النص المفهرس
صفحات 321-340
فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٣٢١ تَلْخيصُ المُتَشابِهِ ونحوُه: ابنُ عُفَير - بالمهملة - وابنُ غُفَير - بالمعجمة - وهما بالتصغير، مصريان، أوّلُهما: سعيدُ بن كثير بنِ عُفَير، وقد يُنسَب إلى جده، يكنى أبا عثمان، من شيوخ البخاري(١). والآخَرُ اسمُه الحَسنُ بن غُفَير (٢). قال الدارقطنيُّ مرةً: متروٌ(٣)، ومرةً: منكرُ الحديث(٤). في أقسام أُخَرَ يطولُ الأمرُ فيها، منها : - وهو أهمّها، مما حققه شيخُنا(٥) - أن يحصلَ الاتفاقُ، أو الاشتباهُ في الاسم واسم الأب - مثلاً - إلَّا في حرفٍ أو حرفَين، فأكثرَ من أحدِهما، أو منهما . وهي على قسمين: إما أن يكونَ الاختلافُ بالتغيير، مع أن عددَ الحروف سواءٌ في الجهتين. أو يكونَ الاختلافُ بالتغيير مع نُقصان بعضِ الأسماء عن بعض. فمن أمثلة الأول: محمدُ بن سِنَان - بكسر السين المهملة، ونونين بينهما ألف - وهُم جماعةٌ منهم: العَوَقيُّ - بفتح العين والواو، ثم القاف - شيخُ البخاري(٦). ومحمدُ بن سَيّار - بفتح المهملة، وتشديد الياء التحتانية، وبعد الألف راء، وهُم أيضاً جماعةٌ منهم: اليماميُّ شيخُ عُمرَ بنِ يونس(٧). (١) روى له البخاري، ومسلمٌ، وأبو داود في ((القَدَر))، والنسائيُّ. ومات سنة ٢٢٦، قاله المِزّي في آخر ترجمته في ((تهذيب الكمال)» (٤١/١١). (٢) اختُلف في اسم هذا الرجل واسم أبيه فقيل: الحسن بن غفير كما هنا، وعليه الدارقطني في («المؤتلف والمختلف)) (١٧١٨/٣)، وقيل: الحسين - مصغراً - بنُ عبد الغفار كما في ((سؤالات السهمي)) للدارقطني (٢٠٥) و((المغني)) للذهبي (١/ ١٧٣). وقد ترجم له الذهبي في ((الميزان)) (٥١٧/١، ٥٤٠)، وابنُ حجر في ((اللسان)) (٢٤٣/٢، ٢٩٥)، بالاسمين كليهما. (٣) ((سؤالات السهمي) للدارقطني (٢٠٥) في ترجمة الحسين بن عبد الغفار. (٥) ((نخبة الفكر وشرحها)) (٦٣). (٤) ((المؤتلف والمختلف)) (١٧١٨/٢). (٦) روى له البخاري، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، مات سنة ٢٢٣ ((الكاشف)) (٣/ ٥٠). والعَوَقِي؛ نسبةٌ إلى العَوَقَة - بالتحريك - بطنٍ من عبد القيس سكنوا البصرةَ. وقيل لمحمدٍ هذا: العَوَقِي لسكناه محلّتَهم بالبصرة. ((اللباب)) (٣٦٤/٢). (٧) ابنِ القاسم اليمامي أيضاً. ((الكاشف)) (٣٢٣/٢)، وتوفي سنة ٢٠٦ ((التقريب)) (٤١٨). تَلْخيصُ المُتَشابِه ٣٢٢ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ومحمدُ بنُ حُنَين - بضم المهملة، ونونين الأولى مفتوحة، بينهما ياء تحتانية - تابعيٌّ يروي عن ابن عباس وغيرِه(١). ومحمدُ بنُ جُبَير - بجيم بعدها موحدة، وآخره راء - وهو محمد بن جبير بن مطعم، تابعيٍّ مشهور أيضاً(٢). وعبد الله بنُ مُنَين - بنونين، مصغر(٣) - وعبدُ الله بن مُنِير - آخره راء كمُجِير(٤). ومن ذلك: مُعَرَّفُ(٥) بنُ واصل، كوفي مشهور (٦)، ومُطَرّف بن واصل (١) روى له النسائيُّ في ((الصيام)): باب ذكر الاختلاف على عمرو بن دينار في حديث ابن عباس (١٣٥/٤) من طريق عمرو بن دينار عنه عن ابن عباس تظله قال: (عَجِبتُ ممن يتقدّم الشهرَ ... ) الحديث. ولما أورد المِزّي في ((تهذيب الكمال)) (٢٤/ ٥٧٣) ترجمتَه ساق ذلك الحديثَ بسنده ثم قال: (وهو خطأ. والصواب: محمد بن جبير - وهو ابن مطعم - هكذا وقع في الأصول القديمة من كتاب النسائي)، وكان المزّي قد ساق هذا الحديثَ في ((تحفة الأشراف)) (٢٣٠/٥) من طريق عَمرو عن محمد بن جبير بن مطعم، ثم قال: (وكان في كتاب أبي القاسم: (محمد بن حنين) عن ابن عباس. وهو وَهَمٌ). قلتُ: ولعل الذهبيَّ تأثّر بهذا فلم يترجم لمحمد بن حنين في ((الكاشف))، وقد ترجم له الحافظُ في ((التهذيب)) و((التقريب)) وجعل عليه رَمْزَ النسائي. ولما قال المِزي في ((التحفة)) ما قال عقّب عليه الحافظُ في ((النُّكَت الظِرَاف)) (٢٣٠/٥) بما ملخصه: أن مُغْلطاي اعترضَ المِزيَّ بأنه رآه ((محمد بن حنين)) بنون مجوَّدة في نسخة قُرئت على أبي الفرج. وأنه بالنون كذلك في بعض نسخ النسائي القديمة، ونسخةٍ قرئتْ على المُنذري من ((سنن النسائي الصغرى)). انتهى اختصارُ المقصود. قلت: وكذا هو في ((الكبرى)) للنسائي ((كتاب الصيام)): باب ذكر الاختلاف على عَمرو ابن دينار في حديث ابن عباس (٧١/٢ ح٢٤٣٥). (٢) روى له الجماعةُ وعاش إلى حدود سنة ١٠٠. ((تهذيب الكمال)) (١١٨٢). وانظر مادة ((حنين) و((جبير)) في ((المؤتلف والمختلف)) (٣٦٤/١) للدارقطني و ((الإكمال)) (٢١/٢). (٣) تابعي روى له أبو داود، وابن ماجه. ((تهذيب الكمال)) (١٨٠/١٦). روى له البخاري، والترمذي، والنسائي، ومات سنة ٢٤١ (المصدر السابق). وانظر مادة (٤) (منين) و(منير) في ((الإكمال)) (٢٩٢/٧) و((المؤتلف والمختلف)) لعبد الغني (١١٠). (٥) بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد الراء المكسورة كما في ((التقريب)) (٥٤٠). (٦) روى له مسلم وأبو داود. قاله المٍزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٦٠/٢٨) والذهبي في ((الميزان)) (١٤٣/٤)، وابنُ حجر في ((التهذيب)) و((التقريب))، لكنْ في المطبوع من («الكاشف)» (١٦١/٣) تصحّف اسمه إلى ((معروف)) بزيادة واو قبل الفاء، وتصحف رمزٌ أبي داود إلى رمز الترمذي. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٣٢٣ تَلْخيصُ المُتَشابِهِ - بالطاء بدل العين - شيخٌ آخرُ يروي عنه [أبو حُذَيفة النَّهْدي(١). ومنهم أيضاً: أحمدُ بن الحُسين - صاحبُ إبراهيمَ بنِ سعد، وآخَرون - وأَحْيَدُ بن الحسين - مثله لكن بدل الميم ياءٌ تحتانية - وهو شيخٌ بخاريٌّ(٢) يروي عنه](٣) عبدُ الله بن محمد البيكندي. ومن أمثلة الثاني ما أسلَفْنا(٤) أَوَّلاً أنه لا يشتبه غالباً: أبو بكر ابنُ أبي خَيْئَمة، وأبو بكر ابنُ أبي حَثْمة(٥). وحفصُ بن مَيْسرة - شيخٌ مشهور من طبقة مالك(٦) - وجعفرُ ابن مَيْسرة - شيخ لعُبَيد الله بن موسى الكوفي(٧). الأولُ بالحاء المهملةِ والفَاء، بعدَها صادٌ مهملة، والثاني بالجيم والعين المهملة بعدها فاء ثم راء. وعبدُ الله بنُ زيد جماعة، منهم في الصحابة: صاحبُ الأذان واسمُ جده: عبدُ ربه(٨)، وراوي حديثِ الوضوء(٩)، واسمُ جده عاصمٌ(١٠)، وهُما (١) وروى عن الأعمش. (الجرح والتعديل)) (٣١٥/٨). (٢) سكَنَ (بلخَ) ويقال له: البَامِيَاني بموحدة وميم مكسورة ثم مثناة تحتية وآخره نون نسبة لبلدة قرب (بلخ). ((الإكمال)) (٢١/١)، و((الأنساب)) (٦١/٢). (٣) ما بين المعكوفين ساقط من (م). (٤) (ص٣١٤). (٥) الأول بالخاء المعجمة ثم مثناة تحتية ثم مثلثة، والثاني بالمهملة ثم المثلثة، فالأول أحمد بن زهير بن حرب المتوفى سنة ٢٧٩ ((السير)) (٤٩٢/١١)، والثاني أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة روى له الجماعة إلا ابن ماجه. ((تهذيب الكمال)» (٩٣/٣٣ - ٩٤). (٦) مات سنة ١٨١، وروى له الشيخان، والنسائي، وابنُ ماجه، وأبو داود في المراسيل. (تهذيب الكمال)) (٧٣/٧). (٧) وجعفر هذا ضعيف جداً، ويكنى أبا الوفاء. ((الجرح والتعديل)) (٤٩٠/٢) و((الميزان)) (٤١٨/١). (٨) ترجمته في ((الإصابة)) (٣١٢/٢) وسقط من المطبوع منها (عبد ربه). وروى له الأربعة ((تهذيب الكمال)» (٥٤٠/١٤). (٩) حديثه في الوضوء أخرجه الجماعةُ وغيرُهم من عِدْة طرقٍ مُطولاً ومختصراً نُشير منها هنا إلى رواية الشيخين، فالبخاري أخرجه في ((الوضوء)»: باب مسح الرأس كله (١/ ٢٨٩ ح١٨٥)، ومواطنَ أُخَرَ من صحيحه، ومسلمٌ في ((الطهارة)»: باب في وضوء النبيِ مَّدٍ (٢١٠/١ - ح١٨). ومواضعَ أُخَر. (١٠) ترجمته في ((الإصابة)) (٣١٢/٢)، روى له الجماعة. ((تهذيب الكمال (٥٣٨/١٤). تَلْخيصُ المُتَشابِهِ ٣٢٤ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث أنصاريان - وعبدُ الله بن يَزِيدَ - بزيادة ياءٍ في أول اسم الأب، والزاي مكسورة - وهم أيضاً جماعة منهم الخَطْمِي، يكنى أبا موسى(١)، وحديثُه في ((الصحيحَين))(٢). والقارئ(٣)، له ذِكْرٌ في حديث عائشة(٤)، وقد زَعَم بعضُهم أنه الخَطْمِي. وفيه نظر (٥) . وأحمدُ بنُ سُلَيمان بن سالم، وأحمدُ بن سَلْمان بن سالم، وكلٌّ منهما قد سمع من ابن خَطيبٍ ((المِزَّة))(٦)، فأولهما: الحَوْراني، واسمُ جد أبيه: عبدان(٧). وثانيهما: ابن المطوع، وهو أسنُّهما. وعبد الله بن يحيى، وهم جماعة. وعبد الله بن نُجَيّ - بضم النون، وفتح الجيم، وتشديد الياء - تابعيٍّ مشهور، يروي عن علي(٨). (١) ترجمته في ((الإصابة)) (٣٨٢/٢)، وروى له الجماعة. ((تهذيب الكمال)) (٣٠١/١٦ -٣٠٣). (٢) وغيرِها، ومما أخرجه له الشيخان حديثُه في الاستسقاء، البخاري في ((الاستسقاء)): باب الدعاء في الاستسقاء قائماً (٥١٣/٢ - ح١٠٢٢)، ومسلم في ((الجهاد والسير)): باب عدد غزوات النبي ◌َ﴾ (١٤٤٧/٣ - ح١٤٣). (٣) ترجمته في (الإصابة)) (٣٨٣/٢). (٤) حديثُ عائشة هذا أخرجه البخاري في ((الشهادات)): باب شهادةِ الأعمى وأمرِه ونكاحِه (٢٦٤/٥ - ح٢٦٥٥) كلاهما من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها، ولم يسم الرجل القارئ. وأخرجه كذلك غيرهما . لكن أخرج الخطيبُ في ((الأسماء المبهمة)) (١٧٨) من طريق عبد الله بن أبي بكر عن عَمرةَ عن عائشةَ قالت سمع رسولُ اللهِ وَّهِ رجلاً يقرأ في المسجد فسأل عنه فقال: عبد الله بن يزيد الأنصاري. فقال: (رحمه الله لقد أذكرني .. ) الحديث. وقد فسّره الخطيبُ بأنه عبد الله بن يزيد الخَطْمي. وقاله غيرُه أيضاً، ولكن (الخَطْمي) لم ترد في الحدیث. (٥) قال الحافظ في ((هدي الساري)) (٢٨٦): (وزعم عبد الغني أنه الخطمي، وليس في روايته التي ساقها نسبتُه كذلك. وقد فرّق ابنُ منده بينه وبين الخَطْمي فأصاب). قلت: ومما يرجح ذلك أن الخَطْمِيَّ - كما في ((الإصابة)) كان صغيراً على عهده ◌َّهِ. والله أعلم. (٦) شهاب الدين عبد الرحيم بن يوسف المعروف بابن خطيب المزة، والمتوفى سنة ٦٨٧. ((العبر)) (٣٦٤/٣)، و((الشذرات)) (٤٠١/٥). (٧) مات سنة ٧١٨. ((الدرر الكامنة)) (١٣٨/١). (٨) روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. ((تهذيب الكمال)) (٢١٩/١٦ - ٢٢٠)، وكذا في ((الميزان)) و((التقريب)). وسقطت ترجمته من المطبوع من ((الكاشف)) بتحقيق د. عزت عطية، وموسى الموشى. فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ٣٢٥ المُشْتَهُ المَقْلُوب (المُشْتَبِهُ المَقْلُوب)(١) (ولهم) أي المحدثين: ما يحصل الاتفاقُ فيه لراوِيَيْن في اسمَين لفظاً ٩٤٠ وخطّاً، لكنْ يحصلُ الاختلافُ، أو الاشتباهُ بالتقديم والتأخير، بأن يكونَ أحدُ الاسمَين في أحدِهما للراوي، وفي الآخَرِ لأبيه، وهذا هو (المشتبه المقلوب) . وأُفرِدَ عن المركّب - النوع قبلَه - وإنْ كان أيضاً مركّباً من ((متفق ومختلف))، لأن ما فيه من الاختلافَ ليس من نوع ((المؤتلف))(٢). وقد (صنَّف فيه الحافظُ الخطيب) ((رافِع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب))(٣)، وهو في مجلّد ضخم. (١) وهو أن يكونَ اسمُ أحد الراوِيَين كاسم أبي الآخَر خطاً ولفظاً، واسمُ الآخَر كاسم أبي الأول خطاً ولفظاً. وهذا النوعُ هو النوع السادس والخمسون من كتاب ابن الصلاح. وانظر مباحثَه في المصادر التالية: ١ - ((التقريب مع التدريب)) (٤٨٢/٢). ٢ - ((المنهل الروي)) (١٣٠). ٣ - ((اختصار علوم الحديث)) (٢٢٥). ٤ - ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٢٣/٢). ٥ - ((النزهة)) (٦٤). ٦ - ((توضيح الأفكار)) (٤٩٥/٢). ٧ - ((منهج ذوي النظر)) (٢٨٢). (٢) إذِ ((المؤتلف والمختلف)) - كما مضى - أن يتفقَ الاسمُ أو الكنيةُ أو اللقبُ أو النسبةُ خطاً وتختلفَ نطقاً. و((المشتبه)) هذا مما يلتبس على الأذهان، ويُوقع في الحيرة ولا سيما إذا كان لراوِيَين متعاصِرَین. (٣) نقلَ عنه الحافظُ في ((تهذيب التهذيب)) (١٥٥/٢) نصًّا في ترجمة الحارث بن مالك بن قیس . المُشْتَبِهُ المَقْلُوب ٣٢٦ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث وفائدةٌ ضَبطِه: الأمنُ من تَوَهُّم القَلْبِ، خصوصاً وقد انقلَب على بعض المحدثين، بل نُسِب شيءٌ من ذلك لإمام الصَّنْعة البخاريِّ. وأمثلتُه كثيرةٌ، كمُسلم بن الوليد المدني(١)، والوليد بن مسلم الدمشقي الشهير(٢)، الذي نبَّه ابنُ أبي حاتم في كتابٍ أفرده لِخَطَّأ البخاري في تاريخه(٣) حكايةً عن أبيه، على أنّ البخاريَّ(٤) جَعلَ أُولَهما الثاني(٥) . ولكنْ هذه الترجمةُ لا توجد في بعض نسخ ((التاريخ)). ٩٤١ وكعبد الله بنِ يزيدَ، ويزيدَ بنِ عبد الله (٦). و(كابن يزيدَ الأسودِ) أي كالأسود بن يزيدَ النَّخَعي(٧)، الزاهِد الفقيهِ المفتي (الرباني) أي العالم الراسخ في العلم والدين، أو الطالب بعلمه وجهَ الله، أو المربي المتعلمين بصِغَار العلوم قبل كِبَارها، وكان جديراً بالاتصاف بذلك، فإنه كان - مع كونه من كبارِ التابعين وعلمائهم، بل ذَكَره جماعةٌ ممَّن صَنَّفَ في الصحابة لإدراكه في الجُملة(٨)، وخالَ إبراهيمَ النخعي - يصلي كل يوم سبعمائة ركعة، ويصوم الدهر حتى ذهبت إحدى عينيه من (١) ترجمتُه في ((الجرح والتعديل)) (١٩٧/٨). (٢) روى له الجماعة. ((تهذيب الكمال)) (٨٦/٣١) و((الكاشف)» (٢٤٢/٣)، ومثلُه في ((الميزان)) للذهبي و((التهذيب)) لابن حجر. وجاء في المطبوع من ((التقريب)) (٥٨٤) تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف: رمزُ الأربعة. وهو تصحيف. (٣) وهو مطبوعٌ مع كتاب ((الكُنَى)) للبخاري. طَبَعَتْه دائرةُ المعارف العثمانية بتحقيق العلامة عبد الرحمن المعلمي رحمه الله تعالى. والكتابان يكوّنان المجلدَ التاسع من طبعة ((التاريخ الكبير)) للبخاري. وتَنْبيهُ ابنِ أبي حاتم هو في (١٣٠/٩) منه، وكذا في ((الجرح والتعديل)) (١٩٧/٨ و١٦/٩) في ترجمة مسلم بن الوليد بن رباح، والوليد بن مسلم بن أبي رباح. (٤) ((التاريخ الكبير)) (١٥٣/٨). (٥) لم يجعل البخاريُّ أولَهما الثاني بل ترجم للثاني الشهير (١٥٢/٨) وحين ذكر الأولَ وهو مسلم بن الوليد بن رباح قلب اسمَه فجعله الوليد بن مسلم بن أبي رباح. (٦) وكل منهما طائفة كثيرة في كتب الرجال. (٧) روى له الجماعة ((تهذيب الكمال)) (٢٣٣/٣). (٨) وممن ذكره: ابنُ عبد البر في ((الاستيعاب)) (٩٤/١) وابن الأثير في («أسد الغابة» (١/ ١٠٧) مع نصّهما على أنه أدرك النبيَّ وَِّ مُسْلِماً ولم يَرَه. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٣٢٧ المُشْتَبِهُ المَقْلُوب الصوم، وسافر ثمانين حجّةً وعُمرةً من ((الكوفة)) لم يجمع بينهما(١). (وكابن الأسودِ يزيدَ) أي يزيد بن الأسود (اثنان): أحدُهما: الخُزَاعي الحجازي المكي - وقيل: المَدني - الصحابي(٢)، المخرَّج حديثُه في ((السُّنَّن))(٣) . والآخَرُ: الجُرَشي تابعيّ مخضرم يكنى أبا الأسود، سكن ((الشام))، وأقعده معاويةُ وهو يستسقي على المنبر عند رجليه، وأمره أن يرفعَ يديه، ففعلَ، وفعل الناسُ مثلَه، وقال معاوية: ((اللهم إنا نستشفع إليك بيزيدَ بنِ الأسود الجُرَشي)) فسُقُوا للوقتِ، حتى كادوا لا يبلغون منازلَهم(٤). وقد يقع التقديمُ والتأخيرُ - مع ذلك - في بعض حروف الاسم المشتبهِ كأيوبَ بن سيّار، ويسارٍ بن أيوبَ(٥) . (١) أورد ابنُ سعد في ((الطبقات)) (٧٠/٦ - ٧٥) كثيراً من أخبار عبادته واجتهاده. وكان من مفاخر الدنيا رحمه الله تعالى. (٢) ترجمته في ((الإصابة)) (٦٥١/٣). (٣) له فيها حديثان أخرج كُلَّا منهما أبو داود، والترمذي، والنسائي. وانظرهما في: ((تحفة الأشراف)) (١٠٤/٩). (٤) ((الطبقات الكبرى)) (٤٤٤/٧). (٥) الأول زُهْري مدني متّهم بالكذب («الميزان)) (٢٨٨/١) و(«اللسان» (٤٨٢/١)، والثاني لم أقفْ على ترجمته، وقال الحافظُ في ((النزهة)) (٦٤) عنه: مجهول. مَن نُسِب إلى غيرِ أَبِيه ٣٢٨ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث (مَن نُسِب إلى غيرِ أَبيه)(١) وهو نوعٌ مهم، وفائدةٌ ضبطِه دفعُ تَوَهُم التّعدّد عند نِسبتِه لأبيه(٢)، أو دفعُ ظنِّ الاثنين واحداً عند موافقة اسمَيهما واَسم أبي أحدهما اسمَ الجد الذي نُسب إليه الآخَرُ كعبد الرحمن بنِ عبدِ الله بنِ كَعْب بن مالك شيخ الزُّهري نَسَبه ابنُ وهب: عبد الرحمن بنَ كعب. وهو كذلك اسمُ راوٍ آخرَ هو عمٍّ للأول، لكنْ لم يَرْوِ عنه الزهريُّ شيئاً . وكخالدِ بن إسماعيل بن الوليد المخزومي - راوٍ ضعيفٍ جدًّا(٣) - يَرْوي عن هشام بن عُروة فإنه قد يُنسَب إلى جده فَيُظَنُّ أنه الصحابيُّ الشهيرُ(٤)، أو غيرُه ممن قدَّمْنَا في ((المتفق))(٥) . ١ - (ونَسَبُوا) أي أهلُ الحديث (إلى سوى الآباء)، وذلك (٦) (إما لأمّ كـ) ٩٤٢ (١) وهو النوعُ السابعُ والخمسون من كتاب ابن الصلاح. وانظر مباحثَه في المصادر التالية: ١ - ((التقريب مع التدريب)) (٤٨٣/٢). ٢ - ((المنهل الروي)) (١٣٠). ٣ - ((اختصار علوم الحديث)) (٢٢٦). ٤ - ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٢٤/٢). ٥ - ((النزهة)) (٧٠). ٦ - ((توضيح الأفكار)) (٢٩٥/٢). ٧ - ((منهج ذوي النظر)) (٢٨٢). (٢) لأنه إذا نُسِبَ الراوي إلى غير أبيه كأمِّه أو جدَّه أو نحو ذلك في بعض المواضع ثم نُسب ذلك الراوي نفسُه إلى أبيه في موضع آخرَ فقد يُظَن أنهما اثنان. (٣) متّهم بالوضع. ((الكامل)) (٩١٢/٣) و(«الميزان)) (٦٢٧/١). (٤) سيفُ الله خالد بن الوليد ضائه. (٥) (ص٢٨٧). (٦) أربعة أقسام: = فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ٣٢٩ مَن نُسِب إلى غيرِ أَبِيه مُعَاذ ومُعَوِّذ وعَوْذ - أو عَوفٍ، بالفاء في الأكثرِ، كما قال ابنُ عبد البر(١) - (بني عَفْراء) فَعَفْراءُ أمُّهم، وهي بفتح العين المهملة، ثم فاء ساكنة، بعدها راء وهمزة، ابنةُ عُبَيد بن ثعلبة من بني النجار(٢). واسمُ أبيهم الحارثُ بن رِفَاعة بن الحارث من بني النجار أيضاً. وثلاثتهم ممن شهد ((بدراً)) وقُتل ــ مَنْ عدا أولَهم - بها، وتأخرَ أولُهم إلى زمن عثمانَ أو علي. بل قيل: إنه جُرح أيضاً بـ ((بدر))، وأنه مات بعد رجوعه منها بـ ((المدينة)(٣). وكبلالٍ بن حَمَامَةَ، فحمامةُ - وهي بفتح المهملة - أمُّه. واسمُ أبيه رياح(٤). والحارثُ بن بَرْضَاء، فالبرصَاءُ - وهي بفتح الموحدة، وآخره صاد مهملة - أمه، أو أم أبيه (٥)، واسمُ أبيه: مالك بن قيس. وسعدِ بنِ حَبْتَةَ، فحبتَةُ - وهي بفتح المهملة، وسكون الموحدة، بعدها مثناه فوقانية، وهاء تأنيث، ابنةُ مالك، من بني عمرو بن عوف(٦) -: أمُّه، واسمُ أبيه بَحِير - ككبير(٧) - بنُ معاويةَ بنِ فُحَافَةَ بنِ نُفَيل بن سَدُوس البَجَلي، ١ - أما لأمه. ٢ - أو لجدته العليا أو الدنيا. ٣ - أو لجدّه. ٤ - أو لسبب عارض كالتبنّي ونحوِه. وستأتي أمثلة ذلك كله. (١) ((الاستيعاب)) (١٥٩/٣) في ترجمة عوذ بن عفراء، ولفظه: (هكذا قال بعضهم: عوذ وإنما هو عوف). وقال الحافظُ في ((الإصابة)) (٤١/٣): (عوذ بن عفراء هو عوف، اختلف في اسمه، وعوف أصح). وترجمةُ معاذ ومعوذ في ((الاستيعاب)) (٣٦٣/٣، ٤٤٥) و((الإصابة)» (٤٢٨/٣، ٤٥٠) على التوالي. علماً بأن ((الإصابة)) نسبَهما إلى أبيهما الحارث. (٢) ترجمتها في ((الإصابة)) (٣٦٤/٤). (٣) تُرَاجع مواضعُ تراجمهم المشار إليها قريباً. (٤) ترجمتُه في ((الإصابة)) (١٦٥/١) وفيها: ((بلال بن رباح الحَبَشي، وهو بلال بن حمامة وهي أمه)). (٥) ذكر القولَين أيضاً الحافظُ في ((الإصابة)) (٢٨٩/١) في ترجمته. (٦) ذكر نسبَها الأميرُ في ((الإكمال)) (١٩٩/١). (٧) وأولُه حاء مهملة. ((الإكمال)) (١٩٦/١، ١٩٩). وجاء في المطبوع من ((الطبقات الكبرى)) (٥٢/٦) و((الإصابة)) (٢٢/٢) في ترجمة سعد: بجير بالجيم، ضبط قلم. مَنْ نُسِب إلى غيرِ أَبِيه ٣٣٠ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث حليفُ الأنصار، بايع تحت الشجرة، ومن ذرّيته القاضي أبو يوسفَ صاحبُ أبي حنيفة(١). وسَهلٍ وسُهَيلٍ وصفوانَ بني بَيْضاء(٢)، فبيضاءُ: أمُّهم، واسمُها دَعْد، واسمُ أبيهم وَهبُ بنُ ربيعةً بنِ عَمرو بنِ عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن الحارث بن فِهْر القُرشي(٣). وشُرَحْبِيلِ بنِ حَسَنَة وهي - بفَتَحات - أمُّه كما جزم به غيرُ واحد، خلافاً لابن عبد البر فإنه قال: إنّها تَبَنّتْه(٤). واسمُ أبيه عبدُ الله بنُ المُطَاعِ الكِنْدي. وابنِ أمِّ مَكْتُوم، فأمُّ مكْتُوم هي أمُّه، واسمُها عاتِكَةُ ابنةُ عبدِ الله، واسمُ أبيه: إمّا زائدة، أو قيسُ بنُ زائدة(٥). وأمَّا اسمُه فقيل: عبدُ الله، أو عَمروٌ، أو غيرُهما(٦). (١) قاله ابنُ سعد في ((الطبقات)) (٥٢/٦). (٢) ترجمَ الحافظُ في ((الإصابة)) (٨٥/٢) لسهلٍ بن بيضاء و(٩١/٢) لسُهَيل بن بيضاء، وفي كلٍّ منهما قال: (واسم أبيه وهب بن ربيعة). لكنّه (١٩١/٢) في ترجمة صفوانَ قال: (صفوان بن وهب ـ ويقال: أُهيب - ويقال: ابن سهل بن ربيعة ... ). (٣) وأمُّهم أيضاً قُرَشية فِهْرية. ((الإصابة)) (٢٥٤/٤). (٤) جزم ابنُ عبد البر في ((الاستيعاب)) (١٣٩/٢) و((الدُّرَر)) (٥١) أنها أمُّه، ولفظه في الأول: (شُرَحْبِيل بنُ حَسَنَة ... نُسِبَ إلى أمه حَسَنَةَ ... ) ثم قال: (وقال الزُّبَير: شرحبيل بنُ عبد الله بن المُطَاع تبنّته حَسَنَةُ زوجةُ سفيانَ بنِ مَعْمر ... وليس بابنٍ لها ونُسِب إليها). ولفظُه في (الثاني): ( ... وسفيانُ بنُ معمر بن حبيب الجُمَحِي ومعه ابناه جابر وجُنَادة ابنا سفيان وأمُّهما حسنةُ وأخوهما لأمهما شرحبيل بن حسنة). ومِنْ ذَيْنكَ النَّصّين يظهرُ أنّ أبا عُمر ابنَ عبد البر يجزمُ بأنّها أمه. وما جاء عنده من أنها تبنّته فإنما هو قول نَقَله عن الزُّبير. علماً بأن ما نَسبه المصنفُ هنا إلى ابنِ عبد البر قاله الحافظُ في ((الإصابة)) (١٤٣/٢) فإما أن يكونَ ابنُ عبد البر قاله في كتاب غيرٍ (الاستيعاب)، أو أنه التبس بما نقله هو عن الزُبير. والله أعلم. (٥) ذكر الحافظُ العراقي في ((التقييد)) (٤٣٠) أن الجمهورَ على أنه قيس، ومن قال: إنه ابنُ زائدة فقد نسبه إلى جده. (٦) ذكر ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (٥٠١/٢) أن تسميتَه عَمراً هو الأكثرُ عند أهل الحديث، وكذا قال المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٧٨/٣٤): إنه أكثر وأشهر. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٣٣١ مَن نُسِب إلى غيرِ أَبِيه وعبدِ الله بنِ بُحَيْنَةَ، وهي - بموحدة، ثم مهملةٍ، ثم مثناة تحتانية، بعدها نونٌ وهاءُ تأنيثٍ، مُصَغّر - أُمُّه. واسمُ أبيه مالِكُ بن القِشْب(١) الأَزْدي الأَسْدي(٢). وربّما يقعُ في بعض الروايات: عبدُ الله بنُ مالكٍ ابنُ بُحَينةَ(٣)، وحينئذٍ فيقال: عبدُ الله بن مالك بالجر منوّناً ويكون ابنُ بحينة، صفةً لعبد اللهِ لا لمالكِ، فيُعرَبُ إعرابَهُ، وتكتب ((ابن)) بالألف، لأنه ليس بين عَلَمَين، فإنه صفة . وكذلك ما أشبهه، من عبد الله بن أُبَيّ ابن سَلُول (٤)، لأنَّ سَلُولَ أُمُ عبد الله. ومثلُه: محمدُ بنُ حَبِيبَ(٥)، لا ينوّن حبيب، لأنه (٦) اسمُ أمه، فيه التأنيثُ والعَلَمية. وكذلك: محمد بن شَرَفَ القَيرِوَاني الأديب(٧)، فإن ((شَرَفَ)) اسمُ أُمه. = وللتوسع في ذكر الخلاف في اسمه واسم أبيه، انظر: ((التقييد)) (٤٣٠ - ٤٣١) للعراقي و ((الإصابة)) (٥٢٣/٢). (١) بكسر القاف وإسكان الشين المعجمة ثم موحدة. كذا ضبطه الحافظُ في ((الإصابة)) (٢/ ٣٦٤) في ترجمةِ عبد الله بن مالك بن القِشْب. (٢) كذا في النُّسَخ (الأزدي الأسدي) وجاء في ((الإصابة)): (الأزدي ويقال: الأسدي. بالسين) وفي ((الأنساب)) (٢٢٦/١) و((اللباب)) (٥٢/١): (الأسدي: بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الأزد. فيبدلون السين من الزاي. والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن مالك بن القِشب - ويُعرف بابن بحينة - الأسدي ... ). قلت: فالأَولى الاقتصارُ على إحداهما لأن الأخرى بدلٌ عنها . (٣) ومن ذلك ما أخرجه مسلم في ((المساجد)): باب السهو في الصلاة والسجود له ١/ ٣٩٩ - ح ٨٧). (٤) رأس المنافقين قبّحه الله. (٥) الهاشمي مولاهم، صاحب كتاب ((المُحَبَّر)) وغيرِه المتوفى سنة ٢٤٥ ((تاريخ بغداد)) (٢٧٧/٢). (٦) في (م) و((الأزهرية)): (لأن) من الناسخ. (٧) هو محمدُ بنُ أبي سعيد بن أحمدَ ابنُ شَرَفَ القيرواني الجذامي، أحدُ شعراء الأندلس والمغرب. مات سنة ٤٦٠ ((فوات الوفيات)) (٣٥٩/٣). مَن نُسِب إلى غيرِ أَبِيه ٣٣٢ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث وغير ذلك في آخرين من الصحابة فمن بعدهم، كمحمد بن الحنفية فهي أمّه، واسمها: خَوْلَةُ، وأبوه علي بن أبي طالب(١). ومنصورُ بنُ صَفِية فهي أمه، وهي ابنةُ شَيبة، واسمُ أبيه عبدُ الرحمن بن طلحة(٢). وإسماعيلُ بنُ عُلَيَة، هي أمُّه، وأبوه إبراهيمُ (٣) . وإبراهيمُ بنُ هَرَاسَة(٤)، هي أمُّه، وأبوه سَلمة(٥). وللعَلَاء مُغْلطَاي في ذلك تصنيفٌ حَسَنٌ، حَصَّلتُ جُلَّه من خطه (٦)، وعليه فيه مؤاخذات. ٩٤٣ ٢ - (و) إمَّا لِـ (جَدَّةٍ) سواء كانت دُنْيا أو عُلْيا (نحوُ ابن مُنْيَة) يَعْلى الصحابي الشهير(٧)، فمُنْية - وهي بضم الميم، ثم نون ساكنة، بعدها مثناة تحتانية، وهاء تأنيث، وبالصرف للضرورة - أمُّ أبيه فيما قاله الزُّبير بن بكّار(٨)، ثم ابنُ ماكولا(٩). ولكن كونُها جدَّتَه ليس بمُتّفقِ عليه، بل لم يُصَوِّبه ابنُ عبد البر(١٠). وقيل: إنها أمه فيما قاله الطبري(١١) والجمهور(١٢)، (١) ومحمد تابعي جليل، روى له الجماعة. مات سنة ٧٣، أو ٨٠ أو ٩٣ ((تهذيب الكمال)) (١٤٧/٢٦). وله ترجمة حافلة في ((الطبقات الكبرى)) (٩١/٥) و((السير)) (١١٠/٤). (٢) العَبْدَرِي الحَجَبِي روى له الجماعةُ إلا الترمذي. ومات سنة ١٣٧، أو ١٣٨ ((تهذيب الكمال)» (١٧/ ١٩٣). (٣) ابن مِقْسم الأسدي - أسد خزيمة - مولاهم. روى له الجماعة، مات سنة ١٩٥ أو سنة ١٩٣ ((تهذيب الكمال)) (٢٣/٣). (٤) أبو إسحاق الشيباني، متروك الحديث. ((الضعفاء الصغير)) (٣٠) و((اللسان)) (١٢١/١). (٥) قاله عبدُ الغني بن سعيد فيما نقله ابنُ الصلاح في ((علوم الحديث)) (٣٣٦). وجاء في ((اللسان)) (١٢١/١): (واسم أبيه رجاء). (٦) قال الحافظ العراقي في ((شرح التبصرة)) (٢٢٥/٣): (وقد صَنَّفَ فيمن عُرف بأمه الحافظُ علاء الدين مغلطاي تصنيفاً حسناً هو عندي بخطه في ثلاث وستين ورقة). (٧) ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٦٦١/٣) و((الإصابة)) (٦٦٨/٣). (٨) أخرجه عنه الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) (٢١١٩/٤). (٩) ((الإكمال)) (٢٩٦/٧). (١٠) ((الاستيعاب)) (٦٦٢/٣). (١١) إن كان ذلك في ((تاريخه)) فلم أهتد إليه. وقد نقله عنه الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) (٢١٢٠/٤). (١٢) حكاه عن الجمهور الحافظُ العراقي في ((التقييد)) (٤٢٥). وهو الراجح. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٣٣٣ مَن نُسِب إلى غيرِ أَبِيه ورجّحه المِزّي(١). ثم إن في نسبها خُلْفاً، فقيل: ابنةُ الحارث بن جابر. قاله ابنُ ماكولا(٢). وقيل بدون الحارث، وأنها عَمةُ عُتبةَ بنِ غَزْوان. قاله الطبري(٣). وقيل: ابنةُ غَزْوان، وأنها أخت عُتبةَ، وهو الذي حكاه الدارقطني عن أصحاب الحديث والتاريخ(٤)، ورجحه المِزّي(٥). واسمُ أبي يَعْلى: أُميّة بنُ أبي عُبيدة. وقولُ ابنِ وَضّاح: ((إن مُنْيَةَ أبوه)) وَهَمّ. حكاه صاحبُ ((المشارق))(٦). وكَبَشِير بنِ الخَصَاصِيَة السَّدُوسي الصحابي الشهير(٧)، فالخَصَاصِيَة - وهي بفتح المعجمة، وتخفيف المهملة - إما أمّه فيما حكاه ابنُ الجوزي في (التلقيح))(٨) - ومِنْ قبله ابنُ عبد البر(٩) -، أو أمُّ الثالث من أجداده فيما قاله ابنُ الصلاح(١٠)، أو أم جدِّ أعلى له، فيما قاله غيرُهم. واسمُها: كَبْشة أو مارية (١١) ابنةُ عمرو بن الحارث بن الغِطْرِيف(١٢). واسمُ أبي بشير: مَعْبد، أو نُذَير، أو يزيد، أو مرثد، أو شَرَاحِيل على (١) ولفظُه في ((تهذيب الكمال)) (٣٧٨/٣٢) و («التحفة)» (١١٠/٩): (وهي أمه. ويقال: جدته). (٢) ((الإكمال)) (٢٩٦/٧). (٣) إن كان ذلك في ((تاريخه)) فلم أهتد إليه. وقد نقله عنه الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) (٢١٢٠/٤). (٤) ((المؤتلف والمختلف)) (٢١٢٠/٤). (٥) ((تهذيب الكمال)) (٣٧٨/٣٢). (٦) (٣٩٦/١). (٧) ترجمَتُه في ((الإصابة)) (١٥٩/١). والخصاصية منسوبة إلى خَصَاصَة، واسمه: إلاءة - مثل خلافة - ابنُ عَمرو بن كعب. ((أسد الغابة)) (٢٣٠/١). (٨) قال ابنُ الجوزي في ((التلقيح)) (١٦٨): (وهي امرأةٌ من جداته فنُسِب إليها، وبعضُهم يقول: هي أمه). (٩) ((الاستيعاب)) (١٥٠/١). (١٠) ((علوم الحديث)) (٣٣٦). (١١) بعد الألف راءٌ. وجاء في النُسَخ: (ماوية) بالواو. والمثبتُ من ((المحدث الفاصل)) (٢٦٩) و((الإصابة)) (١٥٩/١)، وهو ظاهرُ ما في ((الإكمال)) (١٩٩/٧) و((التبصير)) (٤/ ١٢٤٤) ونحوهما حيث قالوا: مارية - يعني بالراء - جماعةُ نسوة، وبالواو وتثقيل الياء المثناة من تحت: فلانة وفلانة، ولم يذكروا الخَصَاصِية هذه. والله أعلم. (١٢) انظر: ((المحدث الفاصل)) (٢٦٩) و((الإصابة)) (١٥٩/١). مَنْ نُسِب إلى غيرِ أَبِيه ٣٣٤ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث الأقوال(١). وكابنٍ سُكَينة المُسنِد الشهير في المتأخرين، فسُكَينةُ - وهي بمهملة، ثم كاف مصغر - أمُّ أبيه، وهو عبدُ الوهاب بن علي بن علي (٢). وابنٍ تَيْمِيّةَ مَجْدِ الدين صاحبِ ((المُنْتقى)) (٣)، فهي جدتُه، ويقال: إنها من وادي التيم(٤). في آخرين. ٣ - (و) إما لـ (جد)، ومنه قولُه وَّل﴿ل: ((أنا النبيُّ لا كَذِب، أنا ابنُ عبد المطلب))(٥)، وقولُ الأعرابي: ((أيكم ابنُ عبد المطلب؟))(٦). وأمثلتُه كثيرة، كأبي عُبيدة بن الجراح، فهو عامر بن عبد الله بن الجراح (٧)، وحَملِ بن النابغة فهو ابنُ مالك بن النابغة (٨). ومجمّع بن جارية، (١) ((الاستعياب)) (١٥٠/١) و((أسد الغابة)) (٢٢٩/١) و((الإصابة)) (١٥٩/١) دون شراحيل. (٢) وكانت وفاةُ ابن سكينة سنة ٦٠٧ ((السير)) (٥٠٢/٢١). (٣) أي (المنتقى من أخبار المصطفى وَلؤ)، وهو مطبوع متداول، وله مصنفات كثيرة، وكانت وفاتُه سنة ٦٥٢، ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٢٤٩/٢) و((السير)) (٢٩١/٢٣). (٤) قال الذهبي في ((السير)) (٢٨٩/٢٢) في ترجمة الفخر بن تيمية عم المجد بن تيمية هذا: (قيل: إن جده حج على درب تيماء فرأى هناك طفلة، فلما رجع وجد امرأته ولدت له بنتاً، فقال: يا تيمية يا تيمية! فلقب بذلك). ثم عزا إلى ابن النجار أنه قال: (وذكر لنا أن جدَّه - يعني جدَّ الفخر - محمداً كانت أمه تسمّى تيمية. وكانت واعظة). (٥) أخرجه البخاري في ((الجهاد)): باب من قاد دابة غيره في الحرب (٦٩/٥ - ح٢٨٦٤)، و(باب بغلة النبي ◌َّار البيضاء) (٧٥/٦ - ح٢٨٧٤) و(باب من صف أصحابه عند الهزيمة) (١٠٥/٦ - ح٢٩٣٠)، ومواضع أخر، ومسلم في ((الجهاد)): باب في غزوة حنين (١٤٠٠/٣ - ح ٧٨، ٧٩). كلاهما من حديث البراء بن عازب رضيبه. (٦) أخرجه بهذا اللفظ من قول الأعرابي: النسائيُّ في ((الصيام)): باب وجوب الصيام (٤/ ١٢٤) من حديث أبي هريرة. وأخرجه البخاري في ((العلم)): باب ما جاء في العلم (١٤٨/١ - ح٦٣)، والنسائي في ((الصيام)): باب وجوب الصيام (١٢٢/٤، ١٢٣) من حديث أنس رضيه بلفظ: (أيكم محمد؟ ... يا بن عبد المطلب). (٧) ترجمته في ((الإصابة)) (٢٥٢/٢). روى له الجماعة ومات سنة ١٨ ((تهذيب الكمال)) (١٤ / ٥٢). (٨) ترجمته في ((الإصابة)) (٣٥٥/١)، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه حديثَ دية الجنين ((تهذيب الكمال)) (٣٤٩/٧) قلت: أخرجه أبو داود برقم (٤٥٧٢ - ٤٥٧٤) والنسائي (٢١/٨، ٤٧)، وابن ماجه برقم (٢٦٤١) وهو حديث صحيح. فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ٣٣٥ مَنْ نُسِب إلى غيرِ أَبِيه فهو ابن يزيد بن جارية(١). وأحمر(٢) بن جَزْء، فهو ابنُ سَوَاء بن جزء(٣)، وكلهم صحابة. و(كابن جُرَيج) بجيمين بينهما راء مصغر، فهو عبدُ الملك بنُ عبد العزيز بنِ جُرَيج (٤)، (وجماعاتٍ) منهم: ابنُ المَاحِشُون(٥)، وابنُ أبي ذئب(٦)، وابنُ أبي ليلى(٧)، وابنُ أبي مُلَيكة (٨)، وأحمدُ بن حنبل(٩)، وأبو بكر، وعثمانُ، والقاسمُ بنو أبي شيبة (١٠)، (١) هناك صحابيان اسمُ كلِّ منهما مُجمّع، أحدهما اسم أبيه جارية والآخر اسم أبيه يزيد بن جارية، والأول عمّ الثاني، وقيل: هما واحد. انظر ترجمتيهما في ((الإصابة)) (٣٦٦/٣). وثانيهما هو المقصود هنا. (٢) آخره راء. (٣) ليس هناك صحابي باسم (أحمر بن سواء بن جزء) وإنما هناك - مما له صلة بهذا الاسم - (أحمر بن جزء بن شهاب بن جزء السدوسي) و(أحمر بن سواء بن عدي بن مرة السدوسي)، ولكل منهما ترجمة في ((الإصابة)) (٢٢/١)، فلعل المصنف التبس عليه أحدهما بالآخر. (٤) أحدُ الأعلام روى له الجماعة. ومات سنة ١٤٩، أو ١٥١، أو سنة ١٥٠ ((تهذيب الكمال)» (٣٣٨/١٨). (٥) هو الفقيه عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون. روى له النسائي وابن ماجه، مات سنة ٢١٤ ((تهذيب الكمال)) (٣٥٨/١٨). (٦) هو أحدُ الأعلام محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب. روى له الجماعة، مات سنة ١٥٩ (تهذيب الكمال)) (٦٣٠/٢٥). (٧) المشهور بهذا عالِمُ الكوفة عبد الرحمن بن يسار - ويقال: بلال، ويقال: داود - ابن أبي ليلى الأنصاري، روى له الجماعة، ومات سنة ٨٢ أو بعدها ((تهذيب الكمال)) (٣٧٢/١٧). وابنُه القاضي الفقيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، روى له الأربعة، ومات سنة ١٤٨ ((تهذيب الكمال)) (٦٢٢/٢٥). (٨) الحافظُ عبدُ الله بن عُبَيد الله بن أبي مُلَيكة التَيْمِي، روى له الجماعة ومات سنة ١١٣ (تهذيب الكمال)) (٢٥٦/١٥). وفي ((التقريب)) (٣١٢) مات سنة ١١٧. (٩) أحمدُ بن محمد بن حنبل الإمام المشهور، روى له الجماعة، ومات سنة ٢٤١ ((تهذيب الكمال)» (٤٣٧/١). (١٠) أما أبو بكر فهو عبدُ الله بن محمد بن أبي شَيْبة الحافظ المصنف، روى له الجماعة سوى الترمذي. مات سنة ٢٣٥ ((تهذيب الكمال)) (٩٨/٣٣). وأما، أخوه عثمان فهو الحافظ أبو الحسن، روى له الشيخان وأبو داود، والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه. مات سنة ٢٣٩ (تهذيب الكمال)) (٤٧٨/١٩ - ٤٨٧). = مَن نُسِب إلى غيرِ أَبِيه ٣٣٦ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث وابنُ يونس(١) صاحبُ ((تاريخ مصر))(٢)، وابنُ مِسْكين - من بيوت المصريين - اشتَهروا بِبَنِي مِسْكين من زمن النسائي وإلى وقتنا، وجدُّهم: الحارثُ بنُ مسكين(٣)، أحدُ شيوخ النسائي. ٤ - (وقد ينسب كالمِقْداد) بنِ الأسود، الصحابي إلى رَجلٍ (بالتَبنّي، فليس) المقدادُ (للأسود) - وهو ابنُ عبد يَغُوثَ الزهري - (أصلاً بِابْنِ)، إنما كان في حِجْره فُنُسب إليه، واسمُ أبيه عَمرو بنُ ثعلبة الكندي(٤). ٩٤٤ وكشُر حبيل بنِ حَسَنة، على القول المرجوح كما ذُكر قريباً في أن حَسَنة ليست أمَّه، وإنما تبنَّتْه(٥). وكالحسن بن دينار - أحد الضعفاء - فدينار إنما هو زوج أمه، واسمُ أبيه واصل. قاله ابنُ معين(٦)، والفَلّاس(٧)، والجوزجاني(٨)، وابنُ حبان(٩) وغيرُهم. قال بن الصلاح: ((وكأنه خفي على ابن أبي حاتم، فإنه قال فيه: ((الحسن بن دينار ابن واصل))(١٠)، فجعل واصلاً جدَّه) انتهى(١١). وأما أخوهما القاسم فمات سنة ٢٣٥، وله ترجمة في («ثقات ابن حبان)) (١٨/٩)، = و «الميزان» (٣٧٩/٣). (١) الإمامُ الحافظُ أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي المصري المتوفى سنة ٣٤٧ ((السير)) (٥٧٨/١٥). (٢) قال ابن خلِّكان في ((وفيات الأعيان)) (١٣٧/٣): (جمع لمصر تاريخين أحدُهما وهو الأكبر يختص بالمصريين، والآخر - وهو صغير - يشتمل على ذكر الغرباء والواردين على مصر. وما أقصر فيهما). وانظر: ((الأعلام)) (٦٥/٤). (٣) ابن محمد بن يوسف الأموي المصري الفقيه. روى له أبو داود والنسائي، مات سنة ٢٥٠ ((تهذيب الكمال)) (٢٨١/٥). (٤) ترجمته في ((الإصابة)) (٤٥٤/٣)، روى له الجماعة ومات سنة ٣٣ ((تهذيب الكمال)) (٤٥٢/٢٨). (٥) تقدم (ص٣٣٠) من هذا الجزء. (٦) ((التاريخ)) (١١/٤) برقم (٣٤١٤). (٧) نقله عنه أيضاً الذهبي في ((الميزان)) (٤٨٧/١). الذي رأيته في المطبوع من ((أحوال الرجال)) (١٠١) الجوزجاني: (الحسن بن واصل (٨) زوج أمه). فهو هنا جعل واصلاً زوجَ أمه. (٩) ((المجروحين)) (٢٣١/١). (١١) ((علوم الحديث)) (٣٣٨). (١٠) ((الجرح والتعديل)) (١١/٣). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٣٣٧ مَن نُسِب إلى غيرِ أَبِيه وجعل يحيى بنُ سلّام - المصنفُ الشهيرُ(١)، صاحبُ ((التفسير))(٢) - ديناراً جدَّه، حيث قال: ((الحسنُ بن واصل بن دينار))(٣). وكالحافظِ أبي بكر محمدِ بنِ عبد الغني بن أبي بكر ابن نُقْطَة، فنقطة - وهي بضم النون، ثم قاف، بعدها طاء مهملة وهاء تأنيث (٤) ــ امرأةٌ ربَّتْ = (٥) جدَّه (٥) . وفي المتأخرين: ابنُ المُلَقِّن(٦)، لم يكن أبوه ملقِّناً، وإنما نُسِب لزوج أمه (٧) الذي كان يلقِّن القرآنَ بجامع عمرو بـ ((مصر))، لكونه ربّاه وهو صغير. وبلغني أن الشيخ كان يغضب منها (٨). O (١) أبو زكريا البصري نزيلُ المغرب المتوفى سنة ٢٠٠. ((الجرح والتعديل)) (١٥٥/٩) و((السير)) (٣٩٦/٩). (٢) نقل الذهبي في ((السير)) (٩/ ٣٩٧) عن أبي عمرو الداني قوله: (وسمعوا منه تفسيره الذي ليس لأحد من المتقدمين مثلُه). (٣) قال العراقي في (شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٧٧/٣): (رواه أبو العرب في كتاب الضعفاء عن يحيى). (٤) هكذا ضبطها المنذريُّ في ((التكملة)) (٦٩/١) و(٣/ ٣١) في ترجمة والده عبد الغني وفي ترجمته، وكانت وفاة الحافظ أبي بكر سنة ٦٢٩. (٥) قال الذهبي في ((السير)) (٣٤٩/٢٢) في ترجمة الحارط أبي بكر: (سئل أبو بكر عن نقطة؟ فقال: هي جارية عُرِفْنا بها ربَّت شجاعاً جدًّنا) وشجاع هذا هو جد والده لأن اسمه هكذا: (مُعين الدين أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع البغدادي الحنبلي). (٦) سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد بن مسد الأنصاري المتوفى سنة ٨٠٤ ((إنباء الغمر)) (٤١/٥)، و((الضوء اللامع)) (١٠٠/٦). (٧) واسمه عيسى. (المصدرين السابقين). (٨) وأضاف المؤلف في (الضوء): ( ... بحيث لم يكتبها خطه، إنما كان يكتب غالباً: ابنُ النحوي. وبها اشتهر في بلاد اليمن). المنسُوبُون إلى خلاف الظاهر ٣٣٨ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث (المنسُوبُون إلى خلاف الظاهر)(١) وأُفرِد عما قبله لكونه في الأنساب خاصة، وذاك في الأعلام، وإن تشابها في المعنى. ٩٤٥ (ونَسَبوا) أي المحدثون بعضَ الرواة إلى مكان كانت به وَقْعةٌ، أو إلى بلد، أو قبيلة، أو صَنعة، أو صفة، أو وَلَاء، أو غيرِ ذلك ما ليس ظاهرُه الذي يسبق إلى الفهم منه مُرَاداً، بل النسبةُ لذلك (لعارضٍ) عرض. وأمثلةُ ذلك كثيرة . فالأولُ(٢): (كالبدري) لمن (نزل) أي سكن (بدراً) أي كـ (عقبةً) بضم المهملة، ثم قاف بعدها موحدة، (بن عمرو) أبي مسعود، الأنصاري الخزرجي الصحابي(٣)، فإنه - فيما قال إبراهيمُ الحربي - إنما سكنها خاصة (٤). ونحوُه قولُ ابنِ سعد عن الواقدي: ((إنه نزل ماءً بـ ((بدرٍ)) فنُسب (١) وهو النوع (الثامنُ والخمسون) من كتاب ابن الصلاح، وانظر مباحثَه في المصادر التالية : ١ - ((التقريب مع التدريب)) (٤٨٩/٢). ٢ - ((المنهل الروي)) (١٣١). ٣ - ((اختصار علوم الحديث)) (٢٢٩). ٤ - ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٢٧/٢). ٥ - ((النزهة)) (٧٠). ٦ - ((توضيح الأفكار)) (٤٩٦/٢). ٧ - ((منهج ذوي النظر)) (٢٨٣). (٢) أي نسبةُ بعضِ الرواة إلى مكانٍ كانت به وقعة. (٣) ترجمته في ((الإصابة)) (٤٩٠/٢)، روى له الجماعة، ومات سنة ٤٠ أو بعدها («تهذيب الكمال)» (٢١٥/٢٠). (٤) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٢٨/٣). فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ٣٣٩ المنسُوبُون إلى خلاف الظاهر إليه(١)، إذ ليس بين أصحابنا اختلافٌ في أنه لم يشهد الوقعةَ الشهيرةَ بها))(٢). وكذا قال موسى بنُ عُقبةَ عن ابن شهاب: إنه لم يشهدها (٣). وهو قولُ ابنِ إسحاق (٤) وابنٍ معين (٥)، ثم ابن عبد البر، وعبارتُه: ((لا يصح شهودُه بدراً)) (٦). وبه جزم ابنُ السمعاني (٧)، ومشى عليه ابنُ الصلاح(٨) وأتباعُه (٩)، فإنه قال: ((لم يشهد بدراً في قولِ الأكثر، ولكنْ نزلَ بدراً فُنُسب إليها)) انتهى (٨). وعدّه البخاريُّ في البدريِّين كما في ((صحيحه))، واستدل بأحاديثَ في بعضِها التصريحُ بأنه شهدها، منها: حديثُ عروةَ بنِ الزُّبير أنه قال: ((أخَّر المغيرةُ بنُ شعبة العصرَ - وهو أميرُ ((الكوفة)) - فدخل عليه أبو مسعودٍ عقبةُ بنُ عَمرو جدُّ زيد بن حَسَن(١٠) - وكان قد شهد بدراً - فقال: يا مغيرةُ ... )) فذكر الحديثَ، سمعه عروةُ من بَشِير بن أبي مسعود عن أبيه (١١). وكذا قال مسلمٌ في ((الكنى)): ((إنه شهدها))(١٢)، ونحوُه قولُ شعبةً عن الحَكَم: ((إنه كان بدرياً))(١٣). وقال أبو القاسم البغوي (١٤): ((حدثني عمي - يعني عليَّ بنَ (١) ومثلُ هذا قاله خليفة بن خياط في ((الطبقات)) (٩٦). (٢) قال ابن سعد في ((الطبقات)) (١٦/٦): (ولم يشهد بدراً). (٣) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٢٨/٣). (٤) (السيرة النبوية)) لابن هشام (٤٥٩/٢). (٥) ((التاريخ)) (١٥٠/٣). (٧) ((الأنساب)) (١٠٥/٢). (٦) ((الاستيعاب)) (١٠٥/٣). (٨) ((علوم الحديث)) (٣٣٨). (٩) كالنووي في ((التقريب)) (٤٨٩/٢)، وابنِ جَمَاعَة في ((المنهل الروي)) (١٣١)، والطّيبي في ((الخلاصة)) (١٣١). (١٠) هو زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب. مات بعد المائة، وأمه هي بنت عقبة بن عمرو. ((الطبقات الكبرى)) (٣١٨/٥)، و((السير)) (٤٨٧/٤). (١١) البخاري في ((المغازي)): باب حدثني خليفة: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري (٧/ ٣١٧ - ح ٤٠٠٧). (١٢) ((الكنى والأسماء)) (٧٧٨/٢). (١٣) ((تهذيب الكمال)) (٢١٦/٢٠). (١٤) الإمامُ الحافظ المفسّر عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المَرزُبَان. من مصنفاته كتاب: ((معجم الصحابة)). مات سنة ٣١٧ ((تاريخ بغداد)) (١١١/١٠) و((السير)) (١٤ / ٤٤٠). المنسُوبُون إلى خلاف الظاهر ٣٤٠ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث عبد العزيز(١) - عن أبي عُبيدِ القاسم بن سلام (٢): أنه شهدها(٣)). وقال ابنُ البَرْقي(٤): ((لم يذكره ابنُ إسحاق في أهل ((بدر))، وفي غير حديث: أنه ممّن شهدها))(٥) [وقال أبو القاسم الطبراني: أهلُ («الكوفة)) يقولون: إنه شهدها(٦)] ولم يذكره أهل ((المدينة)(٧) فيهم. وذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العَقَبَة)) انتهى. وبالجملة فالمُثْبِت مقدّم، خصوصاً وفيهم البخاري ومسلم. وقد استظهر له شيخُنا باتفاقهم على شُهوده العَقَبة، وأنَّ مَن شهدها لا مانع من شهوده بدراً. قال: ((والواقديُّ - ولو قبِلنا قولَه في المغازي مع ضعفه - لا تردُّ به الأحاديثُ الصحيحة)) انتهى(٨) . ثم إن أبا مسعودٍ لم ينفرد بذلك، فقد ذكر ابنُ السمعاني في ((الأنساب))(٩) (١) ابن المرزبان، أبو الحسن البغوي. مات سنة ٢٨٦. ((السير)) (٣٤٨/١٣). (٢) الحافظ اللغوي ذو التصانيف. مات سنة ٢٢٤، روى له أبو داود. ((تهذيب الكمال)) (٣٥٤/٢٣). (٣) يظهر أن هذا في كتاب أبي القاسم البغوي (معجم الصحابة). (٤) هو أبو بكر أحمدُ بن عبد الله بن عبد الرحيم المتوفى سنة ٢٧٠. قال الذهبي في ترجمته في ((السير» (٤٧/١٣): (له كتابٌ في معرفة الصحابة وأنسابِهم). وهناك أخوه راوي السيرة عن ابن هشام ترجم له الذهبي في ((السير)» (٤٨/١٣)، واسمه عبد الرحيم، ويكنى أبا سعيد، قال الذهبي: (حدث عنه بالكثير أبو القاسم الطبراني لكنه يغلَط فيه ويسميه أحمد). وكان الذهبي قد ذكر في ترجمة أحمدَ أن الطبراني لم يلقه أصلاً وإنما لقي أخاه عبد الرحيم وأكثرَ عنه واعتقد أن اسمَه أحمدُ فغلِط في اسمه. قلتُ: وعلى هذا فانظر مثلَ هذا الغلطِ في ((معجم الطبراني الكبير)) (١٩٥/١٧). (٥) ((تهذيب التهذيب)) (٢٤٨/٧) عن ابن البرقي. (٦) ما بين المعكوفين ساقط من (الأزهرية). (٧) كذا في النُسخ (أهل المدينة) ومثله عند الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) (٢٤٨/٧). ولكن لفظُ الطبراني في المطبوع من ((المعجم الكبير)) (١٩٤/١٧): (أهل البصرة). والأولُ أظهر لأن أئمةَ السيرة كموسى بن عقبة، وابنٍ شهاب الزهري، وابن إسحاق هم من أهل المدينة، والمراد بقوله: (أهل المدينة) أكثرهم. وإلا فعروة بن الزبير من أئمتهم وهو يقول بشهود عقبةً بدراً كما سيأتي قريباً. والله أعلم. (٨) ((تهذيب التهذيب)) (٢٤٩/٧). (٩) (١٠٥/٢).