النص المفهرس
صفحات 401-420
فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٤٠١ تواريخ الرواة والوفيات وقيل: اثنان(١)، أو ثلاث وثمانون. وثانيهما قولُ أحمد(٢). (وقبله سعيد) هو ابن زيد، أحدُ العشرة (ف) إنه (مضى) أي مات - على المشهور - (سنة إحدى بعد خمسين) سنة من الهجرة. قاله الواقدي والهيثم ٩٥٩ وابن نمير والمدائني ويحيى بن بكير وخليفة(٣). وقيل: سنة خمسين أو التي بعدها. قاله ابن عبد البر(٤). وكذا حكاه الواقدي عن بعض ولد سعيد(٥). وقيل: سنة اثنتين، قاله عبيد الله بن سعد الزهري(٦). وقيل: ثمان، قاله البخاري في ((تاريخه الكبير))(٧). ولا يصح؛ فإن سعداً الذي قبله في الذكر شهده ونزل حفرته(٨)، ووفاتُه على الصحيح - كما تقدم - قبل ذلك. وكانت وفاته - كما قاله الواقدي - بـ ((العقيق)) أيضاً، وحمل إلى ((المدينة)) فدفن بها(٩). وقال الهيثم: ((إنها بـ ((الكوفة))، وصلى عليه المغيرة بن شعبة، ودفن بها)»(١٠). ولا يصح (١١). وسُّه: بضع وسبعون، إما ثلاث - فيما قاله المدائني والهيثم - أو أربع - (١٢) فيما قاله الفلاس (١) كذا في النسخ: (اثنان)، والوجه: (اثنتان)، ويمكن تخريجها على تقدير: (٨٢) عاماً. (٢) أخرجه عنه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٩٦/٣). (٣) أما قول الواقدي فانظره في: ((تاريخ مولد العلماء ووفياتهم)) (١٥١/١)، و((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم (٩/٢)، وأما الهيثم والمدائني ففي أولهما، وأما ابن نمير ويحيى بن بكير ففي الثاني. وأما خليفة ففي ((تاريخه)) (٢١٨). (٤) ((الاستيعاب)) (٨/٢). (٥) ((الطبقات الكبرى)) (٣٨٥/٣)، وجزم ابن سعد في ((الطبقات)) (١٣/٦) بأنه مات سنة خمسین . (٦) ((تهذيب الكمال)) (٤٥٤/١٠). (٧) (٤٥٣/٣). (٨) (الطبقات الكبرى)) (٣٨٥/٣، ١٣/٦). (٩) المصدر السابق. (١٠) المصدر السابق. (١١) قاله العراقي في ((شرح التبصرة)) (٢٤٦/٣). (١٢) تنظر المصادر السابقة و((تاريخ دمشق)) (٦٨/٢١). تواريخ الرواة والوفيات ٤٠٢ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٩٦٠ (وفي عام اثنتين وثلاثين) من الهجرة (تفي) أي تتم وتكمل (قضى) أي مات (ابن عوف) هو عبد الرحمن، أحد العشرة، على المشهور الذي قاله عروة بن الزبير(١)، والواقدي والهيثم والفلاس والزَّمِن والمدائني(٢) وخليفة(٣) ويحيى بن بكير - في رواية(٤) - وابن قانع وابن الجوزي (٥) . وقيل: إحدى، وبه صدَّر ابن عبد البر كلامه(٦). وقيل: إحدى أو اثنتين، قاله أبو نعيم الأصبهاني(٧) وابن بكير في إحدى الروايتين عنه (٨). وقيل: ثلاث. ودفن بـ ((البقيع)). ومبلغُ سنِّه قيل: اثنتان وسبعون، روي ذلك عن ولده أبي سلمة(٩). وقيل: خمس، قاله يعقوب بن إبراهيم بن سعد(١٠) والواقدي (١١) وابن زبر (١٢) وابن قانع وابن حبان(١٣) وأبو نعيم (١٤)، وبه صدَّر ابن عبد البر كلامه(١٥)، واقتصر عليه ابن الصلاح (١٦). وهو الأشهر. وقيل: ثمان، قاله إبراهيم بن سعد(١٧) . وأوصى لكل من شهد ((بدراً)) بأربعمائة دينار، وكانوا مائة نفس (١٨) وصولحت إحدى زوجاته عن ربع الثمن بثمانين ألفاً (١٩) . ، (١) ((تاريخ دمشق)) (٣٠٧/٣٥). (٢) عزاه لهؤلاء الخمسة ابن زبر في ((تاريخ مولد العلماء)) (١١٦/١ - ١١٩). في ((تاريخه» (١٦٦). (٣) (٥) ((التلقيح)) (١١٧). (٧) ((تهذيب الكمال)) (٣٢٨/١٧). (٩) ((الاستيعاب)) (٣٩٨/٢). (١١) ((تاريخ دمشق)) (٢٤٤/٣٥). (١٢) ((تاريخ مولد العلماء)) (١١٨/١). (١٣) ((المشاهير)) (٨). (١٥) ((الاستيعاب)) (٣٩٨/٢). (٤) ((المعجم الكبير)) (٨١٢٨/١). (٦) ((الاستيعاب)) (٣٩٨/٢). (٨) ((المعجم الكبير)) (١٢٨/١). (١٠) ((التاريخ الكبير)) (٢٤٠/٥). (١٤) ((تهذيب الكمال)) (٣٢٨/١٧). (١٦) ((علوم الحديث)) (٣٤٦)، وقبله الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (٢٠٣). (١٧) ((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم (٣٧٦/١). (١٨) (تاريخ الإسلام)) - عهد الخلفاء الراشدين (٣٩٥) عن الزهري. (١٩) ((الطبقات الكبرى)) (١٣٧/٣) بنحوه. وقيل: مائة ألف (٨١٣٦/٣). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٤٠٣ تواريخ الرواة والوفيات (والأمين) للأمة، وأحد العشرة: أبو عُبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح (سبقه) أي سبق ابن عوف بالوفاة؛ فإنه مات (عام ثماني) بالسكون للوزن (عشرة) بإسكان ثانيه المعجمة (١) لغةً وبالتنوين للضرورة، من الهجرة، كما جزم به ابن الصلاح(٢)، حال كون وفاته في هذا الوقت على ما زداه المصنف. (محققه)(٣) لكونه هو المشهور الذي قال به الواقدي وابن سعد والفلاس وابن قانع وابن حبان وابن عبد البر (٤) وغيرهم في طاعون ((عَمَوَاس)) - بفتحات، وآخره مهملة، وقد تسكن الميم: اسم موضع بـ ((الشام)) - وأرَّخها ابن منده وإسحاقٌ القرَّاب (٥) سنة سبع عشرة(٦). وقبره بـ ((بَيْسان)) - بالموحدة (٧) - وقيل بـ ((العادلية)) (٨) قريباً من ((عَمْتَا))(٩) عن ((بَيْسان)) بأكثر من نصف يوم. وقال ابن الجوزي في ((التلقيح)): ((قُبر بـ ((عَمَواس))(١٠)، فلعلَّه (٢) ((علوم الحديث)) (٣٤٦). (١) في (ح): بإسكان المعجمة. (٣) يعني أن المصنف العراقي زاد في نظمه على ابن الصلاح في تحديد سنة وفاة أبي عبيدة ما يشير إلى أن ذلك بلا خلاف، حيث قال: (محققه). ولفظ العراقي في ((شرح التبصرة)) (٢٤٧/٣): (وهو متفق عليه) يعني بين أهل السير والتراجم. والصحيح أن فيه خلافاً سیذکره المؤلف، ولكنه خلاف المشهور. (٤) تنظر أقوالهم في: ((الطبقات الكبرى)) (٣٨٥/٧)، و((تاريخ خليفة)) (١٣٨)، و((المشاهير)) (١٠)، و((تاريخ مولد العلماء ووفياتهم)) (١٠٢/١، ١٠٣)، و((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم (٢٤/٢، ٢٥)، و((الاستيعاب)) (٣/٣)، و((تاريخ دمشق)) (٤٨٩/٢٥). (٥) هو الحافظ المصنف أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد السرخسي محدث هراة، صاحب التواليف الكثيرة، ومنها ((الوفيات)) مات سنة (٤٢٩). ((السير)) (١٧/ ٥٧٠). (٦) نقلها ابن عساكر عن ابن منده في ((تاريخ دمشق)) (٤٩٠/٢٥). (٧) المفتوحة، ثم مثناة تحتية ساكنة، ثم سين مهملة، وآخره نون، مدينة بالأردن. (٨) ((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم (٢٧/٢). (٩) ضبطها في ((معجم البلدان)) (١٥٣/٤) بالشكل مفتوحة العين المهملة، وإسكان الميم، وبعدها مثناة فوقية، وقال: (قرية بالأردن، بها قبر أبي عبيدة ابن الجراح). (١٠) بل هذا عند ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٨٥/٧)، ولفظه: (وقبره بعمواس، وهو من (الرملة) على أربعة أميال مما يلي بيت المقدس). وأما التلقيح (١٢١) فلفظه: (وقبر ببيسان). تواريخ الرواة والوفيات ٤٠٤ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث الاسم القديم لـ ((العادلية))، فـ ((العادلية)) - بلا ريب ـ اسم مُحدَث. ٩٦١ [وهو ابن ثمان وخمسين، كما جزم به ابن الصلاح، والمزي وغيرهما](١). ولما تم ذكر وفيات العشرة أردف بالمعمَّرين من الصحابة ٩٦٢ (وعاش حَسّان) بن ثابت بن المنذر بن حرام - بمهملتين - الأنصاري، شاعر الرسول و 38، و(كذا حَكيم) بن حِزَام بن خويلد، ابنُ أخي أم المؤمنين خديجة، الصحابيان الشهيران (عشرين) سنة (بعد مائة) من السنين (تقوم) بدون نقص. وتفصيلُها: (ستون) في الجاهلية، ومثلها (في الإسلام. ثم حضرت) بـ ((المدينة)) الشريفة وفاة كلٍّ منهما (سنة أربع وخمسين خلت) أي مضت من الهجرة، كما قال به في مبلغ سنِّ أولهما - على هذا التفصيل - ابن عبد البر، بل حكى الاتفاق عليه، فإنه قال: ((لم يختلفوا أنه عاش مائة وعشرين سنة، منها ستون في الجاهلية، وستون في الإسلام))(٢). وكذا قال ابن سعد: ((عاش في الجاهلية ستين، وفي الإسلام ستين، ومات وهو ابن عشرين ومائة))(٣). وممن قال به في مطلق كونه عاش مئة وعشرين: الجمهور، منهم الواقدي (٤)، وحكاه ابن حبان ممرّضاً(٥). وفي مبلغ سنِّ ثانيهما - على التفصيل أيضاً - إبراهيم بن المنذر فيما حكاه البخاري عنه(٦)، ومصعب بن عبد الله الزبيري (٧). وابن حبان(٨) وابن عبد البر(٩). وكما قال به في سنة وفاة أولهما: أبو عبيد القاسم بن سلَّام(١٠) وابن (١) ما بين المعكوفين ساقط من (س) و(م) و(الأزهرية). (٢) ((الاستيعاب)) (٣٤٣/١). (٣) لم أجد ترجمة لحسان بن ثابت فيما طبع من ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد، وانظر قوله في ((تاريخ دمشق)) (٣٨٠/١٢)، و((تهذيب الكمال)) (١٧/٦)، و((السير)) (٥١٢/٢). (٤) ((تهذيب الكمال)) (١٨/٦)، وذكر أيضاً ابنَ إسحاق، وأبا نعيم. (٥) في ((الثقات)) (٧٢/٣)، وأما في ((المشاهير)) (١٣) فجزم به ولم يذكر غيره. (٦) في ((الكبير)) (١١/٣). (٧) ((نسب قريش)) (٢٣١) لكن مجملاً دون تفصيل. (٨) ((الثقات)) (٧٠/٣)، و((المشاهير)) (١٢). (٩) ((الاستيعاب)) (٣٢٠/١). (١٠) ((تاريخ دمشق)) (٤٣٤/١٢). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٤٠٥ تواريخ الرواة والوفيات البرقي(١)، وحكاه عن ابن هشام، وجزم به الذهبي في ((العبر))(٢). وفي وفاة ثانيهما: الواقدي(٣) والهيثم (٤)، وابن نمير (٥) والمدائني (٦)، ومصعب الزبيري(٧) وإبراهيم بن المنذر الحزامي(٨) وخليفة بن خياط (٩) وأبو عبيد (١٠)، ويحيى بن بكير (١١) وابن قانع. وقال ابن حبان: ((إنه الصحيح))(١٢). وبه جزم ابن عبد البر(١٣) وكذا جزم ابن الصلاح بكلا الأمرين في كلٍ منهما إلا حسان فحكى في وفاته قولاً آخر فقال: ((وقيل: مات سنة خمسين)) انتهى (١٤). وحكاه ابن عبد البر أيضاً. وقيل: قبل الأربعين في خلافة علي. قاله خليفة(١٥)، وبه صدَّر ابن عبد البر كلامه (١٦). وقيل: في سنة أربعين. قاله الهيثم والمدائني والزَمِنُ وابن قانع. ونحوه قول ابن حبان: مات أيام قتل علي (١٧). بل اختلف في مبلغ سنّه أيضاً، فقيل مائة وأربع سنين، وبه جزم ابن أبي خيثمة عن المدائني، وكذا قال ابن حبان (١٨). وقال ابن البرقي: مائة وعشرون أو نحوها(١٩). كما أنه اختلف في سنة وفاة ثانيهما، فقيل: سنة خمسين، وقيل: ثمان وخمسين، وقيل - وهو للبخاري - سنة ستين (٢٠). وعلى كل حال فالتحديد بالستين في الزمنين لكل منهما فيه نظر: أما حسان فلأنه روي أنه لما قدم النبي ◌ّ ((المدينة)) كان ابنَ ستين سنة، (١) المصدر السابق. (٣) و(٤) ((تاريخ دمشق)) (٩٨/١٥). (٧) (تهذيب الكمال)) (١٩٢/٧). (٩) ((تاريخه)) (٢٢٣). (١١) (تاريخ دمشق)) (٩٨/١٥). (١٣) ((الاستيعاب)) (٣٢٠/١). (١٥) ((الطبقات)) (٨٨). (١٧) ((المشاهير)) (١٣). (١٩) ((تاريخ دمشق)) (٤٣٤/١٢). (٢) (١/ ٤٢). (٥) و(٦) ((تاريخ مولد العلماء)) (١٥٦/١). (٨) ((تاريخ دمشق)) (٩٥/١٥). (١٠) ((تهذيب الكمال)) (١٩٢/٧). (١٢) ((الثقات)) (٧١/٣). (١٤) ((علوم الحديث)) (٣٤٦). (١٦) ((الاستيعاب)) (٣٤٣/١). (١٨) ((الثقات)) (٧٢/٢). (٢٠) ((التاريخ الكبير)) (١١/٣). تواريخ الرواة والوفيات ٤٠٦ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث وهو غير ملتئم بذلك مع كل من الأقوال في وفاته؛ لأنه على القول بأنها سنة أربعين يكون قد بلغ مائة أو دونها . أو سنة خمسين يكون بلغ مائة وعشرة. أو سنة أربع وخمسين يكون بلغ مائة وأربع عشرة، وهو أقربها، فإنه يتمشى على طريقة جبر الكسر، ويستأنس له بقول ابن البرقي - كما تقدم -: ((وهو ابن عشرين ومائة سنة، أو نحوها)). وأما حَكيم فلأنه كان مولده - كما رواه موسى بن عقبة عن أبي حَبيبة مولى الزبير عنه - قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة(١). وحكى الواقدي نحوه، وزاد: ((وذلك قبل مولد النبي (وَل﴿ بخمس سنين))(٢)، وكان - كما حكاه الزبير بن بكار - في جوف الكعبة (٣) . وهو غير ملتئم أيضاً بذلك تحديداً مع أقوال وفاته كما لا يخفى. وتحديدُ أن مولده قبل النبي ◌َّ بخمسٍ لا يلتئم مع كونه قبل الفيل بثلاث عشرة مع القول بأن مولده الشريف عام الفيل. ٩٦٣ (وفوق حسانٍ) - بالتنوين للضرورة - المذكور أولاً من آبائه (ثلاثة) في نَسَق، وهم: أبوه ثابت وأبوه المنذر، وأبوه حَرَام (كذا عاشوا) أي مائة وعشرين كما [عزاه ابن الصلاح لرواية ابن إسحاق(٤)، وكذا(٥)] أورده ابن سعد عن حفيد حسان سعيدٍ بن عبد الرحمن، وفي آخره قال: ((كان (٦) عبد الرحمن ولدُ حسان إذا ذكر هذا استلقى على فراشه وضحك وتمدَّد. كأنه لسروره يأمل حياته كذلك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة))(٧). لكن قد روينا في ((الزهد)) للبيهقي من طريق ابن إسحاق عن سعيد فقال: (١) (تاريخ مولد العلماء ووفياتهم)) (١٥٨/١). (٢) ((تاريخ دمشق)) (٩٨/١٥). (٣) ((تهذيب الكمال)) (١٧٣/٧)، و((السير)) (٤٦/٣). (٤) ((علوم الحديث)) (٣٤٦). (٥) ما بين المعكوفين ساقط من (ح) و(س) و(م). (٦) في (ح) و(م): (وكان). (٧) ليس هذا في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن بن حسان من ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد، فلعله في موضع آخر منه. وانظر في: («تهذيب الكمال)) (١٨/٦). فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ٤٠٧ تواريخ الرواة والوفيات ((إن كُلَّا من الأربعة عاش مائة وأربع سنين))(١). قال سعيد: ((وكان عبد الرحمن إذا حدَّثَنا هذا الحديثَ إشرأبَّ لهذا وثنى رجله على مثلها. فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة)). وكأنَّ هذا هو سلف ابن حبان في اقتصاره على هذا القدر في أسنانهم، ثم قال: ((وقد قيل: لكل واحدٍ منهم عشرون ومائة سنة))(٢)، ولم يحك ابن الصلاح غيره. قال أبو نعيم الأصبهاني: (وما لغيرهم) أي الأربعة من العرب (يعرف) مثل (ذا) متوالياً (٣). (قلت): لكن في الصحابة (حويطب) بمهملتين، الثانية مكسورة مصغر ٩٦٤ (بن عبد العزى) العامري (مع ابن يَربوع) كيَنبوع (سعيدٍ يُعْزَى) أي يُنسب (هذان مع) بإسكان العين (حَمْننٍ) بفتح المهملة، ثم ميم ساكنة، بعدها نون ٩٦٥ مفتوحة، ثم أخرى، بدون تنوين للضرورة - كما للزبير في ((النسب))(٤) والأمير(٥)، وغيرهما، وهو المعتمد. وضبطه الوزير المغربي(٦) بزاي بدلها(٧)، وقال: ((هو مشتق من الحزن، وهي الصعوبة))، قال: ((ونونه زائدة)»(٨) - ابن عوف أخي عبد الرحمن بن عوف (و) مع مخرمة (بن نوفل) والد المِسْوَر، (١) ((الزهد)) (٢٧٠) ومراده بالأربعة: حسان، وأبوه: ثابت، وجده: المنذر، وجد أبيه: حرام. (٢) ((الثقات)) (٧٢/٣) وفي المطبوع بعض السقط. لكنه في ((المشاهير)) (١٣) جزم بأن حسان عاش مائة وعشرين سنة، ولم يذكر سواه ثم قال: (سنُّه وسنّ أبيه وجده سواء). (٣) ((علوم الحديث)) (٣٤٦)، ((تهذيب الكمال)) (١٨/٦). (٤) ((جمهرة نسب قريش وأخبارها)) (٥٤٣/٢). (٥) ابن ماكولا، وذلك في ((الإكمال)) (٥٣٤/٢). (٦) أبو القاسم علي بن الحسين بن علي، المغربي، وزير من الدهاة العلماء الأدباء، حفظ عدة كتب في النحو واللغة، اختصر كتاب: ((إصلاح المنطق)) في اللغة. مات سنة (٤١٨). ((لسان الميزان)) (٣٠١/٢)، و((الأعلام)) (٢٦٦/٢). (٧) أي بدل النون الأولى فتصير: (حَمْزَن). (٨) للوزير المغربي المذكور كتاب مطبوع باسم: ((الإيناس في علم الأنساب))، وليس هذا فیه . تواريخ الرواة والوفيات ٤٠٨ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث (كُلٌّ) من هؤلاء الأربعة، وهم قرشيون (إلى وصف) حسان و(حكيم) في كون كل منهم صحابياً وعاش مائة وعشرين سنة نصفُها في الجاهلية ونصفها في الإسلام - كما رواه الواقدي في أولهم(١) عن إبراهيم بن جعفر بن محمود عن أبيه، وبه جزم ابن حبان (٢)، ونحوه قول ابن عبد البر: ((أدركه الإسلام وهو ابن ستين، أو نحوها))(٣) . وكما قاله الواقدي (٤) وخليفةٌ(٥) وابن حبان(٦) في ثانيهم. وكما قاله الزبير (٧) والدارقطني(٨) وابن عبد البر(٩) في ثالثهم، وأنه بعد إسلامه لم يهاجر إلى ((المدينة)). وكما قاله في الرابع: الواقديُّ، فقال: ((يقال: إنه كان له حين مات مائة وعشرون سنة)) (١٠)، وبه جزم أبو زكريا ابن منده في جزء له سمعته في ((من عاش هذه المدة من الصحابة))(١١) - (فاجمل) عددَهم ستة، غير أن مدة الزمنين ليست في الأولين من هؤلاء الأربعة وكذا الأخير على السواء؛ لأن وفاتهم كانت في سنة أربع وخمسين، وإسلامَهم كان في فتح ((مكة))، فسواء اعتبرنا زمن الإسلام به، أو بالهجرة، أو البعثة لا يلتئم التحديد بذلك. ولذا قيل في ثانيهم أيضاً: ((إنه بلغ مائة وأربعاً وعشرين سنة))، وبه صدَّر ابن عبد البر كلامه))(١٢) . (١) ((الطبقات الكبرى)) (٥٥٤/٥) من طريق موسى بن عقبة. (٢) ((الثقات)) (٩٦/٣). (٣) ((الاستيعاب)) (٣٨٤/١). (٤) («تاريخ دمشق (٣٢٨/٢١)، و ((السير)) (٥٤٢/٢). (٥) لم أقف عليه في ((طبقات خليفة، ولا تاريخه)). (٦) ((الثقات)) (١٥٥/٣). (٧) ((جمهرة نسب قريش وأخبارها)) (٥٤٣/٢). (٨) في ((المؤتلف والمختلف)) (٦٧٥/٢). (٩) ((الاستيعاب)) (٣٨٧/١). (١٠) وقال الذهبي في ((السير)) (٥٤٣/٢): (مات - يعني مخرمة بن نوفل - في سنة أربع وخمسين، وله مائة وخمسة عشر عاماً). (١١) انظر: (جزء من عاش مائة وعشرين من الصحابة) (٣٩). (١٢) ((الاستيعاب)) (١٦/٢). فتح المغيث بشرح ألفية الحدیث ٤٠٩ تواريخ الرواة والوفيات وممن قال بوفاة الأربعة في سنة أربع: ابنُ حبان(١). وبها في الأول والثالث فقط: الهيثم (٢) وابن قانع. وفي الأولين فقط: خليفةُ(٣) وأبو عبيد القاسم(٤)، وابن عبد البر(٥). وفي الأول فقط: الزَّمِنُ(٦)، ويحيى بن بكير(٧). وفي الثاني فقط: الواقدي (٨). وفي الثالث فقط: ابن نمير والمدائني(٩). ولم نجد عن أحدٍ خلافَه فيهم، إلا الأول فقيل فيه أيضاً: إنها في سنة اثنتين وخمسين (١٠). وكانت وفاتهم بـ ((المدينة)) إلا الثالث فبـ (مكة)). بل قيل في الثاني أيضاً: إنه توفي بها(١١). وكذا قيل في نوفل بن معاوية الدئلي [الصحابي](١٢) إنه عاش في الجاهلية ستين، وفي الإسلام ستين. وممن جزم بذلك: الواقدي (١٣)، ثم ابن عبد البر(١٤). وكانت وفاته بـ ((المدينة)) في خلافة معاوية. ٩٦٦ (وفي الصحاب) بالفتح والكسر، جمع صاحب كما تقدم في ((كتابة الحديث)) (ستة) أيضاً (قد عُمِّروا) هذا السنَّ، ولكن لم يعلم كون نصفه في الجاهلية ونصفه في الإسلام لتقدم وفاتهم على المذكورين، أو تأخرها، أو لعدم معرفة تاريخها، ذكرهم إلا الثالثَ: أبو زكريا ابن منده في الجزء المشار إليه(١٥)، وهم: سعد بن جُنادة العَوفي الأنصاري والد عطية. ذكره أبو عبد الله ابن منده في ((الصحابة))، ولكن لم يذكر عمره(١٦). (١) انظر تراجمهم من ((الثقات)) سوى الرابع فلم أقف عليه في ترجمته. (٣) ((التاريخ)) (٢٢٣). (٢) ((تاريخ مولد العلماء)) (١٥٦/١). (٤) ((تاريخ دمشق)) (٣٦٤/١٥). (٥) ((الاستيعاب)) (٣٨٥/١ و١٦/٢). (٧) ((تاريخ دمشق)) (٣٥٧/١٥). (٦) ((تاريخ مولد العلماء)) (١٥٦/١). (٨) ((تهذيب الكمال)) (٤٧٠/٧). (١٠) المصدر السابق (٢٤٩/٣). (٩) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٥٠/٣). (١١) ((الاستيعاب)) (١٦/٢). (١٣) ((تهذيب الكمال)) (٧١/٣٠). (١٢) ما بين المعكوفين ليس في (س). (١٤) ((الاستيعاب)) (٥٣٨/٣). (١٥) وهو: (جزء من عاش مائة وعشرين سنة من الصحابة). (١٦) وانظر: (الجزء المذكور لأبي زكريا بن منده) (٤٥)، وكذا ذكره ابن السكن والباوردي في ((الصحابة)) كما قال ابن حجر في ((الإصابة)) (٢٢/٢)، ولم يذكر ابن حجر أيضاً = تواريخ الرواة والوفيات ٤١٠ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث وعاصم بن عدي بن الجد العجلاني - صاحب عويمر العجلاني في قصة اللعان(١) - حكى ابن عبد البر عن عبد العزيز بن عمران عن أبيه عن جده عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف أنه عاش مائة وعشرين سنة(٢). وكذا ذكر أبو زكريا(٣). وأما ابن عبد البر فقال: ((إنه توفي سنة خمس وأربعين، وقد بلغ قريباً من عشرين ومائة سنة)) (٤)، وقال الواقدي(٥) وابن حبان(٦): إنه بلغ مائة وخمس عشرة سنة. وعدي بن حاتم الطائي توفي سنة ثمان وستين عن مائة وعشرين سنة. قاله ابن سعد وخليفة (٧)، وقيل: سنة ست(٨)، وقيل: سبع وستين(٩). واللَّجْلاج العامري ذكر ابن سُمَيع (١٠) وابن حبان أنه عاش مائة وعشرين سنة(١١). وكذا حكاه ابن عبد البر عن بعض بني اللجلاج (١٢). والمُنتَجِع جدُّ ناجية. ذكره العسكري في ((الصحابة)) وقال: ((كان له مائة وعشرون سنة))(١٣) ولا يصح حديثه(١٤). ونافع أبو سليمان العبدي(١٥)، روى إسحاق بن راهويه عن ولده سليمان = عمره. وانظر: ((شرح التبصرة)) (٢٥٠/٣، ٢٥١) فقد ذكر هؤلاء الستة. (١) متفق عليها من حديث سهل بن سعد الساعدي ؤها، أخرجها البخاري في ((التفسير)): باب ﴿وَالَّذِينَ يَرَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ ... ﴾ (٤٤٨/٨ - ح٤٧٤٥)، ومسلم في ((اللعان)) (١١٢٩/٢) - ح١). (٢) ((الاستيعاب)) (١٣٥/٣). (٤) ((الاستيعاب)) (١٣٥/٣). (٦) ((الثقات)) (٢٨٧/٣). (٣) في ((جزئه المذكور)) (٢٨). (٥) ((الطبقات الكبرى)) (٤٦٦/٣). (٧) أما ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢٢/٦) فأرخ وفاته سنة (٦٨)، ولم يذكر عمره، وأما خليفة في ((الطبقات)) (٦٨) فقال: (مات بالكوفة زمن المختار، وهو ابن عشرِين ومائة سنة)، وجاء في ((السير)) (١٦٥/٣): (قالوا: عاش مائة وثمانين سنة). (٨) ومشى عليه خليفة في ((تاريخه)) (٢٦٤). (٩) وبه جزم ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (١٤٢/٣)، وذكر أنه مات عن عشرين ومائة سنة. (١١) ((الثقات)) (٣٦٠/٣). (١٣) («الإصابة)) (٤٥٨/٣). (١٠) ((تهذيب الكمال)) (٢٤٥/٢٤). (١٢) ((الاستيعاب)) (٣٣٠/٣). (١٤) قاله العراقي في ((شرح التبصرة)) (٢٥٠/٣). (١٥) هو نافع بن سليمان العبدي، ويكنى أبا سليمان. ((الإصابة)) (٥٤٤/٣). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٤١١ تواريخ الرواة والوفيات قال: ((مات أبي وله عشرون ومائة سنة))(١). وكذا ذكر ابن قانع(٢). (لذاك في المعمَّرين ذُكروا)، بل نظمهم البرهان الحلبي في بيت [واحد](٣) فقال: منتجعٌ، ونافع، مَعْ عاصم وسعدُ، لجلاجُ، معَ ابن حاتم قال: وإن شئت قلت۔۔ وهو أحسن ۔: وسعدٌ، اللجلاجُ وابنُ حاتم وفي المعمَّرين جماعة من الصحابة ممن زاد سنُّهم على القدر المذكور منهم: سلمان الفارسي، فروى أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٤) من طريق العباس بن يزيد قال: ((أهل العلم يقولون: إنه عاش ثلاثمائة وخمسين سنة، فأما مائتين(٥) وخمسين فلا يشُون فيها))(٦). وقال الذهبي: ((وجدت الأقوال في سنّه كلَّها دالةً على أنه جاوز المائتين وخمسين، والاختلاف إنما هو في الزائد)»، قال: ((ثم رجعتُ عن ذلك، وظهر (١) أخرجه الطبراني - كما في مجمع البحرين - (٣٢/٧ - ح ٣٩٨٥) عن موسى بن هارون عن إسحاق به، وتعقبه الحافظ في ((الإصابة)) (٥٤٤/٣) بقوله: (وأظن سليمان وهم في ذكر سنّ أبيه)، ثم بيّن وجه ذلك بأن أباه نافعاً لو كان غليماً يعقل سنة الوفود - وهي سنة تسع للهجرة - وعاش مائة وعشرين سنة، لكانت وفاته سنة (١٢٠) وهذا باطل، فإن أبا الطفيل ◌ُبه آخر من مات من الصحابة، وأكثر ما قيل في سنة وفاته أنها سنة (١١٠)، ثم قال فلعل سليمان قال: عاش أبي مائة وعشراً. (٢) ((شرح التبصرة)) (٢٥٠/٣)، و((الإصابة)) (٥٤٤/٣). (٣) ما بين المعكوفين ليس في (س). (٤) ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (١/ ٢٣٠) لأبي الشيخ ابن حَيّان. (٥) كذا في ((النسخ))، ومثله في ((ذكر أخبار أصبهان)) لأبي نعيم (٤٨/١) نقلاً عن أبي الشيخ. على معنى: (فأما أنه عاش ... ) والوجه: (فأما مئتان وخمسون)، وبه جاء عند الذهبي في ((السير)) (١/ ٥٥٥) منسوباً للعباس بن يزيد البحراني. (٦) كذا في النسخ: (فيها)، والذي عند أبي نعيم والذهبي في المصدرين السابقين: (فيه). علماً بأن لفظ رواية أبي الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (١/ ٢٣٠) هو: (يقول أهل العلم: عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة). أما ما بعده فأخرجه عنه أبو نعيم، ويظهر أنه من كلام أبي نعيم التزق برواية أبي الشيخ، والله أعلم. تواريخ الرواة والوفيات ٤١٢ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث لي أنه ما زاد على الثمانين)) كذا قال(١). وقِرْدَةُ، أو فَرْوةُ(٢) بن نُفَاثَةً(٣) السُّلولي(٤)، قال أبو حاتم السجستاني في (١) جاء نحو هذا الكلام في ((تاريخ الإسلام)) - كما سأنقله قريباً، وباللفظ المذكور، نقله عنه الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) (٦٢/٢) وتعقبه بقوله: (قلت: لم يذكر - يعني الذهبي - مستنده في ذلك، وأظنه أخذه من شهود سلمان الفتوح بعد النبي مَ 8*، وتزوّجه امرأةً من كندة، وغير ذلك مما يدل على بقاء بعض النشاط، لكن إن ثبت ما ذكروه يكون ذلك من خوارق العادات في حقه، وما المانع من ذلك؟ فقد روى أبو الشيخ ... ) ثم ساقه. وكان الذهبي قد قال في ((تاريخ الإسلام - عهد الخلفاء الراشدين - (٥٢١) عن سنّه: (قيل: عاش مائتين وخمسين سنة، وأكثر ما قيل: إنه عاش ثلاثمائة وخمسين سنة، والأول أصح). ثم قال في ((السير)) (٥٥٥/١): (وقد فتَّشت فما ظفرت في سنّه بشيء سوى قول البحراني (يعني العباس بن يزيد المتقدم)، وذلك منقطع لا إسناد له، ومجموع أمره وأحواله، وغزوه وهمته وتصرّفه، وسفّه للجريد، وأشياء مما تقدم ينبئ بأنه ليس بمعمّر ولا هرم، فقد فارق وطنه وهو حدث، ولعله قدم الحجاز وله أربعون سنة أو أقل، فلم ينشب أن سمع بمبعث النبي ◌َّ ر ثم هاجر، فلعله عاش بضعاً وسبعين سنة، وما أراه بلغ المائة، فمن كان عنده علم فليفدنا. وقد نقل طول عمره أبو الفرج ابن الجوزي وغيره، وما علمت في ذلك شيئاً يركن إليه). ثم أورد الذهبي خبراً عن ثابت البناني، وفيه قول سعد بن أبي وقاص لسلمان الفارسي حين بكى وهو في الموت: (ما يبكيك بعد الثمانين؟)، فقال الذهبي بعده: (وهذا يوضح لك أنه من أبناء الثمانين)، ثم قال: (وقد ذكرت في ((تاريخي الكبير)) - يعني ((تاريخ الإسلام)) المتقدم قريباً -: أنه عاش مائتين وخمسين سنة، وأنا الساعة لا أرتضي ذلك ولا أصححه). قلت: وهذا كلام متين من الذهبي كثّفُ، وقد أبان فيه عن مستنده وفيه الجواب عما قال الحافظ ابن حجر سنداً ومتناً. ثم إن رجلاً يعيش ذلك العمر السحيق في الطول سيكون مقصداً للكثير من الناس لرؤيته، والحديث معه، وسيكون له نصيب وافر من الشهرة والذيوع، وهذا لم يحصل. والله أعلم. (٢) قال الحافظ في ((الإصابة)) (٢٣٠/٣): (ذكره ابن السكن، وابن شاهين، وأبو عمر في القاف، وكذلك أبو الفتح الأزدي وغيره، وبه جزم ابن الكلبي وابن سعد، وأبو حاتم السجستاني والمرزباني وغيرهم. وذكره ابن منده في الفاء. والأول أقوى). لكن لم يضبطه الحافظ، ولم أقف على ضبط غيره. (٣) ضبطها الحافظ بقوله: (بنون مضمومة، وفاء خفيفة، وبعد الألف مثلثة). (٤) في (م): (السلوس). من الناسخ. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٤١٣ تواريخ الرواة والوفيات ((المعمرين)): ((قالوا: إنه عاش مائة وأربعين سنة (١)، وأدرك الإسلام فأسلم))، وكذا رويناه في ((الزهد)) للبيهقي من جهة هشام بن محمد قال: ((عاش فروةُ بن نُفاثة أربعين ومائة سنة، وأدرك الإسلام فأسلم .. ))، وأنشد أبياتاً(٢). والنابغة الجعدي الشاعر الشهير، قال عمر بن شبَّة عن أشياخه: إنه عُمِّر مائة وثمانين سنة(٣). وعن ابن قتيبة: أنه مات وله مائتان وعشرون سنة(٤). وعن الأصمعي أنه عاش مائتين وثلاثين(٥) . وفي المخضرمين: الربيع بن ضَبُع بن وهب الفَزاري، جاهلي أدرك الإسلام، ويقال: إنه عاش ثلاثمائة سنة، منها ستون في الإسلام. بل يقال: إنه لم يسلم(٦). والمعتمد خلافُه، وأنه قال: ((عشت مائتي سنة في فترة عيسى، وستين في الجاهلية، وستين في الإسلام))(٧) . وهو القائل : إذا جاء الشتاءُ فأَدْفئوني فإن الشيخ يهدمه الشتاء فسربالٌ خفيفٌ أو رداء(٨) وأما حين يذهب كُلُّ قَرِّ وفي استيفاء ذلك طول، [سيما وقد أسلفتُ في ((آداب المحدث))(٩) الإشارة لمن أفرد المعمرين أو ضمّهم لمطلق أعمار الأعيان](١٠). ولما تم ذكر المعمَّرين أردف بأصحاب المذاهب: (١) ((المعمرين)) (ص٨٣) وقال في ((الاستيعاب)) (٢٧٤/٣): (وكان قد عُمّر مائة وخمسين سنة). (٢) ((الزهد)) (٢٦٩). (٣) ((الاستيعاب)) (٥٨٢/٣) معزواً لعمر بن شبة عن أشياخه. (٤) ((الشعر والشعراء)) (٢٩٠/١). (٥) ((الإصابة)) (٥٣٨/٣)، وفي كتاب ((المعمرين)): أنه عاش مائتي سنة. (٦) ذكر ذلك الحافظ في ترجمته في ((الإصابة)) - القسم الثالث، وهم المخضرمون (١/ ٥٢٦). (٧) ((المعمرين)) (ص٨ - ٩) وذكر أنه عاش أربعين وثلاثمائة سنة. (٨) المصدرين السابقين. (٩) (٢٣٦/٣ - ٢٣٧). (١٠) ما بين المعكوفين ليس في (س). ٩٦٧ تواريخ الرواة والوفيات ٤١٤ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (وقُبض) أي مات أبو عبد الله سفيان بن سعيد (الثوريُّ) نسبةً لثور بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة على الصحيح(١) - وقيل: لثور همدان(٢) - الكوفي أحد الأئمة من الحفاظ والفقهاء المتبوعين إلى بعد الخمسمائة حسبما ذكره فيهم الغزالي في ((الإحياء)(٣) (عام إحدى من بعد ستينَ وقرٍ عُدًّا) أي سنة إحدى وستين ومائة، بالإجماع كما قاله ابن سعد(٤). وممن أرخه كذلك أبو داود الطيالسي(6)، وابن معين(٦)، وابن حبان وزاد: ((في شعبان في دار عبد الرحمن بن مهدي)) (٧) يعني بـ ((البصرة))، ويحيى بن سعيد وزاد: ((في أولها)»(٨). واختلف في مولده، فقال العجلي(٩) وابن سعد(١٠) وغيرهما: سنة سبع وتسعين. وقال ابن حبان(١١) : سنة خمس وتسعين. ٩٦٨ (وبعد) أي بعد الثوري، وذلك (في) سنة (تسع) بتقديم المثناة الفوقانية (تلي سبعينا) بتقديم السين المهملة، من بعد مائة: كانت (وفاة) إمام دار الهجرة، وأحدِ المقلَّدين، أبي عبد الله (مالك) هو ابن أنس، فيما قاله الواقدي وأحمد وعبيد الله بن عمر القواريري، والقعنبي وأبو بكر بن أبي الأسود، وعلي بن المديني وعبد الله بن نافع الصائغ، وأصبغ بن الفرج، وأبو مصعب والمدائني، وأبو نعيم ومصعب بن عبد الله وزاد: ((في صفر))، وإسماعيل بن أبي أُوَيس وقال ((في صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول)). وأبو الطاهر بن السرح وقال: ((في يوم الأحد لثلاث عشرة خلت منه))، ويحيى بن بكير وقال: (١) وهو الذي في ((الطبقات الكبرى)) (٣٧١/٦) و((تهذيب الكمال)) (١٥٤/١١)، وغيرهما. (٢) قال المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٥٥/١١): (والصحيح الأول)، وقال الذهبي في ((السير» (٢٣٠/٧) عن الثاني: (وليس بشيء). (٣) (٤٢/١) فقد ذكر سفيان مع الأئمة الأربعة. ومعلوم أن الغزالي مات سنة ٥٠٥، وقال ابن الصلاح في ((علوم الحديث)) (٣٤٦): الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة، ثم بدأ بذكر سفيان الثوري. وابن الصلاح توفى سنة ٦٤٣. (٤) ((الطبقات الكبرى)) (٣٧١/٦). (٦) ((التاريخ)) (٤٨٠/٣). (٨) ((تاريخ بغداد)» (١٧٢/٩). (٥) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٥١/٣). (٧) ((الثقات)) (٤٠٢/٦). (٩) ((تاريخ الثقات)) (١٩٢). (١٠) الطبقات الكبرى (٣٧١/٦). (١١) الثقات (٦/ ٤٠٢). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٤١٥ تواريخ الرواة والوفيات ((لعشر مضين منه)). وهي في هذه السنة باتفاق(١). وبه جزم الذهبي في ((العبّر))(٢). وشدَّ هِقْلُ بن زياد - فيما رواه ابن فهر من جهته - فقال: سنة ثمان(٣). وهو ابن خمس وثمانين، أو سبع، أو تسع، أو تسعين بـ ((المدينة)) في خلافة هارون، ودفن بـ ((البقيع))، وقبره هناك عليه قبَّة. واختلف في مولده فقيل: سنة تسع وثمانين. قاله الواقدي، وهو غريب. وقيل: تسعين. وبه جزم أبو مُسْهِر، وقيل: إحدى، وقيل: اثنتين. قاله أبو داود السجستاني. وقيل: ثلاث، وهو أشهر الأقوال، ونُسب لأبي داود أيضاً، وبه جزم يحيى بن بكير، وأنه سمعه كذلك من مالك نفسه. وادعى ابن حزم الإجماع عليه، وهو مردود. وقيل: سنة أربع. قاله محمد بن عبد الحكم وإسماعيل بن أبي أويس وزاد: ((في خلافة الوليد))، وزاد غيره: ((في ربيع الأول)). وبهذه السنة جزم (٤) الذهبي (٤). ويروى عن ابن عبد الحكم أيضاً أنه في سنة ثلاث أو أربع، وقيل: سنة خمس. قاله الشيخ أبو إسحاق، ويروى عن ابن المديني. وقيل: سنة ست فيما قاله أبو مُسهر أيضاً. وقيل: سنة سبع (٥). (١) جُلّ تلك الأقوال في ((ترتيب المدارك)) (١١١/١)، وانظر مصادر ترجمته، ومنها: ((تهذيب الكمال)) (٩١/٢٧)، و((السير)) (٤٨/٨). (٢) (٢١٠/١)، (٣) قال الذهبي في ((السير)) (١٣١/٨): (تواترت وفاته في سنة تسع، فلا اعتبار لقول من غلط، وجعلها في سنة ثمان وسبعين، ولا اعتبار بقول حبيبٍ - كاتِه - ومطرف - فيما حكي عنه - فقالا: سنة ثمانين ومائة). وسلفه في هذا: القاضي عياض في ((ترتيب المدارك)) (١/ ١١١). (٤) في ((العبر)) (٢١٠/١)، وأما في ((السير)) (٤٩/٨) فقال: (مولد مالك - على الأصح - في سنة ثلاث وتسعين عام موت أنس خادم رسول الله (وَليّ) . (٥) انظر تلك الأقوال في ((ترتيب المدارك)) (١١٠/١)، وانظر مصادر ترجمته التي تقدمت الإشارة إليها قريباً . تواريخ الرواة والوفيات ٤١٦ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ومكث حَمْلاً في بطن أمه ثلاث سنين في الأكثر(١). وقيل: أكثر منها، وقيل: سنتين(٢). وكان موضع مولده بـ ((ذي المروة)) فيما قاله يحيى بن بُكَير. ٩٦٩ (وفي الخمسينا ومائة) من السنينَ الإمامُ المقلَّد، أحدُ من عُدَّ في التابعين (أبو حنيفة) النعمان بن ثابت الكوفي (قضى) أي مات. وهذا هو المحفوظ كما قاله رَوح بن عبادة(٣) والهيثم(٤)، وقَعنب بن المحَرَّر(٥)، وأبو نُعيم الفضل بن دُكَين (٦)، وسعيد بن كثير بن عُفير وزاد: ((في رجب))(٧). وكذا قال ابن حبان(٨). وقال أبو بكر ابن أبي خيثمة عن ابن معين: سنة إحدى(٩). وقال مكي بن إبراهيم البلخي: سنة ثلاث (١٠). وذلك بـ ((بغداد)). وقبره هناك ظاهر یزار. ومولده - فيما قاله حفيده إسماعيل بن حماد - سنة ثمانين (١١). (و) إمامنا الأعظم أبو عبد الله محمد بن إدريس (الشافعي بعد قرنين) ٩٧٠ كاملين (مضى) أي مات (الأربع) من السنين بعدهما . قاله الفلاس(١٢)، ويوسف القراطيسي(١٣)، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وزاد: ((في آخر يوم من شهر رجب)) (١٤). وقال ابن يونس: ((في ليلة الخميس آخر ليلة منه))(١٥). وقال الربيع بن سليمان: ((في ليلة الجمعة بعد العصر آخر يوم منه، وأشرفنا من جنازته فرأينا هلال شعبان)). وفي رواية عنه: ((ليلة الجمعة بعد عشاء الآخرة، وكان قد صلى المغرب)) (١٦). (١) علم الطب يأبى مثل هذا. (٣) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٥٢/٣). (٧) المصدر السابق (٤٢٢/١٣). (٩) و(١٠) ((تاريخ بغداد)) (٤٢٢/١٣). (١١) ((السير)) (٣٩١/٦)، وانظر لترجمة الإمام أبي حنيفة أيضاً: ((الطبقات الكبرى)) (٦/ ٣٦٨)، و((تاريخ مولد العلماء)) (٣٥١/١)، و((تهذيب الكمال)) (٤١٧/٢٩)، و ((السير)) (٣٩٠/٦). (١٢) و(١٣) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٥٢/٣). (١٤) ((تاريخ بغداد)) (٢/ ٧٠). (١٦) المصدر السابق (٤٣٢/٥١). (٢) في (س): (سنتان). من الناسخ. (٤) و(٥) و(٦) ((تاريخ بغداد)) (٤٢١/١٣). (٨) (المجروحين)) (٦٣/٣). (١٥) ((تاريخ دمشق)) (٢٧٧/٥١). فتح المغيث بشرح ألفية الحدیث ٤١٧ تواريخ الرواة والوفيات وأما ابن حبان فقال: ((في شهر ربيع الأول. ودفن عند مغيربان الشمس بـ ((الفسطاط))، ورجعوا فرأوا هلال شهر ربيع الآخر) (١)، والأول أشهر. وقال ابن عدي: ((إنه قرأه على لوح عند قبره))(٢). وقبره ظاهر يزار، وراموا تحويله - فيما قيل - بعدُ إلى ((بغداد))، وشرعوا في الحفر حين عجز المصريون عن الدفع، فلما وصلوا لقرب اللحد الشريف فاح منه ريح طيب ما شمُّوا مثله، بحيث سكروا من طيب رائحته، وما تمكنوا معه من التوصل، فكفُّوا. وصار ذلك معدوداً في مناقبه(٣). ومولده: سنة خمسين ومائة. فعاش أربعاً وخمسين. قاله ابن عبد الحكم(٤) والفلاس(٥)، وابن حبان(٦)، وهو أشهر وأصح(٧). وقيل - كما لابن زبر - اثنتين وخمسين(٨). (ثم قضى) أي مات (مأمونا) من محنة السلطان وفتنة الشيطان الإمامُ المقلَّد أبو عبد الله (أحمد) بن محمد بن حنبل (في) سنة (إحدى وأربعينا) بعد المائتين على الصحيح المشهور(٩). واختلفوا في كل من الشهر واليوم، فقال ابنه عبد الله: ((يوم الجمعة ضحوة، ودفناه بعد العصر لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر))(١٠)، وهكذا (١) ((الثقات)) (٣١/٩). (٢) ((الكامل)) (١٢٥/١). (٣) هذا، لو ثبتت، أما أنها حكاية مُمرَّضَة فكيف يُبنى عليها مَنْقبة، ومناقبُه تََّثُ الثابتة له أشهر من أن تحصر. (٤) ((تاريخ بغداد)) (٥٩/٢، ٧٠). (٥) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٥٢/٣). (٦) ((الثقات)) (٣١/٩). (٧) انظر لكل ما تقدم ((مناقب الشافعي)) للبيهقي، وللرازي، و((تاريخ بغداد)) (٥٦/٢) و(تهذيب الكمال)) (٣٥٥/٢٤)، و ((السير)) (٥/١٠). (٨) ((تاريخ مولد العلماء ووفياتهم)) (٤٥٣/٢)، ولكن جاء عنده بعد ذلك (٤٥٥/٢): وهو ابن أربع وخمسين سنة. (٩) انظر مصادر ترجمته تخذثه: ((الطبقات الكبرى)) (٣٥٤/٧)، و((تاريخ بغداد)) (٤١٢/٤) و((مناقب الإمام أحمد)) لابن الجوزي، و((تهذيب الكمال)) (٤٣٧/١)، و ((السير)) (١١/ ١٧٧)، وغيرها . (١٠) ((تاريخ دمشق)) (٣٢٨/١). تواريخ الرواة والوفيات ٤١٨ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث قال الفضل بن زياد(١). وقال نصر بن القاسم الفرائضي: ((يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين منه))(٢). وقال ابن عمه حنبلُ بن إسحاق ابن حنبل: ((مات يوم الجمعة في شهر ربيع الأول))(٣). وقال عباس الدوري(٤) ومُطَيَّن(٥): ((لا ثنتي عشرة خلت منه))، زاد عباس: ((يوم الجمعة، بـ ((بغداد)). وقبره ظاهر یزار. ومولده - فيما قاله ابناه عبد الله وصالح عنه - في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة(٦). وكُشف قبره حين دُفن الشريف أبو جعفر بن أبي موسى إلى جانبه، فوجد كفنه صحيحاً لم يَبْلَ وجثته لم تتغير. وذلك بعد موته بمائتين وثلاثين سنة(٧). قلت: وقد كان أهل ((الشام)) على مذهب الأوزاعي نحواً من مائتي سنة. وكانت وفاته سنة سبع وخمسين ومائة، وقيل: خمسين، أو إحدى أو ست بـ (بيروت)) من ساحل ((الشام)). ومولده سنة ثمان وثمانين(٨). وكذلك إسحاق بن راهويه قد كان إماماً مثَبَعاً، له طائفة يقلدونه، ويجتهدون على مسلكه، يقال لهم: الإسحاقية. وكانت وفاته - فيما أرخه البخاري - ليلة السبت لأربع عشرة خلت من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين عن سبع وسبعين سنة(٩)، وفي ذلك يقول الشاعر: في نصف شعبان لا تنسى مدى الأَبَد (١٠) يا هَدّةً ما هُدِدْنا ليلةَ الأحَدِ (١) ((تاريخ بغداد)) (٤٢٢/٤). (٢) المصدر السابق. (٤) ((التاريخ)) (١٩/٢). (٦) (٣) ((تاريخ بغداد)) (٤٢٢/٤). (٥) ((تاريخ بغداد)) (٤/ ٤٢٢). «تاريخ بغداد)) (٤١٥/٤) و((تاريخ دمشق)) (٢٥٨/١). (٧) وهل ثبتت هذه الحكاية؟. (٨) انظر ترجمة عالم الشام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي في ((الطبقات الكبرى)) (٧) ٤٨٨)، و(تهذيب الكمال)) (٣٠٧/١٧)، و((السير)) (١٠٧/١١). (٩) ((التاريخ الكبير)) (٣٧٩/١). (١٠) أورده الدولابي في ((الكنى)) (١٥٩/٢)، والذهبي في ((السير)) (٣٧٧/١١) ولم ينسباه لأحد. فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ٤١٩ تواريخ الرواة والوفيات وقيل: في سنة سبع(١) . وكذلك الليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وداود بن علي إمام أهل الظاهر ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم ممن قُلِّد وقتاً، ولكن لا نطيل بوفياتهم (٢). ولما تم أصحاب المذاهب المتبوعة أردف بأصحاب الكتب الخمسة مع ما أضيف إليها : (ثم) الإمام صاحب ((الصحيح)) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل (البخاري) ٩٧١ بالإسكان للوزن نسبةً لـ ((بخارى)) بلد معروف بما وراء النهر(٣). عَمِلَ غُنْجارٌ له تاريخاً (٤). (ليلة) عيد (الفطر) وهي ليلة السبت وقت صلاة العشاء: (لدى) - بالمهملة - أي عند سنة (ست وخمسين) ومائتين (بـ ((خَرْتَتْكَ))) بفتح المعجمة - كما للسمعاني(٥)، وهو المعروف، أو كسرها كما لابن دقيق العيد(٦) - ثم سكون الراء المهملة، بعدها مثناة فوقانية مفتوحة، ثم نون ساكنة وكاف: قرية من قرى ((سمرقند)) عند أقرباء له فيها - كان الذي نزل عنده منهم غالب بن جبريل(٧) - وقيل: بـ (مصر)) كما ذكره ابن يونس في ((تاريخ الغرباء)) له(٨)، وهو شاذ(٩). وبالأول جزم السمعاني(١٠) وغيره (١١) (ردى) بفتح الدال المهملة: أي (١) تنظر ترجمة الإمام الكبير إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المعروف بـ (إسحاق بن راهويه) في: ((تاريخ بغداد)) (٣٤٥/٦)، و((تهذيب الكمال)) (٣٧٣/٢)، و((السير)) (١١/ ٣٥٨)، وغيرها . . (٢) كانت وفاة الليث بن سعد سنة (١٧٥)، وابن عيينة سنة: (١٩٨)، وداود سنة: (٢٧٠)، والطبري سنة: (٣١٠). (٣) أي نهر (جيحون) في إقليم (خراسان). ((معجم البلدان)) (١/ ٣٥٣). (٤) هو ((تاريخ بخارى)) لغنجار/ محمد بن أحمد بن محمد، أبي عبد الله الحافظ مات سنة (٤١٢) ((الأنساب)) (١٧٧/٩)، و((تاريخ الإسلام)) حوادث (٤١١ - ٤٢٠ ص٣٠٠). (٥) ((الأنساب)) (٧٤/٥)، ومثله في ((معجم البلدان)) (٣٥٦/٢). (٦) في ((شرح الإلمام)) في آخر كلامه على الوجه الأول على حديث أبي هريرة: (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم ... ) من ((كتاب الطهارة)). (٧) ذكر السمعاني أنه توفى في داره، وجَهَّزه، وصلّى عليه، ثم توفى بعده بقليل ودفن إلى جنبه. (٩) وقال ابن خلكان: (وهو غلط). (٨) ((وفيات الأعيان)) (٤/ ١٩٠). (١٠) في مصدره السابق. (١١) كالخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٢/٢، ٣٤)، وابن الصلاح في ((علوم الحديث)) (ص٣٤٠). تواريخ الرواة والوفيات ٤٢٠ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ذهب بالوفاة إلى رحمة الله. كذا أرخه مَهيب بن سُليم(١)، والحسن بن الحسين البزاز(٢). وفي السنة: أبو الحسين ابن قانع وابن المنادي وأبو سليمان ابن زبر (٣)، وآخرون. قال الحسن: ((وكان مدة عمره اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوماً. لأن مولده كان في يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال أيضاً سنة أربع وتسعين ومائة (٤))(٥) . وقد نظم البرهان الحلبي وفاته فقال: ثم البخاريْ يومَ عيد الفطر سنةً خمسين وستٍ فَادْري [وكأنه للفرار من ((رَدَى)) مع تجوّزه في اليوم](٦) . ٩٧٢ (و) الإمام التالي له [أبو الحسين](٧) (مسلمٌ) هو ابن الحجاج القُشيري النيسابوري صاحب ((الصحيح)) أيضاً (سنة إحدى في) عشية [يوم](٨) الأحد لأربع بقين من شهر (رجب من بعد قرنين) أي مائتين (وستين) سنة (ذهب) بالوفاة، ودفن يوم الاثنين لخمس بقين منه بـ «نيسابور))، وقبره مشهور یزار. أرخه كذلك أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم فيما حكاه الحاكم (٩) عنه. وكان - فيما قيل - عُقد له مجلس للمذاكرة، فذُكر له حديثٌ (١) ((تاريخ بغداد)) (٣٤/٢)، ومهيب هذا هو أبو الحسن مهيب بن سليم بن مجاهد البخاري، ولد سنة ٢٣٣ المصدر السابق، و((السير)) (٩١/١١). (٢) ((الكامل)) (١٤٠/١). ((تاريخ مولد العلماء ووفياتهم» (٢ /٥٦٤). (٣) (٤) ((الكامل)» (١٤٠/١). تنظر ترجمة البخاري في: ((تاريخ بغداد)) (٤/٢)، و((تهذيب الكمال)) (٤٣٠/٢٤) (٥) و((تاريخ الإسلام)) - حوادث سنة: (٢٥١ - ٢٦٠) (ص٢٣٨)، و((السير)) (٣٩١/١٢)، و((مقدمة فتح الباري)) لابن حجر، وغيرها . (٦) ما بين المعكوفين ليس في (س). ومقصوده: أن البرهان الحلبي عبَّر بما عبَّر به فراراً من تعبير العراقي في نظمه حيث قال: (ردى)، ثم إن البرهان تجوّز في ((اليوم)) لأن الوفاة كانت ليلة عيد الفطر. (٧) ما بين المعكوفين ليس في (م). (٨) ما بين المعكوفين ليس في (ح). (٩) في كتابه: (المزكين لرواة الأخبار) كما قال ابن الصلاح في («صيانة صحيح مسلم من =