النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
٤٠٠٠
فضائل عثمان بن عفان
أيم! يزوج عثمان فلو كانت [عندنا](١) ثالثة لزوجته، وما زوجته إلا
بوحي من السماء».
٧٥- أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني عبد الله بن عمر
القواريري قال: حدثني القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري قال:
حدثني أبو عبادة الزرقي الأنصاري من أهل المدينة عن زيد بن أسلم عن
أبيه قال: شهدت عثمان يوم حوصر في موضع الجنائز، فرأيت عثمان
أشرف في الخوخة التي تلي مقام جبريل عليه السلام فقال: يا أيها الناس
وذكر أنس فيه غير محفوظ.
=
ورواه عن عبد الله بن الحر (٤٥/٣٩).
قال ابن عساكر: وقد روي من وجه آخر مرسل (٤٥/٣٩)، وذكره عن الحسن
(٤٦/٣٩).
ورواه (٤٦/٣٩) عن عنبسة بن سعيد عن جدته أم عياش.
(١) في الأصل: ((عنا))، والصواب كما أثبتنا.
(٧٥) رواه عبد الله بن أحمد في ((زوائده على المسند)) (٧٤/١) وفي ((زوائده على الفضائل))
برقم [٧٨٣] بهذا الإسناد مثله.
ورواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم [١٢٨٨] والبزار في ((مسنده) برقم [٣٧٤]
والحاكم في ((المستدرك)) من طريق القاسم بن الحكم - ووقع في كتاب ((السنة)) لابن أبي
عاصم - القاسم بن القاسم)) حدثنا أبو عبادة الزرقي به مثله.
قال البزار: وهذا الحديث رواه عثمان وطلحة بن عبيد الله، ولا نعلم روى أسلم عن =

١٢٢
فضائل عثمان بن عفان
٢٠٠٠
أفيكم طلحة؟ فذكر الحديث بطوله، ثم قال: ما كنت أرى أن يكون في
جماعة ندائي ثم لا يجيبني، أنشدك الله يا طلحة تذكر يوم كنت أنا وأنت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع كذا وكذا ليس معه أحد
من أصحابه غيري وغيرك؟ قال: نعم. فقال لك رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((يا طلحة إنه ليس من نبي إلا ومعه من أصحابه رفيق -
يعني: أمته معه في الجنة، وإن (ق ١٤ - أ) عثمان بن عفان رضي الله عنه
هذا - يعني: رفيقي معي في الجنة)) قال طلحة: اللهم نعم، ثم انصرف.
٧٦ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
هاشم بن القاسم قال: ثنا عبد الحميد - يعني - ابن بهرام قال: حدثني
[المهلب](١) أبو عبد الله أنه دخل على سالم بن عبد الله بن عمر بن
عثمان غير هذا الحديث.
=
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي فقال: قاسم هذا قال البخاري: لا يصلح حديثه، وقال أبو حاتم:
مجهول .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢٧/٧)، (٩١/٩) وقال: روى النسائي بعضه بإسناد
منقطع. وقال: رواه عبد الله وأبو يعلى في ((الكبير)) والبزار، وفي إسناد عبد الله
والبزار ((أبو عبادة الزرقي)) وهو متروك وأسقطه أبو يعلى من السند والله أعلم.
(٧٦) رواه أحمد في ((الفضائل)) برقم [٧٨٤] بهذا الإسناد بمثله.
(١) في الأصل: التلب، والتصويب من ((الفضائل)).

١٢٣
فضائل عثمان بن عفان
الخطاب - وكان الرجل ممن يحمد علي بن أبي طالب، ويذم عثمان رضي
الله عنهما - فقال الرجل: يا أبا الفضل، ألا تخبرني هل شهد عثمان
البيعتين كلتيهما - بيعة الرضوان وبيعة الفتح؟ فقال سالم: لا. فكبر
الرجل، وقام ونفض رداءه وخرج منطلقًا فلما أن خرج قال له جلساؤه:
والله ما أراك تدري ما أمر الرجل؟ قال: أجل، لا. قالوا: فإنه ممن يحمد
عليًا ويذم عثمان. قال: عليَّ بالرجل فأرسل إليه، فلما أتاه قال: يا عبد
الله الصالح إنك سألتني هل شهد عثمان البيعتين كلتيهما - بيعة الرضوان
وبيعة الفتح؟ فقلت: لا. فكبرت، وخرجت شامتًا فلعلك ممن يحمد
عليًا ويذم عثمان رضي الله عنهما؟ قال: أجل والله إني لمنهم. قال:
فاسمع وافهم ثم اروِ عني، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بايع
الناس تحت الشجرة وكان بعث عثمان في سرية وكان في حاجة الله عز
وجل وحاجة رسوله صلى الله عليه وسلم وحاجة المؤمنين، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا إن يميني يدي وإن شمالي يد عثمان))
فضرب بشماله على يمينه فقال: ((هذه يد عثمان، وإني قد بايعت له)) ثم
كان من شأن عثمان في البيعة الثانية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعث عثمان إلى علي رضي الله عنهما - وكان أمير اليمن - فصنع به مثل
ذلك، ثم كان من شأن عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لرجل من أهل مكة: ((يا فلان! ألا تبيعني دارك أزيدها في مسجد الكعبة
ببيت أضمنه لك في الجنة؟)) فقال له الرجل: يا رسول الله، ما لي بيت
غيره، فإن أنا بعتك داري لا يؤويني وولدي بمكة شيء. قال: ((ألا، بل

١٢٤
فضائل عثمان بن عفان
(٠٠٠
٠٠٠
بعني دارك أزيدها في مسجد الكعبة ببيت أضمنه لك في الجنة؟)) فقال
الرجل: والله ما لي في ذلك حاجة ولا أريده. فبلغ ذلك عثمان وكان
الرجل (ندمان)(١) لعثمان في الجاهلية وصديقًا، فأتاه فقال: يا فلان
بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد منك دارك ليزيدها في
مسجد الكعبة ببيت يضمنه لك في الجنة (ق١٤ - ب) فأبيت عليه؟ قال:
أجل قد أبيت، فلم يزل عثمان يراوده حتى اشترى منه داره بعشرة آلاف
دینار ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله بلغني
أنك أردت من فلان داره لتزيدها في مسجد الكعبة ببيت (تضمن)(٢) له
في الجنة، وإنما هي داري، فهل أنت آخذها مني ببيت في الجنة؟ قال:
((نعم)). فأخذها منه وضمن له بيتًا في الجنة، وأشهد له على ذلك
المؤمنين .
ثم كان من جهازه جيش العسرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
غزا غزوة تبوك فلم يلق من غزواته ما لقي فيها من المخمصة والظمأ وقلة
الظهر والمجاعات، فبلغ ذلك عثمان فاشترى (قوة)(٣) وطعامًا وأدمًا وما
يصلح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فجهز إليه عيرًا يحمل
على الحامل والمحمول، فسرحها إليه، فنظر رسول الله صلى الله عليه
(١) في ((الفضائل)): («ندمانا)).
(٢) في ((الفضائل)): ((تضمنه)).
(٣) فى ((الفضائل)): ((قوتًا)).

١٢٥
فضائل عثمان بن عفان
وسلم إلى سواد قد أقبل، قال: ((هذا (حمل أسعد)(١) قد جاءك بخيره))
فانتخب الركاب ووضع ما عليها من الطعام والأدم وما يصلح رسول الله
صلی الله عليه وسلم فرفع رسول الله صلی الله عليه وسلم يديه يلوي
بهما إلى السماء: ((اللهم رضيت عن عثمان فارض عنه)) ثلاث مرات، ثم
قال: ((يا أيها الناس، ادعوا لعثمان)) فدعا له الناس جميعًا مجتهدين
ونبيهم معهم. ثم كان من شأن عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان زوّجه ابنته فماتت، فجاء عثمان إلى عمر رضي الله عنهما - وهو
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس - قال: يا عمر، إني خاطب
فزوجني ابنتك، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا عمر
خطب إليك عثمان ابنتك، زوجني ابنتك وأنا أزوجه ابنتي)). [فتزوج](٢)
رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة عمر وزوجه ابنته .
فهذا ما كان من شأن عثمان رضي الله عنه.
٧٧ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
علي بن عياش قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني الأوزاعي عن
(١) يمكن أن تقرأ هكذا وهي في ((الفضائل)) هكذا.
(٢) في الأصل: ((فزوج)) والتصويب من ((الفضائل)).
(٧٧) رواه أحمد في ((المسند)) (١/ ٦٧) وفي ((الفضائل)) برقم [٧٨٥] وعنه عبد الله في
((فضائل عثمان)) برقم [١٠٥] وابن عساكر (٣٨١/٣٩) بهذا الإسناد بمثله.
=

١٢٦
فضائل عثمان بن عفان
محمد بن عبد الملك بن مروان أنه حدثه عن المغيرة بن شعبة أنه دخل
على عثمان رضي الله عنه - وهو محصور - فقال: إنك إمام العامة وقد
نزل بك ما ترى، وإني أعرض عليك خصالاً ثلاثة، اختر إحداهن: إما
أن تخرج فتقاتلهم وإن معك عددًا وقوة وأنت على الحق وهم على
الباطل، وإما أن نخرق لك بابًا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على
رواحلك فتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، وإما أن تلحق
بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية، فقال عثمان: أما أن أخرج فأقاتل
فلن أكن أول من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بسيف،
وأما أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلوني بها، فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: ((يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه
نصف عذاب العالم)) فلن أكون أنا هو، وأما أن ألحق بالشام فإنهم أهل
الشام وفيه معاوية، فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله صلى الله
عليه وسلم.
ورواه ابن المبارك في («مسنده» برقم [٢٤٦] وابن عساكر (٣٨١/٣٩ - ٣٨٢) من طريق
=
الأوزاعي به بنحوه.
ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٦٣/١/١) من طريق محمد بن عبد الملك
مختصراً.
قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤/١/٤): محمد بن عبد الملك بن مروان
روى عن المغيرة بن شعبة مرسل.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢٩/٧ - ٢٣٠) وقال: ورجاله ثقات إلا أن محمد بن
عبد الملك بن مروان لم أجد له سماعًا من المغيرة.
=

١٢٧
فضائل عثمان بن عفان
٧٨ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: ثنا أبي قال: ثنا يزيد
ابن عبد ربه قال: ثنا الحارث بن عبيدة قال: حدثني محمد بن عبد
الرحمن بن غنم عن أبيه عن جده أن عثمان أشرف على [الذين](١)
حصروه فسلم عليهم فلم يردوا عليه، فقال عثمان: أفي القوم طلحة؟!
قال طلحة: نعم. قال: فإنا لله وإنا إليه راجعون، أسلم على قوم أنت
فيهم فلا يردون. قال: قد رددت. قال: هكذا الرد، أسمعتك ولا
تسمعني يا طلحة؟! أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا واحدة من ثلاث: أن يفكر بعد إيمانه،
أو يزني بعد إحصانه، أو يقتل نفسًا فيقتل بها؟)) قال: اللهم نعم. فكبّر
عثمان. قال: والله ما أنكرت الله منذ عرفته، ولا زنيت في جاهلية ولا
في إسلام، وقد تركته في الجاهلية تكرَّمًا وفي الإسلام تعففًا، وما قتلت
نفسًا يحل بها قتلي.
ورواه أحمد في ((المسند)) (٦٤/١) والبزار في ((مسنده)) برقم [٣٧٥] كلاهما من طريق
=
يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى عن عثمان بن عفان مرفوعًا:
(يلحد بمكة كبش من قريش يقال له: عبد الله عليه نصف أوزار الناس)).
قال البزار: وأنا أظن إنما هو عن يعقوب عن حفص بن حميد عن ابن أبزى وأخاف أن
يكون أخطأ .
(٧٨) رواه أحمد في ((المسند)) (١/ ١٦٣) وفي ((الفضائل)) برقم [٧٨٦] بهذا الإسناد بمثله.
(١) في الأصل: ((الذي)) والتصويب من ((الفضائل)) وهو الموافق للسياق.

١٢٨
فضائل عثمان بن عفان
٧٩ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال:
حدثني يزيد بن هارون قال: أبنا سعيد بن أبي عروبة عن يونس [عن
الحسن](١) قال: جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بدنانير في
غزوة تبوك قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها بيده وهو يقول
((ما على ابن عفان ما عمل بعد هذه)).
٨٠ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
يزيد قال: أبنا سعيد عن قتادة قال: وكان ابن سلام يقول: ليحكم في
قتلته يوم القيامة .
(٧٩) رواه أحمد في الفضائل برقم (٧٨٧) بهذا الإسناد بمثله.
ورواه ابن عساكر (٦٩/٣٩) من طريق إسحاق بن سليمان عن أبي جعفر - يعني -
الرازي - عن قتادة عن الحسن أن عثمان بن عفان جاء بدنانير يوم حنين فنثرها في حجر
النبي صلى الله عليه وسلم ... الحديث.
قال ابن عساكر: كذا قال: يوم حنين، وإنما هو يوم تبوك.
(١) سقطت من الأصل وأثبتها من ((فضائل الصحابة)) لأحمد بن حنبل.
(٨٠) رواه أحمد في ((الفضائل)) برقم [٧٨٨] بهذا الإسناد بمثله.
ورواه ابن سعد (٨٢/٣) من طريق أبي قلابة قال: بلغني أن عثمان ... الحديث.
=

١٢٩
فضائل عثمان بن عفان
٨١ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
بهز بن أسد قال: ثنا حماد بن سلمة قال: أبنا سعيد بن [جُمْهان](١) عن
سفينة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الخلافة
ثلاثون عامًا ثم يكون بعد ذلك الملك)) قال سفينة: (ق١٤ - ب): أمسك
خلافة أبي بكر سنتين وخلافة عمر عشر سنين وخلافة عثمان اثني عشرة
سنة وخلافة علي ست سنين رضي الله عنهم أجمعين.
ورواه ابن سعد أيضاً (٨١/٣) من طريق طاوس قال: قال عبد الله بن سلام: ((يحكم
=
عثمان يوم القيامة في القاتل والخاذل)).
(١) فى الأصل: جهمان والصواب جمهان. وترجمته فى ((التاريخ الكبير)) (٤٦٢١/٢)
و ((الجرح والتعديل)) (١٠/١/٢) و((التهذيب)) (١٣/٤) قال الحافظ في ((التقريب)): بضم
الجيم وإسكان الميم.
(٨١) رواه أحمد في ((المسند)) (٥/ ٢٢٠) وفي ((الفضائل)) برقم [٧٨٩، ١٠٢٧] بهذا الإسناد
بمثله، وفي رواية ((المسند)) قرن عبد الصمد وحماد.
ورواه البغوي في ((الجعديات)) برقم [٣٤٤٦] وأحمد فى ((المسند)) (٢٢١/٥) وابنه عبد
الله في ((زوائده على الفضائل)) برقم [٧٩٠] وابن أبي عاصم في ((السنة)) [١١٨١] وابن
حبان برقم [٦٩٤٣] وغيرهم، من طرق عن حماد بن سلمة به.
ورواه أبو داود برقم [٤٦٤٦] وابن حبان برقم [٦٦٥٧] والطبراني (٧) برقم [٦٤٤٤]
والحاكم (٤٥/٣) والبيهقي في ((الدلائل)) (٣٤١/٦) كلهم من طريق عبد الوارث بن
سعید عن سعید بن جمهان به .
ورواه الطيالسي برقم [١١٠٧] وأحمد (٢٢١/٥) والترمذي برقم [٢٢٢٦] والطبراني في
((الكبير)) (٧) برقم [٦٤٤٢] والبيهقي في ((الدلائل)) (٣٤٢/٦) من طريق حشرج =

١٣٠
فضائل عثمان بن عفان
٨٢ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: ثنا هدبة بن خالد قال:
ثنا حماد بن سلمة وسعيد بن جمهان عن سفينة أبي عبد الرحمن قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الخلافة ثلاثون عامًا ثم
يكون بعد ذلك ملكًا)) قال سفينة: فحد سنتين أبو بكر، وعشر، عمر،
وثنتي عشرة عثمان، وست علي رضي الله عنهم أجمعين.
٨٣ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
بشر بن شعيب قال: أخبرني أبي عن الزهري قال: حدثني عروة بن
الزبير أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره أن المسور بن مخرمة،
=
ابن نباتة .
ورواه أبو داود برقم [٤٦٤٧] والنسائي في ((فضائل الصحابة)) من (السنن الكبرى)) برقم
[٥٢] وغيرهما من طريق العوام بن حوشب، كلاهما (حشرج والعوام) عن سعيد بن
جمهان به .
وقال الترمذي : وهذا حديث حسن، قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان، ولا
نعرفه إلا من حديث سعيد بن جمهان.
وسئل الإمام أحمد بن حنبل كما في ((السنة)) للخلال برقم [٦٣٦] عن حديث سفينة
فصححه .
فقال رجل: سعيد بن جمهان !!: كأنه يضعفه، فقال أبو عبد الله: يا صالح خذ بيده.
أراه قال: أخرجه هذا يريد الطعن في حديث سفينة.
(٨٢) رواه عبد الله بن أحمد في ((زوائده على الفضائل)) برقم [ ٧٩٠] بهذا الإسناد بمثله.
=
(٨٣) رواه أحمد في ((الفضائل)) برقم [٧٩١] بمثله.

١٣١
فضائل عثمان بن عفان
وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قالا له: ((ما يمنعك أن تكلم
خالك يكلم أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه في خالد بن
الوليد بن عقبة وقد أكثر الناس فيما فعل؟! قال عبيد الله: فاعترضت
لأمير المؤمنين عثمان حتى خرج إلى الصلاة فقلت له: إن لي إليك حاجة
هي نصيحة قال: قال: يا أيها المرائي أعوذ بالله منك. قال: فانصرفت،
فلما قضيت الصلاة جلست إلى المسور بن مخرمة وابن عبد يغوث
فحدثتهما بالذي قلت لأمير المؤمنين وقال لي، فقالا: قد قضيت الذي
عليك، فبينا أن جالس معهما جاءني رسول أمير المؤمنين عثمان رضي الله
عنه فقالا لي: قد ابتلاك الله. فانطلقت حتى دخلت على عثمان، فقال:
ما نصيحتك التي ذكرت لي آنفًا؟ فتشهدت ثم قلت له: إن الله جل وعز
بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل علينا الكتاب، وكنت
من استجاب لله ولرسوله وآمن، فهاجرت الهجرتين الأوليين، ونلت
صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيت هديه، وقد أكثر الناس في
شأن الوليد فحق عليك أن تقيم عليه الحد .
قال: فقال لي ابن أخي: أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال: فقلت: لا، ولكن خلص إليَّ من [علمه](١) واليقين ما يخلص إلى
العذراء في سترها. قال: فتشهد ثم قال: أما بعد فإن الله عز وجل بعث
=
وفي ((المسند)) (٦٦/١ - ٦٧) مختصرًا بهذا الإسناد.
ورواه البخاري (٥٣/٧، ١٨٧، ٢٦٣) من طريق الزهري به .
(١) فى الأصل: ((عمله))، والتصويب من مصادر التخريج.

١٣٢
فضائل عثمان بن عفان
محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله
وآمن بما (ق١٦ - أ) بعث به محمدًا صلى الله عليه وسلم، ثم هاجرت
الهجرتين - كما قلت - ونلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالله ما عصيته ولاغششته
حتى توفاه الله عز وجل، ثم اسْتُخْلِف بعده أبو بكر، فبايعناه فوالله ما
عصيته ولا غششته حتى توفاه الله عز وجل، ثم اسْتُخْلِف عمر رضي
الله عنه، فوالله ما عصيته حتى توفاه الله عز وجل، ثم استخلفني الله
جل وعز، فليس لي عليكم مثل الذي كان لهم عليَّ.
قال: فقلت: بلى. قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟
فأما ما ذكرت من شأن الوليد فسآخذ منه إن شاء الله الحق. قال: فجلد
الوليد أربعين سوطًا، وأمر عليًا فجلده فكان هو يجلده)).
٨٤ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
يزيد بن هارون قال: أبنا فرج بن فضالة عن مروان بن أبي أمية عن
عبد الله بن سلام قال: ((أتيت عثمان - وهو محصور - أسلم عليه فقال:
مرحبًا بأخي مرحبًا بأخي ما يسرني [أني] (١) وراءك. ألا أحدثك ما رأيت
(٨٤) رواه أحمد في ((الفضائل)) برقم [٧٩٢] وابن عساكر (٣٨٩/٣٩ - ٣٩٠). عن يزيد بن
هارون به بمثله.
٤
(١) في الأصل: ((أنك))، والتصويب من ((الفضائل)) لأحمد وابن عساكر.

١٣٣
فضائل عثمان بن عفان
٠٠.
الليلة في المنام؟ قلت: بلى. قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
في هذه الخوخة وإذا خوخة في البيت، فقال: ((حصروك؟)) قلت: نعم.
قال: ((أعطشوك؟)) قلت: نعم. قال: فأدلى لي دلوا من ماء فشربت منه
حتى رويت، فإني لأجد برده بين كتفي وبين يدي(١) عندهم)). قال: فقتل
في ذلك اليوم.
٨٥ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
حجاج قال: ثنا ليث قال: ثنا عقيل عن ابن شهاب عن يحيى بن سعيد
ابن العاص أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان
حدثاه أن أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة رضي الله عنها فأذن لأبي بكر
رضي الله عنه - وهو كذلك - فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، ثم استأذن
عمر، فأذن له - وهو على ذاك الحال - فقضى إليه حاجته، ثم انصرف.
قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة: ((اجمعي عليك
ثيابك))، فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفت. فقالت عائشة (ق١٦ - ب):
يا رسول الله، ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان؟
(١) في الأصل: ((يدي))، وعند ابن عساكر ((ثديي)) والرسم في المخطوط يحتمل الاثنين.
(٨٥) سبق تخريجه برقم [٥٠].

١٣٤
٠٠٠
فضائل عثمان بن عفان
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن عثمان رجل حيي، وإني
حسبت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إليَّ في حاجته)) .
وقال ليث: وقال جماعة الناس: إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لعائشة رضي الله عنها: ((ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة)).
٨٦ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
المغيرة قال: ثنا صفوان قال: ثنا شريح بن عبيد وغيره أن عبد الله بن
سلام كان يقول: يا أهل المدينة، لا تقتلوا عثمان، فوالله إن سيف الله عز
وجل مغمود عنكم، وإن ملائكة الله عز وجل ليحرسون المدينة من كل
ناحية ما في نقاب المدينة من نقب إلا وعليه ملك سالٌّ سيفه، فلا تسلوا
سيف الله جل (وعز)(١) المغمود عنكم ولا تنفروا ملائكة الله جل وعز
الذين يحرسونكم.
(٨٦) رواه أحمد في ((الفضائل)) برقم [٧٩٥] بهذا الإسناد بمثله.
ورواه ابن عدي في «الكامل)) (١٤٨/٥) ومن طريقه ابن عساكر (٤٤٤/٣٩) من طريق
عمرو ابن فائد الأسواري عن موسى بن يسار عن الحسن عن أنس مرفوعًا .
قال ابن عدي: وهذا بهذا اللفظ، وهذا المتن لا أعرفه إلا عن عمرو بن فائد، ولعمرو
ابن فائد أحاديث مناكير.
(١) تكررت كلمة (وعز) من الناسخ.

١٣٥
فضائل عثمان بن عفان
٨٧ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني علي بن سهل
ابن أخي علي بن الأرقم قال: ثنا أسود بن عامر قال: ثنا سنان بن
هارون البرجمي عن كليب بن وائل عن ابن عمر قال: ذكر لرسول الله
صلى الله عليه وسلم فتنة ومر رجل متقنع فقال: ((هذا يقتل يومئذ
مظلومًا)). فقمت إليه، فإذا هو عثمان رضي الله عنه.
٨٨ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم أنه سمع أباه يحدث
أنه سمع عثمان رضي الله عنه يقول: ((هاتان رجلاي، فإن وجدتم في
كتاب الله جل وعز أن تضعوهما في القيود فضعوهما)).
(٨٧) رواه عبد الله في ((زوائده على الفضائل)) برقم [٧٩٦] بهذا الإسناد بمثله، وقد سبق
تخريجه في هذا الكتاب.
(٨٨) رواه أحمد في ((الفضائل)) برقم [٧٩٧] بهذا الإسناد بمثله.
ورواه أحمد في ((الفضائل)) برقم [٧٩٨] عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم قثنا
أبي عن أبيه عن جده قال: سمعت عثمان ... الحديث.
ورواه ابن سعد (٥١/٣) وابن أبي شيبة (٢٢٤/١٥) وعبد الله في ((زوائده على المسند))
(٧٢/١) وفي ((زوائده على الفضائل)) برقم [٨٠٨] ومن طريقه ابن عساكر (٣٥٨/٣٩)
عن إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن أبيه قال: قال عثمان ... الحديث.
=

١٣٦
فضائل عثمان بن عفان
٨٩ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
يعقوب قال: ثنا أبي عن أبيه عن جده قال: سمعت عثمان رضي الله عنه
لما حُصِرَ يقول: إن وجدتم في كتاب الله عز وجل أن تضعوا رجلي في
قيود فضعوهما .
٩٠ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
أزهر بن سعد بن السمان قال: أبنا ابن عون قال: أبنا الحسن قال: لما
اشتد أمرهم يوم الدار قال: قالوا: ممن ممن؟ قال: فبعثوا إلى أم حبيبة،
فجاءوا بها على بغلة بيضاء ومحفة قد سترت، فلما دنت من الباب
قالوا: ما هذا؟ قالوا: أم حبيبة. قالوا: والله لا تدخل. فردوها.
ورواه خليفة بن خياط في ((تاريخه)) (ص١٧١) ومن طريقه ابن عساكر (٣٥٧/٣٩)
=
وابن شبية (١١٩٥/٤) كلاهما من طريق شعبة به.
(٨٩) رواه أحمد في ((الفضائل)) برقم [٧٩٨] بهذا الإسناد بمثله.
وانظر تخريج الحديث السابق . وسيكرر في ((فضائل عثمان)) برقم [١٠٨] من طريق
إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي عن أبيه قال: قال عثمان ... الحديث.
وقد ذكر الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢٧/٧) وقال: رواه عبد الله بن أحمد ورجاله رجال
الصحيح .
(٩٠) رواه أحمد فى ((الفضائل)) برقم [٧٩٩] بهذا الإسناد بمثله.
٠٠٠
٠٠٠
٠٠٠

١٣٧
فضائل عثمان بن عفان
٩١ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
إسحاق بن سليمان قال: ثنا أبو جعفر - يعني الرازي - عن يونس بن
عبيد عن الحسن قال: رأيت عثمان رضي الله عنه نائمًا قائلاً (ق١٧ - أ)
في المسجد في ملحفة ليس حوله أحد وهو أمير المؤمنين.
٩٢ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
إسحاق بن سليمان قال: ثنا مغيرة بن مسلم عن مطر الوراق عن ابن
سيرين عن حذيفة قال: لما بلغه قتل عثمان رضي الله عنه قال: ((اللهم
إنك تعلم براءتي من دم عثمان، فإن كان الذي قتلوه أصابوا بقتله، فإني
(٩١) رواه أحمد في ((الفضائل)) برقم [٨٠٠] وابن عساكر (٢٢٦/٣٩) قثنا إسحاق بن
سلیمان الرازي به بمثله.
ورواه ابن عساكر (٢٢٥/٣٩) من طريق مسلم بن إبراهيم نا المبارك عن الحسن بنحوه.
ورواه أيضاً (٢٢٦/٣٩) من طريق عبد الله بن عيسى حدثني يونس أن الحسن سئل عن
القائلة في المسجد فقال: رأيت عثمان بن عفان، وهو يومئذ خليفة يقيل في المسجد،
ويقوم وأثر الحصا بجنبه، فقيل: هذا أمير المؤمنين.
(٩٢) رواه أحمد في ((الفضائل)) برقم [٨٠١] بهذا الإسناد بمثله.
ورواه ابن سعد (٦/٣) ومن طريقه ابن عساكر (٤٧٨/٣٩) من طريق عوف الأشهب
عن محمد بن سیرین به نحوه.
ورواه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (١٢٤٣/٤) من حديث عائشة قالت: ((والله إن كان
قتل عثمان رضا ليحتلبن به لبنًا، وإن كان قتله سخطًا ليحتلبن به دمًا)).
=

١٣٨
فضائل عثمان بن عفان
بريء من دمه، وإن كان أخطأوا بقتله فقد تعلم براءتي من دمه، وستعلم
العرب لئن كانت أصابت بقتله لتحلبن بذلك لبنًا، وإن كانت أخطأت
بقتله لتحلبن بذلك دمًا، فاحتلبوا بذلك دمًا ما رفعت عنهم السيوف ولا
القتل)) .
٩٣ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
محمد بن عبد الله بن الزبير قال: ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة
ابن مضرب قال: سمعت حاديًا يحدو في إمارة عمر: ألا إن الأمير بعده
عثمان. قال: وسمعته يحدو في إمرة عثمان: إن الأمير بعده علي.
ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٦٩/١) وابن شبة (١٢٤٦/٤) وابن عساكر
=
(٣٩/ ٤٨٠) من حديث أبي موسى الأشعري، بلفظ: ((لو كان قتل عثمان هدى
لاحتلبت به الأمة لبنًا، ولكنه كان ضلالاً فاحتلبت به الأمة دمًا)»، واللفظ لابن عساكر.
(٩٣) رواه أحمد في ((الفضائل)) برقم [٨٠٢] بهذا الإسناد بمثله.
ورواه ابن شبة (جـ ٢/ ق ٢٧٣) عن عبد الله بن رجاء عن إسرائيل به .
ورواه ابن عساكر (١٨٧/٣٩) من طريق شعبة عن أبي إسحاق به .
ورواه ابن عساكر (١٨٨/٣٩) من طريق شبابة بن سوار نا إسرائيل بن أبي إسحاق عن
حارثة به. ولا أدري أسقط من سند ابن عساكر ((أبو إسحاق)) أم لا؟.

١٣٩
فضائل عثمان بن عفان
٩٤ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
سليمان بن حرب قال: ثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي
أمامة بن سهل بن حنيف قال: كنا مع عثمان رضي الله عنه وهو محصور
في الدار قال: ولِمَ يقتلوني؟ !. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : من كفر بعد إسلامه،
أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسًا فيقتل بها».
٩٥ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
روح - وهو ابن عبادة - قال: ثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو خالد عن
عبد الله بن أبي سعيد المدني قال: حدثتني حفصة بنت عمر بن الخطاب
رضي الله (عنه)(*) قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
قد وضع ثوبًا بين فخذيه، فجاء أبو بكر، فاستأذن، فأذن له - وهو على
هيئته - ثم عمر بمثل هذه القصة، ثم علي باثنين من أصحابه، والنبي
صلى الله عليه وسلم على هيئته، ثم جاء عثمان، فاستأذن فأذن له،
وأخذ ثوبه فتجلله، فتحدثوا ثم خرجوا. قلت: يا رسول الله، جاء أبو
بكر وعمر وعلي وسائر أصحابك وأنت على هيئتك، فلما جاء عثمان
تجللت بثوبك؟! فقال: ((ألا أستحي ممن تستحي (ق١٧ - ب) منه الملائكة)).
(٩٤) سبق تخريجه برقم [٤٣] في هذا الكتاب.
(٩٥) سبق تخريجه برقم [٣٦].
(#) هكذا بالأصل، ولعله أراد الترضي على عمر.

١٤٠
فضائل عثمان بن عفان
٩٦ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
هاشم - هو ابن القاسم - قال: ثنا أبو معاوية - يعني شيبان - عن أبي
يعفور عن عبد الله بن سعيد المدني عن حفصة بنت عمر قالت: دخل
عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه
فجاء أبو بكر يستأذن فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم على
هيئته، وجاء ناس من أصحابه فأذن لهم، وجاء عليّ يستأذن فأذن له
رسول الله صلى الله عليه وسلم على هيئته، ثم جاء عثمان فاستأذن،
فتجلل ثوبه، ثم أذن له، فتحدثوا ساعة ثم خرجوا، فقلت: يا رسول
الله، دخل عليك أبو بكر وعمر وعلي وناس من أصحابك، وأنت في
هيئتك لم تحرك، فلما دخل عثمان تجللت ثوبك! فقال: ((ألا أستحي ممن
تستحي منه الملائكة)».
٩٧ - أخبرنا أحمد قال: ثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: ثنا
وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال:
(٩٦) سبق تخريجه برقم [٣٦].
(٩٧) رواه أحمد في ((الفضائل)) برقم [٨٠٣] بهذا الإسناد بهذه الصيغة المختصرة.
ورواه في («المسند» (١٨٤/٣) بهذا الإسناد تامًا دون اختصار.