النص المفهرس
صفحات 401-420
- ٤٠١ -
٠/٠ ٥٤/١٠٠/٠٥/١
٧٤٩ - إِذَا ظَهَرَتِ الْخَيَّةُ فِى الْمَسْكَن فَقُولُوا لَمَا « إنا نسألك بعهد نُوح، ويعهد سليمان بن داود، أن
سے
مے
لَ تُؤْذِيْنَا، فَإنْ عَدَتْ فَقْتُهَا - (ت) عن ابن أبى ليلى - (ح)
٧٥٠ - إذَا ظَهَرَت ◌ْفَاحِشَةُ كَانَت الرَّجْفَةُ، وَإِذَا جَارَ الْحُكّامُ قَلَّ الْخَطَرُ، وَإذَا غُدَرَ بأَهْلِ الذَّمَةَ ظَهرَ
العدو - (فر) عن ابن عمر (ض)
٠٥/٠٥٥
٧٥١ - إذَا ظَهَرَت الْدَعُ، وَلَعَنَ آخرُ هذه الأمَّةَ أَوَّلهَا، فَمَن كَانَ عِنْدَه علّمَ فَلينشره فَإِن كاتم العلم يومئذ
كَكَاتم ما نُولَ اللَّه عَلَى محمد - ابن عساكر عن معاذ - (ض)
أحلوا) بفتح الحاءوند اللام من الحلول (بأنفسهم عذاب الله) أى تسببوا فى وقوعه بهم لمخالفتهم ما اقتضته حكمة
الله من حفظ الأنساب وعدم اختلاط المياه، وأن الناس شركاء فى النقدين والمطعوم، لا اختصاص لأحدبه إلا بعقد
لا تفاضل فيه (طب ك عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيتمى بعد عزوه الطبرانى فيه هاشم
ابن مرزوق لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات . (إذا ظهرت الحية) أى برزت (فى المسكن) أى محل سكن أحد كم
من بيت أو غيره (فقولوا) لها ندباً، وقيل وجوباً (إنا نسألك) بكسر الكاف خطاباً لمؤنث (بعهد نوح وبعهد سليمان
ابن داود أن لا تؤذينا، فإن عادت) مرة أخرى (فاقتلوها) قالوا لأنها إن لم تذهب بالإنذار علم أنها ليست من العمار ولا
من أسلم من الجان فلا حرمة لها فيجب قتلها. وظاهره أنه لا يجوز الهجوم على قتلها قبل الإنذار . وفى بعض الحواشى
أن ذلك كان فى صدر الإسلام، ثم نسخ بالأمر مطلقا. وقال الماوردى وعياض: الأمر بالانذار خاص بحيات
المدينة (ت عنن) عبد الرحمن (بن أبى ليلي) الفقيه الكوفى قاضيها لا يحتج به وأبو ليفى له صحبة واسمه يسار . قال
الترمذى: حسن غريب، رمز المصنف لحسنه ه (إذا ظهرت الفاحشة) قال فى الكشاف: وهى الفعلة البالغة فى القبح.
وقال القاضى : ما ينفر عنه الطبع السابم ويبغضه العقل المستقيم ( كانت الرجفة) أى الزلزلة أو الاضطراب وتفرق
الكلمة وظهور الفتن (وإذا جار الحكام) أى ظلوا رعاياهم: والجائر من يمتنع أو يمنع من التزام ما أمر به الشرع
( قل المطر) الذى به صلاح الأنفس، وإذا قل جاء القحط ووقع الضرر (وإذا غدر) بضم الغين المعجمة (بأهل
الذمة) أى نقض عهدهم أو عوملوا من قبل الإمام أو نوابه بخلاف مايوجبه عقد الجزية لهم ( ظهر العدوّ ) أى كان
ذلك سبباً لظهور عدو الإمام أو الإسلام وغلبته عليه أو على المسلمين ، لأن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان
( فر عن ابن عمر ) بن الخطاب وفيه يحيى بن يزيد النوفلى عن أبيه . قال أبو حاتم منكر الحديث. قال الذهبي: وأبوه
مجمع على ضعفه، لكن له شواهد ( وإذا ظهرت البدع) المذمومة كالوقيعة فى الصحابة والطعن فى السلف الصالح
( ولعن آخر هذه الأمة أولها، فى كان عنده على) بفضل الصدر الأول وما للسلف من المناقب الحميدة والمآئر
الجميلة ( فلينشره) أى يظهره بين الخاصة والعامة ليعلم الجاهل فضل المتقدم ويتزجر عن قبيح قوله ويين للناس
ما أظهروه من الدين وأصلوه من الأحكام الذى استوجبوا به الإنظام ونهاية الإكرام ( فإن كاتم العلم يومئذ) أى
يوم ظهور البدع ولعن الآخر الأول (ككاتم ما أنزل الله علي محمد ) فيلجم يوم القيامة بلجام من نار كما جاء فى عدة
أخبار . قال الغزالى: والعلماء أطباء الدين ، فعليهم أن يتكفل كل عالم منهم بقطره أو محلته، فيأمر بالمعروف وينهى
عن المنكر ، ويعلمهم أمر دينهم، ويميز البدعة من السنة ، وما يضرهم عما ينفعهم ، وما يشقيهم عما يسعدهم، ولا يصبر
حتى يسأل منه، بل يتصدّى المدعوة بنفسه، لأنهم ورثة الأنبياء، والأنبياء ما تركوا الناس علي جهلهم ، بل كانوا
(م٢٦ -- فيض القدير - ج ١)
3
- ٤٠٢ -
٧٥٢ - إذَا عَدَ أَحَدُكُمْ مَرِيضًاً مَايَقُلْ («اللّهمّ اشْف عَبْدَكَ يَنْكَأْ لَكَ عَدُوا أَوْ يَمْش لَكَ إِلَى صَلَاة) - (ك)
ـنـ
عن ابن عمر -(*)
٧٥٣ - إذَا كَ أَحُكْ مَرِيضًا فَلَ يَأْكُلْ عَنْدَهُ شَيْئًا، فَإنَّهُ حَظُهُ مِنْ عِيَادَته - (فر) عن أبى أمامة - (ض)
٧٥٤ - إِذَا عَرَفَ الْعُلَامُ يَمِينَهُ من شَمَاء فَرُوه بالصلاة - (دهق) عن رجل من الصحابة - (ح)
ينادونهم فى مجامعهم ويدورون على دورهم، فإن مرضاء القلوب لا يعرفون مرضهم؛ فهذا فرض عين على كافة العداء.
اه . وقال فى موضع آخر: هذا الحديث فيما إذا كان العالم بينهم فسكت : قال ولا يجوز له الخروج من بينهم حينئذ
ولا العزلة ﴿وحكى) أن الأستاذ ابن فورك قصد الانفراد للتعبد، فبينما هو فى بعض الجبال سمع صوتا ينادى: يا أبابكر
إذ قد صرت من حجج الله على خلقه، تترك عباد الله، فرجع وكان سبب صحبته للخلق. قال: وذكر لى مأمون بن
أحمد أن الأستاذ أبا إسحاق قال لعباد جبل لبنان: يا أكلة الحشيش: تركتم أمة محمد صلى الله عليه وسلم فى أيدى المبتدعة
واشتغلتم ههنا بأكل الحشيش؟ قالوا إنا لانقوى على صحبة الناس وإنما أعطاك الله قوة فلزم ذلك، فصنف بعده
كتابه الجامع بين الجلى والخفى ( ابن عساكر) فى تاريخه (عن معاذ بن جبل ورواه عنه أيضاً الديلى بلفظ: إذا
ظهرت البدع فى أمتى وشتم أصحابى فليظهر العالم عليه، فإن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله.
(إذا عاد أحدكم مريضاً) أى زاره فى مرضه، والمراد المسلم المعصوم (فليقل) فى ذهابه له ندباً ( اللهم اشف
عبدك ينكأ) بفتح الياء المثناة وآخره يهز ولا يهز: أى ليخرج ويولم من النكاية بالكسر: القتل والإثخان،
وهو مجزوم على أنه جواب الأمر، ويجوز رفعه بتقدير فإنه ينكا ( لك عدواً) من الكفار، وقدمه على ما بعده
لعموم نفعه أو يمشى لك إلى صلاة: وفى رواية إلى جنازة: جمع بين النكاية وتشيع الجنازة ، لأن الأول كدح فى
إنزال العقاب على عدو الله والثانى سعى فى إنزال الرحمة. وعيادة المريض المسلم سنة مؤكدة وأوجبها الظاهرية ولو
مرة فى مرضه تمسكا بظاهر الأمر فى الأخبار (ك عن ابن عمرو ) بن العاص ، ثم قال على شرط مسلم وأقره الذهبي
( إذا عاد أحدكم مريضاً فلا ياً كل عنده شيئاً) أى يكره له ذلك (فإنه) إن أكل عنده فهو ( حظه من عيادته)
أى فلاثواب له فيها اصلا أو كاملا، إنما ثوابه ما أكل. ويظهر أن فى معنى الأكل ما اعتيد من إتحاف الزائر بشرب
السكر أو الشراب أو اللبن أو القهوة، فينبغى تجنب ذلك العائد وينقدح اختصاص المنع بغير الأصل فى عيادة فرعه،
فقد قال المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كما يأتى: أنت ومالك لا يك (فر عن أبى أمامة) وفيه موسى بن وردان
أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه ابن معين
( إذا عرف الغلام ) اسم للمولود إلى أن يبلغ ( يمينه من شماله) أى ميز هذه من هذه. وعرف ما يضره مما
ينفعه، فهو كماية عن التميز بأن يصير بكل ويشرب ويستجى وحده (فمروه) أيها الأولياء: الأب فالجد فالام
فالوصى ( بالصلاة ) أى يفعلها ولوقضاء بجميع شروطها الظاهرة والباطنة ليتمزّن عليها فيألفها إذا بلغ. وظاهر الخبر
أن لا يضربه حينئذ، وذلك لأن الضرب عقوبة فتؤخر لزمن احتمالها وهو بلوغه عشرستين، وفيه دليل لمن اكتفى
بالتمييز وحده ولم يشترط معه بلوغ سبع سنين كابن الفركاح لكن النووى شرطه معه ( دهق عن رجل من الصحابة)
قال فى المنار: لايعرف هذا الرجل ولا المرأة التى روت عنه، وتعقب بأنه جاء عند الطبرانى وغيره أنه عبد الله بن
حبيب الجهنى وله صحبة، رض المؤلف لحسنه، لكن فيه عند مخرجه أبى داود: هشام بن سعد، قال فى الكاشف عن
أبى حاتم لا يحتج به وعن أحمد لم يكن بالحافظ
٤٠٣٠ -
٧٥٥ - إذّا عَطَس أحدكم: يضع كميه على وجهه، وليخفض صوته - (ك هب) عن أبى هريرة - (صح)
٧٥٦ - إذَا عَطَ أحدكم فَمَ أنه فَشَمْتُوهُ وَإذا لم بحمداللَّهُ فَلَ شْتَرَه - (حم خدم) عن أبى مرسى- ص)
٧٥٧ - إذَا عَطَسَ أَحدُثْ فَلْيَقُلُ واْخَمْدُ للهِ رَبِّ ◌ْهَدِينَ»: لَيُقَلْ لَهُ وَيَرَ حَكَ اللّهُ، وَلَيقَلْ هُوَ يَغَفْرُ اللهُلَنَا
وَلَمْ) - (طب ك هب) عن ابن مسعود (حم ٣ ك هب) عن سالم بن عبيد الأشجعى - (*)
(إذا عطس أحدكم) بفتح الطاء (حمد الله ) وأسمع من بقربه عادة حيث لامانع، وذلك شكراً لله على نعمته
بالعطاس لأنه بخرات الرأس الذى هو معدن الحس وهو محل الفكر وبسلامته تسلم الأعضاء فهو جدير بأن يشكر عليه
( فشمتوه) بشين معجمة من الشوامت وهى القوائم، هذا هو الأشهر والذى عليه الأكثر ؛ وروى بمهملة من
السمت وهو قصد الشىء وصفته: أى ادعوا الله بأن يردّ شوامته أى قوائمه أو سمته على حاله لأن العطاس يحل
مرابط البدن ويفصل معاقده؛ فمعنى رحمك الله أعطاك رحمة ترجع بها إلى حالك الأول أو يرجع بها كل عضو إلى سمته،
والأمر للندب عند الجمهور وقال ابن دقيق العيد: ظاهر الخبر الوجوب، ومال إليه وأيده ابن القيم ، وعليه : فقيل
هو عينى، وقيل كفاية وإذا لم يحمد الله فلا تشمتوه فيكره تزبها لأن غير الشاكر لا يستحق الدعاء. ويسن لمن
عنده ذكر الحمد ليحمد . وقال النووى: وأخطأ ابن العربى فى قوله لا يفعله. قال النووى: وأقل الحمد والتشميت أن
يسمع صاحبه. وأخذ منه أنه لو أتى بلفظ غير الحمد لا يشمت (ننيه) اعتيد فى بعض الأقطار أنه إذا عطس كبير
وحمد لا يشمت إعظاماً له. وقد صرح جمع بأن من قال لمن شمت كبيراً . حمك الله لا تقل له ذلك قاصداً أنه غنى عن
الرحمة أو أجل من أن يقال له ذلك كفر. قال ابن صورة فى المرشد، وليكن التشميت بلفظ الخطاب لأنه الوارد.
وقال فى شرح الإلمام: المتأخرون إذا خاطبوا من يعظموه قالوا يرحم الله سيدنا - من غير خطاب - وهو خلاف
مادل عليه الأمر فى الحديث . وبلغنى عن بعض علماء زماننا أنه قيل له ذلك ، فقال قل يرحمك الله ياسيدنا؛ كأنه
قصد الجمع بين لفظ الخطاب؛ وما اعتادوه من التعظيم (حم خدم عن أبى موسى) الأشعرى ورواه عنه أيضاً الطبرانى
(إذا عطس أحدكم، أى هم بالعطاس (فليضع) ندباً (كفيه) أو كفه الواحدة إن كان أقطع أو أشل (على وجهه) فانه
لا يأمن أن يبدو من فضلات دماغه ما يكرهه الرائى فيتأذى برؤيته، وهذا نوع من الأدب بين الجلساء(وليخفض)
ندباً (صوته) بالعطاس فإن الله يكره رفع الصوت به وبالتثاؤب كما يأتى فى خبر أبى داودفى خير. إن التثاؤ الرفيع
والعطس الشديد من الشيطان . والحديث يفسر بعضه بعضا (ك هب عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
(إذا عطس أحدكم فليقل) ندباً ( الحمد لله رب العالمين) ولا أصل لما اعتيد من بقية قراءة الفاتحة. ويكره العدول
عن الحمد إلى: أشهد أن لا إله إلا الله أو تقديمها على الحمد. فهو مكروه. كذا ذكره ابن حجر. قال: وقدروى ابنأبى
شيبة أن ابن عمر سمع ابنه عطس فقال أش، فقال وما أش؟ إن الشيطان جعلها بين العطسة والحمد . نعم روى
النسائى عن على: الحمد لله على كل حال: وأخذ به قوم، واختار جمع الجمع فيقول الحمد لله رب العالمين على كل حال
( وليقل له) بالبناء للمفعول: أى وليقل له سامعه (يرحمك الله) دعاء أو خبر على طريق البشارة. وفى الأدب المفرد
عن الخبر بإسناد قال ابن حجر صحيح يقول عافانا الله وإيا كم من النار يرحمكم الله (وليقل هو) أى العاطس مكافأة
لدعائه وتأليفاً له (يغفر الله لنا) لفظ رواية الطبرانى: لى (واكم) وفى رواية البخارى يهديكم الله ويصلح بالكم: أى
ما لكم. واختير الجمع ورجح، واعترض بأن الدعاء بالهداية للمسلم تحصيل الحاصل وهو محال، ومنع بأنه ليس المراد
بالدعاء وبالهداية ماهو متليس به من الإيمان، بل معرفة تفاصيل أجزائه، إعانته على أعماله؛ وكل مؤمن يحتاج إلى
ذلك فى كل طرفة عين ومن ثم أمر الله أن مسألة الهداية فى كل ركعة من الصلاة واهدنا الصراط المستقيم (طب
- ٤٠٤ -
٧٥٨ - إذَا عَطَسَ أَحَدُلْ فَقَالَ(( أَمْدُلله، قَالَتِ الْمَلائِكُ((َرَبِّ الْعَالمَيْنَ، فَإِذَا قَ «رَبِّ الْعَلميرَ، قَالَتْ
اْمَلَائِكُ (رَحَكَ الله - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٧٥٩ - إِذَا عَطَسَ أَحُدْ فَلْثَمَّتَهُ جَلِيسُهُ، فَإِنْ زَادَ عَلَى ثَلاَثِ فَهُوَ مَنْ كُومُ، وَلَا يُشَمَّتُ بَعْدَ ثَلَث -
(د) عن أبى هريرة - (ح)
٧٦٠ - إذَا ◌َظَمْتَ أَمَّى الَّنيَا تُرَعْتُ مْنَا هَيْبَةُ الْإِسْلَامِ، وَإِذَا تَكَتِ الْأَمَ بِالْعُرُوفِ وَالنَّىَ عَنْ
ك هب عن ابن مسعود) وفيه عند الطبرانى أبيض بن أبان وفيه خلف. قال الحافظ العراقى: ورواه عنه أيضاً النسائى
فى اليوم والليلة وقال حديث منكر (حم ٣ ك هب عن سالم بن عبيد الأشجعى) نسبة إلى أشجع. قال العراقى:
واختلف فى إسناده، ورواه البخارى بأتم من هذا ولفظه فى الأدب المفرد: إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله،
وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له يرحمك الله فليقل له يهديكم الله ويصلح بالكم
(إذا عطس أحدكم فقال الحمد لله: قالت الملائكة) أى الحفظة أو من حضر منهم أو أعم (رب العالمين، فإذا قال
رب العالمين: قالت الملائكة رحمك الله) دعاء أو خبر على ماتقرر فيما قبله. ومحصوله أن العبد إذا أتى بصيغة الحمد
الكاملة التى صدر بها أشرف الكتب السماوية استحق أن يقابل بالإجابة بالرحمة ، وإن قصر باقتصاره على لفظ
الحمد تممت الملائكة له مافاته التصريح بالربوبية والمالكية المستوجب لكل سبوحية وقدوسية. واعلم أن الملائكة
تسر بما يحصل للمؤمن من محاب اللّه، فإنه يحب العطاس، فإذا ذكر العبد الله وحمده سر الملائكة وأحزن الشيطان
لوجوه: منها دعاء الملائكة والمؤمنين له بالرحمة والهداية وإصلاح الحال (نتمة) قال بعض العارفين: قال بعض
السادة العاطس قال الحمد لله أتمها كما قال الله رب العالمين، فقال العاطس: ومن العاطس حتى يذكر مع الله؟ فقال
له قلها ياأخى فإن المحدث إذا أقرن بالقديم لم يبق له أثر، وهذا مقام الوصلة وحالة زلة أهل الفناء عن أنفسهم ،
أما لو فنى عن فنائه لما قال الحمد لله لأنه إثبات للعبد، ولو قال رب العالمين كان أرفع من المقام الذى كان فيه ،
فذلك مقام الوارثين (طب) وكذا الأوسط (عن ابن عباس) قال الهيتمى: فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط ،
وأقول فيه أيضا أبو كريب. قال الذهبي مجهول
(إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه) أى الجالس معه ولو أجنبيا (فان زاد) العاطس (علي ثلاث ) من العطسات
(فهو مزكوم) أى به داء الزكام، وهو مرض معروف (ولا يشمت بعد ثلاث) أى لا يدعى له بالدعاء المشروع
العاطس، بل بدعاء يناسبه من جنس دعاء المسلم للمسلم بنحو شفاء وعافية ، فمن فهم النهى عن مطلق الدعاء فقد وهم
ولذلك قال ابن القيم فى قوله وهو مركوم تنبيه على الدعاء له بالعافية لأن الزكمة علة. وأشار إلى الحث على تدارك
هذه العلة ولا يهملها فيعظم أمرها؛ وكلام المصطفى صلى الله عليه وسلم كله حكمة ورحمة (تتمة) روى البخارى فى الأدب
المفرد عن عليّ: من قال عند عطسة سمعها: الحمدلله رب العالمين علي كل حال ما كان: لم يجد وجع الضرس ولا الأذن أبدا.
قال ابن حجر: هو وقوف رجاله ثقات. ومثله لا يقال من قبل الرأى فله حكم الرفع، وأخرجه الطبرانى عن على مرفوعا:
من بادر العاطس بالحمد عوفى من وجع الخاصرة ولم يشك ضرسه أبداً. وسنده ضعيف (د عن أبى هريرة) رمز لحسته
كذا عزاه المصنف لأبي داود فيما وقفت عليه من النسخ، وقد عزاه فى الأذ كارلابن السنى وقال فيه رجل لم أتحقق حاله
وباقى إسناده غير صحيح وعزاه ابن حجر لأبى يعلى وقال فيه سليمان الحرانى ضعيف ولم يتعرض إلى تخريجه لأبى داود
(إذا عظمت) بفتح المهملة وشد المعجمة ( أمتى الدنيا) أراد بالدنيا: الدراهم والدنانير كما يصرح به لفظ رواية
ابن أبى الدنيا: إذا عظمت أمتى الدينار والدرهم . وتعظيمها بالتهافت على تحصيلهما وادخارهما والضنة بهما عن الإنفاق
- ٤٠٥ -
المُنْكَر حُرمَتْ بَرَكَةُ الْوَحْى ، وَإِذَا تَابَتْ أُمُتَّى سَقَطَنْ منْ عَيْن الله - الحكيم عن أبى هريرة - (ض)
٠
٧٦١ - إِذَ كَمَ الْعَالم ◌َ لَمْ يَعْمَلْ كَانَ كَلِصْبَحِ بُضِعُ لِلِأَسِ وَيُحْرِقُ تَفَسَهُ - ابن قائع فى معجمه عن سليك
الغطفانى - (ض)
١٠٠١٠٠ /٠٠١٠
٧٦٢ - إذَاَ عَلَ أُحَدُكُمْ عَمَلاَ فَلَيْتُقْنَهُ، فَإِنْهُ مَا يُسَلِّ بنفس المصاب - ابن سعد عن عطاء مرسلا - (ض)
فى وجوه القرب (نزعت) بالبناء للمفعول أى نزع الله منها (هيبة الإسلام) لأن من شرط الإسلام تسليم النفس الله
عبودية : ثمن عظم الدنيا أخذت بقلبه فسبته فصار عبدها فلم يقدر على بذل النفس الله لأنه عبد دنياه فلا يملك نفسه
فيذلها. وإذا قد الباطن ذهبت الهية والبهاء لأن الهيئة إنما هى لمن هاب الله. قال فى الاختيار ولا يجتمع تعظيم
الدنيا وتعظيم الحق فى قلب واحد أبدا، (وإذا تركت الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) مع القدرة وغلبة ظن سلامة
العاقبة (حرمت) بضم فكسر (بركة الوحى) يعنى فهم القرآن، وقد شرط اللّه الإنابة فى الفهم والتذكر وإنما يتذكر
أولو الألباب، ذكره الغزالى عن الفضيل. وذلك لأن فى ترك الأمر والنهى خذلان الحق وجفوة الدين وفى خذلان
الحق ذهاب البصيرة وفى جفاء الدين فقد النور فيحجب القلب فيحرم بركته وحرمان بركته أن يقر أه فلا يفهم أسراره ولا يذوق
حلاوته وهو من أعلم الناس العلوم العربية وأبصرهم بتفسيره وقد عى عن زواجره وقوارع وعده ووعيده وأمثاله
(وإذا تسابت أمتى) أى شتم بعضها بعضا (سقطت من عين الله) أى حط قدرها وحقر أمرها: يقال هذا الفعل مسقط
للإنسان من أعين الناس. وذلك لأن السباب بدؤه الكبر واحتقار الناس والحسد والبغى والتنافس فى الدنيا وهو
مسقط من عين الله. ومن سقط من عينه خرج من كلاءته ورعايته ومن زالت عنه رعايته ذهبت عصمته فله فى كل
نائبة ورطة حتى تؤديه إلى الورطة الكبرى: سلب الدين والانتكاص على عقبيه. ومن سقط من عينه لم يبال فى أى
واد هلك وأى شيطان سباه. هذا فى السباب فكيف بما فوقه؟ (الحكيم) التر مذى (عن أبى هريرة) قال العراقى : رواه ابن
أبى الدنيا فى كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر معضلا من حديث الفضيل.
( إذا علم العالم فلم يعمل) بعلمه ( كان كالمصباح ) من جهة أنه ( يضىء للناس ويحرق نفسه ) بضم التحتية أوله :
من أحرق : يعنى أن صلاح غيره فى هلاكه كالدهن الذى يستصبح به. وهذا مثل بديع ضربه لمن لم يعمل بعلمه ولا
يرى أحسن ولا ألطف ولا أوجز للمتأمل من كلام النبوة وبدائع آدابه. قال الجنيد: العلم مأمور باستعماله ، فاذا لم
لم تستعمله حالا أهلكك ما لا. وقال: فى الدنياطغيانان: طغيان العلم، وطغيان المال فالمنجى من طغيان العلم العمل
ومن طغيان المال الزهد. وقال الراغب: من أصاب علما فانتفع به ونفع غيره من مستحقه كان كالشمس تضىء لغيرها
وهى مضيئة ؛ وكالمسك الذى يطيب وهو طيب ، وهذا أشرف المنازل، ثم بعده من استفاد علماً فاستبصر به ، فأما
من أفاد عليه لغيره ولم ينتفع هو به فهو كالدفتر يفيد غيره الحكمة وهو عادمها . وكالمغزل يكسو غيره ولا يكتسى ،
وكذبالة المصباح تضىء الناس وهى تحترق ( ابن قائع) عبد الباقى (فى المعجم) معجم الصحابة (عن سليك ) بن عمرو
وقيل ابن هدية ( الغطفانى ) نسبة إلى غطفان
( إذا ل أحدكم عملا فليتقنه) أى فليحكمه (فانه) أى الاتقان المفهوم من يتقن (ما) أى الشىء الذى (يسلى)
بضم الياء بضبط المؤلف من التسلية وهى تخفيف ما فى النفس من الحزن (بنفس) بزيادة الباء للتأكيد (المصاب) أى يزيل
عنه ما يجده من شدة الحزن، وأصل السلو: التسلى، فيقال سلوت عن كذا، وسليت عنه، وتسليت: إذا زالت عنك
محبته. والمصاب من أصابته مصيبة الموت. وأصل الحديث عند الطبرانى وغيره أن المصطفى صلى الله عليه وسلم
لما دفن أبنه ابراهيم عليه السلام فرأى فرجة فى اللبن فأمر بها أن تسد، ثم ذكره فالمراد بالعمل هنا تهيئة اللحد
- ٤٠٦ -
٧٦٣ - إذَا عَملْتَ سَيُّهَ واحدثْ عندَهَا تَوبَةُ: السرّ بالسر. وَالْعَلَافيه بالعلانية - (حم) فى الزهد عن
عطاء مرسلا - (ض)
٧٦٤ - إِذَا عَمَلْتَ سَدَّهَ فَاتبعها حسنة تمحها - (حم) عن أبى ذر - (صح)
وإحكام السد ، ومتعلقات الدفن، لكن الحديث وإن ورد على سبب خاص فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
( ابن سعد) فى طبقاته (عن عطاء) الهلالى القاضى (مر سلا) هو تابعى كثير الإرسال، ويشهد له الحديث الآتى: إن
الله يحب من العمل الخ
(إذا عملت سيئة) أى عملا من حقه أن يسو.ك (فأحدث) بقطع الهمزة وكسر الدال (عندها توبة) تجانسها بحيث
يكون (السر بالسر والعلانية بالعلانية) أى الباطن بالباطن والظاهر بالظاهر، فاذا عصى ربه بسره تاب إليه بسره
باكتساب مايزيله، وإذا عصاه بجوارحه الظاهرة قاب إليه بها مع رعاية المقابلة، تحقق المشاكله هذا هو الأنسب وليس
المرادأن السرية لا يكفرها توبة جهرية وعكسه كما وهم. والسرما كان فى الخلاء، والعلاقية ما كان فى الملا. والظاهر
ما كان بالأركان، والباطن ما كان بالجنان. فمن أخلص فى توبته حيث استوت سريرته علانيته خمدت شهوته وذبلت
حركته وهاب الله فى كل مكان واستحيا منه فى كل زمان . ومن صدق فى ذلك فقد استقام وارتفع إلى أعلا مقام ،
ولافتوبته لقلقة لسان وافتراء وبهتان (تنبيه) قال بعض العارفين: إذا عملت معصية بمحل فلا تبرح حتى تعل فيه
طاعة ، فكما تشهد عليك تشهد لك، ثم تحول عنه لغيره لثلا تتذكر المعصية فتستحليها فتزيد ذنا إلى ذنبك، وكذا
ثوبك الذى عصيت فيه ، ولا تحلق رأسك ولا تقص ظفرك إلا وأنت متطهر ، فإن أجزاءك مسئولة عنك كيف
تركتك (حم فى) كتاب (الزهد) الكبير (عن عطاء بن يسار) بتحتية ومهملة: الهلالى مولى ميدونة أم المؤمنين رضى الله
عنها وصاحب مواعظ وعبادة قال العراقى: وفيه انقطاع .
(إذا عملت ) يا أبا ذر القائل يارسول الله أوصنى (سيئة فأتبعها) بقطع الهمزة (حسنة تمحها) أى فإنها تذهبها.
قال القاضى: صغائر الذنوب مكفرات بما يتبعها من الحسنات. وكذا ماخفى من الكبائر لعموم قوله تعالى ((إن الحسنات
يذهبن السيئات)، وقوله عليه السلام ((وأتبع السيئة الحسنة تمحها)). أما ماظهر منها وتحقق عند الحاكم فلا يسقط
إلا بالتوبة. اهـ. وأقره الطيبى. قال الغزالى والأولى إتباعها بحسنة من جنسها لكى تضادها، قال: فيكفر سماع
الملاهى بسماع القرآن ومجالس الذكر ؛ والقعود فى المسجد جنبا بالاعتكاف فيه. ومس المصحف بإكرامه وكثرة
القراءة فيه ، وبأن يكتب مصحفاً ويقفه، وشرب الخمر بالتصدق بكل شراب حلال طيب، وقس عليه. والقصد- لوك
طريق المضادة فإن المرض يعالج بضده فكل ظلمة ارتفعت إلى القلب بمعصية لا يمحوها إلا نور يرتفع إليه بحسنة
تضاده . والمتضادات هى المتناسات، فإن البياض يزال بالسواد لا بالحرارة مثلا. وظاهر صفيعه أن هذا هو الحديث
بتمامه، ولا كذلك، بل بقيته عند أحمد وغيره. قال أبو ذر قلت يارسول اللّه أمن الحسنات لا إله إلا الله ؟ قال هى
أفضل الحسنات (تنبيه) قال القونوى: الطاعات كلها مطهرات؛ فتارة بطريق المحو المشار إليه بقوله تعالى ((إن
الحسنات يذهبن السيئات)) وبقوله هنا: إذا عملت سيئة الخ، وتارة بطريق التبديل المشار إليه بآية ( إلا من تاب
وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات . فالمحو المذكور عبارة عن حقيقة العفو والتبديل عن مقام
المغفرة، وإن تنبهت لذلك عرفت الفرق بين العفو والمغفرة. ثم اعلم أن لكل من المعاصى والطاعات خواص تتعدى
من ظاهر الإنسان لباطنه وبالعكس، ثم منها ما يقبل الزوال بسرعة ومالا يقبل إلا ببطء وكلفة، ومنها ما يستمر حكمه
إلى الموت ويزول فى البرزخ، ومنها مالا يزول إلا فى المحشر، ومنها مالا يزول إلا بعد دخول النار ؛ وقد نبهت
الشريعة على كل ذلك ( حم عن أبى ذر) رمز لصحته وهو غير عراب فقد قال الهيتمى رجاله ثقات ، إلا أن شهر
- ٤٠٧ -
٧٦٥ .. إذَا عَمَلَتَ عَشْرَ سِيَّاتٍ فَعَمَلْ حَسَنَةً تَحدرهن بها - ابن عساكر عن عمرو بن الأسودمر سلا - (ض)
٧٦٦ - إذَا عُمَّت ◌َلْخَطِيئَةُ فِ الْأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَّرِمَهَا كَنْ غَبَ عَهاَ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِها
كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا - (د) عن العرس بن عميرة - (صـ)
٧٦٧ - إِذَا غَرَبَتِ الثَّمُرُ فَكُفُوا صِيَْانَكُمْ، فَها -َاءَهُ يُنْشَرُ فِيهَا الشَّيَاطِينُ - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٧٦٨ - إذا غَضِبَ أَحَدُكُمْ لَيَسْمُتْ - (حم) عن أنباس -(ح)
٧/٦٩ - إذَا غَصَب أَحَدُثُمْ وَهُوَ قَائِمُ فَلْيَجْلِرْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَإلَّ فَلْيَصْطَجْعْ - (حم يحب)
عن أبى ذر - (مم)
ابن عطية حدث به عن أشياخه عند أبى ذر ولم يسم أحداً منهم .
(إذا عملت عشر سيئات فاعمل) فى مقابلتها ولو (حسنة) واحدة (تحدرهن بفتح المناة فوق وضم الدال أى تسقطهن
بسرعة من الحدور ضد الصعود. قال الزمخشرى : أحدر القراءة أسرع فيها خطها عن حالة التمطيط ، والعين تحدر
الدمع (بهاء لأن السيئة سيئة واحدة والحسنة الواحدة بعشر أمثالها؛ وفى إشعاره رمز إلى رد قول البعض إنما يكفر
الذنوب الذى ارتكبه العاصى عشر مرات أن يتمكن منه عشر مرات مع صدق الشهوات ثم يصبر عنه ويكسر
شهوته خوفاً منه تعالى ( ابن عساكر) فى تاريخه ( عن عمرو بن الأسود مرسلا) هو العبسى الشامى.
(إذا «لمت) بالبناء للمجهول (الخطيئة) المعصية (فى الأرض كان من شهدها) أى حضرها ( فكرهها) بقلبه ،
وفى رواية أنكرها وكمن غاب عنها، فى عدم لحوق لاثم له؛ والكلام فيمن عجز عن إزالتها بيده أو لسانه (ومن غاب
عنها فرضيها ) لفظ رواية ابن حبان: فأحبها ( كان كمر شهدها) أى حضرها فى المشاركة فى الإثم وإن بعدت المسافة
بينهما. لأن الراضى بالمعصية فى حكم العاصى؛ والصورة الأولى فيها إعطاء الموجود حكم المعدوم والثانية عكسه.
قال الراغب : والخطيئة والسيئة متقاربان لكن الخطيئة أكثر ما تقال فيما لم يكن مقصوداً إليه فى نفسه، بل يكون القصد
سبب ضد ذلك الفعل ، بخلاف السيئة (٥) فى الفتن (عن العرس) بضم فسكون (ابن عميرة) بفتح أوله : الكندى.
قال ابن حجر : قيل عميرة أمه ، واسم أبيه قيس بن سعيد بن الأرقم ؛ رمز لصحته
(إذا غربت الشمس) فى كل يوم (فكفوا صيانكم) أى أطفالكم عن الإنتشار فى الدخول والخروج (فانها
ساعة ينتشر فيها الشيطان) لامه للجفس بدليل رواية الشياطين، وليس فيه ذكر نهاية الكف ؛ وذكره فى حديث
آخر بقوله : حتى تذهب فوعة العشاء. وإنما أمر بكفهم فى ذلك الوقت لأن الشمس سلطان قاهر فلا تقاومها
الأرواح المارجية، بل تمسك عن التصرفات مادام ظاهراً فى العالم السفلى، فإذا استقرعنه فى مغيبه صارت الشياطين
كأنهم قد انطلقوا من حبس ، فتندفع دفعة رجل واحد ، فمهما صادفوه من الصيان فى تلك الحالة أصابوه فآذوه ،
فإذا ذهبت فوعة العشاء تفرقوا وتبددوا؛ فهذاسر أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم بذلك (طب عن ابن عباس) رمزلحسته
(إذا غضب أحدكم لشىء نابه ( فليسكت) عن النطق بغير الذكر المشروع، لأن الغضب يصدر عنه من قبيح
القول ما يوجب الندم عليه عند سكون سورة الغضب: ولأن الانفعال مادام موجوداً فنار الغضب تتأجج وتتزايد،
فإذا سكت أخذت فى الهدوء والخمود، ن انضم إلى السكوت الوضوء كان أولى، فليس شىء يطفئ النار كالماء
(حم عن ابن عباس) زاد فى الأصل وحسن
(إذا غضب أحدكم وهو قائم اليجاس) ندباً (فإن ذهب عنه الغضب) فذاك (وإلا) بأن استمر (فليضطجع)
X
- ٤٠٨ -
٧٧٠ - إذَا غَضبَ الرَّجُلُ فَقَالَ: «أُعُوذُ باله، سَكَنَ غَضَبه - (تد) عن أبى هريرة - (ض)
٧٧١ - إِذَا فَتَ الْأَفَيَاءُ، وَهَبَّتِ الْأَرْوَاحُ فَذْ كُرُوا حَوَ انْحَكُمْ؛ فَإِنَّهَا سَاءَةُ الْأَوَّابِينَ - (عب) عن
أبى سفيان مرسلا (حل) عن ابن أبى أوفى - (ح)
٧٧٢ - إذَ فُتَحَتْ مصْرُ فَاسْتَوْصُوا بالْعَبْطِ خَيْرًا؛ فَإِنَّ لهُمْ ذَهَّةً وَرَحما - (طب ك) عن كعب بن مالك (صـ)
على جنبه لأن القائم منتهى للانتقام، والجالس دونه، والمضطجع دونهما. والقصد أن يبتعد عن هيئة الوثوب
والمبادرة للمبطش ما أمكن حسما لمادة المبادرة. وحمل الطيبي(١) الاضطجاع هنا على التواضع والخفض، لأن الغضب
منشؤه الكبر والترفع: صرف(٢) للفظ عن ظاهره بلا ضرورة. قال ابن العربى: والغضب يهيج الأعضاء: اللسان
أولا ودواؤد السكوت، والجوارح بالاستطالة ثانياً ودواؤه الاضطجاع؛ وهذا إذا لم يكن الغضب لله، وإلا فهو
من الدين ، وقوة النفس فى الحق: فبالغضب قوتل الكفاروأقيمت الحدرد وذهبت الرحمة عن أعداء الله من القلوب
وذلك يوجب أن يكون القلب عاقداً والبدن عاملا بمقتضى الشرع. وفى الحديث وماقبله أن الغضبان مكلف. لأنه
كلفه بما يسكنه من القول والفعل، وهذا عين تكليفه بقطع الغضب . وما نقل عن الفضيل وغيره أن من كان سبب
غضبه مباحاً كالسفر ، أو طاعة كالصوم فغير مكلف بما يصدر عنه: فؤول (حم د حب) من رواية أبى الأسود
(عن أبى ذر) قال كان أبوذر يسقى على حوض فأغضبه رجل فقعد، ثم اضطجع، فقيل له فيه، فقال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: فذكره . قال الهيتمى: رجال أحمد رجال الصحيح
(إذا غضب الرجل) يعنى الإنسان، ولو أنثى (فقال أعوذ بالله) زاد فى رواية الطبرانى: من الشيطان الرجيم
(سكن غضبه) لما يأتى فى خبر: إن الغضب من الشيطان: أى من إغوائه ووسوسته، والاستعاذة من أقوى سلاح
المؤمن على دفع كيد اللعين إبليس ومكره . وإذا تأمل معنى الاستعاذة وهو الإلتجاء إلى الله تعالى والاعتصام به
وضم له التفكر فيما ورد فى كظم الغيظ وثوابه واستحضر أن الله أعظم قدرة من قدرته على من غضب عليه: سكن
غضبه لا محالة ( عد عن أبى هريرة) إسناد ضعيف، وورد من عدة طرق الطبرانى فى الصغير والأوسط عن ابن
مسعود رفعه بنحوه . قال الهيتمى: ورجاله تقات وفى بعضها اختلاف
(إذا وانت الافياء) جمع فىء، وهو رجوع الظل الحاصل من حاجز بينك وبين الشمس عن المغرب إلى المشرق
فلا يكون إلا بعد الزوال، فالمعنى إذا رجعت ظلال الشواخص من جانب المغرب إلى المشرق (وهبت الأرواح)
جمع ربح. لأن أصلها الواو، وتجمع على أرباح قليلا ورياح كثيرا (فاذكروا حواتجكم) أى اطلبوها من الله تعالى
فى تلك الساعة (فإنها ساعة الأوابين) أى المكثرين الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة والمطيعين أى المسبحين: يعنى هو
الوقت الذى يتوجه فيه الأبرار إلى الله تعالى أو الوقت الذى يتصدون فيه إلى إسعاف ذوى الحاجات وإعانتهم
بالشفاعة إلى الله تعالى فهى عظمة لاستجابة الدعاء وقضاء الحوائج (عب عن أبى سفيان مرسلا؛ أبو سفيان فى التابعين
متعدد، فكان ينبغى تميزه (حل) وكذا الديلى (عن) عبد الله (بن أبى أوفى) بفتح الهمزة وسكون الواو بألف
مقصوراً علقه ابن خالد المدنى الأسلمى له ولا بيه ولأخيه صحبة.
(إذا فتحت مصر) أرض جامعة كليتها وجملة أقليمها نازلة منزلة الأرض كلها، فلها إحاطة بوجه ما فلذلك أعظم
شأنها فى القرآن: أى والسنة، وشأن العالى منها من الفراعنة. ذكره الحرانى. قال ابن زولاق: ذكرت مصر فى
القرآن فى ثمانية وعشرين موضعا. قال المصنف بل أكثرمن ثلاثين وسردها (فاستوصوا بالقبط) كسبط أهل مصر
(١) قوله وحمل: بفتح الحاء وسكون الميممبتدأ (١) قوله صرف: خبر المبتدأ الماء)، وهو : حل اهـ.
3
- ٤٠٩ -
١٠/١٠٠٠٠١٠٠
٥٠٠٠
٧١٣- إذا فتح على العبد الدعاء فليدع ربه، فإن الله يستجيب له - (ت) عن ابن عمر، الحكيم عن أنس (ح)
٧٧٤ -- إذَا فَعَلَتْ أُمَّى خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةٌ حَلَّ بِهَا الْلاَءُ: إِذَا كَنَ الْمَغْنَمِ دُوَلاً، وَاُلْأَمَانَهُ مَغْماً، وَالزَّكَةُ
م
١٠/٠٠ /١٥١٠٠ ٠٠٠٠
مَغْرَمَاً، وَ طَاعَ الرَّجُلَ زَوْجَتْهُ، وَعق اله، وبرَ صَديقَه، وَجفَا أباه، وَارْتَفَعَت الْأَصْوَاتُ فى الْمَسَاجِد،
٠٠
ے
وقد تضم القاف فى النسبة (خيراً) أى اطلبوا الوصية من أنفسكم بإتيان أهلها خيراً. أو معناه : أقبلوا وصيتى فيهم،
يقال أوصيته فاستوصى: أى قبل الوصية: يعنى إذا استوليتم عليهم وتمكنتم منهم فأحسنوا إليهم وقابلوهم بالعفو
عما تنكرون، ولا يحملنكم سوء أفعالهم وقبح أقوالهم على الإساءة إليهم. فالخطاب للولاة من الأمراء والقضاة،
ثم علمه بقوله (فإن لهم ذمة) ذماما وحرمة وأماناً من جهة إبراهيم بن المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ فان أمه مارية
منهم (ورحماً) بفتح فكسر: قرابة؛ لأن هاجر أم إسماعيل منهم ، وفى رواية قرابة وصهراً، فالذمة باعتبار إبراهيم ،
والرحمة باعتبار هاجر. ذكره جمع. وقال الزركشى: المتجه أنه أراد بالذمة العهد الذى دخلوا به فى الإسلام زمن
عمر، فإن مصر فتحت صلحا ، وهذا ما كرشف به من الغيب ومن معجزاته حيث أوقع الحال موقع الاستقبال
ففتحت على أتم الأحوال فى سنة عشرين من الهجرة ثم فيه معجزة أخرى هى إخباره بأن سيقع منهم ما يوجب
العقاب بخروج المصريين على عثمان أولا ، وقتلهم محمد بن أبى بكر ثانيا، وهو وال عليها من قبل على الإمام الحق ،
ومع ذلك ففيه إشعار بمحبته لأهل مصر، وإن فرط منهم مافرط. ومن فضائلهم أن أكثر المجددين على رأس كل
قرن منهم (طب ك عن كعب بن مالك) بن كعب الأنصارى السلمى الشاعر أحد الثلاثة الذين تيب عليهم . قال الهيتمى
رواه الطبرانى بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. قال المصنف كالزركشى وأصله فى مسلم: أى ولفظه : إنكم
ستفتحون أرضا يذكر فيها القبط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما .
(إذا فتح) بالبناء للمفعول: أى فتح الله (على العيد) أى الإنسان: الدعاء بأن أفيض على قلبه نورا فيشرح بهصدره
للدعاء وأقبل بشراشره على النطق به (فليدع) ندبا مؤكدا (ربه) بما أحب من مهماته الأخروية والدنيوية (فإن الله
يستجيب له) أى يعطيه عن المسئول، وإلا فهو سبحانه أطلق الاستجابة للداعى ولم يخص ذلك بوقت ، وقال ربكم
أدعوفى أستجب لكم، وإنما أورد عليك الوارد لتكون عليه واردا متى أطلق لسانك بالطلب، فاعلم أنه يريد أن
يعطيك، وعند الفتح تتوجه رحمة الله للعبد، وإذا توجهت لايتعاظمها شىء لأنها وسعت كل شىء وتخلف الإجابة
كثيراً لتخلف بعض شروط الدعاه وأركانه ، وفيه حث أكيد على الدعاء ورد على من رأى أن ترك الدعاء أفضل ،
لكنه من المقامات عندهم ، ولأجل ذلك لا يشكر فضله وإن فضلا فعله فقد ابتلى بعض عظماء الأولياء بالجذام وكان
يحفظ الاسم الأعظم ، فقيل له ألا تدعو؟ فقال ماكنت لأطلب الإقالة من أمر اختاره لى ﴿تنبيه) قال فى الحكم
إذا فتح لك وجهة من التعرف فلا تبالى معها إن قل عملك، فإنه ما فتحها لك إلا وهو يريد أن يتعرف إليك، ألم تعلم
أن التعرف هو مورده عليك والأعمال أنت تهديها إليه. وأين ماتهديه إليه مما هو مورده عليك؟ (ت عن بن عمر)
ابن الخطاب (الحكيم) الترمذى (عن أنس) وفيه عبد الرحمن بن أبي مليكة. قال فى الكشف ضعيف
(إذا فعلت) فى رواية عملت (أمتى خمس عشرة خصلة) بالفتح: أى خلة، وخصها لأنها أمهات الخطايا وعنها
تتفرع القبائح (فقد حل بها البلاء) أى نزل أو وجب. قيل وما هى؟ قال (إذا كان المغنم) كمقعد: الغنيمة (دولا)
بكسر ففتح جمع دولة بالضم والفتح اسم لكل ما يتداول من المال: يعنى: إذا كان الأغنياء وأهل الشرف والمناصب
يتداولون أموال الفيْ ويستأثرون بحقوق العجزة والفقراء ويمنعون الحق عن مستحقيه قهراً وغلبة كما هو صنيع
أهل الجاهلية وذوى العدوان (والأمانة معنها) أى غنيمة يذهبون بها ويغنمونها فيرى أن من يده أمانة أن الخيانة فيها
غنيمة غنمها (الزكاة مغرما) أى يشق عليهم أد ؤها بحيث يعدون إخراجها غرامة يغرمونها ومصيبة يصابونها
- ٤١٠ -
وَكَانَ زعيم المَومِ أرذَهَمْ، وَأْ كُرَمَ الرَّجُلُ مِخَفَ شَرّه، وَثُرَبَتِ الْخُرِرُ، وَلْبِسَ الْحَرِيرُ، وَأَحَدَت العينات
وَاْعَازِفُ، وَلَعَنَ آخَر هذه الْأُمَّ أَوَّلَا؛ فَلَيَرْ تَفَبُوا عَنْدَ ذلكَ ريّحًا حَرَاءَ، أَوْ حَسْفًا أو مسخًا - (ت)
عن على - (ض)
٧٧٥ - إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لَأَخِيه « جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فى الثَّءِ - ابن منبيع ( خط) عن أبى هريرة
(خط ) عن بن عمر - (ض )
(وأطاع الرجل زوجته! يعنى حليلته فيما تروم منه وإن خالف الشرع (عق أمه) أى عصاها وأذاها. ولحوى الخبر
دال على أن المراد أنه قدم رضا امرأته على رضا أمه فتغضب تلك لرضا هذه عند تباين غرضيهما. وخص الأم - مع
كون عقوق الأباء كذلك - لأن عقوقها أقبح لضعفها (وبر صديقه) أى أحسن إليه وأدناه وتفضل عليه وحياه
(وجفا أباه) أبعده وأقصاه وأعرض عنه وقلاه وترك صلته وأهمل مودته. قال الطبى وقوله أدنى صديقه وجفاأ باه :
كلاهما قرينة لقوله وأطاع امرأته وعق أمه، لكن المذموم فى الأول الجمع بينهما لأن إدناء الصديق محمود بخلاف
الثانية فإن الإفراد والجمع بينهما مذمومان (وارتفعت الأصوات) أى علت أصوات الناس (فى المساجد) بالخصومات
ونحوها : كالبيع والشراء إلا بالذكر والدعاء (وكان زعيم القوم) أى رئيسهم أو أميرهم: يقال زعم القوم يزعم
زعامة: تأمر (أرذلهم) أى أخبهم وأسفلهم (وأكرم الرجل) بالبناء للمفعول: أى أكرم الناس الإنسان (مخافة
شره) أى خشية من تعدى شره إليهم وجنايته عليهم (وشربت الخمور) جميعها لاختلاف أنواعها: إذكل مسكرخر؛
يعنى أكثر الناس من شربها. والمراد تجاهروا به (ولبس الحرير) بالبناء المفعول: أى لبس الرجال الحرير الخالص
أوما أكثره منه بلا ضرورة (واتخذت القينات) أى اتخذ الناس الإماء المغيات (والمعازف) بمهلة وزاى مكسورة
أى الدفوف (ولعن آخر هذه الأمة أولها) أى لعن أهل الزمن الآخر الصدر الأول من الصحابة والتابعين الذين مهدوا
قواعد الدين وأصلوا أعلامه وأحكموا أحكامه. والمراد باللعن الطعن والذكر بالسوء وعدم الاقتداء بهم فى الأعمال
والاعتقاد (فلير تقبوا) أى فلينتظر الناس (عند ذلك ريحا حمراء) أى حدوث هبوب ريح حمراء. وأفردهالآن المفردة
للعذاب ، والجمع الرحمة (أو خسفا) أى ذهابا وغوراً فى الأرض: يعنى يقع لبعضهم ذلك، وكذا يقال فى قوله (أو
مسخاً) أى قلب الخلقة من صورة إلى صورة. وتمسك به الخطابى على أن الخسف والمسخ قد يكونان فى هذه الأمة
كما كانا فى الأمم الماضية، وزعم أن مسخها إنما يكون بالقلوب لا بالصور لادليل عليه. قال ابن تيمية، وإنما
يكون الخسف والمسخ إذا استحلوا هذه المحرمات بتأويل فاسد، فإنهم لو يستحلوها مع اعتقاد أن الشارع حرمها
كفروا ولم يكونوا من أقته، ولو كانوا معترفين بحرمتها لما: وقبوا بالمسخ كسائر من يفعل هذه المعاصى مع اعترافهم
بأنها معصية (ت عن على) قال الترمذى غريب تفرد به فرج بن فضالة وهو ضعيف. وقال العراقى والمنذرى ضعيف
لضعف فرح بن فضالة. وقال الدار قطنى حديث باطل وقال الذهبى منكر، وقال بن الجوزى مقطوع، اه لا يحل الاحتجاج به
(إذا قال الرجل) يعنى الإنسان (لأخيه) أى فى الإسلام الذى فعل معه معروفاً (جزاك الله خيراً) أى قضى لك
خيراً وأثابك عليه: يعنى أطلب من الله أن يفعل ذلك بك (فقد أبلغ فى الثناء) أى بالغ فيه وبذل جهده فى مكافأته
عليه بذكره بالجميل وطلبه له من الله تعالى الأجر الجزيل، فإن ضم لذلك معروفا من جنس المفعول معه كان أكمل
هذا ما يقتضيه هذا الخبر، لكن يأتى فى آخر ما يصرح بأن الاكتفاء بالدعاء إنما هو عند العجز عن مكافأته بمثل
ما فعل معه من المعروف. ثم إن الدعاء المذكور إنما هو المسلم كـ تقرر، أما لو فعل ذمى بمسلم معروفا فيدعو له
بتكثير المال والولد والصحة والعافية (ابن منيع) فى معجمه (خط) فى ترجمة ابن زرارة عن أبى هريرة وفيه عمر بن
85
3
- ٤١١ -
٧٧٦ - إذَا وَلَ الرَّجُلُ لاخيه (( يَا كَاغُر، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا - (خ) عن أبى هريرة (حم خ) عن ابن
عمر - (صح)
٧٧٧ - إِذَا قَالَ الْعَبْدُ (( يَارَبِّ، يَارَبُّ، ذَلَ اللهُ، لَبيَّْكَ، عَبْدِى سَلْ تُعْطَ)) - ابن أبى الدنيا فى الدعاء
عن عائشة - (ض)
٧٧٨ - إذَا قَالَ الرِّجُلُ لْلُنَّافق (( يَاسَيِّدِى، فَقَدْ أَغْضَبَ رَبَهُ - (ك هب) عن بريدة (*)
٧٧٩ - أَذَا قَالَت ◌ْمَرْأَدُلْزَوْجِهَ ، مَارَأَيْتُ مِنْكَ خَيرًا قَطُّ، فَقَدْ حَبطَ عَمَلَهاَ- (عد) وابن عساكر عن عائشة-(ض)
ھے
زرارة الطرطوسى شيخ مغفل وموسى بن عبيدة الرندى ضعفوه، ورواه الطبرانى فى الصغير عن أبى هريرة . قال
الهيتمى فيه : وفيه موسى الرندى ضعيف.
(إذا قال الرجل لأخيه) المسلم ( يا كافر فقد باء بها) أى رجع بتلك المقالة أحدهما ورجع بتلك الكلمة على مامربيانه
موضحا (خ عن أبى هريرة حم خ عن ابن عمر) ب الخطاب .
(إذا قال العبد يارب يارب قال) الله (لبيك عبدى) أى إجابة بعد إجابة. وأتى بلفظ التلبية لأنها فى حكم الثانية
المطابق لقوله فى الدعاء يارب يارب بتكراره ثنتين (سل ماشئت (تعط) أى أعطيك إياه معجلا أو مؤجلا أو أعوضك
خيرا من المسئول وفى رواية: تعطه. وذلك لأن من أسباب الاجابة - بل من أعطمها - الالحاح عليه تعالى والترامى
على فضله وكرمه وعظيم ربوبيته ونواله. وإنما يقول الداعى فى جوره يارب يارب بأداة البعد مع كونه أقرب
اليه من حبل الوريد احتقارا لنفسه واستبعادالها من مظان الزافى ومنازل المقربين هضما لنفسه وإقرارا عليها بالتفريط
فى جنب الله مع فرط التهالك على استجابة دعوته. ذكره الزمخشرى. وقد احتج بهذا الحديث من ذهب إلى أن الاسم
الأعظم هو الرب (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى، وكذا أبو الشيخ والديلى (عن عائشة) مرفوعا وموقوقا، أياماً
كان: ضعيف ، لأن فيه يعقوب الزهرى لا يعرف عن الحكم الأموى مضعف: لكن يقويه خبر البزار: إذا قال العبد
يارب يارب - أربعا - قال الله: لبيك عبدى، سل تعط
(إذا قال الرجل) يعتى الإنسان (للمنافق) أى الذى يخفى الكفر ويظهر الإسلام (ياسيد) بغير إضافة، وفى رواية
ياسيدى (فقد أغضب ربه) أى فعل ما يستحق العقاب من مالك أمره المنعم بالإيجاد والتربية لأنه إن كان سيده
وهو منافق لحاله دون حاله: وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يكره استعمال اللفظ الشريف المصون فى حق من
ليس كذلك. واستعمال اللفظ المهين المكروه فيما ليس من أهله، وهذا من ذك النبيل. قال الطبى: ومولاناداخل
فى هذا الوعيد. بل أشد. وكذا قوله أستاذى، والكلام فى حر قال ذلك عند أمن الفتنة. أمالو قال عبد أو أمة لمالكه
أو مالكها أو قاله حر لخوف الفتنة لولم يقله فلايدخل فى هذا الوعيد والغضب من الله إرادة الانتقام من المغضوب
عليه. وفى الحديث إشعار بأنه لا يذم قول ذلك للمؤمن. ويدل له الخبر الآتى: قوموا إلى سدكم (ك حب عن بريدة)
تصغير بردة وهو ابن الحصيب. قال الحاكم صحيح. ورده الذهبى بأن فيه عقبة الأصم ضعفوه اهـ. وظاهر صنيعه أن
كلا من مخرجيه رواه هكذا. ولا كذلك . بل لفظ رواية البيهقي في شعب الإيمان بعد ياسيد: فقد باء بغضب ربه
(إذا قالت المرأة لزوجها) أو الأمة لسيدها (ما رأيت منك خيرا قط) أى فيما مضى من الزمان أو ما مضى من كونى
فى عصمتك (فقد حبط عملها) أى فسد وهدر وأبطل. والمراد أنكرت ما سيق من إحسان الله لها الذى أجراه علي يده
وجحدته فتجازى إبطال عملها: أى بحر مانه ثوابه إلا أن تعود وتفر بإحسانه؛ وجائز أن يراد به الزجر والتنفير. نعم
إن كانت المقالة على حقيقتها فلا يلحتها هذا الوعيد. والجط أصله أن تكثر الدابة الأكل حتى ينتفيخ بطها وتفسد
- ٤١٢ -
٧٨٠ - إذَا قَمَ أَحَدُكْ يُصَلِى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَسْتَكْ، فَإِنَّ أَحَدُكُمْ إِذَا قَرَأْ فِى صَلاَتِهِ وَضَعَ مَلَكَ فَهُ عَلَى فِيه وَلاَ
يخرج من فيه شَىءٍ إِلَّا دَخَلَ فَمَ الْمَلَكَ - (هـ) وتمام، والضياء، عن جابر (صح)
٧٨١ - إِذَا قَمَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللّلِ فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَ لَائِهِ فَ يَدْرِ مَا يَقُولُ وَيَضْطَجِعْ - (حم م ده) عن
أبى هريرة (صح)
قال الزمخشرى: ومن المجاز حبط عمله، واستعير من حبط بطون الماشية إذا أكات الخضر (عد وابن عساكر) فى
تاريخ (عن عائشة) وفيه يوسف التميمى. قال ابن حبان لا يحل الاحتجاح به
(إذا قام أحدكم يصلي من الليل) أى إذا أ أد القيام للصلاة فيه كقوله تعالى ((فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله، عبر عن
إرادة الفعل بالفعل المسبب عنها للإيجاب . قال الزجاج : والقيام اسم لهذه الحركة المخصوصة من هذا المتحرك الذى
بها يسمى قائما. فتلك الهيئة هى التى سميت قياما بالنظر بحال وجودها وقام بالنظر لحال انفصالها ويقوم وقم بالنظر
لتوهم وفوعها (فليستك) أى يستعمل السواك (فان أحدكم إذا قرأ فى صلاته وضع ملك فاه علي فيه) يحتمل أن المراد
به كاتب الحسنات ويحتمل غيره (فلا يخرج من فيه) أى القارئ (شىء) من القرآن (إلادخل فم الملك) لأن الملائكة
لم يعطوا فضيلة التلاوة كما فى خبر) آخر، وأنهم حريصون على استماع القرآن من البشر، وفى إطلاقه القراءة في الصلاة
إشارة إلى أن ذلك يكون فى أى صلاة كانت فرضا أونفلا: ليلا أو نهارا؛ فذكره الليل أولا لكون التهجد إنما هو
ليلا وهو يزيد على صلاة النهار بالنسبة للكمال، فوجه الكلام نحو الغالب. وإلا فالهار كذلك، بدليل مارواه محمد
ابن نصر عن الزهرى مرسلا : إذا قام الرجل يتوضأ للا أونهارا فأحسن الوضوء واستن ثم قام يصلى أطاف به الملك
ودنا منه حتى يضع فاه على فيه فما يقرأ إلا فى فيه. وإذا لم يستن أطلق به ولم يضع فاء على فيه. ثم قضية الحديث أن
تلقف الملك القراءة إنما يكون فيما وقع فى الصلاة بخلافه خارجها، وقد يوجه بأن الصلاة مظنة الفيوض الرحمانية
فاجتماع شرف القرآن وشرف الصلاة يزيد دنو الأرواح القدسية. وفيه ندب الاكثار من القراءة سيما فى الصلاة
وبيان فضيلة قراءة القرآن والسواك وإن كان الانسان نقى الأسنان قويم المزاج واعتناء الملا الأعلى بذلك وحرصهم
عليه وفيه أن للملك جوفاً فهو رد على ابن عبد الهادى فى قوله: الملائكة صمد لا أجواف لهم ( هب وتمام ) فى
فوائده (والضياء) المقدسى (عن جابر) ورواه عنه أبو نعيم ، قال ابن دقيق العيد: روانه ثقات
(إذا قام أحدكم من الليل) أى للتهجد قى بعض الليل أو القراءة فيه (فاستعجم) بفتح المثناة فوق : استغلق (القرآن)
بالرفع فاعل استعجم (علي لسانه) إى ثقلت عليه القراءة كالأعجمى لغلبة النعاس (فلم يدر ما يقول) أى صار لنعاسه
لايفهم ما ينطق به ولا يدرى لشدة نعاسه ما بعد اللفظ المتلو يأتى به أولا يقدر على النطق أصلا (فليضطجع) للنوم ندبا
إن خف النعاس بحيث يعقل المعقول ووجوبا إن غلبه بحيث يفضى إلى الاخلال ببعض الواجبات ذكره العراقى دافعا
به التعارض: وقول ولده الولى لاوجه له لأن النعاس إذا اشتد قطع الصلاة فلا يحتاج لقطع. لا اتجاهله: كيف والمدرك
فى الوجوب خوف أن يغير كلام الله ويأتى بما لا يجوز من تحريف أو تغيير لمعنى أو وضع بعض أركان الصلاة فى غير
محل أو فعله على صورة غير مرضية، فاذا اشتد النعاس بحيث غلب على ظنه الوقوع فى ذلك ؛ فوجوب القطع فى محل
القطع . ثم قضية الخبر أن الكلام فى الفرض لا فى النفل لحل الخروج منه. وعبر بالاضطجاع لا لعدم حصول
المقصود بحصول النوم قاعداً أو مستلقيا لأنه الهيئة المعهودة المحمودة. وخص الليل والصلاة لا لإخراج الغير ، بل
لأنه الغالب، فيمتع الناعس من القراءة ولو نهارا وفى غير الصلاة حذرا من تغير النظم القرآنى، وإن كان فى
الصلاة قدر زائد، وهو أنه مالم تتحقق قراءة الواجب لاصلاة (حم م ده عن أبى هريرة).
- ٤١٣ -
٧٨٢ - إذَا قَامَ أحدكم من الليل فليفتح صلاءه بركعتين خفيفتين - (حم م) عن أبى هريرة (*)
٧٨٢ - إذَا غَامَ أُحَدُكُمْ إِلَي الصَّلاَءَ فَليسَكُنْ أَطْرَاءَ، وَلاَ يَتَمِيل كما تَتَمَيَلُ اليهودُ؛ فَإِنَّ تَسْكِينَ الأَطْرَاف فى
الصَّلاَة مِنْ تَمَامِ الصَّلاة - الحكيم (عد حل) عن أبى بكر - (ض)
٠٠٤/١٠
٧٨٤ - إذَا قَامَ الرَّجُلُ منْ مَجْلسه، ثُمَ رَجَعَ إليه فهو أحق به - (حم خدم ده) عن أبى هريرة (حم) عن
وهب بن حذيفة (مم)
(إذا قام أحدكم من الليل) ليصلى (فليفتتح) ندبا صلاته بركعتين) لينشط لما بعدها؛ ويسن كونهما (خفيفتين)
بأن يقتصر فيهما على أقل الكمال، ولا يستوفى الأ كمل. وحكمته - كما قال العراقى - استعجال حل عقد الشيطان
وقال غيره: فيه ديل لنديهما وهما مقدمة لصلاة الوتر ليدخل فيه بعد مزيد بقظته، كما يسن تقديم السنة القبلية على
الغرض لنحو ذلك، فكذا ندب هنا لتأكد الوتر، حتى اختلف فى وجوبه (تنبيه) قال الطوسى: القيام هيئة
عارضة للإنسان بحسب انتصابه وبحسب كون رأسه من فوق ورجليه من تحت، ولولا هذا الاعتبار لكان الانتكاس
قياما (حم م عن أبى هريرة).
(إذا قام أحدكم إلى الصلاة) أى دخل فيها بدليل قوله الآتى فى الصلاة (فليسكن أطرافه) أى يديه ورجليه: يعنى
لا يحركهما (ولا يتميل كما تتميل اليهود) أى لا يعوج يديه يمينا وشمالا لا كما يفعلونه فى صلاتهم وعند قراءتهم التوراة
والميل بفتحتين: الاعوجاج (فان تسكين) الثابت فى أصول الحكيم الصحيحة: فان سكون (الأطراف من تمام
الصلاة) أى من تمام هيئاتها ومكملاتها، بل إن كثر التحرك كثلات متوالية أبطل عند الشافعى، وذلك لأن الوقوف
فى الصلاة وقوف ذل وتخشع، وقد أتى الله على الخاشع فيها والخشوع بالغ الموجب للثناء خشوع القلب، ومن
لازمه خشوع الجوارع، وقد يصلى المصلى بجوارحه وليس بخاشع، لخضوع القلب هو المطلوب، وتمايل اليهود غير
ناشىء عن خشوع قلوبهم ، بل سيه فيما قيل أنه أوحى إلى موسى أن هذه النوراة صارت فى حجر بنى إسرائيل ولا تكاد
تعظمها لخلها بذهب لم تمسه الأيدى، فأنزلت عليه الكيميا فلاها بها، فكان إذا قرأها تلذذبها وهاجت اللذة،
فيتمايل طرباً على كلام ربه فاستعملها اليهود بعده على خراب القلوب وخلاء الباطن. فهذا هو المشار إلى النهى عنه
فى الحديث. وقيل أصله قول موسى يوم الوفادة (( إنا هدنا إليك، فأخذوا هذا من قوله وجعلوا يتهادون: أى
يتمايلون فى صلاتهم. فأخبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بأن فعلهم ذلك غير صحيح وإن كان الأصل صحيحاً
(الحكم) الترمذى (عد حل) وكذا ابن عساكر من حديث الهيتم بن خالد عن محمد بن المبارك الصورى عن يحي عن
معاوية بن يحي عن الحكم بن عيد اله عن القاسم بن محمد عن أسماء بنت أبى بكر عن أم رومان (عن أبى بكر) الصديق
قال رآ نى أبو بكر الصديق رضى الله عنه أتمايل فى صلاتى فزجرفى زجرة كدت أنصرف منها، ثم قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول - فذكره - ومن لطائف إسناده أن فيه ثلاثة صحابيون وصحابية عن أمها عن أبيها، ثم
إن الهيتم بن خالد قال فى الميزان: يروى الأباطيل ومعاوية هو إما الصدفى أو الطرابلسى: وكلاهما ضعيف
(إذا قام الرجل) أى الجالس لنحو إفتاء أو قراءة أو إقراء علم شرعى (من مجلسه) زاد إمام الحرمين فى النهاية
وصححه وأقره فى الروضة فى السجد (ثم رجع إليه هو أحق به) أى من غيره إن كام قام منه ليعود إليه لأن له غرضاً
فى لزوم ذلك المحل ليألفه الناس. قال النووي: قال أصحابنا هذا فيمن جنس بمحل من نحو مسجد أو غيره أنحو
صلاة ثم فارقه ليعود كإرادة وضوء أو شغل يسير فلا يبطل اختصاصه به وله أن يقيم من قعد فيه ، وعلي القاعد أن
يطيعه ؛ وهل يجب؟ وجهان أصحهما الوجوب والثانى يستحب وهو مذهب مالك. قال - أعنى النووى - وإنما
--- -- -
- ٤١٤ -
٧٨٥ - إذا قام أحدكم فى الصلاة فلا يغمض عينيه - (طب عد) عن ابن عباس (ض)
1.
٧٨٦ - إذَا قَامَ أُحُدُكْ لَى الصَّلَاءِ فَإنَّ لَرْحَةً واجههُ، فَلَا يَمْسّح لَحَصَى - (حم ٤ حب) عن أبى ذر(ج)
٧٨٧ - إِذَا قَ الْعَبْدُ فِى صَلَائِهِ ذُرَّ أَبِرُّ عَلَى رَأْسِهِ خَى يَرْكَعَ، فَإِذَا رَكَ مَهُ رَحَهُ اللهِ حَتّى يَسْجُدَ ،
وَالسّاجد يسجد عَلى قَدَمَى الله تَعَالَى، فليسال ولیرغب - (ص) عن ابى عمار مرسلا (ض)
يكون أحق فى تلك الصلاة فقط. ومن ألف من مسجد محلا ليفتى أو يقرئ فله أن يقيم من قعد فيه، ومثله من
سبق إلى محل من الشارع ومقاعد الأسواق لمعاملة . وظاهر الحديث عدم اشتراط إذن الإمام (حم خدم ده
عن أبى هريرة حم عن وهب بن حذيفة) الغفارى، ويقال المدنى حجازى سكن المدينة، ووهم فى المطلب فعزاه
للبخاری وليس فيه .
(إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يغمض) فيها (عينيه) ندباً، بل يديم النظر إلى محل سجوده فان غمضهما بغير عذر
كره تنزيها، لأنه فعل اليهود. نعم إن اقتضت المصلحة التغميض كتوفر الخشوع وحضور القلب - لم يكره كما عليه
أكثر الشافعية (طب عد عن ابن عباس) وفيه مصعب المصيصى . قال مخرجه ابن عدى يحدّث عن الثقات بالمناكير
ثم ساق له هذا الخبر .
(إذا قام أحدكم إلى الصلاة) أى دخل فيها (فإن الرحمة تواجهه) أى تنزل به وتقبل عليه (فلا يمسح) حال الصلاة
ندبا (الحصا) ونحوه الذى بمحل سجوده، لأن الشغل بذلك لعب لا يليق بمن شملته الرحمة ولأنه ينافى الخشوع
والخضوع ويشغل المصلي عن مراقبة الرحمة المواجهة له فيفوته حظه منها، ومن ثم حكى النووى الاتفاق علي كراهته
لكن نوزع بفعل مالك له . نعم له دفع ما يتأذى به بنحو تسوية محل السجود فلا يكره قبل الصلاة وبعدها ، وقيل
المراد مسح الحصا والتراب الذى يعلق بجبهته، فإن كثف فمنع مباشرة الجبهة للسجود وجبت الإزالة قال العراقى: وتقييد
المسح بالحصى غالى لكونه كان فرش مساجدهم، وأيضاً هو مفهوم لقب فلا يدل تعليق الحكم به على نفيه عن
غيره من كل ما يصلى عليه من بحر رمل وتراب وطين؛ وقدم التعليل زيادة فى تأكد النهى وتنبها على عظم ثواب
ترك العبث فى الصلاة وإعلاما للمصلي بعظمة ما يواجهه فيها، فكأنه يقول : لا ينبغى امأقل يلقى تلك النعم الخطيرة
بهذه الفعلة الحقيرة (حم عد حب عن أبى ذر)
(إذا قام العبد فى صلاته ذر) بضم المعجمة وتشديد الراء، فهو مبنى للمفعول أوذر الله أو الملك بمره ويصح
بناؤه للفاعل بفتح الدال، والفاعل معروف (البر) بكسر الموحدة: أى ألقى الاحسان (على رأسه) ونشره عليه
ويستمر ذلك ( حتى يركع، فإذا ركع عليه ) بمثناة فوقية ، ومافى نسخ عليه بمثناة تحتية تصحيف (رحمة الله )
أى نزلت عليه وغمرته، وبستمر ذلك ( حتى يسجد، والساجد يسجد على قدمى الله) تعالى؛ استعارة تمثيلية.
ومن حق إقبال اللّه عليه برحمته إقباله بقلبه على عظمته لتحصل المقابلة، ومن ثمرات هذه المقابلة: انقياد النفس. فإن
العبد إذا لاحظ يصر فؤاده جلالة عظمة من يسجد بين يديه خلص إلى النفس هول الجلال والعظمة غشعت وذلت
وذهلت وخمد تلظى نار شهوتها، وحينئذ (فليسأل) اللّه تعالى ماشاء لقربه منه (وليرغب) فيما أحب مما يسوغ
شرعا ويليق به عرفاً ، وإن عظم وجل ، فإن الله سبحانه كريم جواد لايتعاظم عليه شىء ولا ينقص خزائنه العطاء
وهو الغنى المطلق (فإن قلت) الرغبة: الضراعة والمسألة كما فى القاموس ، فما فائدة عطفها عليها؟ (قلت) هو من
عطف الخاص على العام إذ أقل الرغبة كما بينه الراغب الانسا فى الشىء. فإذا قيل رغب فيه وإليه: اقتضى الحرص
على الشىء فكأنه قال فليطلب وليحرص على ذلك ( ص عن أبى عمار مرسلا) واسمه قيس الكوفى مولى الأنصارى
- ٤١٥ -
٧٨٨ - إذَا قَمَ صَاحِبُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْ بِالَّلَيْلِ وَالَّهَ ذَ كَرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَقُم بِهَ ذَسيه - محمد بن نصر فى الصلاة
عن ابن عمر (ض)
٨٧٩ - إذَا قَدِمَ أَحدُّكُمْ عَلَى أَهْلِ مِنْ سَفَرَ فَذْدُ لِأَهْلِهِ، فَلْيُطْرِفُهُمْ وَلَوْ كَانَ حِجَارَةٌ - (هب) عن عائشة (ض)
٧٩٠ - إذا قدم أحدكم من سفر فلميقدم معه بهدية، ولو يلقى فى مخلاته حجراً - ابن عساكر عن أبى الدرداء (ض)
٠
٧٩١ - إذَا قَرَا ابْنَ آدَمَ الْسِجِدَةَ فَسَجَدَ اعَزَلَ الشَّيْطَانُ يَْ كى. يَقُولُ (( يَاَ إِلَهُ، أَمَرَ ابنُ آدَمَ بالسجود
وحد فله الجنة. وأمرت: لسجرد معصيت فلى النار٢ - (حم م ٥) عن أبى هريرة - (*)
تابعى . قال فى الكاشف : وفى التقريب فيه لين
( إذا قام صاحب القرآن ) أى حافظه، و كل شىء لازم شيئاً فقد استصحبه (يقرأ) أى قارئاً، وفى نسخة فقراً
( بليل والنهار ) أى تعهد تلاوته ليلا ونهاراً فلم يغفل عنه (ذكره) أى استمر ذاكراً حافظاً له (وإن لم يقم به)
أى بتلاوته ( نسيه ) فإنه شديد التلفت كالإبل المعقلة التى إذا انفلتت لاتكاد تلحق، ونسيانه كبيرة كما يأتى. وفيه
تدب إدامة تلاوة القرآن. فتلابته أفضل الذكر العام بأن لم يخص بوقت أو محل ، أما ماخص بأن ورد الشرع
به فيه: فهو أفضل ( محمد بن نصر) الشافعى ( فى) كتاب ( الصلاة عن ابن عمر بن الخطاب
( إذا قدم أحدكم على أهله من سفر) طال أو قصر، لكن الطريل آكد (فليهد ) ندباً ( لأهله) هدية مما يجلب
من ذلـ القطر الذى سافر إليه . والمراد بأهله : عياله ومن فى نفقته من زوجة وسرية وولد وخادم. ويحتمل أن
المراد أقار به . ويظهر أن يلحق بهم خواص أصدقائه عملا بالعرف فى ذلك، ثم أبدل من الإهداء قوله (فليطرفهم)
بضم أوله وسكون الفاء: أى يتحفهم بشىء جديد لا ينقل لبلدهم السع بل للهدية، فإن لم يتيسر فليأت لهم بشىء (ولو
كان ) وفى رواية الدارقطى ولو كانت (حجارة) أى حجارة يستحسن منظرها أو ينتفع بها كجارة الزناد ولا يقدم
عليهم فارغاً لكسر خاطرهم بتطلعهم نحو ما يصحبه. فالسنة احافظ على جبر خواطر هم مهما أمكن والطرفة بالضم
ما يستطرف: أى يستملح، وأتحف الرجل: جاء بطرفة. قال الزمخشرى: وهذا من طرائف مالى، وهذه طرفة
للمستحدث المعجب، وأطرفه بكذا: أتحفه. ومن المجاز هو كريم الأطراف: الآباء والأجداد , هب) من حديث
عتيق بن يعقوب عن يحيى بن عروة عن هشام عن أبيه ( عن عائشة) وقال - أعنى البيهقى - تفرد به عتيق عن
يحي . اهـ. قال ابن الجوزى: حديث لا يصح
( إذا قدم أحدكم ) على أهله ( مزسفر فليقدم معه بهدية) ندباً مؤكداً ( ولو)، كان شيئاً تافهاً جداً كأن (يلقى)
أى يطرح (فى) نحو ( مخلاته) بكسر الميم (حجراً ) من نحو حجارة الزناد ولا يقدم متجد داً فيتا كدذلكسما للحاج
(ابن عسا كر) فى تاريخه (عن أبى الدرداء)، إسناده ضعيف، لكن يقوى بماعله، ولذلك أور ده عقبه
( إذا قرأ ابن آدم السجدة) أى آيتها (فسجد) للتلاوة (اعتزل) أى تباعد؛ وكل من عدل إلى جانب فهو معتزل
ومنه سميت الفرقة العدلية معتزلة ( الشيطان) إبليس فأل عهدية ( يكى يقول) حالان من فاعل اعتزل مترادفان
أو متداخلان ( ياويله) فى رواية مسلم: ياء يلتى، وفى أخرى ياويلى، وفى أخرى ياويلنا. وألفه المندرة والتفجع:
أى يا هناكى وياحزنى: أحضر فهذا أوانك. جعل الويل منادى لكثرة حزنه وهو لما حصل له من الأمر الفظيع
( أمر ابن آدم بالسجود) وهذا استئناف جواب عن من سأله عن حاله (فسجد فله الجنة) بطاعته (وأمرت بالسجود
فعصيت فلى الار ) وفيرواية مسلم بدل فعصيته فأبيت. وفيه بيان فضيلة السجدة دليل على كفر إبليس قال الحنفية
=
- ٤١٩ -
٧٩٢ - إذَا قَرَا الْفَارِئُ فَأَحْسَاً أَوْ حَنَ أَوْ كَانَ أَعْجَميًا كَتَبَهُ ،لَكَ كَما أَزْلَ - فر) عن ابن عباس - (ض)
٧٩٣ - إِذَا قَرَأَ لْإِمَامُ فَانْصُوا - (م) عن أبى موسى - (صر
٧٩٤ - إِذَا قَرَأَ الرَّجُرُ الْقُرْآنَ، وَاءُقَتَى مِنْ أَحَادِيثَرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، وَكَانَتْ هُنَ غَرِيزَةٌ
كَانَ خَلِفَةً مِنْ خُلَفَاءِ الْأَنْيَا . - الرافعى فى تاريخه عن أبى أمامة - (ض)
ووجوب سجدة التلاوة لأن الحكيم إذا حكى عن غير الحكيم كلاما ولم يتعقبه بالإنكار كان دليل صحته . وقال الشافعية
سنة. وتسمية هذا أمراً من كلام إبليس وكون المصطفى صلى الله عليه وسلم حكاه ولم ينكره لا يجديهم، فقد حكى
غيره من كلام الكفار ولم يبطله وهو باطل . قال الطيبي: ونداء الويل التحسر على مافاته من الكرامة وحصول اللعن
والطرد والخيبة فى الدارين والحسد على ما حصل لآدم من القرب والكرامة والفوز (حم م د عن أبى هريرة)
( إذا قرأ القارئ ) القرآن (فأخطأ ) فيه الهمزة من الخطا ضد الصواب بأن أبدل حرفاً بحرف لفقد معلم. أو
عجز ( أو لحن) فيه بأن حرفه أو غير إعرابه. واللحن أن تلحن بكلامك أى تميله إلى نحو من الإيحاء قيل للمخطئ
لاحن لأنه يعدل بالكلام عن الصواب. ذكره فى الكشاف (أو كان أعجمياً) لا يمكنه للكنة أن ينطق بالحروف مبينة
(كتبه الملك كما أنزل ) أى قومه الملك المؤكل بذلك، ولا يرفع إلا قرآناً عربياً غير ذى عوج. قال فى الكشاف
الأعجم الذى لا يفصح وفى لسانه عجمة واستعجام والأعجمى مثله إلا أن فيه لزيادة ياء النسبة زيادة تأكيد، ولما كان
من يتكلم بغير لسانهم لا يفقهون حديثا قالواله أعجم وامجمعى: يشبهونه بمن لا يفصح ولا يبين . قالوا ولكل ذى صوت
من البهائم والطير وغيرها. اهـ. وفيه أن القارئ يكتب له واب قراءته وإن أخطأ ولحن، لكن محله إذا لم
يتعمد ولم يقصر فى التعلم وإلا فلا يؤجر بل يؤزر (فائدة) أخرج البيهقى فى الشعب أن الأصمعى مر برجل يقول فى دعائه
ياذوالجلال فقال له ما اسمك ؟ قال ليث فقال
يناجى ربه بالحى ليث . لذاك إذا دعاه لا يجيب
(فر عن ابن عباس) وفيه هشيم بر بشير قال الذهبى حافظ حجة مدلس عن أبى بشر مجهول
( إذا قرأ الإمام) فى الصلاة (فأنصتوا) لقراءته أيها المقتدون: أى استمعوا لها ندباً حيث بلغكم صوته
بالقراءة فلا يسن لمقتد سمع قراءة إمامه سورة بعد الفاتحة بل يكره أما لو لم يسمعه أوسمع صوتاً لا يفسر حروفه
فيقرأ سراً. وظاهر الحديث أنه لو جهر الإمام فى سريته أو عكس: اعتبر فعله وهو الأصح عند الشافعية ففيه رد
لمن ذهب منهم إلى اعتبار المشروع. ثم هذا الحديث مما استدل به الحنفية على عدم القراءة خلف الإمام وعلى ماقدرناه
لادليل فيه ( م) وابن ماجه (عن أبىموسى) الأشعرى. قال أبوداود وجمع: حديثه غير محفوظ وطعن فيه البخارى
فى جزء القراءة. قال البيهقى: واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفه مقدم على تصحيح مسلم
(إذا قرأ الرجل) يعنى الإنسان ولو أنى (القرآن) أى تدبره وتفقهه وعرف حلاله وحرامه ومحكمه ومتشابه
وخاصه وعامه وغير ذلك مما هو معلوم (واحتشى) أى امتلا جوفه: من حشوت الوسادة حشواً، وهذا بناء على
أن الرواية بشين معجمة ، فإن كانت بمهملة فهو من خسا السويق أو المرق حسواً: ملأمنه فمه، وهما متقاربان (من
أحاديث رسول اللّه) صلى الله عليه وسلم حفظاو معرفة ومعنى (وكانت هناك) أى فى ذلك الإنسان، وذ کره بكاف
البعد إشارة لبعد مناله على البعض (غريزة) بغين معجمة فرأء مهملة فزاى: طبيعة عارفة بفقه الحديث وملكه يقتدر بها
على استنباط الأحكام منها ومعرفة الخاص والعام والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ والمجمل المبين وغير ذلك مما
هو مشروط فى الفقه ( كان خليفة من خلفاء الأنبياء) لأن العلماء خلفاء الأنبياء وورتهم، وهذا فيمن عمل بما علم من ذلك
كمامر ويأتى (الرافعى) إمام الدين القزويني نسبة إلى رافع أو رافعان فى تاريخه تاريخ قزوين (عن أبى أمامة) الباهلى
- ٤١٧ -
٧٩٥ - إذا قُرَّبَ لََّحَدَّثْ طَعَمُهُ وَفِى رِجْلَهُ ◌َعْلَانِ فَيْزِعْ ◌َعَلْهِ؛ فَنَّهُ أَرْوَحُ لِلْقَدَمَيْنِ، وَهُوَ مِنَ اللَّهُ.
١٠٠/٠١/٠٠ / ١٠٠٠٠١/٢١٠
(ع) عن أنس - (ض)
٧٩٦ - إِذَا قَصْرَ الْعَبد فى الْعَمَل ابْتَلَاهُ اللهُ تَعَلَى بِأَهَمّ - (حم) فى الزهد عن الحكم مرسلا - (ح)
٧٩٧ - إِذَا قَضَى اللهُ تَعَالَى لَعَبْد أَنْ يَوْتَ بأَرْض جَعَلَ اللهُ لَهُ إلَيْهاَ حَاجَةً - (تك) عن مطر بن عكامس
(ت) عن أبى عزة - (ح)
(إذا قرب) بضم أوله (إلى أحد كم طعامه) أى وضع بين يديه لياً كله وهكذا إن قرب تقديمه (وفى رجليه فعل
فليزع نعليه) ندبا قبل الأكل (فإنه أروح للقدمين) أى أكثر راحة لهما (وهو) أى نزعهما (من السنة) أى طريقة
المصطفى صلى الله عليه وسلم وهديه فعليكم به. والنزع: القلع كمامر (ع عن أنس) وفيه معاذ بن سعد الذهبى قال
مجهول وداود بن الزبرقان قال أبوداود متروك والبخارى مقارب .
(إذا قصر) بالتشديد (العبد) آى الانسان المكلف (فى العمل) أى فى القيام بما عليه من الواجب (ابتلاه الله)
تعالى (بالهم) ليكون ما يقاسيه منه جابرا لتقصيره مكفراً لتهاونه، ومن ثم قال فى الحكم من لم يقبل على الله بملاطفات
الإحسان قيد إليه بسلاسل الامتحان، ومتى ضعفت الأعمال أردفها الحق بالمحن، من لم يأت الله بعواطف الامتنان
سيق إليه بسلاسل الامتحان. وروى الحكيم عن على: خلق الانسان يغلب الريح ويتقيها بيده ؛ ثم خلق النوم يغلب
الانسان ثم خلق الهم يغلب النوم، فأشد خلق ربك الهم؛ فهذا إنسان يغلب الريح؛ فإذا قصر فى عمله وكله الله إلى نفسه،
والذى يغلب الريح هو من يغلب هواه فلا يعمل إلا لله ويؤثر آخرته على دنياه (حم) فى كتاب الزهد الكبير (عن
الحكم مرسلا) وفى الميزان معضل، ثم إنه مع إعضاده له فيه بيان بن الحكم لا يعرف. ذكره الديلى وأبو بكر
ابن عياش وفيه كلام .
(إذا قضی الله تعالی) أی أراد وقدر فى الأزل (لعبد) من عباده (أن يموت بأرض) ولیس هو فيها (جعل له إلیها
حاجة) زاد فى رواية الحاكم فإذا بلغ أقصى أثره توفاه الله بها، فتقول الأرض يوم القيامة يارب هذا ما أستودعتنى.
قال القرطبى: قال العلماء وهذا تنبيه للعبد على التيقظ للموت والاستعداد له بالطاعة والخروج من المظالم وقضاء الدين
والوصية بماله وعليه فى الحضر فضلا عن الخروج إلى سفره، فإنه لا يدرى أين كتبت منيته من البقاع. وأنشد بعضهم يقول:
مشيناها خطا كتبت علينا ومن كتبت عليه خطا مشاها وأرزاق لنا متفرقات
فمن لم تأته مشيا أتاها ومن كتبت منيته بأرض فليس يموت فى أرض سواها
قال القاءى: وأصل القضاء إتمام الشىء قولا: كقوله تعالى ((وقضى ربك)) أو فعلا كقوله «فقضاهن سبع سموات
فى يومين ، ويطلق على تعاق الإرادة الإلهية بوجوب الشىء من حيث إنه يوجبه (ت) فى القدر (ك) فى الايمان (عن
مطر) بفتحتين (ابن عكامس) بضم المهملة وخفة الكاف وكسر الميم فمهملة السلمى صحابى سكن الكوفة الترمذى عن
أبى عزة بفتح العين المهملة وشد الزاى بضبط المؤلف واسمه بشار، وقيل سنان بن عمرو صحابى سكن البصرة. قال
الترمذى حسن غريب ولا يعرف لمطر غيره. وظاهر صنيع المصنف أن الحاكم لم يروه إلا من الطريق الأول،
ولا كذلك، بل رواه منهما معاً وعبارته عن مطر أن رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم قال: إذا قيض الله الرجل
موتاً بلدة جعل له بها حاجة وقال على شرطهما وعزاه إلى أبى عزة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد
الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة، ثم قال رواته ثقات، وأبوعزة يسارله صحبة. اهـ. وبه يعرف أن الحديث
يعين اللفظ الذى ذكره المصنف ليس للحاكم.
(م٢٧ - فيض القدير - ج ١)
- ٤١٨ -
٧٩٨ - إذَا قصى أحدكم حَجَه عليهجل الرجوع إلى أهله: «إنه الم لاجره - (لكهق: عن عائشه - (صح)
٧٩٩ - إذَا قَضَى أَحَدُ الصَّلاَةَ فِى مَسْجِده فَلْيَجْمَلْ لِبَيْهِ نَصِباً مِنْ صَلاَنِهِ، فَإِنَّ الَّهَ تَلَى جَاعِلُ فِى بَيْتِ
مِنْ صَلاته خَيْرًا - (حم م٥) عن جابر (قط) فى الأفراد عن أنس (م)
٨٠٠ - إذَا قَعَدَ أَدُكْ لَى أُخيه فَلْيَسْأَلْهُ تَفَقَّهَا، وَلَا يَسْالَهُ تَعَنْنًا - (فر) عن على (ض)
٨٠١ - إذَا قُلْتَ لصَاحبكَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يومَ الجمعة (((الْصت، فَقَدْ لَغَوْتَ - مالك (حم ق دن٥)
عن أبى هريرة
(إذا قضى أحد كم) أى أتم (حجه) أو نحوه من سفر طاعة كغزو (فليعجل) أى فليسرع ندياً. (الرجوع إلى أهله)
أى وطنه وإن لم يكن له أهل (فإنه أعظم لأجره) لما يدخله على أهله وأتابه من السرور بقدومه لآرالإقامة بالوطن
يسهل معها القيام بوظائف العبادات أكثر من غيرها، وإذا دن هذا فى الحج الذى هو أحد دعائم الإسهم فطلب
ذلك فى غيره من الاسفار المندوبة والمباحة أولى. ومنه أخذ أبو حنيفة كراهة المجاورة بمكة وخالفه صاحباه كالشافعى،
وفيه ترجيح الاقامة على السفر غير الواجب (ك هق) وكذا فط (عن عائشة) قال الذهبي فى المهذب سنده قوى.
(إذا قضى أحدكم الصلاة فى مسجده) يعى أدى الفرض فى محل الجماعة، وخص المسجد لأن الغالب إقامتها فيه
(فليعجل لبيته) أى محل سكنه (نصيبا) أى قسما (من صلاته) أى فليعجل العرض فى المسجد والنقل فى بيته لتعود بركته
على البيت وأهله كماقال (فإن الله تعالى جاعل فى بيته من صلاته) أى من أجلها وبسبها (خيراً) أى كثيراً عظيما كما
يؤذن به التنكير لعمارة البيت بذكر الله وطاعته وحضور الملائكة واستبشارهم وما يحصل لأهله من ثواب وبرلة
وفيه أن النفل فى البيت أفضل منه فى المسجد ولو بالمسجد الحرام: أى إلا ماسو جماعة وركعتا الإحرام والطواف
وسنة الجمعة القبلية - فبالمسجد أفضل عند الشافعية. قال العراقى: وفيه أيضا أن الصلاة جالبة للرزق كما قال تعالى
(( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزيك)) قال ابن الكمال: وفيه أن المكتوبة حقها أن تقضى
فى المسجد (حم م ٥ عن جابر) والدار قطنى فى الافراد عن أنس بن مالك ورواه الترمذى فى العلل عن جابر ثم قال
الأصح عن جابز عن أبى سعيد .
(إذا قعد أحد كم إلى أخيه) فى الدين وإن لم يكن من النسب ليسأله عن شىء من المسائل الشرعية ونحوها (فليسأله
تفقها) أى سؤال تفهم وتعلم للفقه (ولا يسأله تعنتا) أى سؤالا غير مستفيد بل متحن أو ليدخل المشقة عليه فى
تكليفه الجواب عما لاضرورة إليه أولا يتيسر له استحضاره ذلك الوقت فإن هذا بهذا القصد حرام شديد التحريم
والتعنت بالتحريك الفساد ودخول المشقة على الانسان (فرعن على) وفيه المسيب بن شريك. قال الذهبي متروك.
(إذا قلت لصاحبك) أى جليسك، سمى صاحباً لأنه صاحبه فى الخطاب (والإمام يخطب) جملة حالية مشعرة بأن
ابتداء الإنصات من الشروع فى الخطبة لامن خروج الإمام، خلافا لأبى حنيفة (يوم الجمعة) ظرف لقلت (أنصبت)
أسكت واستمع (فقد لغوت) من لغا يلعو لغواً إذا قال باطلا: أى تركت الأدب أو تكلمت بما لا ينبغى أى خبت
أو ملت عن الصواب أو عدلت عن اللائق، لأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين، فكما لا ينبغى التكلم فى المنوب فكذا
النائب، هذا فى حق من أمر بمعروف فكيف بالمتكلم ابتداء؟ تخليق بعله أن يلحق بالحمار الذى يحمل الأسفار.
فالكلام منهى عنه عند الشافعية تغنيها، وتحريا عند الثلاثة. قال فى الكشاف: واللغو فضول الكلام ومالا طائل
تحته. وفى رواية لغيت. قال الكرمانى: وظاهر القرآن يقتضيها، إذ قال ((والغوا فيه، وهو من لغى يلغى. ولو
- ٤١٩ -
٨٠٢ - إِذَا قُمْتَ فِى صَلاَتَكَ فَصَلْ صَلَاةَ مُوَدَّعٍ، وَلَا تَكَّ،ِ كَلَامٍ تَعْذِرُ مِنْهُ، وَأَنْعِ الْإِيَاسَ بِمَّا فِى
أَيْدِى النَّاس - (حم٥) عن أبى أيوب (ص3)
٨٠٣ - إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقَمَةِ أُنِى بِالْمَوْتِ كَالْكَيْشِ الْأَمْلَحِ، فَوَقَُ بَيْنَ الْجَةً وَالَرِ فَيُدْبَحُ وَهُمْ يَنظُرُونَ
فَلوَ أَنْ أَحَدًا مَاتَ فَرَ حَالَمَاتَ أَهْلُ الْجَنَّةَ، وَلَو أَنْ أَحَدًا مَاتَ حُزْنَا لَمَاتَ أَهْلُ النّار - (ت) عن أبى سعيد (ح)
كان يلغو قال الغو بضم الغين - وقد اختلفت الروايات فى ألفاظ هذا الخبر . ففي رواية قدم الإنصات على الجمعة
وفى أخرى عكس ، وفى أخرى قدم الامام، وفى أخرى قدم المأموم. قال ابن الأثير : وكل من هذه له فائدة . فمن
كانت عنايته بأخذ الأشياء الثلاثة قدمه فى الذكر. والكل سواء. فانه لابد من ذكر الانصات والجمعة والامام ،
وبذ كرها يحصل الغرض. وأيها قدم أصاب { تذيه) أخذ الحنفية منه منع تحية المسجد حال الخطبة. لأن المنع من
الأمر بالمعروف وهو أعلى من السنة فمنعها أولى: وعارضهم الشافعية بأمر الداخل بالتحية فى أخبار أخر (مالك)
فى الموطأ (حم ق دن (عن أبى هريرة) لكن قدم فى مسلم يوم الجمعة ولم يذكر أبو داود لصاحبك يوم الجمعة
(إذا قمت فى صلاتك) أى شرعت فيها (فصل صلاة مودع) أى إذا شرعت فيها فأقبل على الله وحده ودع
غيره لمناجاة ربك (ولا تكلم) بحذف إحدى الناءين تخفيفا (بكلام تعتذر) بمثناه فوقية أوله بضبط المصنف (منه)
أى لا تكلم بشىء يوجب أن يطلب من غيرك رفع اللوم عنك بسببه (وأجمع) بقطع الهمزة وجيم ساكنة وميم
مكسورة لأنه من أجمع الذى هو متعلق بالمعانى دون الأعيان: لا من جمع . فانه مشترك بينهما. قال فى النهاية: الاجماع
إحكام النية والعزيمة ( الإياس) بكسر الهمزة وخفة المثناة تحت (بما فى أيدى الناس) أى أعزم وصمم على قطع
الأملبما فى يد غيرك من جميع الخلق فاه يريح القلب والبدن: وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله. قال
الراغب: وأكثر ما يقال أجمع فيما يكون جمعايتوصل إليه بالفكر نحو ((أجمعوا أمركم وشركاءكم، والاياس: القنوط
وقطع الأمل (تنبيه) من البين أن كلا من ترك الكلام المحوج العذر والإياس مما فى أيدى الناس مأمور به لا بقيد
القيام إلى الصلاة (حم ٥ عن أبى أيوب) خالد بن زيد الأنصارى، رمز لصحته
(إذا كان يوم القيامة أتى بالموت كالكبش الأملح) أى الأبيض الذى يخالطه قليل سواد قال الزمخشرى :
والملحة فى الألوان بياض تشقه شعرات سود هى من لون الملح (فيوقف بين الجنة والنار فيذبح ) بينها وفى رواية
ابن ماجه فيذبح على الصراط وأبي يعلى والبزار يذبح كما تذبح الشاة والذابح جبريل أو يحيى بن زكريا أو غيرهما
(وهم ينظرون) أى أهل الموقف وإن لم يتقدم لهم ذكر من قبل ((حتى توارت بالحجاب، (فلو أن أحداً مات فرحا
لمات أهل الجنة) لكن لم يقدر موت أحد من شدة الفرح (ولو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار) لكن
الحزن لا يميت أحدا : أى غالبا فلا يموتون . قال الغزالى: هذا مثل ضربه ليوصل إلى الافهام حدول اليأس من
الموت فقد جبلت القلوب على التأثر بالأملة وثبوت المعانى فيها بواسطتها. والرسل إنما يكلـون الناس فى الدنيا
وهى بالاضافة إلى الآخرة نوم والناثم إنما يحتمل المثال فيوصلون المعانى إلى أفهامهم بالأمثلة حكمة من الله ولطفاً
بعباده وتيسيراً لإدراك ما يعجزون عن إدراكه دون ضرب المثل اهـ وقال القرطبى: بل يخلق الله كبشايسميه الموت
ويلقى فى قلوب الفريقين أنه الموت ويجعل ذبحه دليلا على الخلود فى الدارين. وحكمة جعله كالكبش ماجاء أن ملك
الموت أنى آدم فى صورة كبش وقد نشر من أجنحته أربعة آلاف جناح اه وتبعه عليه جمع فقالوا الذبح حقيقى
والذابح متولى الموت وكلهم يعرفونه لأنه المنولى قبض أرواحهم. ورجح بأن ملك الموت لو استمر حيا تنغص
عيش أهل الجنة، ونوزع بأن الجنة لا حزن فيها قال الفرطبي وفيه أن خلود أهل النار فيها لا إلى غاية . ومن زعم
83
- ٤٢٠ -
أنهم يخرجون منها وتبقى خالية أو تفنى وتزول خارج عما جاء به الرسول وأجمع عليه أهل السنة. أهـ. قال ابن حجر
وجمع بعض المتأخرين منهم ابن القيم فيه سبعة أقوال: أحدها هذا الذى نقل عليه الإجماع . الثانى يعذبون إلى أن
تنقلب طبيعتهم فتصير نارية فيتلذذون لموافقة طبعهم ؛ وهو قول من ينسب إلى التصوف من الزنادقة ! الثالث يدخلها
قوم ويخرجون ويخلفهم آخرون. الرابع يخرجون وتستمر هى بحالها . الخامس تفنى لأنها حادثة وكل حادث يفنى
وهو قول الجهمية . السادس تفنى حركاتهم البتة. وهو قول العلائى. السابع يخرج أهلها منها ويزول عذابها. جاء
عن بعض الصحب أخرجه عبد بن حميد فى تفسيره عن عمر من قوله وهو منقطع. ونصره بعض المتأخرين من جهة
النظر وهو مذهب ردىء أطنب السبكى فى رده ، وقد مر ذلك بأبسط من هذا (ت عن أبى سعيد) الخدرى
(١) (إذا كان يوم القيامة أتى بصحف(١)) جمع صحيفة، قال الزمخشرى. وهو قطعة من جلد أو قرطاس يكتب فيه
(مختمة) أى مطبوع عليها بما يمنع من النظر إلى مافيها (تنصب بين يدى الله) تعالى: أى تظهر وتقام ويقرأ مافيها
بين يديه (فيقول الله للملائكة أقبلوا هذا العمل) وهو عبارة عن الاعتداد به وإثابة فاعله عليه (وألقوا هذا العمل)
وهو عبارة عن رده وعدم الاعتداد به (فتفول الملائكة: وعزتك مارأينا إلا خيراً فيقول) نعم (ولكن كان) عمل
(لغيرى) أى عمل العامل قاصداً به رباء أو نحوه (ولا أقبل اليوم إلا ما ابتغى وبه وجهى) بين أن الرياء يحبط
العمل ويخرجه عن كونه قرية مستوجباً للثواب بها أوعد من الله. لكن هذا فى الرياء المحض . فإن تبعض أثيب بالحصة
عند كثير. واعتبر آخرون غلبة الباعث. واختار الإمام الغزالى الأخذ بالإطلاق: وأنه متى تطرق منه شعبة إلى
العمل ارتفع القبول. وشرح ذلك يطول (سمويه) بشد الميم بوزن علويه وهو أسمعيل بن عبد اللّه (عن أنس) بن مالك
(٢) (إذا كان يوم القيامة نودى: أين أبناء الستين) من السنين وهو العمر الذى قال الله تعالى فيه فى كتابه العزيز( أولمنعمر لم
ما - مفعول مطلق أى تعميراً - يتذكر فيه من تذكر)) أى أراد أن يتذكر؟ ومبدأ التذكر تمام العقل، وهو بالبلوغ
والستون نهاية زمن التذكر ، وما بعده هرم (طب هق عن ابن عباس)
(٣) (إذا كان يوم القيامة عرف) بالبناء للمفعول (الكافر بعمله ) أى عرفه الملائكة بما عمله من الذنوب فى الدنيا
وعددتها له (فيحد) أى أنكر صدورها منه (وخاصم) الملائكة (فيقال) له (هؤلاء جيرانك) فى دار الدنيا يشهدون
عليك) بما عملته (فيقول كذبوا، فتقول) بمثناة فوقية أوله، يعنى الملائكة؛ أو بمثناة تحتية أى الملك الموكل به (أهلك
وعشيرتك) أى معاشروك الذين أيديهم وأبديك واحدة: والعشيرة - كما فى الصحاح وغيره - القبيلة، والمعاشر المخالط
(فيقول كذبوا، فيقول أحلفوا فيحلفون) أى فيشهد أهله وجيرانه فيكذبهم، فتقول لهم الملائكة أو الملك: أحلفوا أنه عمل
ذلك، فيحلفون أنه فعله (ثم يصمتهم الله) أى يسكنهم، والتصميت - كما فى الصحاح وغيره - التسكيت (وتشهد عليهم
ألسنتهم) شهادة حقيقية (فيدخلهم النار) أى يقضى عليهم بدخول نارجهنم خالدين فيها أبداًرع ك عن أبى سعيد) الخدرى
(٤) (إذا كان يوم القيامة نادى مناد) أى ملك أو غيره من خلق الله تعالى بأمره (من بطنان العرش) أى من باطنه
الذى لا تدركه الأبصار . قال فى الصحاح: بطنان الجنة وسطها، وقال الزمخشرى: تقول العرب هو فى بطنان الشباب
أى فى وسطه. وقال الراغب: يقال لما تدركه الحواس ظاهراً ولما خفى باطنا، ومنه بطنان القدر وظهرابها (يا أهل
الجمع ) أى الخلائق الذين اجتمعوا فى الموقف. قال فى الصحاح: الجمع اسم لجماعة الناس، ويجمع على جموع الموضع
مجمع بفتح الميم الثانية وكسرها . وفى المصباح: الجمع الجماعة تسمية بالمصدروالمجمع موضع الاجماع (نكسوا رؤوسكم)
أى اخفضوها (وغضوا أبصاركم) كفوها واحبوها (حتى تمر فاطمة) الزهراء (بنت محمد) خاتم الأنبياء حبيب
الرحمن (على الصراط ) لتذهب إلى الجنة ( فتمر مع سبعين ألف جارية من الحور العين كمر البرق ) فى السرعة
والمضاء. ويظهر أن المراد بالسبعين ألفا التكثير لا خصوص العدد قياساً على نظائره، وهذا فضل لها نغيم من ذلك
(١) أثبت الشارح ثمان أحاديث ابتداء من هذا الحديث ولم توجد هذه الأحاديث بسائر تسخ المتن، وحفظا الأصل الدارح أثبتنا الأحاديث وميزناها بأرقام
من ١ إلى ٨ فظيْف القاري.ام.