النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ المذاهب فيما يشترط لجواز الجمع بمز دلفة . الجمع فيها النسك أم السفر؟ (ولم يحلوا) الرحال بل تركوها على ظهور الدواب (حتى أقام العشاء) أى أمر النبى صلى الله عليه وسلم بإقامة العشاء (وصلى ثم حل الناس) عن رواحلهم (زاد محمد ) بن كثير فى روايته (قال) أى كريب (قلت) لأسامة ( كيف صنعتم حين أصبحتم ) بمزدلفة وسرتم إلى منى (قال ردفه) أى ركب خلف النبي صلى الله عليه وسلم (الفضل) بن عباس (وانطلقت أنا فى سباق قريش) بضم السين وشد الباء. أى من سبقوا إلى منى (على رجلى) أى ماشيا. (الفقه) دل الحديث: (١) على أن النبى صلى الله عليه وسلم نزل حال إفاضته من عرفة بالطريق. وكان هذا لقضاء الحاجة وليس من الفسك (ب) وعلى أنه لا يجوز للحاج صلاة المغرب والعشاء فى غير مز دلفة، لقوله صلى الله عليه وسلم(( الصلاة أمامك)) فإن صلاحما فى غيرها لزمه إعادتهما عند النعمان ومحمد ، لأنه صلى قبل الوقت الثابت بالحديث (١). ولذا قالا: يشترط لجواز الجمع بينهما كونه بمزدلفة وأن يكون محرما بحج . وقال مالك : يشترط لجواز هذا الجمع الوقوف بعرفة مع الإمام . والدفع من عرفة معه بلا عذر. وكون الجمع بعد مغيب الشفق بمزدلفة . فإن قدمهما عنه فسدت العشاء فيعيدها وجوباً . ويعيد المغرب ندبا . وإن صلاهما فى غير مزدلفة بعد الشفق أعادهما ندبا بها. وقال أبو يوسف والشافعى وأحمد : يشترط لجواز هذا الجمع السفر فقط فيجوز الجمع بينهما فى وقت المغرب أو العشاء بمز دلفة وغيرها . والخلاف مبنى على أن الجمع للنسك أم السفر؟ فعند هؤلاء الجمع للسفر. وعند الأولين الجمع للنسك (٣). وهذا ما يشهد له الدليل (ج) وعلى مشروعية الجمع بين المغرب والعهاء بمزدلفة. ويأتى تمام الكلام عليه فى «باب الصلاة بجمع، إن شاء اللّه تعالى. (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد ومسلم (٣). (١٩٢) ﴿ص) حَدَثَنَا أَحْمَدِ بْنْ حَنْبَ ثَنَا يَحِى بْنُ آدَمَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبد الرَّحمن بن عَّاشِ عَنْ زَيْدِبْنِ عَليَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَدِ آلهِ بْنِ أَبِ رَافِعٍ عَنْ عَلِ قَالَ: ثُمْ أَرْدَفَ أُسَامَةَ بَعَلَ يُعْقُ عَلَى نَّهِ وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ الْإِلَ بِينًا وَشِمَلاً لَ يْفَهُ إِلَيْمْ. وَيَقُولُ الْكِينَةَ أَيْهَ النّاسُ وَدَفَ حِينَ غَتِ الشّمْسُ. (ش) (السند) (سفيان) الثورى. و(عبدالرحمن) بن الحارث بن عبدالله (بن عياش) جدأيه (١) انظرص ١٧١ ج ٢ فتح القدير شرح الهداية (٢) انظر ص ١٤٨ ج٨ شرح المهذب (٣) انظرص ١٣٧ج ١٢ -الفتح الربانى (وقت الدفع من عرفة) وص ٣٢ ج ٩ نووى مسلم ( الإفاضة من عرفات إلى المزد لمة) ٦٢ ترجمة زيد بن على بن الحسين. يمن الحاج السير على هيفته حين الإفاضة من عرفة و (زيد بن على) بن الحسين بن على بن أبى طالب الهاشمى أبو الحسين . روى عن أبيه وأبان بن عثمان وعبيد الله بن أبى رافع وعروة بن الزبير. وعنه ابناه حسن وعيسى والأعمش وشعبة والزهرى وكثيرون. ذكره ابن حبان فى الثقات. وقال: هو من التابعين رأى جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وإليه تنسب الزيدية من الشيعة. وذكر السدى عنه قال: الرافضة حربى وحرب أبى فى الدنيا والآخرة . وقال فى التقريب : ثقة من الرابعة : خرج فى خلافة هشام بن عبد الملك إلى الكوفة فقتل بها سنة ١٢٢ من الهجرة وكان عمره اثنتين وأربعين سنة (وأبوه) علىّ ابن الحسين بن علىّ بن أبى طالب المشهور بزين العابدين. و ( عبيد الله بن أبي رافع ) تقدم ص ١٥٠ ج ٥ منهل . (المعنى) ( ثم أردف ) أى دفع النبي صلى الله عليه وسلم من عرفات حين غابت الشمس ثم أردف ( أسامة ) بن زيد خلفه ( جعل يعنق) بضم فسكون . من الإعناق وهو السير الوسط (على ناقته والناس) خلفه وعن يمينه وعن شماله ( يضربون الإبل يميناً وشمالا) ويسرعون فى سيرهم . جعل النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليهم أحياناً وأحيانا ( لا يلتفت إليهم ويقول: السكينة أيها الناس) أى الزموا الطمأنينة أيها القوم . وفى رواية ابن أحمد والترمذى والبيهقى : وجعل الناس يضربون يميناً وشمالا وهو يلتفت ويقول : السكينة أيها الناس . ولا منافاة بينها وبين رواية المصنف بإثبات لا، لما علمت من أنه صلى الله عليه وسلم كان يلتفت أحيانا وأحيانا لا يلتفت ، أو أن المعنى أنه كان لا يلتفت إلى مشيهم ولا يشاركهم فيه (ودفع) أى نزل النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى مز دلفة (حين غابت الشمس) (الفقه) دل الحديث على أنه يسنّ للحاج أن يسير على هينته حال الإفاضة من عرفة وأنه يطلب من الإمام أن يطلب منهم ذلك وأن يكون الدفع حين الغروب (والحديث) أخرجه ابن أحمد فى زوائد المسند والبيهقى والترمذى مطولا عن علىّ رضى الله عنه قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال: هذه عرفة وهو الموقف وعرفة كلها موقف، ثم أفاض حين غربت الشمس وأردف أسامة بن زيد وجعل يشير بيديه على هيئته والناس يضربون يمينا وشمالا وهو يلتفت إليهم ويقول: السكينة أيها الناس. ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا (١). (١٩٣) (ص) حَدَّثَنَ الْفَعْنَىُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مِثَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ أَنّهُ قَالَ: ٠٠ (١) انظر ص ٨٤ ج ١١ - الفتح الربانى (صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم) وص ١٢٢ ج ٥ يبقى ( حيث ما وقف من المزدلفة أجزاء) وص ١٠٠ ج ٢ تحفة الأحوذي (عرفة كلها موقف) كان السير من عرفة إلى مز دلفة على أحوال: السكينة عند الزحام . والإسراع عند عدمه ٦٣ ◌ُثَ أْسَامَةُ بْنُ زَيْدِ وَأَنَا جَالٌ - كَفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَسِيرُ فِ ◌َّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَقَ فَإِذَا وَجَدَ لَوَةٌ لَصْ. قَلَ هِشَامٌ : النّصُّ فَوْقَ الْغَقِ . ﴿ش﴾ (القعنى) عبد الله بن مسلمة. (المعنى) (أنه) أى عروة (قال سئل أسامة) أى سأله رجل (وأنا) أى عروة (جالس) مع أسامة . وفى رواية الشافعى عن هشام عن أبيه أنه سأل أسامة بن زيد وأنا جالس معه (١). وفى رواية مسلم عن هشام عن أبيه : سئل أسامةُ وأنا شاهد أو قال سألت أسامة بن زيد(كان يسير العنق) بفتحتين . وهو السير الوسط بين الإبطاء والإسراع (فإذا وجد بجوة ) بفتح فسكون. أى فرجة كما فى رواية الشافعى (نص) أى أسرع قال أبو عبيد: النص تحريك الدابة حتى تستخرج أقصى ما عندها . وأصله غاية الشىء ثم استعمل فى نوع سريع من السير وهو المراد هنا كما فسره هشام بقوله (والنص فوق العنق) أى فوق السير الوسط . (الفقه) دل الحديث على أن سير النبى صلى الله عليه وسلم حين أفاض من عرفات كان على أحوال: فتارة كان على مهل وتارة كان متوسطا. وتارة كان فوق ذلك على حسب خلو الطريق وازدحامه . قال ابن عبد البر: فى هذا الحديث كيفية الدفع فى السير من عرفة إلى مزدلفة لأجل الاستعجال للصلاة لأنّ المغرب لا تصلى إلا مع العشاء بمزدلفة فيجمع بين المصلحتين من الوقار والسكينة عند الزحمة ومن الإسراع عند عدم الزحام . وقال الحافظ : وفيه أن السلف كانوا يحرصون على السؤال عن كيفية أحواله صلى الله عليه وآله وسلم فى جميع حركاته وسكونه ليقتدوا به (٢). (والحديث) أخرجه أيضا مالك والشافعى وباقى الستة إلا الترمذى (٣). (١) قال أبو جعفر الطحاوى - راوى السنن عن المزنى عن الشافعى -: هكذا حدثنا إسماعيل بن محمي من هشام ابن عروة عن أبيه أنه سأل أسامة بن زيد وأنا جالس معه. وهذا غلط، لأن مشاما لم ير أسامة. وإنما هو عندنا واقة أعلم أنه سأل أسامة بن زيد رجل وأنا بالس معه، حتى يرجع الجلوس إلى عروة. ويؤيد هذا مافى رواية غير الشافعى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال سئل («بالبتاء المفعول)) أسامة بن زيد - وأنا جالس معه - كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحديث) انظر ص ٠٨ ج ٢ بدائع المتن (وقت الدفع من عرفة). (٢) انظر ص ٣٣٦ ج ٣ فتح البارى (الشرح) (٣) انظرص ٢٣٧ج ٢ زرقانى الموطأ (السير فى الدفعة) وس٣٣٦ ج ٣ فتح البارى (السيرإذا دفع من عرفة) وص ٣٤ ج ٩ نووى مسلم (الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة) وص ٤٦ ج ٢ مجتبى (كيف السير من عرفة؟) وص ١٢٤ ج ٢ - ابن ماجه (الدفع من عرفة). ١٨٠٠ .. ٦٤ يستحب للحاج الإفاضة من عرفة عقب الغروب (١٩٤) ﴿(ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ حَنْبَلِ تَنَ يَعْقُوبُ ثَنَا أَبِى عَنَ ابْنِ إِسْمَاقَ حَدْقَى إبرَاهِيمُ بِنْ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَ عَبْدِ الهِ بْنِ عَسِ عَنْ أَسَامَةَ قَالَ: كُنْتُ رْفَ الّيِّ صَلَى آلهُ عَيْهِ وَمَاً وَقَعَتِ الشّمْسُ دَقَعَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلّمَ. (ش) (السند) (يعقوب) بن إبراهيم بن سعد. و(ابن إسحاق) محمد . (المعنى) ( كنت ردف) بكسر فسكون أى كنت راكبا خلف (النبي صلى الله عليه وسلم) على ناقته حين سار من عرفة إلى مز دلفة ( فلما وقعت ) أى غربت ( الشمس دفع ) أى سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مز دلفة ليلة النحر. (الفقه) دل الحديث على أنه يسنّ للحاج الإفاضة من عرفة عقب غروب الشمس. (١٩٥) (ص) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَةً عَنْ مَالِكِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَسِ عَنْ أَسَ بْنِ زَيْدِ أنَّهُ سَعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ الله ٠ .... صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشُعْبِ نَزَلَ قَبَالَ فَتَوَضًا ولم يسبِغ الوضوء قُلْتُ لَهُ: الصَّلَاَةَ . فَقَالَ: الصَّلَاُ أَمَامَكَ فَرَكَبَ فَلَمَا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَأَ فَأْبَغَ الْوُضُوءِ ثْ أَقْيَمَتِ العُلَاءُ فَصَلَى الْمَغْرِبَ ثُمْ أَ كُلُّ إِقْسَانِ بَعِيْرَهُ فِ مَنْلِهِ ثُمْ أَقْيَتِ الْعِشَاءِ فَصَلْاَهَا وَلَمْ يُصَلْ بَنَهُمَا شَيْئًا . (ش) (السند) (عن كريب عن أسامة بن زيد) قال ابن عبد البر: رواه أصحاب مالك عنه هكذا إلا أشهب وابن الماجشون فإنهما أدخلا بين كريب وأسامة عبد الله بن عباس أخرجه النسائى (١). والصحيح إسقاط ابن عباس من السند . (المعنى) (أنه) أى كريبا (سمعه) أى سمع أسامة (يقول دفع) أى نزل (رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب) الذى دون المزدلفة كما تقدم (نزل فتوضأ ولم يسبغ الوضوء) أى خففه بأن توضأ مرة مرة ليكون مستصحبا للطهارة فى طريقه. وقال ابن عبدالبر: (١) انظر ص ٣٣٩ ج ٣ فتح البارى (الشرح - الجمع بين الصلاتين بمز دلفة) ٦٥ الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة. يجوز الفصل بينهما بالعمل اليسير المراد أنه استنجى، وأطلق عليه اسم الوضوء اللغوى لأنه من الوضاءة وهى النظافة . ويرده مافى رواية للبخارى من قوله: أناخ فبال ثم جاء فصيبت عليه الوضوء فتوضأ وضوءا خفيفا (١) فإنها صريحة فى الوضوء الشرعى دون الاستنجاء ( قلت له الصلاة ) بالنصب على الإغراء أو بتقدير : أتريد الصلاة ؟ ويؤيده رواية: أتصلى يا رسول الله ؟ ( فقال الصلاة) بالرفع مبتدأ خبره (أمامك) أى موضع هذه الصلاة قدامك وهو مز دلفة. فهو من ذكر الحال وإرادة المحل، أو التقدير وقت الصلاة أمامك ففيه حذف مضاف (فركب) النبى صلى الله عليه وسلم ( فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء) أى توضأ وضوءا كاملا (ثم أقيمت الصلاة) للمغرب يعنى بعد الأذان كما تقدم ( فصلى المغرب ) بالناس قبل حط الرحال كما فى رواية ( ثم أناخ كل إنسان بعيره فى منزله ) رفقاً بالدواب والأمن من تشويشها عليهم وهم يصلون ولم يحلّوا عنها الرحال حتى صلوا العشاء كما تقدّم (ثم أقيمت العشاء) أى أقيمت صلاة العشاء (فصلاها) بالناس . وتقدم فى حديث زهير ثنا إبراهيم بن عقبة أنهم لم يزيدوا بين الصلاتين على الإناخة ولفظه: فأقام المغرب ثم أناخ الناس فى منازلهم ولم يحلوا حتى أقام العشاء وصلى ثم حل الناس (٢) وفيه إشعار بأن النبى صلى الله عليه وسلم خفف القراءة فى الصلاتين (ولم يصل) أى لم يتغل (بينهما شيئاً) لأنه يخل بالجمع، لأن الجمع يجعلهما كصلاة واحدة، فوجب الولاء كركعات الصلاة. ولولا اشتراط الولاء ماترك النبي صلى الله عليه وسلم الرواتب. (الفقه) فى الحديث أمور: (١) استدل بقوله صلى الله عليه وسلم - الصلاة أمامك - من قال بوجوب إعادة المغرب إن صلاها فى غير المزدلفة . وحمله غيرهم على الترخيص دون الإيجاب وتقدم بيانه (٣) (ب) دل قوله - ثم أناخ كل إنسان بعيره فى منزله - على جواز الفصل بالعمل اليسير بين الصلاتين المجموعتين (جـ) ظاهر الاقتصار فى الحديث على الإقامة أنه لا يؤذن للمغرب والعشاء بمز دلفة . وبه قال الشافعى فى الجديد وأحمد فى رواية. وتقدّم بيان المذاهب فى هذا (٤) . (والحديث) أخرجه أيضاً مالك والشافعى والشيخان (٥) . (١) انظر ص ٣٣٧ ج ٣ فتح البارى (النزول بين عرفة وجمع) (٢) تقدم بالمصنف رقم ١٩١ ص ٠٩،٥٨ (٣) تقدم ص ٦١ (فقه الحديث رقم ١٩١) (٤) تقدم ص ٢٤ (شرح حديث جابر الطويل) (٥) انظرص ٢٥٢ ج ٢ زرقانى الموطإ (صلاة مز دلفة) وص ٥٩ ج ٢ بدائع المنن (وقت الدفع من عرفة ... ) وص ٣٣٩ ج ٣ فتح البارى (الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة) وس ٣٠، ٣١ج ٩ نووى مسلم (الإفاضة من عرفات) (٢ - ٩ - ج ٢ - فتح الملك المعبود) ٦٦ ترجمة يعقوب بن عاصم والشريد بن سويد. الركوب حال الإفاضة من عرفة أفضل (١٩٦) ﴿ص) حَدَّثَنَا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُتَّىّ ثَنَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَاَ زَكَرِيّاً بِنْ إِسْخَقَ أَخْبَنَا إبرَاهِيمُ بْ مَيْسَرَةَ أَخْرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَاصِ بْنِ عُرْوَةَ أَّهُ سَمعَ الضّرِيَدَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَقَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَمَا مَسْتْ قَدَمَاءُ الْأَرْضَ خَّ أَنَّى ◌ًَّا . (ش) هذا الحديث ساقط من أكثر النسخ (السند) (يعقوب بن عاصم بن عروة ) بن مسعود الثقفي . روى عن الشريد بن سويد الثقفى وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر وغيرهم . وعنه النعمان بن سالم وغضيف بن سفيان ومحمد بن عبد الله بن ميمون وغيرهم . ذكره ابن حبان فى الثقات . وفى التقريب: مقبول من الثالثة. روى له مسلم وأبو داود والنسائى و (الشريد) بوزن الطويل ابن سويد بالتصغير الثقفى أو الحضرمى. له صحبة وقيل اسمه مالك فسمى الشريد، لأنه شرد من المغيرة بن شعبة لما قتل الرفقة الثقفيين . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم . وعنه ابنه عمرو وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعمرو بن نافع الثقفى وغيرهم. قال أبو نعيم : أردفه النبى صلى الله عليه وسلم وراءه، ووفد على النبى صلى الله عليه وسلم وشهد بيعة الرضوان. روى له مسلم والأربعة . وعلق البخارى له حديثاً فى باب القرض (المعنى) ( أفضت) أى نزلت (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى من عرفات إلى المزدلفة. وعند أحمد: أشهد لوقفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات. قال (فما مست قدماه الأرض حتى أتى جمعا) أى مز دلفة يعنى أنه صلى الله عليه وسلم قطع تلك المسافة راكبا ولم يمش فيها ولو يسيراً . وليس معناه أنه لم ينزل عن الناقة. فلا يعارض ما فى حديث أسامة من أنه صلى الله عليه وسلم نزل فى الشعب فبال وتوضأ (الفقه) دل الحديث على أنه يسن للحاج الركوب حال الإفاضة من عرفة إلى مز دلفة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الركوب أفضل من المشى. (والحديث) أخرجه أيضا أحمد (١). (خاتمة) يسنّ للحاج الإكثار من الذكر والتلبية حال الإفاضة من عرفة ، لقوله تعالى : ﴿فإذا أَفَضُمْ مِن عَرَفَاتٍ فأذكُرُوا اللّهَ عند المَشْعَرِ الحرامِ (١٢ ) وقوله: ﴿فإذا قَقْهُمْ (١) انظر ص ٣٨٩ ج ٤ مسند أحمد (حديث الفريد بن سويد التقفى ... ) (٢) سورة البقرة من آية: ١٩٨ وأولها: ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم . ٦٧ الدعاء عند دخول من دلفة . وصف من دلفة . وصف مسجد نمرة ◌َناسِكَكم فاذكروا الله كذِكْركم ،اباءكم أَوْ أَشدَّ ذِكْرًا(١)) ويسيرون من طريق المأزمين إلى مزدلفة . ويستحب لهم النزول بقرب جبل قزح. ويقول الحاج عند دخول من دلفة: اللهم هذا جمع أسألك أن ترزقنى فيه جوامع الخير كله، فإنه لا يعطيها غيرك. اللهم ربِّ المشعر الحرام، ورب زمرم والمقام ، ورب البيت الحرام، والبلد الحرام، أسألك أن تصلح لى دينى وذريتى وتشرح لى صدرى وتطهر قلبي وترزقنى الخير كله. وأن تقينى من الشر كله إنك ولى ذلك والقادر عليه . ويكثر من الاستغفار . ٦٦ - باب الصلاة بجمع جمع - بفتح فسكون - المزدلفة. سميت بذلك لاجتماع الناس فيها. وهو واد ممتد من محسّر غربا إلى المأزمين شرقا . طوله نحو أربعة كيلومترات . وهو من الحرم وفيه يرى على يمين السائر إلى عرفة المشعر الحرام على بعد ٢٥٤٨ متر من أول الوادى من جهة المحسّر وهو جبل بالمزدلفة يسمى قزحا يحيط به جداران ارتفاع كل منهما أربعة أمتار فى عرض ثلاثة والمسافة بينهما ستون متراً . وفى نهاية المزدلفة يضيق الوادى إلى خمسين مترا عرضا فى مسافة طولها ٤٣٧٢ متر. تنتهى إلى العلمين اللذين هما حدّ الحرم من جهة عرفة. وهما بناءان أقل من بناء المشعر الحرام . والمسافة بينهما مائة متر. وهذا الوادى يسمى وادى المأزمين مثنى مأزم - بكسر الزاى . وهو الطريق بين الجبلين . وفى جنوبهما طريق ضب يستحب سلوكه حال الذهاب إلى عرفة ثم يتسع الوادى ويسمى وادى عرنة وبه مسجد نمرة ويسمى جامع إبراهيم. وهو مسجد كبير طوله تسعون مترا فى عرض ثمانين محاط بالبواكى وفى وسطه مجرى ما. يأتيه الماء من مجرى عين زبيدة. وفى شماله إلى الشرق قليلا علمان وهما عمودان أقيما للدلالة على حد عرفة الغربى. بينهما وبين العلمين المحددين للحرم من المشرق ١٥٥٣ متر (٢). (١٩٧) (ص) حَدَّنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالٍ آنْ عَبْدِاللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنْ مَُ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ صَلَى الْغْرِبَ وَالْمِفَاءُ بِالْمَزْدَلِقَةِ جَميعً. (١) سورة البقرة آية: ٢٠٠. (٢) انظر رسم مشاعر الحج بين مكة وعرفة من ٢٠٠ ورسم جبل عرفات ص ٩٩ - إرشاد الناسك. ٦٨ حكم الجمع بين المغرب والعشاء بمز دلفة. الحق أنه للنسك (ش) (المعنى) أنه صلى الله عليه وسلم جمع بينهما بمزدلفة جمع تأخير كما دل عليه حديث جابر الطويل وحديث أسامة السابق وغيرهما . (الفقه) دل الحديث على مشروعية جمع المغرب والعشاء ؟ز دلفة ليلة النحر. وهو مجمع عليه إلا أنهم اختلفوا فى حكمه ((قال)) الحنفيون والثورى وداود: هو واجب. وقال غيرهم هو سنة. واختلفوا أيضاً أهذا الجمع للسفر أم للنسك ؟ وتقدم بيانه، وأن الحق أنه النسك. فمن كان من أهل مز دلفة ومكة وما قاربها من لم يكن مسافراً سفر قصر لا يباح له الجمع عند الشافعية وأبى يوسف وأحمد. ويسنّ له ذلك عند الجمهور. والحجة معهم، لأنّ النبى صلى الله عليه وسلم جمع بالناس بمزدلفة ولم يفرّق بين المسافر وغيره . ولو كان الجمع بها مختصا بالمسافر لبينه صلى الله عليه وسلم . (والحديث) أخرجه أيضا مالك والشافعى ومسلم (١) . (١٩٨) ﴿ص) حَدِّثَ أَحَْدُ بْنُ خَيْلَ ثَنَ حَادُ بنُ خَالِدِ عَنِ ابْ أَبِ ذِئْبٍ عَنِ الْهْرِىِّ يأْسَنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. وَقَالَ: بِقَامَةِ إِقَةَ جَعَ بَنْهُمَا. قَالَ أَحْمَدُ: قَلَ وَكَبِعُ: مَلَّى ◌ُّ صَلَةِ بِإِقَامَةِ . (ش) (ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن. و (الزهرى) محمد بن مسلم بن شهاب (بإسناده) أى روى الحديث المتقدم ابن أبى ذئب عن الزهرى بإسناده السابق (ومعناه) ولفظه عند البخارى والنسائى عن ابن عمر قال: جمع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة لم يسبح بينهما ولا على إثر كل واحدة منهما (وقال) ابن أبى ذئب عن الزهرى: صلى النبي صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء (بإقامة إقامة) أى أقام لكل واحدة منهما (جمع بينهما) تجمع تأخير ( قال أحمد ) بن حنبل (قال وكيع) بن الجراح عن ابن أبى ذئب: إن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما بالمزدلفة. و (صلى كلّ صلاة) منهما (بإقامة) ولم يتطوع قبل كل واحدة منهما ولا بعدها كما فى البخارى والنسائى وسنن البيهقى . (الفقه) دل الحديث على أنه يجمع بين المغرب والعشاء بمز دلفة بإقامة لكل منهما بلا أذان. وهو قول الشافعى فى الجديد وأحمد فى رواية وقد تقدم بيانه (٢) . (١) انظر ص ٢٥٢ ج ٢ زرقانى الموطإ (صلاة من دلفة) وس ٥٩ ج٢ بدائع المعن (وقت الدفع من عرفة ... ) وص ٣٥ ج ٩ نووى مسلم (الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة) (٢) نقدم ص ٢٤، ٢٥ (شرح حديث جابر الطويل) ٦٩ من قال لا يؤذن للجمع بمزدلفة ويكتفى بالإقامة لكل صلاة . لا يتنفل بينهما (والحديث) أخرجه أيضاً البخارى والنسائى والبيهقى (١). (١٩٩) (ص) حَدَّنَا ◌َُْنُ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ ثَنَا شَبَابَةُ ح وَحَدْثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِد الْمَعنَى أَخْبَنَ مَثَانُ بْنُ مُمَرَ عَنِ آبْنِ أَبِ ذِْبٍ عَنِ الْرِىُّ بِسْنَاِبْنِ خَبْلٍ عَنْ حَدِ وَمَعَاُ قَالَ: بِقَامَةَ وَحَدَةَ لِكُلْ صَلَاةَ وَلَمْ يُثَدٍ فِ الأولَى وَلَمْ يُسْ عَلَى إِثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَالَ مَخْلَدٌ: لَمْ يُنَد فى وَاحِدَة مِنْهُمَا. (ش) (السند) صدره ذو طريقين (شبابة) بن سوار الفزارى. و(المعنى ) أى معنى حديث شبابة ومخلد واحد . واللفظ لشبابة (بإسناد ابن حنبل عن حماد) بن خالد فى الحديث السابق وهو عن ابن أبى ذئب عن الزهرى عن سالم بن عبد الله عن أبيه (ومعناه) ولفظه عند أحمد: عن سالم عن أبيه أنه صلى مع رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بالمزدلفة المغرب والعشاء بإقامة جمع بينهما . (المعنى) (قال) شبابة بن سوار فى روايته (بإقامة واحدة) أى أقام (لكل صلاة ) إقامة (ولم يناد) أى لم يؤذن (فى الأولى) قَيْد لإفادة أنه إذا لم يناد فى الأولى فالثانية أولى بألاّ ينادى لها (ولم يسبح) أى لم يتنفل (على إثر) بكسر فسكون ويجوز فتحهما. أى عقب (واحدة منهما) وهذا لا ينافى أنه صلى الله عليه وسلم تنفل بعد ذلك أثناء الليل كما تقدّم (٢) (قال مخلد) بن خالد فى روايته (لم يناد) أى لم يؤذن (فى واحدة منهما). (الفقه) دل الحديث: (١) على أنه لا يؤذن للجمع بمز دلفة ويكتفى بالإقامة لكل صلاة. وهذا مناف لما تقدم عن جابر فى صفة حجته صلى الله عليه وسلم من أنه جمع بين المغرب والعشاء بأذان للأولى وإقامة لكل منهما. وحديث جابر أرجح، لأنه مثبت والمثبت مقدم على النافى (ب) وعلى أنه لا يتنفل بين الصلاتين ولا عقب العشاء. قال النووى فى شرح حديث جابر وأما قوله: لم يسبح بينهما . ففيه الموالاة بين الصلاتين المجموعتين ولا خلاف فى هذا لكن اختلفوا . أهو شرط للجمع أم لا ؟ والصحيح عند الشافعية أنه ليس بشرط بل سنة . وقال بعضهم: هو شرط. أما إذا جمع بينهما فى وقت الأولى فالموالاة شرط بلا خلاف (٢). (١) انتظر ص ٣٣٩ ج ٣ فتح البارى (من جمع بينهما ولم يتطوع) وص ٤٧ ج ٢ مجته (الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة) وص ١٢٠ ج ٥ بيهقى (الجمع بينهما بإقامة إقامة لكل صلاة) (٢) اتفار ص ٢٥، ٢٦ (شرح حديث جابر الطويل) (٣) انظر ص ١٨٨ ج ٨ شرح مسلم ٧٠ من قال لا يجب الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة. ترجمة عبد الله بن مالك وقال: قال أصحابنا : ولو جمع بينهما فى وقت المغرب فى أرض عرفات أو فى الطريق أو فى موضع آخر أو صلى كل واحدة فى وقتها جاز جميع ذلك لكنه خلاف الأفضل (١). وتقدم يان المذاهب فى هذا (٢). (والحديث) أخرجه أيضا الشافعى فى السنن عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا لم يناد فى واحدة منهما إلا بالإقامة ولم يسبح بينهما ولا على إثر واحدة منهما. وأخرجه أحمد مختصراً بلفظ تقدم (٢). (٢٠٠) ﴿ص) حَدَّثَا ◌ُمّدُ بْنُ كَثِرِ ثَنَاَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِ إسْمَقَ عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ مَالِكِ قَالَ: صَلَيْتُ مَعَ آبْنِ مَُ الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً وَالْعَشَاءَ رَكْمَتَيْنِ. فَقَالَ لَّهُ مَالكُ ابْنُ الْخَارث: مَا هذه الصَّلَةُ؟ قَالَ: صَلَيْهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اله عَلَيهِ وَسَلَّى هذا الْمَكَان ◌ِإِقَامَةَ وَاحِدَةٍ . (ش) (السند) (سفيان) بن سعيد الثورى. و(أبو إسحاق) عمرو بن عبد اللّه. و (عبد الله بن مالك) بن الحارث الهمدانى الكوفى. روى عن علىّ وابن عمر. وعنه أبو إسحاق السبيعى وأبو روق الهمدانى. قال فى التقريب : مقبول من الثالثة وذكر ه ابن حبان فى الثقات. روی له أبو داود والترمذى . (المعنى) ( صليت مع ابن عمر ) بمزدلفة ( المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين ) مجموعتين بإقامة واحدة (فقال له) أى لابن عمر (مالك بن الحارث) الهمدانى الكوفى. وعند أحمد: قال فسأله خالد بن مالك (ماهذه الصلاة ؟) مستغربا عمل ابن عمر على خلاف المعروف من الأذان للأولى والإقامة لكل واحدة منهما (قال) ابن عمر ( صليتهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذا المكان بإقامة واحدة) الصلاتين . (الفقه) دل الحديث: (١) على أن الحاج يجمع بين المغرب والعشاء بمز دلفة جمع تأخير بإقامة واحدة للأولى فقط. وبه قال الثورى وروى عن أحمد (وقد علمت) أن الراجح مادل عليه حديث جابر بن عبد اللّه الطويل من أنهما يصليان بأذان للأولى وإقامتين لهما (١) انظر ص ١٨٧ ج ٨ شرح مسلم (٢) تقدم ص ٦١ (فقه الحديث رقم ١٩١) (٣) انظرص ٥٩ ج ٢ بدائع المنن (وقت الدفع من عرفة ... ) وص ١٥٧ ج ٢ مسند أحمد ( مسند عبداته بن عمر إن الخطاب رضى الله عنهما). المذاهب فى أنه هل يقصر الحاج الصلاة بمنى وعرفة ومز دلفة وإن كان السفر قصيرا؟ حكمة مشروعية هذا القصر ٧١ (ب) ودل قوله : والعشاء ركعتين . على أن الحاج يقصر الصلاة بمزدلفة وإن كان السفر قصيرا . وهو مذهب مالك والأوزاعى وابن عيينة . قالوا : يقصر الحاج الصلاة الرباعية بمنى ومكة ومزدلفة وعرفات مالم يكن مقيما بواحدة منها ، فإنه يتم فيها لأن سبب القصر عندهم النسك لا السفر مستدلين بحديث الباب، وبقول ابن عمر رضى الله عنهما: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وأبو بكر بعده وعمر بعد أبى بكر وعثمان صدراً من خلافته. ثم إن عثمان صلى بعد أربعاً . فكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعاً. وإذا صلى وحده صلاها ركعتين. أخرجه مسلم والبخارى ولم يذكر: فكان ابن عمر الخ (١) [٢٨٠] ((وقال)) ابن مسعود: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين ومع أبى بكر ومع عمر وعثمان ركعتين صدراً من إمارته . أخرجه الترمذى وأخرجه مسلم ولم يذكر : وعثمان صدرا من إمارته (٢) [٢٨١] وقال الترمذى: وقد اختلف أهل العلم فى تقصير الصلاة بمنى لأهل مكة فقال بعض أهل العلم: ليس لأهل مكة أن يقصروا الصلاة بمنى إلا من كان بمنى مسافراً وهو قول ابن جريج وسفيان الثورى ويحيى بن سعيد القطان والشافعى وأحمد وإسحاق . وقال بعضهم : لا بأس لأهل مكة أن يقصروا الصلاة بمنى وهو قول الأوزاعى ومالك وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدى (قال) ابن المنير : السر فى القصر فى هذه المواضع المتقاربة إظهار اللّه تعالى فضله على عباده حتى اعتذ لهم بالحركة القريبة اعتداده بالسفر البعيد نجعل الوافدين من عرفة إلى مكة كأنهم سافروا إليها ثلاثة أسفار : إلى مزدلفة ، ولهذا يقصر أهلى عرفة بمزدلفة. وسفر إلى منى ، ولهذا يقصر أهل مز دلفة بمنى وسفر إلى مكة ، ولهذا يقصر أهل منى بمكة ، فهى على قربها من عرفة معدودة بثلاث مسافات كل مسافة منها سفر طويل . وسر ذلك والله أعلم أنهم وفد اللّه تعالى وأن القريب كالبعيد فى إسباغ الفضل ((وقال)) الحنفيون والشافعى وأحمد والجمهور : الحاج كغيره لا يقصر الصلاة بمزدلفة ولا بغيرها إلا إذا كان مسافراً سفر قصر ((وأجابوا)، عن حديث الباب ونحوه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مسافراً سفراً يبيح قصر الصلاة ولم يُقم بمكة ولا فيما حولها إقامة تقطع حكم السفر («روى) يحي بن أبى إسحاق أن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع. قلت كم أقام بمكة ؟ قال: عشرا. أخرجه مسلم (٣) [٢٨٢] قال النووى : معناه أنه أقام بمكة وما حولها لا فى نفس مكة فقط . وكان هذا فى حجة (١) انظر ص ٢٠٣ ج ٥ نووى مسلم (صلاة المسافر وقصرها) وص ٣٨١ ج ٢ فتح البارى (الصلاة بمى) (٢) انظر ص ٢٠٤ ج ٥ نووى مسلم. وص ٩٩ ج ٢ تحفة الأحوذي (تقصير الصلاة بمى) (٣) انظرص ٢٠٢ ج • نووى مسلم (صلاة المسافر وقصرها) ٧٢ كم أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وما حولها فى حجه؟. الحق أن رخصة القصر منوطة بالسفر مطلقا الوداع فقدم مكة فى اليوم الرابع من ذى الحجة فأقام بها الخامس والسادس والسابع وخرج منها فى الثامن. إلى منى . وذهب إلى عرفات فى التاسع وعاد إلى منى فى العاشر فأقام بها الحادى عشر والثاني عشر ونفر فى الثالث عشر إلى مكة . وخرج منها إلى المدينة فى الرابع عشر . فمدة إقامته صلى الله عليه وسلم فى مكة وما حولها عشرة أيام . وكان يقصر الصلاة فيها كلها . ففيه دلالة على أن المسافر إذا نوى إقامة دون أربعة أيام سوى يومى الدخول والخروج يقصر. وأن الثلاثة ليست إقامة ، لأنّ النبى صلى الله عليه وسلم أقام هو والمهاجرون ثلاثا بمكة . وأن يومى الدخول والخروج لا يحسبان منها (١) (( ويجاب)) عن ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قصر بمز دلفة وقصر معه الناس ولم يبين لأهل مكة ومن حولها أن يتموا إلا أن يقال : إنه صلى الله عليه وسلم ترك البيان فى حجة الوداع اتكالا على بيانه صلى اللّه عليه وسلم لأهل مكة أن يتموا عام الفتح ((قال)، عمران بن حصين: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثمانى عشرة ليلة لا يصلى إلا ركعتين ويقول: يأهل البلد صلوا أربعاً فإنا قوم سفر. أخرجه أبو داود والبيهقى. وفيه علىّ بن زيد بن جدعان وهو ضعيف (٢) [٢٨٣] (قال)) الحافظ: ولو صح فالقصة كانت فى الفتح وقصة منى فى حجة الوداع وكان لا بد من بيان ذلك ابعد العهد. ولا يخفى أن أصل البحث مبنى على تسليم أن المسافة التى بين مكة ومى لا يقصر فيها وهو من محال الخلاف (٣). والحق أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم دليل صحيح صريح يفيد تحديد مسافة القصر بل الرخصة منوطة بالسفر مطلقاً (٤). فالراجح الذى يشهد له الدليل ما ذهب إليه مالك ومن معه من أن القصر للنسك وأنه يكون للسفر وإن قل . (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد والطحاوى والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء ◌ِجّمع، صلى المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة (٥) . (٢٠١) ك ﴿ص) حَدَّثَنَا ◌ُمّدُ بْنُ سُلْمَنَ الْأَنْبَارِىُّ ثَنَ إِسْحَقُ يَعْنِى أَبْنَ يُوسُفَ عَنْ شَرِيكِ عَنْ أَبِ إِنْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ قَالَا: صَلَيْنَا مَعَ آبْ (١) انظر ص ٢٠٢ ج٥ شرح مسلم (٢) انظر ص٨٨ج ٧ منهل (من يتم المسافر) وص ١٠٧ ج ٣ بيهقى (المسافر بصلى بالمسافرين والمقبين) (٣) انظرص ٣٨١ج ٢ فتح البارى (الشرح - الصلاة بمى) (٤) انظر تحقيقه ص٤٨ج ٤ -الدين الخالص (٥) انظر ص ١٤٦ ج ١٢ - الفتح الربانى (الجمع بين المغرب والعشاء مزد لغة) وص ٤١٠ ج ١ شرح معاني الآثار (الجمع بين الصلاتين بجمع) وص ١٠١ ج ٢ تحفة الأحوذي (الجمع بين المغرب والعهاء بالمزدلفة) وص ٣٦،٣٥ ج ٩ نووى مسلم ( الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة ) من قال يجمع بين المغرب والعشاء بمز دلفة بإقامة واحدة - قصر الصلاة الرباعية فى السفر أفضل ٧٣ عُمَرَ بِلَزْدَلَةِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاء ◌ِقَامَةِ وَاحِدَةٍ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ آبْنِ كَثِيرٍ . (ش) (السند) (شريك) بن عبد الله النخعى. و(أبو إسحاق) السبيعى عمرو بن عبد الله (المعنى) (فذكر معنى حديث ابن كثير) أى ذكر محمدبن سليمان الأنبارى معنى حديث محمدبن كثير. ولفظه عند مسلم. قال سعيد بن جبير: أفضنا مع ابن عمر حتى أتينا جمعاً. فصلى بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة ثم انصرف فقال: هكذا صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذا المكان (الفقه) دل الحديث على جواز الجمع بين المغرب والعشاء جمع تأخير بمزدلفة بإقامة للأولى فقط . (والحديث) أخرجه أيضاً مسلم والطحاوى وكذا البيهقى عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أنه جمع بين المغرب والعشاء بجمع فقيل له: ماهذه الصلاة يا أبا عبد الرحمن ؟ قال صليتهما - صلاة المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين - مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذا المكان بإقامة واحدة (١) . (٢٠٢) ﴿ص١) حَدَّثَا ابْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِسْعِيلَ عَنْ أَبِ إِسْمَقَ عَنْ سَعِدِ بْن ◌ُجٍُّ قَالَ: أَفَضْنَا مَعَ آَبْنِ مُمَرَ فَا بَعْنَ جَمَا صَلَى بَِا ◌ْغْرِبَ وَالْعِشَاءِ بِقَةِ وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا وَأَثْنَتَيْنْ فَلَأْ أُنْصَرَفَ قَالَ لَا أَبْنُ عُمَرَ: هُكَذَا صَلَّ بَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فِ هُذَا الْكَان. ﴿ش) (السند) (ابن العلاء) محمد. و (أبو أسامة) حمّاد بن أسامة. و(إسماعيل) ابن أبى خالد . (المعنى) (أفضنا) أى رجعنا من عرفات (فلما بلغنا جمعا) أى مزدلفة (صلى) ابن عمر ( بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة) صلى المغرب (ثلاثا و) صلى العشاء (اثنتين). (الفقه) دل الحديث: (١) على أن المغرب لا تقصر. وعليه الإجماع. (ب) وعلى أن القصر فى العشاء وغيرها من الرباعيات أفضل . (والحديث) أخرجه أيضا الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وأخرج نحوه أحمد عن سعيد بن (١) انظر ص ٣٦ج ٩ نووى مسلم. وص ٤١٠ ج ١ شرح معالى الآثار (الجمع بين الصلاتين مجرع) وس ١٢١ ج • بيهقى (الجمع بينهما بإقامة إقامة لكل صلاة) وهو لا يناسب هذهالترجمة (٢ - ١٠ - ج ٢ - نتح الملك المبيد) ٧٤ الجمع بين المغرب والعشاء بمز دلفة بأذان وإقامة جبير قال: كنا مع ابن عمر حيث أفاض من عرفات إلى جمع فصلى بنا المغرب ومضى ثم قال : الصلاة فصلى ركعتين ثم قال : هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذا المكان كما فعلت (١) (٢٠٣) (ص) حَدَّثَنَا مُسَدِّدُ ثَا يَحَى عَنْ شُعْبَةَ حَدْقِى سَلَةُ بْنُ كُمْلِ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَقَامَ بِمْعٍ فَصَلَى الْمَغْرِبِ قَلَاثًاَ نْ صَلَى الِْشَاءَ رَكْعَتَيْ ثُمْ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ مُمَ صَنَعَ فِى هَذَا الْمَكَانَ مْثَلَ هَذَا وَقَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ الله صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَعَ مِثْلَ هَذَا فِ هَذَا الْمَكَان . (ش) (السند) (مسدد) بن مسرهد. و(يحي) بن سعيد القطان. و(شعبة) بن الحجاج (المعنى) (أقام) للمغرب (بجمع فصلى المغرب ثلاثا) لأنها لا تقصر (ثم صلى العشاء ركعتين) مقصورة بلا إقامة ، لقوله (شهدت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم صنع مثل هذا فى هذا المكان) أى صلى المغرب والعشاء بمز دلفة بإقامة واحدة . (الفقه) دل الحديث على الاقتصار - فى الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة - على إقامة واحدة للغرب . (والحديث) أخرجه أيضاً مسلم والطحاوى (٢). (٢٠٤) (ص) حَدَّثَا مُسَدّدُ ثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ ثَنَا أَشْعَثُ بنُ سُلْمٍ عَنْ أِهِ قَالَ: أَقْتُ مَعَ أَبْ عُمَرَ مِنْ عَرَفَتِ إِلَى الْلَةِ فَ يُنْ يَغْثُرُ مِنَ التِّكِْ وَالتّيلِ حَتّى أَيْنَا الْدَةَ فَأَذْنَ وَأَقَامَ أَوْ أَمَ إِنْسَانًا فَأَذْنَ وَأَقَامَ فَصَلّى بِنَ الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَمَاتِ نّ الْتَفَتَ إلَيْنَا فَقَالَ: الصَّلَاُ فَصَلَى بَ الِشَاءَ رَكْتَنْ ثُمْ دَ بِمَعَائِهِ وَلَ: وَأَخَْفِى عِلَاجُبْنُ عَمْرِوِ بِثْلِ حَدِيثِ أَبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَقِيلَ لِبْنِ مُمَرَ فى ذلكَ. (١) انظر ص ١٠١ ج ٢ تحفة الأحوذي (الجمع بين المغرب والعشاء بمز دلفة) وص ١٤٦ ج ١٢ - الفتح الربانى (الجمع بين المغرب والدعاءمز دلفة) (٢) انظر ص ٣٥ج ٩ نووى مسلم (الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة) وص ٤١٠ ج ١ شرح معاني الآثار (الجمع بين الصلاتين مجمع كيف هو؟) ترجمة علاج بن عمرو. رد ماقيل من أنه يجمع بين الصلاتين بمز دلفة بأذان وإقامة واحدة ٧٥ فَقَالَ: صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ هُكَذَا. ﴿ش) (السند) (أبو الأحوص) سلام بن سليم (عن أبيه) سليم بن الأسود بن حنظلة الحاربى. تقدم ص ٩٧ ج ١ تكملة المنهل. و (علاج) بكسر العين المهملة وتخفيف اللام (بن عمرو) روى عن ابن عمر. وعنه جامع بن شداد وأشعث بن سليم. ذكره ابن حبان فى الثقات. وقال الذهبي: لا يعرف، له حديث واحد. وقال فى التقريب: مقبول من الرابعة وذكر البخارى أنه رأى ابن عمر . وهذا يدل على أنه لم يسمع منه . (المعنى) (فلم يكن يفتر) كينصر أى لم يملّ ابن عمر (من التكبير والتهليل) ولم يتركهما بل داوم عليهما ( حتى أتينا المزدلفة فأذن) ابن عمر (وأقام ) الصلاة بنفسه ( أو أمر إنساناً فأذن وأقام) شك الراوى ( فصلى بنا المغرب ثلاث ركعات ثم التفت إلينا فقال: الصلاة) أى صلوا صلاة العشاء ( فصلى بنا العشاء ركعتين ) وظاهره أنه لم يقم لها إقامة ثانية بل اكتفى بقوله: الصلاة (ثم دعا) ابن عمر (بعشاته) بفتح العين. أى طعام العشية (قال) أشعث بن سليم (أخبر نى علاج بن عمرو بمثل حديث أبى) سليم بن الأسود (عن ابن عمر قال) علاج: (فقيل لابن عمر فى ذلك|) أى فى اقتصاره على إقامة واحدة (فقال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) يعنى المغرب والعشاء بمزدلفة (هكذا) أى كما صليت بكم. وغرض المصنف بهذا تقوية حديث سليم فى أن ابن عمر صلى الصلاتين بأذان واحد وإقامة واحدة . (الفقه) دل الحديث على أنه يجمع بين المغرب والعشاء بمز دلفة بأذان وإقامة واحدة للأولى (١) الأحاديث الصحيحة عن ابن عمر فى وهو مشهور مذهب الحنفيين . وهو مخالف : هذا ومنها قوله: جمع النبى صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة. أخرجه البخارى والنسائى (١) (ب) ولحديث جابر الطويل . ولذا قال الطحاوى : والذى رويناه عن جابر رضى الله عنه أحب إلينا. وذلك لتعارض روايات ابن عمر وعدم إمكان الجمع بينها (٢) (والحديث) لم نقف على من أخرجه غير المصنف . (٢٠٥) (ص) حَدَّثَ مُسَدْدٌ أَنّ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زِيَادٍ وَأَبَ عَوَانَةَ وَأَبَّ مُعَاوِيَةً حَدُّوْ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمَارِ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ يَرِيِدَ عَنِ آبْنِ مَسْعُودِ قَالَ: مَارَأيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ عَلَى صَلَةٌ إلَّ لَوَقَِّ إلّ بِجَمْعٍ ◌َُ جَ بَّنَ المغْرِبِ (١) تقدم بالشرح رقم ٢٤٨ ص ٢٠ (٢) تقدم ص ٢٥ بعد رقم ٢٤٨ ٧٦ يسن للحاج التبكير بصلاة صبح يوم النحر بمز دلفة وَالْمِشَاءِ بِجْعٍ وَصَلَى صَلَاةَ الصُّْحِ مِنَ الْغَدِ قَبَّلَ وَقْنَا . ﴿ش﴾ (السند) (أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله. و(أبو معاوية) محمد بن غازم الضرير و (حدثوم) أى حدث هؤلاء الثلاثة مسدد بن مسرهد ومن كان معه من التلاميذ. و(الأعمش) سلمان بن مهران . و (عمارة) بن عمیر التیمی . (المعنى) (مارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة) من الصلوات الخمس فى سفر ولا حضر (إلا لوقتها) المحدد لها (إلا) ليلة النحر (بجمع) أى مزدلفة بعد أن دفع من عرفة ( فإنه جمع بين المغرب والعشاء) فصلاهما فى وقت العشاء ( بجمع وصلى صلاة الصبح من الغد) أى صبح يوم النحر (قبل وقتها) المعتاد لاقبل طلوع الفجر، لأن ذلك لا يجوز بالإجماع فيتعين تأويله بما ذكر ((قال)) عبد الرحمن بن يزيد: خرجت مع عبد الله بن مسعود إلى مكة ثم قدمنا جمعاً فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعشاء بينهما. ثم صلى الفجر حين طلع الفجر قائل يقول: طلع الفجر وقائل يقول: لم يطلع الفجر. ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هاتين الصلاتين حولتاعن وقتهما فى هذا المكان - المغرب والعشاء - فلا يَقْدَم الناس جمعاً حتى يُعنموا. وصلاةُ الفجر هذه الساعة. (الحديث) أخرجه أحمد والبخارى. وهذا لفظه (١) [٢٨٤] وقوله (( قائل يقول طلع الفجر الخ، كناية عن التبكير بصلاة الصبح فى الغلس. (الفقه) دل الحديث: (١) على مشروعية الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير بمز دلفة ليلة النحر. وهو مجمع عليه (ب) وعلى أنه يسن للحاج التبكير بصلاة صبح يوم النحر بمزدانة بصلاتها أول الوقت. وهو متفق عليه. قال النووى: فيه حجة لأبي حنيفة فى استحباب صلاة الصبح فى آخر الوقت فى غير هذا اليوم. ومذهب الجمهور استحبابالصلاةفى أول الوقت فى كل الأيام وفى هذا اليوم أشد استحباباً. وأجاب الجمهور عن هذه الروايات بأن معناها أنه صلى الله عليه وسلم كان فى غير هذا اليوم يتأخر عن أول طلوع الفجر لحظة إلى أن يأتيه بلال وفى هذا اليوم لم يتأخر لكثرة المناسك فيه فاحتاج إلى المبالغة فى التبكير ليتسع الوقت لفعل المناسك. وقد يحتج الحنفيون بهذا الحديث على منع الجمع بين الصلاتين فى السفر فى غير عرفةومز دلفة، لأن ابن مسعودمن لازم النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخبر أنه مارآه يجمع إلا فى هذه الليلة. ومذهب الجمهور جواز الجمع فى كل سفر مباح. والجواب عن هذا الحديث أنه مفهوم وهم لا يقولون به وغيرهم يقول بالمفهوم إن لم يعارضه منطوق، وإلا قدم على المفهوم وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على جواز الجمع فى السفر. ثم إن حديث (١) انظر ص ١٤٧ ج ١٢ - الفتح الربانى (الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة.) وص ٣٤٤ ج ٣ فتح البارى ( متى يصلى الفجر بجمع ؟) ٧٧ الوقوف بمزدلفة بعد صبح يوم النحر فى أى موضع منها غير بطن محسر ابن مسعود متروك الظاهر بالإجماع على جواز الجمع بين الظهر والعصر بعرفات (١) (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد والشيخان والنسائى (٢). (٢٠٦) ﴿ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ خَنْبَلِ ثَنَا بَحَ بْنُ آدَمَ ثَاَ سُفْيَانُ عَنْ عَدْ الرَّحْنِ آِّ ◌َّشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلَى عَنْ أَبِهِ عَنْ عُبْدِاللهِ بْنِ أَبِ رَافِعٍ عَنْ عَلِّ قَالَ: فَأْأَصْبَحَ يَعِ الْنِّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَمَ وَوَقَت ◌َى فُرَحَ فَقَالَ: هَذَا فُرَحُ وَهُوَ الْقِفُ. وَبَمْ كُهَ مَوْقٌَّ. وَنَحَرْتُ هَامُنَا وَمِى كُهَا مَنْخَرٌ فَانْحَرُوا فِى رِحَالِكُمْ. ﴿ش) الحديث غير مناسب للترجمة (( الصلاة بجمع)) لأنه لا ذكر للصلاة فيه، ولذا ذكره الترمذى ضمن حديث تحت ترجمة ((عرفة كلها موقف ، وذكره البيهقى تحت ((باب حيث وقف من المزدلفة أجزأه، فلعل هذه الترجمة أو نحوها سقط من الناسخ . (السند) (سفيان) بن سعيد الثورى. و (عن أبيه) على بن الحسين. و (على) بن أبى طالب رضى الله عنه . (المعنى) ( فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم) بمزدلفة (ووقف على قزح) بضم القاف وفتح الزاى والحاء كعمر بمنوع من الصرف للعلمية والعدل. وهو الجبل الذى يقف الإمام عنده بمز دلفة (فقال) النبى صلى الله عليه وسلم (هذا قزح وهو الموقف) الأكمل ( وجمع كلها موقف) أى حيث وقف منها كان وقوفه صحيحا إلا بطن محسر ( ونحرت هاهنا) أى قريبا من جمرة العقبة . وعند البيهقى: وقال يعنى بمنى: هذا المنحر (ومنى كلها منحر) نحيث ذبح منها أو من الحرم أجزأه (فانحروا فى رحالكم) حيث إنها من منى . (الفقه) دل الحديث على طلب الوقوف - بعد صبح يوم النحر - على قزح بمزدلفة وهو الأفضل وأنه يجوز فى أى موضع منها لقوله: وجمع كلها موقف . وليس منها وادي محسر ، لحديث جبير بن مطعم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: كل عرفات موقف وارفعوا عن بطن عرنة. وكل مز دلفة موقف وارفعوا عن محّر. (الحديث) أخرجه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير بسند رجاله مو ثقون (٣) [٢٨٥] (١) انظر ص ٣٧ ج ٩ شرح مسلم (٢) انظر ص ١٤٨ ج ١٢ - الفتح الربانى (الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة .. ) وص ٣٤٤ ج ٣ فتح البارى (متى يصلى الفجر بجمع؟) وم ٢٦ ج ٩ نووى مسلم (زيادة التفليس بصلاة الصبح يوم النحر) وص ٤٧ ج ٢ مجتبى (لوقت الذى يصلى فيه الصبح بالمزد لغة) (٣) انظر ص ١٢٢ ج ١٢ -الفتح الرباني (وجوب الوقوف بعرفة ووقته .. ) وص ٢٥١ ج ٣ مجمع الزوائد (الخروج إلى منى وعرفة) ١ ٧٨ المذاهب فى حكم الوقوف بمزدلفة. ما يسن له . الدعاء المأثور فيه وقد اختلف العلماء فى حكمه (قال) الحنفيون وأحمد وإسحاق والثورى: يجب الوقوف بمزدلفة بعدطلوع بير يوم النحر وقبل طلوع الشمس . وروى عن الشافعى، لعمل النبى صلى الله عليه وسلم ، ولحديث عروة بن مضرس الطائى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى معنا صلاة الغداة بجمع ووقف معنا حتى نفيض وقد أفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهاراً فقد تم حجه. أخرجه أحمد والنسائى والترمذى . وقال: حديث حسن صحيح (١) [٢٨٦] وجه الدلالة أنه علق تمام الحج بهذا الوقوف والواجب هو الذى يتعلق التمام بوجوده فمن ترك الوقوف بمزدلفة لزمه دم ((وقال)) مالك: الوقوف بها سنة لادم فى تركه وهو المشهور عند الشافعية ((وقال، علاء الدين الكاسانى: اختلف أصحابنا فى الوقوف بمزدلفة. قال بعضهم: إنه واجب. وقال الليث إنه فرض (٢) ((وركنه)) وجود الحاج بوادى مزدلفة ولو محمولا أو نائما أو مغمى عليه أو على دابة وإن لم يعلم أنها مندلفة ، لأنه لا يفوته حينئذ إلا النية ، وهى ليست شرطا . ولو مر بها بلا وقوف كفى . ولا يشترط له الطهارة عن الجنابة والحيض والحدث الأصغر ، لأنه عبادة لا تتعلق بالكعبة فتصح بلا طهارة كالوقوف بعرفة . (فائدة) يسنّ للوقوف بجمع أمور: (١) يسنّ الغسل للوقوف بمزدلفة بعد نصف اليل . فإن لم يجد ماء تيمم . ويطلب إحياء هذه الليلة بأنواع العبادة من صلاة وتلاوة وذكر ودعاء وتضرع (ب) ويسنّ التعجيل بصلاة الصبح، ليتسع وقت الوقوف بمزدلفة، ولما تقدّم فى حديث ابن مسعود (٣) (جـ) ويسن أن يأتى المشعر الحرام ويقف عنده أو يرقى عليه مستقبلا القبلة داعيا ذا كراً ملبيا ، كقول جابر فى الحديث الطويل فى صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم: فصلى الفجر ((يعنى بمزدلفة)) حين تبين له الصبح بنداء وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقى عليه فاستقبل القبلة فدعا وكبر وهلل ووحد . فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس (٤) . ومن الدعوات المأثورة فى المشعر الحرام : اللهم كما وقفتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا، وارحمنا كما وعدتنا بقولك: فإذا أَفَضُ مِن عَرَفَاتٍ فا ذكُرُوا اللّهَ عند المشعر الحرام واذكروه كماهدا كم وإن كنتم من قبله لمن الضالين. ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفورٌ رحيمٌ"(٥). ويكثر من قوله: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . (١) انظر ص ١٢٠ج ١٢ - الفتح الربانى (وجوب الوقوف بعرفة) وص ٤٨ج ٢ مجتبى (من لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة) وص ١٠٢ ج ٢ تحفة الأحوذي (من أدرك الإمام مجمع فقد أدرك الحج) (٢)انظرص ١٣٥ ج ٢ بدائع الصنائع (٣. تقدم بالمصنف رقم ٥ ٢٠ ص ٧٥ (٤) إنظر ص ٢٦ شرح حديث جابر الطويل رقم ١٧٧ (٥) سورة البقرة آية: ١٩٩،١٩٨ ٧٩ عرفة موقف غير بطن عرنة. ومن دلفة موقف غير وأدى محسر . ومنى كلها منحر (والحديث) أخرجه أيضاً الترمذى من حديث طويل فيه: فلما أصبح أتى قُزَحَ ووقف عليه وقال : هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف . ثم أفاض حتى انتهى إلى وادى محّر فقرع ناقته حبت حتى جاوز الوادى فوقف وأردف الفضل . ثم أتى الجمرة فر ماها ثم أتى المنحر فقال: هذا المنحر ومنى كلها منحر. وقال: حديث حسن صحيح وأخرج أحمد نحوه (١) (٢٠٧) ﴿ص﴾ ◌َدْتَنَا مُسَدِّدٌ تَ حَفْصُ بنُ غِيَثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَدِّ عَنْ أَيْهِ عَنْ بَابِ أَنْ النِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَمَ قَالَ: وَقَدْتُ هَامُنَا بِعَفَةٌ وَعَرَفَ كُمَا مَوْقُ. وَوَقَفْتُ هَامُنَا بِهِمْعٍ وَبَمْحُ كُهَا مَوْقُ. وَحَرْتُ مَاُنَا وَمَّى كُلُّهَا مَنْحُر ◌َأْحُرُوا فىرحالكم . ﴿ش) الحديث غير مناسب للترجمة ((الصلاة بجمع، كسابقه ولاحقه. فكان المناسب ذكرها تحت (( باب الوقوف بمزدلفة والدفع منها ، (السند) (جعفر بن محمد) الملقب بالصادق (عن أبيه) محمد بن على الملقب بالباقر. (المعنى) ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال) وهو بعرفات (وقفت هاهنا) فى موقفى عند الصخرات قرب جبل الرحمة (وعرفة كلها موقف) إلا بطن عرنة (و) قال صلى الله عليه وسلم وهو بجمع (وقفت هاهنا) أى على قزح (بجمع وجمع كلها موقف) إلا وادى محسّر، لما تقدّم فى حديث جبير بن مطعم (٢) (و) قال صلى الله عليه وسلم وهو بمنى ( نحرت هاهنا) قريباً من جمرة العقبة ( ومنى كلها منحر) أى مكان النحر كسائر الحرم (فانحروا فى رحالكم) أى فى منازلكم، أمر إباحة رفقاً وتسهيلا لهم . (الفقه) فى الحديث دليل: (١) على جواز الوقوف بعرفة فى أى جزء منها يعنى إلا بطن عرنة (ب) وعلى جواز الوقوف بمزدلفة فى أى جزء منها يعنى إلا وادي محسر (جـ) وعلى جواز نحر الهدى فى جزء من منى وسائر الحرم. (والحديث) أخرجه أيضاً ابن ماجه بسند آخر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل عرفة موقف وارتفعوا عن بطن عرنة وكل المزدلفة موقف وارتفعوا (١) انظر ص ١٠٠ ج ٢ تحفة الأحوذي (عرفة كلها موقف) وس ١٥١ ج ١٢ - الفتح الربانى (الوقوف بالمشعر الحرام وآدابه) (٢) تقدم بالصرح رقم ٢٨٥ س ٧٧ ( فقه الحديث رقم ٢٠٦) ٨٠ مكان الدخول والخروج من مكة . يجوز ذبيح الهدى بأرض الحرم عن بطن محسّر. وكل منى منحر إلا ماوراء العقبة (١). (٢٠٨) ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْخَسَنُ بْ عَلىّ ثَنَ أَبُو أُسَامَةً عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَدْقَى ◌َايُرِ بْنُ عَبْدِاللهِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ: كُلّ عَرَةَ مَوْقّ. وَكُلٍ مَِّ مَنْعُ وَكُلُّ الْدَةِ مَّوْقُ، وَكُلْ فِبَاجِ مَكَّ طَرِيْقُ وَمَنْرٌ. ﴿ش) (أبو أسامة) حماد بن أسامة (وعطاء) بن أبى رباح (المعنى) (وكل بجاج مكة طريق ومنحر) الفجاج جمع فج، وهو الطريق الواسع. والمعنى أنّ مكة يجوز دخولها والخروج منها من سائر جهاتها. فيدخل الإنسان من أى جهة فيها. ويخرج كذلك. والأفضل دخولها من الثنية العليا والخروج من الثنية السفلى كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. ويجوز النحر بكل أرض مكة كسائر الحرم . (الفقه) دل الحديث زيادة على سابقه: (١) على أنّ مكة يجوز دخولها والخروج منها من أى جهة منها. والأفضل اتباع ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم (ب) وعلى أنه يجوز نحر الهدى فى أى مكان من مكة وإن كان الأكمل للمعتمر أن ينحر فى المروة . قال فى المرقاة : يجوز ذبج جميع الهدايا فى أرض الحرم بالاتفاق، إلا أن منى أفضل لدماء الحج ومكة لدماء العمرة والأفضل أن يكون بالمروة (٢). (والحديث) أخرجه أيضا ابن ماجه (٣) . (١٣) (ص) حَدّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ تَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِ إِنَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْعُونٍ قَالَ: قَالَ مُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَانَ أَهْلُ الْجَمِةِ لَا يُفِيِضُونَ خَّى يَرَوُا الشّمْسَ عَلَى ثَبيرِ ◌َهُمُ الَِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ قَدَ قَبْلَ طُلُوعِ الْمْسِ. مے ﴿ش﴾ هذا أثر (السند) (ابن كثير) محمد. و (سفيان) بن عيينة. و(أبو إسحاق) السبيعى (المعنى) ( كان أهل الجاهلية لا يفيضون ) من الإفاضة أى لا يرجعون ( من المزدلفة) إلى منى (حتى يروا الشمس) قد أشرقت (على ثبير) كعظيم وهو جبل شمال منى على يمين الذاهب منها (١) انظر ص ١٢٣ ج ٢ - ابن ماجه (الموقف بعرفات). (٢) انظر ص ٢١٨ ج ٣ شرح المشكلة (٣) انظر ص ١٢٨ ج ٢ - ابن ماجه (الذيج).