النص المفهرس

صفحات 621-640

(٤٥٢) باب الحدود كفارات لأهلها
٣٩٢٠ - لِأَّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﴾(٤١) قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِعَلَ فِي
مَجْلِسٍ، فَقَالَ «وُبَايِعُونِي عَلَى أَن لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا ◌َزْنُوا وَلا تَسْرِقُوا وَلا
تَقْتُلُوا النّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ. فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. وَمَنْ
أَصَابَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ: وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ فَسْتَرَةُ
اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِن شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءً عَذَّبَهُ».
٣٩٢١- ٤٣ وفي رواية عَنِ الزُّهْرِيّ(٤٢) بِهَذَا الإِسْنَادِ وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ فَتَلا عَلَيْنًا آيَةَ النِّسَاءِ
﴿أَث لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ الآية [الممتحنة/ ١٢].
٣٩٢٢ - -٤٣ْ عَنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ◌َ﴾(٤٣) قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ كَمَا أَخَذَ عَلَى
النِّسَاءِ أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِيَّ وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنًا وَلا يَعْضَةَ بَعْضُنَا بَعْضًا
«فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. وَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدَّا فَأَقِيمَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ. وَمَنْ سَتَرَهُ
اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذِّبُهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ».
٣٩٢٣- ٤َُّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عِ﴾ (٤٤) أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَمِنَ النُّقْبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ
اللَّهِع ◌َ﴿ وَقَالَ: بَايَّغْنَاهُ عَلَى أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا نَزْنِيَ وَلا نَسْرِقَ وَلا تَقْتُلَ النّفْسَ الَّتِي
حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا نَنْتَهِبَ وَلا تَعْصِيَ. فَالْجَنَّةُ إِلْ فَعَلْنَا ذَلِكَ. فَإِنْ غَشِيئًا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا
كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ رُمْحٍ «كَانَ قَضَاؤُهُ إِلَى اللَّهِ».
المعنى العام
خلق اللَّه آدم وذريته ليعبدوه، ولا يشركوا به شيئا، نعم كان قد خلق الملائكة الذين لا يعصون الله
ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، يسبحون بحمده، ويقدسون له، بالليل والنهار لا يفترون، لكنه لحكمته
أراد خلقا يكافح غرائز وطباعا، وهوى وشحا مطاعا، وشيطانا وسواسا، يأتيهم من بين أيديهم ومن
خلفهم، وعن أيمانهم، وعن شمائلهم، ليزين لهم المعاصى ويغويهم.
(٤١) حَدَّثْنًا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى التَّمِيجِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةٌ وَعَمْرٌوِ النَّاقِدُ وَإِسْحَقُ بْنُّ إِنْرَاهِيمَ وَابْنُ ثُمَيْرٍ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيْنَةَ
وَاللَّفْظُ لِعَمْرِو قَالْ حَدْثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ أَبِي إِدْرِيسَ عَن عُبَادَةَ بَّنِ الصَّامِتِ
(٤٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ بَّنُ حُمَّيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَّرٌ عَنِ الزَّهْرِيّ
(٤٣) وحَدَِّي إِسْمَعِيلُ بْنُ سَالِمٍ أَخْبُوَنَا هُشَيْمَّ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنَّ أَبِي قِلَّبَةَ عَنِ أَبِيِ الأَشْعَثِ الصَّنْعَالِيِّ عَنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
(٤٤) حَدَّا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدْقًا لَيْثٌ ح وحَدْفََّا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنٍ
الصُّنَابِحِيِّ عَنِ عْبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
:
٦٢١

شرع اللَّه لبنى آدم الشرائع التى تصلح بها دنياهم وأخراهم، وأول هذه الفرائض أن يعبدوه ولا
يشركوا به شيئاً، ولا يسرقوا، ولايزنوا، ولا يقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأن يطيعوا اللَّه فيما
أمر، ولا يعصوه فيما نهى عنه وزجر.
ولما كان الالتزام شاقا وصعبا، وكانت أخطار المعاصى ودوافعها البشرية غالبة، فتح اللَّه باب
تكفيرها، ومحوها وغفرانها بعد وقوعها، فشرع الحدود، لتكون رادعة لأمثال العاصى، مكفرة لذنب من
عصى، وأنزل البلايا والمصائب، من الخوف والجوع والنقص من الأموال والأنفس والثمرات، فما من
مسلم يصاب بمصيبة من هم ولا غم ولا حزن ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفرله من خطاياه، ثم
فتح للمسلم باب التوبة، يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل،
فمن تاب وآمن وعمل عملا صالحاً، فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وفوق هذا وذلك أعلن أنه
الغفور الرحيم، وقال فى كتابه العزيز ﴿قُلْ يَاعِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةٍ
اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣] وعلى هذا الأساس الإسلامى،
والقانون الإلهى كان رسول اللّه لل يبابع المسلمين والمسلمات.
المباحث العربية
(عن عبادة بن الصامت # قال: كنا مع رسول اللَّهِعَ ﴿ فى مجلس، فقال:
تبايعونى .. ) عبادة بن الصامت شهد بيعة العقبة الأولى، وكان أحد النقباء فى بيعة العقبة الثانية،
وشهد بيعة ثالثة بعد الفتح، فبيعة العقبة الأولى كانت قبل الهجرة بثلاث سنوات، لما مات أبو
طالب، وعرض الرسول # نفسه على أهل الطائف، فآذوه، أخذ يعرض نفسه على القبائل فى موسم
الحج، يكلم كل شريف قوم، يقول: هل من رجل يحملنى إلى قومه؟ فيمنعنى ممن يؤذينى، حتى أبلغ
رسالة ربى؟ فإن قريشا منعونى أن أبلغ رسالة ربى؟ فكان الناس يخافون قريشا، فيتهربون منه حتى
أتى مجلسا فيه ستة نفر، من الأوس والخزرج، وهم الذين سماهم رسول اللَّه﴿ الأنصار، وكان فيهم
عبادة بن الصامت، دعاهم إلى الإسلام، وتلا عليهم القرآن، وكانوا يعلمون من جيرانهم اليهود أن نبياً
يبعث الآن، فقال بعضهم لبعض: لا تسبقنا إليه اليهود، فآمنوا، وصدقوا، ووعدوه أن يخبروا قومهم،
وأن يدعوا إلى الإسلام، وأن يعودوا إليه فى العام المقبل، وواعدوه العقبة، فجاءوا فى السنة الثانية فى
نحو سبعين رجلاً، قيل: ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان، فطلب منهم رسول اللّه * أن يخرجوا منهم
اثنى عشر نقيباً، يكونون كفلاء على قومهم، ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم. وكان عبادة بن
الصامت أحد النقباء. قالوا: تكلم يا رسول اللَّه، فخذ لنفسك ما أحببت، وأخذ البراء بن معرور بيده،
يبايعه، فقال: أبايعكم على أن تمنعونى مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم حين أقدم إليكم، وأسالم
من سالمتم، وأحارب من حاريتم، وعلى السمع والطاعة فى النشاط والكسل، وأن تعبدوا الله ولا
تشركوا به شيئا، وأسألكم لنفسى ولأصحابى أن تؤوونا وتنصرونا. قالوا: فمالنا إن نحن فعلنا ذلك؟
قال لكم الجنة. قال العباس عمه، وكان معه: إن محمداً منا من حيث علمتم، وقد منعناه، وهو فى عز
٦٢٢

ومنعة، فإن كنتم تريدون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه، ومانعوه ممن خالفه، فأنتم وذاك، وإلا فمن
الآن؟ قالوا: قد بايعناه.
البيعة الثالثة التى شهدها عبادة بيعة الرجال على مثل ما بويع عليه النساء، المذكورة فى سورة
الممتحنة فى قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا
يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا تَأْتِينَ بِبُهْتَانِ يَفْتَرِينَهُ بَيَّنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي
مَعْزَّوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْلَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ١٢].
وكانت هذه البيعة بعد الفتح، وحضرها عبادة بن الصامت، وروايات الباب تتحدث عن هذه
البيعة الثالثة، لكن عبارة ((إنى لمن النقباء الذين بايعوا رسول اللَّه :﴿)) الواردة فى الرواية الثالثة،
أوهمت أن المذكور فى البيعة كان فى بيعة العقبة الثانية، التى كان فيها عبادة نقيبا، وليس كذلك،
ففى ملحق الرواية الأولى قال ((فتلا علينا آية النساء. أن لا يشركن بالله شيئا)) وعند النسائى ((ألا
تبايعوننى على ما بايع عليه النساء؟ أن لا تشركوا بالله شيئا .. )) الحديث، وهناك روايات كثيرة
تصرح بأن أحاديث الباب تتكلم عن البيعة التى كانت بعد فتح مكة، وإنما حصل الالتباس من جهة
أن عبادة بن الصامت حضر البيعتين معا، وكانت بيعة العقبة من أعظم ما يتمدح به، فكان يذكرها
إذا حدث، تنويها بسابقيته، فلما ذكر هذه البيعة التى صدرت على مثل بيعة النساء عقب ذكر كونه
أحد النقباء، توهم من لم يقف على حقيقة الحال أن بيعة العقبة وقعت على ذلك. والمبايعة عبارة عن
المعاهدة، سميت بذلك تشبيها لها بالمعاوضة المالية.
(ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق) فى الرواية الثانية ((ولانقتل أولادنا)) قال
بعضهم: خص القتل بالأولاد لأنه قتل وقطيعة رحم، فالعناية بالنهى عنه آكد، أى عناية بالأهم، ولأنه
كان شائعا فيهم، وهو وأد البنات، وقتل البنين خشية الإملاق، وقيل: خصهم بالذكر لضعفهم، لأنهم
يعجزون عن الدفاع عن أنفسهم.
(فمن وفى منكم فأجره على الله) ((وفى)) فى رواية بتخفيف الفاء، وفى رواية بتشديدها
وهما بمعنى، أى فمن ثبت على العهد فأجره على الله، ولم يحدد أجره، بل أطلق على سبيل التفخيم،
وعبر بلفظ ((على)» للمبالغة فى تحقق وقوعه كالواجبات، وليس للوجوب، فإن اللَّه لا يجب عليه شىء،
وقد بينت الرواية الثالثة هذا الأجر، ففيها ((فالجنة إن فعلنا ذلك)) وقال النووى: قال ((فأجره على
اللَّه)) فى الرواية الأولى، ولم يقل: فالجنة، لأنه لم يقل فى الرواية الأولى: ولانعصى، وقد يعصى الإنسان
بغير الذنوب المذكورة فى هذا الحديث، كشرب الخمر، وأكل الربا وشهادة الزور، مع تجنب المعاصى
المذكورة فى الحديث، فيعطى أجره على الوفاء بما ذكر فى الحديث، ويجازى على المعاصى
الأخرى. اهـ أما الرواية الثالثة ففيها ((ولا نعصى)) فكان الأجر الجنة لمن وفى.
(ومن أصاب شيئا من ذلك) فى الرواية الثالثة ((فإن غشينا من ذلك شيئاً)).
(فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب شيئا من ذلك، فستره الله عليه، فأمره إلى
٦٢٣

الله) الإشارة إلى المذكورات. الإشراك بالله، والزنا، والسرقة، وقتل النفس، أو قتل الأولاد على الرواية
الثانية، زاد فى الرواية الثانية ((ولا يعضه بعضنا بعضا)) بفتح الياء والضاد، أى لا يؤذى بعضنا بعضا،
وقيل: لا يأتى بعضنا ببهتان على بعض، وقيل: لا يأتى بعضنا نميمة على بعض.
وزاد فى الرواية الثالثة ((ولاننتهب، ولا نعصى)) والانتهاب أخذ مال الغير مواجهة، وفى رواية
البخارى ((ولا تعصوا فى معروف)) وفيها ((ولاتأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم)) والبهتان
الكذب الذى يبهت سامعه وخص الأيدي والأرجل بالافتراء، لأن معظم الأفعال تقع بهما، ولأنها كانت
العوامل والحوامل للمباشرة والسعى، وقد يعاقب الرجل بجناية قولية، ويقال: هذا بما كسبت يداك.
ويحتمل أن يكون المراد: ولا تبهتوا الناس كفاحا، وبعضكم يشاهد بعضا، كما يقال: قلت كذا بين
يدى فلان، أى بمشاهدته. فالعمدة الأيدى، وذكر الأرجل مبالغة وتأكيد، ويحتمل أن يراد بما بين
الأيدي والأرجل القلب، لأنه الذى تترجم الجوارح عنه، وقيل: أصل هذا كان فى بيعة النساء، وكنى
بذلك عن نسبة المرأة الولد الذى تزنى به، أو تلتقطه إلى زوجها، فجىء به كما هو لبيعة الرجال، وأريد
به مطلق الافتراء.
فهل الإشارة إلى كل تلك المعاصى، ما كانت منها ذات حد، وما لم تكن ذات حد؟ ظاهر الرواية
الثانية أن المراد ذوات الحدود وأن المراد بالعقوبة الدنيوية إقامة الحد، ولفظها ((ومن أتى منكم
حدا، فأقيم عليه، فهو كفارته)) على أن يستثنى من ذلك الشرك، لأن المرتد إذا قتل على ارتداده لا
يكون القتل كفارة له، لهذا قيل: الإشارة لذوات الحدود المذكورة بعد الشرك، بقرينة أن المخاطب
بذلك المسلمون.
وظاهر الروايات الأخرى أن الإشارة للمعاصى المذكورة، ذات الحدود وغيرها، ويشملها لفظ
((ولانعصى)) فى الرواية الثالثة، فالمراد بالعقوبة الدنيوية ما هو أعم من الحدود من نحو البلايا
والمصائب التى تصيب، والرواية الأولى تعرضت لأمرين: معصية عوقب بها فى الدنيا بالحد أو
بالبلاء مع الستر فالله أكرم من أن يعاقبه على ذنب مرتين، ومعصية سترها اللَّه، ولم يعاقب عليها
فى الدنيا بالبلاء، فأمر عقوبتها يوم القيامة إلى الله، وعلى هذا فالمراد من قوله فى الرواية الثانية
((ومن ستره اللَّه عليه، فأمره إلى اللَّه)) أى من ستره اللَّه عليه، ولم يعاقبه فى الدنيا بالآلام والأسقام،
فأمره إلى الله.
أما الرواية الثالثة فقد أشارت إلى الحالة الأخيرة فقط، وهى المعصية مع الستر، وعدم العقوبة
فى الدنيا.
فقه الحديث
قال القاضى عياض: ذهب أكثر العلماء إلى أن الحدود كفارات، واستدلوا بهذه الأحاديث، ومنهم
من توقف، لحديث أبى هريرة [وقد أخرجه الحاكم فى المستدرك والبزار، وهو صحيح على شرط
٦٢٤

الشيخين] أن النبى 8# قال: «لا أدرى. الحدود كفارة لأهلها أم لا)» لكن حديث عبادة أصح إسنادا،
ويمكن (للجمع بينهما) أن يكون حديث أبى هريرة ورد أولا، قبل أن يعلمه الله، ثم أعلمه بعد ذلك.اهـ
وهذا على أن أبا هريرة سمع الحديث من صحابى آخر، فقد كان إسلام أبى هريرة عام خيبر،
وعلى أنه لم يسمع بعد ذلك من النبى 8*، أن الحدود كفارة.
قال الحافظ ابن حجر: ولا وجه للتوقف فى كون الحدود كفارة، ولم ينفرد عبادة برواية هذا
المعنى بل روى عن علىَّ به مرفوعا، ((من أصاب ذنباً، فعوقب به فى الدنيا، فالله أكرم من أن يثنى
العقوبة على عبده فى الآخرة))، رواه الترمذى وصححه الحاكم، وعند أحمد بإسناد حسن عن خزيمة
ابن ثابت، مرفوعاً ((من أصاب ذنبا، أقيم عليه ذلك الذنب، فهو كفارة له)) والطبرانى عن ابن عمرو،
مرفوعا ((ما عوقب رجل على ذنب، إلا جعله الله كفارة لما أصاب من ذلك الذنب)).
وقال المازري: وفى الحديث رد على الخوارج الذين يكفرون بالذنوب، ورد على المعتزلة الذين
يوجبون تعذيب الفاسق، إذا مات بلا توبة، فقوله{* ((إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه)) يشمل من
تاب من ذلك، ومن لم يتب، والجمهور على أن من تاب لا يبقى عليه مؤاخذة، ومع ذلك فلا يأمن مكر
اللَّه، لأنه لا اطلاع له على قبول توبته أو عدم قبولها. وقيل: يفرق بين ما يجب فيه الحد، وما لايجب،
واختلف فى من أتى ما يوجب الحد، فقيل: يجوز أن يتوب سراً، ويكفيه ذلك، وقيل: بل الأفضل أن
يأتى الإمام، ويعترف، ويطلب أن يقيم عليه الحد، كما وقع لماعز والغامدية، وفصل بعض العلماء بين
المعلن بالفجور، فيستحب أن يعلن توبته، وإلا فلا.
وحكى ابن التين عن بعضهم أن قتل القاتل إنما هو رادع لغيره، وأما فى الآخرة فالطلب
للمقتول قائم، لأنه لم يصل إليه حق. قال الحافظ ابن حجر: بل وصل إليه حق، وأى حق؟
فإن المقتول ظلما تكفر ذنوبه بالقتل، كما ورد فى الخبر الذى صححه ابن حبان وغيره ((إن
السيف محاء للخطايا)» وعند الطبرانى ((إذا جاء القتل محاكل شىء)) والبزار((لايمر القتل
بشىء إلا محاه)) فلولا القتل ما كفرت ذنوبه، وأى حق يصل إليه أعظم من هذا؟ ولو أن حد
القتل شرع للردع فقط لم يشرع العفو عن القاتل.اهـ
وعندى أن قتل القاتل هو رادع لغيره بالدرجة الأولى، لقوله تعالى ﴿وَلَّكُمْ فِي الْقِصّاصِ
حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩] وشفاء لصدور أولياء المقتول بالدرجة الثانية، ولا يستفيد المقتول
نفسه شيئا بقتل القاتل، وما ذكره الحافظ ابن حجر هو أجر المقتول ظلما من عند الله على
سبيل الفضل، وهذا حاصل، سواء قتل القاتل أم لا، فليس قتل القاتل مكفرا لذنب من قتله،
وفى تكفيره لذنب نفسه نظر، لأنه لم يُقتل مظلوما، بل ظالما. والله أعلم
وقال الطيبى: فى الحديث إشارة إلى الكف عن الشهادة بالنار على أحد، أو بالجنة لأحد، إلا ما
ورد النص فیه بعينه.
والله أعلم
٦٢٥

(٤٥٣) باب جرح العجماء جُبَار، والمعدن، والبئر
٣٩٢٤- ٤٢ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَ﴾(٤٥) عَنْ رَسُولِ اللَّهِفَ﴿ِ أَنَّهُ قَالَ «الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ.
وَالْبِئْرُ جُبَارٌ. وَالْمَعْدِدُ جُبَارٌ. وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ».
٣٩٢٥ - ٢٦ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﴾(٤٦) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴿ أَنَّهُ قَالَ: الْبِخْرُ جَرْحُهَا جُبَارٌ.
وَالْمَعْدِثُ جَرْخُهُ جُبَارٌ. وَالْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ. وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ».
المعنى العام
﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] و﴿كُلُّ نَفْسِ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: ٣٨]. ﴿وَلا
تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [فاطر: ١٨] قانون سماوى أقيمت على أساسة الحدود والتعزيرات والضمانات،
وبَنيتَ عليه قواعد هذا الحديث الشريف.
إن مسئولية الإضرار بالآخرين مرتبة بفعل تفعله غير مأذون فيه شرعا، فإن وقع ضرر لغيرك بسب
لست مسؤولا عنه، فلا ضمان عليك، ولا مسئولية. لقد كانت البهائم فى الماضى لا تحبس ولا تربط
نهاراً، وكانت الأرض كلأ مباحا، إلا ما أحيط منها بحائط يحفظها، ويحميها من الدواب، وكانت
الدواب تأوى إلى مالكيها فى الليل يعلفونها، ويحلبون لبنها، ويراعون رضيعها، فكان حفظ الحوائط
فى النهار على أهلها، وحفظ الماشية فى الليل على أهلها، وكان ما أتلفت البهائم دون تقصير من
صاحبها هدرا لا ضمان فيه، وكان البئر المأذون فيه، والذى يستسقى منه بعامة، أو يحفر فى ملك
المالك، فيستسقى منه خاصة، إذا وقع فيه إنسان، أو هلك فيه شىء، هدرا لا ضمان فيه على الحافر
ولا على المالك، وكذا كل حفرة، مأذون بحفرها شرعا، إذا تلف فيها شىء، دون تسبب أو تقصير، لا
ضمان له، وإذا كان الضدان يتلازمان ذكرا، تلازم الليل والنهار، والنور والإظلام، كان الضمان والنفع
يتلازمان ذكرا أيضا، فقرن الحديث بين الضمان وبين الركاز فذكر حكم كل قرين.
(٤٥) حَدَّثَّا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالا أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ حِ وَحَدَّثَنَا قَبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَثْنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ
الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
- وحّدْقَّا يَخْتِى بْنُ يُحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ الأَعْلَىِ بْنُ حَمَّادٍ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةً ح وَحَدَّقْنًا
مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ يَعْنِي أَبْنَ عِيْسَى حَدَّثَنَا مَالِكٌ كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ يإِسْنَادِ اللَّيْثِ مِثْلَ حَدِيثِهِ.
- وحَدَّثَنِي أَبُوَ الطَّاهِرِ وَحَرْمِلَةُ قَالا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنٍ شَيْهَبٍ عَنِ ابْنِ الْمُسْبِ وَغَبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَن أَبِي هُرَّيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَ بِمِثْلِهِ.
(٤٦) حَدََّا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ بْنِ الْمُهَاجِ أَخْبُرَنَا اللَّيْثُ عَن أَيُّبَ بْنٍ مُوسَى عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِي سَلّمَةٌ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَن أَبِي هُرَيْرَةً
- وخَدَّثََّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامِ الْجُمّحِيُّ حَدََّا الرَّبِعُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ ح وحَدْقَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّقْنَا أَبِي ح وحَّدَقًّا
ابْنُ بَشَارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ فَالا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كِلاَّهُمَا عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ زِيَادٍ عَن أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ لَ هُ بِمِثْلِهِ.
٦٢٦

المباحث العربية
(العجماء جرحها جبار) ((العجماء)) بفتح العين وسكون الجيم وبالمد، تأنيث أعجم، وهى
البهيمة، ويقال أيضا لكل حيوان غير الإنسان، ويقال لمن لا يفصح، والمراد هنا الأول. قيل: سميت
البهيمة عجماء لأنها لاتتكلم.
و)) جرحها)) بفتح الجيم لا غير، كما نقله فى النهاية عن الأزهرى، والمراد بجرحها
ما يحصل منها من الإتلاف، فليس الحكم قاصرا على الجراحة، بل كل الإتلافات ملحقة
بها، وإنما عبر بالجرح لأنه الأغلب، أو هو مثال، نبه به على ما عداه، والحكم على جميع
الإتلافات بها سواء كان على نفس أو مال.
وفى رواية للبخارى ((العجماء عقلها جبار)) والمراد بالعقل الدية، أى لادية فيما تتلفه، وفى رواية
عند أحمد والبزار ((السائمة جبار)) وفيها إشعار بأن المراد بالعجماء البهيمة التى ترعى فى كلا مباح
ولاتعلف، كما فى الزكاة، لكنه ليس مقصودا هنا.
ومعنى ((جبار» بضم الجيم، أى هدر، لا غرامة فيه، ولاضمان.
(والبئرجبار) وفى الرواية الثانية ((البئر جرحها جبار)) والمراد بجرحها إتلافها كما سبق،
والبئر بكسر الباء وسكون الهمزة، ويجوز تسهيلها إلى الياء، وهى مؤنثة، ويجوز تذكيرها على معنى
القليب والطوى، والجمع أبؤر، وآبار.
(والمعدن جبار) معناه أن الرجل يحفر معدنا فى ملكه أو فى موات، وفى الرواية الثانية «
والمعدن جرحه جبار)) والمراد الحفر التى تحفر فى المعادن كالحديد والنحاس والذهب والفضة
والرصاص، لقطعها واستخراجها.
(وفى الركاز الخمس) ((الركاز)) بكسر الراء وتخفيف الكاف آخره زاى، المال
المدفون، مأخوذ من الركز بفتح الراء، يقال: ركزه ركزا، إذا دفنه، فهو مركوز، وفى المراد
منه هنا خلاف يأتى فى فقه الحديث.
فقه الحديث
قال النووي: ((العجماء جرحها جبار)) محمول على ما إذا أتلفت شيئا بالنهار أو بالليل، بغير
تفريط من مالكها، أو أتلفت شيئا وليس معها أحد، فهذا غير مضمون، وهو مراد الحديث، فأما إذا
كان معها سائق أو قائد أو راكب، فأتلفت بيدها أو برجلها أو فمها ونحوه، وجب ضمانه فى مال
الذى هو معها، سواء كان مالكا، أو مستأجرا، أو مستعيرا، أو غاصبا، أو مودعا، أو وكيلا، أو غيره، إلا إن
تتلف آدميا فتجب ديته على عاقلة الذى معها، والكفارة فى ماله.
٦٢٧

قال القاضى عياض: أجمع العلماء على أن جناية البهائم بالنهار لا ضمان فيها، إذا لم يكن معها
أحد، فإن كان معها أحد راكب أو سائق أو قائد فجمهور العلماء على ضمان ماأتلفته، وقال داود
وأهل الظاهر: لا ضمان بكل حال، إلا أن يحملها الذى هو معها على ذلك، أو يقصده، كان يلوى عنانها
نحو شىء فتتلفه، أو يطعنها عند شىء فتفزع وتتلف، وجمهور العلماء على أن الضارية من الدواب -
أى المؤذية العنيفة - كغيرها على ما ذكرناه، وقال مالك وأصحابه: يضمن مالكها ما أتلفت، وكذا
قال أصحاب الشافعى: يضمن إذا كانت معروفة بالإفساد، لأن عليه ربطها والحالة هذه.
وأما إذا أتلفت ليلاً فقال مالك: يضمن صاحبها ما أتلفته، وقال الشافعى وأصحابه: يضمن إن
فرط فى حفظها، وإلا فلا، وقال أبو حنيفة: لا ضمان فيما أتلفته البهائم، لا فى ليل ولا فى نهار،
وجمهورهم على أنه لا ضمان فيما رعته نهارا، وقال الليث وسحنون: يضمن.اهـ
واستدل الحنفية والظاهرية بالحديث على أنه لا يفرق فى إتلاف البهيمة للزروع وغيرها فى الليل
والنهار، فحملوه على عمومه، مع أنهم لا يقولون بالعموم، فالظاهرية استثنوا ما إذا حملها راكبها أو
سائقها على ذلك، كما سبق، والحنفية فرقوا فيما أصابت الدابة بيدها، أو رجلها، فقالوا: لا يضمن
الراكب ما أصابت برجلها وذنبها، ولو كانت الإصابة بسببه، ويضمن ما أصابت بيدها أو فمها،
واحتج لهم الطحاوى بأنه لا يمكن للراكب أن يتحفظ من الرجل والذنب، لأنه لا سلطان له عليهما،
بخلاف اليد والفم، فإنه يمكنه منعها منهما باللجام ونحوه، بل بعض الحنفية فرقوا بين الراكب
والسائق، فقالوا: يضمن السائق لما أصابت برجلها أو يدها، لأن ضربة الرجل بمرأى عينه، فيمكنه
الاحتراز عنها.
واستند الحنفية إلى حديث و((الرجل جبار)) أخرجه الدارقطنى، وهو ضعيف، وهذه الزيادة وهم.
وعلى فرض صحته فالمراد بالرجل الدابة كلها.
وعلى هذا فالحديث ليس على عمومه عند الجميع، وحجة الشافعية فى عدم الفرق بين ماأتلفت
بيدها أو برجلها وإذا كان معها راكب أو سائق أولا إن الإتلاف لا فرق فيه بين العمد وغيره، ومن هو
مع البهيمة حاكم عليها، فهى كالآلة بيده، ففعلها منسوب إليه، سواء حملها عليه أم لا، سواء علم به أم
لا، ولهذه الحجة لا يفرقن بين ما أتلفته ليلا أو نهارا، إذا كان معها سائق أو راكب، أما إذا لم يكن
معها أحد، فهم يفرقون بين ما أتلفت نهارا، فهو جبار، وأما أتلفت ليلا، ففيه الضمان، لأن على
مالكها حفظها ليلا، فإذا أتلفت ليلا فمن تقصيره فى حفظها، ويستدلون على ذلك بما أخرجه أبو
داود والنسائي وابن ماجه، من أن البراء بن عازب كانت له ناقة ضارية، فدخلت حائطا، فأفسدت
فيه، فقضى رسول اللَّه أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها،
وأن على أهل المواشى ما أصابت ماشيتهم بالليل».
والشافعية فى ذلك يحكمون العرف، إذ قالوا: إذا جرت عادة القوم إرسال المواشى ليلا، وحبسها
نهارا، انعكس الحكم على الأصح، متبعين فى ذلك المعنى وحكمة التشريع، قالوا: ونظيره القسم بين
الزوجات، لو كان الزوج يتكسب ليلاً، ويأتى إلى أهله نهارا، انعكس الحكم فى حقه، مع أن عماد
٦٢٨

القسم الليل، نعم لواضطربت العادة فى بعض البلاد، فكان بعضهم يرسلها ليلا، وبعضهم يرسلها
نهاراً، فإنه يقضى بما دل عليه الحديث.
وأما البئر فقد قال أبو عبيد، المراد بها هنا البئر العادية القديمة، التى لا يعلم لها مالك، تكون فى
البادية فيقع فيها إنسان أو دابة، فلا شىء فى ذلك على أحد، وكذلك لو حفر بئراً فى ملكه، أوفى
موات، فوقع فيها إنسان أو غيره، فتلف، فلا ضمان، إذا لم يكن منه تسبب إلى ذلك، ولا تغرير،، وكذا
لواستأجر إنسانا ليحفر له البئر، فانهارت عليه، فلا ضمان، وأما من حفربئرا فى طريق المسلمين،
أو فى ملك غيره، بغير إذن، فتلف بها إنسان فإنه يجب ضمانه على عاقلة الحافر، والكفارة فى ماله،
وإن تلف بها غير آدمى وجب ضمانه فى مال الحافر، ويلتحق بالبئر كل حفرة، على التفصيل المذكور.
قال ابن بطال: وخالف الحنفية فى ذلك، قضمنوا حافر البئر مطلقاً، قياساً على راكب الدابة، ولا
قياس مع النص.
وأما المعدن: فحكمه حكم البئر فی کل ما ذکر.
ويمكن أن يلحق بالبئر والمعدن فى ذلك كل أجير على عمل، كمن استؤجر على صعود نخلة،
فسقط منها فمات، كما يلحق بذلك كل جماد، كمن أوقد ناراً، مما يجوزله، فتعدت، حتى أتلفت
شيئا، فلا ضمان عليه، ولو أن شخصا عثر، فوقع رأسه فى جدار فمات، أو انكسر لم يجب على
صاحب الجدار شىء.
وأما الركاز: فقد قال النووى: فى الحديث تصريح بوجوب الخمس فيه، وهو زكاة عندنا، والركاز
عندنا هو دفين الجاهلية، وهذا مذهبنا ومذهب أهل الحجاز وجمهور العلماء، وقال أبو حنيفة وغيره
من أهل العراق: هو المعدن. وهما عندهم لفظان مترادفان، وهذا الحديث يرد عليهم، لأن النبى {₪ فرق
بينهما، وعطف أحدهما على الآخر،اهـ وقد روى عن مالك أنه قال: الركاز دفن الجاهلية، الذى يؤخذ
من غير أن يطلب بمال، ولا يتكلف له كثير عمل.
واللَّه أعلم
٦٢٩

محتويات الكتاب
الموضوع
تابع كتاب الرضاع
(٣٨٨) باب الولد للفراش، ومسلسل أحاديثه من ٣١٩٥-٣١٩٧ وللمعجم من ٣٦ - ٣٧
٧
المعني العام
٧
المباحث العربية
فقة الحديث
١٠
٨
ما يؤخذ من الأحاديث
١١
(٣٨٩) باب العمل بإلحاق القائف، ومسلسل أحاديثه من ٣١٩٨-٣٢٠٠ وللمعجم من
١٣
٣٨-٤٠
المعنى العام
المباحث العربية
فقة الحديث
١٥
(٣٩٠) باب ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف، ومسلسل
أحاديثه من ٣٢٠١ - ٣٢٠٦ وللمعجم من ٤١-٤٥
١٦
المعنى العام
١٧
١٧
المباحث العربية
١٩
(٣٩١) باب القسم بين الزوجات، ومسلسل حديثه ٣٢٠٧ وللمعجم ٤٦
٢١
٢١
المعنى العام
المباحث العربية
٢٢
٢٣
فقة الحديث
٢٤
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٩٢) باب جواز هبة المرأة نوبتها لضرتها، ومسلسل أحاديثه من ٣٢٠٨-٣٢١٣
٢٦
وللمعجم من ٤٧-٥٢
٢٧
المعني العام
٢٨
المباحث العربية
فقة الحديث
٣٠
(٣٩٣) باب استحباب نكاح ذات الدين ونكاح البكر، ومسلسل أحاديثه
٣٢
من ٣٢١٤-٣٢٢١ وللمعجم من ٥٣-٥٨
الصفحة
٦٣١
فقه الحديث
١٣
١٤

الموضوع
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٩٤) باب الوصية بالنساء، ومسلسل أحاديثه من ٣٢٢٢-٣٢٢٨ وللمعجم من ٥٩-٦٥
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
٤٨
كتاب الطلاق
(٣٩٥) باب تحريم طلاق الحائض، ومسلسل أحاديثه من ٣٢٢٩-٣٢٤٨ وللمعجم
٥١
٥٥
٥٥
٥٩
من ١ -١٤
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
٦٣
(٣٩٦) باب طلاق الثلاث وكفارة من حرم امرأته ولم ينو الطلاق، ومسلسل أحاديثه
من ٣٢٤٩-٣٢٥٥ وللمعجم من ١٥-٢١
٦٥
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
٧٩
٦٦
٦٨
٧٢
(٣٩٧) باب تخيير الرجل امرأته لا يكون طلاقاً إلا بالنية، ومسلسل أحاديثه
من ٣٢٥٦-٣٢٦٩ وللمعجم من ٣٢-٣٥
٨٠
المعنى العام
٨٦
٨٨
١٠٠
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
١٠٢
(٣٩٨) باب المطلقة البائن في عدتها، سكنها ونفقتها وخروجها، ومسلسل أحاديثه
١٠٧
من ٣٢٧٠ -٣٢٩٢ وللمعجم من ٣٦-٥٥
المعنى العام
٦٣٢
الصفحة
٣٤
٣٥
٣٩
٤١
٤٣
٤٤
٤٤
٤٧
١١٢

الموضوع
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٩٩) باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، ومسلسل أحاديثه من ٣٢٩٣-٣٢٩٤
وللمعجم من ٥٦-٥٧
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٤٠٠) باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، ومسلسل أحاديثه من ٣٢٩٥-٣٣٠٦ وللمعجم
من ٥٨ -٦٧
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
حكم إحداد من توفى عنها زوجها
١٣١
١٣٢
١٣٥
١٣٥
١٣٦
١٣٦
١٣٧
إحداد المطلقة التي توفي زوجها وهي في العدة
الحكمة في الإحداد، ومدته
مظاهر الإحداد
ما يؤخذ من الأحاديث
١٣٧
كتاب اللعان
(٤٠١) باب (الأحاديث) ومسلسل أحاديثه من ٣٣٠٧-٣٣٣٠ وللمعجم من ١-١٩
١٤١
المعني العام
١٤٦
١٤٨
المباحث العربية
١٥٤
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
١٥٧
كتاب العتق
(٤٠٢) باب عتق الشركاء، والولاء، وفضل العتق، ومسلسل أحاديثه من ٣٣٣١-٣٣٥٨
وللمعجم من ١-٢٥
١٦٣
١٦٨
المعنى العام
المباحث العربية
١٦٩
١٧٦
فقه الحديث
الصفحة
١١٢
١١٧
١٢٠
١٢٣
١٢٣
١٢٤
١٢٦
١٢٧
١٢٩
٦٣٣

الموضوع
علق العبد المشترك بين مالكين
ولاء العتيق
مايؤخذ من الأحاديث
فضل العتق
الصفحة
١٧٦
١٧٧
١٨١
١٨٥
كتاب البيوع
(٤٠٣) باب بيع الملامسة، والمنابذة، والحصاة، وحبل الحبلة، وبيع الغرر، ومسلسل
أحاديثه من ٣٣٥٩-٣٣٦٤ وللمعجم من ١-٦
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
١٩٠
١٩١
١٩٢
١٩٤
(٤٠٤) باب بيع الرجل على بيع أخيه، وسومه على سومه، وخطبته على خطبته،
والنجش والتصرية، وتلقى الركبان، وبيع الحاضر للبادى، وسؤال المرأة طلاق
أختها، ومسلسل أحاديثه من ٣٣٦٥-٣٣٨٦ وللمعجم من ٧-٢٨
١٩٧
٢٠٠
٢٠١
٢٠٣
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٤٠٥) باب بيع المبيع قبل قبضه، وبيع الصبرة المجهولة القدر، ومسلسل أحاديثه من
٣٣٨٧-٣٤٠١ وللمعجم من ٢٩-٤٢
٢١٠
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما تؤخذ من الأحاديث
٢١٥
٢١٢
٢١٣
٢١٥
(٤٠٦) باب خيار المجلس للمتبايعين، وقول أحدهما: لا خلابة، ومسلسل أحاديثه من
٣٤٠٢-٣٤٠٨ وللمعجم من ٤٣-٤٨
٢١٨
٢١٩
٢٢٠
٢٢٢
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
٢٢٤
(٤٠٧) باب النهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها وعن بيع المزابنة والترخيص فى
العرايا والنهى عن بيع المحاقلة والمخابرة والمعاومة والسنين والاستثناء،
ومسلسل أحاديثه من ٣٤٠٩-٣٤٥٠ وللمعجم من ٤٩-٨٦
٢٢٧
٦٣٤

الموضوع
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٤٠٨) باب كراء الأرض، ومسلسل أحاديثه من ٣٤٥١-٣٤٩٣ وللمعجم من ٨٧-١٢٣
المعني العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
كتاب المساقاة والمزارعة
(٤٠٩) باب المساقاة والمزارعة، ومسلسل أحاديثه من ٣٤٩٤-٣٤٩٩ وللمعجم من ١-٦
المعني العام
المباحث العربية
فقة الحديث ، وما يؤخذ منه
(٤١٠) باب فضل الغرس والزرع، ومسلسل أحاديثه من ٣٥٠٠-٣٥٠٥ وللمعجم من ٧-١٣
المعني العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٤١١) باب وضع الجوائح وإنظار المعسر، ومسلسل أحاديثه من ٣٥٠٦-٣٥٢٧ والمعجم
من ١٤-٣٢
المعني العام
المباحث العربية
فقه الحديث
سماحة المعاملة
التيسير على المدين
المفلس
تفريج الكروب
ما يؤخذ من الأحاديث
(٤١٢) باب مطل الغنى، ومشروعية الحوالة، ومسلسل حديثه ٣٥٢٨ وللمعجم ٣٣
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
الصفحة
٢٣٣
٢٣٤
٢٣٧
٢٤٣
٢٤٩
٢٥٠
٢٥٣
٢٥٦
٢٥٩
٢٦٠
٢٦٠
٢٦٢
٢٦٤
٢٦٥
٢٦٦
٢٦٧
٢٦٩
٢٧٣
٢٧٤
٢٧٧
٢٧٨
٢٧٨
٢٧٩
٢٨٠
٢٨٠
٢٨٣
٢٨٣
٢٨٣
٢٨٤
٦٣٥

الموضوع
الصفحة
(٤١٣) باب بيع فضل الماء، وضراب الفحل، ومسلسل أحاديثه من ٣٥٢٩-٣٥٣٣
وللمعجم من ٣٤-٣٨
٢٨٦
٢٨٦
٢٨٧
٢٨٨
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
٢٩٠
(٤١٤) باب اقتناء الكلب وبيعه وحلوان الكاهن، ومهر البغى، وأجر الحجامة، ومسلسل
أحاديثه من ٣٥٣٤-٣٥٦١ وللمعجم من ٣٩-٦٦
٢٩٤
المعنى العام
المباحث العربية
٢٩٥
٢٩٧
فقه الحديث
٣٠٠
ما يؤخذ من الحديث
(٤١٥) باب تحريم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام، ومسلسل أحاديثه من
٣٥٦٢-٣٥٦٩ وللمعجم من ٦٧-٧٤
٣٠١
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
٣٠٢
٣٠٣
٣٠٦
ما يؤخذ من الأحاديث
(٤١٦) باب الربا، ومسلسل أحاديثه من ٣٥٧٠-٣٦٠٣ وللمعجم من ٧٥-١٠٦
المعنى العام
المباحث العربية
٣٠٧
٣١٠
٣١٧
٣١٧
٣٢٢
ما يؤخذ من الأحاديث
٣٦٠٤-٣٦٠٥ وللمعجم من ١٠٧-١٠٨
المعني العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٤١٨) باب بيع البعير واستثناء ركوبه، ومسلسل أحاديثه من ٣٦٠٦-٣٦١٤ وللمعجم
٣٣٥
من ١٠٩-١١٧
المعني العام
٦٣٦
فقه الحديث
٣٢٥
(٤١٧) باب الحلال بين، والحرام بين، وبينهما متشابهات، ومسلسل أحاديثه من
٣٢٩
٣٢٩
٣٣٠
٣٣٢
٣٣٤
٣٣٧

الموضوع
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٤١٩) باب اقتراض الحيوان، وحسن الوفاء، ومسلسل أحاديثه من ٣٦١٥-٣٦١٩
وللمعجم من ١١٨-١٢٢
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٤٢٠) باب بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلا، ومسلسل حديثه ٣٦٢٠
وللمعجم ١٢٣
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٤٢١) باب الرهن، ومسلسل أحاديثه من ٣٦٢١-٣٦٢٤ وللمعجم من ١٢٤-١٢٦
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٤٢٢) باب السلم، ومسلسل أحاديثه من ٣٦٢٥-٣٦٢٨ وللمعجم من ١٢٧-١٢٨
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٤٢٣) باب تحريم الاحتكار فى الأقوات، ومسلسل أحاديثه من ٣٦٢٩-٣٦٣٠ وللمعجم
من ١٢٩ - ١٣٠
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٤٢٤) باب النهى عن الحلف في البيع، ومسلسل أحاديثه من ٣٦٣١-٣٦٣٢ وللمعجم
من ١٣١-١٣٢
المعني العام
الصفحة
٣٣٨
٣٤٢
٣٤٣
٣٤٤
٣٤٤
٣٤٥
٣٤٦
٣٤٧
٣٤٨
٣٤٨
٣٤٨
٣٤٨
٣٥٠
٣٥٠
٣٥١
٣٥١
٣٥٢
٣٥٣
٣٥٣
٣٥٤
٣٥٤
٣٥٧
٣٥٧
٣٥٧
٣٥٨
٣٥٩
٣٥٩
٦٣٧

الموضوع
المباحث العربية
فقه الحديث
(٤٢٥) باب الشفعة، ومسلسل أحاديثه من ٣٦٣٣-٣٦٣٥ وللمعجم من ١٣٣-١٣٥
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٤٢٦) باب غرز الخشبة في جدار الجار، ومسلسل حديثه ٣٦٣٦ وللمعجم ١٣٦
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٤٢٧) باب تحريم الظلم وغصب الأرض، ومسلسل أحاديثه من ٣٦٣٧-٣٦٤٣ والمعجم
من ١٣٧ - ١٤٣
٣٦٦
٣٦٧
٣٦٧
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث .
٣٦٩
كتاب الفرائض
(٤٢٨) باب اختلاف الدين-الفرائض والعصبات - الكلالة - النبى أولى بالمؤمنين،
ومسلسل أحاديثه من ٣٦٤٤-٣٦٦٣ وللمعجم من ١-١٧
٣٧٣
٣٧٦
المعنى العام
المباحث العربية
٣٧٧
٣٨١
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
٣٨٤
كتاب الهبات
(٤٢٩) باب الرجوع في الصدقة والهبة، ومسلسل أحاديثه من ٣٦٦٤-٣٦٧٢ وللمعجم من
١-٨
٣٨٩
المعنى العام
٣٩٠
٣٩١
المباحث العربية
فقه الحديث
٣٩٢
(٤٣٠) باب تفضيل بعض الأولاد على بعض في الهبة، ومسلسل أحاديثه
٣٩٤
٣٩٦
من ٣٦٧٣ -٣٦٨٣ وللمعجم من ٩-١٩
المعنى العام
٦٣٨
الصفحة
٣٥٩
٣٦٠
٣٦١
٣٦١
٣٦٢
٣٦٢
٣٦٤
٣٦٤
٣٦٤
٣٦٥

الموضوع
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٤٣١) باب العمرى، والرقبى، ومسلسل حديثه من ٣٦٨٤ - ٣٦٩٧ ووللمعجم ٢٠-٣٢
المعني العام
المباحث العربية
فقه الحديث
كتاب الوصية
(٤٣٢) باب الوصية وكتابتها، ومسلسل أحاديثه ٣٦٩٨-٣٧٢٥ وللمعجم من ١-٢٢
المعني العام
المباحث العربية
فقه الحديث
الحث على الوصية
الوصية بالثلث، والوصية للوارث
٤٢٦
الصدقة عن الميت الذى لم يوص
٤٢٧
الوقف - أو الوصية بحبس العين والتصدق بإنتاجها
٤٢٨
ما أوصي به صلي الله عليه وسلم
٤٢٩
ما يؤخذ من الأحاديث
٤٣٠
كتاب النذر
(٤٣٣) باب النذر والقدر، ومسلسل أحاديثه من ٣٧٢٦-٣٧٣٩ وللمعجم من ١-١٣
٤٣٩
المعنى العام
٤٤٢
٤٤٢
المباحث العربية
فقه الحديث
٤٤٦
ما يؤخذ من الأحاديث
٤٤٧
كتاب الأيمان
(٤٣٤) باب النهي عن الحلف بغير الله، ومسلسل أحاديثه من ٣٧٤٠-٣٧٤٨ وللمعجم
٤٥٣
المعني العام
من ١ -٦
٤٥٤
٤٥٤
المباحث العربية
فقه الحديث
٤٥٦
الصفحة
٣٩٧
٣٩٩
٤٠١
٤٠٣
٤٠٥
٤٠٥
٤٠٦
٤١١
٤١٦
٤١٧
٤٢٤
٤٢٤
٦٣٩

الموضوع
(٤٣٥) باب من حلف يمينا فرأي غيرها خيرا منها، ومسلسل أحاديثه من ٣٧٤٩-٣٧٦٧
وللمعجم من ٧-١٩
٤٥٩
٤٦٣
٤٦٣
٤٦٧
المعنى العام
المباحث العربية
فقة الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
٤٦٨
من ٢٠-٢١
المعني العام والمباحث العربية
فقه الحديث
(٤٣٧) باب الاستثناء في اليمين وغيرها، ومسلسل أحاديثه من ٣٧٧٠-٣٧٧٤ وللمعجم
من ٢٢ -٢٥
المعنى العام
المباحث العربية
قصة سليمان عليه السلام
فقه الحديث
٤٧٧
٤٧٨
ما يؤخذ من الأحاديث
(٤٣٨) باب الإصرار على اليمين، ومسلس حديثه ٣٧٧٥ وللمعجم ٢٦
٤٨٠
٤٨٠
المعنى العام
٤٨٠
المباحث العربية
فقه الحديث
٤٨١
(٤٣٩) باب نذر الكافر إذا أسلم، ومسلسل أحاديثه من ٣٧٧٦ -٣٧٨١ وللمعجم
من ٢٧ -٢٨
٤٨٢
المعنى العام
المباحث العربية
٤٨٣
٤٨٣
فقه الحديث
٤٨٤
٤٨٧
٤٩٣
٤٩٤
(٤٤٠) باب معاملة المماليك، ومسلسل أحاديثه من ٣٧٨٢-٣٨١٩ وللمعجم من ٢٩-٥٩
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث وما يؤخذ منه
٤٩٩
الصفحة
(٤٣٦) باب اليمين علي نية المستحلف، ومسلسل أحاديثه من ٣٧٦٨ -٣٧٦٩ وللمعجم
٤٧٠
٤٧٠
٤٧٠
٤٧٢
٤٧٣
٤٧٤
٤٧٤
٦٤٠