النص المفهرس
صفحات 261-280
- ٢٦١ - رز١١٠١١٠١١٠/٥٠٠٠ والمصد فى أمهاتهم، وبصرهم عيوبهم فيتوبوا منها، وَإِذَا أَرَدَ بِهِمْ غَيْرَ ذلكَ تَرَكَهم حَمَّ - (قط ) فى الافراد عن أنس ( ض ) ٣٨٩ -- إِذَا أَرَادَ أَلُهُ بَقَوْمِ خَيْرًا أَ كْثَرَ فَقَهَهم، وَأَقَلَّ جَهَالَهُمْ، فَإِذَا تَكَلَّمَ الْفَفِيهُ وَجَدَ أَعْوَانًا ، وَإِذَا تَكَلَّمَ الْجَاهُ فُهَ، وَإِذَا أَرَدَ اللهُ بِقَوْمٍ شَرًّا أَكْتَرَ جُهّلَهُمْ، وَأَقُّ نَهَاءِهِمْ، فَإِذَا تَكَلَّمَ الْجَمِلُ وَجَدَ أَعْوَانًا ، وَإِذَا تَكَلَّمَ الْفَقِيهُ قُهَرَ - أبو نصر السجزى فى الأبانة عن حبان بن أبى جبلة، (فر ) عن ابن عمر (ض) ٣٩٠ - إذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْم خَرْراً . دَّلَهُمْ فِى الْعُمر، وَأَلْهَمَهُمُ الشّكَرَ - (فر) عن أبى هريرة (ض) أى الوسط المعتدل بيرطر فى الافراط والتفريط فيها قال تعالى (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً ، والقصد العدل والاستقامة يقال قصد فى الأمر إذا توسط وطلب الأسد ولم يجاوز الحد (وبصرهم عيوبهم) أى ذنوبهم أى عرفها لهم وجعلها نصب أعينهم وشغلهم بها عن عيوب غيرهم (فيتوبوا) أى ليتوبوا أى يرجعوا إلى الله (منها) بالطاعة وترك المنهى والعزم على عدم العود (وإذا أراد بهم غير ذلك أى أراد بهم شرا. ولم يذكره لاقتضاء المقام استهجان ذكره يغنى سوء الخاتمة أو العذاب تركهم هملا) بالتحريك أى ضلالا بأ - لا يلهمهم فعل ذلك ويخلى بينهم وبين أنفسهم حتى يهلكوا لغضبه عليهم وإعراضه عنهم وهذا كقوله تعالى ((ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم، الآية ، قال ابن عطاء الله كل من وكل إلى نفسه لم تفته معصية وإن لم يكر فاعلا ومن نصرته العناية لم تفته طاعة وإن لم يكن فاعلا، وقال الكلب المعلم يغل فى السلاسل ليعمل بمقتضى علمه والكلب الجاهل يترك ويتخلى والعلم يجلو العمى عن قلب صاحبه » كما يجلى سواد الظلمة القمر وشهواته ؛ وأنشدبعضهم : والعلم فيه حياة القلوب كما « تحيا البلاد إذا مامها المطر (قط فى كتاب، الأفراد) بفتح الهمزة (عنى أنس وقال غريب تفرد به ابن المنكدرعنه ولم يروه عنه غير موسى ابن محمد بن عطاء وهو متروك انتهى وفى له أن كذبه أبو زرعة وأبوحاتم « إذا أراد الله بقوم قال الحرافى هم الذين يقومون بالأمرحق القيام وهم فى عرف استعمال العرب لأهل النجدة والقوة حتى يقولون قوم أم نساء تقابلا بين المعنيين (خيراً أكثرفتها.هم) أى علماءهم بالأحكام الشرعية الفرعية أو الأصولية (وأقل جهالهم) بالضم والتشديد (فإذا تكلم الفقيه) بما يوجبه العلم من طاعة كأمر بمعروف ونهى عن منكر ( وجد أعوانا) يظاهرونه ويناصرونه جمع عون وهو الظهير (وإذا تكلم الجاهل، بما يخالف الحق (قهر) بالبناء للمجهول أى خذل وغلب ورد عليه والقهر الغلبة (وإذا أراد بقوم شرا أكثر جهالهم وأقل فقها.هم فإذا تكلم الجاهل) بغير الحق (وجد أعوانا وإذا تكلم الفقيه) بالحق (قهر) أى وجد مقهوراً وذلك من أشراط الساعة؛ قال الغزالى: المراد بالجاهل الجاهل بعلوم الآخرة وإن كان عالما بعلوم الدنيا تلبس بها رياء ونفاقا وسمعة وغرضه عاجل حظ الدنيا وهو مظهر من نفسه خلاف ذلك كالعلماء السوء والقراء السوء أولئك بغضاء الله فى أرضه انتهى (أبو نصر) محمد بن إسحاق (السجزى) بكسر المهملة وسكون الجيم وزاى نسبة إلى سجستان كما مر (فى) كتاب (الا بانة) عن أصول الديانة (عن حبان) بكسر المهملة وشد الموحدة التحتية (ابن أبى جبلة) بفتح الجيم والموحدة تابعى ثقة له إدراك (فر عن ابن عمر بن الخطاب وفيه الحسن بن على التميمى قال فى الميزان عن الخطيب وبقية غير حجة (إذا أراد الله بقوم خيراً أمد) أى طول (لهم فى العمر) بالفتح وبالضم وبعضمتين أى فى الحياة ليكثروامن الطاعة ويعظم ثوابهم والمد الامهال والزيادة يقال مد الله فى عمره أمهله وطوله (وألهمهم الشكر: أى ألقى فى قلوبهم ما يحلهم - ٢٦٢ - ٣٩٠ - إذَ اراد الله بقوم حير ولى عليهم حلماء هم، ويضى بينهم لماؤهم، وهل ). لَ فى سمحانهم، ٥٦/٥ ١٤٠/١) وَإِذَا أُرَادَ بقَود شراولى عليهم سفهمم، قضى منهم جهاتم. وجعل أمال فى بخلائهم - زفر) عرمهر ان ض) ٠٠٠٠ ءَ ٢٩٢ - إذا أرد الله بقوم ماء رزقهم السماحة والعبَافَ، وَذَا أَرَ دَ بقَوم أَقْطَاءً فَتَحَ عَلَيهِمْ بَابَ خيانة - (طب) وابن عساكر عن عبادة بن الصامت (ض) علي شكر المنعم الموجب للمزيد وهو صرف العيد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله أو الاتيان بما يفيد التعظيم على النعمة سواء كان ثناء أو غيره وذلك بأن يتأمل الواحدمنهم حاله بعين قلبه فينظر فإذا هو غريق فى بحار منن الله وأياديه وتأييده من كثرة ما أنعم الله عليه من إمداد التوفيق والعصمة وأنواع التأييد والحراسة وأشفق أن يكون منه إغفال الشكر فيقع فى الكفران فينحط عن المنازل العالية وتزول عنه تلك النعم الكريمة من ضروب ألطاف الله وحسن نظره إليه فيستقبل ذلك بمزيد الشكر فعند ذلك يزيد الله من إفضاله عليه حتى يقع فى سهل الفضل وصحراء الشوق وعرصات المحبة ثم فى رياض الرضوان وبساتين الأنس إلى بساط الانبساط ومرتبة التقريب ومجلس المناجاة ونيل الخلع والكرامات فهو يتنعم فى هذه الحالة ويتقلب فى طيها أيام بقائه فى هذا السجن إلى دار القرار فيلقى هناك من سيده من اللطف والعطف والترحيب والتقريب والانعام ما لا يقيد به وصف واصف ولا نعت ناعت ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم» (فر عن أبى هريرة) لم يرمز له بشىء وفيه عنبسة بن سعيد تركه الفلاس وضعفه الدار قطنى (إذا أراد الله بقوم خيرا) قال بقوم ولم يقل بالناس لأن هذا العالم لا يكمل نظامه إلا بوجود الشر فيه ومن جملته إمارة السفهاء وحكم الجهلاء فلا تخلو الأرض من ذلك فإذا أراد بأهل قطر مخصوص خيرا عمل بهم ماذكره بقوله (ولى عليهم حلاءهم) جمع حليم والحلم بالكسر الأناة والتثبت (وقضى) أى حكم ( بينهم علماؤهم) أى صير الحكم بيهم إلى العلماء بأن يلهم الإمام البحث عمن فيه الأهلية ويؤثره بالولاية على أهل الجهل والغواية (وجعل المسال فى سمحاتهم) أى كرماتهم جمع سميح وهو الجيد الكريم وذلك ليخرج أحدهم الزكاة بطيب نفس ويقوم بما تقتضيه مكارم الأخلاق من مواساة ذوى الضرورات والحاجات، ويتساهل فى المعاملات وذلك من علامة رضا الله عن الناس؛ وقد أخرج ابن عساكر عن قتادة قال موسى عليه الصلاة والسلام يارب أنت فى السماء ونحن فى الأرض فما علامة غضبك من رضاك قال إذا استعملت عليكم خياركم فهو علامة رضاى. إذا استعملت عليكم شراركم فهو علامة سخطى عليكم (وإذا أراد الله بقوم شرا ولى عليهم سفهاءهم) أى أخفهم أحلاما وأعظمهم طيشا وخفة وهذا إشارة إلى التحذير من إمارة السفهاء ومن فعلهم وما يترتب عليه من الظلم والكذب وما يؤدى إلى طيشهم وخفتهم من سفك الدماء والفساد فى الأرض (وقضى بينهم جهالهم) بالأحكام الشرعية ( وجعل المال فى بخلائهم ) الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله ولا يقرون الضيف ولا يعطون فى النائبة وإصلاح ذات البين مع القدرة ونحو ذلك ولو ولى عليهم سفاءهم وجعل المال فى سمحاتهم أو عكسه لم يدل علي خير ولا شر فيما بظهر (فر) وكذا ابن لال وعنه خرجه الدينى فكان الأولى عزوه إليه لأنه الأصل (عن مهران) قال فى الفردوس أظنه مولى رسول الله صلي الله عليه وسلم قال فى مسنده وله صحبة انتهى وإسناده جيد ولم يرمز له بشىء (إذا أراد الله بقوم نماء) بالفتح والمد أى زيادة فى الخير وسعة فى الرزق يقال نما الشىء ينمى كثر (رزقهم السماحة) أى السخاء ( والعفاف) بالفتح والتخفيف الكف عن المهى شرعا وعن السؤال من الناس ( وإذا أراد بقوم اقتطاعا) أى يسلبهم ويقطع عنهم ماهم فيه من خير ونعمة وبركة ، افتعال من القطع الإبانة من قولهم اقتطع من ماله شيئاً أخذه يعنى أراد أن يأخذ منهم ماخولهم ومنحهم (فتح عليهم باب خيانة) أى نقص بما ائتمنوا عليه من حقوق الله تعالى - - ٢٦٣ - ١٥٠٠٠٠٠٤٠٠ ٣٦٢ - إذا أراد الله بأهل بيت خبرا أدخل عليهم الرفق - (. تخ هــ ) عن عائشة، البزار عن جابر(ح) ٣٩٤ - إِذَا أُرَادَ اللهُ بَعَبِيد خَيْرًا رَزَقَهم الرَّقَ فى مَعَايشهم، وَإِذَا أُرَادَ بهم شَرارَزَقَهم الخَرَقَ فى معايشهم ( هب ) عن عائشة (ض) ٣٩٥ إِذَا أَرَادَ الهُ بَرَجُلٍ مِنْ أُنْتِى خَيْرًا أَلْقَ حُبَّ أَصْحَابِىٍ فِى قَلْهِ - ( فر) عن أنس ( ض) وحقوق خلقه فإن الأمانة تجلب الرزق والخيانة تجلب الفقر كما فى خبر يأتى: والتعبير بالفتح محاز أو تهكم إذ هو لا يستعمل إلا فى الخير غالبا والقصد الترغيب فى هاتين الخصلتين والترهيب عن ضدهما قال الراغب الخيانة والنفاق واحد إلا أن الخيانة يقال اعتبارا بالعهد والأمانة النفاق يقال اعتاراً بلدين ثم يتداخلان ف الخيانة مخالفة الحق بنقض العهد فى السر ونقيض الخيانة الأمانة والاختيان تحرك شهوة الإنسان ليتحرى الخيانة؛ وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه ولا كذلك بل بقيته «حتى إذا فرحوا بما أتوا أخذناهم بغتة فإذاهم سلسون، (طب وابن عساكر) وكذا الدارمى والديلى ( عن عبادة بن الصامت) ولم يرمز له بشىء (إذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق) بكسر الراء وفى نسخ أدخل عليهم باب الرفق وذلك بأن يرفق بعضهم ببعض والرفق لين الجانب واللطف والأخذ بالأسهل وحسن الصنيع قال الزمخشرى الرفق اللين والطاقة الفعل ومن المجاز هذا الأمر رفق بك وعليك ورفيق دافع وهذا أرفق بك وقال الغزالى الرفق محمود وعنده العنف والحدة والعف ينتجه الغضب والفظاظة والرفق واللين ينتجهما حسن الخلق والسلامة والرفق ثمرة لا يثمرها إلا حسن الخلق. ولا يحسن الخلق إلا بضبط قوة الغضب وقرة الشهرة وحفظهما على حد الاعتدال ولذلك أثى المصطفى صلى الله عليه وسلم على الرفق وبالغ فيه (حم تخ هب عر عائشة) قالت قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم ياعائشة أرفقى ثم ذكره (البزار) فى مسنده (عن جابر) رضى الله عنه قال الهيتمى كالمنذرى رجاله رجال الصحيح انتهى وبه يعرف أن اقتصار المصنف على رمزه لحسنه غير حسن وكان حقه الرمز لصحته (إذا أراد الله بعبد خيرا رزقهم الرفق فى معايشهم) أى مكاسبهم التى يعيشون بها جمع معيشة ولهذا لاتهمز (وإذا أراد بهم شرا رزقهم الخرق بضم أوله المعجم وسكون الراء ضد الرفق (فى معايشهم) والخرق شؤم كما يجىء مصرحا به فى خبر فالمراد إذا أراد بأحد خيرا رزقه ما يستعين به مدة حياته ووفقه فى الأمور ولينه فى تصرفه مع الناس وألهمه القناعة والمداراة التى هى رأس العقل وملاك الأمر وإذا أراد به -وأ ابتلاه بضد ذلك والأول علامة حسن الخاتمة والثانى بضده (هب عن عائشة) لم يرمز له بشىء وهو ضعيف فيه سويد بن سعيد فان كان الدقاق فقال الذهى منكر الحديث أوغيره فقال أحمد متروك وأبو حاتم صدوق . ( إذا أراد الله برجل) أى إنسان ولو أنى (من أمتى) أمة الإجابة (خيرا) أى عظيما كما يفيده التسكير (ألق) من الإلقاء وهو الإيقاع بقوة رحب أى محة (صحابى فى قلبه) فمحيتهم علامة على إرادة الله الخير لمر يحبهم كما أن بغضهم علامة على عدمه وفيه دلالة على إنافة قدرهم وسمو مجدهم، كيف وقد قارعوا دون المصطفى صلى الله عليه بسلم ودينه وكشفوا الكرب عن وجهه وبذلوا الأموال والأنفس فى نصرته؟ والمراد محبة الصحابة رضى الله عنهم كلهم حتى أن من أحب بعضهم وأبغض بعضهم لا يكون ذلك علامة على إرادة الخير به وقد اتفق أهل السنة على أن جميع الأصحاب عدول لكن قال المازري فى البرهان لسنا نعنى بقولنا الصحابة عدول كل من رآه صلى الله عليه وسلم يوماة أوزاره وقتاًاأو جتمع به لغرضما أو الصرف عن قرب بل الذين لازموه وعزروه واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون انتهى قال العلائى وهو غريب (فر عن أنس ) لم يرمز له بشىء فهو ضعيف لكن له شواهد - ٢٦٤ - ٣٩٦ - إِذَا أَرَادَ اللهُ بَالْأَميرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صدْق: نْ نَسَىَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَنَهُ. وَإِذَا أُرَادَ به غَيْرَ ذَلكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوء: إنْ نَىَ لَ يَذَ كَرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لم يُعنه - ( دهب) عن عائشة (ح) ٣٩٧ - إذَا أَرَادَ اللهُ بَعْدَ ذٍَّ ا خَضْرَ لَهُ فِى اللَّهِ وَالطّير؛ حَتَّى يَغْنِى - ( طب خط) عن جابر (ض) ٢٩٨ إذَا أُرَادَ اللهُ بَعْدُ هَوَانً نْفَقَ مَالَهُ فِى الْبُنْيَان، وَالْمَاءِ، وَالطّين - البغوى (هـ) عن محمد بن بشير (إذا أراد الله بالأمير) على الرعية وهو الامام ونوابه (خيرا جعل له وزير ) من الوزر وهو الثقل لتحمله عن الملك أو من الوزير وهو الملجأ لاعتصامه برأيه والنجاته اليه أو من المؤازرة وهى المعاونة (صدق) أى صالحا صادقا فى نصحه ونصح رعيته قال الطبى أصله وزير صادق ثم قيل وزير صدق على الوصف به ذهابا إلى أنه نفس الصدق ثم أضف لمزيد الاختصاص بالفول ولميرد بالصدق الاختصاص بالقول فقط بل بالأقوال والأفعال (إن نى) شيئاً من أحكام الشرع وأدابه أو نصر المظلوم أو مصلحة الرعية (ذكره) بالتشديد أى مانسيه ودله على الأصلح والأنفع والأرفق (وإن ذكر) بالتخفيف أى الأمير واحتاج لمساعدة (أعانه) بالرأى أو اللسان أو البدن أو بالكل (وإذا أراد به غير ذلك) أى شرا ولم يعبر به استهجانا للفظ واستقباحا لذكره (جعل له وزيرسوء) بالفتح والاضافة (إن نى لم يذكره وإن ذكر لم يعنه) على ما فيه الرشد والفلاح بل يحاول ضده وذلك علامة سوء الخاتمة كما أن الأول علامة حسنها قال فى الكشاف والسوء الرداءة والقبح فى كل شىء فى تذيه) قال الأحنف لا يتم أمر السلطان إلا بالوزراء والأعوان ولا تنفع الوزراء والأعوان إلا بالمودّه والنصيحة ولا تنفع المودة والنصيحة إلا بالرأى والعفاف وأعظم الأمور ضررا على الملوك خاصة وعلى الناس عامة أن يحرموا صالح الوزراء والأعوان وأن يكون وزراؤهم وأعوانهم غير ذى مروءة ولا حياء وقال ليس شىء أهلك للوالى من وزير أو صاحب يحسن القول ولا يحسن العمل وقال حلية الولاة وزينتهم وزراؤهم فن فسدت بطانته كان كمن غص بالماء ولم يصلح شأنه (تتمة) أخرج البيهقى عن على الجراح قال سألت أولاد بنى أمية ماسبب زوال دولتكم قالوا خصال أربع أولها أن وزراءنا كتموا عنا ما يجب إظهاره لنا الثانية أن جباة خراجنا ظلموا الناس فرحلواعن أوطانهم للت بيوت أموالنا الثالثة انقطعت الأرزاق عن الجند فتركوا طاعتنا الرابعة يئسوا من انصافنا فاستراحت نفوسهم لغيرنا ( دهب عن عائشة) قال فى الرياض رواه أبوداود بإسناد جيد على شرط مسلم لكن جرى الحافظ العراقى على ضعفه فقال ضعفه ابن عدى وغيره ولعله من غير طريق أبى داود ( إذا أراد الله بعد شراً خضر) بمعجمتين كمن لفظا ومعنى له فى اللبن بفتح اللام وكسر الموحد مخفضة جمع لبنة يفتح فكسر (والطين حتى يبى ) أى حمى يحمله على البناء فيشغله ذلك عز أداء الواجبات ويزين له الحياة وينسيه الممات وللموت تغذو الوالدات سخالها. كالخراب الدهر تبنى المساكن و قد أشد بعضهم فى المعى ولم يذكر من آلات البناء إلا البن والطين لأنهما معظم آلات البناء التى يحصل بهما مسماه وما عداهما فکلات وخص اللبن الذى هو الطوب الى دون المحرق لأن عادة الحجاز فى ذلك الزمن البناء به وهذا فيما لم يرد به وجه الله وإلا كبناء مسجد خالصاً له فهو مثاب مأجور وفى غير مالابد منه لنفسه وموه فمن بنى بيتا لهم بقدر الكفاية على الوجه اللائق به وبهم فليس بمذموم فلا يلحقه هذا الوعيد وسكت عن مقابله زيادة للتنفير به ( طب خط) فى ترجمة على بن الحسن المخزومى (عن جابر) قال الهيتمى ورجاله رجال الصحيح غير شيخ البخارى ولم أجد من ضعفه وقال المنذرى رواه فى اللائة بإسناد جيد انتهى؛ وظاهر صفيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من السنة والا لما عدل عنه وهو ذهول فقد عزاء جمع لأبى داود من حديث عائشة قال العراقى واسناده جيد ( إذا أراد الله بعبد هوانا) أى ذلا وحقارة وفى رواية الطبرانى سوءاً بدل هوانا (أنفق ماله) أى أنفده وأفناء - ٢٦٥ - الانصارى ، وماله غيره ( عد) عن أنس (ض ) ٣٩٩ - إِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمُ سُواْ جَعَلَ أَمْرَهُمْ إِلَى مَتْرَفيهم - (فر) عن على (ض) ٤٠٠ - إِذَا أَرَاءَاللهُ بِقَوْمُ عَذَا بَأَّصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُتُوا عَلَى أَعْمَالهم - (ق) عن ابن عمر: (م) ٤٠١ - إذَا ارَادَ اللهُ بِقَوْمَ عَامَهَ نَظَرَ إلَى المَسَاجد فَصَرَفَ عَنْهمْ - ( عدفر) عن أنس (ض) ٠٠ يقال نفقت الدراهم نفدت ونفق الشىء نفقا فى وأنفقته أفنيته ( فى البنيان ) أى فى أجر الصناع ونحو ذلك ( و) فى ( الماء والطين) إذا كان البناء لغير غرض شرعى أوأدى لترك واجب أو فعل منهى عنه أوزاد على الحاجة وذلك هو المتوعد -ليه لأن الدنيا ليست يدار قرار ولا يعمرها إلا الأشرار ولهذا قال عيسى عليه الصلاة والسلام إنما هى معبرة فاعبروها ولا تعمروها؛ فان قلت مافائدة قوله فى الماء والطين بعدقوله فى البنيان وهلا اكتفى به ؟ قلت الظاهر أنه أراد بالبفيان أجرة أرباب الحرف كما تقرر وبالماء والطين ثمن المؤن ويكون المراد إنفاقه فى أجرة البناء وفى آلاته قالوا ولا ينبغى لمن مر على بناء مزخرف مشرف أن لا يظر إليه لأنه اغراء لبانيه وأمثاله على ذلك إذ هو إنما فعل لينظر الناس اليه قال فى الكاشف قد شدّد العلماء من أهل التقوى فى وجوب غض البصر عن أبنية الظلمة وعدد الفسقة فى اللباس والمراكب وغير ذلك لأنهم إنما اتخذوا هذه الأشياء لعيون النظارة فالناظر اليها محصل لغرضهم وكالمغرى لهم على اتخاذها ( البغوى) أبو القاسم فى معجمه (هب) وكذا الطبرانى فى الأوسط (عن محمد بن بشير الأنصارى) قال الهيتمى رواه عنه ابنه يحيى إن صح ( وماله غيره) وفيه سلمة بن شريح قال الذهبي مجهول ( عد عن أنس) فى ترجمة زكريا المصرى الوقاد وقال يضع الحديث كذبه صالح وحرزه غيره انتهى وبه يعرف أن عزو الحديث له وسكوته عما أعله به غير صواب ولما عزاه الهيتمى إلى الطبرانى قال فيه من لم أعرفهم (إذا أراد الله بقوم سوءاً) بالضم أى أن يحل بهم ما يسوؤهم (جعل أمرهم) أى صير الولاية عليهم وتدبير ملكتهم (إلى مترفيهم) أى متنعميهم المتعمقين فى اللذات المنهمكين على الشهوات وذلك سبب الهلاك قال تعالى ((وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوافيها، الآية والمترف بضم الميم وفتح الراء المنعم المتوسع فى ملاذ الدنيا وشهواتها قال فى الكشاف الإتراف إبطار النعمة انتهى وذلك لأنهم أسرع إلى الحماقة والفجور وسفك الدماء وأجر أ على صرف مال بيت المال فى حظوظهم ومآربهم غير ناظرين إلى مصالح رعاياهم ((وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم)، وفى الكلام حذف والتقدير بقوم أهل سوء سوءا فإنه تعالى إنما يولى عليهم مترفيهم لعدم استقامتهم بدليل الحديث الآنى كما تكونوا يولى عليكم وفى حديث لأحمد كما تدين تدان وفى آخر إنما هى أعمالكم ترد عليكم وفى حديث لأحمد عن موسى عليه الصلاة والسلام نحوه ( فر عن على) أمير المؤمنين وفيه حفص بن مسلم السمر قندى قال الذهبي متروك ( إذا أراد الله بقوم عذابا) أى عقوبة فى الدنيا كقخط وفناء وجور ( أصاب) أى أوقع ( العذاب) بسرعة وقوة ( من كان فيهم ثم بعثوا) بعد الممات عند النفخة الثانية (علي أعمالهم) ليجازوا عليها فمن أعماله صالحة أثيب عليها أوسيئة جوزى بها فيجازون فى الآخرة بأعمالهم ونياتهم وأما ما أصابهم فى الدنيا عند ظهور المنكر فتطهير للمؤمنين من لم ينكر وداهن مع القدرة ، ونقمة لغيرهم ؛ وقضية ما تقررأن العذاب لا يعم من أنكر ويؤيده آية ((أنجينا الذين ينهون عن السوء)) لكن ظاهر ((واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصةً)) وخبر «أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث، العموم (ق عن ابن مر) بن الخطاب (إذا أراد الله بقوم عاهة) أى آ فة دينية واحتمال إرادة الدنيوية أيضاً بعيد (نظر إلى أهل المساجد) نظر رحمة وموافاة وإكرام وإحسان وأهلها الملازمون والمترددون اليها لنحو صلاة أو ذكر أو اعتكاف فليس المراد بأهلها - ٢٦٦ - ٤٠٢ - إذا أراد الله بقرية هلا كا أظهر فيهم الزنا - (فر) عن أبى هريرة (ض). ٠١١٠٠٠٤٠ ٤٠٣ - إذَا أُرَادَ الله أن يخلق خلقًا للخلافة مسح ناصيته بيده - (عق عد خط فر) عن أبى هريرة (ض) س من عمرها أو ربعها بل من عمرها بالصلاة والذكر والتلاوة ونحوها (فصرف عنهم) العامة أى عن أهل المساجد فتكون مختصة بغيرهم هذا هو المتبادر من عود الضمير علي أقرب مذ كور ويؤيده خبر البيهقى إذا عامة من السماء نزلت صرفت عن عمار المساجد ويحتمل رجوعه للقوم وإن كان أبعد فتصرفى الآفة عن عموم القوم إكراما لعمار المساجد بأنواع العبادات بدليل خبر: لولا شيوخ ركع وبها ثم رقع وأطفال رضع لصب عليكم البلاء صبا. نعم هذا مخصوص بما إذا لم يكثر الخبث بدليل الخبر المذكور وقد ورد نظير هذا الإكرام الإلهى لغير عمار المساجد أيضا ففى حديث البيهقى قال الله تعالى. إنى لأهم بأهل الأرض عذابا فإذا نظرت إلى عمار يتى والمتحابين فى والمستغفرين بالأسحار صرفته عنهم وسيأتى إن شاء الله تعالى، وفى الحديث تنويه عظيم بفضل المساجد وشرف قاطنيها للعبادة فيها والخلوة بها وتحذير من غلقها وتعطيلها ((ومن أظلم من منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه)) (عدفر عن أنس) ورواه أيضا البيهقى وأبو نعيم وعنه أورده الديلى فلو عزاه اليه كان أولى ، ثم إن فيه مكرم بن حكيم ضعفه الذهبى وزافر ضعفه مخرجه ابن عدى وقال لا يتابع على حديثه (إذا أراد الله بقربة) أى بأهلها على حد ((واسأل القرية، (هلا كا) بنحو كثرة قتل وطاعون وفقر وذل کما يدل له خبر الحاكم إذا كثر الزناكثر القتل ووقع الطاعون وذلك لأن حد الزنا القتل فإذا لم يقم الحد فيهم سلط الله عليهم الجن فقتلوهم وفى خبر البزار إذا ظهر الزنا فى قوم ظهر فيهم الفقر والمسكنة ونكر الهلاك لمزيد التهويل (أظهر) أى أفشى (فيهم الزنا) أى التجاهر بفعله وهو بالقصر أفصح وذلك لأن المعصية إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها وإذاظهرت ضرت الخاصة والعامة ، وخص الزنا لأنه يفسد الأنساب ونوع الإنسان الذى هو أشرف المخلوقات ولهذا لم يحل فى شريعة قط ولما كان الجزاء من جنس العمل وكانت لذة الزنا تعم البدن جعل الله جزاءهم بعموم إهلاكهم وفى رواية الربا بدل الزنا بموحدة (فرعن أبى هريرة) وفيه حفص بن غياث فان كان النخعى فى الكاشف ثبت إذا حدث من كتابه ، وإن كان الراوى عن ميمون المجهول (إذا أراد الله أن يخلق خلقا) أى مخلوقا أى رجلا (للخلافة) أى للملك (مسح ناصيته بيده) لفظ رواية الخطيب بيعينه وخص ناصيته لأنه يعبر بها عن جملة الإنسان وذلك عبارة عن القاء المهابة عليه ليطاع فهو استعارة أو تشبيه قال الزمخشرى أراد بالخلافة الملك والتسلط وقصره على ذلك تحكم فان الخلافة النبوية تشمل الامام الأعظم ونوابه وتشمل العلماء فإذا أراد الله تعالى نصب إنسان للقيام لحماية الدين ونشر الأحكام وقهر أعداء الإسلام من الملاحدة وغيرهم ألقى عليه المهابة وصير قوله مقبولا ممتثلا عليه طلاوة وحلاوة وجلالة فإذا قرر شيئا سلوه وإذا أفتى فى شىء قبلوه وإذا أمر بمعروف أو نهى عن منكر امتثلوه فمن قصره على السلطنة فقد قصر (عق) عن ابن أحمد بن حنبل عن عبد الله بن موسى السلمى عن مصعب النوفلى عن أبي ذؤيب عن صالح مولى التوأمة عن أبى هريرة ثم عقيه مخرجه بقوله مصعب مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به (عد) ثم عقبه بقوله هذا منكر بهذا الاسناد والبلاء فيه من مصعب (خط) فى ترجمة عبد الله بن موسى الأنصارى قال ابن حجر وفيه عنده مسرة بن عبد ربه تألف وقال الذهبى كذاب وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال البلاء فيه من النوفلى وأورده من حديث أنس وقال فيه مسرة مولى المتوكل ذاهب الحديث لكن له طريق عن ابن عباس خرجه الحاكم بلفظ إن الله إذا أراد أن يخلق خلفا للخلافة مسح على ناصيته بيمينه فلا تقع عليه عين إلا أحبته قال الحاكم رواته هاشميون قال ابن حجر فى الأطراف إلا أن شيخ الحاكم ضعيف وهو من الحفاظ (فرعن أبى هريرة) - ٢٦٧ - ٤٠٤ إِذَا أُرَادَ اللهُ قَبْضَ عَبْد بأَرْضَ جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةٌ - (طب حم حل) عن أبى عزة (صحـ) ٤٠٥ - إِذَا أَرَادَ اللهُ نْ يُوتَ عَبْدًا عَمَى عَلَيْهِ الْخَلَ - (طس) عن عثمان ( ض) ٤٠٦ - إِذَا أَوَادَ اللهُ إِنْهَذَ قَضَائِه وَقَدَرهُ سَلَبَ ذَوى الْعُقُول عُقُولَهُمْ حَتَّى يَنْفُذّ فِيهُمْ قَضَاؤُهُ وَقَدَرَهُ، فَإِذَا (إذا أراد الله قبض عبد) أى قبض روح إنسان (بأرض) غير التى هو فيها وفى رواية للترمذى إذا أراد الله العبد أن يموت بأرض (جعل له بها) وفى رواية للترمذى اليها وفى رواية فيها (حاجة) زاد الترمذى حتى يقدمها وذلك ليقبر بالبقعة التى خلق منها قال الحكيم إنما يساق من أرض الأرض ليصير أجله هناك لأنه خلق من تلك البقعة قال تعالى «منها خلقناكم وفيها نعيدكم، فأنما يعاد الانسان من حيث بدئ منه وقد مرالمصطفى صلى الله عليه وسلم بقبر يحفر فقال لمن؟ قيل لحبشى فقال لا إله إلا الله سيق من أرضه وسمائه حتى دفن بالبقعة التى خلق منها، وفى ضمنه إعلام بأن العيد: لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعا وأنه لاراد لقضائه بالنقض ، ولا معقب لحكمه بالرد (حم طب حل عن أبى عزة) يسار ابن عبد الله أو ابن عبد أوابن عمرو الهذلى له صحبة سكن البصرة وقيل هو مطر بن عكامس لأن حديثهما واحد وهو هذا وقيل غيره ورواه عنه الترمذى فى العلل ثم ذكر أنه سأل عنه البخارى فقال لا أعرف لأبى عزة إلا هذا انتهى قال الهيتمى بعد عزوه لأحمد والطبرانى فيه محمد بن موسى الخرشى وفيه خلف انتهى ورواه عنه أيضاً البخارى فى الأدب والحاكم وبالجملة فهو حسن (إذا أراد الله أن يوتغ) بضم التحتية وسكون الواو وكسر الفوقية وغين معجمة (عبدا) أییهلكه والوتغ محركا الهلاك كما فى الصحاح وفى رواية بدل يوتغ يوتر وهو أن يفعل بالإنسان ما يضره (ى) بغير ألف كذا بخط المؤلف لكن الذى فى نسخ الطبرانى أعمى بألف (عليه الحيل) بكسر الحاء المهملة وفتح المثناة تحت أى الاحتيال وهو الحذق فى تدبير الأمور وتقليب الفكر ليصل إلى المقصود فالمراد صيره أعمى القلب متحير الفكر فالتبس عليه الأمر فلايهتدى إلى الصواب فيهلكه والعمى فى الأصل فقد البصر ثم استعير لعمى القلب كناية عن الضلال والحيرة والعلاقة عدم الاهتداء وما ذكر من ضبط يوتغ بماذكرهوما فى بعض الشروح لكن الذى رأيته فى أصول صحيحة من المعجم ومجمع الزوائديزيغ بزاى معجعة فثناة تحت ثم رأيت نسخة المصنف الذى بخطه من هذا الكتاب المشروح ، يغ بزاى منقوطة وهو مصلح بخطه على كشط ومعنى يزيغ يميل عن الحق ففى القاموس وغيره أزاغه أماله وزاغ يزيغ مال وزاغ البصركل (طس عن عثمان) بن عفان لم يرمز له بشىء وهو ضعيف ووجهه أن فيه محمد بن عيسى الطرطوسى وهو كما قال الهيشمى ضعيف وعبد الجبار ابن سعيد ضعفه العقيلي وقال أحاديثه مناكير عن عبد الرحمن بن أبي الزناد وقد ضعفه النسائى فتعصيب الهيتمى الجناية برأس الطرطوسى وحده غير جيد (إذا أراد الله إنفاذ) بمعجمة (قضائه وقدره) أى إمضاء حكمه، وقضاؤه إرادته الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هى عليه فيما لايزال وقدره إيجاده إباها علي وجه مخصوص وتقدير معين فى ذواتها وأحوالها (سلب) خطف بسرعة على غفلة (ذوى العقول) جمع عقل ومر تعريفه (عقولهم) يعنى سترها وغطاها فليس المراد السلب الحقيقى بل التغطية حتى لايروا بنورها المنافع فيطلبوها ولا المضار فيجتذبوها، قال بعض الحروريين لترجمان القرآن لما قال فى قصة سليمان عليه الصلاة والسلام أنه طلب الهدهد لأنه ينظر الماء من تحت الأرض كيف ينظره والصبى ينصب له الفخ فلا يراه حتى يقع فيه قال ويحك أما علمت أن القضاء إذا نزل عمى البصر؟ وقيل لم يرد بسلبها رفعها بل سلب نورها وحجبها بحجاب القدرة مع بقاء صورتها فكم من مترد فى مهلكة وهو يصرها ومفوت منفعة فى دينه أو دنياه وهو مشرف عليها، قال تعالى ((وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون)) (حتى ينفذ فيهم قضاؤه وقدره فاذا معنى) وفى نسخ - ٢٦٨ - مضى أمره، رَدّ إِلَيْهِمْ عُقُولَهُمْ، وَوَقَتَ النَّدَامَةُ - (فر) عن أنس ، وعلى ٠٠ ١٠٠٠ ٠٠٠٠٫٠٠ ٥٤ ٤٠٧ - إِذَا أَرَادَ اللّهُ خَلْقَ شَىْءٍ لَمْ يَمْعَهُ شَىْءٌ - (م) عن أبى سعيد (صحـ) ٤٠٨ - إِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْم قَحْطاً نَادَى هُنَادَ منَ السَّمَاءِ: يَاأَمْعَاءُ أُتَّسعى، وَيَاعَيْنُ لَا تَشْبَعِى وَيابركة ارتفعى - ابن النجار فى تاريخه عَن أَنْس، وهو مابيضَّ له الديلى (*) ٤٠٩ - إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لَبَوْله - (دهق) عن أبى موسى (ح) أمضى بألف وهو تحريف من النساخ فان الألف لاوجود لها فى خط المصنف (أمره) الذى قدره (رد إليهم عقولهم) فادركوا قبح ما فرط منهم (ووقعت النداء،) الأسف والحزن ومنه علم أن العبد لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعا وأنه لاراد لقضائه بالنقض ولا معقب لحكمه بالرد وهذا أصل تفرق الأهواء والسبل واختلاف الملل والنحل وذلك لأنهم لما كلفوا بالاقرار بالوحدانية من طريق الخبر وحجبوا عن تعين المخبر به وهو معاينته بالقلب توددوا واضطربوا فرجعوا إلى عقول مسلوبة وأفهام محجوبة وتحيروا فى ظلمة أنفسهم وضعفت أبصار فكرهم فلم يصروا فصلت قلوبهم فى أكنة الخذلان وعليها الصدأ والحرمان (فر) وكذا أبو نعيم فى تاريخ أصبهان (عن أنس) بن مالك (وعلى) أمير المؤمنين وفيه سعيد بن سماك بن حرب متروك كذاب فكان الأولى حذفه من الكتاب وفى الميزان خبر منكر ؛ ثم إن ماذكر من أن الديلى خرجه من حديث أنس وعلي هو مارأيته فى نسخ الكتاب كالفردوس وذكر المؤلف فى الدرر أن البيهقى والخطيب خرجاه من حديث ابن عباس وقال إسناده ضعيف (إذا أراد الله خلق شىء لم يمنعه شىء) فإذا أراد خلق الولد من المنى لم يمنعه العزل بل يكون، إن عزل وهذا قاله لما سئل عن العزل فاخبر أنه لا يغنى حذر من قدر. وفى إفهامه أن العزل لا يحرم مطلقا فانه لم ينههم وهو مذهب الإمام الشافعى والنهى عنه محمول على التنزيه جمعا بين الأدلة (م) فى النكاح (عن أبى سعيد) الخدرى فظاهر صنيع المؤلف أن هذا ما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر بخلافه فقد عزاه فى الفردوس للبخارى (إذا أراد الله بقوم قحطا) جدبا وشدة واحتباس مطر (نادى مناد) أى أمر ملكا أن ينادى (فى السماء) أى من جهة العلو ويحتمل أنه جبريل لأنه الموكل بإنزال الرحمة والعذاب (يا أمعاء) وفى نسخ يامعاء بكسر الميم وقد تفتح مقصورا أى يامصارين أولئك القوم (اتسعى) أى تفسحى حتى لا يملأك إلا أكثر ما كان يملؤك أولاً (ويا عين لا تشبعى) أى لا تمتلى بل انظرى نظر شره وشدة شبق للا كل وأضاف عدم الشبع إليها مجازا (ويابركة) أى يازيادة فى الخير (ارتفعى) أى انتقلى عنهم وارجعى إلى جهة العلو من حيث أفضيتى فيسرى نداؤه فى الأرواح والأشباح؛ ثم إن ماتقرر من حمل النداء على حقيقته هو المتبادر ولا مانع من أن الله يخلق فيما ذكر إدراكا يعقل به سماع النداء، وخص البطن والعين لأنهما مناط الجوع والشبع لكن الأقعد أن المراد المجازو المعنى إذا أراد الله أن يبتلى قوما بالغلاء والجوع لم يخلق الشبع فى بطونهم ويمحق البركة من أرزاقهم عقوبة أو تطهيرا (ابن النجار) محب الدين (فى تاريخه) ذبل تاريخ بغداد (عن أنس وهو ما بيض له الديلمى) فى الفردوس لعدم وقوفه له على سند ( إذا أراد أحدكم) الخطاب فيه وفيما يأتى وإن كان بحسب اللفظ للحاضرين لكن الحكم عام لأن حكمه على الواحد على الواحد حكم على الجماعة إلا بدليل منفصل وكذا حكم تناوله للنساء (أن يبول فليرتد) أى فليطلب وليتحر ندبا (لبوله) موضعا لينا رخواً ليأمن من عود الرشاش فنجسه وحذف المفعول للعلم به وهو موضعا أو مكانا للعلم به لدلالة الحال عليه فالبول فى المكان الصلب مكروه وفيه أنه لا بأس بذكر البول وترك الكناية عنه بلفظ إراقة الماء بل ورد. النهى عن استعمال هذه الكتابة فى خبر الطبرانى عن واثلة لا يقولن أحدكم أهرقت الماء ولكن ليقل أبول لكن فيه - ٢٦٩ - ٠٠١/١٤١١٠٤٠٠٤ ٠ ٤١ - إِذَا أُرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْهَبَ إِلَى الْخَلَاءِ. وَأَفِيمَتِ الصَّلَهُ فَلْيَذْهَبْ إِلَى الْخَلَاَء - (حمدنه حبكٌ) عن عبد الله بن الأرقم (*) ٤١١ - إذا أراد أحَدْ أَنْ يَبْعَ عَقَارَهُ فَلَيَعْرِضُهُ عَلَى جَاره - (ع عد) عن ابن عباس (ض) ٤١٢ - إذَا أَرَادَ أَحَدُكْ سَفَرًا فَأْيُسَلَمْ عَلَى إِخْوَانِه، فَإنهم يريدونَه بدعاتهم إلى دعائه خيرًا - (طس) عن أبى هريرة (ض) كما قال العراقى عنبسة ضعيف قال الزمخشرى والارتياد افتعال من الرود كالابتغاء من البغى ومنه الرائد طالب المرعى والطير يتريد الورق أى يطلبه ومنه المثل الرائد لا يكذب أهله وهو الذى يرسل فى طلب المرعى (د هق عن أبى موسى) قال كنت مع النبى صلى الله عليه وسلم فاراد أن يبول فأتى دمثا أى محلا لينا فى أصل جدار قبال ثم ذكره قال المنذرى كالنووى ويشبه أن يكون الجدار عاريا غير مملوك أو قعد متراخيا عنه فلا يصيبه البول أو على رضا صاحبه، وقد رمز المؤلف لحسنه فإن أراد لشواهده فمسلم وإن أراد لذاته فقد قال البغوى وغيره حديث ضعيف وقال المنذرى فى تعقبه على أبى داود فيه مجهول وتبعه الصدر المناوى وقال النووى فى المجموع وشرح أبى داود حديث ضعيف لأن فيه مجهولين قال وإنما لم يصرح أبو داود بضعفه لأنه ظاهر ووافقه الولى العراقى فيما كتبه عليه فقال ضعيف لجهالة راويه والمجهول الذى فى إسناد أبى داود فى إسناد البيهقى انتهى بل جرى المؤلف فى الأصل على ضعفه (إذا أرا أحدكم أن يذهب) أى يسير ويمضى إذ الذهاب السير والمضى قال الراغب ويستعمل فى الأعيان والمعانى (إلى الخلاء) ليبول أو يتغوط وهو بالمد المحل الخالى ثم نقل لمحل قضاء الحاجة (وأقيمت الصلاة) الفرض وكذا نقل فعل جماعة أى شرع فيها أو أقيم لها (فليذهب، ندبا (إلى الخلاء) قبل الصلاة إذا أمن خروج الوقت ليفرغ نفسه لأنه إذا صلي قبل ذلك تشوش خشوعه واختل حضور قلبه فان خالف وصلى حاقا كره تنزيها وصحت (حم دنه حب ك عن عبد الله بن الأرقم) بفتح الهمزة والقاف ابن عبد يغرث الزهرى من الطلقاء كتب اوحى وولى بيت المال لعمر وعثمان بلا أجر وإسناده صحيح. (إذا أراد أحدكم أن يبيع عقاره) بالفتح والتخفيف أى ملكه الثابت كدار ونخل (فليعرضه) بفتح التحتية (على جاره) بأن يعلمه بأنه يريد بيعه وأنه يؤثره به إن شاء وعليه عرضه أيضا على الشريك فإن أذن فى بيعه فباعه فللشريك أخذه بالشفعة عند الشافعى رضى الله عنه والحنفى والأمر المندب وقيل للوجوب دفعا الضررعنه بمجاورة من لا يصلح والمراد به هنا الملاصق واستدل به الحنفية لثبوت الشفعة للجار ويظهر أنه لا يلحق بالبيع الإجارة لأن انتقال الملك إن ضر دام ضرره بخلاف الإجارة (٤ عد عن ابن عباس) .. من له بشىء رفيه يحي بن عبد الحميد الجمانى نقل الذهبى عن أحمد أنه كان يكذب جهارا ووثقه ابن معين (إذا أراد أحد كم سفرا) بالتحريك سمى به لأنه يسفر عن الأخلاق (فليسم) نديا (على إخوانه) فى الدين يعنى معارفه فيذهب إلى أماكنهم ويودعهم ويطلب منهم الدعاء (فإنهم يزيدونه بدعائهم) له (إلى دعائه) لنفسه (خيرا) فيقول كل منهم للآخر أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك الدعاء المشهور ويزيد المقيم وردك فى خير وإذا رجع المسافر يتلقى ويسلم عليه لأن المسافر أنسب بالتوديع والقادم أحق بأن يتلقى ويهنا بالسلامة. ويؤخذ من الحديث أنه لو كان أقاربه أو جيرانه كفارا لا يذهب إليهم ولا يودعهم لعدم انتفاعه بدعائهم الذى هو المقصود بالوداع قال تعالى ((وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال)) (طس عن أبى هريرة) قال العراقى سنده ضعيف وقال الهيتمى فيه يحي بن العلاء البجلى ضعيف قال ورواه أبو يعلى عن عمرو بن الحصين وهو متروك وقال ابن حجر حديث غريب ويحيى وعمر و ضعيفان جداً. - ٢٧٠ - ٤١٣ - إِذَا أَرَادَ أَحْدَكْ مَأَمْرَ ته حَاجَتَهُ، فَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلَى تَنور - (حم طب) عن طلق بن على (ح) ٤١٤ - إذَا أَرَدْتَ أنْ تَفْعَلَ أَمْرًا فَتَدَرْ عَاقَتَهُ: فَانْ كَانَ خَيْرًا فَأَمْضِهِ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَاتَ - ابن المبارك فى الزهد عن أبى جعفر عبد الله بن مسور الهاشمى مرسلا (ض) (إذا أراد أحدكم من امرأته حاجة) أى جماعا وهى من يجوزله جماعها بخلاف نحو حائض ومريضة مرضا لا تطيق معه الجماع ومن بفرجها قروح تتأذى به ومعتدة عن شبهة وغير ذلك من الصور التى الرجل فيها الطلب وعلي المرأة الحرب وكنى بالحاجة عن الجماع لمزيد احتشامه وعظيم حياته وهو من لطيف الكنايات (فليأتها) فليجامعها إن شاء ولتطعه وجوبا (وإن كانت على تنور) بفتح التاء وشد النون أى وإن كانت تخبز عليه مع أنه شغل شاغل لا نتفرغ منه إلى غيره إلا بعد انقضائه ذكره القاصى، قال المرسى كان عندنا باسكندرية عارفة بالله تعالى قالت لى كنت إذا كنت بحضرة أو موقف وأرادفى زوجى ليقضى أربه لا أمعه فلا يستطيع ذلك من كلما أراد ، لج فعجز حتى يضيق خلقه ويقول يالها من حسرة هذه الشابة فى حسنها بين يدى ولا تمتنع منى ولا أصل إليها . والتنور محل الوقود وصائعه تنار معرب أو عربى توافقت فيه اللغات وقال الزمخشرى عن أبى حاتم التنور ليس بعربى صحيح ولم تعرف له العرب اسما غيره فلهذا جاء فى التنزيل لأنهم خوطبوا بما عرفوا (تنبيه) قال أبو حيان هذه الواو العطف حال على حال محذوفة يتضمنها السابق تقديره فليأتها على كل حال وإن كانت إلى آخره ولا تجىء هذه الحال إلا منبهة على ما كان يتوهم أنه ليس مندرجا تحت عموم الحال المحذوفة فأدرج تحته؛ ألا ترى أنه لا يحسن: فليأتها وإن كانت معطرة مزينة متأهبة (حم طب عن طلق) بفتح المهملة وسكون اللام (ابن على) بن المنذر الحنفى من بنى فى مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم رمز لحسنه وفيه محمد بن حاتم اليمامى (إذا أردت) أى هممت أن تفعل ( أمرا فتدبر عاقبته) بأن تتفكر وتتأمل ما يصلحه ويفسده وتدقق النظر فى عواقبه مع الاستخارة ومشاورة ذوى العقول فالهجوم على الأمور من غير نظر فى العواقب موقع فى المعاطب فلذا قيل ومن ترك العواقب مهملات فأيسر سعيه أبدا تبار قال القاضى وأصل التدبير النظر فى إدبار الشىء (فإن كان) فى فعله (خیرا) وفى رواية رشداً أیغیر منهى عنه شر عا (فامضه) أى فافعله وبادر فقد قالوا انتهز الفرصة قبل أن تعود غضة (وإن كان) فى فعله (شرا) أى منهى عنه شرعا (فانته) أى كف عنه، وعبر به دون لاتمضه لأنه أبلغ وفى رواية بدل فامضه فوحه أى أسرع إليه من ا حا وهو السرعة وهذا تنيه على مذمة الهجوم من غير تدبر ، قال الراغب والتدبر تأمل دبر الأمر والفكرة كالآلة للصانع التى لا يستغنى عنها ولا تكون إلا فى الأمور الممكنة دون الواجبة والممتنعة وتكون فى جملة الممكنات فالطبيب لا يحيل رأيه فى نفس البرء بلفى كيفية الوصول إليه؛ قال الغزالى إذا أردت أن تعرف خاطر الخير من خاطر الشرفزنه بإحدى الموازين الثلاثة يظهر لك حاله فالأول أن تعرض الذى خطر لك على الشرع فإن وافق حسنه فهو خير وإن كان بالضد فهو شر وإن لم يتبين لك بهذا الميزان فاعرضه على الاقتداء فإن كان فى فعله اقتداء بالصالحين فهو خير وإلا فهو شر وإن لم يتبين لك بهذا الميزان فاعرضه على النفس والهوى فإن كان ما تنفر عنه النفس نفرة طع لانفرة خشية وترهيب فهو خيرو إن كان مما تميل إليه ميل طبع لاميل رجاء فى اللّه وترغيب فهو شر؛ إذ النفس أمارة بالسوء لا تميل بأصلها إلى خير. فتأخذ هذه الموازين إذا نظرت وأمعنت النظر يتبين لك الخير من الشر (ابن المبارك) عبد أته (فى) كتاب (الزهد) والرقائق (عن أبى جعفر) عبد الله (بن مسور) بكسر الميم وفتح الواو ابن عون بن جعفر (الهاشمى) نسبة لبنى هاشم (مر سلا) قال الذهبى فى المغنى قال أحمد وغيره أحاديثه موضوعة وقال النسائى والدار قطنى متروك وقال العراقى ضعيف لكن له شواهد عند أبى نعيم - ٢٧١ - ٤١٥ - إذا أردتَ الْ بِزْقَ فَلاَ تَبْزُقْ عَنِ يَمِينَكَ، وَلَكْ عَنْ يَسَاركَ إِنْ كَانَ فَرغًا، فَانْ لَمْ يَكُنْ فَارغاً فتَحْتَ قَدَمكَ .. البزار عن طارق بن عبد الله (*) ٤١٦ - إذا أردتَ أنْ تَعْزوَ فَاشْتَرَ فَرَسّا أَغْرِ مُحَجَّا مُطْلَقَ الْيَدِ اليمنى، فَذَتَ أَسْلَمَ وَلَغَمَ - ( طب ك (ق) عن عقبة بن عامر (ص). ٤١٧ - إذَا أَرْدتَ مَرَا فَعَليكَ بالنودة حتى يربك اله منه الخرج - (دهب) عن رجل من كلى (ض) (إذا أردت أن تمزق) بزاى وسين وصاد وإنكار السين غلط أى تخرج الريق من فمك (فلا تبزق) حيث لاعذر (عن) جهة (يمينك) فيكره تنزيها لشرف اليمين وأدبا مع ملكه (ولكن) ابصق (عن) جهة (يسارك إن كان فارغا) أى خاليا من آدمى ونحوه لأن الدنس حق اليسار واليمين بعكسه قال القاضى خص اليمين بالنهى مع أن عن شماله ملكا أيضا لأنه يكتب الحسنات فهو أشرف (فإن لم يكن فارغا) كأن كان على يسارك إنسان (فتحت قدمك) أى اليسرى كما فى خبر هبه فى صلاة أولا قالوا وبصقه فى ثوبه من جهة يساره أولى والكلام فى غير المسجد أما البصاق فيه لحرام كما يأتى (فائدة) قال ابن عطاء الله وصف لأبى يزيد البسطامى رجل بالولاية فقصده لخرج الرجل يتنخم فى حائط المسجد فرجع ولم يخضع به وقال هذا غير مأمون علي أدب من آداب الشريعة فكيف يؤمن على أسرار الله تعالى (البزار) فى مسنده (طارق) بالمهملة والقاف (ابن عبد الله) المحاربى له صحبة ورواية قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح انتهى فرض المؤلف لحسنه فقط غير حسن إذ حقه الرمز لصحته (إذا أردت أن تغزو) أى تسير لقتال الكفار (فاشتر فرسا أغر) يعنى حصل فرسا أغر تغزو عليه بشراء أو غيره، وخص الشراء لأنه الغالب والأمر للندب ويحتمل الإرشاد والأغر الذى فى جبهته بياس فوق درهم يقال فرس أغر ومهرة غراء كأحمر وحمراء والقول بأن المراد الآغر هنا الأبيض غفلة فإن لفظ رواية الحاكم أدهم آغر وكأن أفظ أدهم سقط من قلم المؤلف ذهول (محجلا) أى قوائمه تبلغ بياضها ثلث الوظيف أو نصفه أو ثلثيه ولا يبلغ الركبتين (مطلق اليد اليمين) هى الخالية من البياض مع وجوده فى بقية القوائم (فإنك تسلم) من العدو وغيره (وتغنم) أموالهم، وتخصيصه لذلك الفرس ظاهر لأن المتصف بذلك أجمل الخيل وأحسنها زيا وشكلا قال ابن الكمال والتفاؤل بهذه الصفات كان معروفا فى الجاهلية فقررهم الشارع عليه وبين أن النجاح والبركة فيما كان بهذه الصفة كما هو عند العامة ويؤخذ من ذلك أنه ينبغى إيثاره لكل سفر وأن تخصيص الأغر فلآ كدية قال ابن المعتز ومحجل طلق اليمين كأنه متبختر يمشى بكم مسبل (طب ك) فى الجهاد (هق عن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف (ابن عامر) الجهنى صحابى أمير شريف فرضى شاعر ولى غزو البحر لمعاوية قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي فى التلخيص لكنه فى المهذب قال فيه عبيد بن الصباح ضعفه أبو حاتم وقال الهيتمى بعد عزوه الطبرانى فيه عبيد بن الصباح ضعيف (إذا أردت أمرا) أى فعل شىء من المهمات وأشكل عليك وجهه (فعليك بالنؤدة) كهمزة أى الزم التأنى والرزانة والتثبت وعدم العجلة (حتى) أى إلى أن (يريك الله منه المخرج) بفتح الميم والراء أى المخلص يعنى إذا أردت فعل شىء وأشكل عليك أوشق فتثبت ولا تعجل حتى يهديك الله إلى الخلاص؛ ولفظ رواية البيهقى حتى يجعل الله لك مخرجا أو قال فرجا قال الراغب يحتاج لرأى إلى أربعة أشياء اثنان من جهة الزمان فى التقديم والتأخير أحدهما أن يعيد النظر فيما يرتقبه ولا يعجل إمضاده فقد قيل إياك والرأى الفطير وأكثر من يستعجل فى ذلك ذوى النفوس الشهيمة والاءزجة الحدّة والثانى أن لا يدافع به بعد إحكامه فقد قيل أحزم الناس من إذا وضح له لأمر صدع فيه وأكثر - ٢٧٢ - ٤١٨ - إذَا أَرَدْتَ أَنْ يُحبّكَ اللهُ فَبْعْض الدَّنْيَا، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُحِبَّكَ النَّاسُ فَاَ كَانَ عَنْدَكَ مِنْ مُضُولها فَانْبَذَه إليهم - (خط) عن ربعى بن حراش مرسلا (ض) ٤١٩ - إذا أرَدْتَ أَنْ تَذْكَرَ عُيُوبَ غَيْرِكَ فَاذْكُرُ عَيُوتَ نَفْسِكَ - الرافعى فى تاريخ قزوين عن ابن عباس من يدافع ذلك ذووالنفوس المهيئة والأمزجة الباردة واثنان من جهة الناس أحدهما ترك الاستبداد بالرأى فان الاستبداد به من فعل المعجب بنفسه وقد قيل الأحمق من قطعه العجب بنفسه عن الاستشارة والاستداد عن الاستخارة والثانى أن يتخير من يحسن مشاورته قال الشاعر فما كل ذى نصح بمؤتيك نصحه وما كل مؤت نصحه بلبيب فحق له من طاعة بنصيب ولكن إذا ما استجمعا عند صاحب ومن دخل فى أمر بعد الاحتراز عن هذه الأربعة فقد أحكم تدبيره فان لم ينجح عمله لم تلحقه مذمة (خدهب) وكذا الطيالسى والخرائطى والبغوى وابن أبى الدنيا كلهم (عن رجل من بلي) بفتح فكر كرضى قبيلة معروفة قال هذا الرجل انطلقت مع أبى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فناجاه أبى دونى فعلت لأبى ماقال لكقال قال لى إذا أردت إلى آخره رمز المؤلف لحسنه وفيه سعد بن سعيد ضعفه أحمدوالذهبى لكر له شواهد كثيرة (إذا أردت أن يحبك الله فابغض الدنيا) التى منذخلفها لم ينظر إليها بغضاله الحقارتها عنده بحيث لا تساوى جناح بعوضة، والمراد أكره بقلبك مانهيت عنه منها وتجاف عنها واقتصر على ما لا بدمنه ومن فعل ذلك كشف لسره حجب الغيب فصار الغيب له مشهودا (وإذا أردت أن يحبك الناس فما كان عندك من فضولها) بضم الفاء أى بقاياها الزائدة على ما تحتاجه لنفسك ويمونك بالمعروف (فانيذه) أى اطرحه (إليهم) فلهم كالكلاب لا ينازعونك ولا يعادونك الاعليها فمن زهد فيما فى أيديهم وبذل لهم ما عنده وتحمل اثقالهم ولم يكلفهم اثقاله وكف أذاه عنهم وتحمل أذاهم وأنصفهم ولم ينتصف منهم وأعانهم ولم يستمعن بهم ونصرهم ولم يستنصر بهم أجمعوا على محبته. وهذا الحديث من جوامع الكلم وأصل من أصول القوم الذى أسسوا عليها طريقهم ومن وفق للعمل به وإنه لصعب شديد الاعلى من شاء اللّه تعالى أرتاح قلبه واستقام حاله وهانت عليه المصائب والفضول بالضم جمع فضل كفلوس وفلس الزيادة قال فى المصباح وقد استعمل الجمع استعمال المفرد فيما لاخير فيه ولهذا نسب إليه فقيل فضولى لمن يشتغل بما لا يعنيه لأنه جعل علما على نوع من الكلام فنزل منزلة المفرد وسمى به الواحد والنبذ الالقاء والطرح ومنه صبى منبوذأى مطروح (خط عن ربعى) بكسر الراء وسكون الموحدة بلفظ النسب (ابن حراش) بمهملة مكسورة وآخره شين معجمة ابن جحش بن عمرو بن عبد الله العبسى الكوفى تابعى ثقة جليل مشهور مات سنة مائة (مرسلا) وقال العجلى له إدراك قال ربعى جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلنى على عمل يحبنى الله عليه ويحنى الناس فذ كره (إذا أردت) أى هممت (أن تذكر عيوب غيرك) أى تتكلم بها أو تحدث بها نفسك (فاذكر عيوب نفسك) أى تذكرها واستحضرها فى ذهنك وأجرها على قلبك مفصلة عيبا عيبافان ذلك يكون مانعالك من الوقيعة فى الناس، وعلم مما تقرر أنه ليس المراد إباحة ذكر عيوب الناس بل أن يشتغل بذكر عيوب نفسه فقلا يخلو عن عيب فإذا ذكرها واشتغل بمعاتبتها وتوبيخها منعه من ذكر عيوب الناس قال ذو النون من نظر فى عيوب الناس على عن عيوب نفسه ومن اهتم بأمر الجنة والنار شغل عن القيل والقال قال ابن عربى فلا تداهن نفسك بإخفاء عيك واظهار عذرك فيصير عدوك أحظ لك فى زجر نفسه بانكارك من نفسك التى هى أخص بك ، فهذب نفسك بانكار عيوبك وانفعها كنفعك لعدوك فان لم يكن له من نفسه واعظ لم تنفعه المواعظ قال ومن عيب الناس بما يكرهون وإن كان حقا دل على جهله وسوء طباعه وقلة حياته من اللّه تعالى فإنه قلا سلم فى نفسه من عيب فلو اشتغل - ٢٧٣ - ٤٢٠ - إذا أُسَاتَ فَاحسن - (ك هب) عن ابن عمرو (٤٢ - إِذَا أَسْتَأْجَرَ أَحَدُمْ أَجِيرًا فَلَيُعْلَّهُ أَجْرَهُ - (قط ) فى الأفراد عن ابن مسعود (ض) ٤٢٣ - إِذَا اُسْتَأْذَنَ أَحَدُكْ ثَلَاَنَا فَلم يُؤْذَنْ لَهُ، فَابرجع - مالك ( خم ق د) عن أبى موسى وآبى سعيد معا (طب ) والضياء عن جندب البجلى (ص) بالنظر فى عيوب نفسه شغله ذلك عن عيوب غيره ومن تتبع أمور الناس اشتغل بما لا يعنيه ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ﴿تنبيه) قال فى الحكم: تشرّ فك إلى ما بطن فيك من العيوب خير لك من تطلعك إلى ما حجم عنك من الغيوب (الرافعى) إمام الدين (فى تاريخ قزوين عن ابن عباس) ورواه البخارى فى الأدب المفردعنه موقوفاوكذا البيهقى فى الشعب (إذا أسأت) أى عملت سيئة (فأحسن) بفتح الهمزة أى قابل الفعلة السيئة بخصلة حسنة كأن تقابل الخشونة باللين والغضب بالكظم والسورة بالأناة وقس عليه ذكره الزمخشرى وشاهده أن الحسنات يذهبن السيئات وهذا إشارة إلى أن الانسان مجبول على الشهوات ومقتضى البهيمية والسبعية والملكية فإذا ارتكب من ذلك الرذائل رذيلة يطفيها بمقتضى الملكية: أتبع السيئة الحسنة تمحها ، ومن البين أن الكبيرة لا يمحوها الا التوبة قال الراغب والحسنة يعبربها عن كل ما يسر من نعمة تنال المرء فى نفسه وبدنه والسيئة تضادها وهما من الألفاظ المشتركة كالحيوان الواقع على أنواع مختلفة (ك هب عن ابن عمرو ) بن العاص قال أراد معاذ بن جبل سفرا فقال يارسول الله أوصنى فذكره ورواه عنه أيضا الطبرانى وغيره (إذا استأجر أحدكم) أى أراد أن يستأجر (أجيرا فليعلمه) لزوما ليصح العقد (أجره) أى يبين قدراً جرتهوقدر العمل ليكون على بصيرة ويكون العقد صحيحا ونبه بذلك على أن من أركان الإجارة ذكر الأجرة وكوهامقدرة لهمن عمل لغيره عملا بلا معاقدة ولا تعيين أجرة فإن ذكر مقتضيا لها كاقصر هذا الثوب وأنا أرضيك فله أجرة المثل وإن لم يذكر مقتضيا فلا أجرة له وإن اعتاد العمل بها عند الشافعى خلافا لمالك. قال الراغب: والأجير فعيل بمعنى فاعل أو مفاعل والاستئجار طلب الشىء بالأجرة نحو الاستيجاب فى استعارته للايجاب، وقال الزمخشرى أجرفى فلان داره فاستأجرتها فهو مؤجر ولا تقل مؤاجر فانه خطأ قبيح (قط فى) كتاب (الأفراد) بفتح الهمزة (عن ابن مسعود) رضى الله تعالى عنه وفيه عبدالا على بن أبى المشاور قال أبو داود والنسائى متروك (إذا استأذن أحد كم ثلاثا) أى طلب الاذن فى الدخول وكرره ثلاث مرات بالقول أو بقرع الباب قرعا خفيفا (فلم يؤذن له) فيه ( فليرجع ) و جوبا إن غلب على ظنه أنه سمعه وإلا فندبا وبه يحصل التوفيق بين الكلامين ولا يلح فى الإذن ولايقف على الباب مننظرا لأن هذا يجلب الكراهية ويقدح فى قلوب الناس سم إذا كانوا ذوى مروءة مرتاضين با؛ داب الحسنة قال فى الكشاف ، إذا نهى عر ذلك لأدائه إلى الكراهة وجب الانتهاء عن كل ما يؤدى اليها من قرع الاب بعنف والتصبيح بصاحب الدار وغير ذلك مما يدخل فى عادات من لا يتهذب من أكثر الناس وهذا كله إذا لم يعرض أمرفى دا من نحو حريق أو هجوم عدو أو ظهور مفكر يحب إنكاره وإلا فهو مستثنى بالدليل القاطع انتهى قالوا ويسن الجمع بين السلام والاستئذان بأن يقدم السلام وحكمة الثلاث كما فى رواية ابرأبى شيبة عن على أن الأهلى إعلام والثانية مؤامرة والثالثة عزيمة (فيه) هذا الحديث رواه أبو موسى الأشعرى بحضرة عمر فقال أقم عليه البيئة فوافقه أبو سعيد الخدري فقل ذلك منه عمر كمارواه الشيخان ومنه أخذ أبو على الجبائى أنه يشترط لقبول خبر الواحد موافقة غيره له واعتضاده وأجيبإن طلب عمر الينة ليس لعدم قبول خبر الوحد بل للثبت كما يكشف عنه قول عمر رضى اللهعنه فيما رواه مسلم إنما سمعت شيئا فأحببت أن اثبت (مالك) فى الموطأ (حم ق) فى الاستئذان (د) فى الأدب (عن أبى موسى) الأشعرى (و) عن (أبى سعيد) الخدرى ( معا) قال بشر بن سعيد سمعت أباسعيد يقول (٢ ١٨ - فيض القدير - ج ١) - - ٢٧٤ - ٤٢٣ - إذا استاذنت أحدكم امراته إلى المسجد فلا يمنعها - (حم ق ن) عن ابن عمر (ص3) /١٠٠١٠٠ ٤٢٤ - إذا استجمر أحدكم فليوتر - (حم ٢) عن جابر (ص) كنت جالسا بالمدينة فى مجاس الأنصار فأتانا أبوموسى فزعامذعورا فقلا ما شأنك قال إن عمر أو سل إلى أن آتيه فأتيت بابه فسلمت ثلاثاً فلم يرد فرجعت فقال ما منعك أن تأتينا فقلت أتيت فسلمت على بابك ثلاثاً فلمترد فرجعت وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره فقال عمر أقم عليه البينة وإلا أوجعتك فقالٍ أبيّ بن كعب لا يقوم معه إلا أصغر القوم قال أبو سعيد قلت أنا أصغرهم قال فاذهب به فذهبت إلى عمر فشهدت (طب والضياء) المقدسى (عن جندب) بضم المعجمة وفتح المهملة ابن عبدالله ( البجلي) بفتح الموحدة والجيم وكسر اللام نسبة إلى بحيلة قبيلة مشهورة قال فى المفصل وغيره له صحبة غير قديمة سكن الكوفة ثم يحول البصرة قال أبو نعيم وابن منده يقال له جندب الخير وقيل غير ذلك (إذا استأذنت أحدكم امرأته) أى طلبت منه الإذن ويظهر أن المراد ما يشمل نحو أمته وموليته من هو مالك أمرها ( إلى المسجد) أى فى الخروج إلى الصلاة ونحوها فى المسجد أو ما فى معناه أو شهود عيد وعيادة مريض ليلا ( فلا يمنعها) بل يأذن لها ندباً حيث أمن الفتنة لها وعليها وذلك هو الغالب فى ذلك الزمن عكس ما بعد ذلك كما من قال الكمال هذا الحديث خصه العلماء بأمور مخصوصة ومقية فمن الأول خبر أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء وكونه ليلا فقى مسلم: لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد إلا بالليل والثانى حسن الملابس ومزاحمة الرجال والطيب فإنهنّ يتكلمن للخروج مالم يكن عليهن فى المنزل فمتعن مطلقاً لا يقال هذا حينئذ نسخ بالتعليل لأما نقول المنع يثبت حينئذ بالعمومات المانعة من التعيين أو هو من باب الإطلاق بشرط فيزول بزواله كانتها. الحكم بانتهاء علته وقد قالت عائشة رضى الله تعالى عنها لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدثه النساء بعده لمنعهنّ المساجد كما منعت نساء بنى إسرائيل وفى خبر رواه ابن عبدالبر عز عائشة مرفوعا أيها الناس أنهوا نساءكم عن لبس الزينة والتبختر فى المساجد فإن بنى إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة فتبختروا فى المساجد. وبالنظر إلى التعليل المذكور منعت غير المتزينة ايضاً أى الشابة لغلبة الفساق ليلا وإن كان النص ينتجه لأن الفساق فى زماننا أكثر انتشاراً وتعرضهم بالليل أهـ ( حم ق) فى الصلاة (ن عن ابن عمر ) بن الخطاب (إذا استجمر أحدكم) أى مسح مخرجه بالجار وهو الحجارة الصغار والاستجمار التمسح بالجمار وهى الأحجار سمى به لأنه يطيب الريح كما يطيبه البخور وقيل المراد به استعمال البخور التطيب ( فليوتر) أى فليجعله وتراً ثلاثاً فأكثر فعلي الأول المراد المسحات وعلى الثانى أن يأخذ من البخور كما قال العراقى ثلاث قطع أو يأخذ منه ثلاث مرات يستعمل واحدة بعد أخرى مأخوذ من الجمر الذى يوقد قال فى المشارق وكان مالك يقول به ثم رجع قال الولى العراقى ويمكن حمل هذا المشترك علي معنييه وقد كان ابن عمر يفعل ذلك كما نقله ابن عبدالبر وكان يستجمر بالأحجار وتراً ويحمر ثيابه وتراً انتهى وفيه إجزاء الاستنجاء بالحجر أى وما فى معناه ولم يخالف فيه من يعتد به لكن الأفضل الماء وقول الإمام أحمد لا يصح فى الاستنجاء بالماء حديث أطال مغلطاى فى رده ، نعم كرهه بعض الصحابة فقد أخرج ابن أبى شيبة بأسانيد قال ابن حجر صحيحة عن حذيفة أنه سئل عن الاستنجاء بالماء فقال إذن لايزال فى يدى نتن وعن نافع أن ابن عمر كان لا يستنجى بالماء وعن ابن الزبير قال ما كنا نفعله ونقل ابن المنير عن مالك أنه أنكر أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم استنجى بالماء ومنع ابن حبيب من المالكية الاستنجاء بالماء لأنه مطعوم وفيه كما قال الخطابي دليل على وجوب ثلاث مسحات ؛ إذ من المعلوم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يرد الوتر الذى هو واحد لأنه زيادة صفة على الاسم ولا يحصل بأقل من واحد فعلم أنه قصد به مازاد على الواحد وأدناه ثلاث وقال الطبى لعله أراد أن الاستجمار هو إزالة النجاسة بالجمار فلو أريد به المفرد لقال فليستجمر بواحد فلما عدل للوتر - ٢٧٥ - ٤٢٥ - إذا استَشَارَ أَحَد كم أَخَاهُ فَلَيشْر عَليه - (٥) عن جابر (ح) ٠٠٠١١٠١٠٢ ٤٢٦ - إِذَا أُسْتَشَاطَ السُّلْطَاءُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ - (حم طب) عن عطية السعدى (هـ) ٤٢٧ - إذَا اُسْتَطَابَ أَحَدُ كُمْ فَلاَ يَسْتَطب بيمينه، ليستَنْج بشماله - (٥) عن أبى هريرة (ح) علم أن المراد الإنقاء وذلك لا يحصل بواحد غالباً فوجب حمله على الوتر الذى هو خلاف الشفع ويحصل به النقاء وأقله ثلاث انتهىو علم بذلك أنه لا تمسك به للحنفية على جوازه بأقل من ثلاث (حمم عن جابر) ورواه عنه أيضاً ابن خزيمة وغيره ( إذا استشار أحدكم أخاه) فى الدين وذكر الأخ غالى فلو استشاره ذمى كان كذلك أى طلب منه المشورة يعنى استأمره فى شىء هل يفعله أولا وذلك مند. ب لمدحه تعالى للأنصار بقوله («وأمرهم شورى بينهم)، (فليشر عليه) بما هو الأصلح وإلافقد خانه كما فى خبررواه الخرائطى وغيره فيجب عليه بذل النصح وإعمال الفكر فإنه مؤتمن فإن بذل جهده فأخطأ لم يغرم كما ذكره الخطابى ولا يشاور فى العبادة فإنها خير قطعاً على ماقيل لكنه بإطلاقه عليل إذ لو أراد الحج مثلا فتردد فى كمون تركه له أفضل لكونه حج قبل وكان عالم ذاك القطر وليس ثم من يسد مسده أو أراد الازدياد من الصوم وتردد فى كونه ربما عطل عليه ماهو أعم منه نفعاً فلا ريب فى ندب الاستشارة وقس عليه؛ قال الراغب والاستشارة استنباط الرأى من غيره فيما يعرض من المشكلات ويكون ذلك فى الأمور الجزئية التى يتردّد فيها بين فعل وترك ونعمت العدّة هى قال على كرم الله وجهه المشاورة حصن من الندامة وأمن من الملامة وقيل الأحمق من قطعه العجب عن الاستشارة والاستبداد عن الاستخارة وكفى بمدحها قوله تعالى ((وشاورهم فى الأمر، لكن لايشار إلا أميناً حاذفاً ناصحاً مجرباً ثابت الجأش غير معجب بنفسه ولا متلون فى رأيه ولا كاذب فى مقاله فمن كذب لسانه كذب رأيه ويجب كونه فارغ البان وقت الاستشارة (٥ عن جابر) بن عبدالله رضى الله تعالى عنه وهو من حديث ابن الزبير عن جابر وقد رمز المؤلف (صحته (إذا استشاط السلطان) تلهب وتحرق غضباً (تسلط الشيطان) أى تغلب عليه فأغراه الإيقاع بمن يغضب عليه حتى يوقع به ، فيهلك فليحذر السلطان من تسلط عدوه عليه فيستحضر أن غضب الله عليه أعظم من غضبه وأن فضل الله عليه أكبر وكم عصاه وخالف أمره ولم يعاقبه ولم يغضب عليه وليرد غضبه ما استطاع ويتيقظ لكيد الخبيث فانه له بالمرصاد ، وأخذ منه أن السلطان لا يعاقب من استحق العقوبة حتى يتروى ويزول سلطان غضبه لثلا يقدم على ما ليس بجائز ولهذا شرع حبس المجرم حتى ينظر فى جرمه ويكرر النظر فقد قال بعض المجتهدين ينبغى للسلطان تأخير العقوبة حتى ينقضى سلطان غنشبه وتعجيل مكافأة المحسن ففى تأخير العقاب إمكان العفو وفى تعجيل المكافأة بالإحسان المسارعة للطاعة ( حم طب عن عطية) بفتح أوله وكسر ثانيه ابن عروة (السعدى) له رؤية ورواية قال الهيتمى رجاله ثقات وذكره فى موضع آخر وقال فيه من لم أعرفه وقد رمز المؤلف لحسنه (إذا استطاب أحدكم فلا يستطب بيمينه) أى إذا استنجى فلا يستنجى بيده اليمنى وسمى الاستنجاء استطابة لتعطيبه للبدن بازالة الخبيث الضار كتمه قال الخطابي فمعنى الطيب الطهارة ومنه ((سلام عليكم طبتم)) (ليستنج) بلام الأمر وتسمى لام الطلب لابتدائه وحذف حرف العطف لأن الجملة استئنافية وفى القرآن ((لينفق ذو سعة من سعته)) (بشماله) لأنها للأذى واليمين لغيره والاستنجاء عند أحمد والشافعى واجب وعند مالك وأبى حنيفة سنة والنهى عنه باليمين التنزيه وتمسك أهل الظاهر بظاهره فجعلوه للتحريم وفى كلام بعض الشافعية ما يوافقه لكنه ضعيف وعلى التحريم يجزى وقال الظاهرية وبعض الحنابلة، لا ومحل الخلاف مالم تباشر اليد الإزالة بلا حائل وإلا حرم ولم يجز اتفاقا واليسرى فى هذا مثلها وشرع الاستنجاءمع الوضوء ليلة الإسراء وقيل فى أول البعثة حين علمه جبريل الوضوء والصلاة (٥عن أبى هريرة) قال مغلطاى هو قطعة من حديث رواه أبو عوانة فى صحيحه معناه وفى مسلم ومن ثم رمز المصنف لصحته - ٢٧٦ - ٠٫٠٠ ٤٢٨ - إذا استعَطَرَت المرأةُ ثَمرت على القوم ليجدوا ريحها، فهى زَفيه - (٣) عن أبى موسى (ض) م ٤٢٩ - إذا استقبلتك المراتان فلا تمر بينهما، خذيمنه أو يسرة - ( هب) عن ابن عمر (ض) ٠٠ ٤٣٠ - إذا أْسَتْكُثْمَ فَاسْتَا كُواَعْرَضًا - (ص) عن عطاء مرسلا (*) ٤٣١ - إِذَا اسْتَلَجِ أحَدُ كُمْ فِى الَمين فَإنْهُ أُمَّ لَهُ عنْدَ الله مَنَ الْكَفَّارَة الَّتِى أُمَرَبها - (٥) عن أبى هرير (ص3) (إذا استعطرت المرأة) استعملت العطر أى الطيب الظاهر ريحه فى بدنها أو ملبوسها (فمرت على القوم) الرجال (ليجدوا) أى لأجل أن يشموا (ريحها) أى ريح عطرها (فهى زانية) أى هى بسبب ذلك متعرضة للزنا ساعية فى أسبابه داعية إلى طلابه فسميت لذلك زانة مجازاً، ومجامع الرجال قلما تخلو من فى قلبه شدة شبق لهن سيما مع التعطر فربماغلبت الشهوة وصمم العزم فوقع الزنا الحقيقى ومثل مرورها بالرجال قعودها فى طريقهم لمروا بها (٣ عن أبى موسى) الأشعرى رمز المصنف لحسنه (إذا استقبلتك المرأتان) الأجنيتان أى صارتاتجاهك (فلاتمر) أى لا تمشى (بينهما) ندباً لأن المرأة مظنة الشهوة وهى أعظم مصائد الشيطان فزاحتها تجر إلى محظور ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه (خذ) أى اتخذ طريقاً غير البينية (يمنة أو يسرة) بفتح أولهما جواب سؤال مقدر تقديره فكيف أذهب قال مر عن يمينهما أوعن يسارهما وتباعد عنهما ما أمكن والنهى للتنزيه والأمر للندب مالم يغلب على الظن أن ذلك يؤدى الى فتنة فللتحريم وللوجوب (هب عن ابن عمر) بن الخطاب وإسناده ضعيف (إذا استكتم) من السواك وهو دلك الأسنان بنحو عود (فاستا كرا عرضا) بفتح أوله وسكون ثانيه أى فى عرض الأسنان ظاهرها وباطنها فيكره طولاً لأنه يجرح الله ويدمى ومع ذلك يجزى إلا فى اللسان فاه يستا: فيه طولا لخبر فيه (ص) عن سعيد بن منصور فى معجمه الكبير (عن عطاء) بن أبى رباح (مرسلا) هو أبو محمد القرشى المكى مولاهم أحد الأعلام ورواه أبو داود فى مراسيله وعجب للمؤلف كيف أبعد النجعة (إذا استلج) بتشديد الجيم استفعال من اللجاج وهو التمادى فى الأمر ولو بعد تبين الخطأ وأصله الاصرار على الشىء مطلقا (أحدكم فى اليمين) أى فى الشىء المحلوف فيه سمى يمينا لتلبسه بها (فانه آثم له) بالمد (عند الله من الكفارة التى أمر بها) قال الزمخشرى معناه إذا حلف على شىء فرأى غيره خير منه ثم لج فى ابرارها وترك الحنث والكفارة كان ذلك آثم له من أن يحنث ويكفره انتهى. وقال القاضى المراد إذا حلف على شىء يتعلق بأهله وأصر عليه كأن أدخل فى الوزر وأفضى إلى الإثم من الحنث لأنه جعل الله لذلك عرضة الامتناع عن البر ومواساة الأهل والاصرار على اللجاج وقد نهى عن ذلك بقوله تعالى ((ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم، الآية قال وآثم اسم تفضيل أصله أن يطلق للجاج الإثم فأطلقه للجاج الموجب للإثم اتساعا والمراد به أنه يوجب ثم كبير إثم مطلقا لانه بالاضافة إلى ما نسب إليه أمر مندوب لا إثم فيه وقيل معناه أنه إن كان يتخرج من الحنث والتأثم فيه ويرى ذلك فاللجاج إثم فى زعمه وحسبانه إلى هنا كلام القاضى رحمه الله تعالى وقال النووى معناه إذا حلف يمينا تتعلق بأهله وتضرر بعدم حنثه فالحنث ليس إنما فيحنث ويكفر فإن تورع عن الحنث فهو مخطئ فادامة الضرر أكثر إثما من الحنث أى فى غير محرم فقوله آثم خرج عن المفاعلة المقتضية للاشتراك فى الإثم لأنه قصد مقابلة اللفظ على زعم الحالف وتوهمه إذا توهم أنه يأثم فى الحنث، فمعنى الحديث الاثم عليه فى اللجاج أكثر لو ثبت الإثم، فهذا خلاصة ماللأئمة الأعلام فى هذا المقام فلا يلتفت إلى ماوراءه من الأوهام (٥ عن أبى هريرة) رمز المؤلف لحسنه ورواه عنه الحاكم وقال على شرطهما وأقره الذهبي ولعل المؤلف لم يستحضره حيث عدل فى الأصل لرواية إرساله فعزاء للبيهقى عن عكرمة مرسلا - ٢٧٧ - ٤٣٢ - إذا استلقى أحدكم على قده فلا يصح إحدى رجليه على الأخرى - (ت) ح البراء (حم) عن جابر، البزار عن ابن عباس (ص) ٤٣٣ - إِذَا أَسْتَشَقْتَ فَاسَقْ، وَإِذَا اُسْتَجْمَرْتَ فَأُوْتَرْ - (طب) عن سلمة بن قيس (صح) ٤٣٤ - إِذَا الْقِظَ الرَّجُلَ مِنَ الَّيْلِ وَأَيْفَظَّ هُلَهُوَ صَلَّا رَكَعَيْنِ، كُتِبَامَنَ الذَّاكِرِينَأَه ◌َكَثِيرًا وَالذَّا كَرَات -(دنه - ك) عن أبى هريرة وأبى سعيد معا (صح) (إذا استلقى أحدكم على قفاه) أى طرح نفسه على الأرض ملصقا مؤخر عنقه وظهره بها لاستراحة أو نوم، والالقاء الطرح والقفا مؤخر العنق (فلا يضع إحدى رجليه على الأخرى) حيث لم يأمن من انكشاف شىء من عورته كالمؤنزر فإن أمن كالمتسرول فلا بأس ولو فى المسجد لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم فعله فيه كما رواه البخارى ومسلم وإنما أطلق النهى لأن الغالب فيهم الانتزار لا التسرول وهذا أولى من ادعاء أن الحديث المشروح منسوخ بحديث البخارى لأن النسخ لا يثبت بالاحتمال وإلى معنى ماتقرر أشار بعضهم بقوله وضع إحدى الرجلين على الأخرى نوعان أن يكون رجلاه ممدودتين فلا بأس بوضع إحداهما على الأخرى فإنه لا ينكشف من عورته شىء بهذه الهيئة وأن يكون ناصبا ركبة إحدى الرجلين ويضع الآخرى على الركبة المنصوبة فإن أمن من انكشاف عورته لكونه بسراويل أو لكون إزاره أو ردائه طويلين جازوالافلا (ت عن البراء) بن عازب (حم عن جابر) بن عبدالله (البزار) فى مسنده (عن ابن عباس) قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح غير خراش العبدى وهو ثقة أه ومن ثم رمز المصنف لصحته (إذا استنشقت) أيها المتوضئ بدليل خبر الطيالسى إذا توضأ أحدكم واستنثر فليفعل ذلك مرتين أو ثلاثا (فاستنثر) ندبا أخرج الماء الذى استنشقت به اخرج معه ما فى الأنف من نحو مخا، ويخرجه ريح الأنف إن فى إلافيده ويس كونه باليسرى كما فى رواية النسائى وذلك لما فيه من تنقية مجرى النفس الذى به تلاوة القرآن ولإزالة ما فيه من الثفل ليفتح مجارى العروق ولما فيه من طرد الشيطان قال الطبى خص الاستشار لأن القصد خروج الخطايا وهو مناسب للاستئثار لأنه إخراج (وإذا استجمرت) أى مسحت محل النجو بالجمار (فأوتر) بثلاث أو خمس أو أكثر والواجب عند الشافعية ثلاث فإن لم ينق زيد ويسن الايتار وحملوا الخبر على الوجوب فى الثلاث وعلى الندب فما زاد استعمالا للأمر فى حقيقته ومجازه وهو شائع عندهم والاستنشاق إبلاغ الماء إلى خياشيمه والاستشار استفعال من النثر بنون ومثلثة وهو طرح الماء الذى يستنشقه المتطهر أى يجذبه بربح الأنف لتنظيف ما فى داخله فيخرجه ريح أنفه سواء كان بإعانة يده أم لا وحكى عن مالك رحمه الله تعالى كرامة فعله بغير يده لأنه يشبه فعل الدابة والمشهور عدم الكراهة وقيل الاستجمار هنا مأخوذ من الجمرالذى يوقد ، قال الولى العراقى ويمكن حمل المشترك على معنییه وقد كان ابن عمر رضى الله عنه يفعل ذلك كما نقله ابن عبد البر وكان يستجمر بالأحجاروترا ويحمر ثيابه وترا (طب عن سلمة) بفتح المهملة واللام (ابن قيس) الأشجعى ثم الكوفى رمز المؤلف لحسنه (إذا استيقظ الرجل من الليل) أى انتبه من نومه من الليل أو فى الليل أو ليلافمن تبعيضية أو بمعنى فى قال الولى العراقى ويحتمل أنها لا بتداء الغاية من غير تقدير وهذا معنى التهجد عرفا فائه صلاة تطوع بعد نوم (وأيقظ أهله) حليلته، وزعم أنه شامل للأبوين والولد والأقارب لا يلائم قوله (وصليا) بألف الثنية وفى رواية فقاما وصليا (ركعتين) فأكثر ولفظ رواية أبى داود وابن ماجه فصليا أو صلى ركعتين جميعا قال الطبى وقوله جميعا حال مؤكدة من فاعل فصليا على الثانية لا الافراد لأنه ترديد من الراوى والتقدير فصليا له ركعتين جميعا ( كتبا) أى أمر الله الملائكة بكتابتهما (من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات) الذين أثنى الله تعالى عليهم فى القرآن ووعدهم بالغفران أى يلحقان بهم ويبعثان يوم القيامة معهم - ٢٧٨ - ٤٣٥ - إذا استَيقَظَ أحدكم من يومه فَلاَ يُدخل يده فى الآباء حتَّى يَغْسِلهَا ثَلَاثَاَ فَإِنَّ أَحَدَ ثْ لاَيَدْ ى أَيْنَ ٠٠ بَأَتْ يَده - مالك والشافعى ( حم ق ٤) عن أبى هريرة (صحح) ويعطيهما ما وعدوا به، ومن تبعيضية فيفيد أن الذا كرين أصناف، وهذا من تفسير الكتاب بالسنة فإنه بيان لقوله تعالى ((والذاكرين الله كثيراً، قال الزمخشرى الذاكرون الله من لا يكاد يخلو بلسانه أو بقلبه أوبهما عن الذكر والقراءة قال الولى العراقى وقراءة القرآن والاشتغال بالعلم الشرعى من الذكر والمعنى والذاكرين الله كثيراً والذاكرات تحذف لدلالة الظاهر عليه (دن ٥ حب ك عن أبى هريرة) الدوسى (وأبى سعيد) الخدرى ( معاً) ورواه عنه البيهقى أيضا وغيره (إذا استيقظ) أى انتبه وفى رواية إذا قام (أحدكم) خطاب فى عمومه خلف والأصح عدمه لكن العموم هنا بدليل آخر ذكره الطبي وغيره (من نومه) فائدة ذكره من نومه مع أن الاستيقاظ لا يكون إلا من نوم دفع توهم مشاركة الغشى فيه وفائدة إضافة النوم إلى أحدنا مع أن أحداً لا يستيقظ من نوم غيره الإيماء إلى أن نومه مغاير لنومنا إذ لا ينام قلبه ؛ وفيه شمول النوم الهار وقول ابنى جرير وراهويه وداود خاص بنوم الليل لقوله فى رواية ابن ماجه إذا استيقظ أحدكم من الليل رده ابن دقيق العيد بأن فى ذكر السبب المترتب على النوم ما يشعر بتعميم المعى والحكم يعم بعموم علته فيكون من مفهوم الموافقة أى الأولوية ، نعم قال الرافعى الكراهة فى نوم الليل أشد لأن احتمال الأقضاء فيه أظهر (فلا يدخل) وفى رواية فلا يضع أى ندباً فلوفعل لم يتنجس الماء خلافا لداود والحسن البصرى والطبرى ، فعلم أن النهى للتنزيه وصرفه عن التحريم التعليل بأمر يقتضى الشك إذ الشك لا يقتضى وجوباً فى هذا الحكم استصحاباً للطهارة ولهذا قال بعضهم هذا يرده القاعدة المتفق عليها أن التردد لا يوجب العمل بخلاف الأصل وهو الطهارة (يده) مفرد مضاف فيعم كل يد ولو زائدة (فى الإناء) الذى فيه ماء الوضوء أو الغسل وبين به أن النهى مخصوص بالآنية المعدة للطهر وما فيها ماء قليل بخلاف بحو بركة وحوض إذ لايخاف فساد مائه بخمس اليد فيه بفرض نجاستها لكثرته (حتى يغسلها ثلاثاً) فيكره إدخالها قبل استكمال الثلاث ولا تزول الكراهة بمرة مع تيقن الظاهر لها لأن الشارع إذا غياحكما بغاية وعقبه وصفا مصدراً بالفاء وأن أو بأحدهما كان إيماء إلى ثبوت الحكم لأجله فلا يخرج عن عهدته إلا باستيفائها فاندفع استشكاله بأنه لا كراهة عند تقن الطهر ابتداء (فان) قال الكمال ابن أبى شريف الفاء فيه لبيان أن ما بعدها علة الحكم (أحدكم لا يدرى أين باقت يده) من جسده أى هل لاقت محلا طاهراً أم نجسا كثرة أو جرح أو محل نجو أو غيرها والتعليل به غالى إذ لو نام نهاراً أو علم أن يده لم تلق نجا كأن لفهافى خرقة أوشك فى نجاستها بلائوم ندب غسلها فقد صح أن المصطفى صلى الله عليه وسلم غسل يديه قبل إدخالهما الإناء حال اليقظة مع تيقن الطهر فمع الشك أولى لكن القائم من النوم يسنّ له الفعل ويكره تركه والمستيقظ يسن له الفعل ، لا يكره تركه لعدم ورود النهى ، ذكره ابن حجر كغيره، وهو غير معتبر لتصريح أئمة مذهبه بالكراهة فيها وقال الولى العراقى قال الخليل فى المعنى البيتوتة دخولك فى الليل وكونك فيه بنوم وغيره ومز قال بت بمعنى نمت وقصره عليه فقد أخطأ. واعلم أن بات قد يكون بمعنى صاركما فى ((ظل وجهه مسودا)، وذكر غير واحد أن بات هنا بمعنى صار منهم الآمدى وابن عصفور والزمخشرى وابن الصائغ وان برهان فلا يختص بوقت وقال ابن الخباز توهم كثير دلالتها على النوم يبطله قوله تعالى (والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما)) ويدرى من أفعال القلوب وهو معاق عن العمل فيما بعده باسم الاستفهام الذى هو أين وقد أشكل هذا التركيب بأن انتفاء الدراسة لا يمكن تعلقه بلفظ أين باتت يده ولا بمعناه لأن معناه الاستفهام ولا يقال إنه لا يدرى الاستفهام فقالوا معناه لا يدرى تعيين الموضع الذى باتت فيه يده فيكون فيه مضاف محذوف وليس استفهاما وإن كان صورته صورته والنهى للتنزيه لا للتحريم عند الجمهور ومعقول لاتعبدى خلافا لبعض المالكية والحنابلة وليست الرجل كاليد خلافا لابن حزم لأن اليد آلة الاستعمال والرجل لاتشاركها فى الجولان وبفرضه هى أقل جولانا وليس الحكم خاصا بنوم الليل كما مر ، نعم فرق أحمد بينهما بالنسبة للوجوب والندب جعله فى يوم الليل واجبا وفى النهار - ٢٧٩ - ٤٣٦ - إذا استيقظ أحدكم من منمه فتوضاً، فليتثر ثلاث مرات. فإن الشيطان يبيت عَلَى خياشيمة (ق ن) عن أبى هريرة ٢٠٠ /٥٠/٥/٥ مندوباوهو كما قال النووى مذهب ضعيف إذ قوله من نومه اسم جنس فيعم كل نوم وقوله فى رواية أخرى من اللبل من ذكر بعض أفرادالعام ثم قال العراقى وإذا تقر أن العلة احتمال النجاسة فلا يختص الحكم بحال الانتباه من النوم فمتى شك فى ظهر يده كره غمها قبل غسلها ثلاثاوإن لم يكرانته من نوم، هذا مذهبنا الجمهور، ومن يرى الحكم تعبد الا يلحق الشك بالنوم. قال ابن قدامة ولا فرق بين كون الاثم تسرولا أو يده فى جراب أ. لا لأر الحمام إذا علق على المظلة لم يعتبر حقيقة الحكمة كالعدة لبراءة الرحم قال وغمس بعض اليد ولو بعض أصح أو ظفر ككلهالوجود العلمة وقوله فلا يدخل يده يدل على أنه إذا غسل إحداهما أدخلها وإن لم تغسل الأخرى خلافا لبعض المالكية ولا تجب نية عند غسلهما إلا عند من أوجبه وزعم أنه تعبدى وقوله فى الإناء محمول على إنا د.ن قلتين ٤ فى غالب الأوانى وفيه أنه يندب غسل النجاسة ثلاثا لأنه إذا أمر به فى المتوهمة فالمحققة أولى إذ المتوهمة لايحصل الاحتياط فيها النضح بل لابدمن الغسل وأن محل الاستنجاء بالحجر لا يطهر بل يعفى عنه بالنسبة للصلاة وأن الماء القليل ينجس بوصول نجس إليه وإن قل ولم يغيره لأن الذى يعلق باليد ولايرى فى غاية العلة وأن الغسل سبعاً غير عام فى جميع النجاسات وهو قول الجمهور خلافا لأحمد والأخذ بالوثيقة العمل بالاحتياط مالم يخرج إلى الوسوسة واستعمال لفظ الكناية فيما يتحاشى عن التصريح به وغير ذلك واستدل بهذا الحديث على التفريق بين ورود الماء على النجاسة وعكسه وهو جلى وعلي أن النجاسة تؤثر فى الماء وهو صحيح لكن كونها تؤثر التجيس وإن لم يتغير فيه ما فيه إذ مطلق التأثير لا يدل علي خصوص التأثير بالتنجيس فيحتمل أن الكراهة بالمتيقن أشد منها بالمظنون فلا دلالة فيه قطعية ذكره ابن دقيق العيد ( تتمة) قال النووى فى بستانه عن محمد بن الفضل التيمى فى شرحه لمسلم إن بعض المبتدعة لما تع بهذا الحديث قال متهكابه أنا أدرى أين باتت يدى: باتت فى الفراش، فأصبح وقد أدخل يده فى دبره إلى ذراعه. قال ابن طاهر فليتق أمرؤ استخفافا بالسنن ومواضع التوقيف لئلا يسرع إليه شؤم فعله قال النووى. ومن هذا المعنى ماوجد فى زمانناوتواترت الأخبار به وثبت عند الثقات أن رجلا بقرية ببلاد بصرى فى سنة خمس وستين وستمائة كان سئ الاعتقاد فى أهل الخير وأبنه يعتقدهم بجاءه من عند شيخ صالح ومعه سواك فقال مستهزئا أعطاك شيخك هذا السواك فأخذه وأدخله فى دبره استحقاراً له فقى مدة ثم ولد ذلك الرجل الذى استدخل السواك جرواً قريب الشبه بالسمكة فقتله ثم مات الرجل حالا أو بعد يومين (مالك) فى الموطأ (والشافعى) فى مسنده (حم ق ٤) كلهم فى الطهارة عن أبى هريرة واللفظ لمسلم قال المساوى وغيره ولم يقل البخارى ثلاثا انتهى وبه يعرف أن ما أوهمه صنع المؤلف من أن الكل رووا الكل غير صواب فكان عليه تحرير اليان كما هو دأب أهل هذا الشأن، (إذا استيقظ أحدكم من منامه) ليلا أونهارا (فتوضأ) أى أراد الوضوء قال ابن أبى شريف والفاء عاطفة (فليستنثر) بأن يخرج ما على أنفه من أذى بنفسه بعد الاستنشاق قال القاضى استنثر حرك النثرة وهى طرف الأنف ويجوز كونها بمعنى نثرت الشىء إذا بذرته. الفاء للجواب (ثلاث مرات) وتحصل سنة الاستنشاق بلا استثمار لكن الأكمل إنما تحصل به (فان) الفاء لبيان العلة (الشيطان) الظاهر أن المراد الجنس (يبيت) حقيقة أو بجازا على ماسيأتى إن شاء الله تعالى (على خياشيمه) بخاء وشين معجمة جمع خيشوم فيعول وهو أقصى الأنف المتصل بالبطن المقدم من الدماغ الذى هو محل الحس المشترك ومستقر الحياة فإذا نام اجتمعت فيه الاخلاط والعقد المخاط وكل الحس وتشوش حتى ينسد مارى النفس فيتعرض له الشيطان حينئذ لمحبته محل الأقذار بأضغاث أحلام فإذا قام من نومه وترك الخيشوم بحاله استمر الكسل والكلال واستعصى عليه النظر الصحيح وعسر عليه القيام على حقوق الصلاة من نحو خضوع وخشوع، هذا هو المراد بالبيتونة أو أن المراد أن الشيطان يترصد الإنسان فى اليقظة ويوسوس له فى الأحوال مع سمع وبصر ونطق وغيرها فاذا نام - ٢٨٠ - 12 ٤٣٧ - إذا استيقظ أحدكم فليقل («الحمد لله الذي رد على روحى وَعَافَانى فى جَسدى، وَأَنّ لى بذكره» - - ...- ابن السنى عن أبى هريرة (ح ) ٤٣٨ -. إذَا أْسَلَمَ الَبَد ◌َخُسَ اسْلَامَهُ يَكَفَ اللهُ عَنه كُلْ سَيْتَةَ كَنَ زَلَفَهَا، وَكَانَ أَعْدَ ذَكَ الْفَصَاصُ: ١٠/٠١٠/١٠ /٤ حر بيار الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعماتَه ضعْف، وَالسَّيَِّةَ بِثْلِهَا إلَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ منها - (خ ن) عن أبى سعيد (حـ) ٥ السدت تلك المنافذ الانفذ الفس من الخيشوم وهو باب مفتوح إلى قبة الدماغ فيبيت دون ذلك الباب وينفث بنفخه نفته فى علم الخيال ليريه من الأضغاث ما يكرهه فأرشد المصطفى صلى الله عليه وسلم أمته أن تمحو باستعمال الطه رعلى وجه التعبد اثار تلك النفخات والتعثات عن مجارى الأنفاس، وقال فى البحر خص الخيشوم لأن العين باب الظر إلى خلق السموات والأرض فه باب العمرة والفم باب الذكر والأذن باب سماع العلم والذكر وليس فى الخيشوم شىء من هذه المعانى فكان محل مدخل الشيطان لبدن الإنسان للوسوسة (تنبيه) ال القاضى هذه الما آت الثلاث الأولى للعطف والثانية جواب الشرط دخل على الآمر والثالثة فاء السبية دخلت اجملة لتدل على أن ما بعده علة للأمر بالاستنثار (ق ن عن أبى هريرة ) ورواه عنه أيضا ابن خزيمة (إذا استيقظ أحدكم) أى رجعت روحه لدنه بعد نومه (فليقل نديا الحمدلله ) أى الثناء على الله سبحانه وتعالى (الذى ردّ على روحى) احساسى وشعورى، والنوم أخو الموت، قال الله تعالى ((الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها، الآية، ومن ثم قيل النوم موت خفيف والموت نوم ثقيل (وعافا) سلمنى من الآفات والبلاء (فى جسدى) أى بد نى وظاهره أنه يقوله وإن كان مريضاً أو مبتلى لأنه ما من بلاء إلا وفوقه أعظم منه (وأذن لى بذكره) أى فيه بأن أيقظ قلبى وأجرى لسانى به ، وفيه ندب الذكر عند الانتباه من النوم وأفضله المأثور وهو كثير ومنه هذا المذكور ( ابن السنى) فى اليوم والليلة (عن أبى هريرة) قال النووى سنده صحيح وقال ابن حجر حسن فقط لتفرد محمد بن عجلان به وهو سيء الحفظ وتبعه المؤلف فرض لحسنه وظاهره أفتصاره على ابن السنى أنه لم يخرجه أحد من الستة ولا كذلك بل رواه الترمذى والنسائى وقال مغلطاى ليس لحديثى عزو حديث فى أحد الستة لغيرها إلا لزيادة ليست فيها أو لبيان سنده ورجاله (إذا أسلم العبد) أى صارمسلها باتيانه بالشهادتين وانقياده للأحكام، هذا ما فى النسخ، وفى رواية إذا أسلم الكافر، وهذا الحكم يشترك فيه الرجال والنساء، فذكره بلفظ المذكر تغليب (لحسن إسلامه) أى قرن الإيمان بحسن العمل وقيل بأن أخلص فيه وصار باطنه كظاهره واستحضر عند عمله قرب ربه منه واطلاعه عليه ( يكفر الله عنه) بالرفع لأن إذا وإن كانت أداة شرط لا تجزم إلا فى الضرورة واستعمل الجواب مضارعا لأن الشرط بمعنى الاستقبال وإن كانت بلفظ الماضى ذكره ابن حجر وغيره، وقال البكرمانى الرواية إنماهى بالرفع وإن جازالجزم قال الزمخشرى والتكفير إماطة المستحق من العقاب بثواب أزيد أو بتوبة وفى رواية كفر الله فواخى بينهما ( كل سيئة كان زلفها) قال الخطابى بالتخفيف وقال النووى بالتشديد أى قدمها من الزله وهو التقديم وفى رواية النسائى أزلفها أى محى عنه كل خطيئة قدمها على إسلامه بأن يغفر له ما تقدم من ذنبه لأن الإسلام يجب ما قبله لكن الكلام فى خطيئة متعلقه بحق الله تعالى من العقوبات بخلاف الحق المالى نحو كفارة ظهار ويمين وقتل فإنه لا يسقط (وكان بعد ذلك) أى بعد ما علم من المجموع أو بعد حسن الإسلام (القصاص) المفاصصة والمجازاة واتباع كل عمل بمثله والقصاص مقابلة الشىء بالشىء أى كل شىء يعمل يوضع فى مقابلة شىء آخر إن خيرا خير وإن شرا فشر وهو بالرفع اسم كان ويجوز جعلها قامة. وعبر بالمسامى لتحق الوقوع، ثم فسر القصاص تموله (الحسنة بعشر أمثالها) مبتدأ وخبر والجملة استئنافية تقديره تكتب بعشر أمثالها كما يدل له خبر: اكتبوها لعبدى عشرا ( إلى سبعمائة ضعف ) أى