النص المفهرس
صفحات 1-20
قَبْعُ المِنْعَةُ
شِرْح صَحِيح مُسِكُلِمٍ
تَابع كتابُ الصَلاة
كتابٌ المساجد ومواضع الصَّلاة
كتابٌ صَلاة المسافرين
الجزُ الثَّالِثُ
الأَسْتَاذ الدّكتورُ
موسىُ سَاهِينَ لاشين
دار الشروق
فَعُ الْمُتَعْدِ
شرح صَحِيح مُسِسُلِمٍ
جميع حقوق النشر والطبع تَحَفُوظَة
الطّبْعَة الأولى
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢م
دار الشروق
القاهرة: ٨ شارع سيبويه المصري - رابعة العدوية - مدينة نصر
ص.ب .: ٣٣ البانوراما - تليفون: ٤٠٢٣٣٩٩ - فاكس: ٤٠٣٧٥٦٧ (٢٠٢)
e-mail: dar@ shorouk.com
www.shorouk.com
بيروت: ص.ب .: ٨٠٦٤ - هاتف: ٣١٥٨٥٩ - ٨١٧٢١٣ - فاكس: ٣١٥٨٥٩ ١ (٩٦١)
-3
2
تابع
كتاب الصلاة
١٧٠ - باب القراءة فى الظهر والعصر.
١٨٠ - باب القراءة فى الصبح والمغرب.
١٨١ - باب القراءة فى العشاء.
١٨٢ - باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة فى تمام.
١٨٣ - باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها فى تمام.
١٨٤ - باب متابعة الإمام والعمل بعده.
١٨٥ - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع.
١٨٦ - باب النهى عن قراءة القرآن فى الركوع والسجود.
١٨٧ - باب ما يقال فى الركوع والسجود.
١٨٨ - باب فضل السجود والحث عليه.
١٨٩ - باب أعضاء السجود، والنهى عن كف الشر والثوب وعقص الرأس فى الصلاة.
١٩٠ - باب الاعتدال فى السجود ووضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين عن الجنبين ورفع البطن
عن الفخذين فى السجود.
١٩١ - باب ما يجمع صفة الصلاة، وما يفتتح به ويختم به، وصفة الركوع، والاعتدال منه، والسجود
والاعتدال منه، والتشهد بعد كل ركعتين من الرباعية، وصفة الجلوس بين السجدتين، فى التشهد
الأول.
١٩٢ - باب سترة المصلى والندب إلى الصلاة خلف سترة والنهى عن المرور بين يدى المصلى، وحكم
المرور ودفع المار وجواز الاعتراض بين يدى المصلى، والصلاة إلى الراحلة والأمر بالدنو من
السترة، وبيان قدر السترة وما يتعلق بذلك.
١٩٣ - باب الصلاة فى ثوب واحد وصفة لبسه.
٥
(١٧٩) باب القراءة فى الظهر والعصر
٨٢٦- ٤ ١٥ عَنِ أَبِى قَادَةَ رَّ(١٥٤) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ يُصَلّى بِنَا فَيَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ
وَالْعَصْرٍ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنٍ وَيُسْمِعُنَ الآيَةُ أَحْيَانًا وَكَانٌ يُطَوِّلُ
الرَّكْعَةَ الأُولَى مِنْ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ وَكَذَلِكَ فِى الصُّبْحِ.
٨٢٧- ٢٥ ١ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَادَةً(١٥٥) عَنِ أَبِيهِ نَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ﴿ كَانَ يَقْرَأُ فِى الرَّكْعَيْنِ
الأُولَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَيُسْمِعُنا الآيَةَ أَحْيَانًا وَيَقْرَأُ فِى الْرَّكْغَيْنِ
الأُخْرَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَّابِ.
٨٢٨- تَهْ عَنِ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيَِّ﴾(١٥٦) قَالَ: كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ وَّ فِى الظُّهْرِ
وَالْعَصْرِ فَحَزَرْنَا فِيَامَهُ فِى الرَّكْعَيْنِ الأُولَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ ألم تَنْزِيلُ - السَّجْدَةِ
وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِى الْأُخْرَيْنِ قَدْرَ النّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِى الرَّكْعَيْنِ الأُولَيْنِ مِنْ
الْعَصْرِ عَلَى قَدْرٍ فِيَامِهِ فِى الأُخْرَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَفِى الأُخْرَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ عَلَى النّصْفِ مِنْ ذَلِكَ
وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ فِى رِوَايَتِهِ المِ تَنْزِيلُ وَقَالَ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةٌ.
٨٢٩ - ١٥٧ عَنِ أَبِى سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ ◌َ﴾ (١٥٧) أَنَّ النّبِيَّ ◌َ كَان يَقْرَأُ فِى صَلاةِ الظُّهْرِ فِى
الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً وَفِى الأُخْرَبَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةٌ أَوْ قَالَ
نِصْفَ ذَلِكَ وَفِى الْعَصْرِ فِى الرَّكْعَيْنِ الأُولَيْنِ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةٌ وَفِى
الأُخْرَيْنِ قَدْرَ نِصْفٍ ذَلِكَ.
٨٣٠ - ٥٨ ١ عَنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَهْ(١٥٨) أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ شَكَوْاِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
فَذَكَرُوا مِنْ صَلاتِهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَذَكَّرَ لَهُ مَا عَابُوهُ بِهِ مِنْ أَمْرِ الصَّلاةِ فَقَالَ إِنّى
(١٥٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى الْعَزِيُّ حَذََّا ابْنُ أَبِى عَدِيِّ عَنِ الْحَجَّاجِ (يَعْنِى الصَّوَّافَ) عَنِ يَحْتَى (وَهُوَ ابْنُ أَبِى كَثِيرٍ) عَنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِى سَلَمَةَ عَنِ أَبِى قَتَادَةَ
(١٥٥) حَدَّثَنَا أَبُوَ بَّكْرِ بْنُ أَبِىَ شََّةً حَدَثَا يَزِيَّدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبُرَنَا هَمَّامٌ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ يَحْتِى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى
قَتَادَةً عَنِ أَبنِهِ
(١٥٦) حَدَّثَنَا يَخََّى بْنُ يَحْتَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُّ أَبِى شَيْئَةَ جَمِيعًا عَنِ هُشَيْمٍ قَالَ يَحْتَى أَخْبُرَنَا هُشَيْمٌ عَنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ
عَنِ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنِ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ
(١٥٧) ◌َحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوَخَ حَدَّثَا أَبُو غَوَانَةً عَنٍ مَنْصُورٍ عَنِ الْوَلِيدِ أَبِى بِشْرٍ عَنِ أَبِى الصِّدِّيقِ النّاجِيِّ عَنِ أَبِى سَعِيدٍ
(١٥٨) حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْنَى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَّيْرٍ عَنِ جَابِرٍ بْنِ سَمُّرَةَ
- حَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيَمَ عَنِ جَرِيرٍ عَنِ عَبْدِ الْمَلِّكِ بْنِ عُمَّيْرٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٧
لأُصَلّى بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا إِنّى لَأَرْكُدُ بِهِمْ فِى الْأُولَيْنِ وَأَحْذِفُ فِى
الأُخْرَيْنِ فَقَالَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَقَ.
٨٣٠ - ٩َ جْد عَنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً عَ﴾(١٥٩) قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ قَدْ شَكَوْكَ فِى كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى
فِي الصَّلاةِ. قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِى الأُولَيْنِ وَأَخْذِفُ فِى الأُخْرَبَيْنِ. وَمَا أُلُومَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ
صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ. فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ. أَوْ ذَاكَ ظَنِى بِكَ.
٨٣٢- ١٦٠ عَنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَعُ(١٦٠) بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ وَزَادَ : فَقَالَ : تُعَلِّمُنِى
الأَعْرَابُ بِالصَّلاةِ.
٨٣٣ - ١٢ عَنِ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّصَ﴾(١٩١) قَالَ: لَقَدْ كَانَتْ صَلاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ. فَيَذْهَبُ
الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ. فَيَقْضِى حَاجَتَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَأْتِى وَرَسُولُ اللَّهِلَ فِى الرَّكْعَةِ الأُولَى.
مِمَّا يُطَوِّلُهَا.
٨٣٤-١٦٢ عَنِ قَرْعَةَ(١٦٢) قَالَ: أَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ. فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ
عَنْهُ، قُلْتُ إِنِّى لا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلاءِ عَنْهُ. قُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنِ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ *.
فَقَالَ: مَا لَكَ فِى ذَاكَ مِنْ خَيْرٍ. فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: كَانَتْ صَلاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ. فَيَنْطَلِقُ أَحَدُّنَا
إِلَى الْبَقِيعِ. فَقْضِى حَاجَتَهُ ثُمَّ يَأْتِى أَهْلَهُ فَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِوَ لِ فِى
الرَّكْعَةِ الأُولَى.
المعنى العام
قراءة السورة بعد الفاتحة فى الصلاة سنة رسول اللّه 24، وقد واظب على قراءتها رسول اللّه ول
فى الصلاة الجهرية والسرية على السواء، علم ذلك فى الصلاة الجهرية بسماع أصحابه، وفى السرية
بما كان يبدو من صوته صلى الله عليه وسلم أحيانا، وبحركة شفتيه واهتزاز لحيته بالقراءة أحيانا،
وبإخباره لهم بعد الصلاة أنه قرأ كذا وكذا أحيانا، فكان الصحابة يعرفون ما يقرأ فى الجهرية على
التحديد، ويعرفون ما يقرأ فى السرية على سبيل التقدير، وكانوا يهتمون بهذه المعرفة للاقتداء به
(١٥٩) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَذََّنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ حَدََّنَا شُعْبَةُ عَنٍ أَبِى عَوْنٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ
(١٦٠) وحَذََّنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثََّا ابْنُ بِشْرِ عَنِ مِسْعَرَ عَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَبِى عَوْنَ غَنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً
(١٦١) حَدَّثْنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيَدُ يَغَنِى ابْنٌّ مُسَّلِمٍ عَنِ سَعِيدٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ عَنِ قَرْعَةً عَنٍ أَبِى
سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ
(١٦٢) وحَلَّفِى مَّحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنٍ رَبِعَةَ قَالَ خَدَّفِى قَرْعَةُ
٨
صلى الله عليه وسلم والتبليغ عنه لمن لم يبلغه، وبالمتابعة قدروا ما يقرأ فى كل ركعة من الركعة
الأولى والثانية من صلاة الظهر بما يقرب من ثلاثين آية، وقدروا قراءته فى كل من الركعتين الثالثة
والرابعة بما يقرب من خمس عشرة آية، الفاتحة وبعض الذكر أو الفاتحة وسورة على خلاف بينهم،
وقدروا ما يقرأ فى كل من الأوليين من صلاة العصر بنحو خمس عشرة آية، وما يقرأ فى كل من
الأخريين من صلاة العصر بما يقرب من سبع آيات قدر الفاتحة.
والحكمة فى إطالة الظهر ومثله الصبح أنهما وقت غفلة النوم - آخر الليل والقيلولة- فيطولهما
ليدركهما المتأخر بغفلة ونحوها، أما العصر ففى وقت تعب أهل الأعمال فخففت عن الظهر.
بل قدروا أنه صلى اللَّه عليه وسلم يطيل فى الركعة الأولى عن الثانية فى صلاة الظهر، ليمكن
الغافل والمتأخر من اللحاق به مستفيداً بنشاط المصلين فى أول الصلاة لدرجة أن غير المتوضئ كان
يمكنه بعد إقامة الصلاة أن يذهب إلى مكان التغوط فى خارج المبانى فيقضى حاجته، ثم يعود إلى
أهله فيتوضأ، ثم يدرك الرسول * وهو مازال فى الركعة الأولى.
واقتدى الصحابة بما كان عليه صلى الله عليه وسلم، واتبع أئمتهم وولاتهم الأسلوب نفسه مع
المسلمين حين يؤمونهم.
وفترت همم المسلمين، فرغبوا فى التخفيف، وعابوا على أئمتهم هذا التطويل. لكن الأئمة
المتمسكين لم يخففوا من أجل الرغبة فى التخفيف. إنهم أمروا بالتخفيف للمريض والضعيف وذى
الحاجة، ولم يؤمروا بالتخفيف استجابة للمتكاسلين، من هؤلاء الأئمة سعد بن أبى وقاص والى
الكوفة من قبل الخليفة عمر بن الخطاب. إنه الرجل الذى قاد جيوش المسلمين، وفتح الله على يديه
العراق، وهو الذى خطط لبناء مدينة الكوفة، إنه المسلم القوى الذى يأخذ بالعزيمة ويربأ بالمسلمين
على الرخص والضعف والقصور. طلبوا إليه التخفيف فأبى، فشكوه إلى خليفة المسلمين عمر بن
الخطاب، واتهموه تهما باطلة ليقووا دعواهم. فذهب قلة منهم إلى المدينة يقولون لعمر: إن سعداً لا
يحسن يصلى وإنه حابى فى بيع خمس باعه، وإنه صنع على داره بابا من خشب له مغلق، وإنه
يطلب من أهل السوق ألا يرفعوا أصواتهم لعدم إزعاجه، لأن بيته قريب من السوق، وزعموا أنه كان
يلهيه الصيد عن الخروج مع السرايا.
ولم يجد العادل عمر بداً من أن يرسل إليه يستقدمه، وقدم سعد على عمر قال له عمر: لقد شكوك
فى كل شيء حتى الصلاة. ودافع سعد، فقال: إنها صلاة رسول الله عليه الصلاة والسلام وأنا لا أعدل
عنها، وكيف يعلمنا هؤلاء الأعراب الصلاة؟ إننى أطول بهم فى الركعتين الأوليين، وأخفف فى
الركعتين الأخريين، كما كان يفعل معنا رسول اللّه ◌ُ﴾. قال عمر: أحسنت يا أبا إسحق لانظن بك إلا
كل خير، ولا نظنك تحيد عن السنة.
ودافع سعد عن بقية التهم: وماذا يفعل عمر ليتبين الحقيقة؟ لقد أرسل رسولين مع سعد إلى
الكوفة ليسألا الناس عن سعد، وعما جاء فى الاتهام، فلم يتركا مسجدا من مساجد الكوفة إلا سألا
٩
أهله عن سعد فكان الكل يثنى خيراً حتى جاء مسجد لبنى عبس، ومنهم الشاكون فقام رجل منهم
فقال: إن سعدا لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل فى القضية. قال سعد: أما والله لأدعون
عليك بثلاث. اللّهم إن كان عبدك هذا كاذبا، قام رياء وسمعة، فأطل عمره وأطل فقره، وعرضه للفتن.
فعاش حتى سقط حاجباه على عينيه، وكان فقيرا معدما وعنده عشر بنات، وعمى، وكان يتعرض
للجوارى فى الطريق يغمزهن، إذا قيل له. قال: شيخ فقير مفتون أصابته دعوة سعد.
أما عمر فقد عزل سعداً وقال: ما عزلته من خيانة ولا عجز، وأوصى فى وصيته أن يكون
من أهل الشورى، ويبدو أنه عزله اتقاء الفتنة. فإن عمره اطمأن إلى أن التهم كلها باطلة.
رضى الله عنهم أجمعين.
المباحث العربية
( فى الركعتين الأوليين ) بياءين، تثنية الأولى، وكذا الأخريين.
( بفاتحة الكتاب ) أى فى كل ركعة من الأوليين.
( وسورتين ) أى وسورة فى كل ركعة منهما.
( ويسمعنا الآية أحيانًا ) أى قاصدًا إسماعنا، أو غير قاصد - وسيأتى البحث فى فقه
الحديث وفى بعض الروايات ((فنسمع منه الآية بعد الآية)) و((أحيانا)) جمع حين، ويدل على تكرر
ذلك منه.
( وكان يطول الركعة الأولى ) من التطويل، بزيادة فى الآيات المقروءة، أو ببطء فى قراءتها،
أو بزيادة الأذكار ودعاء الاستفتاح، وسيأتى البحث مفصلاً فى فقه الحديث.
( كنا نحزر رسول اللَّه ﴿ ﴿) ((نحزر)) بفتح النون وسكون الحاء وضم الزاى وكسرها لغتان من
نصر وضرب، والحزر التقدير.
( فحزرنا قيامه فى الركعتين الأوليين من الظهر ) أى فى كل ركعة من الركعتين
الأوليين، لتتفق مع الرواية الرابعة.
(قدر قراءة ألم تنزيل - السجدة) ((ألم تنزيل)) مقصود لفظها مضاف إلى ((قراءة))
و((السجدة)) إما بدل منه، أو خبر لمبتدأ محذوف، أو مفعول محذوف تقديره: أعنى.
( عن جابر بن سمرة ) صحابى، وأبوه صحابى، وهو ابن أخت سعد بن أبى وقاص، سكن
الكوفة، وابتنى بها دارًا، وتوفى سنة ست وستين.
( أن أهل الكوفة ) فى الكلام مضاف محذوف، أى بعض أهل الكوفة، أو مجاز مرسل من
١٠
إطلاق الكل وإرادة البعض، والكوفة مدينة فى العراق على نهر الفرات، بناها المسلمون فى عهد عمر
بعد أن فتحوا العراق سنة أربع عشرة من الهجرة.
( شكوا سعدا إلى عمر بن الخطاب ) هو سعد بن أبى وقاص، وقد ذكرنا فى المعنى العام
موضوع الشكوى ونتيجتها.
( فذكروا من صلاته ) أى فذكروا شكاية من صلاته، أى إنه لا يحسن الصلاة بهم.
وفى رواية: ((حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي)).
( إنى لأصلى بهم صلاة رسول اللَّه) أى مثل صلاة رسول اللَّه ◌َلْ.
( ما أخرم عنها) ((أخرم)) بفتح الهمزة وسكون الخاء وكسر الراء، أى لا أنقص، وحكى ابن
التين عن بعض الرواة إنه بضم الهمزة الرباعى، واستضعفه.
( إنى لأركد بهم فى الأوليين ) بضم الكاف أى أسكن وأمكث فى الركعتين الأوليين، يقال:
ركد يركد ركودا إذا ثبت ودام، ومنه الماء الراكد والمراد: أطيل فى القراءة فى الأوليين وأمد فيهما،
كما جاء فى الرواية السادسة.
(وأحذف فى الأخريين ) فى رواية البخارى ((وأخف فى الأخريين)) بضم الهمزة وكسر الخاء،
يعنى أقصرهما عن الأوليين. ومراده حذف الركود والتطويل، لا أنه يخل بالقراءة ويحذفها كلها.
( ذاك الظن بك ) مبتدأ وخبر و((بك)) متعلق بالظن، أى هذا الذى تقوله هو الذى يظن بك، وفى
الراوية السادسة ((ذاك ظنى بك)».
( أبا إسحاق ) أى يا أبا إسحاق، وقد كنى باسم أكبر أولاده.
( قد شكوك فى كل شيء حتى فى الصلاة ) أى شكوك فى أشياء كثيرة منها أنهم زعموا
إنه حابى فى بيع خمس باعه، وإنه صنع على داره باباً مبوياً من خشب، وكان السوق مجاوراً له
فكان يتأذى بأصواتهم، فزعموا أنه قال: لينقطع التصويت، وزعموا أنه كان يلهيه الصيد عن الخروج
فى السرايا.
( أما أنا فأمد فى الأوليين) ((أما)) بتشديد الميم للتقسيم، والقسيم هنا محذوف تقديره: أما
هم فقالوا ما قالوا وأما أنا فأمد.
(وما آلوما اقتديت به من صلاة رسول الله ﴿) ((آلو)) بمد الهمزة وضم اللام أى لا أقصر
ما أخذته من صلاة رسول اللَّه ﴿، بل أقتدى به فى قراءته دون تقصير.
( تعلمنى الأعراب بالصلاة ) الكلام على الاستفهام الإنكارى، والباء زائدة، أى أنكر أن
تعلمنى الأعراب الصلاة، فقد تعلمتها من مصدر التشريع من رسول اللَّه ◌ُ﴾ ..
١١
والأعراب ساكنوا البادية من العرب الذين لايقيمون فى الأمصار ولا يدخلونها إلا لحاجة، والعرب
اسم لهذا الجيل المعروف من الناس ولا واحد له من لفظه.
( فيذهب الذاهب إلى البقيع ) صحراء قريبة من المسجد النبوى وكانوا يتبولون ويتغوطون
عندها حيث لم تكن كنف، وفيها مقبرة أهل المدينة.
( فيقضى حاجته ) من البول أو الغائط.
( وهو مكثور عليه ) أى عنده ناس كثيرون للاستفادة منه.
( مالك فى ذاك من خير) معناه أنك لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها، وإن
تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله، فتكون قد علمت السنة وتركتها.
فقه الحديث
ذكرت الرواية الثالثة أن ما يقرأ فى الأوليين من صلاة الظهر نحو سورة السجدة وهى ثلاثون آية،
ومقصوده ما يقرأ فى كل ركعة من الركعتين الأوليين فهى تتفق مع ما ذكرته الرواية الرابعة من أن
النبى كان يقرأ فى كل ركعة من الركعتين الأوليين من صلاة الظهر قدر ثلاثين آية، أى فى
الركعتين قدر ستين آية، وسيأتى فى صحيح مسلم فى الباب التالى عن جابر بن سمرة أن النبى { *
كان يقرأ فى الظهر بالليل إذا يغشى - وهى إحدى وعشرون آية قصيرة - وفيه عن جابر بن سمرة
أيضا أن النبى ﴿ كان يقرأ فى الظهر - بـ ﴿ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ - وهى تسع عشرة آية، وعند أبى
داود والترمذى («أنه كان يقرأ فى الظهر والعصر بالسماء ذات البروج، والسماء والطارق، ونحوهما
من السور)».
قال النووى: قال العلماء: كانت صلاة رسول اللّه * تختلف فى الإطالة والتخفيف باختلاف
الأحوال، فإذا كان المأمومون يؤثرون التطويل، ولا شغل هناك له ولا لهم طول، وإذا لم يكن كذلك
خفف، وقد يريد الإطالة، ثم يعرض ما يقتضى التخفيف كبكاء الصبى ونحوه، وينضم إلى هذا أنه قد
يدخل فى الصلاة فى أثناء الوقت فيخفف، وقيل: إنما طول فى بعض الأوقات وهو الأقل، وخفف فى
معظمهما، فالإطالة لبيان جوازها، والتخفيف لأنه الأفضل، وقد أمر# بالتخفيف، وقال: ((إن منكم
منفرين، فأيكم صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة)).
وقيل: طول فى وقت وخفف فى وقت ليبين أن القراءة فيما زاد على الفاتحة لا تقدير فيها من
حيث الاشتراطات، بل يجوز قليلها وكثيرها، وإنما يشترط الفاتحة، ولهذا اتفقت الروايات عليها،
واختلف فيما زاد، وعلى الجملة السنة التخفيف. اهـ
ويؤخذ من أحاديث الباب
١- أخذ من قوله ((بفاتحة الكتاب وسورتين)» أن قراءة السورة القصيرة بكمالها أفضل من قراءة
١٢
قدرها من سورة طويلة، لأن المستحب للقارئ أن يبتدأ من أول الكلام المترابط، ويقف عند
انتهاء المرتبط، وقد يخفى الارتباط على أكثر الناس، ذكره النووى.
٢- استدل بعضهم بقوله فى الرواية الأولى: ((وكان يطول الركعة الأولى من الظهر، ويقصر الثانية))
وبالرواية السابعة والثامنة على أنه يستحب تطويل القراءة فى الأولى قصدا فى جميع الصلوات،
وبه قال جمهور الشافعية ومحمد من أصحاب أبى حنيفة.
قال الحافظ ابن حجر: كأن السبب فى ذلك أن النشاط فى الأولى يكون أكثر، فناسب التخفيف
فى الثانية حذراً من الملل. اهـ. وقيل لإدراك الناس الركعة، فعند عبد الرزاق فى نهاية هذا
الحديث ((فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة)) ويقول عطاء: إنى لأحب أن يطول الإمام
الركعة الأولى من كل صلاة حتى يكثر الناس.
وعند أبى حنيفة وأبى يوسف وبعض الشافعية يسوى بين الركعتين إلا فى الفجر، فإنه يطول
الأولى على الثانية ، ويجيبون عن الحديث بأن تطويل الأولى كان بدعاء الاستفتاح والتعوذ لا
فى القراءة.
٣- أخذ من قوله فى الرواية الأولى والثانية ((ويسمعنا الآية أحيانا)) على أن الإسرار ليس بشرط فى
صحة الصلاة السرية، بل هو سنة، فالحديث بيان لجواز الجهر فى الصلاة السرية. قال النووي:
ويحتمل أن الجهر بالآية كان يحصل بسبق اللسان للاستغراق فى التدبر، أو ليعلمهم أنه يقرأ، أو
أنه يقرأ سورة كذا ، وأنه لا سجود سهو على من جهر فى السرية، خلافاً لمن قال ذلك من
الحنفية وغيرهم.
٤- أخذ من قوله فى الرواية الثانية ((ويقرأ فى الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب)» أن قراءة الفاتحة
مطلوبة فى جميع الركعات وهو قول الجمهور، وقال الثورى والأوزاعى وأبو حنيفة فى رواية:
لا يجب القراءة فى الركعتين الأخريين، بل هو بالخيار إن شاء قرأ، وإن شاء سبح، وإن
شاء سكت.
قال صاحب الهداية وغيره من الحنفية: إلا أن الأفضل أن يقرأ، وقد سبق بسط هذه المسألة فى
باب قراءة الفاتحة فی کل ركعة.
٥- أخذ بعضهم، من قوله فى الرواية الرابعة ((وفى الأخريين قدر خمس عشرة آية)» استحباب قراءة
السورة فى الركعتين الأخريين من الصلاة الرباعية والثالثة من المغرب، وهو قول للشافعي وهو
نصه فى الأم، والجمهور على خلافه، ويؤيده ما فى الرواية الثانية، نعم لو أدرك المسبوق الأخريين
أتى بالسورة فى الباقيتين عليه، لئلا تخلو صلاته من سورة على الأصح.
٦ - وفى الأحاديث جواز الاكتفاء بظاهر الحال فى الأخبار، دون التوقف على اليقين، لأن الطريق إلى
العلم بقراءة السورة فى السرية لا يكون إلا بسماع كلها، فالراوى أخذه من سماع بعضها مع قيام
قرينة على قراءة باقيها. قاله ابن دقيق العيد.
١٣
٧- استدل بعض الشافعية من تطويل القراءة فى الأولى على جواز تطويل الإمام فى الركوع لأجل
الداخل، حيث إن تطويل القراءة فى الأولى لتمكين المتأخر من إدراك الركعة.
٨- استدل ابن العزبى باختلاف المقروء على عدم مشروعية سور معينة فى صلاة معينة قال الحافظ
ابن حجر: وهو واضح فيما اختلف، لا فيما لم يختلف ((كتنزيل)) و((هل أتى)) فى صبح الجمعة.
٩- ومن أحاديث شكاية سعد، خطاب الرجل الجليل بكنيته ومدحه فى وجهه إذا لم يخف عليه فتنة.
١٠ - وأن الإمام إذا شكى إليه نائبه بعث إليه واستفسر عن ذلك.
١١- ويؤخذ من قول سعد: ((تعلمنى الأعراب بالصلاة)) أن الذين شكوه كانوا جهالاً.
١٢ - استدل بقوله: ((أركد فى الأوليين)) على تطويل الركعتين الأوليين على الأخريين فى الصلوات
كلها، وهو مذهب الشافعى، وفى الروضة الأصح التسوية بينهما وبين الثالثة والرابعة.
واللَّه أعلم
١٤
(١٨٠) باب القراءة فى الصبح والمغرب
٨٣٥ - ١٦٣ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ (١٦٣) قَالَ: أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ
ابْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِيُّ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ صَلَّى لَّنَا
النَّبِيُّ ◌َ﴿ّ الصُّبْحَ بِمَكّْةَ. فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ. حَنِّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ
عِيسَى (مُحَمَّدُ ابْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ أَوْ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ) أَخَذَتْ النِّبِيَّلَ﴿ِّسَعْلَةٌ. فَرَكَعَ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ
السَّائِبِ حَاضِرٌ ذَلِكَ. وَفِى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: فَحَذَفَ، فَرَكَعَ. وَفِى حَدِيثِهِ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عَمْرٍوٍ. وَلَمْ يَقُلْ: ابْنِ الْعَاصِ.
٨٣٦ - ٤َّ عَنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ﴾(١٦٤) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِِّ﴿ يَقْرَأُ فِى الْفَجْرِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا
عَسْعَسَ﴾[التكوير: ١٧].
٨٣٧- ٥ٍّا عَنِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ ﴾(١٦٥) قَالَ: صَلَّيْتُ وَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِعَلَ فَقَرَأَ ﴿ق
وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ خَتَّى قَرَأَ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ قَالَ فَجَعَلْتُ أُرَدِّدُهَا وَلا أَدْرِى مَا قَالَ.
٨٣٨- ١٣٦ عَنِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ﴾(١٦٦) سَمِعَ النّبِيَّ ◌َ﴿ يَقْرَأُ فِى الْفَجْرِ ﴿وَالَّخْلَ بَاسِقَاتٍ
لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾.
٨٣٩- ١٦٧ عَنِ زِيَادٍ بْنِ عِلَاقَةَ(١٦٧) عَنِ عَمِّهِ أَنَّهُ صَلَى مَعَ النَّبِيِّلَ﴿وَ الصُّبْحَ فَقَرَأْ فِى أَوَّلِ
رَكْعَةٍ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ وَرُبَّمَا قَالَ ﴿قَ﴾.
٨٤٠- ٦ّد عَنِ جَابِرٍ بْنِ سَمُرَةَ عِظُ(١٦٨) قَالَ: إِنَّ النّبِيَّ:﴿ كَانَ يَقْرَأُ فِى الْفَجْرِ بِـوق
وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وَكَانَ صَلاَتُهُ بَعْدُ تَخْفِفًا.
(١٦٣) وَحَذَّنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ ح وَحَدَّثَيِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَتَقَارَبًا فِى اللَّفْظِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبُرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادٍ يَقُولُ
(١٦٤) حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنَّ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَخْتَّى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حِ وَحَدَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْئَةَ حَدَّقْنَا وَكِيمٌ ح وَحَدَّثَنِى أَبُو كُرَيْبٍ
وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرِ عَنِ مِسْعَرٍ قَالَ حَدَّثَنِى الْوَلِيدُ بْنُ سَرِيعٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ
(١٦٥) حَدَّثَنِى أَبُو كَامِلِ الْجَخَّدَرِيُّ فُضَيْلٌ بْنُ حُسَيْنِ حَدْثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنِ زِيَادَ بْنِ عِلَاقَةَ عَنِ قُطْبَةً بْنِ مَالِكٍ
(١٦٦) حَدَّنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةً حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَابْنُ عُيَيْئَةً حٍ وَحَدَّثَنِى زَهَيَّرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثْنَا ابْنُ غَيْنَةً عَنِ زِيَادٍ بْنِ عِلَاقَةَ عَنٍ
قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ
(١٦٧) حَدَّثَنًا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ زِيَّادِ بْنِ عِلَاقَةَ
(١٦٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِىِّ شَيْئَةً حَدََّا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنٍ زَائِدَةً خَدََّا سِمَّاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ جَابِرِ بْنٍ سَمُرَةَ
١٥
٨٤١ - ١٩٩ عَنِ سِمَاكٍ(١٢٩) قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ عَنِ صَلاةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ْ فَقَالَ: كَان
يُخَفِّفُ الصَّلاةَ وَلا يُصَلِّى صَلاةَ هَؤُلاءِ قَالَ وَأَنْبَأَنِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ كَانَ يَقْرَأُ فِى الْفَجْرِ بـ
﴿ق وَالْقُرْآنِ﴾ وَنَحْوِهَا.
٨٤٢- ٣٠ ١ عَنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ بُِّ(١٧٠) قَالَ: كَانَ النّبِيُّ :﴿ يَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ بِـ ﴿اللَّيْلِ إِذَا
يَغْشَى﴾ وَفِى الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ وَفِى الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ.
٨٤٣- ١٣١ عَنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَ﴾(١٧١) أَنَّ النَّبِيَّفَ﴿ كَانُ يَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ
رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَفِى الصُّبْحِ بِأَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ.
٨٤٤ - ١٧٢ِ عَنِ أَبِى بَرْزَةَ رَُّه (١٧٢) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَقْرَأُ فِى صَلاةِ الْغَدَاةِ مِنْ السِِّينَ
إِلَى الْمِائَةِ.
٨٤٥- {ْ عَنِ أَبِى بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ◌َِ(٠٠) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿ يَقْرَأُ فِى الْفَجْرِ مَا بَيْنَ
السِّينَ إِلَى الْمِائَةِ آيَةً.
٨٤٦ - ١٣ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رضى اللَّه عنهما(١٧٣) قَالَ: إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ
وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَقَدْ ذَكَّرْتِى بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ
السُّورَةَ. إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ يَقْرَأُ بِهَا فِى الْمَغْرِبِ.
٨٤٧- ١٠ عَنِ الزُّهْرِيِّ(١٠) بِهَذَا الإِسْنَادِ وَزَادَ فِى حَدِيثِ صَالِحٍ ثُمَّ مَا صَلَّى بَعْدُ حَتَّى قَبَضَهُ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
(١٦٩) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْئَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَاللُّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ قَالا حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنِ سِمَاكٍ
(١٧٠) وحَدَّثَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ حَدْثَنَا شُعْبَةُ عَنِ سِمَاكٍ عَنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ
(١٧١) وحَّدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْئَةٌ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنٍ شَعْبَةَ عَنِ سِمَاكٍ عَنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ
(١٧٢) وَحَدَّا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِى شَيْئَةً حَدَّثَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْتَّيْمِيِّ عَنٍ أَبِى الْمِنْهَالِ عَنِ أَبِى بَرْزَةً
(١٠) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ سُفْيَانَ عَنِ خَالِدِ الْحَذَّاءِ عَنِ أَبِى الْمِنْهَالِ عَنِ أَبِى بَرْزَةً
(١٧٣) حَدَّثََّا يَحْتِى بْنُ يَحْنِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(٠٠) حَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ قَالا حَذْثَا سُفْيَانُ قَالَ ح وحَدَّثَنِى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَىَ أَخْبَرَنَّا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى
يُونُسُ قَالَ حْ وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ قَالا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ حِ وَحَدَّثْنَا عَمْرٌو الْنّاقِدُ
حَذََّا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنِ صَالِحٍ كُلَّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ
١٦
٨٤٨- ١٣َّ٤٢ِ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ أَبِيهِ مَ﴾(١٧٤) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ يَقْرَأُ
بِالطُّورِ فِى الْمَغْرِبِ.
المعنى العام
نكتفى بالمعنى العام للباب التالى.
المباحث العربية
( صلى لنا النبى 240) وفى الرواية الثالثة ((صلى بنا)) فكل من اللام والباء مقصود به
المصاحبة، أى صلى لنا إمامًا أو صلى بنا إمامًا.
( بمكة) أخذ منه بعضهم أن سورة المؤمنين مكية، قال الحافظ ابن حجر: وهو قول الأكثر،
ولمن خالف أن يعتمد على رواية النسائى والطبرانى وفيها ((يوم الفتح)).
( فاستفتح سورة المؤمنين ) أى جعل بداية قراءته فاتحة سورة المؤمنين ﴿قَدْ أَفْلَحَ
الْمُؤْمِنُونَ ﴾.
قال النووى: يقال. سورة بلا همزوبالهمز لغتان ذكرهما ابن قتيبة وغيره، وترك الهمزة
هنا هو المشهور الذى جاء به القرآن العزيز، ويقال قرأت السورة، وقرأت بالسورة،
وافتتحتها وافتتحت بها.اهـ.
( حتى جاء ذكر موسى وهارون) فى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا
وَسُلْطَانِ مُبِينٍ﴾ [المؤمنون: ٤٥].
(أو ذكر عيسى) فى قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ﴾ [المؤمنون: ٥٠] وذكر عيسى
متصل فى الآيات بذكر قصة موسى، وفى رواية الطحاوى ((على ذكر موسى وعيسى)) بقصد نهاية
قصة موسى وبداية قصة عيسى، بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ﴾ وَجَعَلْنَا ابْنَ
مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ﴾ [المؤنون: ٤٩-٥٠].
(أخذت النبى 3# سعلة) بفتح السين وسكون العين. وفتح اللام من السعال، ويجوز ضم
(١٧٤) حَدََّنَا يَحْنِى بْنُ يَحْيِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرٍ
- وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةً وَزُّهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالا حَدَّثَنَا سُفْيَانَ قَالَ حْ وَحَدَّثَنِىَ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى
- أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍَ أَخْبَّرَنِى يُونُسُ قَالَ ح وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ
كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
١٧
السين، وفى رواية لابن ماجه ((فلما بلغ ذكر عيسى وأمه أخذته سعلة - أو قال- شهقة)) وفى رواية
((شرقة)) بفتح الشين وسكون الراء وفتح القاف.
(فحذف فركع) قال الحافظ ابن حجر: ((فحذف)) أى ترك القراءة.
(﴿ وَاللَّيْل إذا عَسْعَسَ﴾) أى بالسورة التى فيها ﴿وَاللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ وهى سورة التكوير،
قال جمهور أهل اللغة: معنى عسعس الليل أدبر، كذا نقله صاحب المحكم عن الأكثرين، ونقل القراء
إجماع المفسرين عليه. قال: وقال آخرون: معناه أقبل وقال آخرون: هو من الأضداد، يقال إذا أقبل،
وإذا أدبر.
(﴿ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ ﴾ ) أى طويلات.
(﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾) قال النووي: قال أهل اللغة والمفسرون: معناها منضود متراكب بعضه
فوق بعض. قال ابن قتيبة: هذا قبل أن ينشق فإذا انشق كمامه وتفرق فليس هو بعد ذلك بنضيد.
(وربما قال) ((ق)). ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ هى الآية العاشرة من سورة ((ق))
فالرسول كان يقرأ «ق «ويصل الآية المذكورة وما بعدها، فالإخبار بـ» ق)) صحيح والإخبار بهذه
الآية أو غيرها من سورة ((ق «صحيح وليس مراد الراوى بيان عدد الآيات المقروءة من السورة، فعدد
آيات ((ق (خمس وأربعون آية، والظاهر أن الرسول كان يقرأ السورة فى ركعتين كما يفهم من
الروايات التالية.
( وكان صلاته بعد تخفيفًا ) أى بعد القراءة، فلم يكن يطيل فى الركوع والسجود مثلا فوق ما
يتحمل المأمومون.
( وفى الصبح أطول من ذلك ) هذه الجملة هى التى أدخلت الحديث تحت الترجمة والباب.
((وأطول)) وإن كانت تحتمل طوال السور إلا أن المراد ما يلى السورة المذكورة فى الطول.
( من الستين إلى المائة) ((من الستين)) كحد أقل، وإلى ((المائة)) كحد أعلى، وهذا بيان
لبعض حالاته*، وكل راو عبر عن أكثر ما شاهد، والظاهر أن هذا العدد مقسوم على الركعتين.
( عن ابن عباس قال: إن أم الفضل بنت الحارث ) هى والدة ابن عباس الراوى عنها،
وكان الظاهر أن يقول: أمى دون ذكر اسمها، ولكن الإسلام وقد رفع من شأن المرأة جعل المسلمين لا
يستنكفون ذكر أسماء النساء، بل يجدون فى ذلك فخرًا وبرًا، وخصوصًا إذا كان الاسم مشتهرًا أو
مشعرًا بالمدح، وقد جاء الجمع بين ذكر الأمومة واسمها فى رواية الترمذى وفيها ((عن ابن عباس عن
أمه أم الفضل)) واسمها لبابة بنت الحارث، كنيت بابنها الفضل بن العباس، وهى أخت ميمونة بنت
الحارث زوج النبى ®، ويقال: إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة، والصحيح أن أخت عمر سبقتها
إلى الإسلام.
١٨
( سمعته ) أى سمعت ابن عباس، وفيه التفات من التكلم إلى الغيبة، لأن ابن عباس قال: إن
أم الفضل سمعته، كما فى الرواية، فكان الأصل أن يقول: سمعتنى.
( يا بنى ) تصغير ابن للشفقة والترحم.
( لقد ذكرتنى ) بتشديد الكاف وسكون الراء.
(بقراءتك هذه السورة) ((هذه السورة)) تنازعها ((ذكرتنى)) و((قراءتك)» فهى معمول للأول عند
الكوفيين والثانى عند البصريين.
( إنها لأخرما سمعت ) أى إن السورة لآخر ما سمعت ويروى ((ما سمعته)).
( يقرأ بها ) فى موضع الحال، أى سمعته فى حال قراءته.
( فى المغرب ) قال الحافظ ابن حجر: تقدم فى حديث عائشة أن الصلاة التى كانت آخر
صلاة صلاها النبى # بأصحابه فى مرض موته كانت الظهر، وقد جمعنا بينه وبين حديث أم الفضل
هذا بأن الصلاة التى حكتها عائشة كانت فى المسجد، والتى حكتها أم الفضل كانت فى بيته كما
رواه النسائي.
( جبيربن مطعم ) كان سماعه لهذه السورة سبب إسلامه، فقد روى أنه جاء من مكة يكلم
النبى * فى أسرى بدر، فاضطجع فى المسجد بعد العصر، فأصابه النعاس، فنام، فأقيمت صلاة
المغرب، فقام فزعاً بقراءة النبى { فى المغرب بسورة)) الطور ((قال: فلما بلغ ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ
لَوَاقِعٌ﴾ فكأنما صدع قلبى، وكان يومئذ أول ما دخل الإسلام قلبى.
فقه الحديث
سندمج فقه الحديث عن هذا الباب فى فقه الحديث فى الباب التالى.
١٩
(١٨١) باب القراءة فى العشاء
٨٤٩ - ١٢٥ عَنِ عَدِيٍّ(١٧٥) قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ:﴿ أَنَّهُ كَانَ فِى سَفَرٍ فَصَلَّى
الْعِشَاءَ الآخِرَةَ فَقَرَأْ فِى إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ ﴿وَالْتَّيْنِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١].
٨٥٠- ٦َ عَنِ الْبَرَاءِ بْنٍ غَازِبٍ رَ﴾(١٧٦) أَنَّهُ قَالَ صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ الْعِشَاءَ فَقَرَأَ
بِالّينِ وَالزّْتُونِ.
٨٥١- ١٧٧ عَنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ (١٧٧) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ﴿ قَرَّأَ
فِى الْعِشَاءِ بِالّينِ وَالزَّيْتُونِ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْئًا مِنْهُ.
٨٥٢- ١٧٨ عَنِ جَابِرٍعَ﴾(١٧٨) قَالَ كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّى مَعَ النّبِيِّ ◌َ ثُمَّ يَأْتِى فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى
لَيْلَةٌ مَعَ النّبِيِّ ﴿ الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَأَمَّهُمْ فَافْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ
صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ فَقَالُوا لَهُ أَنَافَقْتَّ يَا فُلانُ قَالَ لا وَاللَّهِ وَلآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّ فَلأُ خْبِرَّنَّهُ
فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَصْحَابُ نَوَاضِحَ تَعْمَلُ بِالنَّهَارِ وَإِنَّ مُعَاذًا صَلْى
مَعَكَ الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَى فَافَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ،وَعَلَى مُعَادٍ فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ
أَقْتَّالْ أَنْتَ؟ اقْرَأْ بِكَذَا وَاقْرَأْ بِكَذَا» قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثْنَا عَنِ جَابِرٍ أَنَّهُ
قَالَ «اقْرَأُ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا. وَالضُّحَى. وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى» فَقَّالَ
عَمْرٌو نَحْوَ هَذَا.
٨٥٣ - ٩ ١ عَنِ جَابِ رَ﴾ (١٧٩) أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ الأَنْصَارِيُّ لِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ
فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنْا فَصَلَّى فَأُخْبِرَ مُعَاذْ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ
دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَأَخْرَهُ مَا قَالَ مُعَاذْ فَقَالَ لَهُ النّبِيُّنَ﴿ِ «أتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ
إِذَا أَمَمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأْ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا. وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى. وَاقْرَأْ بِاسْمٍ رَبِّكَ. وَاللَّيْلِ
إِذَا يَغْشَى».
(١٧٥) حَذَّنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدََّنَا شُعْبَةُ عَنِ عَدِيٌّ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ
(١٧٦) حَدَّثَنَا قُتَيْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ يَحْتَ وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ عَنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ
(١٧٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ خَدْثَنَا أَبِى حَدَّثْنَا مِسْعَرٌ عَنِّ عَدِيٌّ بْنِ ثَابَتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ
(١٧٨) حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَّهُ عَنِ عَمْرٍوٍ عَنِ جَابِرٍ
(١٧٩) وَحَدَّثَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدََّا لَيْثٌ قَالَ حَ وَخَّدَّثَنَا أَبَّنُ زَّفْحٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنِ جَابِرٍ
٢٠