النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ هل للمحرم إذا لم يجد الإزار أن يلبس السراويل والخف بلا قطع ؟ وهو محرم فألقيت عليه برنساً فقال: ماهذا؟ فقلت برنس. فقال: أبعده عنى، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى المحرم أن يلبس البرنس (١). (١٠٥) (ص) حَدِّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبِ ثَنَ حَادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنْ دِينَارِ عَنْ جَابِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُولُ: السّرَاِيلُ لِمَنْ لَاَجِدُ الْإِزَارَ وَالْخُّ لِمَنْ لَجِدُ النَّعَلَيْنَ ﴿ش﴾ (الفقه) دل الحديث على أنه يجوز للمحرم إذا لم يجد الإزار والنعل أن يلبس السراويل والخف على حالهما بلا قطع . وبه قال عطاء وأحمد وإسحاق وحكى عن الثورى ولا فدية عليه ولو صلح السراويل للانتزار به . ووافقهم مالك والشافعى فى لبس السراويل لمن لم يجد الإزار . واشترطا قطع الخفين أسفل من الكعبين. واشترط الحنفيون قطع الخف وفتق السراويل ثم الاتتزار به إن صلح لذلك ، لما تقدم فى حديث سالم عن أبيه من قوله صلى الله عليه وسلم : فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين (٢) فحملوا المطلق فى الخفين على المقيد بقطعهما . وألحقوا السراويل بالخف لأنه نظيره . فلو لبس شيئاً منهما على حاله حرم وعليه الفدية إن صلح السراويل أن يكون إزارا . وقولهم فى الخف مسلَّم لورود النص بقطعه دون السراويل وقياسه على الخف قياس مع الفارق. قال الخطابي : والأصل فى المال أن تضييعه حرام والرخصة إذا جاءت فى لبس السراويل فظاهرها اللبس المعتاد وستر العورة واجب . وإذا فتق السراويل وانتزر به لم ◌ُستر العورة. وأما الخف فإنه لا يغطى عورة وإنما هو لباس رفق وزينة فلا يشتبهان . ومطلق الإذن فى لبس السراويل إباحة لا تقتضى غرامة (٣). (والحديث) أخرجه أيضا الفسائى وكذا أحمد والشيخان والبيهقى والدارمى عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات فقال: من لم يجد الإزار فليلبس السراويل. ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين . وأخرجه الشافعى والبيهقى عن أبى الشعثاء ((جابر بن زيد)) قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول : إذا لم يجد المحرم فعلين لبس خفين. وإِذا لم يجد إزاراً لبس سراويل . وأخرجه أيضاً مسلم عن أبى الزبير عن جابر (٤) . (١) انظرس ١٩٦ ج ١١ - الفتح الربانى. وص ٥٢ ج ٥ بيهقى (من كره أن يطرح على ثقة مخيط وهو محرم) (٤) انظر ص ٩ ج ٢ = (٢) تقدم بالمصنف رقم ١٠٠ ص ١٢٨ (٣) انظرص ١٧٨ ج ٢ معالم السنن ١٤٢ ترجمة الحسين بن جنيد . هل يجوز التطيب عند الإحرام بما يبقى أثره بعده ؟ (١٠٦) ﴿صَ﴾ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جُنَيْدُ الدَّامَغَانِىُّ مَا أَبْو ◌َسَامَةَ أَخْبَرَبِى عُمَرُ بْنُ سُوَيْدِ التَّقَقُّ قَالَ حَدْتَنِ عَائِشَةُ بِْتُ طَلْعَةَ أَنَّ ◌َائِشَةَ أُمِّ الْمَوْمِنَ رَضِىَ اللهُ عنهاَ حَدَّثَهاَ قَالَتْ: كُنّا تَخْرُجُ مَعَ النَّيْ صَّ لهُ عَلَيْهِ وَمَ إِلَى مَكَ فَتُضَمِّدُ جِبَهَا بِالسُّكُ المُطَيِّ عِنْدَ الْإِحْرَامِ. فَإِذَا عَرِقَتْ إِنْدَانَ سَالَ عَى وَجْهِهَا فَهُ الَّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ فَلَ يَنْهَاهَا . (ش) الحديث غير مناسب للترجمة ((مايلبس المحرم) فكان ينبغى ذكره فى ((باب الطيب عند الإحرام، وقد ذكره البيهقى فى (( باب المرأة تختضب قبل إحرامها وتمتشط بالطيب)). (السند) (الحسين بن جنيد) وفى نسخة: ابن الجنيد. روى عن أبى أمامة وجعفر بن عون ويزيد بن هارون وعتاب بن زياد . وعنه أبو داود وابن ماجه والنسائى وعبد الله بن عبيد بن شريح . قال النسائى : لا بأس به. وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: مستقيم الأمر فيما يرويه ووثقه مسلمة بن قاسم . وفى التقريب : لا بأس به من الحادية عشرة. و (الدامغانى) نسبة إلى دامغان مدينة من بلاد قومس - بضم القاف وفتح الميم - صقع كبير بين خراسان وبلاد الجبل وإقليم بالأندلس (١) . و (أبو أسامة) حماد بن أسامة . (المعنى) (فضمد جباهنا بالسك) أى نلطخها بالسك - بضم السين وشدّ الكاف - نوع من الطيب مخلوط بغيره (فإذا عرقت) بكسر الراء من باب تعب، أى إذا أصابها العرق (سال) السك المطيب مع العرق (على وجهها فيراه النبى صلى الله عليه وسلم فلا ينهاها) عن استدامته . (الفقه) دل الحديث على أن بقاء أثر الطيب واستدامته بعد الإحرام لا يضر. وهو قول الجمهور ((وقال)) مالك ومحمد بن الحسن والزهرى وبعض الشافعية : لا يجوز التطيب عند الإحرام بما يبقى أثره بعده ((والحديث، حجة عليهم. وتقدّم تمام الكلام على هذا فى باب «الطيب عند الإحرام)، (٢) (والحديث) أخرجه أيضا البيهقى وأخرج أحمد نحوه (٢). = مجتى (الرخصة فى لبس السراويل لمن لم يجد الإزار) وص ١٩٥ ج ١١ - الفتح الربانى وص ٤١ ج ٤ فتح البارى (إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل) وص ٧٤، ٧٥ ج ٨ نووى مسلم. وص ٥٠ ج ٥ بيهقى ( من لم يجد الإزار لبس سراويل) وص٣٢ ج ٢ دارى. وص ١٣ ج ٢ بدائع المنن (ما لا يجوز لبه للمحرم) وص ٧٦ ج ٨ نووى مسلم (ما يباح لبسه للمحرم) (١) انظر ص ٢٤٢ج ٢ قاموس (٢) انظرص ٢٩٢ ج ١٠ منهل (٣) انظر ص ٤٨ ج ٥ بيهقى (المرأة تختضب قبل إحرامها ... ) وص ١٢٥ ج ١١ - الفتح الربانى (ما يصنع من أراد الإحرام ... ) ١٤٣ ترجمة صفية بنت أبى عبيد، للحرمة ليس الخفين بلا قطع (١٠٧) (ص) حَدَّثَنَا قُنَّةُ بْنُ سَعِدٍ تَنَ ابْنُ أَبِ عَدِىَ عَنْ مُحَمَّدِ بِنْ إِسْحَاقَ قَالَ: ذَكَرْتُ لِآبْنِ شِهَبٍ فَقَالَ: حَدِّقَى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الهِ أَنْ عَبْدَ الهِ يَعْنِى ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْنَعُ ذُلِكَ يَعِى يَقْطَعُ الْخَيْنِ لِلَأَةِ الْرِمَةِ ثُمْ حَدَّتَهُ صَفِيَّهُ بِْهُ أَبِ عُّدٍ أَنَّ ◌َئِقَةً حَدَّثَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيَهْ وَسَلَمَ قَدْ كَانَ رَخْصَ النِّسَاءِ فِى الْخُفَّيْنَ فَتَرَكَ ذَلكَ (ش) (السند) (ابن أبى عدى) محمد بن إبراهيم. و(صفية بنت أبى عبيد) بن مسعود الثقفية امرأة ابن عمر . روت عن حفصة وعائشة وأم سلمة والقاسم بن محمد. وعنها سالم بن عبد الله ونافع مولى ابن عمر وعبد الله بن دينار وموسى بن عقبة وغيرهم. ذكرها ابن عبدالبر فى الصحابة. وقال ابن منده: أدركت النبى صلى الله عليه وسلم ولم تسمع منه. وقال الدارقطنى: لم تدركه . وقال العجلى: تابعيّة ثقة. وذكرها ابن حبان فى الثقات. روى لها مسلم والأربعة. (المعنى) (قال) ابن إسحاق (ذكرت لابن شهاب) أى ذكرت له قطع الخفين للمرأة المحرمة (فقال: حدثنى سالم بن عبد الله أن عبد الله) يعنى أباه (كان يصنع ذلك) أى يقطع الخف ويفتى بقطع الخفين للمرأة المحرمة عملا بإطلاق النهى عن لبس الخفين إلا بالقطع باعتبار أنه شامل للرجال والنساء ( فلما حدثته) زوجه ( صفية بنت أبى عبيد أن عائشة حدثتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان رخص للنساء فى) لبس (الخفين) بلا قطع (فترك) ابن عمر (ذلك) أى الحكم بقطع الخفين للمرأة المحرمة . روى الزهرى عن سالم عن أبيه أنه كان يفتى النساء إذا أحرمن أن يقطعن الخفين حتى أخبرته صفية عن عائشة أنها تفتى النساء ألا يقطعن. فانتهى عنه. أخرجه البيهقى (١) [١٤٢] (والحديث) أخرجه أيضا البيهقى وأخرجه أحمد مطولا (٢). -من ٢٥ ٣٤ - باب المحرم يحمل السلاح أى أيجوز له حمله أم لا ؟ (١٠٨) (ص) حَدَّثَاَ أَحَدُ بْنُ خَبْلَ ثَ مُحَمْدُ بْنُ جَعْفَرِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِ إِنْحَاقَ قَالَ: سَعْتُ الْبَرَاءِ يَقُولُ: لَمَا صَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَهْلَ الْحْدَيِيةَ (١) انظر ص ٥٢ ج ٥ بيهقى ( ما يلبس المحرم من الشباب) (٢) انظر ص ٥٢ منه. وص١٩٦ ج ١١ - الفتح الربانى (ما يجوز فعله المحرم وما لا يجوز له) ١٤٤ نهى المحرم عن حمل السلاح بمله لغير حاجة صَالَهُمْ عَلَى أَلَّا يَدْغُلُوهَا إِلَّ بِحُلْبَنِ السَّلَاحِ فَسَأَتُهُ: مَاَ جُلْبَنُ السُّلَاحِ ؟ قَالَ: الْقُرَابُ بِمَا فيه . ﴿ش) (السند) (شعبة) بن الحجاج. و (أبو إسحاق) عبد الله بن عمر السبيعى. و(البراء) بن عازب (المعنى) (لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية) بضم الحاء وفتح الدال وسكون المثناة التحتية وتخفيف الياء الثانية وتشدد، قرية فى الشمال الغربى من مكة على بعدخمسة عشر كيلو مترا منها . سميت باسم بئر أو شجرة حدباء وهى من الحرم . وقيل بعضها فى الحل وبعضها فى الحرم. وكان صلحها فى ذى القعدة سنة ست من الهجرة. وسيأتى حديثه فى ((باب صلح العدو من كتاب الجهاد)، إن شاء الله ( إلا بحلبان السلاح) - بضم الجيم وسكون اللام وتخفيف الباء أو بضم الجيم واللام مع شد الباء - جراب من الجلد يغمد فيه السيف ( فسألته) أى سأل شعبة أبا إسحاق كما فى رواية البيهقى والشيخين ( ما جلبان السلاح؟ قال) أبو إسحاق: هو (القراب بما فيه) القراب - بكسر القاف - وعاء يضع فيه الراكب سيفه وسوطه وأدانه ويعلقه فى الرحل. قال الخطابي : جاء تفسير الجلبان فى هذا الحديث ولم أسمع فيه من ثقة شيئا . وزعم بعضهم أنه إنما سمى جلبانا لجفاته وار تفاعه من قولهم : رجل جلبان وامرأة جلبانة إذا كانت جسيمة جافية الخلق . ويشبه أن يكون المعنى فى مصالحتهم على ألا يدخلوها إلا بالسيوف فى القرب أنهم لم يكونوا يأمنون أهل مكة أن يخفِروا الذمة فاشترط حمل السلاح فى القرب معهم ولم يشترط شهر السلاح ليكون سمة للصلح وأمارة له (١) أقول هذا ظاهر لوكان الشرط منه صلى الله عليه وسلم . وأما لو أنه منهم فوجهه ألا يظهر منه صلى الله عليه وسلم حال دخوله مكة منعة الغلبة والقهر لهم وألا يسهل استعداده للقتال إذا عرضت فتنة أدت إليه . ( الفقه ) دل الحديث على أنه يجوز للمحرم حمل السلاح بمكة الحاجة والضرورة ولا فدية عليه حينئذ عند جمهور العلماء. أما حمله لغير حاجة فلا يجوز. وعليه يحمل حديث جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح. أخرجه مسلم (٣) [١٤٣] قال القاضى عياض : هذا محمول على حمل السلاح لغير ضرورة فإن كانت جاز. وهذا مذهب مالك والشافعى وعطاء والجمهور. وكرهه الحسن البصرى تمسكا بظاهر حديث النهى (٣) (والحديث) أخرجه أيضا أحمد والشيخان والبيهقى بأتم من هذا. ولفظه عند البيرقى عن البراء (١) انظر ص ١٧٨ ج ٢ معالم السنن (٢) انظر ص ١٣٠ ج ٩ نووى مسلم (النهى عن حمل السلاح بمكة من غير حاجة ) (٣) انظر ص ١٣١ منه ١٤٥ يجوز للحرمة ستر وجهها عند الحاجة قال: لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركى قريش كتب بينهم كتابا: هذا ماصالح عليه محمد رسول اللّه. قالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نقاتلك. قال لعلىّ: امحه فأبى. فمحاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وكتب: هذا ماصالح عليه محمد بن عبد الله. واشترطوا عليه أن يقيموا ثلاثا ولا يدخلوا مكة بسلاح إلا جلبان السلاح. قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: ما جلبان السلاح؟ قال : السيف بقرابه أو بما فيه (١). ٣٥ - باب فى المحرمة تغطى وجهها أى أيجوز لها ذلك ؟ (١٠٩) (ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ خْبَلٍ ثَ مُشَيْمُ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِىِ زِيَادِ عَنْ مُحَمد ٠٠ عَنْ عَائَةَ قَالَتْ: كَنَ الُّكْبَنُ يَمُرُونَ بِنَ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَم ◌َخْرِمَتْ فَإذَا كَذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَنَا ◌ِبَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَ، فَإِذَ جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ . (ش) (السند) (هشيم) بن بشير. و (مجاهد) بن جبر. (المعنى) (ونحن محرمات) يعنى وكاشفات الوجوه (فإذا حاذوا بنا) هو هكذا فى جميع الفسخ بالحاء المهملة والذال المعجمة وبالباء الداخلة على ضمير المتكلم . أى إذا قابلونا (أسدلت) أى أرسلت (إحدانا جلبابها ) يعنى طرف ملاءتها ( من رأسها على وجهها ) لئلا ينظرَها الرجال الأجانب ( فإذا جاوزونا) وتباعدوا عنا (كشفناه ) أى الوجه قال فى النهاية: الجلباب الإزار والرداء. وقيل الملحفة. وقيل هو كمالمقنعة تغطى به المرأة رأسها وظهرها وصدرها وجمعه جلابيب (الفقه) دل الحديث: (١) على أنه يجوز للمرأة المحرمة أن تستر وجهها إذا دعت الحاجة إلى ذلك كمرور الرجال قريبا منها. وبه قال الأئمة الأربعة وعطاء والثورى وإسحاق . لكن قال الحنفيون والشافعية : يكون ذلك بسدل شىء على وجهها متجاف عنه بحيث لا يصيب البشرة . وبه قال بعض الحنبلية . فإن أصابها ثم زال أو أزالته بسرعة فلا شىء عليها. فإن لم ترفعه مع القدرة افتدت ، لأنها استدامت الستر. قال ابن قدامة: ولم أر هذا الشرط عن أحمد ولا هو فى الخبر مع أن الظاهر خلافه فإن الثوب المسدول لا يكاد يسلم من إصابة البشرة. فلو كان هذا (١) انظر ص ١٩٢ ج ٥ فتح البارى (كيف يكتب: هذا ما صالح فلان .. ) وص ١٣٤، ١٣٠ ج ١٢ نووى مسلم ( صاح الحديبية ) وص ٦٩ ج ٥ بيهقى (المحرم يتقلد السيف) (٢ - ١٩ - ج ١ - فتح الملك المعبود) ٠١٤٦ ترجمة يحي بن حصين وأم الحصين شرطا لَبَيِّن . وإنما منعت المرأة من البرقع والنقاب ونحوهما مما يعد لستر الوجه (١) (ب) وعلى أن المرأة منهية عن كشف وجهها للأجانب لغير ضرورة. (والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبيهقى وابن ماجه. وابن خزيمة وقال : فى القلب مِن يَزِيدَ ابن أبى زياد شىء (٢) ولكن يزيد هذا قد أخرج له مسلم وقال الذهبي: إنه صدوق. وقد أعِل الحديث أيضا بأن مجاهداً لم يسمع من عائشة . لكن احتج الشيخان فى صحيحيهما بأحاديث من رواية مجاهد عن عائشة. أفاده فى النيل (٣) ٣٦ - باب فى المحرم يظلل OLE أى فى بيان مايدل على أنه يجوز للمحرم اتخاذ مظلة يستظل بها (١١٠) (ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ خَيْلَ نَا مُحَمِّدُ بْنُ سَلَةَ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ يِيَدَ بِ أَبِ أَنْسَةَ عَنْ يَحِى بْنِ حُصَيْنِ عَنْ أُمّ الْخُصَيْنِ حَدَّثُهُ قَالَتْ: حَجْنَا مَعَ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ حَجَّ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلَلَا وَأَحَدُهُمَا آَخِذٌ بِظَامِ نَّ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ، وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ لِيَسْتُرَهُ مِنَ الْحَرِّ حَتّى رَى جَمْرَةَ الْعَقْبَةَ. (ش) (السند) (أبو عبد الرحيم) خالد بن أبى يزيد تقدم ص ١٢. و(يحي بن حصين) الأحمسى البجلى . روى عن جدته أم الحصين وطارق بن شهاب . وعنه شعبة وزيد بن أبى أنيسة وأبو إسحاق السّبِيعى. وثقه النسائى وابن معين والعجلى . وقال أبو حاتم: صدوق . وذكره ابن حبان فى الثقات . وفى التقريب : ثقة من الرابعة . روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه و (أم الحصين) بنت إسحاق الأحمسية صحابية سمعت خطبة حجة الوداع. روى عنها يحي ابن ابنها والعيزار بن حريث. روى لها مسلم والأربعة (المعنى) (وأحدهما) هو بلال (آخذ بخطام) ككتاب أى زمام (ناقة النبى صلى الله عليه وسلم، والآخر) هو أسامة بن زيد (رافع ثوبه) على رأس النبى صلى الله عليه وسلم. ففى رواية النسائى: قالت أم الحصين: حججت فى حجة النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت بلالا يقود بخطام راحلته وأسامة (١) انظر ص ٣٠٥ ج ٣ معنى (٢) انظر ص ٢١٥ ج ١١ - الفتح الرباني (تغطية الرأس للرجل والوجه الدرأة). وص١١٤ ج ٢ - ابن ماجه (المحرمة تسدل الثوب على وجهها) وص ٤٨ ج ٥ بيهقى ( المحرمة تلبس الثوب من علو .. ) (٣) انظر ص ٧١ ج ٥ نيل الأوطار ١٤٧ المذاهب فيما يباح من تظلل المحرم وما لا يباح. الراجح جوازه مطلقا ابن زيد رافع عليه ثوبه يستره من الخز (حتى رمى جمرة العقبة) بفتحتين. وهى حائط حجرى فى مبدأ منى من جهة مكة على يسار الداخل . (الفقه) دل الحديث: (١) على جواز رمى المحرم جمرة العقبة وهو راكب (ب) وعلى جواز استظلاله بثوب وغيره نازلا أو راكباً. وهو مذهب جمهور العلماء ومنهم الحنفيون والشافعى. وقالت المالكية: يجوز للمحرم اتقاء الشمس والريح والمطر والبرد عن وجهه أو رأسه بغير ملتصق بهما بل بمرتفع ثابت كبناء وشجر وخباء وسقف ويد وبعير ومحمل مقبب بقبة ثابتة بتسمير ونحوه. وإن كان غير مقبب بأن رفع عليه ثوبا واستتر به افتدى وجوباً أو ندبا وإن كان مريضا . وكذا يفتدى لو ألصق يده أو غيرها برأسه أو وجهه وطال الإلصاق ويجوز الاتقاء بثوب ونحوه ينصب على عصا ومنه المظلة فى المطر والبرد لا فى غيرهما كريح وشمس فلا يجوز سائراً اتفاقا ولا نازلا عند مالك، لأنه لا يثبت. وقال أحمد: يباح للمحرم أن يظلل رأسه بثوب ونحوه . ويكره له تنزيها الاستظلال بالمحمل والهودج ونحوهما . وعن ابن عمر ومالك وأحمد كراهة التظلل للمحرم راكباً . وقد يحتجون بحديث عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة قال : صحبت عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى الحج فما رأيته مضربا فسطاطا حتى رجع. أخرجه الشافعى والبيهقى بسند حسن (١) [١٤٤] وعن ابن عمر رضى الله عنهما أنه أبصر رجلا على بعير وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس فقال له: أضح لمن أحرمت له . أخرجه البيهقى بسند صحيح (٢) [١٤٥] (وأجاب) الجمهور: (١) بأن عدم ضرب عمر فسطاطا لا يدل على كراهة التظلل به (ب) وعن أثر ابن عمر بأنه ليس فيه نهى عن التظلل، ولو كان حديث أم الحصين مقدم عليه . فالراجح القول بجواز تظلل المحرم مطلقا لقوة دليله . هذا. وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز وإن دخل تحت أستار الكعبة حتى غطته ، فإن كانت لا تصيب رأسه ولا وجهه فلا بأس وإلا كره تحريما (جـ ) قال الخطابي وفى الحديث دليل على جواز الوقوف على ظهر الدابة للحاجة تعرض ريتما تقضى . وأما قول النبى صلى الله عليه وسلم ((لا تتخذوا ظهور الدوابّ مقاعد)، [١٤٦] فإنما هو أن يستوطن ظهورها لغير أرب فى ذلك ولا حاجة إليه (٣). (والحديث) أخرجه أيضا أحمد ومسلم والنسائى والبيهقى (٤) (١) انظر ص ٧٠ ج ٥ بيهقى (المحرم يستظل) (٢) انظر ص ٧٠ منه ( من استحب للمحرم أن يضحى للشمس) و (أضح) أى ابرز (٣) انظر ص ١٨٠ ج ٢ معالم السنن (٤) انظر ص ٢١٤ ج ١١ - الفتح الربانى (تظلل المحرم) وص ٤٦ ج٩ نووى مسلم (رمى جمرة العقبة راكبا) وص ٤٩ و ٥٠ ج ٢ مجنى (الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم ) وص ٦٩ ج ٥ بيهقى ( المحرم يستظل) ١٤٨ المذاهب فى حكم الحجامة للمحرم ٣٧ - باب المحرم يحتجم أى أيجوز له ذلك أم لا ؟ (١١١) (ص﴾ حَدِّثَنَا أَنْهَدُ بْنُ خْبَلِ ثنا سُفْيَنُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيَارٍ عَنْ عَطَاءٍ وَطَلُسِ عِنِ آبْنِ عَبْسٍ أَنَّ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَخْتَجَمَ وَهُوَ نَحْرِمٌ. (ش) (السند) (سفيان) بن عيينة كما فى الترمذى. و(عطاء) بن أبى رباح . و(طاوس) ابن كيسان اليمانى . (الفقه) دل الحديث على جواز الحجامة للمحرم ولو بلا حاجة. وبه قال عطاء وإبراهيم النخعى والشعبى والثورى والحنفيون والشافعى وأحمد وإسحاق . قالوا : ولا فدية عليه ما لم يقطع الشعر وإلا ففيه الفدية لقوله تعالى: ﴿ ولا تَخْلِقُوا رُءُوسَكم حتى يَبْلُغَ الحَدْىُ عَمِلَّهُ فمنْ كانَ مِنْكمَ مَرِيضًا أَوْ بِ أَذَى مِن رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ ◌ُسِكُ (١)). (وقال) مالك: لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة للتقييد بها فى الحديثين بعد. وقال ابن عمر: لا يحتجم المحرم إلا أن يضطر إليه مما لابد له منه. أخرجه مالك فى الموطأ (٢) [١٤٧] قال الزرقانى: أى يكره له الحجامة لأنها قد تؤدى لضعفه كماكره صوم يوم عرفة للحاج مع أن الصوم أخف من الحجامة (٣) (وقال) الحسن البصرى: على المحتجم الفدية وإن لم يقطع شعرا . وقالت الظاهرية: لافدية عليه إلا أن يحلق رأسه . وتمامه يأتى فى ((باب الفدية)) إن شاء الله تعالى. (والحديث) أخرجه أيضا باقى السبعة والبيهقى. وقال الترمذى حسن صحيح (٤) (١١٢) (ص) حَدَّثَنَا عْمَانُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ تَنَ بَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَ عَنِ آبْنِ عَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَمَ أَخْتَ وَهُوَ يُخْرِمٌ فِ رَأْسِهِ مِنْ دَاءِ كَانَ بِهِ . (١) سورة البقرة آية:١٩٦ (٢ ٣) انظر ص١٨٧ ج ٢ زرقانى الموطإ (حجامة المحرم) (٤) انظر ص ٣٧ ج ١٠ - الفتح الربانى. وص ٣٦ج٤ فتح البارى (الحجامة للمحرم) وص ١٢٣،١٢٢ ج ٨ نووى مسلم (جوازالحجامة المحرم) وص ٢٨ ج ٢ مجتى (الحجامة المحرم). وس١٣٥ ج٢ - ابن ماجه. وص ٨٨ ج ٢ تحفة الأحوذى. وص ٦٤ ج ٥ بيهقى إباحة الحجامة للمحرم لعذر. جواز الفصد وقطع العرق وفتح الجرح وقلع الضرس إن لم يترتب عليه محظور ١٤٩ (ش) (السند) (هشام) بن حسان. (المعنى) ( احتجم وهو محرم فى رأسه من داء كان به) وفى رواية النسائى عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم من وث. (١) وفى رواية ابن ماجه: احتجم وهو محرم عن رهصة أخذته (٢) وفى رواية أحمد: من صداع وَتَجَدَه. وفى رواية البخارى عن ابن بُحَيْنَة قال: احتجم النبى صلى الله عليه وسلم وهو محرم بلحى جمل فى وسط رأسه (٣). (ولحى جمل) بفتح اللام وكسرها وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم والميم: موضع بطريق مكة کما فی رواية أحمد والنسائى . وفى تعليق البخارى : احتجم من شقيقة كانت به . وهى نوع من الصداع يعرض فى مقدم الرأس وفى أحد جانبيه . (الفقه) دل الحديث: (١) على أنه يجوز للمحرم الحجامة لعذر وهو مجمع عليه (ب) وعلى جواز الفصد له وفتح الجرح والدمل وقطع العرق وقلع الضرس وغير ذلك من وجوه التداوى إذا لم يكن فى ذلك ارتكاب مانهى عنه المحرم من التطيب وقطع الشعر ولا فدية عليه فى شىء من ذلك (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد (٤). (١١٣) ﴿ص﴾ حَدِّثَنَا أَحَدُ بْنُ خَنْبَلِ تَ عَبْدُ الرَّزَاقِ أَخْبَرَنَا مُعْمَرٌ عَنْ قَنَادَةً عَنْ أَسِ أَنْ رَسُولَ اللهُ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَمَ اْتَمَ وَهُوَ مُخْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ . (ش) (السند) (عبد الرزاق) بن همام. و (معمر) بن راشد. و(قتادة) بن دعامة . (المعنى) (احتجم من وجع كان به ) أى بالقدم . وفى رواية النسائى: احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وث. كان به . وهذه قصة أخرى غير التى فى حديث ابن عباس وعبد الله بن بحينة . (الفقه ) بهذا الحديث وسابقه استدل مالك على أنه لا يجوز للمحرم الحجامة إلا من ضرورة كما تقدم (١) انظر ص ٣٨ ج ٢ مجتبى (حجامة المحرم من علة تكون به) و(ونء) بفتح فسكون. وجع فى الرجل دون الخلع والكسر (٢) انظرس ١٣٥ج٢ - ابن ماجه (الحجامة للمحرم) (والرهص) وجع فى باطن الرجل (٣)انظر ص ٣٦ ج٤ فتح البارى (الحجامة ٥محرم) (٤) انظر ص ٢٠٧ ج ١١ - الفتح الربانى ( الحجامة والاكتحال امحرم) ١٥٠ ترجمة نبيه بن وهب وأبان بن عثمان (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد والنسائى والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (١) ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ: ابْنُ أَبِى ءَرُوبَةً أَرْسَلَهُ يَعْنى عَنْ قَتَدَةً ﴿ش﴾ أى قال أحمد بن حنبل : إن سعيد بن أبى عروبة روى الحديث عن قتادة مرسلا بإسقاط أنس . والغرض بيان أن الحديث روى عن قتادة موصولا ومرسلا . ٣٨ - باب يكتحل المحرم وفى نسخة (( باب المحرم يكتحل ، أى هل يجوز له الاكتحال ؟ (١١٤) ﴿ص١) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ حَنَْلِ ثَنَاَ سُفْيَنُ عَنْ أَبُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نُّهِ آبْ وَهْبِ قَالَ: "آلْتَكَى ◌ُ بْنُ عُبْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرِ عَيْهِ فَأَرْسَلَ إلَى أَبَنَ بْنِ عُثَنَ - قَالَ سُفْيَانُ: وَهُوَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ - مَا يَصْنَعُ بِمَا؟ قَالَ: أُضُدْهُمَ بالصِّبْرِ فَإِنِى سَعْتُ ◌ُثَنَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ ذلكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ. (ش) (السند) (سفيان) بن عيينة. و (نبيه) بالتصغير ( ابن وهب ) بن عثمان بن طلحة ابن عبد العزى العبدرى المدنى. روى عن أبان بن عثمان وكعب مولى سعيد بن العاص ومحمد بن الحنفية وأبى هريرة . وعنه نافع مولى ابن عمر ومحمد بن إسحاق وأبو الزناد وأيوب بن موسى القرشى وغيرهم. وثقه النسائى وابن معين وابن سعد وقال : أحاديثه حسان. وذكره ابن حبان فى الثقات. وفى التقريب: ثقة من صغار الثالثة. مات سنة ست وعشرين ومائة . روى له مسلم والأربعة. و(أبان بن عثمان) بن عفان الأموى أبو سعيد أو أبو عبد الله . روى عن أبيه وأسامة بن زيد وزيد بن ثابت. وعنه ابنه عبد الرحمن وعمر بن عبد العزيز والزهرى وأبو الزناد وغيرهم . قال العجلى : ثقة من كبار التابعين .. وقال ابن سعد ثقة وله أحاديث . وقال عمر بن شعيب : مارأيت أعلم بحديث ولا فقه منه. وفى التقريب ثقة من الثالثة. مات سنة خمس ومائة . روى له مسلم والأربعة والبخارى فى الأدب (المعنى) (اشتكى عمر .. عينيه) أى رمدهما (وهو) أى أبان بن عثمان (أمير الموسم) أى (١) انظر ص ٢٠٨ ج ١١ - الفتح الربانى (الحجامة والاكتحال الحرم). وص ٢٨ ج ٢ مجتبى (حجامة المحرم على ظهر القدم) وص ٤٥٣ ج ١ مستدرك . ١٥١ يجوز للمحرم مداواة عينه بغير المطيب. المذاهب فى حكم كله للزينة الحج يسأله ( ما يصنع بهما ) أى بعينيه ( قال ) أبان (اضمدهما بالصبر) أى لطخ العينين بالصبر وشدّ عليهما عصابة. واضمد - أمر من ضمد بالتخفيف - من بابى نصر وضرب. يقال ضمد الجرح يضمده . وضمّده بالتشديد شذه بالضمادة وهى العصابة ، ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره وإن لم يشدّ. والصبر - بكسر الباء - ككنف ولا يسكن إلا فى ضرورة الشعر. وهو عصارة شجر من (فإنی سمعت عثمان) بن عفان رضى الله عنه (يحدث ذلك) أى يخبر به (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) (روى) أبان بن عثمان عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فى المحرم - إذا اشتكى عينيه - يضمدها بالصبر. أخرجه الدارمى (١) (الفقه) دل الحديث على أنه يجوز للمحرم مداواة عينه بالصبر ونحوه من كل ما لاطيب فيه. ولا فدية عليه فى ذلك إجماعا ((قال)) النووى: واتفق العلماء على جواز تضميد العين وغيرها بالصبر ونحوه بما ليس بطيب . ولا فدية فى ذلك . فإن احتاج إلى مافيه طيب جاز له فعله . وعليه الفدية . واتفق العلماء على أن المحرم أن يكتحل بكحل لا طيب فيه إذا احتاج إليه ولا فدية عليه فيه . وأما الاكتحال للزينة فمكروه عند الشافعى وآخرين ومنعه جماعة منهم أحمد وإسحاق. وفى مذهب مالك قولان كالمذهبين. وفى إيجاب الفدية عندهم بذلك خلاف (٢) (أقول) ومشهور مذهب المالكية أنه يحرم على المحرم الكحل للزينة . وفيه الفدية. ومذهب الحنفيين أنه لا بأس بالكحل للمحرم إن لم يكن مطيبا ولا فدية فيه لكن الأولى تركه لغير ضرورة، لما فيه من الزينة . أما إذا كان الكحل مطيباً فإن اكتحل به ثلاث مرات فعليه دم. وإن مرة أو مرتين فعليه صدقة كصدقة الفطر. والدم شاة تجزئ فى الأضحية. فإن عجز عنها حسا أو شرعا، لزمه صيام عشرة أيام ثلاثة قبل يوم النحر وسبعة بعد تمام أعمال الحج (والحديث) أخرجه أيضا البيهقى من ثلاث طرق عن أيوب بن موسى. وأخرجه الدارمى بلفظ تقدّم والنسائى بسنده إلى أبان عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المحرم إذا اشتكى رأسه وعينيه أن يضمدهما بصبر. وأخرجه مسلم بسنده إلى نبيه بن وهب قال: خرجنامع أبان بن عثمان حتى إذا كنا بملل اشتكى عمر بن عبيد اللّه عينيه. فلما كنا بالروحاء اشتد وجعه فأرسل إلى أبان بن عثمان يسأله فأرسل إليه أن اضمدهما بالصبر فإنّ عثمان حدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم ضمدهما بالصبر. و((مَلَل) بفتحتين موضع على ثمانية وعشرين أو اثنين وعشرين ميلا جنوب المدينة. والميل ١٨٥٥ متر. فتكون المسافة بالمترو الكيلو ٩٤٠ر٥١ أربعين وتسعمائة متر وواحدا وخمسين كيلو متراً. أو ٨١٠ر٤٠ عشرة وثمانمائةمتر وأربعين (١) انظر ص ٧١ ج ٢ دارى ( ما يصنع المحرم إذا اشتكى عينيه) (٢) انظر ص ١٢٤ ج ٨ شرح مسلم ١٥٢ طريق آخر لحديث سيدنا عثمان بن عفان فى اكتحال المحرم للضرورة كيلو مترا. و((الروحاء)) موضع على ٣٠ أو ٤٠ ميلا جنوب المدينة ,٦٥٠, ٥٥ خمسين وستمائة متر وخمسة وخمسين كيلو مترا . أو ٢٠٠ر٧٤ مائتى متر وأربعة وسبعين كيلو مترا ، وأخرجه الترمذى. وقال: حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم لايرون بأسا أن يتداوى المحرم بدواء مالم يكن فيه طيب (١) (١١٥) ك (ص) حَدَّثَنَا مُتَنُ بْنُ أَبِ شَيْبَةً ثَنَا ابْنُ عُلَّةَ عَنْ أَيْوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ نُّهِ بْنِ وَهْبٍ بِذَا الْحَدِيثِ ﴿ش) (السند) (ابن علية) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم. وعليّة أمه. و(أيوب) بن موسى أو ابن كيسان . و (نافع) مولى ابن عمر أو ابن عاصم (المعنى) (بهذا الحديث) أى حدث أبان بن عثمان عن أبيه بهذا الحديث. ولفظه عند أحمد: عن نافع عن نبيه بن وهب قال: أرسل عمر بن عبيد اللّه إلى أبان بن عثمان رضى الله عنه أيكحل عينيه وهو محرم أو بأى شىء يكحلهما وهو محرم ؟ فأرسل إليه أن يَضْمِدّهما بالصبر فإنى سمعت عثمان بن عفان رضى الله عنه يحدث ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢). وغرض المصنف، بسياق هذا الطريق بيان قوة هذا الحديث بتعدد طرقه وأنه رواه عن نُبَيْه أيوب بن موسى فى الطريق الأول ونافع فى الطريق الثانى. ® ٣٩ - باب المحرم يغتسل أى بيان أنه يجوز له الاغتسال (١١٦) (ص) حَدْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ عَنْ مَالكِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ آبْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ◌ُنَيْنٍ عَنْ أَيْهِ أَنَّ عَبْدَ آلهِ بْنَ عَبَّاسِ وَالْمُسْوَ رَبْنَ مَخْرَمَةَ آَخْتَفَا بِالْأَبْوَاءِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْرِمُ رَأْسَهُ وَقَ الْمُسَوْرُ: لَيَغْسِلُ اْرِمُ رَأْنَهُ . قَرْسَهُ عَبُ آلهِنُ عَبْسٍ إِلَى أَبِ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِىِّ فَوَ جَدَهُ يَعْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُبَوْبِ (١) انظر ص ٦٢ ج ٥ يهقى (الحرم يكتحل بما ليس بطيب) وص ١٢ ج ٢ مجتب (الكحل للحرم) وص ١٢٤ ج ٨ نووى مسلم (مداواة المحرم عينيه) وص ١٢٠ ج ٢ تحفة الأحوذي ( الحرم يشتكى عينه) (٢) انظر ص ٢٠٨ ج ١١ - الفتح الربانى ( الحجامة والاكتحال المحرم) ١٥٣ ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن حنين وأبيه قبر آمنة بنت وهب بالأبواء قَالَ فَسَلْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: مَنْ هُذَا؟ قُلْتُ أَنَا عَبْدُ الله بْنُ حُنَيْ أَرْ سَلَى إِلَيْكَ عَبْدُ الله بْنُ عَبْس أَنْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مَخْرِمٌ ؟ قَالَ: فَوَضَعَ أَبُو أَيُوبَ يَدَهُ عَلَى الثّوْبِ فَظَهُ ◌َّى بَدَلِ رَأُْ ثُمْ قَالَ ◌ِنْسَانِ يَصُبُّ عَلَيهِ. أَصْسُبْ قَالَ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمْ حَرَّكَ أَبُو أَيُّوْبَ رَأْسَهُ بِدَيْهِ فَأَقْلَ بِهِمَا وَأَدْرَثُمْ قَالَ: هَكَدَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ . ﴿ش) مناسبة الحديث للترجمة أنه لما جاز غسل الرأس وهى محل الشعر الذى يخشى نتفه بالغسل ، فَغَسْلُ باقى البدن أولى بالجواز . (السند) (إبراهيم بن عبد الله بن حنين) بالتصغير الهاشمى مولاهم المدنى أبو إسحاق. روى عن أبيه وأبى هريرة وأبى مرّة مولى عقيل وعن على مرسلا . وعنه نافع وابن عجلان والزهرى وشريك بن أبى نمروغيرهم. وثقه ابن سعدوالنسائى وذكره ابن حبان فى الثقات. وفى التقريب: ثقةمن الثالثة.مات سنة بضع ومائة. روى له الجماعة. و(أبوه) عبد الله بن حنين مولى العباس على المشهور. وقيل مولى علىّ. روى عنهما وعن أبى أيوب وابن عمر والمسورين مخرمة. وعنه ابنه إبراهيم ومحمد بن المنكدر وأسامة بن زيد الليثى ونافع مولى ابن عمر وشريك بن عبد الله وغيرهم. قال العجلى تابعى ثقة. وذكره ابن حبان فى الثقات . وفى التقريب ثقة من الثالثة . مات فى عهد يزيد بن عبد الملك (المعنى) (اختلفا) أى ابن عباس والمسور بن مخرمة فى جواز غسل المحرم رأسه وهما (بالأبواء) قرية شمال الجحفة بينهما ثلاثة وعشرون ميلا «٦٦٥ر٤٢ خمسة وستون وستمائة مترواثنان وأربعون كيلو مترا، بها قبرآمنة بنت وهب أم النبى صلى الله عليه وسلم. وذلك أن عبدالله والدالنبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المدينة يمتار فمات بها وكانت زوجته آمنة تخرج فى كل عام تزور قبره فخرجت والنبى ست سنين فلما زارته ورجعت ماتت بالأبواء . وسميت بذلك لتبوئ السيول ونزولها بها (فأرسله عبد الله بن عباس ) أى أرسل ابن عباس عبد الله بن حنين (إلى أبى أيوب الأنصارى) ليسأله هل للمحرم غسل رأسه؟ لأن له علما بذلك ( فوجده) أى وجد ابن حنين أبا أيوب ( يغتسل بين القرنين) أى قرنى البثر وهما جانبا البناء الذى على رأس البئر يوضع عليهما خشب البكرة (وهو يُستر) بالبناء للمفعول (بثوب) قال ابن حنين (فسلمت عليه) أى على أبى أيوب (فقال من هذا؟) المسلم فأجابه ابن حنين وقال (أرسلنى إليك عبد الله بن عباس أسألك) أى لأسألك (كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم؟) (قال) ابن حنين (فوضع أبو أيوب يده على الثوب) الساترله (فطأطأه) أى (٢ - ٢٠ - ج ١ - فتح الملك المعبود) ١٥٤ الترخيص للحرم بغسل رأسه. متى يباح ذلك ويكره عند مالك خفض الثوب (حتى بدالى رأسه) ووجهه. وفى رواية: جمع ثيابه إلى صدره حتى نظرت إليه (ثم قال) أبو أيوب (الإنسان) لم أقف على اسمه (اصبب قال) ابن حنين ( ثم حرّك أبو أيوب رأسه) أى شعره ( بيديه فأقبل بهما وأدبر ثم قال: هكذا رأيته) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (يفعل) مثل فعلى هذا. وزاد فى رواية للبخارى : فرجعت إليهما فأخبرتهما فقال المسور لابن عباس : لا أماريك أبداً، أى لا أجادلك . وخص الرأس بالاختلاف فى غسله والسؤال عنه لأنه موضع الشعر الذى يخشى سقوطه غالبا بخلاف بقية الجسد . (الفقه) دل الحديث على جواز التناظر فى المسائل والتحاكم فيها إلى العارف بها والرجوع إلى النص الوارد فيها . وعلى قبول خبر الواحد الثقة . وعلى أنه يطلب من المغتسل الستر حال الغسل . وعلى جواز الاستعانة بالغير فى الطهارة . وعلى جواز الكلام والسلام حال الغسل . وعلى جواز غسل المحرم ودلك رأسه بيده إذا أمن سقوط شعر منه. وبه قال الحنفيون والشافعى وأحمد وإسحاق والجمهور . وروى عن عمر وجابر وابن عباس ومالك. وعنه كراهته للمحرم، لأنّ دَلْك رأسه بيده قد يسقط بعض الشعر أو يقتل بعض الهوام. وعن ابن عمر أنه كان لايغسل رأسه وهو محرم إلا من احتلام ((قال) الخطابى: قد رَخّص للمحرم فى غسل رأسه أكثرُ أهل العلم. وكرهه مالك بن أنس. وقال: لا يغيّب رأسه فى الماء. ولعله يكون قد خاف أنه إذا دلك رأسه بيديه ذهب شىء من شعره فكرهله ذلك من أجله. وأجمعوا على أنه إذا احتلم لزمه الغسل. فأما كراهيته تغييب الرأس فى الماء فلعله شبهه بتغطية الرأس بالثياب ونحوها. ومن شبّه الماء فى مواراته بدن المنغمس فيه بتغطيته بالثياب لزمه أن يجيز للعريان إذا انغمس فى الماء فغمر عورته أن یصلّى وهو فى الماء بلا ثياب لأن الماء قد ستر عورته عن الأبصار. وما أرى أحداً يقول ذلك إلا بعض من لا يعبأ بقوله. وقد استحب بعض أهل العلم العريان إذا لم يجد ثوبا يصلى فيه أن يطلى موضع العورة من بدنه بالطين ويصلى (١) هذا. وحاصل مذهب المالكية فى غسل المحرم رأسه أن الغسل إما أن يكون ترفها أو لوسخ أو لنجاسة، وفى كل إما أن يتحقق وجود الدواب أو عدمه أو يشك . وفى كل إما أن يغسل بالماء فقط أو مع غيره كصابون. فهذه ثمانى عشرة صورة. فإن تحقق نفى الدواب جاز مطلقا سواء أكان الغسل ترفها أم لوسخ أم لنجاسة بالماء فقط أو مع غيره . وكذا إذا كان الغسل لنجاسة بالماء فقط وتحقق وجود القمل أو شك فيه . وأما إذا كان الغسل ترفها أو لوسيخ وتحقق وجود القمل أو شك فيه فلا يجوز الغسل بالماء فقط أو مع غيره . ومثلها إذا (١) انظر ص ١٨١ ج ٢ معالم السنن ١٥٥ لا يتزوج المحرم ولا يزوج غيره مدة إحرامه كان الغسل لنجاسة وكان بالماء مع غيره مع تحقق وجود القمل أو الشك وقالوا بكراهة غمس رأس المحرم فى الماء لغير غسل مطلوب ولو ندبا خشية قتل الدواب (والحديث) أخرجه أيضا الشافعى والدارمى والبيهقى وباقى الجماعة إلا الترمذى (١) ٤٠ - باب المحرم يتزوج أى أيجوز له ذلك أم لا ؟ (١١٧) (ص) حَدَّثَ الْقَمَنِ عَنْ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ نُنَّهِ بْنِ وَهْبٍ أَخِى بَنِّي عبد الَّارِ أَنّ ◌َُ بْنَ عَدِ اللهِ أَرْ سَلَ إِلَى أَبَنَ بْنِ عَْنَ بنِ عَفَانَ يَسْأَلْهُ - وَأَنُ يَوْمَِ أَمِرُ الْحَجُ وَهُمَا مُحْرِمَانِ - إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْكِيَ طَةَ بْنَ عُمَرَ أَبْنَةَ شَيَْةَ بْنِ جُبَيْرٍ فَرَدُ أَنْ تَحْغُرَ ذَلِكَ. فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَنُ وَقَالَ: إِنِى سَمِعْتُ أَبِ عْمَنَ بنَ عَقَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى آلهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ: (لَا يَنْكِحُ الْمُ وَلَا يَنْكِحُ، ﴿ش﴾ (السند) (القعنى) عبد الله بن مسلمة. و (نافع) مولى ابن عمر. و (أخى بنى عبدالدار) ان قصی أی واحد منهم (المعنى) (يسأله) أى يسأل أبان عن تزويج المحرم (وهما) أى عمر بن عبيد اللّه وأبان ( أن أنكح) بضم فسكون فكسر أى أزوج انى (طلحة بن عمر ابنة شيبة) اسمها أمَةُ الحميد (فأردت أن تحضر ذلك) أى تزويج طلحة بن عمر ابنة شيبة ( فأنكر ذلك عليه أبان) أى أنكر أبان التزويج حالة الإحرام على عمر بن عبيد الله. وفى رواية لمسلم: فقال له أبان ألا أراك عراقيا جافيا ؟ أى آخذا بمذهب أهل العراق تاركا للسنة. وفى رواية له: ألا أراه أعرابيا؟ أَى جاهلا بالسنة كالأعراب (وقال) أبان (إنى سمعت أبى) عثمان وفيه رد على من قال: إن أبان لم يسمع من أبيه (لا ينكح المحرم) بفتح الياء وكسر الكاف (ولا ينكح) بضم الياء وكسر الكاف أى لا يعقد لنفسه ولا يزوج امرأة بولاية أو وكالة مدة إحرامه بحج أو عمرة أو بهما . ولا نافية (١) انظر ص ٣٣ ج ٢ بدائع المن (ما يجوز للمحرم له وفعله) وص ٣٠ ج ٢ دارى (الاغتسال فى الإحرام) وس ٦٣ ج . بيهقى. وص ١٤٤ ج ٢ زرقانى الموطإ (فل الحرم) وص ٢٠٩ ج ١١ - الفتح الربانى. وص ٤٠ ج ٤ فتح البارى (الاغتسال للمحرم) وص ١٢٥ ج ٨ نووى مسلم (غسل المحرم بدنه أو رأسه) وص ٨ ج ٢ مجتبى (فعل المحرم) وص ١١٣ ج ٢ - ابن ماجه (الحرم بغل رأسه) ١٥٦ المذاهب فى حكم عقد المحرم النكاح لنفسه ولغيره أو ناهية والنفى بمعنى النهى بل أبلغ. وهو نهى تنزيه عند الحنفيين وللتحريم عند الثلاثة والجمهور (الفقه) دل الحديث على أنه لا يحل للمحرم عقد النكاح لنفسه ولا لغيره وبه أخذ الجمهور ومالك والشافعى وأحمد. فإن عقد لم يصح ويفسخ ولو بعد الدخول بطلقة عندمالك للاختلاف فيه فُزال الاختلاف بالطلاق احتياطا للفرج. وقال الشافعى وأحمد: يفسخ بلا طلاق (١) (وقال) الحنفيون: يصح للمحرم عقد النكاح لنفسه ولغيره ((لحديث)) ابن عباس الآتى أنّ النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم (٢). وسيأتى تمام الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى . (والحديث) أخرجه أيضا الأئمة وأخرج المرفوع الطحاوى وأخرج الحديث مسلم فى النكاح عن يحي بن يحي عن مالك والبيهقى وزادوا فيه: ولا يخطب. وأخرجه ابن ماجه فى النكاح والنسائى بلفظ: سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا ينكح المحرم ولا يخطب ولا ينكح، وأخرجه الدارمى بسنده إلى أيوب عن نافع عن نبيه بن وهب أن رجلا من قريش خطب إلى أبان بن عثمان - وهو أمير الموسم - فقال أبان : لأراه عراقيا جافياً إن المحرم لا ينكح ولا ينكح أخبرنا بذلك عثمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرجه الترمذى من طريق أيوب بن موسى عن نافع عن نبيه بن وهب قال : أراد ابن معمر (عمر بن عبيد الله)) أن ينكح ابنه فبعثنى إلى أبان بن عثمان وهو أمير الموسم فأتيته فقلت: إن أخاك يريد أن ينكح ابنه فأحب أن يشهدك ذلك فقال : لا أراه إلا أعرابيا جافيا. إن المحرم لا ينكح ولا ينكح أو كما قال. وقال: حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وعلى بن أبى طالب وابن عمر . وبه يقول مالك والشافعى وأحمد وإسحاق لايرون أن يتزوج المحرم فإن نكح فنكاحه باطل (٣) (١١٨) ﴿ص) حَدَّثَنَا قَّةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ محمّدَ بْنَ جَعَفَرِ حَدْهُمْتَنَاَ سَعِيدٌ عَنْ مَظَرٍ وَيَعْلَى بٍْ حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ◌ُِّ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَنَ بْنِ عَْنَ عَنْ عَُنَ أَنَّ (١) انظر ص ١٨٦ ج٢ زرقانى الموطإ (٢) يأتى المصنف رقم ١٢٠ ص ١٥٨ (٣) انظر ص ١٨٥ ج٢ زرقانى الموطإ (نكاح المحرم) وص ١٩ ج ٢ بدائع المن (نكاح الحرم وإنكاحه) وص ٢٢٦ ج ١١ - الفتح الربانى (نكاح المحرم وإنسكاحه) وص ٤٤١ ج١ شرح معاني الآثار (نكاح الحرم) وص ١٩٣ ج ٩ نووى مسلم (تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته) وص ٦٥ج. بيهقى (المحرم لا ينكح ... ) وم ٣١٠ج١ - ابن ماجه (الحرم يتزوج) وص ٢٧ج ٢ مجتبى (النهى عن ذلك) أى عن النكاح للمحرم. وص ٣٧ ج ٢ دارى (تزويج الحرم) وص ٨٨ ج ٢ تحفة الأحوذي (كرامية تزويج الهرم) ١٥٧ ترجمة يعلى بن حكيم. نهى المحرم عن خطبة النكاح. حكمها عند الأئمة رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ذَكَرَ مِثْلَهُ زَادَ وَلَا يَخْطُبْ (ش) (السند) (أن محمد بن جعفر حدثهم) أى حدّث قتيبة بن سعيد ومن معا و (سعيد) بن أبى عروبة. و (مطر) بن طهمان الوراق. و (يعلى بن حكيم) الثقفى مولاهم المكى روى عن عكرمة وسعيد بن جبير ونافع مولى ابن عمر وسليمان بن يسار وآخرين. وعنه يحيى بن أبى كثير وأيوب السختيانى وجرير بن حازم وحماد بن زيد وابن جريج وغيرهم. وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائى . وقال أبو حاتم : لا بأس به . وقال ابن خراش : كان صدوقا . وذكره ابن حبان فى الثقات . وفى التقريب: ثقة من السادسة . روى له الستة إلا الترمذى (المعنى) (ذكر مثله) أى ذكر قتيبة أو كل من مطر ويعلى مثل الحديث المتقدم . و (زاد) فى هذه الرواية ( ولا يخطب ) من الخطبة - بكسر الخاء المعجمة - أى لا يطلب المحرم امرأة يتزوجها. وظاهر كلام المصنف أنّ هذه الزيادة لم تقع فى رواية مالك عن نافع. لكن تقدّم أن كلا من الطحاوى ومسلم والبيهقى رووه من طريق مالك وفيه ولا يخطب (الفقه) دل الحديث زيادة على سابقه على نهى المحرم عن الخطبة للزواج وهو نهى تنزيه عند الشافعية والحنفية والحنبلية ونهى تحريم عند مالك كما هو ظاهر الحديث . (وهذه) الرواية أخرجها أيضاً أحمد والشافعى والبيهقى وكذا مسلم والنسائى فى النكاح عن عثمان أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب (١) (١١٩) (ص) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِلَ تَنَ حَادٌ عَنْ حَبِيبِ بنِ الشّهِيدِ عَنْ مَيْعُونِ بْنِ مَهْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَّصَمْ آبنِ أَخِى مَيْمُونَ عَنْ مَيْعُونَةً قَالَتْ: نَزَوْجَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَنَحْنُ عَلَالَانِ بِسَرَفَ ﴿ش) مناسبة الحديث للترجمة باعتبار أنه صلى الله عليه وسلم عقد على ميمونة بسرف حال الذهاب إلى مكة وهما محرمان ودخل بها بعد الرجوع وهما حلالان (السند) (حماد) بن سلمة كما فى الطحاوى والدارمى و(ابن أخى ميمونة) هكذا عند المصنف ولعله تحريف من الناسخ. والصواب أنه ابن أختها فسيأتى فى تخريج الحديث عن يزيد قال: وكانت خالتى. وعلى هذا أجمع المحدثون فى كتب الرجال (١) انظر س ١٨ ج ٢ بدائع المتن (نكاح المحرم وإنكاحه) وص ٢٢٦ ج ١١ الفتن الربانى إنكاح المحرم وإنكاحه وخطبته). وص ٦٥ ج ٥ بيهقى. وس ١٩٤ ج ٩ يروى .- لم، وص ٧٩ ج ٢ مجته (النهى من نكاح المجرم) ١٥٨ متى وأين تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة (المعنى) (تزوجنى رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى عقد علىّ (ونحن حلالان بسرف) يفتح فكسر : موضع فى الشمال الغربى لمكة . قيل عقد عليها بعد رجوعه من عمرة القضاء سنة سبع ((قالت)) ميمونة: تزوجنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرف ونحن حلالان بعد أن رجع من مكة. أخرجه الطحاوى والدارمى (١) [١٤٨] وقيل: إنه عقد عليها بالمدينة قبل الإحرام (روى) سليمان بن يسار أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث وهو بالمدينة قبل أن يخرج. أخرجه الشافعى والطحاوى (٢) [١٤٩] يعنى ثم دخل بها بسرف بعد الرجوع من مكة . وقيل عقد عليها بسرف حال الذهاب إلى مكة وهما محرمان. ثم دخل بها بعد الرجوع وهما حلالان (الفقه) الحديث صريح فى أنه صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهما حلالان . وبه رد الجمهور حديث ابن عباس الآتى أنه صلى اللّه عليه وسلم تزوّجهاوهو محرم. وسيأتى بيانه وافيا(٣) (والحديث) أخرجه أيضا مسلم وابن ماجه والبيهقى عن يزيد بن الأصم قال: حدثتنى ميمونة بنت الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوّجها وهو حلال قال: وكانت خالتى وخالة ابن عباس (٤). قال الطحاوى: حديث يزيد بن الأصمّ ضعفه عمرو بن دينار. وأقره الزهرىّ (قال) عمرو بن دينار: قلت لابن شهاب أخبرنى أبو الشعناء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح وهو محرم فقال ابن شهاب أخبرنى يزيد بن الأصمّ أن النبى صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو حلال. وهى خالته قال (( أى عمرو)، فقلت لابن شهاب: أتجعل أعرابيا بؤالا على عقبيه ((يريد يزيد بن الأصم"، إلى ابن عباس وهى خالة ابن عباس أيضا. أخرجه البيهقى وأخرج الشافعی نحوه (٥) [ ١٥٠] (١٢٠) ﴿ص) حَدِّثَنَا مُسَدّدٌ ثَنَا حَمَادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبُوبَ عَنْ عُكْرِمَةً عَنِ آَبنِ عَبْسِ أَنْ الِّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمْ تَوِّجَ مَيْعُوَةَ وَهُوَ مَخْرِمُ (ش) (السند) (أيوب) السختياني. (المعنى) أن النبي صلى الله عليه وسلم عقد على ميمونة وهو محرم بسرف ذاهب إلى مكة فى عمرة القضاء ثم بنى بها بعد أن رجع بسرف (روى) مجاهد وعطاء عن ابن عباس أن النبى (١) انظر ص ٤٤٢ ج ١ شرح معاني الآثار (نكاح المحرم) وص ٣٨ ج ٢ دارمى (تزويج الحرم) (٢) انظرص ١٨ ج ٢ بدائع المتن (نكاح المحرم وإنكاحه) وص ٤٤٢ ج ١ شرح معاني الآثار (٣) يأتى ص ١٥٩، ١٦٠ (٤) انظر ص ١٩٦، ١٩٧ ج ٩ نووى مسلم (تحريم نكاح المحرم وكراهية خطبته) وص ٣١٠ ج ١ - ابن ماجه (المحرم يتزوج) وص٦٦ ج . بيهقى (المحرم لاينكح ولا ينكح) (٥) انظرص ٦٦ منه، وص ١٨، ١٩ ج ٢ بدائع المتن ١٥٩ أدلة جواز عقد نكاح المحرم وعدم جوازه . الجواب عن أدلة الجواز صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث وهو حرام فأقام بمكة ثلاثا فأتاه حويطب بن عبد العزى فى نفر من قريش فى اليوم الثالث فقالوا : إنه قد انقضى أجلك فاخرج عنا فقال : وما عليكم لوتركتمونى فعرّست بين أظهركم فصنعنا لكم طعاما خضر تموه ؟ فقالوا: لا حاجة لنا فى طعامك فأخرج تخرج نبي الله صلى الله عليه وسلم وخرج ب؟ميمونة حتى عرس بها بسرف. أخرجه الطحاوى (١) [١٥١] (الفقه) دل الحديث على أنه يجوز للمحرم عقد النكاح حال إحرامه وبه قال إبراهيم النخعى والثورى والحنفيون . وروى عن ابن عباس وابن مسعود مستدلين بحديث الباب . وبما روى مسروق عن عائشة قالت: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائه وهو محرم(٢) [١٥٢] وبقول أبى هريرة : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم. أخرجهما الطحاوى (٣) [١٥٣] وميمونة هى المرادة وإن لم تسم فى الحديثين لأنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج غيرها وهو محرم (وقال) الليث والأوزاعى ومالك والشافعى وأحمد وإسحاق: لا يجوز للمحرم أن يعقد النكاح له ولا لغيره فإن فعل ذلك فالعقد باطل. وهو مروى عن عمر وعلى وزيد بن ثابت محتجين بحديث عثمان السابق أول الباب وفيه: لا ينكح المحرم ولا ينكح (٤). وبحديث يزيد بن الأصم عن ميمونة السابق (٥) . وبحديث سليمان بن يسار عن أبي رافع قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة حلالا وبنى بها حلالا وكنت الرسول بينهما. أخرجه أحمد والبيهقى والطحاوى والدارمى والترمذي وقال: حديث حسن ولا نعلم أحداً أسنده غير حماد بن زيد عن مطر الوراق (٦) [ ١٥٤ ] (وأجاب) هؤلاء عما استدل به الحنفيون ومن معهم (١) أن أبا رافع كان بالغا وابن عباس كان إذ ذاك صبيا له عشر سنين فأبو رافع أحفظ وهو كان الرسول بين النبى صلى الله عليه وسلم وبين ميمونة فهو أعلم بالقصة من ابن عباس لاسيما وأن ابن عباس لم يحضر عمرة القضاء التى وقع فيها نكاح ميمونة (ب) وأن ميمونة وهى صاحبة القصة أخبرت أن النبى صلى الله عليه وسلم تزوّجها وهما حلالان كما تقدم . وهى أدرى . قال النووى: وأجاب الجمهور بأجوبة أسمها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها حلالا كما رواه أكثر الصحابة . قال القاضى وغيره: ولم يَرْو أنه صلى اللّه عليه وسلم تزوجها محرما إلا ابن عباس وحده . وروت ميمونة وأبو رافع وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم تزوجها حلالا وهم أعرف بالقضية لتعلقهم بها بخلاف ابن عباس (٣،٢،١) انظر ص ٤٤٣ ج ١ شرح معاني الآثار (٤) قدم بالمصنف رقم ١١٧ س ١٥٥ (٥). تقدم رقم ١١٩ س ١٠٢ (٦) انظر ص ٢٢٩ ج ١١ - الفتح الربانى (نكاح المحرم) وص ٦٦ ج ٥ بيهقى، وص ٤٤٢ ج ١ شرح معانى الآثار. وص ٣٨ ج ٢ دارى (تزويج المحرم) وص ٨٩ ج ٢ تحفة الأحوذي (كراهية تزوج المحرم) ١٦٠ رد الجواب عن أدلة جواز نكاح المحرم. الصواب عدم جوازه. لم الاختلاف فى قصة ميمونة؟ ولأنهم أحفظ من ابن عباس وأكثر (١) (وقال) ابن عبد البر: الرواية بأنه صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال متواترة عن ميمونة نفسها وعن أبي رافع وعن سليمان بن يسار مولاها وعن يزيد بن الأصم وهو ابن أختها وما أعلم أحدا من الصحابة روى أنه صلى الله عليه وسلم نكحها وهو محرم إلا ابن عباس. ورواية من ذكر معارضة لروايته . والقلب إلى رواية الجماعة أميل ، لأن الواحد أقرب إلى الغلط (٢) ((وقال)) الزرقانى: وعلى تقدير الإغضاء عن هذا كله فقد تعارض هو وحديث ميمونة وأبى رافع فسقط الاحتجاج بالخبرين ووجب الرجوع إلى حديث عثمان وفيه: لا ينكح المحرم ولا ينكح؛ لأنه لا معارض له (٣) (وقال ) ميمون بن مهران: دخلت على صفية بنت شيبة وهى مجوز كبيرة فسألتها تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم؟ فقالت لا والله لقد تزوجها وإنهما لحلالان. أخرجه ابن سعد (٤) [١٥٥] (ورد) الحنفيون هذه الأجوبة: (أولا) بأن ابن عباس لاخلاف فى أنه أحفظ من أبى رافع وميمونة . وأن الراوى عن ميمونة يزيد بن الأصم . وهو ضعيف . وبأن حديث ابن عباس أخرجه الأئمة السبعة وغيرهم من المحدثين (ثانيا) بأن ابن عباس على فرض أنه لم يحضر زواج ميمونة فقد سمع القصة ممن حضرها وعرفها من الصحابة (وأقرب) ما يقال فى هذا : إن حديث عثمان المصرّح بالنهى عن نكاح المحرم متعلق بالأمة . وحديث ابن عباس حكاية فعل النبي صلى الله عليه وسلم . والصحيح عند الأصوليين أنه متى تعارض القول والفعل كان الفعل خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم والقول مختصا بالأمة ولذا كان المعتمد عند المالكية والشافعية أن حل عقد النكاح حال الإحرام خاص بالنبى صلى الله عليه وسلم (٥) لكن قال الحنفيون: لادليل على الخصوص (وقال) الطبرى: الصواب من القول أن نكاح المحرم فاد لصحة حديث عثمان. وأما قصة ميمونة فتعارضت الأخبار فيها ثم ساق من طريق أيوب قال : أنبئت أن الاختلاف فى زواج ميمونة إنما وقع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعث إلى العباس لينكحها إياه فأنكحه . فقال بعضهم : أنكحها قبل أن يحرم النبى صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم: بعد ما أحرم وقد ثبت أن عمر وعليا وغيرهما من الصحابة فزقوا بين محرم نكح وبين امرأته. ولا يكون هذا إلا عن ثبت (٦) (والحديث) أخرجه أيضا باقى السبعة والطحاوى مع اختلاف فى الراوى عن ابن عباس (٧) (١) انظر ص ١٩٤ ج ٩ شرح مسلم (تحريم نكاح المحرم) (٢) انظر ص ١٨٥ ج ٢ زرقانى الموطإ (نكاح المحرم) (٣) انظر س ١٨٦ منه (٤) انظر ص ١٨٥ منه (٥) انظر ص ١٨٦ منه (٦) انظر ص ١٣١ (٧) انظر ص ٢٢٨ ج ١١ - الفتح الرباني (نكاح المحرم) وص ٣٧ ج ٩ فتح البارى (الشرح نكاح المحرم) ج؛ فتح البارى (تزويج المحرم) وص ١٩٦ ج ٩ نووى ... لم وس ٧٨ ج ٢ مجتبى ( الرخصة فى نكاح المحرم) ==