النص المفهرس
صفحات 1-20
مكتبة دار المصطفى بتريم حت٧٧٤ فهَارس إتحاف السَّادة المنّقين شرح أنترار إحيَاء عُلوم الدّين هذا الكتاب وقف للهتعالى الكتبة دار المصطفى مستريم للعَلامَة السيد محمد بن محمد الحسيني الزبيدي الشهير بمرتضى المتوفى سنة إعداد وترتیب ريَاض عبداله عبد الهادي الجزء الحادى عشر دَارُ الْيَاء التَّابث العَرَبي بَيروت - لبْنان meral جميع الحقوق محفوظة دَار احيَاء التراث العَربي طَبَعَة جَديدَة مصَحَحة الطبعَة الأولى ١٤١٦ مجرية - ١٩٩٥ ميلاديه بيروت - لبنان - بناية كليوباترا - شارع دسكاش - ص.ب .: ١١/٢٩٥٧ تأفون المتردع ٢٧٤٦٩٦-٢٢٣٠٣٢ -٢٧٨٢٦٦ المنزل ٨٠٠٢١٧٠٨٣٠٧٠١ برقياً: السترات - تلكس ٤٤ / ٢٣٦٤٤ ثرات Bryronal . LAben - lam. Kilopaire - Rme Dultache . B. P. 11/7957 TH. Diy# 274696. 273002. 270766 - Domicile 000711. 830717 Tiligr. ALTOLIRAS - Tele 21664 1 LE فهارس الكتاب ١ - فهرس الآيات القرآنية الكريمة ٣١/١٠ ٢ - فهرس الأحاديث النبوية الشريفة وآثار التابعين وأقوال الصالحين ٩٥/١ ٣ - فهرس الكتب الفقهية على الترتيب الأبجدي كما وردت في موضوعات الكتاب ٥/٣٠ ٤ - فهرس الأعلام ٧/٣٠ ٥ - فهرس الكلمات المشروحة والمصطلحات ٤٣٧/٣ ٦ - فهرس بأسماء المصادر والمراجع التي اعتمدها الزبيدي في شرح الإحياء ٤٧٧/٣ - ٧ - فهرس الأماكن والبلدان . ٥٣٩/٣ ٨ - فهرس الأشعار والقوافي والأرجاز ٥٥٧/٣ ٩ - فهرس موضوعات الكتاب ٦١٧/٣ ١٠ - جدول الخطأ والصواب . ٦٤٥/٣ : ٥ ٠ . + المقدمة ٧ بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، مَن يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا اتّقوا الله حقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتَنَّ إلاّ وأنْتُم مُسْلِمُون﴾ [آل عمران ٣: ١٠٢]. ﴿يا أيُّها الناسُ اتّقُوا رَبَّكمُ الذي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدةٍ وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَها، وبَثَّ منهما رجالاً كثيراً ونِساءاً، واتّقُوا الله الذي تَسَاءَلون بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ الله كان عَلَيْكُمْ رقيباً﴾ [النساء ٤: ١] ﴿يَا أيُّها الذينَ آمَنُوا اتّقوا الله وقُولُوا قَوْلاً سديداً * يُضْلِحْ لَكُمْ أعْمَالَكُمْ، ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم، ومَنْ يُطِعِ اللّه ورسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوزاً عظيما﴾ [الأحزاب ٣٣: ٧٠، - ٧١،]. أما بعد، فإن كتاب («إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين))(١) لصاحبه خاتمة المحققين محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الواسطي الزَّبِيدِي ثم المِصْري، الحَنَّفِي، أبي الفيض، الملقّب بمرتضى (ت ١٢٠٥ هـ) يعتبر أهم شرح لكتاب ((إحياء علوم الدين))(٢) للإمام (١) طُبع الكتاب بمصر، المطبعة الميمنية، أحمد بابي الحلبي عام ١٣١١ هـ /١٨٩١م/ في عشرة مجلدات وهي الطبعة التي اعتمدناها للفهرسة وتصورها وتنشرها مؤسسة دار إحياء التراث العربي بيروت ودار الفكر . بيروت ويبدو أنه بعد أن قطع الزبيدي مرحلة كبيرة في شرحه لكتاب الإحياء وانشغاله به، جعله ذلك يَزْهَدُفي الدنيا، وينقطع عن الناس، على أن سلطان المغرب في وقته لم يكن من أنصار الاشتغال بكتب التصوّف. يقول الجبرتي عن الزبيدي: ((ولما بلغ ما لامزيد عليه من الشهرة، وبُعْدِ الصيت، وعظم القدر، والجاه عند الخاص والعام، وكثرت عليه الوفود من سائر الأقطار، وأقبلت عليه الدنيا بحذافيرها من كل ناحية، لزم داره، واحتجب عن أصحابه الذين كان يُلمُّ بهم قبل ذلك إلا في النادر لِغَرَضٍ من الأغراض، وترك الدروس والإقراء، واعتكفْ بداخل الحريم، وأغلق الباب، ورَدِّ الهدايا التي تأتيه من أكابر المصريين ظاهرة ... واتفق أنّ مولاي محمد سلطان المغرب، رحمه الله، وَصَلَهُ بصلات قبل انجماعه الأخير وتزهده، وهو يقبلها ويقابلها بالحمد والثناء والدعاء، فأرسل له في سنة إحدى ومتئتين صلة لها قدر، فردّها وتورِّع عن قبولها، وضاعت ولم ترجع إلى السلطان، وعَلِمَ السلطان ذلك من جوابه فأرسل إليه مكتوباً قرأته وكان عندي ثم ضاع في الأوراق، ومضمونة العتاب والتوبيخ في رد الصلة، ويقول له إنك رددت الصلة التي أرسلناها إليك من بيت مال المسلمين، وليتك حيث تورَّعت عنها كنت فَرَّقتها على الفقراء والمحتاجين، فيكون لنا ولك أجر ذلك، إلا أنك رددتها وضاعت. ويلومه أيضاً على شرحه كتاب ((الإحياء)) ويقول له: كان ينبغي أن تشغل وقتك بشيء نافع غير ذلك. ويذكر وجة لومه له في ذلك وما قاله العلماء، وكلاماً معجباً مختصراً مفيداً، رحمه الله تعالی)). (٢) طُبعَ بالقاهرة في (٥) مجلدات في طبعته الأولى عام ١٣٥٧هـ / ١٩٣٧م مذيلاً بتخريجات الحافظ العراقي واسمه «المغني عن حمل الأسفار في الأسفار)) وتصوره وتنشره دار المعرفة بيروت ودار إحياء التراث العربي بيروت. ٠ ١ ٨ المقدمة حجة الإسلام، محمد بن محمد بن محمد، أبي حامد (ت ٥٠٥ هـ) شرع فيه صاحبه سنة (١١٩٠ هـ) وانتهى منه في سنة (١٢٠١ هـ) فكانت مُدّة إملائه مع شواغل الدَّهر وإبلائه (١١) عاماً إلاّ أياماً. فَغَّدَا كتاب ((الإتحاف)) بعد تبيين أحوال رجاله(١)، ومدلهمّات مسائله وشرح أسراره، وتخريج أحاديثه شمس سطعت، خاصة وأن («الإحياء)) قد اشتمل على أحاديث وآثار لم يكن لها سند، وبعض عويصات هي مزلة قدم ومعض يد، فجاء في هذا الشرح ليفتح كنوز ((الإحياء)) بجواهرها، غاص المؤلف لجة عبابه فاستخرج الدر فنظّمه في عقودها، فأضحت مسائل الإحياء نيرات الأرجاء بعد طول خفاء، فكانت تتميماً لدواء القلوب التي أضحت سقيمة، ومُنْتَزَهاً تتريّض فيه الأرواح وتستمع به القلوب المستقيمة . مصادر المؤلف في كتابه هذا وقد أحصينا للمؤلّف قرابة (٢٠٥٦) مرجعاً ومصدراً اعتمد عليها في تحقيق كتابه وشرحه ويجدها الباحث إن شاء الله في فهرس الكتب. ومن جملة الكتب التي أكثر المؤلّف بالرجوع إليها وذكرها في مقدمة كتابه(٢) ● من كتب اللغة: ١ - شرحه للقاموس ٢ - ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) لابن الأثير ٣ - ((الفائق)) للزمخشري ٤ - ((المفردات)) لأبي القاسم الراغب ٥ - ((عمدة الحفّاظ)) للسمين الحلبي ٦ - ((التوقيف)) للمناوي ٠ ٧ - (((الزينة)) لأبي حاتم الرازي ٨ - ((مشكل القرآن)) لابن قتيبة ومن كتب أصول الفقه ٩ - التوضيح لصدر الشريعة وشرحاه ((التنقيح)) للسيد الجرجاني، و((التلويح)) للسعد التفتازاني ١٠ - ((المنهاج)) للبيضاوي و ((شرحه)) لمحمد بن طاهر القزويني ١١ - ((شفاء الغليل في مسالك التعليل)) للغزالي (١) الزبيدي ((إتحاف السادة المتقين)) (٣/١ - ٤) (٢) وقد قال الإمام الغزالي نفسه في كتابه ((قانون التأويل)) بعناية محمود بيجو الصفحة (٣٠): وبضاعتي في علم الحديث مزجاة (أي يسيرة) ٩ المقدمة ● ومن كتب الحديث وشروحها ١٢ - ((فتح الباري)) للحافظ ابن حجر، وهو البحر الذي تقف عنده الأفهام، مع إعادة النظر في شروح صحيح البخاري في كل من شروح ((القسطلاني)) وابن الملقن، والكوراني، والزركشي، والسيوطي، والسندي ١٣ - ((شرح الجامع الصغير)) للمناوي ١٤ - ((السنن)) للبيهقي ١٥ - (السنن)) للدار قطني ١٦ - ((شرح السيوطي على الترمذي)) · ومن المسانید . . ١٧ - («المسند» للإمام أحمد ١٨ - ((مسند)) عبد بن حميد ١٩ - ((مسند)) مسدد بن مسرهد ٢٠ - ((مسند» ابن أبي شيبة ٢١ - ((مسند» الديلمي ● ومن المعاجم ٢٢ - ((المعجم الكبير)) و((الأوسط)) و ((الصغير)) للطبراني ٢٣ - ((معجم)) ابن جميع الغساني · ومن کتب تخريج الأحاديث ٢٤ - المغني عن حمل الأسفار للحافظ العراقي (ويذكر كلامه ثم يزيد عليه) ٢٥ - ((الجامع الكبير)) و((الجامع الصغير)) و(الذيل)) عليه، الثلاثة للإمام السيوطي ٢٦ - ((الموضوعات)) لابن الجوزي ٢٧ - ((اللآلى المصنوعة في الأحاديث الموضوعة)) للسيوطي (استدراكاً على ابن الجوزي) مع ((الذيل)) عليه له ٢٨ - ((نوادر الأصول)) للحكيم الترمذي. ٢٩ - (العلل)) للدار قطني ٣٠ - ((الكامل» لابن عدي ٣١ - ((الإصلاح على المستدرك)) للعراقي = ٠ ١٠ المقدمة ٣٢ - ((اقتضاء العلم العمل)) و((شرف أصحاب الحديث))" و ((تاريخ بغداد)» لأبي بكر الخطيب ٣٣ - ((الذيل على تاريخ بغداد)» للبنداري (في مجلد) ٣٤ - ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار الحنبلي ٣٥ - ((تجريد الصحاح)) و((السنن)) لرزين بن معاوية العبدري السرقسطي. ٣٦ - ((القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد)) للحافظ ابن حجر العسقلاني ٣٧ - ((تخريج أحاديث الأذكار)) لابن حجر أيضاً ٣٨ - ((حلية الأولياء)) للحافظ أبي نُعَيْم الأصبهاني ٣٩ - ((تخريج أحاديث المنهاج الأصولي)) لكل من التاج السبكي وابن الملقن ٤٠ - ((التذكرة)) للبدر الزركشي ٤١ - ((المقاصد الحسنة)) للحافظ السخاوي ٤٢ - ((الأمالي على مسانيد أبي حنيفة)) للزين قاسم بن قطلوبغا الحنفي الحافظ ٤٣ - ((اللآلىء المتناثرة في الأحاديث المتواترة)» لابن طولون الحنفي ٤٤ - ((أطراف المسانيد العشرة)) للشهاب البوصيري ٤٥ - ((جمع الفوائد)» لمحمد بن سليمان ٤٦ - ((كتاب العلم)) لابن خيثمة ٤٧ - ((عين العلم)) (وهو شرح مُلّ عليّ عَلَى مختصر هذا الكتاب) ٤٨ - ((الذريعة إلى محاسن الشريعة)) للقفال الشاشي ٤٩ - ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) لأبي القاسم الراغب ٥٠ - (البحر الزاخر)) لأبي الطيب حمدان بن حمدويه ٥١ - ((جواهر القرآن)) للغزالي ٥٢ - ((فضائل القرآن)) للقرطبي ● ومن كتب التصوّف والرقائق ٥٣ - ((الرسالة القشيرية)) لأبي القاسم القشيري ((وشرحها)) لأبي محمد، عبد المعطي بن محمود اللخمي ولشيخ الإسلام زكريا الأنصاري. ٥٤ - ((قوت القلوب)) لأبي طالب المكي (وعليهما مدار كتاب الشيخ غالباً) ٥٥ - ((منازل السائرين)) لشيخ الإسلام الهروي ٥٦ - ((عوارف المعارف)) للشهاب السهروردي ٥٧ - ((التعرُّف)) لأبي نصر الكلاباذي ٥٨ - ((تأييد الحقيقة العلية)) للحافظ السيوطي ١١ المقدمة ٥٧ - ((منارات السائرين ومقامات الطائرين)) للشيخ نجم الدين داية ٥٨ - ((مفيد العلوم)) لأبي بكر الخوارزمي ٥٩ - ((الذهب الإبريز في مناقب سيدي عبد العزيز)) تأليف أفضل المتأخّرين أحمد بن مبارك اللطمي السجلماسي ومن كتب التاريخ ٦٠ - ((تاريخ الإسلام)» للإمام الحافظ شمس الدين الذهبي ٦١ - ((الوافي بالوفيات)) للصلاح الصفدي ٦٢ - ((الطبقات الكبرى)) لابن السبكي ٦٣ - ((طبقات)) القطب الخيضري ٦٤ - ((طبقات)) الحافظ عماد الدين ابن كثير الدمشقي ومن كتب أسماء الرجال ٦٥ - ((الكاشف)) للحافظ الذهبي ٦٦ - ((وديوان الضعفاء والمتروكين)) له ٠ ٦٧ - ((والمشتبه في الرجال: أسمائهم وأنسابهم)) له أيضاً ٦٨ - (الگنی)) لابن المهندس ٦٩ - ((تبصير المنتبه بتحرير المشتبه)) للحافظ ابن حجر ● ومن كتب العقيدة(١) * من كتب الأشاعرة ٧٠ - ((الأسماء والصفات)) للإمام أبي منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي البغدادي (وهو أجمع كتاب) ٧١ - ((السنّة)) للإمام أبي القاسم هبة الله بن الحسن الطبري اللالكائي ٧٢ - ((التذكرة القشيرية)) لأبي نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري ٧٣ - ((المدخل الأوسط إلى علم الكلام)) للإمام أبي بكر، محمد بن الحسن بن فورك ٧٤ - ((الكافي في العقد الصافي)) للإمام الفقيه أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الصمد الإسكافي النيسابوري . (١) انظر ((اتحاف السادة المتقين (٢/٢ - ٣) : ١٢ المقدمة ٧٥ - ((عمدة العقائد والفوائد في إثبات الشواهد)» للإمام يوسف بن ذوناس الفندلائي المالكي. ٧٦ - ((معتقد أهل السنّة والجماعة)) لركن الإسلام أبي محمد، عبد الله بن يوسف الجويني ٧٧ - ((اعتقاد أهل السنّة)) للإمام زين الإسلام، أبي القاسم، عبد الكريم بن هوازن القشيري ٧٨ - (تحرير المطالب في شرح عقيدة ابن الحاجب)) لمحمد بن عبد الرحمن البكي، قاضي الجماعة بتونس. ٧٩ - (لمع الأدلّة في قواعد عقائد أهل السنّة)، لإمام الحرمَيْن، و((شرحه)) للإمام شرف الدين بن التلمساني. ٨٠ - ((شرح الكبرى) للشريف أبي عبد الله، محمد بن يوسف السنوسي، و ((حاشية)) العلامة أبي الوفاء الحسن بن مسعود عليه ٨١ - ((مختصر شرح السنوسي على الجزائرية)) لابن تركي ٨٢ - ((هداية المريد شرح جوهرة التوحيد)) للبرهان اللقاني ٨٣ - ((الحاشية على أم البراهين)) للشهاب أحمد بن محمد الغنيمي ٨٤ - ((العقيدة)» للإمام أبي إسحاق الشيرازي الشافعي صاحب ((التنبيه)) ٨٥ - العقيدة)) للإمام عز الدين، عبد العزيز بن عبد السلام ٨٦ - ((منار سبل الهُدَى)) للغزالي ٨٧ - مشكاة الأنوار)) و((كيمياء السعادة)) و ((المقصد الأسنى في معاني أسماء الله الحسنى)» و ((المعارف العقلية» و«لباب الحكمة الإلهية و («المنقذ من الضلال والمفصح عن الأحوال» و ((إلجام العوام في علم الكلام)) و((الأربعين في أصول الدين)) كلهم للغزالي ٨٨ - ((أسرار التنزيل)) للفخر الرازي ٨٩ - (محجة الحق ومنجاة الخلق)) لأبي الخير أحمد بن إسماعيل الطالقاني القزويني ٩٠ - (تبيين كذب المفتري على الإمام أبي الحسن الأشعري)) لابن عساكر ٩١ - ((تأويل المتشابهات)) لشمس الدين ابن اللبان * ومن كتب الماتريدية ٩٢ - (شرح عقيدة الإمام أبي جعفر الطحاوي)) لأبي المحاسن محمود بن أحمد بن مسعود القونوي الحنفي ٩٣ - ((شرح العقائد النسفية)) لنجم الدين عمر بن محمد النسفي، وللإمام حافظ الدين عبد الله بن أحمد النسفي، والإمام شهاب الدين أحمد بن أبي المحاسن الطيبي الأسدي الحنفي وللإمام الكستلي والإمام سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني، و ((حاشية)) أحمد بن موسى الخيالي عليه ١٣ المقدمة ٩٤ - ((المسايرة)) للكمال بن الهمام مع ((شرح)) تلميذه ابن أبي شريف عليه ٩٥ - ((شرح الفقه الأكبر)) للعلامة مُلّ علي القاري ٩٦ - ((نظم الفرائد وجمع الفوائد)» للفاضل عبد الرحيم بن علي الرُّوميّ ٩٧ - ((إشارات المرام من عبارات الإمام)) للعلامة بياض زان (جمع فيه الكتب الخمسة المنسوبة للإمام وشرحها). ٩٨ - ((العمدة)» للإمام ناصر الحق، نور الدين أبي المحامد، أحمد بن محمود الصابوني البخاري وهو غير ((عمدة النسفي)» ٩٩ - ((شرح بحر الكلام)) للبخاري ١٠٠ - ((تلخيص الأدلّة)) للصفار دوافعه لشرح الإحياء(١) وهذا ما يعبّر عنه الإمام الزبيدي نفسه في كتابه فيقول: ((اعلم أن الباعث لي على الإقدام في شرح هذا الكتاب أمورٌ ثلاثة: الأول: الإكثار من ذكر الصالحين وأُولي الخَيْرِ والدِّين، وسياق أطراف من أحوالهم، فإنَّ ذلك من أكبر الأسباب الباعثة على محبتهم، وهي أحد أسباب الفوز ثم يسوق الزبيدي بسنده حديث الترمذي: ((المرء مع من أحَبَّ)). الثاني: الانتفاع به لمن ينظر فيه من الأمة، وذلك من الأعمال الصالحة والأمور المهمة، وقد وعد النبي ◌َّر فاعله بمساهمة المهتدي به من الثواب، وناهيك بذلك من عمل يتجدّد للمرء بعد موته مدى الأحقاب ثم يسوق الزبيدي بسنده حديث مسلم: ((من سَنَّ سُنَّةً حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها ... )) الحديث الثالث: حثُّ النفس على سلوك هذه الأمور واتباعها، والكف عن مذموم كل الأخلاق وارتداعها وإصغائها إلى ما يُقرِّبها إلى مولاها وحسن استماعها ومجاهدتها على طلب الفوز بالآخرة، لعلَّ صفقتها تكون رابحة لا خاسرة، فإنّ النفس أمّارة بالسوء إلاّ أن يتداركها الله برحمته، والشيطان، حريصٌ على إهلاكها بالغواية، ولا عاصم لها منه إلاّ الله سبحانه بلطفه وإعانته، ومجاهدة النفس في أعمال الطاعات والانكفاف على المخالفات إلى الأمور المطلوبة بالذات، قال الله تعالى: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهديتّهم سبلنا﴾ [العنكبوت: ٦٩] ثم يسوق الزبيدي بسنده حديث الشيخين: ((ليس الشديد بالصرعة، إنّما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)). (١) راجع (اتحاف السادة المتقين)) (٤/١ - ٦) ٠ ١٤ المقدمة بيان من اختصر كتاب الإحياء وهو ما يعبّر عنه الزبيدي بنفسه إذ يقول(١): ١ - أوَّل من اختصره أخو المصنّف وهو أبو الفتوح، أحمد بن محمد الغزالي بقزوين (ت ٥٢٠ هـ) وسمّاه (لباب الإحياء)) ٢ - ثم اختصره أحمد بن موسى الموصلي (ت ٦٢٢ هـ). ٣ - ثم محمد بن سعيد اليمني ٤ - ويحيى بن أبي الخير اليمني ٥ - ومحمد بن عمر بن عثمان البلخي وسمّاه ((عين العلم)) ٦ - وعبد الوهاب بن علي الخطيب المراغي وسمّاه (الباب الإحياء)) ألَّفه في بيت المقدس ٧ - والشمس محمد بن علي بن جعفر العجلوني المشهور بالبلالي، وهو شيخ خانقاه سعيد السعداء بمصر (ت ٨٢٠ هـ). قال الحافظ السخاوي وهو أحسن المختصرات ٨ - والجلال السيوطي وآخرون مرض المؤلف جعله يبرز كتابه قبل الموت لقد صرَّح المؤلف أنه أمضى إحدى عشر عاماً في تأليف كتابه (٢). ويبدو أن المؤلّف كان يعاني المرض والضيق إبّان تسطير كتابه إذ يقول غالباً واعتباراً من المجلّد الرابع وبعد الانتهاء من التحقيق والشرح: (كتبته وقد بلغت الروح التراقي، وإلى الله أشكو ما أُلاقي، وهو مفرّج الشدائد، ومُهَوِّن العظائم، لا إله غيره ولا خير إلاّ خيره))(٣). وهذا في الكتاب کثیر کقوله: ((اللهم إني أتوسّل إليك بمصنف هذا الكتاب أن تَجْبُرَ كَسْري، وتلطف بي عواقِبي، وتشفي لي مريضي، وتكشف ما بي، فقد ضقت ذرعاً، وذبت همّاً، وأمسيت لا أستطيع نفعاً) (٤). وقوله بعد الانتهاء من كتاب أسرار الحج في الساعة الخامسة من ليلة الاثنين ثامن شهر ربيع الثاني سنة ١١٩٨ هـ: ((فرغتُ منه .... سائلاً من الله ومتضرّعاً أن يكشف كربي، ويشفي مريضي، ويُخْسِن عواقبي ويُصلِحِ فساد قلبي، إنه سميعٌ قريب مجيب))(٥). (١) انظر ((اتحاف السادة المتقين)) للمؤلف (٤١/١) (٢) الزبيدي ((اتحاف السادة المتقين)) (١٠/ ٥٧٢) (٣) المصدر نفسه (٢٨٠/٥) (٤) المصدر نفسه (٢٠٨/٥) (٥) المصدر نفسه (٤ /٤٥٩) : ٠٠٠ ١٥ المقدمة ولم ينته المؤلّف إلى الغاية التي يرضاها في كتابه فسارع إلى إبرازه قبل موته، وهذا ما يُعبِّر عنه بنفسه إذ يقول في نهاية الكتاب: ((هذا آخر ما جرى به قلم المدد ... ولم آل جُهداً في توضيح مرامه في عبارته، وتبيّن رموزه وإشاراته، ولا أدَّعي فيه البراءة من الغلط والنسيان، والمقر بذنبه يسأل الصفح والغفران، فإن أصبت فبتوفيق الله عزّ وجل، وإن أخطأت فمن عوائد البشر الخطأ والزلل. ((ولما لم أنتَهِ من هذا الكتاب إلى غايةٍ أرضاها، خِفتُ الفوت، فسابقت بإبرازه الموت، وذلك وإن كثر لقليل، ونزر يسير في جنب ما خصّ به من الجمع الواقي لمقاصد العلوم، الكافل بإبراز ما في المنطوق والمفهوم، ولو تتبّعت مظانه لما وسعت بعض بعضه الدفاتر)) (١). ونظراً لأهمية هذا الكتاب فقد رأينا أن نضع له (٩) فهارس تساعد الباحث فيه على الحصول على طلبه بيسرٍ دون مشقة وعناء، وهذه الفهارس هي: ١ - فهرس الآيات القرآنية الكريمة. ٢ - فهرس الأحاديث النبوية الشريفة وآثار التابعين وأقوال الصالحين ٣ - فهرس الأعلام ٤ - فهرس الكلمات المشروحة ٥ - فهرس بأسماء الكتب التي ذكرت في الكتاب ٦ - فهرس الأماكن والبلدان ٧ - فهرس الأشعار والقوافي والأرجاز ٨ - فهرس أسماء الكتب على الترتيب الأبجدي ٩ - فهرس موضوعات الكتاب ١٠ - جدول الخطأ والصواب هذا وقد رأينا إتماماً للنفع إيراد ترجمة للمؤلّف، تعرف به وبمكانته ويجدها الباحث بعد هذه المقدّمة إن شاء الله. "نحمد الله العلي القدير على ما يسرّه لنا لإتمام هذا العمل، ونتوجّه بخالص شكرنا وتقديرنا لصاحب مؤسسة دار إحياء التراث العربي الذي مَوَّل هذا المشروع الكبير طوال سنة كاملة حتى يرى النور، فجزاه الله عنا وعن جميع المسلمين خير الجزاء، كما نشكر الأخ محمد بن عبد الرحمن المرعشلي وجميع الإخوة الذين ساعدونا في مراكز الصف والطبع (١) المصدر نفسه (١٠ / ٥٧١) ١٦ المقدمة وفي الختام نسأل الله العلي العظيم أن ينفع بهذا الكتاب عباده، ويكتب له حسن القبول، ونرجوه أن يكون من العمل الذي لا ينقطع بعد موت صاحبه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الصادق الأمين وعلى أصحابه الأخيار الميامين. و کتبه ریاض عبد الله عبد الهادي بيروت ١٨ ذو القعدة ١٤١٤ هـ الموافق ٢٩ نيسان ١٩٩٤م سم ٠ ترجمة المؤلّف ١ - اسمه ونسبه ١٩٫٠٠ ٢ - مولده ومنشؤه ورحلاته ٢٠ ٣ - شيوخه ٢٠ ٤ - اشتغاله بالتدريس وشهرته ٢٢ ٥ - مؤلّفاته ٢٣ ٦ - زواجه ٢٧ ٧ - وفاته ٢٨ ١٧ ---- : 1 1 ...... . ..... .. ... ١٩ ترجمة المؤلف ترجمة المؤلّف(١) ١ - اسمه ونسبه ٠ هو محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحُسَيني، الزَّبِيدِي، الحنفي، الملقّب بمرتضى، (١) انظر ترجمته في: * المخطوطات: طاهر الجزائري (٢/٤) و (١/٥) رقم ٤٠ جميل العظم ((السر المصون)) (١٠٦) . فهرس المؤلفين بالظاهرية ۔ المطبوعات : * الحركات الإصلاحية للدكتور الشيال الجبرتي ((عجائب)»(١٩٦/٢ - ٢١٠) علي مبارك «الخطط التوفيقية)» (٣/ ٩٤ - ٩٦) الكتاني ((فهرس الفهارس»(٣٩٨/١ - ٤١٣)، (١٤١ - ١٤٣)، (٢١٥،٢١٤)، (٥١،٤٩/٢) سيد(فهرس المخطوطات المصورة)) (٢٤٢/١، ٢٤٣، ٣٢٤، ٣٤٧، ٣٨٦) و(٢١٦/٣/٢) المكتبة البلدية ((فهرس اللغة)) (١٤) سركيس ((معجم المطبوعات)) (١٧٢٦ - ١٧٢٨) - فهرس الازهرية (٢٩٧/١)، (٢٠٦/٢)، (٦ /٣٤٠) البغدادي ((هدية العارفين)) (٣٤٧/٢) الزركلي ((الأعلام)) (٢٩٧/٧ - ٢٩٨) ابن سودة«دليل مؤرخ المغرب)»(٣٩) زيدان («تاريخ آداب اللغة العربية» (٣ / ٢٨٨، ٢٨٩) الكتاني ((الرسالة المستطرفة)) الصفحة (٨٥) فهرست الخديوية (٢٢٥/١، ٢٤٠)، (١٦٣/٤، ١٦٤، ١٧٩، ٢١٤) و(١/٧، ٢٠٩ فهرست التيمورية (٨/٢، ٢٤، ٥٨، ٩٢) و(١١٨/٣، ١١٩) فهرس دار الكتب المصرية (٢٦/٢)، (٤٧/٣، ٤١٢)، (٥١/٥، ١٥٠، ١٥١، ٢٠٥، ٣٤٣) (٢٠٠/٦)، (٣/٧)، ۔ (١٤٨/٨) البغدادي ((إيضاح المكنون)). (١، ١٥، ١٨، ١٩، ٣١، ٥٥، ٧٨، ١٠١، ١٢٠، ١٣٠، ١٥٦، ١٧٤، ١٩٢، ٢١٠، ۔ ٢٩٢،٢٨٤، ٣٠٠، ٣١٦، ٣٢٥، ٣٢٩، ٣٨٠، ٣٩٨، ٤٠٥، ٤١٤، ٥٧٤، ٥٧٥، ٥٧٩، ٥٨٠، ٥٨١)، (٤٥/٢، ١٠٥،٩٩، ١١٧، ٢٤٠، ٢٥٢، ٣٦٢، ٣٦٥، ٤٠٨، ٤٦٤، ٤٦٩، ٥٣٣، ٥٧٦، ٦٠١، ٦٤٨، ٦٧٠، ٦٨٢، ٧٢٥ كحالة ((معجم المؤلفين)) (٢٨٢/١١ - ٢٨٣) * المصادر الأجنبية: Rieu: arabic manuscripts 592-594 Brockelmann: Encyclopedie de l'islam Ill: 736, 737 Brockelmann: g, II: 287, 288, 5,11: 398 - 399 المجلات * - عبد الوهاب الدهلوي (الحج)) السنة العدد(٧) الصفحة (٤٥٢، ٤٥٣) - عبد القادر أحمد طليمات ((المجلة بالقاهرة)) السنة (٢)، عدد (١٤)، صفحة (١١٠، ١١٢) مجلة المجمع العلمي العربي (٢ /٥٦، ١٠٦) EI ٢٠ أبو الفيض: لغوي، نحوي، مُحدِّث، أصولي، أديب، ناظم، ناثر، مؤرِّخ. نسابة مشارك في عدّة علوم. ٢ - مولده ومنشؤه ورحلاته أصله من واسط في العراق، ومولده في بلجرام عام (١١٤٥ هـ) في الشمال الغربي من الهند ومنشؤه في زَیید باليمن . رحل إلى الحجاز، وأقام بمصر، فاشتُهِر فضلهُ. وكاتبه ملوك الحجاز، والهند، واليمن، والشام والعراق، والمغرب الأقصى، والترك، والسودان، والجزائر. ٣ - شيوخه(١) ١ - اشتغل على المُحَدِّث محمد فاخر بن محمد بن يحيى العباسي الإلهابادي، نور الحق بن عبد الله الحسني نزيل مكة. ٢ - والشاه وليّ الله الدهلوي ياسين العباسي، نزيل أكبر باديس فسمع عليه الحديث وأجازه. ٣ - عمر بن أحمد بن عقيل، وقد اجتمع به بالمدينة المنوّرة عند باب الرحمة وذلك في سنة (١١٦٣ هـ) ولازمه بمكة سنة (١١٦٤ هـ)(٢). ٤ - عبد الله الميرغني (٣)، وقد اجتمع به بمكة في سنة (١١٦٣ هـ). ٥ - عبد الرحمن العيدروس(٤)، وكان نزيله بالطائف سنة (١١١٦ هـ) وتلقى عنه بمكة. ٦ - نورُ الدين، محمد القبولي(٥) لقيه بدهلي. ٧ - عبد الخالق المزجاجي(٦)، وقد سمع عليه بزبيد (في موضع بالنخل) ((الصحيحين)، ((وسنن)) النسائي كله، و((الكنز» و «المنار» للنسفي و ((مسلسلات)» شيخه ابن عقيله، وهي (٤٥) مسلسلاً، وسمع عليه أيضاً المسلسل بيوم العيد، ولازم دروسه العامة والخاصة، وألبسه الخرقة. ٨ - رضيُّ الدين، عبد الخالق بن أبي بكر الزين بن النميري المزجاجي، الزبيدي، الحنفي وقد حدّثه بمدينة زبيد، (ذكره الزبيدي نفسه وهو يقول عن ((القاموس)) في مقدمة ((التاج))(٧) ٩ - أبو عبد الله، محمد ابن الشيخ علاء الدين عبد الباقي المزجاجي(٨). ١٠ - أبو عبد الله، محمد بن محمد بن محمد بن موسى الشرفي، الفاسي، المحدِّث، : (١) انظر مقدمة (تاج العروس) و((معجم شيوخ الزبيدي الصغير))، ((وفهرس الفهارس)) الكتاني، و((أبجد العلوم)) للقنوجي (٢) ((الجبرتي)) (٢٦٥/١) (٣) المصدر نفسه (٢٢٥/٢) (٤) المصدر نفسه (٣٣/٢) (٥) (أبجد العلوم» للقنوجي (٦) (تاريخ الجبرتي)) (٢٨٩/١) (٧) انظر مقدمة (تاج العروس)) (٨) المصدر نفسه ٢١ ترجمة المؤلف الأصولي، اللغوي، نادرة العصر وكان نزيل طيبة. وهذا بعض ما يقوله الجبرتي عن الزبيدي(١). ونشأ ببلاده، وارتحل في طلب العلم، وحجّ مِراراً. - واجتمع بالشيخ عبد الله السندي. - والشيخ عمر بن أحمد بن عقيل المكي. - وعبد الله السقاف. - والسند محمد بن علاء الدين المزجاجي. ۔ وسلیمان یحیی. - وابن الطيب. - واجتمع بالسيد عبد الرحمن العيدروس بمكة. - وبالشيخ عبد الله ميرغني الطائفي في سنة (١١٦٣ هـ). - ونزل بالطائف بعد ذهابه إلى اليمن ورجوعه في سنة ست وستين فقرأ على الشيخ عبد الله في الفقه، وكثيراً من مؤلّفاته، وأجازه. - وقرأ على الشيخ عبد الرحمن العيدروس ((مختصر)) السعد، ولازمه ملازمة كلية، وألبسه الخرقة، وأجازه بمرويّاته ومسموعاته، قال: وهو الذي شوَّقني إلى دخول مصر بما وصفه لي من علمائها وأمرائها وأدبائها، وما فيها من المشاهد الكرام فاشتاقت نفسي لرؤياها، وحضرت مع الركب، وكان الذي کان .... )). * شيوخه بمصر وفلسطين ثم ورد إلى مصر في تاسع صفر سنة (١١٦٧ هـ) وسكن بخان الصاغة، وأول من عاشره وأخذ عنه السيد علي المقدسي الحنفي من علماء مصر، وحضر دروس أشياخ الوقت، كالشيخ أحمد الملوي، والجوهري، والحفني، والبليدي، والصعيدي، والمدابغي وغيرهم. ١ ولم يكتف الزبيدي بشيوخ القاهرة، بل رحل إلى العلماء في الصعيد والوجه البحري، كما رحل إلى فلسطين، فهو يقول في رسالةٍ إلى أحد شيوخه، وهي مثبتة في كتاب ((أبجد العلوم)) للقنوجي: («ثم الذي أخبركم ممّا مَنَّ الله تعالى به عَليَّ أني حين وصولي إلى مصر افترصت المدة، وانتهزت القعدة، فأكببت على تحصيل العلوم، وتكميل منطوقها والمفهوم، وتشرّفت بالسماع الصحيح (١) ((تاريخ الجبرتي)) (٣٠٨/٢) ٠ ٢٢ ترجمة المؤلف على مُسْنِدِيها الموجودين، ورحلت إلى بيت المقدس، فحطّت بها جماعة مسندين، وفي الرملة وثغرياوا ((يافا)) ودمياط ورشيد، والمحلة، وسهنود ((لعلّها سمنود))، والمنصورة، وأبو صير، ودمنهور، وعدّة من قرى مصر سمعت بها الحديث .. ورحلت إلى أسيوط وجرجا (كتبت جرجان)) وفرشوط، وسمعت في كل منها .. وأدركت من شيوخ المغاربة جماعة مسندين بمصر وغيرها)). ٤ - اشتغاله بالتدريس وشهرته ولقد اتّجهت الأنظار إلى الزبيدي، واشتاقت إلى سماعه النفوس، لما حواه مِنْ عِلْم غزيرٍ، واطّلاعٍ واسع، فَأَذِنَ له في التدريس بالقاهرة. يقول في رسالته إلى أحد شيوخه ((ثم أَذِنَ لِيَ بالقاهرة في درس الحديث، فشرعت في إقراء ((صحيح البخاري)) في مسجد شيخون بالصليبة)). وسعى إلى استماع دروسه كثير من رجالات الأزهر، وصار يُمْلِي على المستمعين بعد قراءة شيء من الصحيح حديثاً من المسلسلات أو فضائل الأعمال، ويسرد رجال سنده ورواته من حفظه، ويتبعه بأبيات من الشعر، فيتعجبون من ذلك. وكان انتقل إلى منزل بسويقة اللالا في أوائل سنة ١١٨٩، فأقبل عليه الأكابر والأعيان، ورغبوا في معاشرته، إذ كان لطيف الشكل والذات، حسن الصفات، بَشُوشاً بَسُوماً وقُوراً مُخْتَشِماً، مستحضراً للنوادر والمناسبات، ذكياً فَطِناً، واسع الحفظ، عارفاً باللغة الفارسية والتركية. وازدادت شهرته، وأقبل الناس من كل ناحية لسماعه ومشاهدة ذاته، ((ودعاه كثير من الأعيان إلى بيوتهم، وعملوا من أجله ولائم فاخرة، فيذهب إليهم، مع خواص الطلبة والمقرىء والمستملي وكاتب الأسماء فيقرأ لهم شيئاً من الأجزاء الحديثية، ((كثلاثيات البخاري)) أو الدارمي، أو بعض المسلسلات، بحضور الجماعة، وصاحب المنزل وأصحابه وأحبابه وأولاده وبناته ونساؤه من خلف الستارة، وبين أيديهم مجامر البخور بالعنبر والعود مدّة القراءة، ثم يختمون ذلك بالصلاة على النبي ◌َّر، على النسق المعتاد، ويكتب الكاتب أسماء الحاضرين والسامعين، حتى النساء والصبيان والبنات، واليوم والتاريخ، ويكتب الشيخ تحت ذلك: ((صحيحٌ ذلك)) وهذه كانت طريقة المحدثين في الزمن السابق). وطار ذكره في الآفاق، وكاتبه ملوك النواحي وحكّامها من الترك والحجاز والهند واليمن والشام والبصرة والعراق وملوك المغرب والسودان وفزان والجزائر وغيرها. وكثرت عليه الوفود من كل ناحية يستجيزونه فيجیزهم)). وأتته الهدايا والتحف من شتى الأنحاء، وكان بدوره يرسل الطرف من هدايا كل إقليم إلى الإقليم الذي لا توجد فيه، فيأتيه في مقابلها أضعافُها. وبلغ من علمه وتقواه أن اعتقد فيه كثيرون الولاية، ومنهم من كان يعتقد فيه القطبانية العظمى. ويقول الجبرتي عن دروسه «كنت مُشاهداً وحاضراً في غالب هذه المجالس والدروس، ومجالس أُخر خاصة بمنزله وبسكنه القديم بخان الصاغة، وبمنزلنا بالصنادقية وبولاق، وأماكن أُخر كنّا نذهب