النص المفهرس
صفحات 321-340
- ٣٢١ - وعَنْهَ سَيْنَةٌ وَتُكْتَبُ لَهُ أَلْنَى حَنَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمسْجَدَ، وَلَوْ يَعَمُ الَّاسُ مَا فِى الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَوْهُمَا وَلَوْ حَبُوا - (طب ك هب) عن ابن عمر - (*) ٥٣٦ - إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكْ فِى يَنْتِهِ، ثُمَّ أَى المَسْجِدَ كَانَ فِى صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، فَلاَ يَقُلْ هُكَذَا، وَشَبَّكَ بين أصابعه - (ك) عن أبى هريرة ٥٣٧ - إِذَا تَوَضْأَ أحَدُ كُمْ فَأَحَسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى المَسْجد، فَلاَ يُشَبَّكَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَإِنَّهُ فى ءَ ءَ وفى واية تحط (عنه سيئة وتكتب له اليمنى حسنة) يعنى يكتب له باحدى خطوتيه حسنة وتمحى عنه بالأخرى سيئة لكن لما كان مشيه برجله سيا لذلك صارت كأنها فاعلة وهذا أبلغ فى الترغيب وأشوق إلى الأعمال الصالحة؛ قال العراقى وخص تحصيل الحسنة باليمنى لشرف جهة اليمين وحكمة ترتب الحسنة على رفعها حصول رفع الدرجة بها وحكمة ترتب حط السيئة على وضع اليسرى مناسبة الخط للوضع فلم يترتب حط السيئة على رفع اليسرى كما فعل باليمنى بل على وضعها أو يقال إن قاصد المشى للعبادة أول ما يبدأ برفع اليمنى للشى قترتب الأجر على ابتداء العمل انتهى وفيه اشعار بأن هذا الجزاء للماشى لاللراكب أى بلاعذر؛ وذكر الرجل غالى فبدلها فى حق فاقدها مثلها ويستمر المحو والكتب (حتى) ينتهى مشيه إليه بأن (يدخل المسجد) أى محل الجماعة وفيه تكفير السيئات مع رفع الدرجات وسببه أنه قديجتمع فى العمل شيئان أحدهما رافع والآخر مكفر كل منهما باعتبار فلا إشكال فيه ولا حاجة لتأويل كما ظن. ولما حث على لزوم الجماعة نبه على أن آكد الجماعة جماعة الصبح والعشاء لعظم المشقة فيهما كمامر بقوله ( ولو يعلم الناس ما فى) صلاة (العتمة) العشاء وسميت باسم وقتها لأنهم يعتمون فيها بحلاب الإبل ولعل هذا قبل نهيه عن تسميتها به (و) صلاة (الصبح) أى مافيهما من جزيل الثواب (لأتوهما) أى سعوا إلى فعلهما (ولو حبوا) أى زاحفين علي الركب وفيه أن المساجد بنيت للصلاة أى الأصل ذلك وأن المعنى المترتب عليه الجزاء هو المشى وهو أمر زائد على إدراك فضل الجماعة فلو كان المصلي معتكفا حصل له ثواب الجماعة دون ذلك ( طب ك هب عن ابن عمر ) ابن الخطاب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيتمى رجال الطبرانى موثقون (إذا توضأ أحدكم فىبيته) یعنی فی محل إقامته ( ثم أتى المسجد) یعنی محل الجماعة ( کان فی صلاة) أی حکمه حكم من هو فى صلاة من جهة كونه مأمررا بترك العبث واستعمال الخشوع وللوسائل حكم المقاصد ويستمر هذا الحكم (حتى يرجع) أى إلى أن يعود إلى محله قال الراغب والرجوع العود إلى ما كان البدء منه مكانا أو فعلا أو قولا بذاته كان رجوعه أو بجزء من أجزائه أو بفعل من أفعاله (فلا يقل هكذا) أى لا يشبك بين أصابعه فالمشار إليه قول الراوى (وشبك) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (بين أصابعه) أى أدخل أصابع يديه فى بعض من اشتباك النجوم وهو كثرتها وانضمامها وكل متداخلين متشابكان ومنه شباك الحديد وإطلاق القول على الفعل جائز شائع ذائع فى استعمال أهل اللسان ومطارح البلغاء قال الطيبى لعل النهى عن إدخال الأصابع بعضها فى بعض لما فيه من الإيماء إلى ملابسة الخصومات والخوض فيها بدليل أنه حين ذكر الفتن شبك بين أصابعه وقال اختلفوا فكانوا هكذا ؛ ثم إن هذا الخبر لا يعارضه ما ورد من أن المصطفى شبك بين أصابعه لأن النهى لمن كان فى صلاة أو قاصدها أو منتظرها لأنه فى حكم المصلى وقال ابن المنير التحقيق أنه لاتعارض إذ المنهى فعله عبثا وما فى الحديث قصد به التمثيل وتصوير المعنى فى اللفظ بصورة الحس وفيه كرامة تشبيك من خرج إلى المسجد للصلاة، فى الطريق والمسجد، فى الصلاة وغيرها، كما فى التحقيق وأنه يكتب لقاصد المسجد للصلاة أجر العلى من حين يخرج حتى يعود (ك) فى الصلاة (عن أبى هريرة) وقال على شرطهما وأقره الذهبي (إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه) أى أتى به تاما كاملا غير طول ولا قصير بل متوسط بينهماذكره القاضى (٢١ - فيض القدير - ج ١) - ٣٢٢ - صلاة - ( حم دت) عن كعب بن عجرة ےے ٥٢٨ - إِذَا تَوَضَأْ أَحَدُكْمْ فَلاَ يَغْسِلْ أسْفَلَ رجَلَيْه بيده اليمنى - (عد) عن أبى هريرة ، وهو ما بيض له الديلى - (ض) /١٠٠٠٠٠٠٠ ٥٣٩ - إذَا تَوَضََّتُمْ فَبْدَأُ وا بمياً منكم (٥) عن أبى هريرة (صح) ، (ثم خرج) من محله (عامدا إلى المسجد) أى قاصدا لمحل الجماعة يقال عمد لشىء قصد له (فلا يشبكن بين أصابع يديه) ندبا أى لا يدخل أصابع إحداهما فى أصابع الأخرى لما فيه من التشبه بالشيطان أو لدلالته على ذلك أو لكونه دالا على تشبيك الأحوال قال ابن العربى وقد شاهدت من يكره رؤيته ويقول فيه نظير فى تشبيك الأحوال والأمور، ومثل تشبيكها تفقيعها كما فى حديث آخر (فإنه فى صلاة) أى فى حكم منن فيها والتشيك من هيآت التصرفات الاختيارية والصلاة قصان عن ذلك مع أن التشبيك جالب للنوم وهو مظنة للحدث فلذلك كره تنزيها قال العراقى وهل يتعدى النهى عن التشبيك إلى تشيكه بيد غيره أو يختص بيد نفسه لأنه عبث؟ كل محتمل ، ويظهر أن تشبيكه بيد غيره إذا كان لنحو مودة أو ألفة لا يكره وقد رفع حديث التشيك مسلسلا بجمع من الحفاظ، ثم إن مفهوم الشرط ليس قيداً معتبراً حتى إنه إنما ينهى عن التشيك من توضأ فأحسن وضوءه بل من توضأ فأسبغ الواجب وترك المندوب فهو مأمور بذلك وكذا من خرج من بيته غير متوضئ ليتوضأ فى طريقه أو عند المسجد لأنه قاصد للصلاة فى المسجد وفائدة ذكره الشرط أن الآتى بصفات الكمال من توضئه قبل خروجه من بيته وإحسانه للوضوء وذها به للمسجد أنه لا يأتى بما يخالف ما ابتدأ به عبادته من العبث فى طريقه إلى المسجد بتشبيك اليدين بغير ضرورة بل ينبغى أن يواظب على صفات الكمال فى خروجه ودخوله المسجد وصلاته وخروجه منه حتى يرجع إلى بيته ليكون آخر عبادته مناسبالا ولها والنهى عن التشبيك فى الصلاة لا يتقيد بكونه فى المسجد بل لوصلى فى بيته أو سوقه فكذلك لتعليله النهى عن التشبيك فى الصلاة إذا خرج من بيته بأنه فى صلاة فإذا نهى من يكتب له أجر المصلى لكونه قاصدها لحالة الصلاة الحقيقية أولى بترك العبث سواء كانت الصلاة بالمسجد وغيره (حم دت) فى الصلاة من حديث أبى ثمامة الخياط (عن كعب بن عجرة) بفتح العين (١) المهملة وسكون الجيم البلوى حليف الأنصار أو منهم تأخر إسلامه قال أبو نمامة أدركنى كعب متوجها إلى المسجد مشبكا بين أصابعى فقال إن رسول الله قال فذكره وصححه ابن خزيمة وابن حبان قال ابن حجر فى إسناده اختلاف ضعفه بعضهم لأجله وقال الذهبي فى التنقيح رواه جماعة عن المعتز عن أبى ثمامة وهو لايعرف إلا بهذا الحديث وفيه نكارة وفى الميزان خبره عن كعب مشكر ولذلك رمز المؤلف لضعفه (إذا توضأ أحدكم) أى أراد الوضوء (فلا يغسل) ندبا (أسفل رجليه بيده اليمنى) بل باليسرى تكريما لليمين لأنهم كانوايمشون حفاة فقد يعلق نحوأذى أو زبل بأسفلهما فلا يباشر ذلك بيمناه تكرمة لهاذكره عبد الحق ويؤخذمنه أن الغسل كالوضوء فيندب فيهما ذلك رجليه بيساره ويبالغ فى العقب سيما فى الشتاء ومثل غسل رجليه غسل رجلي غيره بالأولى (عد عن أبى هريرة) باسناد ضعيف (وهو) أى الحديث (مما بيض له الديلى) لعدم وقوفه عليه رمز اضعفه وذلك لأن فيه سليمان بن أرقم متروك والحسن عن أبى هريرة وهو لم يصح سماعه منه وأبو إبراهيم محمد بن القاسم الكوفى كذبه أحمد (إذا توضأتم) أى أردتم الوضوء (فابدأوا) ندبا (بميامنكم) وفى رواية بأيا منكم فأيامن جمع أيمن وميا من جمع ميمنة أى بغسل يمين اليدين والرجلين لأن اليمنى أشرف وتقديم الفاضل على المفضول مما تطابق عليه المعقول والمنقول فإن عكس بلا عذر كره وصح وضوءه وصرف الأمر عن الوجوب نقل ابن المنذر الإجماع على عدمه ولأنه لا يعقل (١) الذى فى القاموس بضم العين - ٣٢٣ - ٥٤٠ - إذَا تَوَضَأَتَ فَاتَضِح - (٥) عن أبى هريرة (ح) (٥٤ - إذَا تُوفّى أحدكم فَوَ جَدَ شَيدًا فَلَيَكُفْر فى ذَوب حبرَة - (د) والضياء عن جابر - (صور) ٥٤٢ - إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل - مالك (ق ن) عن ابن عمر - (صور) فى ذلك إلا تشريف اليمين ولا يقتضى عدمه العقاب وما نقل عن الشافعى فى القديم من الوجوب لم يثبت وبفرض ثبوته فراده تأكدالندب من قبيل غسل الجمعة واجب قال الراغب والبدء والابتداء تقديم الشىء على غيره ضربا من التقديم (٥ عن أبى هريرة) ورواه عنه أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان والطبرانى والبيهقى وغيرهم قال ابن دقيق العيد وهو خليق بأن يصحح وصححه ابن خزيمة وارقضاء ابن حجر وقال ابن القطان صحيح وقال مغلطاى فى شرح ابن ماجه صحيح فرمز المؤلف لضعفه لامعول عليه (إذا توضأت) بناء الخطاب أى فرغت من وضوئك (فانتضح) أى رش الماء ندبا على فرجك وما يليه من الإزار حتى إذا أحسست ببلل فقدر أنه بقية الماء لتلا يشوش الشيطان فكرك ويتسلط عليك بالوس واس قال الغزالى وبه يعرف أن الوسوسة تدل على ملة الفقه وقيل أراد بالنضح صب الماء على العضو ولا يقتصر على مسحه حكاه المنذروفيه مافيه (٥ عن أبى هريرة) قال مغلطاى فى شرح ابن ماجه سأل الترمذى عنه البخارى فقال الحسن بن على الهاشمى أى أحد رجاله منكر الحديث وقال ابن حبان هذا حديث باطل وقال العقيلى لا يتابع عليه الهاشمى وقال الدار قطنى له منا كيروعبد الحق سنده ضعيف فرمن المؤلف لحسنه غير صواب، نعم قال مغلطاى له إسناد عند غير ابن ماجه صالح فلعل المؤلف أراد أنه حسن لشواهده (إذا توفى أحدكم) أى قبضت روحه قال فى الكشاف التوفى استيفاء النفس وهى الروح وهو أن يقبض كله لا يترك منه شىء من توفيت حقى من فلان واستوفيته أخذته وافيا كاملا والتفعل من الاستفعال يلتقيان فى مواضع (فوجد شيئا) أى خلف تركة لم يتعلق بعينها حق لازم وإسناد الوجدان إلى الميت بجاز والمراد وليه أو من يقوم مقامه فى تجهيزه (فليكفن) جوازاً (فى ثوب حبرة) بالاضافة وعدمها كعنبة ثوب يمانى من قطن أو كتان مخطط وهذا قد يعارضه الأمر بالتكفين فى البياض وقديقال مراده هنابيان جنس ما يكفن فيه من كونه من نحو قطن لا مع رعاية الخبرة بسائر صفاتها التى منها التخطيط بدليل تعليقه على الوجدان وكأنه قال إن وجد فى مخلف الميت مابنى بثوب من نحو قطن فليكفن فيه ولا يعدل لتكفينه فى نحو حصير أوجلد أو حشيش أو كرباس فانه إزراء به أو أن الخبرة من التحبير وهو التحسين على أنه إنما يحتاج إلى الجمع بين حديثين إذا استويا صحة أو حسنا أو ضعفا وأحاديث البياض صحيحة وهذا الحديث ضعيف أو حسن ودعوى النسخ يحتاج إلى ثبوت تأخر الناسخ (د) فى الجنائز (والضياء) المقدسى (عن جابر) بن عبد الله قال ابن القطان فيه اسماعيل بن عبد الكريم والحديث لا يصح من أجله (إذا جاء أحدكم الجمعة) أى أراد المجىء إلى صلاتها وهو بضم الميم اتباعا لضم الجيم اسم من الاجتماع أضيف إليه اليوم أو الصلاة وجواز إسكانها على الأصل على المفعول وهى لغه تميم وبها قرئ وفتحها بمعنى فاعل أى اليوم الجامع وهو كهمزة ولم يقرأ بها واستشكاله بأنه أنث مع أنه صفة لليوم دفع بأن التاء ليست للتأنيث بل للمبالغة كهى فى علامة أو هى صفة للساعة وحكى الكسر أيضا وسواء كان الجائى رجلا أو صيا أو أنثى كما أفاده بإضافة أحد إلى ضمير الجمع ليعم؛ وذكر المجىء غالى فالحكم يعم المقيم بمحلها قال الطبى والظاهر أن الجمعة فاعل كقوله ((إذا جاءتهم الحسنة)، وقوله ((أن يأتى. أحدكم الموت)) (فليغتسل) ندباً عند الجمهور وقيل وجوبا وعليه الظاهرية وعزى لمالك ونص عليه الشافعى فى القديم واختاره السبكى ويأتى فيه مزيد وخرج به من لم يحضرها فلا يطلب منه الغسل بناء على الأصح عند الشافعية والحنفية والمالكية أن الغسل للصلاة لا لليوم فلو اغتسل بعد الصلاة لم يكن للجمعة وظاهر قوله فليغتسل أن الغسل يتصل بالمجىء فيقربه من ذهابه ويوصله به وبه قال مالك لكن أخذ الشافعية والحنفية بما اقتضاه حديث أبى هريرة من اغتسل 8 - ٢٢٤ - B/٠٥/١٠/١١٠/١٠/١٠/٠/٠١/٤ ٣٤٥ - إِذَا جَاءَ أَحَدُ كُم يَومَ الجُعَة وَالإمام يَخْطُبُ فَلْيُصَلَّ ركعتين، وَلْيَتَجَوَزْ فيهما - (حم ق دنه) عن جابر ٥٤٤ - إِذَا جَاءَ أَحَدُ كُمْ فَأَوْ سَعَ لَهُ أَخُوهُ فَاتَّمَا مِنَ كَرَامَةُ أَكْرَمَهُ اللهُ بِمَا - (تخ هب) عن مصعب ابن شيبة - (صحح) ٥٤٥ - إِذَا جَاءَ الْمَوْتُ لطالب الْعِلْم - وَهُوَ عَلَى هذه الْخَالَةَ - مَاتَ وَهُوَ شَهيدٌ - البزار عن أبى ذر، محمد يوم الجمعة ثم راح أن الرواح متأخر عن الغسل فلو اغتسل بعد الفجر أجزاً عند الشافعية والحنفية لا المالكية لكن تقريبة من ذهابه أفضل عند الشافعى (مالك) فى الموطأ (ق ت عن ابن عمر) ابن الخطاب قال كان الناس يغدون فى أعمالهم فإذا كانت الجمعة جاءوا وعليهم ثياب مغبرة فشكوا ذلك النبى فذكره وفى رواية لمسلم من حديث أبى هريرة بينما عمر يخطب يوم الجمعة إذ دخل عثمان فعرض به فقال مابال رجال يتأخرون بعد النداء فقال عثمان يا أمير المؤمنين مازدت حين سمعت الأذان أن توضأت ثم أقبلت فقال عمرو الوضوء أيضا؟ ألم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره كذا فى مسلم وظاهر صنيع المصنف أنه لم يروه من الستة إلا ثلاثة ولا كذلك بل رواه الجماعة إلا أبا داود ومن عزاه للكل كصاحب المنتقى فقد وهم وقد اعتنى بتخريج هذا الحديث أبو عوانة فى صحيحه فساقه من طريق سبعين راويا رووه عن نافع ثم جمع ابن حجر طرقه فبلغ أسماء من رووه عن نافع مائة وعشرين (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة) يعنى دخل المحل الذى تقام فيه الجمعة وهو بضم الميم وفتحها وسكونها فالأولان لكونها جامعة والثالثة لجمعهم فيها فإن فعله بالتحريك للفاعل كهمزه وفعله للمفعول ذكره الزركشى (والإمام يخطب) خطبتها جملة حالية (فليصل) ندبا قبل أن يقعد ( ركعتين) فقط تحية المسجد فيكره الجلوس قبلها عند الشافعى ويحتاج من ذهب إلى كراهة التحية لداخله كأبى حنيفة ومالك إلى جواب، شاف عن هذا الحديث وأجاب بعض الحنفية بأجوبة سبعة أطيل فى ردها بما يشفى الغليل ويوضح السبيل (وليتجوز) أى يخفف فيهما بأن يقتصر على الواجب وجوبا فإن زاد على أقل مجزئ بطلت عند جمع شافعية (حم ق دنه عن جار) ظاهره أن الكل أخرجوا الكل والأمر بخلافه بل اللفظ لمسلم والبخارى روى معناه وليس فى حديثه وليتجوز فيهما فاطلاق العزو غير صواب (إذا جاء أحدكم) زاد فى رواية أبى أسامة إلى القوم إلى محل به جماعة يريدالجلوس معهم (فأوسع له أخوه) أى تفسح له أخوه فى الدين محلا يجلس فيه فإنما هى أى الوسعة أو التوسعة أو الفعلة أو الخصلة (كرامة أكرمه الله بها) بواسطة أخيه حيث ألهمه ذلك ولوشاء لألهمه ضد ذلك إذ الفاعل حقيقة إنما هو الله تعالى والخلق ستائر على العقول فينبغى قبول تلك الكرامات مع شهود أنها من فضله تعالى ولا يأبى الكرامة إلالثيم ؛ وبما تقرر علم أنه لا تعارض بين قوله هذا أكرمه الله بها وقوله فى الحديث المنار كرامة أكرمه بها أخوه وفى إفهامه ندب إلى التفسح فى المجلس حيث لا إيذاء ولا تأذى وشاهده فى حديث الحجرات وإكرام القادم المسلم والاهتمام بشأنه وعدم التغافل عنه لآن التهاون به يفضى إلى الحقد والضغائن وكسر الخواطر وتغير البواطن والظواهر. وخرج بما إذا أوسع له مالولم يوسع له فينظر إلى موضع أوسع فيجلس فيه كما أفصح به فى الحديث الآخر. ومن آداب الشريعة إيثار الجلوس فى طرف المحافل دون صدورها سلوكا لطريق التواضع لكن لا يقصد أن يقال متواضعا بل لشهوده حقارة نفسه حقيقة وليحذر من الكذب فىقوله صدر الحلقة وطرفها عندى سواء (تخهب عن مصعب) بضم الميم وسكون المهملة الثانية وبالموحدة (ابن شيبة) العبدى الحجى خازن البيت قال الذهبي كابن الأثير مختلف فى صحبته، رمزلحسنه وفيه عبدالملك بن عمر أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال أحمد مضطرب الحديث وابن معين مختلط لكنه اعتضد فراده أنه حسن لغيره ، (إذا جاء الموت لطالب العلم) الشرعى العامل به وقال الغزالى المرادبه فى هذا ونحوه علم طريق الآخرة والمراد بطالبه هنا ما يشمل من يطلب نشره ونفع عبادالله فيدخل فيه المعلم والمدرس والمفتى - ٣٢٥ - وأبى هريرة - (ض) ٥٤٦ - إِذَا جَاءَ كُ الزَّاثرُ فَأَكْرُمُوهُ - الخرائطى فى مكارم الأخلاق (فر) عن أنس (ض) ٥:٧ - إذَا جَ، ثُ الَّ كَفَهُ فَأَنْكُجُوهُنَ، وَلَا تَرَبَّعُوا بِنَّ الْحَدَثَانِ - (فر) عن ابن عمر - (ض) ٥٤٨ - إِذَا جَامَعَ أَحَدُكْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا؛ فَإِنْ سَبَقَهَا فَلاَ يُعَجِّلْهَا - (ع) عن أنس (ض) ٥٤٩ - إِذَا جَامَعَ أَحَدُ كْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقَهَا، ثُمَّ إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ تُفْضَى حَاجَتُهَا فَلاَ يُعَجِّلْهَا حَّى تُفْضَى حَاجَتُاَ - (عبع) عز، أنس والمؤلف فليس المراد المتعلم فقط (وهو على هذه الحالة ) أى حالة طلبه له لله خالصا (مات وهو شهيد) شهادة أخروية أى فى حكم شهيد الآخرة فينال درجة شهيد الآخرة فذلك دليل حسن الخاتمة وفيه ترغيب عظيم فى طلب العلم والدوام عليه وإن طعن فى السن وأشرف على الهرم ليأتيه الموت على تلك الحالة فيكون من الشهداء ( البزار ) فى مسنده (عن أبى ذر) الغفارى (و) عن (أبى هريرة) معا وضعفه المنذرى وقال الهيتمى وغيره فيه هلال بن عبدالرحمن الحنفى متروك وهذا من الأباطيل التى زعم حاتم المغافرى أن مالكا حدثه بها عن ابن شهاب عن أبى سلمة عن أبى هريرة انتهى ولذلك قال المصنف فى الأصل وضعفه « (إذا جاءكم الزائر) أى المسلم الذى قصد زيارتكم (فأكرموه) ندبا مؤكدا بيشر وطلاقة وجه ولين جانب وقضاء حاجة وضيافة بما يليق بحال الزائر والمزور ( الخرائطى فى ) كتاب (مكارم الأخلاق فر) وكذا ابن لال وعنه أورده الديلى فعزوه اليه أولى (عن آنس) وفيه بقية ويحيى بن مسلم ضعيفان (إذا جاءكم) أيها الأولياء (الأكفاء) طالبين نكاح من لكم عليه ولاية من النساء (فأنكحوهن) بهمزة قطع أى زوجوهن (ولا تربصوا) بحذف إحدى التامين تخفيفا تنتظروا (بهن) يعنى بتزويجهن (الحدثان) بالتحريك أو بكسر فسكون الليل والنهار أى نوائب الدهر وعوائقه وحوادثه والمراد أنه إذا خطب موليتكم كفؤ فأجيبوه ندبا ولا تمنعوه وتنتظروا بهن نوائب الدهر وعوائقه وحوادثه من موت الولى والمولية أو غيرهما من أقاربهما وربما أدى ذلك أطول التعزيب واختلال الحال فإذا دعت المرأة وليها إلى نكاحها من كفؤ لزمه إجابتها إعفافا لها فإن امتنع فهو عاضل فيزوجها الحاكم والكفؤ كففل لغة المماثل وعرفا التساوى فى السلامة من العيوب المثبتة للخيار وفى الحرية والنسب والدين والصلاح والحرفة (فر عن ابن عمر) ابن الخطاب ورواه عنه الحاكم ومن طريقه عنه أخرجه الديلى فعزوه إليه كان أولى وفيه يعلى بن هلال قال الذهبى فى الضعفاء يضع الحديث (إذا جامع أحد كم أهله) أى حليلته قال الراغب وأهل الرجل فى الأصل يجمعه وإياهم سكن ثم عبر به عن امرأته (فليصدقها) بفتح المثناة وسكون المهملة وضم الدال من الصدق فى الود والنصح أى فليجامعها بشدة وقوة وحمن فعل جماع ووداد ونصح ندبا (فان سبقها) فى الإنزال وهى ذات شهوة (فلا يعجلها) أى فلا يحملها على أن تعجل فلا تقضى شهوتها بل يمهلها حتى تقضى وطرها كما قضى وطره فلا يتنحى عنها حتى يتبين له منها قضاء أربها فإن ذلك من حسن المباشرة والإعفاف والمعاملة بمكارم الأخلاق والألطاف، زاد فى رواية كمافى الوشاح مع الستر ومص الشفة وتحريك النديين ويؤخذمن هذا الحديث وما بعده أن الرجل إذا كان سريع الانزال بحيث لا يتمكن معه من إمهال زوجته حتى تنزل أنه يندب له التداوى بما يبطئ الانزال فإنه وسيلة إلى مندوب والوسائل حكم المقاصد (ع عن أنس) وإسناده حسن (إذا جامع أحد كم أهله) حليلته (فليصدقها ثم إذا فضى حاجته) منها بأن أنزل (قبل أن تقضى) هى (حاجتها) منه (فلا يعجلها) ندبا أى لايحثها على مفارقته بل يستمر معها (حتى) أى إلى أن (تقضى حاجتها) بأن يتم إنزالها وتسكن غلبتها . قال الازهرى الفضاء لغة على وجوه مرجعها إلى انقضاء الشىء وتمامه وكلما أحكم عمله أو أتم أو ختم أو أدى - ٣٢٦ - ٠٠٠ ١٠٠٠٠ ٥٥٠ - إذا جامع أحد كم امرأته فلا يتنحى حتى تقضى حاجتها كما يحب أن يقضى حاجته - ( عد) عن طلق - ( ض) (٥٥ - إِذَا جَامَعَ أَحَدُ كْمَ زَوْجَتَهُ أُوْ جَارِيَتَهُ فَلاَ يَنْظُرْ إلَى فَرْجِهَا؛ فَإِنَّ ذلكَ يُورَثَ الْعَمَى - بقى بن مخلد (عد) عن ابن عباس، قال ابن الصلاح: جيد الإسناد ٥٥٢ - إِذَا جَامَعَ أَحَدُ كُمْ فَلَا يَنْظُرْ إِلَى الْفَرِجِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْعَى، وَلَا يُكْثُر ◌ْكَلَاَمَ؛ ◌َنَّهُ يُورُ الخَرَس - الأزدى فى الضعفاء والخليلى فى مشيخته (فر) عن أبى هريرة (ض) أو أوجب أوأعلم أوأنفذ فقد قضى (عب فى الجامع (ع عن أنس) قال الهيتمى فيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات (إذا جامع أحدكم امرأته) يعى حليلته زوجة كانت أوأمة (فلا يتنحى) عنها حتى تقضى (حاجتها) عنه ( كما يجب أن يقضى) هو (حاجته) منها لأنه من العدل والمعاشرة بالمعروف كما تقرر وهذا بمعنى خير أبى يعلى إذا خالط الرجل أهله فلا ينزو نزوالديك وليثبت على بطنها حتى تصيب منه مثل ما أصاب منها انتهى. وفى هذه الأحاديث ونحوها أخذ أنه ينبغى للرجل تعهد حلائله بالجماع ولا يعطلهن واختلف فيمن كف عن جماع زوجته فقال مالك إن كان لغير ضرورة ألزم به أو يفرق بينهما ونحوه عن أحمد والمشهور عند الشافعية عدم وجوبه وقيل يجب مرة وعن بعض السلف فى كل أربع ليلة وعن بعضهم فى كل طهر مرة (عد عن طلق) بفتح فسكون ابن على وفيه عياد بن كثير وهو الرملي ضعيف أو متروك (إذا جامع أحد كم زوجته أو جاريته فلا ينظر) بالجزم حال الجماع (إلى فرجها) ندبا وقيل وجوبا (فإن ذلك) أى النظر إليه حالتئذ يعنى إداءته فيما يظهر (يورث العمى ) البصيرة أو للبصر للناظر أو للولد ومن ثم لم ينظر إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم قط ولا رآه منه أحد من نسائه، وخص حالة الجماع لأنه مظنة النظر، وإذا نهى عنه فى تلك الحالة ففى غيرها أولى فيكره النظر إلى الفرج وباطنه أشد كراهة ومحله إذا لم يمنع من التمتع بها وإلا كمعتدة عن شبهة أوأمة مرتدة أو مجوسية ووثنية ومزوجة ومكاتبة ومشتركة فيحرم نظره منهن لما بين السرة والركبة ومثل نظر الرجل إلى فرجها نظرها إلى فرجه بل أولى ويظهر أن الدبر كالقبل ( بقى) بفتح الموحدة والقاف (ابن مخلد) عن هشام بن خالد عن بقية بن الوليد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال المؤلف قال ابن حجر ذكر ابن القطان فى كتاب أحكام النظر أن بقى بن مخلد رواه هكذا (عد) عن ابن قتيبة عن هشام بن خالد عن بقية بن الوليد عن ابن جريج عن عطاء (عن ابن عباس) قال ابن حبان بقية يروى عن الكذابين ويدلسهم وكان له أصحاب يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه فيشبه أن يكون سمع هذا من بعض الضعفاء عن ابن جريج ثم دلس عنه فهذا موضوع ولهذا حكم ابن الجوزى بوضعه قال المؤلف فى مختصر الموضوعات وكذا نقل ابن أبى حاتم فى العلل عن أبيه قال وقد قال الحافظ ابن حجر خالف ابن الجوزى ابن الصلاح فقال جيد الاسناد انتهى وإليه أشار بقوله (قال) مفتى الأفطار الشامية شيخ الإسلام تقى الدين (ابن الصلاح) الشافعى العلم الفرد أنه (جيد الاسناد) مخالفا لابن الجوزى فى زعمه وضعه انتهى وفى الميزان عن أبى حاتم أنه موضوع لا أصل له قال وقال ابن حبان هذا موضوع فكأن بقية سمعه من كذاب فأسقطه انتهى ونقل ابن حجر عن أبى حاتم عن أبيه أنه موضوع وأقره عليه (إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى ولا يكثر الكلام فإنه يورث الخرس) فى المتكلم والولد على ما تقرر فيما قبله وتخصيصه فى هذا الحديث وما قبله النهى بالنطر يشير إلى أن مسه غير منهى عنه ومن ثم قال بعضهم لاخلاف فى حله وعدم كراهته مطلقا (الأزدى) فى كتاب الضعفاء فى ترجمة إبراهيم الفريانى عن زكريا بن يحي المقدسى عن إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريانى عن محمد التسترى عن مسعر بن كدام عن سعيد المقبرى (عن أبى هريرة) 83 - ٣٣٧ - ٥٥٣ - إِذَا جَعَلَت إِصْبَعَيْكُ فِى أَذُنَيْكُ سَمْعْت خَرِيرَ الْكَوْثَر - (قط) عن عائشة (ض) رم. ٥٥٤ - إذا جلستم فَاخْلَمُوا تَعَالَكم تَسْتَريح أقدامكم - البزار عن أنس (ض) ٥٥٥ - إِذَا جَلَستَ فِى صَلاَّتَكَ فَلَ تَنْ كَنَّ الصَّلَّةَ عَلَىَّ، فَإِنَّهَ زَكَةُ الصَّلاَة - (قط) عن بريدة - (ض) ٦ ٥٥ - إذَا ◌َرْتُ أَيِّتَ فَأَوْتِرُوا - (حب (ك) عن جابر ٥٥٧ - إِذَا جُهَ ◌َلَى ◌ُحَدِ ثْ وَهُوَ صَاءُمْ فَلَقُنْ،أٌ وذُ بالله منْكَ إِّ صَائِمٌ» - أن السنى عن أبى هريرة( صح) قال مخرجه الأزدى إبراهيم ساقط ونوزع (والخليلى فى مشيخته) من هذا الوجه عن أبى هريرة ثم قال تفرد به محمد ابن عبد الرحمن التسترى وهو شامى يأتى بمنا كير (فر عن أبى هريرة) قال ابن حجر وفى مسنده من لا يقبل قوله لك له شاهد عند ابن عساكر عن ابن أبي ذؤيب لا تكثروا الكلام عند بجامعة النساء فإنه يكون منه الخرس انتهى (إذا جعلت) بكسر التاءخطا بالعائشة (إصبعيك فى أذينك) يعنى أغلة أصبعيك فوضع الأنملة فى محل الأصبع للمبالغة وإنما أطاق الأصبع مع أن التى يسد بها الأذن أصبع خاصة لأن السبابة فعالة من السب فكان اجتناب ذكرها أولى بآداب الشريعة. ألا ترى أنهم قد استقبحوها فكنوا عنها بالمسبحة والسباحة والمهللة والدعاءة ولم يذكر بعض هذه الكتابات لأنها ألفاظ حدثة لم تتعارف فى ذلك العهد ذكره الزمخشرى (سمعت خرير الكوثر) أى خرير نهر الكوثر أو تصويته فى جريه قال ابن الأثير معناه من أحب أن يسمع خرير الكوثر أى نظيره أو مايشبهه لا أنه يسمعه بعينه بل شبيه دويه بدوى ما يسمع إذا وضع أصبعيه فى أذنيه. والكوثر نهر خاص بالمصطفى تتشعب منه جميع أنهار الجنة (قط عن عائشة) رمز لضعفه ومن حكى أنه رمز لصحته أو حسنه فقد وهم وبين السخاوى وغيره أن فيه وقفاوانقطاعا لكن يعضده مارواه الدارقطنى أيضا عن عائشة إن الله أعطانى نهرا فى الجنة لا يدخل أحد أصبعيه فى أذنيه إلا سمع خريره قالت قلت فكيف ؟ قال أدخلى أصبعيك وسدى أذنيك تسمعى منهما خريره (إذا جلستم) أى أردتم الجلوس لأكل أو غيره والتقيد بالأكل فى رواية للغالب (فاخلعوا نعالكم) أى انزعوها من أرجلكم (تسترح) أى تستريح وإن فعلتم ذلك تستريح، أقدامكم) فالأمر إرشادى ومحله حيث لاعذر وخرج بالفعل الخف فلا يطلب نزعه، نعم مثله قبقاب وتاموسة ومداس (البزار) فى مسنده (عن أنس) قال الهيتمى فيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمى وهو ضعيف » (إذا جلست فى صلاتك) أى فى آخرها للتشهد الأخير ( فلا تتركن الصلاة على) بل انت بها وجوباً وأقلها اللهم صلى على محمد أو على رسوله أو النبى (فانها) أى الصلاة عليه (زكاة الصلاة) أى صلاحها من زكى الرجل صلح فتفسد الصلاة بتركها إذ الصلاح ضد الفساد وفيه أنه تجب الصلاة عليه بعد التشهد الأخير وإن لم يكن للصلاة تشهد أول كما فى صلاة الصبح والجمعة وبه قال عمروابنه وأبن مسعود وأبو مسعود والشعبى وهو مذهب الشافعى أما التشهد الأول فهى فيه سنة لا واجبة (قط عن بريدة) بضم الموحدة وفتح الراء تصغير بردة ابن الخصيب بضم المهملة وفتح المهملة الثانية ابن عبد الله بن الحارث الأسلمى صحابى أسلم قيل بدره (إذا جمرتم الميت المسلم) أى بخرتموه يقال جمر ثوبه تجميرا أبخر والمجمرة بكسر الميم وفى المصباح عن بعضهم أن المجمر يحذف الهاء ما يتبخر به من نحو عود وهى لغة فى المجمرة وقال الكمال ابن الهمام وكيفية تجميره أن يدور من بيده المجمرة حول سريره وترا كما قال:فأوتروا) أى بخروه وترا ثلاثا فإن الله وتر يحب الوتر قال وجميع ما يتبخر به الميت ثلاثا عند خروج روحه لأزالة الريح الكريه وعند غسله وعند تكفينه ولا يبخر خلفه ولا فى القبر لخبر لا تتبعوا الجنازة بصوت ولا نار انتهى (حم ك عن جابر) وراوه عنه أحمد أيضا والبزار بلفظ إذا أجمرتم الميت فاجمروه ثلاثا؛ قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح : (إذا جهل) بالبناء للمفعول أى إذا جهل أحدكم (على أحدكم) - ٣٢٨ - ٥٥٨ - إذَا حَاكَ فِى نَفْسِكَ شَىْءٌ فَدَعْهُ - (حم جب ك) عن أبى أمامة ٥٥٩ - إذّا حَجَّ الرَّجُلُ بِمَال مِنْ غَيْ حلَّه فَقَالَ: ((لَبَّكَ الَّهُمَّ لَيَّيْكَ)) قَالَ اللهُ: «لاَلَبَيِّكَ وَلاَ سَعْدَيْكَ، ٠٠١٬٠٠ هَذَا مَرْدُودُ عَلَيْكَ)) - (عد فر) عن ابن عمر (ض) أى فعل به فعل الجاهلين من نحوسب وشتم قال فى الكشاف المراد بالجهل السفه وقلة الأدب وسوء الدعة من قوله ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا (وهو) أى والحال أنه (صائم) ولو نفلا (فليقل) ندباً باللسان والجنان (أعوذ بالله منك) أى أعتصم به من شرك أيها الشاتم (إنى صائم) تذكيرا له بهذه الحالة ليكف عن جهله ولا يرد عليه بمثل قوله ولا يلزم منه الرياء وجاء فى رواية تكريره ثلاثا قال الراغب والجهل خلو النفس من العلم واعتقاد الشىء بخلاف ماهو عليه وفعل الشىء بخلاف ماحقه أن يفعل. هبه اعتقد فيه اعتقادا صحيحاً أم باطلا كترك الصلاة عمدا (ابن السنى) فى عمل يوم وليلة وكذا الطيالسى والديلى (عن أبى هريرة) رمز لصحته وأصله فى الصحيح ٥ (إذا حاك) بحاء مهملة وكاف مخففة اختلج والحيك أخذ بقول فى القلب (فى نفسك) وفى رواية فى صدرك أى فى قلبك (شىء) ولم يمازج نوره بل حصل عند ك اضطراب وقلق ونفور منه وكراهة (فدعه) أى اتركه لأن الله فطر عباده على معرفة الحق والسكون إليه وركز فى الطباع محبته وخلافه يؤثر فى القلب حزازة واضطرابا ويكون خطوره للبال على وجه شاذ وتأويل محتمل ومن ذلك فال زهير الستر دون الفاحشات لايلقاك دون الخبر من ستر والكلام فيمن شرح الله بنور اليقين صدره وأعلى فى المعارف قدره بحيث جعل له ملكة للإدراك القلى وقوى على التفرقة بين الوارد الرحمانى والوسواس الشيطانى «وقليل ماهم، أما غيره من كل متلطخ بأدناس الذنوب مدفس بأصناف العيوب بحيث غلظ طبعه وضعف إدراكه فلا عبرة بصدره ولا بما يخطر فيه بل هو أجنبى من هذا المقام وإنما خاطب بذلك من وثق بنور قلبه وصفاء لبه وذلك من جميل عوائد المصطفى صلى الله عليه وسلم مع صحبه فانه كان يخاطب كلا منهم على حسب حاله ثم إن قيل يناقضه الخبر الآتى الحلال بين الخ لاقتضاء المقام أن الشبهة إثم لأنه يتردد فى النفس وذلك يقتضى أنه غيرآ ثم قلنا يحمل هذا على ما تردد فى الصدر لقوة الشبهة ويكون من باب ترك أصل الحل الظاهر قوى وذلك على ماضعفت فيه الشبهة فبقى على أصل الحل ووراء ذلك أجوبة لاتكاد تصح فاحذرها (حم حب ك) وكذا الضياء (عن أبى أمامة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبى وقال الهيتمى رجال أحمدرجال الصحيح وزعم ابن معين بأن فيه انقطاعا عورض بأن ذلك فى فردمن أفراد طرقه (إذا حج الرجل) أو اعتمر، وذكر الرجل غالى، فالأنثى والختى كذلك (بمال) اكتسبه (من غير حل) أى من وجه حرام نحوغصب وربا (فقال) أى فأحرم بعقال (لبيك اللهم لبيك) أى دواما على طاعتك وإقامة عليها مرة بعد أخرى من ألب بالمكان أقام وسعديك ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة ولم يستعمل إلا على لفظ الثنية فى معنى التكرير ولا يكون عامله إلا مضمراً والتلبية من ليك بمنزلة التهليل من لا إله إلا الله ذكره الزمخشرى (قال الله ) راذا عليه مقاله ليسمع ذلك من أسمعه الله وأطلعه على أسرارغيه فى الملا الأعلى (لا لبيك) أى لا إجابة لك (ولا سعديك، هذا) أى نسكك الذى أنت فاعله (مردود عليك) أى غير مقبول منك فلا ثواب لك وإن حكم فيه بالصحة ظاهر آبل أنت مستحق للعذاب عليه لما اجترحت من إنفاق الحرام والطيب لا يقبل إلا الطيب وقابل القول بالقول إشارة إلى أن المعصية تكون سرية وجهرية والتوبة منها تكون كذلك كما فى خبر يأتى فالسرية فعل القلب والجهرية فعل الجوارح ويظهر أنه لوحج عن غيره بمال حرام يقال الأصل حج أجيرك عنك مردود عليك (عد فر عن عمر) بن الخطاب قال ابن الجوزى حديث لا يصح وفيه وجيز بن ثابت قل ابن مهد ى لا يعتد به وقال يحيى ليس بشىء والنسائى غير ثقة - ٣٢٩ - ١١٩ /٧/١٠ /٠٠ ٠١٠٠١٠ ٥٦٠ - إذَا حَجَ الرّجلَ عَن وَالديه تَقَبلَ منهُ وَمنهمَا، وَاستبشر به أرواحهمَا فى السماء - (قط ) عن زيد ابن أرقم (ض ) ٥٦١ - إذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بَحَديث ثُمَ الْتّفَتَ فَهِىَ أَمَانَةَ - (حمدت) والضياء عن جابر (ع) عن أنس (ص3) ٥٦٢ - إِذَا حُرمَ أَحَدُ كُمْ الزَّوْجَةَ وَالْوَلَدَ فَعَلَهُ بِالْجَهَاد - (طب) عن محمد بن حاطب (إذا حج الرجل عن والديه) أى أصليه المسلمين وان عليا (تقبل) الله (منه ومنهما) أى أنابه وأنابهما عليه فيكتب له ثواب حجته مستقلة ويكتب لهما مثله ( وابتشر) بسكون الموحدة فمثناة فوق مفتوحة (به) أى فرح به ( أرواحهما ) الكائنة (فى السماء) فإن أرواح المؤمنين أى كثير منهم فيها يقال بشرت به وسررت به وبشر يبشر بشراً وانتشاراً فرح والكلام فى الميتين بدليل ذكر الأرواح فإن كانا حيين معضوبين جاز له أيضا كما هو مقرر فى الفروع وفيه جواز الحج عن الأبوين. قال المحب الطبرى لكن لا أعلم من قال بظاهره من أجزاء الحج عنهما بحج واحد فيحمل على من حج عن أبويه حجتين عن كل واحد حجة فيجزئ عنهما فرضا وعنه ثوابا وعليه يحمل القبول أى لم يسقط ثوابه بل يكتب له أجر حجه وسقط عنهما فرضهما ونظيره خبر: إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب ، وقال ابن العربى هذا الحديث ونحوه بما فيه حج الولد عن أبيه أصل متفق عليه خارج عن القاعدة الممهدة فى الشريعة أنه ليس للإنسان إلا ماسعى رفقاً من الله تعالى فى استدراك مافرط للمرء بولده ونقل جمع أنه واجب للآباء على الأبناء وجملة الأمر وتفصيله أن الشافعى يقول إن المعضوب الموسر يلزمه أن يحج عنه وليس فى هذا الحديث دليل عليه وإنما فيه الحث على بر الوالدين وصلة القرابة بإهداء الحسنات أما توجه الفرض علي ذقته أو ماله فلا انتهى (قط) من حديث عطاء بن أبي رباح (عن زيد) بن أرقم الأنصارى وفيه خالد الأحمر قال مخرجه الدار قطنى ثقة وقال ابن معين ليس بشىء وأبو سعيد البقال قال النسائى إنه غير ثقة والفلاس متروك وأبو زرعة صدوق مدلس ( إذا حدث الرجل ) أى الإنسان فذكر الرجل غالى ( الحديث) وفى رواية أخاً له بحديث وفى أخرى إذا حدث رجل رجلا بحديث (ثم التفت) أى غاب عن المجلس أو التفت يمينا وشمالا فظهر من حاله بالقرائن أن قصده أن لا يطلع على حديثه غير الذى حدثه به (فهى) أى الكلمة التى حدثه بها ( أمانة) عند المحدث أودعه إياها فإن حدث بها غيره فقد خالف أمر الله حيث أدى الأمانة إلى غير أهلها فيكون من الظالمين فيجب عليه كتمها إذ التفاته بمنزلة استكتامه بالنطق قالوا وهذا من جوامع الكلم لما فى هذا اللفظ الوجيز من الحمل على آداب العشرة وحسن الصحبة وكتم السر وحفظ الود والتحذير من النميمة بين الإخوان المؤدية للشنآن ما لا يخفى قال فى الاحياء وإنشاء السر خيانة وهو حرام إذا كان فيه إضرار وقال الماوردى إظهار الرجل سر غيره أقبح من إظهار سر نفسه لأنه يبوم بإحدى وصمتين الخيانة إن كان مؤتمنا والنميمة إن كان مستخبرا فأما الضرر فيما استويا فيه أو تفاضلا فكلاهما مذموم وهو فيهما ملوم وقال الراغب السر ضربان أحدهما ما يلقى الإنسان من حديث يستكتم وذلك إما لفظا كقولك لغيرك اكتم ما أقول لك وإماحالا وهو أن يتحرى القائل حال انفراده فيما يورده أوخفض صوته أو يخفيه عن مجالسه وهو المراد فى هذا الحديث ( حم د) فى الأدب (ت) فى البر وحسنه (والضياء) وصححه (عن جابر ) بن عبد الله قال المنذرى عقب عزوه وفيه عبد الرحمن بن عطاء المدنى ولا يمنع تحسين الاسناد (ع) عن أنس قال الهيتمى وفيه جبارة ابن المفلس ضعيف وبقية رجاله ثقات ( إذا حرم) بالبناء للمفعول ( أحدكم) أى منع الزوجة والولد فلم يرزقهما (فعليه بالجهاد) أى فيلزمه الجهاد - ٣٣٠ - ٥٦٣ - إذا حسدتم فَلاَ تَبغوا، وَإِذَا ظَنَتَمْ فَلَا تُحقّقُوا، وَإذَا تَطَيْرم فَاهْضُوا، وَعَلَى اللّه فَتَوكلوا -(عد) عن أبى هريرة- ( ض) ٥٦٤ - إذَا حَضَرْم ◌َوْنَاكُمْ فَاغْمِضُوا الْبَصَرَ، فَإِنَّ الْبَصَرَ يَقْبَعُ الرّوحَ، وَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَئِكَ تُؤَمْنُ فى سبيل الله لانقطاع عذره بخفة ظهره فان ذاالولد يخشى أن يتم ولده وذا الزوجة أن يرمل زوجته فالقصد أن الفرض يكون فى حقه لانقطاع عذره بالكلية (طب عن محمد بن حاطب) ابن الحارث القرشى الجمحى ولد بأرض الحبشة وهو أول من سمى فى الإسلام محمداً وشهد المشاهد كلها ومات بمكة أو الكوفة قال الهيتمى فيه موسى بن محمد بن حاطب لم أعرفه وبقية رجاله ثقات (إذا حسدتم) أى تمنيتم زوال نعمة الله على من أنعم عليه (فلاتيغوا) أى لا تتعدوا وتفعلوا بمقتضى التمنى ثمن خطرله ذلك فليبادر إلى استكراهه كما يكره ماطع عليه من حب المنهيات، نعم إن كانت النعمة الكافر أو فاسق يستعين بها على المحرمات فلا ( وإذا ظننتم) سوءاً بمن ليس محلا لسوء الظن به ( فلا تحققوا) ذلك باتباع موارده وتعملوا بمقتضاه ((ياأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم)) ومن أساء الظن من ليس محلا لسوء الظن به دل على عدم استقامته فى نفسه كما قيل إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه وصدق ما يعتاده من توهم والظن أكذب الحديث أمامن هو محل لسوء الظن به فيعامل بمقتضى حاله كما يدل له الخبر الآتى: الحزم سوء الظن وخبر من حسن ظنه بالناس طالت ندامته (وإذا تطيرتم) تشاءمتم بشىء (فامضوا) لقصدكم ولا يلتفت خاطركم لذلك تتشادموا بما هنالك (وعلى الله) لا على غيره (فتوكاوا) فوضوا إليه الأمر وسلموا له إنه يحب المتوكلين، وقدم الأعلام بدواء الحسد على ما بعده اهتماما لشدة البلاء به لأن الإنسان غيور حسود بالطبع فإذا نظر إلى ما أنعم الله به على غيره حملته الغيرة والحسد على الكفران والعدوان ﴿تنبيه) قد تضمن الحديث أن الخصال الرذائل مركوزة فى جبلة الإنسان إما بالعقل أو بالشرع قال المتنى : - والظلم من شيم النفوس فان تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم (عد عن أبى هريرة) قال عبد الحق إسناده غير قوى وقال ابن القطان فيه عبد الرحمن بن سعيد مدنى ضعفه ابن معين وعبد الله المقبرى متروك (إذا حضر تم موتاكم) عند خروج أرواحهم (فأغمضوا البصر) أى أطبقوا الجفن الأعلي علي الأسفل بعد تيقن خروج روحه كما قال القرطبى عن الداوودى قال محمد بن المقرى سمعت أبا ميسرة وكان رجلا عابداً يقول غمضت جعفراً المعلم وكان رجلا عابداً حال الموت فرأيته فى النوم فقال أعظم ما كان عليّ تغميضك لى قبل أن أموت (فان البصر يتبع الروح) هذا علة الأمر بالأغماض يعنى أن ذهاب الباصرة فى ذهاب الروح فهى تابعة لها فإذا ذهبت الروح ذهبت الباصرة فلم يبق لانفتاح البصر فائدة فلهذا ينبغى تغميضه كذا قرره الهروى تبعا للبيضاوى وجرى على نحوه فى المطامح حيث قال المراد بذلك أن الادراك البصرى المودع فى جوهر العين يفارق البدن بفراق الروح فهو تابع لها بقاءاً وذهابا فان بقيت بقى وإن ذهبت ذهب انتهى ومشى على نحوه الأكمل وبه يعرف أن المؤلف من الغافلين حيث ذكر أنه أقام ثلاثين سنة يستشكل ذلك بأن البصر إنما يبصر مادام الروح بالبدن فان فارقه تعطل الإبصار ثم أجاب بأن المراد شرع فى قبضه ولم ينته انتهى وما ذلك إلا لأنه ظن أن المراد أن البصر يتع الروح حسا وما درى أنه تابع له فى الحكم بقاءاً وذهابا كما تقرر (وقولوا) حال التغميض وبعده (خيراً) أى قولوا خيراً: من الدعاء للمبت بنحو مغفرة وللمصاب بجبر المصيبة ولا يحملكم الجزع على الدعاء على أنفسكم وهذا كما قال القرطبى أمر - ٣٣١ - عَلَى مَا يَقُولُ أَهْلُ الْيَتْ - (حم٥ ك) عن شداد بن أوس ٥٦٥ - إذا حكم الحاكم فاجتهدَ فَاصاب فله أجران ، وإذا حكم فَاجتهد فاخطاً فله اجر واحد - (حم ق د ن ٥) عن عمرو بن العاص ، (حم ق ٤) عن أبى هريرة ٥٦٦ - إذَا حَكُمْ فَأَعْدُلُوا، وَإِذَا قَلْمُ فَأَحْسِنُوا الْفِتْلَةَ، فَإِنَّ ◌َهُ مَحْسِنُ يُحِبُ الْخِْينَ - (طس) عن أنس ( ض) ٥٦٧ - إِذَا حَمَ أَحَدُكْ فَلاَ يُحَدِّث النّاسَ بِتَلَعْب الشَّيْطَان فى اْلَام - (م٥) عن جابر ندب أو إرشاد وتعليم لما ينبغى أن يقال عند المصيبة (فإن الملائكة) الموكلين بقبض روحه أو من حضرمنهم أو أعم (تؤمن على ما يقول أهل البيت) أى بيت الميت وفى نسخ أهل الميت أى تقول آمين يعنى استجب ياربنا فلا تقولوا شرا فتؤ من الملائكة فيستجاب ففيه إشارة إلى النهى عن نحو: واكهفاه وإجسراه لاعشت بعده ونحو ذلك. والروح عند أكثر أهل السنة جسم لطيف مغاير الأجسام ماهية وصفة متصرف فى البدن حال فيه حلول الدهن فى الزيتون يعبر عنه بأنا وأنت وإذا فارق البدن مات؛ وذهب جمع منهم الغزالى والإمام الرازى وفاقا للحكماء والصوفية إلى أنه مجرد غير حال بالبدن يتعلق به تعلق العاشق بالمعشوق يدبر أمره على وجه لا يعلم تفصيله إلا الله (حم٥ ك عن شداد ابن أوس) قال ابن حجر فيه فرعة ابن سويد وروى الشطر الثانى من الجماعة جميعا إلا البخارى عن أم سلمة بلفظ إذا حضر تم المريض والميت فقولوا خيراً فإن الملائكة يؤمنون على ماتقولون (إذا حكم الحاكم فاجتهد) يعنى إذا أراد الحكم فاجتهد لحكم فهو من باب القلب على حد «وكم من قرية أهلكناما جاءها بأسناء قال عياض والاجتهاد بذل الوسع فى طلب الحق والصواب فى النازلة، وابن الحاجب: استفراغ الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعى (فأصاب) أى طابق ماعند الله (فله أجران) أجر لاجتهاده وأجر لإصابته؛ فإن قيل الإصابة مقارنة للحكم فما معنى الفاء المفيدة للترتيب والتعقيب؟ فالجواب أن فيه إشارة إلى على رتبة الاصابة والتعجب من حصولها بالاجتهاد (وإذا حكم فاجتهد) فيه التأويل المار (فأخطأ) أى ظن أن الحق فى نفس الأمر فى جهة فكان خلافه (فله أجر واحد) على اجتهاده لأن اجتهاده فى طلب الحق عبادة وفيه أن المجتهد يلزمه تحديد الاجتهاد لوقوع الحادثة ولا يعتمد على المتقدم فقد يظهر له خلاف مالم يكن ذا كرا للدليل الأول وأن الحق عند الله واحد لكن وسع الله للأمة وجعل اختلاف المجتهدين رحمة وأن المجتهد يخطئ ويصيب وإلا لما كان لقوله فأخطأ معنى، هذا ما عليه الشافعية وتأوله الحنفية فأبعدوا . قال الحرانى والحكم قصر المتصرف على بعض ما يتصرف فيه وعن بعض ما يتشوف إليه والاصابة وقوع المسدد على حد ماسدد له من موافق لفرض النفس أو مخالف (حم ق د نه عن عمرو بن العاص السهمى ، حم ق ٤ عن أبى هريرة) وفى الباب عندهما (إذا حكمثم فاعدلوا) إن الله يأمر بالعدل والإحسان (وإذا قتلتم) قودا أو حدا أو مايحل قتله (فأحسنوا القتلة) بالكسر هيئه القتل بأن تختاروا أسهل الطرق وأسرعها إزهاقا كأن تراعى المثلية فى القاتل فى الهيئة والآلة إن أمكن ويجب فى القتل بنحو سيف كونه حادا (فأن الله محسن يحب المحسنين) أى يرضى عنهم ويحزل مئوبتهم ويرفع درجتهم ويبغض المسيئين ، ومن ثم قال علي لماطعنه ابن ملجم أطعموه واسقوه وأحسنوا آثاره فإن غشت فأنا ولى دمى فأعفو إن شئت وإن شئت استقدت وإن قتلنموه فلا تملوابه ؛ رواه البيهقى (طس عن أنس) قال الهيتمى رجاله ثقات (إذا حلم أحدكم) بفتح اللام رأى فى منامه رؤيايقال حلم يحلم من باب قتل (حدا) بعضمتين ويسكن الثانى تخفيفا واحتلم رأى فى منامه رؤيا وأما حلم بضم اللام فمعناه صفح وعفا، فالحلم والرؤيا مترادفان لكن غلبت فى الخير وغلب الحلم فى الشر - ٣٣٢ - ٥٦٨ - إذَا حُمْ أَحَدكم فَلْيَسِنْ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارَدُ ثَلاَثَ لَيَال منَ السِّحَر - (نع ك) والضياء عن أنس (3) ٥٦٩ - إذَا خَافَ اللهَ الْعَبْدُ أَخَافَ اللهُ مِنْهُ كُلَّ شَىءٍ، وَإِذَا لَمْ يَخْف العَبد اللهَ أَخَافَهُ اللهَمَن كَلَّ شَىءٍ - (عق) عن أبى هريرة ( ض) ومنه «أضغاث أحلام، وهى الرؤيا التى لا يصح تأويلها لاختلاطها وهى المرادة هنا (فلا يحدث الناس بتلعب) كذا بخط المؤلف فى هذا الكتاب لكنه قال فى الكبير بتقلب وهى ملحقة بخطه فيه (الشيطان) به كذا هى فى رواية ابن ماجه وألحقها المؤلف بخطه بالهامش ( فى المنام) كان الظاهر أن يقول فلا يخبر به أحدا لكن وضع ذلك موضعه إشارة إلى أنها رؤيا من الشيطان يريه إياها ليحزنه فيسيء ظنه بربه تعالى ويقل ذكره فينبغى أن لا يخبر ولا يلتفت اليه وقيل إنما نهى عنه لأنه لو أخبره ربما فسره غير عارف علي ظاهر صورته فوقع مافسر بتقدير الله وقد أرشد الشارع فى خبر آخر إلى أن دواء ذلك أن يتفل ويتعوذ ويكتم فلا تضره (م . عن جابر) ابن عبدالله ( (إذا حم أحدكم) بالضم والتشديد أصابه الحى وهى كما قال ابن القيم حرارة تشتعل بالقلب وتنتشر منه بتوسط الروح والدم فى العروق إلى كل البدن وهى أنواع كثيرة ( فلين) بسين مهملة مضمومة فى خط المؤلف ونقطها من تحت بثلاث نقط لئلا تشتبه بمعجمة أو بشين معجمة وعليه اقتصر فى النهاية وادعى الضياء أنه تحريف (عليه من الماء البارد) أى فليرش عليه منهرشا متفرقاً ، قال فى النهاية والشن بالمعجعة الصب المنقطع والسن بالمهملة الصب المتصل وهو يؤيد رواية المعجمة وبما أيد به أيضا أن أسماء بنت الصديق رضى الله عنهما كانت ترش على المحموم قليلا من الماء بين ثدييه وثوبه وهى لملازمتها للمصطفى صلى الله عليه وسلم داخل بيته أعلم بمراده وقال العسكرى بمهملة وقال بمعجمة ( ثلاث ليال من) أى فى (السحر) بفتحتين أى قبيل الصبح فإنه ينفع فى فصل الصيف فى القطر الحار فى الحى العرضية أو الغب الخالصة الخالية عن الورم والفتق والأعراض الرديئة والمواد الفاسدة فتطفئها بإذن الله تعالى إذا كان الفاعل لذلك من أهل الصدق واليقين فالخبر ورد علي سؤال سائل حالة ذلك ولا يطرد فى غيره (ن) فى الطب (ع ك والضياء) المقدسى وطب والطحاوى وأبو نعيم (عن أنس) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وسكت عليه عبدالحق فاقتضى تصحيحه وقال ابن القطان إسناده لا بأس به وقال فى الفتح سنده قوى وقال الهيتمى بعد عزوه للطبر انى رجاله ثقات فانسب للمؤلف من أنه رمز لضعفه لا يعول عليه (إذا خاف الله العبد) قدم المفعول اهتماما بالخوف وحثا عليه ( أخاف الله منه كل شىء) من المخلوقات (وإذا لم يخف العبد الله أخافه الله من كل شىء) لأن الجزاء من جنس العمل كما تدين تدان فكما شهد الحق بالتعظيم ولم يتعد حدود الحكيم ألبسه الحية فهابه الخلق بأسرهم وحكم عكسه عكس حكمه وقال بعض مشايخنا وقد عملت على ذلك فلا أهاب سبعا ولا سفرا فى ليل مظلم وإن وقع منى خوف من جهة الجزء البشرى فلا يكاد يظهر، وبت مرة فى ضريح مهجور فى ليلة مظلمة فصار كبار الثعابين تدور حولى إلى الصباح ولم يتغير منى شعرة لغلبة عسكر اليقين والتوكل قال الطبى والمراد بالخوف كف جوارحه عن المعصية وتقييدها بالطاعة وإلا فهو حديث نفس وحركة خاطر لا يستحق أن يسمى خوفا وذلك عند مشاهدة سبب هائل فإذا غاب ذلك السبب عن الحس عاد القلب إلى غفلته ولهذا قال الفضيل إذا قيل لك هل تخاف الله فاسكت فإنك إذا قلت لا ؛ كفرت ، وإن قلت نعم كذبت، وقال الحكيم المراد بخوف الله خوف عظمته لاعقابه فإذا حل الخوف القلب غشاه بالمحبة فيكون بالخوف معتصما مما كره دق أوجل وبالمحبة منبسطا فى كل أموره ولو ترك مع الخوف وحده لانقبض وعجز عن معاشه ولوترك مع المحبة لاشتدو تعدى لاستيلاء الفرح على قلبه فاطف الحق به جعل الخوف بطانته والمحبة ظهارته ليستقيم حاله ويرقى إلى مقام الهيبة والأنس فالهيبة من جلاله والأنس من جماله (تتمة) فال بعض العارفين من أحب غير الله عذب به ومن خاف غير الله سلط عليه ومن آخى غير أنه خذل منه (عن أبى هريرة) قال ابن الجوزى حديث لايصح وقال أبو زرعة عمرو بن زياد أى - ٣٣٣ - ٥٧٠ - إذَا خَمَ الْعَبدُ الْقُرْآنَ صَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ خَتْمه ستُّونَ أَلْفَ مَلَكَ - (فر) عن عمرو بن شعيب عن ٠ أبيه عن جده - (ض) ٥٧١ - إذَا خَ أحَدُكْ فَلْقُلْ: ((اُللَّهُمَّ آنْ وَحْشَى فِى قَبْى)) (فر) عن أبى أمامة - (ض) ٥٧/٢ - إِذَا خَرَجَ أَحَدُكْ إلَى سَفَرٍ فَلْيُوَدْعْ إِخْرَانَهُ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ لَهُ فىِ دُعَتِهِمُ الْبَرَكَةَ - ابن عساكر (فر) عن زيد بن أرقم - (ض ) ٥٧٣ - إذاَ خَرَحَ ثَلاَثَهَ فِى سَفَرَ فَلَيْمَرُوا أَحَدَهُم - (٥) والضياء عن أبى هريرة، وعن أبى سعيد - ( ح) أى أحد رجاله كذاب وأحاديثه موضوعة وقال ابن عدى يسرق الحديث ويحدث بالبواطيل قال الدارقطنى يضع (إذا ختم العبد القرآن) أى أنتهى فى قراءته إلى آخره فى أى وقت كان من ليل أونهارقال الزمخشرى من المجاز ختم القرآن وكل عمل إذا أتمه وفرغ منه (صلى عليه) أى استغفر له (عند) بتتليث العين (ختمه) قراءته (ستون) كذا بخط المصنف فما فى بعض النسخ من أنه سبعون تحريف (ألف ملك) يحتمل أن هذا العدد يحضرون عند ختمه ويحتمل أن الذين يحضرون لايصلون والمصلى منهم ذلك القدر والظاهر أن المراد بالعدد المذكور التكثير لا التحديد على قياس نظائره فى السبعين ونحوها وفى إفهامه حث على الإكثار من القراءة ويندب ختمه أول النهار وآخره وهو فى الصلاة لمنفرد أفضل وأن يختم ليلة الجمعة أو يومها ويندب حضور الختم والدعاء عقبه والشروع فى أخرى ويتأكد صوم يوم ختمه قال الراغب والختم الأثر الحاصل من شىء ويتجوز به تارة فى الاستيثاق من الشىء والمنع اعتباراً بما يحصل من المنع بالختم على الكتب والأبواب وتارة فى تحصيل أثر عن شىء اعتبارا بالنقش الحاصل وتارة يعتبر من بلوغ الآخر ومنه ختمت القرآن أى انتهيت إلى آخره (فر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ) من طريق عبد الله بن سمعان وفيه شيبان بن فروخ قال الذهبي فى ذيل الضعفاء ثقة يرى القدر اضطر إليه الناس آخرا عن يزيد ابن زياد أورده الذهبى فى الضعفاء (إذا ختم أحدكم) القرآن (فلفل) ندبا عند ختمه (اللهم آنس) بالمد وكسر النون مخففة بالقصر وشدالنون (وحشتى) خوفى وغربتى (فى قبرى) إذا أنا مت وقبرت فإن القرآن يكون مونسا له فيه منورا له ظلمته وخص القبر لأنه أول منزل من منازل الآخرة (فرعن أبى أمامة) ورواه عنه الحاكم فى تاريخه ومن طريقه أورده الديلى فكان ينبغى للصنف عزوه له لكونه الأصل ثم إن فيه ليث بن محمد قال الذهبى فى الضعفاء قالٍ بن أبى شيبة متروك وسالم الخياط قال یحی لیس بشىء (إذا خرج أحدكم إلى سفر) طويل أو قصير يطيل به الغيبة والخروج فى الأصل الانفصال من المحيط إلى الخارج ويلمه البروز (فليودع) ندبا مؤكدا (إخوانه) فى الدين ويبدأ بأقاربه وذرى الصلاح ويسألهم الدعاء له (فإن الله جاعل له فى دعائهم) له بالسلامة والظفر بالمراد (البركة) ويسن لهم الدعاء له بحضرته وفى غيبته بالمأثور وبغيره والمأثور أفضل (ابن عساكر) فى تاريخه (فرعن زيد بن أرقم) وفيه نافع بن الحارث قال الذهبي فى الضعفاء قال البخارى لا يصح حديثه (إذا خرج ثلاثة) فأكثر (فى سفر) يحتمل تقييده بغير القصر لعدم الاحتياج فيه لما يجىء (فليؤمر وا) ندباوقيل وجوبا وفى حاوى الشافعية ما يقتضيه (أحدهم) أى فليتخذوه أميرا عليهم يسمعون له ويطيعونه وعن رأيه يصدرون لأن ذلك أجمع لرأيهم وأدعى لاتفاقهم وأجمع الشملهم فالتأمير سنة مؤكدة لما تقرر من حصول الانتظام به لكن ليس الأمير إقامة حدود ولا تعزير وألحق بعضهم الاثنين بالثلاثة (د) فى الجهاد (والضياء) المقدسى (عن أبى هريرة وعن أبى سعيد) الخدرى معا قال النووى فى رياضه بعد عزوه لأبى داود حديث حسن ورواه عنه أيضا أبو يعلى والبيهقى - ٣٣٤ - ٠٤٫٥٠ ١٠٠٠/٨/١٠ ٥٧٤ - إذا خَرَجَ أَحْدَكْ مَنَ اْلْخَلَاء فَلْيَقُل: «أْلَمْدُ للهِ الَّذِى أَذْهَبَ عَى مَا يُؤْذينى، وَأَمْسَكَ عَلَى مَا يَنفَعَى» ( ش قط ) عن طاوس مرسلا (ض) ٥٧٥ - إِذَا خَرَ جَت المرَأَةُ إِلَى الْمَسْجَدِ فَلْتَغْفَسِلْ مِنَ الطِّب كما تَعْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةَ - (ن) عن أبى هريرة - (صح) ٥٧٦ - إِذَا خَرَجْتَ مَنْ مَنْلك فَصَلُّ رَكَتَيْنِ تَمْتَعَائِكَ مَخْرَجَ الَّوءِ، وَإِذَا دَخَلْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ فَصَلّ رَكْعَتَيْ تَمْعَنْكَ مَدْخَلَ السّوءِ- البزار (هب) عن أبى هريرة - (ح) ٥٧٧ - إِذَا خَرَجْ منْ بُيُوتِكْ بِالَّيْلِ فَأَغْلقُوا أَبْوَابَهَا - (طب) عن وحشى - (59) ( إذا خرج أحدكم من الخلاء ) بالمد أى قضاء الحاجة والخلاء كل محل تقضى فيه الحاجة سمى به لأن المرء يخلو فيه بنفسه ( فليقل) ندبا (الحمد لله) وفى رواية غفرانك الحمد لله ( الذى أذهب عنى مايؤذنى) وفى رواية أخرج عنى ما يؤذينى لوبقى، ولما حمد على دفع الضر ناسب أن يحمد على جلب النفع فقال (وأمسك علىّ) وفى رواية القى فى ( ما ينفعنى) ما جذبه الكبد وطبخه ثم دفعه إلى الأعضاء وهذا من أجل النعم وأعظمها ولهذا كان على كرم الله وجهه إذا خرج من الخلاء مسح بطنه بيده وقال يالها من نعمة لو يعلم العباد نفعها شكروها وقد ورد أشياء أخر يأتى بعضها فقال عند الخروج من الخلاء والسنة تحصل بكل منها لكن الأكمل الجمع ( ش قط ) عن وكيع بن زمعة عن سلمة بن وهرام ( عن طاووس مرسلا) هو ابن كيسان من أبناء فارس قيل اسمه ذكوان فلقب به قال ابن معين لأنه كان طاووس القراء وكان رأساً فى العلم والعمل قال الولى العراقى وهذا الحديث وغيره من أحاديث الذكر المقول عند الخروج من الخلاء لايخلو عن ضعف ولا يعرف فى الباب إلا حديث عائشة الآتى فى حرف الكاف (إذا خرجت المرأة) أى أرادت الخروج (إلى المسجد) أو غيره بالأولى (فلتغتسل) ندبا ( من الطيب ) إن كانت متطيبة (كما تغتسل من الجنابة) إن عم الطيب بدنها وإلا فمحله فقط لحصول المقصود وزوال المحذور بالاقتصار عليه ذكره المظهر وهذا بحسب الجليل من النظر وأدق منه قول الطبيبى شبه خروجها من بيتها متطيبة مهيجة لشهوة الرجال وفتح باب عيونهم التى هى بمنزلة رائد الزنا بالزنا وحكم عليها بما يحكم على الزانى من الاغتسال من الجنابة مبالغة وتشديداً عليها ويعضد هذا التأويل خبر يأتى وإذا كان هذا حكم تطيببها للذهاب إلى المسجد فما بالك بتطيبها لغيره؟ وفيه جواز خروج المرأة إلى المسجد لكن بشروط مرت (ن عن أبى هريرة) رمز لصحته (إذا خرجت من منزلك) أى أردت الخروج وفى رواية من بيتك (فصل) ندباً (ركعتين) خفيفتين وتحصل بفرض أونفل ثم ذكر حكمة ذلك وأظهرها فى قالب العلة فقال ( تمنعانك مخرج ) بفتح الميم والراء ( السوء) بالضم أى ماعساه خارج البيت من السوء (وإذا دخلت ) إلى (منزلك فصلّ ركعتين تمنعانك مدخل السوء) وعبر بالفاء فى الموضعين ليفيد أن السنة الفورية بذلك أى بحيث ينسب الصلاة إلى الدخول عرفا فتفوت بطول الفصل بلا عذر، واستدل به الغزالى على ندب ركعتين عند الخروج من المنزل وركعتين عند دخوله قال وفى معنى هذا كل أمر يبتدئ به ماله وقع ويحصل فضلهما بصلاة فرض أو نفل نويا أولا كالتحية ( البزار ) فى مسنده (هب) من رواية بكر بن عمرو عن صفوان بن سليم قال بكر أحسبه عن أم سلمة ( عن أبى هريرة ) قال البزار لا نعلمه روى عن أبى هريرة إلا من هذا الوجه قال ابن حجر حديث حسن ولولا شك بكر لكان علي شرط الصحيح وقل الهيتمى رجاله مو ثقون انتهى وبه يعرف استرواح ابن الجوزى فى حكمه بوضعه ( إذا خرجتم من بيوتكم) أى مساكنكم بيوتا أوغيرها (بالليل) خصه لأنه زمن انتشار الشياطين وأهل الفساد - ٣٣٥ - ٥٧٨ - إذا خطب أحدكم المرأة فلا جَاح عليه أن ينظر إليهاَ إذَا كَانَ أَنْمَا يَنْظر إليهاَ خْطَةِ، وَإِنْ كَانَتْ ١١١/٤٠٠ ٠٢٠/٠/ ٠٠٠/٠١ ٠١٨٢ لَتَعْلَمُ - (حم طب) عن أبى حميد الساعدى - (ح) ٥٧٩ - إِذَا خَطَبَ أَحَدُ كُم المراةَ فَلْيَسأَلْ عَن شَعْرِهَا، لَا يَسألُ عَنْ جَمَالَهَا، فَإِنَّ الشَّعْرَ أَحْذُ الْجَمَالَيْن - (فر) عن على ٥٨٠ - إذَا خَطَبَ أحد كم المرأة وهو يخضب بالسواد فلميعلمها أنه يخضب ـ (فر) عن عائشة (ض) (فأغلقوا) ندبا (أبوابها) أى مع القسمية لأن الشياطين لم يؤذن لهم أن يفتحوا باباً مغلقاً كما فى خبر آخر فيّ غلق الباب عند الخروج كالدخول ويطلب فى الهار أيضا لكنه فى قليل آكد لما ذكر (طب عن وحشى) ابن حرب قال خرج النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحاجته من الليل فترك باب البيت مفتوحا ثم رجع فوجد إبليس قائماً فى وسط البيت فقال اخساً ياخبيث من بنى ثم قال إذا خرجتم الخ قال الهيتمى رجاله ثقات فاقتصار المؤلف على الرضى لحسنه تقصير. ووحشى هو العبد الحبشى مولى جبير بن مطعم أو غيره قاتل حمزة ومسيلمة الكذاب (إذا خطب أحدكم) أى أراد أن يخطب بدليل قوله فى الخبر المار إذا ألقى الله فى قلب امرئ (المرأة) حرة أوأمة (فلا جناح) أى لاانم ولا حرج (عليه) فى (أن ينظر اليها) أى إلى وجهها وكفيها لا إلى غير ذلك لأن ذلك يدل على مايريدهمنها فلا حاجة لما عداه وإنما يكون الجناح عنه مرفوعا ( إذا كان إنما ينظر إليها لخطيته ) أى إذا كان محض قصده لذلك بخلاف ما إذا كان قصده برؤيتها لا يتزوجها بل ليعلم هل هى جميلة أم لا مثلا وجعل الخطة وسيلة إلى ذلك فعليه الأثم فالمأذون فيه النظر بشرط قصد النكاح إن أعجبته وحينئذ ينظر إليها (وإن كانت لا تعلم) أى وإن كانت غير عالمة بأنه ينظر اليها كأن يطلع عليها من كوة وهى غافلة أو المراد لا تعلم أنه يريد خطبتها وفيه ردّ على من كره استغفالها كمالك وإبطال لمن اشترط إذنها، وعلم ما تقرر من أن معنى خطب أراد أنه لا يندب النظر بعد الخطبة لأنه قد يعرض فتتأذى هى أو أهلها لكنه مع ذلك سائغ لأن فيه مصلحة أيضا؛ فما زعمه بعضهم من حرمته تمسكا بأن إذن الشرع لم يقع إلا فيما قبل الخطبة منوع ﴿تنبيه) الخطبة بكسر الخاء ما يفعله الخاطب من الطلب والاستلطاف والاستعطاف قولا وفعلا فقيل هى من الخطب أى الشأن الذى له خطر لأنها شأن من الشؤون ونوع من الخطوب وقيل هو من الخطاب لأنها نوع مخاطبة تجرى بين جانب الرجل وجانب المرأة ( حم طب) من حديث زهير (عن أبى حميد) بالتصغير (الساعدى) بكسر العين المهملة عبد الرحمن وقيل المنذرى، رمز المؤلف لحسنه وفال الهيتمى بعد عزوه لأحمد والطبرانى شك زهير فقال عن أبي حميد أو أبى حميدة ورواه البزار بغير شك قال ابن حجر وله شاهد عند أبي داودوالحاكم عن جابر رفعه وشاهد من حديث محمد بن سلمة عن ابن حبان وغيره انتهى وقضيته إقامة الشواهد عليه أنه لا يخلو عن ضعف ولا كذلك فقد قال الهيتمى رجال أحمد رجال الصحيح (إذا خطب أحدكم المرأة فليال ) إرشاداً (عن شعرها) أى جعودته أوسوطته أولونه أو حسنه أوضده وقيل إنما أراد شعر الرأس (كما يسأل عن جمالها) فإن الشعر أحد الجمالين فيتعين السؤال عنه كما يتعين السؤال عن الجمال وإنما قال يسأل دون ينظر لأنه إنما يجوز له نظر شعر الحاجبين دون شعر الرأس (فى) عن محمد بن الحسين عن أبيه عن محمد بن على الصوفى عن أبى بكر الراعى عن محمد الدينورى عن إسحاق بن بشر الكاملى عن عبد الله بن إدريس المزنى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على أمير المؤمنين أورده المؤلف فى مختصر الموضوعات ثم قال إسحاق ابن بشر الكاهلى كذاب انتهى ( إذا خطب أحدكم المرأة) أى والحال أنه (بخضب شعره) الأبيض ( بالسواد) أى يغير لونه به وذلك جائز - ٣٣٦ - ٥٨١ - إذَا خَفَيَتِ الْخَطِيَةُ لَا تَضْرِ إِلَّ صَاحَهَا، وَإِذَا ظَهَرَتْ فَلَمْ تَغَيْرِ ضَرَّتُ العَامَةَ - ( طس) عن أبى هريرة - (ح) ٥٨٢ - إذَا دَخَلَ أحدُ كم المسجدَ فَليسلم عَلَى النّبِى وَليقل: «اللهم اُفْتَحْ لى أَبْوَابَ رَحْمَتَكَ)) وَإِذَا خَرَجَ ٠/٠٣/١٠٠ فليسلم على النّى، وَلَيَقَلْ: «المهم أسألُكَ منْ فَعْلكَ)) - (د) عن أبى حميد، أو أبى أسيد (٥) عن أبى حميد (صح) للجهاد منوع لغيره (فليعلمها) وجوبا (أنه) أى بأنه (يخضب) لأن النساء يكرهن الشعر الأبيض غالبا لدلالته على الشيخوخة الدالة على ضعف القوى فكتمه تدليس إذلو علمت أنه غير شاب أولا ربما لم تدخل عليه وظاهر النهى أنه لافرق بين أن يقصد إيهامها أنه شاب أولا ويؤخذ من العلة أنه لو كان شعره أحمر خضب بسواد أو أسود خعنب بغير سواد كصفرة لم يلزمه إعلامها لفقد المحذور وأنه لو كان شابا وشاب فى غير أوانه مع توفر القوى لا يلزمه إعلامها لفقد المحذور لكن قد يقال رؤية الشيب منفرة فى الجملة (قر عن عائشة) ورواه عنها أيضا البيهقى وزاد بعد قوله فليعلمها لا يغرنها وفيه عيسى بن ميمون قال البيهقى ضعيف والذهبى تركوه = (إذا خفيت الخطيئة) أى استقرت قال الزمخشرى خفى الشىء واختفى استتر، وبرح الخفاء وزالت الخفية فظهر الأمر وفعل ذلك فى خفية وهو أخفى من الخافية وإذا حسن من المرأة خفياها حسن الباقى وهما صوتها وأثر وطئها لأن رخامة صوتها تدل على خفرها وتمكن وطئها يدل علي ثقل أردافها والخطيئة اسم للخطاه على الفعلة بالكسر وهى الذنب (لا تضر إلا صاحبها) أى فاعلها لأن غيره لا يتصور أن يغير مالم يطلع عليه فلا تقصير منه فهو معذور وأما آية ((واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة، وخبر ((أنهلك وفينا الصالحون)) قال نعم إذا كثر الخبث فهو فيمن لم يظلم ولم يشارك فى فعل الخبائث لكنه اطلع ولم ينكر مع القدرة (وإذا ظهرت) أى برزت بعد الخفاء (فلم تغير) بالبناء للمجهول أى لم يغيرها الناس مع القدرة وسلامة العاقبة (ضرت العامة) أى عموم الناس فاستحقوا بذلك العقاب فى هذه الدار ويوم المآب لأن إظهار المعاصى والسكوت عليها استهانة بالدين من جميع المسلمين فيستحقون العذاب لتركهم ما توجه عليهم من القيام بفرض الكفاية قال الغزالى تحق على من يسىء صلاته فى الجامع أن ينكر عليه وأن يمنع المنفرد من الوقوف خارج الصف وينكر على من رفع رأسه قبل الأمام ويأمر بتسوية الصفوف وفيه حث عظيم على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وأنه من أهم الأمور وقد ذم اللّه تعالى قوما تركوا ذلك فقال «كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه - الآية. يعنى لا ينهى بعضهم بعضا (طر عن أبى هريرة) رمز لحسنه وهو غير صواب فقد أعله الهيتمى وغيره بأن فيه مروان بن سالم الغفارى متروك (إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم) ندباً مؤ كدً أووجوبا (علي النبى) صلى الله عليه وسلم لأن المساجد محل الذكر والسلام على النبي صلى ابته عليه وسلم منه (وليقل اللهم) أن يا الله (افتح لى أبواب رحمتك) زاد فى رواية الديلى وأغلق عنى أبواب سخطك وغضبك واصرف عنى الشيطان ووسوسته؛ وابن السنى بعد رحمتك وأدخلنى فيها (وإذا خرج) منه (فليسلم) بعد التعوذ كما فى رواية أبى داود (على النبى صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم أني أسألك من فضلك) أى من إحسانك ومزيد إنعامك، وسرتخصيص ذكر الرحمة بالدخول والفضل بالخروج أن الداخل اشتغل بما يزلفه إلى الله وإلى ثوابه وجنته من العبادة فناسب أن يذكر الرحمة فإذا خرج انتشر فى الأرض ابتغاء فضل الله من الرزق فناسب ذكر الفضل كما قال ((فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله)) واعلم أن النووى نقل عن العلماء أن الصلاة والسلام يكره إفراد أحدهما عن الآخر وقد وقع إفراد السلام فى هذا الحديث وورد إفراد الصلاة فى حديث ابن السنى عن أنس ولفظه كان إذا دخل المسجد قال بسم الله اللهم صل على محمد وإذا خرج قال مثل ذلك - ٣٣٧ - ٥٨٣ - إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين - (حم ق٤) عن أبى قتادة (٥) عن أبى هريرة ٥٨٤ - إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُم عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلمِ فَأَطْمَهُ مِنْ طَعَامِهِ فَلْيَأْ كُلْ، وَلاَ يَسْأَلْ عَنْهُ، وَإِنْ سَفَاءُ مِنْ شَرَابِهِ فَلْيَشْرَبْ ، وَلَ يَسَلَ عِنْهُ - (طس ك هب) عن أبى هريرة فإفراد كل منهما فى هذين الحديثين يعكر على القول بالكراهة والظاهر أن مرادهم أن محل كراهة الإفراد فيمالميرد الإفراد فيه وأن أصل السنة تحصل بالإتيان بأحدهما وكمالها إنما يحصل بجمعهما كما ورد فى حديث يأتى (د) وكذا النسائى(عن أبى حميد) عبد الرحمن بن سعيد الساعدى وابن ماجه عن أبى حميد أو عن أبى أسيدبن ثابت الأنصارى المدنى قيل اسمه عبدالله وهو بضم الهمزة وفتح المهملة كما ضبطه المؤلف بخطه لكن فى التقريب عن الدار قطنى أن الصحيح فيه فتح الهمزة رمز لحسنه وغزوه لابن ماجة لا يخلوعن شوب شبهة لأن فيه حديثين لفظ أحدهما عن أبى حميد إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم ثم ليقل اللهم افتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إنى أسألك من فضلك انتهى قال مغلطاى حديث ضعيف لضعف إسماعيل بن عياش راويه الثانى عن أبى هريرة إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبى صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم افتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج فليسلم على النبى صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم اعصمنى من الشيطان انتهى فإن كان اللفظ الذى عزاه له المؤلف فى بعض النسخ وإلا فهو وهم (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس) ندبا مؤكدا إذا كان متطهرا أو تطهر عن قرب (حتى يصلى) فيه (ركعتين) تحية المسجد والصارف عن الوجوب خبر هل عليّ غيرها قال لا إلا أن تطوع وأخذ بظاهره الظاهرية ثم هذا العدد لامفهوم لأكثره اتفاقا وفى أقله خلف الصحيح اعتباره فلوقعد شرع تداركهما إن سها وقصر الزمن وكذا لو دخل زحفاً أو حبواً فقوله فلايجلس غالى إذ القصد تعظيم المسجد ولذلك كره تركها بلا عذر ثم هذا عام خص منه داخل المسجد الحرام ومن اشتغل إمامه بفرض ومن دخل حال الإقامة وغير ذلك من الصور التى لا تشرع فيها التحية وظاهر الحديث تقديم تحية المسجد على تحية أهله وقد جاء صريحاً من قوله وفعله فكان يصليها ثم يسلم على القوم قال ابن القيم وإنما قدم حق الحق على حق الخلق هنا عكس حقهم المالى لعدم اتساع الحق المالى لأداء الحقين فنظر لحاجة الآدمى وضعفه بخلاف السلام فعلى داخل المسجد ثلاث تحيات مرتبة الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فالتحية فالسلام على من فيه ﴿ تنبيه﴾ قال فى الفتح قولهم تحية البيت الطواف مخصوص بغير داخل الكعبة لكون المصطفى لما دخل المسجد يوم الفتح جاء فأناخ عند الببت فدخله فصلى فيه ركعتين فكانت صلاته إما لكون الكعبة كالمسجد المستقل أوهى تحية المسجد العام (حم ق ٥٤ عن قتادة عن أبى هريرة) وحديث أبي قتادة ورد علي سبب هو أنه دخل المسجد فوجد المصطفى صلى الله عليه وسلم جالساً بين صحبه فجلس معهم فقال ما منعك أن تركع قال رأيتك جالساً والناس جلوس فذكره (إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم) لزيارة أو غيرها (فأطعمه) من (طعامه فليأً كل) منه ندبا هكذا هو ثابت فى الحديث وإن كان صائما نفلا جبرا لخاطره (ولا يسأل عنه) أى عن الطعام من أى وجهاكتسبه ليقف على حقيقة حله فان ذلك غير مكلف به مالم تقو الشبهة فى طعامه والمراد لا يسأل منه ولا من غيره (وإنْ سقاه من شرابه فليشرب) منه أيضاً (ولا يسأل عنه) كذلك لأن السؤال عن ذلك يورث الضغائن ويوجب التباغض والظاهر أن المسلم لا يطعمه ولا يسقيه إلا حلالا فينبغى إحسان الظن وسلوك طريق النوادر فيجتنب عن إيذائه بسؤاله وإنما نهى عن أكل طعام الفاسق زجرا له عن ارتكاب الفسق فيكون لطفاً به فى الحقيقة كما ورد ((انصر أخاك ظالما أو مظلوما)، ومن ثم قيد جمع ماذكر هنا من النهى عن السؤال بما إذا غلب على ظنه توقيه للمحرمات وفيما إذا كان أكثر ماله حراما تقرير بديع وتفصيل حسن للغزالى (طس ك هب عن أبى هريرة) قال عبدالحق أسنده جمع وأوقفه آخرون والوقف أصبح وقال الهيتمى بعد عزوه لأحمد والطبرانى فيه مسلم بن خالد الزنجى تفرد به والجمهور ضعفوه وقد وثق وبقية ٢٢ -ص - ٣٣٨ - ٥٨٥ - إدَا دَخَلَ أحدكم على أخيه المسلم فَأرَادَ أَنْ يَفْطَرَ فَلْيفطرْ إلَّ أَنْ يَكُونَ صَوْمُهُ رَمَضَانَ، أَوْقَضَاَ رَمَضَانَ ، أَوْ نَذْرًا - (طب) عن ابن عمر (ح) ٥٨٦ - إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ لَى الْقَوْمِ فَأُوسِعَ لَهُ فَلَيَجْاِسْ؛ فَمَا هِىَ كَرَامَةُ مِنَ اللهِ أَكْرَمَهُ بها أَخُوَهُ الْمُسْهُ فإن لم يوسع لَهَ ذَلَنْظُرْ أوْ سَعَهَا مَكَانًا فْلَيجلس فيه - الحرث عن أبى شيبة الخدرى ٥١٧ - إِذَا دَخَلَ أَحَدَكُ لَسْجِدَ فَ يَجْسَ خَّى يَرَ كَعَ رَكْمَيِ، وَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَيَْهُ وَلَا يَحْسْ حَىّ يربع كعتين؛ فإن الله جاعل له من ركعتيه فى بيته خيراً - (هق عدهب) عن أبى هريرة - (ض) رجال أحمد رجال الصحيح . (إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم) وهو صائم (فأراد) أخوه أى التمس منه (أن يفطر) أى يقطع صومه ويتغدى (فليفطر) ندبا جبرا لخاطره (إلا أن يكون صومه ذلك رمضان أوقضاء رمضان أو نذرا) أو كفارة أو نحو ذلك من كل صوم واجب فلا يحل له قطعه ولو موسعا لأن الواجب لا يجوز تركه لسنة وفيه جواز قطع النفل بل ندبه لنحو ذلك وإنه لا يلزم بالشروع (طب عن بن عر) ابن الخطاب قال الهيتمى فيه بقية بن الوليد وهو مدلس انتهى والمؤلف رض لحسنه لاعتضاده . (إذا دخل أحدكم إلى القوم) جماعة الرجال ليس فيهم امرأة والواحد رجل أو امرؤ من غير لفظه سموا به لقيامهم بالعظام والمهمات قال الصغانى وربما دخل النساء تبعا (فأوسع له) بالبناء للمجهول أى أوسع له بعض القوم مكانا يجلس فيه (فليجاس) فيه ندبا (فإنما هى) أى الفعلة أو الخصلة التى هى التفسح له (كرامة من الله تعالى أكرمه بها أخوه المسلم) يعنى إكرام من الله أجراه على يد ذلك الأخ المسلم، والتوسعة للقادم أمر مجوب مندوب وكان الاحتف إذا أتاه رجل أوسع له سعة وأراه أنه يوسع له (فان لم يوسع له فلينظر أوسعها مكانا) أى مكانا هو أوسع أمكنة تلك البقعة (فليجلس فيه) وإن كان نازلا بالنسبة لغيره ولا يزاحم أحدا ولا يحرص على التصدر ويتهافت على تعظيم نفسه ويتهالك علي الشموخ والترفع كما هو ديدن فقها. الدنيا وعلماء السوء (الحارث) ابن أبى أسامة ثم الديلى (عن أبى شيبة الخدرى) ويقال الحصرى لأنه كان يبيع الحصر صحابى حجازى قبل هو أخو أبى سعيد قال الذهبى حديث جيد ورمز المؤلف لحسنه (إذا دخل أحدكم المسجد) هو مفعول به لدخل لتعديه بنفسه إلى كل مكان مختص لا ظرف أى إذا دخل وأراد أن يجلس (فلا مجلس) ندبا (حتى يصلى ركعتين) بأن يحرم بهما قائما قيل أو مقارنا لأول جلوسه لأن النهى عن جلوس بغير صلاة وفيه كراهة ترك ركعتين لمن دخل المسجد وهى كراهة تنزيه عند الجمهور وصرفها عن الوجوب خبر هل على غيرها قال لا ؛ والركعتان أقلها فلو صلاها أربعا بتسليمة كانت كذلك ولا يشترط أن ينوى بها التحية بل تحصل بفرض أو نقل آخر راتب أو مطلق ويستثنى من ذلك الخطيب وداخل المسجد الحرام ومن دخل والامام فى مكتوبة أو الصلاة تقام أو قربت إقامتها فتكره له التحية ( وإذا دخل أحدكم بيته ) يعنى محل إقامته من نحو منزل أو خلوة أو مدرسة أو خيمة أو غار فى جبل ( فلا يجلس حتى يركع ) أى يصلي من إطلاق الجزء على الكل (ركعتين) ندباً (فإن الله جاعل له من ركعتيه) اللتين يركعهما (فى بيته خيراً) أخذ منه الغزالى جمع شافعية ندب ركعتين لدخول المنزل كالخروج منه وقدمر (تنبيه) قال الطحاوى الأوقات المنهى عن الصلاة فيها ليس هذا الأمر بداخل فيها قال ابن حجر هما عمومان تعارضا الأمر بالصلاة لكل داخل بغير تفصيل والنهى عن الصلاة فى أوقات - ٣٣٩ - ٥٨٨ - إذَا دَخَلَ أحدكم على أخيه فهو أمير عليه حتى يخرج من عنده - (عد) عن أبى أمامة - (ض) ٠٫٠١١٠١٠ /٥ /١٥ ٠ ٥٨٩ - إِذَا دَخَلَ الضَّيْفُ عَى الْقَوْمِ دَخَلَ برزْقِه، وَإِذَا خَرَجَ دَرَجَ بمَغْفَرَةَذنوبهم - (فر) عن أنس - (ض) ٥٩٠ - إِذَادَخَلَ عَلَيْكُ السَّائِلُ بِغَيْرِ إِذْن فَلَا تُطْعُمُوهُ - ابن النجار عن عائشة، وهو مايض له الديلى - (ض) ٥٩١ - إذَا دَخَلَ العشر وأرادأحدكم أن يضحى لا يمس من شعره ولا من بَشْره شيئًا - (منه) عن أم سلمة مخصوصة فلابد من تخصيص أحد العمومين فذهب الشافعية إلى تخصيص النهى وتعميم الأمر وعكسه الحنفية والمالكية (عق عد هب عن أبى هريرة) ثم قال مخرجه اليهقى أنكره البخارى بهذا الإسناد لكن له شواهد انتهى، وقال العراقى قال البخارى لاأصل له ( (إذا دخل أحدكم على أخيه) فى الدين بإذنه لنحو زيارة أو ضيافة وهو فى نحو بيته ولم يذكر قصداً للتعميم (فهو) أى صاحب المكان يعنى المائك لمنفعته ولو مستأجراً ومستعيراً (أمير عليه) أى الداخل (حتى) أى إلى أن ( يخرج من عنده) لأنه أمير بيته فلا يتقدم الداخل على الساكن بحق أو ولاية فى صلاة ولا مشورة و لا غيرهما إلا بإذنه أو علم رضاه وفى حديث مسلم لا يؤم الرجل الرجل فى سلطانه ولا يقعد فى بيته على تكرمته أى وهو ما يختص بالإنسان من فرش أو وسادة وقيل المائدة وفيه أن الضيف لا ينصرف حتى يأذن له رب الدار ( عدعن أبي أمامة) بإسناد ضعيف لكن يقويه مارواه الديلى عن أبى هريرة مرفوعا إذا دخل قوم منزل رجل كان رب المنزل أميرهم حتى يخرجوا من منزله وطاعته عليهم واجبة انتهى أى متأكدة بحيث تقرب من الوجوب على حد قوله: غسل الجمعة واجب ( إذا دخل الضيف على القوم دخل برزقه ) عليهم والباء المصاحبة (وإذا) أضافوه وقاموا بحقه ثم (خرج) من عندهم (خرج بمغفرة ذنوبهم) أى قارن خروجه حصول المغفرة له إكراماً منه تعالى وفضلا، وفيه من خامة الضيافة وجزالة القرى ما يحمل من له أدنى عقل على المحافظة عليها والاهتمام بشأنها ، ناهيك مخصلة د سع الرزق، تشعر الغفران وتبعد عن النيران، وقد مرغير مرة ما يعلم منه أن المراد غفران الصغائر وأن الكبائر لا يكفرها إلا التربة (فر عن أنس ) قال السخاوى سنده ضعيف وله شاهد عند أبى الشيخ عن أبى قر صافة مرفوعا ( إذا دخل عليكم السائل ) أى المستطعم (بغير إذن) منكم له فى الدخول ( فلا تطعموه) أى الأولى أن لا تطعموه شيئاً من أكل أو غيره تأذيباً له على جرأته وزجراً له عن تعدى المراسم الشرعية حيث خالف الشارع واقتحم ماحده له من تكرار الاستئذان. نعم ينبغى التلطف بالجاهل وتعليمه آداب الشريعة (ابن النجار) فى تاريخه ( عن عائشة) وفى الأصل بدلها أنس (وهو ما بيض له ) أبو منصور (الديلى) لعدم وقوفه على سنده وقد رمز المؤلف لضعفه (إذا دخل العشر) عشر ذي الحجة فاللام للعهد كأنه لا عشر إلاهو (وأراد أحدكم) وهو غير محرم ( أن يضحى) قال فى المنضد الفاء للتعقيب كأن الإرادة كانت عقب دخول العشر مقارنة لأول جزء منه وكذا قوله ( فلا يمس) لأن المتع من المس معقب الإرادة فإنه مع الصاف كونه مريداً للتضحية ينبغى أن لايمس (من شعره) أى شعر بدنه رأساً أو لحية أو شارباً أو إبطاً أو عانة أو غيرها (ولا) من (بشره) كظفر وجلد بل قال الإستوى أو دم لكن اعترض بأنه لا يصلح لعدد من الأجزاء هنا وإنما المراد الأجزاء الظاهرة نحو جادة لا يضر قطعها شيئاً بل يبقيه ليشمل المغفرة والعتق من النار جميع أجزائه فإنه يغفر له بأول قطرة من دمها كما فى أخبار تأتى وأما توجيه بعضهم بأنه يفعل ذلك تشبهاً بالحرمين فلا يخفى فساده إذ لو كان كذلك كره نحو الطيب والمخيط ولا قائل به ، °م إن خالف وأزال شيئاً من ذلك كره عند الشافعية وحرم عند أحمد وغيره مالم يحتج بل قد يجب كقطع يد سارق وختان بالغ وقد يندب كتنظيف شعث لمريد إحرام أو حضور جمعة وقد يباح كقلع سن وجعة ولو تعددت أضحيته أنتفت الكراهة بالأولى بناء على الأصح أن الحكم المعلق على معنى بكفى فيه أدنى المراتب لتحقق المسمى فيه والبشرة ظاهر - ٣٤٠ - ٥٩٣ - إذَا دَخَلَ شَهر رَمَضَانَ فتحت أبوابُ الجَنّة، وَغُلَقَتْ أَبْوَابُ جَهمَ وَسْسَت الشّيَاطِينُ - (حم ق) عن أبى هريرة ٥٩٣ - إِذَا دَخَلْمْ عَلَى المَرِيض فَنَفْسُوا لَهُ فِى الْأَجَلِ؛ فَإِنَّ ذُنْكَ لَ يَرُدُّ شَيئاً، وَهُوَ يَطَيِّبُ بنَفْس المريض ٠٠ ٠ ٠٠ ٠ الجلد والمس واللمس ههنا سواء وهو كناية عن حلق الشعر أو قصه أو نتفه وإزالة الظفر بقص أو غيره وهو المراد بالبشرة فكنى عنه بالمسر لأنه مس مخصوص بزيادة فعل ، ثم إنه فى هذا الخبر لم يتعرض لانقضاء مدة المنع وقد بينه فى خبر آخر بقوله عقب ماذكر حتى يضحى والأول اكتفى بدلالة اللفظ عليه لأن تقديم ذكر العشر و التضحية يدل على أن الأمدانقضاء العشر ووقوع التضحية ولأنه حكم قارنه ذكر العشر و إذا تعلق حكم الشىء بأمدله نهاية علم أن منتهاه منتهى ذلك الأمد ولهذا لما علق الحكم فى خبر هلال ذي الحجة احتاج أن يوضحه بقوله حتى يضحى ذكره فى المنضدلكن بحث بعضهم أنه يضم لعشر الحجة ما بعده من أيام التشريق وفيه عدم وجوب الأضحية لتعلقها بالإرادة فهى سنة للموسر لا يأثم بتركها عند الشافعى ومالك وأحمد وأوجبها أبو حنيفة على مقيم ملك نصاباً (من ٥) فى الأضاحى (عن أم سلمة) ولم يخرجه البخارى (إذا دخل شهر) سمى به لاشتهاره (رمضان) من الرمض لأنه ترمض فيه الذنوب أى تحرق أو لموافقة ابتداء الصوم فيه وقتاً حارا أو لغير ذلك ؛ وذكر الطلقانى فى حظيرة القدس له ستين اسماً (فتحت) بالتشديد والتخفيف أى تفتح (أبواب الجنة) وفى رواية أبواب السماء وهى كناية عن تواتر هبوط غيث الرحمة وتوالى صعود الطاعة بلا مانع ومعاوق ويشهد له قوله ( وغلقت أبواب جهنم) كناية عن تنزه أنفس الصوام عن رجس الآنام وكبائر الذنوب العظام وتكون صغائره مكفرة ببركة الصيام والحمل على الحقيقة يبعده ذكره فى معرض الامتنان على الصوام بما أمروا به وبالحمل على الحقيقة لم تقع المنة موضعها بل تخلو عن الفائدة إذ المرء مادام فى هذه الدار لا يمكنه دخول إحدى الدارين فأى فائدة له فى فتح أبوابها؟ ذكره القاضى أخذاً من قول التوربشتى هذا كناية عن تنزل الرحمة وإزالة الغلق عن مصاعد الأعمال تارة بذل التوفيق وأخرى بحسن القبول وغلق أبواب جهنم هنا كناية عن تنزه الصوام عن رجس الآثام بقمع الشهوات إلى آخر ما تقرر لكن نازعه الطبى بأنه يمكنه أن يكون (فائدة ) الفتح توقيف الملائكة على استحماد فعل الصائمين وأن ذلك منه تعالى بمنزلة عظيمة وأيضاً إذا علم المكلف المعتقد ذلك بإخبار الصادق يزيد فى نشاطه ويتلقاه بأريحية ويشهد له حديث عمر ((إن الجنة تزخرف لرمضان)) (وسلسلت) لفظ رواية مسلم صفدت (الشياطين) شدت بالأغلال لئلايوسوسوا للصائم وآية ذلك تنزه أكثر المنهمكين فى الطغيان عن الذنوب فيه وإنا بتهم إليه تعالى، وأما مايوجد فيه من خلاف ذلك فى بعض الأفراد فتأثيرات من آسويلات المردة أغرقت فى عمق تلك النفوس الشريرة وباضت فى رؤوسها وقيل خص من عموم قوله سلسلت زعيم زمرتهم وصاحب دعوتهم لمكان الأنظار الذى أجيب فيه حين سأله فيقع مايقع من المعاصى بإغوائه ﴿تنبيه) على ما تقرر أن تصفيد الشياطين بجاز عن امتناع التسويل عليهم واستعصاء النفوس عن قبول وساوسهم وحسم أطماعهم عن الإغواء وذلك لأنه إذا دخل رمضان واشتغل الناس بالصوم وانكسرت فيهم القوة الحيوانية التى هى مبدأ الشهوة والغضب الداعيين إلى أنواع الفسوق وفنون المعاصى وصفت أذهانهم واشتغلت قرائحهم وصارت نفوسهم كالمرائى المتقابلة المتحاكية وتنبعث من قواهم العقلية داعية إلى الطاعات ناهية عن المعاصى فتجعلهم مجمعين على وظائف العبادات عا كفين عليها معرضين عن صنوف المعاصى عائقين عنها فتفتح لهم أبواب الجنان وتغلق دونهم أبواب النيران ولا يبقى للشيطان عليهم سلطان فإذا دنوا منهم الوسوسة يكاد يحرقهم نور الطاعة والإيمان (حم ق) فى الصوم (عن أبى هريرة) قضية صنيع المؤلف أن كلامن الكل روى الكل والأمر بخلافه فالبخارى لم يذكر الشهر ولا مسلم هنا لكنها وردت عندغير هما (إذا دخاتم على المريض) تعودونه ( فنفسوا له فى الأجل) بالتحريك أى وسعوا له وأطمعوه فى طول الحياة