النص المفهرس
صفحات 161-180
٢٥٤١ - ٩٩ْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهِمًا (٩٩) أَنَّ رَجُلا كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿لَ مُخْرِمًا،
فَوَقَصَتْهُ نَاقُهُ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفْنُوهُ فِي ثَوْتَيْهِ، وَلا
تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا».
٢٥٤٢ - ١٩٠ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا(١٠٠) أَنَّ رَجُلًا وَقَصَهُ بَعِيرُهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَن يُغْسَلَ بِمَاءٍ وَسِدٍْ، وَلا يُمَسَّ طِيبًا، وَلا يُخَمَّرَ
رَأْسُهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا.
٢٥٤٣ - ١٠١ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا(١٠١) أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيِّ﴿ٌ وَهُوَ مُحْرِمٌ،
فَوَقَعَ مِن نَاقَتِهِ، فَأَفْعَصَتْهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ :﴿ أَن يُغْسَلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَأَنْ يُكَفِّنَ فِي ثَوْبَيْنٍ، وَلا
يُمَسَّ طِيبًا، خَارِجٌ رَأْسُهُ. «خَارِجٌ رَأْسُهُ وَوَجْهُهُ))، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلِّدًا.
٢٥٤٤ - ١:٢ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا(١٠٢) وَقَصَتْ رَجُلا رَاحِلَتْهُ، وَهُوَ مَعَ رَسُولٍ
اللَّهِ وَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ أَن يَغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَأَنْ يَكْشِفُوا وَجْهَهُ - حَسِبُهُ قَالَ:
وَرَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يُهِلُّ.
٢٥٤٥ - ١١٣ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا(١٠٣) قَالَ: كَانٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ:﴿ رَجُلٌّ،
فَوَقَصَنْهُ نَاقْتُهُ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّمَ: «اغْسِلُوهُ، وَلا تُقَرّبُوهُ طِيبًا، وَلا تُغَطُّوا وَجْهَهُ، فَإِنَّهُ
يُبْعَثُ يُلِّي».
المعنى العام
لمن مات محرما فضل وأجر كبير، يصوره هذا الحديث وتلك القصة، رجل من الصحابة حج مع
النبى 2، ووقف معه فى عرفة، يركب ناقته كما كان الكثيرون يركبون فسقط من فوق ناقته حين
نفرت به، فانكسرت رقبته، ومات وكان أول من يموت محرما ليبين رسول الله: ﴿ لأصحابه ما يفعل
بالمحرم إذا مات.
(٩٩) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبُرَنَا أَبُو بِشْرِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا حِ وَحَدَّنَا
يَحْتِى ابْنُ يَخْبَى وَاللَّفْظُ لَّهُ أَخْبُرَنَا هُشَيْمْ عَنْ أَبِي بِثَرِ غُنِ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(١٠٠) وحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ خَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَبِي بَشْرِ عَنِ سِّعِيدٍ بْنِ جُبَيْرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(١٠١) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنْ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرٍ بَّنَّ نَافِعٍ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا غُنْدَرَّ حَدَّثَهُ شَعْبَةٌ قَالَ سَمِغَتُ أَبَاً بِشَرٍ يُخَدِّثٌ عَن سَعِيدٍ
ابْنِ جُبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ
(١٠٢) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَن أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ
قَالَ ابْنِ عَبَّاسِ
(١٠٣) وحَدََّنَا عَبْدٌ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبُرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَن مَنْصُورٍ عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
١٦١
كان الحكم الشرعى أن يغسل كما يغسل من يموت دون إحرام، بماء وسدر، وأن يكفن فى إزاره
وردائه اللذين كان محرما فيهما، وأن يظل بهيئة الإحرام، فلا يحنط ولا يمس بالطيب، ولا يغطى
رأسه، فإن اللَّه تعالى سيبعثه على الهيئة التى مات عليها، وستشهد له ثيابه أمام الخلائق بأنه مات
محرما أثناء عبادته ربه، شهادة تشريف وتكريم.
المباحث العربية
(خررجل من بعيره) فى الرواية الثانية ((وقع من راحلته)) وفى الرواية الثامنة ((فوقع من
ناقته)» والمعنى واحد، وأن الرجل كان راكبا ناقة أو بعيرا، لم يتبين ابن عباس الذكورة أو الأنوثة، ولم
يعبأ بها، لأنها لا تأثير لها فى الحادثة.
(فوقص) بالبناء للمجهول، وفى الرواية الثانية ((فأوقصته)) أو ((فأقعصته)) أو ((فوقصته)) وفى
الرواية الثالثة ((فوقص وقصا)) وفى الرواية السابعة ((وقصه بعيره))
قال الحافظ ابن حجر: المعروف عند أهل اللغة ((وقصته)) والذى بالهمز شاذ والوقص
كسر العنق، وقال: ويحتمل أن يكون فاعل ((وقصته)) الوقعة أو الراحلة، بأن تكون أصابته
بعد أن وقع. والأول أظهر.اهـ
والأظهر عندى خلاف الأظهر عنده، ففى الرواية الخامسة ((أوقصته راحلته)) وفى السادسة
والعاشرة ((فوقصته ناقته)) وفى السابعة ((وقصه بعيره)) وفى التاسعة ((وقصت رجلا راحلته)) وكلها
تصرح بفاعل الوقص وأنه الناقة، فإن كان الكسر حصل بسبب الوقوع فعلا فإسناد الوقص إلى
الراحلة مجاز فى هذه النصوص.
وأما معنى ((فأقعصته)) أى قتلته فى الحال، ومنه قعاص الغنم، وهو موتها بداء يأخذها،
تموت فجأة، وفى رواية للبخارى ((فأقصعته)) بتقديم الصاد على العين أى هشمته يقال:
أقصع القملة إذا هشمها.
(اغسلوه بماء وسدر) السدر: شجر النبق، وأوراقه تقوم مقام الصابون برائحة طيبة، ويوضع
فى ماء الغسل.
(وكفنوه فى ثوبيه) وكذا فى الرواية الخامسة والسادسة، وفى الرواية الثالثة ((وألبسوه ثوبيه))
وأما فى الرواية الثانية ((وكفنوه فى ثوبين)) وفى الثامنة ((وأن يكفن فى ثوبين)) بدون إضافة، وفى
ذلك بحث فقهی یأتی.
(ولاتخمروا رأسه) أى لا تغطوا رأسه بالخمار، وفى الرواية الخامسة ((ولا تخمروا رأسه ولا
وجهه)) وفى ملحق الرواية الثامنة ((خارج رأسه ووجهه)) وفى الرواية التاسعة ((وأن يكشفوا وجهه
ورأسه)) وفى الرواية العاشرة ((ولا تغطوا وجهه)) وسيأتى الكلام على كشف الوجه فى فقه الحديث.
١٦٢
(فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا) أى على الحالة التى مات عليها، وفى ملحق الرواية
الثانية، وفى الرواية الثالثة، والعاشرة ((يبعث يلبى)) وفى التاسعة ((يبعث يوم القيامة وهو يهل)) لكن
فى الرواية السادسة والسابعة والثامنة ((ملبدا)) بالدال بدل الياء، والتلبيد: جمع الشعر بصمغ أو غيره
ليخف شعته، وكانت عاداتهم فى الإحرام أن يفعلوا ذلك، قاله الحافظ ابن حجر، وقال: ليس قوله
((ملبدأ)» فاسد المعنى، بل توجيهه ظاهر، وأنكر القاضى عياض هذه الرواية وقال ليس للتلبيد معنى.
(بينا رجل واقف مع رسول اللَّه إذ وقع) فى رواية البخارى ((بينما رجل واقف)) وهى
((بين)) الظرفية، أطلقت بعدها الألف، أو زيدت عليها ((ما)) والعامل فيها معنى المفاجأة، والتقدير:
فاجأ الوقوع رجلا وقت وقوفه مع رسول اللّه *، قال الحافظ: واستدل بلفظ ((واقف)) على إطلاق
لفظ الواقف على الراكب.
(فذكر ذلك للنبي ) يحتمل أن الرسول # لم يره عند سقوطه فأخبر به، إذ لا يشترط فى
المعية القرب، فكل أهل الموقف حينئذ كانوا مع النبى ® ويحتمل أنه رآه يقع، وذكر له أنه وقص
ومات.
(ولا تحنطوه) الحناط بكسر الحاء، والحنوط بفتحها: كل ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى
وأجسامهم خاصة من مسك وذريرة وصندل وعنبر وكافور وغير ذلك. وفى الرواية السادسة ((ولا تمسوه
بطيب)) بضم التاء وكسر الميم وضم السين المشددة من أَمَسّ وفى الرواية السابعة والثامنة ((ولا يمس
طيبا)) بضم الياء وفتح الميم، وفى الرواية العاشرة ((ولا تقربوه طيبا)) بضم التاء وفتح القاف وكسر
الراء المشددة.
(أقبل رجل حراما) قال النووى: هكذا هو فى معظم النسخ، وفى بعضها ((حرام)) [كما فى
روايتنا الرابعة] وهذا هو الوجه، وللأول وجه، وهو أن يكون حالا، وقد جاءت الحال من النكرة على قلة.
(فوقص وقصا) أى فكسر عنقه كسرا شديدا.
(خارج رأسه) من الكفن.
فقه الحديث
فى أحكام هذا الحديث خلاف بين الفقهاء.
قال النووى: فى هذه الروايات دلالة بينة لمذهب الشافعى وأحمد وإسحق وموافقيهم فى أن
المحرم إذا مات لا يجوز أن يلبس المخيط، ولا تخمر رأسه، ولا يمس طيبا وقال مالك والأوزاعى وأبو
حنيفة وغيرهم: يفعل به ما يفعل بالحى وهذا الحديث راد عليهم. اهـ
أما وجهة نظر كل من الفريقين فيقول المالكية ومن معهم: إن الإحرام ينقطع بالموت،
١٦٣
فيصنع بالميت ما يصنع بالحى، قال ابن دقيق العيد الشافعى: وهو مقتضى القياس لكن
الحديث بعد أن ثبت يقدم على القياس، ويرد بعض المالكية على الحديث: بأنه واقعة
حال، يتطرق الاحتمال إلى منطوقها.
ويقول بعض الحنفية: إن الحديث ليس عاما بلفظه، لأنه فى شخص معين وليس عاما بمعناه،
لأنه لم يقل: يبعث ملبيا لأنه محرم، فلا يتعدى حكمه إلى غيره إلا بدليل منفصل، ويقول بعض هذا
الفريق عن الحديث بأنه مخصوص بذلك الرجل، لأن إخباره صلى اللّه عليه وسلم بأنه يبعث ملبيا
شهادة بأن حجه قد قبل، وذلك غير محقق لغيره.
ويرد ابن دقيق العيد على هذا: بأن هذه الصفة إنما ثبتت لأجل الإحرام فتعم كل محرم، وأما
القبول وعدمه فأمر مغيب، وأيده ابن المنير، فقال: قال صلى اللّه عليه وسلم فى الشهداء ((زملوهم
بدمائهم ((مع قوله: ((والله أعلم بمن يكلم فى سبيله)) فعمم الحكم فى الظاهر بناء على ظاهر السبب،
فينبغى أن يعمم الحكم فى كل محرم، وبين المجاهد والمحرم جامع، لأن كلا منهما فى سبيل الله.
ويتعلل بعض المالكية بقوله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]. وبقوله صلى
اللَّه عليه وسلم: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث)) وليس هذا منها، فينبغى أن ينقطع عمله
بالموت. وأجيب: بأن تكفينه فى ثوبى إحرامه وتبقيته على هيئة إحرامه من عمل الحى بعده، كغسله
والصلاة عليه، فلا معنى لما ذكروه.
وأورد بعضهم: أنه لوكان إحرامه باقياً لوجب أن يكمل به المناسك [بأن يحمل ويطاف به
ويسعى به إلخ] ولا قائل به، وأجيب: بأن ذلك ورد على خلاف الأصل، فيقتصر به على مورد النص،
ولاسيما وقد وضح أن الحكمة فى ذلك استبقاء شعار الإحرام كاستبقاء دم الشهيد.
ويؤخذ من الحديث بعد ما تقدم:
١- جواز الكفن فى ثوبين، وأما الثلاثة أثواب الواردة فى حديث عائشة فهى للاستحباب، وهو قول
الجمهور، وأما الواحد الساتر لجميع البدن فلابد منه بالاتفاق.
٢- استدل بقوله فى الرواية الثانية والثامنة ((ثوبين)) على استبدال ثياب المحرم، وليس بشيء، فإن
الرواية الأولى والثالثة والخامسة والسادسة لفظها ((فى ثوبيه)) أى إزاره وردائه.
٣- استدل بقوله ((بماء وسدر)) على استحباب السدر فى غسل الميت، وأن المحرم فى ذلك كغيره،
قال النووي: وهذا مذهبنا، ومنعه مالك وأبو حنيفة وآخرون.
٤- وأن التكفين فى الثياب الملبوسة جائز، قال النووى: وهو مجمع عليه.
٥- وأن الكفن مقدم على الدين وغيره، لأن النبى # لم يسأل: هل عليه دين مستغرق أم لا؟
٦- وأن التكفين واجب، وهو إجماع فى حق المسلم، وكذلك غسله والصلاة عليه ودفنه.
٧- استدل بالنهى عن تخمير الوجه الوارد فى روايتنا الخامسة وملحق الثامنة والتاسعة
١٦٤
والعاشرة على كشف وجه المحرم مع رأسه، والشافعية والمالكية والحنفية على خلافه،
لأن المالكية والحنفية لا يقولون بكشف الرأس كما سبق والشافعية الذين يقولون
بكشف رأس المحرم لا يقولون بحرمة تغطية وجهه ويتأول هذه الروايات بأن النهى
فيها عن تغطية الوجه ليس لكونه وجها، وإنما هو صيانة للرأس، لأنهم لوغطوا وجهه لم
يؤمن أن يغطوا رأسه. قال النووي: وفيه نظر.
٨- واستدل به على استحباب الحنوط للميت غير المحرم، لأنه نهى عن الحنوط للمحرم، ثم علل ذلك
بأنه يبعث ملبيا، فدل على أن سبب النهى أنه كان محرما، فإذا انتفت العلة انتفى النهى. قال
البيهقى: فيه دليل على أن غير المحرم يحنط كما يخمر رأسه.
٩- قال ابن المنذر: وفيه إباحة أن يغتسل المحرم الحى بالسدر، خلافا لمن كرهه له.
13
١٠ - استدل به على ترك النيابة فى الحج، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحدا أن يكمل عن هذا
المحرم أفعال الحج. قال الحافظ ابن حجر: وفيه نظر لا يخفى. ا.هـ
١١ - قال ابن بطال: فيه أن من شرع فى عمل طاعة، ثم حال بينه وبين إتمامه الموت رجى له أن
يكتبه اللَّه له فى الآخرة من أهل ذلك العمل.
١٢ - قال النووى: وفيه دليل على استحباب دوام التلبية فى الإحرام.
١٣ - وعلى استحباب التلبيد فيه.
والله أعلم
١٦٥
(٣٢٧) بَابُ جَوَازِ اِشْتِرَاطِ المُحْرِمِ التحلل بعُذْر
ء
٢٥٤٦ - ١٠٤ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا(١٠٤) قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿هُ عَلَى ضُبَاعَةً بِنْتِ
الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهَا: أَرَدْتِ الْحَجَّ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَجِدُنِي إِلا وَجِعَةٌ. فَقَالَ لَهَا: «حُجِّي
وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي اللَّهُمَّ مَحِلّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادٍ.
٢٥٤٧ - °١٢ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا(١٠٥) قَالَتْ: دَخَلَ النّبِيُّنَ ﴿ عَلَى ضُّبَاعَةً بِنْتِ
الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ، وَأَنَا شَاكِيَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴾.
«حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتِي».
٢٥٤٨ - ١٢٦ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمًا (١٠٦): أَنَّ ضُّبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
رَضِي اللَّه عَنْهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِلَّ فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ تَقِيلَةٌ، وَإِنّي أُرِيدُ الْحَجَّ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟
قَالَ: «أَهِلِي بِالْحَجِّ، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلّي خَيْثُ تَحْبِسُنِي». قَالَ: فَأَدْرَكَتْ.
٢٥٤٩ - ١٦٧ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا(١٠٧): أَنَّ ضُّبَاعَةَ أَرَادَتِ الْحَجَّ، فَأَمَرَهَا النّبِيُّ
﴿ أَنْ تَشْتَرِطَ. فَفَعَلَتْ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ.
٢٥٥٠ - ٨ْا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا(١٠٨): أَنَّ النَّبِيَّ: ﴿ قَالَ لِضُّبَاعَةَ رَضِي اللَّه
عَنْهَا «حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي». وَفِي رِوَايَةٍ إِسْحَاقَ: «أَمَرَ ضُبَاعَةَ».
المعنى العام
جعل الله على الناس إتمام الحج والعمرة، فقال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. وبين
(١٠٤) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ عَائِشَةً
(١٠٥) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرِنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ غُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً
- وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبُرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ هِشَامَ بْنِ عُرْوَةَ عَن أَبِهِ عَنِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِثْلَهُ
(١٠٦) وحّدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهََّبِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَأَبُوْ عَاصِمٍ وَمُحَمَّذَ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حٍ وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبُرَنَا ابْنُ جُرَيَجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا وَعِكْرِمَةً مَوْلَى ابْنٍ غَّاسٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ
(١٠٧) حَذََّا هَارِّونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثْنَا حَبِيبُ بْنُ يَزِيدَ عَن عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ عَن سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةً
عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ
(١٠٨) وحَّدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشِ قَالَ إِسْحَقُ أَخْبَرَنًا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَهُوَ
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ◌َحَدَّثَنَا رَبَاحٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي مَعْروفٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
١٦٦
ما يفعل الحاج إذا منع رغما عنه عن الوصول إلى البيت الحرام، فقال: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ
مِن الْهَدْي﴾ وقد أحصر رسول الله: ﴿ وأصحابه فى الحديبية، ومنعوا من الوصول إلى البيت فى
عامهم، فأمَر رسول اللَّه﴿ أصحابه بأن يذبحوا الهدى ويحلقوا ويحلوا ليرجعوا إلى المدينة.
أما المريض الذى يخشى على نفسه أن يحبسه المرض فى الطريق عن إتمام حجه فهذا الحديث
يرشده إلى أن ينوى عند إحرامه أن يتحلل فى المكان والزمان الذى يحبس فيه، بأن يقول فى نفسه،
وإن شاء بلسانه: اللهم محلى حيث حبسنى مرضى. وهذه النية -وتسمى اشتراطا - مشروعة، سواء
قيل بوجوبها أو باستحبابها، أو بجوازها، بل هى لا تضر عند من ينكرها حتى وإن أنكر أثرها
وتأثيرها، والذى أميل إليه: أنها مستحبة للمريض الذى يخشى أن يحبسه المرض. والله أعلم.
المباحث العربية
(دخل رسول اللَّه ◌َ على ضباعة بنت الزبير) ((ضباعة)) بضم الضاد بنت الزبير بن عبد
المطلب، كما جاء فى الرواية الثانية وهى بنت عم النبى ﴿ وفى الرواية الثالثة ((أتت رسول اللَّه ◌َلَ))
فيحتمل أنها أتته تسأله، فنزلت على عائشة فأخبرتها بمسألتها فأخبرت عائشة رسول اللّه وَ لَّ.
فدخل عليها، فسألها فعرضت أمرها.
(ما أجدنى إلا وجعة) أى مريضة، وفى الرواية الثانية ((وأنا شاكية)) أى أشكوآلامى لنفسى
ولمن حولى بالتأوه والتوجع، وأخشى أن لا أتم حجى، وفى الرواية الثالثة ((إنى امرأة ثقيلة)) أى
أثقلني المرض، وأضعف قوتى على حمل جسمى، وأضعف حركتى، وقولها ((ما أجدنى)) أى ما أجد
نفسى، واتحاد الفاعل والمفعول مع كونهما ضميرين لشىء واحد من خصائص أفعال القلوب.
(حجى واشترطى) أى انوالحج، وأحرمي به، كما جاء فى الرواية الثالثة ((أهلى بالحج))
ومعنى ((اشترطي)) ضعى شرطا فى الإحرام ((إن حبست عن إتمام الحج أحللت)).
(اللهم محلى حيث حبستنى) «محلى)) بفتح الميم وكسر الحاء، أى مكان إحلالى أو زمان
إحلالى مكان وزمان إحصارى ومنعى واحتباسى عن تكملة حجى.
(فأدركت) أى فأدركت الحج وأتمته، ولم تحبس، ولم تتحلل حتى فرغت منه
فقه الحديث
يتعلق بهذا الحديث مسائل أثارها الفقهاء لاختلاف الأدلة، منها:
الأولى: التفرقة بين الإحصار بالعدو، والإحصار بغير العدو: روى عن ابن عباس وابن مسعود وزيد
ابن ثابت، وهو قول عطاء والنخعى وسفيان الثورى وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد وزفر أن
١٦٧
الإحصار يكون بكل حابس سواء أكان بالعدو، أو بسلطان جائر، أو بمرض، أو كسر، أو ذهاب نفقة، أو
نحو ذلك مما يمنع عن المضى للبيت، وله التحلل، بأن ينوى ذلك وينحر هديه ويقصر أو يحلق رأسه.
وقال ابن عمر ومالك والشافعي: من أحصر بالعدو فإنه ينحر هديه حيث حصر ويتحلل، وينصرف
ولا قضاء عليه، إلا أن تكون حجة الفريضة، أما من أحصره المرض فلا يحله إلا الطواف بالبيت، قال
مالك: سواء اشترط عند إحرامه التحلل للمرض أم لم يشترط وقال الشافعى: له شرطه.
وأحاديث الباب دليل الشافعى، وأن المرض لا يبيح التحلل إذا لم يشترط فى حال الإحرام، إذ
طلب من ضباعة أن تشترط لتتحلل، فيمنع التحلل للمرض بدون الاشتراط ويتحلل بدون هدى إذا
كان قد اشترط.
أما المالكية فيجيب بعضهم عن الحديث بأنها قضية عين، وأنه مخصوص بضباعة. قال النووي:
وهو تأويل باطل. ويجيب بعضهم بأن معناه: محلى حيث حبسنى الموت إذا أدركتنى الوفاة انقطع
إحرامى. وأنكره النووى، وقال: إنه ظاهر الفساد. ويجيب بعضهم بأن الشرط خاص بالتحلل من
العمرة، لا من الحج. وهو ظاهر الفساد أيضا، لأن حديث ضباعة صريح فى الحج، وأشار بعضهم إلى
تضعيف الحديث، وقال: لا يثبت فى الاشتراط إسناد صحيح. قال النووي: والقول بتضعيف الحديث
غلط فاحش جدا، لأن هذا الحديث مشهور فى صحيح البخارى ومسلم وسنن أبى داود والترمذى
والنسائى وسائر كتب الحديث المعتمدة من طرق متعددة بأسانيد كثيرة عن جماعة من الصحابة،
وفيما ذكره مسلم من تنويع طرقه أبلغ كفاية. اهـ
الثانية: التفرقة فى الإحصار بين الحج والعمرة، وقد روى عن مالك وبعض الظاهرية أن التحلل
بالإحصار يختص بالحاج، بخلاف المعتمر، فإنه لا يتحلل بالإحصار، بل يستمر على إحرامه حتى
يصل إلى البيت ويتم العمرة بالطواف والسعى لأن العمرة لا وقت لها يفوت، بل السنة كلها وقت
للعمرة، والجمهور على خلافه، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُخْصِرْتُمْ .. ﴾ نزلت عام الحديبية حين كان النبي ◌َّ
وأصحابه قد أحرموا بالعمرة، فتحللوا وذبحوا الهدايا، وأحاديث هذه القصة فى الكتب مشهورة.
الثالثة: التفرقة بين الإحصار قبل الوقوف بعرفة وبعده، ومذهب الشافعية: أن التحلل بالإحصار
قبل الوقوف وبعده سواء، سواء أحصر عن الكعبة فقط أو عن عرفات فقط، أو عنهما، فيتحلل بما
يتحلل به المحصر بعيدا عن الحرم. وقال أبو حنيفة: لا يتحلل بالإحصار بعد الوقوف، بل إن أحصر
عن الكعبة وعرفات تحلل، وإن أحصر عن أحدهما لم يجزله التحلل، ويوضح العينى هذا المذهب
فيقول: عند أبى حنيفة لا يكون محصرا من بلغ مكة، لأن المحصر عنده من منع الوصول إلى مكة،
وحيل بينه وبين الطواف والسعى، فيفعل ما فعل الشارع من الإحلال من موضعه، وأما من بلغها
فحكمه عنده كمن فاته الحج يحل بعمرة، وعليه الحج من قابل، ولا هدى عليه، لأن الهدى لجبر ما
أدخله على نفسه، ومن حبس عن الحج لم يدخل على نفسه نقصاً. اهـ
ودليل الشافعية عموم قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الْهَدْيِ﴾ ولم يفرق.
١٦٨
الرابعة: إذا تحلل المحرم بالحج بالإحصار، فإن كان حجه فرضا بقى كما كان قبل هذه السنة،
قال النووى: وهذا مجمع عليه، وإن كان تطوعا لم يجب قضاؤه عندنا، وبه قال مالك وأحمد وداود،
وقال أبو حنيفة: يلزمه قضاء التطوع أيضا.اهـ.
قال مالك: لم نعلم أن رسول اللَّه ﴿ أمر أحدا من أصحابه، ولا ممن كان معه أن يقضوا شيئا، ولا
أن يعودوا إلى شىء.
وقال الشافعى: لا قضاء، لأن الله تعالى لم يذكر قضاء، والذى أعقله فى أخبار أهل المغازى شبيه
بما ذكرت، لأنا علمنا من متواطئ أحاديثهم أنه كان معه عام الحديبية رجال معروفون، ثم اعتمر
عمرة القضية فتخلف بعضهم بالمدينة من غير ضرورة فى نفس ولا مال، ولو لزمهم القضاء لأمرهم بأن
لا يتخلفوا عنه وإنما سميت عمرة القضاء والقضية للمقاضاة التى وقعت بين النبى {# وبين قريش،
لا على أنهم وجب عليهم قضاء تلك العمرة.
الخامسة: حكم الاشتراط فى الحج والعمرة: قال الحافظ ابن حجر: والذى تحصل من الاشتراط
فى الحج والعمرة أقوال: أحدها مشروعيته. ثم اختلف من قال به، فقيل: واجب، لظاهر الأمر به، وهو
قول الظاهرية، وقيل: مستحب وهو قول أحمد، وغلط من حكى عنه إنكاره، وقيل: جائز، وهو المشهور
عند الشافعية. اهـ
السادسة: استدل من زواج ضباعة بالمقداد، حيث جاء فى الرواية الأولى ((وكانت تحت المقداد))
استدل بهذا على أن الكفاءة فى الزواج لا تعتبر بالنسب، لأن ضباعة كما ذكرنا بنت عم الرسول { $25.
والمقداد، وهو ابن عمرو الكندى نسب إلى الأسود بن عبد يغوث الزهرى لكونه تبناه، فكان من حلفاء
قريش، وتزوج ضباعة وهى هاشمية، فلولا أن الكفاءة لا تعتبر بالنسب لما جازله أن يتزوجها، لأنها
فوقه فى النسب. قال الحافظ: وللذى يعتبر الكفاءة فى النسب أن يجيب بأنها رضيت هى وأولياؤها،
فسقط حقهم من الكفاءة وهو جواب صحيح إن ثبت أصل اعتبار الكفاءة فى النسب.اهـ
ويؤخذ من قولها فى الرواية الأولى ((واللَّه ما أجدنى إلا وجعة)) ومن إقرار الرسول 0 لهذا الحلف:
جواز اليمين فى درج الكلام بغير قصد.
واستدل به بعضهم على أن المرأة لا يجب عليها أن تستأمر زوجها فى حج الفرض، ولا وجه لهذا
الاستدلال، فعدم ذكرها لاستئذان زوجها لا يدل على أنها لم تستأذنه وأنه أذن لها.
والله أعلم
١٦٩
(٣٢٨) بَابُ إِحْرَامِ النَفَساء
٢٥٥١ - ٩ْا عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا (١٠٩) قَالَتْ: نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي
بَكْرٍ بِالشَّجْرَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَبَا بَكْرٍ يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ.
٢٥٥٢- ١٠ ١ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (١١٠)؛ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ
تُفِسَتْ بِذِي الْخُلَيْفَةِ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ﴿ّ ◌َمَرَ أَبَا بَكْرٍ ◌َّهِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ.
المعنى العام
﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: الآية ١٩٧]. وزمن محدد، بل الوقوف بعرفة فى يوم من العام
محدد فكيف تحج الحائض، وربع أيام شهرها حيض؟ وكيف تحج النفساء وهى لا تستطيع أن
تتفادى أيام النفاس للحج؟ أحداث كثيرة الوقوع، ولابد لأحكامها من بيان، وقد بينها رسول اللَّه ◌َ ﴾،
أوضح بیان.
إن حاضت المرأة أو نفست قبل أن تحرم: اغتسلت كما يغتسل غيرها من الطاهرين
للإحرام، ثم أحرمت، وفعلت ما يفعل الحاج إلا الطواف بالبيت وركعتيه، وإن حاضت أو نفست
أثناء الحج وبعد الإحرام: أكملت مناسكها غير الطواف بالبيت وما يتبعه من سعى إن لم تكن سعت.
وبهذا يسر اللَّه للمرأة حجها، فصحح وقوفها بعرفة، ذاك العمل الضيق فى الوقت الضيق، ومنعها
من الطواف ووقته متسع لأنه فى حكم الصلاة.
المباحث العربية
(نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبى بكر بالشجرة) ((نفست)) قال النووي: بكسر
الفاء لا غير، وفى النون لغتان، المشهورة ضمها، والثانية فتحها، أى ولدت وسميت الولادة نفاسا
لخروج النفس للحياة خارج الأم، وهو المولود والدم. قال القاضى: وتجرى اللغتان فى الحيض أيضا،
يقال: نفست أى حاضت بفتح النون وضمها، وأنكر جماعة الضم فى الحيض.اهـ
وفى رواية ((أن أسماء ولدت محمد بن أبى بكر)). وأسماء هذه امرأة أبى بكر وأبوها عميس بضم
(١٠٩) حَدَّثْنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةً كُلُّهُمْ عَنِ عَبْدَةَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانُ عَنِ عُبَيْدِ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَن أَبِهِ عَن عَائِشَةً
(١١٠) حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَن يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ عَن جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَابِرٍ
ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ
١٧٠
العين وفتح الميم. و((بالشجرة)) متعلق بنفست، وفى رواية ((بذى الحليفة)) وفى رواية ((بالبيداء)) قال
النووى: هذه المواضع الثلاثة متقاربة فالشجرة بذى الحليفة، وأما البيداء فهى بطرف ذى الحليفة،
قال القاضى: يحمل على أنها نزلت بطرف البيداء لتبعد عن الناس، أما النبى # فنزل بذى الحليفة
وهناك بات وأحرم.
(فأمر رسول اللَّه ◌َ أبا بكر يأمرها) فى رواية ((فذكر ذلك أبوبكر ته لرسول اللَّه لا فقال
رسول اللَّه ◌ُ ﴾: ((مروها)) وفى رواية ((مرها)».
(أن تغتسل وتهل) ((أن تغتسل)) للتنظف لإرادة النسك، و(تهل)) أى تُحْرِم وأصل
الإهلال: رفع الصوت، والمحرم يرفع صوته بالتلبية، لكن المرأة لا ترفع صوتها، فالمقصود
من إهلالها هنا: إحرامها.
فقه الحديث
قال النووى: فى الحديث صحة إحرام الحائض والنفساء، واستحباب اغتسالهما للإحرام، وهو
مجمع على الأمر به، لكن مذهبنا ومذهب مالك وأبى حنيفة والجمهور: أنه مستحب، وقال الحسن
وأهل الظاهر: هو واجب.
والحائض والنفساء يصح منهما جميع أفعال الحج إلا الطواف وركعتيه، لقول الرسول 8# لعائشة
- رضى الله عنها - حين حاضت ((افعلى كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفى بالبيت حتى تطهرى)).
وتغتسل الحائض والنفساء بنية غسل الإحرام، كما ينوى غيرهما.
ولما كانت أعمال الحج مشتملة على ذكر وتلبية ودعاء لم تمنع الحائض والنفساء منه، وكذا
الجنب، والخلاف بين الفقهاء فى منع هؤلاء من قراءة القرآن، فأجاز قراءتهم للقرآن: الطبرى وابن
المنذر وداود، لحديث ((كان يذكر الله على كل أحيانه)» لأن الذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره،
وروى هذا القول عن مالك وعن الشافعى فى القديم. والجمهور على المنع لحديث (كان رسول اللّه #
لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة)) رواه أصحاب السنن وصححه الترمذى وابن حبان،
والحائض والنفساء حدثهما أغلظ من حدث الجنب.
والله أعلم
١٧١
(٣٢٨) بَابَ وُجُوهِ الإِحْرَامِ وَحَجَةِ النّبِي ◌َّ
٢٥٥٣ - ١١١ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا (١١١) أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ عَامَ
حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿َ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدِيٌّ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ
الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا، قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، لَمْ أَطُفْ
بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ،
وَامْتَشِطِي؛ وَأَهِلِي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ. قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ
اللَّهِ ﴿ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى الْتّْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: هَذِهِ مَكَّانُ عُمْرَتِكِ،
فَطَافَ الَّذِينَ أَهُلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ خَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ، بَعْدَ أَنْ
رَجَعُوا مِنْ مِنِى لِحَجِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.
٢٥٥٤ - ١١٢ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا (١١٢) زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َّ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ
اللَّهِ وَ﴿ِ، عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنْا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجِّ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةً، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيَحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلا يَحِلُّ حَتَّى
يَنْحَرَ هَديَهُ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٌ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا فَحِضْتُ، فَلَمْ أَزَلْ حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَلَمْ أُهْلِلْ إِلا
بِعُمْرَةٍ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِمَ ﴿ أَنْ أَنْقُضَ رَأْسِيٍ، وَأَمْتَشِطَ وَأُهِلَّ بِحَجٌّ، وَأَتْرُكَ الْعُمْرَةَ. قَالَتْ:
فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا قَضَيْتُ حَجَّتِي بَعَثَ مَعِي رَسُولُ اللّهِ﴿ّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ،
وَأَمَرَنِي أَنْ أَغْتَمِرَ مِنَ النّْعِيمِ، مَكَانَ عُمْرَتِي الَِّي أَدْرَكَتِي الْحَجُّ وَلَمْ أَحْلِلْ مِنْهَا.
٢٥٥٥ - ٣ ١١ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا(١١٣) قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النّبِيِّ ◌َ عَامَ حَجَّةٍ
الْوَدَّاعِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ أَكُنْ سُقْتُ الْهَدْيَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ِ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌّ فَلْيُهْلِلْ
بِالْحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهِ، ثُمَّ لا يُحِلَّ حَتَّى يَجِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا، قَالَتْ: فَحِضْتُ، فَلَمَّا دَخَلَتْ لَيْلَةُ
عَرَفَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِحَجَّتِي؟ قَالَ: الْقُضِي
(١١١) حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى التَّمِيمِيُّ قَالَ قْرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً
(١١٢) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
عَنْ عَائِشَةً
(١١٣) وحَدَّثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ أَخْبُرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةً
١٧٢
وَأُسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَمْسِكِي عَنِ الْعُمْرَةِ، وَأَهِلْي بِالْحَجِّ. قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَيْتُ حَجَّتِي؛ أَمَرَ
عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَتِي، فَأَعْمَرَنِي مِنَ النّْعِيمِ، مَكَانَ عُمْرَتِي الَِّي أَمْسَكْتُ عَنْهَا.
٢٥٥٦ - ١١٤ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا (١١٤) قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِرَ، فَقَالَ: مَنْ
أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجِّ وَعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٌّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ
بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا: فَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿ّ بِحَجٌ، وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ،
وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِعُمْرَةٍ، وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ.
٢٥٥٧ -١١٥ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا(١١٥) قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِعَ لِ فِي حَجَّةٍ
الْوَدَاعِ، مُوَافِينَ لِهِلالِ ذِي الْحِجَّةِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ
فَلْيُهِلَّ، فَلَوْلا أَنّي أَهْدَيْتُ لِأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: فَكَانَ مِنَ الْقَوْمِ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ
أَهَلَّ بِالْحَجِّ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَأَدْرَكَبِي يَوْمُ عَرَفَةَ
وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّ، فَقَالَ: دَعِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي
رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ. قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، وَقَدْ قَضَى اللَّهُ
حَجَّنَا أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْدَفَيِي، وَخَرَجَ بِي إِلَى التّْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ،
فَقَضَى اللَّهُ حَجَّنَا وَعُمْرَتَنَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌّ وَلا صَدَقَةٌ وَلا صَوْمٌ.
٢٥٥٨ - ٦ ◌َا عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا(١١٦) قَالَتْ: خَرَجْنَا هُوَافِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِمَّ
لِهِلالِ ذِي الْحِجَّةِ، لا نَرَى إِلا الْحَجَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَ: مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ
فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ» وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلٍ حَدِيثِ عَبْدَةَ.
٢٥٥٩ - ١١٧ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا(١١٧) قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِعَ لَّ مُوَافِينَ
لِهِلالِ ذِي الْحِجَّةِ، مِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنْا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ،
فَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ حَدِيثِهِما. وقَالَ فِيهِ: قَالَ عُرْوَةُ فِي ذَلِكَ: إِنَّهُ
قَضَى اللَّهُ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا. قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌّ وَلا صِيَّامٌ وَلا صَدَقَةٌ.
٢٥٦٠ - ١٨ ١ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا(١١٨) أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِل ◌َ﴿ِثْ عَامَ
(١١٤) حَدَّثَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً
(١١٥) وحَدَّثَنَا أَبُوَ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بَّنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً
(١١٦) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثًا ابْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً
(١١٧) وَحَدَّنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ خَّدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً
(١١٨) حَدَّثََّا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِّي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةً
١٧٣
حَجَّةِ الْوَدَّاعِ، فَمِنْا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجِّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَمَلَّ
رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ّ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٌ، أَوْ جَمَعَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ
فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النّحْرِ.
٢٥٦١ - ١١٩ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا(١١٩) قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النّبِيِّ ◌ِ﴿ِ، وَلا نَرَى إِلا
الْحَجَّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﴿ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ:
أَنْفِسْتٍ؟ [يَعْنِي الْخَيْضَةَ] قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَصَالَ: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ،
فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتّى تَغْتَسِلِي.
قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ﴿ْ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ.
٢٥٦٢ - ١٢٠ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا (١٢٠) قَالَتْ: خَرَجْنًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ ﴿َ لا تَذْكُرُ إِلا
الْحَجَّ، حَتَّى جِثْنَا سَرِفَ، فَطَمِئْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَأَنَا أَبْكِي. فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟
فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ خَرَجْتُ الْعَامَ. قَالَ: مَا لَكِ؟ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ. افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ
حَتَّى تَطْهُرِي، قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَثّلِأَصْحَابِهِ: اجْعَلُوهَا عُمْرَةٌ. فَأَحَلَّ
النَّاسُ إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، قَالَتْ: فَكَانُ الْهَدْيُ مَعَ النَّبِيِّلَ﴿هُ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَوِي
الْيَسَارَةِ، ثُمَّ أَهَلُوا حِينَ رَاحُوا، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهَرْتُ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﴾.
فَأَفَضْتُ، قَالَتْ: فَأَتِيَنَا بِلَحْمٍ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ْ عَنْ نِسَائِهِ
الْقَرَ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ
بِحَجَّةٍ؟ قَالَتْ: فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْدَفَنِي عَلَى جَمّلِهِ، قَالَتْ: فَإِنِّي لأَذْكُرُ وَأَنَا
جَارِيَةٌ، حَدِيفَةُ السِّنِّ، أَنْعَسُ، فَيُصِيبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ، حَتَّى جِنْنَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ
مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، جَزَاءٌ بِعُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِيِ اعْتَمَرُوا.
٢٥٦٣ - ١٢١ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا (١٢١) قَالَتْ: لَيْنَا بِالْحَجِّ، حَتَّى إِذَا كُنّا
بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿هُ وَأَنَا أَبْكِي. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ
(١١٩) حَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنٍ عُبَيْنَةً قَالَ عَمْرٌو حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمَ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ عَائِشَةً
(١٢٠) حَدَّثَنِي سَّلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُوِ أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةً
الْمَاجِشُونُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً
(١٢١) وخَدَّثَِّي أَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلانِيُّ حَدَّثَنَا بَهُّ حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً
١٧٤
حَدِيثِ الْمَاجِشُونِ غَيْرَ أَنَّ حَمَّادًا لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ: فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَ النَّبِيِّلِ﴿ وَأَبِي
بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَوِي الْيَسَارَةِ، ثُمَّ أَهَلُّوا حِينَ رَاحُوا، وَلا قَوْلُهَا: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةٌ
السِّنَّ أَنْعَسُ فَيُصِيبُ [فُصِيبُ] وَجْهِي مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ.
٢٥٦٤ - ١٣٢ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا(١٢٢) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ أَفْرَدَ الْحَجِّ.
٢٥٦٥ - ١٢٣ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا (١٢٣) قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ِ، مُهِلِينَ
بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَفِي حُرُمِ الْحَجِّ، وَلَيَّالِيَ الْحَجِّ حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ، فَخَرَجَ إِلَى
أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْكُمْ هَدْيٌّ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةٌ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ
هَدْيٌ فَلَا، فَمِنْهُمُ الآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِعَ لِفَكَانَ
مَعَهُ الْهَدْيُ، وَمَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ لَهُمْ قُوَّةٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ، وَأَنَا أَبْكِيٍ. فَقَالَ:
مَا يُبْكِيكِ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ كَلامَكَ مَعَ أَصْحَابِكَ، فَسَمِعْتُ بِالْعُمْرَةِ؟ قَالَ: وَمَا لَكِ؟ قُلْتُ: لا
أُصَلِّي. قَالَ: فَلا يَضُرُّكِ، فَكُونِي فِي حَجِّكِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا، وَإِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَّاتِ
آدَمَ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ. قَالَتْ: فَخَرَجْتُ فِي حَجَّتِي حَتَّى نَزَلْنَا مِنَّى، فَتَطَهَّرْتُ،
ثُمَّ طُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ الْمُحَصَّبَ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ:
اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ لِتَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَإِنِّي أَنْتَظِرُكُمَا هَا هُنَا، قَالَتْ:
فَخَرَجْنَا، فَأَهْلَلْتُ، ثُمَّ طُفْتُ بِالْنَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَجِثْنَا رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِ، وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ
مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: هَلْ فَرَغْتِ؟ قُلَّتُ: نَعَمْ. فَآذَتْ فِي أَصْحَابِهِ بِالرَّحِيلِ، فَخَرَجَ فَمَرَّ
بِالْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
٢٥٦٦ - ١٣٤ عَنْ أَمِّ الْمُؤْمِنَ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا (١٢٤) قَالَتْ: مِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا،
وَمِنَّا مَنْ قَرَنَ، وَمِنَّا مَنْ تَمَتِّعَ.
٢٥٦٧ - ١٣٥٠ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا(١٢٥) قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّ
(١٢٢) حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَِّي خَالِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ح وحَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَّنِ ابْنِ الْقَاسِمَ عَنْ أَبِيهَ عَنْ عَائِشَةً
(١٢٣) و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانُ عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَّيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةً
(١٢٤) حَذَّثَنِي يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بَّنُ عَبَّدٍ الْمُهَلْبِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ
- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أُخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ جَاءَتْ
عَائِشَةُ حَاجَّةٌ
(١٢٥) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِّالٍ عَنْ يَحْتَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةٌ قَالَتْ
قَالَ يَحْتِى فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِّلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَتْكَ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ سَمِعْتُ عَائِشَةً
- وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْوَقَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَخْتَى بْنَّ سَعِيدٍ يَقُولُ أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا حِ وحَدَّثَاه ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَخْتَى بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَّهُ.
١٧٥
لِخَمْسِ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلا تَرَى إِلا أَنَّهُ الْحَجُّ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌّ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ
يَحِلَّ. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمٍ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا
هَذَا؟ فَقِيلَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنْ أَزْوَاجِهِ.
٢٥٦٨ - ٢٦ ١ عَنْ عَائِشَةً أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا (١٢٦) قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنٍ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: «انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهَرْتٍ فَاخْرُجِي إِلَى
التّنْعِيمِ، فَأَهِي مِنْهُ، ثُمَّ الْقَيْنَا عِنْدَ كَذَا وَكَذَا». قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ «غَدًا» «وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرٍ
نَصَبِكِ» أَوْ قَالَ «نَفَقَتِكِ».
٢٥٦٩ - ١٢٧ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(١٢٧) قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصْدُرُ النَّاسُ
بُسُكَيْنٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
٢٥٧٠ -٢٨ ١ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا(١٢٨) قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِمَ﴿ِ، وَلا نَرَى
إِلا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ تَطَوَّقْنَا بِالْبَيْتِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ
يَحِلَّ، قَالَتْ: فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيّ، وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ الْهَدْيَ، فَأَخْلَلْنَ. قَالَتْ عَائِشَةُ:
فَحِضْتُ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ
بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَرْجِعُ أَنَّا بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: أَوْ مَا كُنْتِ طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: لا.
قَالَ: فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى النَّنْعِيمِ، فَأَهِلِي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ صَفِيَّةُ:
مَا أُرَانِي إِلا حَابِسَتَكُمْ؟ قَالَ: عَقْرَى حَلْقَى. أَوْ مَا كُنْتِ طُفْتٍ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: لا
بَأْسَ. انْفِرِي. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ، وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكّْةَ، وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا،
أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ وَهُوَ مُنْهَبِطٌ مِنْهَا. وقَالَ إِسْحَقُ «مُتَهَبِّطَةٌ وَمُتَهَبْطٌ».
٢٥٧١ - ١٢٩ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا(١٢٩) قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ ﴿إِ نُلِّي، لا
نَذْكُرُ حَجًّا وَلا عُمْرَةً.
(١٢٦) وحَذََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَّةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ح وَعَنْ الْقَاسِمِ عَنْ
عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ
(١٢٧) وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنِى حَدََّنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الْقَاسِمِ وَإِبْرَاهِيمَ قَالَ لا أَعْرِفُ حَدِيثَ أَحَدِهِمَا مِن الآخَرِ أَنَّ أُمَّ
الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ
(١٢٨) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ زُهَيْرٌ حَذَّثَنَا وَقَالَ إِسْحَقُ أَخْبُرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةً
(١٢٩) وحَدَّثَنَاه سُؤَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَن الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَة
١٧٦
٢٥٧٢ - ٣٠ ١ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا (١٣٠) قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ْ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ
ذِي الْحِجَّةِ، أَوْ خَمْسٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ، وَهُوَ غَضْبَانُ. فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أَدْخَلَهُ
اللَّهُ النَّارَ. قَالَ: أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ - قَالَ الْحَكَمُ «كَأَنَّهُمْ
يَتَرَدَّدُونَ أَحْسِبُ» وَلَوْ أَنّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى
أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا.
٢٥٧٣ - ١٣١ وفي رواية عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا (١٣١) قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ◌ِ ◌ّ
لأَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، بِمِثْلٍ حَدِيثٍ غُنْدَرٍ. وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّكَّ مِنَ
الْحَكَمِ فِي قَولِهِ: يَتَرَدَّدُونَ.
٢٥٧٤ - ١٣ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا(١٣٢): أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، فَقَدِمَتْ، وَلَمْ تَطُفْ
بِالْبَيْتِ، حَتَّى حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ فَ يَوْمَ
النّفْرِ: يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ. فَأَبَتْ. فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى الْعِيمِ
فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ.
٢٥٧٥ - ٣٣ٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا (١٢٣) أَنْهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ، فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ
لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَّ: يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ.
٢٥٧٦ - ١٣٤ حَدَّثْنَا عَائِشَةُ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا(١٣٤) قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَرْجِعُ النَّاسُ
بِأَجْرَيْنِ، وَأَرْجِعُ بِأَجْرِ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَن يَنْطَلِقَ بِهَا إِلَى النّْعِيمِ. قَالَتْ:
فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ حِمَارِي، أَحْسُرُهُ عَنْ عُنُقِي، فَيَضْرِبُ رِجْلِي
بِعِلَّةِ الرَّاحِلَةِ. قُلْتُ لَهُ: وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا، حَتّى انْتَهَيْنَا إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَهُوَ بِالْحَصْبَةِ.
(١٣٠) حَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَابْنُ بَشَّارِ جَمِيعًا عَنْ غُنْدَرِ قَالَ ابْنُ الْمُثَنِى حَدََّنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا
شَعْبَةُ عَنِ الْحَكَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ
(١٣١) وحَدَّثْنَاه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَذٍ حَدََّا أَبِي حَدََّنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَنْ ذَكْوَاَن عَنْ عَائِشَةُ
(١٣٢) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا بَهْزٌ خَذْثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاؤُسَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةُ
(١٣٣) وحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ حَدََّنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدََّتِي إِبْرَاهِيمُ بَّنُ نَاَفِعٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ
مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةً
(١٣٤) وحَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدْثَا قُرَّةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْئَةً حَدَّثَتْنَا صفية
بنت شيبة قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ
١٧٧
٢٥٧٧- ١٣٦٥ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (١٣٥) أَنَّ النّبِيَّلَ﴿ أَمَرَهُ أَنْ
يُرْدِفَ عَائِشَةَ، فَيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ.
٢٥٧٨ - ١٣٢٦ عَنْ جَابِرٍ تَّ(١٣٦) أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِعَ بِحَجِّ مُفْرَدٍ،
وَأَقَْلَتْ عَائِشَةُ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ عَرَكَتْ، حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا طُفْنَا
بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَّنَا رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿ أَنْ يَحِلَّ مِّنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌّ. قَالَ:
فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: الْحِلُّ كُلُّهُ، فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيْنَا بِالطِّيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، وَلَيْسَ بَيْنَا
وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ الِّرْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِعَ لَّ عَلَى عَائِشَةَ رَضِي
اللَّه عَنْهَا فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: شَأْنِي أَنّي قَدْ حِضْتُ وَقَدْ حَلَّ النّاسُ وَلَمْ
أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَالنَّاسُ يَذْهَبُونُ إِلَى الْحَجِّ الآنَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى
بَنَّاتٍ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ أَهِلِي بِالْحَجِّ، فَفَعَلَتْ، وَوَقَفَتِ الْمَوَاقِفَ، حَتَّى إِذَا طَهَرَتْ طَاقَتْ
بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ؟ قَالَ: فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ
الرَّحْمَنِ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ الْعِيمِ، وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ.
٢٥٧٩ - ١٢٢ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (٠٠٠) قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ:﴿ عَلَى عَائِشَةً
رَضِي اللَّهِ عَنْهَا. وَهِيَ تَبْكِي. فَذَكَرَ بِمِثْلٍ حَدِيثَ اللَّيْثِ إِلَى آخِرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا قَبْلَ هَذَا مِنْ
حَدِيثِ اللَّيْثِ.
٢٥٨٠ - ١٣٦٧ عَنْ جَابِرٍ بْن عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا(١٣٧) أَنَّ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا فِي
حَجَّةِ النّبِيِّ ﴿ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثَ اللَّيْثِ. وزاد فيه قَالَ: وَكَانُ
رَسُولُ اللَّهِفَ﴿ رَجُلًا سَهْلًا، إِذَا هَوِيَتِ الشَّيْءَ تَبَعَهَا عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي
بَكْرٍ، فَأَمَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مِنَ التّْعِيمِ. قَالَ مَطَرٌ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِي اللَّه عَنْهَا إِذَا
حَجَّتْ صَنَعَتْ كَمَا صَنَعَتْ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَ.
(١٣٥) حَذْثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍوٍ أَخْرَهُ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ
(١٣٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنَ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٌ جَمِيعًا عَنِ الْلَيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَّنْ أَبِي الْزُّبِيْرِ عَنْ جَابِرَ
(١٠٠) و حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ خَذَّثَنَا وَقَالَ عَبْدٌ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي
أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يقُولُ
(١٣٧) وَحَدَّثَي أَبُو غَسَّنَ الْمِسْمَعِيُّ حَدْثَنَا مُعَاذٌ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ حَدَّثَبِي أَبِي عَنْ مَطَرٍ عَنْ أَبِيِ الزَُّيْرِ عَنْ جَابٍِ بْن عَبْدِ اللَّهِ
١٧٨
٢٥٨١- ١ ١٣ عَنْ جَابِرٍ ◌َ﴾(١٣٨) قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ه ◌ُهِلِينَ بِالْحَجِّ مَعَنَا الْنّسَاءُ
وَالْوِلْدَادُ. فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ
مَعَهُ هَذِيٌّ فَلْيَحْلِلْ. قَالَ: قُلْنَا أَيُّ الْحِلّ؟ قَالَ: الْحِلُّ كُلُّهُ. قَالَ: فَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الْيَابَ
وَمَسِسْنَا الطِّيبَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الَّرْوِيَةِ أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ وَكَفَانَا الطَّوَافُ الأَوَّلُ بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ فَأَمَرَّنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَثْ نَشْتَرِكَ فِي الإِيلِ وَالْقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَّئَةٍ.
٢٥٨٢ - ٣٢٩ ١ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (١٣٩) قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ: ﴿ لَمَّا أَخْلَلْنَا أَنْ
نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنِّى. قَالَ فَأَهْلَلْنَا مِنَ الأَبْطَحِ.
٢٥٨٣ - ٠ ٤َ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا (١٤٠) قَالَ: لَمْ يَطُفِ النِّيُّ ◌ِ﴿ وَلا
أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلا طَوَافًا وَاحِدًا. زَادَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ: طَوَافَةُ الأَوَّلَ.
٢٥٨٤ -١٢١ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّهِ عَنْهمَا(١٤١) قَالَ: أَهْلَلْنَا، أَصْحَابَ
مُحَمَّدٍ ◌َ﴾، بِالْحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ النّبِيُّ ◌َّ صَّيْحَ
رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. فَأَمَرَّنَا أَنْ نَحِلَّ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ «حِلُّوا وَأَصِيبُوا
الَّسَاءَ)». قَالَ عَطَاءٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ. وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ. فَقُلْنَا: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَا
وَيْنَ عَرَفَةَ إِلا خَمْسٌ، أَمَرَّنَا أَنْ نُفْضِيَ إِلَى نِسَائِنَا. فَتَأْتِيَ عرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا
الْمَنِيَّ. قَالَ: يَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ بِيَدِهِ يُحَرِّكُهَا) قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ
﴿ فِيّا. فَقَالَ «قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ للَّهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ. وَلَوْلا هَدْيِي لَحَلَلْتُ
كَمَا تَحِلُّونَ. وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ. فَحِلُّوا» فَحَلَلْنَا
وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيٍّ مِنْ سِعَايَتِهِ. فَقَالَ «بِمَ أَهْلَلْتَ؟»
قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ :﴿ٌ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلَّ«فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا» قَالَ:
وَأَهْدَى لَهُ عَلِيُّ هَديًا. فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: يَارَسُولَ اللَّهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا
أَمْ لأَبَدٍ؟ فَقَالَ «لأَبَدٍ».
(١٣٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدََّا زُهَيْرٌ حَدَّثْنَا أَبُو الزُّبْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ح و حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنًا
أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبْرِ عَنْ جَابِرٍ
(١٣٩) وحَذْثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَاتِمٍ حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَن ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
(١٤٠) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمْ حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنَّ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَّا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبُرَنَا ابْنُ
جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبُرَنِي أَبُو الزُّبِيَّرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ
(١٤١) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَائِمٍ حَدَّثَنَا يَحْبَى بَّنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
١٧٩
٢٥٨٥ - ٣ٍَّّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (١٤٢). قَالَ: أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّ
بِالْحَجِّ. فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةً أَمَرَّنًا أَنْ نَحِلَّ وَنَجْعَلَهَا عُمْرَةٌ. فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا، وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا.
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيِّ ◌َ﴿. فَمَا نَدْرِي أَشَيٌّْ بَلَغَهُ مِنَ السَّمَاءِ، أَمْ شَيْءٌ مِنْ قِبَلِ النَّاسِ! فَقَالَ «أَيُّهَا
النّاسُ أَحِلُّوا، فَلَوْلا الْهَدْيُ الَّذِي مَعِي، فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَّتُمْ)) قَالَ: فَأَخْلَلْنَا حَتَّى وَطِنْنَا النِّسَاءَ.
وَفَعَلْنَا مَا يَفْعَلُ الْحَلالُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَجَعَلْنَا مَكْةَ بِظَهْرٍ، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ.
٢٥٨٦ - ٣ ١٤ عَنْ مُوسَى بْنِ نَافِعٍ(١٤٣). قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ مُتَمَتْعًا بِعُمْرَةٍ. قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِأَرْبَعَةٍ
أَيَّامٍ. فَقَالَ النَّاسُ: تَصِيرُ حَجَّنُّكَ الآنَ مَكِّيَّةٌ. فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبّاحٍ فَاسْتَفْتَيْتُهُ. فَقَالَ
عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا أَنَّهُ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ْ عَامَ
سَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ. وَقَدْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿«أَحِلُوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ.
فَطُوفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَصِّرُوا، وَأَقِيمُوا حَلالا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا
بِالْحَجِّ. وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً)». قَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟ قَالَ
«افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ. فَإِنِّي لَوْلا أَنّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الْذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ. وَلَكِنْ لا
يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ. حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» فَفَعَلُوا.
٢٥٨٧ - ٤ُهُم١ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهمًا (١٤٤) قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿.
مُهِلِينَ بِالْحَجِّ. فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةٌ. وَنَحِلَّ. قَالَ: وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَمْ
يَسْتَطِعْ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةٌ.
٢٥٨٨ - ◌ٍّْ عَنْ أَبِي نَصْرَةَ(١٤٥) قَالَ: كَانُ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِالْمُتْعَةِ. وَكَانَ ابْنُ الزُّكَيْرِ يَنْهَى
عَنْهَا. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ: عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ. تَمَّتَّعْنَا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ. فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ. وَإِنَّ الْقُرْآنُ
قَدْ نَزّلَ مَنَازِلَهُ. فَأَتِمُّوا الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ، كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وَأَبُوا نِكَاحَ هَذِهِ الّسَاءِ. فَلَنْ
أُوتَى بِرَجُلٍ نَكْحَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ، إِلا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ.
(١٤٢) حَدَّثَّا ابْنُ نُمَيْرِ حَدَّثِّي أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابٍِ
(١٤٣) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ حَدَّثْنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نَافِعٍ قَالَ:
(١٤٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ بْنِ رِبْعِيِّ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامِ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْرُومِيُّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ
عَطّاءِ بْنِ أَبِي رَّبَاحِ عَنْ جَابَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
(١٤٥) حَدَّثَا مَّحَمَّدُ بَّنُ الْمُثَنَّىَ وَّابْنُ بَشَارٍ قَالَ ابْنُ الْمُثَنِّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةً
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ
١٨٠