهم ولم تكتب على أمهم؛ ومن صرح
بذلك القاضى البيضاوى فى شرح المصابيح فقال التوفيق بين قوله لم تصلها أمة قبلكم وقوله فى حديث جبريل : هذا
وقت الأنبياء من قبلك أن يقال إن صلاة العشاء كانت تصليها الرسل نافلة لهم ولم تكتب على أعمهم كالتهجد فإنه وجب
علي الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يجب علينا أو يجعل هذا إشارة إلى وقت الإسفار فإنه قد اشترك فيه جميع الأنبياء
الماضية والأمم الدارجة بخلاف سائر الأوقات. إلى هنا كلامه. (د) فى الصلاة وكذا البيهقى وأحمد والطبرانى (عن
معاذ) ابن جبل قال: استبطأنا النبى - أى انتظرناه - العتمة فتأخر حتى ظن الظان أنه ليس بخارج والقائل منا يقول
صلى ، فإنا لكذلك حتى خرج فقالوا له كما قالوا فذكره، رمز المؤلف لحسنه
(اعتموا) بكسر الهمزةوشد الميم: أى البسوا العمائم نديا (تزدادوا خلاً) بكسر فسكون: أى يكثر حلكم ويتسع
صدرلم لأن تحسين الهيئة يبعث على الوقار والاحتشام وعدم الخفة والطيش والسفه، وفى حديث أنه يسن إذا اعتم
أن يرخى لها عذبة بين كتفيه (طب عن أسامة بن عمير) مصغر بن عامر الهذلى صحابي كوفى (طب) من حديث محمد
ابن صالح بن الوليد عن بلال بن بشر عن عمران بن تمام عن أبى حمزة عن ابن عباس (ك) فى اللباس من حديث عبدالله
ابن أبى حميد عن أبى المليح ( عن ابن عباس) وقال الحاكم صحيح ورده الذهبى بأن عبيد الله هذا تركه أحمد وغيره إهـ
قال الهيتمى عقب عزوه للطيران عن ابن عباس: فيه عمران بن تمام ضعفه أبو حاتم وبقية رجاله ثقات وأورده ابن الجوزى
فى الموضوعاه. وتعقبه المصنف فلم يأت بطائل، وبالجملة فطرته كلها ضعيفة. أما طريق الطبرانى فقدعلمت قول الهيتمى
فيهما ، وأما حديث الحاكم فقال الترمذى فى العلل: سألت محمداً يعنى البخارى عنه فقال عبيد الله بن أبي حميد ضعيف
ذاهب الحديث لا أروى عنه شيئاً اهـ. وأما وضعه ممنوع
(اعتموا) ندباً (تزدادوا حذا والعائم تيجان العرب) أى العمائم لهم بمنزلة التيجان للملوك لأنهم أكثر ما يكونون
فى البوادى مكشوفة رءوسهم أو بالقلانس والعمائم فيهم قليلة وفيه كالذى قبله تدب لبس العمائم ويتأكد للصلاة،
ولا يعارضه قوله فى الحديث المار: ائتوا المساجد حراً ومعصبين لأن القصد به الحث على إتيان المساجد للصلاة
كيف كان وأنه لاعذر فى التخلف عنها يفقد العمامة وإن كان التعمم عند إمكانه أفضل كما مر وينبغى ضبط طولها

- ٥٥٦ -
١١٤٤ - أختموا خالفوا على الأمم قبلكم - (هب) عن خالد بن معدان مرسلا (ض)
١١٤٥ - اعمن الناس من عجَزَ عَن الدَّعَاءِ، وَأَبْخُلُ الَّاسِ مَن ◌َخْلَ بالَّلَام - (طس هب) عن أبى هريرة (ح)
وعرضها بما يليق بحال لابسها عادة فى زمانه ومكانه ، فإن زاد على ذلك كره وتنقيد كيفيتها بعادة أمثاله أيضاً،
ولذلك الخرمت مروءة فقيه يلبس عمامة سوقى وعكسه وخرمها مكروه بل حرام على من تحمل شهادة لأن فيه إبطالا
لحق الغير ولو اطردت عادة محل بعدمها أصلا لم يتخرم به المروءة على الأصح خلافا لبعضهم ، والأفضل فى لونها
البياض وصحة لبس المصطفى صلى الله عليه وآ له وسلم لعمامة سوداء ونزول أكثر الملائكة يوم بدر بها وقائع محتملة
فلا ينافى عموم الإخبار بالأمر بلبس البياض (عد هب) كلاهما من حديث اسماعيل بن عمر أبى المنذر عن يونس بن
أبى إسحق عن عبيد الله بن أبى حميد عن أبى المليح (عن أسامة بن عمير) ثم قال - أعنى البيهقى - لم يحدث به إلا اسماعيل
أبن عمرو عن يونس بن أبى إسحق اه واسماعيل هذا ضعفوه؛ ويونس أورده الذهى فى الضعفاء والمتروكين وقال
ثقة ، قال أبو حاتم : لا يحتج بحديثه، وقال ابن خراش: فى حديثه لين ، وقال ابن حزم: ضعفه يحيى القطان وأحمد
ابن حنبل جداً اه ومن ثم حكم ابن الجوزى بوضعه ولم يتعقبه المؤلف إلا بأن له شاهداً وأصله قول ابن حجر فى
الفتح خرجه الطبرانى والترمذى فى العلل المفردة وضعفه عن البخارى وقدصححه الحاكم قلم يصب. قال وله شاهد عند
البزار عن ابن عباس ضعيف أيضاً .
(أعتموا) بكسر المثناة وخفة الميم: أى صلوا العشاء فى العتمة يقال أعتم الرجل إذا دخل فى العتمة كما يقال أصبح
إذا دخل فى الصباح والعتمة ظلمة الليل ، وقال الخليل: العتمة من الليل ما بعد غيبوبة الشفق: أى صلوها بعد مادخاتم فى الظلمة
وتحقق لكم سقوط الشفق ولا تستعجلوا فيها فتوقعوها قبل وقتهاوعلى هذا لم يدل على أن التأخير فيه أفضل؛ ويحتمل أن
يقال إنه من العتم الذى هو الإبطاء، يقال أعتم الرجل قراه إذا أخره ذكره كله القاضى البيضاوى، وقيل إنماهو اعتموا: أى
البسوا العمائم، ويؤيده السبب الآتى عليه ففيه أن التعمم من خصائص هذه الأمة، وفيه الأمر بمخالفة من قبلنا من
الأمم فيما لم يرد فى شرعنا تفريره (خالفوا على الأمم قبلكم فإنهم وإن كانوايصلون العشاء لكنهم كانوا لا يعتمون بها
بل يقارنون مغيب الشفق وهذا ما يوهم ماقاله الجلال كما لا يخفى على أهل الكمال (هب عن خالد بن معدان) بفتح
الميم وسكون المهملة وفتح النون الكلاعى بفتح الكاف تابفى جليل (مرسلا) قال أتى النبي صلي الله تعالى عليه
وآله وسلم بثياب من الصدقة فقسمها بين أصحابه ثم ذكره.
(أعجز الناس) أى من أضعفهم رأياً وأعماهم بصيرة (من عجز عن الدعاء) أى الطلب من الله تعالى لاسيما عند الشدائد
لتر كه ما أمره الله به وتعرضه لغضبه بإهماله مالا مشقة عليه فيه ، وفيه قيل:
لا تسألن بنىّ آدم حاجة » وسل الذى أبوابه لا تحجب
الله يغضب إن تركت سؤاله ، وبنىّ آدم حين يسأل يغضب
وفيه ردّ على من زعم أن الأولى عدم الدعاء (وأبخل الناس) أى أمتعهم للفضل وأشمهم بالبذل (من بخل بالسلام)
على من لقيه من المؤمنين ممن يعرفهم ومن لايعرفهم ، فإنه خفيف المؤنة عظيم المثوبة فلايهمله إلا من بخل بالقربات
وشح بالمثوبات وتهاون بمراسم الشريعة، أطلق عليه اسم البخل لكونه منع ما أمربه الشارع من بذل السلام، وجعله
أيخل لكونه من بخل بالمال معذور فى الجملة لأنه محبوب للنفوس عديل الروح بحسب الطبع والغريزة ، ففى بذله قهر
لنفس ؛ وأما السلام فليس فيه بذل مال ، فمخالف الأمر فى بذله لمن لقيه قد بخل بمجرد النطق فهو أبخل من كل بخيل
(طس عن أبى هريرة) قال الطبرانى: لايروى إلا بهذا الإسناد، قال المنذري: وهو إسناد جيد قوى، وقال الهيتمى
رجاله رجال الصحيح غير مسروق بن المرزبان وهو ثقة أه وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه تقصير وحقه الرمزلصحته

- ٥٥٧ -
١١٤٦ - أَعْدُلُوا بَيْنَ أَوْلَادِّكْ فِى الْلِ، كما ◌ُونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْفِ الْبِرِ وَالْمُطْفِ - (طب) عن
النعمان بن بشير - (ح)
١١٤٧ - أعدَى عَدُوِّكَ زَوْجُكَ أَتى تُضَاجُكَ، وَمَامَلَكَتْ يَمِيُكَ - (فر) عن أبى مالك الأشعري -(ح)
١١٤٨ - أَعَذَرَ اللهُ إِلَى أَمْرَى أَخَرَ أَجْلَهُ خَّى بَلَغَ ستَّيْنَ سَنَةً - (خ) عن أبى هريرة (*)
(أعدلوا بين أولادكم فى النحل) أى سووا بينهم فى العطايا والمواهب. والنحل بضم النون وسكون المهملة: العطية
بغير عوض مصدر تحلته من العطية أنحله كما فى الصحاح والاسم النحلة بتثليث النون (كما تحبون أن يعدلوا بينكم فى
البر) لكم: بالكسر الإحسان (واللطف) بضم فسكون الرفق بكم. فإن انتظام المعاش والمعاد إذا يدورمع العدل
والتفاضل بينهم يجر إلى الشحناء والتباغض ومحبة بعضهم له وبغض بعضهم إياه ، وينشأ عن ذلك العقوق ومنع الحقوق
(طب) وكذا ابن حبان (عن النعمان بن بشير) وإسناده حسن
(أعدى عدوك) يعنى من أشد أعدائك عداوة لك، والعدو يكون الواحد والجمع والمؤنث والمذكر وقد يثنى ويجمع
ويؤنث (زوجتك التى تضاجعك) فى الفراش (وما ملكت يمينك) من الأرقاء لأنهم يوقعونك فى الاثم والعقوبة؛ ولا
عداوة أعظم من ذلك ولذلك حذر الله منهم بقوله ((إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم الآية)، وليس المراد
من هذه العداوة مايفهمه كثير من أنها عداوة البغضاء بل هى عداوة المحبة الصادة عن الهجرة والجهاد وتعليم العلم
واكتساب المال من غير «له وإنفاقه فى اللذات والشهوات، وأكثر ما يفوت من الكالات الدينية فيسبيهم، ولا يعارضه
مامر من الأمر بالاحسان إليهن والحث على الوصية بهن وإخباره صلى الله عليه وسلم أنه يحب فاطمة والحسنين
لأن المراد أنه يحسن إليهم ويتلطف بهم ويعاملهم بحسن الخلق ويحبهم ويحترس مع ذلك من إيقاعهم إياه فيما لا يسوغ
شرعا. والعداوة من الحليلة والولد للرجل أعظم وأكثر وقوعا لنقص عقل المرأة والصغير و عدم التفاتهم إلى ما ينجى
فى الآخرة وقطع نظرهم على تحصيل اللذات والمشتهيات وقد يتفق أن يحمل الرجل زوجته أو ولده على تحصيل المال
من غير حله وإنفاقه فى شهوات النفوس فيكون عدوا لهما، وقديشتد شغف المرأة بالرجل فتكسب المال من غير
حله لترضيه به وذلك كله نادر فلم ينظر إليه ﴿ تنبيه) قال الغزالى: لا تعلم ولدك وأهلك فضلا عن غيرهم مقدار مالك
فإنهم إن رأوه قليلا هنت عليهم، وإن رأوه كثيراً لم تبلغ قط رضاهم وادفعهم من غير عنف ولن لهم من غير ضعف ،
ولا تهازلهم فيسقط وقارك (فر عن أبى مالك الأشعرى) الصحابى المشهور .
(أعذر الله إلى امرئٌ) أى سلب عذر ذلك الانسان فلم يبق له عذراً يعتذر به كأن يقول: لومدلى فى الأجل لفعلت
ما أمرت به، فالهمزة للسلب، أو بالغ فى العذر إليه عن تعذيبه حيث (أخر أجله) يعنى أطاله (حتى بلغ ستين سنة)
لأنها قريبة من المعترك وهوسن الإنابة والرجوع وترقب المنية ومظنة انقضاء الأجل فلا ينبغى له حينئذ إلا الاستغفار
ولزوم الطاعات والإقبال على الآخرة بكليته، ثم هذا مجاز من القول فإن العذر لا يتوجه على الله وإنما يتوجه له
على المعبد، وحقيقة المعنى فيه أن اللّه لم يترك له شيئا فى الاعتذار يتمسك به؛ وهذا أصل الإعذار من الحاكم إلى المحكوم
عليه، وقيل لحكيم: أى شىء أشد؟ قال دنو أجل وسوء عمل . قال القشيرى: كان ببغداد فقيه يقرئ اثنين وعشرين
علما نخرج يوما قاصداً مدرسته فسمع قائلا يقول
إذا العشرون من شعبان ولت . فواصل شرب ليلك بالنهار
ولا تشرب بأقداح صغار ٥ فقد ضاق الزمان على الصغار
تخرج هائما على وجهه حتى أتى مكة فمات بها ( خ) فى الرقائق (عن أبى هريرة) وفى الباب عن غيره أيضا

23
- ٥٥٨ -
١١٤٩ -- أعربْها القُرآنَ وَاْتَمُوا غَرَائِبَهُ - (ش ك هب) عن أبى هريرة (ض)
١١٥٠ - أَعْرُبُوا الْكَلَامَ كْ تُعْرُبُوا الْقُرْآنَ - ابن الانبارى فى الوقف؛ والموهى فى فضل العلم عن
أبى جعفر معضلا - (ض)
١١٥١ - اْرِضُوا حَديثِى عَلَى كَتَابِ الله فَإِنْ وَافَهُ فَهُوَ مَنِّ وَأَنَا قُلْتُهُ - (طب) عن ثوبان (ض)
١١٥٢ - اغْرِضُواْ عَلَىُّقَثٌ، لَ بَّرَ بِالرُّقَى مَالَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكُ - (مد) عن عوف بن مالك
(أعربوا) بفتح همزة القطع وسكون المهملة وكسر الراء من أعرب بمهملتين فموحدة (القرآن) أى تعرفوا مافيه
من بدائع العربية ودقائقها وأسرارها وليس المراد الإعراب المصطلح عليه عند النحاة لأن القراءة مع الاحن ليست
قراءة ولا ثواب له فيها (والتمسوا) اطلبوا، وفى رواية البيهقى: واتبعوا؛ بدل الموا (غرائه) أى معنى ألفاظه التى
يحتاج البحث عنها فى اللغة أو فرائضه وحدوده وقصصه وأمثاله، ففيه علم الأولين والآخرين . قال الغزالى: ولا يعرفه
إلا من طال فى تدبر كلاته فكره، وصفا له فهمه ، حتى تشهد له كل كلمة منه بأنه كلام جبار قهار وانه خارج عن حد
استطاعة البشر. وأسرار القرآن مخبأة فى طى القصص والأخبار فكن حريصاً على استنباطها ليكشف لك ما فيه
من العجائب اهـ، وفيه أنه يجب أن يتعلم من النحو ما يفهم به القرآن والسنة لتوقف ما ذكر عليه (ش ك هب عن
أبى هريرة) قال الحاكم صحيح عند جماعة. فرده الذهبى فقال: مجمع على ضعفه وتبعه العراقى فقال سنده ضعيف وقال
الهيتمى : فيه م" وك، وقال المناوى: فيه ضعيفان
(أعربوا الكلام) أى تعلموا إعرابه، قيل: والمراد به هنا من يقابل اللحن (كى تعربوا القرآن) أى لأجل أن
تنطقوا به سلما من غير لحن، وروى المرهى أن عمرمر بقوم رموا رشقاً فأخطأوا فقال: ما أسوأ رميكم ، فقالوا
نحن متعلمين، فقال: لحنكم علىّ أشد من سوء رميكم، وهذا الحديث وما قبله لا يعارضه الحديث المار: إذا قرأ
القارئ فأخطأ أولحن الخ، لأنه فيمن عجزأوفقد معلما كمامر (ابن الأنبارى) أبو بكر (فى) كتاب (الوقف) والابتداء
(والمرهبى فى) كتاب (فضل العلم) كلاهما (عن أبى جعفر معضلا) هو أبو جعفر الأنصارى الذى قال: رأيت أبا
بكر ورأسه ولحيته كأنهما جمر الغضا
(أعرضوا) بفتح الهمزة وكسر الراء (١) من العر (حديثى على كتاب اله) أى قابلوا مافى حديثى من المأمورات
والمنهيات وجميع الأحكام وجوباً أو ندب على أحكام القرآن ( فإن وافقه فهو ) دليل على أنه ( منى) أى ناشئ عنى
(وأنا قلته) أى وهو دليل على أنه منى وأنى قلته: أى إذا لم يكن ذلك الخبر نسخا للكتاب؛ وهذا لا يتأتى إلا لمن له
منصب الاجتهاد فى الأحكام (طب عن ثوبان) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال فى الأصل: وضعف
. (أعرضوا على رقاكم) جمع رقية بالضم وهى العودة، والمراد ما كان يرقى به فى الجاهلية استأذنوه فى فعله فقال
اعرضوها علىّ أى لأنى العالم الأكبر المتلقى عن معلم العلماء ومفهم الحكماء فلما عرضوا عليه قال ( لا بأس بالرقى)
أى هى جائزة (ما لم يكن فيه) أى فيما رقى به (شرك) أى شىء يوجب اعتقاد الكفر أو شىء من كلام أهل الشرك
الذى لا يوافق الأصول الإسلامية فإن ذلك محرم ومن ثم منعوا الرقى بالعبرانى والسريانى ونحو ذلك مما جهل معناه
خوف الوقوع فى ذلك، قال ابن حجر: وقد أجمعوا على جواز الرقى بشروط ثلاثة : أن يكون بكلامه تعالى أو
أسمائه أو صفاته، وأن يكون بالعربى أو بما يعرف معناه، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقديره تعالى، وفيه
أن على المفتى أن يسأل المستفتى عما أبهمه فى السؤال قبل الجواب (م د عن عوف بن مالك) قال كنا ترقى فى الجاهلية
فقلنا يارسول الله: كيف ترى فى ذلك؟ فذكره، وهذا استدركه الحاكم فوهم
(١) الصواب بكسر فسكون فكر أهـ

- ٥٥٩ -
١١٥٣ - أَعْرِضُوا عَنِ النَّاس، أُلَمْ تَرَأَنَّكَ إِن أَبْتَغَيْتَ الرَّيَّةَ فِى النَّاسِ أَفْسَدتهم، أو كدتَ تَفسدهم ـ
( طب) عن معاوية - (ص)
١١٥٤ - أَعْرُفُوا أَنْسَابَكْ تَصْلُوا أَرْحَمَكْ، فَنْهُ لَاقُرْبَ بِالرَّحِم إذَا قُطَعَتْ، وَإِنْ كَنَتْ قَرِيبَةٌ، وَلَا بُعْدَ
بِهَا إِذَا وُصَلَتْ، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةٌ - الطيالسى (ك) عن ابن عباس (*)
١
ءَە٫
١١٥٥ - أَعْرُوا النَّسَاءَ يَلْزَنَّ الْحِجَالَ - (طب) عن مسلمة بن مخلد - (ض)
(أعرضوا) بهمزة مقطوعة مفتوحة وراء مكسورة من الاعراض يقال أعرضت عنه أضربت ووليت: أى ولوا
(عن الناس) أى لا تتبعوا أحوالهم ولا تبحثوا عن عوراتهم (ألم تر) استفهام إنكارى: أى ألم تعلم (أنك إنابتغيت)
بهمزة وصل فموحدة ساكنة فمناة فوق فعجمة كذا بخط المصنف فى الصغير وجعله فى الكبير: اتبعت بفوقية
فموحدة فمهملة من الاتباع والمعنى واحد ولعلهما روايتان (الريبة) بكسر الراء وسكون المثناة التحتية (فى الناس) أى
التهمة فيهم لتعلها وتظهرها رأسدتهم) أى أوقعتهم فى الفساد (أو كدت) أى قاربت أن (تفسدهم) لوقوع بعضهم فى
بعض بنحو غية أو لحصول تهمة لا أصل لها أو هتك عرض ذوى الهيئات المأمور بإقالة عثراتهم وقد يترتب على
التفتيش من المفاسد ما يربو على تلك المفسدة التى يراد إزالتها، والحاصل أن الشارع ناظر إلى الستر مهما أمكن
والخطاب لولاة الأمور ومن فى معناهم بدليل الخبر الآتى: إن الأمير إذا ابتنى الريبة فى الناس ؛ الحديث . قال الحرانى:
والإعراض صرف الشىء إلى العرض التى هى الناحية (طب عن معاوية بن أبى سفيان الأموى من مسلمة الفتح،
مات سنة ستين عن ثمان وسبعين سنة وإسناده حسن، ورواه عنه أيضا أبو داود بإسناد صحيح بلفظ: إنك إن
اتبعت عورات المسلمين أفسدتهم أو كدت أن تفدهم. قال النووى: حديث صحيح
(اعرفوا) بههزة مفتوحة (١) من عرف الشىء إذا تحققه وقعله: أى تعرفوا أيها الناس ندباً ( أنسابكم) جمع
نسب وهو الفرابة: أى تعرفوها والحصوا عنها وتعلوها ( تصلوا أو حامكم) أى لتصلوا أرحامكم أو لأن
ذلك يبعث على صلة أرحامكم بالإحسان وبذل الود ونحو ذلك من صنوف البر (فإنه) أى الشأن (لا قرب)
بضم القاف (بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة) فى نفس الأمر ( ولا بعد بها وإن كانت بعيدة) فى نفس الأمر
فالقطع يوجب النكران والإحسان يوجب العرفان، قال البلقبنى: أمربمعرفة الأنساب وإنما تعرف بتظاهر الأخبار
ولا يمكن فى أكثرها العيان (الطيالسى) أبوداود رك فى البرو الصلة من حديث ابن عمرو الأموى (عن ابن عباس)
قال ابن عمرو كنت عند ابن عباس فمت إليه رجل برحم بعيدة فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره،
قال الحاكم على شرط البخارى ، قال الذهنى: لكنه لميخرج لأبي داود الطيالسي، كذا فى التلخيص وقال فى المهذب إسناده جيد
(أعروا) بفتح الهمزة وسكون المهملة وضم الراء (النساء) أى جردوهن من ثياب الزينة والخيلاء والتفاخر
والتباهى ومن الحلى كذلك وانتصروا على ما يقيين الحر والبرد فإنكم إن فعلتم ذلك (يلزمن الحجال) أى قعر بيوتهن
وهو بمهملة وجيم ككتاب جمع ججلة بيت كالقبة يستر بالثياب له أزرار كبار : بعنى إن فعلتم ذلك بهن
لا تعجبهن أنفسهن فيطلبن البروز بل يخترن عليه المكث فى داخل البيوت، وأما إن وجدن الثياب الفاخرة والحلى
الحسن فيعجيهن أنفسهن ويطلبن الخروج متبرجات بزينة ايراهز الرجال فى الطرقات والنساء فيصفوهن لأزواجهن
ويترتب على ذلك من المفاسد ماهو محسوس بل كثيراً ما يجز إلى الزنا، وفيه حث على منع النساء من الخروج إلا
لعذر وعلى عدم إكثار ثياب الزينة لهن والمبالغة فى سترمن، وفى رواية بدل المجال: الحجاب - بالباء - والمعنى متقارب
(١) الصواب بهمزة وصل مكسورة

- ٥٩٠ -
١١٥٦ - اعز أمر الله يعزك الله - (فر) عن أبى أمامة
٥٤ ١٥٠٠٤ ٥١ / ١١٠
١١٥٧ - أَعْزل الَّذى عن طريق المسلمينَ - (٥٢) عن أبي برزة (*)
١١٥٨ - اْلْ عَنْهَ إِنْ شْكَ؛ فَنَّهُ يَأْنِهَ مَ قُدْرَ لهما - (٥) عن جابر (*)
١١٥٩ - أُعَلُوا أَوْ لَا تَدْزِلُوا، ◌َ كَبَ اللهُ تَعَلَى مِنْ نَسَمَةَ هِىَ كَاءَهُ إِلَى يَوْمِ الْغِيَامَةِ إلَّ وَهِىَ كَئِنَةٌ -
(طب) عن بكر بن سهل الدمياطى عن شعيب بن يحمي عن يحيى عن أيوب عن عمرو بن الحارث عن مجمع بن كعب
(عن مسلمة بن مخلد) بفتح اللام الأنصارى الزرقى سكن مصر ووليها مدة ، وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات ،
وقال شعيب غير معروف، وقال ابراهيم: لا أصل لهذا الحديث اه وتبعه على ذلك المؤلف فى مختصر الموضوعات
ساكتاً عليه غير متعقب له فلعله لم يقف على تعقب الحافظ ابن حجرله بأن ابن عساكر خرجه من وجه آخر فى أماليه
وحسنه، وقال بكر بن سهل. وإن ضعفه جمع لكنه لم ينفرد به كما ادعاه ابن الجوزى، فالحديث إلى الحسن أقرب
وأياما كان فلا اتجاه لحكم ابن الجوزى عليه بالوضع
(أعز) بفتح فكسر (أمر أنت) أى عظم طاعة الله وشدد فى امتثال أمره واجتناب نهيه وأقم حدود الله فى الكبير
والصغير ولا تخش فى الله لومة لائم لم تخلق بالإخلاص (يعزك الله) بضم أوله يقوك ويشدك ويكوك جلالة
تصير بها مهابا فى القلوب مبجلا فى العيون (فر عن أبى أمامة) وفيه محمد بن الحسين السلمى الصوفى سبق على الخطيب
أنه وضاع والمأمون بن أحمد قال الذھی : کذاب اهـ
(أعزل) بفتح فسكون فكسر (١) وفى رواية لمسلم: أخر (الأذى) بالمعجمة (عن طريق المسلمين) أى أزل من طريقهم
ما يؤذيهم كشوك وحجر فإن تنحية ذلك من شعب الإيمان كم فى عدة أخبار صحاح وحسان والأمر الندب وقديجب
ونبه بذلك على طلب إزالة كل ، ؤذ من إنسان أو حيوان، وفيه تنبيه على فضل فعل ما ينفع المسلمين أو يزيل ضررهم
وإن كان يسيراً حقيراً؛ ويظهر أن المراد الطريق المسلوك لا المهجور وإن مر فيه على ندور، وخرج بطريق المسلمين
طريق أهل الحرب ونحوهم فلا يندب عزل الأذى عنها بل يندب وضعه فيها ويظهر أنه يلحق بهم طريق القطاع, إن
كانوا مسلمين حيث اختصت بهم وقد يشمل الأذى قطاع الطريق والظلمة، لكن ذلك ليس إلا الإمام والحكام (مه)
فى البر (عن أبى هريرة) قال قلت يارسول الله علمنى شيئاً أنتفع به فذكره ولم يخر ه البخارى
(اعزل) أيها الجامع (عنها) عن أمتك ماءك بأن تنزع عند الإنزال فتنزل خارج الفرج دفعاً لحصول الولد المانع
للبيع . قال الحرانى: والعزل فى الأصل طلب الانفراد عما من شأنه الاشتراك (إن شئت) أن لا تحبل وذلك لا ينفعك
(فإنه سيأتيها ما قدر لها) فإن قدر لها حمل حصل وإن :زات أو عدمه لم يقع وإن لم تعزل والضمير الشأن، وفيه
مؤكدات: إن، وضمير الشأن ، وسين الاستقبال . ومذهب الشافعى حل العزل عن الأمة مطلقا والحرة بإذنها
بلا كراهة. وقال الثلاثة: له العزل عن الأمة لا الزوجة إلا بإذنها لما فيه من تفويت لذتها، وهذا قاله لمن قال: لى
جارية هى خادمتنا وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل فذكره؛ واختلف فى دلة النهى عن العزل فقيل لتفويت حق
المرأة وقيل لمعاندة القدر. قال ابن حجر: والثانى هو الذى يقتضيه معظم الأخبار الواردة فى ذلك. وقال إمام الحرمين
موضع المنع أن ينزع بقصد الإنزال خارج الفرج خوف العلوق، ومتى فقد ذلك لم يمنع : أى الو نزع لا بقصده فاتفق
إنزاله خارج الفرج لم يتعلق به كراهة (م) فى النكاح (عن جابر) بن عبد الله ولم يخرجه البخارى
(أعزلوا أولا تعزلوا) يعنى لا فائدة فى العزل ولا فى تركه إذ (ما كتب الله تعالى) أى قدر (من نسمة) أى نفس (هى
١٠) الصواب بكسر فكون: أمر من عزل .