النص المفهرس
صفحات 1-20
الموز
فَبِعُ المِنْعَ
شِرْح صَحِيح مُسِ قُلِمٍ
تَابِعُ كتاب الطب والمرض
كتاب الأدبُ مِنَّ الألفاظ وغيرهَا
كتابُ الشّعُر- كتاب الرؤيا- كتاب الفضَائل
كتاب البرّ والصّلة والآداب
الجُزْءِ النّاسِعُ
الأَسْتَاذ الدّكتورُ
موسِى سَاهِين لاشين
دار الشروقــ
فَبتُ المُعد
شِعُرْحَ صَحِيح مُسٌِلِمٍ
٩
جَمَيْع حقُوق النّشر والطّبع تحفُوْظَة
الطّبْعَة الأولى
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢م
دار الشروق
القاهرة: ٨ شارع سيبويه المصري - رابعة العدوية - مدينة نصر
ص.ب .: ٣٣ البانوراما - تليفون: ٤٠٢٣٣٩٩ - فاكس: ٤٠٣٧٥٦٧ (٢٠٢)
e-mail: dar@ shorouk.com
www.shorouk.com
بيروت: ص.ب .: ٨٠٦٤ - هاتف: ٣١٥٨٥٩ - ٨١٧٢١٣ - فاكس: ٣١٥٨٥٩ ١ (٩٦١)
3
تابع
كتاب الطب والمرض
٥٩٩- باب قتل الحيات والأبتر والوزغ والهرة وسقى البهائم.
٥
(٥٩٩) باب قتل الحيات والأبتر والوزغ والهرة وسقى البهائم
٥٠٧٧ - ١٢٧ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(١٢٧) قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ بِقْلِ ذِي الطُّفْيَيْنِ؛
فَإِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَصَرَ وَيُصِيبُ الْحَبْلَ.
٥٠٧٨ -- وَفِي رواية عَنِ هِشَامٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: الْأَبْتَرُ وَذُو الطُّفْعَيْنِ.
٥٠٧٩- ١٣٨ عَن سَالِمِ(١٢٨) عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّلَ﴿: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الُّفْيَيْنِ وَالأَبْتَرَ،
فَإِنَّهُمَا يَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ وَيَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ﴾ قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا،
فَأَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةٌ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ
ذَوَاتِ الْبُيُوتِ.
٥٠٨٠- ١٢٩ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (١٢٩) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ يَأْمُرُ بِقْلٍ
الْكِلابِ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلابَ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ؛ فَإِنَّهُمَّا يَلْتَمِسَانِ
الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَالَى» قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَتُرَى ذَلِكَ مِن سُمَّيْهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ سَالِمٌ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَلَبْتُ لا أَتْرُكُ حَيَّةً أَرَاهَا إِلا قَلْتُّهَا، فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ خَيَّةٌ يَوْمًا مِنْ ذَوَاتِ
الْبُيُوتِ، مَرَّ بِي زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوْ أَبُو لُبَابَةَ وَأَنَا أُطَارِدُهَا، فَقَالَ: مَهْلا يَا عَبْدَ اللَّهِ. فَقُلْتُ: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ:﴿ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ قَدْ نَهَى عَن ذَوَاتِ الُْيُوتِ.
٥٠٨١- ٠ّ! وَعَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ صَالِحًا(١٣٠) قَالَ: حَتِى رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ بْنُ
عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالا: إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَن ذَوَاتِ الْبُيُوتِ. وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ:
«اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَلَمْ يَقُلْ ذَا الطُّفَْيْنِ وَالأَبْتَرَ».
٥٠٨٢ - ٣ٍ عَنْ نَافِعٍ(١٣١) أَنَّ أَبَا لُيَابَةً كُلِّمَ ابْنَ عُمَّرَ لِيَفْتَحَ لَهُ بَابًا فِي دَارِهِ يَسْتَقْرِبُ بِهِ إِلَى
(١٢٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ هِشَامٍ ح و حَدَّثَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ
عَنْ أَبِيه عَن عَائِشَةً
- وحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَيُوِ مُعَاوِيَةً أَخْبُوَنَا هِشَامٌ
(١٢٨) وحَدَّثَنِيَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ سَالِم
(١٢٩) وحَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَنَّدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
(١٣٠) وحَدَّثَتِهِ حَرَّمَلَةُ بْنُ يَحْتِى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبُرَنِي يُوَنُسُ ح وحَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ ح و
حَدَّثَنَا حَسَنٌ الْخُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَا أَبِي عَنِ صَالِحٍ كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّ صَالِحًا قَالَ:
(١٣١) وحَدَّتِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَخْبُرَنَا اللَّيْثُ حَ وَ حَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَّهَ حَدْثَنَاَ لَيْثٌ عَنْ نَافِعِ
٧
الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَ الْغِلْمَةُ جِلْدَ جَانٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْتَمِسُوهُ فَاقْتُلُوهُ. فَقَالَ أَبُو لُبَابَةً: لا
تَقْتُلُوهُ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ نَهَى عَن قَبْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي الُْيُوتِ.
٥٠٨٣- ١٣٢ عَن نَافِعٍ قَالَ: كَانُ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلُّهُنَّ، حَتَّى حَدَّثَنَا أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدٍ
الْمُنْذِرِ الْبَدْرِيِّ(١٣٢) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلِ﴿َ نَهَى عَن قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ فَأَمْسَكَ.
٥٠٨٤- ١٣٣ عَن نَافِعْ أَنْهُ سَمِعَ أَبًا لُبَابَةَ(١٣٣) يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
نَّهَى عَن قَتْلِ الْجِنَّانِ.
٥٠٨٥ - ١٣٤ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ عِ﴾(١٣٤) عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ حِ وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَسْمَاءَ
الصُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿: نَهَى
عَن قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ.
٥٠٨٦ - ١٣٥ عَنْ نَافِعٌ (١٣٥) أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ الأَنْصَارِيّ، وَكَانَ مَسْكُنُهُ بِقُبَاءٍ،
فَانْتَقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَبَيْنَمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسًا مَعَهُ يَفْتَحُ خَوْخَةً لَهُ إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ مِن
عَوَامِرٍ الُْيُوتِ، فَأَرَادُوا قَتْلَهَا. فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْهُنَّ، يُرِيدُ عَوَامِرَ الْبُيُوتِ، وَأُمِرَ
بِقَتْلِ الأَبْتَرِ وَذِي الطَّفْيَيْنِ. وَقِيلَ: هُمَا اللَّذَانِ يَلْتَمِعَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ أَوْلادَ النِّسَاءِ.
٥٠٨٧ - ١٣٦ عَن عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ(١٣٦)، عَن أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَوْمًا عِنْدَ هَدْمٍ لَهُ
فَرَّأَى وَبِيصَ جَانٌ، فَقَالَ: اتْبِعُوا هَذَا الْجَانَّ فَاقْتُلُوهُ. قَالَ أَبُو لُبَابَةَ الأَنْصَارِيُّ: إِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ْ نَهَى عَن قَْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْيُوتِ إِلاَ الأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَيْنِ؛ فَإِنْهُمَا
الَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَتَبَّعَانِ مَا فِي بُطُونِ الَّسَاءِ.
٥٠٨٨ -- وفي رواية عَن نَافِعٌ؛ أَنَّ أَبًا لُبَابَةَ مَرَّ بِابْنِ عُمَرَ وَهُوَ عِنْدَ الأُطُمِ الَّذِي عِنْدَ دَارٍ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَرْصُدُ حَيَّةً. بِنَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
(١٣٢) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوِخَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا نَافِعٌ قَالَ
(١٣٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا يَحْتَّى وَهُوَ الْقَطّانُ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا لُبَابَةَ
(١٣٤) وحَدَّثَنَاه إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنِ نَافِعٍ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَّرَ عَنِ أَبِي لُبَابَةَ
(١٣٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُشِى حَدَّثَنَا عَبْدَ الْوَهَّابِ يَغْنِي النَّقَفِيَّ قَأَلَ سَمِعْتُ يَحْتَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ أَخْبَرَنِي نَفِعِ أَنَّ أَبَا لُبَّابَةً
(١٣٦) وحَذََّنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبُرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ وَهُوَ عِنْدَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ عَنِ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ
- وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيِيُّ حَدَّقَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي أُسَامَّةُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا لُبَابَةٌ
٨
٥٠٨٩- ١٣٧ عَن عَبْدِ اللَّهِ (١٣٧) قَالَ: كُنَّا مَعَ النّبِيِّلَ ﴿ِ فِي غَارٍ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا، فَتَحْنُ نَأْخُذُهَا مِن فِيهِ رَطْبَةٌ، إِذْ خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهَا»
فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا، فَسَبَقَتْنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ لَّ: «وَقَاهَا اللَّهُ شَرَّكُمْ كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا».
٥٠٩٠ - ١٣٨ عَن عَبْدِ اللَّهِ(١٣٨) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّ أَمَرَ مُحْرِمًا بِقَعْلٍ حَيَّةٍ بِمِنَّى.
٥٠٩١ -- وفي رواية عَن عَبْدِ اللَّهِ(٦) قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ فِي غَارٍ. بِمِثْلٍ
حَدِيثِ جَرِيرٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةً.
٥٠٩٢ - ١٣٩ عَن أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامٍ بْنِ زُهْرَةَ(١٣٤) أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ
فِي بَيْتِهِ قَالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتّى يَقْضِيَ صَلاَتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيِكًا فِي
عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ، فَوَتَبْتُ لِأَقْتُلَهَا، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ،
فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: كَانَ فِيهِ
فَتِى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ. قَالَ: فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى
يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ِ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَأْذَنَّهُ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ
◌َلَّ: «خُذْ عَلَيْكَ سِلاحَكَ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ» فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلاحَهُ ثُمَّ رَجَعَ، فَإِذَا
امْرَأْتُهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَائِمَةٌ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعُنَهَا بِهِ، وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ. فَقَالَتْ لَهُ: اكْفُفْ
عَلَيْكَ رُمْحَكَ وَادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الْذِي أَخْرَجَنِي. فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَّةٍ
عَلَى الْفِرَاشِ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ فَمَا
يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْنَا الْحَيَّةُ أَمِ الْفَتَى. قَالَ: فَجِثْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ،
وَقُلْنَا ادْعُ اللَّهَ يُحْيِيهِ لَنَا. فَقَالَ: ((اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ)) ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنَّا قَدْ أَسْلَمُوا،
فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِتُوهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَالٌ».
(١٣٧) حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ يَحْتَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمٍ وَاللَّفْظُ لِيَحْتِى قَالَ يُحْيَى وَإِسْحَقُ أَخْبُرَنَا
وقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَغَمَّشِ عَنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الَّأَسْوَدِ عَنَ عَبْدِ اللَّهِ
- وحَدْثَنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعُثْمَانُ بَنُ أَبِي شَيَّةً قَالاَ حَدَّثَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ فِي هَذَا الإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ.
(١٣٨) وحَدََّا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّقَا حَفْصٌ يَعْنِّي ابْنَ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا الأَعْمَثَ عَنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسَّوَدِ عَنَ عَبْدِ اللّهِ
(-) وحَدَّثَنَا عُمَّرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاتٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَِّي إِبْرَاهِيمُ عَنِ الأَسْوَدِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ
(١٣٩) وحَدَّثَنِي أَبُو الطّاهِرِ أَخْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنَّ وَهْبٍ أَخْبَرَبِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ صَيْفِيِّ وَهُوَ عِنْدَنَا
مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ أَخْبُرَنِيَ أَبُو السَّائِبِ
٩
٥٠٩٣-١٤٠ عَنْ أَبِي السَّائِبِ(١٤٠) قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَبَيْنَمَا
نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ سَمِعْنَا تَحْتَ سَرِيِرِهِ حَرَكَةٌ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا حَيَّةٌ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ
بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثٍ مَالِكٍ عَنِ صَيْفِيٍّ وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ: ((إِنَّ لِهَذِهِ
الْبُيُوتِ عَوَامِرَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلاَثًا، فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلا فَاقْتُلُوهُ
فَإِنَّهُ كَافِرٌ» وَقَالَ: «لَهُمُ اذْهَبُوا فَادْقُوا صَاحِبَكُمْ».
٥٠٩٤- ١٤١ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيَِّ﴾(١٤١) قَالَ: سَمِعْتُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ لِ: «إِنَّ
بِالْمَدِينَةِ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَمُوا، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا مِن هَذِهِ الْعَوَامِرٍ فَلْيُؤْذِّنْهُ ثَلاَثًا، فَإِنْ بَدَا لَهُ
بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ».
٥٠٩٥ - ١٤٢ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(١٤٢) أَنَّ النَّبِيَّوَّ أَمَرَهَا بِقَتْلِ الأَوْزَاغِ. وَفِي
حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْئَةَ: أَمَرَ.
٥٠٩٦- ١٤٣ عَنْ أُمّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (١٤٣) أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ: ﴿ فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ،
فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا. وَأُمُّ شَرِيكٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ. الْفَقَ لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ أَّبِي خَلَفٍ
وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَحَدِيثُ ابْنٍ وَهْبٍ قَرِيبٌ مِنْهُ.
٥٠٩٧- ١٤ عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ، عَن أَبِيهِ(١٤٤) أَنَّ النَّبِيَّ ﴿ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَّغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا.
٥٠٩٨- ١٤٥ عَنِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (١٤٥) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِفَ﴿ قَالَ: «لِلْوَزَغِ الْفُوَيْسِقُ»
زَادَ حَرْمَلَةٌ قَالَتْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقْلِهِ.
٥٠٩٩-١٤٢٦ عَن أَبِي هُرَيْرَةََّ﴾(١٤٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ﴿: «مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ
(١٤٠) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بِنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ
السَّائِبُ وَهُوَ عِنْدَنَا أَبُو السَّائِبِ
(١٤١) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ حَدَّثَنِي صَيْفِيٌّ عَنِ أَبِي السَّائِبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
(١٤٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَقُ بْنَّ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَّرَ قَالَ إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرُونَ حَدَّثْنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيَّةً عَن سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبَ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ
(١٤٣) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ حِ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثًّا
ابْنُ جُرَيْجٍ حَ وِحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ أَخْبُرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أُخْبُرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَبِي عَبْدُ الْخَّمِيَدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ أَنَّ سَعِيدَ
ابْنَ الْمُسَيُّبِ أَخْبُرَهُ أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ
(١٤٤) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ
(١٤٥) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسَّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنَ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً
(١٤٦) وحَّدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَخْتِى أَخْبُرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلٍ عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةً
١٠
ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الصَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الأُولَى،
وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّلِئَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةٌ لِدُونِ الثَّانِيَةِ».
٥١٠٠ - ٧َا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ظُ(١٤٧) عَنِ الْنِيِّ :﴿َ بِمَعْنَى حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ سُهَيْلٍ إِلا
جَرِيرًا وَحْدَهُ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ: «مَنْ فَتَلَ وَزَغَا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَفِي الثَّانِيَةِ
دُونَ ذَلِكَ وَفِي الْثّلِئَةِ دُونَ ذَلِكَ».
٥١٠١- ١°م عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﴾(١)، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ أَنَّهُ قَالَ: «فِي أَوَّلِ ضَرَّبَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةٌ».
٥١٠٢- ٨ ١٤ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَ﴾(١٤٨) عَن رَسُولِ اللَّهِعَ﴿٣ «أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ
الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأَحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَفِي أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ
الأُمَمِ تُسَبِّحُ)».
٥١٠٣- ٩َا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَ﴾(١٤٩) أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: «نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْيَاءِ
تَحْتَ شَجَرَةٍ فَلَدَغَتْهُ ثَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِجِهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِن تَحْتِهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُخْرِقَتْ،
فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَهَلا نَمْلَةٌ وَاحِدَةً».
٥١٠٤-١٢٠ عن أَبِي هُرَيْرَةَ﴾(١٥٠) عَن رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ وََّ «نَزَلَ نَّبِيٌّ مِنَ الأَنْيَاءِ تَحْتَ شَجْرَةٍ فَلَدَغَتْهُ تَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِجِهَازِهِ فَأَخْرِجَ مِن تَحْتِهَا،
وَأَمَرَ بِهَا فَأُحْرِقَتْ فِي النَّارِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَهَلا تَمْلَةٌ وَاحِدَةً».
٥١٠٥- ١ْ٥١ عَن عَبْدِ اللَّهِ ﴾(١٥١) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: «عُذّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا
(١٤٧) حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً حٍ وَ حَدَِّي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَِّّاحِ حَدْثَّنَا
إِسْمَعِيلُ يَعْنِي ابْنَ زَكْرِيَّاءَ ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ سُفْيَانَ كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ
(١) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّحِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّاءَ عَنِ سُهْلٍ حَدَّثَتْنِي أُخْتِي عَن أَبِي هُرَيْرَةً.
(١٤٨) حَدَّقِّي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنَ يَحْتَى قَالا أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبُرَنِيَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَن سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي
سَلَمَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
(١٤٩) حَدَّثَّا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَّا الْمُغِيرَةُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيَّ عَنِ أَبِي الزَِّادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
(١٥٠) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا عَنْ أَبُو هُرَيْرَةَ
(١٥١) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحُمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَن نَافِعٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ
- وحَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرٌ عَنَّ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِيِّ :﴿َ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ.
- وَحَدَّثَنَه هَارُوَنُ بْنَّ عَبْدِ اللّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَن مَعْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النِّّ # بِذَلِكَ.
١١
حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِن
خَشَاشِ الأَرْضِ».
٥١٠٦- ١٥٢ عَن أَبِي هُرَيْرَةَعَ(١٥٢) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فِ﴿ قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ، لَمْ
تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِن خَشَاشِ الأَرْضِ».
٥١٠٧ -- وفي رواية عَنِ هِشَامٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِمَا: رَبَطَنْهَا. وَفِي حَدِيثٍ أَبِي
مُعَاوِيَةَ «حَشَرَاتِ الأَرْضِ».
٥١٠٨_ ١٥٣ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ﴾(١٥٣) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ
اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجْدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ
الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَّشِ مِثْلُ الَّذِي كَانٌ بَلَغَ مِّي، فَنَزَّلَ الْبِخْرَ
فَمَلا خُقَّهُ مَاءً، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ. قَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَّا فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ لأَجْرًا؟ فَقَالَ: «فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ».
٥١٠٩-١٥٤ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ بَ﴾(١٥٤)، عَنِ النّبِيِّ ◌َ ﴿ِ «أَنَّ امْرَأَةٌ بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا فِي يَوْمٍ حَارٌ
يُطِيفُ بِثْرِ قَدْ أَذْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ الْعَطَشِ، فَنَزَعَتْ لَهُ بِمُوقِهَا، فَغُفِرَ لَهَا».
٥١١٠- ٥٥ ١ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَ﴾(١٥٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﴿: «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ قَدْ
كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِن ◌َغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا، فَاسْتَقَتْ لَهُ، بِهِ فَسَقَتْهُ
إِيَّاهُ، فَعُفِرَ لَّهَا بِهِ».
المعنى العام
منذ هبط آدم من الجنة إلى الأرض كان لابد أن يتعامل مع ما حوله من المخلوقات، ليتواءم
ويعيش، ذلل اللّه تعالى له ولبنيه بعض مخلوقاته، فاستخدمها وانتفع بها من أحياء البحر واليابسة،
(١٥٢) وحَدَّثَّا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنِ هِشَامٍ عَنِ أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ
- وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً ح وَحَدَّثَنَاَ مُحَمَّدُ بَّنُ الْمُثَنِّى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ
- وحَّدَّثَتِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنَّ حُمَّيْدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْبُرَنَا وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ قَالَ الزُّهْرِيُّ
وَحَدَّثَِّي خُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن رَسُولِ اللَّهِ فِ﴿ بِمَغْنِى حَدِيثِ هِشَامٍ بْنِ عَُرْوَةَ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ هَمَّامٍ بْنِ مُبِّهٍ عَنْ أَبِيَ هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِيِّ ◌ِ نَحْوِ حَدِيثِهَمْ.
(١٥٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنَّ سَعِيدٍ عَنِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئٌ عَلَيْهِ عَن سُمَيَّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنِ أَبِيٍ صَالِحِ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(١٥٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(١٥٥) وحَدَّثَيِيٍ أَبُوَ الطَّاهِرِ أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِيَّ جَرِيرُ بْنُ حَازِمَ عَن أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ عَن مُحَمَّدِ بْنِ
سِرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
١٢
ولم يذلل له بعضا آخر، علمه كيف يتعامل معها، وكيف يتقى شرها، ويأخذ حذره منها، أو كيف يقضى
عليها، ويتخلص منها، ليكون له فى هذا الكفاح والشقاء أجروثواب.
من هذه المخلوقات الشريرة المؤذية لبنى آدم الأفاعى والحيات والثعابين والعقارب، وشر هذا
النوع ما يعرف بالأبتر، وهو ثعبان قصير الذيل، يسحب بصر الإنسان إذا وقع بصره على بصره، وما
يعرف بذى الطفيتين، أى صاحب الخطين الممتدين على ظهره، وهو ثعبان إذا نظرت إليه الحامل
سقط حملها، حث رسول الله على قتل الأفاعى عامة، ووصى بقتل الأبتروذات الطفيتين منها
بصفة خاصة.
ومن هذه المخلوقات الضارة المؤذية الوزغ أو الأبرص، فأمر صلى الله عليه وسلم بقتله، وسماه
فويسقا، وقال عنه إنه خارج عن طبيعة المخلوقات المسالمات إلى طبيعة الحشرات المؤذيات،
واستنهض رسول اللَّه * همم المسلمين لقتله، فوعد من قتله بضربة واحدة بالأجر الكبير، ودونه من
قتله بضربتين، ودونه من قتله بثلاث ضربات أو ما بعدها.
أما النمل فبعضه يؤذى وبعضه لا يؤذى، فرخص الشارع قتل المؤذى فى حدود دفع الأذى.
ثم أوصى الشارع بالحيوانات الأليفة خيرا، أوصى بالإحسان إليها، وإطعامها وسقيها، وعدم
إيذائها، فقد حبست امرأة هرة، فلا هى أطعمتها وسقتها، ولا هى تركتها بدون حبس، لتبحث لها عن
حشرة تأكلها، وتجد لها ماء تشربه، لكنها حبستها، حتى ماتت جوعا، وعطشا، هذه المرأة أخبر الله
نبيه * أنها ستعذب بالنار يوم القيامة.
وهذا رجل يمشى فى صحراء، يشتد عليه العطش، حتى كاد يهلكه، أخذ يبحث عن ماء، فوجد
بئرا، نزل فشرب، فلما خرج من البئر وجد كلبا يلهث، ويخرج لسانه جافا من شدة العطشن يلعق
بلسانه التراب، لعله يجد فيه رطوبة تخفف عنه جفاف اللسان والعطش، فقال الرجل: لقد بلغ
العطش بهذا الكلب مثل ما بلغ بى، فنزل البئر ثانية، فلم يجد ما يرفع به الماء للكلب سوى خفه،
فملأ واحدا من خفيه، وأمسكه بفمه، ليتمكن من الصعود من البئر بيديه، حتى خرج من البئر، فسقى
الكلب حتى روى، فشكر الله لهذا الرجل إحسانه إلى الكلب، فغفر له ذنوبه.
وهذه امرأة بغى، زانية، ترى كلبا يلهث من العطش، فتأخذها الشفقة على الكلب فتخلع حذاءها،
وتملؤه ماء، وتسقى به الكلب، فيشكر الله لها، فيغفر لها زناها.
وقع ذلك فى الأمم السابقة، ويحكيه رسول اللَّه﴿ لأصحابه، مرغبا فى الإحسان إلى الحيوان،
فيقول الصحابة: إذن لنا أجرفى سقينا دوابنا؟ فيقول صلى الله عليه وسلم: نعم. إن فى إروائكم لأى
حيوان أجرا وثوابا.
المباحث العربية
(أمر رسول اللَّه# بقتل ذى الطفيتين) أى صاحب الطفيتين، والطفيتان تثنية طفية،
بضم الطاء وسكون الفاء وفتح الياء، وهى خوصة شجر المقل، بضم الميم وسكون القاف، وهو شجر
١٣
الدوم، بفتح الدال، وهو يشبه النخل، وتطلق الطفية على الخط الأبيض، أو الأسود، أو الأصفر على ظهر
الحية، وتطلق عبارة ((ذات الطفيتين على حية لينة خبيثة، على ظهرها خطان، وكأنهما مشبهان
بخوصتى المقل، وكان حقه أن يقول: ذات الطفيتين، فهى حية، ولكنه أريد النوع، فكأنه قال: اقتلوا
هذا النوع.
وفى ملحق الرواية ((الأبتروذو الطفيتين)) وفى الرواية الثانية ((اقتلوا الحيات، وذا الطفيتين
والأبتر» فعطفهما على الحيات من عطف الخاص على العام، وفى الرواية الثالثة ((اقتلوا الحيات
والكلاب، واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر)» والأبترنوع من الحيات، مقطوع الذنب، وقيل: الأبتر الحية
القصيرة الذنب، وقال الداودى: هى الأفعى التى تكون قدر شبر أو أكبر قليلا، وعطف الأبتر على ذى
الطفيتين يقتضى أنهما متغايران، لكن جاء فى رواية ((لا تقتلوا الحيات، إلا كل أبترذى طفيتين))،
فظاهر هذه الرواية أنهما متحدان، قال الحافظ ابن حجر: لكن لا ينفى المغايرة.اهـ
فقد تكون ذات الطفيتين طويلة الذنب، وقد تكون قصيرة الذنب، فأمر بقتل النوعين فى رواية،
وأمر بقتل نوع فى رواية.
والثعبان ذكر الحيات، وقيل: الكبير من الحيات، ذكرا كان أو أنثى، والأفاعى جمع أفعى، وهى
الأنثى من الحيات، والذكر منها ((أفعوان)) بضم الهمزة والعين، بينهما فاء ساكنة، وكنية الأفعوان أبو
حيان، وأبو يحيى، لأنه يعيش ألف سنة، وهو الشجاع الأسود، الذى يواثب الإنسان، قالوا: ومن صفة
الأفعى أنها إذا قفئت عينها عادت، ولا تغمض حدقتها أبدا، والأساود جمع أسود، قال أبو عبيد: هى
حية فيها سواد، وهى أخبث الحيات، ويقال له: أسود سالخ، لأنه يسلخ جلده كل عام، وفى سنن أبى
داود والنسائى ((أعوذ بالله من أسد وأسود)) وقيل: هى حية رقيقة رقشاء، دقيقة العنق، عريضة
الرأس، وربما كانت ذات قرنين، والهاء فى الحية للوحدة، كدجاجة.
(فإنه يلتمس البصر، ويصيب الحبل) والضمير لذى الطفيتين، وفى الرواية الثانية ((فإنهما
يستسقطان الحبل، ويلتمسان البصر)» والضمير لذى الطفيتين والأبتر، وإسناد الفعل لهما لا يتعارض
مع إسناده لأى منهما، والحبل بفتح الحاء والباء حمل المرأة، ((ويستسقطان)) أى يصيران الحمل
سقطا، ومعنى ((يلتمسان البصر)) أى يقصدانه، فيذهبان، وفى الرواية الثالثة ((ويستسقطان الحبالى))
وفى الرواية التاسعة ((فإنهما اللذان يخطفان البصر، ويتتبعان ما فى بطون النساء)) أى يسقطانه،
مجاز بذكر السبب، وإرادة المسبب. وفى الرواية الثامنة ((هما اللذان يلتمعان البصر، ويطرحان أولاد
النساء)) وفى رواية البخارى ((فإنهما يطمسان البصر)) أى يمحوان نوره، وفى رواية ((ويذهب البصر))
وفى رواية ((فإنه يسقط الولد)) وفى رواية ((ويذهب الحبل)) وكلها بمعنى.
قال نضر بن شميل: الأبتر صنف من الحيات أزرق، مقطوع الذنب، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت
ما فى بطنها. قال النووى: معنى ((يستسقطان الحبل)» أن المرأة الحامل إذا نظرت إليهما، وخافت،
أسقطت الحمل غالبا، وقد ذكر مسلم فى روايتنا الثالثة قول الزهرى ((ونرى ذلك من سميهما)) بضم
نون ((نرى)) أى نظن، قال: وأما ((يلتمسان البصر)) ففيه تأويلان، ذكرهما الخطابى وآخرون، أحدهما:
معناه يخطفان البصر ويطمسانه، بمجرد نظرهما إليه، لخاصة جعلها الله تعالى فى بصريهما، إذا
١٤
وقع على بصر الإنسان، ويؤيد هذا التأويل الرواية الثامنة ((يلتمعان البصر)) والتاسعة ((يخطفان
البصر)» والتأويل الثانى أنهما يقصدان البصر باللسع والنهش، والأول أصح وأشهر. قال العلماء: وفى
الحيات نوع يسمى الناظر، إذا وقع نظره على عين إنسان مات من ساعته.
(فكان ابن عمر يقتل كل حية وجدها) سواء كانت من ذوات البيوت أو فى الصحراء، أى
يقتلها إذا قدر عليها، وفى الرواية الثالثة: ((قال ابن عمر: فلبثت لا أترك حية أراها إلا قتلتها)) أى إن
قدرت عليها، وفى رواية البخارى ((أن ابن عمر كان يقتل الحيات، ثم نهى، قال: إن النبى 8* هدم
حائطا له، فوجد فيه سلخ حية، أى جلدها الذى غيرته - فقال: انظروا أين هو؟ فنظروا فقال: اقتلوه،
قال ابن عمر: فكنت أقتلها لذلك »
(فأبصره أبولبابة بن عبد المنذر أو زيد بن الخطاب، وهو يطارد حية) ((أبولبابة))
بضم اللام، صحابى مشهور، وهو أوسى من بنى أمية بن زيد، ليس له فى الصحيح إلا هذا الحديث،
وكان أحد النقباء، وشهد أحدا، ويقال: شهد بدرا، واستعمله النبى # على المدينة، وكانت معه رأية
قومه عند الفتح، ومات فى أول خلافة عثمان، وزيد بن الخطاب أخو عمر بن الخطاب رضى الله
عنهما، ليس له فى الصحيح إلا هذا الموضع، وفى الرواية الثانية والثالثة «أبولبابة أو زيد بن
الخطاب)» بالشك، وفى الرواية الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة. ((أبولبابة))
من غير شك، والظاهر أنهما كانا معا، ونسب القول لهما، فى ملحق الرواية الثالثة على أساس أن
القائل أحدهما، ومواقفه الآخر فى حكم قوله أيضا، ومعنى ((يطارد حية)) أى يطلبها ويتبعها ليقتلها.
(فقال: إنه قد نهى عن ذوات البيوت) فى الكلام مضاف محذوف، أى نهى عن قتل ذوات
البيوت أى اللاتى يوجدن فى البيوت، وظاهره التعميم فى جميع البيوت، وعن مالك تخصيصه
ببيوت المدينة، وقيل يختص ببيوت المدن، دون غيرها، وفى الرواية الرابعة والخامسة والتاسعة
((نهى عن قتل الجنان التى فى البيوت)) و((الجنان)) بجيم مكسورة، ونون مفتوحة مشددة، جمع جان،
وهى الحية الصغيرة، قيل: الرقيقة الخفيفة، وقيل: الرقيقة البيضاء، وفى الرواية الثامنة ((إذا هم بحية
من عوامر البيوت)) وفى رواية للبخارى ((إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهى العوامر)) قال
الحافظ ابن حجر: ((وهى العوامر» من كلام الزهرى، أدرج فى الحديث، قال أهل اللغة: عمار البيوت
سكانها من الجن، وتسميتهن عوامر، لطول لبثهن فى البيوت، مأخوذ من العمر، وهو طول البقاء، وفى
روايتنا الثالثة عشرة ((إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم شيئا منها، فحرجوا عليها ثلاثاً)» أى ثلاث
مرات، وقيل: ثلاث ليال، ومعنى ((حرجوا عليهن)) بفتح الحاء وكسر الراء المشددة بعدها جيم، أى
قولوا لهن: أنتن فى ضيق وحرج، إن لبثت عندنا، أو ظهرت لنا، أو عدت إلينا، قتلناك.
(يفتح خوخة له) بفتح الخاء، وإسكان الواو، وهى كوة بين دارين أو بيتين، يدخل منها، وقد
تكون فى حائط منفرد. والكوة النافذة الصغيرة، وفى الرواية التاسعة ((كان عبد الله بن عمر يوما عند
هدم له)) وفى الرواية الرابعة ((أن أبا لبابة كلم ابن عمر ليفتح له بابا فى داره، يستقرب به إلى
المسجد)) أى ليصير به قريبا من المسجد - ((فوجد الغلمة)) - بكسر الغين وسكون اللام جمع غلام -
((جلد جان، فقال عبد الله: التمسوه)) أى ابحثوا عن الثعبان ((فاقتلوه)) وفى الرواية الثامنة ((فبينما
١٥
عبد الله بن عمر - جالسا معه - يفتح خوخه له، إذا هم بحية)) وفى ملحق الرواية التاسعة ((أن أبا
لبابة مربابن عمر، وهو عند الأطم)) بضم الهمزة والطاء، وهو القصر، وجمعه أطام، كعنق وأعناق ((الذى
عند دار عمر بن الخطاب، يرصد حية» أى يرقبها ويبحث عنها، بواسطة الغلمة، ليقتلها.
(كنا مع النبى 83 فى غار، وقد أنزلت عليه ((والمرسلات عرفا) فى رواية البخارى ((
بينما نحن مع النبى { 2 فى غار بمنى، إذ نزل عليه ((والمرسلات)) وفى رواية ((كان ذلك ليلة عرفة،
قال الحافظ ابن حجر ((بمنى)) أصح مما أخرجه الطبرانى فى الأوسط ((على حراء)».
وقوله تعالى ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قيل فى تفسيره أن اللّه تعالى يقسم بمن اختاره من الملائكة
عليهم السلام، يقسم بطوائف الملائكة، التى يرسلها إلى الخلق للأمر بالمعروف وتحويلهم من
الظلمات إلى النور، وجواب القسم ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ﴾.
(فنحن نأخذها من فيه رطبة) أى لم يجف ريقه منها وفى رواية للبخارى ((فتلقيناها من
فيه، وإن فاه لرطب بها)) وفى رواية له ((وإنا لنتلقاها من فيه)) وفى رواية أخرى له ((وإنه ليتلوها،
وإنى لأتلقاها من فيه)).
(إذ خرجت علينا حية) فى رواية للبخارى ((إذ وثبت علينا حية)).
(فابتدرناها لنقتلها، فسبقتنا) أى تسابقنا أينا يدركها؟ فسبقتنا كلنا، وفى رواية للبخارى
((فابتدرناها فذهبت)).
(وقاها اللَّه شركم، كما وقاكم شرها) أى إن اللَّه سلمها منكم، كما سلمكم منها.
(أمر محرما بقتل حية بمنى) هذا مأخوذ من الرواية العاشرة، فقد كانوا محرمين بالحج،
وأمرهم رسول اللَّه ﴿ بقتلها.
(فسمعت تحريكا فى عراجين) بفتح العين، جمع عرجون بضمها، وهو الفروع التى تحمل
تمر النخل.
(فلما انصرف أشار إلى بيت فى الدار) أى فلما انصرف وانتهى من الصلاة، والبيت فى
" الأصل ما يبيت فيه الآدمى، والدار تجمع المبانى والساحة، وكأن دارهم كانت فسيحة، تتكون من
بيوت لأفراد الأسرة.
(فخرجنا مع رسول الله ﴿ إلى الخندق) أى إلى حفر الخندق.
(فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله ﴿ بأنصاف النهار) ((أنصاف النهار)) بفتح
3
الهمزة منتصفه، وكأنه وقت لآخر النصف الأول وأول النصف الثانى، فجمعه لذلك، ويحتمل أن يكون
جمعه لتعدده بحسب تعدد الأيام.
(فيرجع إلى أهله) أى إلى زوجته، ليطالع حالها، ويقضى حاجتها، ويؤنسها فى وحشتها فقد
كانت عروسا.
(خذ عليك سلاحك، فإنى أخشى عليك قريظة، فأخذ الرجل سلاحه، ثم رجع) كانت
١٦
بنوقريظة قد عاهدت رسول اللَّه أن لا تعين عليه من يحاربه، فنكثت العهد، وأعانت قريشا على
حربه فى غزوة الخندق، فكان صلى اللَّه عليه وسلم يخشى على أصحابه من غدر اليهود، أن ينفردوا
بأحد المسلمين فى المدينة، فأوصى هذا الفتى بالحذر منهم، وذكر الراوى هذه القضية ليبين كيف أن
الفتى كاد يستخدم سلاحه ضد زوجته.
(فإذا امرأته بين البابين قائمة) كانت غيرة العرب على نسائهم، وبخاصة حديثة العرس،
تمنع الزوجة من البروز فى فناء الدار وتحدد إقامتها فى دائرة الحريم. حجرة النوم وما حولها من
حجرات، فوجد الفتى امرأته قد خرجت من الدائرة المحددة لها، ووقفت فى فناء الداربين باب
الحريم والباب العام للبيت.
(فأهوى إليها الرمح) أى رفع رمحه، وصوبه نحوها، يريد طعنها به.
(اكفف عليك رمحك) أى اضمم إليك رمحك، يقال: كف الشيء يكفه بضم الفاء، إذا ضم
بعضه إلى بعض.
(فإذا بحية عظمية منطوية على الفراش) أى ملتف بعضها حول بعض، فوق فراش زوجته.
(فأهوى إليها بالرمح، فانتظمها به) أى طعنها به وضم بعضها إلى بعض، أى فصارت
كومة فظنها قد ماتت، ولم تكن ماتت.
(ثم خرج فركزه فى الدار) مطمئنا، فلا حاجة له به.
(فاضطربت عليه) أى تحركت على غير نظام، وهاجمته، وأصابته بسمها، ثم وقعت ميتة ووقع
الفتى ميتا.
(فما يدرى. أيهما كان أسرع موتا؟ الحية؟ أم الفتى؟) ((فما يدرى)) بضم الياء، مبنى
للمجهول، أى فما يدرى أحد، أيهما كان أسبق موتا؟ لسرعة موتهما.
(ادع الله يحييه لنا) لمحبتنا له، واعتزازنا به، و(يحييه)) مؤول بمصدر من غير سابك، مجرور
بحرف جر، والتقدير: ادع اللَّه بإحيائه لنا.
(إن بالمدينة جنا، قد أسلموا) وأنهم يتشكلون بالأفاعى والحيات.
(فإذا رأيتم منهم شيئا) على هيئة حية.
(فآذنوه ثلاثة أيام) أى آذنوه وأعلموه وأنذروه أن لا يعود للظهور، وأعطوه مهلة ثلاثة
أيام، وفى الرواية الثالثة عشرة ((حرجوا عليها ثلاثا)) بفتح الحاء وتشديد الراء المكسورة،
أى ضيقوا عليها بإنذارها.
(فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان) أى متمرد، وفى الرواية
الثالثة عشرة ((فإن ذهب، وإلا فاقتلوه، فإنه كافر)) جواب الشرط الأول، وفعل الشرط الثانى
محذوفان، والتقدير: فإن ذهب ولم يرجع سلم منكم وسلمتم منه، وإن لم يذهب ورجع إليكم
فاقتلوه. قال النووى: قال العلماء: معناه إذا لم يذهب بالإنذار، علمتم أنه ليس من عوامر
١٧
البيوت، ولا ممن أسلم من الجن، بل هو شيطان، فلا حرمة عليكم فاقتلوه، ولن يجعل الله له
سبيلا للانتصار عليكم بثأره، بخلاف العوامر ومن أسلم.
(اذهبوا، فادفنوا صاحبكم) رد على قولهم ادع الله يحييه لنا.
(أمرها بقتل الأوزاغ) جمع وزغ بفتح الواو والزاى، ووزغة، أو الوزغة الأنثى، والورغ الذكر، سام
أبرص، جلده يشبه البرص - بفتح الراء، المرض المعروف -، ويعرف ((بالبرص)) بضم الباء وسكون
الراء، قال النووى: واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات، وفى الرواية السادسة عشرة ((أنها
استأمرت النبى فى قتل الوزغان)) بكسر الواء وسكون الزاى ((فأمر بقتلها)» وفى الرواية السابعة
عشرة ((أمر بقتل الوزغ، وسماه فويسقا)) وفى الرواية الثامنة عشرة ((قال للوزغ: الفويسق)) واللام فى
((للوزغ بمعنى ((عن)) والمعنى أنه سماه ((فويسقا)) وهو تصغير تحقير، مبالغة، والفسق الخروج عن
الحد بالأذى، والرواية التاسعة عشرة والمتممة للعشرين، والواحدة والعشرون، قصد بها تكثير الثواب
فى قتله بأول ضربة، ثم ما يليها، فالمقصود الحث على المبادرة بقتله، والاعتناء به، وتحريض قاتله
على أن يقتله بأول ضربة، فإنه إذا أراد أن يضربه ضربات، ربما انفلت، وفات قتله.
قال النووى: وأما تقييد الحسنات فى الضربة الأولى بمائة، وفى الرواية الأخرى بسبعين، فجوابه
أن هذا مفهوم العدد، ولا يعمل به عند الأصوليين وغيرهم، فذكر سبعين لا يمنع المائة، فلا معارضة
بينهما، أو لعله صلى اللَّه عليه وسلم أخبرنا أولا بسبعين، ثم تصدق اللَّه تعالى بالزيادة، فأعلم بها
النبى ®، حين أوحى إليه بعد ذلك، ويحتمل أن ذلك يختلف باختلاف قاتلی الوزغ، بحسب نياتهم،
وإخلاصهم، وكمال أحوالهم ونقصها، فتكون المائة للكامل منهم، والسبعون لغيره. والله أعلم.
(أن نملة قرصت نبيا من الأنبياء) قيل: هو العزير، وروى الحكيم الترمذى فى النوادر أنه
موسى عليه السلام، وبذلك جزم الكلاباذى فى معانى الأخبار، والقرطبى فى التفسير، وفى الرواية
الثالثة والعشرين والرابعة والعشرين ((نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة، فلدغته نملة)» أى قرصته، هو
بالدال والغين، وليس بالذال والعين فإن معناه الإحراق، ولا يصح هنا.
(فأمر بقرية النمل فأحرقت) المراد من قرية النمل مساكنها وموضع اجتماعها، قال الحافظ
ابن حجر: والعرب تفرق فى الأوطان، فيقولون لمسكن الإنسان وطن، ولمسكن الإبل عطن، ولمسكن
الأسد عرين وغابة، ولمسكن الظبى كناس، ولمسكن الضب وجار، ولمسكن الطائر عش، ولمسكن
الزنبور كور، ولمسكن اليربوع نافق ولمسكن النمل قرية، وفى رواية للبخارى ((ثم أمرببيتها فأحرق)».
وفى الرواية الثالثة والعشرين والرابعة والعشرين ((فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، ثم أمر بها
فأحرقت)» ففى الكلام مضاف محذوف، تقديره: ثم أمر بقريتها، بدلالة الرواية الأخرى، وبدلالة
مؤاخذة اللَّه تعالى له، والجهاز بفتح الجيم وكسرها هو المتاع، وإخراجه من تحتها، يدل على أن قرية
النمل كانت فوق الشجرة، أو الضمير فى ((تحتها)» للشجرة، وكانت قرية النمل تحتها أيضا.
(فأوحى الله إليه: أفى أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح) ((أن)) وما دخلت
عليه فى تأويل مصدر، مجرور بفى، متعلق بأهلكت، وجملة ((أهلكت)) مفعول به لفعل ((أوحى)) ((وفى))
للسببية كقوله ((دخلت امرأة النار فى هرة))
١٨
والتقدير: أوحى الله إليه هذه الجملة: أهكلت أمة بسبب قرص نملة لك؟ والكلام على
الاستفهام الإنكارى التوبيخى، أى ما كان ينبغى ذلك، وجملة ((تسبح)» صفة ثانية لأمة، أى
أهلكت أمة من الأمم مسبحة، إشارة إلى قوله تعالى ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ
لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤] وفى وصفِ الأمة بالتسبيح زيادَّةً توبيخ، وفى الرواية
الثالثة والعشرين والرابعة والعشرين ((فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة؟ ((فهلا)) للتوبيخ
والتنديم، وتختص بالدخول على الفعل الماضى، والفعل هنا مقدر، و((نملة)) بالنصب
مفعوله، والتقدير: هلا عاقبت نملة واحدة، فقد قرصتك نملة واحدة، و((هلا)) إذا دخلت على
المضارع تكون للعرض أو التحضيض، ولا يصح هنا، والنملة واحدة النمل، وجمع الجمع
نمال، والنمل أعظم الحيوانات حيلة فى طلب الرزق، ومن عجيب أمره أنه إذا وجد شيئا
ولوقل أنذر الباقين، ويحتكر فى زمن الصيف للشتاء، وإذا خاف العفن على الحب أخرجه
إلى ظاهر الأرض، وإذا حفر مكانه اتخذه تعاريج لئلا يجرى إليه ماء المطر، وليس فى
الحيوان ما يحمل أثقل منه غيره.
(عذبت امرأة فى هرة) الفعل الماضى مراد به الاستقبال، أى ستعذب وعبر بالماضى
لتحقيق الوقوع، و((فى)) للسببية، وفى الكلام مضاف محذوف، أى بسبب إيذاء أو قتل هرة، وفى رواية
البخارى ((دخلت امرأة النار فى هرة)) وجاء فى رواية أن المرأة كانت حميرية، وفى أخرى أنها كانت
من بنى إسرائيل، قال الحافظ ابن حجر: ولا تضاد بينهما، لأن طائفة من حمير كانوا قد دخلوا فى
اليهودية، فنسبت إلى دينها تارة، وإلى قبيلتها أخرى. اهـ وفى رواية ((من جرا هرة)) و((جرا)) بفتح
الجيم وتشديد الراء مقصور، ويجوز فيه المد، والهرة أنثى السنور والهر الذكر ويجمع ((الهر)) على
((هررة)) كقرد وقردة، وتجمع (الهرة)) على ((هرر)) كقربة وقرب.
(سجنتها حتى ماتت) فى ملحق الرواية السادسة والعشرين ((ربطتها))
(لا هى أطعمتها وسقتها إذ حبستها) وفى الرواية السادسة والعشرين ((لم
تطعمها ولم تسقها )».
(ولا هى تركتها، تأكل من خشاش الأرض) وفى ملحق الرواية السادسة والعشرين (ولم
تتركها تأكل من حشرات الأرض)) و((خشاش الأرض)) بالخاء المفتوحة والمكسورة والمضمومة،
والفتح أشهر، وروى بالحاء المهملة، والصواب الأول، وهى هوام الأرض وحشراتها، وقيل: المراد به
نبات الأرض قال النووى: وهو ضعيف أو غلط. اهـ
وفى رواية للبخارى ((دنت منى النار، حتى قلت، أى رب، وأنا معهم؟ فإذا امرأة تخدشها هرة،
قال: ما شأن هذه؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعاً)).
(بينما رجل يمشى بطريق اشتد عليه العطش) فى رواية ((بينما رجل يمشى بفلاة)) وفى
رواية ((يمشى بطريق مكة» ويجمع بينهما بأنه كان يمشى بفلاة بطريق مكة، وفى رواية البخارى
((فاشتد عليه العطش، بالفاء الواقعة موقع ((إذ)) وسقطت هذه الفاء من رواية مسلم، ووقع فى رواية
((فاشتد عليه العطاش)» قال ابن التين: العطاش داء يصيب الغنم، فلا تروى، وهو غير مناسب هنا.
١٩
(فإذا كلب يلهث) بفتح الهاء وكسرها، واللَّهت المصدر بإسكانها، والاسم اللهث بفتحها، وهو
ارتفاع النفس من الإعياء، وقال ابن التين: لهث الكلب، أخرج لسانه من العطش، ولهت الرجل إذا
أعيا، ورجل لهثان، وامرأة لهثى، كعطشان وعطشى.
(يأكل الثرى من العطش) أى يكدم بفمه الأرض الندية، والجملة صفة كلب، أو حال من
ضميره فى (( يلهث))
(لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذى كان بلغ منى) ((مثل)) بالفتح، أى بلغ مبلغا
مثل الذى بلغ بى، وضبطه بعضهم بالرفع على أنه فاعل ((بلغ)» والإشارة مفعول.
(فنزل البئر، فملأ خفه ماء) فى رواية ابن حبان ((فنزع أحد خفيه))
(ثم أمسكه بفيه) احتاج إلى ذلك ليعالج بيديه الصعود من البئر.
(حتى رقى) بفتح الراء وكسر القاف، كصعد وزنا ومعنى، وفى لغة طيئ يفتحون عين الفعل
المعتل اللام، والأول أفصح.
(فسقى الكلب) زاد فى رواية ((حتى أرواه)) أى جعله ريانا.
(فشكر الله له، فغفرله) أى أثنى عليه، أو قبل عمله، أو جازاه بفعله، قال القرطبى: معنى قوله
((فشكر الله له)) أى أظهر ما جازاه به عند ملائكته، فالفاء فى ((فغفر له)) تفسيرية، أو من عطف
الخاص على العام.
(قالوا ... ) سمى من هؤلاء السائلين سراقة بن مالك، رواه أحمد وابن ماجه.
(وإن لنا فى هذه البهائم لأجرا)؟ معطوف على محذوف، تقديره: الأمر كما ذكرت، وإن لنا،
وفى الكلام مضاف محذوف، أى فى سقى هذه البهائم، أو فى الإحسان إلى هذه البهائم.
(فى كل كبد رطبة أجر) ((رطبة)) أى حية، فالمراد رطوبة الحياة، أو لأن الرطوبة لازمة
للحياة، فهو كناية، والمعنى أجر ثابت فى إرواء كل كبد حية، والكبد يذكر ويؤنث، والعموم فى ((كل
كبد)) قيل مخصوص ببعض البهائم، مما لا ضرر فيه، وسيأتى التفصيل في فقه الحديث.
(أن امرأة بغيا) بفتح الباء وكسر الغين، وهى الزانية، قال الحافظ ابن حجر: وتطلق على الأمة
مطلقا، وفى روايتنا التاسعة والعشرين ((بغى من بغايا بنى إسرائيل)).
(رأت كلبا فى يوم حار، يطيف ببئر) ((يطيف)) بضم أوله، من أطاف، يقال: أطفت بالشيء
إذا أدامت المرور حوله، وفى الرواية التاسعة والعشرين ((يطيف بركية)) بفتح الراء وكسر الكاف
وتشديد الياء، وهى البئر مطوية أو غير مطوية، وغير المطوية يقال لها: جب وقليب، ولا يقال لها بئر،
حتى تطوى، وقيل: الركى البئر قبل أن تطوى، فإذا طويت فهى الطوى، يقال: طوى البئر بالحجارة،
أى بناها أو عرشها.
(قد أدلع لسانه من العطش) يقال: أدلع لسانه، ودلع لسانه، لغتان، أى أخرجه لشدة العطش،
وخرج من الفم واسترخى من ظمأ أو تعب.
٢٠