النص المفهرس
صفحات 621-640
أما قصة سالم مولى أبي حذيفة الواردة فى الأحاديث فهى خاصة به لا تتعداه إلى غيره وواقعة
عين لا تصلح للاحتجاج بها.
وقد أكد صلى اللَّه عليه وسلم أن ليس كل رضاع محرما، بل له كمية وزمن، فقال: انظرن وتأملن
وافحصن معشر النساء الرضاعة المحرمة من غيرها، فإنما الرضاعة المعتبرة ما كانت فى زمن
الاعتماد على اللبن غذاء، وما كانت بمقدار يؤثر فى بدن الطفل نموا ووجودا وكيانا.
المباحث العربية
(أم الفضل) زوجة العباس بن عبد المطلب، أخت ميمونة زوج النبى 8%.
(دخل أعرابى على نبى الله﴾ ﴿ وهو فى بيتى) فى الرواية الثالثة ((أن رجلا من بنى عامر
ابن صعصعة)) وفى الرواية الخامسة ((سأل رجل النبى ◌ُ 29)).
(فزعمت امرأتى الأولى) عبر بالزعم للإشارة بأنه يشك فى خبرها، والزعم مطية
الكذب كما يقولون.
(أنها أرضعت امرأتى الحدثى) بضم الحاء وسكون الدال، أى الجديدة.
(لاتحرم الإملاجة والإملاجتان) بكسر الهمزة، وتخفيف الجيم المفتوحة، وهى المصة يقال:
ملج الصبى أمه، وأملجته، وليس المقصود بالمصة الجرعة الواحدة الخفيفة، بل المقصود الرضعة
الكاملة التى ينصرف الطفل بها عن الثدى والرضاع، يقال: مص القصب ونحوه مصا شربه شربا
رفيقا. وفى الرابعة ((لاتحرم الرضعة أو الرضعتان أو المصة أو المصتان)) فالمراد منهما واحد، وفى
ملحق الرواية الرابعة ((الرضعة والرضعتان)) بالواو بدل ((أو)) وليس المراد جمع الرضعتين للرضعة
حتى تصبح ثلاثاً، فالواوهنا بمعنى ((أو)) وهل المقصود الوقوف عند الرضعتين، فتحرم الثلاث؟ أو
ذكرهما على سبيل التمثيل حتى تصل الرضعات خمسا، كما نص عليها فى حديث عائشة؟ خلاف
يأتى فى فقه الحديث.
(فتوفى رسول اللَّه ◌ِ﴿ وهن فيما يقرأ من القرآن) ((يقرأ)) بضم الياء، مبنى للمجهول. قال
النووى: معناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جداً، حتى إنه صلى الله عليه وسلم توفى وبعض
الناس يقرأ خمس رضعات، ويجعلها قرآنا متلواً، لكونه لم يبلغه النسخ، لقرب عهده، فلما بلغهم
النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك، وأجمعوا على أن هذا لايتلى.
(إنى أرى فى وجه أبي حذيفة من دخول سالم) مفعول ((أرى)) محذوف، تقديره: تغيراً،
والرؤية بصرية، وصرح به فى الرواية التاسعة ولفظها ((إنى أظن أن فى نفس أبى حذيفة من ذلك
شيئاً)) ولما عبرت عن تغير الوجه قالت: ((أرى)) ولما عبرت عما فى النفس قالت: ((أظن)).
٦٢١
و)) سالم)) بن معقل، مولى أبي حذيفة، كان من أهل فارس، أعتقته مولاته زوج أبی حذيفة،
واسمها بثينة، أعتقته سائبة دون ولاء لها، فتولى أبا حذيفة، وتبناه أبو حذيفة، فكان ينسب إليه،
فيقال: سالم ابن أبى حذيفة، حتى نزلت ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]. وعد فى المهاجرين وروى
أنه هاجر مع عمر، وكان يؤم المهاجرين بقباء وفيهم عمر قبل أن يقدم رسول اللّه ﴿ المدينة، وكان
إذا سافر مع أصحابه يؤمهم، لأنه كان أكثرهم قرآنا، وكان قد جاوز البلوغ فى بدر، فشهدها، والظاهر
أن ملابسات حديثنا كانت فى هذه السن، واستشهد يوم اليمامة هو ومولاه أبو حذيفة فوجد رأس
أحدهما عند رجلى الآخر، وذلك سنة اثنتى عشرة من الهجرة، وكان عمر يحبه ويقدره، حتى قال رضى
الله عنه بعد أن طعن: لو كان سالم حيا ماجعلتها شورى. وهو من القراء الذين قال رسول اللّه ◌َ ل
عنهم: ((خذوالقرآن من أربعة. من أبى بن كعب، ومعاذ ابن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة، وابن
مسعود ه، وعن الصحابة أجمعين، وإنما أطلنا فى ترجمته ليتضح لنا القول بأن إرضاعه كان رخصة
خاصة به. وفى الرواية التاسعة ((إن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبى حذيفة وأهله فى بيتهم)) وقد
علمنا أنه كان فى بيت أبى حذيفة عبدا، ثم مولى، ثم ابنا، ثم مولى وحليفا. ((فأتت ابنة سهل)) فى
الرواية العاشرة ((أن سهلة بنت سهل بن عمرو جاءت النبى (﴿، فقالت ... )) وهذه زوجة أخرى لأبى
حذيفة، غير التى أعتقت سالما، وفى رواية أبى داود تقول: ((فكان يأوى معى ومع أبى حذيفة فى
بيت واحد، فيرانى فضلا)» أى متبذلة فى ثياب المهنة.
(أرضعيه. قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟) الظاهر أن استفهامها عن كيفية
إرضاعه، أتحلب له من لبنها؟ أم تعطيه ثديها؟ ويحتمل أن الاستفهام تعجبى من إرضاع الكبير،
وتأثير رضاعه حرمة.
(قال: فمكثت سنة أو قريبا منها لا أحدث به وهبته) قائل ذلك ابن أبي مليكة، يتحرج
من التحديث بهذا الحديث هيبة من مضمونة، قال النووي: هكذا هو فى بعض النسخ ((وهبته)) من
الهيبة وهى الإجلال، والواو حرف عطف، وفى بعضها ((رهبته)) بالراء من الرهبة، وهى الخوف، وهى
بكسر الهاء، وإسكان الباء، وضم التاء، وضبطه القاضى عن بعضهم ((رهبته)) بإسكان الهاء وفتح الباء،
ونصب التاء. قال القاضى: وهو منصوب بإسقاط حرف الجر، والضبط الأول أحسن، وهو الموافق
للنسخ الأخر.
(إنه يدخل عليك الغلام الأيفع) هو بالياء، وبالفاء، وهو الذى قارب البلوغ ولم يبلغ، وجمعه
أيفاع، وقد أيفع ويفع، وهو يافع.
وكانت عائشة - رضى الله عنها - ترى أن إرضاع الكبير يحرمه، وأرضعت غلاما فعلا، وكان
يدخل عليها، وأنكر بقية أمهات المؤمنين ذلك، كما يظهر من الرواية الثانية عشرة والثالثة عشرة.
(والله ما تطيب نفسى أن يرانى الغلام قد استغنى عن الرضاعة) أى جاوز الحولين
ورضع بعد مجاورتهما، أى لا تطيب نفسى أن أرضع غلاما استغنى عن الرضاع لتناوله الطعام، ولا
٦٢٢
تطيب نفسى أن يرانى معتمدة على هذا الإرضاع لوحصل فرضا، كما قالت فى الرواية الثالثة عشرة
((فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة)) أى لو فرض حصولها، ولن تحصل ((ولا رائينا)) أى ولا نمكنه
من أن يرانا.
(وعندى رجل قاعد) قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على اسمه، وأظنه ابنا لأبى القعيس. اهـ
أقول: ولا أظنه ابنا لأبى القعيس، إذ لو كان كذلك لكان محرما لها دون إنكار من النبى* فقد
أقر صلى الله عليه وسلم فى الباب قبله أبوة أبى القعيس من الرضاع لعائشة، فابنه أخوها من
الرضاع دون نقاش.
(فاشتد ذلك عليه، ورأيت الغضب فى وجهه) فى رواية البخارى ((فكأنه تغيروجهه، كأنه
كره ذلك)) وفى رواية أبى داود ((فشق ذلك عليه، وتغير وجهه)) وفى رواية ((فقال: ياعائشة. من هذا))؟.
(انظرن إخوتكن من الرضاعة) فى رواية البخارى ((انظرن من إخوانكن))؟ والمراد من النظر
التفكر والتأمل، والمعنى تأملن ماوقع من ذلك، هل هو رضاع صحيح بشرطه؟ من وقوع ذلك فى زمن
الرضاع؟ ومقدار الارتضاع؟ أولا؟ فإن الحكم الذى ينشأ من الرضاع إنما يتبع شروطا. قال المهلب:
معناه انظرن ما سبب هذه الأخوة.
(فإنما الرضاعة من المجاعة) أى الرضاعة التى تثبت بها الحرمة، وتحل بها الخلوة هى
حيث يكون الرضيع طفلا، يسد اللبن جوعته، لأن معدته ضعيفة، يكفيها اللبن، وينبت بذلك لحمه،
فيصير كجزء من المرضعة، فيشترك فى الحرمة مع أولادها، فكأنه قال: لا رضاعة معتبرة إلا المغنية
عن المجاعة، أو المطعمة من المجاعة، وقال أبو عبيد: معناه أن الذى جاع كان طعامه الذى يشبعه
اللبن من الرضاع، لا حيث يكون الغذاء بغير الرضاع.
فقه الحديث
تتعرض أحاديث الباب إلى نقطتين أساسيتين: الأولى: مقدار الرضاعة المحرم، الثانية: زمن
الرضاعة المحرم. ثم ما يؤخذ من الأحاديث بعد ذلك.
أما عن النقطة الأولى فالخلاف فيها متشعب، والأدلة فيها متعارضة.
١- المذهب الأول: يحرم قليل الرضاع وكثيره، وهو قول الجمهور، حكاه ابن المنذر عن على وابن
مسعود وابن عمر، وابن عباس وعطاء وطاوس وابن المسيب والحسن ومكحول والزهرى وقتادة والحكم
وحماد، وهو قول مالك وأبى حنيفة والثورى والأوزاعى والليث، وهو المشهور عند أحمد.
واستدلوا (أ) بعموم قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَّكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾
[النساء: ٢٣]. ولم يذكر فيه عدد للرضعات.
٦٢٣
(ب) عموم بعض الأحاديث الصحيحة الواردة فى الباب السابق، كقوله صلى الله عليه وسلم
((إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)).
(جـ) أن الأخبار اختلفت فى العدد، وعائشة التى روت ذلك قد اختلف عليها فى العدد الذى يعتبر
- كما سيأتى - فوجب الرجوع إلى أقل ما يطلق عليه الاسم.
(د) أن تحريم الرضاع أمر طارئ، فلا يشترط فيه العدد، كالمصاهرة.
(هـ) أن الرضاع حاصله مائع يدخل البطن فيحرم، فلا يشترط فيه العدد كالمنى.
وأجابوا عن حديث ((لا تحرم المصة والمصتان)) و((الإملاجة والإملاجتان)) و((الرضعة
والرضعتان)) رواياتنا الأولى والثانية والرابعة - بأنه مضطرب، لأنه اختلف فيه، هل هو عن عائشة،
كروايتنا الأولى، أو عن الزبير، أو عن ابن الزبير - كما جاء فى بعض الروايات - أو عن أم الفضل -
كروايتنا الثانية والرابعة - قال النووي: وهذا غلط وجسارة على السنة وردها بمجرد الهوى، وتوهين
صحيحها لنصرة المذاهب، وقد جاء اشتراط العدد فى أحاديث كثيرة مشهورة، والصواب اشتراطه.
وادعى بعضهم بأنه منسوخ. قال النووي: وهذا باطل، فلا يثبت النسخ بمجرد الدعوى.
وزعم بعضهم أنه موقوف على عائشة. قال النووي: وهذا خطأ فاحش، حيث ذكره مسلم وغيره من
طرق صحاح مرفوعا من رواية عائشة ومن رواية أم الفضل.
وزعم بعضهم أنه يمكن حمله على ما إذا لم يتحقق وصول لبن الرضعة إلى جوف الرضيع، كأنه
قال: الرضاع المحقق وصوله إلى الجوف هو المحرم، فإن لم يتحقق فلا تحرم المصة والمصتان. قاله
القرطبى، وهو احتمال ضعيف.
٢- المذهب الثانى: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، وتحرم الثلاث فما فوقها، وهو رواية عن أحمد،
وهو قول إسحق وأبى عبيد وأبى ثوروابن المنذر وداود وأتباعه عدا ابن حزم.
واستدلوا بمفهوم حديث ((لا تحرم المصة والمصتان)) [روايتنا الأولى والثانية والرابعة]، وقالوا:
إن مفهوم ((لا تحرم المصة والمصتان)) أن الثلاث تحرم، وهذا الحديث فى ذكر العدد مبين للعموم
فى الآية القرآنية.
٣- المذهب الثالث: لا تحرم الرضعة والرضعتان والثلاث، وتحرم الأربع، وقد أخرج البيهقى عن
زيد بن ثابت بإسناد صحيح أنه يقول ذلك.
٤- المذهب الرابع: لا يحرم دون الخمس، خمس رضعات معلومات، وهو مذهب الشافعى ورواية
عن أحمد، وبه قال ابن حزم، وقد صح عن عائشة عند عبد الرزاق («لا يحرم دون خمس رضعات
معلومات)). واستدلوا بأحاديث عائشة [روايتنا السادسة والسابعة].
وقالوا: إن التحريم بالثلاث فما فوقها إنما يؤخذ من حديث المصة والمصتين بطريق المفهوم،
وقد عارض هذا المفهوم مفهوم حديث ((خمس رضعات)) فمفهوم الأول أن الثلاث تحرم، ومفهوم
٦٢٤
الثانى أن ما دون الخمس لا يحرم، فتعارض المفهومان، وحديث الخمس جاء من طرق صحيحة،
وحديث المصة والمصتين جاء من طرق صحيحة أيضا. لكن حديث عائشة عند عبد الرزاق ((أن ما
دون الخمس لا يحرم)» منطوق يرجح المفهوم.
ويعترض الجمهور على الشافعية بأن حديث عائشة ((خمس رضعات)) روايتنا السادسة والسابعة
لا يحتج به عند الشافعية أنفسهم، بناء على قواعدهم، لأن القرآن لا يثبت بخبر الواحد، وإذا لم يثبت
قرآنا لم يثبت الحكم عن النبى {*، لأن خبر الواحد إذا توجه إليه قادح يوقف عن العمل به.
٥- وجاء عن عائشة أيضا: سبع رضعات، أخرجه ابن أبى خيثمة بإسناد صحيح عن عبد الله بن
الزبير عنها.
٦- وجاء عنها أيضا: عشر رضعات، أخرجه مالك في الموطأ، قال الحافظ ابن حجر:
وعن حفصة كذلك.
والذى تستريح إليه النفس مذهب الشافعية، فهو وسط بين هذه المذاهب، وتؤيده الأحاديث
الكثيرة المشهورة. والله أعلم.
النقطة الثانية زمن الرضاعة المحرم. قال النووي: واختلف العلماء فى هذه المسألة، فقالت
عائشة وداود: تثبت حرمة الرضاع برضاع البالغ، كما تثبت برضاع الطفل.
قال الحافظ ابن حجر: وكذا نقل القرطبى عن داود أن رضاع الكبير يفيد رفع الاحتجاب منه.
وحكاية هذا القول عن داود فيها نظر، فإن ابن حزم ذكر عن داود أنه مع الجمهور، وكذا نقل غيره من
أهل الظاهر، وهم أخبر بمذهب صاحبهم، وإنما الذى نصر مذهب عائشة هذا، وبالغ فى ذلك هو ابن
حزم، ونقله عن على، وهو من رواية الحارث الأعور عنه، ولذلك ضعفه ابن عبد البر، وقال عبد الرزاق
عن ابن جريج: قال رجل لعطاء: إن امرأتى سقتنى من لبنها بعد ما كبرت. أفأنكحها؟ قال: لا. قال
ابن جريج: فقلت له: هذا رأيك؟ قال: نعم. كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها. اهـ وهو يشير بذلك
إلى ما أخرجه أبو داود، ولفظه ((فكانت عائشة تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها أن يرضعن من
أحبت أن يدخل عليها ويراها، وإن كان كبيرا خمس رضعات، ثم يدخل عليها)) قال الحافظ ابن
حجر: وإسناده صحيح وهو قول الليث بن سعد. قال ابن عبد البر: لم يختلف عنه فى ذلك.
وذكر الطبرى فى تهذيب الآثار، فى مسند على هذه المسألة، وساق بإسناده الصحيح عن حفصة
مثل قول عائشة قال الحافظ: وهذا مما يخص به عموم قول أم سلمة ((أبى سائر أزواج النبي و لم أن
يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة)» روايتنا الثالثة عشرة. فالقول بالجواز ليس خاصا بعائشة ثم داود.
وذهب الجمهور إلى اعتبار الصغر فى الرضاع المحرم، لقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ
حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]. ولحديث ابن عباس رفعه «لا رضاع إلا ما
كان فى الحولين)) أخرجه الدارقطنى، ولحديث ابن مسعود ((لا رضاع إلا ما شد العظم، وأنبت اللحم))
أخرجه أبو داود، ولروايتنا الرابعة عشرة ((فإنما الرضاعة من المجاعة)) أى لا رضاعة معتبرة إلا
٦٢٥
المغنية عن المجاعه)»، وهى ليست كذلك إلا فى الصغر (راجع المباحث العربية فى ذلك)، ولحديث
أم سلمة ((لايحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء)) والكبير مفتق الأمعاء أخرجه الترمذى وصححه،
ويمكن الاستدلال بهذا أيضاً على أن الرضعة الواحدة لا تحرم.
ويؤكد هذا أن الصحابة كان عندهم علم وتسليم بأن الصغر معتبر فى الرضاعة، يدل على ذلك قول
امرأة أبى حذيفة: ((كيف أرضعه وهو رجل كبير»؟ («إنه ذولحية)»؟ روايتنا الثامنة، والثانية عشرة.
وقد اختلف الجمهور فى نهاية سن الصغر الذى تحرم فيه الرضاعة، فذهب أبو حنيفة إلى أن
أقصى مدة الرضاع ثلاثون شهراً، لقوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]. فجعل
المدة المذكورة لكل من الحمل والفصال، فكأنه قال: وحمله ثلاثون شهرا، وفصاله ثلاثون شهرا، قال
الحافظ ابن حجر: وهو تأويل غريب، فإن أبا حنيفة لا يقول: إن أقصى الحمل ثلاثون شهرا.
وعند المالكية رواية توافق قول الحنفية، إن أقصى مدة الرضاع ثلاثون شهرا، لكنهم لم يستدلوا
بما استدل به الحنفية، بل قالوا: إنه يغتفر بعد الحولين مدة، يدمن الطفل فيها على الفطام، لأن
العادة أن الصبى لا يفطم دفعة واحدة، بل على التدريج، فللأيام التى يحاول فيها فطامه حكم
الحولين، ثم اختلفوا فى تقدير تلك المدة، قيل: يفتقر بعد الحولين ستة أشهر وقيل: شهران، وقيل:
شهر، وقيل: أيام يسيرة.
وعند الشافعية: يغتفر كسر الشهر، فلوابتدأ الرضاع فى أثناء الشهر جبر المنكسر من الشهر
المكمل للحولين ثلاثين يوما.
وعند مالك فى رواية ابن وهب عنه: لا يحرم الرضاع متى وقع بعد الحولين، ولو بلحظة، وبه قال
كثير من العلماء، ومن حجتهم حديث ابن عباس ((لا رضاع إلا ما كان فى الحولين)).
وعند زفر - صاحب أبى حنيفة - يستمر إلى ثلاث سنين، إذا كان يجتزئ باللبن، ولا
يجتزئ بالطعام.
وحكى عن الأوزاعى مثله، لكن قال: بشرط أن لا يفطم ولو قبل الحولين فما رضع بعده لا يكون
رضاعا. والجمهور - فيما عدا أبى حنيفة - على أن الآية ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ تقدير لمدة
أقل الحمل، وأكثر مدة الرضاع. والله أعلم.
ويتعين على الجمهور أن يجيب عن قصة سالم. قال الحافظ ابن حجر: وأجابوا بأجوبة منها:
أنه حكم منسوخ، وبه جزم المحب الطبرى فى أحكامه، وقرره بعضهم بأن قصة سالم
كانت فى أول الهجرة، والأحاديث الدالة على اعتبار الحولين من رواية أحداث الصحابة
فدل على تأخرها. قال الحافظ: وهو مستند ضعيف، إذ لا يلزم من تأخر إسلام الراوى ولا
صغره أن لا يكون ما رواه متقدما، وأيضا ففى سياق قصة سالم ما يشعر بسبق الحكم
باعتبار الحولين، لقول امرأة أبى حذيفة فى بعض طرقه: ((وكيف أرضعه وهو رجل كبير»؟
فهذا يشعر بأنها كانت تعرف أن الصغر معتبر فى الرضاع المحرم. اهـ
٦٢٦
وفى تعقيب الحافظ ابن حجر نظر، لأن قصة سالم كانت فى أول الهجرة بلا نقاش، كما هو
واضح من ترجمته فى المباحث العربية، ورواية اعتبار الحولين تؤكد تأخر الحكم عن قصة سالم،
وقول امرأة أبى حذيفة، وإن أشعر بتقدم الحكم على سبيل الاحتمال، لكنه لا يفيد تقدم الحكم، فقد
يكون سؤالها عن الطريقة التى ترضعه بها، أتحلب اللبن؟ أم تلقمه ثديها؟ وقد يكون سؤالها تعجبا
من الأمر بإرضاعه المنافى لما جبلت عليه البشرية من إرضاع الصغير دون الكبير فالقول بالنسخ
ظاهر ومقبول، لا يعارضه سوى موقف عائشة رضى الله عنها.
ومن أجوبة الجمهور عن قصة سالم دعوى الخصوصية بسالم وامرأة أبى حذيفة، وقول أم سلمة
فى روايتنا الثالثة عشرة ((والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله ل# لسالم خاصة)) صريح فى
ذلك، وقرره ابن الصباغ وغيره بأن أصل قصة سالم ما وقع له من التبنى الذى أدى إلى اختلاطه بسهلة
فلما نزل الاحتجاب، ومنعوا من التبنى شق ذلك على سهلة فوقع الترخيص لها فى ذلك، لرفع ما
حصل لها من المشقة، وقرره آخرون بأن قصة سالم واقعة عين، يتطرقها احتمال الخصوصية، فيجب
الوقوف عن الاحتجاج بها. اهـ. ومما يؤكد الخصوصية ذهاب ما فى نفس أبى حذيفة نتيجة لهذا
الرضاع، ولا أظنه يذهب ما فى نفس غير أبى حذيفة مع غير سالم. والله أعلم.
واستشكل عدم تفريق عائشة بين رضاع الصغير والكبير مع روايتها لحديث ((فإنما الرضاعة من
المجاعة)) مما يفيد أن رضاعة الكبير لا تحرم، وقد أجاب الحافظ ابن حجر على هذا الإشكال بقوله:
لعلها فهمت من قوله ((إنما الرضاعة من المجاعة)» أنه يخص مقدار مايسد الجوعة من اللبن، فهو فى
عدد الرضعات، أعم من أن يكون المرتضع صغيرا أو كبيرا، فلا يكون الحديث نصا فى منع اعتبار
رضاع الكبير، وحديث ابن عباس - مع تقدير ثبوته - ليس نصا فى ذلك أيضا، وحديث أم سلمة يجوز
أن يكون المراد منه أن لارضاع بعد الفطام ممنوع، ثم لو وقع رتب عليه حكم التحريم، فما فى
الأحاديث المذكورة ما يدفع هذا الاحتمال، فلهذا عملت عائشة بذلك. اهـ
ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم
١- من الرواية السادسة وقوع النسخ فى القرآن. قال النووى: والنسخ ثلاثة أنواع: أحدها ما
نسخ حكمه وتلاوته، كعشر رضعات، والثانى ما نسخت تلاوته دون حكمه، كخمس
رضعات، وكالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما، والثالث ما نسخ حكمه، وبقيت
تلاوته، وهذا هو الأكثر، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَرْوَاجًا وَصِيَّةً
لأَرْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠].
٢- قال الحافظ ابن حجر: وفى قصة سالم جواز الإرشاد إلى الحيل.
٣- وقال ابن الرفعة: يؤخذ منه جواز تعاطى ما يحصل الحل فى المستقبل، وإن كان ليس
حلالا فى الحال.
٤ - استدل ابن حزم بقصة سالم على جواز مس الأجنبى ثدى الأجنبية، والتقام ثديها إذا أراد أن
٦٢٧
يرتضع منها مطلقا، وهو استدلال خطأ، دعاه إليه أن الرضاعة المحرمة عنده إنما تكون بالتقام
الثدى، ومص اللبن منه.
٥- ومن الرواية الرابعة عشرة أن الزوج يسأل زوجته عن سبب إدخال الرجال بيته والاحتياط فى
ذلك، والنظر فيه.
٦ - قال الحافظ ابن حجر: وفى الحديث جواز دخول من اعترفت المرأة بالرضاعة معه عليها، وأنه
يصير أخالها، ويراها، وقبول قولها فيمن اعترفت به. اهـ وهذا المأخذ غير ظاهر من الحديث،
فإن رسول اللَّه ◌َ لّلم يقرها على قولها واعترافها.
٧- استدل بقوله ((فإنما الرضاعة من المجاعة)) على أن التغذية بلبن المرضعة يحرم، سواء كان
بشرب أم أكل بأى صفة كان، حتى الحقنة والسعوط والترد والطبخ وغير ذلك، إذا وقع ذلك
بالشروط المطلوبة، فإن طرد الجوع موجود فى كل ذلك، فيوافق الخبر والمعنى وبهذا قال
الجمهور، لكن استثنى الحنفية الحقنة، واشترط الليث وأهل الظاهر فى الرضاعة المحرمة التقام
الثدی ومص اللبن منه.
والله أعلم
٦٢٨
(٣٨٧) باب وطء المسبية
٣١٩٢ - ٣ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَِّ﴾(٣٣): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَ﴿ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعَثَ
جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسَ. فَلَقُوا عَدُوًّا. فَقَاتَلُوهُمْ. فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ. وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا.
فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿َتَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ
مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَأَنْزَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ: ﴿وَالْمُحْصَّنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا
مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ.
٣١٩٣ - ٣٤ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّبَلُ(٣٤): أَنَّ نَبِيَّ اللّهِ،وَ بَعَثَ يَوْمَ خُنَيْنِ سَرِيَّةٌ بِمَعْنَى
حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْهُنَّ فَحَلالٌ لَكُمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ: إِذَا
انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ.
٣١٩٤- ٣٥. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَِّ(٣٥) قَالَ: أَصَابُوا سَبْيًا يُوْمَ أَوْطَاسَ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَتَخَوَّقُوا،
فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾.
المعنى العام
كان سبى النساء فى الحرب بين المسلمين والكافرين شريعة، وكان النساء يقسمن بين
المنتصرين كغنيمة، وكانت المسبية حين تقع فى سهم أحد المجاهدين يتملكها، فإن شاء باعها وإن
شاء أبقاها جارية، وإن شاء واقعها بملك اليمين، فإن ولدت أصبحت أم ولد.
كان هذا حكمًا ظاهرًا فى امرأة ليست زوجة قبل السبى، ولكن فى غزوة أوطاس سنة ثمان من
الهجرة سبى المسلمون زوجات المشركين، وتملكوهن، وأراد بعضهم مواقعة مسبيته لكنه خاف
الوقوع فى الحرج والإثم، لما أنها كانت زوجة لرجل لم يطلقها، ولم يمت عنها، نعم المسلمون يعلمون
أنه لابد من استبراء رحمها بحيضة لغير الحامل، وبوضع الحمل للحامل، لكن المشكله الزوجية التى
(٣٣) حَدََّا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقَوَارِبِرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ صَالِحٍ أَبِي
الْخَلِيلِ عَنْ أَبِيٍ عَلْقَمَةَ الْهَاشَمِيُّ عَنْ أَبِي سَّعِيَدٍ الْخُدْرِيِّ
(٣٤) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَمُحَمَّذَّ بْنُ الْمُثَى وَابْنُ بَشَارِ قَالُوا حَذََّنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ أَنَّ
أَبًا عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ حَدَّثَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُمْ
- وحَدَّثَنِيهِ يَحْتِى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْخَارِثِ) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الإِسَادِ نَحْوَهُ
(٣٥) وحَدِّقَتِيهِ يَحْتِى بْنُ حَبِيَبِ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
- وحَدْثَنِي يَحْنِى بْنُ خَبِيبٍ حَدَّثَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَخْوَهُ
٦٢٩
كانت قبل السبى، فأنزل الله تعالى ما يفيد أن الزواج قبل السبى يفسخ بالسبى، وتصبح المسبية
خالية من الزواج بمجرد سبيها، وأنها حلال لسيدها إذا انقضت عدتها، واستبرئ رحمها، فقال:
﴿وَالْمُحْصَّنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ أى وحرم عليكم نكاح المتزوجات من النساء ﴿ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أى
إلا المسبيات اللاتى ملكتموهن بالأسر فإنهن حلال لكم، دون حرج من زواجهن قبل السبى، وهكذا
رفع الحرج عن المسلمين.
المباحث العربية
(يوم حنين بعث جيشاً إلى أَوْطاس) بفتح الهمزة، وسكون الواو، يمنع من الصرف
ويصرف، فمن صرفه أراد الوادى والمكان، ومن منعه أراد البقعة، قيل واد في ديار هوازن، وهو موضع
حرب حنين، والراجح أنه واد غير وادى حنين، قريب منه، وحنين واد قريب من الطائف، بينه وبين
مكة بضعة عشر ميلا من جهة عرفات، وكانت غزوة حنين فى شوال سنة ثمان من الهجرة، بعد فتح
مكة، ولما فرغ رسول اللَّه 3 1 من حنين وانهزموا صارت طائفة منهم إلى الطائف، وطائفة إلى بجيلة،
وطائفة إلى أوطاس، فأرسل النبى { عسكراً إلى من مضى إلى أوطاس، ثم توجه صلى الله عليه وسلم
هو وعساكره إلى الطائف. وفى الرواية الثانية ((أن نبى الله { * بعث يوم حنين - أى بعد يوم حنين -
سرية)) والسرية بفتح السين وكسر الراء وتشديد الياء هى التى تخرج بالليل، والسارية التى تخرج
بالنهار وقيل: سميت بذلك لأنها تخفى ذهابها، وهى قطعة من الجيش، تخرج منه، وتعود إليه، وهى
من مائة إلى خمسمائة، فما زاد على خمسمائة إلى ثمانمائة يقال له: منسر، فإن زاد على الثمانمائة
سمى جيشا، فإن زاد على أربعة آلاف سمى جحفلا، فإن زاد فجيش جرار والخميس الجيش العظيم،
وما افترق من السرية يسمى بعثا. وجمع السرية سرايا.
أما السرية بضم السين وكسر الراء المشددة، وتشديد الياء، وقد تكسر السين أيضا فهى الجارية
تقع فى سهم الغازى فيتملكها، ويباح له نكاحها بملك اليمين، سميت بذلك لأنها مشتقة من التسرر،
وأصله من السر، وهو من أسماء الجماع، ويقال له الاستسرار أيضاً، أو أطلق عليها ذلك لأنها فى
الغالب يكتم أمرها عن الزوجة، وجمع السرية السرارى.
(فظهروا عليهم) أى غلبوهم وهزموهم، وانتصروا عليهم.
(وأصابوا لهم سبايا) أى وغنم المسلمون لأنفسهم من عدوهم سبايا، والسبى الأسريقال: سبى
العدو سبيا من باب رمى، والسبى بكسر الباء وتشديد الياء، كغنى، يطلق على الذكر والأنثى، يقال:
غلام سبی ومسبى، وجارية سبية ومسبية، والجمع سبايا، كعطية وعطايا.
(فكأن ناسا) ((كأن)) بالهمزة، على التشبيه، مقصود به الظن، لا اليقين، والمراد من الناس
بعض من وقعت السبايا فى سهمهم.
(تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين) قال النووى: معنى («تحرجوا))
٦٣٠
خافوا الحرج، وهو الإثم ((من غشيانهن)) أى من وطئهن، من أجل أنهن زوجات والمزوجة لا تحل لغير
زوجها، فأنزل الله إباحتهن.
(﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَاتُكُمْ﴾) قبل هذه الآية يقول اللّه تعالى:
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ .. ﴾ أَى وحرم عليكم المحصنات من النساء، أى المتزوجات من
النساء اللاتى فى عصمة أزواجهن. قال النووى: معناه: والزوجات حرام على غير أزواجهن إلا ما ملكتم
بالسبى، فإنه ينفسخ نكاح زوجها الكافر، وتحل لكم إذا انقضى استبراؤها.
(فهن حلال لكم إذا انقضت عدتهن) أى استبراؤهن، واستبراؤهن بوضع الحمل عن
الحامل، وبحيضة من الحائل غير الحامل، كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة.
فقه الحديث
قال النووى: واعلم أن مذهب الشافعى ومن قال بقوله من العلماء أن المسبية من عبدة الأوثان
وغيرهم من الكفار الذين لا كتاب لهم لا يحل وطؤها بملك اليمين حتى تسلم، فما دامت على دينها
فهى محرمة، وهؤلاء المسبيات كن من مشركى العرب عبدة الأوثان، فيؤول هذا الحديث وشبهه على
أنهن أسلمن. وهذا التأويل لابد منه. واختلف العلماء فى الأمة إذا بيعت وهى مزوجة مسلما، هل
ينفسخ النكاح، وتحل لمشتريها؟ أم لا؟ فقال ابن عباس: ينفسخ. لعموم قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ
مِنِ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ وقال سائر العلماء: لا ينفسخ، وخصوا الآية بالمملوكة بالسبى. قال
المازرى: هذا الخلاف مبنى على أن العموم إذا خرج على سبب. هل يقتصر على سببه؟ أم لا؟ فمن
قال: يقتصر على سببه لم يكن فيه هنا حجة للمملوكة بالشراء، لأن التقدير: إلا ما ملكت أيمانكم
بالسبى. ومن قال: لا يقتصر، بل يحمل على عمومه قال: ينفسخ نكاح المملوكة بالشراء، لكن ثبت فى
حديث شراء عائشة ((بريرة)) أن النبى (وَلّ خير ((بريرة)) فى زوجها، فدل على أنه لا ينفسخ بالشراء.
لكن هذا تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد، وفى جوازه خلاف. والله أعلم. اهـ
وتوضيحًا لمذهب الشافعى وموافقيه نقول: إن كل صنف حرم وطء حرائرهم بعقد النكاح حرم
وطء إمائهم بملك اليمين، ويحل لمسلم نكاح حرائر أهل الكتاب، لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا
الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِن الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥]. وحرمته الإمامية، تمسكا بقوله تعالى: ﴿وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾
[البقرة: ٢٢١]. وقوله تعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]. ولا يحل للمسلم نكاح
المشركات، لقوله تعالى: ﴿وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَّاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾.
ومع هذا قال الشافعية: يكره أن يتزوج حرائر أهل الكتاب، وأن يطأ إماءهم بملك اليمين، لأنا لا
نأمن أن يميل إليها، فتفتنه عن الدين، أو يتولى أهل دينها، فإن كانت حربية فالكراهية أشد، لأنه لا
يؤمن ما ذكرناه، ولأنه يكثر سواد أهل الحرب، ولأنه لا يؤمن أن يسبى ولده منها فيسترق، ولا يؤمن
أن تزعزع عقيدة أبنائه منها.
٦٣١
محتويات الكتاب
الموضوع
الصفحة
تابع كتاب الصوم
(٣١١) باب فضل الصيام والتطوع به ومسلسل أحاديثه من ٢٣٦٠ - ٢٤٠٩ وللمعجم
من ١٥٩ - ٢٠٤
٧
المعنى العام
١٧
المباحث العربية
١٩
فقه الحديث
٣٠
ما يؤخذ من الأحاديث
٤٤
(٣١٢) باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها ومسلسل أحاديثه
من ٢٤١٠-٢٤٢٨ وللمعجم من ٢٠٥-٢٢٢
٥٠
المعنى العام
٥٣
المباحث العربية
٥٥
فقه الحديث
٦١
ما يؤخذ من الأحاديث
٦٣
كتاب الاعتكاف
(٣١٣) باب الاعتكاف فى رمضان ومسلسل أحاديثه من ٢٤٢٩-٢٤٣٧ وللمعجم من ١ -٨
٦٩
المعنى العام
٧٠
المباحث العربية
٧٠
فقه الحديث
٧٣
ما يؤخذ من الأحاديث
٧٥
٧٨
(٣١٤) باب صوم عشرذي الحجة ومسلسل أحاديثه من ٢٤٣٨-٢٤٣٩ وللمعجم من ٩-١٠
٧٨
المعنى العام
٧٨
المباحث العربية
فقه الحديث
٧٩
كتاب الحج
(٣١٥) باب ما يباح وما لا يباح لبسه للمحرم بحج أوعمرة ومسلسل أحاديثه
٨٣
من ٢٤٤٠-٢٤٥١ وللمعجم من ١-١٠
٦٣٣
الموضوع
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣١٦) باب مواقيت الحج ومسلسل أحاديثه من ٢٤٥٢-٢٤٥٩ وللمعجم من ١١-١٨
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣١٧) باب التلبية وصفتها ووقتها ومسلسل أحاديثه من ٢٤٦٠-٢٤٦٤ وللمعجم
من ١٩-٢٢
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣١٨) باب من أي مكان من الميقات يحرم الحاج القادم من المدينة؟ ومسلسل
١١٢
١١٣
١١٣
١١٥
١١٦
أحاديثه من ٢٤٦٥-٢٤٧٢ وللمعجم من ٢٣-٣٠
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الحديث
(٣١٩) باب استحباب الطيب قبل الإحرام ومسلسل أحاديثه من ٢٤٧٣-٢٤٩١ وللمعجم
من ٣١-٤٩
١١٧
١١٩
١٢٠
١٢٢
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
١٢٤
من ٢٤٩٢-٢٥٠٧ وللمعجم من ٥٠-٦٥
(٣٢٠) باب تحريم الصيد المأكول البرى أو ما أصله ذلك على المحرم ومسلسل أحاديثه
١٢٦
١٢٩
١٣٠
المعنى العام
المباحث العربية
٦٣٤
الصفحة
٨٥
٨٦
٨٩
٩٣
٩٤
٩٥
٩٦
٩٩
١٠١
١٠٦
١٠٧
١٠٨
١١٠
١١١
الموضوع
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٢١) باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم ومسلسل أحاديثه
الصفحة
١٣٥
١٣٦
من ٢٥٠٨-٢٥٢١ وللمعجم من ٦٦-٧٩
١٣٨
المعنى العام
١٤٠
١٤١
١٤٣
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
١٤٦
(٣٢٢) باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها
وملسل أحاديثه من ٢٥٢٢-٢٥٢٨ وللمعجم من ٨٠-٨٦
المعنى العام
١٤٨
١٤٩
المباحث العربية
١٥١
(٣٢٣) باب جواز الحجامة للمحرم ومسلسل أحاديثه من ٢٥٢٩-٢٥٣٠ وللمعجم
١٥٣
من ٨٧-٨٨
المعنى العام
المباحث العربية
١٥٣
١٥٣
١٥٣
فقه الحديث
(٣٢٤) باب جواز مداوة المحرم عينيه ومسلسل أحاديثه من ٢٥٣١-٢٥٣٢ وللمعجم
١٥٥
١٥٥
١٥٥
١٥٦
من ٨٩ -٩٠
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٣٢٥) باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه ومسلسل أحاديثه من ٢٥٣٣-٢٥٣٤ وللمعجم
١٥٧
من ٩١-٩٢
المعنى العام
١٥٧
المباحث العربية
١٥٨
فقه الحديث
١٥٨
ما يؤخذ من الحديث
١٥٩
١٤٧
فقه الحديث
ما يؤخذ من الحديث فوق ما تقدم
١٥١
٦٣٥
الصفحة
الموضوع
(٣٢٦) باب ما يفعل بالمحرم إذا مات ومسلسل أحاديثه من ٢٥٣٥-٢٥٤٥ وللمعجم
من ٩٣-١٠٣
١٦٠
١٦١
١٦٢
١٦٣
١٦٤
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٢٧) باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر ومسلسل أحاديثه من ٢٥٤٦-٢٥٥٠
١٦٦
١٦٦
١٦٧
١٦٧
١٧٠
١٧٠
١٧٠
وللمعجم من ١٠٤-١٠٨
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٣٢٨) باب إحرام النفساء ومسلسل أحاديثه من ٢٥٥١-٢٥٥٢ وللمعجم من ١٠٩ -١١٠
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
١٧١
(٣٢٩) باب وجوه الإحرام وحجة النبي 3# ومسلسل أحاديثه من ٢٥٥٣-٢٦٦٧ وللمعجم
من ١١١-٢١٦
١٧٢
المعنى العام
١٩٨
٢٠٠
المباحث العربية
٢٣٣
فقه الحديث
ما يؤخذ من الحديث
٢٤٥
(٣٣٠) باب بيان عدد عمر النبي ₪ وزمانها ومسلسل أحاديثه من ٢٦٦٨-٢٦٧٢
وللمعجم من ٢١٧-٢٢٠
٢٦٣
٢٦٤
٢٦٥
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
٢٦٦
(٣٣١) باب فضل العمرة في رمضان ومسلسل أحاديثه من ٢٦٧٣ -٢٦٧٤ وللمعجم
من ٢٢١-٢٢٢
٢٦٨
٢٦٨
٢٦٨
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
٢٦٩
٦٣٦
الموضوع
الصفحة
(٣٣٢) باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا ومسلسل أحاديثه من ٢٦٧٥-٢٦٧٨
وللمعجم من ٢٢٣-٢٢٥
٢٧٠
المعنى العام
المباحث العربية
٢٧٠
٢٧٠
فقه الحديث
٢٧١
(٣٣٣) باب استحباب المبيت بذى طوى عند إرادة دخول مكة ومسلسل أحاديثه
٢٧٣
٢٧٣
٢٧٤
٢٧٤
من ٢٦٧٩-٢٦٨٢ وللمعجم من ٢٢٦-٢٢٩
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٣٣٤) باب استحباب الرمل في الطواف ومسلسل أحاديثه من ٢٦٨٣-٢٦٩٥ والمعجم
من ٢٣٠-٢٤١
٢٧٦
المعنى العام
٢٧٨
٢٧٩
المباحث العربية
٢٨١
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
٢٨١
(٣٣٥) باب استحباب استلام الركنين اليمانيين وتقبيل الحجر الأسود في الطواف،
وجواز الطواف راكباً ومسلسل أحاديثه من ٢٦٩٦-٢٧١٣ وللمعجم من ٢٤٢-٢٥٨
٢٨٣
٢٨٥
٢٨٦
٢٨٧
٢٨٨
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٣٦) باب بيان أن السعى بين الصفا والمروة ركن وأنه لا يكرر ومسلسل أحاديثه
٢٩١
٢٩٣
٢٩٣
٢٩٦
من ٢٧١٤-٢٧٢١ وللمعجم من ٢٥٩-٢٦٥
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
٢٩٧
(٣٣٧) باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يوم النحر والتلبية والتكبير في الذهاب
من منى إلى عرفات والإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، والتغليس بصلاة الصبح
وتقديم دفع الضعفة ومسلسل أحاديثه من ٢٧٢٢ -٢٧٦٤ وللمعجم من ٢٦٦-٣٠٤
٢٩٩
٦٣٧
الموضوع
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٣٨) باب رمى جمرة العقبة والذبح والحلق وطواف الإفاضة ومسلسل أحاديثه من
٢٧٦٥-٢٧٩٦ وللمعجم من ٣٠٥-٣٣٥
٣١٨
٣٢٣
٣٢٤
٣٢٨
٣٣٣
٣٣٦
٣٣٧
٣٣٨
٣٣٩
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٣٩) باب نزول المحصب يوم النفر ومسلسل أحاديثه من ٢٧٩٧-٢٨٠٦ وللمعجم
من ٣٣٦-٣٤٥
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٣٤٠) باب المبيت بمنى أيام التشريق وفضل القيام بالسقاية ومسلسل أحاديثه
من ٢٨٠٧-٢٨٠٨ وللمعجم من ٣٤٦-٣٤٧
٣٤٠
٣٤٠
٣٤١
٣٤١
٣٤١
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٤١) باب الهدى والتصدق بلحمه وجلده، والاشتراك فيه، وكيفية نحره وبعثه إلى
الحرم، وتقليده، وجواز ركوبه، وما يفعل به إذا عطب ومسلسل أحاديثه من
٢٨٠٩-٢٨٤٣ وللمعجم من ٣٤٨-٣٧٨
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٣٤٢) باب طواف الوداع ومسلسل أحاديثه من ٢٨٤٤-٢٨٥٤ وللمعجم من ٣٧٩-٣٨٧
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
الصفحة
٣٠٥
٣٠٦
٣١١
٣١٦
٣٤٣
٣٤٨
٣٤٩
٣٥١
٣٥٦
٣٥٧
٣٥٨
٣٥٩
٦٣٨
الموضوع
(٣٤٣) باب دخول الكعبة والصلاة فيها ومسلسل أحاديثه من ٢٨٥٥-٢٨٦٤ وللمعجم
من ٣٨٨-٣٩٧
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٤٤) باب نقض الكعبة وبنائها ومسلسل أحاديثه من ٢٨٦٥-٢٨٧٣ وللمعجم
من ٣٩٨ -٤٠٦
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٤٥) باب الحج عن العاجز والميت ومسلسل أحاديثه من ٢٨٧٤-٢٨٧٥ وللمعجم
من ٤٠٧ -٤٠٨
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٤٦) باب حج الصبى ومسلسل أحاديثه من ٢٨٧٦-٢٨٧٨ وللمعجم من ٤٠٩-٤١١
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٣٤٧) باب فرض الحج مرة في العمر ومسلسل حديثه ٢٨٧٩ وللمعجم ٤١٢
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٤٨) باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره ومسلسل أحاديثه من ٢٨٨٠-٢٨٩٤
٣٩٠
٣٩٢
٣٩٢
وللمعجم من ٤١٣-٤٢٤
المعنى العام
المباحث العربية
الصفحة
٣٦١
٣٦٣
٣٦٣
٣٦٦
٣٦٧
٣٦٩
٣٧١
٣٧٣
٣٧٧
٣٧٨
٣٨٠
٣٨٠
٣٨٠
٣٨١
٣٨٣
٣٨٤
٣٨٤
٣٨٤
٣٨٥
٣٨٦
٣٨٦
٣٨٦
٣٨٧
٣٨٧
٦٣٩
الصفحة
٣٩٤
٣٩٦
الموضوع
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٣٤٩) باب الذكر عند السفر إلى الحج وعند الرجوع منه ومسلسل أحاديثه
٣٩٩
من ٢٨٩٥ - ٢٩٠٠ وللمعجم من ٤٢٥-٤٢٩
٤٠٠
٤٠٠
٤٠٢
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٣٥٠) باب النزول ببطحاء ذى الحليفة ومسلسل أحاديثه من ٢٩٠١-٢٩٠٥ وللمعجم
٤٠٤
من ٤٣٠-٤٣٤
٤٠٤
٤٠٥
٤٠٥
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٣٥١) باب لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ومسلسل حديثه ٢٩٠٦
٤٠٦
وللمعجم ٤٣٥
المعنى العام
٤٠٦
٤٠٧
المباحث العربية
٤٠٧
فقه الحديث
٤٠٨
(٣٥٢) باب فضل يوم عرفة ومسلسل حديثه ٢٩٠٧ وللمعجم ٤٣٦
٤٠٨
المعنى العام
المباحث العربية
٤٠٨
فقه الحديث
٤٠٩
(٣٥٣) باب فضل الحج والعمرة ومسلسل أحاديثه من ٢٩٠٨-٢٩١٠ وللمعجم
٤١٠
من ٤٣٧-٤٣٨
المعنى العام
٤١٠
المباحث العربية
٤١١
فقه الحديث
٤١٢
(٣٥٤) باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها ومسلسل أحاديثه من ٢٩١١-٢٩١٣ وللمعجم
من ٤٣٩-٤٤٠
٤١٥
٤١٥
المعنى العام
٤١٦
المباحث العربية
فقه الحديث
٤١٦
٦٤٠
٠