النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ رمى جمرة العقبة من بطن الوادي راكبا إن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى وأمر بالرمى بمثل حصى الخذف. فلا يتناول غير الحصى ويتناول جميع أنواعه . فلا يجوز تخصيصه بغير دليل ولا إلحاق غيره به ، لأنه موضع لا يدخل القياس فيه (١). (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد والبيهقى وأخرج ابن ماجه نحوه . وفى سنده زياد بن أبى زياد ضعيف (٢). ويقويه حديث عبد الرحمن بن يزيد قال: رمى عبد الله (( يعنى ابن مسعود)) جمرة العقبة من بطن الوادى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة فقيل له : إن أناساً يرمونها من فوقها . فقال : هذا والذى لا إله غيره مقام الذى أنزلت عليه سورة البقرة . أخرجه أحمد والشيخان (٣) [٣١٤] (٢٣١) (ص) حَدّثَنَا أَبُو نَّوْرِ إِبْرَاهِمُ بْنُ خَالِدِ وَوَهْبُ بْنُ بَانَ قَالَا: ثَ عَدَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ ذِيَادٍ عَنْ سَيَ بْ عَمْرِو بْنِ الْأَخْوَصِ عَنْ أُمَّ قَالَهُ: وَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ عِنْدَ جَرَةِ الْعَقَةٍ رَاكِباً وَرَأَيْتُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ حَجْراً فَرَى وَرَى النَّاسُ . (ش) (السند) (عبيدة) بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة. ابن حميد بن صهيب الحذاء (عن أمه) أم جندب الأزدية . (المعنى) (ورأيت بين أصابعه) الإبهام والسبابة والوسطى (حجرا) أى حصى (فرمى) بها الجمرة ( ورمى الناس) ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم جعل الحصى بين إبهام اليمنى وسبابتها، أو أنه جعله على صفة الحاذف فوضع الحصاة على بطن إبهامه ورماها برأس السبابة . وبه قطع البغوى والرافعى من الشافعية . (الفقه) دل الحديث على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الحرص على إرشاد الأمة وتعليمها عمليا (والحديث) أخرجه أيضا البيهقى مطولا من طريق عبيدة بن حميد حدثنى يزيد بن أبى زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) انظر ص ٤٤٦ ج ٣ معنى (٢) انظر ص ١٨٠ ج ١٢ - الفتح الربانى (رمى جمرة العقبة من بطن الوادى) وص ١٣٠ ج • بيهقى (رمى جمرة العقبة راكبا) وص ١٢٦ ج ٢ - ابن ماجه (قدر حصى الرمى ). (٣) انظر ص ١٧٩ ج ١٢ - الفتح الربانى (رمى جمرة العقبة من بطن الوادي) وص ٣٧٦ ج ٣ فتح البارى (رمى الجمار من بطن الوادى) وص ٤٢ ج ٩ نووى مسلم ( رمى جمرة العقبة من بطن الوادى). (٢ - ١٦ - ج ٢ - فتح الملك المعبود) ١٢٢ يستحب الوقوف والدعاء بعد رمى الصغرى والوسطى لا بعد العقبة عند جمرة العقبة راكبا ووراءه رجل يستره من رمى الناس فقال: يأيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا.ومن رمى الجمرة فليرمها بمثل حصى الخذف. قالت : ورأيت بين أصابعه حجرا فرمى ورمى الناس ثم انصرف. وفی سنده یزید بن أبی زیاد ضعيف (١). (٢٣٢) ك (ص) حَدَّثَنَا مُحُّدُ بْنُ اْعَلَاءِ تَ ابْنُ إِدْرِبِسَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِ ◌ِيَادٍ يإِسْنَادِهِ فِى مِثْل هُذَا الْحَديثِ. زَادَ : وَلَمْ يَقُمْ عِنْدَهَا. ﴿ش) (السند) (ابن إدريس) عبد الله بن يزيد بن عبد الرحمن الأسود. و(بإسناده) أی بسند ابن أبی زیاد عن سلمان بن عمرو عن أمه (زاد) ابن إدريس فى روايته قول أم سليمان (ولم يقم عندها) أى لم يقف النبى صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة - بعد الفراغ من رميها - للذكر والدعاء ، لضيق المكان ، والفراخ من ربی الیوم . والأصل فى هذا أن کل رمی ليس بعده رمى فى ذلك اليوم لا يقف بعده. وكل رمى بعده ربى فى اليوم يقف عنده ، أتباعا للنبى صلى الله عليه وسلم ((قال)) الزهرى: سمعت سالم بن عبد الله يحدّث عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى الجمرة الأولى التى تلى المسجد رماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم ينصرف ذات اليسار إلى بطن الوادى فيقف ويستقبل القبلة رافعا يديه يدعو. وكان يطيل الوقوف . ثم يرمى الثانية بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم ينصرف ذات اليسار إلى بطن الوادى فيقف ويستقبل القبلة رافعا يديه . ثم يمضى حتى يأتى الجمرة التى عند العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر عند كل حصاة . ثم ينصرف ولا يقف . أخرجه أحمد والبخارى والبيهقى (٢) [٣١٥] (٢٣٣) (ص) حَدَّثَنَا الْقَعْنِّ ثَنَ عَبْدُ اللهِ يَعِى أَبْنَ عُمَرَ عَنْ نَفِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ كَانَ يَأْتِى الْجَارَ فِ الْأَيْمِ الثَّاثَةِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ مَائِيًا ذَهَبًا وَرَاجِعً، وَيْرُ أَنّ النّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ كَانَ يَفْعَلُ ذُلكَ . (١) أنظر ض ١٣٠ ج . بيهقى (رمى جمرة العقبة راكبا) (٢) انظر ص ٢١٩ ج ١٢ - الفتح الرباني (وقت رمى الجار فى غير يوم النحر وآدا.) وص ٣٧٨ ج ٣ فتح البارى (الدعاء عند الجمرتين) وص ١٤٨ ج ٥ بيهقى (الرجوع إلى منى أيام التشريق ... ) و (قال الزهرى سمعت سالم بن عبدالله يحدث عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم) ذكره البخارى ومن معه بعد المتن ففيه تقديم المتن على بعض السند . والسند بمثل هذا السياق موصول اتفاقا. متى يفضل الركوب ومتى يفضل المشى فى الرمى؟ الركوب لرمى جمرة العقبة والمشى لرمى غيرها ١٢٣ ﴿ش﴾ (يعنى ابن عمر) بن حفص . (المعنى) أن عبد الله بن عمر كان يرمى الجمار الثلاث فى الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر من ذى الحجة ماشيا حال الذهاب إلى الجمرة والرجوع منها . ويستدل على ذلك بفعل النبى صلى الله عليه وسلم. وأما يوم النحر فكان يرمى فيه جمرة العقبة راكبا كما تقدم. وصرح به عند أحمد . (الفقه) دل الحديث على أن الأفضل فى الذهاب إلى رمى الجمار أيام التشريق الثلاثة المشى بخلاف رمى جمرة العقبة يوم النحر فإن الأفضل فيه الركوب كما سبق. وبه قال أحمد وأكثر أهل العلم (( وقال) الحنفيون: يستحب الركوب لرمى جمرة العقبة فى كل أيام الرمى والمشى فى رمی الأولى والوسطى . قال أبو يوسف : کل رمی بعده رمی فالمشی أفضل وکل رمی لارمی بعده فالركوب أفضل . وقال مالك والشافعى : يستحب لمن وصل منى راكباً أن يرمى جمرة العقبة يوم النحر راكبا . وأما من وصلها ماشيا فيرميها ماشيا. وأما اليومان الأولان من أيام التشريق فالسنة أن يرى فيهما كل الجمرات ماشيا . وفى اليوم الثالث يرمى راكبا . وينفر إلى مكة . وحديث الباب يؤيد مذهب أحمد ومن معه. وهو أولى بالاتباع . (والحديث) أخرجه أيضا البيهقى وكذا أحمد عن نافع أن ابن عمر رضى الله عنهما كان يرمى جمرة العقبة على دابته يوم النحر . وكان لا يأتى سائرها بعد ذلك إلا ماشيا ذاهبا وراجعا. وزعم أنّ النبى صلى الله عليه وسلم كان لا يأتيها إلا ماشيا ذاهبا وراجعا. وفى سنده عبد الله بن عمر بن حفص وفيه مقال. وقد أخرج له مسلم مقرونا بأخيه عبيد الله (١). (٢٣٤) (ص) حَدَّا أَحَدُ بْنُ حَيَلِ تَا يَ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ حُرَيْ أَغْرَفِ أبُو الْرِ سَمْتُ بَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَرْمِ عَلَى رَاحَِتِهِ يَوْمَ النّحْرِ يَقُولُ: لِتَأْخُذُوا مَنَسِكَكُمْ فَإِى لَ أْرِى لَعَلْ لَا أَحْجُ بَعْدَ حَجْتِ هُذِهِ. (ش) هذا الحديث ليس من رواية اللؤلؤى ، ولذا لم يذكره المنذرى بل هو من رواية أبى الحسن بن العبد وأبى بكر بن داسة . (١) انظر ص ١٣١ ج . بيهقى (النزول فى الرمى فى اليومين الأخيرين) وص ١٨٢ ج ١٢ - الفتح الرباني (الركوب لرمى جمرة العقبة والمشى لغيرها) (وكان لا يأتي سائرها) أى كان لا يأتي الجمرات الثلاث بعد يوم النحر إلا ماشيا. ١٢٤ وجوب تعلم المناسك من قول النبى صلى الله عليه وسلم وفعله. الوقت المستحب لرمى جمرة العقبة (السند) (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز. و (أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس المكى (المعنى) (لتأخذوا مناسككم) جمع منسك - بفتح السين المهملة أوكسرها، فى الأصل الموضع تذبح فيه الذبائح فى الحج . ثم توسع فيه فأطلق على أعمال الحج . واللام فى قوله ((لتأخذوا، لام الأمر. ومعناه: خذوا مناسككم كما فى رواية النسائى. والمعنى أن هذه الأمور التى أتيت بها فى حجتى من الأقوال والأفعال والهيئات هى أمور الحج وصفته. وهى مناسككم نفذوها عنى واقبلوها واحفظوها واعملوا بها وعدموها الناس. وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على أن يأخذوا مناسك الحج عنه خوف فوات الفرصة بعدم اللقاء بعد هذا العام ، كما يشعر بذلك قوله (فإنى لا أدرى لعلى لا أحج بعد حجتى هذه) التى هى حجة الوداع. (الفقه) دل الحديث: (١) على وجوب تعلم المناسك وأخذها من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم (ب) وفى الحديث إشارة من النبى صلى الله عليه وسلم إلى توديع الناس وإعلامهم بقرب وفاته صلى الله عليه وسلم، وحثهم على الاعتناء بالأخذ عنه، وانتهاز الفرصة فى ملازمته وتعلم أمور الدين منه صلى الله عليه وسلم . (والحديث) أخرجه أيضا أحمد ومسلم والنسائى والبيهقى (١). (٢٣٥) (ص) حَدَّنَا أَحْمَدُ بْنُ خَيْلَ ذَا بَ بِنْ سَعِدٍ عَنِ ابْنِّ جُرَيْ قَلَ: أَخْبَ فِى أَبُو الْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: وَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْه وَيَرْمِ عَلَى رَاحَتِ يَوْمَ النَّحْرِ خُىَ. فَّ بَعْدَ ذْلِكَ فَبَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ. (ش) (المعنى) (يرمى) جمرة العقبة (على راحلته ضحى) بالتنوين. أى وقت الضحى. وهو بعد طلوع الشمس وارتفاعها (فأما بعد ذلك) أى بعد يوم النحر (فبعد) أى فترمى الجمار الثلاث بعد (زوال الشمس) وهذا متفق عليه . (الفقه) دل الحديث: (١) على أن وقت رمى جمرة العقبة وقت الضحى وهو الوقت المختار لرميها، ولذا ذكر البيهقى الحديث تحت ترجمة ((الوقت المختار لرمى جمرة العقبة، قال ابن عبد البر: أجمع علماء المسلمين على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما رماها ضحى يوم النحر . أما وقت الجواز فاختلف فيه . قال الحنفيون ومالك وأحمد فى رواية : يجوز رميها (١) انظر ص ١٨٣ ج ١٢ - الفتح الربانى الركوب لرمى جره المتقبة ... ) وس ٤٤ ج ٩ نووى مسلم (رمى جمرة العقبة يوم النحر راكبا) وص ٥٠ ج ٢ مجتبى (الركوب إلى الجمار ... ) وص ١٣٠ ج ٥ بيهقى (رمى جمرة العقبة راكبا) ١٢٥ المذاهب فى أول وقت رمى جمرة العقبة وآخره. وقت الرمى فى أيام التشريق بعد الزوال من طلوع فجر يوم النحر ، لحديث عطاء عن ابن عباس أنّ النبى صلى الله عليه وسلم قال للعباس ليلة المزدلفة : اذهب بضعفائنا ونسائنا فليصلوا الصبح بمنى وليرموا جمرة العقبة قبل أن يصيبهم ((وقالت )) الشافعية وأحمد فى المشهور عنه : دَفْعة الناس. أخرجه الطحاوى (١) [٣١٦] يجوز رمى جمرة العقبة من بعد نصف ليلة النحر، لقول عائشة رضى الله عنها: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت. (الحديث) تقدم بالمصنف (٢). وهذا أول وقت رمى جمرة العقبة. وأما آخره بلا كراهة فإلى غروب شمس يوم النحر ((قال)) ابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن من رماها يوم النحر قبل المغرب فقد رماها فى وقتها وإن لم يكن ذلك مستحبالها . فإن أخر رميها إلى الليل رمى ليلا مع الكراهة ولا دم عليه عند الحنفيين ومالك والشافعى وابن المنذر وابن عمر ((روى)) نافع أنّ ابنة أخ لصفية بنت أبى عبيد ((امرأة ابن عمر)) نُفِست بالمزدلفة فتخلفت هى وصفية حتى أتيتا منى بعد أن غربت الشمس من يوم النحر فأمرهما عبد الله بن عمر أن ترميا الجمرة حين قدمتا ولم ير عليهما شيئا. أخرجه مالك والبيهقي (٣) [٣١٧] لكن استحب مالك لمن عرض له مثل هذا العذر أن يهدى لأنه لم يرم فى الوقت المطلوب قاله الزرقانى ((،قال، أحمد وإسحاق: من أخر رمى جمرة العقبة إلى الليل لا يرميها حتى تزول شمس اليوم الثانى ، لقول ابن عمر : من نسى الجمار إلى الليل فلا يرم حتى تزول الشمس من الغد أخرجه البيهقى (٤) [٣١٨] والذى دات عليه الأحاديث أن وقت رمى جمرة العقبة من بعد طلوع الشمس من لارخصة له. ومن كان له رخصة كالنساء والصبيان والضعفة جاز له الرمى من نصف ليلة النحر ولا يجزئ قبله إجماعا (ب) دل قوله - فأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس - على أنّ زمان الرمى فى أيام التشريق الثلاثة بعد الزوال وبه قال الأئمة الأربعة والجمهور: غير أن النعمان أجاز الرمى فى اليوم الثالث قبل الزوال، لما روى طلحة بن عمرو عن عبد الله بن أبي مليكة أن ابن عباس قال: إذا انتفخ النهار من يوم النفر الآخر حل الرمى والصَّدَرُ. أخرجه البيهقى. وقال: طلحة ابن عمر و المكى ضعيف (٥) [٣١٩] فالراجح ماذهب إليه الجمهور من أنه لا يجوز الرمى فى اليوم الثالث من أيام التشريق قبل الزوال كاليومين قبله. ((وقال: عطاء وطاوس: يجوز الرمى (١) انظر ص ٤١٢ ج ١ شرح معاني الآثار (وقت رمى جمرة العقبة للضعفاء) (٢) تقدم رقم ٢١١ ص ٨٤ (٣) انظرص ٢٦٢ ج ٢ زرقانى الموطإ (الرخصة فى رمي الجمار) وص ١٥٠ ج ٥ بيهقي (أخير الرمى (المجيل من جمع) عن وقته ... ) (٤) انظر ص ١٥٠ منه . (٥) انظر ص ١٥٢ منه ( من غربت له الهمس يوم النفر الأول بمنى أقام حتى يرمى الثالث بعد الزوال) ١٢٦ آخر وقت الرمى أيام التشريق. ترجمة وبرة بن عبد الرحمن المسلى فى أيام التشريق قبل الزوال . والأحاديث ترده . واتفقت الأئمة الأربعة على أنه إذا مضت أيام التشريق وغابت الشمس من آخرها ولم يرم، فقد فات وقت الرمى وعليهدم، لأنه ترك نسكا واجباً، ولقول عطاء بن أبى رباح: من نسى جمرة واحدة أو الجمار كلها حتى يذهب أيام التشريق قدم واحد پجزئه. أخرجه البيهقى (١) [٣٢٠] (والحديث) أخرجه أيضا مسلم والنسائى والترمذى. وقال: حديث حسن صحيح . وأخرجه البيهقى . وأخرجه البخارى معلقا (٢). (٢١) ﴿(ص) حَدَّقَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمّدِ الْهْرِىُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مسْعَرِ عَنْ وَبَرَةَ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مَ أَرْمِى الْجَارَ؟ قَالَ: إِذَا رَمَّى إِمَامُكَ فَارْمٍ فَأْعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ: كُنَّا نَتَحَيْنُ زَوَالَ الشّمْسِ فَإذَا زَالَت الشّمْسُ رَمَيْنَا . (ش) هذا أثر (السند) (سفيان) ن عيينة. و(مسعر) بكسر فسكون ففتح .ابن كدام و (وبرة) بفتحات كشجرة - ابن عبد الرحمن المسلى - بضم الميم وسكون السين المهملة - نسبة إلى بنى مسلة قبيلة من بنى الحارث. أبو خزيمة الكوفى. روى عن ابن عباس وابن عمر. وعامر ابن عبد الله بن الزبير والشعبى. وعنه أبو إسحاق السبيعى وبيان بن بشر والأعمش والعلاء بن زهير وجماعة . وثقه ابن معين وأبو زرعة والعجلى. توفى سنة ١١٦ ست عشرة ومائة روى له الشيخان وأبو داود والنسائى . (المعنى) (متى أرمى الجمار؟) يعنى فى أيام التشريق الثلاثة (إذا رمى إمامك فارم) أراد بالإمام أمير الحج . ولعل ابن عمر خاف على وبرة أن يخالف أمير الحج فيترتب عليه ضرر وفتنة (فأعدت عليه المسألة فقال) ابن عمر ( كنا نتحين ) أى نترقب وقت (زوال الشمس فإذا زالت الشمس ) أى إذا تيقنا زوالها (رمينا) الجمار . (الفقه) دل الأثر على أن رمى الجمار فى الأيام الثلاثة التالية ليوم النحر كان بعد الزوال وهو متفق عليه . وتقدّم تمامه . (والأثر) أخرجه أيضا البخارى والبيهقى (٢) . (١) انظر ص ١٥٢ ج ٥ بيهقى (من ترك شيئاً من الرمى .. ) (٢) انظر ص ٤٧ ج ٩ نووى مسلم (وقت الرمى) وس ٥٠ ج ٢ مجتبى (وقت رمى جمرة العقبة) وص ١٠٣ ج ٢ تحفة الأحوذي (باب) وقت الرمى وص ١٣١ ج ٥ بيهقى (الوقت المختار لرمى جمرة العقبة) وص ٣٧٦ ج ٣ فتح البارى (رمى الجمار). (٣) انظر ص ٣٧٦ ج ٣ فتح البارى (رمى الجمار) وص ١٤٨ ج ٥ بيهقى (الرجوع إلى منى أيام التشريق ... ) يستحب طواف الإفاضة يوم النحر وصلاة الظهر بمكة . المشروع رمى الجمار بالحصى فلا يكفى وضعه١٢٧ (٢٣٦) ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَلَى بْنُ بَعْرٍ وَعَبدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَعنىَ قَالَا: تَنَا أَبُو عَلَد الَّْخَرُ عَنْ مُخَمْدِ بْنِ إِسْمَقَ عَنْ عَبْدِ الْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنْ أَيِهِ عَنْ حَائِقَةَ قَالَتْ: أَقَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مِنْ آخِرٍ يَوْمِهِ حِينَ صَلِّ الُّهْرَ ثْ رَجَعَ إلَى ◌ِى ◌َكَ بِهَا آَيَالِى أَيِّ التّرِيقِ برِبِ الْرَةَ إِذَا زَتِ الْسُ كُلّ ◌َهْرَةٍ بِسْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبْرُ مَعَ كُلْ حَصَاةٍ وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَ وَالثّنيَةِ فَيُطِلُ الْقَامَ وَيَتَضْرِعُ وَيَرْمِ الثّالثَةَ وَلَ يَقِفُ عِنْدَهَا . ﴿ش) (السند) (أبو خالد) سليمان بن حيان (الأحمر). و(القاسم) بن محمد . (المعنى) (أفاض رسول الله) أى طاف صلى الله عليه وسلم طواف الإفاضة (من آخر يومه) أى بعد مضى النصف الأول من يوم النحر (حين) أى بعدأن (صلى الظهر بمكة ثم رجع إلى منى) لرمى الجمار . وهذا يوافق مافى حديث جابر الطويل من قوله: ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت فصلى بمكة الظهر (يكبر مع) أى حال رمى ( كل حصاة) يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر. لا إله إلا الله والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد . حكاه الماوردى عن الشافعى. ويستقبل القبلة (ويقف) النبى صلى الله عليه وسلم (عند الجمرة الأولى) التى تلى مسجد الخيف بعد تمام الرمى مستقبلا القبلة حامداً مهللا مصليا على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو طويلا رافعاً يديه حذو منكبيه مستغفراً لنفسه والمؤمنين خاضعاً خاشعاً حاضر القلب (و) يتوجه بعدُ إلى الجمرة (الثانية) وهى الوسطى فيرميها ويقف عندها أيضاً كالأولى (فيطيل القيام ويتضرع) ويدعو طويلا (ويرمى) الجمرة (الثالثة) أى جمرة العقبة من بطن الوادى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة (ولا يقف عندها) للدعاء والذكر بل كان يرجع إلى منزله. (الفقه) دل الحديث: (١) على أن من هدى النبي صلى الله عليه وسلم تأديته طواف الركن يوم النحر وصلاة الظهر بمكة . ولكن غالب الحجاج قد أماتوا هذه السنة فى هذا الزمان فلا يطوفون طواف الركن إلا بعد نزولهم من منى بعد رمي الجمار فى اليوم الثانى أو الثالث من أيام التشريق (ب) وعلى أنه يطلب من الحاج البيات بمنى ليالى أيام التشريق . وتقدم بيانه (جـ) وعلى أن المشروع رمی الجمار بالحصی فلا یکفی وضعه عند الجمهور . ولا یکنی رمها ١٢٨ يجب رمى كل جمرة بسبع حصيات متفرقات: يسن القيام والدعاء عند الجمرتين الصغرى والوسطى بعيداً عن محل الرمى . وإن رمى حصاة فشك أوقعت فى المرمى أم لا لم يجزئه ، لأن الأصل بقاء الرمى فى ذمته فلا يزول بالشك (د) وعلى أنه يجب رمى كل جمرة بسبع حصيات وهو مذهب الحنفيين ومالك والشافعى والجمهور وروى عن أحمد. والمشهور عنه أن الأولى ألا ينقص الرمى عن سبع حصيات، لأن النبى صلى الله عليه وسلم رمى بسبع حصيات. فإن نقص الرمى حصاة أو حصاتين فلا بأس ولا ينقص أكثر من ذلك. وهو قول عطاء ومجاهد وإسحاق . ولا ينبغى أن يتعمده . فإن تعمد ذلك تصدّق بشىء. وكان ابن عمر يقول: ما أبالى رميت بست أو سبع (١) [٣٢١] ((وقال) سعد بن مالك: رجعنا فى الحجة مع النبى صلى الله عليه وسلم وبعضنا يقول: رميت بست حصيات . وبعضنا يقول : رميت بسبع حصيات فلم يعب بعضنا ((وقال)، ابن عباس رضى الله عنهما: على بعض . أخرجه النسائي والبيهقى (٢) [٣٢٢] ما أدرى أرماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بست أو بسبع. أخرجه أبو داود والنسائى (٣) ((وأجاب، الجمهور - أولا - عن قول ابن عمر وسعد بن مالك بأنه ليس مسنداً إلى النبى صلى الله عليه وسلم فلا يكون دليلا بمجرّد عدم إنكار الصحابة بعضهم على بعض - ثانيا - وعن قول ابن عباس بأنه ورد بالشك. وشك الشاك لا يقدح فى جزم الجازم. فالصحيح ما عليه الجمهور من أن الواجب سبع حصيات كما جاء فى الأحاديث الكثيرة الصحيحة . (هـ) ودل قوله: يكبر مع كل حصاة. على أن السبع حصيات ترمى متفرّقات. فلو رماها دفعة واحدة لا تكفى إلا عن واحدة عند مالك والشافعى وأحمد وكذا أبو حنيفة كما نقله عنه صاحب المحيط. وذكر صاحب التوضيح أنه يجزئه عن السبع. وبه قال عطاء (٤): لكنه لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه اكتفى برميها مجتمعة وهو القائل: خذوا مناسككم. (و) ودل قوله: ويقف عند الأولى والثانية على مشروعية الوقوف والدعاء عند الجمرة الأولى والثانية. وهو سنة عند الأئمة الأربعة والجمهور. وقد اختلفوا فى مقدار هذا الوقوف. قال وبرة : قام ابن عمر حين رمى الجمرة عن يسارها نحو ما لوشئت قرأت سورة البقرة . أخرجه البيهقى وقال: وروينا عن أبى مجلز أن قيام ابن عمر كان قدر قراءة سورة يوسف [٣٢٣] [٣٢٤] وعن ابن عباس أنه كان يقوم بقدر سورة من المتين (٥) ((قال)، ابن قدامة: فإن ترك الوقوف عندهما والدعاء ترك السنة ولا شىء عليه ولا نعلم (١) انظر ص ٤٧٨ ج ٣ منى ابن قدامة . (٢) انظر ص ٥١ ج ٢ مجتبى (عدد الحصى التى يرمى بها) وص ١٤٩ ج . بيهقى (من شك فى عدد ما رمى) (٣) يأتي رقم ٢٤٠ص ١٣٤ (٤) انظر ص٨٩ ج١٠ عمدة القارى (رمى الجمار بسبع حصيات). (٥) انظر ص ١٤٩ ج ہ ہیہفی ١٢٩ حكم الترتيب فى رمى الجمرات. كيف كان صلى الله عليه وسلم يرميها ؟ فيه مخالفاً إلا الثورى فإنه قال: يطعم شيئاً وإن أراق دما أحب إلىّ، لأن النبى صلى الله عليه وسلم فعله فيكون نسكا . ولنا أنه دعاء ووقوف مشروع له فلم يجب بتركه شىء حالة رؤية البيت وكسائر الأدعية. والنبى صلى اللّه عليه وسلم يفعل الواجبات والمندوبات (١) (ز) وعلى أنه صلى الله عليه وسلم كان يرمى الجمرة الأولى التى تلى مسجد الخيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة. وهذا الترتيب شرط عند مالك والشافعى وأحمد. فإن نكس فبدأ بحمرة العقبة ثم بالوسطى ثم بالأولى أعاد الثانية ثم العقبة . واختلف الحنفيون فى حكم هذا الترتيب واختار الكمال ابن الهمام أنه سنة («روى) ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قدَّم من نسكه شيئا أو أخره فلا شيء عليه. أخرجه البيهقي (٢) [٣٢٥] (وأجاب)) الأولون عن هذا الحديث بأنه إنما وردفى تقديم نسك على نسك لا فى تقديم بعض النسك على بعض ((ورة)) بأنه عام فالظاهر مادل عليه حديث ابن عباس من أن الترتيب سنة . (والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبيهقى وابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (٣) ((ورد) بأن فى سنده ابن إسحاق وهو ثقة مدلس قد عنعن. فلا يحتج بروايته. ((ويؤ يده)، حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذارمى الجمرة الأولى التى تلى المسجد رماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم ينصرف ذات اليسار إلى بطن الوادى فيقف ويستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو. وكان يطيل الوقوف. ثم يرمى الثانية بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم ينصرف ذات اليسار إلى بطن الوادى فيقف ويستقبل القبلة رافعا يديه ثم يمضى حتى يأتى الجمرة التى عند العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر عند كل حصاة ثم ينصرف ولا يقف . أخرجه أحمد والبخارى والبيهقى (٤) . (٢٣٧) (ص) حَدَنَا حَفْصُ بْنُ عَمَرَ وَمْسْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْنَى قَلَا: ثَناَ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْنِ بْنِ يَوِيَدَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَا أَنْهَى إِلَى الْرَةِ الْكُبْرَى جَعَلَ الْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنَّ عَنْ بِهِ وَرَمَى الْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَقَالَ : هَذَا رَمَى الَّذِى أَنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْقَرَةِ . (١) انظر ص ٤٧٧ ج ٣ مغنى (٢) انظر ص ١٤٣، ١٤٤ ج ٥ بيهقي (التقديم والتأخير فى عمل يوم النحر) (٣) انظر ص ٢١٧ ج ١٢ -الفتح الرباني (وقت رمى الجمار فى غير يوم النحر) وص ١٤٨ ج ٥ بيهقى (الرجوع إلى منى أيام التشريق ) وص ٤٧٧ ج ١ مستدرك (٤) تقدم بالشرح رقم ٣١٥ ص ١٢٢ (٢ - ١٧ - ج ٢ - فتح الملك المعبود) ١٣٠ کیفیة وقوف الحاج حال رمى الجمرات ﴿ش﴾ (السند) (مسلم بن إبراهيم) هكذا فى بعض النسخ وفى بعضها سلم - بفتح فسكون - ابن إبراهيم، والصواب الأول، كماتقدم للمصنف فى ((باب البول قائما)) من كتاب الطهارة. (المعنى) أى معنى حديث حفص ومسلم واحد. و (شعبة) بن الحجاج. و (الحكم) بن عتيبة. و(إبراهيم) ابن يزيد النخعى. (المعنى) (قال) عبد الرحمن بن يزيد (لما انتهى) ابن مسعود (إلى الجمرة الكبرى) يعنى جمرة العقبة . وهى التى بايع النبى صلى الله عليه وسلم الأنصار عندها على النصرة ومنعه مما يمنعون منه نساءهم وأولادهم ( هكذا رمى الذى أنزلت عليه سورة البقرة ) وعند الشيخين قال عبد الرحمن بن يزيد : فقلت يا أبا عبد الرحمن إن الناس يرمونها من فوقها فقال : هذا والذى لا إله غيره مقام الذى أنزلت عليه سورة البقرة . وفيه بيان أن الحديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وإنما خص ابن مسعود سورة البقرة بالذكر وقد أنزل على النبى صلى الله عليه وسلم كل سور القرآن، لأن معظم المناسك مبين فى سورة البقرة. فكأنه قال : هكذا رمى من أنزل عليه أحكام المناسك. فهو أولى بالاتباع صلى الله عليه وسلم . (الفقه) دل الحديث: (١) على أنه يطلب من الحاج إذا رمى جمرة العقبة أن يجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه . وبه قال الحنفيون ومالك وأحمد والجمهور. وهو الصحيح عند الشافعية . وقيل يستدبر القبلة ويستقبل الجمرة مما يلى مكة وتكون منى أمامه . وبه قطع الشيخ أبو حامد . وقيل يستقبل القبلة ويجعل الجمرة عن يمينه. أما حال رمى الجمرتين الأولى والوسطى فإن الحاج يستقبل القبلة كما فى رواية ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما كان يرمى الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة ثم يتقدّم حتى يُسهِل فيقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلا ويدعو ويرفع يديه. ثم يرمى الوسطى. ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل ويقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلا ويدعو ويرفع يديه ويقوم طويلا . ثم يرمى الجمرة ذات العقبة من بطن الوادى ولا يقف عندها ثم ينصرف ويقول: هكذا رأيت [٣٢٦] النبي صلى الله عليه وسلم يفعله . أخرجه البخارى (١) (ب) وعلى أنه لاكراهة فى قول الإنسان : سورة البقرة وسورة آل عمران وهكذا. وهو قول كافة العلماء. وقد جاءت به الأحاديث الصحيحة الكثيرة . (والحديث) أخرجه أحمد والشيخان (٢). (١) انظر ص ٣٧٨ ج ٣ فتح البارى (رفع اليدين عند جمرة الدنيا والوسطى) (والدنيا) الجمرة الأولى (ويسهل) أى يقصد مكانا سهلا (٢) انظر ص ١٧٩ ج ١٢ - الفتح الربانى (رمى جمرة العقبة من بطن الوادى) وص ٣٧٧ ج ٣ فتح البارى (رمى الجمار بسبع حصيات) وص ٤٣، ٤٤ ج ٩ نووى مسلم ( رمى جمرة العقبة من بطن الوادى) ترجمة أبى البداح بن عاصم وأبيه عاصم بن عدى القضاعى . الترخيص للرعاة فى ترك المبيت بمنى ليالى التشريق ١٣١ (٢٣٨) (ص) حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَةَ الْقَغَيُّ عَنْ مَلِكِ ح وَاَ ابنُ السَّرْحِ أَخْبَنَ ابُ وَهْبِ أَخْبَفِى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ بَكْرِ بِنْ تَمّدِ بِنْ عَمْرِوِبِ حَوْمٍ عَنْ ◌ِهِ عَنْ أَبِ الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصٍِ عَنْ أَبِهِ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلْمَ رَخْصَ لِجَاء الْإِ فِ الَّتُورَةَ بَرْمُونَ يَوْمَ النّحْرِ نثَمْ يَمُونَ الْغَدَ وَمِنْ بَعْدِ الْقَدَّ لِيَوْمَيْنِ وَيَرْمُونَ يَوْمَ النّفْرِ . ﴿ش﴾ (السند) صدره ذو طريقين. وح للتحويل من طريق إلى أخرى (ابن السرح) عبد الله. وكذا (ابن وهب) و (أبو البداح) بفتح الموحدة وشد الدال المهملة (بن عاصم) بن عدى قيل اسمه عدى حليف الأنصار. قال فى التقريب: هو ابن عاصم بن عدى بن الجدّ - بفتح الجيم - يقال اسمه عدى ويقال كنيته أبو عمر. وأبو البداح لقب. ثقة من الثالثة. روى عن أبيه . وعنه ابنه عاصم وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعبد الملك بن أبى بكر (وقول)، ابن عبد البر: له صحبة ((غلط)) روى له الأربعة. مات سنة عشر ومائة. و(أبوه) عاصم بن عدى بن الجدّ بن عجلان القضاعى حليف الأنصار . شهد أحداً وما بعدها . وكان قد خرج إلى بدر فكسر فرده النبي صلى الله عليه وسلم من الروحاء واستخلفه على أهل قباء والعالية لشىء بلغه عنهم . لذا ذكر فى البدر یین وضرب له النبى صلى الله عليه وسلم بسهم . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعنه سهل بن سعد والشعبى وابنه أبو البذاح . قيل توفى سنة أربعین . روی له الأربعة . (المعنى) (رخص لرعاء الإبل) بكسر الراء جمع راع، أى أذن النبي صلى الله عليه وسلم لحم (فى) ترك (البيتوتة) بمنى ليالى التشريق. والتقييد بالإبل لا مفهوم له. بل الرعاة مطلقاً مر خص لهم فى ذلك. وإنما خص الإبل بالذكر ، لأنها أكثر مواشيهم (يرمون) أى الرعاة ( يوم النحر) جمرة العقبة فقط (ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين) وعند النسائى: رخص الرعاة فى البيتوتة يرمون يوم النحر واليومين اللذين بعده يجمعونهما فى أحدهما . ومعناه أنهم يجمعون رمى اليوم التالى ليوم النحر مع اليوم الذى يليه وهو يوم الثانى عشر من ذى الحجة ((جمع)) تقديم. فيرمون جمار اليومين فى اليوم الحادى عشر، ولا يرمون فى اليوم الثانى عشر ((أو جمع)) تأخير. فيرمون جمار اليومين فى اليوم الثانى عشر. واختار هذا مالك . ولذا قال: ظننت أنه ١٣٢ الترخيص لذوى الأعذار بترك البيات بمنى بعض ليالى التشريق الترخيص الرعاة فى جمع رمى يومينفىيوم فى الآخر منهما، وفسره فى الموطإ بعبارة أوضح فقال: تفسير الحديث فيما نرى- والله أعلم - أنهم يرمون يوم النحر «يعنى جمرة العقبة، فإذا مضى اليوم الذى يلى يوم النحر ((الحادى عشر من ذى الحجة ، رموا من الغد . وذلك يوم النفر الأول. فيرمون لليوم الذى مضى ثم يرمون ليومهم ذلك، لأنه لا يقضى أحد شيئاً حتى يجب عليه . فإذا وجب عليه ومضى كان القضاء بعد ذلك . فإن بدا لهم النفر فقد فرغوا . وإن أقاموا إلى الغد رموا مع الناس يوم النفر الآخر ونفروا ١٠). وسياق أحمد والترمذى أوضح من سياق المصنف ولفظهما: عن أبى البداح بن عاصم عن أبيه قال : أرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لوعاء الإبل فى البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمى يومين بعد النحر فيرمونه فى أحدهما . قال مالك: ظننت أنه فى الآخر منهما. ثم يرمون يوم النفر ( ويرمون يوم النفر ) بسكون الفاء. أى يوم الانصراف الثانى من منى فى اليوم الثالث عشر من ذى الحجة لمن لم يتعجل . أما من تعجل فى يومين فلا يلزمه رمى الثالث . (الفقه) دل الحديث: (١) على سقوط المبيت بمنى ليالى التشريق عن السقاة والرعاة فلا يلزمهم شىء بتركه . ويلحق بهم ذوو الأعذار كالمرض ومن لهم مال يخافون ضياعه إذا باتوا بمنى عند الحنفيين وأحمد. قال فى شرح المقنع: وأهل الأعذار من غير الرعاء كالمرضى ومن له مال يخاف ضياعه ونحوهم كالرعاء فى ترك البيتوتة بمنى، لأن النبى صلى الله عليه وسلم رخص لهؤلاء تنبيهاً على غيرهم. فوجب إلحاقهم بهم لوجود المعنى فيهم (٢) ((وقال)) مالك: لا يلحق غير السقاة والرعاة بهم فى جواز ترك المبيت بمنى ليالى التشريق . وهو المشهور عند الشافعية . لكن قال الحافظ: وجزم الشافعية بإلحاق ((من له مال) يخاف ضياعه أو أمر يخاف فوته أو مريض يتعاهده ((بأهل، السقاية، كما جزم الجمهور بإلحاق الرعاء خاصة (٣). ولعل ماذكره الحافظ رواية أخرى عن الشافعى (ب) وعلى أنه یرخص للرعاةفى جمع رمی یومین فی یوم فيرمون يوم النحر ثم يرمون فى الثانى عشر من ذى الحجة جمار الحادى عشر والثاني عشر عند الحنفيين ومالك والشافعى وروى عن أحمد . وقيل هم بالخيار إن شاءوا قدموا رمى جمار يومى الحادى عشر والثانى عشر فيرمونها يوم الحادى عشر. وإن شاءوا أخروا بأن يرموها يوم الثانى عشر . (١) انظر ص ٢٦٢ ج ٢ زرتانى الموطل (الرخصة فى رمى الجمار). (٢) انظر ص ٤٨١ ج ٣-الشرح الكبير (٣) انظر ص ٣٧٦ ج ٣ فتح البارى (الشرح - هل ببيت أهل السقاية بمكة ليالي من ؟) ١٣٣ الرخصة للرعاة فى أن يرعوا نهارا ويرموا ليلا (والحديث) أخرجه أيضا الإمامان وباقى الأربعة والبيهقى وابن حبان والحاكم وقال الترمذى: حديث حسن صحيح (١) . (٢٣٩) (ص) حَدَّثَ مُسَدّدُ تَ سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَ مُحَمّدِ آَبِى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَيْهِمَا مَنْ أَبِ الْبَاحِ بْنٍ عَدَيْ عَنْ أَبِ أَنْ النّ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَمَ رَغْصَ لِلْعَءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَّعُوا يَوْمًا . (ش) (السند) (سفيان) بن عيينة. و(أبو بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم (المعنى) (رخص للرعاء) أى أذن لهم (أن يرموا يوما) أى يوم النحر. فعند أحمد: أرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل فى البيتوتة أن يرموا يوم النحر (ويدعوا يوما) أى يتركوا الرمى يوم الحادى عشر من ذى الحجة ويذهبوا إلى إبلهم فيبيتوا عندها. ثم يأتوا منى اليوم الثانى عشر فيرموا فيه جمار اليومين الحادى عشر والثاني عشر. وعند أحمد : ثم يدعوا يوما وليلة. أى لا يبيتون بمنى ليلة الحادى عشر ولا يرمون فيه. وهذه الرواية تؤيد اختيار الإمام مالك فى أن جمع الربى يكون جمع تأخير . (الفقه) دل الحديث على جواز ترك المبيت بمنى بعض ليالى الرمى لذوى الأعذار. وعلى أنه يجوز لهم تأخير رمى جمار أول أيام التشريق إلى ما بعده. وكذا يجوز للرعاة أن يرموا الجمار ليلا («روى)) ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الراعى يرمى بالليل ويرعى بالنهار [٣٢٧] وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يرموا بالليل. (٢) آخر جھما البییقی [٣٢٨] (والحديث) أخرجه أيضا أحمد والنسائي وابن ماجه والبيهقى (٣) (١) انظر ص ٢٦١ ج ٢ زرقانى الموطإ (الرخصة فى رمى الجمار) وص ٢٢٢ ج ١٢ - الفتح الرباني (الرخصة لرماء الإبل فى جمع رمى يومين فى يوم ... ) وص ٥٠ ج ٢ مجتبى (رمى الرعاة) وص ١٢٧ ج ٢ - ابن ماجه (تأخير رمى الجمار من عذر) وص ١٢١ ج ٢ تحفة الأحوذي (الرخصة للرعاة أن يرموا يوما ويدعوا يوما) وص ١٥٠ ج . بيهقى (الرخصة لرماء الإبل فى تأخير رمى الغد من يوم النحر إلى يوم النفر الأول) وص ٤٧٨ ج ١ مستدرك. (٢) انظر ص ١٥١ ج ٥ بيهقى (الرخصة للرعاةفى أن يرعوا نهارا ويرموا ليلا). (٣) انظر ص٢٢٢ ج ١٢ - الفتح الربانى ( الرخصة لرعاة الإبل فى جع رمی یومین فى يوم ... ) وص ٥٠ ج ٢ مجتبى (رمى الرعاة) وس ١٢٦ ج ٢ - ابن ماجه (تأخير رمى الجمار من عذر) وص ١٥١ ج . يهقى. ١٣٤ دليل من قال بالاكتفاء يومين ست حصيات . الراجح خلافه (٢٤٠) (ص) حَدْتَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بنُ الْبَارَكِ تَمَا خَالِدُ مْنُ الْحَارِثِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَ عْلٍَ يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبْنَ عَبَّاسِ عَنْ شَىْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَارِ فَقَالَ: مَا أَدْرِى أَرَمَاهَا رَسُولُ آلهِ صَلَى آلهُ عَلَيْهِ وَمَ بِهِ أَوْ بِسَبْعٍ (ش) (السند) (شعبة) بن الحجاج. و(قتادة) بن دعامة. و(أبو مجلز) بكسر فسكون، لاحق بن حميد . (المعنى) (سألت ابن عباس عن شىء من أمر الجمار ) لعله سأل عن عدد الحصيات التى ترمى بها كل جمرة ( فقال ) ابن عباس ( ما أدرى أرماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بست أو بسبع) من الحصيات . (الفقه) بالحديث استدل أحمد ومن قال بجواز الاكتفاء برمى ست حصيات . وقد ثبت عند أحمد والشيخين والمصنف عن ابن مسعود (١). وعند أحمد والبخارى عن ابن عمر (٢). وعند مسلم والمصنف وابن ماجه عن جابر بن عبد اللّه (٣). وكذا عند النسائى (٤). وعند أحمد والبخارى والمصنف عن عائشة (٥) أن النبى صلى الله عليه وسلم رمى بسبع حصيات. فهذا هو الأولى بالأخذ به. وأما ابن عباس فهو متردد فى عدد الحصيات فلا يعارض ما ذكر. (والحديث) أخرجه أيضا النسائى (٦). (٢٤١) (ص) حَدَثَنَا مُسَدْدُ ثَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادِ ◌ََّ الْحَاجُ عَنِ الْْرِىّ عَنْ عَمْرَةَ بِنْت عَبْدِ الرَّحَنَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى آلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ إِذَا وَ أَحَدٌُّ بَعْرَةَ الْعَقَةَ فَقَدْ حَلّ ◌َهُكُلْ شَىْءٍ إِلَّ النَّسَاءِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُذَا حَدِيثٌ ضَعِفٌ. الْحَجّاجُ لَمْ يَ الزُّهْرِىِّ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنّهُ. (ش) (السند) (مسدد) بن مسرهد. و (الحجاج) بن أرطاة. و (الزهرى) محمد بن مسلم بن شهاب . (١) تقدم المصنف رقم ٢٣٧ ص ١٢٩ (٢) تقدم بالشرح رقم ٣١٥ س ١٢٢ (٣) تقدم بالمصنف رقم ١٧٧ ص ٢ (٤) انظر ص ٥١ ج ٢ مجتبى (عدد الحصى التى يرمى بها الجمار ) (٦) انظر ص ٥١ ج ٢ مجته (عدد الحصى التى يرمى بها الجمار) . (٥) تقدم بالصنف رقم ٢٣٦ ص ١٢٧ بم يكون التحلل الأول للمحرم؟ بالتحلل الأول يحل الطيب للمحرم. رد ماقيل بعدم حله ١٢٠ (المعنى) (إذا رمى أحدكم جمرة العقبة) أى وذيح غير المفرد الهدى وحلق المحرم أو قصر. فعند أحمد والبيهقى: إذا رميتم وحلقتم. وعند الدار قطنى: إذا رميتم وحلقتم وذبحتم (فقد حل له كل شىء) من محرمات الإحرام كالطيب ولبس المخيط (إلا النساء) أى وطء النساء الحلال. فلا يحل إلا بعد طواف الركن. (الفقه) دل الحديث على أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة يعنى وحلق، حلّ له كل شىء كان بمنوعا منه بالإحرام إلا وطء النساء الحلال فيبقى ممنوعا من مقاربتها - ولو بمقدمات الجماع- إلى أن يطوف. وبه قال الحنفيون والشافعى وطاوس والنخعى. وهو الصحيح من مذهب أحمد. وقال مالك: يحل له كل شىء ما عدا النساء والطيب والصيد. ومشهور المذهب كراهة الطيب مستدلين (١) بما روى القاسم بن محمد عن عبد الله بن الزبير قال: من سنة الحج إذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل شىء حرم عليه إلا النساء والطيب حتى يزور البيت . هذا عجز حديث أخرجه الحاكم وقال: حديث على شرط الشيخين (١) [٣٢٩] وهذا قول صحابى لا يصلح حجة ولا يعارض المرفوع (ب) وبما روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: قال عمر بن الخطاب: إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم ما حرم إلا النساء والطيب. ذكره الشيخ((الحافظ تق الدين ابن دقيق العيد) فى كتاب الإمام وقال: هذا منقطع، فإن عمرو بن دينار لم يسمع من عمر (٣) [٣٣٠] (ويردّ) على مالك: ((أولا، بما روى القاسم عن عائشة رضى الله عنها قالت: طيبتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم، ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت . أخرجه الجماعة (٣) [٣٣١] ((وثانياً، بحديث الباب وهو وإن كان ضعيفاً فقد تقوى ((بما روت)) عائشة رضى الله عنها أنّ النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم العليب والثياب. أخرجه سعيد بن منصور [٣٣٢] ((وبما روى)) الحسن العربى عن ابن عباس قال: إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شىء إلا النساء. فقال رجل: والطيب؟ قال: أما أنا فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضمّخ رأسه بالمسك أفطيب ذلك أم لا؟. أخرجه النسائى وابن ماجه والبيهقي. وكذا أحمد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شىء إلا النساء (الحديث) وسنده حسن غير أن الحسن العربى (١) انظر ص ٤٦١ ج ١ مستدرك (٢) انظر ص ٨٢ ج ٣ نصب الراية . (٣) انظر س ١٥٣ ج ٢ زرقانى الموطإ(الطيب فى الحج) وص ١٢٤ ج ١١ -الفتح الربانى (ما يصنع من أراد الإحرام) وص٣٧٩ ج ٣ فتح البارى (الطيب بعدرمي الجمار والحلق قبل الإفاضة) وص ٩٨ ج ٨ نووى مسلم (استحباب الطيب قبل الإحرام) وص٢٩٢ ج ١٠ - المنهل المذب (الطيب عند الإحرام) وص ١٠ج٢ مجتبى (إباحة الطيب عند الإحرام) وض ١١٢ ج ٢ - ابن ماجه (الطيب عند الإحرام) وص ١١٠ ج ٢ تحفة الأخوذى ( الطيب عند الإحلال قبل الزيارة) ١٣٦ بم يكون النحال الأكبر؟ الحلق المتحلل أفضل من التقصير لم يسمع من ابن عباس (١) [٣٣٣] وهذا هو التحلل الأصغر. أما التحلل الأكبر فيكون بطواف الإفاضة بعد الرمى والحلق بالسعى بين الصفا والمروة إن لم يكن سعى عقب طواف القدوم. فتى أذى المحرم ذلك حل له كل شىء من محرمات الاحرام بالاجماع. (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد والدار قطنى والبيهقى عن عائشة قالت: قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شىء إلا النساء (٢). (قال أبو داود: حديث ضعيف. الحجاج لم ير الزهرى ولم يسمع منه) فهو منقطع. والحجاج ابن أرطاة متكلم فيه وقد تقوى الحديث بغيره كما تقدّم . ٨١ - باب الحلق والتقصير يعنى بعد رمى جمرة العقبة وذبح الهدى كما يؤخذ من الأحاديث . (٢٤٢) (ص) حَدَّا الْقَدْنِىُّ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيهِ وَسَمَ قَالَ: الْلُهُمْ آَرْحَمِ الْخُلِقِينَ. قَالُوا: بَ رَسُولَ الله وَالْقُصْرِينَ. قَالَ: الْلُمْ أَرْحَمِ الْحَقِينَ. قَالُوا يَارَسُولَ الله وَالْقُصْرِبِنَ. قَالَ: وَالْقُصِّرِينَ ﴿ش) (السند) (الفعنى) عبد الله بن مسلمة. (المعنى) (قالوا يارسول اللّه والمقصرين؟) لم يعلم السائل. وقوله: والمقصرين - عطف تلقين كأنهم قالوا قل : والمقصرين (قال) فى المرة الثالثة ( والمقصرين ) كذا فى معظم الروايات عن مالك بتكرير الدعاء للمحلقين مرتين وعطف المقصرين فى المرة الثالثة. وعند أحمد قال فى الرابعة: والمقصرين. ((وعن)) أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم اغفر للمحلقين. قالوا وللمقصرين. قال : اللهم اغفر للمحلقين. قالوا وللمقصرين. قال: اللهم اغفر للمحلقين. قالوا وللمقصرين. قالها ثلاثا. قال: وللمقصرين. أخرجه أحمد والبخارى (٣) [٣٣٤] فهذه الرواية تفيد أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثا وفى الرابعة دعا للمقصرين (١) انظر ص ٥٢ ج ٢ مجتبى (ما يحل للمحرم بعد رمى الجمار) وص ١٢٧ ج ٢ - ابن ماجه (ما يحل الرجل إذا رمى جمرة العقبة) وص ١٣٦ ج • بيهقى (ما يحل بالتحلل الأول ... ) وص ١٨٥ ج ١٢ - الفتح الربانى ( ما يحل النحاج وما يفعله بعد رمى جمرة العقبة) (٢) انظر ص ١٨٦ منه. وص ٢٧٩ الدارقطنى. وص ١٣٦ ج ٥ يهقى (٣) انظر س ١٩٤ ج ١٢ - الفتح الربانى (ماورد فى فضل الحلاق على التقصير) (ما يحل بالتحلل الأول ) وص ٣٦٤ ج ٣ فتح البارى ( الحلاق والتقصير عند الإحلال) . أين كان دعاء النبي صلى اللّه عليه وسلم للمحلقين؟. المذاهب فى حكم حلق من لبد شعره أو عقصه ١٣٧ ويمكن الجمع بتعدد القصة. هذا. وكان دعاؤه صلى الله عليه وسلم لهم فى عمرة الحديبية وفى حجة الوداع، كما دل على كلّ أحاديث إلا أنّ السبب مختلف. فالدعاء فى الحديبية كان بسبب توقف من توقف من الصحابة عن التحلل لما دخل عليهم من الحزن لمنعهم من دخول مكة مع قدرتهم على ذلك . فرأى النبى صلى الله عليه وسلم المصلحة فى الصلح فصالح قريشا على أن يرجع ويعود من العام القابل . والقصة مشهورة. فلما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالتحلل توقفوا فأشارت أم سلمة رضى الله عنها أن يحل النبي صلى الله عليه وسلم قبلهم ففعل فتبعوه لخلق بعضهم وقصر بعض. وكان من بادر إلى الحلق أسرع إلى امتثال الأمر بمن قصر ((قال)) ابن عباس رضى الله عنهما قيل: يارسول اللّه لم ظاهرت للمحلقين ثلاثا وللمقصرين واحدة؟ قال: إنهم لم يشكوا. أخرجه ابن ماجه (١) [٣٣٥] وأما السبب فى تكرير الدعاء للمحلقين فى حجة الوداع فقال ابن الأثير فى النهاية: كان أكثر من حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسق الهدى. فلما أمرهم أن يفسخوا الحج إلى العمرة ثم يتحللوا منها ويحلقوا رءوسهم شق عليهم. ثم لما لم يكن لحم بد من الطاعة كان التقصير فى أنفسهم أخف من الحلق ففعله أكثرهم فرجع النبي صلى الله عليه وسلم فعل من حلق لكونه أبين فى امتثال الأمر (٢). (الفقه) دل الحديث: (١) على أنه يجوز الدعاء بالرحمة للأحياء وعدم اختصاصه بالأموات (ب) وعلى أنّ التقصير يجزئ فى التحلل وهو مجمع عليه ((قال)، ابن عباس : لما قدم النبى صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا. أخرجه البخارى (٣) [٢٣٦] (جـ) وعلى أن الحلق أفضل من التقصير، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم كزر الدعاء للمحلقين والدعاء يشعر بكثرة الثواب. والثواب لا يكون إلا على العبادة. ولوأخذ الحاج بالتقصير فالأفضل فى حقه أن يقصر من جميع شعر رأسه ولا ينقص عن قدر الأنملة . واختلف فيمن لبد شعره أو ضفّره أو عقصه. فقال مالك والشافعى فى القديم والثورى وأحمد وإسحاق: يجب عليه الحلق ، لما روى عبد الله بن نافع عن أبيه عن ان عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ليد رأسه للإحرام فقد وجب عليه الخلاق. أخرجه البيهقى (٤) [٣٣٧] وقال: عبد الله بن نافع هذا (١) انظر ص ١٢٧ ج ٢ - ابن ماجه (الحلق) و (ظاهرت للمحلقين) أى أعنتهم وأيدتهم بالدعاء لهم ثلاث مرات. و (إنهم لم يعكوا) أى فى أن الاتباع أحسن. وأمامن قصر فقد عومل معاملة الشاك فى ذلك حيث ترك فعل التى صلى اهة (٣) انظر ص ٣٦٨ منه عليه وسلم (٢) انظر ص ٣٦٥ ج ٣ فتح البارى (الشرح - الحلق والتقصير) (تقصير المتمتع بعد العمرة). (٤) انظر ص ١٣٦ ج ٥ بيهقى (من ليد أو ضفر أو عقس. حثق). (٢ - ١٨ - ج ٢ - مح الملك المعبود) ١٣٨ المذاهب فى أن الحلق أسك فى الحج أم استباحة محظور ؟ وفى حكمه ليس بالقوی والصحیح أنه من قول عمر وابن عمر رضى الله عنهما ((وروى)) سعيد بن المسيب أن عمر رضى الله عنه قال: من عقَص أو ضفّر أو لبّد فقد وجب عليه الحلاق . أخرجه مالك والبيهقى (١) [rr>] ((وقال)) الحنفيون والشافعى فى الجديد: يجزئه التقصير. لكن الثابت عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك الحلق (د) وعلى أن الحلق أو التقصير نسك من مناسك الحج. وهو واجب فيه يجبر بالدم عند الحنفيين ومالك وهو ظاهر مذهب أحمد والأصح عند الشافعية أنه ركن يفسد الحج بتركه ولا يجبر بالدم . وروى عن أحمد وأبى يوسف والشافعى أنه ليس بنسك وإنما هو استباحة محظور كان محرما عليه بالإحرام . فلو ترك فلا شىء على تاركه ولا يتوقف التحلل عليه مستدلين ((بقول، أبى موسى الأشعرى: قدمت على النبى صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء فقال لى: أحججت؟ فقلت نعم . فقال: بم أهللت؟)) قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبى صلى الله عليه وسلم . قال: فقد أحسنت . طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحلّ . ففعلت ما أمرنى. (الحديث) أخرجه أحمد والشيخان والنسائى (٢) [٣٣٩] أمره النبى صلى الله عليه وسلم بالإحلال من العمرة قبل الحلق. فدل على أنه ليس بنسك ((ورد، بأن الأمر بالإحلال مجمل بينه النبى صلى الله عليه وسلم بما كان منه من الحلق والذيج . فلما كان الحلق مشهوراً عندهم استغنى عن ذكره. والصحيح أنه نسك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر به .(روى)) جابربن عبد الله رضى الله عنهما أنه حج مع النبى صلى الله عليه وسلم وقد أهلوا بالحج مفرَداً فقال لهم: أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة وقصروا . (الحديث) أخرجه الشيخان (٣) [٣٤٠] والأمر يقتضى الوجوب، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ترحم على المحلقين ثلاثا والمقصرين مرة . ولو لم يكن الحلق من النسك لما دخله التفضيل كالمباحات ، ولأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه فعلوه فى جميع حججهم ومُمَرِ ثم ولم يخلوا به. فلو لم يكن نسكا ماداوموا عليه (٤) . (والحديث) أخرجه أيضا باقى الجماعة إلا النسائى. وقال الترمذى: حسن صحيح . والعمل على هذا عند أهل العلم يختارون للرجل أن يحلق رأسه وإن قصر يرون أن ذلك يجزئ عنه (١) انظر ص ٢٤٥ ج ٢ زرقانى الموطإ (التلبيد) وص ١٣٦ ج ٥ بيهقى (من بد أو ضفر أو عقص حلق) (٢) انظر ص ١٣٨ ج ١١ - الفتح الربانى (من أحرم مطلقا أو قال أحرمت بما أحرم به فلان) وص ٣٦٣ ج ٣ فتح البارى (الذيج قبل الحلق) وتقدم الحديث بالشرح رقم ٦٢ ص ٦٥ ج ١ فتح الملك المعبود. (٣) انظر ص ٢٧٨ ج ٣ فتح البارى ( التمتع والقران والإفراد) وص ١٦٦ ج ٨ نووى مسلم (وجوه الإحرام) (٤) انظر ص ٤٥٨ ج ٣ معنى ابن قدامة . ظاهر الأدلة أنه يلزم المحرم حلق كل الرأس أو تقصيره للتحلل. المذاهب فيما يطلب من لاشعر له كالأصلع ١٣٩ وهو قول سفيان الثورى والشافعى وأحمد وإسحاق (١) (٢٤٣) (ص) حَتَ قْتَيْةُ تَنَ يَعْقُوبُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُثْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبٍْ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ حَقَ رَأْسَهُ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ . (ش) (السند) (قتيبة) بن سعيد. و (يعقوب) بن عبد الرحمن الإسكندرانى. (المعنى) (حلق رأسه) أى أمر بحلقه (فى حجة الوداع) ولفظه عند البخارى: حلق النبى صلى الله عليه وسلم وطائفة من أصحابه وقصر بعضهم. (الفقه) دل الحديث على أنه يطلب من الحاج حلق جميع الرأس ، لأنه مقتضى مسمى الرأس . ولا يقال عن حلق بعضه إنه حلق رأسه إلا مجازاً. ولذا قال مالك وأحمد ومحققو الحنفيين: يجب حلق كل الرأس أو تقصيره ((قال)) ملاً على قارى: ثبت فى الصحيحين وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم قصر فى عمرة القضاء ((وقال)) تعالى: ﴿ محلْقِين رُوسَكم ومُقَصِّرين﴾ فدل على جواز كل منهما، إلا أن الحلق أفضل بلا خلاف . والظاهر وجوب استيعاب الرأس. وحكى الثورى الإجماع عليه. والمراد به إجماع الصحابة والسلف رحمهم الله ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه الكرام الاكتفاء ببعض شعر الرأس وأما القياس على مسح الرأس فى الوضوء فغير صحيح الفرق بينهما وهو أن مسح الرأس فيه الباء الدالة على التبعيض فى الجملة. ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه قط أنهم اكتفوا بحلق بعض الرأس أو تقصيره. فالظاهر أنه لا يخرج من الإحرام إلا بحلق الرأس كله أو تقصيره كله كما قال مالك وتبعه ابن الحمام فى ذلك (٢) . هذا ومن لاشعر له بأن كان أفرع أو أصلع يجب عليه أن يمرّ الموسى على رأسه عند الحنفيين. وهو المشهور عن مالك، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وهذا هو المستطاع، لتعذر الحلق أو التقصير. وقال أبو ثور والنخعى والشافعى وأحمد: يستحب إمرار الموسى إن أمكن . وهو رواية عن مالك، لأن الحلق محله الشعر فسقط بعدمه كما يسقط غسل العضو فى الوضوء بفقده . قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الأصلع يمز الموسى على رأسه وليس ذلك (١) انظر ص ٢٤٢ ج ٢ زرقانى الموطإ (الطلاق) وص ١٩٣ ج ١٢ - الفتح الربانى (فضل الخلاق على التقصير) وص ٣٦٣ ج ٣ فتح البارى (الحاق والتقصير .. ) وص ٤٩ ج ٩ نووى مسلم (تفضيل الحلق على التقصير ... ) وص ١٠٩ ج ٢ تحفة الأحوذي (الحلق والتقصير) وص ١٢٧ ج ٢ - ابن ماجه (الحلق). (٢) انظر ص ٢٣٨ ج ٣ مرقاة المفاتيح ١٤٠ يستحب لمن حاق أو قصر أن يقص شاربه وأظفاره واجباً . وعن ابن عمر أنه قال فى الأصلع: يمرّ الموسى على رأسه. أخرجه البيهقى بسند فيه يحيى ابن عمر الجارودى ضعيف (١) [٣٤١] ويستحب لمن حلق أو قصر أن يأخذمن شاربه وأظفاره. قال ابن المنذر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه قلم أظفاره. وروى نافع أن ابن عمر كان إذا حلق فى حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه . أخرجه مالك والبيهقى وقال: ورواه ابن جريج عن نافع زاد فيه: وأظفاره. قال ابن جريج: فقلت لعطاء. أرأيت إن لم يأخذ؟ قال: إنما قال الله تعالى: (محلقين رؤوسكم ومقصرين) (٣) [٣٤٢] يعنى أنه لاشىء عليه فى ترك أخذ شىء من الشارب والأظفار . فإن الله تعالى لم يذكر ذلك فى الآية (٣) (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد والشيخان والبيهقى (٤) . (٢٤٤) (ص) حَدِّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا حَفْصٌ عَنْ هِشَامٍ عَنِ أَبْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ رَمَى جَرَةَ الْقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ثّمْ رَجَعَ إِلَى مَنْزِهِ بَِّ فَا بِذْخٍ قَدْبِحَ ثْ دَعَبِالْمَلَاقِ فَأَخَذَ بِشِقْ رَأْسِهِ الْأَيْنِ ◌َهُ بَعَلَ يَقْسِمُ بَيْنَ مَنْ يَلِهِ الشّعْرَةَ وَالْعَرَيْنِ ثْمْ أَخَذَ بِشِقْ رَأْسِهِ الْأَيْسَرِ لَخَلَقَهُ ثُمْ قَالَ: هَاهُنَا أَبُو طَلْعَةَ؟ فَدَفَعَهُ إِلَى أَبِى طَلْحَةَ. (ش) (السند) (حفص) بن غياث. و(هشام) بن حسان. و (ابن سيرين) محمد . (المعنى) (رمى جمرة العقبة يوم النحر) وقت الضحى كما تقدم (ثم رجع إلى منزله) أى مكان نزوله (بمنى) وهو قرب مسجد الخيف على يمين الذاهب إلى عرفات (فدعا بذيح) بكسر الذال المعجمة ما يذبح. ومنه قوله تعالى: ﴿وقَدْ يناهُ بِذْنجٍ عظيمٍ﴾ (فذبح) أطلق الذيج وأراد النحر، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يهد غنما ولا بقرا. بل أهدى بدنات. والأفضل فى الإبل النحر. وفى رواية مسلم والبيهقى: ثم أتى منزله ونحر (ثم دعا بالحَلاّق) هو معمر بن عبد الله كما ذكره البخارى فى صحيحه (وعن)) معمر بن عبد الله العدوى قال: كنت أُرَخْل (١) انظر س ١٠٣ ج . بيهقى (الأصلع أو المحلوق يمر الموسى على رأسه) (٢) الظر س ٢٤٤ ج ٢ زرقانى المواإ (التقصير) وس ١٠٤ ج ٥ بيهقى ( من أحب أن يأخذ من شعر لحيته وشاربه ... ) (٣) انظر ص ٤٦١ ج ٣ مغنى ابن قدامة (٤) انظر ص ١٨٧ ج ١٢ - الفتح الربانى (النحر والحلاق والتقصير) وص ٣٦٤ ج ٣ فتح البارى (الحلق والتقصير) وص ٥٢ ج ٩ نووى مسلم (تفضيل الحلق على التقصير ... ) وص ١٣٤ ج . بيهقى ( الحلق والتقصير ... )