النص المفهرس

صفحات 301-320

٢٠١
ترجمة معقل بن سنان وقصة زواج بروع بنت واشق
( ٣٢ - باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات )
أى فى بيان حكم نكاح من تزوج امرأة ولم بسم لها مهرّاً حتى مات
(٦٢) (ص) حدّثنا ◌ُثَنُ بْنُ أَبِى شَيَ ثَنَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُأَ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ
فِرَاسٍ عَنِ الشّعْىِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِى رَجُلٍ تَزَوْجَ امْرَأَةً فَمَاتَ عَنْهَا وَلمْ
يَدْعُلْ بَهَا وَلْ يَغْرِضْ لَمَا الصِّدَاقَ فَقَالَ: لَمَا الصِّدَاقُ كَمِلاً وَعَلَيْاَ الْشِدَةُ وَمَا
الْيَاثُ . قَلَ مَعْقِلُ بْنُ مِنَنٍ: سَعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلْ قَضَىِبِهِ
فِى بِرَوَعَ بْتِ وَاشِقٍ
﴿شى) (سفيان) الثورى، و (فراس) بكسر الفاء ابن يحيى الحمدانى. و(الشعبى) عامر بن
شرجبيل. و (مسروق) بن الأجدع. و(عبداقه) بن مسعود.
(المعنى) (فى رجل تزوج امرأة) أى مثل عن رجل كمافى رواية الترمذى. ففى بمعنى عن.
وعند أحمد: من علقمة قال: أتى عبد الله فى امرأة تزوجها رجل (ولم يدخل بها) تقدم أن
المراد بالدخول الوطء، وقيل الخلوة (ولم يفرض لها صداقا) بفتح أوله أى لم يسم لهما مهرا
(فقال) ابن مسعود (لها الصداق كاملا) وعند أحمد والترمذى: فقال: أرى لها مثل صداق
نسائها (وعليها العدة) أى عدة وفاة وهى أربعة أشهر وعشرة أيام (ولما الميراث) أى نصيبها
من ميراث زوجها (قال معقل ) بفتح فسكون فكسر (بن سنان) بن مظهر الأشجعى أبو محمد.
ويقال أبو عبد الرحمن . ويقال أبو سنان شهد فتح مکه وكان حاملا لوا. قومه . روى عن
النبى صلى الله عليه وسلم حديث الباب. وعنه مسروق والأسود وعبد الله بن عتبة بن مسعود
وعلقمة ونافع بن جبير بن مطعم وغيرهم. قتل فى الحرة سنة ٦٣ ثلاث وستين. و(بروع) بفتح
الباء بوزن جعفر عند أهل اللغة وبكسرها عند أهل الحديث. وبروع بقت ولشق بكر
الشين المعجمة الكلابية الأشجعية امرأة هلال بن مرة . قال فى الإصابة: أخرج حديثها ابن أبى
عاصم بسنده عن سعيد بن المسيب عن بروع بنت واشق أنها نكحت رجلا وفوضت إليه
فتوفى قبل أن يجمعها فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بصداق نسائها (١).
( الفقه) دل الحديث على أن المرأة تستحق بموت زوجها بعد العقد وقبل فرض الصداق
جميع المهر وإن لم يدخل بها. وهو قول ابن مسعود والحنفيين وإسحق وأحمد والشافعى فى الجديد
(١) م ٢٩ ج ٨ (بروح) (فوضت) أى جعلت (إليه) أى إلى زوجها أمر صداقها الذى لم يعد معسالفه.

٣٠٢ من مات عنها زوجها قبل الدخول ولم يسم لها صداقا هل ترت ؟ الجمهور أنها ترث
وهو الحق. وقال الأوزاعى والليث ومالك والشافعى فى القديم: لها الميراث وعليها العدة ولا صداق
لها، لأنه عوض. فإذا لم يستوف الزوج المعوض عنه لم يلزم قياساً على ثمن المبيع ((ورد، بأنه قياس
مع النص . ويأتى إن شاء قه تعالى مزيد بيان لهذا .
(والحديث) موقوف على ابن مسعود. وقد رفعه معقل بن سنان. وأخرجه أيضاً الفسائى
والبيهقى وقال: هذا إسناد صحيح. وقال الترمذى: حديث ابن مسعود حسن محميح. وقد روى
عنه من غير وجه والعمل على هذا عند بعض أهل العلم. وبه يقول الثورى وأحمد وإسحق.
وقال بعض أهل العلم منهم على بن أبى طالب وزيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر: إذا تزوج
الرجل امرأة ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداقا حتى مات، قالوا: لها الميراث ولا صداق لها
وعليها العدة. وهو قول الشافعى وقال: ولو ثبت حديث بروع بلت واشق لكانت الحجة فيما
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عن الشافعى أنه رجع بمصر عن هذا القول وقال
بحديث بروع بنت واشق (١) .
(٦٣) مك ﴿ص) مّشا عْمَانُ بْنُ أَبِ شَيْبَةً ثَنَا يَزَيُ بْنُ هَارُونَ وَابْنُ مَهْدِى عَنْ سَفَانَ
عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ فَسَاقَ عْمَنُ مِثْلَهُ.
(ش) (ابن مهدى) عبد الرحمن. و(سفيان) الثورى، و(منصور) بن المعتمر. و(إبراهيم)
النخعى. و ( علقمة ) بن قيس.
(المعنى) (فساق عثمان) بن أبى شيبة الحديث من هذا الطريق (منه) أى مثل الحديث
المتقدم عن مسروق. ولفظه عند أحمد: عن يزيد بن هارون بسنده إلى علقمة قال: أتى عبداءة فى
امرأة تزوجها رجل ثم مات عنها ولم يفرض لها صداقاً ولم يكن دخل بها قال: فاختلفوا عليه
فقال: أرى لها مثل صداق نسائها ولها الميراث وعليها العدة فشهد معقل بن سنان الأشجعى
أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى بها فى بروع ابنة واشق بمثل ما قضى (٣) ولفظه عند الترمذى
من طريق يزيد بن الحباب عن سفيان بسنده إلى ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة
ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات. فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها لا وكس
ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث. فقام معقل بن سنان الأشجعى فقال: قضى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى بروع بقت واشق امرأة منا مثل ما قضيت. ففرح بها ابن مسعود (٣)
(١) س ٩٨ = ٢ مجته (إباحة التزوج بغير صداق) وص ٢٤٥ ـ ٢ - السنن الكبرى (أحد الزوجين يموت
(٢) ص ٤٨٠ جـ ٣ سند أحد ( حديث
ولم يفرض لها صداها ولم يدخل بها) وس ١٩٦ ج ٢ تحفة الأحوذي
(٣) من ١٩٦ = ٢ تحفة الأحوذي (الرجل يتزوج المرأة فيموت
معقل بن سنان الأشجتى رضى اق منه )
منها قبل أن يفرض لها) .

٣٠٢
ترجمة عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلى
(٦٤) (ص) حدّثَنْا ◌َُيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ تَنَا يَزِيدُ بنُ ذُرَيْعِ ثْنَاَ سَعِيدُ بنُ أَبِى عَرُوبَةَ
عَنْ قَنَادَةَ عْ خِلَاسِ وَأَبِى حَسَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُثْبَةَ بْنِ سْمُودٍ أَنْ عَدَالله بْنَ
مَسْعُودٍ أُنِى فِ رَجُل بِهَذَا الْخَرَ قَالَ فَاخْتَلَفُوا إليَّهِ شَهْرًا أَوْ قَلَ مَرَاتٍ قَالَ: فَإِى أَقُولُ
فِها: إنَّ لَ صَدَاقَا كَصَدَاقِ نِسَائِهَا لَا وَكْسَ وَلَ شَعَطَ. وَإِنْ لَمَا الِيرَاثَ وَعَلْهاَ
الِْدَةُ فَإنْ يَكُ صَوَاباً فَمِنَ الله وَإِنْ يَكُ خَطً فَِّى وَمِنَ الشَّيْطَانِ وَاللهُ وَرَسُولُهُ بَرِيِثَنِ
فَقَامَ نَاسُ مِنْ أَنْجَعَ فِيهِمُ الْجَرَاحُ وَأَبُر ◌ِنَنٍ فَالُوا: يَا ابْنَ مَسْعُود: نَحْنُ تَشْهَدُ أَنْ
رَسُولَ الهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلْ قَاهَا فِيَنَا فِى بَرَوَعَ بِذْتِ وَاشِقِ - وَأَنْ زَوْجَهَا ◌ِلَالُ
ابْنُ مُرّةَ الْجَبِىُّ ◌َكَ فَضَيْتَ قَالَ: فَفَرِحَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَرَحًا شَدِيدًا حَيْثُ وَفَقَ
قَضَاؤُهُ قَضَاَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
(ش) (قتادة) بن دعامة. و(خلاص) بكسر الخاء المعجمة ابن عمرو الهجرى. تقدم ص ٥٥
ج ٣ منهل. و (أبو حسان) مسلم بن عبدالله البصرى الأعرج أو الأجرد. تقدم ص ٨ ج ١ تكملة
المنهل. و (عبد الله بن عتبة) بن مسعود الهذلى أبو عبد الله المدنى أو الكوفى. أدرك النبى صلى الله
عليه وسلم وراء وروى عنه وعن عمه عبد الله بن مسعود وعمر وعمار وأبى هريرة وغيرهم.
وعنه حميد بن عبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن عبد الله بن جعفر والشعبى وابن سيرين وجماعة.
وثقه ابن سعد وقال: كان رفيعاً كثير الحديث والفتيا فقيها. وذكره ابن حبان فى الثقات وقال:
كان يؤم الناس بالكوفة . وقال العجل: تابعى ثقة. وذكره العقيلى فى الصحابة. ووثقه جماعة
وهو من كبار الثانية. قيل مات سنة ٧٤ أربع وسبعين. روى له أيضاً الشيخان والنسائي وابن ماجه.
(المعنى) (أتى) بضم الهمزة مبنى للمفعول أى أناه سائمل يسأله (فى) شأن (رجل) هو هلال بن
مرة الأشجعى كما فى الحديث (بهذا الخبر) المتقدم. ولفظه عند البيهقى أن ابن مسعودرضى الله عنه
وأتى فى رجل تزوج امرأة فمات قبل أن يدخل بها ولم يسم لهاصداقا (قال) عبدالله بن عتبة بن مسعود
(فاختلفوا) أى تردد أقارب الزوج الميت وأهل امرأته (إليه) أى إلى ابن مسعود ليستفتوه فيما
تستحقه زوجته(شهراً) وهو لا یھیہم رجاءان يصلإلىنص أو يؤديه اجتهاد،إلىرای (أو) شئمن
الراوى (قال) عبدالله بن عتبة: فاختلفوا إلى ابن مسعود (مرات قال) ابن مسعود بعدترددهم إليه كثيراً
(فإنى أقول) باجتهادى (فيها) أى فى المسألة (إن لها) أى المرأة التى توفى عنها زوجها ولم يدخل بها ولم

٢٠٤
الحق أنه لومات رجل عن امرأة لم يدخل ولم يسم صداقاً فلها مهر مثلها
يسم لها ( صداقا كصداق نسائها) أى نساء قومها كأخواتها وعماتها وبناتهن اللاتي تشاركها فى
المال والجمال والثيوبة والبكارة (لاوكس) بفتح فسكون أى لا نقص ( ولا شاط ) بفتحتين
وهو الجور والزيادة على قدر الحق ( وإن لها الميراث وعليها العدة فإن بك) حكمى وما أفتيت
بع صوابا (فمن الله) أى من توفيقه إياى وتسديده وهدايته لى (وإن يك خطأ فنى) أى من
قصور على (ومن) تسويل (الشيطان) وتلبيسه على (والله ورسوله) صلى الله عليه وسلم
(أبريتان) من الخطا. يريد ابن مسعود رضى الله عنه أن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
لم يتركا شيئاً لم يبيناه فى الكتاب أو فى السنة. بل بينا الصواب فيه إمانصا أو دلالة فهما بريتان من أن
يضاف إليهما الخطأ الذى يقع فيه المرء لعجزه وتقصير وأفاده الخطابى (١) (فقام ناس) وعند البيهقى:
فقام رهط (من أشجع منهم الجراح) الأشجعى ويقال أبو الجراح. وعند أحمد: فقام رجل من أشجع
فقال: قضى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فى بروع بات واشق. فقال: علم شاهدان على
هذا فشهد أبو سنان والجراح رجلان من أشجع (وأبو سنان) هو معقل بن سنان المتقدم آنفا.
وهو غير أبى سنان الأنصارى الذى مات فى الخندق سنة أربع من الهجرة (فقالوا : يا ابن
مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاها) أى القضية التى تقضى بها ابن مسعود (فيفا)
وعند البيهقى: قضى فى امرأة منا (فى بروع بنت وأشق - وأن) أى والحال أن زوجها (هلال ابن مرة
الأشجعى - كافضيت قال) أى عبد الله بن عقبة بن مسعود (ففرح عبدالله بن مسعود فرحاً شديداً حيث)
وعند البيهقى: حين ( وافق قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم) وعند النسائى: فما
رقى عبد الله فرح فرحة يومئذ إلا بإسلامه.
(الفقه) دل الحديث (أولا) على جواز الاجتهاد فى الحوادث التى لم يوجد فيها نص
( ثانياً) على أنه لو مات رجل عن أمرأة لم يدخل بها ولم يسم لها صداقا فلها نصيبها
من الميراث وعليها أن تعتد عدة وفاة وهى أربعة أشهر وعشرة أيام. وهذا متفق عليه
ولها مهر مثلها عند الجمهور. وتقدم أنه الحق وأن من العلماء من قال: لا مهر لها، لما روى
سليمان بن يسار أن ابن عمر رضى الله عنهما زوح أبناءه ابنة أخيه عبيد الله بن عمر وابنه صغير
يومئذ ولم يفرض لها صداقا فمكث الغلام ما مكث ثم مات تخاصم عال الجارية ابن عمر إلى
زيد بن ثابت فقال ابن عمر لزيد: إنى زوجت ابنى وأنا أحدث نفسى أن أصنع به خيراً
فمات قبل ذلك ولم يفرض الجارية صداقا. فقال زيد: فلها الميراث إن كان للغلام مال وعليها
العدة ولا صداق لها . أخرجه البيهقى (٢)
(١) ص ٢١٣ ج ٢ معالم السنخ .. (٢) من ٢٤٦ ج ٧ - السنن الكبرى ( من قال لاصداق لها).

٣٠٥
الراجح أن للتوفى عنها زوجها قبل الدخول مهر المثل
وقال: وبمعناه قال ابن عباس. وكذلك روى عن على رضى اله عنه. ثم قال: أنبأ أبو إسحق
الكوفى عن مزيدة بن جارية أن عليا رضى الله عنه قال : لا يقبل قول أعرابى من أشجع
على كتاب الله .
[٣٢]
وقال : وروينا عن أبى الشعثاء عن بجابر بن زيد وعطاء بن أبي رباح أنهما قالا: ليس لها
إلا الميراث (١" .
[rr]
((ورد)) بأن أثر علىّ مطعون فيه من وجهين. (الأول) أن أبا إسحق هو عبد الله بن
ميسرة وهو ضعيف جداً. قال يحيى بن معين والنسائى: ليس بثقة . وقال أبو زرعة :
وأهى الحديث. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بخبره (الثانى) أن مزيدة هذا قال فيه
أبو زرعة: ليس بشىء. وذكر البخارى فى تاريخه أنه يروى عن أبيه عن على ، فظاهر هذا أن
روايته عن على منقطعة. ولهذا قال المنذرى: لم يصح هذا الأثر عن على (٢). ((وأجاب)) من
قال لامهر لها عن حديث الباب بأن فيه اضطراباً . فقد روى مرة عن معقل بن سنان. ومرة عن
معقل بن يسار . ومرة عن بعض أشجع لا يسمى . ومرة عن رجل من أشجع. وضعفه الواقدى
بأنه حديث ورد إلى المدينة من أهل الكوفة فما عرفه أهل المدينة (وأجاب) الجمهور بأن
هذا الاختلاف فى تسمية من روى قصة بروع بنت واشق عن النبي صلى الله عليه وسلم
لا يرهن الحديث . فإن جميع هذه الروايات أسانيدها صحاح. وفى بعضها ما دل على أن جماعة
من أشجع شهدوا بذلك . فكأن بعض الرواة سمى منهم واحداً وبعضهم سمى اثنين . وبعضهم
أطلق ولم يسم. ومثله لا يرد الحديث. ولولا ثقة من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم لما
كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى. ذكره البيهقى (٣). وأيضاً فقد رَوى الحديث
ابن حبان فى صحيحه وأخرجه الترمذى وقال: حسن صحيح . وحكى الحاكم فى المستدرك
عن شيخه أبى عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ أنه قال: لو حضرت الشافعى لقمت على رءوس
أصحابه وقلت له: وقدصح الحديث فقل به. ثم قال الحاكم: إنما حكم شيخنا بصحته، لأن الثقة
قد سمى فيه رجلا من الصحابة وهو معقل بن سنان الأشجعى. ثم أخرج الحديث من طريق
فراس عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله ثم قال: فصار الحديث صحيحاً على شرط الشيخين(٤)
ومنه تعلم أن الراجح مذهب الجمهور من أن للمتوفى عنها زوجها قبل الدخول ولم يسم لها
مهراً ، لها مهر مثلها .
.(والحديث) أخرجه أيضاً البيدق وابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. والترمذى
(١و ٢) س ٢٤٧ جـ ٧ سنن البيهن (٢ و٤) س ٢٤٦ منه. وس ١٨٠ = ٢ مستدرك (من "زوج ولم يفرض صداها)
[٢ ٣٩ - مع الملك المعبود - ٣]

٣٠٩
حكم ابن مسعود بأن للتوفى عنها زوجها قبل الدخول مهر المثل
وقال: حسن صحيح(١) وقال الحافظ فى بلوغ المرام: وصححه الترمذى وجماعة. قال الصنعانى: منهم
ابن مهدى وابن حزم وقال: لامغاز فيه بصحة إسناده وقال صاحب التحفة: قلت الحديث محمح
وكل ما أعلوه به فهو مدفوع(٢) وأخرج الحديث النسائى ،عاولا من طريق الشعبى عن علقمة
عن عبد الله أنه أناء قوم فقالوا: إن رجلا منا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يجمعها
إليه حتى مات. فقال عبد الله: ما سئلتُ منذ فارقت رسول الله صلى اله عليه وسلم أشد على من
هذه فأتوا غيرى فاختلفوا إليه فيها شهرا ثم قالوا له فى آخر ذلك: من نسأل إن لم نسألك وأنت
من جلة أصحاب محمد صلى اللّه تعالى عليه وسلم بهذا البلد ولا تهد غيرك ؟ قال: سأقول فيها يجهد
رأيى فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له. وإن كان خطأ فنى ومن الشيطان. واقه
ورسوله منه براء. أرى أن أجعل لها صداق نسائها لا وكْس ولا شطط ولها الميراث وعليها
العدة أربعة أشهر: عشرا قال: وذلك بسمع أناس من أشجع فقاموا فقالوا: نشهد أنك قضيتَ بمافضى
به رسول الله صلى الله عليه وسلم فى امرأة منا يقال لها بَروعُ بنت واشق. قال: فما رؤى
عبد الله فرح فرحة يومئذ إلا بإسلامه (٣).
(٦٥) ﴿ص) حدّثَنْ مُحَمْدُ بْنُ بَحْيَ بْنِ فَرِسِ الدُّهَلِّ وَعُرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَالَ
محَمٌّ حَدَّقَى أَبُو الْأَصْبَعِ الْعرابُّ عَبْدُ الْعَزِيِ بِنْ بَحَ أَخْبَنَا مُحَدٌ بْنُ سَلَةً عَنْ
أَبِ عْدِ الرّحِيمِ عَالِ بْن أَبٍ يَرِيَدَ عَنْ زَبْدِ بْنِ أَبِ أُنْسَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَبِيِب
عَنْ مَرْتَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامٍ أَنْ النّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ قَالَ لِرَجُلٍ:
أُتَرْضَى أَنْ أُزَوْجَكَ هُلاَةَ؟ قَالَ: فَعَمْ وَقَالَ لََّرْأَةُ: أَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوْجَكِ فُلَاًّا ؟
قَالَتْ: ◌َعْ. فَزَوْجَ أَحَدَمْمَا صَاحِبَهُ فَدَخَلَ بِهَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَفْرِضِ لَا صَدَاقًا وَلَمْ
يُعْطِهَا شَيْئًا. وَكَانَ يِّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَكَانَ مَنْ شَهِدَ الْحُدَيْنِيَةَ لَهُ سَهْمٌ ◌ِْرَ. فَلَا
حَضَرَتْهُ الْغَةُ قَالَ: إِنْ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَمْ زَوَجَى فِلُنَةَ وَلَمْ أَفْرِضْ
لَ صَدَقَ وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئًا وَإِى أَشُِْكم أَِى أَعْطِيُهَا مِنْ صَدَاقَهَا سَهْيِى مَرَ. فَأَخَذَتْ
سَهْمَا فَاعَتُهُ بِائَةِ أَلْفٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَزَادَ مُرُ فِى أَوْلِ الْحَدِيثِ قَلَ رَسُولُ اللهِ
(١) من ٢٤٦ جـ ٧ السنن الكبرى، وص ١٨٠ = ٢ مستدرك. ومن ١٩٦ جـ ٢ تحفة الأحوذي (الرجل يتزوج المرأة
فيموت منها قبل أن يفرض لها) (٢) س١٩٧ = ٢ تحفة الأحوذي (٣) س ٨٩ = ٢ مجتبى (إباحة الزوج بغير صداق).

٣٠٧
ترجمة أبى عبد الرحيم خالد بن أبى يزيد الحرانى. قصة عمرة الحديبية
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: خَيْرُ النَّكَاحِ أَيْسَرُهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ لِلِرْجُلِ
ثمّ سَاقَ مَعْنَاُ.
(ش) (السند) (عمر بن الخطاب) أبو حفص السجستانى. تقدم ص ١٠٠ ج ٠١خل
و ( أبو الأصبغ الحرانى) وفى نسخة الجزرى اسمه (عبد العزيز بن يحي) تقدم ص ٢٣٨ ج ١
منهل. و (أبو عبد الرحيم خالد بن أبى يزيد) على المشهور. وقيل ان يزيد بن سماك بن رستم.
وقال الدارقطنى : ابن سمال باللام الأموى مولاهم. الحرانى نسبة إلى حران مدينة بالجزيرة .
روى عن عبد الوهاب بن بخت ومكحول الشامى وعدة. وعنه ان أخته محمد بن سلمة الحرانى
وعيسى بن يونس ووكيع وموسى بن أعين وغيرهم. قال أحمد وأبو حاتم : لا بأس به ووثقه
ابن معين والبغوى. وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: حسن الحديث متقن وقال فى التقريب :
ثقة من السادسة مات سنة ١٤٤ أربع أربعين ومائة . روى له أيضاً البخارى فى الأدب ومسلم والنسائى
(المعنى) (قال الرجل) بالتنكير فى رواية محمد بن يحي أحد شيخى المصنف. وأما عمر
ابن الخطاب شيخه الآخر فقال فى روايته : وقال للرجل بالتعريف كما ذكره المصنف
بعد. ولم نقف على اسم هذا الرجل (وقال) صلى الله عليه وسلم (للمرأة) لم نقف على اسمها
(أترضين أن أزوجك) الهمزة للاستفهام. وهى مقدرة فى بعض النسخ (فدخل بها
الرجل) أى جامعها (ولم يفرض) أى لم يسم (لها صداقا) يجب فى الذمة (ولم يعطها شيئاً) معجلا
(وكان) ذاك الرجل المتزوج (من شهد الحديبية) أى عمرة الحديبية. وهى قرية قريبة من مكا
خرج إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ست من الهجرة فى أربعمائة وألف من أصحابه
الكرام رضى الله تعالى عنهم قاصدين أداء العمرة وزيارة البيت الحرام فصدهم المشركون
عن دخول البيت الحرام وكتبوا كتاب الصلح بينهم وبين النبى صلى الله عليه وسلم فرجع
صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. وتقدم تمام الكلام على هذه القصة بصفحة ١٦٣ ج ٢ تكملة
المنهل «باب العمرة)) (وكان من شهد الحديبية لهسهم بخيبر) هكذا فى بعض النسخ بالإفراد. وهى
رواية الحاكم. وفى بعضها لهم سهم بصيغة الجمع. وخيبر مدينة كبيرة ذات حصون بينها وبين
المدينة ثمانية برد إلى جهة الشام. وكان فتحها فى المحرم سنة سبع من الهجرة. وتقدم ملخص غزوة خيبر
ص ١٣٩ ج ٣ منهل(١) (وإنى أشهدكم أنى أعطيتها من صداقها) أى فى صداقها. وفى رواية الحاكم
والبيهقى: وإنى أشهد كم أنى أعطيتها صداقها (سهمى بخيبر فأخذت) المرأة (سما فباعته بمائة ألف)
أى مائة ألف درهم (قال أبو داود: وزاد عمر) بن الخطاب أحد شيخى المصنف (فى أول الحديث
ة ل رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير النكاح أيسره) أى أسهله على الزوج، لما فيه من
(١) وانظرها قامة بها. ش ص ٢٣ = ٧ - الدين الخالص (مرض التي صلى اله عليه وسلم).

٣٠٨
بجوز النكاح بلا تسمية مهر. وهل يجوز إذا اشترط عدمه ؟
تخفيف المهر ومؤن النكاح. ولكن هذه الجملة أخرجها الحاكم والبيهقى فى آخر الحديث
لا فى أوله ( وقال رسول الله صلى اله عليه وسلم الرجل) بالتعريف. وتقدم فى رواية محمد بن يحي
قال الرجل بالتفكير (ثم ساق) عمر بن الخطاب (معناه) أى معنى حديث محمد بن يحي.
وغرض المصنف بهذا أن ابن عمر السجستانى روى الحديث بالمعنى ولفظه لمحمد بن يحي. وفى
بعض النسخ زيادة ( قال أبو داود: يُخافُ أن يكونَ هذا الحديثُ ملزقا، أى غير محكم ولا
متقن. يقال: ألزقته. ولزّفته لزيقا، أى فعلته مزغير إحكام ولا إتقان فهو مُلرَّق. أى غير
وثيق، (لأن الأمر) المعتاد فى المهر (على غير هذا) من المغالاة. ولعل غرض المصنف بهذا تضعيف
آخر الحديث وهو قوله: أشهدكم أنى أعطيتها من صداقها سهمى بخيبر. وقد تقدم أنها باعته
بمائة ألف درهم ولم يعهد هذا المقدار صداقا فى ذلك العهد .
(الفقه) دل الحديث على جواز النكاح بدون تسمية مهر وهو متفق عليه. واختلفوا
فيما إذا اشترط عدم المهر. (فقال) الخنفبون والشافعى وأحمد: يجوز عدم اشتراطه، لقول
الله تعالى: ((لا ◌ُجناحَ عَليكَمْ إِنْ طلقتمُ النساء مالم تمسُوهُنَّ أَو تفرِضِوا لهُنَّ فريضةٌ)٧!
ففيه تصريح بصحة النكاح والطلاق بلا قدمية ٠هر. ثم هل يجب لها المهر بالعقد أو الدخول؟
قولان أحدهما عند الشافعى بالدخول (٢) وقل الحقبون: يجب ٠هر المثل بالعقد. وقالت
المالكية : لا يصح النكاح إذا شرط عدم المهر لقوله تعالى: (وَانُوا النساءَ صدقاتهنَّ
تِلَةَ) (٣) وقوله تعالى (فانكِجُومِنَّ بإذن أملِهِنّ وءَأ ◌ُوُهُنَّ أُجُورَ هُنَ) (٤)
(والحديث) أخرجه أيضا البيهقى والحاكم وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين (٥)
. (٣٣- باب فى خطبة النكاح)
بضم الخاء المعجمة، أى فى بيان ما يقال عند عقد الزواج.
(٦٦) (ص) مّثنا ◌ُّدُ بْنُ كَثِرٍ أَخْبَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى إِسْمَقَ عَنْ أَبِى ◌ُّدَةَ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ فِى النَّكَاحِ وَغَيْهِ حَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّهُ بْنُ سُلْمَنَ
الْأنْبَرِىُّ الْمَعَى ثَنَا وَكِيْعٌ عَنْ إِسْرَاءِلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَبِ الْأْوَصِ وَأَبِ عُّدَةً
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: عَلَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَمَ خُطْبَةَ الْحَجَةَ إِنَّالْحَدَّ ◌ِهِ
(١) البقرة: ٠٢٢٦ (٢) س ٢١٣ ج ٩ شرح مسلم (الصداق). (٣) النساء: ١. (٤) النساء
من آية ٢٥. وصدرعا: ومن لم يستطع منكم مطولا. (٥) ص ٢٣٧ : ٢ - السنن الكبرى (النكاح بعائد
بني مهر) وس ١٨٢ ج ٢ مستدرك (خير الصداق أيسره).

٣٠٩
معنى خطبة النكاح
فَسْتَعِنْهُ وَنَسْتَغْفُرُهُ وَقَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا. مَنْ يَدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ
يُضْلِلْ فَلَ مَادِىَ لَهُ. وَأَشْهُدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّ اللهُ وَأَشْهُدُ أَنْ مُّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ يَأَبُّاَ
الَّذِينَ ء امَنُوا اتّقُوا الهَ الَّذِى تَسَاء لُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيّاً .
يَتُهَا الَّذِينَ ء امَنُوا أَنْقُوا اللهَ حَقْ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنُ إِلَّ وَاتْ مُسْلِمُونَ يَأْيُهَا الّذِينَ
،آمنُوا أَنْقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ ◌َحَمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَمْ ذُنُوبَكُمْ. وَمَنْ
يُطِعِ الهَ وَرَسُولُهُ فَقَدْ فَزَ قَوْزًا عَظِيمَا. لَمْ يَذْكُرْ مُحَدٌ بَنْ سُلْمَنَ: إِنْ
(ش) (سفيان) الثورى و(أبو إسحق) عمرو بن عبد الله السبيعى. و(أبو عبيدة) عامر بن
عبد الله بن مسعود. و (المعنى) أى أن محمد بن سليمان الأنبارى روى الحديث بالمعنى.
ولفظه لمحمدبن كثير العبدى. و(وكيع) بن الجراح. و(إسرائيل) بن يونس بن أبى إسحق السبيعى.
و(أبو الأحوص) عوف بن مالك بن نضلة الجشمى .
(المعنى) ( علمنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خطبة الحاجة فى النكاح وغيره
إن الحمد لله) بفتح الهمزة مع تخفيف النون أو بكسرها مع شد النون. قال القارى : قال
الجزرى فى تصحيح المصابيح : يجوز مع التشديد رفع الحمد ونصبه. ورويناه بذلك . ورفع الحمد
مع التشديد يكون على الحكاية ( نستعينه) أى نطلب منه العون على امتثال أوامره واجتناب
نواهيه ( ونستغفره) من جميع ذنوبنا الظاهرة والباطنة. فإن حذف المعمول بؤذن بالعموم
( ونعوذ به من شرور أنفسنا) أى نتحصن بالله تعالى ونلجأ إليه من أن نقع فى المخالفات التى
تهواها النفوس الأمارة (من يهده الله) هكذا بإثبات الضمير فى أكثر النسخ. وفى النسخة
المصرية بإسقاطه، أى من يخلق الله فيه القدرة على الطاعة ويوفقه للعمل الصالح (فلا مضل له) أى
فلا يقدر أحد على إضلاله، وإن وقع فى مخالفة وفقه سبحانه وتعالى للتوبة الصحيحة (ومن يضلل)
هكذا فى أكثر النسخ بدون ذكر الضمير . وفى نسخة بإثباته. أى من أراد الله تعالى شقوته
(فلا مادى 4) أى لا يقدر أحد على هدايته. وإن وقعت منه طاعة تكون معلولة غير مقبولة
وهذا بالنظر إلى الحقيقة على حد قوله تعالى: ((قل كل من عند الله)) (١). فلا ينافيه قوله تعالى:
(( ما أصابَك مِنْ حَسنة فمنَ ارٍ وَما أصابَك مِنْ سيئة فمنْ نفسك)) (٢). فإن نسبة ذلك إلى
(١) النساء من آية ٧٨. وصدرها: أينما تكونوا يدرككم الموت
(٢) النساء : ٧٩

٣١٠
شرح خطبة النكاح
النفس مجاز باعتبار الكسب والشؤم من إسناد الشىء إلى سبيه (وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أن محمداً عبده ورسوله) سيد مخلوقاته. وزاد النسائى: ويقرأ ثلاث آيات. وهو معطوف على
محذوف والتقدير: يقول الحمد لله ويقرأ أى النبى صلى الله عليه وسلم ثلاث آيات ( يأيها الذين
آمنو اتقوا الله الذي تساءلون) هكذا فى نسخ المصنف التى بأيدينا. ولعله هكذا فى مصحف
ابن مسعود رضى الله عنه. فإن الذى فى أول سورة النساء. واتقوا الله الذي تساءلون به .
بدون يا أيها الذين آمنوا. ويحتمل أن يكون هذا منه صلى الله عليه وسلم اقتباسا. ويحتمل أن
يكون غلطا من الراوى كما قال فى المرقاة. فالأولى أن نقرأ الآية على القراءة المتواترة كما فى
نسخة من الحصن وهو: يأيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها
وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيباً.
ويؤيد هذا (١) ما عند الترمذى من قوله: ويقرأ ثلاث آيات. قال عبثر بن القاسم: ففسرها
سفيان الثورى . اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام (ب) ما عند الدارمى والبيقى
من قوله فى الحديث ثم يقرأ ثلاث آيات: يا أيها الذين . امنوا اتقوا الله حق تقانه ولا تموتن
إلا وأنتم مسلمون . يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها.
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن
يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما. ثم يتكلم بحاجته. وفى البيهقى: قال قصبة: قلت لأبى
إسحق: هذه فى خطبة النكاح أو فى غيرها؟ قال فى كل حاجة . وتساءلون بحذف إحدى التأمين
وتشديد السين المهملة وتخفيفها، قراءتان سبعيتان متواترتان ، أى تتساءلون فيما بينكم حواتهكم
بانه تعالى كما تقول أسألك بالله أن تعيننى على كذا. والأرحام بالنصب عند عامة القراء
أى واتقوا الأرحام أن تقطعوها. وقرأحمزة بالخفض أى به وبالأرحام. يقال: سألتك بالله
وبالرحم ، والعطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار سائغ على الصحيح (إن الله
کان علیکم رقیبا) أی حافظاً لأعمالكم خفيها وجليها سرها وجهرها فيجازيكم عليها ( يأيها
الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته) هو أن يُشكر فلا يكفر وأن يطاع فلا يعصى وأن يذكر
فلا يسمى ((قال)) أهل التفسير: لما نزلت هذه الآية شق ذلك عليهم فقالوا: يارسول الله ومن
يقوى على هذا؟ فأنزل الله تعالى: ((فاتقوا الله ما استطعتم) فنسخت هذه الآية. وقيل إنها ثابتة.
والآية الثانية مبينة ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) ظاهره أن النهى واقع على الموت. وليس
مراداً بل المراد أنهم نهوا عن ترك الإسلام وأمروا بالمداومة عليه إلى أن يفارقوا الدنيا وم
مسلمون منقادون لله عز وجل (وقولوا قولا سديداً) أى صواباً وصدقا. وقيل هو لا إله إلا انه
(يصلح لكم أعمالكم) أى يوفقكم لإكمال العمل والإخلاص فيه فيئيبكم عليه الثواب الكامل
(ويغفر لكم ذنوبكم) بأن يسترها عن أعين الملائكة ويمحوها من صحف الأعمال فلا يؤاخذكم

٣١١
قسن الخطبة لعقد النكاح وغيره. ترجمة عبد ربه بن أبى يزيد
بها ( ومن يطع الله ورسوله) أى ومن يفعل ما أمره الله به ورسوله ويترك المنهيات (فقد فاز)
برضاء اللّه تعالى ورسوله بالنجاة من النار والوصول إلى فسيح الجنان مع النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين (فوزاً عظيما) أى خيراً كثيراً. و (لم يذكر) وفى نسخة: لم يقل (محمد بن
سليمان) الأنبارى أحد شيخى المصنف فى روايته لفظة (إن) بل قال الحمد لله.
(الفقه) دل الحديث على أنه يسن الخطبة لعقد النكاح وغيره قال الشافعى: يسن الخطبة
فى كل العقود: النكاح والبيع وغيرهما . ويؤيده ما تقدم عن ابن مسعود من قوله: فى خطبة
الحاجة فى النكاح وغيره وقال: بعضهم يحتمل أن المراد بالحاجة النكاح، لأنه الذى تعورفت
فيه الخطبة دون سائر الحاجات.
(والحديث) أخرجه أيضاً أحمد والنسائى والدارمى والبيهقى. وأخرجه الترمذى وابن ماجه
مطولا. ولفظه: عن عبد الله بن مسعود قال: أوتى رسول الله صلى الله عليه وسلم جوامع الخير
وخواتمه أو قال: فواتح الخير فعلمنا خطبة الصلاة وخطبة الحاجة. خطبة الصلاة: التحيات لله
والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وخطبة الحاجة: إن الحمد لله
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله
فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله. ثم تصل خطبتك بثلاث آيات من كتاب الله: ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله
حق تقانه إلى آخر الآية. واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إلى آخر الآية. اتقوا الله
وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم إلى آخر الآية.(١)
(٦٧) مك (ص) حدّثناُمَّدُ بْنُ بَشْارٍ تَنَا أَبُو عَاصِ ثَنَ عِمْرَانُ عَنْ قَدَةَ عَنْ عَبْدِرَبَهْ
عَنْ أَبِىِيَاضٍ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْكَانَ إِذَا تَشَهَ.
ذَكَرَ نَحَوَهُ وَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَرَسُولُهُ. أَرْسَلَهُ بِالْحَقُّ بَشِيراً وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَى السَّاعَة
مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إلَّ نَفْسَهُ وَلَا يَضُرُّاللهَ شَيْئاً
(ش) (السند) (أبو عاصم) الضحاك بن مخلد النبيل. و(عمران) بن داود القطان. و(قتادة) بن دعامة
و(عبدربه) بن أبى يزيد. ويقال ابن زيد. روى عن أبى عياض. وعنه قتادة. روى له المصنف
(١) س ٧٩ جـ ٢ مجته (ما يستحب من الكلام عند النكاح) وس ١٤٢ جـ ٢ سنن الدارى (خطبة النكاح)
وص ١٤٦ = ٧ - المكن الكبرى. وس ١٧٨ = ٢ تحفة الأحوذي. ور ٢٩٩ = ١ سنن ابن ماجه.

٣١٢
ترجمة أبي عياض المدنى. حكمة مشروعية خطبة النكاح
هذا الحديث. وروى له النسائى حديثا آخر فى الصائم يصبح جنبا. قال ابن المدينى: لم يرو
عنه غير قتادة. وقال فى التقريب: مستور. و (أبو عياض) المدنى هو قيس بن ثعلبة
روى عن ابن مسعود وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وعنه قتادة . قال فى التقريب :
مجهول من السادسة. روى له أيضا النسائى.
(المعنى) (كان إذا تشهد) أى خطب (ذكر) أبو عياض (نحوه) أى نحو الحديث المتقدم
ولفظه عند البيهقى: كان إذا تشهد قال: الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا.
من يهده الله فلامضل له، ومن يضلل فلاهادي له. وأشهد أن لا إله إلا اقه وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله أرسله بالحق (الحديث) (وقال بعدة وله) صلى الله عليه وسلم: وأشهد أن محمداًعبده (ورسوله
أرسله بالحق) أى الهدى (بشيرا) للمؤمنين (ونذيرا) العاصين (بين يدى الساعة) أى قرب قيام القيامة
(من يطع الله ورسوله فقد رشد) أى غاز بسعادة الدارين (ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه)
أى فقد أوقع الضرر بنفسه ( ولا يضر الله شيئاً) لأنه غنى عن العالمين لا تنفعه طاقة الطائعين
ولا تضره معصية العاصين: قال تعالى (( مَن عَمل صالحاً فلنفسهِ ومن أساء فعليها(١)، وروى مسلم
فى صحيحه ضمن. حديث قدمىّ: يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضرونى ولن تبلغوا
تفعی نتنفعونى(٢)
[٦٣]
(الفقه ) دل الحديث على استحباب الخطبة عند عقد النكاح وغيره من المهمات ولا نعلم
فى ذلك خلافا «قال، المحدث الدهلوى: كان أهل الجاهلية يخطبون قبل العقد بما يرونه من ذكر مفاخر
قومهم ونحو ذلك يتوسلون بذلك إلى ذكر المقصود والتنويه به. وفى ذلك مصلحة فإن الخطبة
مبناها على القشهير. والتشهير ما يراد وجوده فى النكاح ليتميز من السفاح. وأيضاً فالخطبة
لا تستعمل إلا فى الأمور المهمة والاهتمام بالنكاح وجعله أمرا عظيما بينهم من أعظم المقاصد
فأبقى النبى صلى الله عليه وسلم أصلها وغير وصفها. وذلك أنه ضم مع هذه المصالح مصلحة دينية
وهى أنه ينبغى أن يضم مع كل ارتفاق ذكر مناسب له فسن فيها أنواما من الذكر كالحمد
والاستعانة بالله تعالى والاستغفار والتعوذ والتوكل عليه تعالى والتشهد وآيات من القرآن. وأشار
إلى هذه المصلحة بقوله صلى الله عليه وسلم: كل خطبة ليس فيها تشهد فهى كاليد الجذماء (٣) [٦٤]
والمعنى أن الخطبة الخالية من الشهادتين قلية الفائدة عديمة البركة . وقال الترمذى وقد قال
(١) فصلك: ١٩ (٢) من الحديث رقم ٢٤ - الأربعين النووية عن أبى ذر (٢) فى ٩٥ = ٢ حبة اق
البالغة (صفة النكاح) والحديث أخرجه أبو دواد والترمذى وحسنه عن أبي هريرة . انظر رقم ٦٢٩٨ ص ١٨ = ٥ فيض
القدير. وص ١٧٩ = ٢ حملة الأحو فى (خطية النكاح) .

ترجمة بدل بن المحبر والعلاء ابن أخى شعيب الرازى. يجوز عقد النكاح بلا خطبة ٣١٣
بعض أهل العلم: إن النكاح بائز بغير خطبة. وهو قول سفيان الثورى وغيره من أهل العلم (١).
ويدل على الجواز حديث إسمعيل بن إبراهيم الآتى.
(والحديث) أخرجه أيضاً البيهقى بلفظ تقدم . وفى سنده عمران بن داود القطان
وفيه مقال (٢).
(٦٨) (ص) مرّشنا محَمّدُ بْنُ بَشَارِ ثَنَا بَعَلُ بْنُ الْمُحَبْرِّ أَخْبَرَنَاَ شُعْبَةُ عَنِ الْعَلاَءِ
أبن أُخِى شُعْبِ الرَازِى عَنْ إِسَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رُجُلٍ مِنْ نِى ◌ُلَيْ قَالَ: خَطَبُ
إِلَى الَّيْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَمَامَةَ بِذْتَ عَبْدِ الْمُطْلِبِ فَأَنْكَحِى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتْشَهِّدَ .
(ش)(السند) (بدل) بفتح الموحدة وضم المهملة. وفى التقريب بفتحتين (بن المحبر) بضم الميم وفتح
الحاء المهملة وشد الباء مفتوحة، آخره راء. ابن المنبه التميمى الير بوعى البصرى أبو المنير بوزن
المطبع واسطى الأصل. روى عن ميمون والخليل بن أحمد ((واضع علم العروض، وعبد الملك
ابن الوليد. وعنه البخارى وعبد الله بن الصباح وعمرو بن على وجماعة. وثقه أبو زرعة وقال
أبو حاتم: صدوق. وقال ابن عبد البر: ثقة حافظ. وقال الدار قطنى: ضعيف. وذكره ابن حبان فى
الثقات . وقال فى التقريب : ثقة ثبت من التاسعة . مات سنة بضع عشرة ومائتين . روى له أيضاً
البخارى وباقى الأربعة. و (شعبة) بن الحجاج. و(العلاء بن أخى شعيب) بن خالد البجلى أبويحي
(الرازى) روى عن إسماعيل بن إبراهيم حديث الباب. وعنه شعبة بن الحجاج. وذكره ابن حبان
فى الثقات. وقال الذهبي: لا يعرف تفرد عنه شعبة. و (إسماعيل بن إبراهيم) روى عن
رجلى من بنى سليم حديث الباب. وعنه العلاء الأنصارى ابن أخى شعيب الرازى. وفيه اضطراب
وقال فى التقريب : مجهول من الثالثة. و (رجل من بنى سليم) هو عبّاد بن شيبان السلمى.
بفتح السين واللام . وفى التهذيب: الأسلمى صحابى له حديثان . روى عن النبى صلى الله عليه
وسلم. وعنه أبناء إبراهيم ويحي وحفيده إسماعيل بن إبراهيم. روى له أيضا ابن ماجه
(المعنى) (قال) الرجل من بنى سليم (خطبت) من الخطبة بالكسر وهى طلب التزويج.
(أمامة بنت) ربيعة بن الحارث بن (عبد المطلب) فنسبها المصنف إلى جد أبيها. ويقال لها أميمة
بالتصغير . لها صحبة (فأنكحنى) أى زوجنى أمامة (من غير أن يتشهد) أى لم يخطب صلى الله
عليه وسلم حينئذ خطبة النكاح.
(الفقه) دل الحديث على أنه يجوز عقد النكاح بلا تقدم خطبة كلامية قبل العقد.
(والحديث) أخرجه أيضاً البيهقى والبخارى فى التاريخ(٣). وهو ضعيف، لأن
(١) ص ١٧٩ = ٢ تحفة الأحوذي (خطبة النكاح)
(٣) ص ١٤٧ منه (من لم يزد على عقد النكاح).
(٢) س ١٤٦ = ٧ - السنن الكبرى (خطبة النكاح)
[م ٤٠ - مح الله الجوه - ج ٢]

٣١٤
حديث فى تزوج النبي صلى القه عليه وسلم عائشة رضى الله عنها
فى سنده (١) العلاء ابن أخى شعيب. وفيه مقال (ب) وإسماعيل بن إبراهيم وهو مجهول.
وأما جهالة الصحابى وهو عبّاد بن شيبان فلا تقدح فى الحديث ، لأن الصحابة كلهم عدول .
( ٣٤ - باب فى تزويج الصغار )
أى فى بيان حكم تزويج الأولياء بناتهم الصغار
(٦٩) (ص) مدّهنا سُلْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كَامِلٍ قَلاَ: تَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مِشَامٍ
أبنِ عُرْوَةَ عَنْ أبيهٍ عَنْ عَائِشَة قَلَتْ: تَوَّجَنِى رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَيهِ وَسَلَمَ وَأَنَاَ
بِذُْ سَبْعٍ. قَالَ سُلْمَنُ: أَوْ سِتٍ. وَدَخَلَ بِ وَأَنَا بِنْهُ تِسْعِ
(ش) (أبو كامل) فضيل بن حسين الجحدرى .
(المعنى) (تزوجنى) أى عقد على (رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع) من السنين من
غير شك. وهذا لفظ أبى كامل. و (قال سليمان) بن حرب شيخ المصنف: وأنا بنت سبع
(أو ست) بالشك. وفى أكثر الروايات قالت: تزوجنى وأنا بنت ست. وجمع النووى بينهما
بأنها عند العقد كان لهاست وكسر. ففى أكثر الروايات ألغى الكسر وقيل: ست. وفى
البعض الآخر جبر الكسر وقيل: سبع (ودخل بي) وفى رواية: وبنى بها. وفى رواية:
وزفت إليه ( وأنا بقت تسع) وكان ذلك فى شوال من السنة الأولى من الهجرة. وقيل كان
دخوله صلى الله عليه وسلم بها فى شوال سنة اثنتين من الهجرة على رأس ثمانية عشر شهرا.
والأول أوفق، لحديث الباب ((قال) ابن عبد البر: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد
رأى عائشة رضى الله عنها فى المنام فى سرّقة من حرير. فتوفيت خديجة رضى الله عنها فقال
صلى الله عليه وسلم: إن يكن هذا من الله يمضنه فتزوجها بعد موت خديجة رضى الله عنها
بثلاث سنين فيما ذكر الزبير . وكان موت خديجة قبل مخرجه إلى المدينة مهاجرا بثلاث سنين .
هذا أولى ما قيل فى ذلك وأصحه (١) . . وعن)) عائشة رضى الله عنها قالت: لما توفيت خديجة رضي اللّه
عنها جاءت خولة بنت حكيم وهى امرأة عثمان بن مظعون فقالت: يارسول الله ألا تتزوج؟
قال من؟ قالت: إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا. قال: فمن البكر؟ قالت: ابنة أحب خلق الله
إليك عائشة بنت أبى بكر. قال: فمن الشيب ؟ قالت: سودة بنت زمعة آمنت بك واتبعتك على
ما أنت عليه. قال : فاذهبى فاذكريهما علىّ لجاءت فدخلت بيت أبى بكر فوجدت أم رومان
(١) ص ٢١٤ ٤ ٢ - الاستيعاب، و(السرقة) بفتحات ، قطعة من حرير أبيض.

٣١٥
حديثان فى تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضى الله عنها
أمّ عائشة فقالت: يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ أرسلنى رسول الله
صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة. قالت: وددت انتظرى أبا بكر فإنه آت بياء أبو بكر
فقالت: يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليكم دن الخير والبركة؟ أرسلنى رسول الله صلى الله عليه
وسلم أخطب عليه بعائشة . فقال: هل تصلح له إنما هى بلت أخيه؟ فرجعت إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقال: ارجعى إليه فقولى له أنت أخى فى الإسلام وأنا
أخوك وابلتك قصلح لى. فأنت أبا بكر فقال: ادعى لى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجا.
فأنكحه . أخرجه الطبرانى بسند رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو
حسن الحديث (١)
[٦٥]
قال الإمام يحي العامرى: ودفع أبو بكر فى صداقها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
التى عشرة أوقية ونَشاً (٢) ((وعن عروة، عن عائشة رضى الله عنها قالت: تزوجى رسول الله
وأنا بنت ست سنين فقدمنا المدينة فنزلنا فى بنى الحارث بن خزرج فوُ عِكُ فتمزق شعرى
فوفى جميعة فأتقى أمى أم رومانَ وإنى لفى أرجوحة ومعى صواحب لى فصرخت بى فأتيتها
لا أدرى ما تريد بى. فأخذت بيدى حتى أوقفتنى على باب الدار وإنى لأنهج حتى سكن بعض نفسى
ثم أخذتْ شيئا منماء فسحت به وجهى ورأى ثم أدخلتنى الدار فإذا نسوة من الأنصار فى البيت
فقلن : على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمتنى إليهن فأصلحن من شأنى فلم يرعى إلا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ◌ُنحى فأسلمتنى إليه وأنا يومئذ بقت تسع سنين. أخرجه البخارى (٣) [٦٦]
(وقالت) أسماء بنت يزيد بن السكن: كنت صاحبة عائشة التى هيأتها وأدخلتها عليه
صلى الله عليه وسلم ومعى نسوة فو الله ما وجدنا عنده قرى إلا قدحا من لبن فشرب منه ثم ناوله
عائشة فاستحيث فقلت لها: لا تردى رسول الله صلى الله عليه وسلم خذى منه فأخذته على حياء
فشربت ثم قال: ناولى صواحبك فقلن: لا نشتهبه فقال: لا تهمعْنَ جوعا وكذبا. فقلت :
يارسول الله إنا إذا قلنا لشىء اشتهبه: لا نشتهيه يعد ذلك كذبا؟ قال: إن الكذب يكتب كذباً حتى
تكتب الكذببة كذباً . أخرجه أحمد (٤)
[٦٧ ]
(١) س ٢٢٥ ج ٩ مجمع الزوائد (فضل عائشة - تزوجها) ونسبه الحافظ إلى أحمد والطبرانى وقال: بإسناد حسن
انظر ص ١٦٠ ج ٧ فتح البارى الصرح (تزويج عائشة) (٢) ص ١٤٠ ج ٢ بهجة المحافل (أزواجه صلى الله عليه وسلم)
والنش نصف أوقية عشرون درها. (٣) ص ١٥٩ ج ٧ فتح البارى (تزويج النبى صلى الله عليه وسلم عائشة)
(فومكت) بضم الوار وسكون السكاف أى حمت (فوفى جميعة) مصغر جمة أى كثر شعر ناصيتها حتى قارب منكبيها
و (الأرجوحة) بضم الهمزة والجيم، وهى المعروفة بين العوام بالمرجبحة (فصرخت بى) أى نادتقنى أمى.
و (على خير طائر) أى دخلت على خير حظ ونصيب، وهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (فسلم يرضنى)
بضم الراء أى لم يفزفى شىء ( إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى دخوله على غير ميعاد.
(٤) س ٢٣٢ ج ٣ شرح المواهب (عائشة أم المؤمنين) وانظر حموه بص ٤٥٨ ٣ ٦ مسند أحمد (من حديث أسماء
ابنة يزيد رضى ات منها)

٣١٦
فضل عائشة رضى الله عنها
((قال) الزرقانى: وروى ابن سعد والطبرانى برجال الصحيح وابن أبى شيبة عن عائشة قالت:
أعطيتُ تسع خلال ما أعطيتها امرأة والله ما أقول هذا خرا: نزل الملك بصورتى وتزوجنى
التبى صلى الله عليه وسلم اسمع وأهديت إليه لقطع وتزوجنى بكرا وكان الوحى يأتيه وأنا وهو
فى لحاف واحد وكنت أحب الناس إليه وبدتَ أحبّ الناس إليه. ولقد نزلت فىّ آيات من
القرآن (١). وقد كادت الأمة تهلك فىّ ورأيت جبريل ولم يره أحد من نسائه غيرى وقبض فى
بيتى لم يله أحد غيرى وغير الملك. وقبرته فى بيتى وحَفّت الملائكة بيتى ونزل عليه الوحى فى
لحافى وأنا ابنة خليفته وصديقه ونزل عذرى من السماء وخلقت طيبة وعند طيب
[٣٤]
وكانت رضى اللّه تعالى عنها فقيهة جداً حتى قيل إن ربع الأحكام الشرعية منقول عنها كما
فی الفتح ((وأما حديث، خذوا شطر دينكم عن الحميراء. المذ کور فى النهاية بلا عزو. وحديث
خذوا ثلث دينكم من بيت الحميراء. المذكور فى مسند الفردوس بلا إسناد ((فذكر، الحافظ
ابن كثير أنه سأل عنه المزنى والذهبى فلم يعوفاء. وكذا قال الحافظ فى تخريج ابن الحاجب
لا أعرف له مندا .
((وقال عروة، مارأيت أحداً أعلم بالقرآن ولا بفريضة ولا بحرام ولا بحلال ولا بفقه ولا بشعر
ولا بطبٌ ولا بحديث العرب ولا نسب من عائشة. أخرجه الحاكم والطبرانى وغيرهما بسند حسن [٣٥]
( وقال) عطاء بن أبى رباح: كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأياً
فى العامة . أخرجه الحاكم وغيره .
[٣٦]
وكانت رضى الله عنها فصيحة . قال معاوية: والله ما رأيت خطيباً قط أبلغ ولا أفصح
ولا أفطن من عائشة . أخرجه الطبرانى.
[٣٧]
وعنده برجال الصحيح عن موسى بن طلحة قال: ما رأيت أحدا كان أنصح من عائشة [٣٨]
وكانت زاهدة كثيرة الكرم والصدقة. روى ابن سعد عن أم درة قالت : أتيت عائشة
بمائة ألف ففرقتها وهى يومئذ صائمة فقلت لها: أما استطعت فيما أنفقت أن تشترى بدرهم
لحماً تفطرين عليه ؟ فقالت لو أدركتنى لفعلت .
[٣٩]
روت رضى الله عنها عنه صلى الله عليه وسلم الكثير الطيب (٢). وكان النبي صلى الله
عليه وسلم يقسم لها ليلتين ليلتها وليلة سودة بنت زمعة رضى الله عنها التى وهبتها لعائشة لما
علمت مزيد حبه صلى الله عليه وسلم إياها. وسيأتى بيان ذلك إن شاء الله تعالى فى «باب القسم
(١) هو قوله تعالى فى سورة النور فى قصة الإفك: إن الذين جاءوا بالإنك عصبة منكم. إلى قوله: أولئك مبر،وفى
(٢) انظره ملخصاً من ص ٢٣٣، ٢٣٤ ج ٢ شرح الزرقانى على المواهب.
مما يقولون لهم منفرة ورزق كريم .

٣١٧
أقوال العلماء فى تزويج الأب ابنته الصغيرة
بين النساء)) (١) وماتت بالمدينة رضى الله تعالى عنها وهى ابنة ست وستين سنة. وأوصت أن تدفن
بالبقيع ليلا. وصلى عليها أبو هريرة رضى الله تعالى عنه. وكان يومئذ خليفة مروان على المدينة
وكانت تكنى أم عبد الله. وروى ابن الأعرابى أبها أسقطت من النبى صلى الله عليه وسلم
سقطا فسماه عبد الله. ولم يثبت ذلك. والصحيح أنها كانت تكنى بعبد الله بن الزبير ابن
أختها أسماء رضى اللّه تعالى عنها فإنه عليه الصلاة والسلام تفل فى فيه لما ولد وقال لعائشة:
هو عبد الله وأنت أم عبد الله. قالت: فما زلت أكنى به وما ولدت قط. أخرجه أبو حاتم بن
حبان فى صحيحه وابن سعد وله طرق كثيرة عنها (٢) وتقدم جملة من ترجمتها ص ٧٢ ج ١ منهل
(الفقه) فى الحديث دلالة على جواز تزويج الأب ابنته الصغيرة وهو متفق عليه. ولو كانت
لا يوطأ مثلها إلا أن الطحاوى حكى عن ابن شبرمة منعه فيمن لا توطأ . وحكى ابن حزم عن
ابن شبرمة أن الأب لا يزوج ابنته الصغيرة حتى تبلغ وتأذن. وزهم أن تزوج النبي صلى الله
عليه وسلم عائشة وهى صغيرة كان من خصائصه . ولا يخفى أن دعوى الخصوصية لا تقبل
إلا بدليل . ولا دليل هنا. ويرد دعوى الخصوصية أن عمر رضى الله تعالى عنه خطب إلى على
رضى الله تعالى عنه ابنته أم كلثوم فاعتذر بأنها صغيرة فقال عمر: إن تعش تكبر فتزوجها
((قال، النووى: هذا الحديث صريح فى جواز تزويج الأب ابنته البكر الصغيرة بغير إذنها لأنه
لا إذن لها. والجد كالأب عندنا. وأجمع المسلمون على جواز تزويج الرجل بفته البكر الصغيرة لهذا
الحديث . وإذا بلغت فلاخيار لها فى فسخه عند مالك والشافعى وسائر فقهاء الحجاز. وقال أهل
العراق: لها الخيار إذا بلغت. أما غير الأب والجد من الأولياء فلا يجوز أن يزوجها عند الشافعى
والثورى ومالك وأحمد والجمهور فإن زوجهالم يصح. وقال الأوزاعى والحنفيون وآخرون: يجوز
لجميع الأولياء ويصح. ولها الخيار إذا بلغت إلا أبا يوسف فقال: لاخيار لها. واتفق الجماهير
على أن الوصى الأجنبى لايزوجها. وقال شريح وعروة وحماد: له تزويجها قبل البلوغ. وحكاه
الخطابى عن مالك. واعلم أن الشافعى وأصحابه قالوا: يستحب ألا يزوج الأب والجد البكر
حتى قبلغ ويستأذنها لئلا يوقعها فى أسر الزوج وهى كارهة . وهذا لا يخالف حديث عائشة
رضى الله عنها، لأن مرادهم أنه لا يزوجها قبل البلوغ إذا لم تكن مصلحة ظاهرة. أما إذا حصل
مصلحة ظاهرة يخاف فوتها بالتأخير كمافى حديث عائشة ، فيستحب تحصيل ذلك الزوج لأن الأب
مأمور بمصلحة ولده فلا يفؤنها . وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بها . فإن
اتفق الزوج والولى على شىء لا ضرر فيه على الصغيرة عمل به. وإن اختلفا، فقال أحمد وأبو عبيد
تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها. وقال مالك والشافعى وأبو حنيفة: حد ذلك أن
(١) هو الباب ٣٩ بالمصنف
(٢) انظره ملخصا من ص٢٣٥، ٢٣٦ ج ؟ شرح الزرقنى على المواهب.

٣١٨
خاتمة الجزء الثالث من تكملة المنهل
تطبق الجماع. ويختلف ذلك باختلافهن. ولا يضبط بسن. وهذا هو الصحيح. وليس فى حديث
عائشة رضى الله عنها تحديد لوقت الزفاف ولا المنع منه فيمن أطاقته قبل تسع ولا الإذن فيه
لمن لم قطقه وقد بلغت قسما. قال الداودى: وكانت عائشة رضى الله تعالى عنها قد شبت
شبابا حسنا (١) .
(والحديث) أخرجه أيضاً الشيخان والنسائى والبيهقي (٢).
تم بعون الله تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء الثالث من فتح الملك المعبود، تكملة المنهل
العذب المورود . شرح سنن الإمام أبى داود السجستانى. فى ذى الحجة سنة ١٣٧٩ هجرية - ويليه -
إن شاء الله تعالى - الجزء الرابع وأوله. (باب فى المقام عند البكر).
نسأل الله تعالى أن يوفقنا لإتمامه بعونه وفضله: وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه .
----
((تنبيه، قد بينا أهم المراجع التى استعنا بها فى تخريج أحاديث هذا الجزء ومراجع النصوص
العلمية بصفحتى ٢٥٢، ٢٥٣ من الجزء الأول من فتح الملك المعبود . تكملة المنهل العذب
المورود . فلننظر .
(٢) ص ٢٠٨ منه، وص ١٧٨ جـ ٩ فتح البارى
(١) ص ٢٠٦جـ ٩ شرح مسلم (تزويج الأب البكر الصغيرة) .
(من بنى باعهأة وهى بنت تسع) وص ٧٧ = ٢ مجتبى (إنكاح الرجل ابنته الصغيرة) وص ١١٤ - ٧ - السنن الكبرى
(إنكاح الآباء الأبكار ) .

مفتاح الجزء الثالث من هذا الكتاب
(١) دليل عام
أسهيلا لقراجعة وإتماما للفائدة وضعت هذا المفتاح مشتملاً على :
(ب) دليل خاص بتراجم الرجال على ترتيب الحروف
لأبواب هذا الجزء وموضوعاته .
(١) دليل الأبواب والموضوعات :
الصفحة
الموضوع
الصفحة
الموضوع
(كتاب الضحايا) تعريفها. دليلها (باب
٢
٣٢
٣٣
الراجح أن الشاة تجزئ عن أهل بيت واحد
(باب الإمام يذبح بالمصلى) حكم نقل الأضحية
( باب حبس لحوم الأضاحى).
٣٥
٣٦
يستحب للمضحى الأكل والتصدق والإهداء
والادخار منها .
فسخ النهى عن الادخار منها .
٣٧
٣٨
يحرم بيع لحم الهدى والضحية وجلدهما
يجوز الانتفاع بالجلد .
(باب فى المسافر يضحى).
٣٩
٤٠
حكم ما لو اشترى أضحية فيإنت معيبة .
ما يفعل بولدها. حكم جز صرفها .
حكم شرب لبنها . مشتملات كتاب الضحايا .
٤١
( كذاب الذبائح) .
(باب فى النهى عن أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة)
٤٢
٤٣
آداب الذيج .
( باب فى ذبائح أهل الكتاب).
٤٤
حلها . الأكل فى آنيتهم . حرمة ذبيحة من لادين له
٤٥
٤٧
دليل أن ذبائح أهل الكتاب تحمل لنا مطلقا
الفرق بين الميتة والمذكاة .
٤٩
٥٠
باب ما جاء فى أكل معاقرة الأعراب .
لا يؤ كل ما ذبح بحضرة الملوك افتخاراً .
٥١
لا يؤكل ما ذيج تحت النعش عند خروج
الميت. وعند القبر (باب الذبيحة بالمروة)
حكم القسمية عند الذيج .
٥٢ و٠٨
جواز الذبح بكل محدد إلا الظفر والعظم والسن
٥٥
زكاة المتوحش والنادر المتردی، جر حهجرحامیتا
٥٦
( باب ماجاء فى ذبيحة المتردية).
٠٩
حكم ذيج الكتابى الضحية .
ما جاء فى إيجاب الأضاحى).
بيان العقيرة. حكم الأضحية .
٣
٤
دليل عدم وجوبها . الجواب عنه. أدلة وجوبها
(باب الأضحية عن الميت). حكمها.
٦
(باب الرجل يأخذ من شعره فى العشر وهو
٧
يريد أن يضحى).
المذاهب فى هذا .
٨
١٠ ,٣٢
١١
(باب ما يستحب من الضحايا).
٩
ما يسن فى الأضحية. تجزئ الشاة عن الرجل وأهله
فضل شهود ذبحها .
هل لغير المسلم ذبحها ؟
١٢
التضحية بالخصى . توجيه الذبيحة نحو القبلة
١٣
(باب ما يجوز فى الضحايا من السن) المذاهب
فى أفضلها .
١٤
١٥
يجزئ جذع الضأن فيها مع وجود المن .
١٧ و ٢١
١٨
هل يجزئ فيها الجذع من المعز ؟
لا يجزئ فيها ما ذيح قبل وقتها .
المذاهب فى وقتها .
٢٢
٢٣
١٩
المذاهب فى حكم ذبحها ليلا .
٢٠
(باب ما يكره من الضحايا) .
العيوب التى تمنع من التضحية .
مالا يجزئ فيها .
٢٤
٢٦
هل يجزئ فيها مقطوع بعض الأذن؟
مقدار العيب المالع من التضحية .
٢٧
٢٨
حكمها بمكسور القرن ( باب البقر والجزور
عن كم تجزئ ؟).
المذاهب فى هذا .
٢٩
جواز الاشتراك فى الأضحية .
٣٠
(باب فى الشاة يضحى بها من جماعة).
٣١
٣٤

٣٢٠
دليل الأواب والموضوعات
الصفحة !
الموضوع
الصفحة
الموضوع
الفرع المشروع .
مشتملات كتاب الذبائح ( كتاب الصيد)
(باب اتخاذ الكلب الصيد وغيره).
يباح اقتناؤه لحراسة وصيد لا لغيرهما .
حكمة الأمر بقتل الكلب الأسود .
٩٠
٩٢
٩٣
هل يحمل صيده ؟
حكم قتل مالا ضرر فيه من الكلاب .
(باب فى الصيد) ما يعتبر فى تعلم الكلب .
٩٥
يشترط فى الصائد ما يشترط فى الناج .
٩٦ و٩٨
٩٧
يحل المصيد بكل جارح معلم . يشترط قصد
إرسال الجارح .
لا يحل المصيد إذا أكل منه الجارح.
يشترط لحل المصيد القسمية عند إرسال السهم
ونحوه .
الراجح عدم حل المصيد إذا أكل منه الكلب
١٠٠
١٠١
متى يحمل المصيد إذا غاب عن الصائد ثم
وجده ميقا؟
شروط حله عند الحنفيين .
١٠٢
دليل عدم حله إذا غاب عن الرامى ثم وجده
١٠٣
ميتا . الصحيح خلافه .
يحرم صيد احتمل موته بسبب غير الرمى كالغرق.
١٠٤
إذا أكل ذو الخلب من المصيد هل يحل؟
الراجح أنه يحمل .
الراجح عدم حل المصيد إذا أكل منه
١٠٧
ذو النساب .
على رامى المصيد طلبه . المذاهب فى صفة الطلب
١٠٨
الفرق بين ماصيد بمعلم وغيره .
١١٠
آلة الصيد. متى يحمل المصيد بها ؟
١١١
١١٢ ما ورد فى حل المصيد وعدم حله إذا أكل
منه ذو الشاب .
الذكاة اختيارية واضطرارية .
٦٠
المذاهب فى حكم المتردية ونحوها إذا أدركت
وفيها حياة المذبوح أو فوقها . (باب فى
المبالغة فى الذبيح).
٦١
المذاهب فيما يلزم قطعه فى الذكاء .
٦٢
٦٣
الجمع بين ما ورد فى هذا ( باب ما جاء فى
ذكاء الجنين ).
الراجح أنها تحصل بذكاة أمه .
٦٤
٦٥
٦٦
٦٧
يلزم ذبحه إذا خرج وفيه حياة مستقرة.
(باب اللحم لايدرى أذكر اسم الله عليه أم لا؟)
المذاهب فى حكم القسمية على الذبيحة .
الجواب عن دليل لزومها .
٦٨
٦٩
(باب فى العقبرة) بيانها . بيان الفرع.
٧٠
ما أبطله النبي صلى الله عليه وسلم منهما وما لم
يبطله .
دليل نسخهما . الجواب عنه .
٧١
٧٢
دليل عدم نخهما .
٧٢
(باب فى العقيقة) تعريفها.
٧٤
حكمها. المذاهب فى كم يعق عن الذكر.
٧٥
رد القول بأن الأفى لا يعق عنها. ما تكون
منه العقيقة .
النهى عن التطير والتشاؤم .
٧٧
٧٨
٧٩
تذبح العقيقة ويسمى المولود يوم السابع .
المذاهب فى وقتها . تدمية رأس المولود بدمها
غير مشروع.
٨٢
حلق رأسه يوم السابع .
٨١
التصدق بزنة شعره فضة أسميته باسم حسن
كراهية تسميته باسم قبيح.
٨٣
الآذان والإقامة فى أذن الموارد .
٨٤
بعق عن الآثى .
٨٥
يذبح عن الذكر شاة عند الحنفيين ومالك.
٨٦
٨٨
٨٩
٩٤
٩٨
٩٩
١٠٥
١٠٦