النص المفهرس
صفحات 521-540
- ٥٢١ - فانتفع به من سمعه منه دونه - ابن عسا كر عن أنس ٠٠٠٠٠ ١٠١١٠١٠٠٠٠ ١٠٥٩ - أَشَدّ النّاس عَلَيْكُمُ الرَّومُ، وَلَّمَا هَلَكَتُهُمْ مَعَ السَّاعَةَ - (حم) عن المستورد (ح) ١٠٦٠ - اشدامتى لى حباقوم يكونون بعدى، يود أحدهم أنه فقداهله وماله وانهراً فى- (حم) عن أبى ذر-(ح) ١/٥٥٤/٤ ١٠٦١ - أشد الحرب النساء، وأبعد اللقاء الْمَوْتُ، وَأَشَدُّ مِنْهُمَا الْحَاجَةُ إِلَى النَّاس - (خط) عن أنس (ض) الرحانية العلم الذى هو غذاء للروح كالغذاء للبدن، وأشرف المصالح الجسمانية تعديل المزاج وتسوية البنية، فإذا انكشف له الغطاء بالخروج من هذا العالم اشتدت ندامته وتضاعفت حسرته حيث آثر تعديل الفانى وأهمل معاناة النافع الباقى؛ قال الماوردى ربما امتنع من طلب العلم لتعذر المادة وشغله بالاكتساب ولا يكون ذلك إلا لذى شره رغيب وشهوة مستعبدة. فينبغى أن يصرف للعلم حظاً من زمانه، فليس كل الزمن زمن أكتاب ، ولا بد للمكتسب من أوقات راحة وأيام عطلة، ومن صرف كل نفس منه إلى الكسب حتى لم يترك له فراغا لغيره فهو من عبيد الدنيا وأسراء الحرص وربما منعه من العلم مايظنه من صعوبته وبعد غايته ومخافة من قلة ذهنه وبعد فطنته. وهذا الظن اعتذار ذوى النقص وخشية أولى العجز. لأن الإخبار قبل الاختبار جهل، والخشية قبل الابتلاء عجز (ورجل علم علما فانتفع به من سمعه منه دونه) لكون من سمعه عمل به ففاز بسيه وهلك هو بعدم العمل به . والحديث ناع على من أمكنه التعلم فتركه تقصيرا وإهمالا، ومن علم ولم يعمل أو وعظولم يتعظ فن سوء صنيعه وخبث نفسه وإن فعل فعل الجاهل بالشرع والأحمق الخالى عن العقل (تنبيه) خرج بكونه أمكنه طلب العلم: ما إذا لم يمكنه لنحو بلادة خلقية فانه معذور، ولهذا قال حكيم: صقلك سيفاً ليس له جوهر من سنخه خطأ، وحملك الصعب المشق على الرياضه غباوة . قال أبو تمام: السيف ما لم يكن منه مصاقلة من سنخه لم ينتفع بصقالى (ابن عساكر عن أنس) بن مالك وقال إنه منكر. (أشد الناس عليكم الروم وإنما هلكتهم) بالتحريك (مع الساعة) أى مع قيامها ، ولذلك حذر منهم وأمر بمتاركتهم فى الحديث الماضى بقوله. اتركوا الترك ما تركوكم، ثم هذا إخبار عن عيب وقع ولما يرى من إذلال الروم للعرب واستيلائهم على الربع المعمور، وهذا علم من أعلام نبوته، وهو غلبة الروم على أقطار الأرض شرقا وغر باما بين مسلم وكافر، والخطاب للعرب خاصة أو لجميع أمة الاجابة والأول أقرب (حم عن المستورد) بن شداد بن عمرو القرشى الصحابى ترك الكوفة ثم مصر . رمز المصنف لحسنه (أشد أمتى لى حباً) تميز النسبة أشد (قوم يكونون بعدى يود أحدهم) بيان لشدة حبهم له علي طريق الاستئناف (أنه فقد أهله وماله وأنه رآنى) حكاية لودادهم مع إفادة معنى التمنى؛ وهذا من معجزاته لأنه إخبار عن غيب . وقد وقع ، والكلام فيمزلم يتأهل لرتبة الاجتماع به صلى الله عليه وسلم، وقد وقع لكثير من عظماء الصوفية أنه ارتقى إلى دوام مشاهدته ، قال العارف المرسى: والله لو حجب عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ماعددت نفسى من المسلمين وقال له رجل ياسيدى صالحى فقد لقيت عباداً وبلاداً فلما خرج قال ما الذى أراد بعباداً وبلاداً قالوا يريد أتك صالحت عباداً وسلكت بلاداً اكتسبت بركاتها وإذا صالحته حصل له منك بركة، فضحك الشيخ وقال والله ماصادخت بهذه اليد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم (حم) من حديث رجل من بنى أسد (عن أبى ذر) قال الهيتمى ولم يسم التابعى وبقية رجال إحدى الطريقين رجال الصحيح أه، وبه يعرف ما فى رمز المصنف لحسنه (أشد الحرب النساء) أى أشد الجهاد مكابدة عشرة النساء اللاتى لا يستغنى عنهن لأنهن ضعيفات الأبدان بذيئات اللسان عظمات الكيد والفتن، فإذا خادعهن الرجل والحرب خدعة وصبر على حيلهن وخفى مكرهن كان أشد من - ٥٢٢ - ١٠٦٢ - أشكر من غلب نفسه عند الغضب وأحدكممن عد بعد القدرة - ابن أبى الدنيافى ذم الغضب عن على (ض) ١٠٦٣ - أَشْرَافُ أُمَّى حَمَلَةُ الْقُرْ آن، وَأَصْحَابُ الَّيْل - (طب هب) عن ابن عباس - (ض) ١٠٦٤ - أَشْرَبُوا أعينكمْ منَ الْمَاءِ عنْدَ الْوُضُوء، وَلَا تَنْفُضُوا أَيْدِيَكُمْ، فَإِنَّهَ مَرَاوحُ الشَّيْطَان - (ع عد) ملاقاة الأبطال ومقاساة قتال الرجال (( إن كيدكن عظيم)، وهذا التقرير بناء على أن الرواية حرب براء مهملة وباء موحدة وهو ماوقع لكثيرين وهو الذى فى مسودة المصنف بخطه والذى رأيته فى عدة نسخ من تاريخ الخطيب وجرى عليه ابن الجوزى وغيره بزاى معجمة ونون؛ قال ابن الجوزى يعنى أشد الحزن -زن النساء. اهـ. وأنت إذا تأملت السياق ونظم الكلام وتناسبه ترى أن هذا أقعد وهذا كله بناء على أن النساء بكسر النون ، وأن المراد إناث بنى آدم ولكن رأيت فى أصل صحيح مقروء على عدة من المحدثير ومن تاريخ بغداد أنه بفتح النون وعليه فيكون المراد أشد الحزن الحزن المتأخر وهو مابعد الموت (وأبعد اللقاء) بكسر اللام الموت لأن طول الأمل وغلبته على الجبلة الإنسانية يبعد عن لقاء الموت ويمنيه طول الحياة بل ينسيه ذكر الموت رأساً فى كثير من الأحيان (وأشد منهما الحاجة إلى الناس) لما فى السؤال من الهوان إلى الذل وأعظم منه رده بلا إجابة فهو البلاء العظيم الذى لا يصبر عليه إلا البهيم (خط) فى ترجمة مكى الونجانى (عن أنس) بن مالك وفيه عبد الله بن ضرار. قال الذهبي وغيره قال يحي ليس بشىء لاهوولا أبوه ولا يكتب حديثهما، ويزيد الرقاشى متروك، ومن ثم قال ابن الجوزى وغيره حديث لا يصح (أشدكم من غلب نفسه) أى ملكها أو قهرها ، وفى نسخة على نفسه ولا وجود للفظة على فى خط المؤلف (عند الغضب) بأن لم يمكنها من العمل بغضبه بل يجاهدها على ترك تنفيذه وذلك صعب شديد فى أوله فإذا تمرنت النفس عليه وقعودته سهل (وأحملكم من عفى بعد القدرة) أى أثبتكم عقلا وأرجحكم أناة ونبلا من عفى عمن جنى عليه بعد ظفره به وتمكنه من معاقبته، ومن الأدوية النافعة فى ذلك تأمل ماورد فى كظم الغيظ والحلم من الآيات القرآنية والأخبار النبوية ، ومن ثم لما غضب عمر علي من قال له ما تقضى بالحق فاحمر وجهه قيل له يا أمير المؤمنين ألم تسمع الله يقول (( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين)) وهذا من الجاهلين؟ فقال صدقت، فكأنما كان ناراً فأطفئت (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (فى ذم الغضب) وكذا الديلى والشيرازى فى الألقاب (عن على) أمير المؤمنين، قال من النبى صلى الله عليه وسلم على قوم يرفعون حجراً فقال ماهذا؟ قالوا حجر الأشداء، فقال ذلك ، قال الحافظ العراقى فى المغنى سنده ضعيف والبيهقى فى الشعب الشطر الأول مرسلا بسند جيد (أشراف أمتى حملة القرآن) أى حفاظه الخاملون له فى صدورهم العالمون تلاوته العاملون بمقتضاه وإلا كان فى زمرة من قال تعالى فى حقه «كمثل الحمار يحمل أسفاراً)) (وأصحاب الليل) أى الذين يحبونه بنوع أو أنواع من العبادة كالصلاة والذكر والقرآن والاستغفار والتضرع والابتهال والدعاء لأن هذا مناجاة الله تقدس وتعالى، ولاشرف كهذا الشرف. قال الطبيبى، إضافة الأصحاب إلى الليل لكثرة مباشرة القيام والصلاة فيه كما يقال ابن السبيل لمن يواظب على السلوك فيه ﴿تنبيه﴾ عدوا من خصائص آل المصطفى صلى الله عليه وسلم إطلاق الأشراف عليهم والواحد شريف قال المؤلف فى الخصائص: وهم - يعنى الأشراف . ولد على وعقيل وجعفر والعباس، كذا مصطلح السلف ، وإنما حدث تخصيص الشريف بولد الحسن والحسين فى مصر خاصة من عهد الخلفاء الفاطميين. أهـ. (طب هب) وكذا الخطيب والديلى كلهم (عن ابن عباس) قال الهيتمى فيه سعد بن سعيد الجرجانى ضعيف. اهـ. وأورده فى اللسان كأصله فى ترجمة سعد هذا وقال قال البخارى لا يصح حديثه هذا (أشربوا) بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وكسر الراء (أعينكم من الماء) يعنى اعطوها حظهامنه بأن توصلوا - ٥٢٣ عن أبى هريرة - (ض) ١٠٦٥ - أَشْرَفُ الْمَجَلس مَا اُسْتُقبلَ به الْقَبْلَةُ - (طب) عن ابن عباس - (ض) ١٠٦٦ - أَثْرَفُ الْإِيمَانِ أَنْ يَأْنَكَ النَّاسُ، وَأَشْرَفُ الإِسْلَامِ أَنْ يَسْلَمَالنَّاسُ مِنْ لِسَائِكَ وَيَدَكَ ، وَأَشْرَفُ اُلْجَرَةِ أَنْ تَهْجُرَ السَّيَِّتِ، وَأَشْرَفُ اُلْجَادِ أَنْ تُقْتَلَ وَتُعْقَرَ فَرَسُكَ - (طص) عن ابن عمر ، رواه الماء إلى جميع ظاهرها مع تعهد مؤخرها ومقدمها (عند الوضوء) أى عند غسل الواجب فيه؛ والمراد الاحتياط فى غسلها لئلا يكون بالموق رمص أو نحوه فيمنع وصول الماء، لكن لا يبالغ فى ذلك حتى يدخل الماء فى باطنها فانه يورث العمى (ولا تنفضوا أيديكم) من ماء الوضوء (فاها) أى الأيدى يعنى هيئة نفضها بعد غسلها (مراوح الشيطان) أى تشبه مراوحه التى يروح بها علي نفسه، جمع مروحة، وهى بالكسر كما فى الصحاح ونحوه مايروح بها، تقول روح عليه بالمروحة وتروح بنفسه وقعد بالمروحة وهو مهب الريح ومقصود التشبه استقباح النفض والتنفير عن فعله، والحث على تركه ، ومن ثم ذهب إلى كراهة النقض فى الوضوء والغسل الإمام الرافعى من الشافعية ووجهه بأنه كالتبرى من العبادة لكن ثبت أن المصطفى صلى الله عليه وسلم فعله. وروى الشيخان عن ميمونة أنها أتته بعد غسله بمنديل فرده وجعل ينفض الماء بيده ولذلك صحح النووى فى روضته ومجموعه أنه مباح فعله وتركه سواء وضعف الخبر المشروح، لكن المفتى به ما فى تحقيقه ومنهاجه كأصله من أن تركه سنة وفعله خلاف الأولى (ع عد) من حديث البحترى بن عبيد عن أبيه (عن أبى هريرة) والبحترى ضعفه أبو حاتم وتركه غيره وقال ابن عدى روى عن أبيه قدر عشرين حديثاً عامتها منا كير هذا منها اهـ . ومن ثم قال العراقى سنده ضعيف. قال النووى کابن الصلاح لم نجد له أصلا . (أشرف المجالس) أى الجلسات التى يجلسها الإنسان لفعل نحو عبادة، ويحتمل إرادة المجالس نفسها (ما أستقيل به القبلة) أى الذى يستقبل الإنسان فيه الكعبة بأن يصيروجهه ومقدم بدنه تجاهها، فاستقبال القبلة مطلقا مطلوب , لكنه فى الصلاة واجب وخارجها مندوب. قال الحليمى: وإذا ندب استقبال القبلة فى كل مجلس فاستقبالها حال الدعاء أحق وآكد. قال العراقى: الجهات الأربع قد خص منها جهة القبلة بالتشريف؛ فالعدل أن يستقبل فى الذكر والعبادة والوضوء، وأن ينحرف عنها حال قضاء الحاجة وكشف العورة إظهارا لفضل ماظهر فضله (طب عن ابن عباس) وسنده ضعيف ، قال النووى كابن الصلاح لم نجد له أصلا. (أشرف الإيمان) أى من أرفع خصال الإيمان، وكذا يقال فيما بعده (أن يأمنك الناس) أى يأمن منك الناس المعصومون على دمائهم وأموالهم ونسائهم وأعراضهم، فلا تتعرض لهم بمكروه يخالف الشرع ؛ وكل المسلم على المسلم حرام (وأشرف الإسلام أن يسلم الناس من لسانك) فلا تطلقه بما يضرهم (ويدك) فلا تبسطهما بما يؤذيهم (وأشرف الهجرة أن تبجر السيئات أى تترك فعلها لأن ذلك هو الجهاد الأكبر، فإذا جاهد المكلف نفسه وأذلها وأكرهها على ترك ماركز فيها وجبلت عليه من إتيان المعادى حتى انقادت ومرنها على ذلك حتى اطمأنت وصارت بعد ما كانت أمارة مطمئنة تاركة باختيارها للسيئات داعية إلى لزوم الطاعات فقد حصل على رتبة هى أشرف من الهجرة الظاهرة التى هى الانتقال من دار الكفر إلى دار السلام (وأشرف الجهاد أن تقتل وتعقر فرسك) فى سبيل الله: أى تعرضه بالمبالغة فى القتال عليه لأن يجرحه العدو عدة جرحات وقضرب قوائمه السيوف. ففى الصحاح عقره : جرحه، وعقر الفرس بالسيف فالعقر: أى ضرب قوائمه فهو عقير. وفى المصباح عقره جرحه وعقر البعير بالسيف عقراً ضرب قوائمه: ولا يطلق العقر فى غير القوائم؛ وربما قيل عقره إذا نحره (طص) وكذا أبو نعيم - ٥٢٤ - ابن النجار فى تاريخه، وزاد ((وَأَشْرَفُ الزَّهد أَنْ يَسْكُنَ قَلْبُكَ عَلَى مَارُزِقْتَ، وَإِنَّ أَشْرَفَ مَاتَسْأَلُ منَ الله عَّ وَجَلَّ الْعَفِيَةُ فِى الدِّينِ وَالدُّنْيَا)) - (ص) ١٠٦٧ - اشْعَرَ كَلَة تَكَلَّمَتْ بَهَا الْعَرَبُ كَمَةُ لَبيده أَلاَّكُلُّ شَىْء مَاخَلَا الله باطلُ »(مت) عن أبى هريرة (صح) ١٠٦٨ - أَشْفَع الْأُذَانَ، وَأَوْ تر اُلْإِقَامَةَ - (خط) عن أنس (قط) في الأفراد عن جابر(ح) والديلى كلهم (عن ابن عمر) بن الخطاب، وقال الطبرانى تفرد به منبه عن أنس (ورواه ابن النجار فى تاريخه) تاريخ بغداد عن ابن عمر أيضا (وزاد) فى روايته على ماذكر (وأشرف الزهد أن يسكن قلبك على مارزقت) أى لا يضطرب ولا يتحرك لطلب الزيادة لعلمه بأن حصول مافوق ذلك من المحال (وأن أشرف ما تسأل من الله عز وجل العافية فى الدين والدنيا) فإن ذلك قد انتهت إليه الأمانى، وهذا الحديث أصلا وزيادة ضعيف: وسبيه أن فيه عند الطبرانى ومن على قدمه صدقة بن عبد الله السمين أورده الذهبى فى الضعفاء؛ وقال قال أحمد والبخارى ضعيف جداً عن الوضين ابن عطاء. قال أبو حاتم يعرف وينكر. (أشعر كلمة) أى قطعة من الكلام من تسمية الشىء باسم جزئه اتساعاً (تكلمت بها العرب) وفى رواية أصدق كلمة قالها شاعر ، وفى أخرى أصدق بيت قاله الشاعر، وفى أخرى أصدق بيت قالته الشعراء، وفى أخرى أصدق كلمة قالتها العرب ( كلمة لبيد) بن ربيعة بن عامر الصحابى المشهور كان شريفاً فى الجاهلية والإسلام. قالوا يارسول الله وما كلته؟ قال (ألا) كلمة تنبيه تدل على تحقق مابعدها، ويقال حرف افتتاح غير مركب (كل) المشهور أنه لا يخلو استعماله عن الإضافة لفظا؛ فإن لم يكن اللفظ فهو مضاف فى المعنى، وهو هنا مبتدأ وخبره قوله الآتى باطل (شىء) اسم الموجود، ولا يقال للعدوم شىء (ماخلا) كلمة يستثنى وينصب ويجر بها ؛ فإن نصبت فهى فعل، أو جرت الحرف، لكن إن تقدمها ما المصدرية فناصبة كما هنا (الله) أى ماعدا ذاته وصفاته الذاتية والفعلية من رحمته وعذابه وغيرهما وهو منصوب بخلا (باطل) أى فان أو غير ثابت أو خارج عن حد الانتفاع أو آيل إلى البطلان أو كان باطلا لكونه بين العدمين مشكل بصفات البارى لأن بقاءها معلوم من ذكر الذات لكونها غير قابلة للانفكاك ، وهذا قريب من قوله سبحانه ((كل شىء هالك إلا وجهه)) وإنما كان ذلك أصدق كلمة لتطابق العقل والنقل على حقيقتها والشهادة بها. قال فى الكشاف: والشعر كلام مةفى موزون يدل على معنى. اهـ. وقد قدم الإجماع على حل قول الشعر إذا قل وخلا عن مجو وكذب وإغراق فى مدح وتغزل فيما لا يحل. وهذا البيت من قصيدة مدح أنحب فيقضى أم صلال وباطل ألا تسألان المرء ماذا يحاول بها النعمان أولها : وعيشك فى الدنيا محال وباطل نعيمك فى الدنيا غرور وحسرة بلى كل ذى روح إلى الله واصل أرى الناس لايدرون ماقد رماهم نعم لامحالة زائل ألاكل شىء ماخلا الله باطل وكل وروى السلفى فى مشيخته البغدادية عن يعلى بن جراد قال أنشد لبيد النبى صلى الله عليه وسلم قوله: ألا كل شىء ما خلاالله باطل ، فقال صدقت ، فقال: وكل نعيم لامحالة زائل فقال كذبت، فنعيم الآخرة لايزول. وبقية الحديث عند مخرجه الترمذى وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم أى لكنه لم يوفق بالإسلام مع قرب مشربه (مت عن أبى هريرة) (اشفع) بهمزة وصل مكسورة فمعجمة ساكنة ففاء مفتوحة فعين مهملة، والأمر الندب الأذان) أى انت بمعظمه مثنى، إذ التكبير فى أوله أربع والتهليل فى آخره فرد والشفع ضد الوتر، يقال شفعت الشىء شفعا ضممته إلى الفرد وشفعت الركعة جعلتها ثنتين والخطاب لبلال لكن الحكم عام (وأوتر) بقطع الهمزة (الإقامة) بكسرها: - ٥٢٥ - ١٠٦٩ - اشفعوا تؤجروا - ابن عساكر عن معاوية - (ض) ١٠٠٠ ١٠٠٠ ١٠٧٠ - أُشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضى اللهُ عَلَى السَان نَبِيهُ مَشَاءَ - (ق٣) عن أبى موسى - (*) ١٠٧١ - أَشْقَى اَلْأَشْفَيَاء مَن أُجْتَمَعَ عَلَيْهْ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الآخرَة - (طس) عن أبى سعيد (ح) أى انت بمعظم فى ألفاظها مفرداً إذ التنكير فى أولها اثنتان ولفظ الإقامة فى أثنائها كذلك؛ وكرر لفظها لأنه المقصود فيها وأما التكبير فتثنيته صورية وهو مفرد حكما، ولذا ندب أن يقال اللفظان بنفس واحد وإنما فى الأذان لأنه لا علام الغائبين وأفردت لكونها للحاضرين، وبهذا الحديث أخذ الشافعى كالجمهور، وفيه خلاف لما ذهب إليه الحنفية من أن الإقامة تثنى كالأذان (خط عن أنس بن مالك (قط فى) كتاب (الأفراد عن جابر) ابن عبد الله، رض المصنف لحسته وله شواهد كثيرة . (اشفعوا) أمر من الشفاعة وهى الطلب والسؤال بوسيلة أو ذمام (تؤجروا) أى يثبكم الله على الشفاعة، وإن لم تقبل ، والكلام فيما لاحد فيه من حدود الله لورود النهى عن الشفاعة فى الحدود. قال القرطبى: وقوله تؤجروا بالجزم جواب الأمر المتضمن لمعنى الشرط ، وفيه الحث على الخير بالفعل وبالتسبب. قال فى الأذكار يستحب الشفاعة إلى ولاة الأمر وغيرهم من ذى الحقوق مالم تكن فى حد أو فى أمر لا يجوز تركه كالشفاعة إلى ناظر طفل أو مجنون أو وقف فى ترك بعض حق من فى ولايته فهذه شفاعة محرمة (ابن عساكر) فى تاريخه (عن معاوية) بن أبى سفيان، ورواه عنه أيضا الخرائطى وغيره وإسناده ضعيف لكن يجبره قوله : (اشفعوا) أى ليشفع بعضكم فى بعض (تؤجروا) أى يشكم الله تعالى (ويقضى الله على لسان نبيه ماشاء) وفى رواية ما أحب : أى يظهر الله تعالى على لسان رسوله بوحى أو إلهام ماقدره فى علمه أنه سيكون من إعطاء وحرمان، أو يجرى الله على لسانه ماشاء من موجبات قضاء الحاجة أو عدمها، فإذا عرض صاحب حاجة حاجته عليّ فاشفعوا له يحصل لكم أجر الشفاعة أى ثوابها وإن لم تقل، فإن قضيت حاجة من شفعتم له فبتقدير الله ، إن لم تقض فبتقدير الله . وهذا من مكارم أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم ليصلوا جناح السائل وطالب الحاجة وهو تخلق بأخلاقه تعالى حيث يقول لنبيه: اشفع تشفع ؛ وإذا أمر لشفاعة عنده مع استغنائه عها لأن عنده شافعا من نفسه وباعثا من وجوده، فالشفاعة عند غيره ممن يحتاج إلى تحريك داعية للخير أولى ؛ ففيه حث على الشفاعة ودلالة على عظيم أوابها، والأمر الندب، وربما يعرض له ما يصير الشفاعة واجبة (ق) فى الزكاة (٣) كلهم فى الأدب (عن أبى موسى) الأشعرى قال كان إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلساته فذكره؛ وفى رواية كان إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة ذكره ؛ ولفظ رواية مسلم: اشفعوا فلتؤجروا وليقضى الله الخ. (أشقى الأشقياء) أى أسوأهم عاقبة (من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة) لكونه مقلا فى الدنيا وعادما للمال وهو مع ذلك كافر أومصر على الكبائر حتى لقى ربه ولم يعف عنه فلاهو على لذة الدنيا حصل ولا هو إلى ما يوصله إلى النعيم السرمدى فعل، ولا ينافيه قوله فى الحديث الآتى: الدنيا جنة الكافر، لأن معناه كما يأتى أنه بالنسبة لما أعدله من العذاب فى الآخرة كأنه فى الدنيا فى الجنة والقصد التحذير . قال بعض الصوفية: إذا ابتلى عبد بالفقر ولم يمن الله عليه بالصبر وابتهل وتضرع فلم يكشف عنه فربما وقع فى السخط فانقطع عنه مدد إيمانه باعتراضه على المقدور فمات ساخطا على تقديره عليه فيكون من أشد الناس عذابا فى الدارين (طس عن أبى سعيد ) الخدرى قال الهيتمى رواه باسنادين فى أحدهما خالد بن يزيد بن عبدالرحمن بن أبى مالك وثقه أبو زرعة وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات وفى الآخر أحمد بن طاهر بن حرملة وهو كذاب اهـ. ومن العجب العجاب أنه رمز لصحته، لكن الحديث كله مضروب عليه فى مسودة المصنف ٥٢٦ - ٠١/٢ ١ - أَشْفَى النَّاسِ عَاقِرُ نَاقَةَ ثَمُودَ، وَابْنُ آدَمَ الَّذِى قَتَلَ أَخَاهُ مَاسُفْكَ عَلَى الأَرْض منْ دَمَ إلَّا لَقَهُ ہے ١٥٢ ٠٠١٥٤ منه ، لأنه أول مَنْ سَنْ الْقَتْلَ - (طب ك حل) عن ابن عمرو (مم) ١٠٧٣ - أُشكَّرُ النَّاس لله أَشْكَرُهم للَّاس - (حم طب هب) والضياء عن الأشعث بن قيس (طب هب) عن أسامة بن زيد (عد) عن ابن مسعود - (ص3) ١٠٧/٤- أشهد بالله الشهد الله لَقَدْ قَالَ لى جبريلُ: «يَأُحدّد، إنَّ مُدْمنَ خَمْرِ كَعَالِد وَثَنٍ - - الشرازى فى (أشقى الناس) أى أشدهم عذابا، ولفظ رواية الطبرانى أشقى الناس ثلاثة (عاقر باقة ثمود) أى قاتلها وهو قدار بن سالف ( وابن آدم ) الصلبه وهو قابيل (الذى قتل أخاه) هابيل، كان آدم أراد أن يزوج لبود التى ولدت مع ها بيل لقابيل فأبى قابيل لكون اقلما أجمل وزعم أنه أحق بها لأن حواء حملته فى الجنة فولدته فى الأرض فقال آدم من قبل قربانه فاقلما له تقربا فأكلت النار قربان هابيل فسده أخوه فقتله قباء بإثم عظيم بحيث إنه ( ماسفك ) أى أربق (على الأرض) بعد ذلك ( من دم) بالقتل ظلما (إلا لحقه منه) أى من إنمه نصيب ، ففى الكلام حذف وعلل ذلك بقوله (لأنه أول من سن القتل) أى جعله طريقة متبعة وسيرة سيئة ولم يقتلة له أحد أحداً كما أن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من يعمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزرمن عمل بها إلى يوم القيامة هكذا جاء فى عدة أخبار. وفى خبر آخر : مامن نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه أول من سن القتل والسفك والسبك والسفح والسن والشن أنواع من الصب كما ذكره الإخوان . قال الحافظ الهيثمى، سقط من الأصل الثالث والظاهر أنه قاتل علي كرم الله وجهه كما ورد فى خبر رواه الطبر انى أيضا. اهـ. وأقول يجوز أن يكون طوى ذكره كانت حنيفة أثلاثا فثلثهم من العبيد وثلث من مواليها . دلالة على شهر ته بينهم، ونحوه فى الطی قول جرير والمراد أن هؤلاء الثلاثة من الأشقى بل قد يكون غيرهم أشقى كمن قتل نيا (طب ك حل عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيتمى وغيره فيه ابن إسحاق مدلس وحكيم بين جير وهو متروك (أشكر الناس لله) تعالى أى من أكثرهم شكرا له (أشكرهم للناس) لأنه سبحا جعل للنعم وسائط منهم وأوجب شكر من جعله سبا لإفاضتها كالأنبياء والصحابة والعلماء فزيادة العبد فى شكرهم زيادة فى شكر ربه، إذهو المنعم بالحقيقة ، فشكرهم شكره؛ ونعم الله منها بغير واسطة كأصل خلقته، ومنها بواسطة وهى ما على أيدى الناس فتتقيد بشكرهم ومكافأتهم فإذا شكر الوسائط ففى الحقيقة قد شكر المنعم بإيجاد أصل النعمة ثم بتسخير الوسائط (فائدة) قال بعض العارفين: لوعلم الشيطان أن طريقا توصل إلى اللّه أفضل من الشكر لوقف فيها. ألا تراه قال «ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين، ولم يقل لاتجد أكثرهم صابرين أو نحوه ؟ (حم طب هب والضياء) المقدمى (عن الأشعث بن قيس) بن معد يكرب أبى محمد الكندى أحد الأشراف له رؤية ورواية، وهو أول من مشى معه الرجال، وفيه محمد بن طلحة. قال الذهبى فى الضعفاء مختلف فيه، وقال النسائى ليس بقوى وعبد الله بن شريك وفيه خلف (طب هب عن أسامة بن زيد) وفيه عندهما أبو نعيم أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه الدارقطنى وغيره اهـ. وبه أعل الهيتمى خبر الطبرانى (عد عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته ولعله من الصحيح لغيره (أشهد بالله وأشهد لله (١) لقد قال لى جبريل يا محمد إن مدمن الخمر) أى الملازم لها المداوم على شربها (كعابد وثن) (١) قوله أشهد بفتح الهمزة مضارع: أى أشهد والله فهو قسم. وقوله أشهد الله أى لأجله. اهـ. ــ89 - ٥٢٧ - الألقاب، وابو نعيم فى مسلسلاته وقال: صحيح ثابت عن على - (م) ١٠٧٥ - أَشْهُوا هَذَا الْحَجَرِ خَيْرًا، فَإِنْهُ يَوْمَ الْفِيَامَةِ شَافِعُ مُشَفَّعُ، لَهُلِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَشْهَدُ لَمَنْ أُسْتَمَهُ. (طب) عن عائشة - (ح). ١٠٧٦ - أُشيدُوا النّكَاحَ - (طبـ) عن السائب بن يزيد (ح) ١٠٧٧ - أَشيدوا النَّكَاحَ وَالذُوهُ - الحسن بن سفيان (طب) عن هبار بن الامود - (ح) و أى إن استحل، والوثن ماله جثة كصورة الآدمى. قال الغزالى قيل إن تلميذا للفضيل احتضر جلس عند رأسه وقرأ يس ، فقال يا أستاذ لا تقرأ هذه فسكت ثم لقنه الشهادة فقال لا أقولها لأنى منها برئ، ومات فرآه الفضيل فى النوم وهو يسحب إلى النار، فقال بأى شىء هذا وكنت أعلم تلامذتى فقال بثلاثة أشياء: أولها النميمة والثانى الحسد والثالث كان بى علة فوصف لى الطبيب قدحا من خمر فى كل سنة فكنت أشربه. نعوذ بالله من سخطه (الشيرازى فى الألقاب) والرافعى ( وأبو نعيم فى مسلسلاته) وكذا رواه عنه الرافعى وغيره ( وقال صحيح ثابت) من طرق كثيرة بألفاظ متغايرة زعن على ) أمير المؤمنين (أشهدوا) بفتح الهمزة وكسر الهاء بضبط المصنف (هذا الحجر) بفتحات: أى اجعلوا الحجر الأسود شهيداً لكم على خير : أى عمل صالح تفعلونه عنده كتقبيل واستلام له أودعاء أو ذكر عنده ( فإنه يوم القيامة شافع ) فيمن أشهده خيراً (مشفع) أى مقبول الشفاعة فيه (له لسان) ناطق (وشفتان يشهد لمن استده) أى لمسه: إما بالقبلة أو باليد. قال ابن السكيت : همزته العرب على غير قياس فقالوا استلامت الحجر، والأصل استدت لأنه من السلام وهى الحجارة . وقال ابن الاعرابى الاستلام أصله مهموز من الملامة وهى الاجتماع. وحكى الجوهرى القولين، فأفاد الحديث ندب استلام الحجر وتأكده، ومن ثم قالت الشافعية يتدب للطائف أن يستلم الحجر الأسود بيده فى ابتداء الطواف ويقبله بلا ظهور صوت وبضع جبهته عليه ويفعل كلا من ذلك فى كل طوفة، فإن كثرت الزحمة استلمه بيده ثم قبلها، فإن عجز وضع عليه تحوعود ثم قبل طرفه؛ فإن عجز أشار إليه بيده أو بشىء فيها ثم يقبل ذلك؛ ولا يسن تقيل غيره من البيت ولا استلامه؛ ((إن فعله لحسن؛ غير أنا نؤمر بالاتباع (طب عن عائشة) وقد أعله الهيتمى وغيره بأن فيه الوليد بن عباد وهو مجهول؛ وبقية رجاله ثقات. اهـ. فرمز المؤلف لحسنه لعله لاعتضاده (أشيدرا النتح) أى أعلاوه وأشهروا أمره ندبا؛ وسبه أن حبار بن الأسودزوج بنته فكان عنده كبروغرابيل فسمع رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال ماهذا؟ فقبل زواج حار فذكره ثم قل هذا النكاح لالسفاح. أهـ. فهذ الحديث سقط من قلم المؤلف وقد ذكره فى الكبير (طب عن السائب) بالمهملة وبالتحتية وبالموحدة (ابنيزيد) من الزيادة ابن سعيد بن ثمامة الكندى رمز المصنف لحسنه ( أشيدوا) بفتح الهمزة وكسر المعجمة من الاشادة وهى رفع الصوت بالشىء ( النكاح وأعلنوه) أظهروه؛ والنكاح فى هذا الخبر وما قبله متعير للعقد ولا مجال لجرين أصل الخلاف هنا فى كونه حقيقة فى العقد مجازا فى الوط، أو عكسه . كذا قرروه وذلك أن تقول لو تباعد ما بين العقد والدخول كما هو عادة أكثر الناس ووقعت الوليمة ليلته كما هو عادة الناس فالاشارة إما تقع للدخول وهذا نهى عن نكاح السر، واختلف فى كيفيته فقال الشافعى كل نكاح حضره رجلان عدلان ، وقال أبو حنيفة رجلان أورجل وامرأتان خرج عن نكاح السر وإن تواصوا بكمإنه فالإشارة والإعلان المأمور به عندهم هو الإشهاد، وقالت المالكية نكاح السر أن يتواصوا مع الشهود على كتمانه وهو باطل، فالإعلان عندهم فرض ولا يغنى عنه الاشهاد ، والأقرب إلى ظاهر الخبر أن المراد - ٥٢٨ - ١٠٧٨ - أصَابَتْكُمْ فِتْنَةَ الضَّرَّاء فَصَيَرْتُمْ، وَإِنَّ أَخْوَفَ مَاأَخَافُ عَلْكُمْ فْتَنَةَ الَّاء مِنْ قَبَل النّساء، إذَا تَسَوَّرْنَ الذَّهَبَ، وَلِْنَ رَبَ الثّأْمِ ، وَعَصْبَ الْيَعْنِ، وَأَنْعَبْنَ الْغَنِىّ، وَكَلّمْنَ الْمَغَيرَ مَلَا يَهْدُ - (خط) عن معاذ بن جبل - (ض) ١٠٧٩ - أُصبْ بَطَمَامكَ مَنْ تُحبُّ فى الله. ابن أبى الدنيا فى كتاب الإخوان عن الضحاك مرسلا (ض) ١٠٨٠ - أَمْحَابُ الْبِدَعِ كَلَابِ الَّرِ - أبو حام الزاعى حرا عن أبى أسامة (ض) بالإشادة والاعلان إذاعته وإشاعته بين الناس، وأن الأمر ندب (الحسن بن سفيان) فى جزئه ( طب عن هبار بن الأسود) القرشى الأسدى أسلم والفتح وحسن إسلامه وهو لذى نخمس راحلة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسقطت ولم تزل عليلة وكان يسب فتأذى بذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم سب من يسبك، فكفوا عنه. قال البغوى هذا حديث لا أصل له ، وفيه علي بن قريش كذاب وتعقبه بعضهم بتعدد طرقه. (أصابتكم) أى جاءتكم (فتنة الضراء) بالمدوهى الحالة التى تضر. قال الطبى: الفتنة كالبلاء فى أنهما يستعملان فيما يدفع إليه الانسان من الشدة والرخاء، وهما فى الشدة أظهر معنى وأكثر استعمالا (فصبرتم) عليها: أى اختبر تم بالفقر والدة والعدم فصرتم (وإن أخوف ما أخاف عليكم فتنة السراء) بالمد ؛ إقبال الدنيا والسعة والراحة فإنها أشد من فتنة الضراء والصبر عليها أشق لأنه مقرون بالقدرة ومن العصمة أن لا تجد ، ولذلك حذر الله عباده من فتنة المال والأهل: معنى الصبر عليها ألا يركن إليها ويعلم أن كل ذلك مستودع عنده ولا ينهمك فى التوسع ويرعى حق الحق فيها: وأعظم المتن الافتتان بالنساء ومن ثم قصر التحذير فى هذا المقام عليهن اهتماما به فقال (من قبل) بكسر ففتح (النساء) أى من جهتها وذلك ( إذا تسورن الذهب) أى أبسن الأساور من ذهب (ولبسن ربط الشام) جمع ربطة براء مفتوحة كل ثوب لين رقيق أو كل ملاءة لبست بلفقين ( وعصب اليمن ) بفتح العين وسكون الصاد المهملتين برود يمنية يعصب غزلها : أى يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتى موشيا لبقاء ماعصب منه أبيض أوهى برود مخططة (وأتعين) كذا بخط المؤلف فما فى نسخ من أنه بتقديم الموحدة على العين تحريف (الغنى ) بكثرة السؤال له فى اتخاذ الحلى والحال ( وكلفن الفقير ما لا يجد ) أى حملته على تحصيل ماليس عنده من الدنيا فيضطر إلى التساهل فى الاكتساب ويتجاوز الحلال إلى الحرام ثم يألفه بعد ذلك فيقع فى المهالك ( قط ) فى ترجمة محمد ابن قيس البغدادى (عن معاذ بن جبل) وفيه عبد الله بن محمد بن اليسع الأنطاكى. قال الذهبى ضعفوه وتقوية بعضهم له بكلام لبعض الصحابة ذلك إذلا يصلح لتقوية المرفوع إلا مرفوعاً مثله . (أصب) نصاد مهملة وموحدة، وفى رواية أضف بمعجمة وفاء (بطعامك) أى أقصد به إطعامه والصواب كالإصابة القصد والإرادة كما فى الصحاح وغيره، والطعام كل ما يساغ حتى الماء (من تحب فى الله) فإن إطعامه آ كد من إطعام غيره، فلا يعارض إطعام الطعام لكل أحد من بر وفاجر وصديق وعدو من تبغيضه ويبغضك لأنه بر للنفس يطفىء حرارة الحقد والحسد وينفى مكامن الغل (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (فى كتاب الإخوان) أى فى كتاب زيارة الإخوان فى اللّه (عن الضحاك) بن مزاحم الهلالى أبو القاسم أو أبو محمد الخراسانى صدوق كثير الإرسال (مرسلا) ورواه عنه أيضا ابن المبارك لكن بلفظ: أصب بطعامك من يحبك فى الله. ( أصحاب البدع) بكسر ففتح جمع بدعة: أى أهل الأهواء، كلاب الدار) أى أنهم يتعاون فيهما عواء الكلاب أو أنهم أخس أهلها وأحقرهم ؛ كما أن الكلاب أخ الحيوانات وأحقرها فالمبتدعة أعظم جرما من الفساق وأشدضرراً ففتنة المبتدع فى أصل الدين وفتنة المذنب فى الشهوات والمبتدع قصد الناس على الصراط المستقيم يصدّ عته والمذنب - ٥٢٩ - ١٠٨١ - أَصْدَقَ كَمَةَ قَا الشَّاعُرُ كَمَةُ كَبِيدِهِ أَلَّكُلُّ شَيْهِ مَا خَلَا اُللهَ بَاطِلُ" .- (ق٥) عن أبى هريرة (*) ١٠٨٢ - أصدق الحديث مَانُطسَ عنْدَه - (طس) عن أنس ليس كذلك، والمبتدع قادح فى أو صاف الرب وكماله؛ والمذنب ليس كذلك؛ والمبتدع مناقض لما جاء به الرسول؛ والعاصى ليس كذلك، والمبتدع يقطع على الناس طريق الآخرة، والعاصى بعلى السير بسبب ذنوبه. والمراد بأهل البدع هنا : الذين نكفرهم بدعتهم، ولامانع من إرادة من لا يكفر بها أيضاً، إذليس فى الخبر إلا أنهم فى النار علي وجه الحسرة والوبال والهوان وسوء الحال، وليس فيه تعرض لخلود ولا عدمه. وأنشد جمال الدين والأثمة أبو المظفر السمعاني : يا طالب العلم صادم كل بطال وكل غاو إلى الأهواء ميال واعمل لعلك سراً أو علانية ينفعك يوما على حال من الحال خذ ما أتاك من الأخبار من أثر شبهاً بشبه وأثالا بأمثال ولا تملن يا هذا إلى بدع تضل أصحابها بالقيل والقال ألا فكن أثرياً خالصاً فهما تعش حميداً ودع آراء ضلال (أبو حاتم) محمد بن عبد الواحد بن زكريا (الخزاعى فى جزئه) المشهور (عن أبى أمامة) الباهلي ( أصدق كلمة) بفتح فكسر أفصح من كسر فسكون: أى قطعة من الكلام. قال الزمخشرى: المراد بالكلمة الطائفة من الكلام المنتظم بعضها مع بعض. وقال ابن حجر: المراد بالكلمة القصيدة، وقد أطلقها وأراد البيت (قالها الشاعر ) وفى رواية لمسلم : شاعر، وفى رواية للبخارى أصدق بيت . قال ابن حجر: أطاق البيت على بعضه مجازاً فإن الذى ذكره نصفه ( كلة لبيد) وفى نسخ قالها شاعر، وهو خلاف مافى خط المصنف (ألا كل شىء ماخلا الله باطل) أى هالك مضمحل، لأنه موافق لأصدق الكلام، وهوقوله تعالى ((كل من عليها فان)) ولا ريب أن هذه الكلمة أصدق ما تكلم به ناظم أو نائر، مقدمتها كلية مقطوع بصحتها وشمولها عقلا ونقلا ولم يخرج من كليتها شىء قطعا إلا مامر استثناؤه، وهو الله وصفاته وعقابه وثوابه. وفيه جواز الشعر وإنشاده مالم يخل بأمر دينى أو يزيل الوقار أو يحصل منه إطراء أو إكثار، وأما قول المصطفى صلى الله عليه وسلم للشاعر الذى عرض له بالعرج خذوا وأمسكوا الشيطان، فلعله علم من حاله أنه اتخذ الشعر حرفة فيفرط فى المدح إذا أعطى وفى الذم إذا منع فيؤذى الناس فى أموالهم وأعراضهم. قال الراغب: الشعر معروف ومنه استعير شعرت بكذا: أى علمت علماً فى الدقة كإصابة الشعر ، وسمى الشاعر شاعراً لفطنته ودقة معرفته، فالشعر فى الأصل اسم للعلم الدقيق من قولهم: ليت شعرى فصار فى التعارف اسما الموزون المقفى (قه عن أبى هريرة) زاد مسلم فى إحدى رواياته عقب قوله باطل ، وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم ورواه عنه أيضا الترمذى . (أصدق الحديث ماعطس) بالبناء المفعول، وليس المراد بالفاعل المحدث لحسب، بل الانسان . وقصره على ذلك لادليل عليه ولا ماجىء وجعله مينيا المفعول فيه أن نائب الفاعل لا يكون ظرفا (عنده) لأن العطسة تنفس الروح وتحببه إلى الله لأنها من الملكوت، فإذا تحرك العطس عند حديث فهو شاهد على صدقه وحقيقته؛ والمتبادر من كونه عنده مقارنته للنطق إن كان العاطس غير المحدث، فإن كان هو فالمراد عروضه فى أثناء النطق. ويحتمل أن المراد بالعندية ما يشمل القبلية والبعدية مع الاتصال (طس) وكذا أبو يعلى والحكيم الترمذى (عن أنس) رمز المصنف لحسنه لكن قال فى النكت البديعات أصله لين، وقال الهيتمى رواه يعنى الطبرانى عن شيخه جعفر بن محمد بن ماجد ولم أعرفه وعمارة بن زاذان وثقه أبو زرعة وجماعة؛ وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات. اهـ. وفى فتاوى النووى أن له أصلا أصيلا .. (م ٣٤ - قبض القدر - ج ١ ) R ٠ ٥٣٠ - ١٠٨٣ - أصدق الرؤيا بالأسحار - (حم ت حب ك هب) عن أبى سعيد (ص3) ١٠٨٤ - أَصْرِفْ بَصَرَكَ - (حم م ٣) عن جرير (*) ١٠٨٥ - أصرم الأحمق - (هب) عن يسير الانصارى (أصدق الرؤيا) الواقعة فى المنام (بالاسحار) أى مارآه فى الأسحار لفضل الوقت بانشار الرحمة فيه واراحة القلب والبدن بالنوم وخروجها عن تعب الخواطر وتواتر الشغوب والتصرفات. ومتى كان القلب أفرغ كان الوعى لما يلقى إليه أكثر لأن الغالب حيئذ أن تكون الخواطر والدواعى مجتمعة ولأن المعدة خالية فلا تتصاعد منها الابخرة المشوشة ولأنها وقت نزول الملائكة للصلاة المشهودة، والاسحار جمع سحر وهو ما بين الفجرين . وقال القونوى السحر زمان أواخر الليل واستقبال أوائل النهار، والليل مظهر للغيب والظلمة، والنهار زمن الكشف والوضوح ومنتهى سعيد المغيبات والمقدرات والغيبه فى العلم الإلهى، ومن ثم قال علماء التعبير رؤيا الليل أقوى من رؤيا النهار وأصدق الساعات كلها الرؤيا وقت السحر، ولما كان زمان السحر مبتدأزمان استقبال كمال الانكشاف والتحقيق لزم أن يكون الذى يرى إذذاك قريب الظهور والتحقيق، وإليه أشار يوسف الصديق بقوله لأبيه (يا أبت إنى رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لى لساجدين )) وقوله ((يا أبت هذا تأويل رؤياى من قبل قد جعلها ربى حقاً، أى ما كملت حقيقة الرؤيا إلا بظهورها فى الحس؛ فإن بهذه ظهر المقصود من تلك الصورة الممثلة وأينعت ثمراتها. وقال الحرانى: الاسحار جمع سحر وأصل معناه التعلل عن الشىء بما يقاربه ويدانيه ويكون منه توجه ما (فإن قلت) هذا يعارضه خبر الحاكم فى تاريخه والديلى بسند ضعيف عن جابر: أصدق الرؤيا ما كان نهاراً لأن اللهعزوجل خصنى بالوحى نهاراً ؟ (قلت) قديقال الرؤيا النهارية أصدق من الرؤيا الليلية ماعدا وقت السحر جمعاً بين الحديثين ( حم ت حب ك هب) كلهم من حديث دراج أبى السمح عن أبى الهيثم (عن أبى سعيد) الخدرى قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي فى التلخيص . (أصدق الحديث) أى الكلام ( كتاب الله) أى القرآن أو جميع الكتب الإلهية المنزلة ((ومن أصدق من الله حديثا)، (وأحسن الهدى ) يضم ففتح، أو بفتح فسكون: السيرة والطريقة والتيمن (هدى محمد ) صلى الله عليه وسلم، فهدى جميع الأنبياء حسن وهديه أحسن لأنه اجتمع فيه ما تفرق فيهم من الكالات وبعث لتتمم مكارم الأخلاق التى اتصفوا بها ( وشر الأمور محدثاتها ) التى لم يشهد لها أصل من أصول الشرع ( حم عن ابن مسعود). ( أصرف) بكسر همزة الوصل وبالفاء؛ وفى رواية اطرق بالقاف (بصرك) أى أقلبه إلى جهة أخرى إذا وقع على أجنبية أو نحوها بلا قصد؛ فإن صرفته حالا لم تأثم وإن استدمت أثمت. ((قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم)) والغض عن المحارم يوجب حلاوة الإيمان، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ومن أطلق لحظاته دامت حسراته فإن النظر يولد المحبة فى القلب ثم تقوى فتصير صبابة ينصب إليه القلب بكليته فيصير غراماً يلزم القلب كلزوم الغريم ثم يقوى فيصير عشقا. وهو الحب المفرط، ثم يقوى فيصير شغفاً، وهو الحب الذى وصل إلى شغاف القلب ودواخله؛ ثم يقوى فيصيرتتما، والتيم التعبد: فيصير المنتيم عبداً إلى من لا يصلح أن يكون هو عبداً له فيقع القلب فى الأسر فيصير أسيراً بعد ما كان أميراً، ومسجوناً بعد ما كان طليقا. قيل وفيه أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها فى الطريق؛ وعلى الرجال غض البصر إلا لحاجة كشهادة وتطب ومعاملة. ولا ينافى نقل الإمام الاتفاق علي متعهن من الخروح سافرات لأنه ليس لوجوب الستر عليها لاحتمال أنها كشفته لعذر ( حم م ٣ عن جرير) قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة وهو بضم ففتح مدوداً أو يفتح فمسكون مقصوراً - فذكره. (أصرم) بهمزة وصل مكسورة وصاد مهملة وراء مكسورة (الأحمق) أى اقطع وده، وهو واضع الشىء فى غير 23 - ٥٣١ - ١٠٨٦ - إِصْطَفُوا، وَلَيَتَقَدمكم فى الصلاة اقتضَلُكم، فَإنّ اللهَ عَزَ وَجَلْ يَصْطَفى من الملائكة رسلاً وَمَنّ النَّاس - (طب) عن واثلة (ض) محله مع العلم بقبحه ، وفى رواية اصرم الأصرم . قال الطبى: مأخوذ من الصرم وهو القطع؛ والأمر للإرشاد، وقد يندب، وقد يجب. وقال غيره: وهو بفتح الراء مصدر صرم إذا قطع، وبضمها اسم القطيعة (تنبيه) قال الراغب: الجنون عارض يغمر العقل، والحمق قلة التنبيه لطريق الحق ، وكلاهما يكون تارة خلقة وتارة عارضاً؛ وقد عظم الحق بما لم يعظم الجنون . ونقل عن عيسى عليه السلام أنه أتى بأحمق ليداويه، فقال أعيننى مداواة الأحمق ولم تعينى مداواة الأكمه والأبرص. والفرق بينه وبين الجنون أن المجنون غرضه الذى يريده ويقصده فاسد أو يكون سلوكه إلى غرضه صواباً، والأحمق يكون غرضه الذى يريده صحيحاً وسلوكه إليه خطأ. ومحصول الخبر أن الأحمق ينبغى تجنبه وأن تفر منه فرارك من الأسد ؛ لأن الطباع سراقة ، وقد يسرق طبعك منه ، ومن ثم قيل: فارغب بنفسك لا تصادق أحمقاء إن الصديق على الصديق مصدق ولأن يعادى عاقلا خيراً له « من أن يكون له صديق أحمق وقال وهب: الأحمق إذا تكلم فضحه حمقه. وإذا سكت فضحه عيه، وإذا عمل أفسد ، وإذاترك أضاع، لاعلمه يعينه ولا علم غيره ينفعه؛ تود أمه أنها شكلته. وتود امرأته أنها عدمته، ويتمنى جاره منه الوحدة ويأخذ جايسه منه الوحشة؛ وقيل للفرزدق وهو صبى: أيسرك أنك لك مائة ألف وأنك أحمق ؟ قال لا لئلا يجنى علىّ حقى جناية فتذهب بمالى ويبقى حمقى علىّ، وقال الماوردى: الأحمق ضال مضل: إن أونس تكبر، وإن أوحش تكدر ، وإن استنطق تخلف، وإن ترك تكلف: مجالسته مهنة، ومعاتبته محنة ، ومجاورته تغر، وموالاته تضر؛ ومقارنته غم، ومفارقته شفاء، يسىء على غيره وهو يظن أنه قد أحسن إليه فيطالبه بالشكر، ويحسن إليه غيره فيظن أنه قد أساء إليه فيرميه بالوزر؛ فمساويه لا تنقضى، وعيوبه لاتتناهى، ولا يقف النظر منها على غاية إلا لوحت بما وراءها بما هو أدنى منها وأردى، وأمر وأدهى. ومن أمثالهم: الأحمق لايجد لذة الحكمة كما لا ينتفع بالورد صاحب الزكمة. واعلم أن صرم المسلم حرام أصالة فلا يحل لمسلم أن يصارم مسلما: أى يترك مكالمته إلا لسبب كوصف مذموم فيه كالحق والبدعة. قال النووى فى شرح مسلم: يجوز مجر أهل البدع والفسق دائما. والنهى عن الهجران فوق ثلاثة أيام محله فيمن هجر لحظ نفسه ومعاش الدنيا . قال الحافظ ابن حجر: وقد أجمعوا على جواز الهجر فوق ثلاث لمن خاف من مكالمته ضرراً فى دينه أو دنياه . ورب هجر جميل خير من مخالطة مؤذية. وقال عمار: مصارمة جميلة أحب إلىّ من مودّة على دغل ( هب) من طريق محمد بن إسحق البلخى عن عمر بن قيس بن بشير (عن بشير) بفتح الموحدة أوله وزيادة ياء؛ وهو ابن زيد ( الأنصارى) ذكره الحاكم، وقال مسانيده عزيزة؛ قال البيهقى وهم فيه الحاكم من ثلاثة أوجه أو أربعة: قوله عمر بن قيس، وإنما هو عمرو. وقوله بشير بموحدة مفتوحة بعدها معجمة مكسورة وإنما هو بضم التحتية بعدها مهملة مصغراً؛ وفى رفع الحديث وصوابه موقوف، وفى جعله صحابياً وإنما له إدراك. اهـ قال ابن حجر: وبقى عليه أنه وهم فى قوله بشير بن زيد وإنما هو ابن عمرو، وفى كونه أنصارياً وإنما هو عبدى، وقيل كندى. اهـ. وفيه عمرو بن قيس الكندى قال فى الميزان عن ابن معين لاشىء ووثقه أبو حاتم (اصطفوا) أى "قوموا فى صلاتكم صفوفاً خلف الإمام (وليتقدمكم) ندباً مؤكداً (فى الصلاة أفضلكم) بنحو فقه أو قرآن أو غير ذلك بما هو مترتب فى الفروع (فإن الله عز وجل يصحطفى) أى يختار (من الملائكة رسلا ومن الناس) قال المصنف: ومن خصائص هذه الأمة الصف فى الصلاة كصفوف الملائكة ، والركوع فيما ذكره جمع مفسرون (تنبيه) قال بعضهم حكمة الأمر بتسوية الصفوف أن المصلين دعوا إلى حالة واحدة مع الحق، وهى الصلاة فساوى فى هذه الدعوة بين عباده: فلتكن صفتهم فيها إذا أقبلوا إلى مادعاهم إليه تسوية الصفوف، لأن الداعى - ٥٣٢ - ١٠٨٧ - أَصْلَ كَلَّ دَاءِ الْبَرَدَةُ - (قط) فى العلل عن أنس، ابن السنى وأبو نعيم فى الطب عن على، وعن أبی سعید ، وعن الزهرى مرسلا ١٠٨٨ - أصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ وَلَوْ تَعْنِى الْكَذبَ - (طب) عن أبى كاهل (ض) ١٠٨٦ - أَصْلِحُوا دُنْيٌَّ، وَأَعْمَلُوا لِآَخِرَ تِكُمْ كَنَّمْ تَمُوتُونَ غَداً - (فر) عن أنس (ض) مادعى الجماعة إلا ليناجيهم من حيث إنهم جماعة على السواء لا يختص واحددون آخر، فلا يتأخر واحد عن الصف ولا يتقدم بشىء منه يؤدى إلى اعوجاجه ( طب عن واثلة ) بن الأسقع قال الهيتمى وغيره فيه أيوب بن مدرك وهو منسوب إلى الكذب . اهـ . فكانینبغی للصنف حذفه من الكتاب (أصل كل داء البردة ) أى التخمة ، وهى بفتح الراء علي الصواب خلاف ما عليه المحدثون من السكون. ذكره الدار قطنى فى كتاب التحيف، لكن صرح القاموس بجوازه ، بل جعله أصلا حيث قال : البردة وتحرك : التخمة ؛ وذلك لأنها تبرد حرارة الشهوة وتثقل الطعام على المعدة من برد ثبت وسكن كما يفيده قول ابن الأثير كغيره: سميت به لأنها تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام، وذلك بمعنى تفسير بعض الأطباء بأنها إدخال الطعام على الطعام قبل هضم الأول، فإن بطء الهضم أصله البرد الذى يردت منه المعدة، قال بعض شعراء الأطباء فى ذلك: ثلاث مهلكات للأنام « وداعية السقام إلى المقام دوام مدامة ودوام وطء ، وإدخال الطعام على الطعام والقصد ذم الإكثار من الطعام ﴿قيل) لوسئل أهل القبور ماسبب قصر آجالكم؟ لقالوا التخمة. ذكره الزمخشرى. قال الراغب: وأصل الشىء قاعدته التى لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعها سائره ( قط ) فى العلل من حديث محمد ابن جابر عن تمام بن نجيح عن الحسن البصرى (عن أنس بن مالك، وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الدار قطنى خرجه ساكتاً عليه، والأمر بخلافه، بل تعقبه بتضعيفه كما حكاه المصنف نفسه عنه فى الدرر تبعاً للزركشى وقال روى عن الحسن من قوله وهو أشبه بالصواب. اهـ. وقال ابن الجوزى قال ابن حيان تمام منكر الحديث يروى أشياء موضوعة عن الثقات، كان يعتمدها. اهـ. وقال ابن عدى والعقيلى حديثه منكر، وعاقة مايرويه لا يتابع عليه ، وفى الميزان محمد هذا حلى ولعل البلاء منه ( ابن السنى وأبو نعيم ) وكذا المستغفرى كلهم ( فى الطب ) النبوى ( عن على) أمير المؤمنين وفيه إسحق بن نجيح الملطى كان يضع الحديث (وعن أبى سعيد) الخدرى (وعن الزهرى مرسلا) رمز المصنف لضعفه، قال بعضهم: ولا يصح شىء من طرقه وقال ابن عدى باطل بهذا الإسناد، وجعله فى الفائق من كلام ابن مسعود ( أصلح) يا أبا كاهل (بين الناس) أى أزل ما بينهم من الشحنة والتباغض (ولو ) أنك (تعنى الكذب ) قال فى الفردوس ؛ يريد ولو أنك تقصد الكذب. يقال عنيت فلاناً عنياً إذا قصدته، والمراد أن ذلك جائز بل مندوب وليس من الكذب المنهى عنه، بل قد يجب الكذب. ولفظ رواية الطبرانى: أصلح بين الناس ولو بكذا وكذا: كلمة لم أفهمها . قلت ماعنى بها ؟ قال عنى الكذب. اهـ. بلفظه ( طب عن أبى كامل) الأحمس، يقال اسمه قيس بن عائذ، وقيل عبد الله بن مالك صحابي رأى المصطفى صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقته. قال وقع بين رجلين من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم كلام حتى تصارما فلقيت أحدهما، فقلت مالك ولفلان سمعته يحسن عليك الثناء ويكثر لك من الدعاء، ولقيت الآخر فقلت نحوه ، فما زلت حتى اصطلحا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فذكره. قال الهيتمى فيه أبو داود الأعمى وهو كذاب. اهـ. فكان الأولى للمصنف حذفه من الكتاب (أصلحوا دنيا كم) أى أصلحوا معاش دنيا كم بتعهد مافى أيديكم بتنميته بحلال المكاسب لمعونته على دينكم ومكارم - ٥٣٣ - ١٠٩٠ - أُصنَعَ الْمَعْرُوفَ إلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ. وَإلَيَ غَيْرأهله، فَإن أصبت أهله اصبت أمله، وَيَنْ لَم تَصب أَهْلَهُ كُنْتَ أَنْتَ أَهْلَهُ (خط) فى رواة مالك عن أن عمر بن النجار عن على (ض) ٠١٠٠١/٠٠١٠/١٩٠ ١٠٩١ - أصدَعُوا لآل جَعَفَرَ طَعَاماً؛ فَإِنَّه قد أناهم ما يشغلهم - (حم دت٥ ك) عن عبد الله بن جعفر(*) أخلاق الإسلام التى فيها عمارة آخرة كم. والخطاب للمقتصدين الذين لم يبلغوا ذروة التوكل ومعهم علقة الأسباب ليوؤا بملابستها والاستعانة بها على الآخرة ( واعملوا) صالحا ( لآخرتكم) بجد واجتهاد وإخلاص مع قصر أمل (كأنكم تموتون غداً) كى به عن قرب الزمن جداً: والمراد اجعلوا الموت نصب أعينكم واعملوا على ذلك لما أمرهم بإصلاح المعاش خشى من تعلقهم به والتقصير فى الأعمال الأخروية فأردفه بما يبين أن عليهم مع ذلك، بذل الجهد فى العمل الأخروى وأنه لارخصة فى تركه ألبتة (فر عن أنس) بن مالك وفيه زاهر بن ظاهر الشحامى قال فى الميزان كان يخل بالصلوات فترك الرواية عنه جمع ، وعبد الله بن محمد البغوى الحافظ تكلم فيه ابن عدى وراويه عن أنس مجهول (أصنع المعروف) قال البيضاوى: هو ماعرف حسنه من الشارع (إلى من هو أهله وإلى غير أهله) أى افعل مع أهل المعروف ومع غيرهم، قال ابن الأثير الاصطناع اتخاذ الصنيع (فان أصبت أهله أصبت أهله) قال ابن مالك قد يقصد بالخير المفرد بيان الشهرة وعدم التغير فيتحد بالميتدا لفظا، وقد يفعل هذا بجواب الشرط نحو من قصدنى فقد قصدنى أى قصد من عرف بالنجاح واتحاد ذلك يؤذن بالمبالغة فى تعظيم أو تحقير (وإن لم تصب أهله كنت أنت أهله) لأنه تعالى يقول ((ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيراً، والأسير فى دارنا: الكافر، فأثنى على من صنع معه معروفا بإطعامه، فكيف بمن أطعم موحدا؟ ولهذا قال الحبر لا يزهدنك فى المعروف كفران من كفره فإنه يشكرك عليه من لم تصطنعه معه ﴿تنبيه) قال الراغب؛ الفرق بين الصنع والفعل والعمل أن الصنع إنما يكون من الإنسان دون الحيوان ؛ ولا يقال إلا لما كان بإجادة، والصنع قد يكون بلا فكر لشرو فاعله، والفعل قد يكون بلا فكر لنقص فاعله، والعمل لا يكون إلا بفكر لتوسط فاعله، والصنع أخص الثلاثة، والعمل أوسطها، والفعل أعمها، وكل صنع عمل ولا عكس : وكل عمل فعل ولا عكس ، وهكذا لا يعارضه مامر من أن المعروف إنما ينبغى أن يفعل مع أهل الحفاظ وأن الله إذا أراد بعبد خيراً جعل معروفه فيهم لأن ماهناك عند وجود الأهل وغير الأمل فيعدل عن الأهل لغيرهم وما ههنا فيما إذا لم يوجد إلا غير أهل وهو محتاج. قال بعض الشراح هذا الحديث أبلغ حث على استدامة صنائع المعروف حتى يصير طبعا لا يميز بين أهله وهو من يعترف فيجازى ويشكر ويثنى، وبين من لا يعترف الايجازى ولا يثنى فاه أكمل فى المكارم وأجزل فى الثواب (تتمة) قال بعضهم؛ وقع لوالى بخارى وكان ظالماطا غيا أنه رأى كليا أجرب فى يوم برد يرتعد فأمر بعض خدمه بحمله لبيته وجعله بمحل حار وأطعمه وسقاه فقيل له فى نومه كنت كلبا فوهناك لكلب ، فأصبح فمات فكان له مشهد عظيم لشفقته على كلب. وأين المسلم من الكلب ؟ فافعل خيراً ولا تبال فيمن لم يكن أهلا له واطلب الفضائل لأعيانها وأرفض الرذائل لأعيانها واجعل الخلق تبعاً ولا تقف مع ذمهم ولا حمدهم. لكن قدم الأولى فالأولى إن أردت أن تكون من الحكماء المتأدبين بآداب الله (خط فى رواية مالك) ابن أنس (عن ابن عمر ) بن الخطاب (ابن النجار) فى تاريخه (عن على) أمير المؤمنين . قال الحافظ العراقى فى المعنى وذكره الدار قطنى أيضا فى العلل وهو ضعيف اهـ. وذلك لأن فيه بشربن يزيد الأزدى قال فى اللسان عن ذيل الميزان له عن مالك منا كير ثم ساق منها هذا الخبر ثم عقبه بقوله قال الدار قطنى إسناده ضعيف ورجاله مجهولون وأورده فى الميزان فى ترجمة عبد الرحمن بن بشير هذا من حديثه عن أبيه عن مالك عن نافع عن ابن عمر وقال إسناده مظلم وخبر باطل أطلق الدار قطنى على روايته الضعف والجهالة (اصنعوا لآل جعفر) بن أبى طالب الذى جاء نعيه (طعاما) يشبعهم يومهم وليلتهم (فانه قد أتاهم ما يشغلهم ) عن - ٥٣٤ - ١٠٩٢ - أَصْنَعُوا مَابَدَا لَكُمْ، فَمَا قَضَى اللهُ تَعَلَى فَهُوَ كَانُ، وَلَيْسَ مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَد - (حم) عن أبى سعيد (ح) ١٠٩٣ - اضربوهن، وَلَا يَضْرب إلَّا شراركم - ابن سعد عن القاسم بن محمد مرسلا (ض) صنع الطعام لأنفسهم فى ذلك اليوم لذهولهم عن حالهم بحزنهم علي ميتهم، وهذا قاله لنسائهم لما قتل جعفر وجاء الخبر بموته ، فطحنت سلى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم شعيرا ثم أدمته بزيت وجعلت عليه فلفلا ثم أرسلوه اليهم . قال ابن الأثير: أراد اطبخوا واخبزوا لهم، فيندب لجيران الميت وأقاربه الأباعد صنع ذلك ويحلفون عليهم فى الأكل : ولا يندب فعل ذلك لأهله الأقربين لأنه شرع فى السرور لافى الشرور فهو بدعة قبيحة كما قاله النووى وغيره، قال فى المطامح. وجرت العادة بالمكافأة فيه وربما وقع التحاكم فيه بين الأجلاف، قال ابن الحاج : وينبغى لأهل الميت التصدق بالفاضل أو إهداؤه (تنبيه) قال القرطبى: الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام والمبيت عندهم كل ذلك من فعل الجاهلية قال ونحو منه الطعام الذى يصطنعه أهل الميت فى اليوم السابع ويجتمع له الناس يريدون به القربة للبيت والترحم عليه وهذا لم يكن فيما تقدم ولا ينبغى للمسلمين أن يقتدوا بأهل الكفروينهى كل إنسان أهله عن الحضور لمثل هذا وشبهه من لطم الخدود وشق الجيوب واستماع النوح وذلك الطعام الذى يصنعه أهل الميت كما ذكر فيجتمع عليه الرجال والنساء من فعل قوم لاخلاق لهم. قال وقال أحمد هو من فعل الجاهلية ، قيل له أليس قال النبى صلى الله عليه وسلم اصنعوا لآل جعفر طعاما إلى آخر هفان لم يكونوا اتخذوا إنما اتخذ لهم فهذا كله واجب علي أن الرجل له أن يمنع أهله منه، فمن أباحه فقد عصى الله وأعانهم على الإثم والعدوان . إلى هنا كلامه ، قال ابن العربى : وإنما يسن ذلك فى يوم الموت فقط ، قال وهذا الحديث أصل فى المشاركات عند الحاجة . وقد كان عند العرب مشاركات ومواصلات فى باب الأطعمة باختلاف أسباب وحالات (حم دت ٥ ك) وكذا الطيالسى والشافعى وابن مقنع والطبرانى والديلى وغيرهم لهم ( عن عبد الله بن جعفر) قال لما جاء نعى جعفر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قال الحاكم صحيح، وقال الترمذى حسن وقال عبد الحق كذا قال الترمذى ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه خالد بن سارة لا يعرف حاله. اهـ. وفى الميزان إسناده غريب ومتنه، فتصحيح الحاكم ثم البيهقى له منتقد (اصتعوا مابدا لكم) فى جماع السبايا من عزل أو غيره (فما قضى الله تعالى) بكونه (فهو كائن) لا محالة عز لتم أم لا ففعل العزن وعدمه سواء ( وليس من كل الماء) أى المنى هذا المراق فى الوحم ( يكون الولد) وهذا قاله لما قالوا يارسول الله إنا نأتى السبايا ونحب أثمانهن فماترى فى العزل؟ فذكره، وفيه جواز العزل لكنه فى الحرة مكروه تنزيها إلا بإذنها عند الشافعى كما يأتى. وذهب ابن حزم إلى تحريم العزل مطلقا تمسكا بقوله فى خبر ذلك الواد الخقى. ورد بأنه لا يلزم من تسميته وأداً على طريق التشيه كونه حراما، وأما بأنه مخصوص بالعزل عن المرضع لإضرار الحبل بالولد بالتجرية (حم عن أبى سعيد) الخدرى. قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل؛ فذكره، رمز المصنف لحسنه وهو كذلك وأهلا (اضربوهن) أى اضربوا جوازا نساءكم اللاتى تخافون نشوزهن (ولا يضرب إلا شراركم) أما الأخيار فيرون اللائق سلوك سبيل العفو والحلم والصبر عليهن وملاينتهن بالتى هى أحسن واستجلاب خواطرهن بالإحسان بقدر الإمكان وفيه جواز ضرب المرأة للنشوز؛ أى إن ظن إفادته (ابن سعد) فى طبقاته (عن القاسم بن محمد) بن أبى بكر الصديق المدنى أحد الأئمة الأعلام (مرسلا) أرسل عن أبى هريرة وغيره. وسبب هذا الحديث أن رجالا شكوا النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لهم فى ضريهن؛ فطاف تلك الليلة منهن نساء كثير يذكرن ما لقى نساء المسلمين. فهى عن ضربهن فقال الرجال يارسول اللّه زاد النساء على الرجال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضربوهن - ٥٣٥ - ١٠٩٤ - أضمنوالى ستَّ خصَال أُضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: لَا تَظَالَمُوا عَنْدَ قَسْمَةَ مَوَارِيثِكُمْ، وَأَنْصِفُوا النَّاسَ مِنْ أَنْكُمْ، وَلَ ◌َُوا عَنْدَ قَالَ عَدُوَّكُمْ، وَلَ تَنُوَّا غَائِمَكُمْ، وَعُوا ظَالِكٌ مِنْ مَعْلُوِّهم - (طب) عن أبى أمامة - ( ض) ١٠٩٥ - أَضْعَنُوا لِى سِنَّ مَنْ أَنْفُسْ أَضْمَنْ لَهُمُ الْجَنَّهَ: صُدُقُوا إِذَا حَدْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا رَعَدْتُمْ، وَأَدْوا إِذَا الْتُمِنُمْ، وَأَحْفَظُوا فُرُوبَكُمْ، وَغُوا أَبْصَارَكْ، وَكُفُوا لَهِ يَكُم - (حم حـ ك هب) عن عبادة ولا يضرب الخ. وقضية تصرف المؤلف لم ير هذا الحديث مسندا وإلا لما عدل رواية إرساله وهو عجيب فقد خرجه البزار عن عائشة مرفوعا وغابة ما يعتذر به للمؤلف أن رواية الإرسال أصح: وبفرض تسليمه فهذا لا يحدى نفعا ، لأنه كان الأولى ذكرهما معا (اضمنوا لى ست خصال) أى التزموا بالمحافظة على فعل ست خصال (أضمز) بالجزم جواب الأمر (لكم الجنة) أى النزم لكم فى مقابل ذلك بدخولها مع السابقين الأولين أو من غير تعذيب وليس المراد بالضمان هنا معناه الشرعى بل اللغوى ، وعبر عنه بذلك تحقيقا لحصول الوعد إن حوفظ على المأمور به، قالوا وماهى يارسول الله؟ قال (لا تظالموا) يحذف إحدى التاءين تخفيفا أى لا يظلم بعضكم بعضا (عند قسمة مواريثكم) بل اقسموها على ما أمر الله به واعطوا كل ذى حق حقه من فرض أو تعصيب ماوجب له ، فرمان بعض الورثة أو تنقيصه مما يستحقه حرام شديد التحريم حتى على المورث (وانصفوا الناس من أنفسكم) بأن تفعلوا معهم ما تحبون أن يفعلوه معكم (ولا تجبنوا) بضم المشاة فوق وسكون الجيم (عند قتال عدوكم) أى لاتهابوهم فتولوا الأدبار ؛ بل احملوا عليهم واصدقوا اللقاء وأثبتوا حيث كانوا مثليكم أو أقل. والجهن بالضم: ضعف القلب عما يجب أن يقوى فيه ذكره الراغب وغيره (ولا تغلوا) يفتح المثناة فوق وضم الغين المعجمة (غنائمكم) أى لا تخونوا فيها فان الغلول كبيرة (فانصفوا) لفظ جامعه الكير وامنعوا (ظالمكم من مظلومكم) أى خذوا للمظلوم حقه ممن يظلمه بالعدل والقسط . فإن إهمال ذلك مع القدرة عليه من قبيل ترك الأمر بالمعروف وإهمال النهى عن المنكر، والخطاب للحكام أو عام، ويدخلون فيه دخولا أوليا أولوياً، ومقصود الحديث أن الإنسان إذا حافظ على هذه الخصال مع القيام بالفروض العينية يتكفل له المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بإدخاله الجنة مع الأولين أو بغير عذاب ( طب عن أبى أمامة) الباهلى قال الهيتمى فيه العلاء بن سلمان الرقى وهو ضعيف ، وقال ابن عدى منكر الحديث اه والعلاء رواه عن خليل بن مرة وقد ضعفه ابن معين وغيره فحينئذ رمز المؤلف لحسنه إن سلم فهو من قبيل الحسن لغيره (اضمنوا لى ستا) من الخصال (من أنفسكم) بأن تداوموا على فعلها (أضمن لكم الجنة) أى دخولها (اصدقوا إذا حدثم) أى لا تكذبوا فى شىء من حديثكم إلا إن ترجح على الكذب مصلحة أرجح من مصلحة الصدق فى أمر مخصوص كفظ معصوم (وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا انتمنتم) ((إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، قال البيهقى ودخل فيه ما تقلد المؤمن بإيمانه من العبادات ولا أحكام وما عليه من رعاية حق نفسه وزوجه وأصله وفرعه وأخيه المسلم من نصحه وحق مملوكه أو مالكه أو موليه فأداء الأمانة فى كل ذلك واجب (وأحفظوا) أيها الرجال والنساء (فروجكم) عن فعل الحرام لثنائه تعالى على فاعليه بقوله «والحافظين فروجهم والحافظات)، (وغضوا أبصاركم) كفوها عما لا يجوز النظر اليه (وكفوا أيديكم) امنعوها من تعاطى مالا يجوز تعاطيه شرعا فلا تضربوا بها من لايسوغ ضربه ولا تناولوا بها مأكولا أو مشروبا حراماً ونحو ذلك فمن فعل ذلك فقد حصل على رتبة الاستقامة المأمور بها فى القرآن وتخلقوا بأخلاق أهل الإيمان. وهذه الستة غير الستة الأولى فهو إما خاطب بذلك من لا يعدها ويعلم هذه . وبهذه من لا يعلمها ويعلم تلك، أو أنه تفرس من المخاطبين عدم الصدقوالوفاء بالعهد والخيانة والرياء والنظريات لا يحل وبسط اليد بالعدوان -8 - ٥٣٦ - أبن الصامت - ( صحـ ) ١٠٩٦ - أَطِبِ الْكَلَمَ، وَأَهْشِ الَّلَامَ، وَصِلِ الْأَّرْحَ، وَصَلّ بِالَّيْلِ وَالنَّسُ نِمٌ، ثُمْ أُدْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلام - (حب حل) عن أبى هريرة (ض) ١٠٩٧ - أُطَّتِ السَّمَاءِ، وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَطَّ، وَالذَّى نَفْسُ مُحَمَد بيده مَافِيهَاَ مَوْضعُ شبْرِ إِلَّ وَفِيه جَيبَةٌ م ےے ملك ساجد يسبح الله يحمده - ابن مردويه عن أنس (ض) فنهاهم وهكذا بقال فيما قبله. وأخرج البيهقى عن الفضيل قال أصل الإيمان عندنا وفرعه وداخله وخارجه بعد الشهادة بالتوحيد والنبى بالبلاغ وأداء الفرائض : صدق الحديث وحفظ الأمانة وترك الخيانة والوفاء بالعهد وصلة الرحم والنصح للمسلمين ، قال سمعته وتعلمته من أهل الثقة ولو لم أجده ماقلته (حم حب ك هب) من حديث المطلب (عن عادة بن الصامت ) قال الهيتمى بعد عزوه لأحمد والطبرانى إلا أن المطلب لم يسمع من عبادة. وقال المنذرى بعد عزوه لأحمد والحاكم وأنه صححه: المطلب لم يسمع من عبادة، وقال الذهبي فى اختصاره للبيهقى إسناده صالح ، وقال العلائى فى أماليه سنده جيد وله طرق هذه أمثلها وفى كلامهما إشارة إلى أنه لم يرتق عن درجة الحسن ( أطب ) بفتح الهمزة وكسر الطاء من أطاب (الكلام) أى تكلم بكلام طيب : يعنى قل لا إله إلا اللّه خالصاً، أو حافظ على قول الباقيات الصالحات ، أو خاطب الناس بالملاينة والملاطفة وتجنب الغلظة والفظاظة وخالق الناس بخلق حسن . وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر وأصلح بين الناس وعلم الجاهل وأرشد الضال وقل الحق وإن كان مراً وأنصح ونحو ذلك ( وأفش السلام ) أنشره بين من تعرفه ومن لا تعرفه من المسلمين الذين يندب عليهم السلام شرعاً (وصل) بكسر الصاد: أمر من الصلة ( الأرحام) أى أحسن إلى أقاربك بالقول والفعل ( وصل بالليل والناس نيام) أى تهجد حال نيام غالب الناس (ثم) إذا فعلت ذلك (ادخل الجنة بسلام) أى مع سلامة من الآفات وأمن من المخوفات. والمراد أن فعل المذكورات من الأسباب الموصلة إلى الجنة؛ وهذا قاله قبل دخوله المدينة ( حب حل عن أبى هريرة ) وفيه عند أبى نعيم عبد الله بن صالح بن عبدالجبار قال فى اللسان عن العقيلى شيخ مجهول. ( أطت السماء) بفتح الهمزة وشد الطاء: صاحت وأنت وصوقت من ثقل ما عليها من ازدحام الملائكة وكثرة الساجدين فيها منهم من الأطيط ، وهو صوت الرحل والإبل من حمل أثقالها . وأل للجنس (وحق لما) وفى رواية ويحقها (أن تتط) بفتح المثناة فوق وكسر الهمزة وشد الطاء: أى صوتت وحق لها أن تصوت لأن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت. قال ابن الأثير: وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة كثرة لا يسعها عقل البشر وإن لم يكن ثم أطيط وإنما هو تقريب أريد به تقرير عظمة الله تعالى. قال ابن حجر: وقوله نقط بفتح أوله وكسر الهمزة والأطيط صوت البعير المثقل ( والذى) أى واته الذى ( نفس محمد يده ) أى بقدرته وإرادته وتصريفه ( مافيها موضع بشر) ولا أقل منه بدليل رواية مافيها موضع أربع أصابع ( إلا وفيه جبهة ملك ساجد يسبح الله ويحمده) أى يقول حال سجوده سبحان الله وبحمده، فهذا هو الذكر المأثور للملائكة فيه، والذكر المأثور للبشر سبحان ربي الأعلى؛ وهذا على طريق الاستعارة بالكنابة ، شبه السماء بذى صوت من الإبل المقتوبة فأطلق المشبه وهو السماء وأراد المشبه به وهو الإبل ثم ذكر شيئاً من لوازم الإبل والأفتاب وهو الصوت المعبر عنه بقوله أطت السماء ينتقل الذهن منه. روى ابن عساكر أنّ فى الماء ملائكة قياماً لايجلسون أبدا، وسجوداً لايرفعون أبداً، وركوعاً لا يقومون أبداً، يقولون: ربنا ما عبدناك حق عبادتك. اهـ. وقال ابن الزملكانى: وقددل هذا الخبر ونحوه على أن الملائكة أكثر المخلوقات عدداً وأصنافهم كثيرة. وقد ورد فى القرآن من ذلك ما يوضحه ومعرفة قدر كثرتهم - ٥٣٧ - ١٠٩٨ - أطع كُل أمير، وَصلَّ خَلْفَ كُلّ إِمَام، وَلَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِى - (طب) عن معاذ بن جبل ١٠٩٩ - أطعموا الطَّعَامَ، وَأَطيُوا الْكَلَامَ - (طب) عن الحسن بن على (ح) ١١٠٠ - أطعموا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلاَمَ، تُوَرَّتُوا الْجَنَانَ - (طب) عن عبد الله بن الحرث - (ح) ١١٠١ - أطعموا طعامكم الاتقياء، وَأَوْلُوا مَعْروفَكُم المؤمنينَ - ابن أبى الدنيا فى كتاب الإخوان (ع) وتفصيل أصنافهم موكول إليه سبحانه وتعالى ((وما يعلم جنود ربك إلا هو)) وقيل إن المكلفين أربعة أصناف: الإنسان والملك والجن والشياطين، وبنو آدم عشر الجن، والجن عشر حيوان البحر والطير، والكل عشر ملائكة سماء الدنيا، وكلهم عشر ملائكة السماء الثانية، وهكذا إلى ملائكة الكرسى ثم العرش . وفى كتاب الزاهر وغيره عن الأوزاعى وغيره أن فى مناجاة موسى قال يارب من عدك قبل آدم؟ قال الملائكة ، قال يارب كمهم ؟ قال اثنى عشر ألف سبط ، قال كم السبط؟ قال مثل الجن والإنس والطير والبهائم اثنى عشر ألف مرة. وفى رواية: كم عدد كل سبط ؟ قال عدد التراب. وفى تذكرة الإمام الرازى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرج به إلى السماء رأى ملائكة فى محل عال مشرف ورأى بعضهم يمشى تجاه بعض، فسأل جبريل : أين يذهبون ؟ فقال والذي بعثك بالحق لاأدرى إلا أنى أراهم هكذا منذ خلقت ولا أرى واحداً منهم قدرأيته قبل ذلك. وفى الفتوحات: لا يزال الحق يخلق من أنفاس العالم ملائكة ماداموا متنفسين. والأخبار والآثار الدالة على أكثريتهم لا تكاد تحصى ( ابن مردويه ) فى التفسير (عن أنس) بن مالك. رمز المؤلف لضعفه ورواه أحمد والترمذى وابن ماجه والحاكم عن أبى ذر مرفوعا بلفظ: أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وعليه ملك واضع جبهته، وفى رواية الترمذى ساجداً لله تعالى ؛ رهذا الحديث حسن أو صحيح. ( أطع كل أمير) ولو جائراً فيما لا إثم فيه وجوباً (وصل خلف كل إمام ) ولو فاسقاً ، ومن ثم كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج. قال الشافعى. وكفى به فاسفاً (ولا تسبنّ) يفتح الفوقية وضم المهملة وفتح الموحدة ونون التوكيد: أى لا تشتمنّ ( أحداً من أصحابى) لما لهم من الفضائل وحسن الشمائل التى منها قصرة الإسلام والذب عن الدين، ولما وقع بينهم من الحروب محامل (طب) من حديث مكحول (عن معاذ بن جبل) قال الهيتمى: ومكحول لم يسمع من معاذ فهو منقطع، ورواه البيهقى باللفظ المزبور من حديث إسماعيل بن عياش عن حميد اللخمى عن مكحول عن معاذ ؛ قال الذهبي : هذا منقطع : ( أطعموا الطعام) للبر والفاجر (وأطيبوا للكلام) له) فإنه سبحانه أطعم الكفار واصطنع البر والفاجر وأمر بذلك؛ وكان الحسن بن واصل يقاتل العدو يومه فإذا جنّ الليل وضع الطعام ولم يمنع من يقاله من الكفار فقيل له فيه فقال إن سئلت عنه قلت منك أخذت وبأمرك انتمرت ، اطعمت من أطعمت وقاتلت من أمرت. وقيل المراد بإطعام الطعام السماح بالمال، وبطيب الكلام لا إله إلا الله ولاقوة إلا بالله (طب) وكذا الضياء فى المختارة (عن الحسن بن على) قال الهيتمى فيه القاسم بن محمد الدلال وهو ضعيف (أطعموا الطعام وأوشوا السلام) بقطع الهمزة فيهما: أى أعلنوه بين المسلمين (تورئوا الجنان) أى فعلكم ذلك وإدامتكم له يورثكم دخول الجنان مع السابقين برحمة الرحمن ( طب عن عبد الله بن الحارث) صحابى شهد فتح مصر ومات سنة ست وثمانين، ومن المصنف لحسنه . قال الهيتمى رواه الطبرانى بإسنادين أحدهما رجاله ثقات. ( أطعموا طعامكم الأتقياء) لأن التقى يستعين به على التقوى فتكونون شركاء له فى طاعته بالإعانة عليها ((وتعاونوا على البر والتقوى، لكن ليس المراد حرمان غير التقى بل أن يكون القصد به للمتقين أصالة فلا يقصد 8 - ٥٣٨ ٠ عن أبى سعيد - (ح) ١١٠٢ - أطفال المؤمنين فى جبل فى الجنّة يكفاهم إبراهيم وسارة، حتى يردهم لي آبائهم يوم القيامة - مے (حم ك) والبيهقى فى البعث عن أبى هريرة (ص3) ١١٠٣ - أطفَال المشركينَ خَدَمُ أَهْر الْجَنَّة - (ط) عن أنس (ص) عن سلمان موقوفا (ح) فاجراً يتقوى به على الفجور فيكون إعانة على معصية أو أن المراد إذا لم يتسع حاله للتعميم فيقدم الاتقياء (وأولوا معروفكم المؤمنين) يعنى خالطوا الذين حسنت أخلاقهم وأحوالهم فى معاملة ربهم بأداء فروضة واتقاء نواهيه وتحمل المشقة فى القيام بانفاقهم وفعل صنوف المعروف معهم وأولئك الصالحون الذين قال الله تعالى عنهم ((ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)) (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (فى كتاب الإخوان ) أى فضل زيارة الإخوان (ع) والديلى (عن أبى سعيد) الخدرى ورواه عنه أيضاً ابن المبارك فى البر والصلة : قال ابن طاهر غريب وفيه مجهول (أطفال المؤمنين) أى أولادهم وذراريهم الذين لم يبلغوا الحلم (فى جبل فى الجنة) يعنى أرواحهم فيه ( يكفلهم ) أى يحضنهم ويقوم بمصالحهم (إبراهيم) الخليل (و) زوجته (سارة) فنعم الوالدان ونعم الكاملان هما وهنيئامريتا لولد فارق أبويه وأمسى عندهما. وسارة بسين مهملة وراء مشددة لأنها كانت لبراعة جمالها تسر كل من يراها، وقيل إنها اعطيت سدس الحسن وهى بنت عمه وقيل بنت أخيه، وكان جائزاً فى شرعه حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة) أى ويرد ولد الزنا إلى أمه: وأسند الكفالة لهما والرد إلى إبراهيم خاصة، لأن المخاطب بمثله الرجال ولا ينافى ماذكر هنا من كفالة إبراهيم لهم مافى خبر آخر من كفالة جبريل وميكائيل وغيرهما لهم لأن طائفة منهم فى كفالة إبراهيم وطائفة فى كفالة غيره فلا تدافع كما بينه القرطبى وغيره. قال فى الإفصاح وغيره: أما مقر الروح مختلف فيه بحسب المصاحب ومتنوع على قدر المراتب فأرواح فى حواصل طيور خضر تسرح فى الجنة حيث شاءت وتأوى إلى قناديل من ذهب فى ظل العرش إذا باتت ، وأرواح فى قبة خضراء سندسية وعلى بارق نهر باب الجنة العلية ، وأرواح الاطفال عصافير من عصافير الجنة ترعى وتسرح وأرواح فى السماء الدنيا أيضا وأرواح فى السماء السابعة فى دار يقال لها البيضاء؛ وأرواح فى كفالة إبراهيم وأرواح فى كفالة جبريل وأرواح فى كفالة إسرافيل وأرواح فى خزانة رفائيل وأرواح فى بيت ممدود بين السماء والأرض وأرواح فى برزح من الأرض تذهب حيث شاءت وأرواح فى بئر زمزم ؛ ولكل روح اتصال معنوى يبدنها وتعلق قوى بجسدها بحيث يصلح أن يسلم عليها ويفهم ما يقع من الخطاب لديها وترد السلام كالشمس المنيرة فإنها فى السماء وأشعتها فى الأرض اهـ. وحينئذ فالمراد بالأطفال فى هذا الحديث بعضهم؛ وفيه أن أطفال المؤمنين فى الجنة. وقد حكى جمع عليه الإجماع، ومراده كما قال النووى إجماع من يعتد به. وأما خبر مسلم عن عائشة توفى صبى من الأنصار فقلت طوبى له عصفور من عصافير الجنة، فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم وما يدريك أن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا، الحديث. فأجيب بأنه إنمانهاها عن التسارع إلى القطع بغير دليل أو أنه قبل علمه بأنهم فى الجنة، وفيه أن الجنة موجودة الآن، وهو ما عليه أهل الحق، وأنها ذات جبال ولا ينافيه خبر أنها قيعان، لأن المراد أن أعظمها كذلك (حم ك والبيهقى فى) كتاب (البعث عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح. (أطفال المشركين) أى أولاد الكفار الصغار (خدم أهل الجنة) يعنى يدخلونها فيجعلون خدما لمن فيها ، وبهذا أخذ الجمهور ، قال النووى: وهو الصحيح المختار كمن لم تبلغه الدعوة وأولى ؛ وأما خبر الله أعلم ما كانوا عاملين فلا تصريح فيه، فإنهم ليسوا فى الجنة، وخبر أحمد عن عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أولاد 88 - ٥٣٩ - ١١٠٤ - أَطْفُوا الْمَصَابِيحَ إِذَارَقَدَتْ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَأَوْ كَثُوا الْأَسْقِيَةَ. وَخَرُوا الطََّمَ وَالثَّرَابَ وَلَوْ بُعُودِ تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ - (خ) عن جابر (*) ١١٠٥ - أُطْلُب الْعَافِيَةَ لَغَيْرِكَ تُرْزَقْهَا فِى نَفْسكَ - الأصبهافى فى الترغيب عن ابن عمرو (ض) ١١٠٦ - أَطْلُبُوا الْخَوَائِجَ إلَى ذَوِى الرَّحْمَة مِنْ أُمَّى زُرْزَقُوا وَتَنْجَحُوا؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَلَى يَقُولُ: «رَحَى فِى ذَوِى الرَّحْمَة مِنْ عِبَادِى، وَلَا تَطْلُوا الَْوَائِجَ عِنْدَ الْقَاسِيَةِ ◌ُوبُهُمْ فَلَ تْزَنُوا وَلَا تَنْجُحُوا، فَإِنَّ الله ◌َعَلَى مے المشركين فقال فى النار فضعيف وقيل بالوقف وقيل تحت المشيئة وقيل من علم الله كفره لو عاش فى النار وخلافه فى الجنة وقيل يصيرون ترابا وقيل غير ذلك والمعول عليه الأول (طس عن أنس) وسكت عليه ورواه فى الكبير عن سمرة (ص عن سلمان) الفارسى (موقوفا) عليه ورواه البخارى فى تاريخه الأوسط عن سمرة مرفوعا فإعمال المصنف له واقتصاره على من ذكر من ضيق العطن . (أطفئوا المصابيح) من بيوتكم (إذا رقدتم) أى تمتم لشلا تجر الفويسقة الفتيلة فتحرق البيت (وأغلقوا الأبواب) أبواب بيوتكم (وأوكوا الأسقية) اربطوا أفواه القرب (وخمروا الطعام والشراب) أى استروه وغطره (ولوبعود تعرضه عليه) مع ذكر الله فإنه السر الدافع وقد سق تقرير ذلك مبينا (خ عن جابر) بن عبد الله فى عدة مواضع. (اطلب) من بيده الضر والنفع والإعطاء والمع والصحة والسقم (العافية) أى السلامة فى الدين والبدن والمال والأهل ترزفها) بالبناء للمفعو (فى نفسك) فإنك كما تدين تدان وبالكيل الذى تكتال يكال لك فإن طلبت لغيرك السلامة فى دينه جوزيت بمثله أو فى بدنه أو أهله أو ماله جوزيت بمثله وهناك ملك موكل يقول ولك بمثل ذلك كما يأتى وقيل سبب تسمية أبى إسحاق الشيرازى بين الفقهاء بالشيخ المطلق أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النوم فقال علمى كلمات أنجوبها غداً فقال ياشيخ اطلب السلامة فى غيرك تجدها فى نفسك. وآثر فى الحديث التعبير بالرزق دون الاعطاء وغيره إشارة إلى أن العافية أعظم المواعب بعد الإيمان وإما إلى تحقق الاعطاء إذا صب الطلب إخلاص سما إذا كان بظهر الغيب (الأصبها. فى الترغيب عن ابن عمرو) بن العاص. (اطلبوا) بهمزة وصل مضمومة إرشاداً (الحوائج) أى حوائجكم إلى ذوى الرحمة من أمتى أى إلى الرقيقة قلوبهم السهلة عريكتهم اللينة شكيمتهم . وجواب الأمر قوله (: زقوا وتنجحوا) بفتح المشاة فوق وسكون النون وفتح الجيم أى تصيبوا حوائجكم وتبلغوا مقاصدكم ثم علل ذلك بقوله (فإن الله تعالى يقول فى الحديث القدسى ( رحمتى فى ذوى الرحمة من عبادى) أى أسكنت المزيد منها فيهم، ومن لان قله وترطب بماء الرحمة فهو أهل للإحسان والنعمة (ولا تطلبوا) نهى إرشاد (الحوائج عند القاسية قلوبهم) أى الغليظة أفقدتهم (فلا ترزقوا ولا تنجحوا) وقاسى القلب لا يستحى من الرد بل هو حرج الصدر جافى الطبع (فإن الله تعالى يقول إن سخطى) أى كرامتى وشدة غضى (فيهم) أى جعلته فيهم لأن الرحمة تتخطى إلى الاحسان إلى الغير وكل من رحمته رق قلبك له فأحسنت إليه ومن لم يعط حظه من الرحمة غلظ قلبه وصار فظا لا يرق لأحد ولا لنفسه فالشديد يشد على نفسه ويعسر ويضيق فهو من نفسه فى تعب والخلق منه فى نصب مكدوح الروح مظلم الصدر عابس الوجه مشكر الطلعة ذاها بنفسه فيها وعظمة سمين الكلام عظيم النفاق قليل الذكر الله والدار الآخرة فهو أهل لأن يسخط عليه ويغاضبه ليعاقبه (تفيه ) أخذ بعضهم من هذا الوعيد أن قسوة القلب من الكبائر وحمل على ما إذا حملت صاحبها على نحو منع طعام المضطر (عق) من طريق محمد ابن أيوب بن الضريس عن جندل بن والق عن أبى مالك الواسطى عن عبد الرحمن السدى عن داود بن أبي هند عن - ٥٤٠ - يَقُولُ: ((إنَّ سَخَطَى فِيهِمْ) - (عق طس) عن أبى سعيد (ض) ١١٠٧ - أطلبوا الخير عند حسان الوجوه - (تخ) وابن أبى الدنيا فى قضاء الحوائج (ع طب) عن عائشة (طب هب) عن ابن عباس (عد) عن ابن عمر، ابن عسا كر عن أنس (طس) عن جابر، تمام (خط) فى رواة مالك عن أبى هريرة، تمام عن أبى بكرة (ح) أبى نضرة عن أبى سعيد قال العقيلى وعبد الرحمن مجهول لا يتابع على حديثه وداود لا يعرف وخبره باطل (طس عن أبى سعيد) الخدوى قال فى اللسان وأظن محمد بن مروان يكنى أبا عبد الرحمن فوقع فى رواية العقيلى أن أبا عبدالرحمن سقط من عنده أبى فبقى عبد الرحمن على أن محمدبن مروان لم ينفرد به بل فيه متابع وشاهد من حديث على فى المستدرك وغيره انتهى وأشار بذلك إلى الرد على ابن الجوزى فى إيراده فى الموضوعات (أطلبوا الخير) بهمزة وصل مضمومة (عند حسان الوجوه) وفى رواية للخطيب صباح الوجوه أى الطلقة المستبشرة وجوههم فإن الوجه الجميل مظنة لفعل الجميل وبين الخلق والخلق تناسب قريب غالبا فإنه قل صورة حسنة يتبعها نفس رديئة وطلاقة الوجه عنوان مافى النفس وليس فى الأرض من قبيح إلا ووجهه أحسن مافيه وأنشد بعضهم : - بورك هذا هاديا من دليل دلّ على معروفه حسن وجهه كن شفيعى فى هول يوم كريه سندی أنت أحسن الناس و جها وأنشد بعضهم :- اطلبوا الخير من حسان الوجوه قد روى صجك الكرام حديثاً وقيل أراد حسن الوجه عند طلب الحاجة بدليل أنه قيل للحبر: كم من رجل قبيح الوجه قضاء الحوائج قال إنما نعنى حسن الوجه عند طلب الحاجة أى بشاشته عند سؤاله وحسن الاعتذار عند نواله ويشهد له خبر الخطيب عن جابر مرفوعا اطلبوا حوائجكم عند حسان الوجوه إن قضاها قضاها بوجه طليق غرب حس الوجه ذميم عند طلب الحاجة ورب ذميم الوجه حسن عند طلب الحاجة انتهى ولا يعارضه ماسبق من أن حسن الوجه والسمت يدل علي حياء صاحبه ومروءته لأنه غالى وغيره نادر كما يشير إليه لفظ رب وقيل عبر بالوجه عن الجملة وعن أنفس القوم وأشر فهم يقال فلان وجه القوم وعينهم قال تعالى ((كل شىء هالك إلا وجهه)) وقد نظم بعضهم معنى الحديث فقال: يدل على معرفة وحسن وجه ومازال حسن الوجه إحدى الشواهد (نخ) عن إبراهيم عن معن عن عبد الرحمن بن أبى بكر المليكى عن امرأته صبرة عن أبيها عن عائشة وأورده ابن الجوزى عنه من طريقه ثم قال موضوع والمليكى متروك وتعقبه المؤلف بأنه من يكتب حديثه وبأنه لمينفرد به (وابن أبى الدنيا فى) كتاب فعل (قضاء الحوائج) أى فى كتابه المؤلف فى ثواب قضاء حوائج الناس عن مجاهد بن موسى عن معن عن يزيد بن عبد الملك النوفلى عن إبراهيم بن أبى أنس (ع) عن داود بن رشيد عن إسماعيل بن عياش عن صبرة بنت محمد بن ثابت عن سباع عن أمها عن عائشة قال الحافظ الزين العراقى وصبرة وأمها وأبوها لا أعرف حالهم (طب عن عائشة) قال الهيتمى فيه من لم أعرفهم (طب عن ابن عباس) بلفظ أطلوا الخير إلى حسان الوجوه قال الهيتمى فيه عند الطبرانى عبد الله بن خراش بن حوشب وثقه ابن حبان وقال ربما أخطأ وضعفه غيره وبقية رجاله ثقاة (عد عن ابن عمر) ابن الخطاب قال ابن عبد الهادى فى تذكرته بخطه قال أحمد محمد بن عبد الرحمن بن يجير راويه عن نافع عن ابن عمر ثقة وهذا الحديث كذب انتهى بلفظه (ابن عساكر عن أنس) بن مالك (طس عن جابر) قال الهيتمى وفيه عمر بن صهيبان وهو متروك (تمام) فى فوائده (قط فى رواية مالك) بن أنس الإمام (عن أبى هريرة) قال أعنى الهيتمى وفيه طلحة بن عمرو وهو متروك (تمام) فى فوائده (عن أبى بكرة) قال الحافظ العراقى وطرقه كلها ضعيفة وبه يعرف أن المصنف كما أنه لم يصب فى قوله فى اللآلى هذا الحديث فى نقدى حسن صحيح لم يصب ابن الجوزى