النص المفهرس

صفحات 181-200

( كأن عرقه اللؤلؤ) فى الصفاء والبياض، و ((اللؤلؤ)» بهمزتين، وقد يترك همزه.
( إذا مشى تكفأ ) أى مال يمينا وشمالا، كما تكفأ السفينة، قال الأزهرى: هذا خطأ، لأن هذا
صفة المختال، وإنما معناه أن يميل إلى سمته وقصد مشيه، وقال القاضى محبذاً التفسير الأول: ولا
يعد اختيالا إذا كان خلقة وجبلة، والمذموم منه ما كان مستعملا مقصودا، قلت: وإن صح ما يقوله
القاضى، لكن خلقة رسول اللَّه * خالية من السوء، ومما يوهم السوء، فقول الأزهرى أسلم.
( دخل علينا النبى *، فقال عندنا ) أى فنام نومة القيلولة، ففى الرواية الخامسة ((كان
النبى * يدخل بيت أم سليم، فينام على فراشها، وليست فيه، فجاء ذات يوم، فنام على فراشها))
فجاءت، وقبل أن تدخل عليه ((فأتيت)) بضم الهمزة وكسر التاء وفتح الياء، مبنى للمجهول، أى أتاها
آت من داخل البيت ((فقيل لها: هذا النبى ®® نام فى بيتك، على فراشك» والظاهر أن هذه القيلولة لم
تكن الأولى ففى الرواية السادسة ((عن أم سليم رضى الله عنها أن النبى 8* كان يأتيها، فيقيل
عندها)) بفتح الياء وكسر القاف ((فتبسط له نطعا)) بكسر النون وسكون الطاء، وكسرها وفتحها،
بساط من جلد مدبوغ، والمراد هنا الفروة ((فيقيل عليه)) أى فجاء ذات يوم، فنام على فراشها الذى
كانت تفرشه له، فجاءت فقيل لها، فدخلت عليه، وقد عرق ((وكان كثير العرق)) واستنقع عرقه على
قطعة أديم، على الفراش، ففتحت عتيدتها)) بفتح العين، وكسر التاء بعدها ياء فدال، وهى كالصندوق
الصغير، تجعل المرأة فيها ما يعز من متاعها، وكان فيه قوارير طيبها، فأخرجت منه قارورة ((فجعلت
تنشف ذلك العرق)» بخرقة أو نحوها ((فتعصره فى قواريرها)) ((فتجعله فى الطيب والقوارير)».
وفى رواية البخارى ((أخذت من عرقه وشعره، فجعلته فى قارورة ((وفى ذكر الشعر فى هذه الرواية
غرابة، وقد حمله بعضهم على ما ينتشر من شعره صلى الله عليه وسلم عند الترجل، وحمله بعضهم على
أنها كانت قد أخذت من شعره سابقا، فوضعته فى القارورة، فعند ابن سعد بسند صحيح عن أنس
تَظُه ((أن النبى * لما حلق شعره بمنى، أخذ أبو طلحة، زوج أم سليم، أم أنس، أخذ شعره، فأتى به أم
سليم، فجعلته فى سكها)) والسك بضم السين وتشديد الكاف طيب مركب، فيستفاد من هذه الرواية
أنها لما أخذت العرق وقت قيلولته أضافته إلى الشعر الذى عندها، لا أنها أخذت من شعره لما نام،
ويستفاد منها أيضا أن القصة المذكورة كانت بعد حجة الوداع، لأنه صلى الله عليه وسلم إنما حلق
رأسه بمنى فيها.
(ففزع النبى ) حين أحس بحركة يدها تحته وهو نائم، فاستيقظ، فرأى ما تصنع.
( فقال: ما تصنعين يا أم سليم)؟ فى الرواية السادسة ((يا أم سليم، ما هذا؟))
( فقالت: يارسول الله. نرجو بركته لصبياننا. قال: أصبت ) فى الرواية السادسة
((قالت: عرقك، أدوف به طيبى)) قال النووى ((أدوف)) بالدال وبالذال، ومعناه: أخلط به طيبى.
ولا معارضة بين قولها للبركة، وبين أنها كانت تجمعه لطيبها، فإنها تفعل ذلك للأمرين معا.
( عن عائشة رضى الله عنها قالت: إن كان لينزل على رسول اللّه فى الغداة
الباردة، ثم تفيض جبهته عرقا ) هذا الحديث وصله البخارى بالرواية الثامنة، وقد أخرجه
١٨١

الدارقطنى مفصولا، كمسلم، والغداة الصباح و((إن)) مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن،
و((ينزل)) بضم الياء وسكون النون وفتح الزاى، مبنى للمجهول. وفى رواية البخارى ((ولقد رأيته ينزل
عليه الوحى فى اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا)).
( كيف يأتيك الوحى )؟ يحتمل أن يكون المسئول عنه، صفة الوحى نفسه، أى صفة الإيحاء
ويحتمل أن يكون صفة حاملة، ويحتمل أن يكون المسئول عنه الأمرين معا.
(فقال: أحيانا يأتينى فى مثل صلصلة الجرس) ((أحياناً)) جمع «حين)) ويطلق على
كثير الوقت وقليله، والمراد به هنا مجرد الوقت، فكأنه قال: أوقاتاً يأتينى، وهو منصوب على الظرفية،
وعامله ((يأتينى)) مؤخر عنه، و((صلصلة الجرس)» فى الأصل صوت وقوع الحديد بعضه على بعض، ثم
أطلق على كل صوت له طنين، والمراد من الجرس هنا الجلجل الذى يعلق فى رءوس الدواب.
( وهو أشده على ) أى أشد حالاته.
( ثم يفصم عنى وقد وعيته) ((يفصم)) بفتح الياء وسكون الفاء وكسر الصاد، أى يقلع، وينجلى
ما يغشانى، ويروى بضم الياء وكسر الصاد، من الرباعى، ويروى بضم الياء وفتح الصاد، مبنى
للمجهول، وأصل الفصم القطع.
(وأحيانا ملك فى مثل صورة الرجل) فى رواية للبخارى ((وأحيانا يتمثل لى الملك رجلا))
والمراد من الملك جبريل، وقد صرح به فى رواية ابن سعد، والحق أن تمثل الملك رجلا ليس معناه أن
ذاته انقلبت رجلا، بل معناه أنه ظهر بتلك الصورة تأنيسا لمن يخاطبه.
(فأعى ما يقول ) زاد فى رواية ((وهو أهونه على)»
(كان النبى * إذا أنزل عليه الوحى نكس رأسه، ونكس أصحابه رءوسهم ) أى
خفض رأسه من شدة الوحى، وخفضوا رءوسهم خشوعا ورهبة، وفى الرواية التاسعة ((كرب لذلك،
وتريد وجهه)) ((كرب)) بضم الكاف وكسر الراء، أى أصابه الكرب والشدة و((تريد)) بفتح التاء والراء
وتشديد الباء المفتوحة، أى تغير، وصاركلون الرماد، ولا يتعارض هذا مع ما روى من ((أن يعلى بن
أمية نظر إليه حال نزول الوحى، وهو محمر الوجه)) لأن المراد منه أنه حمرة كدرة، وهذا معنى التربد،
ويحتمل أنه يتريد فى أول الوحى، ثم يحمر، أو بالعكس.
( فلما أتلى عنه رفع رأسه) قال النووى: هكذا هو فى معظم نسخ بلادنا ((أتلى)) بضم الهمزة
وسكون التاء وكسر اللام، بعدها ياء، ومعناه ارتفع عنه الوحى، هكذا فسره صاحب التحرير وغيره،
ووقع فى بعض النسخ ((أجلى)) بالجيم، وفى رواية البخارى ((انجلى)) ومعناهما أزيل عنه، وزال عنه.
فقه الحديث
يؤخذ من أحاديث الباب
١- من الرواية الأولى عطفه صلى الله عليه وسلم على الصبيان ولطفه بهم، وصبره عليهم، ورحمته بهم.
١٨٢

٢- تبرك الصبية بمصافحته صلى الله عليه وسلم، بتوجيه من آبائهم، ومسحه صلى اللّه
عليه وسلم خدودهم.
٣- تبريكه صلى الله عليه وسلم جابر بن سمرة ®به. ومسحه خده.
٤ - طيب ريحه صلى اللّه عليه وسلم - ومع أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يستعمل الطيب، لكن ريحه
صلى الله عليه وسلم من غير تطيب كان طيبا، كما سيأتى عن عرقه، وقد روى أبو يعلى والبزار
بإسناد صحيح عن أنس به ((كان رسول اللَّه﴿ إذا مرفى طريق من طرق المدينة، وجد منه
رائحة المسك، فيقال: مررسول اللَّه ◌َ﴿((وعند أحمد ((أتى رسول اللَّه﴾﴿ بدلو من ماء، فشرب
منه، ثم مج فى الدار ثم فى البئر، ففاح منه مثل ريح المسك)).
٥- ومن الرواية الثالثة لين كفه، ونعومة ملمسه صلى الله عليه وسلم.
٦- وبياض وصفاء عرقه صلى اللّه عليه وسلم.
٧- ومن الرواية الرابعة والخامسة والسادسة طيب عرقه صلى اللّه عليه وسلم، وأنه أطيب الطيب
وأخرج أبو يعلى الطبرانى من حديث أبى هريرة، فى قصة الذى استعان به صلى الله عليه وسلم
على تجهيز ابنته («فلم يكن عنده شيء، فاستدعى بقارورة، فسلت له فيها من عرقه، وقال له: مرها
فلتطيب به، فكانت إذا تطيبت به شم أهل المدينة رائحة ذلك الطيب، فسموا بيت المطيبين)»
٨- قال المهلب: وفيها طهارة شعر الآدمى وعرقه، وقال بعضهم: لا دلالة فيه، لأنه من خصائصه صلى
الله عليه وسلم، ودليل ذلك متمكن فى القوة، ولا سيما إن ثبت الدليل على عدم طهارة كل منهما.
٩- وفيها جواز نوم الرجل الأجنبى على فراش المرأة الأجنبية، وفيه نظر، لما سيأتى فى علاقته صلى
الله عليه وسلم بأم سليم.
١٠- قال المهلب: وفيه مشروعية القائلة للكبير فى بيوت معارفه، لما فى ذلك من ثبوت المودة. وتأكد
المحبة. أهــ وقال بعضهم: بشرط الإذن، وأمن الفتنة.
١١- وفيها خدمة المرأة الأجنبية للضيف، وتمهيدها لفراشه.
١٢ - وفيها إباحة ما قدمته المرأة للضيف من مال زوجها، لأن الأغلب أن الذى فى بيت المرأة هو من
مال الرجل كذا قال ابن بطال.
١٣ - وفيها أن الوكيل والمؤتمن، إذا علم أنه يسر صاحبه مَا يفعله من ذلك جازله فعله، ولا شك أن
زوج أم سلیم کان يسره ذلك.
وقد أثار هذا التصرف من رسول اللَّه ◌َ ل مع أم سليم، ومع أختها أم حرام بنت ملحان، فقد ثبت
أنه كان ينام فى حجرها، وأنها كانت تفلى شعر رأسه، أثار هذا للعلماء توجيهات:
- فقال ابن عبد البر: أظن أن أم حرام أرضعت رسول اللَّه*، أو أختها أم سليم، فصارت كل
منهما أمه أو خالته من الرضاعة، فلذلك كان ينام عندها، وتنال منه ما يجوز للمحرم أن يناله
من محارمه.
١٨٣

- ونقل ابن عبد البرعن بعضهم أن أم حرام كانت منه ذات محرم، من قبل خالاته، لأن أم عبد
المطلب جده كانت من بنى النجار. قال ابن وهب: قال بعضهم: إنما كانت خالة لأبيه أو
جده عبد المطلب.
- وقال ابن الجوزى: سمعت بعض الحفاظ يقول: كانت أم سليم أخت آمنة بنت وهب، أم
رسول اللَّه ◌َل من الرضاعة. اهـ وبالغ الدمياطى فى الرد على من ادعى المحرمية.
- وقال بعضهم: بل كان النبى / معصوما، يملك أربه عن زوجته، فكيف عن غيرها، مما هو
المنزه عنه، وهو المبرأ عن كل فعل قبيح، فيكون ذلك من خصائصه، ورده القاضى عياض بأن
الخصائص لا تثبت بالاحتمال، وثبوت العصمة مسلم، لكن الأصل عدم الخصوصية، وجواز
الاقتداء به فى أفعاله، حتى يقوم على الخصوصية دليل.
- وقال بعضهم: ثبت فى الصحيح «أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل على أحد من النساء،
إلا على أزواجه، وإلا على أم سليم، فقيل له ... ، فقال: أرحمها، قتل أخوها معى يعنى حرام بن
ملحان، وكان قتل يوم بئر معونة)) وأم حرام وأم سليم أختان، كانتا فى دار واحدة، كل واحدة
منهما فى بيت من تلك الدار، وحرام بن ملحان أخوهما معا، فالعلة مشتركة فيهما، وتعقب
بأن الشهداء كثيرون، ولم يثبت أنه فعل مع أخت أحدهم ما فعله مع أم سليم وأختها، وقد
أضاف بعضهم إلى العلة المذكورة أن أنساً ابن أم سليم كان خادم النبى وَ ل*، وقد جرت
العادة بمخالطة المخدوم خادمه وأهل خادمه، ورفع الحشمة التى تقع بين الأجانب عنهم.
قلت: جريان العادة لا يغير حكم الشرع، ولا يرخص فيه.
- وقال بعضهم: يحتمل أن يكون ذلك قبل الحجاب، ورد بأن ذلك كان بعد الحجاب قطعا، فقد
مضى أنه كان بعد حجة الوداع.
- وقال بعضهم: ليس فى الحديث ما يدل على الخلوة بأم أنس أو أم حرام، ولعل ذلك كان مع
وجود ولد أو خادم أوزوج أو تابع، قال الحافظ ابن حجر: وهو احتمال قوى، لكنه لا يدفع
الإشكال من أصله، لبقاء الملامسة فى تقلية الرأس، وكذا النوم فى الحجر. قال: وأحسن
الأجوبة دعوى الخصوصية، ولا يردها كونها لا تثبت إلا بدليل، لأن الدليل على ذلك واضح، اهـ
قلت: ليس بأحسن الأجوبة، لأنها لو كانت خصوصية له صلى الله عليه وسلم لاستخدمها مع
غيرهما، أما الاقتصار عليهما فالأشبه أنها خصوصية لهما، ولأمر خاص بهما، فأحسن
الأجوبة القول بالمحرمية.
١٤ - يؤخذ من الرواية الثامنة أن مثل صلصلة الجرس كانت علامة على قدوم الوحى، إشعاراً للرسول
وَ الد، ليتفرغ له، ويستعد للقائه ويتهيأ لاستقباله، وقد استشكل هذا بأن الجرس مذموم، لصحة
النهى عنه، والتنفير من مرافقة ما هو معلق فيه، والإعلام بأنه لا تصحبهم الملائكة، كما سبق فى
الأحاديث، فكيف يشبه ما فعله الملك بأمر تنفر منه الملائكة؟ والجواب أن الصوت الذى
يصاحب الملك ليس صوت جرس، حتى ينفر منه، إنما هو شبيه به، فى وجه ما، فذكر ما ألفه
السامعون سماعه تقريبا للأفهام، ولا يشترط فى التشبيه تساوى المشبه والمشبه به فى الصفات
كلها، بل ولا فى أخص وصف له، بل يكفى اشتراكهما فى صفة ما.
١٨٤

وأما مصدر هذا الصوت فقيل: هو صوت الملك بالوحى، أى صوت متدارك بسمعه، ولا يتبين
حروفه، حتى يصل، وقيل: بل هو صوت حفيف أجنحة الملك. والله أعلم.
١٥ - وفيها أن الوحى كله شديد، لقوله ((وهو أشده على)) قالوا: لأن الفهم من كلام مثل الصلصلة
أصعب من الفهم من كلام الرجل للرجل بالتخاطب المعهود، قالوا: والحكمة فيه أن العادة جرت
بوجود مناسبة بين القائل والسامع، وهى هنا إما باتصاف السامع بوصف القائل، بغلبة
الروحانية، وهو النوع الأشد، وإما باتصاف القائل بوصف السامع، وهو البشرية، وهو النوع الثانى،
وليس بالأشد.
١٦ - ومن الرواية السابعة والتاسعة والعاشرة صفات النبى # الجسمية فى غير حالة نزول الوحى،
وفى حالة نزول الوحى.
والله أعلم
١٨٥

(٦٢١) باب فى صفاته الخلقية، وصفة شعره وشيبته
٥٢٨٠ - ٩٠ْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٩٠) قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ.
وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يُحِبُّ مُوَافَقَةً أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ
يُؤْمَّرْ بِهِ، فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ نَاصِيَتَهُ. ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ.
٥٢٨١- ٢١ْ عن الْبَرَاءَ ﴾(٩١) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ رَجُلا مَرْبُوعًا. بَعِيدَ مَا
بَيْنَ الْمَنْكِيْنِ. عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ. عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ
أَحْسَنَ مِنْهُ ﴿لَ.
٥٢٨٢ - ٣ِّجْ عَنِ الْبَرَاءِ﴾(٩٢) قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِن ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُنَّةٍ حَمْرَاءَ مِن
رَسُولِ اللَّهِ وَ شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِيَيْهِ. بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمُنْكِيْنِ. لَيْسَ بِالطَِّيلِ وَلا بِالْقَصِيرٍ. قَالَ
أَبُو كُرَيْبٍ: لَهُ شَعَرٌ.
٥٢٨٣ - ٩٣ عن الْبَرَاءَ ﴾(٩٣) يَقُول: كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهَا. وَأَحْسَنَةُ
خَلْقًا. لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّهِبِ وَلا بِالْقَصِيرِ.
٥٢٨٤- ١٤ عَنْ قَتَادَةَ ظ﴾(٩٤) قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِع ◌َ؟
قَالَ: كَانَ شَعَرًا رَجِلا. لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلا السَّبْطِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ.
٥٢٨٥- ١٥ْ عَنْ أَنَسٍ ﴾(٩٥)؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ.
٥٢٨٦- ١٦° عَنْ أَنَسٍ ﴾(٩٦) قَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.
(٩٠) حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ مَنْصُورٌ حَدََّنَا وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ أَخْبُرَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِيَانِ ابْنَ سَعْدٍ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ غُبَيْدِ اللَّهِ بُنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ غَبَاسِ
- وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّهِرِ أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَّتِي يَّونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
(٩١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بَّنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَقَ قَالَ سَمِعْتُ عن
الْبَرَاءَ يَقُولا
(٩٢) حَدَّثَنَا عَمْرٌوِ النَّقِدُ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنِ الْبَرَاءِ
(٩٣) حَدَّثَنَا أَبُو كُرِيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنَ إِنْرَاهِيمَ بْنِ يُوَسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ
سَمِعْتُ عَنِ الْبَرَاءِ
(٩٤) حَدَّثَنَا شَيَْانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا قَتَادَةٌ
(٩٥) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَبََّهُ بْنُ هِلَاَلْ حِ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالا حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثْنَا قَتَادَةُ
عن آَنَس
(٩٦) حَدَّثَنَا يُخْتِى بْنُ يَحْتَى وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةً عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ
١٨٦

٥٢٨٧ - ٣° عن جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ﴾(٩٢) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ْ ضَلِيعَ الْفَمِ. أَشْكُلَ
الْعَيْنِ. مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟ قَالَ: عَظِيمُ الْفَمِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا
أَشْكُلُ الْعَيْنِ؟ قَالَ: طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ؟ قَالَ قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ.
٥٢٨٨- ٩ْ عَنْ أَبِي الطََّيْلِ بِ﴾(٩٨) قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ﴿؟ قَالَ: نَعَمْ كَالَ
أَنْيَضَ. مَلِيحَ الْوَجْهِ. رَضِي اللَّهِم تَعَالَى عَنْهَا، مَاتَ أَبُو الطِّفَيْلِ سَنَةَ مِائَةٍ. وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ
مِن أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ آ﴾.
٥٢٨٩- ١٩° عَن أَبِي الطَّفَيْلِ تَ﴾(٩٩) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ:﴿ وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ
رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا.
٥٢٩٠- ٠ ١ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ(١٠١) قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿؟
قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَأَى مِنَ الشَّيْبِ إِلا. قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهُ. وَقَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ بِالْجِنَّاءِ وَالْكَعَمِ.
٥٢٩١- ١٣١ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ(١٠١) قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
خَضَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغِ الْخِضَابَ، كَانَ فِي لِخْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ. قَالَ: قُلْتُ لَّهُ: أَكَانَ أَبُو بَكْرٍ
يَخْضِبُ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ. بِالْجِنَّاءِ وَالْكَعَمِ.
٥٢٩٢- ١٣٣ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ(١٠٢) قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿؟ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ إِلاَ قَلِيلا.
٥٢٩٣- ١٣ عَن ثَابِتٍ(١٠٣) قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: عَنْ خِضَابِ النِّبِيِّ ◌َ﴿؟ فَقَالَ: لَوْ
(٩٧) حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنِّى قَالا حَدََّنَا مُحَمَّدُ ابْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ
حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ
(٩٨) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنِ أَبِي الطُّفَيْلِ
(٩٩) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمِّرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَّى عَنِ الْجَّرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ
(١٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَّابَّنُ نُمَيْرٍ وَعَمْرٌو النَّقِدُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ إِذْرِيسَ قَالَّ عَمْرٌوَ خَدَّثَنَا عَبْدٌّ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ الأَوْدِيُّ
عَنِ هِشَامِ عَنِ ابْنِ سِیرِینَ
(١٠١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بَّنُ بَكَّارِ بْنِ الرِّيَّانِ حَدَّثَّا إِسْمَعِيلُ بْنُ زَكْرِيَّاءَ عَن عَاصِمِ الأَحْوَلِ عَنِ ابْنِ سِیرِینَ
(١٠٢) وحَدَّثَنِي حَجَّجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنَا مُعَلَّىَ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِّدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
(١٠٣) حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّدٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ
١٨٧

شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ فَعَلْتُ. وَقَالَ: لَمْ يَخْتَضِبْ. وَقَدِ اخْتَضَبَ أَبُو بَكْرٍ
بِالْحِنَاءِ وَالْكَتَمِ. وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ بَحْثًا.
٥٢٩٤- ٤َج١ْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴾(١٠٤) قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِن
رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ. قَالَ: وَلَمْ يَخْتَضِبْ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿. إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ، وَفِي
الصُّدْغَيْنِ، وَفِي الرَّأْسِ نَبْذٌ.
٥٢٩٥- ١:٣٢ عَنْ أَنَسٍ ◌َ﴾(١٠٥)، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النّبِيِّلَهُ فَقَالَ: مَا شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ.
٥٢٩٦- ١٢ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ(١٠٦) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿، هَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءَ. وَوَضَعَ
زُهَيْرٌ بَعْضَ أَصَابِعِهِ عَلَى عَنْفَقَتِهِ. قِيلَ لَهُ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ: أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيِشُهَا.
٥٢٩٧ - ١٠٣ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ(١٠٧) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ أَبْيَضَ قَدْ شَابَ، كَانَ
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ يُشْبِهُهُ.
٥٢٩٨ - وفي رواية عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ بِهَذَا. وَلَمْ يَقُولُوا: أَبْيَضَ قَدْ شَابٌ.
٥٢٩٩- ١٣ عن جَابِرَ بْنَ سَمْرَةَ عَ﴾(١٠٨) سُئِلَ عَن شَيْبِ النَّبِيِّ ◌َ﴿؟ فَقَالَ: كَانَ إِذَا دَهَنَ
رَأْسَهُ لَمْ يُرَ مِنْهُ شَيْءٌ. وَإِذَا لَمْ يَدْهُنْ رُبِيَ مِنْهُ.
المعنى العام
صان اللَّه تعالى رسله من الصفات الذميمة والمنفرة فى الخلقة، لأن رسالتهم تستدعى رغبة
الناس فيهم، وعدم نفورهم منهم، وليس فى صفات أجسامهم تشريع يمكن أن يعمل به ويقتدى، وإنما
التشريع فى ذلك هو الحكم بحسن ما كانوا عليه من صفات، وعدم ذم مثيلاتها عند البشر.
(١٠٤) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْمُثَنِّى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ فَتَادَةً عَن أَنْسِ بْنِ مَالِكِ
- وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَا عَبْدُ الَصْمَدِ حَدَّثَنَا الْمُثَنِى بِهَذَا الإِسْنَادِ.
(١٠٥) وحَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَابْنُ بَشَارٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَّهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي دَاوُدَّ قَالَ ابْنُ
الْمُثَنِّى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَا شُعْبَةُ عَنِ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرِ سَمِعَ أَبَا إِيَاسِ عَن أَنَسِ
(١٠٦) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثًَّا زُهَيْرٌ حَدَّثْنَا أَبُو إِسْحَقِّ ح وَحَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبُرَنَا أَبُو خَيْئَمَةً عَن أَبِي
إِسْحَقَ عَن أَبِي جُحَيْفَةً
(١٠٧) حَدَّثَنَا وَاصَيلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ
- وِحَدَّثَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَخَالِدُ بْنُ عَبَّدِ اللّهَ ح و حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَعِيلَ
عَنِ أَبِي جُحَيْفَةً
(١٠٨) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ سِمَاكِ ابْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عن جَابِرَ بْنَ
سَمُرَةَ يَقُولا
١٨٨

فالطول البائن والقصر البائن ليسا هو الوضع الأحسن فى الخلقة، بل الأحسن الوسطية المائلة
قليلا نحو الطول.
والنحافة وغلظ الجسم ليسا من الوضع الأحسن، اللّهم إلا نحافة العقبين، لما فى ذلك من يسر
المشى والجرى.
والشيب علامة على ظهور الضعف بعد القوة، وعدمه هو الأحسن.
والشعر للإنسان من سمات الجمال، وقد كان صلى الله عليه وسلم يحافظ على نظافته ودهنه
وتطييبه، وتسريحه، وفرقه، بعد أن كان يسدله.
والعرف والعادة والبيئة دخل كثير فى الصورة التى تنبغى للمسلم بالنسبة إلى شعره، فقد تحبذ
بيئة طول شعر الرجل، وتستنكر حلقه، وقد تحبذ بيئة أخرى حلق شعر الرجل وتستنكر طوله.
كذلك خضاب الشعر بالسواد أو بالصفرة، أو بالحمرة، للبيئة أثر كبير فى قبوله أو رفضه.
وقد تتأثر البيئة بتقليد الكافرين، فتحب ما هم عليه، وفى هذه الحالة لا تجيز الشريعة التشبه بهم،
واستصحاب قصد ذلك يسىء إلى إسلام المسلم.
فللَّه العزة ولرسوله وللمؤمنين، ومن العزة استقلال الشخصية حتى فى المظهر واللباس. والله
الهادى سواء السبيل .
( ملحوظة ) سبق فى كتاب اللباس ما له صلة بهذا الباب فمن شاء فليراجعه.
المباحث العربية
( كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم ) أى يرسلون شعر رءوسهم على جباههم. قال
النووى: قال العلماء: المراد هنا إرساله على الجبين، واتخاذه كالقصة، بضم القاف وتشديد الصاد
المفتوحة، و((يسدلون)) بفتح الياء، يقال: سدل بفتح الدال يسدل بضمها وكسرها، أى أرسل، وسدل
شعره وثوبه إذا أرسله ولم يضم جوانبه، قال القاضى: والمراد به هنا إرساله على الجبين.
((وأشعار)) بفتح الهمزة جمع شعر بفتح الشين مع سكون العين وفتحها، مذكران، وهو ما ينبت
على الجسم مما ليس بصوف ولا وبر، للإنسان وغيره، ويجمع أيضا على شعور، والواحدة من الشعر
شعرة، بفتح الشين وسكون العين.
(وكان المشركون يفرقون رءوسهم) ((يفرقون)) بفتح الياء وضم الراء وكسرها، وفرق رأسه
وشعره بفتح الفاء والراء، أى ألقى شعره إلى جانبى رأسه، فلم يترك منه شيئا على جبهته، وفى
الكلام مضاف محذوف، أى يفرقون شعر رءوسهم.
(وكان رسول اللَّه لا يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به ) لصلتهم بالشرائع
والكتب، وهل الحب كان بوحى أو من نفسه؟ وهل كان ذلك على الوجوب أو الندب؟ سيأتى تفصيله
فى فقه الحديث.
١٨٩

(فسدل رسول اللَّه:﴿ ناصيته ) أى شعر ناصيته.
( ثم فرق بعد ) أى فرق شعر رأسه بعد أن كان يسدل.
(كان رسول اللَّه: ﴿ رجلا مربوعا) وعند البخارى ((كان ربعة)) بفتح الراء وسكون الباء، أى
مربوعا، والتأنيث باعتبار النفس، يقال: رجل ربعة، وامرأة ربعة، وقد فسر فى الحديث بأنه ليس
بالطويل البائن، ولا بالقصير والمراد بالطويل البائن المفرط فى الطول، مع اضطراب القامة، وفى
رواية ((كان ربعة، وهو إلى الطول أقرب)) وفى رواية ((رجل بين رجلين)) وعند ابن أبى خيثمة ((لم يكن
أحد يماشيه من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول اللّه ﴿، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان،
فيطولهما، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول، ونسب رسول الله :﴿ إلى الربعة)) وفى الرواية الرابعة ((ليس
بالطويل الذاهب، ولا بالقصير)).
( بعيد ما بين المنكبين ) أى عريض الظهر.
(عظيم الجمة، إلى شحمة أذنيه) ((الجمة)) بضم الجيم وتشديد الميم المفتوحة الشعر الذى
نزل إلى المنكبين، وفى رواية ((كان شعر رسول اللَّه ﴿ فوق الوفرة، ودون الجمة)) ((الوفرة)) أقل من
الجمة وهى الشعر النازل إلى شحمة الأذنين، و((اللحمة)) التى ألمت بالمنكبين.، و((شحمة الأذن))
الجزء اللين فى أسفلها، وهو معلق القرط منها، وفى الرواية الثالثة ((شعره يضرب منكبيه)) وفى
الرواية الخامسة ((كان شعرا رجلا)) بفتح الراء وكسر الجيم وقد تسكن، ((أى سلسا متسرحا بين
الجعودة والسبوطة ((ليس بالجعد ولا السبط)) والجعودة فى الشعر أن لا يتكسر ولا يسترسل، والسبوطة
ضده، فى رواية للبخارى ((ليس بجعد قطط ولا بسط)). ((بين أذنيه وعاتقه)) وفى الرواية السابعة ((كان
شعر رسول الله ﴿ إلى أنصاف أذنيه)) قال القاضى والجمع بين هذه الروايات أن ما يلى الأذن هو
الذى يبلغ شحمة أذنيه وهو الذى بين أذنيه وعاتقه، وما خلفه هو الذى يضرب منكبيه، قال: وقيل:
ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصرها كانت إلى أنصاف
الأذنين، فكان الشعر يقصر ويطول بحسب ذلك، والعاتق ما بين المنكبين والعنق.
( كان رسول اللَّه﴿ أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا) بفتح الخاء. قال النووي: قال
أبو حاتم وغيره: هكذا تقول العرب ((وأحسنه)) - أى كان الظاهر أن يقول: وأحسنهم - يريدون:
وأحسنهم، ولكن لا يتكلمون به، وإنما يقولون: أجمل الناس وأحسنه، ومنه الحديث ((خير نساء ركبن
الإبل نساء قريش، وأشفقه على ولد، وأعطفه على زوج)) وحديث أبى سفيان («عندى أحسن نساء
العرب وأجمله)» أى وأجمل هذا الجنس.
( كان رسول اللَّه ضليع الفم ) فسره الراوى فى الحديث بعظيم الفم. قال النووى: كذا
قاله الأكثرون، وهو الأظهر، قالوا: والعرب تمدح ذلك الرجل، وتذم فيه صغر الفم، وهو معنى قول
ثعلب: واسع الفم، وقال شمر: عظيم الأسنان.
١٩٠

( أشكل العين ) بسكون الشين وفتح الكاف، وفسره الراوى فى الحديث بطول شق العين، قال
القاضى: وهذا من الراوى باتفاق العلماء، غلط ظاهر، وصوابه، ما اتفق عليه العلماء أن الشكلة حمرة
فى بياض العينين، وهو محمود، والشهلة بالهاء حمرة فى سواد العين.
( منهوس العقبين ) فسره الراوى بقليل لحم العقبين، و((منهوس)) بالسين عند الجمهور، وروى
بالشين، وهما متقاربان.
( كان أبيض مليح الوجه ) فى الرواية العاشرة ((كان أبيض مليحا مقصدا)) بفتح القاف
والصاد المشددة، وهو الذى ليس بجسيم ولا نحيف، ولا طويل ولا قصير.
( هل خضب رسول الله ؟) ((خضب)) بفتحات يخضب بكسر الضاد خضبا وخضبة،
يقال: خضب الشيء غير لونه بحمرة أو صفرة أو غيرهما، ويقال: اختضب الرجل واختضبت المرأة،
من غير ذكر الشعر، والمراد هنا تغيير لون شعر الرأس واللحية بالحناء والأصابغ الأخرى.
( إنه لم يكن رأى من الشيب إلا ... ) وكأنه أشار بأصابعه إلى قلة الشيب،
لسيتغنى بالإشارة عن العبارة، وفى الرواية الثانية عشرة ((لم يبلغ الخضاب)) أى لم يبلغ
شيبه ما يحتاج إلى الخضاب.
( كان فى لحيته شعرات بيض) وفى الرواية الثالثة عشرة ((إنه لم ير من الشيب إلا قليلا))
وفى الرواية الرابعة عشرة ((لو شئت أن أعد شمطات كن فى رأسه فعلت. لم يختضب)) يقال: شمط
بفتح الشين وكسر الميم وأشمط، أى صار سواد شعره، مخالطاً لبياضه، والمراد هنا الشعرات
البيضاء، والمراد من الرأس هنا جزؤها، وحددته الرواية الثانية عشرة باللحية، وحددته الرواية
الخامسة عشرة بالعنفقة وبالصدغين، وقالت ((وفى الرأس نبذ)) أى شعرات منبوذة نادرة شاذة،
وحددته الرواية السابعة عشرة بالعنفقة إشارة، وفى الرواية التاسعة عشرة ((كان إذا دهن رأسه لم يٍر
منه شيء)) أى شيب ((وإذا لم يدهن رئى منه)) قال النووى: اختلاف الروايات فى قدر شبيه صلى الله
عليه وسلم يجمع بينها بأنه كان شيئا يسيراً، فمن أثبت شيبه أخبر عن ذلك اليسير، ومن نفاه أراد
أنه لم يكثر فيه.
(وقد خضب أبوبكر وعمر بالحناء والكتم ) بفتح الكاف والتاء المخففة، قال النووى: هذا
هو المشهور، وقال أبو عبيده: هو بتشديد التاء وهو نبات يصبغ به الشعر، يحول بياضه أو حمرته إلى
الدهمة، وقوله ((بالحناء والكتم)) أى مخلوطين، وقوله ((واختضب عمر بالحناء بحتا)) أى منفرداً، غير
مخلوط بالكتم أو غيره.
( ما شانه اللَّه ببيضاء) ((ما شانه)) بدون همز، أى ما شانه الله بشعرات بيضاء كثيرة.
( كنت أبرى النبل وأريشها) ((أبرى)) بفتح الهمزة وسكون الباء، كبرى القلم ليدخل النبل فى
جسم المرمى، و((أريشها)) بفتح الهمزة وكسر الراء وإسكان الياء، أى أجعل للنبل ريشا.
والريش السن والنصل المدبب الذى يركب فى طرف النبل والسهم.
١٩١

فقه الحديث
يؤخذ من أحاديث الباب
١- من الرواية الأولى مشروعية فرق الشعر، قال النووى: قال العلماء: والفرق سنة، لأنه الذى رجع إليه
النبى *، قالوا: فالظاهر أنه رجع إليه بوحى، لقوله ((إنه كان يوافق أهل الكتاب فيما لم يؤمر
به)) أى إنه لم يعدل عن موافقتهم إلا بأمر، قال القاضى: حتى قال بعضهم: نسخ السدل، فلا يجوز
فعله، ولا اتخاذ الناصية والجمة. قال: ويحتمل أن المراد جواز الفرق، لا وجوبه، أى ولا استحبابه،
قال: ويحتمل أن الفرق كان باجتهاد فى مخالفة أهل الكتاب، لا بوحى، ويكون الفرق مستحبا،
ولهذا اختلف السلف فيه، ففرق شعره جماعة منهم، واتخذ الجمة آخرون، قال: وقد جاء فى
الحديث ((أنه كان للنبى { لمة، فإن انفرقت فرقها، وإلا تركها)) قال مالك: فرق الرجل أحب
إلىَّ. هذا كلام القاضى عياض: قال النووى: والحاصل أن الصحيح المختار جواز السدل والفرق،
وأن الفرق أفضل.
٢- استحباب مخالفة أهل الكتاب فيما لم يرد عنه شيء فى شرعنا، قال القاضى: واختلف العلماء
فى تأويل موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء، فقيل: فعله استئلافاً لهم فى أول الإسلام،
وموافقة لهم على مخالفة عبدة الأوثان، فلما أغنى اللّه تعالى عن استئلافهم، وأظهر الإسلام على
الدين كله، صرح بمخالفتهم فى غير شيء، منها صبغ الشيب، وقال آخرون: يحتمل أنه أمر باتباع
شرائعهم فيما لم يوح إليه شيء، وإنما كان هذا فيما علم أنهم لم يبدلوه، إذ كانوا فى زمانه
متمسكين ببقايا من شرائع الرسل، فكانت موافقتهم أحب إليه من موافقة عبدة الأوثان، فلما
أسلم غالب عباد الأوثان أحب صلى الله عليه وسلم حينئذ مخالفة أهل الكتاب.
٣- استدل بعضهم بالحديث على أن شرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يرد شرعنا بخلافه، وقال آخرون:
بل هذا دليل على أنه ليس بشرع لنا، لأنه قال: يحب موافقتهم، فأشار إلى خيريته، ولو كان شرعاً
لنا لتحتم اتباعه، وعلى التسليم ففى نفس الحديث أنه رجع عن ذلك آخراً.
٤- ومن الرواية الثانية والثالثة والرابعة أن جسمه صلى الله عليه وسلم لم يكن بالطويل المفرط، ولا
بالقصير الظاهر، بل كان وسطاً، يميل إلى الطول.
٥- ومن الرواية الثانية والثالثة أنه صلى اللَّه عليه وسلم كان عريض الظهر، بعيد ما بين المنكبين.
٦- ومن الرواية الثانية والثالثة والخامسة والسادسة السابعة أنه صلى الله عليه وسلم كان طويل
الشعر، يصل شعره أحياناً منكبيه.
٧- ومن الرواية الخامسة أن شعره صلى الله عليه وسلم كان سلسا، ليس جعدا ولا بسطة.
٨- ومن الرواية الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة والرابعة عشرة أن الشيب فى شعره كان
قليلا، وفى رواية لأنس ((توفي رسول اللَّه{ ﴿ وليس فى رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء)).
٩- وأن رسول الله - لم يخضب الشيب.
١٩٢

١٠- وأن أبا بكر وعمر رضى الله عنهما خضبا بالحناء والكتم.
١١- ومن الرواية الثامنة أنه كان أشكل العين، أى فى بياضها حمرة.
١٢ - وأنه كان عظيم الفم والأسنان.
١٣ - وأنه كان قليل لحم العقب.
١٤- ومن الرواية التاسعة والعاشرة أنه كان أبيض مليح الوجه، وفى الباب السابق تفصيل للون
بشرته صلى الله عليه وسلم.
١٥ - ومن الرواية الخامسة عشرة كراهة أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته، قال
النووى: وهذا متفق عليه، قال أصحابنا وأصحاب مالك: يكره ولا يحرم.
١٦ - ومن الرواية السادسة عشرة أن الشيب ليس ممدوحا، وليس من الجمال.
١٧ - ومن الرواية السابعة عشرة أن الشعرات البيضاء كانت على عنفقته صلى اللّه عليه وسلم.
١٨ - ومن الرواية الثامنة عشرة أن الحسن بن على رضى اللَّه عنهما كان يشبهه صلى اللّه عليه وسلم
فى الخلقة.
١٩ - ومن الرواية التاسعة عشرة أن رسول اللّه® كان يدهن شعره.
والله أعلم
١٩٣

(٦٢٢) باب إثبات خاتم النبوة، وصفته،
ومحله من جسده صلى الله عليه وسلم
٥٣٠٠ - ١ْ٥ عن جَابِرَ بْنَ سَمْرَةَ ﴾(١٠٩) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ
وَلِحْيَتِهِ. وَكَانَ إِذَا اذَّهَنَ لَمْ يَتْبَيَّنْ. وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ. وَكَانٌ كَثِيرَ شَعْرِ اللَّحْيَةِ، فَقَالَ
رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ قَالَ: لا. بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. وَكَانَ مُسْتَدِيرًا. وَرَأَيْتُ
الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ.
٥٣٠١- ١١٠ عن جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ﴾(١١٠) قَالَ: رَأَيْتُ خَاتَمًا فِي ظَهْرٍ رَسُولِ اللَّهِ﴿هَ كَانَّهُ
بَيْضَةُ حَمَامٍ.
٥٣٠٢- ١١١ عن السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ﴾(١١١) قَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِع ◌ِ
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ! اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ. فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ. ثُمَّ تَوَضَّأَ. فَشَرِبْتُ
مِن وَضُوئِهِ. ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.
٥٣٠٣- ١١٣ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ رَ﴾(١١٢) قَالَ: رَأَيْتُ النّبِيَّ ◌َ﴿. وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا
وَلَحْمًا. أَوْ قَالَ: فَرِيدًا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ النَّبِيُّفِ﴿؟ قَالَ: نَعَمْ. وَلَكَ. ثُمَّ تَلَا هَذِهِ
الآيَةَ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتٍ﴾ قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ
النُِّوَّةِ بَيْنَ كَيِفَيْهِ، عِنْدَ نَاغِضٍ كَفِهِ الْيُسْرَى. جُمْعًا. عَلَيْهِ خِيلانٌ كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ.
. المعنى العام
كثير من العلماء يرون أن خاتم النبوة من صنع الملكين، وهو قطعة لحم مستديرة بارزة فى ظهره
صلى الله عليه وسلم، بين كتفيه، أقرب ما تكون إلى الكتف الأيسر فى حجم بيضة الحمامة، وأنه
علامة من علامات نبوته.
(١٠٩) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنِ إِسْرَائِيلَ عَنِ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عنِ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةً يَقُول
(١١٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ سِمَاكٍ قَالَ سَمِعْتُ.
- وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبََّنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنَ سِمَاكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
(١١١) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُّ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ قَالا حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَهُوَ ابْنُ إِسْمَعِيلَ عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عن
السَّائِبَ بْنَ یَزِيدَ يَقُول
(١١٢) حَدَّثَنَا أَبُو ◌َكَامِلٍ حَدَّثَنَا حَمَّاذٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ حَ وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرِ كِلاهُمَا عَن عَاصِمِ الأُخْوَلِ
ح وحَدَّثَتِي حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ وَاللّفْظُ لَّهُ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌّ.
١٩٤

ونحن نؤمن ببروز هذه المضغة من اللحم بين كتفيه فى صدره صلى الله عليه وسلم لثبوت رؤية
الصحابة لها فى الأحاديث الصحيحة، ولكن لم يثبت فى حديث صحيح أنها علامة النبوة، نعم فى
بعض الأحاديث أن بعض اليهود كشفوا عن كتفيه صلى الله عليه وسلم، فلما رأوها عرفوا رسالته،
لكن فى هذه الروايات مقال.
وعلى الرغم من أن البخارى وغيره ذكر أحاديث الخاتم فى علامات النبوة، وفى مناقب الرسول
*، وعلى الرغم من روايات ضعيفة ذكرها علماء السير فى وصف الخاتم، فقد قال الحافظ ابن حجر:
ما ورد فى أنها كأثر محجم، أو كالشامة السوداء، أو الخضراء، أو مكتوب عليها ((محمد رسول الله)) أو
((سر، فأنت المنصور)» أو نحو ذلك، فلم يثبت منها شيء، وقد أطنب الحافظ قطب الدين استيعابها،
فى شرح السيرة، وتبعه مغلطاى فى الزهر الباسم، ولم يبين شيئا من حالها، والحق ما ذكرته ولا تغتر
بما وقع منها فى صحيح ابن حبان، فإنه غفل، حيث صحح ذلك . والله أعلم
المباحث العربية
( فقال رجل: وجهه مثل السيف. قال جابر: لا. بل كان مثل الشمس والقمر، وكان
مستديرا ) فى رواية للبخارى ((سئل البراء: أكان وجه النبى * مثل السيف؟ قال: لا بل مثل القمر)»
كأن السائل أراد أنه مثل السيف فى الطول، فرد عليه البراء، فقال: بل مثل القمر فى التدوير، ويحتمل
أن يكون أراد مثل السيف فى اللمعان والصقال؟ فقال: بل فوق ذلك، وعدل إلى القمر لجمعه
الصفتين، من التدوير واللمعان، وفى رواية ((أكان وجه النبى # حديدا مثل السيف؟ والسؤال فى
رواية البخارى وجه إلى البراء بن عازب ظه، وهو الذى أجاب، وفى روايتنا وجه السؤال إلى جابربن
سمرة ظه، وهو الذى أجاب، ولا مانع من تعدد القصة، ولا من أن يكون السائل واحداً، وتعدد
المسئولون. وقد زاد جابر فى التشبيه عن البراء ((مثل الشمس)) وقد جرى التعارف فى أن التشبيه
بالشمس إنما يراد به غالبا الإشراق، والتشبيه بالقمر إنما يراد به الملاحة، دون غيرها، ولهذا جاء فى
الجواب ((وكان مستديراً، للتنبيه على أنه جمع الصفتين معا، الحسن والاستدارة، وعند أحمد وابن
سعد وابن حبان عن أبى هريرة «ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللّه ◌ُ ل)، كأن الشمس تجرى فى
جبهته)) قال الطيبى: شبه جريان الشمس فى فلكها بجريان الحسن فى وجهه صلى الله عليه وسلم،
وهو من التشبيه المقلوب، وعند الطبرانى والدارمى عن الربيع بنت معوذ ((لو رأيته لرأيت
الشمس طالعة )).
(ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة، يشبه جسده ) فى الرواية الثانية ((كأنه
بيضة حمام)) لكن وقع عند ابن حبان ((كبيضة نعامة)) ونبه على أنها غلط، وعند ابن حبان من حديث
ابن عمر ((مثل البندقة من اللحم)» وعند الترمذى ((كبضعة ناشزة من اللحم)» وفى رواية للبخارى
((كانت بضعة ناشزة)) أى مرتفعة على جسده، ومعنى ((يشبه جسده)) فى روايتنا أى فى اللون، قال
الحافظ ابن حجر: وأما ما ورد من أنها كانت كأثر محجم، وكالشامة السوداء أو الخضراء، أو
مكتوب عليها ((محمد رسول الله)) أو ((سر. فأنت المنصور)) أو نحو ذلك، فلم يثبت منها شيء. اهـ
١٩٥

ولا تنافى بين قوله ((عند كتفه)) وقوله فى الرواية الثانية ((فى ظهر رسول اللَّه وقوله فى الرواية
الثالثة والرابعة ((بين كتفيه» فقد كان فى ظهره وبين كتفيه، عند كتفه الأيسر، قال القرطبى: اتفقت
الأحاديث الثابتة على أن خاتم النبوة كان شيئاً بارزا أحمر، عند كتفه الأيسر قدره إذا قل بيضة
الحمامة، وإذا كبر جمع اليد.
( عن السائب بن يزيد ) فى البخارى عن الجعيد بن عبد الرحمن. قال: رأيت السائب بن
يزيد ابن أربع وتسعين، جلداً معتدلا، فقال: قد علمت ما متعت به، سمعى وبصرى، إلا بدعاء رسول
اللَّه ◌َلَّ. إِن خالتى ذهبت بى إليه .... ولد سنة أربع من الهجرة.
( ذهبت بى خالتى إلى رسول اللّه ﴿، فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختى وجع)
بفتح الواو، وكسر الجيم وتنوين العين، وفى رواية للبخارى ((وقع)) بوزن ((وجع)) وبمعناها، وجاء بلفظ
الفعل الماضى المبنى للمعلوم، والمراد أنه كان يشتكى رجله، كما ثبت فى بعض الطرق.
( فمسح رأسى، ودعا لى بالبركة ) أى فهذا سرطول عمرى، وتمتعى بسمعى وبصرى.
( ثم توضأ فشريت من وضوئه ) بفتح الواو، أى من الماء الذى تجمع بعد أن
تساقط من وضوئه.
( ثم قمت خلف ظهره ) أى وقفت خلف ظهره حين قام إلى الصلاة بعد الوضوء.
(فنظرت إلى خاتمه، بين كتفيه، مثل زر الحجلة) ((زر)) بكسر الزاى وتشديد الراء،
و((الحجلة)) بفتح الحاء والجيم، واحدة الحجال، وهى بيوت تزين بالثياب، فيكون لها عرى وأزرار
كبار، وتستعمل كذلك فى دوائر الأسرة وتعرف بالكلة، وفى الستائر، وزرها فى حجم بيضة الحمامة
غالبا. هذا هو الصواب المشهور الذى قاله الجمهور، وقال بعضهم: المراد بالحجلة الطائر المعروف،
وزرها بيضتها، وقيل: من حجل الفرس، وهو البياض بين عينيه، ورد بأن التحجيل إنما يكون فى
القوائم، وأما الذى فى الوجه فهو الغرة، وأجيب بأنه قد يطلق على ذلك مجازا، واعترض بأن الغرة لا
زرلها، وكون هذه الكلمة مقحمة تكلف دون موجب، وجزم الترمذى بأن المراد بالحجلة الطير
المعروف، وأن المراد بزرها بيضها، ويقال لهذا الطير اليعقوب، ويقال للأنثى منه حجلة.
وجاء فى رواية ((رز)) بتقديم الراء على الزاى، وهو مأخوذ من ارتز الشيء إذا دخل فى الأرض،
والمراد بها هنا البيضة، يقال: ارتزت الجرادة، إذا أدخلت ذنبها فى الأرض لتبيض، وعلى هذا فالمراد
بالحجلة الطير المعروف أيضا .
(استغفرلك النبى ؟ قال: نعم. ولك) يا عاصم، وهو الراوى عن عبد الله بن سرجس،
ويقصد بالاستغفار لهما دخولهما فى عموم المؤمنين والمؤمنات فى الآية.
(فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه، عند ناغض كتفه اليسرى جمعا) ((ناغض))
١٩٦

بكسر الغين، بعدها ضاد، قال الجمهور: النغض بسكون الغين وفتحها والناغض أعلى الكتف، وقيل:
هو العظم الرقيق الذى على طرفه، وقيل: ما يظهر منه عند التحرك.
وأما قوله ((جمعا)) فبضم الجيم، وسكون الميم، ومعناه أنه كجمع الكف، وهو صورته بعد أن تجمع
الأصابع وتضمها.
( عليه خيلان، كأمثال الثآليل) ((خيلان)) بكسر الخاء جمع ((خال)) وهو الشامة فى الجسد،
أى على الخاتم، أو حوله خيلان، كأمثال الثآليل، والثآليل، بفتح الثاء ممدودة جمع تؤلول بضم الثاء،
وهو خراج أو الحبة تظهر فى الجلد كالحمصة فما دونها، ويطلق على حلمة الثدى، وهو المناسب هنا.
فقه الحديث
قال الحافظ ابن حجر: كان الخاتم الذى بين كتفى النبى # علامة من علامات النبوة، التى كان
أهل الكتاب يعرفونه بها، قال: وادعى عياض هنا أن الخاتم هو أثر شق الملكين لما بين كتفيه،
وتعقبه النووى: فقال: هذا باطل، لأن الشق إنما كان فى صدره وبطنه، وأثره إنما كان خطا واضحا
من صدره إلى مراق بطنه، كما فى الصحيحين، قال: ولم يثبت قط أنه بلغ بالشق، حتى نفذ من وراء
ظهره، ولو ثبت للزم عليه أن يكون مستطيلا من بين كتفيه إلى قطنته، لأنه الذى يحاذى الصدر، من
سرته إلى مراق بطنه. قال: فهذه غفلة من هذا الإمام، ولعل هذا وقع من بعض نساخ كتابه، فإنه لم
يسمع عليه، فيما علمت.
ودافع الحافظ ابن حجر عن القاضى عياض، وقال: وقد وقفت على مستند القاضى، وهو حديث
عتبة بن عبد السلمى، أخرجه أحمد والطبرانى، وغيرهما عنه، أنه سأل رسول اللّه { #: كيف كان بدء
أمرك؟ فذكر القصة فى ارتضاعه فى بنى سعد، وفيه أن الملكين لما شقا صدره قال أحدهما للآخر:
خطه، فخاطه، وختم عليه بخاتم النبوة، اهـ قال: فلما ثبت أن خاتم النبوة كان بين كتفيه حمل ذلك
عياض على أن الشق لما وقع فى صدره، ثم خيط، حتى التأم كما كان، ووقع الختم بين كتفيه كان
ذلك أثر الشق، وفهم النووى وغيره منه، أن قوله ((بين كتفيه)) متعلق بالشق، وليس كذلك، بل هو
متعلق بأثر الختم، ثم ساق الحافظ ابن حجر أحاديث ضعيفة لا يحتج بها، دفاعا عن القاضى
عياض، ولسنا معه، والقول هنا قول النووى.
وقد ذكر البخارى حديث السائب بن يزيد، وروايتنا الثالثة فى باب استعمال فضل وضوء الناس
من كتاب الطهارة، مستدلا بشرب السائب من ماء وضوئه صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ ابن حجر: أراد البخارى الاستدلال بهذا الحديث على رد قول من قال بنجاسة الماء
المستعمل وهو قول أبى يوسف، وعن أبى حنيفة ثلاث روايات: الأولى طاهر، لا طهور، وهو قول
الشافعى فى الجديد، وهو المفتى به عند الحنفية، الثانى نجس نجاسة خفيفة، الثالثة نجس نجاسة
غليظة، وهذه الأحاديث ترد عليه، لأن النجس لا يتبرك به.
١٩٧

قال ابن المنذر: وفى إجماع أهل العلم على أن البلل الباقى على أعضاء المتوضئ، وما قطر منه
على ثيابه طاهر، دليل قوى على طهارة الماء المستعمل.
كما ذكر البخارى هذا الحديث تحت باب المسح على رأس المريض، والدعاء له بالبركة فى
كتاب الدعوات. وذكره أيضا تحت باب من ذهب بالصبى المريض ليدعى له، فى كتاب المرضى.
كما ذكره تحت باب خاتم النبوة، من كتاب المناقب.
والله أعلم
١٩٨

(٦٢٣) باب قدر عمره صلى الله عليه وسلم،
وإقامته بمكة والمدينة
٥٣٠٤- ١١٣ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﴾(١١٣) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ لَيْسَ بِالطَِّيلِ الْبَائِنِ
وَلا بِالْقَصِيرِ. وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ وَلا بِالْآدَمِ. وَلا بِالْجَعْدِ الْقَطَّطِ وَلا بِالسَّبِطِ. بَعَثَهُ اللَّهُ
عَلَى رَأْسٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةً عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِبِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ
سِيْنَ سَنَّةً. وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ.
٥٣٠٥ - - وَفِي رواية عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴾، بِمِثْلٍ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَزَادَ فِي
حَدِيثِهِمَا: كَانَ أَزْهَرَ.
٥٣٠٦- ١١٤ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَ﴾(١١٤) قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ
وَسِتْنَ. وَأَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتْنَ. وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِينَ.
٥٣٠٧- °١١٢ عَنْ عَائِشَةٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (١١٥)؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ
وَسِيْنَ سَنَّةً. و قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ. بِمِثْلٍ ذَلِكَ.
٥٣٠٨- ١١٦ عَنْ عَمْرٍوَ (١١٦) قَالَ قُلْتُ لِعُرْوَةً كَمْ كَانَ النَّبِيُّ ◌َّ بِمَّكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا. قَالَ:
قُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ثَلاثَ عَشْرَةَ.
٥٣٠٩- ◌ْ عَن عَمْرٍو (١٠) قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ: كَمْ لَبِثَ النّبِيُّ ◌َ﴿ بِمَّكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا. قُلْتُ:
فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بِضْعَ عَشْرَةَ. قَالَ: فَقِّرَهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذَهُ مِن قَوْلِ الشَّاعِرِ.
(١١٣) حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَن رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنْهُ سَمِعَهُ يَقُولُ
- وحَدَّثَّا يَخْتَى بْنُ أَيُّوبَ وَقْتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيَلُ يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرِ حْ وِحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ
زَكَرِيَّاءَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَبِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالِ كِلاَّهُمَّا عَنِ رَبِيعَةً يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِّ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ
(١١٤) حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنَّ زَائِدَةَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيْ عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ
(١١٥) وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّقَتِي أَبِي عَن جَدِّي قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ
عَائِشَةً
- وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَبَّدُ بْنُ مُوسَى قَالا حَدَّثَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْتَى عَن يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِالإِسْنَادَيْنِ
جَمِيعًا مِثْلَ حَدِيثِ عُقَيَّلِ.
(١١٦) حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَّعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَّلِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو
(١٠) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ◌ُّمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو
١٩٩

٥٣١٠ - ١١٧ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(١١٧)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ِ مَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ
عَشْرَةَ. وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتّيْنَ.
٥٣١١- لثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (١١٨) قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ
عَشْرَةَ سَنَةٌ يُوحَى إِلَيْهِ. وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا. وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّنَ سَنَةً.
٥٣١٢- ١٩ عَن أَبِي إِسْحَقَ(١١٩) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَحَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُتْبَةَ.
فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللَّهِعَ﴿ِ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَكْبَرَ مِن رَسُولِ اللَّهِ
﴿ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتْنَ. وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ
وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتّيْنَ. وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِينَ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّ
الْقَوْمِ، يُقَالُ لَهُ عَامِرُ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ. فَذَكَرُوا
سِبِي رَسُولِ اللَّهِ ﴿. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتْنَ
سَنَةً. وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتْنَ. وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِينَ.
٥٣١٣- ١٢٠ عَنْ جَرِيرٍ(١٢٠) أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةً يَخْطُبُ فَقَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ وَهُوَ ابْنُ
ثَلاثٍ وَسِتْنَ. وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَأَنَا ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتّيْنَ.
٥٣١٤ - ١٢١ عَن عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ(١٢١) قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كُمْ أَتَّى
لِرَسُولِ اللَّهِ :﴿ يَوْمَ مَاتَ؟ فَقَالَ مَا كُنْتُ أَحْسِبُ مِثْلَكَ مِن قَوْمِهِ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَاكَ.
قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ النَّاسَ فَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ. فَأَحْتَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ قَوْلَكَ فِيهِ. قَالَ:
أَتَحْسُبُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَمْسِكْ أَرْبَعِينَ بُعِثَ لَهَا، خَمْسَ عَشْرَةَ بِمَكّْةً.
يَأْمَنُ وَيَخَافُ. وَعَشْرَ مِن مُهَاجَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
(١١٧) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَن رَوْحٍ بْنِ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَقَ عَنِ عَمْرِو بْنِ
دِينَارٍ عَنِ ابَّنِ عَبَّاسِ
(١١٨) وَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غُمَرَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنِ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(١١٩) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَّانُ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا سَلَامٌ أَبُو الأَحْوَصِ عَنِ أَبِي إِسْحَقَ"
(١٢٠) وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشََّرٍ وَاللَّفْظُ لَابْنِ الْمُثَنِّى قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُغَبَةُ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَقَ يُحَدِّثُ عَن
عَامِرِ بْنِ سِعْدٍ الْجَلِيِّ عَن جَرِيرٍ
(١٢١) وَ حَدَّثَنِي ابْنُ مِنْهَالِ الصَّرِّيْرٌّ حَدََّا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا يُوِنُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ
- وحَدَّثَتِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدََّا شَبَابَةٌ بْنُ سَوَّارٍ حُدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ يَّزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ.
٢٠٠