النص المفهرس

صفحات 121-140

روايتنا الرابعة عشرة ((إذا أراد أن يحرم يتطيب)) فالتطيب عند إرادة الإحرام وقبله، وهذا هو المراد
من قولها فى الرواية الأولى والثانية ((حين أحرم)) أى حين أراد أن يحرم، وقولها فى الرواية السابعة
عشرة ((عند إحرامه)) أى عند إرادته الإحرام وقبل أن يحرم بدليل قولها فى الرواية الثالثة، والسابعة،
والسادسة عشرة ((قبل أن يحرم)) وقولها فى الرواية السابعة عشرة والتاسعة عشرة ((أنا طيبت رسول
اللَّه # عند إحرامه، ثم طاف فى نسائه ثم أصبح محرما)» وقولها فى الرواية الثامنة عشرة ((ثم
يطوف على نسائه، ثم يصبح محرما ينضخ طيبا)).
وقد اعترض على قولها فى الرواية السابعة، والسادسة عشرة، والثامنة عشرة («كنت أطيب النبى
قبل أن يحرم)» بأن هذا التعبير يفيد التكرار، مع أن ذلك لم يقع منها إلا مرة واحدة، وقد صرحت
بعض الروايات بأن ذلك كان فى حجة الوداع. قال النووى: المختار أن ((كان)) لا تقتضى تكراراً ولا
استمراراً وجزم ابن الحاجب بأنها تقتضيه، قال: ولهذا استفدنا من قولهم: ((كان حاتم يقرى
الضيف)» أن ذلك كان يتكرر منه، وقال جماعة من المحققين: إنها تقتضى التكرار ظهورا، لكن قد
تقع قرينة تدل على عدمه، فيستفاد من السياق المبالغة فى إثبات ذلك، على معنى أنها كانت ستكرر
فعل الطيب لوتكرر منه فعل الإحرام وذلك لما اطلعت عليه من استحبابه لذلك. قال الحافظ ابن
حجر: على أن هذه اللفظة لم تتفق عليها الرواة عنها. ففى كثير من الروايات لفظ ((طيبت)) واللَّه أعلم.
(ولحله قبل أن يطوف بالبيت) المراد به طواف الإفاضة، وفى الرواية الثانية ((ولحله حين
أحل قبل أن يطوف بالبيت)) وفى الرواية الثامنة ((ولحله قبل أن يفيض)) وفى الرواية السادسة عشرة
((ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت)) وللحج تحللان يأتى الكلام عليهما فى فقه الحديث.
(بيدى بذريرة) فى بعض الروايات ((بيدى هاتين)» وأشارت بيديها والذريرة بفتح الذال: نوع
من الطيب يستخرج من زهر نبت قصبى - أى ساقه أنابيب وكعوب- كان يؤتى به من الهند، ولعله
كان خير الطيب عندهم فى ذلك الوقت، لقولها فى الرواية السادسة ((بأطيب الطيب)) وفى الثامنة
((بأطيب ماوجدت)) وفى السابعة ((بأطيب ما أقدر عليه)) وفى الرابعة عشرة ((بأطيب ما يجد)).
ولا يعارض قولها ((بذريرة)» قولها فى الرواية السادسة عشرة «بطيب فيه مسك)» وقولها فى الرواية
الخامسة عشرة ((كأنى أنظر إلى وبيص المسك فى مفرق رسول اللّه®)) فإنهم كانوا يخلطون أنواع
الطيب الجيد فيزداد جودة.
(قبل أن يفيض) يقال أفاض الحجاج أى انصرفوا واندفعوا، والمراد قبل أن يطوف
طواف الإفاضة، وطواف الإفاضة يوم النحر، حيث ينصرف الحاج من منى إلى مكة
فيطوف ويعود، فعند الدارمى ((وطيبته بمنى قبل أن يفيض)) وفي روايتنا السادسة عشرة
((ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت)).
(وبيص الطيب) أى بريقه، وقيل: إن الوبيص زيادة على البريق وأن المراد به التلألؤ.
١٢١

(في مفارق رسول اللَّه ◌َ) المفارق جمع مفرق، وهو المكان الذى يفترق فيه الشعر في وسط
الرأس، ولشعر الرأس مفرق واحد غالباً، ولهذا قيل: إنها ذكرته بصيغة الجمع تعميماً لجوانب الرأس
التى يفرق فيها الشعر. والظاهر أن مكشوف الشعر في الهواء تتعدد مفارقه بفعل الريح، لهذا ذكرته
بصيغة الجمع.
(إن كنت لأنظر) ((إن)) مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف واللام في خبرها
فارقة بينها وبين ((إن)) النافية، والتقدير: إن الحال والشأن كنت أنظر. فنظرها إلى الوبيص حاصل
وواقع، لقولها في الرواية الرابعة عشرة ((ثم أرى وبيص الدهن)» لكنه لما لم يكن النظر مقصوداً ومتعمدا
وهدفا عبرت عن ذلك بالتشبيه، بقولها فى الرواية التاسعة والحادية عشرة، والخامسة عشرة («كأنى
أنظر ... )) وفى الرواية الثانية عشرة ((كأنما أنظر)) على معنى كأنى كنت أنظر فى ذلك الوقت، والأولى
أن يكون المعنى كأنى الآن أو كأنما الآن أنظر ... فكأنها تستحضر الصورة لتؤكد حصولها.
(وهو محرم) ترفع بذلك إيهام أن الطيب كان قبل الإحرام وزال أثره بعد الإحرام وفى الرواية
العاشرة ((وهو يهل)) أى يرفع الصوت بالتلبية، وفى الرواية الحادية عشرة ((وهو يلبى)).
(ينضخ طيبا) النضخ بالخاء الأثر يبقى فى الثوب وغيره من طيب ونحوه قال النووي: وضبطه
بعضهم بالحاء المهملة، وهما متقاربان فى المعنى.
فقه الحديث
لا خلاف فى استحباب الطيب قبل الإحرام بشرط غسله وإزالة ريحه لحظة الإحرام ولا خلاف
فى تحريم الطيب على المحرم فى الثوب والبدن، على الرجل والمرأة.
وإنما الخلاف فى استدامة رائحة الطيب بعد الإحرام فى الثوب أو البدن لمن تطيب به قبل
الإحرام، وهذه المسألة هى فقه الحديث وجوهره.
فالجمهور على أن المحرم إذا تطيب قبل إحرامه بما شاء من أنواع الطيب مسكا كان أو غيره
فإنه لا بأس به ولا شىء عليه، سواء كان مما يبقى عليه بعد إحرامه أولا، ولا يضره بقاؤه عليه
بعد إحرامه.
قال بذلك أبوحنيفة، وأبويوسف، والشافعى، وأصحابه، وأحمد، والثورى والأوزاعى وهو قول عائشة
- راوية الأحاديث - وقول سعد بن أبى وقاص وابن عباس، وابن الزبير وابن جعفر، وأبى سعيد
الخدرى، وآخرين، وهذه الأحاديث ظاهرة الدلالة على استحباب الطيب عند إرادة الإحرام، وأنه لا
بأس باستدامته بعد الإحرام، وإنما يحرم ابتداؤه فى الإحرام.
وقال آخرون يحرم التطيب قبل الإحرام بما يبقى بعد الإحرام، وهو قول مالك والزهرى، وعطاء،
وهو قول عمر وابنه عبد الله - كما هو صريح قوله فى روايتنا السابعة عشرة، والتاسعة عشرة، وخالفهما
١٢٢

سالم بن عبد الله بن عمر الذى ذكر له قول عمر بعد سماعه حديث عائشة فقال: سنة رسول اللّه ◌ُ ﴿
أحق أن تتبع.
وعن مالك فى وجوب الفدية قولان.
ويحاول المالكية أن يجيبوا عن أحاديث الباب، فيقول بعضهم:
إنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بعد هذا التطيب، لأنه كان يطوف على نسائه بعده، والمراد
من الطواف الجماع، وكان من عادته أن يغتسل عند كل واحدة، فالضرورة أن يذهب عنه بغسله ما
كان على بدنه من طيب.
ورد هذا بقولها فى روايتنا الثامنة عشرة ((ثم يصبح محرما ينضخ طيبا)» ولاشك أن نضخ الطيب
وهو رائحته كان فى حال إحرامه، كما هو صريح روايتنا التاسعة والعاشرة والحادية عشرة وغيرها.
قالوا: لعل فى الكلام تقديما وتأخيرا، والأصل طاف على نسائه ينضخ طيبا ثم أصبح محرما، ورد
بأن هذا خلاف الظاهر، والروايات صريحة فى أن هذا الأثر فى وقت إحرامه بل فى بعض الروايات
((بعد ثلاث)) من إحرامه.
قالوا: إن الأثر الذى بقى كان وبيص الطيب ولمعانه، وهو الأمر الذى يرى بالنظر وليس الرائحة.
ورد بأن هذا خلاف الظاهر أيضا، فسياق عائشة وإنكارها على ابن عمر يؤكد أن الخلاف فى بقاء
الرائحة وليس فى بقاء الزيت دون الرائحة شبهة حتى تذكر.
قالوا: لعل هذا الطيب لم تكن له رائحة، فقد ورد فى بعض الروايات ((بطيب ليس كطيبكم)) ورد
بأن مرادها بذلك قوة الجودة والرائحة لقولها ((بأطيب ما أجد)).
وادعى بعضهم أن ذلك من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم، قالوا: لأن الطيب من دواعى النكاح،
فنهى الناس عنه، وكان هو أملك الناس لإربه ففعله ورد بأن الخصائص لا تثبت بالقياس، كما رد
بحديث عائشة بنت طلحة عند أبى داود عن عائشة قالت: «كنا نضمخ وجوهنا بالمسك المطيب قبل
أن نحرم، ثم نحرم فنعرق فيسيل على وجوهنا ونحن مع رسول الله﴿ فلا ينهانا)) فهذا صريح فى
بقاء عين الطيب، ولا يقال: إن ذلك خاص بالنساء لأنهم أجمعوا على أن الرجال والنساء سواء فى
تحريم استعمال الطيب إذا كانوا محرمين.
قال المهلب: إنه تطيب خصوصية لمباشرته الملائكة لأجل الوحى، ورد بأن ذلك فرع ثبوت
الخصوصية ولا سبيل لثبوتها.
وتمسكوا بحديث الرجل الذى سأل عما يفعل المحرم بالعمرة وهو متضمخ بطيب حديثنا قبل
بابين، وفيه ((اغسل الطيب الذى بك، وإنزع عنك الجبة واصنع فى عمرتك كما تصنع فى حجتك)).
ورد عليهم بأن قصة هذا الرجل كانت بالجعرانة، وهى فى سنة ثمان بلا خلاف وأحاديث عائشة
تفيد أنه صلى الله عليه وسلم تطيب فى حجة الوداع سنة عشر بلا خلاف، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر
١٢٣

من الأمر وبأن المأمور بغسله فى قصة الرجل إنما هو الخلوق، لا مطلق الطيب، فلعل علة الأمرفيه ما
خالطه من الزعفران، وقد ثبت النهى عن تزعفر الرجل مطلقا، محرما وغير محرم.
القول الثالث فى هذه المسألة: القول بكراهية الطيب قبل الإحرام بما يبقى عينه بعده وهو قول
محمد بن الحسن.
القول الرابع: قول الطرطوشى: يكره الطيب المؤنث - أى طيب النساء - كالمسك والزعفران
والكافور والغالية والعود ونحوها، فإن تطيب وأحرم به فعليه الفدية، وأما غير المؤنث كالرياحين
والياسمين والورد فليس من ذلك ولا فدية فيه أصلا.
ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم
١- يؤخذ من قولها فى الرواية الثانية ((ولحله حين أحل قبل أن يطوف بالبيت)): أن تحللا يحصل
للحاج بدون طواف الإفاضة، قال النووى: وفى الحج تحللان يحصلان بثلاثة أشياء: رمى جمرة
العقبة، وطواف الإفاضة مع سعيه إن لم يكن سعى عقب طواف القدوم والحلق، فإذا فعل الثلاثة
حصل التحللان، وإذا فعل اثنين منها حصل التحلل الأول، ((أى اثنين كانا))، ويحل بالتحلل الأول
جميع المحرمات إلا الاستمتاع بالنساء، فإنه لا يحل إلا بالثانى، وقيل: يباح منهن غير الجماع
بالتحلل الأول، وهو قول بعض الشافعية، وللشافعى قول: أنه لا يحل بالأول إلا اللبس والحلق وقلم
الأظفار.اهـ
٢- ويؤخذ من قولها فى الرواية السادسة عشرة ((ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت)): أن التحلل الأول
يحصل بعد رمى جمرة العقبة والحلق، وقبل الطواف قال النووي: وهذا متفق عليه.
٣- وفيه دلالة على استباحة الطيب بالتحلل الأول.
٤- ومن قولها فى الرواية الثامنة عشرة («ثم يطوف على نسائه»: أن القسم لم يكن واجبا عليه صلى
اللَّه عليه وسلم، لأن الفقهاء يقولون: أقل القسم ليلة لكل امرأة. قال النووي: هذا الطواف كان
برضاهن، ولاخلاف فى جوازه برضاهن كيف كان، قال أبوسعيد الإصطخرى: لم يكن القسم
واجبا عليه وإنما كان يقسم بالسوية، ويقرع بينهن تكرما وتبرعا لا وجوبا، وقال الأكثرون: كان
واجبا، والله أعلم.
٥- يؤخذ من استحباب الطيب قبل الإحرام: استحباب وسائل النظافة والتجمل بعامة قبل الإحرام،
قال النووى فى المجموع: يستحب أن يتأهب للإحرام بحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب،
وقلم الأظفار، وغسل الرأس بسدر أو نحوه.
وقال أيضا: قال الشافعى فى الأم والمختصر: أحب للمرأة أن تخضب للإحرام، واتفق الأصحاب
على استحباب الخضاب لها، قالوا: وسواء كان لها زوج أم لا، لأن هذا مستحب بسبب الإحرام،
فلا فرق بينهما، فأما إذا كانت لا تريد الإحرام ولها زوج استحب لها الخضاب فى كل وقت، لأنه
زينة وجمال وهى مندوبة إلى الزينة والتجمل لزوجها كل وقت، وإن كانت غير ذات زوج ولم ترد
١٢٤

الإحرام، كره لها الخضاب من غير عذر، لأنه يخاف به الفتنة عليها وعلى غيرها بها، وهذا كله
متفق عليه، وسواء فى استحباب الخضاب عند الإحرام العجوز والشابة، كالتطيب. قال
الشافعية: ويكره للمرأة الخضاب بعد الإحرام، لأنه من الزينة، وهى مكروهة للمحرم، لأنه أشعث
أغبر، فإن اختضبت فى الإحرام فلا فدية، لأن الحناء ليس بطيب عندنا.
والله أعلم
١٢٥

(٣٢٠) باب تحريم الصيد المأكول البرى
أو ما أصله ذلك على المحرم
٢٤٩٢ - ٢٠°ْ عَنِ الصَّعْبِ بْنٍ جَدَّمَةَ اللَّيْثِيِّصَ﴾(٥٠) أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ،﴿ِ حِمَارًا وَحْشِيًّا.
وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ (أَوْ بِوَدَّانَ) فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿ِ. قَالَ: فَلَمَّا أَنْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ مَا فِي
وَجْهِي، قَالَ «إِنَّا لَمْ تَرُدَّهُ عَلَيْكَ، إِلا أَنَّا حُرُمٌ)».
٢٤٩٣ - ١كْ عَنِ الزُّهْرِيِّ(٥١) بِهَذَا الإِسْنَادِ «أَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ».
٢٤٩٤ - ٥٢ عَنِ الزُّهْرِيِّ(٥٢) بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ أَهْدَيْتُ لَهُ مِن لَحْمٍ حِمَارٍ وَخْشٍ
٢٤٩٥ - ٣°ْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا(٥٣) قَالَ: أَهْدَى الصَّعْبُ بْنُ جَثَّمَةَ إِلَى النّبِيِّ
* حِمَارَ وَحْشٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ «لَوْلا أَنَّا مُحْرِمُونَ، لَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ».
٢٤٩٦ - ٤ّْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمًا (٥٤) فِي رِوَايَةٍ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكّمِ: أَهْدَى
الصَّعْبُ بْنُ جَنَّمَةَ إِلَى الْبِيِّ ﴿ رِجْلَ حِمَارٍ وَحْشٍ. وَفِي رِوَايَةٍ شُعْبَةً عَنِ الْحَكَمِ: عَجُزَ حِمَارٍ
وَحْشٍ يَقْطُرُ دَمَا. وَفِي رِوَايَةٍ شُعْبَةً عَنْ حَبِيبٍ: أُهْدِيَ لِلَّبِيِّل:﴿ُ شِقُّ حِمَارٍ وَحْشٍ فَرَدَّهُ.
٢٤٩٧- °°ْ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهِمًا(٥٥) قَالَ: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ. فَقَالَ: لَهُ عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ: كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَن لَحْمٍ صَيْدٍ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَهُوَ حَرَامٌ؟ قَالَ:
قَالَ: أُهْدِيَ لَهُ عُضْوٌ مِن لَحْمٍ صَيْدٍ فَرَدَّهُ. فَقَالَ: «إِنَّا لا نَأْكُلُهُ. إِنَّا حُرُمٌ)).
٢٤٩٨-٦° عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﴾ (٥٦) قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿. حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْفَاحَةِ.
(٥٠) حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَخْتَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَن ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ الصَّعْبِ
(٥١) حَدَّثَنَا يَحْنِى بْنُ يَحْبَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ وَقْتَبِبَةُ جَمِيعًا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ خَمَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنّا
مَعْمَّرٌ ح وحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ صَالِحِ كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ
- كَمَا قَالَّ مَالِكٌ وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ وَصَالِحٍ أَنَّ الصَّعْبَّ بْنَ جَتَّامَةَ أَخْبَرَهُ
(٥٢) وحَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ يَخْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَّةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَاهُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ
(٥٣) وحَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَأَبُو كُرَّيْبٍ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابَتٍ عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
(٥٤) وحَدَّثَنَاهِ يَحْنِى بَنُ يَحْتَّى أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانُ قَالَ سَمِغَتُ مَنْصُورًا يُحَدِّثُ عَنَ الْحَكَمِ حْ وَخَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى
وَابْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ حِ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ جَمِيعًا
عَنْ حَبِيبٍ عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ
(٥٥) وحَدَّثَنِّي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبَ حَدَّثْنَا يَخْتَىَ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبُرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ
(٥٦) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ صَالِحٍ بْنٍ كَيَّسَانَ حْ وِحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا سِّفْيَانَ حَدََّا صَالِحُ بْنُ
كَيْسَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَيَا مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةً يَقُولَّ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةً يَقُولُ
١٢٦

فَمِنَّا الْمُحْرِمُ وَمِنْا غَيْرُ الْمُحْرِمِ. إِذْ بَصُرْتُ بِأَصْحَابِي يَسْتَرَاءَوْنَ شَيْئًا. فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ
وَحْشٍ. فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي وَأَخَذْتُ رُمْحِي. ثُمَّ رَكِبْتُ. فَسَقَطَ مِنِّي سَوْطِي. فَقُلْتُ لأَصْحَابِي،
وَكَانُواْ مُحْرِمِينَ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ. فَقَالُوا وَاللَّهِ! لا نُعِنُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ. فَزَلْتُ فَتَنَاوَلْتُهُ ثُمَّ
رَكِيْتُ. فَأَدْرَكْتُ الْحِمَارَ مِن خَلْفِهِ وَهُوَ وَرَاءَ أَكَمَةٍ. فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي، فَعَقَرْتُهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ
أَصْحَابِي. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا تَأْكُلُوهُ. وَكَانَ النَّبِيُّلِ﴿ أَمَامَنَا. فَحَرَّكْتُ
فَرَسِي فَأَدْرَكْتُهُ. فَقَالَ «هُوَ حَلالٌ. فَكُلُوهُ».
٢٤٩٩ - ٧° عَن أَبِي قَتَادَةَ ﴾(٥٧) أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿. حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقٍ
مَكَّةً تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ. وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ. فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا. فَاسْتَوَى عَلَى
فَرَسِهِ. فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ. فَأَبَوْا عَلَيْهِ. فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ. فَأَبَوْا عَلَيْهِ. فَأَخَذَهُ، ثُمَّ
شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَلَهُ. فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النّبِيِّ ◌َ﴿ِ. وَأَبَى بَعْضُهُمْ. فَأَذْرَكُوا رَسُولَ
اللَّهِ﴿. فَسَأَلُوهُ عَن ذَلِكَ؟ فَقَالَ «إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ)).
٢٥٠٠ - جْ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ﴾(٥٨) فِي حِمَارِ الْوَحْشِ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي النَّصْرِ غَيْرَ أَنَّ فِي
حَدِيثِ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ «هَلْ مَعَكُمْ مِن لَحْمِهِ شَيْءٌ؟».
٢٥٠١ - ٩ْ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَادَةً(٥٩) قَالَ: انْطَلَقَ أَبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ عَامَ الْحُدَيِيَةِ.
فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ يُحْرِمْ. وَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ أَنَّ عَدُوًّا بِغَيْقَةَ. فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ.
قَالَ: فَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَصْحَابِهِ. يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. إِذْ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارٍ وَحْشٍ:
فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ. فَطَعْتُهُ فَتْبُهُ. فَاسْتَعَنْتُهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُعِنُونِي. فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ، وَخَشِيْنَا أَنْ
◌ُقْتَطَعَ. فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا وَأَسِيرُ شَأْوًا. فَلَقِيتُ رَجُلًا مِن يَّنِي
غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلٍ. فَقُلْتُ: أَيْنَ لَقِيتَ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿هُ؟ قَالَ: تَرَكُْهُ بِتَعْهِنَ. وَهُوَ قَائِلٌ
السُّقْيَا، فَلَحِقْتُهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَصْحَابَكَ يَفْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ.
وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ. انْتَظِرْهُمْ. فَانْتَظَرَهُمْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَصَدْتُ
وَمَعِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ. فَقَالَ النِِّيُّ: ﴿ لِلْقَوْمِ «كُلُوا» وَهُمْ مُحْرِمُونَ.
(٥٧) وحَدََّا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ح وحَدََّا فُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَن أَبِي النَّصْرِ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي
قَتَادَةً عَنْ أَبِي قَتَادَةً
(٥٨) وحَدَّثَنَا قُتِيَّةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أُسْلِمَ عَنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنِ أَبِي قَتَادَةَ
(٥٩) وحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارِ السُّلَمِيُّ حَدََّنَا مُعَاذُ بِنُ هِشَامٍ حَدَِّي أَبِّي عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَادَةً
١٢٧

٢٥٠٢ - ٦٠ْ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةً(٦٠) عَن أَبِيهِ ضَ﴾. قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ حَاجًّا.
وَخَرَجْنَا مَعَهُ. قَالَ: فَصَرَفَ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ. فَقَالَ «خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى
تَلْقَوْنِي» قَالَ: فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ. فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَِلَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ِ، أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ. إِلا أَبَا
قَتَادَةَ. فَإِنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ. فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ. فَعَقَرَ
مِنْهَا أَتَانًا. فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا مِن لَحْمِهَا. قَالَ فَقَالُوا: أَكَلْنَا لَحْمًا وَنَحْنُ مُحْرِمُونٌ. قَالَ: فَحَمَلُوا مَا
بَقِيَ مِن لَحْمِ الأَثَانِ. فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا. وَكَانَ أَبُو
قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ. فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ. فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ. فَعَقَرَ مِنْهَا أَانًا، فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ
لَحْمِهَا. فَقُلْنَا نَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ! فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِن لَحْمِهَا. فَقَالَ «هَلْ مِنْكُمْ
أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟» قَالَ قَالُوا: لا. قَالَ «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِن لَحْيِهَا».
٢٥٠٣ - لإّ عَنْ عُثْمَانُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ(٦١) بِهَذَا الإِسْنَادِ فِي رِوَّآيَةٍ شَيْبَانَ: فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ه «أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟». وَفِي رِوَايَةٍ شُعْبَةَ قَالَ:
«أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ أَوْ أَصَدْتُمْ»؟. قَالَ شُعْبَةُ: لا أَدْرِي قَالَ أَعَنْتُمْ أَوْ أَصَدُثُمْ.
٢٥٠٤ - ٦٢ْ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَ﴾(٦٢) أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ْ غَزْوَةَ الْحُدَِّيَةِ. قَالَ: فَأَهَلُّوا
بِعُمْرَةٍ، غَيْرِي، قَالَ: فَاصْطَدْتُ حِمَارَ وَحْشٍ. فَأَطْعَمْتُ أَصْحَابِي وَهُمْ مُحْرِمُونَ. ثُمَّ أَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِمَ﴿ فَانْبَأْتُهُ أَنَّ عِنْدَنَا مِن لَحْمِهِ فَاضِلَةٌ. فَقَالَ: «كُلُوهُ)» وَهُمْ مُحْرِمُونَ.
٢٥٠٥ - ٣ ٦ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ ﴾(٦٣) أَنْهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّ
وَهُمْ مُحْرِمُونَ. وَأَبُو قَتَادَةَ مُجِلٌّ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: فَقَالَ «هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟» قَالُوا:
مَعَنَا رِجْلُهُ. قَالَ: فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فَأَكَلَهَا.
٢٥٠٦ - ٦٤ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَادَةً(٦٤) قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فِي نَفَرٍ مُحْرِمِينَ. وَأَبُو قَتَادَةً
(٦٠) حَدََّتِي أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ
(٦١) وحَدَّثَنَّاهُ مُحَمَّدُ بَّنُ الْمُثَنِىّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُغَبَةُ ح وحَذَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ حَدَّثَنَّا عُبَيْدُ اللّهِ عَن شَيْبَانَ
جَمِيعًا عَن عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ
(٦٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ أَخْبُرَنَا يَحْتَى بْنُ حَسَّانَ حَدََّنَا مُعَاوِيَةُ وَهُوَ ابْنُ سَلامٍ أَخْبَرَبِي يَخْتَى أَخْبُرَبِي عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ أَبِي قَتَادَةً أَنَّ أَبَاهُ مَّهِ أَخْبَرَةُ
(٦٣) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ حَدَّثْنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ حَدَّثْنَا أَبُو حَازِمٍ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةً
(٤ ٦) وحَّدَّثَنَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ حِ وحَدَّثَنَاً قُتِبَةُ وَإِسْحَقُ عَنْ جَرِيرٍ كِلاهُمَا عَنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَن
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَتَادَةً
١٢٨

مُحِلٌّ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: قَالَ «هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ أَوْ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ؟ » قَالُوا: لا.
يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ « فَكُلُوا ».
٢٥٠٧- ٢٥° عَن مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الَّيْمِيّ(٦٥) عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: كُنَّا مَعَ
طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ حُرُمٌ. فَأُهْدِيَ لَهُ طَيْرٌ. وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ. فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ. وَمِنَّا مَنْ
تَوَرَّعَ. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَفْقَ مَنْ أَكَلَهُ. وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َّ.
المعنى العام
شاءت حكمة اللَّه أن يجعل بيته الحرام أمنا، أمناً حتى على الحيوان، فحرم صيده، بل حرم
تنفير صيده، بل شاءت حكمة الله أن يجعل قاصد بيته مصدر أمن، وصورة للسلم والمسالمة حتى مع
الصيد، فحرم جل شأنه على المحرم صيد البر، فقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ
وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّمَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]. وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا
الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥]. وقرر عقابا وجزاء لمن يرتكب هذه الجريرة مع الوعيد الشديد، فقال:
﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِن النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلِ مِنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ
كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمَّرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَّفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
وَاللَّهُ عَزِيرٌ ذُوانتِقَامٍ﴾ [المائدة: ٩٥]. والجريمة إذا عظمت أحيطت بسياج من الممنوعات، فحرمت
السنة مساعدة المحرم للصائد، حرمت على المحرم أن يعين الصائد محرما أو حلالا بأى نوع من
أنواع العون حتى الإشارة، وحرمت على المحرم أن يأكل من لحم صيد صاده محرم، أو صاده محل من
أجله، وهذه الأحاديث تصور لنا هذا الإطار الحكيم.
الصعب بن جثامة - وهو حل - يصطاد حمارا وحشيا، فيهديه لرسول الله ﴿ وهو محرم، فلا
يقبل رسول اللّه ◌َ ل هذه الهدية، ويردها لمهديها، فيظهر الأسف والخجل والكسوف فى وجه الصعب،
فيقول له صلى الله عليه وسلم: لم نردها عليك استهانة بها أو بك أو غضبا عليك ولكن لأننا جميعا
محرمون لا نأكل لحم صيد لنا، لولا أننا محرمون لقبلناه منك وأكلناه.
وهذا أبو قتادة يخرج فى جيش المسلمين لغزوة الحديبية، وفى الطريق يرسله رسول اللَّه ◌ُ ل مع
بعض أصحابه لمهمة استطلاعية، أحرم أصحابه الذين معه بعمرة، ولم يحرم، وبقى حلالاً. ونزلوا
يستريحون، وجلس أبو قتادة يخصف نعله. لاحت منه التفاتة إلى أصحابه فوجدهم ينظرون بعيدا،
ثم ينظر بعضهم إلى بعض يبتسمون، إنهم يرون حمار وحش سهل الصيد، لكنهم ممنوعون من الصيد،
إن أبا قتادة بينهم حلال، يمكنه أن يصطاده، لكنهم ممنوعون من الإشارة عليه بالصيد، وأدرك أبو
قتادة الأمر، فوضع السرج على فرسه وأخذ سوطه ورمحه وركب، فسقط السوط والرمح، فطلب من
(٦٥) حَدَّثِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدََّا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبُرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنِ مُعَاذٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
١٢٩

أصحابه أن يناولوه، فرفضوا لأنهم ممنوعون من إعانته على الصيد بأى وجه من وجوه العون، فنزل
فأخذ سوطه ورمحه، وركض بفرسه حتى أدرك الحمار الوحشى فطعنه برمحه فعقره، ثم جاء به إلى
أصحابه فمنهم من اعتقد حل الأكل فشوى وأكل، ومنهم من امتنع ثم قالوا: ومالنا نتشكك ورسول الله
# أمامنا؟ قريب منا فأسرعوا إليه وسبقهم إليه أبو قتادة، فسأله. فقال صلى الله عليه وسلم لهم: هل
منكم أحد أشار أو أعان أبا قتادة؟ قالوا: لا. قال: هل معكم من لحمه شىء؟ قالوا: نعم. رجله. فأخذها
فأكلها، وقال: هو حلال. هو طعمة أطعمكم الله إياها، إذا حصلتم على مثلها فكلوه. صلى الله وسلم
وبارك عليه، ورضى عن صحابته أجمعين.
المباحث العربية
(عن الصعب بن جثامة) ((الصعب)) بفتح الصاد وسكون العين، وأبوه ((جثامة)) بفتح الجيم
وتشديد الثاء، وهو من بنى ليث، وكان ابن أخت أبى سفيان بن حرب، وكان النبى وقَ * آخى بينه
وبين عوف بن مالك.
(حماراً وحشياً) بنصب ((وحشيا)) على الوصف، وفى الرواية الثانية ((حمار وحش)) على
الإضافة، وفى الرواية الثالثة ((رجل حمار وحش)) وفى ملحقها ((عجز حمار وحش يقطر دما)) وفى
ملحقها الثانى ((شق حمار وحش)» وفى الرواية الرابعة ((عضو من لحم صيد)).
وقد مال النووى إلى أن المهدى جزء حمار، وأن رواية ((حمارا)) من إطلاق الكل وإرادة الجزء،
وحمل على البخارى إذ ترجم للحديث بباب: إذا أهدى للمحرم حمارا وحشيا حيا لم يقبل.
وقال: ليس فى سياق الحديث تصريح بذلك، وكذا نقلوا هذا التأويل عن مالك، وهو باطل، لأن
الروايات التى ذكرها مسلم صريحة فى أنه مذبوح. اهـ
ويحاول القرطبى الدفاع عن البخارى فيقول: يحتمل أن يكون الصعب أحضر الحمار مذبوحا، ثم
قطع منه عضوا بحضرة النبى 28، فقدمه له، فمن قال: أهدى حمارا أراد بتمامه، مذبوحا، أو حيا،
ومن قال: لحم حمار أراد ما قدمه للنبى ®. قال: ويحتمل أنه أهداه له حيا، فلما رده عليه ذكاه وأتاه
بعضو منه، ظانا أنه إنما رده عليه لمعنى يختص بجملته، فأعلمه بامتناعه أن حكم الجزء من الصيد
حكم الكل. قال: والجمع مهما أمكن أولى من توهيم بعض الروايات. اهـ
ويؤيد الحافظ ابن حجر هذا الاتجاه، فيقول: إذا تأملت ما تقدم لم يحسن إطلاقه [أى إطلاق
النووى] لبطلان التأويل المذكور، ولاسيما فى رواية الزهرى [وفيها حمارا وحشيا] التى هى عمدة هذا
الباب، وقد قال الشافعى فى الأم: حديث مالك أن الصعب أهدى حمارا أثبت من حديث من روى
أنه أهدى لحم حمار، وقال الترمذى: روى بعض أصحاب الزهرى فى حديث الصعب ((لحم حمار
وحش)) وهو غير محفوظ. اهـ
والتحقيق: أن الدفاع عن استنباط البخارى ضعيف، واحتمال أن الصعب أهدى حماراً كاملاً حياً
١٣٠

أو مذبوحاً فرد فأهدى جزءا منه بعيد جدا، والتأويل بإطلاق الكل وإرادة الجزء جيد، وفيه الجمع بين
الروايات وليس فيه توهيم لرواية الزهرى التى هى عمدة الباب. والله أعلم.
(وهو بالأبواء أوبودان) الأبواء بهمزة مفتوحة وباء ساكنة جبل من عمل الفرع بضم الفاء
والراء بين مكة والمدينة، قيل سمى بذلك لأن السيول تتبوؤه أى تحمله (أوبودان) الشك من الراوى.
وودان بفتح الواو وتشديد الدال موضع بقرب الجحفة، وودان أقرب إلى الجحفة من الأبواء، فإن
القادم من المدينة إلى مكة يصل الأبواء فيكون بينه وبين الجحفة ثلاثة وعشرون ميلا، ثم يصل ودان
فيكون بينه وبين الجحفة ثمانية أميال.
(فلما أن رأى رسول اللَّه﴾﴿ ما فى وجهى قال) فى رواية ((فلما عرف فى وجهى)) وفى
رواية ((فلما رأى ما فى وجهى من الكراهية)» وفى رواية ((فلما عرف فى وجهى رده هديتى)) أى أثر رده
هدیتی قال ... إلخ.
(إنا لم نرده عليك) وفى رواية ((ليس بنا رد عليك)). وفى رواية ((إنا لم نرده عليك كراهية له،
ولكنا حرم)) قال الحافظ ابن حجر: قال عياض: ضبطناه فى الروايات ((لم نرده)) بفتح الدال، وأبى
ذلك المحققون من أهل العربية، وقالوا: الصواب أنه بضم الدال، لأن المضاعف من المجزوم يراعى
فيه الواو التى توجبها له ضمة الهاء بعدها، وليس الفتح بغلط وأجازوا أيضا الكسر وهو أضعف
الأوجه، وقد وقع فى رواية ((لم نردده)) بفك الإدغام، ولا إشكال فيه.
وقال العينى بعد أن نقل مضمون ما سبق: هذا فى المضاعف إذا دخله الهاء أن يضم ماقبلها،
وهذا فى المذكر، وأما فى المؤنث مثل: لم نردها، فمفتوح الدال مراعاة للألف، وفى مثل هذه الصيغة
قبل دخول الهاء عليها أربعة أوجه: الفتح لأنه أخف الحركات، والضم إتباعا لضمة عين الفعل،
والكسر لأنه الأصل فى تحريك الساكن، والفك.
(إلا أنا حرم) ((أنا)) بتشديد النون وفتح الهمزة، على التعليل. قال الكرمانى: لام التعليل
محذوفة، والمستثنى منه مقدر [عموم العلل] أى لا نرده لعلة من العلل إلا لأننا حرم و)) حرم)) بضمتين
جمع حرام، أى محرمون، وفى رواية النسائى ((إلا أنا حرم لا نأكل الصيد)) وفى روايتنا الثانية ((لولا
أنا محرمون لقبلناه منك)) وفى روايتنا الرابعة ((إنا لا نأكله. إناحرم))
(عن أبى قتادة قال: خرجنا مع رسول اللّه ﴿) فى الرواية السابعة (عن عبدالله بن أبى
قتادة قال: انطلق أبى مع رسول اللَّه ◌ِ * عام الحديبية)) على الإرسال، وفى الرواية الثامنة عن أبى
قتادة ((خرج رسول اللّه﴿ حاجا وخرجنا معه)) وفى الرواية التاسعة عن أبى قتادة ((أنه غزا مع
رسول اللَّه﴿ غزوة الحديبية)) والقصة فى غزوة الحديبية والإشكال فى روايتنا الثامنة ((خرج حاجا))
قال الإسماعيلى: هذا غلط ولعل الرواى أراد خرج محرماً، فعبر عن الإحرام بالحج غلطا، وقيل: لعله
أراد من الحج قصد البيت، فكأنه قال: خرج قاصدا للبيت، ولهذا يقال للعمرة: الحج الأصغر.
١٣١

(حتى إذا كنا بالقاحة) بالقاف والحاء كذا قيدها الناس كلهم، ورواه بعضهم عن البخارى
بالفاء وهو وهم، والصواب القاف، وهو واد على نحو ميل من السقيا وعلى ثلاث مراحل من المدينة.
(فمنا المحرم ومنا غير المحرم) لعله يقصد بغير المحرم نفسه ففى الرواية السادسة ((مع
أصحاب له محرمين وهو غير محرم)) وفى الرواية السابعة ((فأحرم أصحابه ولم يحرم)) وفى الرواية
الثامنة ((أحرموا كلهم إلا أبا قتادة فإنه لم يحرم)) وفى الرواية التاسعة ((فأهلوا بعمرة غيرى)).
(إذ بصرت بأصحابي يتراءون شيئا، فنظرت فإذا حمار وحش) فى الراوية السادسة
((فرأى حمارا وحشيا)، وفى الراوية السابعة ((فبينما أنا مع أصحابه [أى أصحاب النبي (*] يضحك
بعضهم إلى بعض إذا نظرت فإذا أنا بحمار وحش)) وفى الرواية الثامنة ((فبينما هم يسيرون إذا رأوا
حمر وحش)».
قال النووى: فى بعض الروايات ((يضحك بعضهم إلى)) بياء المتكلم مجرورة بحرف الجر. قال
القاضي: هذا خطأ وتصحيف، والصواب ((يضحك بعضهم إلى بعض)) فأسقط لفظ ((بعض)) والصواب
إثباتها، لأنهم لوضحكوا إليه لكانت إشارة منهم، وقد قالوا إنهم لم يشيروا إليه. قال النووي: قلت لا
يمكن رد هذه الرواية فقد صحت هى والرواية الأخرى وليس فى واحدة منها دلالة ولا إشارة إلى
الصيد، فإن مجرد الضحك ليس فيه إشارة. قال العلماء: وإنما ضحكوا تعجبا من عروض الصيد، ولا
قدرة لهم عليه، لمنعهم منه. اهـ وانتصر الحافظ ابن حجر للقاضى عياض، فقال إن رواية ((يضحك
بعضهم إلى)) لو صحت كان فيها مزيد أمر على مجرد الضحك، لأنهم اشتركوا فى رؤيته، فاستووا فى
ضحك بعضهم إلى بعض، وأبو قتادة لم يكن رآه فيكون ضحك بعضهم إليه بغير سبب باعثاله على
التفطن إلى رؤيته، ويؤيد ما قاله القاضى ما وقع فى روايةٍ بلفظ ((رأيت الناس متشوقين لشىء،
فذهبت أنظر، فإذا هو حمار وحش فقلت: ما هذا؟ فقالوا: ما ندرى. فقلت: هو حمار وحش. فقالوا:
هو ما رأيت))، وفى رواية ((وجاء أبو قتادة وهو حل، فنكسوا رءوسهم كراهية أن يحدوا أبصارهم له
فيفطن فيراه)» قال الحافظ: فكيف يظن بهم مع ذلك أنهم ضحكوا إليه؟ فتبين أن الصواب ما قاله
القاضى. ثم ناقش الحافظ ابن حجر الإمام النووى فى صحة الرواية.
(فسقط منى سوطي) فى الرواية السادسة ((فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا عليه،
فسألهم رمحه فأبوا عليه» فالظاهر أن رمحه سقط منه فاستعان بهم بعد أن سقط السوط فامتنعوا
عن إعانته. ففى الرواية الخامسة طيء والأصل: فأسرجت فرسى، وأخذت رمحى وسوطى، ثم ركبت
فسقط منى سوطى فقلت لأصحابى ناولونى السوط، فأبوا، فنزل فأخذه وركب، فسقط منه الرمح،
فسألهم أن يناولوه، فأبوا عليه وقالوا: والله لا نعينك عليه بشىء فنزل فتناوله.
وفى الرواية السابعة تقديم وتأخير، وأصلها: فاستعنتهم فأبوا أن يعينونى فحملت عليه فطعنته.
(فأدركت الحمار من خلفه، وهو وراء أكمة، فطعنته برمحى فعقرته) فى الرواية
السادسة ((ثم شد على الحمار فقتله)) وفى الرواية السابعة ((فحملت عليه فطعنته فأثبته)) وفى الرواية
١٣٢

الثامنة ((فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا)) ((الأكمة)) بفتحات ثلاث، هى التل من حجر واحد،
ومعنى ((فأثبته)) أى جعلته ثابتا فى مكانه، لاحراك به، و)) الأتان)) أنثى الحمار فإطلاق لفظ الحمار
فى الروايات مجاز. وكأنه رأى مجموعة من حمر الوحش ينفرد عنها حمار، فتبعه حتى أدركه مستترا
بتل من حجر.
(فقال بعضهم: كلوه، وقال بعضهم: لا تأكلوه) فى الرواية السادسة ((فأكل منه بعض
أصحاب النبى { وأبى بعضهم)) وفى الرواية الثامنة ((فأكلوا من لحمها)) أى بعضهم، وفى الرواية
التاسعة ((فأطعمت أصحابى)) أى بعضهم وفى رواية ((ثم جئت به فوقعوا فيه يأكلون)) وفى رواية
((فجعلوا يشوون منه، ثم قالوا: رسول اللّه بين أظهرنا نلحق به ونسأله -وكان تقدمهم- فلحقوه
فسألوه )»، فالظاهر أن بعضهم أكل أول ما أتاهم، ثم طرأ عليهم الشك.
(وكان النبى ◌َ أمامنا) بفتح الهمزة، أى فى الطريق يسبقنا ويتقدمنا.
(فحركت فرسى فأدركته) فى الرواية السادسة ((فأدركوا رسول الله﴿ فسألوه عن ذلك))
وفى الرواية السابعة ((فانطلقت أطلب رسول الله ﴿ .... ثم سأله)) وفى الرواية الثامنة فلما أتوا رسول
اللَّهِ: ﴿ قالوا .. )) وفى الرواية التاسعة ((ثم أتيت رسول اللَّه﴿ فأنبأته ... )) ولا تعارض، فقد سبقهم أبو
قتادة فسأل، ثم جاءوا من بعده فسألوا.
(فقال: هو حلال فكلوه) فى الرواية السادسة ((إنما هى طعمة أطعمكموها الله)) أى إنما هى
طعام، وفى الرواية السابعة ((فقال للقوم: كلوا)) وفى الرواية الثامنة ((قال: فكلوا ما بقى من لحمها))
فالأمر بالأكل أمر بأكل ما بقى، فإن كان الأمر قد صدر لمن ليس معه شىء منه فمعناه كلوا أمثاله
حين تجدون أمثاله.
(تخلف مع أصحاب له) أى تخلف عن رسول اللّه {* وقد بينت الرواية الثامنة سرهذا
التخلف، وأنه كان بأمر من رسول الله﴿ كطليعة استكشاف للمنطقة، وتحسس عن الأعداء.
(محرمين) هذا الوصف باعتبار ما آل إليه أمرهم، فقد بينت الرواية الثامنة أنهم أحرموا بعد .
أن صرفهم رسول اللَّه إلى ساحل البحر، وبعد أن أخذوا الساحل ولم يجدوا عدوا، واتجهوا نحو
رسول اللَّه ◌َ ﴾.
(وحدث رسول اللَّه# أن عدوا بغيقة فانطلق رسول اللّه * فبينما أنا مع
أصحابه) ((الغيقة)) بفتح الغين وسكون الياء موضع من بلاد بنى غفار، بين مكة والمدينة، وقيل هى
بئر ماء لبنى ثعلبة. وفى الكلام طىٌّ، وضحه الحافظ ابن حجر بقوله: وحاصل القصة أن النبى و لما
خرج فى عمرة الحديبية فبلغ الروحاء أخبروه بأن عدوا من المشركين بوادى غيقة يخشى منهم أن
يقصدوه على غرة، فجهز طائفة من أصحابه فيهم أبو قتادة إلى جهتهم ليأمن شرهم، فلما أمنوا ذلك
لحق أبو قتادة وأصحابه بالنبى { فأحرموا إلا هو فاستمر حلالا. اهـ
١٣٣

فمعنى ((فانطلق رسول الله ﴿)) أى استمر فى طريقه منطلقا، وأرسل بعض أصحابه.
(وخشينا أن نقتطع) أى نصير مقطوعين عن النبى *، منفصلين عنه، إما بالاسترخاء عن
اللحاق به، فيسبقهم، وإما بأن يقطعهم العدو عنه ويحوذهم.
(أرفع فرسى شأوا وأسير شأوا) ((أرفع)) بضم الهمزة وفتح الراء وتشديد الفاء المكسورة،
وبفتح الهمزة وسكون الراء، والمعنى: أرفع درجة جريه شأوا أى تارة حرصا على الإسراع، وأسيربه
بيسر وهدوء دون ركض تارة أخرى حرصا على راحة الفرس.
(تركته بتعهن) فى ضبطها خلاف كثير شمل كل حركات حروفها، وهى عين ماء قبل السقيا
بثلاثة أميال للقادم من المدينة.
(وهو قائل السقيا) ((السقيا)) قرية جامعة بين مكة والمدينة، وقائل إما من القول والسقيا
مفعول لفعل محذوف، أى وهو يقول لأصحابه اقصدوا السقيا وإما من القيلولة والسقيا ظرف، أى
تركته ليلا بتعهن وهو يقصد ويعزم القيلولة غدا فى السقيا.
(انتظرهم فانتظرهم) الأولى بصيغة الأمر، والثانية بصيغة الماضي.
(إنى أصدت ومعى منه فاضلة) قال النووي: هكذا هو فى بعض النسخ بفتح الصاد
المخففة، والضمير فى ((منه)) يعود على الصيد المحذوف الذى دل عليه ((أصدت)) ويقال بتشديد
الصاد، وفى بعض النسخ ((صدت)) بكسر الصاد وفى بعضها ((اصطدت)) وكله صحيح. ا. هـ
وفى البخارى ((أصبت حمار وحش وعندى منه فاضلة)) أى فضلة أى قطعة باقية.
(فصرف من أصحابه) من تبعيضية، أى صرف بعض أصحابه.
(خذوا ساحل البحر حتى تلقونى) أى اتجهوا إلى طريق ساحل البحر إلى غيقة ثم اتجهوا
نحوى للقائى.
(فلما انصرفوا قبل رسول اللَّه ل) ((قبل)) بكسر القاف وفتح الباء أى جهة.
(أحرموا كلهم إلا أبا قتادة) فى بعض رواة البخارى: ((إلا أبو قتادة)) قال الحافظ: ولا يعرف
أكثر المتأخرين من البصريين فى هذا النوع إلا النصب وقد أغفلوا وروده مرفوعا بالابتداء مع ثبوت
الخبر ومع حذفه، فمن أمثلة الثابت الخبر ((إلا أبو قتادة لم يحرم)) فإلا بمعنى لكن، وأبو قتادة مبتدأ،
ولم يحرم خبره، ومن أمثلة المحذوف الخبر ﴿فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلا قَلِيلا مِّنْهُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٩]. في قراءة
رفع (قليلاً) وقوله صلى الله عليه وسلم: ((كل أمتي معافى إلا المجاهرون)).
(فنزلوا فأكلوا من لحمها) يقال: نزل المسافر، أى توقف عن السير وحط الرحال للراحة
ونحوها، وضمير ((أكلوا)) غير ضمير ((نزلوا)) لأنهم نزلوا جميعا وأكل بعضهم وأبى الأكل بعضهم كما
١٣٤

أوضحنا، والقائل أكلنا لحما هم الآكلون بعض النازلين، ومرادهم ((لحم صيد)) لا مطلق لحم، يوضح
ذلك قولهم بعد ((نأكل لحم صيد ونحن محرمون؟ )).
(هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشىء) أى هل منكم أحد أمر أبا قتادة بأن يصيده، أو
أشار إليه بصيده؟ وفى ملحق الرواية الثامنة ((أمنكم أحد أمره أن يحمل عليهنا، أو أشار إليها)) وفى
الملحق الثاني ((أشرتم أو أعنتم أو أصدتم؟)).
(وفق من أكله) أى صوَّب من أكله.
فقه الحديث
قال النووى: أجمعت الأمة على تحريم الصيد على المحرم، وإن اختلفوا فى فروع منه ودليله نص
الكتاب والسنة وإجماع الأمة. قال أصحابنا: يحرم عليه كل صيد برى مأكول أو فى أصله مأكول،
وحشيا كان أو فى أصله وحشى. هذا ضابطه، فأما ما ليس بصيد كالبقر والغنم والإبل والخيل وغيرها
من الحيوان الإنسى، فليس بحرام بالإجماع. لأنه ليس بصيد وإنما حرم الشرع الصيد، وأما ما ليس
بمأكول، ولا هو متولد من مأكول وغير مأكول فليس بحرام بلا خلاف عندنا. وأماصيد البحر فحلال
بالنص والإجماع. قال اللّه تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [أى لكم معشر
المقيمين وزاداً للمسافرين] ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا ذَمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦].
وقال الشافعى والأصحاب: يحرم على المحرم أكل صيد صاده هو أو أعان على اصطياده، أو أعان
على قتله بدلالة، أو إعارة آلة، سواء دل عليه دلالة ظاهرة أو خفية ويحرم عليه أكل ماصاده الحلال له،
سواء علم به المحرم وأمره بذلك أم لا، أما إذا صاد الحلال شيئا، ولم يقصد اصطياده للمحرم ولا كان
من المحرم فيه إعانة ولا دلالة فيحل للمحرم أكله بلا خلاف. ثم قال: هذا مذهبنا وبه قال مالك
وأحمد وداود، وقال أبو حنيفة: لا يحرم عليه ما صيد له بغير إعانة منه، وفيه مذهب ثالث أنه يحرم
على المحرم أكل الصيد مطلقا، فكان على بن أبى طالب وابن عمر لا يريان للمحرم أكل الصيد،
واحتج لهما بعموم قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ قالوا: والمراد بالصيد المصيد
كما استدلوا بحديث الصعب بن جثامة [روايتنا الأولى والثانية والثالثة والرابعة] واحتج أصحابنا
عليهم بأحاديث أبى قتادة، وهى ظاهرة فى الدلالة للشافعى وموافقيه، وفى رد ما قاله أهل المذهبين
الآخرين، ويحمل حديث أبى قتادة على أنه لم يقصدهم باصطياده وحديث الصعب على أنه قصدهم
باصطياده، ويحمل قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ على الاصطياد، وعلى لحم ما
صيد للمحرم، للأحاديث المبينة للمراد من الآية فإن قيل: فقد علل النبى 3/ فى حديث الصعب حين
رده بأنه محرم، ولم يقل لأنك صدته لنا؟ فالجواب: أنه ليس فى هذه العبارة ما يمنع أنه صاده له
صلى الله عليه وسلم لأنه إنما يحرم الصيد على الإنسان إذا صيد له بشرط أنه محرم، فبين الشرط
الذي يحرم به ودليلنا على أبى حنيفة وموافقيه حديث أبى قتادة، وقول النبى وَ ﴾ ((هل منكم أحد
١٣٥

أمره ... )) قال: وأما حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمى ((روايتنا العاشرة)) فهو محمول على ما لم
يصد للمحرم، ولابد من هذا التأويل للجمع بين الأدلة. والله أعلم. انتهى بتصرف.
وقد صرحت آية المائدة بعقوبة المحرم إذا اصطاد، فقالت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ
وَانْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المراد من أحرم بحج أو عمرة وإن كان فى الحل وفى حكمه من كان فى الحرم وإن كان
حلالاً] ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِن النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلِ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ
أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَّفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ
مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيرٌ ذُوا نتِقَامٍ﴾.
قال ابن بطال: اتفق أئمة الفتوى من أهل الحجاز والعراق وغيرهم على أن المحرم إذا قتل الصيد
عمدا أو خطأ فعليه الجزاء، وخالف أهل الظاهر وأبو ثور وابن المنذر من الشافعية فى الخطأ، وتمسكوا
بقوله تعالى: ﴿مُتَعَمِّدًا﴾ فإن مفهومه أن المخطئ بخلافه، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، والجمهور
على أن القرآن صرح بالعمد وأن السنة جاءت بالخطأ، وعن الحسن ومجاهد يجب الجزاء فى الخطأ
دون العمد فللعمد النقمة، وعنهما يجب الجزاء على العامد أول مرة، فإن عاد كان أعظم لائمة، وعليه
النقمة، لا الجزاء.
واختلفوا فى جزاء الصيد أهو على الترتيب؟ أم على التخيير؟ الجمهور على الثانى على معنى أنه
يجب فى الظبى شاة، وفى الضبع شاة، وفى الوحش بقرة وللجانى أن يختار الإطعام، فيقوم الصيد
من حيث إنه صيد، لا من حيث مازاد عليه بالصنع، فى المكان الذى أصابه المحرم فيه، أو فى أقرب .
الأماكن إليه مما يباع فيه ويشترى، وكذا يعتبر الزمان الذى أصابه فيه لاختلاف القيم باختلاف
الأمكنة والأزمنة، فإن بلغت قيمته قيمة هدى يخير الجانى بين أن يشترى بهذه القيمة هديا، وبين أن
يشترى بها طعاما، وبين أن يصوم عن طعام كل مسكين يوما، ويحكم بالقيمة والمماثلة
عدلان مسلمان.
هذا جزاء المحرم إذا صاد، فهل الجزاء نفسه على المحرم الذى أكل من صيد غيره المحرم أو
المحل؟ خلاف بين العلماء والظاهر أن عليه الحرمة لا الجزاء، لئلا يكون هناك بدلان لشىء واحد.
واللَّه أعلم.
ويؤخذ من الأحاديث فوق ماتقدم
١- من الرواية الأولى جواز رد الهدية لعلة.
٢- والاعتذار للمهدى عن هديته ليطيب خاطره.
٣- أن الهدية لا تدخل فى الملك إلا بالقبول.
٤- من قوله ((فلما رأى رسول اللَّهلم﴿ ما فى وجهى قال ... )) جواز الحكم بناء على العلامة والقرينة.
٥- جواز صيد الحمار الوحشى، وجواز أكله.
٦ - وأن عقر الصيد ذكاته.
١٣٦

٧- من الرواية الخامسة، وقول بعضهم: كلوه، وقول بعضهم: لاتأكلوه جواز الاجتهاد فى زمن النبى وُلّ.
قال ابن العربى: وهو اجتهاد بالقرب من النبى ®، لا فى حضرته.
٨- وفيه العمل بما أدى إليه الاجتهاد، ولو تضاد المجتهدان، ولا يعاب واحد منهما على ذلك، فإن
رسول اللَّه ◌ِ﴿ لم يعب أحدهما.
٩- الرجوع إلى النص عند تعارض الأدلة، فقد رجعوا إلى رسول اللّه مَ ﴿ يسألون.
١٠ - من عدم إحرام أبى قتادة جواز دخول الحرم بغير إحرام إذا كان الدخول لمهمة، فقد ورد أن أبا
قتادة كان مبعوثا من النبى 83 على الصدقة، فلم يخرج محرما كما خرج القوم. قال القشيرى:
يحتمل أنه لم يكن مريدا النسك، أو أن ذلك قبل توقيت المواقيت. ا.هـ وهذا الجواب الثانى بعيد
الإحرام الجميع سواه، وزعم المنذرى: أن أهل المدينة كانوا قد أرسلوه إلى النبى و * يعلمونه أن
بعض العرب ينوى غزو المدينة، وقال ابن التين: يحتمل أنه لم ينو دخول مكة وإنما صحب النبى
* ليكثر جمعه.
١١- تحريم الإشارة والإعانة من المحرم فى قتل الصيد، وقيده أبو حنيفة بما إذا لم يمكن
الاصطياد بدونها.
١٢- من قوله فى ملحق الرواية السادسة ((هل معكم من لحمه شىء)) جواز الاستيهاب من الأصدقاء.
١٣- ومن أخذه وأكله صلى الله عليه وسلم فى الرواية التاسعة قبول الهدية من الصديق.
١٤ - وتطييب النبي # لقلوب أصحابه. قال عياض: عندى أن النبى 8* طلب من أبى قتادة ذلك
تطييبا لقلب من أكل، وبيانا للجواز بالقول والفعل لإزالة الشبهة التى حصلت لهم.
١٥- ومن الرواية السابعة من ضحك بعضهم إلى بعض أن تمنى المحرم أن يقع من الحلال الصيد
ليأكل المحرم منه لا يقدح فى إحرامه.
١٦ - واستعمال الكناية فى الفعل، كما تستعمل فى القول، لأنهم استعملوا الضحك فى موضع الإشارة
لما اعتقدوه من أن الإشارة لاتحل.
١٧ - ومن إرسال النبى# لأبى قتادة وأصحابه إلى الغيقة جواز بعث الطليعة فى الغزو.
١٨ - وجواز تفريق الإمام أصحابه للمصلحة.
١٩ - ومن ركض الفرس جواز سوق الفرس ورفع درجة سرعته للحاجة مع الرفق به.
٢٠ - ومن تبليغ أبى قتادة السلام استحباب إرسال السلام إلى الغائب عن قرب وعن بعد، سواء كان
أفضل من المرسل أولا، لأنه إذا أرسله إلى من هو أفضل منه فمن دونه أولى. قال النووي: قال
أصحابنا: ويجب على الرسول تبليغه، ويجب على المرسل إليه رد الجواب حين يبلغه على الفور.
٢١ - ومن حملهم ما بقى من الأتان فى الرواية الثامنة جواز حمل الزاد فى السفر.
٢٢ - ومن إعطاء أبى قتادة اللحم لأصحابه استحباب الرفق ومساعدة الأصحاب والرفقاء فى السفر.
١٣٧

(٣٢١) باب ما يندب للمحرم
وغيره قتله من الدواب فى الحل والحرم
٢٥٠٨ - ٢٦ عَنِ عَائِشَةَ(٦٦) زَوْجِ النّبِيِّ ◌َلُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّ
يَقُولُ: «أَرْبَعْ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ. يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْجِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ
الْعَقُورُ)». قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ: أَفَرَأَيْتَ الْحَيَّةَ؟ قَالَ: تُقْتَلُ بِصُغْرٍ لَهَا.
٢٥٠٩ - ٦٧ـ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا (٦٧) قَالَتْ: عَنِ النّبِيِّنَ﴿؛ أَنَّهُ قَالَ «خَمْسٌ فَوَاسِقُ
يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدِيًّا».
٢٥١٠ - ١٨ّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا (٦٨) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ
يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْحُدِيًّا، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ».
٢٥١١ - ١٩ْ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا(٦٩) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ
يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحُدِيًّا، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)».
٢٥١٢ - ٢٠ وعَنْ الزُّهْرِيّ(٧٠) بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ ◌ِقْلٍ خَمْسٍ فَوَاسِقَ
فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ. ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلٍ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرّبْعٍ.
٢٥١٣ - ٢١ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْهَا(٧١) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابٌ
كُلُّهَا فَوَاسِقُ. تُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةٌ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ».
٢٥١٤ - ٣) عَن سَالِمٍ، عَن أَبِيهِ ◌َ﴾(٧٢) عَنِ النَّبِيِّلَ ﴿َ. قَالَ: «خَمْسٌ لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ
(٦٦) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالا أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ
ابْنِ مِقْسَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةً تَقُولُ
(٦٧) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرْ عَنِ شُعْبَةً ح وَحَدََّنَا ابْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَارٍ قَالا حَدََّنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتَّ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ عَائِشَةً
(٦٨) وحَدَّثَنَا أَبُوِ الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثْنَا حَمَّدٌ وَهُوّ ابْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةً عَنِ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
- وحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرِ حَدَّثَا هِشَامٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ
(٦٩) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَّرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَّا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً
(٧٠) وحَدَّثَنَاه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبُرَنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ غَنِ الزُّهْرِيِّ
(٧١) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالا أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ عُرْوَةٌ بْنِ الزُّبِيْرِ عَنْ عَائِشَةَ
(٧٢) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَّ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بْنُ غَتَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ
سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ
١٣٨

فَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالإِحْرَامِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ وَالْحِدَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)». وَقَالَ ابْنُ
أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ « فِي الْحُرُمِ وَالإِحْرَامِ ».
٢٥١٥ - ٧٣ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا (٧٣) قَالَ: قَالَتْ حَقْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ◌ِمُ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿«خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهَا فَاسِقٌ لا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْعَقْرَبُ،
وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ».
٢٥١٦ - ٤َّ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ(٧٤) أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ: مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ؟
فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ أَنَّهُ أَمَرَ - أَوْ أُمِرَ - أَنْ يُقْتَُلْ الْفَأْرَةَ، وَالْعَقْرَبَ،
وَالْجِدَأَةَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْغُرَابَ.
٢٥١٧ - ٢٥ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرِ(٧٥) قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ: مَا يَقْتُلُ الرَّجُلُ مِنَ الدَّوَابٌ
وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: حَدَّثْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ الَّبِيَِّ﴿ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَالْفَأْرَةِ،
وَالْعَقْرَبِ، وَالْحُدِيًّا، وَالْغُرَابِ، وَالْحَيَّةِ. قَالَ: وَفِي الصَّلاةِ أَيْضًا.
٢٥١٨ - ٢٢٦ِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا (٧٦) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ «خَمْسٌ
مِنَ الدَّوَابِ، لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَّةُ، وَالْعَقْرَبُ،
وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ».
٢٥١٩ - ٣٣ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ(٧٧) قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَاذَا سَمِعْتَ ابْنَ عُمَرَ يُحِلُّ
لِلْحَرَامِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ؟ فَقَالَ لِي تَافِعٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّ يَقُولُ
«خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَهُنَّ، فِي قَتْلِهِنَّ: الْغُرَابُ، وَالْجِدَأَةُ،
وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ».
(٧٣) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبُرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمْرَ قَالَ
(٧٤) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَا زُهَيْرٌ حَدَّقْنَا زَيْدِ بْنِ جُبَيْرِ
(٧٥) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَا أَبُو عَوَانَةً عَنِ زَيْدٍ بَنِ جُبَّيْرٍ
(٧٦) وحَدََّا يَحْتِى بْنُ يَحْبَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَن نّافِعِ عْنِ ابْنِ عُمَرَ
(٧٧) وحَدَّثَنَا هَارُوِنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا ابْنِ جُرَّيْجٍ
- وحَدَّثَنَهَ قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَ وَحَدَّثَنَا شَيْئَاتُ بَّنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ جَمِيعًا عَنِ نَافِعٍ ح
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا عَلِيُّ بَنُ مُسْهِرِ حٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهَ حْ وَحَدَّثَنِي أَبُو كْسَامِلٍ
حَدَّثَنَا حَمَّدٌ حَدََّا أَيّوبُ حٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنِى خَّدََّا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا يَخْتِى بْنُ سَعِيدٍ كُلُّ هَؤُلاءِ عَن نَافِعٍ عَنِ ابْنٍ
عُمّرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النّبِّ ◌َّ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ نَافِعٍ عَن ابْنِ عُمَرَ رَّضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا سَمِعْتُ النّبِيَّلَ إِلا أَبَّنُّ جُرَيْجَ وَحْدَهُ وَقَدْ تَابَعَ ابْنَ جُرَيْجٍ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ إِسْحَقَ
١٣٩

٢٥٢٠ - ٢٨ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (٧٨) قَالَ: سَمِعْتُ الَّبِيَّ ◌َ﴿ يَقُولُ «خَمْسٌ لا
جُنَاحَ فِي قَبْلٍ مَا قُتِلَ مِنْهُنَّ فِي الْحَرَمِ» فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ.
٢٥٢١ - ٢٢١ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (٧٩) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مِّ
«خَمْسٌ، مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ حَرَامٌ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيهِنَّ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ،
وَالْغُرَابُ، وَالْحُدِيًّا».
المعنى العام
إن الأمن والأمان الذى أراده اللَّه لمخلوقاته فى الحرم والإحرام أمن وأمان على الإنسان، وأمن
وأمان من الإنسان، وفى الباب السابق بسطنا التشريع الحكيم فى تأمين الإنسان غيره، أمنت
الشريعة السمحة الحيوان والطير، حتى الحيوان البرى المتوحش، أمنته من الإنسان المحرم، كما
أمنته فى الحرم على اختلاف الأزمنة وفى هذه الأحاديث يأتى دور تأمين الإنسان حلالا أو محرما من
بعض مخلوقات الله التى أراد لها أن تؤذى الإنسان، أو أن تفسد له أمتعته، أو أن تنغص عليه حياته،
كما حجبت الشريعة السمحة أذاه عن غيره مكنته من الدفاع عن نفسه وصد الأذى مما يهدده بالأذى.
تناسق وموازنة، وحكمة وعدالة، فكما يحرم على المحرم صيد البروأكل لحمه إذا صيد له، يحل له بل
يستحب أن يقتل ما يهدده بأذى اللسع، كالعقرب والحية والثعبان والأفعى والزنبور، حتى البعوض
والذباب، وأن يقتل ما يهدده بخطف طعامه وأمتعته كالحدأة والغراب والصقر وأن يقتل ما يهدده
بإفساد البيت والفراش وتخريب الثياب وقرض الأمتعة، كالفيران وأم عرس، وأن يقتل ما يهدد
حياته بالعض أو الافتراس كالكلب العقور والذئب والسبع والنمر والفهد وإذا جاز للمحرم أن يؤمن
نفسه، وأن يقتل مايؤذيه، وهو صورة المسالمة وصورة السلامة جاز لغير المحرم أن يؤمن نفسه من
هذه الأشياء من باب أولى.
من هنا قال صلى اللّه عليه وسلم: خمس من الدواب كلهن فاسق [خارج عن طبيعة المسالمة]
يقتلن فى الحل والحرم [فى الأماكن الحلال وفى الحرم المكى الذى نزل فيه: ﴿وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنَا﴾
[آل عمران: ٩٧]. وفى الوقت الحلال وفى الأشهر الحرم ومن المسلم الحلال ومن المحرم بحج أو
عمرة] لا حرج على من قتلهن فى أى وقت وفى أى مكان، الحدأة والغراب والعقرب والفأرة
والكلب العقور.
(٧٨) وحَدَّثَبِهِ فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ نَافِعٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
(٧٩) و حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتِىٌ وَيَحْتِى بَّنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ قَالَ يَّحْتَى بْنُ يَحْتَىْ أَخْبَرَنَا وقَالَ الآخَرُونَ حَدَّثَنَاَ إِسْمَعِيلُ بْنُ
جَعْفَرٍ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
(وَاللَّفْظُ لِيَحْمَى بْنِ يَخْتِى)
١٤٠