النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١
كتاب القضاء وغيره
ذلك)) رواه البخاري(١)، فكأنه قال: عدل ساعة يعدل عبادة العمر والله أعلم.
٣٣٠٦- وعن أبي سعيد الخدري زَّ لَهُ قال قال رسول الله وَظ له أحب
الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسا إمام عادل وأبغض الناس إلى
الله تعالى وأبعدهم منه مجلسا إمام جائر رواه الترمذي والطبراني في الأوسط
مختصرا إلا أنه قال أشد الناس عذابا يوم القيامة إمام جائر وقال الترمذي
حدیث حسن غريب(٢).
(١) أخرجه الترمذى (٢٣٣١) و(٣٥٥٠)، وابن ماجه (٤٢٣٦)، وابن حبان (٢٩٨٠)،
والحاكم (٤٢٧/٢)، وابن منده فى التوحيد (١٠٧). وقال الترمذى: هذا حديث حسن
غريب من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة. وقال
ابن منده: وهذا إسناد حسن مشهور عن المحاربي. وصححه الحاكم على شرط مسلم
ووافقه الذهبي. وقال الألباني: حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٧٥٧)، المشكاة (٥٢٨٠).
(٢) أخرجه أحمد ٢٢/٣ (١١٣٤٤) و٥٥/٣ (١١٧٠٢)، والترمذى (١٣٢٩)، والبغوى فى
الجعديات (٢٠٠٤) و(٢٠٣٥ و٢٠٣٦)، وابن المنذر فى الأوسط (٦٤٣٥)، والطبرانى
فى الأوسط (١٦٦/٢ رقم ١٥٩٥) و(٤٦/٥ رقم ٤٦٣٣) و(٢٣٩/٥ رقم ٥١٩٦)
والصغير (٣٩٧/١ رقم ٦٦٣)، وأبو نعيم فى فضيلة العادلين (١٩)، والبيهقى فى الشعب
(٤٧٣/٩ -٤٧٤ رقم ٦٩٨١) والكبرى (١٥١/١٠-١٥٢ رقم ٢٠١٦٩).
قال الترمذى: حديث أبي سعيد حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال
ابن القطان الفاسي: يرويه عطية العوفي، وهو يضعف، وقال فيه ابن معين: صالح.
فالحديث به حسن الوهم والإيهام ٤ / ٣٦٣. وقال الهيثمى فى المجمع ١٩٧/٥: رواه
الطبراني، وفيه عطية، وهو ضعيف. وقال الألباني: ضعيف، الروض النضير (٢/ ٣٥٦ -
٣٥٧)، الضعيفة (١١٥٦)، المشكاة (٣٧٠٤/ التحقيق الثاني)، ضعيف الجامع
(١٣٦٣)، ضعيف الترغيب (١٣١٩).
٥٢٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن أبي سعيد الخدري رقَ الَّهُ ، تقدم الكلام عليه.
قوله وَالقر: (( أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسا إمام عادل))
أي: أقربهم والدنو القرب والمراد بالإمام العادل السلطان.
٣٣٠٧ - وعن عمر بن الخطاب زُُّ أن النبي ◌َّ- قال أفضل الناس عند
الله منزلة يوم القيامة إمام عادل رفيق وشر عباد الله عند الله منزلة يوم القيامة
جائر خرق رواه الطبراني في الأوسط من رواية ابن لهيعة وحديثه حسن في
المتابعات(١).
قوله: وعن عمر بن الخطاب أظْئُ تقدم.
قوله وَله: ((وشر عباد الله عند الله منزلة يوم القيامة جائر خرق)) والخرق
هو الذي [فيه خرق وهو الجهل والحمق].
قوله: رواه الطبراني في الأوسط من رواية ابن لهيعة، وتقدم الكلام على
عبد الله بن لهيعة.
(١) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في المطالب العالية (٢١٥٠)، وابن المنذر فى
الأوسط (٦٤٣٦)، وابن الأعرابى فى المعجم (٦٩٣) و(٦٩٤)، والطبراني في الأوسط
(١١٢/١ رقم ٣٤٨)، والبيهقي في الشعب (٩ /١٧٧ رقم ٦٩٨٦). وقال أبو حاتم فى
العلل (٢٠١٦): هذا حديث منكر، وابن أبي حميد ضعيف الحديث. وقال الهيثمى فى
المجمع ١٩٧/٥: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفيه ضعف.
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ٢) وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند
فيه محمد بن أبي حميد، والطبراني في الأوسط من طريق ابن لهيعة، قال المنذري: حديثه
حسن في المتابعات. وقال الألباني: ضعيف جدا ضعيف الترغيب (١٣٢٠).
٥٢٣
كتاب القضاء وغيره
٣٣٠٨ - وروي عن أنس زَّو ◌ُّ قال قال رسول الله ◌َّه يجاء بالإمام الجائر
يوم القيامة فتخاصمه الرعية فيفلجوا عليه فيقال له سد ركنا من أركان جهنم
رواه البزار وهذا الحديث مما أنكر على أغلب بن تميم فيفلجوا عليه بالجيم
أي يظهروا عليه بالحجة والبرهان ويقهروه حال المخاصمة(١).
قوله: وروي عن أنس رقم له تقدم الكلام عليه.
قوله وَيّة: (( يجاء بالإمام الجائر يوم القيامة فتخاصمه الرعية فيفلجوا عليه))
الحديث أي يظهروا عليه بالحجة والبرهان ويقهروه حال المخاصمة.
٣٣٠٩- وعن عبد الله بن مسعود زَّ لَّهُ قال قال رسول الله وَله إن أشد أهل
النار عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبي وإمام جائر رواه الطبراني ورواته
ثقات إلا ليث بن أبي سليم وفي الصحيح بعضه ورواه البزار بإسناد جيد إلا
أنه قال وإمام ضلالة(٢).
(١) أخرجه البزار (٧٠٠٤)، وابن عدى فى الكامل (١٢٢/٢)، وأبو نعيم فى أأخبار أصبهان
(١٧٦/١-١٧٧). قال البزار: وحديث أغلب بن تميم لا نعلم رواه عنه إلا ابنه، ولا
نعلمهما يروى، عن النبي وَّ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد وأغلب ليس
بالحافظ. وقال ابن عدى: وهذه الأحاديث التي أمليتها مع أحاديث له سواها عامتها غير
محفوظة إلا أنه من جملة من يكتب حديثه وله أحاديث غير ما ذكرته ولم أجد له فيما
يرويه أنكر من هذه الأحاديث التي أمليتها. وقال الهيثمى ٢٠٥/٥: رواه البزار، وفيه
أغلب بن تميم، وهو ضعيف. وقال الألباني: منكر الضعيفة (١١٥٨)، وضعيف الترغيب
(١٣٢١).
(٢) أخرجه أحمد ٤٠٧/١ (٣٩٤٥)، والبزار (١٧٢٨)، والطحاوى فى مشكل الآثار (٦)،
والطبرانى فى الكبير (٢١٦/١٠ رقم ١٠٥١٥) وعنه أبو نعيم فى الحلية (١٢١/٤- ١٢٢)،
=
٥٢٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن عبد الله بن مسعود نَّ الَّهُ تقدم.
قوله وَله: ((إن أشد أهل النار عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبي وإمام
جائر)) الجائر هو ضد العادل.
قوله: ورواته ثقات إلا ليث بن أبي سليم [فيه خلاف، وقد حدث عنه
الناس وضعفه يحيى بن معين والنسائي، وقال ابن حبان: اختلط في آخر
عمره، وقال مؤمل بن الفضل: سألت عيسى بن يونس عن ليث فقال: قد
رأيته، وكان قد اختلط وكنت ربما مررت به ارتفاع النهار، وهو على المنارة
يؤذن، وقال الدار قطني: كان صاحب سنة إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء
وطاوس ومجاهد حسب، ووثقه ابن معين في رواية] .
٣٣١٠ - وعن أبي هريرة رَّهُ قال قال رسول الله ◌َل أربعة يبغضهم الله
البياع الحلاف والفتى المختال والشيخ الزاني والإمام الجائر رواه النسائي
وابن حبان في صحيحه وهو في مسلم بنحوه إلا أنه قال وملك كذاب وعائل
مستكبر(١).
والدار قطنى فى العلل (٣٠٥/٥). قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا أسنده، عن عاصم،
عن أبي وائل إلا أبان. وقال أبو نعيم: غريب من حديث طلحة وخيثمة يقال إنه من مفاريد أبي
نباتة. قال الهيثمى فى المجمع ٢٣٦/٥: رواه الطبراني وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس،
وبقية رجاله ثقات. ورواه البزار إلا أنه قال: وإمام ضلالة. (ورجاله ثقات. وكذلك رواه
أحمد). وصححه الألبانى فى الصحيحة (٢٨١) وصحيح الترغيب (٢١٨٥).
(١) أخرجه البزار (٨٤٥٣)، والنسائى فى المجتبى ٥٧٤/٤ (٢٥٩٥) والكبرى (٢٣٦٨)
و(٧١٠١) وابن حبان (٥٥٥٨)، والقضاعى فى مسند الشهاب (٣٢٤)، والبيهقى فى
=
٥٢٥
كتاب القضاء وغيره
قوله: وعن أبي هريرة رُقُوالَّهُ تقدم.
قوله وَّالية: ((أربعة يبغضهم الله الشيخ الزاني والملك الكذاب والعائل
المستكبر)) والعائل هو الفقير، قال الله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَابِلَا فَأَغْنَى ﴾﴾(١)
وفي رواية: ((لا يكلمهم الله يوم القامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم)) فذكرهم،
قال القاضي عياض (٢): سبب هذا الوعيد الشديد أن كل واحد التزم المعصية
المذكورة مع بعدها منه وعدم ضرورته إليها وضعف دواعيها عنده وإن كان
لا يعذر أحد بذنب لكن لما يكن إلى هذه المعاصي ضرورة مزعجة ولا
دواعي معتادة أشبه إقدامهم عليها المعاندة والاستخفاف بحق الله تعالى
وقصد معصيته لا لحاجة غيرها لأن الشيخ لكمال عقله وتمام معرفته بطول
ما مر عليه من الزمان وضعف أسباب الجماع والشهوة للنساء وغير ذلك
[أي في مندوحة عن الزنا]، وإنما دواعي الشباب والحرارة الغريزية وقلة
المعرفة وغلبة الشهوة لضعف العقل وصغر السن وكذلك الإمام لا يخشى
من أحد ولا يحتاج إلى مداهنته ومصانعته فإن الإنسان إنما يداهن ويصانع
=
الشعب (٤٨٨/٦) و(٩/ ٤٧٣)، والخطيب فى تاريخ بغداد (١٠ /٤٩١). وصححه
الألبانى فى الصحيحة (٣٦٣)، صحيح الترغيب (١٧٩٠) و(١٢٨٦) و(٢٣٩٧)
و(٢٩٠٧)، صحيح الجامع (٨٨٠). وأخرجه مسلم (١٧٢ - ١٠٧) بلفظ: ثلاثة لا
يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم - قال أبو معاوية: ولا ينظر إليهم - ولهم عذاب أليم:
شیخ زان، وملك کذاب، وعائل مستكبر.
(١) سورة الضحى، الآية: ٨.
(٢) إكمال المعلم (١ / ٣٨٣) وشرح النووي على مسلم (٢/ ١١٥).
٥٢٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بالكذب وشبهه من يحذره ويخشى أذاه ومعاتبته أو يطلب بذلك عنده منزلة
أو منفعة وهو غني عن الكذب مطلقا وكذلك العائل الفقير قد عدم المال
وإنما سبب الفخر والخيلاء والتكبر والارتفاع على القرناء الثروة في الدنيا
لكونه ظاهراً فيها وحاجات إليها إليه فإذا لم يكن عنده أسبابها فبماذا يستكبر
ويحتقر غيره فلم يبق فعله وفعل الشيخ الزاني والإمام الكذاب إلا لضرب من
الاستخفاف بحق الله تعالى وعائدته وقصد معصيته والله أعلم.
٣٣١١- وعن طلحة بن عبيد الله زَوَلَّهُ أنه سمع النبي ◌َّه يقول ألا أيها
الناس لا يقبل الله صلاة إمام جائر رواه الحاكم من رواية عبد الله بن محمد
العدوي وقال صحيح الإسناد قال الحافظ وعبد الله هذا واه متهم وهذا
الحديث مما أنكر عليه(١).
قوله: وعن طلحة بن عبيد الله نظمالله تقدم الكلام على مناقب طلحة بن
عبيد الله في مواضع من هذا التعليق والله تعالى أعلم.
قوله: ((ألا أيها الناس لا يقبل الله صلاة إمام جائر))، قال العلماء: لا يلزم
من عدم القبول عدم الصحة كالصلاة في الدار المغصوبة والعبد الآبق ومن
(١) أخرجه الباغندى فى مسند عمر بن عبد العزيز (٨٧)، والعقيلى فى الضعفاء (٢٩٧/٢)،
والحاكم (٨٩/٤) ولفظهم جميعا: ((ألا أيها الناس لا يقبل الله صلاة إمام حكم بغير ما
أنزل الله)). قال العقيلى: والخبر معروف من حديث الناس بغير هذا الإسناد، آخر الحديث
يعرف بغير هذا الإسناد، وأوله غير محفوظ. وصححه الحاكم وقال الذهبى: سنده مظلم،
وفيه عبد الله بن محمد العدوي متهم. وضعفه الألبانى جدا فى ضعيف الترغيب (١٣٢٢)
والضعيفة (١١٦٠).
٥٢٧
كتاب القضاء وغيره
أتى كاهنا فصده بما يقول ومن شرب الخمر وغير ذلك من الأحاديث وتقدم
الكلام على [١٧١/ ب] ذلك في مواضع من هذا التعليق.
قوله: رواه الحاكم من رواية عبد الله بن محمد العدوي.
٣٣١٢- وروي عن أبي هريرة زَّو ◌َلَهُ قال قال رسول الله وَّة ثلاثة لا يقبل
الله لهم شهادة أن لا إله إلا الله فذكر منهم الإمام الجائر رواه الطبراني في
الأوسط (١).
قوله: وعن أبي هريرة زُقَُّهُ تقدم الكلام عليه.
قوله مَّه: ((ثلاثة لا يقبل الله لهم شهادة أن لا إله إلا الله فذكر منهم الإمام
الجائر)) تقدم الكلام على القبول وفي الحديث أيضاً لا تبلغ شفاعتي إماما
عسوفاً(٢) أي جائر ظلوما والعسف في الأصل أن يأخذ المسافر على غير
(١) أخرجه ابن حبان فى المجروحين (٩٤/٢)، والطبرانى فى الأوسط (٢٦٦/٣ رقم
٣١٠٤)، والشجرى فى الأمالى (٢٤/١). قال ابن حبان: عمر بن راشد الجاري القرشي
مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان كان ينزل الجار وهو الذي يقال له الساحلي يضع
الحديث. وقال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن ابن حرملة إلا عمر بن راشد، ولا عن
عمر إلا صالح بن أبي صالح، تفرد به أبو عطاء. وقال الهيثمى فى المجمع ٦/ ٢٧٢ : رواه
الطبراني في الأوسط، وفيه عمر بن راشد المدني الحارثي وهو كذاب. وقال الألباني:
موضوع فى الضعيفة (٥٣٦٣) وضعيف الترغيب (١٤٥٠).
(٢) أخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (٤١) و(٤٢٣)، وأبو يعلى كما فى المطالب (٢١٥٨)،
والرويانى (١٣٠٣)، والطبرانى فى الكبير (٢١٣/٢٠ رقم ٤٩٥) و(٢١٤/٢٠ رقم
٤٩٦)، وابن سمعون فى الأمالى (٢٤٠)، والبيهقى فى البعث والنشور (١٨)، والهروى فى
ذك الكلام (٤٦٣) عن معقل بن يسار. وقال الهيثمى فى المجمع ٢٣٦/٥: رواه الطبراني
٥٢٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
طريق ولا جادة ولا علم وقيل هو ركوب الأمر من غير روية فنقل إلى الجور
والله أعلم قاله في النهاية (١).
٣٣١٣- وروي عن ابن عمر رَّاًّا عن النبي ◌َّه قال السلطان ظل الله في
الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده فإن عدل كان له الأجر وكان يعني
على الرعية الشكر وإن جار أو حاف أو ظلم كان عليه الوزر وعلى الرعية
الصبر وإذا جارت الولاة قحطت السماء وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي
وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة وإذا أخفرت الذمة أديل الكفار أو كلمة
نحوها رواه ابن ماجه وتقدم لفظه والبزار واللفظ له والبيهقي ولفظه عن ابن
عمر قال كنا عند رسول الله وَيّ فقال كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس وأعوذ
بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم قط يعمل بها فيهم
علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم وما منع قوم
الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا وما بخس قوم
=
بإسنادين في أحدهما منيع قال ابن عدي: له أفراد، وأرجو أنه لا بأس به، وبقية رجال
الأول ثقات.
وأخرجه مسدد كما فى الاتحاف (٣٦/٥) والمطالب (٢١٥٧)، والرويانى (٢٧٤/٢)،
والمؤمل فى جزئه (٦)، والخرائطى فى مساوىء الأخلاق (٦١٢)، والطبراني في الكبير
(٨/ ٢٨١ رقم ٨٠٧٩) ومجمع البحرين (٢٣٥/٤ رقم ٢٥٧٧) عن أبى أمامة. قال
الهيثمى فى المجمع ٢٣٥/٥: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجال الكبير ثقات.
وحسنه الألباني في الصحيحة (٤٧٠) وصحيح الترغيب (٢٢١٨) بمجموعهما.
(١) النهاية (٢٣٧/٣).
٥٢٩
كتاب القضاء وغيره
المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان ولا حكم
أمراؤهم بغير ما أنزل الله إلا سلط عليهم عدوهم فاستنقذوا بعض ما في
أيديهم وما عطلوا كتاب الله وسنة نبيه إلا جعل الله بأسهم بينهم رواه الحاكم
بنحوه من حديث بريدة وقال صحيح على شرط مسلم (١).
قوله: وروي عن ابن عمر نَقْرُقًّا، تقدم الكلام عليه.
قوله وَّله: ((السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده))
الحديث لأنه يدفع الأذى عن الناس كما يدفع الظل أذى حر الشمس وقد
يكنى بالظل عن الكنف والناحية ومنه الحديث: ((إن في الجنة شجرة يسير
الراكب في ظلها مائة عام)) أي: في ذراها وناحيتها وقد تكرر ذكر الظل في
(١) أخرجه ابن ماجه (٤٠١٩)، والبزار كما فى كشف الأستار (١٥٩٠) و(١٦٧٦) وهو فى
المسند (٥٣٨٣)، والحكيم الترمذى فى نوادر الأصول (١٥١٤)، والطبراني في مسند
الشاميين (١٥٥٨)، وفي الأوسط (٦١/٥-٦٢ رقم ٤٦٧١)، وابن عدى فى الكامل
(٤ / ٤٠٢)، والحاكم (٤ /٥٤٠)، وأبو نعيم فى الحلية (٣٣٣/٨-٣٣٤)، وتمام (٥٠٢)،
والبيهقى فى الشعب (٢٢/٥ رقم ٣٠٤٢) و(٢٣/٥ رقم ٣٠٤٣) و(٤٧٥/٩ -٤٧٦ رقم
٦٩٨٤). وقال الهيثمى فى المجمع ١٩٦/٥: رواه البزار، وفيه سعيد بن سنان أبو مهدي،
وهو متروك. قال الهيثمى فى المجمع ٣١٧/٥-٣١٨: رواه البزار ورجاله ثقات.
وقال الألباني: موضوع باللفظ الأول للبزار الضعيفة (٦٠٤) وضعيف الترغيب
(١٣٢٤). وأما طريق ابن ماجه وليس فيه السلطان ظل الله: صححه الحاكم وقال
البوصيرى فى الزجاجة ١٨٦/٤: هذا حديث صالح للعمل به وقد اختلف في ابن أبي
مالك وأبيه. وصححه الألبانى فى الصحيحة (١٠٦) وصحيح الترغيب (٧٦٤) و(١٧٦١)
و(٢١٨٧).
٥٣٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الحديث ولا يخرج عن هذه المعاني ومنه شعر العباس يمدح النبي وَّ:
من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع حيث يخصف الورق
أراد ظلال الجنة أي كنت طيبا في صلب آدم حيث كان في الجنة
وقوله: ((من قبلها)) أي من قبل نزولك إلى الأرض فكنى عنها ولم يتقدم
لها ذكر بيان المعنی(١).
وقال في لطائف المنن في قوله ◌َّ: ((السلطان ظل الله في الأرض)) هذا إذا
كان عادلاً، وأما إذا كان جائرا فهو ظل النفس والهوى (٢).
سئل أبو نصر عن تفسير الظل، فقال: الظل على وجوه: الظل النعمة،
يقال: فلان یعیش في ظل فلان أي في نعمته.
ويكون الظل الحفظ يقال فلان في ظل فلان أي في حفظه، والظل الهيئة
يقال فلان یخاف من ظل فلان، أ.هـ.
قوله وَالله: ((فإن عدل كان له الأجر وكان يعني على الرعية الشكر))
فالسلطان ظل الله ورمحه، استوعب بهاتين الكلمتين نوعي ما على الوالي
للرعية أحدهما الانتصار من الظالم والإعانة لأن الظل يلجأ إليه من الحرارة
والشدة ولهذا قال في تمام الحديث: يأوي إليه كل مظلوم والآخر إرهاب
العدو ليرتدع عن قصد الرعية وأذاهم فيأمنوا بمكانه من الشر والعرب تجعل
الرمح کنایة عن الدفع والمنع(٣).
(١) النهاية (١٦٠/٣).
(٢) لطائف المنن (ص١٤٩) والقائل هو أبو العباس المرسى.
(٣) المجموع المغيث (١/ ٨٠٠-٨٠١) والنهاية (٢٦٢/٢).
٥٣١
كتاب القضاء وغيره
قوله وَله: ((فإن عدل كان له الأجر وكان يعني على الرعية الشكر)) تقدم
أحاديث كثيرة في فضل العدل منها حديث أبي هريرة «عدل ساعة خير من
عبادة ستین سنة قیام ليلها وصيام نهارها)).
قوله وَالله: ((وإذا جار أو حاف أو ظلم كان عليه الوزر وعلى الرعية الصبر))
الوزر هو الإثم، الحيف: الميل في الحكم والجور والظلم يقال حاف عليه
یحیف إذا جار في [حکمه]، وروي عن ابن عمر أنه لما بلغه أنه ولي يزيد بن
معاوية فقال: إن كان خيرا رضينا وإن كان بلاء صبرنا(١)، وقال بعض
الصحابة: إذا عدلت الأئمة على الرعية كان الشكر على الرعية والأجر
للأئمة وإذا جارت الأئمة على الرعية كان الصبر على الرعية والوزر على
الأئمة(٢)، أ.هـ.
قوله {وَّ: ((وإذا أخفرت الذمة أديل الكفار)) يقال: أخفرت فلانا إذا نقضت
(٣)
عهده(٣).
قوله [١٧٢ / أ] وَّل: ((أديل الكفار)) أي صارت الدولة لهم.
قوله وَيّ في رواية البيهقي: ((كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس وأعوذ بالله
أن تكون فيكم أو تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم قط يعمل بها فيهم
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٥٧٥)، وابن سعد في الطبقات: ٤/ ١٨٢، وابن أبي زمنين في
أصول السنة (٢٠٦)، والداني في السنن الواردة في الفتن (١٤٥).
(٢) بستان العارفين (٣٥١/١).
(٣) غريب الحديث (١/ ٥٧١) لابن قتيبة، ومجمل اللغة ٢٩٧/١، وتفسير غريب ما فى
الصحيحين ص ٣٥٧ و٥٥٠، وغريب الحديث لابن الجوزى (٢٩٠/١).
٥٣٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
علانية)) الرماد بالفاحشة الزنا.
قوله وشقة: ((وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة
المؤنة وجور السلطان)) الحديث، البخس النقص والسنين جمع سنة وهو
العام المقحط الذي لم تنبت الأرض فيه شيئا سواء نزل غيث أم لم ينزل
وتقدم ذلك من كلام المنذري.
قوله ◌َّة: ((وما عطلوا كتاب الله وسنة نبيه إلا جعل الله بأسهم بينهم))
التعطيل لكتاب الله وسنة نبيه ترك العمل بما فيهما.
٣٣١٤- وعن بكير بن وهب نَّ الَّه قال قال لي أنس أحدثك حديثا ما
أحدثه كل أحد إن رسول الله وَّل قام على باب البيت ونحن فيه فقال الأئمة
من قريش إن لي عليكم حقا ولهم عليكم حقا مثل ذلك ما إن استرحموا
رحموا وإن عاهدوا وفوا وإن حكموا عدلوا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين رواه أحمد بإسناد جيد واللفظ له وأبو
يعلى والطبراني(١).
(١) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ٦/ ٤٠٢ (٣٢٣٨٨)، وأحمد ١٢٩/٣ (١٢٥٠١)
و١٨٣/٣ (١٣٠٩٨)، والنسائى فى الكبرى (٥٩٠٩)، وأبو يعلى (٤٠٣٣)، والدولابى فى
الكنى (٥٧٦)، والطبرانى فى الدعاء (٢١٢٠ و٢١٢١) والأوسط (٣٥٧/٦ رقم ٦٦١٠)،
والدانى فى الفتن (٢٠١).
قال الهيثمى فى المجمع ١٩٢/٥: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط أتم منهما
والبزار إلا أنه قال: «الملك في قریش)). ورجال أحمد ثقات. وصححه الألبانی فی صحيح
الترغيب (٢١٨٨) و(٢٢٥٩).
كتاب القضاء وغيره
٥٣٣
قوله: وعن بكير بن وهب رَقُلُّ .
فوائد تتعلق بسب الملوك: فقد روي فيما أنزل الله على بعض أنبيائه يقول
الله تعالى: ((أنا ملك الملوك وقلوب الملوك نواصيهم بيدي، فلا تشغلوا
أنفسكم بلعن الملوك، توبوا إليَّ أرفقهم عليكم)» (١) وفي حديث ابن عمر: ((ولا
تسبوا السلطان فإن كان لابد فقولوا اللهم دنهم كما يدينوننا)) أي اجزهم بما
يعاملونا به قاله في النهاية (٢)، وفي رواية: ((ما عمل قوم بمعصيتي ومخالفتي إلا
جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة وما عمل قوم بطاعتي إلا جعلت قلوب
الملوك عليهم رحمة)) وقد روى أبو نعيم من حديث أبي الدرداء قال قال
رسول الله وَّل: ((إن الله عز وجل يقول أنا الله لا إله إلا أنا مالك الملوك وملك
الملوك قلوب الملوك بيدي وان العباد إذا أطاعوني حولت قلوب ملوكهم
عليهم بالرأفة والرحمة وأن العباد عصوني حولت قلوب ملوكهم عليهم
بالسخطة والنقمة فساموهم سوء العذاب فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على
الملوك ولكن اشغلوا أنفسكم بالذكر والتضرع إلى أكفكم ملوککم)» (٣).
(١) تنبيه الغافلين (ص ٩١).
(٢) النهاية (١٤٩/٢).
(٣) أخرجه ابن حبان فى المجروحين (٧٦/٣)، والطبرانى فى الأوسط (٩/٩ رقم ٨٩٦٢)
وعنه أبو نعيم في الحلية (٣٨٨/٢)، وتمام فى الفوائد (٦٥٧). نقل ابن الجوزي في العلل
المتناهية (٢ / ٢٨٢) عن الدارقطني أنه قال: وهب بن راشد ضعيف جدا متروك
الحديث، ولا يصح هذا الحديث مرفوعا. وقال: رواه جعفر بن سليمان عن مالك بن
دينار أنه قرأ في الكتب هذا الكلام، وهو أشبه بالصواب.
=
٥٣٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قال الإمام أبو عبد الله القرطبي: وروي عن النبي ◌َّ أنه قال: ((أعمالكم
عمالكم كما تكونون يولى عليكم إذا أحسن قويكم إلى ضعيفكم ووقر
صغیر کم کبیر کم ورحم کبیر کم صغیر کم وتواصیتم فیما بینکم بطاعة الله عز
وجل جعل الله تعالى قلوب الولاة عليكم رحمة وإذا صلتم على ضعيفكم
وأهنتم كبيركم ولم ترحموا صغيركم وركب كل منكم هواه فلا آمر
بمعروف ولا ناه عن منكر جعل الله تعالى قلوب الولاة عليكم سخطة وسلط
علیکم من لا يرحمكم»(١)،أ.هـ.
قال الغزالي: السلاطين في زماننا ظلمة قلما يأخذون شيئا على وجهه
بحقه فلا تحل معاملتهم ولا معاملة من يتعلق بهم حتى القضاة والتجارة في
الأسواق بنوها بغير حق واستبراء الدين والورع اجتناب الربط والمدارس
والقناطر التي أنشأوها بالأموال المغصوبة التي لا يعلم لها مالكا عافانا الله
من ذلك بمنه وكرمه [وروى ابن الأثير في كتاب المناقب عن أبي شهاب
قال: كنت ليلة مع سفيان الثوري، فرأي نارًا من بعيد، فقال: ما هذا؟ فقلت:
نار صاحب الشرطة، فقال: اذهب بنا في طريق آخر لا نستضىء بنارهم](٢).
قوله وَاللّه: ((الأئمة من قريش)) فذكره إلى أن قال ((وإن حكموا عدلوا فمن
=
قال الهيثمى فى المجمع ٢٩٤/٥: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه وهب بن راشد، وهو
متروك. وقال الألبانى فى الضعيفة (١٤٦٦): ضعيف جدا.
(١) لم أعثر عليه.
ولكن روى ابن أبى الدنيا فى العقوبات (٣٤) عن ابن عمر نحوه.
(٢) شرح المشكاة (٢١٠٠/٧) للطيبى.
٥٣٥
كتاب القضاء وغيره
لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة [١٧٢/ ب] والناس أجمعين))
تقدم معنى اللعنة وأنها البعد، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة في فضل
قريش وانعقد الإجماع على تفضيلهم على جميع قبائل العرب وغيرهم، وفي
الصحيحين عن رسول الله وَاليوم قال: ((الأئمة من قريش))(١) الحديث، وفي
صحيح مسلم عن جابر عن رسول الله وَيّر قال: ((الناس تبع لقريش في الخير
والشر))(٢) قال الخطابي: يريد بقوله: ((تبع لقريش))(٢) تفضيلهم على سائر
العرب وتقديمها في الإمارة والإمامة، وفي الترمذي أيضا عن أبي هريرة برَ لَم
عن النبي وَيّ قال: ((الملك في قريش والقضاء في الأنصار والأذان في الحبشة
والأمانة في الأزد)) يعني اليمن، قال الترمذي: وروي مرفوعا وموقوفا على
أبي هريرة وهو أصح(٤)، وقال رسول الله وَالر: ((قدموا قريشا وتعلموا من
(١) أخرجه البخارى (٣٥٠١) و(٧١٤٠)، ومسلم (٤ - ١٨٢٠) عن ابن عمر: قال رسول
الله ◌َ: ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان)). وأخرجه البخارى (٣٥٠٠)
و(٧١٣٩) عن ابن عمرو بلفظ: ((إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في
النار على وجهه، ما أقاموا الدين)). وأخرجه البخارى (٣٤٩٥) ومسلم (١ و٢ - ١٨١٨)
عن أبى هريرة بلفظ: ((الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم
تبع لکافرهم.
(٢) أخرجه مسلم (٣ - ١٨١٩).
(٣) أعلام الحديث (٣/ ١٥٧٧).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٧٢، وأحمد ٣٦٤/٢ (٨٨٨٢)، والترمذي (٣٩٣٦)،
والطبرانى فى الشاميين (١٩١٩). قال الترمذى عقب إسناده موقوفا من طريق ابن مهدى:
وهذا أصح من حديث زيد بن حباب. وصححه الألبانى فى الصحيحة (١٠٨٤).
٥٣٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قريش))(١) يريد بذلك الشافعي.
٣٣١٥- وعن سيار بن سلامة أبي المنهال زَقُّونَ﴾ قال دخلت مع أبي على
أبي برزة وإن في أذني لقرطين وأنا غلام قال قال ريّير الأمراء من قريش ثلاثا ما
فعلوا ثلاثا ما حكموا فعدلوا واسترحموا فرحموا وعاهدوا فوفوا فمن لم
يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين رواه أحمد ورواته
ثقات والبزار وأبو يعلى بنصه(٢).
قوله: وعن سيار بن سلامة أبي المنهال رَّةَ(٣) [روى عن أبي برزة
الأسلمي والبراء السليطي وأبيه سلامة وأبي العالية الرياحي البصري وأبي
مسلم الجرمي وغيرهم وعنه سليمان التميمي وخالد الحذاء وعوف
الأعرابي ويونس بن عبيد وسوار بن عبد الله العنبري الكبير وشعبة وحماد بن
سلمة وغيرهم قال ابن معين والنسائي ثقة وقال أبو حاتم صدوق صالح
(١) روى من مرسل الزهرى وحديث على وأنس وجبير بن مطعم وعتبة بن غزوان ومن حديث عبد
الله بن السائب ومن حديث أبي هريرة. انظر الصَّحِيحَة: ١٦٩٧، والإرواء: ٥١٩.
(٢) أخرجه أحمد ٤٢١/٤ (٢٠٠٩١) و(٢٠٠٩٦) و٤٢٤/٤ (٢٠١١٩)، والبخارى فى
التاريخ الكبير (١٦٠/٤)، وابن أبي عاصم في السنة (١١٢٥)، والبزار (٣٨٥٧)، وأبو
يعلى (٣٦٤٥) والروياني (٧٦٤) و (١٣٢٣). قال البزار: لا نعلمه عن أبي برزة إلا بهذا
الإسناد، وسکین بصري مشهور.
وقال الهيثمي فى المجمع ١٩٣/٥ : رجاله رجال الصحيح خلا سكين بن عبد العزيز وهو
ثقة. وقال الحافظ: إسناده حسن التلخيص ٤/ ٤٢ - تخريج أحاديث المختصر ١/ ٤٧٨
-موافقة الخبر الخبر ٤٧٨/١. وصححه الألبانى فى صحيح الترغيب (٢١٨٩).
(٣) تهذيب الكمال ١٢ / الترجمة ٢٦٦٧، وتهذيب التهذيب ٤/ الترجمة ٥٠٩.
٥٣٧
كتاب القضاء وغيره
الحديث قلت وقال العجلي بصري ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن
سعد كان ثقة].
قوله: دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي، أبو برزة الأسلمي اسمه
[نضلة، بنون ثم ضاد معجمة، ابن عبيد، هذا هو الصحيح المشهور فی اسمه،
ويقال: نضلة بن عمرو، ويقال: نضلة بن عبد الله. قال الحاكم أبو عبد الله فى
تاريخ نيسابور، وقيل: اسمه عبد الله بن نضلة، وقيل: نضلة بن نيار، قال:
وقيل: كان اسمه نضلة بن نيار، فسماه رسول الله وَّ جله عبد الله، وقال: نيار
شيطان، وتقدم ].
قوله: وإن في أذني لقرطين وأنا غلام، الحديث، القرط قال ابن دريد: كل ما
علق من شحمة الأذن فهو قرط سواء كان من ذهب أو خرز والله أعلم(١).
٣٣١٦- وعن أبي موسى زَّو ◌َّهُ قال قال رسول الله وَّل على باب بيت فيه
نفر من قريش وأخذ بعضادتي الباب فقال هل في البيت إلا قرشي قال فقيل يا
رسول الله غير فلان ابن أختنا فقال ابن أخت القوم منهم ثم قال إن هذا الأمر
في قريش ما إذا استرحموا رحموا وإذا حكموا عدلوا وإذا قسموا أقسطوا فمن
لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه
صرف ولا عدل رواه أحمد ورواته ثقات والبزار والطبراني(٢).
(١) إكمال المعلم (٣/ ٢٩٢) وشرح النووي على مسلم (١٧٦/٦).
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ٥٢٦/٧ (٣٧٧١٩) وفي الأدب (٢٠١)، وأحمد
٣٩٦/٤ (١٩٨٥٠)، وأبو داود (٥١٢٢)، وابن أبي عاصم في السنة (١١٢١)، والبزار
=
٥٣٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن أبي موسى رقمالله تقدم الكلام عليه.
قوله: قام رسول الله وَل على باب بيت فيه نفر من قريش، النفر من ثلاثة
إلى تسعة لا يكون فيهم امرأة، وتقدم الكلام على ذلك في عدة مواضع من
هذا التعليق.
قوله: وأخذ بعضادتي الباب، عضادتي الباب هما خشبتاه من جانبيه
وأعضاد كل شيء ما يشد حواليه قاله الكرماني (١).
قوله: فقال «هل في البيت إلا قرشي)) قال فقيل يا رسول الله غير فلان ابن
أختنا فقال ((ابن أخت القوم منهم))الحدیث، سبب ذکر هذا الكلام هو أن ناسا
من الأنصار قالوا يوم حنين حين يقسم النبي وسّ ما أفاء الله عليه من أموال
هوازن يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل يغفر الله لرسوله يعطي قريشا
ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم فجمع النبي وَّ الأنصار فقال: أفيكم أحد
من غيركم فقالوا: إلا ابن أخت لنا فقال ◌َالَل الحديث، ثم قال: إن قريشا
حديث عهد بجاهلية ومصيبة وإني أردت أن أتألفهم الحديث.
=
(٣٠٦٩)، والرويانى (٥٥٩). قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن
أبي موسى بهذا الإسناد وأبو كنانة روى عنه زياد بن مخراق، حديثين هذا أحدهما والآخر
رفعه عبد الله بن حمران وغیر عبد الله لا یرفعه.
قال الهيثمي في المجمع ١٩٣/٥: روى أبو داود منه: ابن أخت القوم منهم فقط، رواه
أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد ثقات. وصححه الألبانى فى الصحيحة (٢٨٥٨)
وصحیح الترغيب (٢١٩٠).
(١) الكواكب الدرارى (٩٠/٤).
كتاب القضاء وغيره
٥٣٩
قوله وَبية: (ثم قال إن هذا الأمر في قريش)) أي: أمر الخلافة والولاية
وسميت قريش قريشا باسم دابة تسكن البحر تأكل دوابه وقيل لاجتماعها
بمكة بعد تفرقها في البلاد يقال فلان يتقرش المال أي يجمعه(١)، قال
النووي (٢): وفي الحديث دليل ظاهر أن الخلافة مختصة بقريش لا يجوز
عقدها لأحد من غيرهم وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة ومن
بعدهم ومن خالف فيه من أهل البدع أو عرض بخلاف فهو محجوج
بالإجماع وبالأحاديث الصحيحة وقد اتفق جمهور العلماء على أن القرشي
متعين للخلافة ولا يختص بطن من قريش دون [١٧٣ / أ] بطن، وكون الإمام
هاشميا ليس بشرط وزعم الكعبي أن القرشي أولى بها فإن خافوا الفتنة جاز
عقدها لغير القرشي وهو باطل بالحديث المذكور وبقوله وَّي: ((الأئمة من
قريش)) ذكره في شرح مشارق الأنوار والله أعلم.
فإن قلت: فما قولك في زماننا حيث ليس الحكومة لقريش؟ قلت: في بلاد
المغرب الخلافة فيهم وكذا في مصر انتهى قاله الكرماني (٣).
قوله: ((وإذا حكموا عدلوا وإذا قسموا أقسطوا)) أي: عدلوا.
قوله وَبقية: ((فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدلا)) تقدم معنى ذلك في إخافة أهل المدينة
وإرادتهم بسوء مبسوطًا.
(١) النهاية (٤ /٤٠).
(٢) شرح النووي على مسلم (١٢/ ٢٠٠)
(٣) الكواكب الدرارى (١٤/ ١١٦).
٥٤٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٣١٧ - وعن معاوية رَّهُ قال قال رسول الله وَخله لا تقدس أمة لا يقضى
فيها بالحق ولا يأخذ الضعيف حقه من القوي غير متعتع رواه الطبراني ورواته
ثقات ورواه البزار بنحوه من حديث عائشة مختصرا والطبراني من حديث ابن
مسعود بإسناد جيد ورواه ابن ماجه مطولا من حديث أبي سعيد(١).
(١) أما حديث معاوية: أخرجه وكيع فى أخبار القضاة (١/ ٣٧)، والطبرانى فى الكبير
(٣٨٥/١٩ رقم ٩٠٣)، والشاميين (٣١٥) و(٣٣٢)، وأبو نعيم في الحلية (١٢٨/٦).
وقال الهيثمى فى المجمع ٢٠٩/٥: رواه الطبراني ورجاله ثقات. وصححه الألبانى فى
صحيح الترغيب (٢١٩١).
واما حديث عائشة: أخرجه البزار مسند عائشة (٢٢٣)، والطبرانى فى الأوسط (١٧٨/٧
إلا من هذا
رَ الَ
رقم ٧٢٠٨). قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عائشة
الوجه. وقال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي مليكة، عن عائشة إلا المثنى بن
الصباح، تفرد به: حكام بن سلم ورواه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن ابن أبي
مليكة، عن ابن عباس. قال الهيثمى فى المجمع ١٩٧/٤: رواه البزار، وفيه المثنى بن
الصباح، وهو ضعيف ووثقه ابن معين في رواية، وقال في رواية: ضعیف یکتب حديثه، ولا
يترك. وقد تركه غيره. وقال عن رواية الطبرانى ٢٠٩/٥: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه
المثنى بن الصباح، وهو متروك ووثقه ابن معين في روایة.
وأما حديث ابن مسعود: أخرجه الشافعى فى المسند - ترتيب سنجر (١٥٠٢) ومن طريقه
البيهقى فى الكبرى (٢٤١/٦ رقم ١١٨٠١) ومعرفة السنن (١١/٩ رقم ١٢١٨٥)
و(١٨/٩-١٩ رقم ١٢٢١٠)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٢)، وابن شبة فى تاريخ
المدينة (٢٤٢/١)، والطبرانى فى الأوسط (١٦٢/٥ -١٦٣ رقم ٤٩٤٩) والكبير
(٢٢٢/١٠ رقم ١٠٥٣٤) وعنه أبو نعيم فى الحلية (٣١٥/٧). وقال الطبرانى: لم يرو
هذا الحديث عن سفيان بن عيينة مجودا إلا عبد الرحمن بن سلام. وقال أبو نعيم: غريب
من حديث ابن عيينة، ما رواه عنه متصلا إلا الجمحي فيما أعلم.
=