النص المفهرس

صفحات 181-200

٢٥٨٩ - - حَدَّثْنَا قَتَادَةٌ(٣) بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَافْصِلُوا حَجَّكُمْ مِنْ عُمْرَتِكُمْ
فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجْكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ.
٢٥٩٠ - ١٤٢٦ٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (١٤٦) قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِع ◌َلَّ
وَتَحْنُ تَقُولُ: لَبِّيْكَ! بِالْحَجِّ. فَأَمَرَّنَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةٌ.
٢٥٩١ - ٧َّا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(١٤٧) عَنْ أَبِهِ. قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. فَسَأَلَ
عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ. فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ. فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَزَعَ
زِرِّي الأَعْلَى. ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأَسْفَلَ. ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَّا يَوْمَئِذٍ غُلاَمُ شَابٌّ. فَقَالَ:
مَرْحَبًا بِكَ. يَا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ. فَسَأْتُهُ. وَهُوَ أَعْمَى. وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلاةِ. فَقَامَ فِي
نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا. كُلِّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا. وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ،
عَلَى الْمِشْجَبِ. فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ. فَقَالَ بِيَدِهِ. فَعَقْدَ تِسْعًا.
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ. ثُمَّ أَذَِّ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ؛ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ ﴿ حَاجٌّ. فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ. كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَن يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَيَعْمَلَ مِثْلَ
عَمَلِهِ فَخَرَجْنَا مَعَهُ. حَتَّى أَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ. فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ.
فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ ﴿لَ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ «اغْتَسِلِي. وَاسْتَشْفِرِي بِشَوْبٍ وَأَخْرِمِي» فَصَلَّى
رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ.
نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ. مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ. وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ. وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ
ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ. وَرَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ بَيْنَ أَظْهُرِنَا. وَعَلَيْهِ يَسْزِلُ الْقُرْآنُ. وَهُوَ يَعْرِفُ
تَأْوِيلَهُ. وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ. فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ «أَبَّيْكَ اللَّهُمَّ! لَبَّيْكَ. لَيَّيْكَ لا شَرِيكَ
لَكَ لَيْكَ. إِنَّ الْحَمْدَ وَالنّعْمَةَ لَّكَ. وَالْمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ». وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الْذِي يُهِلُّونَ
بِهِ. فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِلَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ. وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِع ◌َ ﴿ْتَلْيَتَهُ. قَالَ جَابِرٌّ ◌َهُ: لَسْنَا
تَنْوِي إِلا الْحَجَّ. لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ. حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلاَثًا وَمَشَى
أَرْبَعًا. ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامٍ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامِ. فَقَرَأَ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامٍ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى فَجَعَلَ
(-) وحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَفَّادُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ
(١٤٦) وحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ وَقُتِبَةُ جَمِيعًا عَنْ حَمَّدٍ قَالَ خَلَفٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ
مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بَّنِ عَبْدِ اللّهِ
(١٤٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِيَ شََّةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَنْ حَائِمٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الْمَدَنِيُّ عَنْ جَعْفٍَ
ابْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِّهِ
١٨١

الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. فَكَانَ أَبِي يَقُولُ (وَلا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلا عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ): كَانَ يَقْرَأُ فِي
الرَّكْعَتَيْنِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ
الْيَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا ذَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ «أَبْدَأُ بِمَا بَدَّأَ
اللَّهُ بِهِ» فَبَدَأَ بِالصَّفَا. فَرَقِيَ عَلَيْهِ. حَتّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. فَوَحَدَ اللَّهَ، وَكَبَّرَهُ. وَقَالَ
«لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لا إِلَهَ إِلا
اللَّهُ وَحْدَهُ. أَنْجَزَ وَعْدَهُ. وَنَصَرَ عَبْدَهُ. وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ. قَالَ مِثْلَ
هَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ نَزَّلَ إِلَى الْمَرْوَةِ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى. حَتَّى إِذَا
صَعِدَتَا مَشَى. حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ. فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا. حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ
طَوَافِهٍ عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ «لَوْ أَنّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ. وَجَعَلْتُهَا
عُمْرَةٌ. فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌّ فَلْيَحِلَّ. وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةٌ». فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ
جُعْثُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي
الأُخْرَى. وَقَالَ «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ» مَرَّتَيْنِ «لا بَلْ لأَبَدٍ أَبَدٍ» وَقَدِمَ عَلِيٍّ مِنَ الْيَمَنِ
يُدْنِ النَّبِيِّ ◌َّ. فَوَجَدَ فَاطِمَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا مِمَّنْ حَلَّ. وَلَبِسَتْ ثِيَّابًا صَّبِغًا، وَاكْتَحَلَتْ.
فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي أَمَرّنِي بِهَذَا. قَالَ: فَكَانَ عَلِيٍّ يَقُولُ، بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةً لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًّا لِرَسُولِ اللَّهِ ﴿ فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ.
فَأَخْبُرْتُهُ أَنّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا. فَقَالَ «صَدَقَّتْ. صَدَقَتْ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟»
قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ. قَالَ «فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلاَ تَحِلُّ» قَالَ:
فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الْذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٍّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النّبِيُّ ◌َّ مِائَةٌ. قَالَ: فَحَلَّ
النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلا النّبِيَّ لَّ وَمِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌّ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى
مِنِّى. فَأَهْلُوا بِالْحَجِّ. وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ
وَالْفَجْرَ. ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ. فَسَارَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَلا تَشْكُّ قُرَيْشٌ إِلا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَغُ
فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِلَ ﴿ِ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ. فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ. فَنَزَلَ
بِهَا. حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ. فَرُحِلَتْ لَهُ. فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ
وَقَالَ «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَّكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ. كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِ كُمْ هَذَا. فِي بَلَدِكُمْ
هَذَا، أَلا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ. وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ. وَإِنَّ
أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ. كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقْتَلْهُ هُذَيْلٌ.
١٨٢

وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ. وَأَوَّلُ رِبًّا أَضَعُ رِبَانًا. رِبّا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ. فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ.
فَاتَّقُوا اللَّةَ فِي الْنّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ. وَاسْتَخْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ
عَلَيْهِنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرْشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ. فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ.
وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَدْ تَرَكْتُ فِيَكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اغْتَصَمْتُمْ
بِهِ. كِتَابُ اللَّهِ. وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي. فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونٌ؟» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ
وَنَصَحْتَ. فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّبَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُهَا إِلَى النَّاسِ «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللّهُمَّ!
اشْهَدْ» ثَلاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أَذِّدَ. ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمْا
شَيْئًا. ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِمَّ. حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ. فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ
وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ. وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ. وَذَهَبَتِ
الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتْىٍ غَابَ الْقُرْصُ. وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ. وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ وَقَدْ شَنَقَ
لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ. حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَخْلِهِ. وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى «أَيُّهَا النَّاسُ!
السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» كُلُّمَا أَتَى حَبْلا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلا. حَتِّى تَصْعَدَ. حَتَّى أَتَى
الْمُزْدَلِفَةَ. فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْتَهُمَا شَيْئًا. ثُمَّ
اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ. وَصَلَّى الْفَجْرَ، حِينَ تَبَّنَ لَهُ الصُّبْحُ، بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ.
ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ. حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَللَّهُ وَوَحَّدَهُ.
فَلَمْ يَزّلْ وَاقِفًا حَتّى أَسْفَرَ جِدًّا. فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ. وَكَانَ
رَجُلا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا. فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِلَّ مَرَّتْ بِهِ ظُعُنْ يَجْرِينَ. فَطَفِقَ
الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ. فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِلَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلٍ. فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى
الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ. فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِلَّيَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ. يَصْرِفُ
وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ. حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ. فَحَرَّكَ قَلِيلًا. ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى
الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى. حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الْتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ. فَرَمَاهَا بِسَبْعِ
حَصَّيَاتٍ. يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا. حَصَى الْخَذْفِ. رَمّى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي. ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى
الْمَنْحَرِ. فَحَرَ ثَلاَثًا وَسِتْنَ بِيَدِهِ. ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا. فَنَحَرَ مَا غَبَرَ. وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ. ثُمَّ أَمَرَ مِنْ
كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَصْعَةٍ. فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ. فَطُبِخَتْ. فَأَكَلا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبًا مِنْ مَرَقِهَا. ثُمَّ رَكِبَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ّ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ. فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ. فَأَتَى يَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى
زَمْزَمَ. فَقَالَ «اْزِغُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! فَلَوْلا أَنْ يَغْلِيَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَائِتِكُمْ لَنَزَعْتُ
مَعَكُمْ﴾ فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ.
١٨٣

٢٥٩٢ - ١٨ عَنْ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِه قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ(١٤٨) فَسَأَلْتُهُ عَنْ
حَجَّةِ رَسُولِ اللّهِوَ﴿ِّ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَعِيلَ وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ:
وَكَانَتِ الْعَرَبُ يَدْفَعُ بِهِمْ أَبُو سَيَّرَةَ عَلَى حِمَارٍ عُرْىٍ. فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ:﴿ مِنَ الْمُرْدَلِفَةِ
بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، لَمْ تَشُكَّ قُرَيْشٌ أَنَّهُ سَيَفْتَصِرُ عَلَيْهِ. وَيَكُونُ مَنْزِلُهُ ثَمَّ. فَأَجَازَ وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ.
حَتَّى أَتَى عَرَفَاتٍ فَنَزَلَ.
٢٥٩٣ - الْأَّا عَنْ جَابِرٍ رضى الله عنه (١٤٩) فِي حَدِيثِهِ ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِفَ ﴿ قَالَ
«تَحَرْتُ هَاهُنَا. وَمِنِّى كُلُّهَا مَنْحَرٌ. فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ.
وَوَقَفْتُ هَاهُنَا. وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ».
٢٥٩٤ - ٣ْ٠ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهمَا (١٥٠) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ: ﴿ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةً
أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ. ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ. فَرَمَلَ ثَلاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا.
٢٥٩٥ - ١٥٠١٠ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا (١٥١) قَالَتْ: كَانَ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ
بِالْمُؤْدَلِفَةِ. وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ. فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ أَمَرَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ ﴿ أَن يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ بِهَا. ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا. فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ثُمَّ
أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾.
٢٥٩٦ - ١٥٣ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ (١٥٢) قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، إِلا الْحُمْسَ.
وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ. كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً. إِلا أَنْ تُعْطِيَهُمُ الْحُمْسُ ثِيَّابًا. فَيُعْطِي
الرِّجَالُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ لا يَخْرُجُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ. وَكَانَ النَّاسُ
كُلُّهُمْ يَبْلُغُونْ عَرَفَاتٍ. قَالَ هِشَامٌ: فَحَدَّتِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا قَالَتْ: الْحُمْسُ هُمْ
الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾. قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ
يُفِيضُونُ مِنْ عَرَفَاتٍ. وَكَانُ الْحُمْسُ يُفِيضُونُ مِنَ الْمُؤْدَلِفَةِ. يَقُولُون: لا نُفِيضُ إِلا مِنَ الْحَرَمِ.
فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ.
(١٤٨) وحَدَّثَنَا عُمّرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدََّا أَبِي حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ
(١٤٩)حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غَیَاثٍ حَدَّقْنَا أَبِي عَنْ جَعْفَرِ حَدَّيِي أَبِي عَنْ جَابِرِ
(١٥٠) وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبُوَنَا يَحْتَىَ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرٍ بَّنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ
(١٥١) حَدَّثَنَا يَخْتِى بْنُ يَحَتَّى أَخْبُرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ غَائِشَةَ
(١٥٢) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً خَدَّثَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ قَالَ
١٨٤

٢٥٩٧ - ٢٣ ١ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَ﴾(١٥٣) قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي. فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ.
فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ وَاقِفًا مَعَ النّاسِ بِعَرَفَةَ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ! إِنَّ هَذَا لَمِنَ الْحُمْسِ. فَمَا شَأْتُهُ
هَاهُنَا؟ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَدُّ مِنَ الْحُمْسِ.
٢٥٩٨ - ٢٤°١ عَنْ أَبِي مُوسَى ◌َّ(١٥٤) قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَهُوَ مُنِيخٌ
بِالْبَطْحَاءِ. فَقَالَ لِي «أَحَجَجْتَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ «بِمَ أَهْلَلْتَ؟» قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ!
بإِهْلَاَلِ كَإِهْلالِ النّبِيَِّ. قَالَ: «فَقَدْ أَحْسَنْتَ. طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَأَحِلَّ»
قَالَ: فَطُفْتُ بِالْبَيْتَ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قَيْسٍ. فَقَلَتْ رَأْسِي. ثُمَّ أَهْلَلْتُ
بِالْحَجِّ. قَالَ: فَكُنْتُ أُقْتِي بِهِ النَّاسَ. حَتَّى كَانَ فِي خِلاَفَةٍ عُمَرَ تَظُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا
مُوسَى! أَوْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسِ! رُوَيْدَكَ بَعْضَ فُتْيَّاكَ. فَإِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ. فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ كُنَّا أَقْتَيْنَاهُ فْيَا فَلْيْئِدْ. فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ
عَلَيْكُمْ. فَبِهِ فَأْتَمُّوا. قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ بَّهِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: إِنْ تَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّ
كِتَابَ اللَّهِ يَأْمُرُ بِالثّمَامِ. وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ
الْهَدْيُ مَحِلْهُ.
٢٥٩٩ -٢٥٠ ١ عَنْ أَبِي مُوسَى رَ﴾(١٥٥) قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ﴿ وَهُوَ مُنِيخٌ
بِالْبَطْحَاءِ. فَقَالَ «بِمَ أَهْلَلْتَ؟» قَالَ قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلالِ النّبِيِّ ◌ِ ◌َّ. قَالَ «هَلْ سُقْتَ مِنْ
هَدْيٍ؟» قُلْتُ: لا. قَالَ «فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ حِلَّ» فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَيْنِي وَغَسَلَتْ رَأْسِي. فَكُنْتُ أُقْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ فِي
إِمَارَةٍ أَبِي بَكْرٍ وَإِمَارَةٍ عُمَّرَ. فَإِنِّي لَقَائِمٌ بِالْمَوْسِمِ إِذْ جَاءَلِي رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا
أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ. فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ كُنَّا أَقْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْتَهِدْ. فَهَذَا
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ. فَبِهِ فَأْتُمُّوا. فَلَمَّا قَدِمَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هَذَا الَّذِي
أَحْدَثْتَ فِي شَأْنِ النِّسُكِ؟ قَالَ: إِنْ تَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجِّ
وَالْعُمْرَةَ للَّهِ﴾ وَإِنْ تَأْخُذْ بِسُنَّةٍ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامِ، فَإِنَّ النّبِيَّ ◌َ لَمْ يَجِلَّ خَتَّى
نَحَرَ الْهَدْيّ.
(١٥٣) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ جَمِيعًا عَنِ ابْنٍ غَيْنَةً قَالَ عَمْرٌو حَدَّثَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْئَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ مُحْمَّدَ
ابْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمَ يُحَدَّثُ عَنْ أَبِهِ، جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ
(١٥٤) حَدَّثَنَا مُحَّمَّدُ بْنُّ الْمُثَنِى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَّ ابْنُ الْمُثْنَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبُرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ
شھَابٍ عَنْ أَبِي مُوسِی
- وحَدَّثَنَاهِ غَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدََّنَا شُعْبَةُ فِي هَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ
(١٥٥) و حَدَّنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى حَدََّنَا عَبَّدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي أَبْنَ مَهْدِيٌّ حَدََّنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى
١٨٥

٢٦٠٠ - ١٢٦ٍ عَنْ أَبِي مُوسَى ◌َّ (١٥٦) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ ﴿ّ بَعَقِي إِلَى الْيَمَنِ. قَالَ:
فَوَاقَقْتُهُ فِي الْعَامِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِعَ﴿ِ ««يَا أَبًا مُوسَى، كَيْفَ قُلْتَ حِينَ
أَحْرَمْتَ؟» قَالَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ إِهْلالا كَإِهْلالِ النّبِيِّنَ﴿ِ. فَقَالَ «هَلْ سُقْتَ هَديًا؟» فَقُلْتُ: لا.
قَالَ «فَانْطَلِقْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَجِلَّ» ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلٍ حَدِيثِ
شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ.
٢٦٠١ - ١٢٧٠ٍ عَنْ أَبِي مُوسَى رَِ(١٥٧) أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِالْمُنْعَةِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: رُوَيْدَكَ بِبَعْضٍ
فَتْيَاكَ. فَإِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدُ، حَتَّى لَقِيّةُ بَعْدُ. فَسَأَلَهُ. فَقَالَ
عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ﴿ قَدْ فَعَلَهُ، وَأَصْحَابُهُ. وَلَكِنْ كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا مُعْرِسِينَ بِهِنَّ فِي
الأَرَاكِ. ثُمَّ يَرُوحُونَ فِي الْحَجِّ تَقْطُرُ رُءُوسُهُمْ.
٢٦٠٢ - ١٢٨ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ(١٥٨) قَالَ: كَانُ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُنْعَةِ. وَكَانَ عَلِيٌّ
يَأْمُرُ بِهَا. فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيِّ كَلِمَةٌ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٍّ: لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِعَلَ.
فَقَالَ: أَجَلْ. وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ.
٢٦٠٣- ٩ٍْ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ(١٥٩) قَالَ: اجْتَمَعَ عَلِيٍّ وَعُثْمَانُ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا
بِعُسْفَانَ. فَكَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُنْعَةِ أَوِ الْعُمْرَةِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ إِلَى أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ
اللَّهِنَّهِ تَنْهَى عَنْهُ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: دَعْنَا مِنْكَ. فَقَالَ: إِنّي لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَكَ. فَلَمَّا أَنْ رَأَى
عَلِيٌّ ذَلِكَ، أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا.
٢٢٠٤ - ١٦٠ٍ عَنْ أَبِي ذَرّ ◌َ﴾(١٦٠) قَالَ: كَانَتِ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لِأَصْحَابِ
مُحَمَّدٍ مَّ خَاصَّةً.
(١٥٦) وحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا أَخْبُرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَّيْسٍ عَنْ قَيْسِ بْنٍ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ
شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى
(١٥٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثِّى وَابْنُ بَشَّارِ قَالَ ابْنُ الْمُثَنِّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسِّی
(١٥٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّذَّ بْنُ الْمُثَنِّى وَأَبْنُ بَشَارٍ قَالَ ابْنُ الْمُثْنِّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدََّا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةٌ قَالَ: قَالَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ
- وحَدَّثَنِيهِ يَحْبِى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ أَخْبُرَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَةُ
(١٥٩) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمَّحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
(١٦٠) وحَدَّثَّا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ إِنْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ
أَبِهِ عَنْ أَبِي ذَرٌ
١٨٦

٢٢٠٥ - ١٣٦١ٍ عَنْ أَبِي ذَرِّ رَ﴾(١٦١) قَالَ: كَانَتْ لَنَا رُخْصَةٌ. يَعْنِي الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ.
٢٢٠٢ - ١٢٦٢ٍ عَنْ أَبِي ذَرّ ◌َلُه(١٦٢) قَالَ: لا تَصْلُحُ الْمُتْعَانِ إِلا لَنَا خَاصَّةٌ يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ
وَمُتْعَةَ الْحَجِّ.
٢٦٠٧ - ١٦٣ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ(١٦٣) قَالَ: أَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ وَإِبْرَاهِيمَ
النِّيْمِيَّ. فَقُلْتُ: إِنّي أَهُمُّ أَنْ أَجْمَعَ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ، الْعَامَ. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: لَكِنْ أَبُوكَ لَمْ
يَكُنْ لِيَهُمَّ بِذَلِكَ. قَالَ قُتِبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ بَيّانٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي
ذَرّ ◌َّهِ بِالرََّدَةِ. فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ لَّا خَاصَّةٌ دُونَكُمْ.
٢٢٠٨ - ٦٤ ١ عَنْ غُنَيْمٍ بْنِ قَيْسٍ(١٦٤). قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ◌َُهَ عَنِ الْمُتْعَةِ؟
فَقَالَ: فَعَلْنَاهَا، وَهَذَا يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ. يَعْنِي بُيُوتَ مَكَّةً.
٢٦٠٩ - - عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَ حَدِيثِهِمَا وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ:
الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ.
٢٦١٠ - ٦٥ ١ عَنْ مُطَرِّفٍ(١٦٥) قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: إِنِّي لأُحَدَّثْكَ
بِالْحَدِيثِ، الْيَوْمَ، يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ. وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللّهِل ◌َ قَدْ أَعْمَرَ
طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ. فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ. وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَضَى
لِوَجْهِهِ. ارْتَأَى كُلُّ امْرِئٍ، بَعْدُ، مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَنِيَ.
٢٦١١ - ١٦٦ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ فِي هَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ فِي رِوَايَتِهِ(١٦٦): ارْتَأَى رَجُلٌ
بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ، يَعْنِي عُمَرَ.
(١٦١) وِحَدَّقْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَّشِ الْعَامِرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الَيْمِيِّ عَنْ أَبِهِ عَنْ
أبي ذَرٌ
(١٦٢) و حَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدََّا جَرِيرٌ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ إِيْرَاهِيمَ النَّيْمِيِّ عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ أَبَو ذَرِّ
(١٦٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ بَيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الشَّعْنَاءِ
(١٦٤) وحَذََّنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُّورٍ وَابْنُ أَبِّي عُمَرَ جَمِيعًا عَنَّ الْفَزَارِيِّ قَالَ سَعِيدٌ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَخْبُرَنَا سُلَيْمَانُ النَّيْمِيُّ عَنْ
غُنَيْمِ بْنِ قَيْسِ
- وَحَدَّثَنَاهِ أَبِّو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ: يَعْنِي مُعَاوِيَةً.
- وِحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّقِدُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح وحَدَّثَنِيَ مُحَمَّذٌ بْنُ أَبِي خَلَفٍ خَدَّثْنَا رَوْحُ بْنُ عُبَّادَةَ حَدَّثْنَا
شُعْبَةُ جَمِيعًا عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ
(١٦٥) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَّا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثْنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلاءِ عَنْ مُطَرِّفٍ
(١٦٦) وحَّدَّثَنَاه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ كِلاهُمَا عَنْ وَكِيحٍ حَدَّقْنَا سَّقْيَانُ عَنَ الْجُرَيْرِيّ
١٨٧

٢٦١٢ - ٧ ١ عَنْ مُطَرِّفٍ(١٦٧) قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ خُصَيْنِ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا عَسَى اللَّهُ
أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلِ لَّ جَمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ. ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتّى مَاتَ. وَلَمْ يَنْزِلْ
فِيهِ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ. وَقَدْ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ. فَتُرِكْتُ. ثُمَّ تَرَكْتُ الْكَيَّ فَعَادَ.
٢٦١٣ - ١٦٨ عَنْ مُطَرِّفٍ (١٦٨) قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ.
فَقَالَ: إِنّي كُنْتُ مُحَدَّثَكَ بِأَحَادِيثَ. لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهَا بَعْدِي. فَإِنْ عِشْتُ فَاكْتُمْ عَنِّي.
وَإِنْ مُتُّ فَحَدِّثْ بِهَا إِنْ شِئْتَ: إِنَّهُ قَدْ سُلِّمَ عَلَيَّ. وَاعْلَمْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ﴿ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ حَجٌ
وَعُمْرَةٍ. ثُمَّلَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﴿ِ. قَالَ رَجُلٌ فِيهَا بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.
٢٦١٤ - ١٩ ١ عَنْ عِمْرَانُ بْنِ الْخُصَيْنِ عَ﴾(١٩٩). قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَ لِّ
جَمَعَ بَيْنَ حَجِّ وَعُمْرَةٍ. ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابٌ. وَلَمْ يَنْهَا عَنْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَ.
قَالَ فِيهَا رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.
٢٦١٥ - ١١/٢٠ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ◌َُ(١٧٠) قَالَ: تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِعَ﴿َ. وَلَمْ يَنْزِلْ
فِيهِ الْقُرْآنُ. قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.
٢٦١٦ - ١َإِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ عَُّ(١٧١) بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: تَمَتِّعَ نَبِيُّ اللَّهِ
﴿ وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ.
٢٦١٧ - ١٣ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ﴾(١٧٢) قَالَ: نَزَلَتْ آيَةُ الْمُنْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ (يَعْنِي
مُتْعَةَ الْحَجِ). وَأَمَرَّنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ. ثُمَّلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُنْعَةِ الْحَجِّ. وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا
رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ حَتَّى مَاتَ. قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ، بَعْدُ، مَا شَاءَ.
(١٦٧) وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثْنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالِ عَنْ مُطَرِّفٍ
- وحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ سَمِعْتُ مُطَرًِّا قَالَ
قَالَ لِي عِمْرَاهُ بْنُ خُصَيْنِ بِمِثْلِ حَدِيثٍ مُّعَاذٍ.
(١٦٨) و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى وَأَبْنُ بَشَّارِ قَالَ ابْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ مُطَرِّفٍ
(١٦٩) وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عِيسِّى بْنُ يُونُسَ حَدََّنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةً عَنْ فَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّخْرِ
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَّيْنِ
(١٧٠) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثْنَا هَمَّامٌ حَدَّثَّا قَتَادَةُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَان
(١٧١) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا هَمٌَّ حَدََّا قَتَادَةُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ لَّهِ قَالَ تَمْتُعْنَا
مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ الْقُرْآنُ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ وَحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ
حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ خَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَنْ فَّطَرِّفٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخْيْرِ عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنِ
(١٧٢) حَدََّا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِّيِّ بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ قَالا حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي
رَجَاءٍ قَالَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
١٨٨

٢٦١٨ - ١٧٣ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ﴾(١٧٣) بِمِعْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: (وَفَعَلْنَهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
تَّ وَلَمْ يَقُلْ: (وَأَمَرَنَا بِهَا).
٢٦١٩ - ١١٧,٤ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا (١٧٤) قَالَ: تَمَّتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ:﴿ فِي
حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ. وَأَهْدَى. فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ
اللَّهِوَ﴿ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ. ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ. وَتَمَنْعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ: ﴿ّ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ.
فَكَانٌ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيّ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿ مَكَّةَ
قَالَ لِلنَّاسِ «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمٌ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ. وَمَنْ لَمْ
يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَخْلِلْ. ثُمَّ ◌ِيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَلْيُهْدٍ.
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، فَلْيَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٌ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ». وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ
◌َّ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ. فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ. ثُمَّ خَبَ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ. وَمَشَى أَرْبَعَةَ
أَطْوَافٍ. ثُمَّ رَكَعَ، حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ، رَكْعَيْنٍ. ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ، فَأَتَّى
الصَّفَا فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةً أَطْوَافٍ. ثُمَّ لَمْ يَخْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ،
وَتَحَرَ هَديَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ. فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ. وَفَعَلَ، مِثْلَ مَا
فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ّ، مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ.
٢٦٢٠ - ٧٥ ١ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(١٧٥) زَوْجِ النّبِيِّ ◌َّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ فِي تَمْتُّعِهِ
بِالْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ. وَتَمَّعِ النَّاسِ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴾
عَنْ رَسُول اللّهِ
٢٦٢١ - ١١٢٦ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمّا (١٧٦) أَنَّ حَفْصَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا زَوْجَ
النّبِيِّنَ﴿ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ «إِنِّي
لَبَّدْتُ رَأْسِي. وَقَلْدْتُ هَدْنِي. فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ».
(١٧٣) وحَدَِّيهٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدََّنًا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ
(١٧٤) حَدََّا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي حَدَّثَِّي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:
(١٧٥) وحَذَِّهِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ وَعَنْ عَائِشَةَ زَوْجٍ
النّبِيِّ ◌َ﴿ أَخْبُرَتْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَل
أَخْبَرَبِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَّ
(١٧٦) حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ يَحْتِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
١٨٩

٢٦٢٢ - - وعَنْ حَفْصَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا (٦) قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَكَ لَمْ
تَحِلَّ؟ بِنَحْوِهِ.
٢٦٢٣ - ١٣٧ عَنْ حَفْصَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا (١٧٧) قَالَتْ: قُلْتُ لِلِّيِّمَ: مَا شَأْهُ النَّاسِ حَلُّوا
وَلَمْ تَجِلَّ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ «إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي، وَلَبَّدْتُ رَأْسِي، فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنَ
الْحَجِّ».
٢٦٢٤ - ١٧٨ عَن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (١٧٨) قَالَتْ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ بِمِثْلٍ حَدِيثِ مَالِكِ «فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ».
٢٦٢٥ - ١٣٢٦ عَن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ حَدََّتْنِي حَفْصَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا(١٧٩) أَنَّ
النّبِيِّ ◌َّ أَمَرَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ. قَالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَجِلَّ؟
قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ هَذْنِي».
٢٦٢٦ - ٠ ١/٣ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا (١٨٠): خَرَجَ فِي الْفِشَةِ مُعْتَمِرًا.
وَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَّغْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ .. فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ.
وَسَارَ حَتَّى إِذَا ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلا وَاحِدٌ. أُشْهِدُكُمْ أَنْي
قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ. فَخَّرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا. وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ،
سَبْعًا، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ. وَرَأَى أَنَّهُ مُجْزِئٌّ عَنْهُ. وَأَهْدَى.
٢٢٢٧ - لِ﴾! عَنْ نَافِعٍ (١٨١) أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ
حِينَ نَزّلَ الْحَجَّاجُ لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. قَالا: لا يَضُرُّكَ أَنْ لا تَحُجَّ الْعَامَ. فَإِنَّا نَخْشَى أَن يَكُونَ
بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ يُحَالُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. قَالَ: فَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿ وَأَنَا مَعَهُ، حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. أَشْهِدُكُمْ أَنّي قَدْ أَوْجِبْتُ عُمْرَةً.
فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَّى ذَا الْحُلَيْفَةِ فَلَبَّى بِالْعُمْرَةِ. ثُمَّ قَالَ: إِنْ خُلِّيَ سَبِيلِي قَضَيْتُ عُمْرَتِي. وَإِنْ حِيلَ
(-) وحَدَّثْنَاه ابْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وعَنْ حَفْصَةَ
(١٧٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدََّا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَّ أَخْبَرَبِي نَافِعٌ عَن ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةً
(١٧٨) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
(١٧٩) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِيَ عُمَرَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُّ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ وَعَبْدُ الْمَجِيَدِ عَنِ ابْنَ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنٍ عُمَرَ
(١٨٠) وحَدَّثَنَا يَحْتِىَ بْنُ يَخْتِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعِ
(١٨١) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثِى حَدَّثَنَا يَخْبَى وَهُوَ الْقَطَّانُ عَنَّ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدََّيِي نَافِعٍ
١٩٠

بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِفَ﴿ وَأَنَا مَعَهُ. ثُمَّ تَلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ
أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلا وَاحِدٌ. إِنْ حِيلَ بَيْنِي
وَيْنَ الْعُمْرَةِ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَجِّ. أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةٌ مَعَ عُمْرَةٍ. فَانْطَلَقَ حَنِّى
انْتَعَ بِقُدَيْدٍ هَديًا. ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ لَمْ يَجِلَّ مِنْهُمَا
حَتَّى حَلَّ مِنْهُمَا بِحَجَّةٍ، يَوْمَ النِّحْرِ.
٢٦٢٨ - - عَنْ نَافِعٍ. قَالَ: أَرَادَ ابْنُ عُمَّرَ الْحَجَّ حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ. وَاقْتَصَّ
الْحَدِيثَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ. وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ
وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ. وَلَمْ يَجِلَّ خَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا.
٢٦٢٩ - ١/١٣ عَنْ نَافِعٍ(١٨٢) أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ:
إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قَالٌ. وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ. فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ
أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةٌ. ثُمَّ خَرَجُ
حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلا وَاحِدٌ. اشْهَدُوا (قَالَ ابْنُ رُمْحٍ:
أُشْهِدُكُمْ) أَنّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي. وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ. ثُمَّ انْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا
جَمِيعًا. حَتِّى قَدِمَ مَكّةَ. فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ. وَلَمْ يَنْحَرْ. وَلَمْ
يَحْلِقْ. وَلَمْ يُقَصِّرْ. وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ. حَتّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرٍ فَتَحَرَ وَحَلَقَ وَرَأَى أَنْ
قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِلَ.
٢٦٣٠ - ١٣ِ عَنِ نَافِعٍ عَن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(١٨٣)، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ. وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ
◌َ* إِلا فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ. حِينَ قِيلَ لَهُ: يَصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ. قَالَ: إِذَا أَفْعَلَ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ
اللّهِمَ﴿ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ:﴿ كَمَا ذَكَرَهُ اللَّيْثُ.
٢٦٣١ - ٤ّ ◌ٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهِمًا (١٨٤) (فِي رِوَايَةٍ يَحْيَى) قَالَ: أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ
اللَّهِل ◌َّبِالْحَجِّ مُفْرَدًا. (وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَوْنٍ) أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا.
- وحَدَّثَنَّهِ ابْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ نَافِعٍ
(١٨٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَّ رُمْحِ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ حْ وِ حَدَثْنَا قُتَبَةُ وَاللَّفْظُ لَةٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِع
(١٨٣) حَدَّثَّا أَبُو الرَّبِعِ الزَّهْرَانِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ قَالاَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ح و حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ خُدَّثَنِي إِسْمَعِيلُ كِلاهُمَا عَنْ أَيُوبَ عَنْ
نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ
(١٨٤) حُدَّثَنَا يَخْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ الْهِلَاَلِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلِِّيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَن
ابْنِ عُمَّرَ
١٩١

٢٦٣٢ - ٥ ١ عَنْ بَكْرٍ(١٨٥) عَنْ أَنَسِ رَّهِ. قَالَ: سَمِعْتُ النّبِيَّ﴿ يُلِّي بِالْحَجِّ
وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا. قَالَ بَكْرٌ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ. فَقَالَ: لَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ.
فَلَقِيتُ أَنَسًا فَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ أَنَسّ: مَا تَعُدُّونَنَا إِلا صِيْيَانًا! سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ يَقُولُ «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا».
٢٦٣٣ - ١٩٨٢٦ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ(١٨٦) حَدَّثَنَا أَنَسٌَّبِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّنَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا.
بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَّرَ. فَقَالَ: أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ. فَرَجَعْتُ إِلَى أَنَسٍ فَأَخْبَرْتُهُ مَا
قَالَ ابْنُ عُمَرَ. فَقَالَ: كَأَنَّمَا كُنَّا صِبْيَانًا !.
٢٦٣٤ - ٧ الجا عَنْ وَبَرَةَ(١٨٧) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ. فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيَصْلُحُ لِي
أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الْمَوْقِفَ. فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لاَ تَطُفْ
بِالْبَيْتِ حَتّى تَأْتِيَ الْمَوْقِفَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقَدْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِلَ ﴿ فَطَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ
يَأْتِيَ الْمَوْقِفَ، فَبِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَحَقُّ أَن تَأْخُذَ، أَوْ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟.
٢٦٣٥ - ١٨٨ عَنْ وَبَرَةً(١٨) قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا: أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَقَدْ
أَخْرَمْتُ بِالْحَجِّ؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ فُلاَنٍ يَكْرَهُهُ وَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ.
رَيْنَاهُ قَدْ فَتْهُ الدُّنْيَا. فَقَالَ: وَأَيُّنَا (أَوْ أَيُّكُمْ) لَمْ تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا؟ ثُمَّ قَالَ رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ : ﴿ أَحْرَمَ
بِالْحَجِّ. وَطَافَ بِالْبَيْتِ. وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَسُنَّةُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ فَ﴿ أَحَقُّ أَن تَتْبِعَ،
مِنْ سُنَّةِ فُلانٍ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا.
٢٦٣٦ - ١٩ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (١٨٩) قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ بِعُمْرَةٍ. فَطَافَ
بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَطَافَ بِالْبَيْتِ
سَبْعًا. وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَيْنٍ. وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، سَبْعًا. وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ
اللَّهِ﴿ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
(١٨٥) وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدََّا حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرٍ
(١٨٦) وَحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ حَدَّثْنَا يَزِيدُ (يَعْنِي اِبْنَ زُرَيْعْ) حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَنَسٌ
(١٨٧) حَدَّثَا يَحْتِى بْنُ يَخْنَى أَخْبَرَنَا عَبْفَرٌ عَنْ إِسَّمَعِيلٌ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ وَبَرَةَ
(١٨٨) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ بَيّانِ عَنْ وَبَرَةَ
(١٨٩) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا سُفِّيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ
- حَدَّثَا يَحْنَى بْنُ يَحْتَى وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ عَنْ حَمَّدٍ بَنِ زَيَّدٍ حَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أُخْبُرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبُرَنَا ابْنُ
جُرَيْجٍ جَمِيعًا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَّا عَنْ النَّبِيِّ ﴿ْ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُبَيْنَةً
١٩٢

٢٦٣٧ - ١٢٠ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ(١٩٠) أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ سَلْ لِي
عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ يُهِلُّ بِالْحَجِّ. فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَيَحِلُّ أَمْ لا؟ فَإِنْ قَالَ لَكَ: لا يَجِلُّ.
فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَجُلا يَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لا يَحِلُّ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ إِلا بِالْحَجِّ. قُلْتُ: فَإِنَّ
رَجُلا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ: بِشْسَ مَا قَالَ. فَتَصَدَّانِي الرَّجُلُ فَسَأَنِي فَحَدَّثْتُهُ. فَقَالَ: فَقُلْ لَهُ:
فَإِنَّ رَجُلا كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ. وَمَا شَأْنُ أَسْمَاءَ وَالزُّبَيْرِ قَدْ فَعَلَا ذَلِكَ.
قَالَ: فَجِنْتُهُ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: لا أَدْرِي. قَالَ: فَمَا بَالُهُ لا يَأْتِي بِنَفْسِهِ
يَسْأَلُنِي؟ أَظُنُّهُ عِرَاقِيًّا. قُلْتُ: لا أَدْرِي. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ كَذَبَ. قَدْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِلَّ فَأَخْبُرَتْنِي
عَائِشَةُ رَضِي اللَّه عَنْهَا؛ أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ تَوَضَّأْ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ. ثُمَّ
حَجَّ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ. ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ ثُمَّ عُمَرُ، مِثْلُ ذَلِكَ.
ثُمَّ حَجَّ عُثْمَادُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ. ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمَّ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ
ابْنُ عُمَرَ. ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي، الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ. فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ. ثُمَّ
لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمَّ آخِرُ مَنْ
رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ. ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا بِعُمْرَةٍ. وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ أَفَلا يَسْأَلُونَهُ؟ وَلا
أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْدَءُونَ بِشَيْءٍ حِينَ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ أَوَّلَ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ. ثُمَّ لا
يَحِلُّونَ. وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخَالَتِي حِينَ تَقْدَمَانِ لا تَبْدَّأَانِ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنَ الْبَيْتِ تَطُوفَانٍ بِهِ. ثُمَّ لا
تَجِلانِ. وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَقْبَلَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلانٌ وَفُلانٌ بِعُمْرَةٍ قَطُّ. فَلَمَّا
مَسَحُوا الرُّكْنَ خَلُوا. وَقَدْ كَذَبَ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ.
٢٦٣٨ - لُمْمٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (١٩١) قَالَتْ: خَرَجْنَا مُحْرِمِينَ. فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِعَّ «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَذِيٌّ، فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ. وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌّ، فَلْيَحْلِلْ»
فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَحَلَلْتُ: وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ هَدْيٌ فَلَمْ يَحْلِلْ. قَالَتْ: فَلَبِسْتُ ثِيَابِي ثُمَّ
خَرَجْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ. فَقَالَ: قُومِي عَنِّي. فَقُلْتُ: أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ؟
٢٦٣٩ - ٦٣ْ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا(١٩٢) قَالَتْ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِل﴿ مُهِلِينَ
(١٩٠) حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(١٩١) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حِ وَ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثْنَا رَوْحُ بْنُ
عُبَادَةٌ حَدََّنَا ابْنُ جُرَيَجٍ حَدْثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةً بِنْتِ شَيْئَةً عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ
(١٩٢) وَحَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عُبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامِ الْمُغِيرَةُ بْنَّ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ خَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَّنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنَّتِ أَبِّي بَكٍْ
١٩٣

بِالْحَجِّ. ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلٍ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ غَيْرَ أَنْهُ قَالَ: فَقَالَ: اسْتَرْخِي عَنِّي. اسْتَرْخِي عَنِّي. فَقُلْتُ:
أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ؟.
٢٦٤٠ - ١٣ْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِي اللَّه عَنْهم(١٩٣)؛ أَنْهُ كَانَ يَسْمَعُ
أَسْمَاءَ، كُلَّمَا مَرَّتْ بِالْحَجُونِ تَقُولُ: صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَسَلَّمَ. لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَاهُنًا.
وَنَحْنُ، يَوْمَئِذٍ، خِفَافُ الْحَقَائِبِ. قَلِيلٌ ظَهْرُنَّا. قَلِيلَةٌ أَزْوَادُنَا. فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِيٍ عَائِشَةُ
وَالزُّبِيْرُ وَقُلادْ وَفُلانٌ. فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَخْلَلْنَا، ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنَ الْعَشِيِّ بِالْحَجِّ. قَالَ هَارُونُ فِي
رِوَايَتِهِ: أَنَّ مَوْلَى أَسْمَاءَ. وَلَمْ يُسَمِّ: عَبْدَ اللَّهِ.
٢٦٤١ - ١٤) عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيّ(١٩٤) قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسِ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا عَنْ مُنْعَةٍ
الْحَجِّ؟ فَرَخْصَ فِيهَا. وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا. فَقَالَ: هَذِهِ أُّ ابْنِ الزُّبَيْرِ تُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَّ رَخْصَ فِيهَا. فَادْخُلُوا عَلَيْهَا فَاسْأَلُوهَا، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا. فَإِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءُ.
فَقَالَتْ: قَدْ رَخْصَ رَسُولُ اللّهِ وَّ فِيهَا.
٢٦٤٢ -٠ ١٩٥ عَنْ شُعْبَةً(١٩٥) بِهَذَا الإِسْنَادِ فَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَفِي حَدِيثِهِ الْمُتْعَةُ وَلَمْ يَقُلْ مُتْعَةٌ
الْحَجِّ وَأَمَّا ابْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ مُسْلِمْ لا أَدْرِي مُتْعَةُ الْحَجِّ أَوْ مُتْعَةُ الْنّسَاءِ؟
٢٦٤٣ - ١٩٢٦ عَنْ مُسْلِمِ الْقُرِّيّ(١٩٦) أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِي اللّهِ عَنْهِمَا يَقُولُ: أَهَلَّ النّبِيُّ
﴿ُّ بِعُمْرَةٍ. وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِحَجِّ. فَلَمْ يَجِلَّ النَّبِيُّ ◌َ﴿ وَلا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَحَلَّ
بَقِيُّهُمْ. فَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِيمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَلَمْ يَجِلَّ.
٢٦٤٤ - ٩٩٧ ١ عَنْ شُعْبَةَ(١٩٧) بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرَ أَنْهُ قَالَ: وَكَانَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُّ
طَلْحَةُ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَرَجُلٌ آخَرُ. فَأَحَلا.
٢٦٤٥ - ١٩٨ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا (١٩٨) قَالَ: كَانُوا يَرَوْنُ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ
الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ. وَيَجْعَلُونُ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا. وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ. وَعَفَا
(١٩٣)وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالا حَدَّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبُرَنِي عَمْرٌو عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى
أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِي اللَّهِ عَنَّهِمَا حَدَّقَهُ؛ أَنْهُ كَانَ يَسْمَعُ أَسْمَاءُ
(١٩٤) حَدَّثَنًا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُسْلِمِ الْقُرِّيِّ
(١٩٥) وحَدَّثَنَاهُ ابْنُ الْمُثَنِى خُدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حِ وَحَدْقَاهِ ابْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنًا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرِ جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةً
(١٩٦) وحَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌّ الْقُرِّيُّ
(١٩٧) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدْقَّا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَّ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ
(١٩٨) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمَ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنَّ طَاؤُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُبَّاسٍ
١٩٤

الأَثَرْ. وَانْسَلَخَ صَفَرْ. خَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ. فَقَدِمَ النّبِيُّ ◌َّ وَأَصْحَابُهُ صَّبِيحَةَ رَابِعَةٍ.
مُهِلِينَ بِالْحَجِّ. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةٌ. فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ
الْحِلِّ؟ قَالَ: «الْجِلُّ كُلُّهُ».
٢٦٤٦ -١/٢٩ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا(١٩٩) قَالَ: أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴿هَ بِالْحَجِّ. فَقَدِمَ
لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. فَصَلَّى الصُّبْحَ. وَقَالَ، لَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ «مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا
عُمْرَةٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً».
٢٦٤٧ - ٠١٠ ٢ عَنْ شُعْبَةً(٢٠٠) فِي هَذَا الإِسْنَادِ أَمَّا رَوْحٌ وَيَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ فَقَالا كَمَا قَالَ نَصْرٌ:
أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِوَّ بِالْحَجِّ وَأَمَّا أَبُو شِهَابٍ فَفِي رِوَايَتِهِ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ ◌ُهِلُّ بِالْحَجِّ
وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا فَصَلَّى الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ خَلَا الْجَهْضَمِيَّ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ.
٢٦٤٨ -٢٨٠١ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا (٢٠١) قَالَ: قَدِمَ النِّيُّ :﴿ وَأَصْحَابُهُ لأَرْبَعٍ
خَلَوْنَ مِنَ الْعَشْرِ. وَهُمْ يُلْبُّونَ بِالْحَجِّ. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةٌ.
٢٦٤٩ - ٢٠٢ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا(٢٠٢) قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِلَّ الصُّبْحَ بِذِي
طَوَّى. وَقَدِمَ لأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحَوِّلُوا إِحْرَامَهُمْ بِعُمْرَةٍ، إِلا مَنْ
كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ.
٢٦٥٠ - ٢٣ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا(٢٠٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ لَتْ «هَذِهِ عُمْرَةٌ
اسْتَمْتَعْنَا بِهَا. فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ الْهَدْيُ فَلْيُحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ. فَإِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
٢٦٥١ - شَمْ عَن أبِى جَمْرَةَ الضُّبَعِيّ(٢٠٤) قَالَ: تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ عَنْ ذَلِكَ. فَأَتَيْتُ ابْنَ
عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُّهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرَنِي بِهَا. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَِمْتُ. فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَّامِي
(١٩٩) حَدَّثَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثْنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِيِ الْعَالِيَّةِ الْبَرَّاءِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَّاس
(٢٠٠) وَحَدَّثَنَاهِ إِبْرَاهِيمُ بْنَ دِينَارٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ خَذْثَنَا أَبُو شِهَابٍ حَ وَحَدَّثًا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى حَدَّثَنَا
يَحْتَى بْنُ كَثِيرِ كُلُّهُمْ عَنْ شَعْبَةً
(٢٠١) وحَدَّثَنَا هَارُّونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ عَنِ ابْنٍ
عَبَّاس
(٢٠٢) وخُدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ
(٢٠٣) وحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُّ الْمُثِّى وَابْنُ بَشَّارِ قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بُنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَاَ شُعْبَةُ حِ وَحَدَّثَنَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَادٍ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا
أَبِي حَدَّثَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(٢٠٤) حَدََّنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ قَالَ:
١٩٥

فَقَالَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ. قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْرُتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ. فَقَالَ: اللَّهُ
أَكْبَرُ! اللَّهُ أَكْبَرُ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ لِ .
٢٦٥٢ - ٢٢٠٢ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا(٢٠٥) قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ الظُّهْرَ بِذِي
الْخُلَيْفَةِ. ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ. وَسَلَتَ الدَّمَ. وَقَلِّدَهَا نَعْلَيْنِ. ثُمَّ
رَكِبَ رَاحِلَتَهُ. فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ.
٢٦٥٣ -- فِي هَذَا الإِسْنَادِ بِمَغْنَى حَدِيثِ شُعْبَةَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ:﴿ لَمَّا أَتَى ذَا
الْحُلَيْفَةِ». وَلَمْ يَقُلْ: «صَلَّى بِهَا الظُّهْرَ».
٢٦٥٤ - ٥٦ ٢ عَنْ أَبِي حَسَّانُ الأَعْرَجِ(٢٠٦) قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْهُجَيْمِ لابْنِ عَّاسٍ: مَا
هَذَا الْفُتْيَا الَّتِي قَدْ تَشَغْفَتْ أَوْ تَشَغْبَتْ بِالنَّاسِ، أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ؟ فَقَالَ: سُنَّةُ
نَبِيِّكُمْوَ﴿َ. وَإِنْ رَغِمْتُمْ.
٢٦٥٥ - ٢٧ عَنْ أَبِي حَسَّان (٢٠٧) قَالَ: قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ هَذَا الأَمْرَ قَدْ تَفَشَّغَ بِالنّاسِ،
مَّنْ طَافَ بِالْتِيْتِ فَقَدْ حَلَّ. الطَّوَافُ عُمْرَةٌ. فَقَالَ: سُنَّةُ نَبِّكُمْلَ. وَإِنْ رَغَِمْتُمْ.
٢٦٥٦ - ٢٢٨ عَنِ عَطَاءٍ(٢١٨). قَالَ: كَانُ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَاجٌ وَلا غَيْرُ
حَاجٌ إِلا حَلَّ. قُلْتُ لِعَطَاءِ: مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى
الْبَيْتِ الْعَنِيقِ﴾ قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ. فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُوَ بَعْدَ
الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ. وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النّبِيِّ ◌َ﴿. حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجِلُوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
٢٦٥٧ - ٢٠١٩ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا(٢٠١٩) قال: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ: أَعَلِمْتَ
أَنّي فَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: لا أَعْلَمُ هَذَا
إِلا حُجَّةٌ عَلَيْكَ.
(٢٠٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنٍ أَبِي عَدِيِّ قَالَ ابْنُ الْمُثْنِى خَذََّا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةً عَنْ قَتَادَةً عَنْ
أَبِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ
◌َ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَّ الْمُثِِّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةً
(٢٠٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ابْنُ الْمُثَى حَدََّنَّا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً قَالَ سَمِعْتُ أَبَا
حَسَّانُ الأَعْرَجَ قَالَ
(٢٠٧) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَخْتِى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ
(٢٠٨) وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَّا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخّبَرَيَا ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: كَانَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ
(٢٠٩) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النِّقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ
١٩٦

٢٦٥٨ - ٢٢٠ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا (٢١٠) أَنَّ مُعَاوِيَّةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ قَالَ:
قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ:﴿ّ بِمِشْقَصٍ، وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ. أَوْ رَأَيْتُهُ يُقَصَّرُ عَنْهُ بِمِثْقَصٍ. وَهُوَ
عَلَى الْمَرْوَةِ.
٢٦٥٩ - ٣١١ِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﴾(٢١) قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ : ﴿ نَصْرُعُ بِالْحَجِّ
صُرَاخًا. فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةً أَمَرَّنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةٌ. إِلا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ،
وَرُخْنَا إِلَى مِنِّى. أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ.
٢٢٦٠ - ٢١٣ عَنْ جَابٍِ(٢١٢) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا، قَالا: قَدِمْنَا مَعَ
الْبِّ ﴿ وَنَحْنُ نَصْرُعُ بِالْحَجِّ صُرَاحًا.
٢٦٦١ - ١٢٠ْ عَنْ أَبِي نَصْرَةً(١٠٠) قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ
عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَنِيْنِ. فَقَالَ جَابِرٌ: فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ِ. ثُمَّ نَهَانَا
عَنْهُمَا عُمَرُ. فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا.
٢٦٦٢ - ٢٣ عَنْ أَنَسِ رَ﴾(٢١٣) أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ. فَقَالَ لَهُ النِّبِيَُّ «بِمَ أَهْلَلْتَ؟»
فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّنَ﴿ِ. قَالَ «لَوْلا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ، لِأَحْلَلْتُ».
٢٦٦٣ -- عَنْ سَلِيمٍ بْنِ حَيَّانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةٍ بَهْزِ «لَحَلَلْتُ».
٢٦٦٤ -٢١٤ عَنْ أَنَسٍ ﴾(٢١٤) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا. «لَيْكَ
عُمْرَةً وَحَجًّا. لَبَيْكَ عُمْرَةٌ وَحَجًا».
٢٦٦٥- ٢١٥ عَنْ أَنَسٍ ﴾(٢١٥) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّلَ﴿ يَقُولُ «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا». وقَالَ
حُمَّيْدٌ. قَالَ أَنَسٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ «لَيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجْ».
(٢١٠) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَذَّنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِيِ الْحَسِنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(٢١١) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمََّ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَىَ بْنُ عَبَّدِ الأَعْلَّى حَدََّا دَاوُدُ عَنَّ أَبِي نَصْرَةً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
(٢١٢) وحَدَّثَنًا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنَا مُعَلِّي بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ دَاوُدّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ
(٠٠٠) حَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةً
(٢١٣) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَا أَبْنُ مَهْدِيٌّ حَدَّثَنِي سَلِيمُ بُنُّ حَيَّاتُ عَنْ مَّرْوَانَ (الأَصْفَرِ) عَنْ أُنْسِ
- وحَدَّثَنِهِ حَجَّاجُ بْنُ الشّاعِرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حٍ وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَاَ بَهْزٌ قَالا ◌َخَدَّثْنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّنْ
(٢١٤) حَدَّثَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي إِسْحَقَ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِّ صُهَيْبٍ وَحُمَيْدٍ أَنَّهُمْ سَمِعُوا عَنْ أَنَسِ
(٢١٥) وحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيَمَ عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي إِسَّحَقَ وَحُمَّيْدِ الطَّوِيلِ قَالَ يَحْتِى سَمِعْتُ أَنَسَّاً
١٩٧

٢٦٦٦ - ٢١٦ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾(٢١٩) يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ﴿ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيْدِهِ!
◌َيْهِلْنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيِْنْهُمَا».
٢٦٦٧ -- عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ قَالَ «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ».
المعنى العام
كان العرب قبل الإسلام يحجون إلى بيت الله الحرام فى أشهر الحج، وكانوا يعتمرون فى غير
أشهر الحج، ويرون أن العمرة فى أشهر الحج من أفجر الفجور فى الأرض، وكانوا يقولون: إذا برأ
جرح الإبل الذى حدث فى ظهرها من سفر الحج، وذلك لا يكون قبل شهر من عودتها، وإذا عفا واندثر
أثر مشى الدواب على الرمال بعد رحلة الحج، وذلك يحتاج شهرا أيضا، وإذا انسلخ ومضى شهر صفر،
ويقصدون المحرم، لأنهم كانوا يقلبون المحرم صفر ويقلبون صفرا إلى المحرم، إذا حصلت هذه الأمور
الثلاثة إذا برأ الدبر، وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر.
وجاء الإسلام، فأبقى بعض أحكام الحج والعمرة، وغير بعضها، وكان مما غير فتح باب
العمرة فى جميع أيام السنة، بما فى ذلك أيام الحج، فأصبح لها مع الحج حالات، لأنهما
إما أن ينفرد كل منهما فى عام واحد وإما أن يقعا معا فى أشهر الحج من عام واحد، إما
بنية واحدة وإحرام واحد، وإما بإدخال الحج على العمرة أو العمرة على الحج قبل البدء
بالطواف، وتسمى هذه الصور بالقرآن، وإما بالإحرام بالعمرة فى أشهر الحج والإتيان
بأفعالها ثم التحلل. ثم الإحرام بالحج، ويسمى بالتمتع، ولا يقع الإحرام بالحج والإتيان
بأفعاله ثم الإحرام بالعمرة فى أشهر الحج من العام نفسه، لأن أشهر الحج تنتهى بعد يوم
عرفة، أو بعد ليلة الأضحى أو بعد يوم الأضحى، وعرفت هذه الصور باسم وجوه الإحرام.
ولم يكن الإفراد فى حاجة إلى تشريع جديد، سواء كان الحج فى عام والعمرة فى عام،
أو كانا فى عام واحد لكن العمرة ليست فى أشهر الحج، وهى شوال وذو القعدة وعشر من
ذى الحجة، سواء وقعت قبل أشهر الحج أو بعدها، وكان التشريع المطلوب حكم وقوع
العمرة في أشهر الحج بصورها المختلفة.
وقد اعتمر رسول اللَّه ◌ِ ل# عمرة قبل السنة العاشرة، وحج أصحابه في عهده حجات منذ شرع الحج
فى السنة السادسة على الصحيح، وإلى السنة العاشرة، وظلت عقيدة الجاهلية بأن العمرة فى أشهر
(٢١٦) وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَعِيدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةٌ حَدَّثِّي
الزُّهْرِيُّ عَنْ خَنْظَلَةَ الأَسْلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً
- وخَدَّثَنَاهِ قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
- وحَدََِّهِ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبَ أَخْبُرَبِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ الأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً
◌َّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا.
١٩٨

الحج أعظم الذنوب إلى أن كانت حجة الوداع فى السنة العاشرة، ونودى فى الناس أن رسول الله
خارج إلى الحج فاستعد المسلمون بالمدينة للخروج معه، وقدم إلى المدينة ممن حولها خلق
كثير، كل يلتمس بركة الصحبة، ويرغب فى أن يأتم ويتعلم بالقدوة من رسول اللّه # كيف يحج
حجا تاما منضبطا، حتى كان عدد من حج معه، من أهل المدينة، وممن حولها وممن انضم إليهم فى
الطريق يزيد على أربعين ألفا.
وصلوا الميقات ذا الحليفة، وأحرموا عندها بالحج، وهم فى مطلع شهر ذى الحجة وساروا يلبون
بالحج طول الطريق، حتى وصلوا إلى ((سرف)) على بعد ستة أميال من مكة وشاء اللّه أن يعلمهم
بمشروعية العمرة في أشهر الحج، تدريجيا، فقال صلى الله عليه وسلم لهم: من لم يكن منكم معه هدى
فأحب أن يجعل الحجة التى أحرمتم بها عمرة فليفعل، ومن كان معه هدى فلا، وكان الأمر عرضا،
وفى صورة التخيير، فكان منهم الآخذ به، وهم القلة، ومنهم التارك، وقال لهم مرة أخرى: من أراد منكم
أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل، وأهل رسول
اللَّه ◌َليّ بالحج، وأهل ناس مثله، وأهل ناس بالعمرة، وأهل ناس بالحج والعمرة، فلما قربوا من مكة
قال لهم صلى الله عليه وسلم: من لم يكن معه هدى فليحرم بعمرة ويفسخ الإحرام بالحج، ومن كان
معه هدى فليبق على إحرامه بالحج، وإن شاء أدخل عليه العمرة، وعظم فى نفسهم هذا الأمر الإلزامي،
وهم مازال عالقا بقلوبهم أن العمرة فى أشهر الحج من أفجر الفجور وترددوا فى تنفيذ الأمر، وعلم
صلى الله عليه وسلم بترددهم وتراخيهم عن التنفيذ، إما بوحى أو إخبار منهم، فغضب، ودخل وخرج
مغضبا وقال لهم: من لم يكن معه هدى وطاف وسعى فليحل على أنه قد اعتمر، ولولا أنى سقت الهدى
لفسخت الحج وجعلته عمرة كما آمركم، ولو استقبلت من أمرى ما استدبرت، ولو كنت أعلم أن هذا
سيحصل لماسقت الهدى، ولفعلت ما آمركم به فحلوا.
وأصبح المسلمون بين متمتع وقارن ومفرد للحج، أما المتمتعون فأحرموا بالحج يوم التروية يوم
الثامن من ذي الحجة.
وأما من ساقوا الهدى فلم يحلوا حتى قضوا حجهم، وكان لعائشة رضى الله عنها وضع خاص فقد
حاضت فى الطريق قبل وصولهم مكة، وكانت كبقية المسلمين محرمة بالحج، فقلبته عمرة كغيرها
ممن لم يسق الهدى، ولم تستطع أن تطوف وتسعى وتتحلل كما فعلوا، حتى جاء يوم عرفة وهى
حائض فأدخلت الحج على العمرة، وقامت بالوقوف بعرفة ثم طهرت فطافت وسعت وتمت حجتها
وعمرتها كقارنة، لكنها لم تشبع روحها من هذا النسك وقد سعد المسلمون، وتميزت بقية أمهات
المؤمنين بعمرة مستقلة وحج مستقل، وهى المتميزة فى حياتها عن أخواتها، فاستجاب الرسول #
لرغبتها، وأرسلها مع أخيها إلى التنعيم أدنى الحل، فأحرمت بعمرة، ثم طافت وسعت وتحللت
فكانت قارنة على الحالة الأولى، مفردة عمرة على الحالة الأخيرة.
وأما القارنون فقد كفاهم طواف واحد وسعى واحد عن حجهم وعمرتهم، ولم تختلف مناسكهم عن
المفردين بالحج إلا فى النية والإحرام ومن هنا اختلف الناس فى الوجه الذى أحرم به النبى { 3. هل
١٩٩

كان مفردا؟ ولبى بالحج وحده كما سمعه ابن عمر؟ أو كان قارنا ولبى بحج وعمرة كما سمعه أنس،
ثم إن القارن قد يقول لبيك اللهم بحج، وقد يقول لبيك اللهم بحج وعمرة. ولا يترتب على هذا الخلاف
حكم شرعى مهم، فالوجوه كلها جائزة شرعا بإجماع المسلمين.
لكن عمر ظه نهى عن المتعة وهو خليفة المسلمين، بل وعن القرآن، ودعا إلى إفراد الحج، وإفراد
العمرة، وتبعه فى هذه الدعوة عثمان وبعض الصحابة ، وعارضهم جمهور الصحابة، وخالفهم
الفقهاء والمحدثون وسنعرض هذا الموقف فيما سيأتى من مباحث لغوية وفقهية إن شاء الله.
تعرضت الروايات إلى وجوه الإحرام وما يتصل بها فى حجة الوداع بصفة خاصة وتعرضت
الرواية الخامسة والثلاثون إلى بقية مناسك الحج، وما قام به صلى الله عليه وسلم فى هذه الحجة،
من الطواف، واستلام الحجر الأسود، والرمل فيه، وركعتى الطواف خلف المقام، ثم استلام الحجر،
والخروج من باب الصفا، والوقوف على الصفا والدعاء، والسعى بين الصفا والمروة سبعا والنزول
بنمرة، والوقوف بعرفة، وخطبته صلى الله عليه وسلم ودفعه من عرفة إلى المزدلفة ثم منى، ورميه
جمرة العقبة، ونحره الهدى، ثم أفاض إلى البيت الحرام، فطاف، ثم أتى زمزم فشرب منها.
وتعرضت الروايات فى أحداثها إلى الوقوف بعرفة وإلى وقوف قريش قبل الإسلام بالمزدلفة،
وإلى الإحرام المعلق، وإلى فسخ الحج إلى عمرة، والتحلل عند الإحصار، ومذهب ابن عباس فى جواز
التحلل بعد الطواف، والهدى وإشعاره وتقليده وغير ذلك من المسائل الفقهية الفرعية التى سنأتى
عليها إن شاء الله.
واللَّه الهادى سواء السبيل.
المباحث العربية
(خرجنا مع رسول اللّه عام حجة الوداع) أى خرجنا من المدينة قاصدين مكة لأداء
النسك وحجة الوداع بفتح الحاء وكسرها، وسميت بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم خطب الناس
وودعهم فيها، وقال: (أيها الناس لعلى لا ألقاكم بعد عامى هذا) ولم يحج بعد الهجرة غيرها وكانت
سنة عشر من الهجرة ولما كان بمكة حج حججا، قيل حجتين، وقيل حججا لا يعلم عددها إلا الله
وفى الرواية الخامسة والثلاثين قال جابر: إن رسول اللّه # مكث تسع سنين لم يحج ثم أذن فى
الناس فى العاشرة أن رسول اللَّه ل حاج فقدم المدينة بشركثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله
13 ويعمل مثل عمله فخرجنا معه.
وفى الرواية الرابعة ((خرجنا مع رسول الله ( 8)) أى عام حجة الوداع، تقصد نفسها
وأمهات المؤمنين.
وقد بينت الروايات وقت خروجهم من المدينة، ففى الرواية الخامسة ((موافين لهلال ذى الحجة))
وكذا فى الرواية السادسة والسابعة، أما فى الرواية الخامسة عشرة ففيها ((لخمس بقين من ذى
٢٠٠