النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ وقت الإفاضة من مز دلفة إلى مكة (يخالفهم النبى صلى الله عليه وسلم فدفع) من مز دلفة إلى منى (قبل طلوع الشمس) (الفقه) دل الأثر على مشروعية الإفاضة من مز دلفة قبل طلوع الشمس . ويستحب أن يكون بعد الإسفار جدا عندالحنفيين والشافعى وأحمد والجمهور، لما فى حديث جابر الطويل من قوله : فصلى الفجر (( يعنى بمزدلفة، حين تبين له الصبح بنداء وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقى عليه فاستقبل القبلة فدعا وكبر وهلل ووحّد، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا . ثم دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تطلع الشمس (١). وقال مالك: يدفع من مز دلفة قبل الإسفار. والحجة مع غيره . (والأثر) أخرجه أيضا باقى السبعة بألفاظ متقاربة إلا مسلما . وقال الترمذى : حسن صحيح (٢). ٦٧ - باب التعجيل من جمع أى باب بيان جواز تعجيل الدفع من مز دلفة إلى منى للضعفة آخر الليل رأفة بهم من الازدحام . (١٤) (ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خْلِ ثَنَاَ سُفْيَنُ أَخْبَرَفِى عُبْدُ اللهِ بْنُ أَبِ بَرِيَدَ أَنّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: أَنَا عِنْ قَدْمَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ لَيْكَ الْمُزْدَلَفَةِ فى ضَعَفَةِ أَهْلِهِ . ٠٠ ١ (ش) هذا أثر (سفيان) بن عيينة . (المعنى) أن ابن عباس رضى الله عنهما كان من أذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفيضوا من مزدلفة ليلا إلى منى مع ضعفة أهله وهم النساء والصبيان. قال عطاء: أخبرنى ابن عباس أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس ليلة مزدلفة: اذهب بضعفائنا ونسائنا فليصلوا الصبح بمنى وليرموا جمرة العقبة قبل أن يصيبهم دفعة الناس . قال: فكان عطاء يفعله بعد ما كبر وضعف. أخرجه الطحاوى (٣). [٢٨٧] (١) تقدم ص ٦ متن الحديث رقم ١٧٧ . (٢) انظر ص ١٥٥ ج ١٢ - الفتح الربانى (الوقوف بالمشعر الحرام وآدابه ... ) وص ٤٨ ج ٢ مجتبى (وقت الإفاضة من جمع) وص ١٠٤ج ٢ تحفة الأحوذي (الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس) وص ١٢٥ ج ٢ - ابن ماجه (الوقوف مجمع) وتقدم لفظ البخارى بالشرح رقم ٢٥٦ ص ٣٢، ٣٣ (٣) انظر ص ٤١٢ ج١ شرح معاني الآثار (وقت رمى جمرة العقبة للضعفاء .. ) (٢ - ١١ - ج ٢ - نتح الملك المعبود) ٨٢ سقوط المبيت بمزدلفة والوقوف بها لعذر. ترجمة الحسن العربى (الفقه) دل الأثر على سقوط المبيت بمزدلفة والوقوف بها لمذر لضعف أو خوف زحام أو فوات رفقة. وهو إذن عام لكل ضعيف فى الدفع إلى منى قبل الفجر لرمى جمرة العقبة قبل الزحام. وهذا متفق عليه . (والأثر) أخرجه الشافعى وأحمد والشيخان وابن ماجه (١). (٢٠٩) (ص) حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ كَثير أَخْبَرَنَاَ سُفْيَنُ قَالَ: حَدْقَى سَلَةُ بْنْ كَمَلٍ عَنِ الْحَسَنِ الْعَرَبِى عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَدَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيْلَةَ الْدَةِ أُقْلَةَ بِى عَبْدِالْطَلِبِ عَلَى ◌ُرَاتِ بَعَلَ يَحُ أَخَذَنَا وَيَقُولُ: أَيَنِّى لَا تَزْمُوا الْجَمْرَةَ حَتّى تَطْلُعَ الشّمْسُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الْلَطْحُ الضَّرْبُ الْلَيْنُ. (ش) (السند) (سفيان) بن سعيد الثورى. و (الحسن) بن عبد الله (العربى) بضم العين المهملة وفتح الراء. نسبة إلى عرينة بطن من بجيلة البجلى الكوفى . روى عن ابن عباس وعمرو ابن حريث وسعيد بن جبير وغيرهم. وعنه الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل ويحي بن ميمون وعزرة بن عبد الرحمن . وثقه أبو زرعة وابن سعد والعجلى وابن حبان وقال : يخطئ . وقال أحمد بن حنبل: لم يسمع من ابن عباس شيئا. وقال أبو حاتم: لم يدركه. روى له الستة إلا الترمذى . (المعنى) (أغيلة بنى عبد المطلب ) هو منصوب على البدلية من مفعول قدمنا أو على الاختصاص . وأغيلة : تصغير أغلمة جمع غلام قياسا . والمسموع فى جمعه غِلة - بكسر فسكون - والمراد ههنا صبية بنى عبد المطلب . وفى الحديث تغليب الصبيان على النساء، لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بتقديمهن مع الصبيان ، لما سيأتى عن عائشة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أرسل بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر(٢) (على حمرات) بضمتين - جمع حمر - وهو جمع حمار (فجعل) أى شرع النبى صلى الله عليه وسلم (يلطح) بالطاء والحاء المهملتين. أى يضرب (أنفاذنا) ضربا لينا بباطن الكَّف (ويقول أبدىّ) بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة وكسر النون وفتح الياء المثناة مشددة، وقد تكسر ، تصغير أبناء جمع ابن، أو بسكون الياء (١) انظر ص ٦٢،٦١ ج ٢ بدائع المتن (وقت الدفع من مز دلفة إلى من) وص ١٦٤ ج ١٢ - الفتح الربانى (تقديم وقت الدفع) وص ٤٣٢ ج ٣ فتح البارى (من قد ضعفة أهله بليل) وص ٤٠ ج ٩ نووى مسلم (تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرمن) وص ٢٢٦ ج ٢ - ابن ماجه (من تقدم من جمع إلى منى) (٢) يأتى بالمصنف رقم ٢١١ ص ٨٤ ٨٢ دفع الضعفة من مز دلفة ليلا . متى يرمون جمرة العقبة ؟ ترجمة الوليد بن عقبة الأخيرة، تصغير ابن مضاف إلى ياء المتكلم. وكان القياس بنىّ بحذف الهمزة، لأن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها. وأصل ابن بنو وتصغيره بنيو. ولما أضيف لياء المتكلم قلبت الواو ياء وأدغمتا. والمعنى: يا أولادى ( لا ترموا الجمرة) أى جمرة العقبة (حتى تطلع الشمس) لأنه أول وقت استحباب رمیها . (الفقه) دل الحديث: (١) على أنه يجوز للضعفة والنساء أن يفيضوا من مز دلفة قبل الفجر (ب) وعلى أنه يدخل وقت رمى جمرة العقبة بطلوع شمس يوم النحر . وفيه خلاف يأتى بيانه فى (( باب الجمار ) إن شاء الله تعالى. (والحديث) أخرجه أيضا أحمد والنسائي وابن ماجه. والطحاوى وهو منقطع (١). لأن الحسن العربى لم يدرك ابن عباس، لكن أخرج الحديث الترمذى والطحاوى من طرق عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس . وأخرج المصنف الحديث الآتى عن حبيب بن أبى ثابت عن عطاء عن ابن عباس . وهذه الطرق يقوى بعضها بعضا . ولذا صحح الحديث ابن حبان . وقال الترمذى: حديث حسن صحيح. والعمل عليه عند أهل العلم لم يروا بأساً أن يتقدم الضعفة من المزدلفة بليل يصيرون إلى منى. وقال أكثر أهل العلم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لايرمون حتى تطلع الشمس. ورخص بعض أهل العلم فى أن يرموا بليل . والعمل على حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول الثورى والشافعى . (٢١٠) ﴿ص﴾ ◌َحَدَنَا مُتَنُ بْنُ أَبِ شَيْبَةً تَنَ الَوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ثَنَا حَمْرَةُ الزّبَأْتُ عَنْ حَبِيبِ بْ أَبِ ثَابِتِ عَنْ عَطَاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ يُقَدِّمُ مُحَفَاءِ أَهْلِهِ بِغَسِ وَيَأْرٌُ يَعْنِىِ لَ يَرْمُونَ الْجَرَةَ خَّى تَطْلَ الشّمْسُ. ﴿ش) (السند) (الوليد بن عقبة) بالقاف والباء الموحدة ابن المغيرة أو ابن كثير الشيبانى أبو عبد الله الكوفى الطحان. روى عن زائدة والثورى وحمزة الزيات وداود بن نصير وحنظلة ابن أبى سفيان. وعنه أحمد وإسحاق وعلى بن المدينى ومحمد بن رافع وآخرون . قال أبو زرعة : لا بأس به . وقال أبو حاتم : لا بأس به صالح الحديث ، وذكره ابن حبان فى الثقات . وقال فى (١) انظر ص ١٧٣ ج ١٢ - الفتح الربانى (وقت رمى جمرة العقبة) وص ٥٠ ج ٢ مجتبى (النهى عن رمى جمرة العقبة قبل الطلوع) وص ١٢٥ ج ٢ - ابن ماجه (من تقدم من جمع إلى منى) وص ١٠٣ ج ٢ تحفة الأحوذي (تقديم الضعفة من جع) وس ٤١٢ و٤١٣ ج ١ شرح معاني الآثار (وقت رمى جمرة العقبة للضعفاء ... ) ٨٤ الهى عن رمى جمرة العقبة قبل طلوع الشمس . المذاهب فى رميها ليلا التقريب: صدوق من التاسعة . و (عطاء) بن أبى رباح . (المعنى) (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم) من مز دلفة (ضعفاء أهله بغلس) يعنى آخر الليل قبل الفجر. وقال عطاء ( يعنى ) لأنه لم يحفظ لفظ ابن عباس ( لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس) هو خبر بمعنى النهى. وعند النسائى: وأمرهم ألاّ يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس (الفقه) دل الحديث على أنه يباح تقديم الضعفاء من مز دلفة ليلا إلى منى ولا يرمون الجمرة استحبابا حتى تطلع الشمس . (والحديث) أخرجه ايضا النسائى (١). (٢١١) (ص) حَدَّا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ تَنَا ابْنُ أَبِ هُدَيْكِ عَنِ الضَّحَاكِ يَعْنِى أَبْنَ عُثَنَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَائِشَةَ أَهَا قَالَتْ أَرْسَلَ النِّىْ صَلَى اللهُ عَلَيْهُ وَبِأَمْ سَةَ لَيْكَ الْنَحْرِ فَرَمَتِ الْخَرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمْ مَضَتْ فَقَاضَتْ وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الْيَوْمَ الَّذِى يُكُونُ رَسُولُ الهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ تَغْىِ عِنْدِهَا. ﴿ش﴾ (السند) (ابن أبى فديك) بالتصغير. محمد بن إسماعيل بن مسلم الديلمى (المعنى) (أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر) من مز دلفة إلى منى (فرهت الجمرة) أى جمرة العقبة (قبل الفجر ثم مضت) أى ذهبت إلى مكة (فأفاضت) أى طافت طواف الإفاضة (وكان ذلك اليوم) أى يوم النحر (اليوم) بالنصب خبر كان (الذى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم تعنى ) عائشة (عندها ) أى كان يوم النحر يوم نوبة أم سلمة . وأرسلها صلى الله عليه وسلم لتكمل أعمال حجها وتتحلل التحلل الأكبر قبل قدومه صلى الله عليه وسلم . ولعل هذا هو السبب فى استعجالها فى الرمى والإفاضة دون سائر أمهات المؤمنين (الفقه) دل الحديث على جواز رمى جمرة العقبة قبل جر يوم النحر وهو مذهب الشافعية والمشهور عن أحمد ((وأجابوا، عن حديثى ابن عباس - وفيهما النهى عن رميها قبل طلوع الشمس - بأنهما محمولان على الاستحباب جمعا بين الروايات ((وقال) الحنفيون ومالك: لا يجوز رميها لغير الرعاة قبل طلوع فجر يوم النحر ، لحديث ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأمر نساءه وثَقّله من صبيحة جمع أن يفيضوا مع أول الفجر بسواد وألاّ يرموا الجمرة إلا مصبحين . (١) الظر من ٥٠ ج ٢ مجتبى (النهى عن رمى جمرة العقبة قبل طلوع الشمس) ٨٥ رمى الرعاة والنساء جمرة العقبة ليلا . ترجمة محمد بن خلاد الباهلى أخرجه النسائي والطحاوى والبيهقى (١) [٢٨٨] ((والثقل، بفتحتين. متاع المسافر وحشمه. أما الرعاة فلهم الرمى ليلا، لحديث ابن عمر رضى الله عنهما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم رخص لرعاة الإبل أن يرموا بالليل . أخرجه البزار . وفى سنده مسلم بن خالد الزنجى ضعيف وقد وثق (٢) [٢٨٩] وحملوا أحاديث النهى عن الرمى قبل طلوع الشمس على الاستحباب ((وأجابوا، عن رمى أم سلمة قبل الفجر: (١) باحتمال أن معناه قبل صلاة الفجر. فلا يدل على جواز الرمى قبل طلوع الفجر (ب) وأنه ليس فى الحديث مايدل على أن رميها كان بإذن النبى صلى الله عليه وسلم فلا حجة فى فعلها (جـ) وأنه خاص بأم سلمة كالرعاة (والحديث) أخرجه أيضا الحاكم والبيهقى بسند صحيح ورجاله رجال الصحيح . وأخرج نحوه النسائى عن عطاء بن أبى رباح قال: حدثتنى عائشة بنت طلحة عن خالتها عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر إحدى نسائه أن تنفر من جمع ليلة جمع فتأتى جمرة العقبة فترميها وتصبح فى منزلها . وكان عطاء يفعله حتى مات (٣). (٢١٢) (ص) حَدَّثَا مَّدُ بْنُ خَلَادِ الْبَمِلُّ ◌َ بَى عَنِ أَبْنٍ جُرَيْجٍ أُخْرَفِ عَطْ أَخْبَرَبِى ◌ُخْرٌ عَنْ أَسْمَاء أَنْهَ رَمَتِ الْجَمْرَةَ قُلْتُ إِنَّ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ بَيْلِ قَالَتْ: إنَّ كُنَا نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ ﴿ش) (السند) (محمد بن خلاد) أبو بكر البصرى (الباهلى) نسبة إلى باهلة اسم قبيلة . روى عن الوليد بن مسلم وابن عيينة وابن أبى عدى ووكيع بن الجراح وآخرين. وعنه النسائى وابن ماجه وأبو داود وبقية بن مخلد وغيرهم. وثقه مسدد ومسلمة بن قاسم وذكره ابن حبان فى الثقات . قيل مات سنة أربعين ومائتين . روى له مسلم والأربعة إلا الترمذى. و (يحي) بن سعيد القطان . و (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز. و (عطاء) بن أبى رباح. هكذا فى سند المصنف : عن ابن جريج أخبر نى عطاء أخبرنى مخبر عن أسماء. وعند أحمد والشيخين والطحاوى والبيهقى: عن ابن جريج قال حدثنى عبد الله مولى أسماء عن أسماء. بإسقاط عطاء ((قال) الحافظ: فالظاهر أن ابن جريج سمعه من عطاء ثم أتى عبد الله مولى أسماء فأخذه عنه (٤) (أخبرنى مخبر) (١) انظر ص ٤١٢ ج ١ - شرح معاني الآثار (وقت رمى الجمرة للضعفاء) وص ١٣٢ ج . بيهقى (الوقت المختار لرمى جمرة العقبة) (٢) انظر ص ٢٦٠ ج ٣ مجمع الزوائد (رمى الرعاء ليلا). (٣) انظر ص ١٣٣ ج ٥ بيهقى (من أجاز رميها بعد نصف الليل) وص ٥٠ ج ٢ مجتبى (الرخصة فى ذلك للنساء) (٤) انظر ص ١٤٢ ج ٣ فتح البارى ( الشرح - من قدم ضعفة أهله بليل ... ). ٨٦ من أجاز رمى جمرة العقبة بعد نصف الليل هو عبد الله بن كيسان مولى أسماء كما فى رواية أحمد والشيخين والبيهقى والطحاوى . وفى رواية مالك. عن عطاء بن أبي رباح أن مولاة لأسماء بنت أبى بكر أخبرته ((الحديث)) ولا منافاةبينهما، لاحتمال أن كلا من الخادم والخادمة سأل السيدة أسماء فى عام أو عامين. (المعنى) (أنها رمت الجمرة) يعنى قبل الفجر أو بغلس (قلت) أى قال لها خادمها عبد الله ابن كيسان (إنا رمينا الجمرة بليل) يعنى مجلنا بالرمى قبل وقته . وعند البخارى : فقلت لها : ياهنتاه ما أرانا إلا قد غلّسنا. أى رمينا الجمرة بغلس - بفتحتين - وهو ظلام آخر الليل وأول النهار ولعله فهم أن الربى لا يكون إلا بعد طلوع الشمس ، لما تقدّم فى رواية ابن عباس من قوله صلى الله عليه وسلم: أبْنى لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس. فردت عليه إنكاره عليها (قالت إنا كنا نصنع هذا) أى نرمى الجمرة بليل أو بغلس (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) . (الفقه) استدل الشافعى وأحمد فى المشهور عنه بقوله: إنا رمينا الجمرة بليل. على أنه يجوز رميها قبل الفجر (وقال) الجمهور: لا يجوز رميها قبل الفجر. والمراد بقوله: إنا رمينا بليل: أى بغلس بعد طلوع الفجر . لقوله فى رواية البخارى : ما أرانا إلا قد غلسنا. وتقدم أن حديث النهى عن الرمى قبل الشمس محمول على الاستحباب، وحديث الرمى بغلس محمول على الجواز (والحديث) أخرجه أيضاً البيهقى بلفظ المصنف . وأخرجه أحمد والشيخان والطحاوى والبيهقى عن ابن جريج قال : أخبرنى عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلى فصلت ساعة ثم قالت : يابنى هل غاب القمر ؟ قلت لا . فصلت ساعة ثم قالت: يابنى هل غاب القمر ؟ قلت نعم. قالت: فارتحلوا. فارتحلنا فمضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح فى منزلها فقلت لها : يا هنتاه ما أرانا إلا قد غلّسنا قالت: يابنى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن الظعن (١). (٢١٣) (ص) حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ كَثِيرِ ثَّ سُفْيَنُ حَدْثَى أَبُوْ الَيْرِ عَنْ ◌َايِرٍ قَالَ: أَقَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَى آلهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَعَلَيْهِ الْكِيَةُ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا بِثْلِ حَهَى الْخَذْفِ وَأَوْضَعَ فِىِ وَادِى مُسْرِ . (١) انظر ص ١٣٣ ج ٥ بيهقى (من أجاز رميها بعد نصف الليل) وص ١٦٣ ج ١٢ - الفتح الرباني ( تقديم وقت الدفع الضعفة) وص ٤٣٢ ج ٣ فتح البارى (من قدم ضعفة أهله بليل) وص ٣٩ ج ٩ نووى مسلم (تقديم دفع الضعفة ... ) وص ٤١٢ ج ١ - شرح معاني الآثار (وقت رمى جمرة العقبة للضعفاء) و (هنتاه) بفتح الهاء وسكون النون. وقد تفتح أى ياهذه. و(الظمن) بضم الظاء والمين جمع ظمينة وهى المرأة فى الهودج ثم أطلق على المرأة مطلقا. ٨٧ الدفع من مز دلفة بسكينة والإسراع فى وادى محسر. حكمة مشروعيته (ش) الحديث غير مناسب للترجمة ((التعجيل من جمع)، ولذا ذكره البيهقى تحت ترجمة ((الإيضاع فى وادى محسر)). (السند) (سفيان) الثورى. و(أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس. و (جابر) بن عبد الله (المعنى) (أفاض) أى نزل (رسول الله صلى الله عليه وسلم) من مز دلفة إلى منى (وعليه السكينة) وزاد أحمد وابن ماجه: وأمرهم بالسكينة (وأمرهم أن يرموا) الجمار (بمثل حصى الخذف ) بفتح فسكون وهى صغار الحصى . والخذف ربى الحصاة أو النواة بطر فى الإبهام والسبابة (فأوضع) أى أسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سيره حين مروره (فى وادى محسر) يقال وضع البعير وأوضعه راكبه إذا أسرع به السير. وكان إسراع النبي صلى الله عليه وسلم فى هذا الوادى قدر رمية حجر ؛ لما روى نافع أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما كان يحرك راحلته فى بطن محسر قدر رمية بحجر. أخرجه مالك والبيهقى (١) [٢٩٠] (الفقه) دل الحديث على أنه يستحب للحاج أن يسير من مزدلفة إلى منى بسكينة وتأن ووقار فى غير وادى محسر ، فإنه يسرع فيه لو ماشيا، ويحرك دابته لو راكبا اقتداء بالنى صلى الله عليه وسلم. وحكمة مشروعية الإسراع ببطن محسر أن النصارى كانت تقف به ، خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم بالإسراع (روى) عروة بن الزبير أن عمر رضى الله عنه كان يحرّك فى محسّر ويقول: إليك تعدو قِلِقًا وَضِينُها . مخالفا دينَ النصارى دينُها أخرجه الشافعى . وكذا البيهقى عن المسور بن مخرمة أن عمر رضى الله عنه كان يوضع ويقول الخ (٣) [٢٩١] (والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبيهقى وزاد: وقال خذوا عنى مناسككم لعلى لا أراكم بعد عامى هذا. وأخرجه ابن ماجه وزاد: وقال: لتأخذ أمتى نسكها فإنى لا أدرى لعلى لا ألقاهم بعد عامى هذا. وأخرجه النسائى مختصراً بلفظ: أوضع فى وادى محسر. وسند الحديث جيد على شرط الشيخين (٣). (١) انظر س ٢٣٨ ج ٢ زرقانى الموطإ (السير فى الدفعة: وص ١٢٦ ج ٥ بيهقى (الإيضاع فى وادى محسر). (٢) انظر ص ٦٣ ج ٢ بدائع المنن (وقت الدفع من مز دلفة إلى منى) وص ١٢٦ ج . بيهقى (الإيضاع فى وادى محسر) (والوضين) الحبل كالحزام. والمعنى أن ناقى تعدو إليك ياربى مسرعة فى طاعتك قدفا حبلها من كثرة السير والإجهاد البالغ فى طاعتك. والمراد صاحب الناقة. و(مخالفا دين النصارى دينها) بنصب دين ورفع دينها، أى أنى لا أفعل فعل النصارى ولا أعتقد اعتقادهم، لأنهم كانوا يقفون فى محسر تحالفهم صلى الله عليه وسلم وأسرع فيه . (٣) انظر ص ١٦١ ج ١٢ - الفتح الربانى (الأمر بالسكينة عند الدفع من مز دلفة ... ) وص ١٢٥ ج ٥ بيهقى (الإيضاع فى وادى محسر) وص ١٢٥ ج ٢ - ابن ماجه (الوقوف بجمع) وص ٤٩ ج ٢ مجتبى (الإيضاع فى وادى محسر) ٨٨ لم سمى يوم النحر يوم الحج الأكبر؟ ماورد فى هذا ٦٨ - باب يوم الحج الأكبر (٢١٤) (ص) حَدْثَ مُؤَمِّلُ بنُ الْفَضْلِ قَ الْوَلِدُ ثَنَاَ مِثَامٌ يَعْنِى ابْنَ الْغَازِ ثَ نَاْع ◌َنِ ابْنِ مَُ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَمَ وَ يَوْمَ النّحْرِ بَيْنَ الْجَرَاتِ فِى الْحَجّةِ الَّى حَْ. فَقَالَ: أَىُ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا يَوْمُ النّحْرِ. قَالَ: هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأكبر . (ش) (السند) (الوليد) بن مسلم. و (هشام بن الغاز) بغين معجمة وزاى مخففة. (المعنى) (وقف يوم النحر بين الجمرات) الثلاث ( فى الحجة التى حج) وهى حجة الوداع ( هذا يوم الحج الأكبر ) سمى يوم النحر يوم الحج الأكبر، لأن معظم أفعال الحج تكون فيه كالرمى والنحر والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة. «وقال)) ابن سيرين: يوم الحج الأكبر هو يوم النحر الذى حج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، لأنه اجتمع فيه حج المسلمين وعيد اليهود والنصارى وعيد المشركين. فوقع النبى صلى الله عليه وسلم الناس فيه وخطبهم وعلمهم مناسكهم وذكر أن الزمان قد استدار، وأبطل الفسىء (١) وأحكام الجاهلية ولم يجتمع مثل ذلك فى يوم قبله ولا بعده. فعظم هذا اليوم عند المؤمنين وغيرهم. وإنما قيل: الحج الأكبر للاحتراز من الحج الأصغر وهو العمرة (الفقه) دل الحديث: (١) على أن يوم النحر هو يوم الحج الأكبر. وهو الصحيح عند الأئمة والجمهور وتظاهرت عليه الأحاديث ((منها، أثر أبى هريرة الآتى (٢) (ومنها)، ما روى الحارث الأعور عن علىّ رضى الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحج الأكبر فقال: يوم النحر . أخرجه الترمذى مرفوعا وموقوفا وقال : هذا أصح. هكذا روى غير واحد من الحفاظ عن أبى إسحاق عن الحارث عن علىّ موقوفا. والحارث ضعيف (٣) [٢٩٢] ((ومنها، قول ابن أبى أوفى: يوم النحر يوم الحج الأكبر يوم تهراق (١) (النسىء) تأخير حرمة شهر إلى آخر. كانت الجاهليةيؤخرون حرمة القتال فى المحرم- إذا هل وهم فى القتال- إلى صفر (٢) يأتي رقم ١٥ ص٨٩ (٣) انظرص ١٢٢ ج ٢ تحفة الأحوذي. وفيه ((تنبيه)) قد اشتهربين العوام أن يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة كان الحج حجا أكبر. ولا أصل له. نعم روى طلحة بن عبيد الله بن كريزقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الأيام يوم عرفة وافق يوم جمعة. وهو أفضل من سبعين حجة فى غير يوم جمعة. أخرجه أبو الحسن رزين بن معاوية. انظر ص ١١٥ ج ٣ تيسير الوصول (يوم عرفة) والحديث مرسل. ٨٩ من قال يخطب الإمام الحجاج يوم النحر. ترجمة الحكم بن نافع البهرانى فيه الدماء ويوضع فيه الشعر ويقضى فيه التفث. أخرجه أبو الحسن رزين بن معاوية (١) [٢٩٣] وروى عن عمر وابنه رضى الله عنهما أنّ الحج الأكبر يوم عرفة. قال المسور بن مخرمة : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفات حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإن هذا اليوم يوم الحج الأكبر. أخرجه ابن مردويه فى تفسيره (٢) [ ٢٩٤] وهو لا يعارض الأحاديث المذكورة لورودها من عدّة طرق صحيحة. وحديث المسور فرد يؤول كقوله : الحج عرفة على معنى أنّ الوقوف هو المهم من أفعال الحج لكونه يفوت بفواته (٣) (ب) وبالحديث استدل الشافعى وأحمد على أنه يسنّ لإمام الحج أن يخطب الحجاج يوم النحر خطبة يعلمهم فيها مناسك اليوم وما بعده من الذيج والحلق والإفاضة إلى مكة وطواف الركن والبيات بمنى ليالى التشريق ورمى الجمار أول أيام التشريق. ويأتى تمام الكلام فى هذا فى « باب من قال خطب يوم النحر). (والحديث) أخرجه أيضاً البخارى معلقاً وكذا ابن ماجه عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر بين الجمرات فى الحجة التى حج فيها فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ( أى يوم هذا ؟ قالوا يوم النحر قال: فأى بلد هذا ؟ قالوا: هذا بلد الله الحرام. قال: فأى شهر هذا ؟ قالوا: شهر الله الحرام. قال هذا يوم الحج الأكبر ودماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كرمة هذا البلد فى هذا الشهر فى هذا اليوم ثم قال : هل بلغت ؟ قالوا نعم فطفق النبى صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اشهد ثم وقع الناس فقالوا: هذه حجة الوداع (٤)). (١٥) ﴿ص﴾ حَدَّا مُدُ بْنُ يَحَ بْنِ فَارِسٍ أَنْ الْخَكَمَ بْنَ نَافِعٍ حَدْثَهُمْ ثَاَ شُعْبُ عَنِ الْزَهْرِىُّ حَدْثَى مُمْدُ بْنُ عَبْدِ الْمَنِ أَنْ أَبَ هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَتَى أَبُو بَكْر فَعَنْ يَوُْ يَوْمَ النّحْرِ بِّ ◌َّ يَحْ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكْ وَلَا يَطُوفَ بِالْتِ عْرَانٌ وَيَوْمَ الْحَجّ الأكبرِ يَوْمُ الْنَحْرِ. وَالْحَجِّ الْأَكْرُ الْحَجّ. ﴿ش) هذا أثر (السند) (الحكم بن نافع) البهرانى أبو اليمان مولاهم الحمصى. روى عن شعيب بن أبى حمزة وسعيد بن عبد العزيز وحريز بن عثمان وغيرهم . وعنه أحمد بن حنبل (١) انظر س ١٢٥ ج ١ تيسير الوصول (سورة براءة) (وقضاء التفت) إذهاب الشعر والوسخ. (٣،٢) انظر ص ٨٣ ج ١٠ عمدة القارى (شرح مثل حديث المصنف) (٤) انظر ص ٣٧٤ ج ٣ فتح البارى (الخطبة أيام منى) وص ١٢٩ ج ٢ - ابن ماجه (الخطبة يوم النحر). (٢ - ١٢ - ج ٢ - فتح الملك المعبود) ٩٠ لا يمكن مشرك من دخول الحرم المكى . منع الطواف عريانا والبخارى ويحيى بن معين وأبو حاتم وآخرون. وثقه العجلى وقال أبو حاتم: ثقة صدوق . قيل مات سنة إحدى عشرة ومائتين . و (شعيب) بن أبى حمزة . و (الزهرى) محمد بن مسلم . (المعنى) (بعثنى أبو بكر فيمن يؤذن) أى بعث أبو بكر الصديق رضى الله عنه أباهريرة فيمن أمرهم بإعلام الناس (يوم النحر بمنى ألا يحج) لاناهية ويحج مجزوم وفتحت الجيم للتخلص من التقاء الساكنين. ويحتمل أن تكون لا للنفى بمعنى النهى ويحج منصوب بأن. والراجح الأول. ففى رواية للبخارى ألا يحجن (بعد العام مشرك (١)) ويؤيده قول الله تعالى: ﴿بأيّها الذين ءامنوا إنما المُشْرِكون تَجَسُ فلا يَقرَبوا المَسْجِدَ الحرامَ بَعدَ عامِهِم هذا (٢)) والمراد بالمسجد الحرام الحرم المكى كله . فلا يمكن مشرك من دخول الحرم بحال حتى لوجاء برسالة أو أمر مهم لا يمكن من الدخول. ولو دخل خفية ومرض فمات نبش قبره وأخرج من الحرم (٣) وكان ذلك سنة تسع من الهجرة حينما أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يحج فقيل له: إن المشركين يحضرون ويطوفون بالبيت عراة فقال: لا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك فبعث أبا بكر فى تلك السنة أميراً على الموسم ثم بعث عليا ليقرأ على الناس صدر براءة. فلما كان اليوم السابع من ذى الحجة قام أبو بكر رضى الله عنه خطب الناس وعلّمهم مناسكهم . ولما كان يوم النحر قام علىّ رضى الله عنه فأذن فى الناس بما أمر به وقرأ عليهم أول سورة براءة .. قال يزيد بن ◌ُثَيْعٍ: سألت عليّا رضى الله عنه بأى شىء بعثتَ؟ قال بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة. ولا يطوف بالبيت عريان . ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا. ومن كان بينه وبين النبى صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته. ومن لامذة له فأربعة أشهر. أخرجه سعيد بن منصور والطبرى والنسائى والترمذى. وهذا لفظه. وقال: حديث حسن (٤) [٢٩٥] (ولا يطوف بالبيت عريان) سبب هذا الحديث: (١) ماذكره ابن إسحاق من أن قريشاً ابتدعت قبل عام الفيل أو بعده ألا يطوف بالبيت ممن يَقدَم عليهم من غيرهم إلا فى ثياب أحدهم فإن لم يجد طاف عرياناً . فإن خالف وطاف بثيابه ألقاها إذا فرغ ثم لم ينتفع بها . وکانوا یفعلون ذلك زعما منهم أنهم لا يعبدون ربهم فی ثیاب أذنبوا فيها (ب) وما قال ابن عباس رضى الله عنهما: كانت المرأة تطوف بالبيت وهى عريانة فتقول: من يعيرنى تطوافا فتجعله على فرجها وتقول : اليوم يبدو بعضه أوكله . فما بدا منه فلا أحد (١) انظر ص ٢٢٢ ج ٨ فتح البارى (قوله: وأذان من الله ورسوله) (٢) التوبة آية: ٢٨. (٣) انظر ص ١١٦ ج ٩ شرح مسلم ( لا يحج البيت مشرك) (٤) انظرص ٩٦ ج ٢ تحفة الأحوذي (كرامة الطواف عريانا) وص ٢٢١ ج ٨ فتح البارى ( الشرح - قوله: وأذان من الله ورسوله ) منع الكافر من دخول المساجد إلا لحاجة المذاهب فى حكم ستر العورة فى الطواف. ترجمة عبدالرحمن الثقفى ٩١ فنزلت هذه الآية ((يُبَنِى ءَادَمَ حُذوا زِ ينَتَّكم عِند كلُ مسجِدٍ) أخرجه مسلم والنسائى (١) [٢٩٦] (الفقه) دل الأثر: (١) على منع دخول المشرك الحرم المكى ومنه المسجد الحرام وبه قال مالك والمزنى. ومثل المسجد الحرام غيره من بقية المساجد فلا يدخلها إلا لحاجة. وتقدم تمام الكلام على هذا فى ((باب المشرك يدخل المسجد)، (٢) (ب) وعلى وجوب ستر العورة فى الطواف واختلف العلماء فى حكمه. فقال مالك والشافعى وأحمد فى المشهور عنه والجمهور : إنه شرط لا يصح الطواف بدونه كالصلاة . وقال الحنفيون: هو واجب وليس بشرط ، فلو طاف عرياناً أعاد مادام فى مكة. فإن خرج منها لزمه دم . وهذه فائدة عدّ ستر العورة واجباً هنا مع أنه فرض فى الحج وغيره (والأثر) أخرجه أيضاً الشيخان والنسائى والبيهقى (٣) ٦٩ - باب الأشهر الحرم (٢١٥) ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدِّدُ تَنَا إِسَاعِيلُ قَنَا أَبُوبُ عَنْ مُحَمّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِ بَكَرَةَ عَنْ أَبِ بُكَرَةَ أَنَّ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ خَطَبَ فِىِ حَيْهِ فَقَالَ: إِنْ الزَّمَنَ قَدِ اسْتَدَارَ كَيْتَه يَوْمَ خَلَقَّه الْمَعَوَاتِ وَالْأَرْضَ الُّ آْنَ عَثَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَةٌ حُرْمُ ثَلٌَ مُتَوَالٌَنُذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْخِيّةِ وَالْحَرْمُ وَرَجَبُ مُعَرَ الْذِى بَيْنَ بُمَادَى وَشَعْبَانَ . (ش) (السند) ( إسماعيل) بن إبراهيم المعروف بابن عُلية أمه. و(أيوب) بن كيسان السختيانى. و (محمد ) بن سيرين. و (ابن أبى بكرة) عبد الرحمن الثقفى أبو بحر أو أبو حاتم البصرى . وهو أول مولود فى الإسلام بالبصرة . روى عن أبيه وعلىّ وعبد الله بن عمرو بن الأسود بن سريع والأشج العصرى . وعنه ابن أخيه ثابت بن عبيد الله بن أبى بكرة وابن ابنه بحر بن مرار بن عبد الرحمن وخالد الحذاء ومحمد بن سيرين وغيرهم. ذكره ابن حبان فى الثقات (١) انظر ص ١٦٢ ج ١٨ نووى مسلم (التفسير) وس ٣٩، ٤٠ ج ٢ مجتبى (قوله تعالى: خذوا زينتكم عند كل مسجد) (والتطواف ) بكسر المثناة فوق، الثوب تلبسه المرأة تطوف به. و(اليوم يبدو .. ) أى يوم الطواف يبدو بعض الفرج أوكله لضرورة الطواف ولا يحل لأحد أن ينظر إليه قصدا . تريد أنها إنما كثفت الفرج لضرورة الطواف لا لإباحة النظر إليه فلا يحل لأحد أن يفعل ذلك (٢) انظر ص ١٠٩ ج ٤ منهل (٣) انظر ص ٣١٤ج ٣ فتح البارى (لا يطوف بالبيت عريان) وص ١١٥ج ٩ نووى مسلم (لا يحج البيت مشرك .. ) وص ٤٠ ج٢ مجتي (خذوا زينتكم عند كل مسجد ) وس ٨٧ ج ٥ بيهقى ( لا يطوف بالبيت عريان) ٩٢ خطبة النبى صلى الله عليه وسلم يوم النحر بمنى فى حجة الوداع. الأشهر الحرم أربعة وقال ابن سعد : ثقة وله أحاديث ورواية . ولد سنة أربع عشرة. ومات سنة ٩٦ ست وتسعين روى له الجماعة . (المعنى) (خطب فى حجته) أى يوم النحر بمنى فى حجة الوداع (فقال) صلى الله عليه وسلم (إن الزمان قد استدار كهيئته) أى إن أشهر السنة فى هذا العام قد رجعت إلى ترتيها الذى كانت عليه ( يوم خلق الله السموات والأرض) وهو أن يكون كل عام اثنى عشر شهراً وكل شهر ما بين تسعة وعشرين إلى ثلاثين يوما . وذلك أن أهل الجاهلية كانت تعتقد حرمة الأشهر الحرم وتعظيمها . وكانت معايشهم من الغزو وكان يشق عليهم الكف عن ذلك ثلاثة أشهر متوالية. فكانوا يؤخرون تحريم شهر إلى شهر آخر . وكانوا يؤخرون تحريم الحزم إلى صفر ويلغون المحرم. فإذا احتاجوا إلى القتال أخروا التحريم إلى ربيع الأول وهكذا حتى استدار التحريم على السنة كلها. فما من شهر من السنة إلا جعلوه محزما. وكانوا يحجون فى كل شهر عامين حجوا فى ذى الحجة عامين وفى المحرم كذلك . وهكذا باقى الشهور فوافقت حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع شهر الحج وهو ذو الحجة فوقف بعرفة فى اليوم التاسع منه وخطب الناس فى اليوم العاشر بمنى. وقال إن الزمان قد استدار كهيئته الخ ((قال)) الخطابى: معناه أن العرب فى الجاهلية قد بدلت أشهر الحرم وقدمت وأخرت أوقاتها من أجل النسىء الذى كانوا يفعلونه وهو تأخير رجب إلى شعبان والمحرّم إلى صفر واستمر ذلك بهم حتى اختلط عليهم وخرج حسابه من أيديهم فكانوا ربما يحجون فى بعض السنين فى شهر ويحجون من قابل فى شهر غيره إلى أن كان العام الذى حج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فصادف حجهم شهر الحج المشروع وهو ذو الحجة فوقف بعرفة اليوم التاسع ثم خطبهم فأعلهم أنّ أشهر الفسى. قد تناسخت باستدارة الزمان وعاد الأمر إلى الأصل الذى وضع اللّه حساب الأشهر عليه يوم خلق السموات والأرض وأمرهم بالمحافظة عليه لئلا يتغير أو يتبدّل فيما يستأنف من الزمان (١) (السنة اثنا عشر شهراً) أى السنة العربية الهلالية . قال ذلك صلى الله عليه وسلم ردا لما كانوا عليه فى الجاهلية من جعلها ثلاثة عشر شهراً أو اثنى عشر شهراً وخمسة وعشرين يوما كما ذكره الطبرى ( منها أربعة حرم ) أى حرام فيها القتال. قال الله تعالى: فلا تُظلِوا فيهِنّ أنفسَكم. وسميت حرُما لتعظيمها ومضاعفة الأجور فيها، ولأن الله سبحانه وتعالى حرَّم فيها على المؤمنين دماء المشركين والتعرّض لهم (ثلاث متواليات) كان القياس ثلاثة بالتاء، لأن المعدود وهو الشهر مذكر. إلا أن يقال: ثلاث مدد (١) انظر ص ٢٠٦ ج ٢ معالم السنن ٩٣ حكمة ترتيب الأشهر الحرم . هل نسخ تحريم القتال فيها؟ متواليات ، على أن العدد الذى لا يذكر تمييزه يجوز فيه التذكير والتأنيث ( ورجب مضر ) أضافه إليهم لأنهم كانوا متمسكين بتعظيمه بخلاف غيرهم من العرب . فإن منهم من يجعل بدله رمضان . ومنهم من كان يجعل فى رجب وشعبان ماذكر فى المحرم وصفر فيحلون رجب ويحرمون شعبان. ووصفه صلى الله عليه وسلم بكونه بين جمادى وشعبان للتأكيد والإيضاح وإزالة للشك الحادث فيه من النسى. ((وذكر)) بعضهم فى ترتيب الأشهر الحرم على هذه الهيئة مناسبة لطيفة : هى أن الأشهر الحرم مزية على غيرها من الأشهر . فناسب أن يبدأ بها العام فبدئ بالمحرم وأن يتوسط برجب وأن يختم بذى القعدة وذى الحجة. وكان الختم بشهرين منها لوقوع الحج ختاما لأركان الإسلام الأربعة بعد الشهادتين، لأن منها ماهو مالىّ محض وهو الزكاة . ومنها ماهو بدنىّ محض وهو الصلاة والصيام. ومنها ماهو مالى وبدنىّ وهو الحج . فناسب أن يكون له ضعف ما لكل منها (١) . (الفقه) دل الحديث على: (١) أنه يسنّ لإمام الحج أن يخطب يوم النحر وبه قال الشافعى وأحمد ويأتى تمام الكلام فى هذا إن شاء الله (٢) (ب) ودل على تحريم القتال فى الأشهر الحرم . وهو متفق عليه بين العلماء . واختلفوا فى نسخه فذهب الجمهور إلى جواز القتال فيها وقالوا إن قوله تعالى: ﴿ يسالونكَ عن الشهرِ الحرامِ قِتالِ فيهِ قَلْ قِتالٌ فيه كبيرٌ ﴾ الآية (٣) منسوخة بقوله تعالى: ﴿ وقاِلوا المُشِرِكينَ كانَّةَ ﴾(٤) (وذهب) عطاء إلى أن الآية الدالة على تحريم القتال فى الأشهر الحرم محكمة غير منسوخة فلا يجوز القتال فيها إلا أن يبتدئ العدو المؤمنين بالقتال فيقاتلونه حينئذ على سبيل الدفع قال تعالى: ﴿وقُتِلوا فى سبيلِ اللهِ الذين يُقدِّلونكم ولا تعتدُوا ﴾ (٥). (والحديث) أخرجه أيضاً البخارى (٦) . (٢١٦) كـ (ص) حَدَّنَا مُ بْنُ يَحَ بْنُ فَيَضِ تَنَ عَبْدُ الْوَهَابِ ثَنَا أُيُوبُ السُّخْيَائِىّ عَنْ مُمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ آَنِ أَبِ بَكْرَةَ عَنْ أَبِ بَّكْرَةَ عَنِ النّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِعْنَهُ (١) انظر ص ٢٢٦. ج ٨ فتح البارى ( قوله : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) (٢) يأتى فى (باب من قال خطب يوم النحر) (٣) سورة البقرة آية: ٢١٧ (٤) سورة التوبة من آية ٣٦ وأولها: إن عدة الشهور (٥) سورة البقرة آية: ١٩٠ (٦) انظر ص ٢٢٥ ج ٨ فتح البارى (قوله إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) ٩٤ خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر قَالَ أَبُو دَأُوَدَ: سَمَاهُ ابْنُ عَوْن فَقَالَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِ بَّكْرَةَ فِ هُذَا الْحَدِيثِ . ﴿ش﴾ (السند) (عبد الوهاب) بن عبد المجيد الثقفى. و (ابن عون) عبد الله (بمعناه) ولفظه عند مسلم عن أبى بكرة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض. السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان (الحديث) (١) (وسماه) أى سمى ابن أبى بكرة عبدالله (بن عون) فى روايته فقال: (عن عبد الرحمن ابن أبى بكرة) ( وهذه الرواية) أخرجها الشيخان عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه قال : لما كان ذلك اليوم « يعنى يوم النحر، قعد «يعنى النبي صلى الله عليه وسلم) على بعيره وأخذ إنسان بخطامه فقال: أتدرون أىَّ يوم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه فقال: أليس بيوم النحر ؟ قلنا بلى يارسول الله. قال: فأىّ شهر هذا ؟ قلنا: اللّه ورسوله أعلم . قال: أليس بذى الحجة؟ قلنا بلى يا رسول الله. قال: فأىّ بلد هذا ؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: أليس بالبلدة؟ قلنا: بلى يارسول الله. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام -كرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا ، فليبلغ الشاهد الغائب (الحديث) وهذا لفظ مسلم (٣). ٧٠ - باب من لم يدرك عرفة أى باب بيان أن من فاته الوقوف بعرفات فى وقته فقد فاته الحج (٢١٧) (ص) حَدَّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ كَثِيرٍ ثَنَا مُفْيَانُ حَدَّثَى بُكَيْرُ بْنُ عَطَاءِ عَنْ عَبْدِالرَّنِ بِنْ يَعْمُرَ الْعِ قَالَ: أَيْتُ النِّّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَمَ وَهُوَ بَعَرَقَةَ لَ نَاسُ أو تَقُرْ مِنْ أَهْلِ تَجْدِ قَامُوا رَجُلًا فَادَى رَسُولَ الله صَلَّ ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ الحَيْ؟ فَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عَلَيْهِ وَسَ رَجُلَا قَدَى الْحُالحَجِ يَوْمُ عَرَفَ مَنْ جَاء قَبْلَ صَلَة (١) انظر ص ١٦٧ ج ١١ - نووى مسلم (تحريم الدماء والأعراض - القسامة) (٢) انظر ص ١٨٦، ١١٧ ج ١ فتح البارى ( قول النبي صلى الله عليه وسلم: رب مبلغ أوعى من سامع - العلم) وس ١٧٠ ج ١١ نووى مسلم (تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال) ترجمة بكير بن عطاء الليثى وعبد الرحمن بن يعمر الديلى ومهران بن أبى عمر العطار ٩٥ الطُنْحِ مِنْ لَْلَةٍ جَمْعٍ فَمْ حَيْهُ أيُّ مَِّ ثَلَهُ فَنْ تَعَجْلَ فِى يَوْمَيْنِ فَ إِنَمَ عَيهِ وَمَنْ تَأخْرَ فَلَ إِثْمَعَلَيْهِ. قَالَ ثُمْ أَرْدَفَ رَجُلًا خَلْقَهُ بَعَلَ يُنَادِى بِذَلِكَ. قَالَ أَبُودَاوُدَ: وَكَذَلكَ رَوَاهُ مَهَرَأْنُ عَنْ سُفَانَ قَالَ الْحَجّ الْحَجّ ◌َرْتَيْنِ وَرَوَاءُ بَحِى بْنُ سَعِدِ الْقَطَانُ عَنْ سُفَنَ قَالَ: الْخُعْ مَرْةً (ش) (السند) (سفيان) الثورى. و (بكير) مصغراً (بن عطاء) الليثى الكوفى. روى عن عبد الرحمن بن يعمر وحريث بن سليم . وعنه شعبة وسفيان الثورى . وثقه النسائى وأبو داود وابن معين ويعقوب بن سفيان. وقال أبو حاتم: شيخ صالح لا بأس به . وقال فى التقريب: ثقة من الرابعة. روى له أبو داود والنسائى وابن ماجه . و (عبد الرحمن بن يعمر) بفتح فسكون ففتح الميم أو ضمها غير منصرف . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم . وعنه بكير ابن عطاء فقط . قال فى التقريب صحابى نزل الكوفة ويقال: مات بخراسان . روى له الأربعة. و (الديلى) بكسر الدال المهملة وسكون الياء نسبة إلى ديلة قبيلة. و (مهران) بكسر فسكون ابن عمر العطار أبو عبد الله الرازى. روى عن سعيد بن أبى عروبة وإسماعيل بن أبى خالد وزمعة بن صالح وعمرو بن أبى قيس وغيرهم . وعنه سعيد بن سلمان وإبراهيم بن موى ومحمد ابن حميد ويحيى بن معين وجماعة . وثقه أبو حاتم وابن معين وقال : كان عنده غلط كثير فى حديث سفيان . وقال الساجى: فى حديثه اضطراب. وقال العقيلى: روى عن الثورى أحاديث لا يتابع عليها. وقال النسائى والحاكم: ليس بالقوىِّ. روى له أبو داود وابن ماجه (المعنى) (وهو) واقف ( بعرفة لتجاء ناس أو نفر ) شك من الراوى ( فأمروا رجلا ) لم أقف على اسمه. وعند أحمد: فقالوا يارسول الله. وعند الترمذى: فسألوه (كيف الحج) أى كيف حج من لم يدرك الوقوف بعرفات ( فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فنادى الحج) مبتدأ . و(الحج) تأكيد. و(يوم عرفة) خبر أى الحج الصحيح حج من أدرك الوقوف يوم عرفة. فمن أدركه فقد أمن فوت الحج. والحصر فيه للمبالغة. وقيل معناه: ملاك الحج ومعظم أركانه وقوف عرفة، لأنه يفوت بفوته. وفى رواية أحمد والنسائي وابن ماجه: الحج عرفة بلا تكرار (من جاء) أى أتى عرفات ( قبل صلاة الصبح من ليلة جمع ) وهى ليلة عيد النحر (فتم) وعند أحمد والنسائى: فقد تم (حجه) وعند النسائى والترمذى: من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج (أيام منى) مبتدأ خبره ( ثلاثة) هى الحادى عشر والثاني عشر ٩٦ فوات الحج بفوات الوقوف بعرفات . آخر وقته شرط النفر الأول والثالث عشر من ذى الحجة. وهى الأيام المعدودات. وأيام التشريق وأيام رمى الجمار . وليس يوم النحر منها ، للإجماع على أنه لا يجوز النفر فى اليوم التالى ليوم النحر. ولو كان يوم النحر من الثلاث لجاز أن ينفر من شاء فى ثانيه ( فمن تعجل فى يومين ) أى تعجل ونفر من منى إلى مكة فى اليوم الثانى من أيام التشريق بعد الزوال ورمى الجمار ( فلا إثم عليه) فى تعجله (ومن تأخر ) عن النفر فى اليوم الثانى وبقى إلى الثالث ونفر بعدرمي الجمرات بعد الزوال ( فلا إثم عليه ) فى التأخير بل هو الأفضل ، لأنه الذى فعله النبي صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع. والمراد فلا إثم عليه فى ترك رخصة التعجيل ، أو أنه نفى الإثم عن المتأخر . ما كلة (ثم أردف) أى بعث (رجلا خلفه) أى خلف من بعثه أوَّلا ينادى (جعل) هذا الرجل ( ينادى بذلك ) مع الأول. ويحتمل أن يكون المنادى الأول على دابة فأردف الثانى عليها ( وكذلك رواه مهران) بن أبى عمر (عن سفيان) الثورى (قال الحج الحج مرتين ) أى وافق مهران محمد بن كثير فروى عن سفيان تكرير لفظ الحج ( ورواه يحي بن سعيد القطان عن سفيان قال الحج مرة) أى بلا تكرار . (الفقه) دل الحديث: (١) على أهمية الوقوف بعرفات وأنه ملاك الحج وأهم أركانه يفوت الحج بفوته بخلاف سائر أركانه (ب) وأنه يكفى الوقوف فى جزء من أرض عرفات ولو فى لحظة لطيفة من ليلة النحر . وبه قال الجمهور. وحكى الثورى قولا أنه لا يكفى الوقوف ليلا ومن اقتصر عليه فقد فاته الحج. والأحاديث الصحيحة ترده (جـ) وعلى أن آخر وقت الوقوف بعرفة طلوع فجر يوم النحر وهو متفق عليه. وتقدم بيان المذاهب فى أول وقته (١) (د) وعلى أنه يجوز الخروج من منى إلى مكة فى اليوم الثانى عشر من ذى الحجة ولكن بشرط أن يكون بعد الزوال ورمى الجمار وقبل غروب الشمس . فإن غربت عليه وهو بمنى لزمه المبيت بها لومى الجمار فى اليوم الثالث عشر وهو مذهب الجمهور ومنهم مالك والشافعى وأحمد. وقال الحنفيون: يجوزله النفر إلى مكة مالم يطلع فجر اليوم الثالث عشر، لأنه لم يدخل وقت الرمى بعد نجاز له النفر كما قبل الغروب لكنه يكره بعد الغروب فلو نفر قبل طلوع الفجر فلا دم عليه وقد أساء لأنه ترك السنة (٢). (والحديث) أخرج نحوه أحمد وباقى الأربعة والبيهقى والدارقطنى والحاكم وصححه هو والترمذى والذهبي وابن حبان (٣). وقال الترمذى . قال ابن أبى عمر قال سفيان بن عيينة : وهذا أجود (١) تقدم ص ٤٢ فقه الأثر رقم ١١ (الوقوف بعرفة) (٢) انفار ص ١٥٩ ج ٢ بدائع الصنائع (٣) انظر ص ١١٩ ج ١٢ - الفتح الرباني (وجوب الوقوف بعرفة .. ) وص ٤٥ ج ٢ مجتبى (فرض الوقوف بعرفة) وص ١٠٢ج ٢ تحفة الأحوذي (من أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج) وص ١٢٤ ج٢ .. ابن ماجه (من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع) وص ١١٦ ج• بيهقى (وقت الوقوف لإدراك الحج) وص ٢٦٤ -الدارقطى وص ٤٦٤ ج١ مستدرك ٩٧ ترجمة عروة بن مضرس. من وقف بعرفات فى وقته فقد تم حجه حديث رواه سفيان الثورى . وقال ابن ماجه: قال محمد بن يحيى: ما أرى الثورى حديثاً أشرف منه . (٢١٨) (ص) حَدَّثَا مُسَدِّدُ ثَنَا يَجَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ◌َ عَامِرُ أَخْبَرَفِ عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّس الطّانِى قَالَ: أَثْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بِالْوَقِ يْنِ بِحَمْعٍ قُلْتُ: ◌ِنْثُ يَرَسُولَ الهِ مِنْ جَبَىْ طَِ أَلْتُ مَطِّى وَأَنْعَبْتُ نَفْسِى وَالْهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حْلِ إِلَا وَقْتُ عَلَيْ فَلْ لِ مِنْ حَجَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هُذه الصِّلَةَ وَأَنَّى عَرَفَات قَبْلَ ذلكَ لَيْلاَ أُوْ نَهَارًا فَقَدْ ثَمْ حَجْهُ وَقَضَى تَفَتَهُ ١٠٠٠ ﴿ش) (السند) (يحيى) بن سعيد القطان و(إسماعيل) بن أبى خالد. و (عامر) الشعبي و (عروة بن مضرس) بضاد معجمة وراء مشددة مكسورة، أبو أوس بن حارثة بن لام . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الباب وشهد معه حجة الوداع. وروى عنه عامر الشعبي. روى له الأربعة . (المعنى) (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموقف يعنى بجمع) أى أتيته وهو واقف بالمشعر الحرام بمزدلفة. وعند أحمد: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بجمع. قلت جئت يارسول الله (من جبلى طيئ) هما (١) سَلْمَى كسكرى جبل شرقي المدينة (ب) وأجأ جبل وزنا ومعنى وبينهما وبين المدينة ثلاث مراحل. وفى نسخة : من جبل طئ وهو بفتح الطاء وشدّ الياء بعدها همزة. و (أكللت مطيتى) أى أقعبت دابتى (والله ما تركت من حبل) بالحاء المهملة المفتوحة وسكون الباء الموحدة. وهو ما اجتمع من الرمل مستطيلا مرتفعا. أى ما تركت تلاً من التلال فى طريقى (إلا وقفت عليه ) وفى رواية الترمذى والطحاوى والدارقطنى: ماتركت من جبل بالجيم والباء الموحدة المفتوحتين . أى ما تركت جبلا من الجبال فى طريقى إلا وقفت عليه ( فهل لى من حج ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدرك معنا هذه الصلاة) يعنى صلاة صبح يوم النحر بمزدلفة. وعند أحمد : فقال من صلى معنا صلاة الغداة بجمع ووقف معنا حتى نفيض ( وأتى عرفات ) يوم التاسع من ذى الحجة أو ليلة النحر ( قبل ذلك ) أى قبل المبيت والوقوف بمزدلفة ( ليلا أو نهاراً فقد تم حجه) أى أمن من قوته. ومن لم يدرك ماذكر فلا حج له (وقضى تفئه) بفتح المثناة الفوقية والمثلثة . وهو ما يفعله المحرم إذا تحلل من إحرامه من قص الشارب والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة. وقيل هو الشعث والدرن والوسخ (م - ١٣ - ج ٢ - فتح الملك المعبود) ٩٨ وقت الوقوف بعرفات عند أحمد. ترجمة عبد الرحمن بن معاذ التيمى مطلقا . والمراد أنه آن أوان تحلله من إحرامه . (الفقه) استدل أحمد بقوله صلى الله عليه وسلم: ((وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهاراً فقد تم حجه، على أنّ وقت الوقوف بعرفة من فجر يوم عرفة إلى جر يوم النحر ، لأنّ لفظ الليل والنهار فى الحديث مطلق يشمل كل الليل والنهار ((وأجاب، الجمهور عنه: بأن المراد من النهار ما بعد الزوال، لأنّ النبى صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين لم يقفوا بعرفة إلا بعد الزوال. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ((يأيها الناس خذوا مناسككم فإنى لا أدرى لعلّى لا أحج بعد عامی هذا ، . أُخر جه النسائی وغيره (١) [٢٩٧] (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد والبيهقى وباقى الأربعة. وقال الترمذى: حديث حسن صحيح(٢) ٧١ - باب النزول بمنى أى بيان مكان النزول بمنى . (٢١٩) (ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ خْبَلِ ثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَاَ مَعْمَرٌ عَنْ حَُيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إِبَهِ الِّنْ عَنْ عَبْدِالْنِ بِنْ مُعَذٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَْحَابِ الِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ قَالَ: خَطَبَ الْنِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ النَّسَ بِى وَنَّهُمْ مَنَازِلَهُمْ فَقَالَ: لَيْزِلِ الْمُهَجُرُونَ هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى مَيْمَنَةَ الْقْلَةَ. وَالْأَنْصَارُ هَامُنَا وَأَثَارَ إِلَى مَيْسَرَة الْقْلَهُ ثُمْ لَيْلِ النَّاسُ حَوْلَمْ. (ش) (السند) (عبد الرزاق) بن همام. و (معمر) بن راشد. و(محمد بن إبراهيم) ابن الحارث التیمی . و( عبد الرحمن بن معاذ) بن عثمان بن عمرو بن کعب التیمی . روی عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة وبدونها . وجزم البخارى والترمذى وابن حبان بأن له صحبة. وذكره فى الصحابة ابن عبد البر وأبو نعيم وابن منده وغيرهم . وعدّه ابن سعد فيمن شهد الفتح روى له أبو داود والنسائى (عن رجل) لم يعرف اسمه وجهالة الصحابى لا تضر. (المعنى) ( خطب النبى صلى الله عليه وسلم الناس بمنى ) أى بين لهم مناسكهم وغيرها مما (١) انظر ص ٥٠ ج ٢ مجتبى ( الركوب إلى الجمار) وهو عجز حديث يأتي للمصنف رقم ٢٣٤ (رمى الجمار) (٢) انظر ص ١٢٠، ١٢١ ج ١٢ - الفتح الرباني (وجوب الوقوف بعرفة) و ص ١١٦ ج • بيهقى (وقت الوقوف لإدراك الحج) ومن ٤٨ ج ٢ مجتبى (من لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة) وص ١٠٣،١٠٢ ج ٢ تحفة الأحوذي (من أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج) وص ١٢٤ ج ٢ - ابن ماجه (من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع ) ٩٩ خطبة إمام الحج يوم النحر بمنى. إنزال الناس منازلهم سيعلم فى الباب الآتى. ويأتى فى حديث عبد الوارث عن حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن معاذ قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى (١). فقد رواه النبى صلى الله عليه وسلم بلا واسطة (ونزلهم) من التنزيل (منازلهم) أى عيّن لكل طائفة منهم مكانها اللائق بها وهو محمل فَصّله (فقال لينزل المهاجرون هاهنا وأشار إلى ميمنة القبلة) أى إلى ميمنة الشخص المستقبل لها لأن القبلة لاميمنة لهاولا ميسرة إلا باعتبار المستقبل لها. وسيأتى فى حديثعبد الوارث عن حميد: ثم أمر المهاجرين فنزلوا فى مقدّم المسجد، وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد (٢) ووجه الجمع بين الروايتين أن المهاجرين نزلوا على يمين القبلة فى مقدم المسجد. والأنصار نزلوا فى يسار القبلة من مؤخره (ثم لينزل الناس حولهم) أى غير المهاجرين والأنصار. ولعل الحكمة فى أن النبي صلى الله عليه وسلم عين لكل طائفة منزلها، ليكون بعضهم قريباً من بعض فيتعاونون على قضاء مصالحهم ولا يلحقهم ضيق فى منازلهم. فإن المؤمنين وإن كانوا كلهم إخوة فلا يخفى مابين كل طائفة من شدّة الرابطة زيادة عن رابطة الإيمان . (الفقه) دل الحديث: (١) على أنه يسنّ لإمام الحج أن يخطب الحجاج بمنى يوم النحر على ما سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى (ب) وعلى أنه ينبغى للإمام أن ينظر فى مصالح أتباعه وينزلهم منازلهم . (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد بسند رجاله ثقات وزاد: وعلمهم مناسكهم ففتحت أسماع أهل منى حتى سمعوه فى منازلهم. قال: فسمعته يقول: ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف (٣). ٧٢ - باب أى يوم يخطب بمنى أى باب فى بيان اليوم الذى تلقى فيه الخطبة بمنى . (٢٢٠) (ص) حَدَّثَا مُحَمّدُ بْنُ الْعَلَاِ تَنَا ابْنُ الْبَارَكِ عَنْ إِبْرَاهِمَ بْنِ نَفِعٍ عَنِ آِّ أَبِ تَحِيحٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَى بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْنَ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُعَيهِ وَ يَخْطُ بَيْنَ أَوْسَطِ أَيِّ الْرِيقِ وَتَعْنُ عِنْدَ رَاعِتْهِ وَهِىَ خُْلَةٌ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ الِى خَطَبَ بِى. (١و٢) يأتى بالمصنف رقم ٢٢٥س١٠٦ («مايذكر الإمام فى خطبته بمى)) (٣) انظرص ٦١ج ٤ مسندأحمد (حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) وس ٢١٢ ج ١٢ - الفتح الرباني (الخطبة يوم النحر مى). ١٠٠ ترجمة يسار أبى نجيح الثقفى وربيعة بن عبد الرحمن الغنوى (ش) (السند) (ابن المبارك) هو عبد الله. و (ابن أبى نجيح) بفتح النون، عبد الله بن يسار. و (أبوه) يسار مولى الأخفس بن شريق المكى أبو نجيح الثقفى . روى عن أبى هريرة وابن عباس وأبي سعيد وابن عمر ومعاوية وغيرهم . وعنه ابنه عبد الله وعبد الرحمن بن خضير وعمرو بن دينار . وثقه أحمد ووكيع وابن معين وابن أبى حاتم وأبو زرعة . وقال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث. مات سنة تسع ومائة. روى له مسلم والثلاثة (عن رجلين ) لم تقف على اسميهما وجهالة الصحابى لا قضر. (المعنى) (يخطب بين أوسط أيام التشريق) أى يخطب فى أوسطها. وهو اليوم الثانى عشر من ذى الحجة . وأيام التشريق ثلاثة بعد يوم النحر (ونحن عند راحلته) أراد بهذا أنهم تمكنوا من سماع خطبة النبي صلى اللّه عليه وسلم لقربهم من مكانه (وهى خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم التى خطب بمنى ) أى أن الخطبة التى خطب بها صلى الله عليه وسلم فى ثانى أيام التشريق مثل الخطبة التى خطبها يوم النحر بمنى . (الفقه) دل الحديث على أنه يستحب للإمام أن يخطب الناس خطبة وسط أيام التشريق بمنى يعلّم الناس فيها المطلوب منهم من المناسك من رمى الجمار فى أيام التشريق والرجوع من منى إلى مكة والنزول بالمحصب وطواف الوداع. وبهذا قال الشافعى وأحمد (وقال)) الحنفيون ومالك: هذه الخطبة تكون يوم الحادى عشر من ذى الحجة . والحديث لا يساعدهم . (والحديث) أخرجه أيضاً البيهقى وسكت عنه المصنف والمنذرى ورجاله رجال الصحيح(١) (٢٢١) (ص) حَدََّا مُحَمّدُ بْنُ بَشَارِ ثَنَا أَبُو عَصٍِ ثَنَاَ رَبِعَةُ بنُ عَدِ الرَّحْنِ بِنْ حُصَيْنِ حَدْتَتِ جَدْفِى سَرَّاءِبِنْتُ نَبَنَ - وَكَتْ رَبّةً بَيْتِ فِى الْجَاهِلَّةِ - قَالَتْ: خَطَ رَسُولُ آلهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَلَمَ يَوْمَ الرُُّوسِ فَقَالَ: أَّى يَوْمٍ هَذَا؟ قلنا: آللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلمُ. قَالَ: أَلَيْسَ أَوْسَطَ أَّمِ الْشْرِقِ؟ ﴿ش) (السند) (أبو عاصم) الضحاك بن مخلد النبيل. و(ربيعة بن عبد الرحمن) وقيل ابن أعصر الغنوى - بفتح الغين والنون - روى عن جدّته سرّاء هذا الحديث. وعنه أبو عاصم النبيل . ذكره ابن حبان فى الثقات . وقال فى التقريب مقبول من الخامسة . روى له البخارى (١) انظر ص ١٥١ ج . بيهقى ( خطبة الإمام مى أوسط أيام التشريق)