النص المفهرس

صفحات 301-320

- ٣٠١ -
تَصَاءَما أنزلَ الله عَليهما مائَةَ رَحْمَهَ لْبَدِئْ تَسْعُونَ، وَلْمُصَافَحْ عَشْرَةَ - الحكيم، وأبو الشيخ عن عمر (ح)
٤٨٨ - إذَا الْنَقَى الْخَتَانَن فَقَد وَجَبَ الْغُسل - (٥) عن عائشة وعن ابن عمرو (مم)
بشره فصار أحب إلى الله بماله من الحظ منه ( فإذا تصافا أنزل الله عليهما مائة رحمة للبادئ) بالسلام والمصافحة
(تسعون وللمصافح) بفتح الفاء (عشرة) وذلك لأن الصفاح كالبيعة لأن من شرط الايمان الاخوة والولاية (إنما المؤمنون
إخوة)) ((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، فاذا لقيه فصافه فكأنه بايعه على هاتين الخصلتين ففى كل مرة يلقاه
يحدد بيعة فيجدد الله له ثوابها كما يجدد ثواب المصيبة بالاسترجاع وكما يجدد للحامد على النعمة ثواباً على شكرها فإذا
فارقه بعد مصالحته لم يخل فى أثناء ذلك من خلل فيجدد عند لقائه فالسابق إلى التجديد له من المائة تسعون لاهتمامه
بشأن التمسك بالأخوة والولاية ومسارعته إلى تجديد ماوهى وحثه على ذلك وحرصه عليه ﴿ تنيه) قال السمهودى
أخذاً من كلام الغزالى والحليمى أن معنى سلام عليكم أحييكم بالسلامة الكاملة من جميع معاطب الدارين وآفاتهما
مع الأمن والمسالمة محيطة بكم من جميع جهاتكم إ كراماً لكم بحيث لا يكون لشىء من ضد ذلك سبيل عليكم فإنى
مسالم لكم بكل حال ظاهراً وباطنا فلا يصلكم من أذى فقد طلبت لكم تلك السلامة الموصوفة من السلام الذى
هو المالك تسليم عباده والمسلم لهم وصاحب السلامة لا معطى فى الدارين غيره ولامر جواً فيهما إلا خيره (الحكيم)
فى نوادره ( وأبو الشيخ ) فى الثواب ( عن عمر) بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قال النذرى ضعيف انتهى وظاهر
حال المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهر من هذين وهو عجيب فقد رواه البزّار عن عمر بهذا اللفظ قال الهيتمى وفيه
من لم أعرفه انتهى قرض المصنف لحسنه غير حسن إلا أن يريد لاعتضاده فقد رواه الطبرانى بسند أحسن من هذا
بلفظ : إن المسلمين إذا التقيا فتضاحا إلى آخره
( إذا التقى الختانان) أى تحاذيا لاتماما والمراد ختان الرجل وخفاض المرأة تجمعهما بنفظ واحد تغلياً (فقد
وجب الغسل ) أى على الفاعل والمفعول وإن لم يحصل إنزال كما صرح به فى رواية فالموجب تغييب الحشفة والحصر
فى خبر إنما الماء من الماء منسوخ كما صرح به خبر أبى داود مثل به أصحابنا فى الأصول لنسخ السنة بالسنة كما يأتى،
وذكر الختان غالى فيجب الغسل بدخول ذكر لاحشفة له فى دبر أو فرج بهيمة عند الشافعية لأنه فى معنى المنصوص
إذ هو جماع فى فرج قال جدى المناوى رحمه الله وعبر المصطفى صلى الله عليه وسلم بإذا دون غيرها إشارة إلى غلبة
وقوع شرطها وأن الالتقاء سبب وجوب الغسل وأن الوجوب يكون وقت الالتقاء لد لالة إذا على الزمان ولأن الأصل
أن لا يتأخر المسبب عن السبب وأنه إذا لم يوجد الالتقاء ولا ما فى معاه بأن غيب، بعض الحشفة لا يجب الغسل عملا
بمفهوم الشرط وإذا لم يجب الغسل مع كونه أخف ما يترتب على الإيلاج فلا يجب ما هو أشد منه من الحد ووجوب
المهر وغير ذلك من باب أولى بدلالة حوى الخطاب. وفى الحديث قصة وذلك أن رفاعة بن رافع قال كنت عند عمر
فقيل له إن زيد بن ثابت يفتى الناس فى المسجد وفى رواية يفتى بأنه لاغسل على من يجامع ولا ينزل فقال عمر عليّ
به فأوتى به فقال عمر ياعدو نفسه أو بلغ من أمرك أن تفتى برأيك؟ فقال ما فعلت يا أمير المؤمنين وإنما حدثنى عمومتى
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أى عمومتك؟ قال أبيّ بن كعب وأبو أيوب ورفاعة قال فالنفت عمر إلىّ وقال
ما تقول ؟ قلت كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع الناس فانفقوا على أن الماء لا يكون إلا من الماء
إلاعلىّ ومعاذ فقالا إذا التقى الختانان وجب الغسل فقال على ياأمير المؤمنين سل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم :أرسل
إلى حفصة فقالت لا أعلم فأرسل إلى عائشة فقالت إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل فتح عمر - أى تغيظ - وقال
!" أوتى بأحد فعله ولم يغتسل إلا أهلكته عقوبة. قال ابن حجر حديث حسن أخرجه ابن أبى شيبة والطبرانى وسياقه
أتم قال كان زيد يفتى بالمسجد فقال إذا خالطها ولم يمن لاغسل فقام رجل إلى عمر فقال فيه فالتفت عمر إلى رفاعة
صحه

- ٣٠٢ -
٦٠٠٠٠٨٠ ٩٠٠٠/ ١/١٧/٥
٤٨٩ - إِذَا أَلْقَى اللهُ فى قَلْب أخرى خطْبَةَ أَمْرَهُ فَلاَ بَاسَ نْ ينظرإليها - (حممكهق) عن محمدبن مسلمة (ض)
٤٩٠ - إذَا أَمَّحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ، وَأُلْكَبِيرَ، وَالضَّعِيفَ، وَالْمَرِيضَ، وَذَ اُلْحَاجَة؛
وَإِذَا صَ لَّى لَنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَاشَاءَ - (حم ق ت) عن أبى هريرة (*)
وقال فيه بعد قول علي ومعاذ قد اختلفتم وأنتم أهل بدر إلى آخره (٥) فى الطهارة ( عن عائشة وعن ابن عمرو )
ابن العاص) قال ابن حجر ورجال حديث عائشة ثقات ورواه الشافعى رضى الله عنه فى الأم والمختصر وأحمد والنسائى
والترمذى وقال حسن صحيح وابن حبان وصححه وإعلال البخارى له بأن الأوزاعى أخطأ فيه أجيب عنه وقال النووى
فى التنقيح أصله صحيح إلا أن فيه تغييراً انتهى ومن ثم رمز المؤلف لصحته لكنه قصر حيث اقتصر على عزوه لابن ماجه
وحده مع وجوده لهؤلاء جميعاً ورواه مسلم بلفظ إذا جلس بين شعبيها الأربع ومس الختان الختان فقدوجب الغسل
(إذا ألق الله فى قلب امرئ) زاد فى رواية منكم ( خطبة امرأة) بكسر الخاه أى التماس نكاحها ( فلا بأس
أن ينظر إليها) أى لاحرج عليه فى ذلك بل يسن وإن لم تأذن هى ولا وليها اكتفاء بإذن الشارع وإن خاف الفتنة
بالنظر إليها على الأصح عند الشافعية وظاهر الخبر أنه يكرر النظر بقدر الحاجة فلا يتقيد بثلاث خلافاً لبعضهم وإضافة
الإلقاء إلى الله تعالى تفيدأن الندب بل الجواز مقصور على راجى الإجابة عادة بأن مثله ينكح مثلها وبه صرح ابن عبدالسلام
بخلاف نحو كناس وحجام خطب بنت أمير أوشيخ إسلام لأن هذا الإلقاء من وسوسة الشيطان لا من إلقاء الرحمن بل تردد
ابن عبد السلام فيما لواحتمل ومال إلى المنع لفقد السبب المجوز وهو غلبة الظن وليس المنظور على إطلاقه بل مقيد بما عدا
عورة الصلاة كما يفيده خبرآخر وأما خبر أبى داود فلينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فميهم مطلق يرد إلى هذا المقيد
واقتصاره على الإذن يفيد - رمة المس (حم ٥ ك) فى المناقب (هق) من حديث إبراهيم بن صدقة (عن محمد بن مسلمة)
بفتح الميم واللام الخزرجى البدرى كان كبير المقدار أسود ضخماً اعتزل الفتنة بأمر نبوى ثم قال الحاكم غريب
وإبراهم ليس من شرط الكتاب قال الذهر ضعفه الدارقطنى ٥ (إذا أمّ أحدكم الناس) بأن كان منصوباً للإمامة بنصب
الإمام أو الناس أو أهل المحلة أو تقدم للإمامة بنفسه أو صار إماما ولو بغير قصد منه سمى إماماً لأن الناس
يأتمون بأفعاله أى يقصدونها (فليخفف) صلاته ندباًوقيل وجوباً بأن لا يخل بأصل سنتها ولا يستوعب الأكمل كما فى
المجموع وقيل بأن ينظر ما يحتمله أضعف القوم فيصلى مراعياله وأيده ابن دقيق العيد بأن التطويل والتخفيف من
الأمور الاعتبارية فرب تطويل لقوم تخفيف لآخرين وعلم من ذلك أنه ليس المراد بالتخفيف الاختصار والنقصان
بدليل أنه نهى عن نقرة الغراب ورأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال ارجع فصل فانك لم تصل وقال لا ينظر
اللّه إلى من لا يقيم صلبه فى ركوعه وسجوده ( فان فيهم) وفى رواية منهم ( الصغير ) الطفل (والكير) سنا
(والضعيف) خلقة بدليل تعقيبه بقوله ( والمريض) مرضا يشق معه احتمال التطويل (وذا الحاجة) عطف عام على
خاص قال ابن حجر وهذه أشمل الأوصاف وزاد الطبرانى والحامل والمرضع والعابر السبيل وحذف المعمول ليفيد
العموم فيتناول الأوصاف وزاد الطبرانى فيتناول أية صلاة كانت ولو نفلا جماعة وليس لك أن تقول مفهوم الخبر
أنه إذا لم يكن ثم من هو متصف بما ذكر لا يخفف لأن الأحكام إنما تناط بالغالب لا النادر فليس التخفيف وإن
على عدم طرو من هذه صفته، نعم له التطويل إذا أم محصورين راضين لم يتعلق بعينهم حق كما بين فى الفروع (وإذا
صلى لنفسه) أى منفرداً ( فليطول ماشاء) فلا حرج عليه فى ذلك وإن خرج الوقت على الأصح عند الشافعية بشرط.
أن يوقع بركعة منها فى الوقت كما رجحه الاسنوى، وخبر النهى عن إخراجها عن وقتها محله إذا أخر الشروع إلى
خروجه أو ضيقه ويكره للمنفرد أفراط التطويل المؤدى إلى نحو سهو أوفوت خشوع أو مصلحة وفيه الاهتمام

- ٣٠٣ -
١٠ ,,,,,٠
(٤٩ - إذَ أَمَّنَّ لْإِمَامُ فَأَمْنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَتَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينُ أُمْلاَئِكَةِ غُفرَ لَهُ مَاتَقَدَّمَ مَنْ ذَنْه - مانك
مي
(حم ق ٤) عن أبى هريرة (*)
٤٩٢ - إِذَا أَنَمتُ وَأَبُو بَكْروَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ، فَإِن أَسْتَطَعْتَ أَنْتَمُوتَ لَمُتْ - (حل) عن سهل بن أبى حثمة (ض)
٤٩٣ - إِذَا أَطَ غَزْوَ كُمْ، وَكَثُرَتِ الْعَزَِمُ وَاسْتَلْتِ الْغَلِّمُ، تَيْرُ جِهَادِ لُ الرَّطُ - ( طب)
بتعليم الأحكام والرفق بالخاص والعام واستدل بعمومه على جواز تطويل الاعتدال والقعود بين السجدتين لكن
الأصح عند الشافعية أن تطويلهما مبطل ونزلوا الخبر على الأركان الطويلة جمعا بين الأدلة (حم ق دت عن أبى هريرة)
رضى الله عنه بألفاظ مختلفة لكن متقاربة
(إذا أقر) بالتشديد (الإمام) أى أراد التأمين أى أن يقول آمين عقب الفاتحة فى جهرية (فأقنوا) أى قولوا آمين
مقارنين له لأن التأمين لقراءة الإمام لا لتأمينه فلا يتأخر عنه وفيه ندب التأمين للإمام خلافا لمالك ورفع صوته به إذ
لو لم يجهر به لما علم تأمينه المأموم وظاهر الحديث أنه إذا لم يؤمن لا يؤمن المقتدى وهو غير مراد ووقع لبعض أعاظم
الشافعية من سوء التعبير ما لا يليق بمقامه وهو أنه قال قضية الخبر أن الإمام إذا لم يؤق لا يؤمن وهووجه والأصح
خلافه، هذه عبارته، ولعله سرى لذهنه أنه تقرر فى الفقه وحاشاه أن يقصد أن الأصح خلاف قضية كلام المصطفى
صلى الله عليه وسلم (فإنه) أى الشأن وهذا كالتعليل لما قبله ( من وافق تأمينه تأمين الملائكة) قولا وزمنا وقيل
إخلاصا وخشوعا واعترض والمراد جميعهم لأن أل الداخلة على الجمع تفيد الاستغراق أو الحفظة أو الذين يتعاقبون
أو من يشهد تلك الصلاة ممن فى الأرض أو فى السماء ورجحه ابن حجر ولا بعد فى سماع تأمين من فى الأرض
لقوة الإدراك المودعة فيهم والمراد بتأمينهم قولهم عقب القراءة آمين ومعناه استجب للمصلين ماسألوه من نحو طلب
الهداية والاستعانة وقد خفى هذا مع ظهوره على من أول التأمين بالاستغفار (غفر له ما تقدم) زاد فى رواية للجرجانى
فى أماليه وما تأخر قال ابن حجر وهى شاذة ( من ذنبه ) أى من الصغائر لا الكبائر لأنه صح أن الصلاة إلى الصلاة
كفارة لما بينهما ما اجتذبت الكبائر فإذا لم تكفر الفروض الكبائر فكيف يكفرها سنة التأمين لكن نازع فيه التاج
السبكى بأن المكفر ليس التأمين الذى هو صنع المؤمن بل وفاق الملائكة وليس صنعه بل فضل الله وعلامة على
سعادة الموافق قال فالحق أنه عام خص منه تبعات الناس وجرى عليه الكرمانى فقال عموم اللفظ يقتضى المغفرة
فيستدل بالعام ما لم يظهر المخصص ومن البيان لا للتعيض وفيه ندب التأمين مطلقا ورد على الامامية الزاعمين أنه يبطل
الصلاة لكونه ليس قرآنا ولا ذكرا وأن الملائكة يدعون للبشر ووجوب الفاتحة لأن التأمين لا يكون إلا عقبها
(مالك) فى الموطأ (حم ق) فى الصلاة (٤ ) كلهم (عن أبى هريرة) وغيره
( إذا أنا) زاد أنا لمزيد التقوية والتحقيق (مت و) مات (أبو بكر) الصديق (وعمر ) الفاروق (وعثمان)
ذو النورين ( فإن استطمت أن تموت قمت) أى إن أمكنك الموت فرضا فافعل فإنه خير لك من الحياة حالتشذ
لما يقع من الفتن وسفك الدماء قاله لمن قال له يارسول الله إن جئت فلم أجدك فإلى من آتى قال أبابكر قال فإن
لم أجده قال عمر قال فإن لم أجده قال عثمان قال فإن لم أجده فذكره وذلك إشارة إلى أن عمر قفل الفتنة كما ورد
مصرحا به وأن بقتل عثمان تقع الفتن ويعظم الهرج حتى يصير الموت خيرا من الحياة وهذا من معجزاته لأنه إخبار
عن غيب وقع (حل) وكذا الطبرانى فى الأوسط وابن عدى وابن عساكر (عن سهل بن أبى حيثمة) بفتح المهملة
وسكون المثلثة وعبدالله الأنصارى وفيه مسلم بن ميمون الخواص ضعيف لغفلته
(إذا انتاظ) بنون مثناة فوقية قال الزمخشرى افتعل من نياط المفازة وهو بعدها كأنها نيطت بأخرى (غزو كم) أى

- ٣٠٤ -
وابن منده (خط ) عن عقبة بن الندر (ض)
٤٩٤ - إِذَا أُنْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ - (حم ٤) عن أبى هريرة (ح)
٤٩٥ - إِذَا أَنْتَعَلَ أحَدُ كُمْ فَلَيْداً باليمنى، وَإذَا خَلَعَ فَلبيد باليسرى، لتكن اليمنى أولهُمَا تَنْعَل،
وَآخرُ هُمَا تَزْع - (حم م دت ٥) عن أبى هريرة (حـ)
مسے
مواضع الغزو ومتوجهات الغزاة (وكثرت العزائم) بعين مهملة وزاى أى عزمات الأمراء على الناس فى الغزو إلى
الأقطار النائية (واستحلت الغنائم) أى استحل الأئمة ونوابهم الاستثنار بها ولم يقسموها على الغانمين كما أمروا (الخير
جهاد كم) حينئذ (الرباط) أى المرابطة وهى الإقامة فى الثغور ولا حرج عليكم فى ترك غزو وقرره كله الزمخشرى
(طب وابن منده) فى الصحابة (خط) فى ترجمة العباس بن حماد كلهم (عن عتيبة) بضم المهملة وفتح المثناة فوق (ابن
الندّر) بضم النون ودال مهملة مشددة كما فى التقريب كأصله وذكره الذهبى صحابى شامى حضر فتح مصر وفيه سويد
ابن عبد العزيز قال أحمد متروك
(إذا انتصف شعبان) أى مضى نصفه الأول ولفظ رواية الترمذى والنسائى إذا بقى النصف من شعبان (فلا
تصوموا) أى يحرم عليكم ابتداء الصوم بلا سبب (حتى يكون رمضان) أى حتى يجىء على حد قوله « إذا كان الشتاء
فأدفونى ، ذكره العكبرى وحكمة النهى التقوى على صوم رمضان واستقباله بنشأة وعزم وقد اختلف فى التطوع
بالصوم فى النصف الثانى من شعبان على أربعة أقوال أحدها الجواز مطلقا يوم الشك وما قبله سواء صام جميع النصف
أو فصل بينه بفطر يوم أو إفرد يوم الشك بالصوم أو غيره من أيام النصف الثانى قال ابن عبد البر وهو الذى
عليه أئمة الفتوى لا بأس بصيام الشك تطوعا كما قاله مالك، الثالث عدم الجواز سواء يوم الشك وما قبله من النصف
الثانى إلا أن يصل صيامه ببعض النصف الأول أو يوافق عادة له وهو الأصح عند الشافعية، الرابع يحرم يوم الشك
فقط ولا يحرم عليه غيره من النصف الثانى وعليه كثير من العلماء (حم ٤) فى الصوم (عن أبى هريرة) رضى الله
عنه قال الترمذى حسن صحيح وتبعه المؤلف فرض لحسنه وتعقبه مغلطاى لقول أحمد هو غير محفوظ وفى سنن البيهقى عن
أبى داود عن أحمد منكر وقال ابن حجر وكان ابن مهدى يتوقاه وظاهر صنيع المؤلف أن كلا من الكل روى الكل
بهذا اللفظ ولا كذلك فعند أبى داود إذا انتصف شعبان فلا تصوموا وعند النسائى فكفوا عن الصيام وعند ابن
ماجه إذا كان النصف من شعبان فلاصوم حتى يجىء رمضان وعندابن حبان فأفطروا حتى يجىء رمضان وفى رواية له
لاصوم بعد نصف شعبان حتى يجىء رمضان ولابن عدى إذا انتصف شعبان فأفطروا والبيهقى إذا مضى النصف من
شعبان فأمسكوا حتى يدخل رمضان
(إذا انتعل أحدكم) أى ليس نعله (فليبدأ) ندبا (باليمنى) أى إنعال رجله الي وفى رواية باليمين (وإذا خلع) نعله أى
نزعه وبه جاءت رواية (فليبدأ) ندبا (باليسرى) أى يخلعها لأن اللبس كرامة للبدن إذ هو وقاية من الافات واليمين أحق
بالإكرام فيدى بها فى اللبس وأخرت فى النزع ليكون الإكرام بها أدوم وصيانتها وحفظها أكثر كما أشار إليه بقوله
(لتكن) الرجل (اليمنى أولهما) قال الطيبى متعلق بقوله (تنعل) وهو خبر كان وذكره بتأويل العضو أو هو مبتدأ
وتنغل خبر والجملة خبر كان وآخرهما تنزع) ونقل ابن التين عن ابن وضاح أن قوله لكن إلى آخره مدرج وأن
المرفوع إلى باليسرى وضبط قوله أولها وآخرهما بالنصب خبر كان أو حال قال وتنعل وتنزع بمثناتين فوقيتين
وبتحتيتين مذكرين باعتبار الفعل والخلع قال النووى يندب البداءة باليمين فى كل مافيه تكريم وزينة كوضوء وغسل
وتيمم ولبس ثوب ولعل وخف وسراويل ودخول مسجد وسواك وإكتحال وقلم ظفر وقص شارب ونتف إبط

83
- ٣٠٥ -
٤٩٦ - إِذَا أَنْهَى أُحَدُ كْ إِلَى لَجْلس فَإِنْ وَسَّعَ لَهُ فَلْيَجْاسْ، وَإِلَّا فَلِينَظَرْ إلَى أوسع مكان يراه فَليجلس
فيه - البغوى (طب هب) عن شيبة بن عثمان (ح)
٤٩٧ - إِذَا أَنْتَهَى أَحَدُكْ لَى الَجْلس مَلْسَلْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَحْسَ فَلْيَجْلَسْ، ثُمَ إذَا قَامَ فَلَيْسَلَمْ، فَلَيسَت
الأُولّى بَأَحَقِّ مَنَ الآخِرَة - (حم دت حب ك) عن أبى هريرة (ح)
وحلق رأس وسلام من صلاة وأكل وشرب ومصالحة واستلام الحجر الأسود والركن اليمانى وخروج من خلاء
وأخذ وإعطاء ونحو ذلك مما هو فى معناه وباليسار فى ضده كلع نعل وخف وسراويل وثوب ودخول خلاء
وخروج من مسجد واستنجاء وفعل كل مستقذر. وقال الترمذى الحكيم: اليمين محبوب اللّه ويختاره من الأشياء فأهل
الجنة عن يمين العرش يوم القيامة وأهل السعادة يعطون كتبهم بأيمانهم وكاتب الحسنات وكفة الحسنات عن اليمين
إلى غير ذلك ، فابتدئ باليمين فى اللبس ونحوه وفاء بحقه بأن الله اختاره وفضله ثم يستصحب ذلك الحق فلا ينزع اليمين
إلا آخرا ليبقى ذلك الفضل أكثر (حم م دت ٥) فى اللباس (عن أبي هريرة) وزاد فى الكبير عزوه البخارى ولا أدرى
لم تركه هنا وظاهر صنيعه أن الكل روى الكل وهو وهم فلم يقل مسلم ولا ابن ماجه لتكن إلى آخره
(إذا انتهى أحدكم) أى انتهى به السير حتى وصل (إلى المجلس) أى مجلس التخاطب والمسامرة بين القوم المجتمعين
للتحدث فيه وهو النادى (فإن وسع له) ببنائه للمفعول أى فسح وفى رواية للفاعل أى فسح له أخوه المسلم كما فى رواية
(فليجلس) فيه ولا يأبى الكرامة (وإلا) أى وإن لم يوسع له (فلينظر إلى أوسع مكان) يعنى مكان واسع (يراه) فى
المجلس (فليجلس فيه) إن شاء وإلا انصرف ولا يزاحم غيره فيؤذيه ولا يجلس وسط الحلقة للتوعد عليه باللعن فى الخبر الآتى
ولا أمام غيره لأنه إضرار له وإن أذن حياء كما يقع كثيرا ولا يقيم أحدا ليجلس مكانه فإنه منهى عنه كما يأتى فى
أخبار ولا يستنكف أن يجلس فى أخريات الناس بل يقصد كسر النفس. مخالفة الشيطان ويلك سيل أولياء الرحمن
فإن الرضا بالدون من شرف المجالس كما فى خبر يأتى وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يجلس حيث ينتهى به المجلس
كما يأتى وقد عم الابتلاء بالتنافس فى ذلك وطم فى هذا الزمان وقبله بأزمان سيما العلماء ولو علموا أن الصدر صدر
أينما حل لما كان ما كان ويندب القيام لمن دخل عليه ذو فضل ظاهر كعلم وصلاح بقصد البركة والا كرام لا الرياء
والاعظام ويحرم على الداخل محبة القيام له (البغوى) أبو القاسم فى المعجم (طب هب عن شية) ضد الشباب (ابن
عثمان) المكى العبدرى الحجى بفتح المهملة والجيم صاحب مفتاح الكعبة قال الهيتمى إسناده حسن
(إذا انتهى أحدكم إلى المجلس) بحيث يرى الجالسين ويرونه ويسمع كلامهم ويسمعون كلامه ( فليسلم) عليهم ندبا
مؤكدا نقل ابن عبد البر الاجماع على أن ابتداء السلام سنة ورده فرض (فان بدأ) أى عنّ زله أن يجلس) معهم (فليجلس)
معهم إن شاء (ثم إذا قام) لينصرف (فليسلم) عليهم أيضا ند بامؤكدا وإن قصر الفصل بين سلامه وقيامه وإن قام فوراً
وعلله بقوله (فليست) التسليمة (الأولى بأحق) أى بأولى (من) التسليمة (الآخرة) وفى نسخة الأخرى أى كلا التسليمتين
حق وسنة وكما أن التسليمة الأولى إخبار عن سلامتهم من شره عند الحضور فكذا الثانية إخبار عن سلامتهم من شره عند
الغبية وليست السلامة عند الحضور أولى من السلامة عند الغيبة قال النووى ظاهر الحديث أنه يجب على الجماعة رد السلام
على من سلم عليهم وفارقهم وقول القاضى والمتولى السلام عند المفارقة دعاء يندب رده ولا يحب لأن التحية إنما تكون
عند اللقاء رد: الشاشى بأن السلام سنة عند الانصراف كما هو سنة عند الجلوس قال أعنى النووى وهذا هو الصواب
(حم دت حب ك) وكذا النسائى فى اليوم والليلة (عن أبى هريرة) رضى الله عنه قال الترمذى حسن صحيح قال فى الأذكار
وأسانيده جيدة قال المنذرى زاد فيه رزين ، ومن سلم على قوم حين يقوم عنهم كان شريكهم في خاضوا فيه من خير بعده
(٢٠ - فيض القدير - ج ١)

- ٣٠٦ -
٤٩٨ - إِذَا انْفْقَ لرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ وَهُوَ يَحْسَبِهَا كَانَتْ لَهَ صَدَقَةٌ - (حم ق ن) عن أبى مسعود (*)
٤٩٩ - إِذَا أَنْفَقَت الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجَهَا غَيْرَ مُفْسِدَة كَانَ لَمَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلَزَوْجَهَا أَجْرُهُ بما
كَسَبَ، وَلْغَازِن مِثْلُ ذَلِكَ لَا يَقُصُ بعضُهم من أجر بعض شَيْئًا - (ق ٤) عن عائشة (صح)
٥٠٠ - إذا انفقت المراةً من بيت زوجها عَر غَيْرِ أمرِه هَلَهَاَ نْفُ أجره - (قد) عن أبى هريرة (صح)
(إذا أنفق الرجل) وفى رواية بدله المسلم (على أهله) أى زوجته وأقاربه أو زوجته وهم ملحقون بها بالأولى لأنه
إذا ثبت فى الواجب ففى غيره أولى (نفقة) حذف المقدر لارادة العموم فشمل الكثير والقليل (وهو يحتسبها ) أى
والحالى أنه بقصد بها الاحتساب وهو طلب الثواب من الوهاب (كانت) وفى رواية للبخارى فهى ( له صدقة) أى
يثاب عليها كالصدقة وإطلاق الصدقة على الثواب مجاز والصارف عن الحقيقة الاجماع على جواز النفقة على الزوجة
الهاشمية التى حرمت الصدقة عليها أى الفرض ؛ والعلاقة بين المعنى الموضوع له وبين المعنى المجازى ترتب الثواب عليهما
وتشابههما فيه والتشبيه فى أصل الثواب لا فى كميته وكيفيته فسقط ما قيل الانفاق واجب والصدفة لا تطلق إلا على
غيره فكيف يتشابهان وافهم قوله يحتسبها ان الغافل عن فية التقرب لاتكون له صدقة وكذا نفقته على نفسه ودابته
فان توى بها وجه الله سبحانه أثيب وإلافلا؛ قال ابن المنير وتسمية التففة صدقة كتسمية الصداق بحلة ولما كان احتياج
المرأة للرجل كاحتياجه إليها فى اللذة والتحصين وطلب الولد كان الأصل أن لا يلزمه لها شى. لكنه تعالى خصه
بالفضل والقيام عليها فمن ثم أطلق على الصداق والنفقة صدقة وفيه حث على الاخلاص وإحضار النية فى كل عمل
ظاهر أو خفى (حم ق ن أبى مسعود) واسمه عقبة بالقاف
(إذا أنفقت المرأة) على عيال زوجها أو ضيف أو نحو ذلك (من) الطعام الذى فى ربيت زوجها) أى مافيه من نحو
طعام وقد أذن لها بالتصرف فيه بصريح أو ما ينزل منزلنه كاطراد عرف وعلم رضاًحال كونها (غير مفسدة) له بأن لم
تجاوز العادة ولم تقصر ولم تبذر، وقيد بالطعام لأن الزوج سمح به عادة بخلاف النقد ونحوه فان اضطرب العرف
أو شكت فى رضاه حرم وليس فى الخبر تصريح بجواز التصدق بغير إذنه بل ولا فى خبر مسلم المصرح فيه بأنه بغير أمره
لأن المراد أمره الصريح فى ذلك القدر المعين او يكون معها إذن عام سابق متناول لهذا القدر ولغيره بصريح أو مفهوم
قوى ( كان لها) أى المرأة (أجر هابما) أى بسبب الذى (أنفقت) غير مفسدة والباء للسبية (ولزوجها) عبر به لكونه الغالب
والمراد الحليل ونحوه (أجره بما كسب) أى بسبب كسبه (والخازن) الذى النفقة بيده أو الحافظ للطعام أى المسلم،
إذالكافر لاثواب له وكذا يقال فى الزوجة (مثل ذلك) الأجر بالشرط المذكور ( لا ينقص) بفتح أوله وضم ثالثه
(بعضهم من أجر) وفى رواية أجر بدون من (بعض) فهم فى أصل الأجر سواء وإن اختلف مقداره فلو أعطى المتصدق
خادمه مائة ليدفعها لفقير على باب داره فأجر المتصدق أكثر ولو أعطاه رغيفا ليدفعه له بمحل بعيد فأجر مشى الخادم
فوق قيمة الرغيف فأجر الخادم أوفر، وإن تساوياتساويا وقوله (شيأ) بالنصب مفعول ينقص إذينقص يتعدى إلى
مفعولين الأول أجر والثانى شيأ: كزادهم الله مرضا ( ق ٤ عن عائشة) رضى الله عنها
(إذا أنفقت المرأة من بيت) فى رواية من كسب وفى أخرى من طعام (زوجها عن) وفى رواية من (غير أمره) أى
فى ذلك القدر المعين بعد وجود إذن سابق عام صريح أو عرف (فلها) أى المرأة وفى رواية للبخارى فله أى الزوج
(نصف أجره) يعنى قسم مثل أجره وإن كان أحدهما أكثر على حد * إذامت كان الناس نصفان ، والمرادعدم المساهمة
والمزاحمة فى الأجر ، وتنزيل الحافظ ابن حجر ذلك على ما تعطاه المرأة نفقة لها فإذا أنفقت منه بغير علمه كان الأجر
بينهما لكونه يؤجر على ما ينفقه عليها: ليس فى محله لاقتضائه أنه إذا لم يحتسبهالا يكون بينهما لأن الاحتساب شرط حصول

- ٣٠٧ -
٥٠١ - إِذَا أَتْغَنَتْ دَابَّةُ أَحَدِّكُمْ بِأَرْضِ فَةٍ فَلْيُنَادِ: يَعِبَادَ اللهِ أَحْدُوا عَلَىَّدَتَّى، فَإنَّ له فى الْأَرْض
حاضرًا سَيَحْبِسُهُ عَلَيْكُمْ - (ع) وابن السنى (طب) عن ابن مسعود
٥٠٢ - إِذَا انْقَطَ شِسْعُ نَعْلِ أَِّ كُمْ فَلَا يَمْشٍ فِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا - (خدم ن) عن أبى هريرة
(طب) عن شداد بن أوس
الثواب له كما نص عليه فى الحديث المار وهو قدصور ذلك بغير عليه على أن الأجرله إنما هو فى دفع النفقة لها وأما إذا
قبضتها واستقر ملكها عليها ثم أنفقت منها فلا أحسب أحدا يقول إنه يكون له أجر فيما تنفقه هى من مال نفسها خالصا
وفيه فضل الانفاق وسخاوة النفس والحث على فعل الخير ( ق د عن أبى هريرة) رضى الله عنه
(إذا انفلنت دابة أحد كم) كفرسه أو بعيره أى فزت وخرجت مسرعة يقال انفلت الطائر وغيره تخلص وانطلق
(بأرض) بالتنوين (فلاة) أى صحراء واسعة ليس فيها أحد. ففى القاموس الفلاة القفر أو المفازة لاماء فيها أو
الصحراء الواسعة انتهى والمراد هنا الاخير (فليناد) أى بأعلى صوته ( ياعباد الله أحبسوا عليّ دابى) أى أمنعوها
من الهرب وعلله بقوله (فإن لله فى الأرض حاضرا) أى خلقا من خلقه انسيا أوجنيا أو ملكالا يغيب (سيحبسه
عليكم) يعنى الحيوان المنفلت فإذا قال ذلك بنية صادقة وتوجه تام حصل المراد بعون الجواد ، ويظهر أن المراد بالدابة
ما يشمل كل حيوان كثور أوظى بل يحتمل شموله للعيد ونحوه قال النووى عقب إيراده هذا الحديث حكى لى بعض
شيوخنا الكبار فى العلم أنه انفلتت لهداية أظنها بغلة فقال هذا الحديث تخدمها الله عليه حالا ، قال وكنت أنا مرة مع
جماعة فأنفلتت بهيمة وعجزوا عنها فقلته فوقفت فى الحال بغير سبب سوى هذا. وأخرج ابن السنى عن السيد الجليل
المجمع على زهده وورعه يونس بن عبيد التابعى المشهور قال ليس رجل يكون على دابة صعبة فيقول فى أذنها (أفغيردين الله
يبغون وله أسلم من فى السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون)) إلا وقفت بإذن الله. وقال القشيرى وقع لجعفر
الخلدى قص فى دجلة وعنده دعاء بجرب للضالة ترد فدعا به فوجده فى أوراق يتصفحها وهو : يا جامع الناس ليوم
لاريب فيه أجمع علىّ ضالتى؛ وقال النووى فى بستانه جربته فوجدته نافعا لوجود الضالة عن قرب ، وقد علمنيه شيخنا
أبو البقاء انتهى. وأخرج البيهقى فى الشعب عن ابن عباس رضى الله عنهما أن نته ملائكة فى الأرض يسمون الحفظة يكتبون
ما يقع فى الأرض من ورق الشجر فإذا أصاب أحدكم عرجة أو احتاج إلى عون بفلاة من الأرض فليقل اعينوا عباد الله
رحمكم الله فإنه إن شاء اللهيعان (ع وابن السنى طب) من حديث الحسن بن عمر عن معروف بن حسان عن سعيد بن أبى
عروبة عن أبى بريدة (عن ابن مسعود) رضى الله عنه قال ابن حجر حديث غريب ومعروف قالوامنكر الحديث وقد تفرد
به وفيه انقطاع أيضا بين أبى بريدة وابن مسعود انتهى وقال الهيتمى فيه معروف بن حسان ضعيف قال وجاء فى معناه
خبر آخر أخرجه الطبرانى بسند منقطع عن عتبة بن غزوان مرفوعا إذا أضل أحد كم شيأ أو أراد عونا وهو بأرض
ليس بها أنيس فليقل ياعباد الله أعينونى ثلاثا، فإن لله عبادا لا يراهم. وقد جرب ذلك كذا فى الأصل، ولم أعرف آميين
قائله ، ولعله مصنف المعجم
(إذا انقطع شع نعل أحد كم) بكسر الشين المعجمة سيرها الذى بين الأصابع (فلايمش) ندبا(فى) الفعل (الأخرى)
التى لم تنقطع (حتى يصلحها) أى النعل التى انقطع شسعها قال ابن حجر وهذا لامفهوم له حتى يدل على الأذن فى
غير هذه الصورة بل هو تصوير خرج مخرج الغالب ويمكن كونه من مفهوم الموافقة وهو التنبيه بالأدنى على الأعلى
لأنه إذا منع مع الاحتياج فمع عدمه أولى فيكره تنزيهاً المشى فى فعل واحدة أو خف أو مداس بلاعذر ولا يحرم
إجماعاً على ما حكاه النووى لكن نوزع بقول ابن حزم لايحل وقد يجاب بأن مراده الحل المستوى الطرفين ومثل
خ

- ٣٠٨ -
٥٠٣ - إِذَا انْقَطَعَ شْعُ نَعْلِ أَحَدَكُمْ فَلْيَسْتَرْجِعْ، فَإنَّهَ منَ الْصَاتب - البزار (عد) عن أبى هريرة (ض)
٥٠٤ - إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فَرَائِهِ فَلَنْفُعِنْهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَنَّهُ لاَ يَدْرِى مَا خَلَّفَهُ عَلَيْهْ، ثُمَّ لَمْطَجِعْ عَلَى
شَقَّهَ الَيْمَنِ، ثُمَّلَيَقُلْ: بِسْمَ رَبِى وَعْتُ جٍْ، وَبِكَ أَرَُّ، إِنْ أَمْسَكْرَ نَفْسِ غَارْحَها، وَإِنْ أَيْسَلَا
فَاحَفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عَبَادَكَ الصَّالِحِينَ - (قد) عن أبى هريرة
٠
النعل إخراج إحدى اليدين من إحدى الكمين وترك الأخرى داخلة وإرسال الرداء من إحدى الكتفين وإعراء
الأخرى منه ذكره النووى وإنما كره ذلك فى النعل ونحوه لأنه يؤدى إلى العثار ومخالفة الوقار ويفوت العدل بين
الجوارح ويصير فاعله ضحكة لمن يراه وهذه من المسائل التى كانت عائشة تنكرها ويرجح الناس خلاف قولها . فإن
قلت ينافى القول بالكراهة ماورد أن رجلا شكى إلى النبى صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار فقال يا خير من يمشى
بنعل فرد. قلت ليس المراد أنه كان يمشى بنعل واحدة بل المراد بالفرد كما قاله ابن الأثير هى التى لم تخصف ولم تطارق
وإنما هى طاق واحدة والعرب تتمدح برقة النعال وجعلها كذلك؛ وأماما خرجه الترمذى عن عائشة قالت ربما انقطع
شسع نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى فى النعل الواحدة حتى يصلحها فمع كونه ضعيفاً لا يقاوم ما فى الصحيح فقد
رجح البخارى وغيره كما فى الفتح وقفه على عائشة رضى الله عنها . قال الحافظ العراقى وبفرض ثبوته ورفعه وقع منه نادراً
لبيان الجواز كما يشير إليه التعبير بربما المفيدة للتقليل أوهو لعذر، بل جاء فى بعض الروايات الإفصاح به؛ وأخذبعض
السلف من قوله فلا يمشى أن له الوقوف بفعل واحدة حتى يصلح الأخرى وقال ، مالك بل يخلعها ويقف إذا كان فى
أرض حارة أو نحوها مما يضر بالمشى وأن له القعود وخالف فيه بعضهم نظراً إلى التعليل بطلب العدل بين الجوارح
( خدم ن) من حديث أبى رزين (عن أبى هريرة) قال خرج علينا أبو هريرة وضرب بيده على جبهته فقال ألا إنكم
تحدثون أنى أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لتهتدوا وأضل؟ ألا وانى أشهد لسمعته يقول - فذكره (طب عن
شداد بن أوس) بفتح الهمزة وسكون الواو بمهملة أبو يعلى الأنصارى المدنى الشاعر قال الذهبى غلط من عدّه بدرياً
(إذا انقطع شع فعل أحدكم فليسترجع) أى ليقل ندباً: ((إنالله وإنا إليه راجعون)) (فإنها) يعنى هذه الحادثة التى
هى انقطاع النعل ( من المصائب) فإنها تؤذى الإنسان وكل ما أذاه فهو مصيبة والمصائب درجات (البزّار عدعن
أبى هريرة) قال الهيتمى وفيه بكر بن خنيس ضعيف وقال شيخه العراقى فيه أيضاً يحيى بن عبد الله التميمى ضعفوه ورواه
البزّار أيضاً عن شداد بن أوس وفيه خارجة بن مصعب متروك وهو من طريقته معلول
(إذا أوى ) بقصر الهمزة على الأفصح قال الزين زكريا كغيره إن كان أوى لازما كما هنا فالقصر أفصح وإن
كان متعدياً كمافى الحمدلله الذى آوانا فالمد أفصح عكس ماوقع لبعضهم انتهى ( أحدكم إلى فراشه) أى انضم إليه ودخل
فيه لينام كما تفسره الرواية الأخرى الواردة بهذا اللفظ وقال القاضى أوى إلى فراشه انقلب إليه ليستريح (فلنفضه)
بضم الفاء قبل أن يدخل فيه ندباً أو إرشاداً ( بداخلة) بتاء التأنيث علي مافى نسخ هذا الكتاب كأصله لكن فى كثير
من الأصول بدونها (إزاره) أى أحد جانيه الذى يل البدن، خص النقض بالإزار لالأنه لا يكون إلا به لأن العرب
لاتترك الائتزار فهو به أولى لملازمته للرجل فمن لا إزار له ينفض بما حضر؛ وأمره بداخلة الإزار دون خارجته
لا لأنه أبلغ وأجدى وإنما ذلك على جهة الخبر عن فعل الفاعل لأن المؤتزر إذا انتزر يأخذ أحد طرفى إزاره بيمينه
على ما يلى جسده والآخر بشماله فيرة ما أمسكه بشماله على بدنه وذلك داخلة الإزار ويرد ما أمسك بيعينه على ما يلى
جسده من الإزار فإذا صار إلى فراشه لحل بيمينه خارجة الإزار وتبقى الداخلة معلقة وبها يقع النفض. فإن قيل فلم
لا يقدر الأمرفيه بالعكس؟ قلنا لأن تلك الهيئة صنع ذوى الآداب فى عقد الإزار. ذكره الزمخشرى واختصره القاضى

- ٣٠٩ -
٥٠٥ - إذَا بَ أْمَرْأَةُ هَاجَرَهَ فَرَاشَ زَوْجَهَا لَحَنَّهَ الْمَلاَئِكَهُ خَتَّى تُصْبَحَ - (حم ق) عن أبى هريرة
٥٠٦ - إِذَا بَالَ أَحَدِكْم ◌َلَمَسْ ذَكَرَهُ بِيمينه، وَإِذَادَخَلَ الْخَلَاء فَلاَ يَتَمَسْح بيمينه، وَإِذَا شَرِبَ فَلاَ يَدَفْس
٠٠
فقال داخلة الإزار هى الحاشية التى تلى الجسد وتماسه وإنما أمرنا بالنفص بها لأن المتحول إلى فراشه يحل بيمينه
خارجة إزاره وتبقى الداخلة معلقة فينفض بهاوروى بصفة إزاره بكسر النون وهو جانبه الذى لاهدب له وهو موافق
لما ذكر (فإنه لا) وفى رواية ما (يدرى ماخلفه) بالتشديد وبالتخفيف قال الزمخشرى مامبتدأً ويدرى معلق عنه لتضحنه
معنى الاستفهام ( عليه أى على الفراش يعنى لا يدرى ماحصل فى فراشه بعد خروجه منه إلى عوده من قذر وهوام
مؤذية ( ثم يضطجع) ندباً و (عنى شقه الأيمن) أولى (ثم ليقل) ندباً (باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه)
أى بك أستعين علي وضع جنى ورفعه فالباء للاستعانة وقد استدل جمع متأخرون به على أن متعلق البسملة يقدر فعلا
مؤخراً مناسباً لما جعلت التسمية مبدأ له كما جنح إليه الكشاف وفيه إشعار بأنه لا يقول إن شاء الله إذاوشرعت المشيئة
هنا لذكرها فالاقتصار على الوارد أولى ذكره السكى (إن أمسكت نفسى) أى قبضت روحى فى ومى (فارحها) وفى
رواية البخارى فاغفر لها ( وإن أرسلها) أى رددت الحياة لى وأيقظتنى من النوم (فاحفظها) إشارة إلى آية «الله
يتوفى الأنفس حين موتها)) ( بما ) أى بالذى ( تحفظ به عبادك الصالحين ) أى القائمين بحقوقك، وذكر المغفرة
للبيت والحفظ عند الارسال لمناسبته له ، والتاء فى بما تحفظ مثلها فى كنت بالقلم وما موصولة مبهة وبيانها مادل عليه
صلتها لأنه تعالى إنما يحفظ عباده الصالحين من المعاصى وأن لايهنوا فى طاعته بتوفيقه، وفيه ندب هذه الأذكار عند
الأوى إلى الفراش ليكون نومه على ذكر وتختم يقظته بعبادة ( قد) فى الأدب ( عن أبى هريرة) ولفظ رواية
مسلم عنه: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه وليسم اللّه فانه لا يعلم ما خلفه بعده على
فراشه فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن وليقل سبحانك اللهم ربى وبحمدك إلى آخره
(إذا باتت المرأة) أى دخلت فى المبيت يعنى أوت إلى فراشها ليلا للنوم حال كونها ( هاجرة) بلفظ اسم الفاعل
وهو ظاهر وفى رواية مهاجرة وليس لفظ المفاعلة على ظاهره بل المراد أنها هى التى هجرت وقد يأتى لفظها ويراد
به نفس الفعل وإنما يتجه عليهما اللوم إذا بدأت بالهجر فغضب (فراش زوجها) بلاسبب لاف مالوبدأ بهجرماظالما
لها فهجرة، كذلك (لعنتها الملائكة) الحفظة أو من وكل منهم بذلك أو أعم ويرشد إلى التعميم قوله فى رواية مسلم
الذى فى السماء إن كان المراد به سكانها ثم هذا مقيد بما إذا غضب الزوج عليها كما تقرر بخلاف مالو ترك حقه؛ ثم
لاتزال تلعنها فى تلك الليلة (حتى تصبح) أى تدخل الصباح لمخالفتها أمر ربها بمشافة زوجها وخص الليل لأنه المظنة
لوقوع الاستمتاع فيه فان وقع نهارا لعنتها حتى تمسى بدليل قوله فى رواية حتى ترجع قال فى الكشاف البيتوتة خلاف
الظلول وهى أن يدركك الليل نمت أو لم تنم وليس الحيض عذرا إذله حق التمتع بما فوق الإزار ذكره النووى
وبه علم أن قول ابن أبى جمرة : الفراش كناية عن الجماع ليس فى محله وليس المراد باللعن اللغوى الذى هو الطرد والبعد
عن رحمة الله لأنه لا يجوز على مسلم بل العرفى وهو مطلق السب والذم والحرمان من الدعاءلهاوالاستغفار إذا لملائكة
تستغفر لمن فى الأرض كما جاء به القرآن فتبيت محرومة من ذلك وفيه أن سخط الزوج بوجب سخط الرب وإذا كان
هذا فى قضاء الشهوة فكيف به فى أمر دينها وأن الملائكة تدعوا على العصاة وأن دعاءهم من غير أوشر مقبول لأن
المصطفى صلى الله عليه وسلم خوف بذلك وأن السنة أن يبيت الرجل مع أهله فى فراش واحد ولا يجرى على سنن
الأعاجم من كونهم لايضاجعون نساءهم بل لكل من الزوجين فراش فاذا احتاجها يأتيها أو تأتيه ( حم ق) فى
النكاح (عن أبى هريرة) رضى الله عنه
(إذا بال أحدكم) أى شرع فى البول والمراد به مس الذكر عند الاستبراء منه ولا يصح كون بال بمعنى فرغ إذ

- ٣١٠ -
فى الإناء- حم ق ٤) عن أبى قتادة (صح)
٥٠٧ إذاَ بَ أَحَدُكُمْ عِلْتَدْ لبوْهُ مَكَانً لَيّاً - (د) عن أبى موسى (ج)
يكون معناه النهى عن مس الذكر باليمين فى الاستنجاء ولا يصح إذا يصير حينئذقوله بعده وإذا دخل الخلاء فلا يتمسح
تكرارا ذكره العراقى (فلا يمس ذكره بيمينه) تكريما لليمين فيكره مسه بها بلا حاجة تنزيها عند الشافعية وتحريماً عند
الحنابلة والظاهرية تمسكا بظاهر النهى وافهم تقيده المس بحالة البول عدم كراهته فى غير تلك الحالة وبه أخذ بعضهم
فقال ووجه التخصيص أن مجاور الشىء حكمه فلما منع الاستنجاء باليمين منع مس آلته فى تلك الحالة ولاينافيه ما فى
مسلم والترمذى والنسائى من إطلاق النهى لوجوب حمل المطلق على المقيد فان الحديث واحدو المخرج واحدولا خلاف
فى حمل المطلق على المقيد عند اتحاد الواقعة انتهى لكن الأصح كما قال النووى لافرق بين حالة الاستنجاء وغيرها
ولا يلزم منه ترك حمل العام على الخاص إذلا محذور فيه هنا لأن ذلك محله إذا لم يخرج القيد مخرج الغالب ولم يكن
العام أولى بالحكم وإنما ذكر حالة الاستنجاء فى الحديث تنبيها على ماسواها لأنه إذا كره المس باليمين حالة الاستنجاء
مع مظنة الحاجة فغيره أولى ولأن الغالب أنه لا يحصل مس الذكر إلا فى تلك الحالة وخصت بالذكر لغلبة حضورها
فى الذهن وما خرج مخرج الغالب لا مفهوم له والحق أن هذا من ذكر بعض أفراد العموم لامن المطلق والمقيد لأن
الأفعال فى حكم النكرات والنكرة فى سياق النفى تعم والحديث لا يشمل النساء لأن لفظ أحدهنا بمعنى واحد فلو
أريد المؤنث لقيل إحدى لكنهن ملحقات بهم قياسا لأن علة النهى إكرام اليمين وعونها عن النجس والقذر ومحله
وهو موجود فى الأنثى والمنهى عنه المس بغير حائل فلو مس ذكره به لم يكره لأنه لم يمسه حقيقة بل الثوب ، والدبر
كالذكر بل أولى فإن الذكر يحتاج لمسه فى نحو الاستبراء بخلاف الدبر، ووهم الطبى وخرج بإضافة الذكر إلى البائل
ذكر غيره فيحرم مسه مطلقا إلا فى الضرورة (تنبيه) استشكل النهى عن مس الذكر بيمينه وعن الاستنجاء بها
بأنه متعذر لأنه إن أمسك ذكره بيساره استنجى بيمينه وإن استنجى بيساره أمسك ذكره بيمينه فوقع فى منهى بكل
حال وأجيب بأنه يمسك الحجر بيمينه والذكر بيساره ويمسحه عليه ولا يحرك اليمين (وإذا دخل الخلاء) أى قبال
أو تغوط (فلا يتمسح) أى يستنجى ( بيمينه) بل يفعل ذلك بيساره لأن اليمين لما شرق وعلا واليسار لما خس
ودنا ولأنه إذا باشر النجاسة بها فقد يذكر عند تناول الطعام ما باشره بيمينه فينفرطبعه. وعلم بما تقرر أن معنى
لا يتمسح بيمينه لا يجعلها آلة لاستعمال الماء والحجر الذى يستنجى به فإنه مكروه تنزيها أو تحريما على ما تقرر أما
الاستنجاء بها بمعنى جعلها بمنزلة الجامد خرام غير مجزئ بها وباليسار بل وسائر أجزائه كما هو بين والنهى عن التمسح
بها يشمل الفرجين (وإذا شرب فلا يتنفس) جملة خبرية مستقلة إن كانت لا نافية ومعطوفة إن كانت ناهية لكن
لا يلزم من كون المعطوف عليه مقيدا بقيد كون المعطوف مقيدا به لأن التنفس لا يتعلق بحالة البول بل حكم مستقل.
وحكمة ذكره هنا أن غالب أخلاق المؤمنين التأسى بأفعال المصطفى صلى الله عليه وآ له وسلم وقد كان إذا بال توضأ
وثبت أنه شرب فضل وضوئه والتنفس فى الاناء خاص بحالة الشرب (فى) داخل (الإناء) أى لا يخرج نفسه فيه بل
يفصل القدح عن فيه ثم يتنفس لئلا يتقذر الماء أو نحوه به وليأمن خروج شىء تعافه النفس من الفم وكل ذى رئة
يتنفس بالمعنى المذكور. واعلم أن هذا لفظ الجماعة ولفظ أبى داود وحده وإذاشرب فلا يشرب نفسا واحدافيكره
الشرب بنفس واحد تنزيها لأنه إذا استوفى شربه نفسا واحدا تكابس الماء فى موارد حلقه وأثقل معدته فلهذا جاء
فى حديث يأتى الكباد من العب فإذا قطع شربه فى أنفاس ثلاثة كان أنفع وأخف؛ ولا منافاة بين هذا،وحديث أن
المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يتنفس فى الإناء ثلاثا لأن المنهى التنفس فى نفس الاناء وأما خارجه فلانزاع فى ندبه،
نقله الولى العراقى عن ابن المنذر (حم ق ٤ عن أبى قتادة) الأنصارى واسمه الحارث أو النعمان أو عمروبن ربعى
(إذا بال أحدكم) أى أراد أن يول (فليرتد) أى فليطلب (لبوله مكانا لينا) لئلا يعود عليه رشاشه فينجسه كما مر
(د) وكذا الطبرانى (عن أبى موسى) الأشعرى رمز المؤلف لحسنه وليس كما قال فقد قال شارح أبى داود ابن محمود

- ٣١١ -
٥٠٨ - إذَّا بَارَ أُحدُكْ فَلْيَنْتَرْ دَ كَرَهُ ثَلاَثَ نَتَرَات - (حم د) فى مراسيله (٥) عن عيسى بن يزداد
٥٠٩ - إَذَا بَلَ أَحُدُكْ فَلَ يْتَقْبِل لِّرِيَحَ بَرْلِهِ فَرُدَّهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْتَنْجَى بَعِينِهِ - (ع) وابن قائع عن
حضرمى بن عامر ، وهو ما يض له الديلى - (ض)
٠٠٤٠٠٠٠
٥١٠ - إذا بعثت سرية فلا تنتقه، واقتطعهم؛ فإن الله ينصر القوم بأضعفهم - الحرث فى مسنده عن
مے
ابن عباس (ض )
٥٠٠٠٠/١١
٥١١ - إذا بعثم إلى رجلا فابعتوه حسن الوجه، حسن الاسم - البزار (طس) عن أبى هريرة (ض)
ہے
حديث ضعيف لجهل الراوى وقال فى المجموع حديث أبى موسى هذا ضعيف
(إذا بال أحدكم) أى فرغ من بوله (فلينتر) بمثناة فوقية لا مثلثة ( ذكره ثلاث فترات) أى يحذبه بقوة فالاستبراء
بذلك وتحره مندوب فلو تركه واستنجى عقب الانقطاع ثم توضأ صح وضوءه وقيل واجب وأطيل فى الانتصار
له وحمل على مالو غلب على ظنه حصول شىء لولا الاستبراء قال الزمخشرى والتر جذب فيه جفوة ومنه نتربى فلان
بكلامه إذا شدد ذلك وغلظ واستنتر طلب النتر وحرص عليه واهتم به (حم د فى مراسيله ٥ ) فى الطهارة (عن عيسى
بن يزداد ) الفارسى عن أبيه قال ابن عساكر ويقال ابن ازداد وهو ابن فساءة بفتح الفاءوسين مهملة مخففة أو مشددة
وهمزة الفارسى قال أبو داود كالبخارى لاصحية ليزداد فالحديث مرسل وفيه علة أخرى غير الإرسال أشار إليها
عبد الحق وبينها ابن القطان فقال عيسى وأبوه لا يعرفان وقال أن معين وابن أبى حاتم مجهولان وقال ابن الأثير مدار
حديثه على زمعة بن صالح وقد قال البخارى ليس حديثه بالقائم وقال ابن حجر عيسى مجهول وأبوه مختلف فى صحبته
(إذا بال أحدكم) أى أراد البول (فلا يستقبل الريح) حال بوله ندبا وفى رواية لا يستقبل الريح بيوله (فيرده عليه)
أى لئلا يرده عليه فينجسه ويؤخذ منه أن الغائط المائع كالبول (ولا يستنجى بيمينه) لأنها أشرف العضوين قتنزه
عن ذلك وتفضيل الناقص وإهانة الفاضل ء ول عن العدل والله لا يأمر إلا بالعدل (ع و) عبد الباقى (ابنقائع)
فى معجمه (عن حضرى) بمهملة مفتوحة فمعجمة ساكنة وراء مفتوحة بلفظ النسبة (ابن عامر) الأسدى وفد إلى النبى
صلى الله عليه وسلم وكان شاعراً من الأشراف (وهو) أى هذا الحديث (بما بيض له) أى لسنده (الديلى) فى مسند
الفردوس لعدم وقوفه له على مخرج قال ابن حجر وإسناده ضعيف جدا
إذا بعثت) أى أرسلت إلى عدو والخطاب لمن يصير إماما أو نائبه ممن له ولاية بعث ذلك (سرية) هى طائفة من
الجيش أقصاها أربعمائة تبعث للعدو وسميت به لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشىء السرى النفيس أو
لأنهم ينفذون سرا أى خصية كذا قبل ورد بأن لام السر واو وهذه ياء فالأصح الأول ( فلا تنتقهم ) أى لا تنتقى
الجلد القوى (واقتطعهم) أى ولكن خذ قطعة أى طائفة اقتطعها من الجند فيهم القوى والضعيف وأبعثهم (فإن الله
ينصر القوم بأضعفهم) كما فعل فى قصة طالوت ((وما "نصر إلا من عند الله)) لا بالقوة والشجاعة , كم من فئة قليلة غلبت
فئة كثيرة بإذن الله)، وأما الأبطال والشجعان فيغلب عليهم الزهو والاعجاب وقصر النظر على الأسباب فإن تمحض
الجيش من هؤلاء خيف عليهم عدم الظفر لعدم اعتمادهم على الله سبحانه وتعالى وملاك النصر والورع فى التناول
باليد وذلك فى صعاليك المؤمنين أغلب وكل سرية غلب عليها الورع والزهد فإلى النصر أقرب ولهذا قيل لعلى كرم الله
وجهه ما بال فرسك لم يكب بك قط قال ما وطئت به زرع مسلم قط قالوا وأعظم السرايا سرية فيها من أهل الورع
بعدد التائبين من أصحاب طالوت الذين كان بعددهم أهل بدر وهذا من الآداب الحرية والأحكام السلطانية (الحارث)
ابن محمد الشهير بابن أبى أسامة التميمى (فى مسنده عن ابن عباس رضى الله عنهما بإسناد ضعيف لكن له شواهد
(إذا بعثم إلىّ رجلا) وفى رواية بدله بريدا وفى أخرى رسولا (نابعثوه حسن الوجه) لأن الوجه القبيح مذموم
--

- ٣١٢ -
٥١٢ - إذَا ◌َغَ المَاءَ قُلْتَين لم يحمل الخَبَثَ - (حم ٣ حب قط ك هق) عن ابن عمر (صح)
والطباع عنه نافرة وحاجات الجميل إلى الاجابة أقرب وجاهه فى الصدور أوسع وجميل الوجه يقدر على تنجز الحاجة
ما لا يمكن القبيح وكل معين على قضاء الحوائج فى الدنيا معين على الآخرة بواسطتها ولان الجمال أيضا يدل غالبا على
اضيلة النفس إذ نور النفس إذا تم إشراقه تأدى إلى البدن فالمنظر والمخبر كثيرا ما يتلازمان ولذلك عول أهل الفراسة
فى معرفة مكارم النفس على هيآت البدن وقالوا الوجه والعين مرآة الباطن ولذلك يظهر فيه أثر الغضب والسرور
والغم. ومن ثم قيل طلاقة الوجه عنوان ما فى النفس. واستعرض المأمون جيشاً فعرض عليه رجل قبيح فاستنطقه فوجده
ألكن فأسقط اسمه من الديوان وقال الروح إن أشرق على الظاهر قصباحة أو على الباطن قفصاحة وذا ليس له ظاهر
ولا باطن ولهذا قال تعالى مثذا «وزاده بسطة فى العلم والجسم)) قال الغزالى وليس يعنى بالجمال ما يحرك الشهوة فانه
أنوثة وإنما عنى ارتفاع القامة على الاستقامة مع الاعتدال فى اللحم وتناسب الأعضاء وتناصف خلقة الوجه بحيث
لا تنبو الطباع عن النظر إليه (حسن الاسم) لأجل التفاؤل فان الفأل الحسن حسن وبين الاسم والمسمى علاقة
ورابطة تناسبه وقلما تخلف ذلك فان الألفاظ قوالب المعانى والأسماء قوالب المسميات فقبح الاسم عنوان قبح المسمى
كما أن قبح الوجه عنوان قبح الباطن وبه يعرف أن ذا ليس من الطيرة فى شىء وأهل اليقظة والانتباه يرون أن الأشياء
كلها من الله فإذا ورد على أحدهم حسن الوجه والاسم تفاءلوا به (تنبيه) من كلامهم البالغ: إذا قلت الأنصار كات
الأبصار وماوراء الخلق الدميم إلا الخاق اللثيم (البزار) فى مسنده (طس) وكذا العقيلى (عن أبى هريرة) رضى الله
عنه أورده ابن الجوزى فى الموضوعات ولم يصب كما أن الهيشمى لم يصب فى تصحيحه بل هو حسن كما رمزله المؤلف
(إذا بلغ الماء قلتين) بقلال هجر كما فى رواية أخرى ضعيفة، وفى رواية : إذا كان الماء قئتين . وفيه مضاف
محذوف أى ملأ قلتين، أو قدر فلتين وهما خمس قرب وقدرهما بالوزن خمسمائة رطل بغدادى تقريباً وبالحلى تسع
وثمانون رطلا وثلاث أواق وخمسة وعشرون درهما وخمسة أسباع درهم . قال الولى العراقى عن شيخه البلقيني:
الأصح أنها تقريب أرطالا ، تحديد قربا (لم يحمل الخبث) أى النجس يعنى يدفعه ولا يقبله. يقال فلان لا يحمل
العضيم: أى يدفعه عن نفسه ؛ وزعم أن المراد أنه يضعف عن حمله فينجس بوقوعه فيه: يرده رواية أبى داود : فإنه لا
ينجس. ورواية غيره لم ينجسه شىء. على أن الضعف إنما يكون فى الأجسام لا المعانى. وفى الخبر من البلاغة
والفخامة ما لا يخفى، فانه سئل على الماء وما ينوبه من الدواب والسباع، فأورد الجواب معللا بذكر السبب المانع
من نجاسته وهو بلوغه قلتين ، ولو أجابه بأنه طاهر أو نجس حصل الغرض لكنه عدل إلى الجواب المعلل المحدد لها
فيه من زيادة اليان وتقرير البرهان وأنه لو لم يحدّه بذلك استوى القليل والكثير فى الحكم، وذلك فى محل الابهام.
ذكـ هابن الأثير وغيره، قال القاضى: والحديث بمنطوقه يدل على أن الماء إذا بلغ قاتين لم ينجس بعلاقات النجس وذلك
إذا لم يتغير وإلا كان نجساً لخبر ((خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شىء، إلا ماغلب على طعمه أولونه أو ريحه)) وبمفهومه
على أن مادونه ينجس بالملاقاة وإن لم يتغير لأنه علق عدم التنجيس بلوغه قلتين، والمعلق بشرط يعدم عند عدمه
ويلزم تغير الحالين فى المتنجس وعدمه والمفارقة بين الصورتين حال التغير منتفية إجماعا، فتعين أن يكون حين مالم
يتغير وذلك ينافى عموم الحديث المذكور ، فمن قال بالمفهوم وجوز تخصيص المنطوق به كالشافعى خصص عمومه به،
فيكون كل واحد من الحديثين مخصصاً الآخر ومن لم يجوز ذلك لم يلتفت إليه وأجرى الحديث الثانى على عمومه
كالك، فإنه لا ينجس الماء، إلا بالتغير قل أو كثر وهو مذهب ابن عباس وابن المسيب والحسن البصرى وعكرمة
وسعيد بن جبير وعطاء وعبد الرحمن بن أبى ليلى وجابر بن زيد ويحيى بن سعيد القطان وعبدالرحمن بن مهدى والأوزاعى
وسفيان الثورى وداودونقل عن أبى هريرة والنخعى، قال ابن المنذر: وهذا المذهب أقول، واختاره الغزالى فى الاحياء والرويانى
فى كتابيه البحر والحلية. وطعنوا فى حديث القلتين بأنه مشترك بين قلة الجبل وقامة الرجل وشموله نحو كوزوجرة والمشترك

- ٣١٣ -
٥١٣ - إذَا تَبَ اْلَعَبْدُ النَى اللهُ الْخَفَظَةَ ذُنُوبَهُ، وَأَنْسَى ذلكَ جَوَارحَهُ، وَمَعَالَهُ مَنَ الأرْض، حتّى ◌َفى
اللهَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ مَنَ الله ◌ِذَأْب - ابن عساكر عن أنس (ض)
٥١٤ - إِذَا تَبَيْعُمْ بِالْعِشَةِ، وَأَخْذَتْمَ أَذَبِ الَّرِ، وَرَضِيْ بِالزَّرْعِ، وَ كُمُ الْجِهَ: سَلَّطَ لَللهُ عَلَيْكُمْ
لايصح حداً، ولأنه روى قلتان وثلاث وأربع ؛ فالأخذ بالقلتين ترجيح بلامر جح ردالأول بأنه للآنية لأنه أشهر
فى الخطاب وأكثر عرفا، والثانى بأنه لما قدر بعدد دل على أنه أكثرها، والثالث بأنه ورد من قلال هجر وهى
تسع قربتين وشيئا فحمل الشىء على النصف احتياطا وخبر الثلاث والأربع على ما يقل باليد شك فيه الراوى، ومعنى
لم يحمل خبثا لم يقبله، لقوله تعالى(( حملوا التوراة ثم لم يحملوها)) أى لم يقبلوها للعمل بها ولانه روى (( لا ينجس))
فعل ((لم يحمل خبثا، على عدم قبول النجاسة جمعا، ولأنه لولاه لم يكن لذكر القلتين وجه ( حم ٣ حب قط ك)
وصححه ( هق) كاهم (عن ابن عمر بن الخطاب قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون بأرض فلا ةوما
ينوبه وفى رواية ينتابه من السباع والدواب فذكره، وفى غالب الطرق لم يذكر أرض الفلاة. قال جدى فى أماليه:
حديث حسن صحيح. وقال شيخه العراقى: سكت عليه أبو داود فهو صالح للاحتجاج وقول صاحب هداية الحنفية
ضعفه. أبو داود وهم وكفى شاهدا على صحته أن نجوم أهل الحديث صححوه ابن خزيمة وابن حبان ، واعترف الطحاوى
بصحته وقال المنذرى: إسناده جيد لاغبار عليه، والحاكم على شرطهما وابن معين جيد، والنووى فى الخلاصة صحيح
والبيهقى موصول صحيح، ولم ير الاضطراب فيه قادحا ، قال ابن حجر: أطنب الدار قطنى فى استيعاب طرقه وجود
ابن دقيق العيد فى الإمام الكلام عليه ، ووافق الشافعى على العمل به أحمد ، دون الإمامين
( إذا تاب العبد) أى الإنسان المكلف توبة صحيحة بأن ندم وأقاح وعزم أن لا يعود ورة المظالم ( أنسى الله
الحفظة: وهم المعقبات (ذنوبه) بأن يمحوها من أفكارهم وصحفهم. وفى رواية: بدله ما كان يعمل (وأنسى ذلك جوارحه)
جمع جارحة. قال الزمخشرى : جوارح الإنسان عوامله من يديه ورجليه، والمراد هنا أعضاؤه وأجزاؤه المعينة بآية
((يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم)) وبآية ((وقالوا بالودهم لم شهد تم علينا، (ومعالمه) جمع معلم وهو
الأثر من الأرض: أى آثاره منها يعنى المواضع التى اقترف السيئات فيها. قال الزعشرى: تقول هو من أعلام العلم
الخافقة ومن أعلام الدين الشاهقة وهو معلم الخير ومن معالمه أى مظابه، وخفيت معالم الطريق أى آثارها المستدل
بها عليها : يعنى أنساها ذنوبه أيضا فلا تشهد عليه يوم القيامة (حتى) هى وإن كانت غائية فيها معنى التعليل أى لا جل
أن ( يلقى الله) والحال أنه ( ليس عليه شاهد من الله) من قبل الله ممن جمل لهم الشهادة عليه من الحفظة والجوارح
والبقاع ( بذنب) وذلك لأنه تعالى هو الآمر بالتوبة وهو يحب التوابين ويحب المتطهرين وهم الذين رجعوا اليه
وطهروا بقربه من أرجاسهم فإذا تقربوا اليه بما يحبه أحبهم وإذا أحبهم غار عليهم أن يظهر أحد علي نقص أو على
خلل فيهم ويسبل عليهم ستره الأعظم، ومن شأن الآدمىّ إذا أحب إنسانا ثم استقبله فى طريق وهو ثمل التفت
هكذا وهكذا هل يراه أحد ثم ستره وأدخله منزله فأنامه إشفاقا عليه وإكراما أن يراه أحد على تلك الحالة، فماظنك
بالغفار الستار؟ فإذا قبل توبة عبده أذى الخلق ذنوبه وأسل عليه ستر الوقار لينظر اليه بعين الإجلال لا الاحتقار،
وذلك لأن المؤمن عليه لباس التقوى وهو وقايته وهو بين الخاق فى ذلك اللباس ،وقر ومهاب وتقواه لاترى وإنما يرى
طلاوة ذلك اللباس وزهوته فإذا أذنب فقد تدنس اللباس وذهب ذلك الوقار فإذا تاب أنسى اللّه الحفظة وجوارحه
ذلك لتعود له المهابة والإجلال ( ابن عساكر) فى تاريخه والحكيم فى نوادره (عن أنس) ورواه عنه أيضاً
الأصبهانى فى ترغيبه وضعفه المنذرى
( إذا تبايعتم بالعينة) بكسر العين المهملة وسكون المثناة تحت ونون: وهو أن يبيع ساعة بثمن معلوم لأجل ثم

- ٣١٤ -
زلا لا ينزعه ، حَتّى تَرْجُعُوا إِلَى دينهم - (د) عن ابن عمر (ح)
٥١٥ - إذَا تَبَعْتُم الجَنَازَةَ فَلاَ تْلُوا حَتّى تُوضَعَ - ( م) عن أبى سعيد
٥١٦ - إِذَا تَاءَبَ أحدكم فَليضع يده على فيه؛ - فَإِنَ الشَّيْطَانَ يَدْ خُلَ مَعَ الْتَشَاؤُب - (حم ق د) عن أبى سعيد
يشتريها منه بأقل ليبقى الكثير فى ذمته، وهى مكروهة عند الشافعية والبيع صحيح وحرمها غيرهم تمسكا بظاهر الخبر،
سميت عينة لحصول العين أى النقد فيها ( وأخذتم أذناب البقر) كناية عن الاشتغال عن الجهاد بالحرث ( ورضيتم
بالزرع) أى بكونه همتكم ونهمتكم ( وتركتم الجهاد ) أى غزو أعداء الرحمن ومصارعة الهوى والشيطان ( سلط
اللّه) أى أرسل بقهره وقوته ( عليكم ذلا) بضم الذال المعجمة وكسرها ضعفا واستهانة (لا ينزعه) لا يزيله ويكشفه
عنكم (حتى ترجعوا إلى دينكم) أى الاشتغال بأمور دينكم، وأظهر ذلك فى هــا الغالب البديع لمزيد الزجر والتقريع
حيث جعل ذلك بمنزلة الردة والخروج عن الدين ، وهذا دليل قوى لمن حرم العينة ولذلك اختاره بعض الشافعية
وقال أوصانا الشافعى باتباع الحديث إذا صح بخلاف مذهبه (ده ) فى البيوع (عن ابن عمر ) بن الخطاب قال أتى
علينا زمان ومايرى أحدنا أنه أحق بالديناروالدرهم من أخيه المسلم ثم أصبح الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه،
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره، رض المؤلف لحسنه وفيه أبو عبد الرحمن الخراسانى واسمه إسحاق
عدّ فى الميزان من منا كيره خبر أبوداود هذا ورواه عن ابن عمر بائلفظ المزبور أحمد والبزار وأبو يعلى قال ابن حجر
وسنده ضعيف وله عند أحمد إسناد آخر أمثل من هذا اهـ وبه يعرف أن اقتصار المصنف على عزوه لأبى داود
من سوء التصرف فإنه من طريق أحمد أمثل كما تقرر عن خاتمة الحفاظ وكان الصواب جمع طرقه فإنها كثيرة عقد
لها البيهقى بابا وبين عللها
(إذا تبعتم الجنازة) أى مشيتم معها مشيعين لها والجنازة اسم للميت فى النعش (فلا تجلسوا) ندبا (حتى توضع)
بالأرض كما فى أبى داود عن أبى هريرة وتبعه النووى ورجحه البخارى بفعل الراوى أو باللحد كما رواه أبو معاوية
عن سهل وذلك لأن الميت كالمتبوع فلا يجلس التابع قبله ولان المعقول من ندب الشرع لحضور دفنه إكرامه وفى
قعودهم قبل دفنه إزراء به. هذا فى حق الماشى معها أما القاعد بالطرق إذا مرت به أو على القبر إذا أتى بها فقيل يقوم
وقيل لا وقد صح عن المصطفى أنه قام وأمر بالقيام وصح أنه قعد فقيل القيام منسوخ والقعود آخر الأمرين وقيل
هما جائزان وفعله بيان للندب وتركه للجواز قال ابن القيم وهو أولى من دعوى النسخ ولهذ اختار فى المجموع القيام
من حيث الدليل لكن جرى فى الروضة على الكراهة من حيث المذهب (م) (عن أبى سعيد) الخدرى.
(إذا تثاءب ) بهمزة بعد الألف قال القاضى وبالواو غاط : أى فتح فاه للتنفس لدفع البخار المختق فى عضلات
الفك الناشىء عن نحو امتلاء (أحدكم فليضع) ندبا حال التثاؤب (يده) أى ظهر كف يسراه كما ذكره جمع ويتجه أنه
لأكمل وأن أصل السنة يحصل بوضع اليمين، قيل لكنه يجعل بطنها على فيه عكس اليسرى (علي فيه) ستراعلى فعله المذموم
الجالب للكسل والنوم الذى هو من حبائل الشيطان. وفى معنى وضع اليد وضع نحو أوب ما يرد التاؤب فإن لم
يندفع إلا باليد تعينت والأمر عام لكنه للمصلي آكد، فالتقييد به فى بعض روايات الصحيحين لذلك لا لإخراج
غيره ولذا كره المصلي وضع يده على فيه إذا لم تكن حاجة كالتثاؤب ونحوه، ثم علل الهى بقوله (فإن الشيطان يدخل)
جوفه إذا فتح فاه والمراد بالشيطان إبليس أو واحد يسمى خترب كمنبر موكل بذلك أو الجنس (مع التثاؤب) يعنى
يتمكن منه فى تلك الحالة ويغلب عليه أو يدخله حقيقة ليثقل عليه صلاته ليخرج منها أو يترك الشروع فى غيرها
بعدها، وخص هذه الحالة لأن الفم إذا انفتح لشىء مكروه شرعاً صار طريقا للشيطان والأول أقرب فإن الشيطان
متمكن من جوف ابن آدم يجرى منه مجرى الدم، وورد أنه واضع خطمه على قلبه فإن ذكر الله خفس وإن نسى التقمه

- ٣١٥ -
83-
٥١٧ - إذَا تثاءب أحدكم فليَرَدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ. فَإِنَّ أَحَدَكمْ إِذَا قَالَ ((هَا)) ضَحِكَ منهُ الشَّيْطَانُ - (خ)
عن أبى هريرة
٥١٨ - إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، وَلَا يَدوى؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْهُ - (٥) عن أبى هريرة (ض)
٥١٩ - إذَا تَجَشَّأْ أَحَدُكُمْ أَوْعَطَسَ فَلَا يَرَفَعْ بهمَا الصَّوْتَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُحبّ أنْ يُرفَع بهما الصوت - (هـ)
عن عبادة بن الصامت وعن شداد بن أوس ، ووائلة (د) فى مراسيله عن يزيد بن مرتد
٥٢٠ - إذا تَخَفَتْ أُمََّىبِالْعَافِ ذَات الْمَقَبِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وَخَصَفُوا فَعَالَهَمْ؛ تَخَلَى الله عنهم - (طب)
وذلك الوسواس الخناس فالتارك لما أمر به من رد التثاؤب والإمساك بيده على فمه فى حكم الغافل الناسى فيتمكن
منه فى هذه الحالة . وفى حديث الطبرانى من أطاع الله فقد ذكره والممتثل للأمر ذاكرته، فهو منوع من الشيطان (حم
ق (عن أبى سعيد) الخدرى
(إذا تثاءب أحدكم) أى عنّ له التثاؤب (فلترده) أى ليأخذ ندبا فى أسباب رده لأن المراد أنه يملك دفعه (ما استطاع)
رده (فإن أحدكم إذا قال ها) أى بالغ فى الثاؤب فظهر منه هذا الحرف (ضحك منه الشيطان) أى حقيقة فرحا بنفوذ
تصرفه فيه أو هو كناية عن سروره وفرحه به وكلام النووى يميل للحقيقة وفيه ندب ترك كثرة الأكل التى هى سبب
التثاؤب قال القاضى والتثاؤب تفاعل من الثوباء بالمدوهو فتح الحيوان فمه لما عراه من تمط وتمدد للمكسل وامتلا.
ولهذا السبب قيل ما تثاءب في قط (خ عن أبى هريرة) وكذا رواه أبو داود عنه
(إذاتنا.ب أحدكم فلايضع يده) ندبا (على فيه ولا يعوى) بمثناة تحتية مفتوحة وعين مهملة وواو مكسورة أى لا يصوت
ويعميح يقال عوى الكلب نبح والذئب يعوى بالكسر عواء بالمد والضم صاح قال الزمخشرى فلان لا يعوى لا ينبح.
ومن المستعار عويت عن الرجل إذا اغتيب فرددت عنه عواء المغتاب انتهى (فإن الشيطان يضحك منه) شبه
المسترسل فى التثاؤب بعواء الكلب تنفيرا منه واستقباحا له فإن الكلب يرفع رأسه ويفتح فاه ويعوى والمثائب إذا
أفرط فى التثاؤب أشبهه ومنه تظهر النكتة فى كونه يضحك منه لأنه يصيره ملعبة له بتشويه خلقه فى تلك الحالة
(تنبيه) قال الحافظ العراقى رحمه الله تعالى الأمر بوضع اليد على فمه هل المراد به وضعها عليه إذا انفتح بالتثاؤب
أو وضعها على الفم المنطق حفظا له عن الانفتاح بسبب ذلك؟ كل محتمل أما لو رده فارتد فلا حاجة للاستعانة يده
مع انتفائه بدون ذلك (٥) فى الصلاة (عن أبى هريرة) رمز المؤلف اضعفه وهو كذلك. ومن جزم بضعفه مغلطاى فقال
ضعيف لضعف رواية عبد الله بن سعيد المقبرى ونكارة حديثه انتهى والحديث له أصل عند مسلم وغيره بتغيير قليل فى اللفظ
(إذا تجدأ أحدكم) من الجشا بالعضم وهوصوت مع ريح يخرج من الفم عند الشيع (أو عطس) بفتح الطاء ومضارعه
بكسرها وضمها (فلا يرفع؛ ندبا (بهما الصوت) أى صوته (فإن الشيطان يحب أن يرفع بهما الصوت (فيضحك منه
ويهزأ به فيندب خفض صوته لهما بقدر الإمكان ويكره الرفع عمدا فإن تأذى بهما أحد اشتدت الكراهة بل قد
تحرم ، ومدح العطاس فى الخبر الآتى لكونه من الله لا يستلزم مدح رفع الصوت به والصوت هواء منضغط بين قارع
ومقروع (هب عن عبادة بن الصامت) الأنصارى (وعن شداد بن أوس و) عن (واثلة) بكسر المثلثة ابن الأسقع
بفتح الهمزة والقاف من أهل الصفة وفيه أحمد بن الفرج وبقية والوضين وفيهم مقال معروف (د فى مراسيله عن
يزيد) من الزيادة ابن مرتد بسكون الراء بعدها مثلثة
(إذا تخففت أمتى بالخفاف ذات المناقب) أى لبست الخفاف الملونة أو البيض المزينة أو المجعول عليها أرفاع زينة
83

- ٣١٦ -
عن ابن عباس ( ض )
٥٢١ - إذَا تَزَوجِ أحَدُ كُمْ فَلْيَقُلْ لَهُ بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيكَ - الحرث (طب) عن عقيل بن أبى طالب - (ح).
٥٢٢ - إذَا تَزَوَجَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ لدينَهَا وَجَمَالَهَا كَانَ فِيهَا سَدَادًا منْ غَوَز - الشيرازى فى الألقاب عن ابن
عباس وعن على - (ض )
ففى القاموس نقب الخف رقعه (الرجال والنساء) مشتركون فيها بقصد الزينة وهذا بدل من الأمة لفائدة النص على البدع
(وخصفوا) وكان القياس خصفت أى الأمة لكن غلب المذكر لأن الأصل نعالهم (تخلى الله عنهم) أى ترك حفظهم
وأعرض عنهم ومن تخلي عنه فهو من الهالكين وأصل الخصف ترقيع النعل أوخرزها أو نسجها ويظهر أن المراد
هنا جعلوها براقة لامعة متلونة لقصد الزينة والمباهاة قال الراغب الأخصف والخصيف الأبرق من الطعام وحقيقة ماجعل
من اللين ونحوه فى خصفة فيتلون بلونها وفى الميزان من حديث أبى هريرة أربع خصال من خصال آل قارون لباس
الخفاف المتلونة ولاس الأرجوان وجرلقال السيوف وكان أحدهم لا ينظر إلى وجه خادمه تكبراً انتهى فلعل الإشارة
بالخفاف فى الحديث المشروح إلى ذلك وقضيته أن المراد بالنعال هنا تعال السيوف وفيه النهى عن لبس الخفاف
المزينة الملونة والنعال المذكورة ونحوهاما ظهربعده من البدع والتحذير منه وأنه علامة على حصول الوبال والنكال
أما لبس الخفاف الخالية عن ذلك فمباح بل متدوب فقد كان المصطفى صلى الله عليه وآ له وسلم عدة خفاف وكان
الصحب يلبسونها حضراً وسفراً (طب عن ابن عباس) قال الهيتمى فيه عثمان بن عبدالله الشامى ضعيف وقال الذهبي
قال ابن عدى له موضوعات
(إذا تزوج أحدكم فليقل له) بالبناء للمفعول أى فليقل له ندبا عند العقد أو الدخول أو عندهما أهله وجيرانه وصحبه
ومعارفه (بارك الله لك) فى زوجك (وبارك عليك) أى أدخل عليك البركة فى مؤنتها ويسر هالك وأعاد العامل لزيادة
الابتهال وكانت عادة العرب إذا تزوج أحدهم قالوا له بالرفاء والبنين فنهى عن ذلك وأبدله بالدعاء المذكورقال النووى
ويكره أن بقال بالرفاء والبنين لهذا الحديث ويظهر أن التسرى كالتزوج وأن المرأة كالرجل لكنه آكد لما لزمه
من المؤنة فتخصيص التزوج والرجل غالى وزاد فى رواية وجمع بينكما فى خير (الحارث) ابن أبى أسامة (طب عن
عقيل) بفتح المهملة وكسر القاف (إبن أبى طالب) أخو على وجعفرورواه عنه أيضا النسائى وابن ماجه بمعناه وسياقه
عن عقيل أنه تزوج بامرأة من بنى جشم وقالوا بالرفاء والبنين فقال لا تقولوا هكذا ولكن قولوا كما قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم بارك الله لهم وبارك عليهم وعقيل هذا كان أسن من علي بعشرين سنة وكان نسابة أخبار يا مات
زمن معاوية وقد عى وهو الذى قال له معاوية إنكم يابنى هاشم قصابون فى أبصاركم فقال فوراً وأنتم يابنى أمية
تصابون فى بصائركم رمز لحسنه ولم يصححه لأن فيه أباهلال قال فى اللسان لا يعرف وذكره البخارى فى الضعفاء وسماه
عميرا وفال لايتابع على حديثه
(إذا تزوج الرجل المرأة لدينها) أى لأجل أنها دينة أى منصفة بصفة العدالة وليس المراد العفة عن خصوص الزنا (وجمالها)
أى حسنها وبراعة صورتها ( كان فيها سدادا) بالرفع على أن كان نامة وبالنصب على أنها ناقصة (من عوز) بالتحريك أى كان فيها
ما يدفع الحاجة ويسد الخلة ويقوم ببعض الأمر والسداد بالكسر ما يسد به الفقر وتدفع به فاقة الحاجة قيل والفتح
هذا خطأ واعترض وعوز الشىء عوزا من باب تعب عنّ فلم يوجد وأعوزه الشىء احتاج اليه وقال الزمخشرى وغيره
أصابه عوز وهو الحاجة والفقر وشىء معوز عزيز لم يوجد انتهى وفى تعبير المصطفى صلى الله عليه وسلم بهذه العبارات
إيماء إلى أن ذلك غير مبالغ فى حمده لأنه فى تزوج الجميلة حظا شهوانيا وميلانفسانيا وأن اللائق بالكمال تمحض القصد
للدين وعدم الالتفات إلى جهة الجمال وإن كان حاصلا وقيل أراد أنه إذا تزوجها لدينه ليستعف بها ويصون نفسه

-٣١٧ -
٥٢٣ - إذَا تَزَيْنَ الْقَوْمُ بالآخرَة، وَتَجَمِلُوا لِلَّنْيَا، فَالنَّارُ مَاْوَاهُمْ رعد) عن أبى هريرة، وهو مما بيض له
الدیلی- (ض )
٥٢٤ - إذَا تَسَلَ عُمْ إِلَى الْخَيْرِ فَاُْوا حُفَاةَ؛ فَإِنَّ الهَ يُضَاعِفُ أَجْرَهُ عَلَى الْمُنْتَعَلِ - (طس خط) عن
ابن عباس - (ض )
٥٢٥ - إذَا تَسَمْيَمْ فِى ذَلَا تَكَنُوا بِى - (ت) عن جابر (ح)
لالرغبته فى مالها وجمالها أعين عليها وكان فيها سداداً من عوز المال والنكاح (الشيرازى فى) كتاب (الألقاب) والكنى
وكذا العسكرى ( عن ابن عباس وعن على) أمير المؤمنين وفيه هيتم بن بشير أورده الذهبى فى الضعفاء وقال حجة
حافظ يدلس وهو فى الزهرى لين وحكم ابن الجوزى بوضعه
(إذا تزين القوم بالآخرة) أى تزينوا بزى أهل الآخرة فى الهيئة أو الملبس والتصرف مع كونهم ليسوا على مناهجهم
(وتجملوا للدنيا) أى طلبوا حصولها بإظهار عمل الدين أو بإظهار النسك ونحوه من الأعمال الأخروية لأجل تحصيل
الدنيا (فالنار مأواهم) محل سكناهم يعنى يستحقون المكث فى نار الآخرة لاشتغالهم بما لاينجيهم منها وعدم نظرهم
فى أدبار الأمور وعواقبها المردية وتليسهم وتدليسهم وجعلهم الآخرة مصيدة للحطام الفانى كما هو دأب كثير من
يدعى العلم أو التصرف فى هذا الزمان ,أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة، (عد عن أبى هريرة وهو مما يض
له الديلى) لعدم وقوفه على مخرجه
(إذا تسارعتم) أى تبادر تم (إلى الخير) أى إلى فعل قرية (فامشواحفاة) ندبا أى بلا فعل ولاخف (فان انته يضاعف)
من المضاعقة يعنى الزيادة (أجره) أى أجر الماشى حافيا أو الحفا المفهوم من حفاة ويصح عود الضمير على الله (على)
أجر (المنتعل) أى لابس النعل إن قصد به التواضع والمسكنة وكسر النفس الأمارة فإن الأجر على قدر النصب
وما يقاسيه الحافى منةألم رجليه بنحو شوك وأذى وحرارة الأرض أوبردها فوق ما يحصل للمنتعل أضعاف مضاعفة؛
قال ابن الجوزى من أهل العلم من يمشى حافيا عملا بهذا الحديث الموضوع وشبهه وذلك ماتنزه الشريعة عنه والمشى
حافيا يؤذى الين والقدم وينجسها انتهى والأوجه أنه إن أمن تنجس قدميه ككونه فى أرض رملية مثلا ولم يؤذه
فهو محبوب أحيانا بقصد هضم النفس وتأديبها ولهذا ورد أن المصطفى كان يمشى حافيا ومنتعلا وكان الصحب يمشون
حفاة ومنتعلين وعلى خلاف ذلك يحمل الأمر بالانتعال وإكثار النعال ( طس خط عن ابن عباس) ورواه عنه
أيهنا الحاكم فى تاريخه والديلى وفيه سليمان بن عيسى بن نجيح قال الذهبى كان يضع وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات
وأقره عليه المؤلف فى مختصر الموضوعات لكن يقويه بعض قوة خبر الطبرانى من مشى حافيا فى طاعة لم يسأله الله
يوم القيامة عما افترض عليه لكن قيل بوضعه أيضا
(إذا تسميتم بى) أى باسمى وهو محمد وليس مثله أحمد خلافا لمن وهم (فلا تكنوا) بحذف إحدى التامين تخفيفا (ب)
أى بكنيتى يعنى لا تجمعوا بين اسمى وكنيتى لواحد قال جمع وهذا فى عصره الثلا يشتبه فيقال ياأبا القاسم فيظن أنه
المدعو فيلتفت فيتأذى ((وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله، واسمه قد سمى به قبل مولده نحو خمسة عشر وسمى به فى
حياته محمد بن أبى بكر وابن أبى سلمة وغيرهما فإذا سمعه لم يلتفت اليه حتى يتحقق أنه المدعو وأما كنيته فلم يتكنّ
بها أحد غيره والأصح عند الشافعية حرمة التكنى به مطلقا فى زمنه وبعده لمن اسمه محمد وغيره وإنما خص بهذه
الكنية إيذانا بأنه الخليفة الأعظم الممد لكل موجود من حضرة المعبود سيما فى قسمة الأرزاق والعلوم والمعارف
(ت عن جابر) بن عبد الله رمز لحسنه

- ٣١٨ -
٥٢٦ - إِذَا تَصَافَحَ اْمُسْلَمَانَ لَمْ تُفَرَّقْ أَكُفُهُمَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهَمَاَ - (طب ) عن أبى أمامة
٥٢٧ - إذَا تَصَدَّقْتَ فَمضهَا - (حم تخ) عن ابن عمرو - (ح)
٥٢٨ - إِذَا تَطَيَّتِ الْمَرْأَةُ لغَيْرْ زَوْجَهَا، فَإَِّاَ هُوَ نَرُ وَشَارَ - (طس) عن أنس
٥٢٩ - إذَا تَغَوَّلَتْ لَكُ الْغِيلَانُ فَنَادُوا بِالْأَذَان؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إذَا سَمَعَ النَّدَاءَ أَدْر وَلَهُ حَصَاصَ - (طس)
عن أبى هريرة - (ض)
(إذا تصافح المسلمان) الرجلان أو المرأتان أو رجل ومحرمه أو حليلته يعنى جعل كل منهما بطن يده على بطن يد
الآخر إذ المصافة كما فى النهاية إلصاق صفح الكف بالكف وقال التلمسانى وضع باطن الكف علي باطن الأخرى
مع ملازمة بقدر مايقع من سلام أو كلام (لم تفرق) بحذف إحدى التامين (أ كفهما) يعنى كفاهما كقوله تعالى «فقد
صغت قلوبكا)» (حتى يغفر لهما) أى الصغائر لا الكبائر لمامر فيتأكد المصافة كذلك وهى كما فى الأذكار سنة مجمع
عليها انتهى ولا تحصل السنة إلا بوضع اليمين فى اليمين حيت لاعذر كما مر وظاهر الحديث لا فرق بين كون الوضع
بحائل ككم قيص ودونه، ومرعن بعضهم خلافه ويكره اختطاف اليدومصافحته الأمر دومعانقته كنظره فان كان بشهوة حرم
اتفاقا أو بدونها جاز عند الرافعى وحرم عند النووى وخرح بالمسلم الكافر فشكره مصافته لندب الوضوء من مسه (طب عن أبى
أمامة) قال الهيتمى فيه مهلب بن العلاء لا أعرفه وبقية رجاله ثقات ، (إذا تصدقت) أى أردت التصدق (بصدقة فأمضها)
أى فوراً ندباً لئلايحول بينك وبينها الشيطان فإنها لا تخرج حتى تفك لحى سبعين شيطاناً كما يأتى فى خبر بل ربما حال بينك
وبينها بعض شياطين الإنس أيضاً وعلى كل خير مانع وقد تأتى المنية قبل إنجازها ويحتمل أن المراد بقوله فأمضها
لا تعد فيها بنحو شركا يدل عليه السبب الآتى (حم تخ عن ابن عمرو ) بن العاص قال حمل عمر بن الخطاب رجلا على
فرس فى سيل الله ثم وجد صاحبه أوقفه يبيعه فأراد أن يشتريه قتهاه المصطفى ثم ذكره رمز المؤلف لصحته
(إذا تطيبت المرأة لغير زوجها) أى استعمات الطيب فى شىء من بدنها أو ملبوسها لاستمتاع غير حليل كزان أو
مساحقة أو ليجد الأجانب ريحها وإن خلى عن الزنا والسحاق فإنما هو) أى تطبيبها لذلك (نار) أى يج إليها ويؤدى
إلى استحقاقها فهو من مجاز التشبيه (وشار) بشين معجمة ونون مفتوحتين مخفف عيب وعار قال الزمخشرى رجل
شـ ثير كثير الشنار قال بعضهم: ونحن رعية وهم رعاة ، ولولا رعيهم شنع الشنار يريد أن الناس يقولون
النار ولا العار وفعل هذه العاهرة قد بلغ من الشناعة ما اجتمع لها فيه النار والعار معاً وقد جمع لهاتين العقوبتين
الدنيوية والأخروية عار بعده نار رطس عن أنس) قال الهيتمى فيه امر أتان لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات
( إذا تغولت لكم الغيلان ) أى ظهرت وتلونت بصور مختلفة قال فى الأذ كار الغيلان جنس من الجن والشياطين
وهم سحرتهم ومعنى تغولت تلونت وترامت فى صور وقال غيره كانت العرب تزعم أنها تتراءى للناس فى الفلوات فتلون
فى صور شتى فتغولهم أى تضلهم عن الطريق وتهلكهم وقد نفى ذلك الشارع بقوله ((لاغول، لكن ليس المراد به نفى
وجوده، بل إبطال زمن إضلاله، فمعنى لاغول أى لا تستطيع أن تضل" أحداً قال القزويني وقد رأى الغول جمع من
الصحابة منهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين سافر إلى الشام قبل الإسلام فضربه بالسيف ويقال إنه كخلقة
الإنسان لكن رجلاه رجلاحمار (فنادوا بالأذان) أى أدفعوا شرها برفع الصوت بذكر الله كذا عندابن حجر وظاهره
أنه ليس المراد بالأذان هنا حقيقته الشرعية بالإتيان بأى ذكر كان وهو غير قويم فقد عدوا من المواطن التى يندب
فيها الأذان الشرعى تغول الغيلان وقال فى الأذكار المراد بقوله فنادوا بالأذان ادفعوا شرها بالأذان فإن الشيطان
إذا سمع الأذان أدبر كما قال ( فإن الشيطان) إبليس على مادرج عليه جمع أو جنس الشيطان وهو كل متمرد من الجن

- ٣١٩ -
٥٣٠ - إذَا تَمَّ بُورِ الْعَبْد مَلَكَ عَيْنَيْ فَكَى بهمَا مَ شَاءَ - (عد) عن عقبة بن عامر (ض)
٠٠٠٠ ٠٠٠٠٠٠١١٠١ ٢٠٠٠٠
٥٣١ - إذا تمنى أحدكم فلينظر مَا يَتَمَى؛ فَأَنْهُ لَايَدْرى مَا يُكَتَب لَهُ من أمنيته - (حم خدهب) عن
أبى هريرة (ح )
٥٣٢ - إذَا تَمَنَّى أُحْدُكْم ◌َلَيْكُثرْ؛ فَإِنّمَا يَسْأَل ربه - (طس) عن عائشة
والإنس لكن المراد هنا شيطان الجن (إذا سمع النداء) بالأذان (أدبر) ولى هارباً ( وله حصاص) بمهملات
كغراب أى ولى وله شدة عدو وضراط لثقل الآذان عليه كما يضرط الحمار لثقل الحمل واستخفاقاً بالذكر قال عياض
ويمكن حمله على ظاهره لأنه جسم يصح منه خروج الريح ويحتمل كونه عبارة عن شدة نفاره قال الطبى شبه شغل
الشيطان نفسه عند سماع الأذان بالصوت الذى غلب على السمع ومنعه من سماع غيره ثم سماه حصاصا أو ضراطاً
تقبيحاً له وزاد فى رواية البخارى حتى لا يسمع التأذين وظاهره أنه يتعمد ذلك لئلا يسمع وفيه ندب رفع الصوت بالأذان
تنفيرا للشياطين وإنما كان الشيطان ينفر منه لأنه جامع لعقيدة الإيمان مشتمل على نوعيه العقليات والسمعيات
لأنه ابتدأ أولا بالذات وما يستحقه من الكمال بقوله الله أكبر ثم أثبت الوحدانية ونفى ضدها من الشرك ثم أثبت
الرسالة ثم دعا إلى الصلاة وجعلها عقب إثبات الرسالة إذ معرفة وجوبها من جهته لامن جهة العقل ثم دعا إلى
الفلاح وهو الفوز والبقاء فى النعيم الدائم وفيه إشعار بأمور الآخرة من بعث وجزاء وذلك كله متضمن لتأكيد
الإيمان ومزيد الإيقان فلذلك نفر منه الشيطان (طس) من حديث عدى بن الفضل عن سهيل بن أبى صالح عن أيه
(عن أبى هريرة) قال أعنى الطبرانى لم يروه عن سهيل إلا عدى قال ابن حجر لعله أراد أول الحديث وإلا فباقيه خرجه
مسلم وغيره من غيروجه عن سهيل انتهى وقال الهيشى فيه الفضل وهو متروك وذكر الدميرى فى الحيوان أن النووى
ذكر الخبر فى الأذكار وصححه قال ابن حجر ولم أره فيها لا تخريجا ولا تصحيحا؛ وأنى له بالصحة وعدى الذى
تفرد به متفق على ضعفه ؟.
(إذا تم) أى كمل (لجور العبد) أى استحكم فسق الإنسان وانهمك فى العصيان والطغيان قال الزمخشرى ومن
المجاز انفجر عليهم العدو وجاءهم بغتة بكثرة وانفجرت عليهم الدواهى وبجر الراكب على السرج مال (ملك عينيه)
أى إرسال دمع عينه فصار دمعها كأنه فى يده (فبكى بهما متى شاء) أى أى وقت أراد إظهاراً للخشوع والانقياد ليرتب
عليه ماهو دأبه من السعى بين الناس بالفساد ، وهذا من معجزاته وآيات نبوته الظاهرة الباهرة فقد عم وطم فى هذا
الزمان وتوصل به أشقياء هذا الأوان لمن يدعى العلم إلى جر الحطام والقرب من الحكام إيذاءً للأنام ومحاربة
الملك العلام (عد عن عقبة) بالقاف (ابن عامر) الجهنى قال ابن الجوزى حديث لا يصح
(إذا تمنى أحدكم) أى اشتهى حصول أمر مرغوب فيه تفعل من الأمنية، والتمنى إرادة تتعلق بالمستقبل فإن كان
فى خير فمحبوب وإلا همذموم؛ وقيل حديث النفس بما يكون ومالا يكون وهو أعم من الترجى لاختصاصه بالممكن
(فلينظر) أی یتأمل ويتدبر فی (مایتمنی) أی نما یرید أن يتمناه فإن كان خيراً تمناه وإلا کف عنه (فانه لا يدرى
ما يكتب له من أمنيته) أى ما يقدر له منها وتكون أمنيته لسبب حصول ما تمناه وله ساعات لا يوافقها سؤال سائل
إلا وقع المطلوب على الأثر، فالحذر من تمنى المذموم الحذر؛ وفيه أمر المتمنى أن يحسن أمنيته؛ وكان الصدّيق كثيرا
إحذر لسانك أن تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطق
ما يتمثل بقوله :
ولمانزل الحسین بكر بلاء سأل عن اسمها فقيل كربلاء فقال کرب وبلاء تجرى ماجرى (حم خدهب عن أبى هريرة)
رمز لحسنه وهو أعلا فقد قال الهيشمى رجال أحمد رجال الصحيح وأقول فى مسند البيهقى ضعفاء » (إذا تمى أحدكم)

- ٣٢٠ -
٥٣٢ - إِذَا تَوَلَ أحدكمْ عَنْ أخيه شيئًا فَلَيرَه إياه - (د) فى مر أسيله عن إن شهاب (قد) فى الأفراد عنه
عن أنس بلفظ (، إذَا نَزَعَ)) - (ح)
٥٣٤ - إذَا تَنَجِّمَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِى الْمَسْجِد فَذْيَغَيْبْ تَخَلَهُ، لَا تُصيبَ جِلْدَ مُؤْمِن أَوْ ثَوْبَهُ فَنُوْذِيَهُ - (حم
ع) وابن خزيمة (هب) والضياء عن سعد - (ص)
٥٣٥ - إذَا تَوَضْأ أحدكمْ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدَلَا يَنْهُ إلَّ الصَّلاَةَ. لم تزل رجله اليسرى
١٦/٠٤/٠١/٢٤٥
على ربه خيرا من خير الدارين (فليكثر) الأمانى (فانما يسأل ربه) الذى رباه وأنعم عليه وأحسن إليه (عز وجل)
فيعظم الرغبة ويوسع المسألة ويسأله الكثير والقليل حتى شع النعل فانه إن لم ييسره لا يتيسر كما فى الحديث الآتى؛
فينبغى للسائل إكثار المسألة ولا يختصر ولا يقتصرفان خزائن الجود سحاء الليل والنهار أى دائمة لا ينقصها شىء ولا
يفنيها عطاء وإن جل وعظم لأن عطاءه بين الكاف والنون ((إنما أمرنا لشىء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون)
قال الزمخشرى وليس ذا بمناقض لقوله سبحانه وتعالى ((ولا تتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض)) فان ذلك نهى
عن تمنى مالأخيه بغيا وحسدا وهذا تمنى على الله عز اسمه خيرا فى دينه ودنياه وطلب من خزائنه فهو نظير, واسألوا
الله من فضله، (طس عن عائشة) رمز لحسنه وهو تقصير أو قصور وحقه الرمز لصحته فقد قال الحافظ الهيتمى
وغيره رجاله رجال الصحيح . (إذا تناول أحدكم) أى أخذ (عن أخيه) فى الدين (شيئا) أى أماط عن نحو وبه أوبدنه
نحو قذاة ما أصابه ولم يشعر به (فليره) بضم التحتية وسكون اللام وكسر الراء وسكون الهاء من أراه يريه (إياه)
ندبا تطبيبا لخاطره وإشعارا بأنه بعدد إزالة مايشينه ويعيبه وذلك باعث على مزيد الود وتضاعف الحب، وخرج
بالأخ فى الدين الكافر فلا ينبغى فعل شىء من وجوه الإكرام والاحترام معه إلا لضرورة (د فى مراسيله عن ابن
شهاب) الزهرى (قط فى) كتاب (الأفراد) بفتح الهمزة (عنه) أى الزهرى (عن أنس) ابن مالك لكن (بلفظ: إذا
نزع) بدل تناول، وإسناده ضعيف لكن انجبر المرسل بالمسند فصار متماسكا » (إذا تنخم) بالتشديد (أحدكم) أى دفع
النخامة من صدره أو رأسه ، والنخامة البصاق الغليظ (وهو فى المسجد فليغيب نخامته) بتثليث أوله وهو النون ومن
اقتصر على الضم فانما هو لكونه الأشهر بأن يواريها (فى التراب) أى غير تراب المسجد أو يبصق فى طرف ثوبه
أورداته ثم يحك بعضه ببعض ليضمحل؛ ومثل النخامة البصاق وكل مانزل من الرأس أو صعد من الصدر قال يغيب دون
يغطى إشارة إلى عدم حصول المقصود بالتغطية إذقد يزلق بها أحد أو يقعد عليها وذلك مطلوب فى غير المسجد أيضاً وإنما خصه لأن.
البصاقفى أرضه أو جزء من أجزائه حرام ومواراته فى غير ترابه أو إخراجه واجب وتركه حرام وأما مواراته فى غير المسجد
فمندوحة لما بينه بقوله (لا يصيب) بالدفع أى لئلا يصيب (جلدمؤمن) أى شيئا من بدنه (أو ثوبه) يعنى ملبوسه ثوبا
أو رداءاً أو عمامة أو غيرها (فيؤذيه) أى فيتأذى به بأصابتها له ونحن مأمورون بكف الأذى عن خلق الله فان تحقق
الأذى حرم، وخص المؤمن لاهميته كف الأذى عنه وإلا فكف الأذى عن الذمى واجب (حم ع وابن خزيمة)
فى صحيحه ( هب والضياء) المقدس والديلى (عن سعد) ابن أبى وقاص قال الهيتمى رجاله موثقون وعزاه فى محل
آخر للبزار ثم قال رجاله ثقات
(إذا توضأ أحدكم) فى نحو بيته (فأحسن الوضوء) بأن راعى فروضه وسننه وآدابه وتجنب منهياته (ثم خرج)
زاد فى رواية عامداً (إلى المسجد) يعى محل الجماعة (لا ينزعه) بفتح أوله وكسر الزاى (إلا الصلاة) أى لا يخرجه
ويذهبه من محله إلا قصد فعلها فيه، يقال نزع إلى الشىء نزاعا ذهب إليه، والمراد أن يكون باعث خروجه قصد
إقامتها وإن عرض له فى خروجه أمر دنيوى فقضاه، والمدار على الأخلاص حسب ( لم تزل رجله اليسرى تمحو)