النص المفهرس
صفحات 181-200
طواف الإفاضة ركن لا يسقط بالحيض فعلى من حاضت قبله الانتظار بمكة حتى تؤديه ١٨١ الإفاضة فأذن لهن فكان بانيا على أنها قد حلت. فلما قيل له : إنها حائض جوز أن يكون حيضها قبل ذلك حتى منعها من طواف الإفاضة فاستفهم عن ذلك فأعلته عائشة أنها طافت معهن فزال عنه ماخشيه من ذلك (١). (الفقه) دل الحديث: (١) على أن طواف الإفاضة ركن وأن الطهارة شرط لصحة الطواف، وعلى أن طواف الوداع ساقط عن الحائض ولا فدية عليها فى ذلك عندأكثر أهل العلم. واختلف ابن عباس وزيد بن ثابت فى هذا (( قال ، طاوس : کنت مع ابن عباس إذ قال له زيد ابن ثابت: أنت تفتى أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت ؟ قال : نعم. قال : فلا تفت بذلك. قال ابن عباس: إمّا لافسل فلانة الأنصارية هل أمرها النبى صلى الله عليه وسلم بذلك ؟ قال: فرجع إليه زيد بن ثابت يضحك ويقول ما أراك إلا قد صدقت. أخرجه الشافعى وأحمد ومسلم والبيهقى (٢) [٣٨٤] وروى عن عمر وابنه أنهما أمرا الحائض بالإقامة بمكة حتى تطهر وتطوف طواف الوداع. وقد رجع ابن عمر عن هذا «روى)) طاوس عن ابن عباس قال: رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت. قال: وسمعت ابن عمر يقول: إنها لا تنفر ثم سمعته يقول بعدُ: إن النبى صلى الله عليه وسلم رخص لهن. أخرجه البخارى(٣) [٣٨٥] قال الشافعى : كأن ابن عمر سمع الأمر بالوداع ولم يسمع الرخصة أولا . فلما بلغته عمل بها ((قال)) ابن قدامة : إذا نفرت الحائض بغير وداع فطهرت قبل مفارقة البنيان رجعت فاغتسلت وودعت ، لأنها فى حكم المقيمة بدليل أنها لا تستبيح الرخص . فإن لم يمكنها الإفاضة. فضت أو مضت لغير عذر فعليها دم . وإن فارقت البنيان لم يجب الرجوع إذا كانت قريبة كالخارج من غير عذر (٤) (ب) وعلى أن المرأة إذا حاضت ولم تكن طافت طواف الإفاضة فعليها الانتظار حتى تؤذيه. وأن رئيس الرفقة يؤخر الرحيل لأجل هذه المرأة إكراما لاوجوبا (((وأما ، حديث: أميران وليسا بأميرين: المرأة تحج أو تعتمر مع القوم فتحيض قبل أن تطوف بالبيت طواف الزيارة فليس لأصحابها أن ينفروا حتى يستأمروها . والرجل يتبع الجنازة فيصلى عليها ليس له أن يرجع حتى يستأمر أهل الجنازة. أخرجه البزار عن جابر. وقال: لا نعلمه بهذا (١) انظر ص ٣٨٠ ج ٣ فتح البارى (الشرح - إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت). (٢) انظرص ٦ ج ٢ بدائع المنن. وص ١٠ ج ١٣ - الفتح الربانى (من حاضت بعد طواف الإفاضة) وص ٧٩ ج ٩ نووى مسلم (وجوب طواف الوداع ... ) وص ٣٦٣ ج ٥ بيهقى (ترك الحائض الوداع) و (إمالا) بكسر الهمزة وفتح اللام وبالامالة الخفيفة. وأصلها إن الشرطية وما الزائدة أدغمت النون فى الميم وقد أماات العرب لا إمالة خفيفة. والعوام يهبعون إمالتها فتصير ألفها ياء. وهو خطأ. والمعنى إن كنت لا تعرف فاسأل فلانة الأنصارية وهى أم سليم (٣) انظر ص ٣٨١ ج ٣ فتح البارى (إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت) (٤) انظر ص ٤٨٩ ج ٣ معنى ١٨٢ إذا حاضت المرأة أو مرضت قبل طواف الإفاضة لا يلزم الجمال والسائق انتظارها [٣٨٦] اللفظ من وجه أحسن من هذا . وأخرجه البيهقى فى فوائده عن أبى هريرة (١) (((فلا دلالة)، فى قوله ((فليس لهم أن ينصرفوا، على الوجوب، لأن نفى الانصراف فى الحديث لايدل على حرمته إذ المروءة تقضى بالانتظار ، على أنه لا يحتج به فإن فى سنده ضعفا شديدا. وقد ذكر مالك فى الموطإ أنه يلزم الجمال أن يحبس لها إلى انقضاء أكثر مدّة الحيض ومثلها النفساء. واستشكله ابن المواز بأن فى ذلك تعريضا للفساد كقطع الطريق . ( وأجاب ، عياض بأن محل ذلك مع أمن الطريق. وأن يكون مع المرأة محرم (٢). ((وقال)) النووى: إذا حاضت الحاجة قبل طواف الإفاضة ونفر الحجاج بعد انقضاء مناسكهم وأرادت أن تقيم إلى أن تطهر وكانت مستأجرة جملا لم يلزم الجمّال انتظارها بل له النفر بجمله مع الناس . ولها أن تُركب فى موضعها مثلها. وعن مالك أنه يلزم أن ينتظرها أكثر مدة الحيض وزيادة ثلاثة أيام. واستدل أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم ((لاضرر ولاضرار)) وهو حديث حسن من رواية أبى سعيد الخدرى ، وأخرجه أحمد وابن ماجه عن ابن عباس بسند رجاله ثقات (٣) [٣٨٧] وبالقياس على ما لومرضت فإنه لا يلزمه انتظارها بالإجماع (قال)) القاضى عياض المالكى: موضع الخلاف فى هذه المسألة إذا كان الطريق آمنا ومعها محرم لها. فإن لم يكن آمنا أو لم يكن محرم لم ينتظرها بالاتفاق، لأنه لا يمكنه السير بها وحده ولا يحبس لها الرفقة إلا أن يكون اليوم واليومين. والله أعلم (٤). (والحديث) أخرجه أيضا مالك والشافعى والبيهقى والطحاوى . وأخرجه مالك والشيخان والطحاوى من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة. وأخرجه أيضا مسلم وابن ماجه من طريق أبى سلمة وعروة عن عائشة (٥) . (٢٢) (ص) حَدَّثَ عَهُو بْنُ عَوْن أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ يَعْلَى بَنْ عَطَاءِ عَنِ الْوَلِيد بْنِ عْدِ الرَّحْنِ عَنِ الْخَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: أَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب فَأَلْتُهُ عَنِ الْمَةِ تَطُوفُ بِلْتِ يَوْمَ النّحْرِ ثُمْ تَحِضُ قَالَ: لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدَمَانَلَيْ (١) الفار ص ٢٨١ ج ٣ مجمع الزوائد (المرأة تحيض قبل قضاء نسكها) وص ٣٨٢ ج ٣ فتح البارى (الشرح إذا حاضت المرأة بعد ما أناضت) (٢) انظر ص ٣٨٢ منه (٣) انظر رقم ٩٨٩٩ ص ٤٣١ ج ٦ فيض القدير . (٤) انظر ص ٢٥٧ ج ٨ شرح المهذب . (٥) انظر ص ٢٦٨، ٢٦٩ ج ٢ زرقافى الموطإ (إفاضة الحائض) وص ٥ ج ٢ بدائع المتن. وص ١٦٢ ج • يهقى (ترك الحائض الوداع) وص ٣٨٠ ج ٣ فتح البارى (إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت) وص ٧٩، ٨٠ ج ٩ نووى مسلم (وجوب طواف الوداع) وص ٤٢٢ج١ شرح معاني الآثار. وس ١٣١ ج ٢ - ابن ماجه (الحائض تنفر قبل أن تودع) ترجمة الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفى. عمر رضى الله عنه يعتب على من سأله عما سال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ١٨٣ قَالَ فَقَالَ الْخَرِثُ: كَذَلِكَ أَقْتَانِى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ فَقَالَ عُمُرُ: أُرِبْتَ عَنْ يَدَيْكَ سَأَلْتَي ◌َعْ نَْءٍ سَأَلْتَ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَيهِ وَمُ لِكَ أْتَلِفُ. (ش) هذا صدره أثر وعجزه مرفوع (السند) (أبو عوانة) الوضاح. و (الحارث بن عبد الله بن أوس) الثقفى. ويقال الحارث بن أوس بإسقاط عبد الله . قيل إنه صحابى. وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين . قال فى تهذيب التهذيب : روى عن النبى صلى الله عليه وسلم وعن عمر . وعنه الوليد بن عبدالرحمن الجرشى وعمرو بن أوس الثقفى وفرق ابن سعدبينهما فقال: الحارث بن أوس. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حسب. وقال: الحارث بن عبد الله بن أوس: روى عن عمر وعن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذا فرق بينهما أبو حاتم بن حبان روى له الثلاثة. (المعنى) (فسألته عن المرأة تطوف بالبيت) طواف الإفاضة (يوم النحر ثم تحيض) قبل طواف الوداع هل تنتظر حتى تطهر فتطوف ؟ (قال) عمر رضى الله عنه ( ليكن آخر عهدها بالبيت) يعنى ليكن طواف الوداع آخر عهدها بالبيت فلا ترجع إلى وطنها حتى تطوفه (قال) الوليد بن عبد الرحمن (فقال الحارث) بن أوس (كذلك) أى كما أفتيت ياعمر (أفتانى رسول الله صلى الله عليه وسلم) لما سألته عن تلك المرأة ((فقد، قال الحارث بن أوس: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من حج هذا البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت . فقال له عمر: خرَرْتَ من يدك سمعتَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تخبرنا به. أخرجه أحمد والترمذي بسند ضعيف (١) [٣٨٨] (قال) الوليد (فقال عمر أربت) بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون الباء الموحدة وفتح التاء المثناة (عن يديك) أى سقطت آرابك أى أعضاؤك وأراد اليدين خاصة . وقيل معناه : سقطت أنت من أجل مكروه أصاب يدك من قطع أو وجع فعن فى قوله ((عن يديك)) بمعنى باء السببية. وقيل هو كناية عن الخجل . والأظهر أنه دعاء عليه وليس المقصود حقيقته. وإنما المقصود نسبة الخطإ إليه؛ لأنه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم تلك المرأة كان ينبغى له أن يقتصر على ذلك ولا يسأل أحد! بعده . ولذا قال عمر (١) انظر ص ٢٣٤ج ١٢ - الفتح الرباني (طواف الوداع وسقوطه عن الحائض.) وص ١١٨ ج ٢ تحفة الأحوذي ( من حج أو اعتمر فليسكن آخر عهده بالبيت) ( أواعتمر ) هذا غير محفوظ ولا يوجد فى غير هذه الرواية فلايعول عليه. وقد علمت أن طواف الوداع لم يرد من طريق صحيح إلا فى الحج . ولعل الثورى استند لهذه الرواية فقال: يجب على المعتمر طواف الوداع. و(خررت من يديك) أى سقطت من أجل مكروه يصيب يديك من قطع أووجع ١٨٤ نسخ ما يدل على وجوب طواف الوداع على الحالض ( سألتنى عن شىء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكما أغالف) وما زائدة يعنى أنه كان ينبغى لك أن سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخبرنى بذلك ولا تسألنى مخافة أن أقول خلاف ماقال الرسول صلى الله عليه وسلم . (الفقه) استدل بالحديث من يقول بوجوب طواف الوداع على الحائض كالثورى لكنه منسوخ بحديث عائشة السابق، وبما روى أنس عن أم سليم أنها حاضت بعد ما أفاضت يوم النحر فأمرها النبى صلى الله عليه وسلم أن تنفر. أخرجه الطحاوى والطبرانى فى الأوسط بسند رجاله رجال الصحيح (١) [٣٨٩] والأحاديث الدالة على أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أذن الحائض إذا طافت طواف الإفاضة أن تخرج من مكة قبل طواف الوداع كثيرة . ولعل عمر رضى الله عنه لم تبلغه هذه الأحاديث وإلا كان أول الناس عملا بها . (والحديث) أخرجه أيضا أحمد والطحاوى بسند جيد وسند المصنف حسن (٢). ٨٨ - باب طواف الوداع الفرق بين هذه الترجمة والترجمة السابقة «باب الوداع، أن الأولى المقصود منها بيان الأمر بطواف الوداع. والثانية لبيان الطواف الفعلى إذ فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف طواف الوداع فعلا . (٢٦٧) ﴿(ص) حَدَّثَنَا وَهَبُ بْنُ بَقِيّةَ عَنْ عَالِدِ عَنْ أَفْلَحَ عَنِ الْقَاسِ عَنْ عَائِفَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا قَالَتْ: أَحَرَمْتُ مِنَ الَِّ بُمْرَةٍ فَدَخَلْهُ فَقَنْيُ عْرَفِ وَاْظَرَفِ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَ بِالْأَبْطَحِ حَتْ فَرَغْتُ وَأَمَ النَّسَ بِالرَّحِيلِ قَتْ: وَأَنَى رَسُولُ آلهِ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَمَ أَيْتَ فَطَافَ بِهِ ثُمْ خَرَجَ. (ش) (السند) (خالد) بن عبد الله الطحان. و(أفلح) بن حميد. و (القاسم) بن محمد ابن أبى بكر الصديق . (المعنى) (أحرمت من التنعيم بعمرة) تعنى لما جاءها الحيض وفسخت عمرتها التى أحرمت (١) انظر ص ٤٢٢ ج ١ شرح معاني الآثار (المرأة تحيض بعد ماطافت للزيارة .. ) وص ٢٨١ ج٣ مجمع الزوائد (المرأة تحيض قبل الوداع) (٢) انظر ص ٢٣٣ ج ١٢ -الفتح الربانى (طواف الوداع وسقوطه عن الحائض) وص ٤٢١ ج ١ شرح معاني الآثار ميقات العمرة لمن كان بالحرم الحل. يطلب من الحاج المبادرة بالرجوع إلى وطنه بعد طواف الوداع ١٨٥ بها أولا . وأحرمت بالحج . ثم سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتمر. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أخاها عبد الرحمن أن يخرج بها إلى التنعيم فأحرمت بعمرة (فدخلت) مكة (فقضيت) أى أديتُ (عمرتى) أى طفت وسعيت لها ( وانتظرنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالأبطح) وهو موضع بين مكة ومنى يسمى المحصب. وأصله ما انبطح من الأرض واقع. سمى به ذلك المكان لاتساعه (حتى فرغت) من عمل العمرة (وأمر الناس بالرحيل) أى بالتوجه إلى المدينة وغيرها (قالت ) عائشة (وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت فطاف به) طواف الوداع (ثم خرج) من مكة راجعا إلى المدينة . (الفقه) دل الحديث على أن ميقات العمرة لمن كان بالحرم الحل. وعلى أنه يطلب ختم أعمال الحج بطواف الوداع. وتقدّم بيانه . وعلى أنه يطلب من الناسك الإسراع بالرجوع إلى الموطن . وعلى أنه يطلب من رئيس الرفقة العمل على راحة الحجاج وتأخير الرحيل إذا دعت إليه الحاجة . (والحديث) أخرج الشيخان والبيهقى نحوه مطولا ((قال)) البيهقى: أنبأ أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ليالى الحج وذكرت الحديث وقالت: حتى قضى الله الحج ونفرنا من منى فنزلنا المحصّب قدما عبد الرحمن بن أبى بكر فقال: اخرج بأختك من الحرم ثم افرغا من طوافكما ثم تأتيانى هاهنا بالمحصَّب. قالت: فقضى الله العمرة وفرغنا من طوافنا من جوف الليل فأتيناه بالمحصب فقال: فرغت. قلت: نعم . فأذن فى الناس بالرحيل. فمزّ بالبيت فطاف به ثم ارتحل متوجها إلى المدينة (١). (٢٦٨) (ص) حدَّا ◌ُّدُ بْنُ بَشَارِ ثَا أَبُو بُكْرٍ يَعْنِ الْخَيّ ◌َنَا أَمْلَحُ عَنِ الْقَاسِ عَنْ عَائَةَ قَالْت: ◌َخَرْتُ مَعُهُ مَْنِى مَعَ النَّيْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمْ، فىِ النّفْرِ الآخِرِ فَلَ الْحُصِّبَ، قَالَ أَبُو دَاْوَدَ: وَمْ يَذْكُرِ ابْنُ بَشَارِ قِصَّةَ بَعْنَا إِلَى التّعْيِمِ فِىِ هَذَا الْحَدِيثُ قَالَتْ: ثُم جَثْتُهُ بِسَحَر فَأَذْنَ فِى أَصْحَابِه بالرّحيل فَارْتَحَلَ فَرْ بَالبَيت قَبلَ صلاة الصبح فَطَافَ بِهِ حِينَ خَرَجَ ثُمْ الْصَرَفَ مُتَوَجْهَا إِلَى الْمَدِينَ. (١) انظر ص ٢٧١ ج ٣ فتح البارى (قوله تعالى الحج أشهر معلومات ... ) وس ٤٩ ١ يج ٨ نووى مسلم (وجوه الإحرام) وص ١٦١ ج • بيهقى ( طواف الوداع) (٢ - ٢٤ - ج ٢ - فتح الملك المعبود) ١٨٦ ترجمة أبى بكر الحنفى الصغير. نزول الحاج بالمحصب ليلة النفر. ترجمة عبد الرحمن بن طارق ﴿ش) (السند) (أبو بكر الحنفى) الصغير هو عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله أبو يحيى البصرى. روى عن أسامة بن زيد وأفلح بن حميد وسعيد بن أبى عروبة وسفيان الثورى وجماعة. وعنه أحمد وإسحاق وعباس بن عبد العظيم وعمرو بن على. وثقه أحمد وأبو زرعة وابن سعد والعجلى والعقيلى . روى له الجماعة . و (أفلح) بن حميد . (المعنى) (خرجت فى النفر الآخر) تعنى اليوم الثالث عشر من ذى الحجة (فنزل المحصب) كمعظم هو الأبطح فى الحديث السابق. ويقال له: البطحاء وخيف بنى كنانة (ولم يذكر ) محمد (أبن بشار قصة بعثها) أى إرسال عائشة مع أخيها عبد الرحمن ( إلى التنعيم ) لتحرم منه بعمرة (فى هذا الحديث ) بل الذى فى رواية البخارى: فدعا عبد الرحمن بن أبى بكر فقال له : اخرج بأختك من الحرم فلهل بعمرة وفى بعض النسخ إسقاط قوله : قال أبو داود الخ. واقتصر فيها على قوله فى هذا الحديث (قالت) عائشة (ثم جثته) أى جئت النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغت من العمرة (بسحر) بفتحتين. أى آخر الليل (فأذن) أى أعلم ( فى أصحابه بالرحيل فارتحل) النبي صلى الله عليه وسلم وارتحل أصحابه معه إلى المدينة (فمز بالبيت) لطواف الوداع ، لأنه خرج من طريق كُدى: أسفل مكة ( قبل صلاة الصبح فطاف به ) للوداع (حين خرج) أى وقت خروجه إلى المدينة (ثم انصرف) بعد الطواف متوجها (إلى المدينة). (الفقه) دل الحديث على أن من كان بمكة وأراد العمرة فيقاته الحل. وتقدم تمامه. وعلى مشروعية نزول الحاج بالمحصّب ليلة النفر . ويأتى بيانه. وعلى ما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم من الرحمة والرأفة بالأمة عامة وبأمهات المؤمنين خاصة . ولذا أخر الرحيل إكراما لعائشة رضى الله عنها . (والحديث) أخرجه البيهقى من طريق المصنف وقال: رواه البخارى عن محمد بن بشار (١) (٢٦٩) (ص) حَدَّثَا يَحَ بَنْ مَعِنٍ ◌َ مِثَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْ جُرَيْ أَعَْقِ مُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِ يَزِيَدَ أَنْ عَبْدَ الْنِ بْنَ طَارِقٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أُمِّ أَنَّ رَسُولَ آله صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ كَانَ إِذَا جَازَ مَكَانًا مِنْ دَار يَعْلَى - نَسْيَهُ عَبِيدُ الله - اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَدَعا ﴿ش) هذا الحديث غير مناسب للترجمة (طواف الوداع)، إلا أن يقال: إنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو بعدطواف الوداع (السند) (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز و(عبدالرحمن بن طارق) (١) انظر ص ١٦١ ج ٥ بيهقى (طواف الوداع) ١٨٧ ترجمة أم عبد الرحمن بن طارق . الدعاء بعد طواف الوداع ابن علقمة بن غنم بن خالد الکانی المکی . روی عن أمه . وعنه عبيد الله بن أبی یزید. قال ابن سعد: كان قليل الحديث . وذكره ابن حبان فى الثقات . وقال فى التقريب : مقبول من الثالثة . روى له أبو داود والنسائى. و (أمه) صحابية لم يعرف اسمها. روى لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث فقط . (المعنى) ( كان إذا جاز مكانا ) أى تجاوز وتباعد عنه. ولفظ جاز تصحيف من النساخ والصواب : جاء. ففى رواية لأحمد والنسائى : كان إذا جاء مكانا فى دار يعلى استقبل القبلة فدعا. وفى رواية لأحمد: كان إذا دخل مكانا ( من دار يعلى نسيه ) أى المكان (عبيد الله) بن أبى یزید . ولعله المكان المعروف بموضع استجابة الدعاء فى السوق إلى جهة المعلى كما قاله السندى (استقبل) النبي صلى الله عليه وسلم (البيت) الكعبة فدعا. وفى الإصابة من طريق ابن أبى عاصم من رواية عبيد الله بن أبي يزيد عن عبد الرحمن بن طارق عن أمه أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأتى [٣٩٠] مكانا فى دار يعلى فيستقبل البيت فيدعو ونخرج معه ونحن مسلمات (١) (الفقه) دل الحديث على استحباب الدعاء بعد طواف الوداع مستقبلا القبلة ولا سيما فى الموضع الذى دعا فيه النبي صلى الله عليه وسلم وعند الملتزم كما تقدّم (٢). (والحديث) أخرجه أيضا أحمد من عدة طرق وأخرجه البخارى فى التاريخ والنسائى (٣) ٨٩ - باب التحصيب أى بيان حكم نزول الحاج راجعا من منى بالمكان المسمى بالمحصب - كمحمد وهو واد بين الحجون وجبل النور - أهو سنة أم لا ؟ وسمى بالمحصب لكثرة الحصى فيه من جر السيول (٢٣) (ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ حَبَلِ ثَنَا يَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ وَ قَالَتْ: إنْمَانَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَمَالْحَصْبَ لِكُونَ أْمَعَ لَخِرُوِهِ وَلَيْسَ بِسَنَّهُ. فَنْ شَاء نَهُ وَمَنْ شَاءِ لمْ يْزِلُهُ. (ش) هذا أثر (السند) (هشام) بن عروة بن الزبير: (المعنى) (ليكون أسمح) أى أسهل (لخروجه) أى لتوجهه إلى المدينة ليستوى فى ذلك (١) انظرص ٢٥٦ ج ٨ - الإصابة فى تمييز الصحابة (٢) تقدم ص ٢٣٩،٢٣٨ ج١ فتح الملك المعبود (معنى الحديث رقم ١٧١-الملتزم) (٣) انظرص ٤٣٧،٤٣٦ ج ٦ مسندأحمد (حديث أم عبدالرحمن بن طارق رضى الله عنها) ١٨٨ هل النزول بالمحصب سنة ؟ الجمهور نعم . البطىء فى السير والمعتدل فيه ويبيتوا فيه مجتمعين . ثم يقوموا فى السحر ليتوجهوا إلى المدينة مصبحين جميعا (١) . وقال بعضهم: كان نزوله صلى الله عليه وسلم بالحصب شكرا لله تعالى على الظهور بعد الخفاء، وعلى إظهار دين اللّه تعالى وإتمام نوره بعد ما أراد المشركون إطفاءه ورة كيد الكفار فى نحورهم (وليس) النزول بالمحصب ( بسنة) من سنن النبي صلى الله عليه وسلم المؤكدة. بل هو مخير فيه (فمن شاء نزله ومن شاء لم ينزله) ولذا كان من أهل العلم من لا ينزله . قال الخطابي: التحصيب هو أنه إذا نفر من منى إلى مكة للتوديع يقيم بالمحصب حتى يهجع به ساعة ثم يدخل مكة وكان هذا شيئا يفعل ثم ترك (٢). (الفقه) دل الأثر على أن التحصيب ليس من مناسك الحج وإنما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه للاستراحة . وبه قال ابن عباس وعائشة وأسماء بنت أبى بكر وعروة بن الزبير وقالوا: إن نزول النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا المكان كان اتفاقيا (( وقال) الأئمة الأربعة والجمهور : النزول به سنة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. وكان أبو بكر وعمر وابن عمر رضى الله عنهم ينزلون به . ويدل على هذا سائر أحاديث الباب. (والأثر) أخرجه أيضا أحمد والشيخان والبيهقى (٣). (٢٤) (ص) حَدَّتَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَبَلٍ وَعْمَنُ بِنْ أَبِ شَيْةَ الْعَنْىَ ح وَحَدَّثَنَاَ مُهَدّدُ قَالُوا: فَ سُفْيَانُ ثَنَا صَالِحُ بْنْ كَيْسَانَ عَنْ سُلْيَنَ بْنٍ يَسَارِ قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ: لمْ يَأَمْ فِ رَسُولُ اللهِ صَلّ ◌َلهُ عَيْهِ وَسَمَ أَنْ أَنْلَهُ وَلَكِنْ ضَرَبْتُ قَّهُ ◌َهُ. قَالَ مَُدْهُ وَكَانَ عَلَى تَعَلِ النِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَّمَ وَقَالَ عَْنُ: يَعْنىِ فىِ الْأَبْطَعِ . (ش) هذا أثر (السند) صدره ذو طريقين. وح للتحويل من طريق إلى أخرى. و (المعنى) أى معنى حديثى عثمان وأحمد بن حنبل واحد وإن اختلف اللفظ (قالوا) أى أحمد بن حنبل وعثمان بن أبى شيبة ومسدد. و (سفيان) بن عيينة. و (أبو رافع) مولى النبي صلى الله عليه وسلم. (المعنى) (قال أبو رافع لم يأمرنى) النبى صلى الله عليه وسلم (أن أنزله) أى المحصب ولكن (١) انظر ص ٣٨٣ج ٣ فتح البارى (الشرح - المحصب) (٢) انظر ص ٢١٦ ج ٢ معالم السنن (٣) انظر ص ٢٣٠ ج ١٢ - الفتح الربانى (نزول المحصب) وص ٣٨٣ ج ٣ فتح البارى ( المحصب ) وص ٥٩ ج ٩ نووى مسلم ( استحباب نزول المحسب يوم النفر) وص ١٦١ ج . بيهقى ( النزول بالمحصب ليس بنك) ١٨٩ ترجمة عمرو بن عثمان بن عفان نزلته بتوفيق الله تعالى وتحقيقا لقوله صلى الله عليه وسلم: نحن نازلون بخيف بنى كتابة (ولكن ضربت قبته) أى نصبت له فيه خيمة (فنزل) بها (فيه وكان) أبو رافع قائما ومحافظا (على ثقل) بفتحتين . أى متاع ( النبي صلى الله عليه وسلم) وهذا قد تفرد به مسدد فى روايته عن سفيان، كما أن عثمان بن أبى شيبة تفرد عنه بزيادة قوله (يعنى فى الأبطح) بعد قوله ضربت قُبْته. (الفقه) دل الأثر على مشروعية النزول بالمحصب حال النفر من منى إلى مكة. (والأثر) أخرجه أيضا مسلم والبيهقى (١). (٢٧٠) ﴿ص﴾ حَدَّثَ أَحَدُ بنُ حْبَلٍ ◌َنَ عَبْدُ الرَّزَاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْرِىُّ عَنْ عَلِىّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِ بْنِ مَثَتَ عَنْ أَسَاءَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُ. يَرَسُولَ اللهِ أَيْنَ أَنْلُ غَدًا؟ - فى حَجْتِهِ. قَالَ: هَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْلاً؟ ثُمْ قَالَ: نَحْنُ نَازِلُونَ بِغْفِ بَنِ كَ حَيْثُ قَتْ قُرَيْتُ عَلَى الْكُفْرِ - يَعْىِ الْحَصْبَ - وَلَكَ أَنْ ◌َ كَنَانَةَ حَالَفَتْ قُرْشًا عَلَى أَلَّا يُنَاخُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ. قَالَ مَاشم الزهرىّ: وَالْخَيْفُ الْوَادى. ﴿ش) (السند) (عبد الرزاق) بن همام. و(معمر) بن راشد و(الزهرى) محمد بن مسلم ابن شهاب. و (على بن حسين) بن على و(عمرو بن عثمان بن عفان الأموى . روى عن أبيه وأسامة بن زيد. وعنه ابنه عبد الله وسعيد بن المسيب وأبو الزناد. وثقه العجلى وقال: من كبار التابعين وذكره ابن سعد فى الطبقة الأولى وقال: ثقة وله أحاديث . وذكره ابن حبان فى الثقات . روى له الجماعة . (المعنى) (قلت يارسول الله أن تنزل غدا فى حجته) الجار والمجرور متعلق بقلت. فهو يفيد أن أسامة قال هذا القول فى حجة الوداع. وفى رواية البخارى : أين تنزل فى دارك بمكة ؟ (قال) الحافظ : أخرج هذا الحديث الفاكهى من طريق محمد بن أبى حفصة وقال فى آخره فقال إن الدار التى أشار إليها كانت دار هاشم بن عبد مناف ثم صارت لعبد المطلب ابنه فقسمها بين ولده حين عمَّر فمن ثم صار للنبى صلى الله عليه وسلم حق أبيه عبد الله وفيها ولد (١) انظر ص ٦٠ ج ٩ نووى مسلم (نزول الحصب يوم النفر) وص ١٦١ ج ٥ بيهقى (النزول بالمحصب ليس بنك) ١٩٠ توريث دور مكا : لم يرث جعفر ولا على أبا طالب الإسلامهما النبي صلى الله عليه وسلم (١) ((وفى رواية، للبخارى أيضا عن أبى هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم - من الغديوم النحر وهو بمنى - نحن تزلون غدا بخيف بنى كنانة ((الحديث)) (٢) فظاهره أيضا أن هذا كان فى حجته صلى الله عليه وسلم ((وفى رواية، له عن أسامة بن زيد أنه قال زمن الفتح: يارسول الله أين تنزل غدا ؟ (٣) وفى رواية له أيضا عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين أراد حنينا - منزلنا غدا إن شاء الله بخيف بنى كنانة حيث تقاسموا على الكفر (٤) , فهذان الحديثان، ظاهران فى أن أسامة بن زيد وأبا هريرة قالا للنبى صلى الله عليه وسلم ذلك فى عام الفتح ((ولا منافاة)) بين هذه الروايات. فإن ذلك محمول على تعدّد القصة. فسأله أسامة مرة زمن الفتح وأخرى فى حجة الوداع وكذلك أبو هريرة (قال) النبى صلى الله عليه وسلم ( هل ترك لنا عقيل منزلا) يحتمل أن المعنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر استولى عقيل وطالب على ماخلفه أبو طالب. وكان أبو طالب قد وضع يده على ماخلّفه عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه كان شقيقه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم فى كفالته بعد موت جده عبد المطلب، فلما مات أبو طالب ولم يسلٍ طالبٌ وتأخر إسلام عقيل إلى أن أسلم بالحديبية استوليا على ماخلف أبو طالب ومات طالب وبقى عقيل: ولم يرث علىّ وجعفر أبا طالب لإسلامهما . ففى حديث أسامة بن زيد رضى الله عنه أنه قال: يارسول الله أين تنزل بدارك بمكة ؟ فقال: وهل ترك عقيل من رباع أو دور ؟ وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا علىّ رضى الله عنهما شيئا، لأنهما كانا مسلمين. وكان عقيل وطالب كافرين. فكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول: لايرث المؤمن الكافر. أخرجه البخارى (٥) [٣٩١] ولذا ترك النبى صلى الله عليه وسلم ما يخصه من الدور لعقيل. ويحتمل أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم مايخصه لعقيل كان لاستتلاف قلبه وتطبيب خاطره فباعها عقيل بعد ذلك . وأمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم تصرفاته کرما وجودا منه أو تصحيحا لتصرفات الجاهلية (٦). وحكى الفاكهى أن الدار لم تزل بأيدى أولاد عقيل إلى أن باعوها لمحمد بن يوسف الثقفى أخى الحجاج بمائة ألف دينار . ولذا كان على بن الحسين يقول: تركنا نصيبنا من الشعب يعنى حصة جدّهم علىّ بن أبى طالب من أبيه أبى طالب (٧) ( ثم قال ) النبي صلى الله عليه وسلم (نحن نازلون بخيف) بفتح فسكون (بنى كنانة) وهو المحصب (حيث قاسمت (١) انظر ص ٢٩٢ ج ٣ فتح البارى (توريث دور مكا) (٢) انظر ص ٢٩٣ منه (نزول النبى صلى الله عليه وسلم مكة) (٣) انظر س ١١ ج ٨ منه (أين ركز النبى صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح) (٤) انظر ص ١٢ منه. (٥) انظر ص ٢٩٢ ج ٣ منه (توريث دور مكة) (٦) انظر ص ١١ ج ٨ منه (٧) انظر ص ٣٩٣ ج ٣ منه. تحالف قريش على مقاطعة بنى هاشم وحصرهم فى الشعب الأرضة لحست ما بالصحيفة من جور وقطيعة ١٩١ قريش) أى تحالفوا (على الكفر يعنى) بخيف بنى كنانة (المحصب) وقد فسر الزهرى التحالف بقوله (وذلك أن بني كنانة حالفت قريشا) أى تعاهد كفارهم واتفقوا (على بنى هاشم) وبنى المطلب ( ألاّ يناكوم ) يعنى لا يقع بينهم عقد نكاح بألا يتزوج قريش وكنانة امرأة من بنى هاشم وبنى المطلب ولا يزوجوا امرأة منهم إياهم (ولا يؤدوهم) أى لا ينزلوهم مكة ولا ينصروهم (ولا يبايعوم) أى لا يبيعوا لهم ولا يشتروا منهم. وفى رواية محمد بن مصعب عن الأوزاعى عند أحمد: ألاّ يناكوهم ولا يخالطوهم. وفى رواية الإسماعيلى: ولا يكون بينهم وبينهم شىء حتى يسلموا - بضم فسكون - رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى قريش ليقتلوه ((وحاصل القصة)) أنه لما رأت قريش عز النبي صلى الله عليه وسلم وعز أصحابه عند النجاشى بالحبشة وإسلام عمر وحمزة وفشقّ الإسلام فى القبائل وأنّ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلو ويتزايد شأنه وشأن المسلمين أجمعوا على أن يقتلوا النبى صلى الله عليه وسلم. فبلغ ذلك أبا طالب جمع بني هاشم وبنى المطلب فأدخلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم شعبهم ومنعوه ممن أرادوا قتله فأجابوه لذلك حتى كفارهم إلا أبا لهب. فعلوا ذلك حميّة على عادة الجاعلية. فلما رأت قريش ذلك تعاقدوا على بنى هاشم وبنى المطلب ألاّ يبايعوهم ولا يناكوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم النبى صلى الله عليه وسلم. وفى ليلة هلال المحرم سنة سبع من البعثة - ٦١٧ ميلادية - كتبوا بذلك صحيفة وعلقوها فى سقف الكعبة . يقال كتبها منصور بن عكرمة بن عامر أو غيره. والصحيح أنه بغيض بن عامر بن هاشم. فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فشلت يده فانحاز بنو هاشم وبنو المطلب مؤمنهم وكافرهم إلا أبا لهب إلى أبى طالب فدخلوا معه فى شعبه وبقوا محصورين ومحبوسين به مضيقا عليهم جدا مقطوعا عنهم الميرة والمادة نحو ثلاث سنين حتى أنفقوا مامعهم وتضوّروا جوعا وعريا ولحقتهم مشقة عظيمة وبلغهم من الجهد مابلغهم وسمع أصوات صبيانهم بالبكاء من وراء الشّعْب. ثم أطلع اللّه النبي صلى الله عليه وسلم أن الأرضة قد لحست مافى الصحيفة من جور وقطيعة رحم ولم يبق فيها إلا اسم الله . وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب بذلك وأخبر أبو طالب من معه خرجوا إلى المسجد فقال أبو طالب لقريش: أخبرنى ابن أخى - وهو لا يكذب - أن الأرضة لحست مافى الصحيفة إلا اسم الله تعالى. فإن كان صادقا نزعتم عن سوء رأيكم. وإن كان كاذبا دفعته إليكم لتفعلوا معه ما ترون فأتوا بالصحيفة فإذا هى كما قال الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم فسقط فى أيديهم ولكن لم يؤثر ذلك فيهم لشقوتهم . فقال أبو طالب : علام نحبس ونحصر وقد بان الأمر ؟ ثم دخل هو ومن معه بين الكعبة وأستارها وقال: اللهم انصر نا على من ظلمنا وقطع أرحامنا واستحل ما يحرم منا. ثم انصرفوا إلى الشعب. وهنا تلاوم رجال من قريش على ماصنعوا ١٩٢ من قام بنقض صحيفة المقاطعة. خروج بنى هاشم من الحصر. موت أبى طالب وخديجة بنى هاشم والمطلب . واجتمع خمسة من ساداتهم على طرف الحجون بأعلى مكة وتعاهدوا على نقض الصحيفة . وهم هشام بن عمرو العامرى وزهير بن أمية المخزومى - وكانا من المؤلفة - والمطعم بن عدى النوفلى - كان كافرا - وأبو البحترى بفتح فسكون ابن هشام - مات كافرا يوم بدر - وزمعة بن أسود الأسدى. ولما أصبحوا جاء زهير فطاف بالبيت ثم قال : يا أهل مكة إنا نأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة . فقال أبو جهل: كذبت واللّه. فقال له زمعة: وأنت والله أكذب. مارضينا كتابتها حين كتبت . وقال الآخرون مثله . فقال أبو جهل : هذا أمر قضى بليل . ثم قام المطعم إلى الصحيفة فشقها ثم خرجوا إلى من بالشعب وأمروهم بالخروج إلى مساكنهم ففعلوا . وكان ذلك فى السنة العاشرة من البعثة . ومات أبو طالب بعد ذلك بستة أشهر وماتت السيدة خديجة رضى الله عنها بعده بثلاثة أيام . وقيل غير ذلك (١) . (الفقه) دل الحديث على أنّ النبى صلى الله عليه وسلم نزل بالمحصب يوم النفر، وكذا فعل الخلفاء. وهو مستحب عند الأئمة الأربعة والجمهور . (والحديث) أخرجه أيضا البيهقى وكذا البخارى مختصراً ومطولا بلفظ تقدم (٢). (٢٧١) (ص) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ خَالِ ثَنَاَ عُرُ تَنَا أَبُو عَمْرِوِ يَعْنِ الْأَوْزَاعِّ عَنِ الْهْرِىُّ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ قَالَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَقْرَ مِنْ مِّ: تَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا فَذَكَرْ نَهُوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَوْلَهُ وَلَا ذكَرَ الْخَفُ الْوَادى . (ش) (السند) (عمر) بن عبد الواحد. و (الأوزاعى) عبد الرحمن بن عمرو. و (أبو سلمة) بن عبد الرحمن. (المعنى) (قال حين أراد أن ينفر) بكسر الفاء. أى يرجع (من منى) يومَ النفر الثانى (فذكر نحوه) أى ذكر الأوزاعى عن الزهرى نحو حديث معمر عنه . ولفظه عند أحمد والشيخين والبيهقى : نحن نازلون غدا إن شاء الله بخيف بنى كنانة حيث تقاسموا على الكفر يعنى بذلك (١) انظر ص ١٣٣ ج ٧ فتح البارى (تقاسم المشركين على النبى صلى الله عليه وسلم). (٢) انظر ص ١٦٠ج٥ بيهقى (الصلاة بالمحصب والنزول بها) وص ١١ ج ٨ فتح البارى (أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح) وس ٢٩٢ ج ٣ منه (توريث دور مكة) وتقدم لفظ البخارى بالمرح رقم ٣٩١ ص ١٩٠ ١٩٣ يسن للحاج البيات بالمحصب بعض الليل أو كله عند نزوله من منى المحصب. وذلك أن قريشا وبنى كنانة تقاسموا على بنى هاشم وبنى المطلب ألا يناكوم ولا يكون بينهم وبينهم شىء حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولم يذكر) الأوزاعى فى روايته عن الزهرى (أو له) أى قول أسامة بن زيد: يارسول الله أين تنزل غدا؟ وجواب النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ولا ذكر) الأوزاعى تفسير الزهرى (الخيف الوادى ) أى لم يذكر هذا اللفظ . (والحديث) أخرجه أيضا أحمد والشيخان والبيهقى (١). (٢٧٢) (ص) حَدِّثَنَا أَبُو سَلَةً مُوسَى تَ حَادٌ عَنْ حُمَّدْ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَأَيُوْبَ عَنْ نَافِعٍ أَنْ أَبْنَ عُمَرَ كَنَ بَهَجَعُ هَنَةٌ بِالْعَاءِ ثْ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَيَزْعُمُ أَنْ وَسُولَ اللهِ عَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلكَ . ﴿ش) (السند) (أبو سلمة موسى) بن إسماعيل. و(حماد) بن سلمة. و (حميد) بن أبي حميد. و (بكر بن عبد اللّه) المزنى. يروى عن ابن عمر بلا واسطة نافع، كما بينه المصنف فى السند الآتى ( وأيوب ) بن كيسان السختيانى. روى (عن نافع ) بن عاصم عن ابن عمر، فقوله: وأيوب. معطوف على حميد. أى قال حماد بن سلمة : وأخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر. وعطفه على بكر بن عبد الله غلط ومشكل يوهم خلاف الواقع. ولذا ذكر المصنف السند الآتى مفصلا السندين منعا للغلط ودفعا للإشكال . (المعنى) ( أن ابن عمر كان ) إذا رجع من منى يوم النفر الثانى (يهجع جعة) أى ينام نومة خفيفة بعد العشاء (بالبطحاء) وهو المحصب (ثم يدخل مكة ويزعم) وعند أحمد. ويذكر (أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يفعل ذلك) فكان ابن عمر يفعله اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم . (الفقه) دل الحديث على أنه يسن للحاج إذا نزل المحصب أن يبيت به بعض الليل أو كله اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم . (والحديث) أخرجه أيضا أحمد . وكذا البخارى والبيهقى مطولا عن خالد بن الحارث ثنا (١) انظر ص ٢٢٨ ج ١٢ - الفتح الربانى (نزول الحصب إذا نفر من من) و ص ٢٩٣ ج ٣ فتح البارى(نزول النبي صلى الله عليه وسلم مكة) وس ٦١ ج ٩ نووى مسلم (نزول المحصب يوم النفر) وص ١٦٠ ج . يبهقى (الصلاة بالحصب والنزول بها ) . (٢ - ٢٥ - ج ٢ - فتح الملك المعبود) ١٩٤ يستحب الحاج النزول بالحصب وأن يصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء يوم الفر عبيد عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصلى بها - يعنى المحصب - الظهر والعصر . قال خالد: وأحسبه المغرب والعشاء، قال: ويهجع جعة ويذكر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك أو كان يفعل (١) . (٢٧٣) (ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ خْبَلِ تَنَ عَفَانُ ثَنَ حمَّدُ بْنُ سَلَةَ: أَخْبَرَنَاَ حُمَّدٌ عَنْ بَكْرِ بنِ عبدِ اللهِ عَنِ آبْنِ عُمَ وَأَيْبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ آبٍْ معَ أَنْ الْ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَمَ صَلَّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْغَرِبَ وَالْعِشَاءِ بالْبَطْحَاءِ ثُمْ تَجَعَ عَجْمَةٌ ثُمْ دَخَلَ مَكَهُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ . ﴿ش﴾ (السند) (عفّان) بن مسلم. و (أيوب) معطوف على حميد. أى قال حماد بن سلمة. وأخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر كما تقدم. (المعنى) ( ثم دخل مكة ) وعند مالك: ثم يدخل مكة من الليل فيطوف بالبيت أى طواف الوداع . (الفقه) دل الحديث على أنه يستحب للحاج النزول بالمحصب حال رجوعه من منى إلى مكة. وأن يصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء. وأن يبيت به بعض ليلة الرابع عشر من ذى الحجة . ثم يدخل مكة ويطوف طواف الوداع اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. ولما روى أنس بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب ثم ركب إلى البيت فطاف به. أخرجه البخارى والبيهقى (٢) [٣٩٢] (والحديث) أخرجه أيضا الإمامان (٣). ٩٠ - باب من قدم شيئا قبل شىء فى حجه أى قدم نسكا على نسك . (٢٧٤) ﴿ص﴾ حَدَّثَ الْقَمْنَِّ عَنْ مَالِكِ عَنِ آَبْ شِهَابٍ عَنْ عِسَى بْنٍ طَلْعَةَ بْنِ (١) الفار ص ٢٣١ ج ١٢ - الفتح الرباني (نزول المحصب إذا نفر من منى) وص ٣٨٤ ج ٣ فتح البارى (النزول بنى طوى) وص ١٦٠ ج . بيهقى (الصلاة بالمحصب والنزول بها) (٢) انظرص ٣٨٣ ج ٣ فتح البارى (من صلى العصر يوم النفر بالأبطح) وص ١٦٠ ج. بيهقى (الصلاة بالحصب والنزول بها) (٣) انظر ص ٢٥٨ ج ٢ زرتاني الموطإ (صلاة المعرس والحصب) وص ٢٣٠ ج ١٢ - الفتح الربانى (نزول المحصب إذا نفر من من) ترجمة عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمى. تارك السنة عمدا لا يأثم إلا إن تركها تهاونا ١٩٥ ◌ُبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنْ عَمْرِو بْنْ الْعَص ◌َنَّهُ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَ فِى حَجَّةِ اْوَدَاعِ يِّى للنّاسِ يَسْأَلُونَهُ ◌َهُهُ رَجُلٌّ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ إِى لَمْ أَثْمُرْ ◌َلْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَ فَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ: أَذْتَحْ وَلَا حَرَجَ وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَشْمُرْ فَتَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِىَ. قَالَ: أَرٍْ وَلَا حَرَجَ. قَلَ : ◌َا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَىْءٍ قَدْمَ أَوْ أُخْرَ إلّا قَالَ: أَصْنَعْ وَلَا حَرَجَ . ﴿ش﴾ (السند) (القعنىّ) عبد الله بن مسلمة. و (مالك) بن أنس. و(ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهرى . و (عيسى بن طلحة بن عبيد اللّه) التيمى أبو محمد المدنى. روى عن أبيه ومعاذ ابن جبل وابن عمرو بن العاص وأبى هريرة وعائشة ومعاوية وغيرهم . وعنه الزهرى وخالد بن سلة المخزومى ويزيد بن أبى حبيب وغيرهم . وثقه ابن معين والنسائى والعجلى . وذكره ابن سعد فى الطبقة الأولى من أهل المدينة وقال : كان ثقة كثير الحديث . وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: كان من أفاضل أهل المدينة . مات سنة مائة . (المعنى) (وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع بمنى) وعند أحمد: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بمنى عند الجمرة ( الناس يسألونه) وعند مالك: والناس يسألونه (فجاءه رجل) لم يعرف اسمه ولا غيره ممن سأل فى هذه القصة (فقال يارسول الله إنى لم أشعُرٍ ) بضم العين أى لم أعلم. ولم يذكر هنا متعلق الشعور. وبينه فى رواية أحمد بلفظ: إنى كنت أرى أى أظن أن الحلق قبل الذيح (خلقت) شعر رأسى (قبل أن أذبيح) وفى رواية قبل أن أنحر (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذبيح) وفى رواية انحر (ولا حرج) وليس هذا أمرا بإعادة ما فعل وإنما هو إباحة لما فعل ، لأنه سأل عن أمر فرغ منه . فالمعنى افعل ذلك متى شئت. والمراد ينفى الحرج دفع الفدية عن العامد والساهى ورفع الإثم عن الساهى. وأما العامد فالأصل أن تارك السنة عمدا لا يأثم إلا أن يتهاون فيأثم للتهاون لا للترك (وجاء رجل) آخر ( فقال يارسول الله لم أشعر فنحرت) الهدى (قبل أن أرمى) الجمرة (قال ارم ولا حرج) أى لاضيق عليك فى ذلك . وزاد فى رواية عند مسلم: وقال آخر: أفضت إلى البيت قبل أن أرمى . قال : ارم ولا حرج . وفى رواية عند أحمد زيادة الحلق قبل الرمى. حاصل مافى حديث عبد الله بن عمرو السؤال عن أربعة أشياء: الحلق قبل الذيج، والنحر قبل الرمى، والحلق قبل الرمى، والإفاضة ١٩٦ جواز تقديم بعض أعمال يوم النحر على بعض. ترجمة أسامة بن شريك الثعلى قبل الرمى (قال) عبد الله بن عمرو (فما سئل) النبى صلى الله عليه وسلم (يومئذ عن شىء قدّم) على غيره من المناسك (أو أخر) بالبناء للمفعول (إلا قال اصنع ولا حرج) عليك . وهذا ظاهر فى نفى الإثم والفدية والدم لأن اسم الضيق يشمل ذلك . (الفقه) دل الحديث على عدم وجوب الترتيب بين الرمى والذيح لغير المفرد والحلق وطواف الإفاضة وهى أفعال يوم النحر. والسنة ترتيبها عند أبى يوسف ومحمد والشافعى وأحمد والجمهور فلوقدم بعضها على بعض جاز ولافدية عليه ولا إثم. وتقدم فى ((باب الحلق والتقصير)) بيان المذاهب فى هذا (١) . (والحديث) أخرجه أيضا الأئمة والشيخان والبيهقى (٢). (٢٧٥) (ص) حَدَّثَنَا عُثَنُ بْنُ أَبِ غَيْيَةَ تَ جَرِيْرٌ عَنِ الثَّيْبَِىْ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ عَنْ أْسَامَةَ بْ شَرِكِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ الُّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ حَابًا فَكَنَ النّاسُ يَأْتُونَهُ أَنْ قَالَ: يَرَسُولَ آلله سَعْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوَفَ أَوْ قَدْتُ شَيْتَ أَوْ أَخْرْتُ شَيْئًا فَكَانَ يَقُولُ: لَا حَرَجَ لَ حَرَجَ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ أَقْرَ عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلٍِ وَهُوَ ظَالِ هَذَلِكَ الَّذِى حَرِجَ وَهَلَّكَ . (ش) (السند) (جرير) بن عبد الحميد. و (الشيبانى) سليمان بن فيروز المكنى بأبى سليمان و (أسامة بن شريك) الشعلى له أحاديث. روى عنه زياد بن علاقة وعلىّ بن الأقر على خلاف فيه . قال البخارى له صحبة . روى حديثه أصحاب السنن وأحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم. ومن حديثه أنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير. وذكر الأزدى وابن السكن أن زياد بن علاقة تفرّد بالرواية عنه . روى له الأربعة . (المعنى) (فكان الناس يأتونه) سائلين (فمن قال) هكذا فى جميع نسخ المصنف التى بأيدينا بلفظ الماضى . والمعنى: فمنهم من قال . وفى رواية البيهقى والطحاوى: فمن قائل بلفظ اسم الفاعل وهو واضح ( سعيت قبل أن أطوف ) أى سعيت للحج بعد طواف القدوم وقبل الإفاضة. وهذه (١) تقدم ص ١٤٢ (فقه الحديث رقم ٢٤٤) (٢) انظر ص ٢٧٥ ج ٢ زرتانى الموطإ (جامع الحج) وص ٢٠٧ ج ١٢ - الفتح الربانى (جواز تقديم أعمال يوم النحر بعضها على بعض) وص ٦٦ج ٢ بدائع المتن (ماجاء فى رمى جمرة العقبة والنحر والحلاق ... ) وص ٣٦٩، ٣٧٠ ج ٣ فتح البارى (الفتيا على الدابة عند الجمرة) وص ٠٤ ج ٩ نووى مسلم (جواز تقديم الذبح على الرمى والحلق على الذمج وعلى الرمى ... ) وص ١٤١ج • بيهقى (التقديم والتأخير فى عمل يوم النحر) ١٩٧ التنفير من الغيبة. ترجمة كثير بن كثير القرشى الجملة تفرد بها جرير عن الشيبانى . والمحفوظ تقديم الرمى والنحر والحلق بعضها على بعض . ولذا قال البيهقى بعد أن ذكر الحديث: هذا اللفظ (( سعيت قبل أن أطوف)) غريب تفرد به جرير عن الشيبانى . فإن كان محفوظا فكأنه سأل عن رجل سعى عقيب طواف القدوم قبل الإفاضة فقال: لا حرج (أو) أى ومنهم من قال (قدمت شيئا) من عمل يوم النحر على غيره (أو أخرت شيئا) منه عن غيره (فكان) النبى صلى الله عليه وسلم (يقول) فى الجواب (لا حرج لاحرج) أى لا إنم (إلا على رجل اقترض) أى اقتطع (عرض) بكسر فسكون (مسلم) ونال منه بالطعن فيه والسب والإيذاء (وهو ظالم) احترز به عن جرح الرواة والشهود فإنه ليس ظلما بل هو مباح لبيان الحقيقة (فذلك) الشخص (الذى حرج) كفرح (وهلك ) أى وقع فى الحرج والهلاك . فهو عطف تفسير . (الفقه) فى الحديث - زيادة عن سابقه - التنفير والتحذير من طعن المسلم وإيذائه بالغيبة وغيرها . (والحديث) أخرجه أيضا الطحاوى والبيهقى (١) . ٩١ - باب فى مكة أى أيحل فيها ما لا يحل فى غيرها . (٢٧٦) (ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ خَنْبَلَ قَ سُفْيَنُ بْنُ عْنَةَ حَدْقَى كَثِرُ بْنُ كَثِيرِ ابْ اْطَلِ بْنِ أَبٍ وَدَاعَةً عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ عَنْ ◌َدْهِ أَّهُ رَأَّى النّيْ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ يُصَلِّمْا ◌ِ بَابَ بِى سَهٍْ وَالنّاسُ بِرُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْهُمَ سُرَةٌ قَالَ سُفْيَانُ: لَيْسَ ◌َنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَ سُعْرَةٌ . قَالَ سُفْيَنُ: كَانَ آبْنَ مُرَيْحِ أَخْبَنَ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَنَ كَثِيرٌ عَنْ أَبِيهِ فَلْتُهُ. فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ أَبِ سَمْتُهُ وَلَكِنْ مِنْ بَعْضِ أَهْلٍ عَنْ جَدِّى. ﴿ش﴾ (السند) (كثير بن كثير) القرشى السهمى. روى عن أبيه وسعيد بن جبير. وعنه ابن جريج وابن عيينة ومعمر بن راشد وغيرهم وثقه أحمد وابن معين وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال النسائى : لا بأس به . روى له المصنف والبخارى والنسائى وابن ماجه. (١) القار ص٤٢٣ ج ١ شرح معاني الآثار (من قدم نسكا قبل لسك) وص ١٤٦ج. بيهقى (التحلل بالطواف) ١٩٨ ترجمة كثير بن المطلب والمطلب بن أبى وداعة و (بعض أهله) هو كثير بن المطلب والده كما أخرجه أحمدمن طريق سفيان عن ابن جريج قال: حدثنى كثير بن كثير عن أبيه عن المطلب . روى كثير عن أبيه المطلب . وعنه بنوه كثير وجعفر وسعيد. ذكره ابن حبان فى الثقات. روى له المصنف والنسائي وابن ماجه هذا الحديث و(جده) هو المطلب ابن أبى وداعة الحارث بن أبى صبيرة بن سعيد السهمى القرشى. روى عن النبى صلى الله عليه وسلم وعن حفصة أم المؤمنين . وعنه أولاده كثير وجعفر وعبد الرحمن وعكرمة بن خالد والسائب بن يزيد وآخرون . روى له مسلم والأربعة. أسرأبوه أبو وداعة يوم بدر فقال النبى صلى الله عليه وسلم إن له ابناً كيّساً تاجراذا مال كأنكم به قد جاء فى فداء أبيه نخرج المطلب سرا حتى ندى أباه بأربعة آلاف درهم. ولامته قريش على ذلك فقال: ما كنت لأدع أبى أسيرا. فكان ذلك فتح باب لفداء الناس أسراهم بعد أن اتفقوا على عدم التعجيل بالفداء قائلين : لا تعجلوا بالفداء خشية أن يطمع محمد فى أموالكم. و (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز. (المعنى) ( أنه) أى المطلب بن أبى وداعة (رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلى) ركعتى الطواف بعد الفراغ منه (ما) أى من جانب البيت الذى (يلى باب بنى سهم) فى الشمال الغربى من المسجد الحرام . وهو المعروف بباب العمرة، لأن الناس يخرجون منه إلى التنعيم للإحرام بالعمرة . وبنو سهم بن عمرو بن حصص بن كعب بن لؤى بن غالب ، قبيلة من قريش ( والناس يمرّون بين يديه ) طائفين (وليس بينهما) أى ليس بين النبى صلى الله عليه وسلم وبين الطائفين (سترة) ففي رواية البيهقى: والناس يمرون بين يديه ليس بينه وبين الطواف سترة. وعند أحمد: وليس بينه وبين الكعبة سترة. وعليه فالضمير فى بينهما عائد على رسول الله صلى الله عليه وسلم والكعبة المفهومة من السياق، كما (قال سفيان) بن عيينة فى رواية أخرى (ليس بينه وبين الكعبة سترة) وعند أحمد: وقال سفيان مرة أخرى: حدّثنی کثیر بن کثیر بن المطلب بن أبى وداعة عمن سمع جده يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى ما يلى باب بنى سهم والناس يمرّون بين يديه ليس بينه وبين الكعبة سترة (قال سفيان) من طريق آخر ( كان ابن جريج أخبر ناعنه) أى عن كثير. وفى نسخة: أخبر نابه. أى بهذا الحديث. وعند أحمد: أنبأ عنه أى عن كثير (قال أخبرنا كثير عن أبيه) كثير بن المطلب. فهو المراد ببعض أهله فى السند الأول. فأراد سفيان التحقق بما قال ابن جرير قال: فسألته أى سألت كثير بن كثير . أسمعت الحديث من أبيك ؟ (فقال ليس من أبى سمعته ولكن) سمعته (من بعض أهلى عن جدی) فلم يزل فى السند مجهول . وذكر أحمد لفظ الحديث من الطريق الثانى بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى مما يلى باب بى سهم ليس بينه وبين الطواف سترة . (الفقه) دل الحديث على أنه يباح ترك اتخاذ السترة فى المسجد الحرام ولا سيما فى محل يباح ترك اتخاذ السترة فى المسجد الحرام . المذاهب فى ترك السترة فى مكة والمسجد الحرام ١٩٩ الطواف. وحينئذ يجوز المرور أمام المصلى وإن اتخذ سترة . وبه قالت الشافعية والحنبلية. قيل لأحمد : الرجل يصلى بمكة ولا يستتر بشىء ؟ فقال : قد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه صلى ثَمّ «يعنى بمكة، ليس بينه وبين الطواف سترة (١). وحكم الحرم كله حكم مكة فى هذا عندهم ((وقال» الحنفيون : يجوز المرور أمام المصلى فى المسجد الحرام حول المطاف وداخل الكعبة وخلف مقام إبراهيم ((وقالت، المالكية: يجوز للطائف المرور أمام مصل لم يتخذ سترة. ويكره المرور أمامه إذا اتخذ سترة وكان للطائف مندوحة . وأما مرور غير الطائف أمام المصلى فى المسجد الحرام لحكمه أنه إن صلى لسترة حرم المرور بينه وبينها . وإن صلى لغير سترة حرم المرور فى موضع ركوعه وسجوده فقط. وحكمة إباحة ترك السترة بالمسجد الحرام ازدحام الناس فيه وكثرة الطائفين به فلو منع المرور بين يدى المصلى لكان فيه حرج ومشقة وقد قال الله تعالى: ﴿ وما جَعَلَ عليكم فى الدِّينِ مِنْ خَرَجٍ﴾. (رالحديث) أخرجه أيضا أحمد والبيهقى وفى سنده مجهول . ولفظه عند البيهقى : قال سفيان : سمعت ابن جريج يقول: أخبرنى كثير بن كثير عن أبيه عن جده قال: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يصلى والناس يمرون. قال سفيان: فذهبت إلى كثير فسألته قلت: حديث تحدثه عن أبيك قال : لم أسمعه من أبى حدثنى بعض أهلى عن جدى المطلب . قال علىّ (((يعنى ابن المدينى)): قوله: لم أسمعه من أبى. شديد على ابن جريج. قال أبو سعيد عثمان: يعنى ابن جريج لم يضبطه. هذا. وقد أخرج الحديث من طريق آخر النسائى وابن ماجه عن المطلب ابن أبى وداعة قال: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من سَبْعه جاء حاشية المطاف فصلى ركعتين وليس بينه وبين الطوافين أحد. قال ابن ماجه: هذا بمكة خاصة (٢). ٩٢ - باب تحريم مكة أى تحريم القتال فيها وتنفير صيدها وقطع شجرها إلى غير ذلك. (٢٧٧) ﴿ص٢) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَ الْوَلِدُ بْنُ مُسْلٍ ثَ الْأَوْزَاعِىُّ حَدْثَى يَحَ يَعِى أَبْنَ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا فَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَ (١) انظر ص ٦٣٢ ج ١ شرح المقنع (والطواف) بشد الواو جمع طائف (٢) انظر ص ١٤٥ج ٣ - الفتح الربانى (من صلى إلى غير سترة) وص ٢٧٣ ج ٢ بيهقى (من صلى إلى غير سترة) وص ٤٠ ج ٢ مجتبى (أين يصلى ركعتى الطواف) وس ١١٦ج ٢ - ابن ماجه (باب الركعتين بعد الطواف) و (سبعه) يفتح فسكون أى لما فرغ من أشواط الطواف السبعة. وحاشية المطاف جوانيه ٢٠٠ قصة الفيل كانت قبل ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم بنحو خمسين يوما قَ الِّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَّمَ فِيهِمْ تَدَ اللّهَ وَأَنّىَ عَلَيْهِ ثُمْ قَالَ: إِنَّ اللّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَ الْفِيَلَ وَسَلْطَ عَيهاَ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِيْنَ وَإِنْمَا أُعِلْتْ لِ سَاعَةٌ مِنَ النّارِ ثْ مِىَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقَةِ لَيُعْضَدُ فَرُهَا وَلَا ينَفْرُ صَيْدُهَا وَلَ نَحِلُّ لُعْطَهَ إلَّ لِمُنْدِ. فَقَامَ عَبَأْسٌ أَوْ قَالَ: قَالَ اَّْاسُ: يَارَسُولَ اللهِ إِلّ الْإِذْخِرَ فَإنَّهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتَنَا. فَقَالَ رَسُولُ آلله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ: إِلَّ الْإِذْخِرَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: زَادَ ابْنُ الْصَنَّ عَنِ الْوَلِدِ. فَمَ أَبُوْ شَاءِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَنِ فَقَالَ: يَرَسُولَ اللهُ أَكْتُوا لِ فَقَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: آلْتُبُوا لِأَبِ شَاءٍ. قُلْتُ الْأَوْزَاعِىّ: مَاقَوْلُهُ: أَكْتُوا لِأَبِ شَاءِ ؟ قَالَ: هُذِ الْخْطَةَ التِى سَعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلّمَ (ش) (السند) (الأوزاعى) عبد الرحمن بن عمرو. و( أبو سلمة) بن عبد الرحمن. و (أبو هريرة) عبد الرحمن بن صخر. و (ابن مصفى) محمد. و( أبو شاه) بهاء منونة رجل قدم اليمن بصحبة من وفدوا إليها لنصرة سيف بن ذى يزن. ومعناه بالفارسية الملك . (المعنى) (لما فتح الله على رسوله مكة) فى رمضان من السنة الثامنة من الهجرة. وتقدم بيان قصة الفتح (١) ( قام النبي صلى الله عليه وسلم فيهم) خطيبا ( حمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله حبس) أى منع (عن مكة الفيل) حينما أراد أبرهة - أمير اليمن من قبل النجاشى - هدم الكعبة خبس الله الفيل احتراما للبيت. وكانت قصته فى المحرم قبل ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ٥٠ خمسين يوما . فقد كان قدوم الفيل مكة لثلاث عشرة بقيت من المحرم . وولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان خلت من ربيع الأول يوم ٢٠ أغسطس سنة ٥٧٠ ميلادية ((وحاصل)) قصة الفيل أن أبرهة رأى الناس يتجهزون أيام الموسم إلى مكة لحج بيت الله الحرام تحسد العرب على ذلك. فبنى كنيسة بصنعاء من الرخام الأبيض والحجارة المنقوشة بالذهب والفضة. وكتب إلى النجاشى: إنى قد بنيت لك بصنعاء كنيسة لم يبن ◌ِعَلِك مثلها، ولست منتهيا حتى أصرف إليها حج العرب. فسمع بذلك مالك بن كنانة من العرب فرج لها ليلا فتغوط فيها ولطخ بالعذرة قبلتها تهاونا (١) انظر ص ٦٦ ١ج ٢ - المنهل المذب (الرجل يصلى الصلوات بوضوء واحد)