النص المفهرس

صفحات 61-80

وهذا أفضل طريق للجمع بين الأحاديث، فالرواية الخامسة والثامنة ربطته باليوم وبالبلوغ،
والرواية العاشرة ربطته بكل مسلم، أعم من البالغ وغير البالغ، فإذا قيل: إن الوجوب يختص
بالبالغ، قلنا: جرينا على أنه مستحب لا واجب، والمستحب لا يختص بالبالغين، أما النساء فهن
شقائق الرجال، عليهن من الأحكام ما عليهم إلا ما صرح بخصوصه. والله أعلم.
٤- التسوك والادهان ولبس أحسن الثياب: وأما السواك والطيب فإن الرواية الثامنة تصرح بطلبهما،
قال القرطبي: وليساً بواجبين اتفاقاً. اهـ قال ابن المنير: إن دعوى الإجماع على عدم وجوب
الطيب مردودة، فقد روى سفيان بن عيينة فى جامعه عن أبى هريرة: أنه كان يوجب الطيب يوم
الجمعة. وإسناده صحيح. وكذا قال بوجوبه بعض أهل الظاهر. اهـ
وأما السواك فقد جاء فى الصحيح: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)).
قال الزين بن المنير: لما خصت الجمعة بطلب تحسين الظاهر من الغسل والتنظيف والتطيب
ناسب ذلك تطييب الفم الذى هو محل الذكر والمناجاة، وإزالة ما يضر الملائكة وبنى آدم. اهـ
قال الحافظ ابن حجر: ويلحق بالسواك والطيب التزين باللباس. اهـ
وقد جاء فى صحيح ابن خزيمة فى مثل روايتنا الحادية عشرة: ((ولبس أحسن ثيابه)). وعند أبى
داود: ((ولبس من أحسن ثيابه)). وفى الموطأ وأبى داود أن رسول الله قال: ((ما على أحدكم لو
اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبى مهنته ».
٥- التبكير بالذهاب إلى المسجد ودرجات المبكرين: أما التبكير إلى المسجد ودرجات المبكرين فقد
مثلت له الرواية الحادية عشرة والثانية عشرة، وقد اختلف العلماء فى المراد بالساعات فى
الحديث، وفى تحديد بدئها ونهايتها، فقيل: المراد بالساعات بيان مراتب المبكرين من أول
النهار إلى الزوال. وقسمها الغزالى إلى خمس، فقال: الأولى من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
والثانية إلى ارتفاعها. والثالثة إلى انبساطها. والرابعة إلى أن ترمض الأقدام - أى تحس بحرارة
الرمال. والخامسة إلى الزوال. واعترض ابن دقيق العيد بأن الرد إلى الساعات المعروفة أولى، وإلا
لم يكن لتخصيص هذا العدد بالذكر معنى، لأن المراتب متفاوتة جداً.
وأفضل ما قيل فى ذلك: أن المراد بالساعات الخمس لحظات لطيفة، أولها زوال الشمس،
وآخرها قعود الخطيب على المنبر. وأبعد الأقوال عن القبول ما نقل عن مالك من كراهية التبكير
إلى الجمعة، محتجاً بأنه يستلزم تخطى الرقاب فى الرجوع لمن عرضت له حاجة فخرج لها ثم
رجع. وتعقب بأنه لاحرج عليه فى هذه الحالة، لأنه قاصد للوصول لحقه، وإنما الحرج على من
تأخرعن المجيء ثم جاء فتخطى الرقاب، وقد اشتد إنكار الإمام أحمد لهذا القول، فقال: هذا
خلاف حدیث رسول الله چ.
ومن الخطإ أن يدفع الحرص على التبكير إلى العجلة فى المشي والإسراع والجري إلى المسجد،
ففى الصحيح: ((إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون فما أدركتم فصلوا،
وما فاتكم فاقضوا )».
٦١

٦- دخول المسجد وانتظار الخطبة: فإذا دخل المسجد كره أن يتخطى الرقاب من غير ضرورة، ففى
ذلك رفع رجليه على الرءوس أو الأكتاف، وربما تعلق بثياب الناس شىء مما فى رجليه، فإن رأي
فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي لم يكره، لأن الجالسين وراءها مفرطون بتركها. قيل: سواء فى
ذلك الفرجة القريبة والبعيدة. وقيل: يكره إذا تخطى من أجلها أكثر من رجلين. وقيل: يكره
التخطي ولو من أجل فرجة، لأن الأذى يحرم قليله وكثيره، والتخطي أذى، ففى الحديث الصحيح
أن النبى # قال لمن رآه يتخطى: ((اجلس فقد آذيت)».
فإذا أراد الجلوس لم يفرق بين اثنين، فلا يزاحم، ولا يقيم أحداً من مكانه ليجلس، ويسن الدنو
من الإمام من غير إيذاء.
فإذا جلس اشتغل بذكر الله حتى يدخل الإمام للخطبة.
ويؤخذ من الأحاديث
١- مشروعية غسل الجمعة.
٢- من الرواية الثانية يؤخذ مشروعية المنبر للخطبة واستحبابه، قال النووى: فإن تعذر فليكن على
موضع عال.
٣- والقيام أثناء الخطبة.
٤- ويؤخذ من الرواية الثالثة والرابعة تفقد الإمام لرعيته.
٥- وأمره لهم بمصالح دينهم.
٦- وإنكاره على من أخل بالفضل وإن كان عظيم القدر.
٧- ومواجهته بالإنكار ليرتدع من هو دونه بذلك.
٨- وأن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أثناء الخطبة لا يفسدها.
٩- وأن الصمت وعدم الكلام أثناء الخطبة لا يجب على المصلى فى مثل هذه الحالة، بل له أن يدافع
عن نفسه ويعتذر.
١٠- وفى الحديث الاعتذار إلى ولاة الأمر، وقد اعتذر عثمان عن التأخر، ولم يرد أنه اعتذر عن عدم
الغسل. قال الحافظ ابن حجر: والظاهر أنه سكت اكتفاء بالاعتذار الأول، لأنه أشار إلى أنه كان
ذاهلاً عن الوقت، وأنه بادر عند سماع النداء، وأنه إنما ترك الغسل لأنه تعارض عنده إدراك سماع
الخطبة والاشتغال بالغسل، وكل منهما مرغب فيه، فآثر سماع الخطبة، ولعله كان يرى فرضية
سماع الخطبة واستحباب الغسل فآثر ما هو واجب.
١١- وفيه إباحة الشغل والتصرف يوم الجمعة قبل النداء.
١٢- واستدل به مالك على أن السوق لا تمنع يوم الجمعة قبل النداء لكونها كانت فى زمن عمر،
ولكون الذاهب إليها عثمان.
٦٢

١٣ - وفيه شهود الفضلاء السوق.
١٤ - ومعاناتهم الاتجار فيها.
١٥ - وأن فضيلة التبكير إلى الجمعة إنما تحصل قبل التأذين. قال عياض: فيه حجة لكون السعي
إنما يجب بسماع الأذان.
١٦ - استدل به بعضهم على أن شهود الخطبة ليس بواجب أخذاً من تأخير عثمان، وهو مقتضى قول
أكثر المالكية، وتعقب بأنه يلزم من التأخير إلى سماع النداء فوت الخطبة، بل فى بعض
الروايات أن عثمان لم يفته شىء من الخطبة، وعلى تقدير أن يكون فاته منها شىء فليس فيه
دليل على أنه لا يجب شهود الخطبة على من تنعقد بهم الجمعة. قاله الحافظ ابن حجر.
١٧- واستدل به بعضهم على أن غسل الجمعة واجب، بقطع عمر الخطبة وإنكاره على عثمان تركه،
ورد هذا الاستدلال بأن عمر قطع الخطبة وأنكر عليه ترك السنة، وهى التبكير إلى الجمعة، فيكون
الغسل كذلك.
١٨ - واستدل به على أن الغسل ليس شرطاً لصحة الجمعة، حيث لم يترك عثمان الصلاة للغسل، ولم
يأمره عمر بالخروج للغسل، فمن قال بوجوبه كمن قال: يحرم أكل الثوم لمن قصد صلاة الجمعة
١٩ - استدل بقوله: ((كان يأمرنا)». ويحمل الجمهور له على الندب، استدل به على أن الأمر لا يحمل
على الوجوب إلا بقرينة.
٢٠- ومن الرواية السادسة والسابعة ما كان عليه الصحابة من الجد والعمل فى الدنيا
والسعي لكسب الرزق.
٢١ - وما كانوا عليه من الكد وضيق العيش وقلة الثياب.
٢٢ - ومن قوله فى الرواية الثامنة: ((غسل يوم الجمعة)). أخذ بعضهم أن ليوم الجمعة غسلاً مخصوصاً
لا يجزئ عنه غسل الجنابة. وقد روى عن أبى قتادة أنه قال لابنه وقد رآه يغتسل يوم الجمعة: ((إن
كان غسلك عن جنابة فأعد غسلاً آخر الجمعة)».
٢٣- وقد استدل بعضهم بقوله فى الرواية الحادية عشرة: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة».
على أنه يستحب الجماع يوم الجمعة ليغتسل فيه من الجنابة، وقالوا: إن الحكمة فى ذلك أن
تسكن نفسه فى الرواح إلى الصلاة ولا تمتد عينه إلى شىء يراه. وهذا الاستدلال ضعيف وبعيد،
لأن الكلام على التشبيه، أى من اغتسل يوم الجمعة غسلا كغسل الجنابة، وذلك لإبعاد احتمال
إرادة النظافة من الغسل، وقد سبق توضيح ذلك فى المباحث العربية.
٢٤ - استدل بعضهم بالرواية الأولى والثانية أن الغسل لا يشرع لمن لم يحضر الجمعة كالمسافر. قال
الحافظ ابن حجر: وهذا هو الأصح عند الشافعية، وبه قال الجمهور خلافاً لأكثر الحنفية. اهـ
والرواية الثامنة والعاشرة تبعد هذا الاستدلال.
٦٣

كما استدل بالروايتين المذكورتين أن من يحضر الجمعة من غير الرجال إن حضرها لابتغاء
الفضل شرع له الغسل وسائر آداب الجمعة. نقل ذلك عن مالك.
٢٦ - استدل بالرواية الحادية عشرة على فضل التبكير إلى المسجد للجمعة.
٢٧ - وتفاوت المصلين فى الثواب بتفاوت تبكيرهم.
٢٨- وأن مراتب الناس فى الفضل على حسب أعمالهم.
٢٩ - وأن القليل من الصدقة غير محتقر فى الشرع.
٣٠ - وأن التقرب بالإبل أفضل من التقرب بالبقر.
قال النووى فى شرح المهذب: إن التساوي الذى وقع فى مسمى البدنة لا يتنافى والتفاوت فى
صفاتها: فمن جاء فى أول ساعة البدنة أفضل ممن جاء فى آخر ساعتها.
٣١ - استدل بالرواية الحادية عشرة: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح)). على أن الفضل
المذكور إنما يحصل لمن جمع بين الغسل والتبكير. قال الحافظ ابن حجر: وعليه يحمل ما أطلق
فى باقي الروايات من ترتب الفضل على التبكير من غير تقييد بالغسل.
٣٢- من قوله فى الرواية الحادية عشرة: ((فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر)».
استنبط الماوردي أن التبكير لا يستحب للإمام. قال: ويدخل للمسجد من أقرب أبوابه إلى
المنبر. ورد الحافظ ابن حجر هذا الاستنباط قال: لإمكان أن يجمع الإمام بين الأمرين، بأن يبكر
ولا يخرج من المكان المعد له فى الجامع إلا إذا حضر الوقت، أو يحمل على الإمام الذى ليس له
مكان معد فى المسجد.
٣٣- وأن الملائكة الكاتبين يحضرون الخطبة. وقد أخرج أبو نعيم في الحلية مرفوعاً: ((إذا كان يوم
الجمعة بعث الله ملائكته بصحف من نور وأقلام من نور». قال الحافظ ابن حجر: وهو دال على
أن الملائكة المذكورين غير الحفظة، والمراد بطي الصحف طي صحف الفضائل المتعلقة
بالمبادرة إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وإدراك الصلاة والذكر والدعاء والخشوع ونحو
ذلك فإنه يكتبه الحافظان قطعاً.
٣٤ - ويؤخذ من الرواية الثامنة من قوله: ((ما قدر عليه ولو من طيب امرأته)». تأكيد
مشروعية الطيب للجمعة.
٣٥ - ومن التعبير بالمس الأخذ بالتخفيف تنبيها على الرفق وعلى تيسير الأمر فى التطيب بأن يكون
بأقل ما يمكن، حتى إنه يجزئ مسه من غير تناول قدر ينقصه تحريضاً على امتثال الأمر فيه.
٣٦- كما يؤخذ من الرواية نفسها استحباب السواك للجمعة، ويلحق بهما باقي سنن الفطرة من
قص الظفر وحلق العانة وقص الشارب وحلق شعر الإبط.
والله أعلم
٦٤

(٢٧٦) باب آداب سماع الخطبة وفضيلة يوم الجمعة
١٧٠١ -١/١ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَُ(١) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَ﴿ قَالَ «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ)».
١٧٠٢ -١٣ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَ﴾(١٢) عَنِ النَّبِيِّ ﴿ قَالَ «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغِيتَ» قَالَ أَبُو الرِّنَادِ هِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا هُوَ فَقَدْ لَغَوْتَ.
١٧٠٣ - ١٣ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةََّ﴾(١٣) أَنَّ رَسُولَ اللّهِ﴿ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ «فِيهِ
سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصِّلِّي يَسْأَلُ اللَّهِ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» زَادَ قُتَتِيَةُ فِي
رِوَايَتِهِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلّلُهَا.
١٧٠٤ - ٤َّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾(١٤) قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﴿ه «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لا
يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)» وَقَالَ بِيْدِهِ يُقَلّلُهَا يُزَهِّدُهَا.
١٧٠٥ - ١٥ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةََّ﴾(١٥) عَنِ الِّيِّ ◌َ﴿ أَنَّهُ قَالَ «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا
مُسْلِمٌ يَسْألُ اللّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)) قَالَ وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ.
١٧٠٦ - - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عُ عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿ وَلَمْ يَقُلْ وَهِيَّ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ.
(١١) وحَدََّا قَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ ابْنُ رُمْحٍ أَخْبُرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبُرَّتِي سَعِيدُ بْنُ
الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ
- وحَدََّيِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي عَن جَدِّي حَذَّقَتِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَن ابْنِ شِهَابٍ عَن
عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنٍ قَارِظٍ وَعَن ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَّةً قَالَ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُوَّلُ بِمِثْلِهِ
- وحَذَّقَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَّاتِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِكْرِ أَخْبُرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبُرَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِالإِسْنَادِيْنِ جَمِيعًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بَّنِ قَارِظٍ.
(١٢) وحَذََّا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَاَ سُفْيَانُ عَنِ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الْأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(١٣) وحَّدَّنَا يَحْتَىَ بْنُ يَخْتَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ح وحَدَّثَنَا قُنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَن أَبِي الزِّنَادِ عَن الأَعْرَجِ عَن
أَبِي هُرَيْرَةٌ
(١٤) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدََّا أَيُوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَن أَبِي هُرَيْرَةً
- حَدَّثَّا ابْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا ابْنَّ أَبِي عَدِيِّ ◌َعَنِ ابْنِ عَوْنِ عَن مُحَمَّدٍ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةً ◌َه قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِلَّ بِمِثْلِهِ.
- وحَدَّثَتِي حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ حَدََّنَا بِشْرَ يَعْنِيَ ابْنَ مُفْضَّلٍ حَدَّثَنَاَ سَلَمَةُ وَهُوَ ابْنُ عَلْقَمَةً عَن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَظُه
قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ﴿َّ بِمِثْلِهِ.
(١٥) وحَدَّثَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامِ الْجُمَحِيُّ حَدََّنَا الرَّبِعُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ عَنِ مُحَمَّدٍ بِنِ زِيَادٍ عِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
- وحَدَّثْنَه مُحَمَّدُ بْنَّ رَائِعٍ حَدَّْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّْنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ بَّنٍ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
٦٥

١٧٠٧ - ١٢٦ِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ(١٦) قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَسَمِعْتَ
أَبَّاكَ يُحَدِّثُ عَن رَسُولِ اللَّهِوَ﴿يَ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ فِ﴿ يَقُولُ «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاةُ».
١٧٠٨ - ١٣ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾(١٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ
يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِهِ أُخْرِجَ مِنْهَا».
١٧٠٩ - ١٨ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بٍِّ(١٨) أَنَّ الَِّّلَ﴿ قَالَ «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ
خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ».
١٧١٠ - الْجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَّ ◌َ﴾(١٩) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿٣ «نَحْنُ الآخِرُونَ وَنَحْنُ
السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِنَا وَأُوتِنَاهُ مِن بَعْدِهِمْ، ثُمَّ هَذَا
الْيَوْمُ الَّذِي كَتْبَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا هَدَانَا اللَّهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ غَدًّا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ».
١٧١١ - - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ «نَحْنُ الآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ» بِمِثْلِهِ.
١٧١٢ - ٣٠ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَّه(٢٠) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ «نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، بَيْدَ أَنْهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِمَا وَأُوتِيْنَاهُ مِن بَعْدِهِمْ،
فَاخْتَلَفُوا فَهَدَانًا اللَّهُ لِمَا اخْتَفُوا فِيهِ مِن الْحَقِّ، فَهَذَا يَوْمُهُمْ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ هَدَانَا اللَّهُ لَهُ
(قَالَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ) فَالْيَوْمَ لَنَا وَغَدًا لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى».
١٧١٣ - ٢١ عَن هَمَّامٍ بْنِ مُنِّهِ أَخِي وَهْبِ بْنٍ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدََّنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﴾(٢١) عَن
مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ﴿ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ«نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ
(١٦) وَحَدَِّي أَبُوِ الطَّاهِرِ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالا أَخْرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عِنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرِ حِ وَحَدَّقَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَثِيُّ وَأَحْمَدُ
ابْنُ عِيسَى قَالا حَدَّثَا ابْنُ وَهْبٍ أُخْبُرَّنَا مَخْرَمَةُ عَن أَبِيهٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةً
(١٧) وَحَدَِّي حَرْمَلَةُ بْنُ يُحْتِى أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُّونُسُ عَنَ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبُرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ أَنْهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً
(١٨) وَحَدًَّا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّقَا الْمُغِيرَةُ يَعْنِي الْحِزَامِيَّ عَنِ أَبِي الزَّنَادٍ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(١٩) وَحَدَّثَنَا عَمْرٌوِ النَّقِدُ حَدَّثَّا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَن أَبِي الزِّنَادَ عَنِ الأَعْرَجِ عَن أَبِي هُرَيْرَةً
- وحَدََّا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ أَبِي الزِّنَّادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرِّيَّرَةَ عَّهِ وَابْنِ طَاوُسٍ عَنِ أَبِهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ
(٢٠) وحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنَّ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا حَدَّثْنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ أَبِي صَالِحٍ عَنَ أَبِي هُرَيْرَةً
(٢١) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبُرَنَا مَعْمَّرٌ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ أَخِي وَهْبِ بْنٍ مُبَّهٍ قَالَ
٦٦

أنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِنَا وَأُوِينَاهُ مِن بَعْدِهِمْ، وَهَذَا يَوْمُهُمْ الْذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ
فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ، فَهُمْ لَنَا فِيهِ تَبَعٌّ، فَالْيُهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ».
١٧١٤ - ٣ عَنْ حُذَيْفَةَ ﴾(٢٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ «أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ
مَنْ كَانَ قَبْلَنَا فَكَان لِلْيُهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الأَحْدِ، فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا
فَهَدَانَا اللَّهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالأَحَدَ وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعْ لَّنَا يَوْمَ
الْقِيَامَةِ. نَحْنُ الآخِرُونَ مِن أَهْلِ الدُّنْيَا وَالأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ
الْخَلَائِقِ)». وَفِي رِوَايَةٍ وَاصِلٍ الْمَقْضِيُّ بَيْنَهُمْ.
١٧١٥ - ٢٣ عَنْ حُذَيْفَةٌ ﴾(٢٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: «هُدِيْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ وَأَضَلَّ اللَّهُ
عَنْهَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا» فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ.
١٧١٦ - ثُِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َ﴾(٢٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِفَ﴿ «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ
عَلَى كُلِّ بَابٍ مِن أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلائِكَةٌ يَكْتُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوْا
الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ. وَمَثَلُ الْمُهَجِّرٍ كَمَثَلِ الْذِي يُهْدِي الْبُدََّةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي
بَقَرَةٌ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْضَةَ)).
١٧١٧-٢١٢ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾(٢٥) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ «عَلَى كُلِّ بَابٍ مِن أَبْوَابِ
الْمَسْجِدِ مَلَكْ يَكْتُبُ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ مَّثْلَ الْجَزُورَ ثُمَّ نَزَلَهُمْ حَتَّى صَعْرَ إِلَى مَثَلِ الْضَةِ، فَإِذَا
جَلَسَ الإِمَامُ طُوِيَتْ الصُّحُفُ وَحَضَرُوا الذِّكْرَ)).
١٧١٨ - ٢٦ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَ﴾ (٢٦) عَنِ النَّبِيِّ:﴿ قَالَ «مَنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا
قُدِّرَ لَهُ ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِن خُطْتِهِ ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى
وَفَضْلُ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ».
(٢٢) وَحَدَّثَّا أَبُو كُرَيْبٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالا حَدََّا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ
رِئْعِيِّ بْنِ حِرَاشِ عَنِ حُذَيْفَةً
(٢٣) حَدَّثَنَا أَبُوِ كُرَيْبٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةً عَن سَعْدٍ بْنِ طَارِقٍ حَدَّثْنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشِ عَنْ حُذَيْفَةً
(٢٤) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْعَامِرِيُّ قَالَ أَبُو الْطّاهِرِ حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبُرَنِي يُونُسُ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أُخْبَرَّتِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَغْرُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً
- حَدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَعَمْرٌو النَّقِدُ عَن سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن سَعِيدٍ
- عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴿ عَنِ النّبِيِّ ﴾ بِمِنْلِهِ
(٢٥) وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّقْنَا يَعْقُونَ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنِ سُهَيْلٍ عَنِ أَبِهِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ
(٢٦) حَدََّا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطّامٍ حَدَّا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَبِعٍ حَدََّا رَوْعَّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِّهِ عَنْ أَّبِي هُرَيْرَةً
٦٧

١٧١٩ - ٣٣ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُِ(٢٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ﴿ِ «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ
أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى
فَقَدْ لَغَا».
المعنى العام
شاء الله - عز وجل- أن يجعل للأمم أياما يسبغ عليهم فيها فضله، ويرغبهم فى التسابق فى
الخيرات فى هذه المواسم، فهناك أيام مفضلة على مستوى العام كيوم عرفة والأيام العشر، وليال على
مستوى السنة كليلة القدر، وشهر على مستوى الأشهر كشهر رمضان.
وهناك يوم كل أسبوع هو يوم الجمعة، خير يوم طلعت عليه الشمس كل أسبوع، عرض على اليهود
ليعظموه ويقيموا شعائر العبادة فيه، فجادلوا موسى عليه السلام، وطلبوا منه أن يجعل لهم السبت
بدل الجمعة، لأن اللَّه فى اعتقادهم لم يخلق شيئاً يوم السبت، فأوحى إلى موسى أن دعهم واختيارهم.
نسوا أن اللَّه خلق آدم فى يوم جمعة، وأدخله الجنة فى يوم جمعة، وأخرجه من الجنة فى يوم
جمعة، ولا تقوم الساعة إلا فى يوم جمعة.
لقد هدى الله الأمة الإسلامية لاختيار يوم الجمعة، فتجمع فى المدينة قبل الهجرة مسلموها
واختاروا يوم الجمعة يوما للتلاقي وتجمعوا وصلى بهم سعد بن زرارة، وأوحى اللَّه تعالى إلى نبيه
صحة اجتهاد أصحابه واختيارهم لهذا اليوم للتجمع، فجمع بهم (عقب وصوله المدينة).
لقد أصبح المسلمون بهذه الفضيلة آخر الأمم زمانا وأولها فضيلة ومنزلة سبق اليهود
والنصارى فى الوجود، وسبقوا فى إتيانهم التوراة والإنجيل، لكن المسلمين فضلوا بنسخ
كتابهم لما سبقه من الكتب، وفضلوا بيوم الجمعة وما فيه من ساعة يجاب فيها الداعي
ويعطى ما يطلب فضلاً من اللَّه وكرما.
وشاء اللّه تكريم الأمة المتأخرة فى الوجود بتقديمها فى البعث، وتقديمها فى القضاء بين الناس،
وتقديمها فى دخول الجنة.
إن يوم الجمعة وصلاة الجمعة سوق حسنات وفضل رابحة، فما أسعد من أفاد من هذه السوق
فسعى إلى المسجد مبكرًا مغتسلاً متطيبًا فأنصت للخطبة وصلى ما كتب له، وما أشقى من نكص
على عقبه واستهواه الشيطان فأنساه ذكر الله وحال بينه وبين حضور صلاة الجمعة، فمن لم يحافظ
عليها طبع اللَّه على قلبه وجعله من الغافلين المطرودين من رحمته ورضوانه.
(٢٧) وَحَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ يَحْتِى أَخْبُرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ
عَن أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
٠٦٨

المباحث العربية
(كتاب الجمعة) بضم الميم على المشهور، وقد تسكن، وحكى فتحها، وكسرها.
واتفق العلماء على أن يوم الجمعة كان يسمى فى الجاهلية القديمة يوم العروبة، بفتح العين،
وسمى فى الإسلام بيوم الجمعة، واختلفوا فى سبب هذه التسمية ومتى أطلقت؟ لورود روايات
ضعيفة، فقيل: سمى بذلك لأن كمال الخلائق جمع فيه. وقيل: لأن خلق آدم جمع فيه. وقيل: لأن
كعب بن لؤى كان يجمع قومه فيه فيذكرهم ويأمرهم بتعظيم الحرم ويخبرهم بأنه سيبعث منه نبى.
وقيل: إن قصيا هو الذى كان يجمعهم. ومعنى هذا أن التسمية بالجمعة حصلت فى الجاهلية قبل
الإسلام، ومال إلى ذلك الحافظ ابن حجر، فقال: قال أهل اللغة فى الجمعة: هو يوم العروبة، فالظاهر
أنهم غيروا أسماء الأيام السبعة بعد أن كانت تسمى: أول، أهون، جبار، دبار، مؤنس، عروبة، شبار.
وقال الجوهرى: كانت تسمى الاثنين أهون فى أسمائهم القديمة. قال الحافظ: وهذا يشعر بأنهم
أحدثوا لها أسماء، وهى هذه المتعارف عليها الآن كالسبت والأحد إلى آخرها.
وجزم ابن حزم بأنه اسم إسلامي لم يكن فى الجاهلية، وأنه سمى بذلك لاجتماع الناس
للصلاة فيه.
(فقد لغوت) قال أهل اللغة: يقال: لغا يلغوكغزا يغزو، ويقال: لغى يلغى بكسر الغين فى
الماضي وفتحها فى المضارع كعمى يعمى. لغتان. الأولى أفصح. قال النووى: وظاهر القرآن يقتضى
هذه الثانية التى هى لغة أبى هريرة، قال اللّه تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا
فِيهِ﴾ [فصلت: ٢٦] بفتح الغين. وهذا من لغى يلغى - معتل الآخر بالألف، وعند إسناده إلى واو
الجماعة تحذف الألف وتبقى الفتحة كدليل عليها - ولو كان الأول لقال: والغوا بضم الغين. قال ابن
السكيت: مصدر الأول اللغو، ومصدر الثانى اللغى كالعمى. اهـ
أقول: وصريح القرآن فى آية أخرى مع اللغة الأولى فى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾
[الفرقان: ٧٢] ومعنى ((فقد لغوت)) أى قلت اللغو، وهو الكلام السقط الملغى الباطل المردود.
(إذا قلت لصاحبك: أنصت) المراد من الصاحب المخاطب مطلقاً، فالمراد أصل الصحبة
الحاصل بمجرد المجاورة، ولفظ ((أنصت)) غير مراد لذاته، بل هو مثل لأقل الكلام مهما كان فى صالح
الخطبة، فإذا منع منع غيره من باب أولى.
(ذكريوم الجمعة) لأصحابه يشعرهم بفضله، ويحثهم على العناية به وشغله بالطاعات.
(فيه ساعة) أى قطعة من الزمن، وليس المراد ما هو مشهور من كونها ستين دقيقة.
(لا يوافقها) أى لا يصادفها، أعم من أن يقصدها أولا.
٦٩

(وهو يصلى) فى الرواية الرابعة ((قائم يصلى)) ولما كان وقت الساعة الوارد فى الأحاديث ليس
وقت صلاة - كما سيأتي فى فقه الحديث - حذفها بعض المحدثين من بعض النسخ وأثبتها
محققوهم، ووجهوها بأن انتظار الصلاة فى حكم الصلاة، أو بأن المراد من الصلاة معناها اللغوي وهو
الدعاء، وحملوا القيام فى الرواية الرابعة على الملازمة والمواظبة، من قبيل قوله تعالى: ﴿مَا دُمْتَ
عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥] أى مواظباً.
(يسأل اللَّه شيئاً) فى الرواية الرابعة ((يسأل الله خيراً)) فالمراد من الشىء ما فيه خير دنيوي
أو ديني، لا عموم الشىء مما يشمل الحرام، فعند ابن ماجة: ((ما لم يسأل حراماً)). وعند أحمد: ((مالم
يسأل إثماً أو قطيعة رحم».
(وأشار بيده يقللها) من كلام أبى هريرة، وفاعل ((أشار)) رسول اللّه﴿، وقد وضحت بعض
الروايات هذه الإشارة، فقالت: ((ووضح أنملته على بطن الوسطى أو الخنصر». وفى الرواية الرابعة:
«وقال بيده)). ومعناها أشار إشارة مفهومة كالقول. ففيها استعارة تصريحية تبعية.
(عن أبى بردة ... ) أصل الإسناد: عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبى بردة عن أبيه عن النبى
*، قال النووى: هذا الحديث مما استدركه الدار قطني على مسلم، وقال: لم يسنده غير مخرمة عن
أبيه عن أبى بردة، ورواه جماعة عن أبي بردة من قوله، ومنهم من بلغ به أبا موسى ولم يرفعه.
قال: والصواب أنه من قول أبى بردة، هذا قول الدار قطني. ودافع النووى عن مسلم
فقال: هذا الذى استدركه بناء على القاعدة المعروفة له ولأكثر المحدثين: أنه إذا تعارض
فى رواية الحديث وقف ورفع، أو إرسال واتصال، حكموا بالوقف والإرسال، وهى قاعدة
ضعيفة ممنوعة، والصحيح طريقة الأصوليين والفقهاء والبخاري ومسلم ومحققي المحدثين
أنه يحكم بالرفع والاتصال، لأنها زيادة ثقة.اهـ
ونحن نميل إلى القاعدة المعروفة لأكثر المحدثين لما فيها من زيادة الاحتياط.
(فى شأن ساعة الجمعة) أى فى شأن ساعة الإجابة التى فى يوم الجمعة؟
(هى ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة) يحتمل أن يكون المراد تقدير
المدة، أى هى مقدار ما بين كذا إلى كذا، ويحتمل أن يكون المراد تحديد الوقت وأنها فى هذا الزمن،
وفى تحديدها خلاف طويل يأتي فى فقه الحديث.
(خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة) أى خير يوم من أيام الأسبوع، فأفضلية يوم
الجمعة إنما هى بالنسبة للسبت والأحد وغيرهما؛ أما خير أيام السنة فيوم عرفة.
(نحن الآخرون) بكسر الخاء، أى المتأخرون فى زمن الوجود عن الأمم الأخرى.
(ونحن السابقون يوم القيامة) قيل: المراد بالسبق السبق الزمني ليوم الجمعة عن السبت
٧٠

والأحد، فإن يوم الجمعة وإن كان مسبوقًا بسبت وأحد قبله إلا أنه لا يتصور اجتماع الأيام الثلاثة
متوالية إلا ويكون يوم الجمعة سابقًا، وهذا القول بعيد عن المراد، لأنه يجعل قوله: ((يوم القيامة)).
حشواً مخلاً، والأولى أن المراد أننا السابقون بالفضل ودخول الجنة، فإن هذه الأمة أول من يحشر
وأول من يحاسب وأول من يقضى بينهم - كما جاء فى الرواية الثانية عشرة - وأول من يدخل الجنة،
كما جاء فى الرواية العاشرة، فالمعنى نحن الآخرون زمانا الأولون منزلة.
(بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا) المراد كل أمة من أمتي اليهود والنصارى، وفى
الرواية العاشرة والحادية عشرة: ((بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا)). والمقصود من ضمير ((أنهم))
اليهود والنصارى بدليل التفصيل الآتي فى نص الحديث. و ((بيد)) بفتح الباء وسكون الياء مثل ((غير»
وزناً ومعنى، وتكون بمعنى ((على)) وبمعنى ((من أجل)) والكل يصح هنا، والكلام من قبيل تأكيد المدح
بما يشبه الذم، ووجه التأكيد فيه ما أدمج فيه من معنى النسخ، لأن الناسخ هو السابق فى الفضل وإن
كان متأخرًا فى الوجود، وبهذا التقرير يظهر موقع قوله: ((نحن الآخرون)» مع كونه أمرًا واضحًا. اهـ
ذكره الحافظ ابن حجر.
والمراد من الكتاب: التوراة والإنجيل.
(وأوتيناه من بعدهم) الضمير المنصوب لجنس الكتاب والمراد القرآن الكريم.
(ثم هذا اليوم الذى كتبه الله علينا هدانا الله له) الإشارة إلى يوم الجمعة، و((اليوم)) بدل
أو عطف بيان، والموصول خبره، أو صفته، والخبر: ((هدانا اللَّه له)).
والمراد من كتابته علينا كتابة تعظيمه وفرض تعظيمه.
(فالناس لنا فيه تبع) المراد من ((الناس)) اليهود والنصارى، والمراد من التبعية تبعية الأيام.
(اليهود غدًا) أى عيد اليهود واليوم المعظم عندهم غدًا السبت، وإنما قدرنا مضافًا ((عيد)) لأن
ظرف الزمان لا يقع خبرًا عن جثة.
(والنصارى بعد غد) أى وعيد النصارى بعد غد الأحد.
(فاختلفوا) فى اختيار اليوم الذى يعظمونه، وطلبوا من موسى أن يحلهم من تعظيم الجمعة
وأن يجعل لهم السبت بدله.
(إذا كان يوم الجمعة) ((كان)) تامة، و((يوم الجمعة)) فاعل، أى إذا جاء يوم الجمعة.
(كان على كل باب من أبواب المسجد) ((أل)) فى المسجد للجنس والمراد على أبواب كل
مسجد تصلى فيه الجمعة.
(ومثل المهجر كمثل الذى يهدى البدنة) ((مثل)) بفتح الميم والثاء، و((المهجر)) بضم الميم
٧١

وفتح الهاء وكسر الجيم المشددة، والتهجير مطلق التبكير، كذا قال الخليل بن أحمد وغيره. قال
النووى: ومنه الحديث: ((لو يعلمون ما فى التهجير لا ستبقوا إليه)). أى التبكير إلى كل صلاة.
وعن الفراء وغيره: التهجير: السير فى الهاجرة، أى الحر. قال القرطبي: الحق أن التهجير هنا من
الهاجرة وهو السير وقت الحر، وهو صالح لما قبل الزوال وبعده.
(مثل الجذور) ((مثل)) بفتح الميم وتشديد الثاء المفتوحة، أى مثل رسول اللّه عليه
(الجزور لأجر المبكر).
(ثم نزلهم حتى صغر إلى مثل البيضة) ((نزل)) بفتح النون وتشديد الزاى المفتوحة،
((وصغر)) بفتح الصاد وتشديد الغين المفتوحة، أى ثم نزل رسول اللّه *، وذكر منازلهم فى السبق
والفضيلة حتى صغر منازلهم إلى مثل البيضة.
(ثم أنصت) قال النووى: هكذا هو فى أكثر النسخ المحققة، ونقله بعضهم: ((انتصت)) بزيادة
تاء، وهى لغة صحيحة، يقال: أنصت ونصت وانتصت. ثلاث لغات.
(حتى يفرغ من خطبته) قال النووى: هكذا هو فى الأصول، من غير ذكر ((الإمام)) وعاد الضمير
إلیه للعلم به، وإن لم يسبق له ذکر.
(فاستمع وأنصت) هما شيئان متمايزان، وقد يجتمعان، فالاستماع الإصغاء، والإنصات
السكوت، قال تعالى: ﴿وَ إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤].
فقه الحديث
ترمى هذه الأحاديث إلى بيان فضل يوم الجمعة من جهتين: اشتماله على ساعة الإجابة، وهداية
اللَّه لنا لتقديسه:
١- أما ساعة الإجابة: فقد أكثر العلماء القول فيها، هل هى باقية أو رفعت؟ وعلى القول ببقائها
هل هى فى كل جمعة؟ أو جمعة واحدة من كل سنة؟ وإذا كانت فى كل جمعة هل لها وقت معين من
اليوم؟ أو وقتها مبهم؟ وهل وقتها ثابت أو ينتقل؟
أفاض فى هذا البحث الحافظ ابن حجر فى كتابه فتح الباري قائلاً: وها أنا أذكر تلخيص ما
اتصل إلى من الأقوال مع أدلتها، ثم أعود إلى الجمع بينها والترجيح. أهـ
ونحن نلخص تلخيص الحافظ ومن أراد المبسوط فليرجع إليه.
الرأي الأول: أنها رفعت. وقد زيفه ابن عبد البر، ورده السلف على قائله.
الثانى: أنها موجودة لكن فى جمعة واحدة من كل سنة. قاله كعب الأحبار لأبى هريرة فرده عليه
أبو هريرة.
٧٢

الثالث: من طلوع الفجر فى كل جمعة إلى طلوع الشمس.
الرابع: من عصر يوم الجمعة إلى غروب الشمس.
الخامس: إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة.
السادس: من الزوال إلى أن يدخل الإمام فى الصلاة.
السابع: إذا أذن، وإذا رقى المنبر، وإذا أقيمت الصلاة.
الثامن: حين افتتاح الخطبة.
التاسع: حين الجلوس بين الخطبتين.
العاشر: ما بين أن ينزل الإمام من المنبر إلى أن تنقضي الصلاة.
الحادي عشر: من صلاة العصر إلى غروب الشمس.
وقد عد الحافظ ابن حجر أكثر من أربعين قولاً، وأولاها بالقبول أنها من حين يجلس الإمام على
المنبر إلى أن تنقضي الصلاة. قال المحب الطبري: أصح الأحاديث فيها حديث أبى موسى [روايتنا
السادسة]. وروى عن الإمام مسلم أنه قال: حديث أبى موسى أجود شىء فى هذا الباب وأصحه.
وبذلك قال البيهقي وابن العربى وجماعة. وقال القرطبي: هو نص فى موضع الخلاف فلا يلتفت إلى
غيره. وقال النووى: هو الصحيح، بل الصواب. انتهى من فتح الباري بتصرف.
٢- وأما هداية اللَّه لنا لتعظيم هذا اليوم بالطاعة فظاهر التعبير أن اختيار يوم الجمعة من
المسلمين كان عن اجتهاد منهم، ويشهد له ما رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين
قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدمها رسول الله { وقبل أن تنزل سورة الجمعة، قالت الأنصار: إن
لليهود يوما يجتمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى كذلك، فهلم فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله
تعالى ونصلى ونشكر، فجعلوه يوم العروبة، واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة، فصلى بهم يومئذ. قال
الحافظ ابن حجر: وهذا وإن كان مرسلاً فله شاهد بإسناد حسن أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه
وصححه ابن خزيمة من حديث كعب بن مالك قال: كان أول من صلى بنا الجمعة قبل مقدم رسول
اللَّه ◌ِلة المدينة أسعد بن زرارة .. الحديث فمرسل ابن سيرين يدل على أن أولئك الصحابة اختاروا
يوم الجمعة باجتهاد. ولا يمنع ذلك أن يكون النبى 8# علمه بالوحي وهو بمكة، فلم يتمكن من
إقامتها، ولذلك جمع بهم أول ما قدم المدينة.
وعلى هذا فقد حصلت الهداية للجمعة بجهتي البيان والتوفيق. اهـ
أما إضلال الله اليهود والنصارى عن هذا اليوم - كما هو نص روايتنا الثانية عشرة - بعد أن فرض
اللَّه عليهم هذا اليوم - كما تفيد روايتنا الحادية عشرة - فقد شرحه ابن بطال بقوله: ليس المراد أن
يوم الجمعة فرض عليهم بعينه فتركوه، لأنه لا يجوز لأحد أن يترك ما فرض الله عليه وهو مؤمن، وإنما
يدل - والله أعلم - أنه فرض عليهم يوم من أيام الأسبوع وكل إلى اختيارهم ليقيموا فيه شريعتهم،
٧٣

فاختلفوا فى أى الأيام هو ولم يهتدوا إلى يوم الجمعة. وقال القاضى عياض مؤيدا هذا الرأي: لوكان
فرض عليهم بعينه لقيل: فخالفوا بدل اختلفوا.
وصرح السدى بأنهم فرض عليهم يوم الجمعة بعينه فأبوا، روى ذلك ابن أبى حاتم عن طريق
أسباط بن نصر عن السدى قال: إن الله فرض على اليهود الجمعة، فأبوا، وقالوا: يا موسى إن اللَّه لم
يخلق يوم السبت شيئاً فاجعله لنا، فجعل عليهم.
ومال النووى إلى هذا الرأي فقال: وليس ذلك بعجيب من مخالفتهم، كما وقع لهم فى قوله تعالى:
﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِلَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] وغير ذلك، وكيف لا وهم القائلون: سمعنا وعصينا؟
ويؤخذ من مجموع الأحاديث:
١- من الروايتين الأولى والثانية يؤخذ الإنصات لسماع الخطبة وقد سبق تفصيل القول فيه.
٢- وأن الكلام بعد الخطبة وقبل الإحرام بالصلاة لا بأس به.
٣- ومن الرواية الخامسة عشرة يؤخذ مشروعية غسل الجمعة وفضيلته وقد سبق تفصيله.
٤- ومن قوله: ((فصلى ما قدر له)). يؤخذ استحباب التنفل قبل خروج الإمام يوم الجمعة وهو مذهب
الشافعية والجمهور.
٥- وأن النوافل المطلقة لا حد لها.
٦ - ومن الرواية السادسة عشرة استحباب تحسين الوضوء، بالغسل ثلاثا، ودلك الأعضاء، وإطالة الغرة
والتحجيل، وتقديم الميامين، والإتيان بسننه المشهورة.
٧- وكراهية مس الحصا أثناء الخطبة، ومثله العبث والانشغال عنها بأي من المشاغل.
٨- والحث على إقبال القلب والجوارح على الخطبة.
٩- وفضل هذه الأعمال يوم الجمعة مع ملاحظة الأعمال الواردة فى روايات أخرى، لذا قال الحافظ
ابن حجر: إن تكفير الذنوب من الجمعة إلى الجمعة مشروط بوجود جميع ما تقدم من غسل
وتنظف وتطيب ولبس أحسن الثياب والمشي بالسكينة وترك التخطي والتفرقة بين الاثنين،
وترك الأذى والتنفل والإنصات وترك اللغو اهـ
والمراد بالموصول فى: ((غفرله ما بينه وبين الجمعة الأخرى)». الذنوب الصغائر ففى رواية: ((حط
عنه ذنوب ما بينه وبين الجمعة الأخرى)». والجمعة الأخرى هى السابقة، أى من صلاة الجمعة
وخطبتها إلى مثل الوقت من الجمعة التى مضت حتى تكون سبعة أيام بلا زيادة ولا نقصان، ثم
يضم إليها ثلاثة أيام من التى بعدها، كما جاء فى بعض الروايات، على معنى عدم المؤاخذة بها
إذا وقعت، وعلى هذا تتوارد المغفرة مرتين على الأيام الثلاثة بعد صلاة الجمعة التى بعدها كما
تتوارد المغفرة للصغائر بفعل طاعات أخرى كثيرة كرمضان إلى رمضان والعمرة إلى العمرة
٧٤

وصيام يوم عرفة إلى يوم عرفة، بل إن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر، مصداقاً لقوله تعالى:
﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١] لهذا قال محققو العلماء:
إذا لم يكن للمرء صغائر تكفر رجى له أن يكفر عنه بمقدار ذلك من الكبائر أو أعطى من الأجر
والثواب بمقدار ذلك. والله ذو الفضل العظيم.
١٠- حرص الشارع على بعث وإثارة دواعي الاجتهاد والإكثار من الصلاة والدعاء لتحقيق خير هذه
الأمة، وذلك بإبهام ساعة إجابة الدعاء.
١١- فضل يوم الجمعة لاختصاصه بساعة الإجابة، وفضله بما جاء فى الرواية السابعة والثامنة من
أنه فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، وفيه تقوم الساعة. وقد اعترض القاضى
عياض على اعتبار هذه الميزات من الفضائل، فقال: الظاهر أن هذه الفضائل المعدودة ليست
لذكر فضيلته، لأن إخراج آدم وقيام الساعة لا يعد فضيلة، وإنما هو بيان لما وقع فيه من الأمور
العظام وما سيقع، ليتأهب العبد فيه بالأعمال الصالحات لنيل رحمة الله ودفع نقمته. اهـ
ورد عليه بعضهم فقال: الجميع من الفضائل، وخروج آدم من الجنة هو سبب وجود الذرية وهذا
النسل العظيم، ووجود الرسل والأنبياء والصالحين والأولياء، ولم يخرج منها طرداً بل لقضاء أوتار
ثم يعود إليها، وأما قيام الساعة فسبب لتعجيل جزاء الأنبياء والصديقين والأولياء وغيرهم وإظهار
كرامتهم وشرفهم. اهـ
١٢- فضل أمة محمد لَا﴾.
١٣ - قوله فى الرواية الحادية عشرة: ((فهدانا اللَّه له)). وقوله فى الرواية الثانية عشرة: ((أضل اللَّه عن
الجمعة من كان قبلنا)). فيه دلالة لمذهب أهل السنة أن الهداية والإضلال والخير والشركله
بإرادة الله تعالى، وهو فعله جل شأنه، خلافا للمعتزلة.
١٤ - ويؤخذ منه أن سلامة الإجماع من الخطأ مخصوص بهذه الأمة.
١٥- وأن الاجتهاد فى زمن نزول الوحي جائز.
١٦ - ومن قوله: ((فالناس لذا تبع، اليهود غدًا والنصارى بعد غد)). أن الجمعة أول الأسبوع شرعًا، ويدل
على ذلك تسمية الأسبوع كله جمعة، وكانوا يسمون الأسبوع سبتًا.
والله أعلم
٧٥

(٢٧٧) باب صلاة الجمعة وخطبتها
١٧٢٠ - ٢٨ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٢٨) قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
ثُمَّ نَرْجِعُ فَتُرِيحُ تَوَاضِحْنًا قَالَ حَسَنٌ: فَقُلْتُ لِجَعْفَرٍ فِي أَيِّ سَاعَةٍ تِلْكَ؟ قَالَ: زَوَالَ الشَّمْسِ.
١٧٢١ - ٣٩ عَنْ جَعْفَرٍ(٢٩) عَن أَبِهِ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَّتِى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَّ
يُصَلِّي الْجُمُعَةَ؟ قَالَ كَانٌ يُصَلِّي ثُمَّ نَذْهَبُ إِلَى جِمَالًِّا فَتُرِيحُهَا زَادَ عَبْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ حِينَ
تَزُولُ الشَّمْسُ يَعْنِي النَّوَاضِحَ.
١٧٢٢ - ٣ُ٠ عَنْ سَهْلٍ عَ﴾(٣٠) قَالَ: مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلا نَتَغَدَّى إِلا بَعْدَ الْجُمُعَةِ (زَادَ ابْنُ حُجٍْ)
فِي عَهْدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴾.
١٧٢٣ - ٣/١ عَن ◌ِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ(٢١) عَنْ أَبِيهِ ◌َ﴾ قَالَ كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
﴿ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَبَعُ الْقَيْءَ.
١٧٢٤ - ٣٢ عَنْ إِيَّاسٍ بْنٍ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ(٣٢) عَنْ أَبِيهِ ◌َ﴾ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
﴿ الْجُمُعَةَ فَنَرْجِعُ وَمَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ.
١٧٢٥- ٣ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٣٣) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِل ◌َ﴿ يَخْطُبُ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ، قَالَ كَمَا يَفْعَلُونَ الْيَوْمَ.
١٧٢٦ - ٣ُ٤ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً عَ﴾(٣٤) قَالَ: كَانَتْ لِلِبِيِّ ◌َ﴿ّ خُطْبَانِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يَقْرَأْ
الْقُرْآنُ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ.
(٢٨) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَإِسْحِقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَثْنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّدٍ عَنِ أَبِيهِ عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
(٢٩) وحَدَّثِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّةٌ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حِ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ حَدَّْنَا يَحْتَى بْنُ حَسَّالَ قَالا
جَمِيعًا حَذَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنَ بِلالِ عَن جَعْفَرِ عَن أَبیهِ
(٣٠) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَيُحْتِى بَّنُ يَخْتِى وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ يَحْتِى أَخْبَرَنَا وقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ
بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَن أَبِهِ عَنِ سَهْلٍ
(٣١) وحَدَّثَنَا يَخَّى بْنُ نَحْتِى وَإِسْخَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا أَخْبُرَنَا وَكِيعٌ عَنِ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ عَنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ
(٣٢) وحَدَّنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَّ أَخْبَرَنَا هِثْنَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثْنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ عَنِ إِيّاسِ بَّنِ سَلَمَّةٌ بْنِ الْأَكْوَعِ
(٣٣) وحَدََّا عَبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِبِيُّ وَأَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ جُمِيعًا عَن خَالِدٍ قَالَ أَبُوَ كَامِلٍ حَدََّا خَالَّدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ عَن نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
(٣٤) وحَدَّثْنَا يُحْنِى بْنَ يَحْتِى وَحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً قَالَ يَحْتِى أَخْبُرَنَا وقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَن
سِمَاكٍ عَنْ جَابِرٍ بْنِ سَمُرَةً
٧٦

١٧٢٧ - ٣٥ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَ﴾(٣٥) أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ
يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا. فَمَنْ نَبَّأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ. فَقَدْ وَاللَّهِ صَلَيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ
مِن أَلْفَيْ صَلاةٍ.
١٧٢٨ - ٣٦ عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٢٦) أَنَّ النّبِيَّ ◌ِ﴿ كَانُ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ
الْجُمُعَةِ فَجَاءَتْ عِيرٌ مِن الشَّامِ فَانْفَتَلَ النّاسُ إِلَيْهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلا اثْنَا عَشْرَ رَجُلًا؛ فَأَنْزِلَتْ
هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةُ أَوْ لَهْوَا الْفَضُوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
١٧٢٩ - - عَن حُصَيْنٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَخْطُبُ وَلَمْ يَقُلْ: قَائِمًا.
١٧٣٠ - ٣٧ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٢٧) قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ◌ِ﴿ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
فَقَدِمَتْ سُوَيْقَةٌ قَالَ فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَيْهَا فَلَمْ يَبْقَ إِلا اثْنَا عَشَرَ رَجُلا أَنَا فِيهِمْ، قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةٌ أَوْ لَهْوَا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
١٧٣١ - ٣١ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٣٨) قَالَ بَيْنَا النَّبِيُّ : ﴿ قَائِمٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
إِذْ قَدِمَتْ عِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلا اثْنَا عَشْرَ
رَجُلا فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوَا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾.
١٧٣٢ - ٣٩٢ عَن كَعْبِ بْنِ عُجْرَةً(٣٩) قَالَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أُمِّ الْحَكّمِ
يَخْطُبُ قَاعِدًا، فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخَبِيثِ يَخْطُبُ قَاعِدًا وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً
أَوْ لَهْوَا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
١٧٣٣- ◌ْ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٤٠) أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ
(٣٥) وحَدَّثْنَا يَحْبَى بْنُ يَحْتِى أَخْبُرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَن سِمَاكٍ قَالَ: أَنْبَأَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةً
(٣٦) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيِّئَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كِلاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ قَالَ عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَن
سَالِمِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
- وَحَدَّْاهَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي ◌َِّيَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ حُصَيْنِ
(٣٧) وحَدََّا رِفَاعَةُ بْنُ الَّهَيْمِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانِ عَنْ حُصَيْنِ عَنِ سَالِمٍ وَأَبِي سُفْيَانَ عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
(٣٨) وحَدَّثَا إِسْمَعِيلُ بْنُ سَالِّمٍ أَخْبُرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي سُفْيَانِ وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِّ عَبَّدِ اللَّهِ
(٣٩) وحَدَّثَنَا مَّحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّىِّ وَابْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدََّا مُحَمَّدُ بْنُ ◌َعْفَرٍ حَدََّا شُعْبَةُ عَنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَمْرِوَ بْنٍ مُرَّةً عَنْ أَبِي عُبَيْدَةً
عَنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةً
(٤٠) وحَدَّثْتِي الْخِّسَنُ بْنُ عَلِيّ الْحُلْوَانِيُّ حَدََّا أَبُو تَوْبَةَ حَدَثْنَا مُعَاوِيَةُ (وَهُوَ ابْنُ سَلامٍ) عَنْ زَيْدٍ (يَعْنِي أَخَاهُ) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ قَالَ
حَدَِّي الْحَكّمُ بْنُ مِنَاءَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةً حَدَّثَةً
٧٧

﴿ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادٍ مِنْبَرِهِ «لَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَن وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ
ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِن الْغَافِلِينَ».
١٧٣٤ - { عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً مِ﴾(٤١) قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ :﴿ فَكَانَتْ صَلاَتُهُ
قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا.
١٧٣٥ - لْ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَ﴾(٤٢) قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ﴿ الصَّلَوَاتِ فَكَانَتْ
صَلاَتُهُ قَصْدًا وَخُطْبُهُ قَصْدًا. وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي بَكْرٍ زَكَرِيَّاءُ عَن سِمَاكٍ.
١٧٣٦- ٤٢ عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٤٢) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَ إِذَا خَطَبَ
احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ صَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ،
وَيَقُولُ «ُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنٍ» وَيَقْرُدُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ
خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَّابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ
ضَلالَةٌ)). ثُمَّ يَقُولُ «أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِن نَفْسِهِ مَنْ تَرَكَ مَالا فَلأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ
ضََّاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ».
١٧٣٧ - ١٤ عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٤٤) قَالَ كَانَتْ خُطْبَةُ النّبِيِّ ◌َ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَحْمَدُ
اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرٍ ذَلِكَ وَقَدْ عَلَا صَوْتُهُ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ.
١٧٣٨ - ٤٢ْ عَنْ جَابٍِ ﴾ (٤٥) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَخْطُبُ النَّاسَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُفْنِي عَلَيْهِ
بِمَا هُوَ أَمْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ «مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَخَيْرُ الْحَدِيثِ
كِتَابُ اللّهِ». ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلٍ حَدِيثِ الْقَفِيِّ.
١٧٣٩ - ٤٣ْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٤٦) أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةً وَكَانٌ مِن
أَزْدِ شَنُوءَةٌ، وَكَانَ يَرْقِي مِن هَذِهِ الرِّيحِ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِن أَهْلِ مَكّةً يَقُولُونَ إِنَّ
(٤١) حَدََّا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالا حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنِ سِمَاكٍ عَنِ جَابِرِ بْنِ سَمُّرَةً
(٤٢) وحَّدَّثَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَابْنُ نُمَثَّرٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَذََّنَا زَكَرِيَّاءُ حَذَّقَتِي سَبِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُّرَةً
(٤٣) وحَدَِّي مُحَمَّدَ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
(٤٤) وحَدَّثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانَ بْنُ بِلالٍ حَدَّثَنِيَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَهِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ
عَبْدِاللهِ
(٤٥) وحَدْقْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَا وَكِبْ عَن سُفْيَا عَن جَعْفَرٍ عَنِ أَبیهِ عَن جَابٍ
(٤٦) وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بَّنُ إِبْرَّاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى كِلَاهُمَا عَنِ عَبْدِ الْأَعْلَىَ قَالَ ابْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنِي عَبْدُ الأُعْلَى (وَهُوَ أَبُو هَمَّامٍ)
حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَن عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُبَّاسٍ
٧٨

مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقَالَ لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ. قَالَ
فَلَقِيَهُ. فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَرْقِي مِن هَذِهِ الرِّيحِ وَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يَدِي مَنْ شَاءً
فَهَلْ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلْهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِنُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا
مُضِلَّلَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيّ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ
مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. أَمَّا بَعْدُ». قَالَ فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَـؤُلاءٍ. فَأَعَادَهُنَّ
عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ،وَ لِّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ
السَّحَرَةِ وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلاءٍ، وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ
الْبَحْرِ. قَالَ فَقَالَ هَاتٍ يَدِكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الإِسْلامِ. قَالَ قَبَايِعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ
«وَعَلَى قَوْمِكَ» قَالَ وَعَلَى قَوْمِي. قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِوَّ سَرِيَّةٌ فَمَرُوا بِقَوْمِهِ
فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ هَلْ أَصَبُمْ مِن هَؤُلاءِ شَيْئًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِن الْقَوْمِ
أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِظْهَرَةٌ. فَقَالَ رُدُّوهَا فَإِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ.
١٧٤٠ - ٤٣ عَن أَبِي وَائِلٍ (٤٧) قَالَ: خَطًَّا عَمَّارٌ فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا يَا أَبًا
الْيَقْطَانِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفْسْتَ؛ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِعَل
يَقُولُ «إِنَّ ◌ُولَ صَلاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْتِهِ مَيِّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِلُوا الصَّلاةَ وَاقْصُرُوا
الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِن الْيَانِ سِحْرًا».
١٧٤١ - ٤١ عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَ﴾(٤٨) أَنَّ رَجُلا خَطَبَ عِنْدَ الْبِيِّ :﴿ فَقَالَ مَنْ يُطِعْ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِمِ(«يْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ قُلْ
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)). قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فَقَدْ غَوِيَ.
١٧٤٢ - ٢٩ عَنْ صَفْوَلَ بْنِ يَعْلَى(٤٩) عَنْ أَبِهِ أَنْهُ سَمِعَ النِّيَّلَ يَقْرَأُ عَلَى
الْمِنْبَرِ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ.
(٤٧) حَدَّثَبِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ عَنْ أَبِهِ عَن وَاصِلٍ بْنِ حَيَّانِ قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلِ
(٤٨) حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَن سُفْيَانَ غَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفْعٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ
طَرَفَةَ عَنِ عَدِيٌّ بْنِ خَائِمٍ
(٤٩) حَدَّثَنَا قِبَةُ بْنَ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَإِسْحَقُ الْحَنْظَلِيُّ جَمِيعًا عَنِ ابْنٍ عَنْنَةً قَالَ قَةُ حَدََّ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ
عَطَاءٌ يُخْبِرُ عَنِ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَن أَبِهِ
٧٩

١٧٤٣- ٢ْْ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٥٠) عَن أُخْتٍ لِعَمْرَةَ رضي اللّه عنهما
قَالَتْ أَخَذْتُ ﴿قَ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ مِن فِي رَسُولِ اللَّهِلِ﴿ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَقْرَأُ
◌ِهَا عَلَى الْمِنْبَرِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ.
١٧٤٤ - {مْ عَنْ بِنْتٍ لِحَارِقَةَ بْنِ النِّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (٥١) قَالَتْ: مَا حَفِظْتُ ﴿قِ﴾ إِلا مِن
فِي رَسُولِ اللّهِ ﴿ يَخْطُبُ بِهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، قَالَتْ وَكَانَ تَنُورُنَا وَنُورُ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَاحِدًا.
١٧٤٥ - سِّجْ عَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(٥٢) قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ تُنُّورُنَا
وَتُنُورُ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ وَاحِدًا سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَّةٌ وَبَعْضَ سَنَةٍ، وَمَا أَخَذْتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾
إِلا عَن ◌ِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ يَقْرَؤُهَا كُلَّ يَوْمٍ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ.
١٧٤٦ - ٣ٍمْ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤْيَةَ(٥٣) قَالَ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانٌ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ؛ فَقَالَ
قَبَحَ اللَّهُ هَاقَيْنِ الْيَدَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيْدِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ
بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ.
١٧٤٧ - - عَنْ حُصَّيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَقَالَ
عُمَارَةُ بْنُ رُؤْيِيَةً فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
١٧٤٨- جُّجْ عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٥٤) قَالَ بَيْنَا النَّبِيُّ ◌َ يَخْطُبُ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّ ◌َ«أَصَلَّيْتَ؟ بَا فُلانُ» قَالَ لا. قَالَ «قُمْ فَارْكَعْ».
١٧٤٩ - - عَن جَابِرٍ ﴿ عَنِ النّبِيِّلَ﴿ كَمّا قَالَ حَمَّادٌ وَلَمْ يَذْكُرْ الرَّكْعَتَيْنِ.
(٥٠) وِحَدَِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ أَخْبُرْنَا يَحْتَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَن عَمْرَةَ
بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ــ وحَدَّثِهِ أَبُو الْطَّهِرِ أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْتِى بْنِ أَيُوبَ عَنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَن عَمْرَةَ عَنْ أُخْتٍ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ كَانَتْ أَكْبَرَ مِنَّهَا بِمِثْلِ حَدِيثٍ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالِ
(٥١) جَدَّثَتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ خَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ خَدَّثْنَا شَعْبَةُ عَنِ خُبَيْبٍ عَن عَبدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ مَعْنٍ عَنِ بِنْتٍ لِحَارِثَةً بْنِ
النَّعْمَان
(٥٢) وحَدَّثَّا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ قَالَ حَدَّنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ
مُحْمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ الأَنْصَارِيُّ عَنَ يَحْتَى بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَّغَدٍ بْنٍ زُرَارَةً عَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتٍ حَارِفَةَ بْنِّ
النَّعْمَان
(٥٣) وحَدَّثَنَا أَبُو بِكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّقْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ عَنِ حُصَيْنِ عَنِ عُمَارَةً
- وحَدَّثْنَاهَ قْتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَََّّا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ خُصَيَّنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(٥٤) وحَدَّا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالا حَدَّثًا خَمَّادٌ وَهُوَ ابْنَ زَيْدٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
- حَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ عَنِ ابْنٍ عُلَيَّةً عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرٍو ◌َعَنْ جَابِرٍ
٨٠