النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ كتاب النكاح ٢٩٤٢ - وَعَن أبي أَيُّوب ◌ََّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌ٍَّ أَربع من سنَن الْمُرْسلين الْحِنَّاء والتعطر والسواك وَالنِّكَاحِ وَقَالَ بعض الروَاةِ الْحِيَاء بِالْيَاءِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيبٍ(١). قوله: وعن أبي أيوب زَقْوَهُ تقدم. قوله ويلي: ((أربع من سنن المرسلين الحناء والتعطر والسواك والنكاح)) وقال بعض الرواة الحياء بالياء المثناة تحت أي أربع خصال من هدي المرسلين وطريقتهم الحياء وفيه ثلاث روايات إحدها الحياء بالياء المثناة من تحت ويعني به ما يقتضيه الحياء ويوجبه كترك الفواحش والتجنب عن الرذائل قولا وفعلا والتنزه عما يذمه الشرع وتأباه المروءة وإلا فالحياء نفسه أمر جبلي غير مكتسب حتى يعد من الشين بل جميع الناس في الحياء الجبلي مشترك(٢) والثانية الختان بالخاء المعجمة وبالتاء والنون وهو سنن الأنبياء عليهم السلام من زمن إبراهيم إلى زماننا قال في شرح السنة(٣): وأما الختان، (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٦/١ (١٨٠٢)، وأحمد ٤٢١/٥ (٢٤٠٦٥)، وعبد بن حميد (٢٢٠)، والترمذى (١٠٨٠) و(١٠٨٠) م، والحكيم الترمذى فى نوادر الأصول (٩١٤)، والمحاملى فى الأمالى (٤٤٤)، والطبرانى فى الكبير (١٨٣/٤ رقم ٤٠٨٥) ومسند الشاميين (٣٧٤/٤ رقم ٣٥٩٠)، والبيهقى فى الشعب (١٦٠/١٠ رقم ٧٣٢٢). وقال الترمذى: حديث حسن غريب. وقال الألباني: ضعيف، المشكاة (٣٨٢)، الإرواء (٧٥)، الرد على الكتاني ص (١٢)، ضعيف الجامع (٧٦٠)، ضعيف الترغيب (١٤٢) و(١٢٠٢). (٢) الميسر (١/ ١٤٢). (٣) شرح السنة (٣٩٩/١) و(١١٠/١٢). ٥٨٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وإن كان مذكورا في جملة السنن فإنه واجب عند كثير من العلماء، وذلك أنه من شعار الدين، وبه يعرف المسلم من الكافر وستر العورة واجب وكشفها جائز للضرورة لحاجة الختان فلو لم يكن الختان واجبا لم يلزم ترك الواجب لتحصيل المندوب وفي بعض كتب العلماء أن أربعة عشر من الأنبياء عليهم السلام ولدوا مختونین وهو آدم وشیت ونوح وهود وصالح وشعيب ویوسف وموسى وسليمان وزكريا وعيسى وحنظلة بن صفوان نبي أصحاب الرس ونبينا محمد وَيٍ(١) والرواية الثالثه الحناء بالحاء المهملة والنون المشددة وبالمد والمراد بالحناء خضب اللحية به وسيأتي الكلام على ذلك في مواضع من هذا التعليق. قوله: والتعطر وهو معروف والسواك تقدم الكلام عليه. قوله: ((والنكاح)) فالنكاح من سنن المرسلين وكل من ذكر الله تعالى في كتابه العزيز من الأنبياء قد تزوج ذكر أبو طالب المكي في قوت القلوب(٢): وذكر أن يحيى بن زكرياء ◌َالَّ تزوج ولم يكن يقربها، قيل: لغض البصر وقيل: للفضل في ذلك، كأنه أراد أن يجمع الفضائل كلها، وقيل: للسنّة وذكر البغوي في تفسيره(٣): في سورة آل عمران أن يحيى،اَلل تزوج وكان [٧٦ / أ] لا يأتى يالنساء طلبا للفضيلة وذكر القرطبي في التذكرة (1): أن عيسى بن مريم (١) الميسر (١/ ١٤٢). (٢) قوت القلوب (٢/ ٤٠١). (٣) تفسير البغوى (١ / ٤٣٧). (٤) التذكرة (ص ١٣٠١). ٥٨٣ كتاب النكاح عَ لَّاما بعد نزوله من السماء إلى الأرض يتزوج ويرزق أولاد وفيه رد على من يدعي انه إله إذا لا إله يلد ولا يولد لإستغنائه عن ذلك قال أبو طالب المكي(١): وجملة من ذكره الله تعالى في القرآن العظيم من الأنبياء خمسة وثلاثون نبيا وما أدري أعد أخوة يوسف من الخمسة والثلاثون أما لا؟ والنكاح مستحب وإن كان فيه نوع شهوة فهى شهوة محبوبة أحبها الأنبياء فإنها ترقق القلب بخلاف تعاطي سائر الشهوات فإنها تقسي القلب والنكاح من مطلوبات ومرغوبات الآخرة فإنه (وجاء) أي قاطع (للنفس) عن الزنى وجنة من عذاب جهنم (٢). ٢٩٤٣ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رَظْلَِّا أَن رَسُول الله وَّةِ قَالَ الدُّنْيَا مَتَاعٍ وَخير متاعها الْمَرْأَةَ الصَّالِحَة رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ إِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاعٍ وَلَيْسَ من مَتَاعِ الدُّنْيَا شَيْء أفضل من الْمَرْأَةَ الصَّالِحَة(٣). ٢٩٤٤ - وَعِنْهُ رََّّهُ أَن رَسُول اللهِ وَِّ قَالَ الدُّنْيَا مَتَاعٍ وَمن خير متاعها امْرَأَة تعين زَوجِهَا على الْآخِرَة مِسْكين مِسْكين رجل لَا امْرَأَةً لَهُ مسكينة (١) قوت القلوب (٤٠٣/٢). (٢) شرح منظومة النكاح للشريف النسابة (لوحة ٢٧). (٣) أخرجه مسلم (٦٤ - ١٤٦٧)، وابن ماجه (١٨٥٥)، والبزار (٢٤٤١)، وابن أبي عاصم في الزهد (١٤٨) والنسائى فى المجتبى ٤٤٠/٥ (٣٢٥٦) والكبرى (٥٣٢٥)، وأبو عوانة (٤٩٣٩)، وابن المنذر فى الأوسط (٧١١٨) أبو نعيم في المستخرج (٣٤٤٢) و(٣٤٤٣)، والبغوي في شرح السنة (٢٢٤١). ٥٨٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب مسكينة امْرَأَةً لَا زوج لَهَا ذكره رزين وَلم أره فِي شَيْء من أُصُوله وشطره الأخير مُنكر(١). قوله: وعن عبد الله بن عمرو بن العاص وَقُربّما تقدم. قوله: وَيّر قال ((الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة)) الحديث المتاع كل ما ينتفع به من عرض الدنيا وعرض الدنيا بفتح العين والراء وهو ما يقتني من مال وغيره من حطام الدنيا. رَو ◌َّهُ عَنِ النَّبِى وَ أَنْه كَانَ يَقُول مَا اسْتَفَادَ ٢٩٤٥ - وَعَن أبي أَمَامَة الْمُؤمن بعد تقوى الله عز وَجل خيرا لَهُ من زَوْجَة صَالِحَة إِن أمرهَا أَطَاعَته وَإِن (١) شطره الثانى روى من حديث أبى نجيح السلمى وعائشة: أخرجه سعيد بن منصور (٤٨٨)، وابن أبى الدنيا فى النفقة على العيال (١٢٨)، والطبرانى فى الأوسط (٣٤٨/٦ رقم ٦٥٨٩)، وأبو نعيم فى معرفة الصحابة (٧٠٤٠)، والبيهقى فى الشعب (٣٣٨/٧- ٣٣٩ رقم ٥٠٩٧)، والأصبهانى فى الترغيب والترهيب (٢٤٥٨) عن أبى نجيح. قال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن هارون بن رئاب إلا محمد بن ثابت. وقال الدارقطنى فى أطراف الغرائب والأفراد (١٥١/٥): غريب من حديث هارون بن رئاب عنه، تفرد به محمد بن ثابت العبدي عنه وكذلك رواه و کیع عن محمد بن ثابت. وقال الهيثمى فى المجمع ٢٥٢/٤: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات إلا إن أبا نجيح لا صحبة له. وأما حديث عائشة: أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٣١)، وأبو الحسين الطيورى فى الطيوريات (٤٧٠). قال ابن الجوزي: وذکر حديثاً طويلاً لم أذکره؛ لکونه ليس بمرفوع، وهو حديث لا أصل له، وفيه مجاهيل. والحديث ضعفه الألبانى فى الضعيفة (٥١٧٧) وقال: منكر، وضعيف الترغيب (١٢٠٤). ٥٨٥ كتاب النكاح نظر إِلَيْهَا سرته وَإِن أقسم عَلَيْهَا أَبرته وَإِن غَابَ عَنْهَا نَصَحته فِي نَفسهَا وَمَاله رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن عَليّ بن يزِيد عَنِ الْقَاسِم عَنْهُ(١). قوله: وعن أبي أمامة زَقَّاللهُ تقدم. قوله: ◌َ﴾ أنه كان يقول ((ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيرا له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته)) الحديث القسم الحلف وإبرار القسم هو الخلاص من وقوع الحنث على الحالف فإبرار القسم سنة مستحبة متأكدة وإنما يندب إليه إذا لم يكن فيه مفسدة أو لحوق ضرر أو نحو ذلك فإن كان شيئ من هذا لم تبر قسمه كما ثبت أن أبا بكر لما عبر الرؤيا بحضرة النبي (٢) وَّل) فقال له النبي وَالقي («أصبت بعضا وأخطأت بعضا فقال أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني فقال ((لا تقسم ولم يخبره)) (٣)) ا.هـ (١) أخرجه ابن ماجه (١٨٥٧)، والطبرانى فى الكبير (٢٢٢/٨ رقم ٧٨٨١) والضياء في موافقات هشام بن عمار (٥٦-٥٧). وقال البوصيرى فى الزجاجة ٩٧/٢: هذا إسناد فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف قال البخاري منكر الحديث وعثمان بن أبي العاتكة مختلف فيه. وضعفه الألبانى فى الضعيفة (٤٤٢١)، والمشكاة (٣٠٩٥/ التحقيق الثانى)، وضعيف الترغيب (١٢٠٥)، وضعيف الجامع (٤٩٩٩). (٢) شرح النووي على مسلم (١٤/ ٣٢). (٣) أخرجه البخارى (٧٠٤٦)، ومسلم (١٧-٢٢٦٩)، وابن ماجه (٣٩١٨)، وأبو داود (٣٢٦٨) و(٤٦٣٢)، والترمذى (٢٢٩٣)، والنسائي في الكبرى (٧٥٩٣) و(٧٥٩٤) عن ابن عباس. ٥٨٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ٢٩٤٦ - وَعَنِ ابْن عَبَّاس ◌َِّهَا أَنْ النَّبِيِ وَّرِ قَالَ أَربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قلبا شاكرا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وبدنا على الْبَلَاءِ صَابِرًا وَزَوْجَة لَا تبغيه حوبا فِي نَفسِهَا وَمَاله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ والأوسط وَإِسْنَادٍ أَحدهمَا جيد الْحُوبِ بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وتضم هُوَ الْإِثْم (١). ٢٩٤٧ - وَعَن ثَوْبَان رََّ قَالَ لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾(٢) قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله وَّةِ فِي بعض أَسْفَارِه فَقَالَ بعض أَصْحَابِهِ أنزلت فِي الذَّهَب وَالْفِضَّةِ لَو علمنَا أَي المَال خير فَتَتَّخِذهُ فَقَالَ أفضله لِسَان ذَاكر وقلب شَاكر وَزَوْجَة مُؤْمنَة تعينه على إيمَانه رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن سَأَلَت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي الْبُخَارِيّ فَقلت لَهُ سَالم بن أبي الْجَعْد سمع من ثَوْبَان فَقَالَ لَا(٣) . (١) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (١٧٩/٧ رقم ٧٢١٢)، والكبير (١٣٤/١١ رقم ١١٢٧٥)، والسلمى فى الأربعون فى التصوف (ص٦)، وأبو نعيم فى الحلية (٦٥/٣) والأربعون (٤٢)، والشجرى فى الأمالى (٣٣٩/١)، والضياء فى المختارة ١١/ ٧٠ (٦٣) و٧١/١١ (٦٤). قال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن طلق بن حبيب إلا حميد الطويل، ولا رواه عن حميد إلا حماد بن سلمة، ولا رواه عن حماد إلا موسى، تفرد به: محمود بن غيلان. وقال أبو نعيم: غريب من حديث طلق لم يروه متصلا مرفوعا إلا مؤمل، عن حماد. وقال الهيثمى فى المجمع ٢٧٣/٤: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال الأوسط رجال الصحيح. وضعفه الألبانى فى ضعيف الترغيب (٨٩٩). وقد حدث تقديم وتأخير فى شرح الحدیثین هذا والذی یلیه. (٢) سورة التوبة، الآية: ٣٤. (٣) أخرجه أحمد ٢٧٨/٥ (٢٢٨٢٧) و٢٨٢/٥ (٢٢٨٧٣) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١٨٢/١)، وابن ماجه (١٨٥٦)، والترمذى (٣٠٩٤)، والرويانى (٦٢٠) و(٦٢١)، = ٥٨٧ كتاب النكاح قوله: وعن ثوبان رَقُُّ تقدم. قوله: قال لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاُلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾(١) قال كنا مع رسول الله وَ له في بعض أسفاره)) الحديث وفي بعض طرق هذا الحديث هذه الآية نزلت قال: رسول الله ◌َي تبا للذهب تبا للفضة ثلاثا قالوا يا رسول الله فما نتخذ قال: لسانا ذاكرا الحديث فورد في الأثر إذا كان يوم القيامة جمع الله عزوجل الذهب والفضة كالجبلين العظميين ثم يقال هذا مالنا عاد إلينا سعد به قوم وشقي به آخرون قاله الطوفي في شرح (الأربعين)(٢). قوله: وعن ابن عباس نَّما تقدم. قوله: وَ﴾ قال ((أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وبدنا على البلاء صابرا وزوجة لا تبغيه حوبا في نفسها وماله)) الحديث الحوب بفتح الحاء المهملة وتضم هو الإثم(٣). والطبراني في الأوسط (٣٧٦/٢ رقم ٢٢٧٤) و(١٠/٧ رقم ٦٧٠٠) والصغير (١٢١/٢ رقم ٨٩٠)، وابن منده في مجلس من أماليه (٧٠)، وأبو سعد النيسابورى في الأربعون (٣٨). قال الترمذى: هذا حديث حسن. وقال الألباني: صحيح لغيره صحيح الترغيب (١٤٩٩) و(١٩١٣) والصحيحة (٢١٧٦) وصحيح الجامع (٥٣٥٥). (١) سورة التوبة، الآية: ٣٤. (٢) التعيين في شرح الأربعين (ص ٢٣٢). (٣) المفاتيح (٢٤٦/٣). ٥٨٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ٢٩٤٨ - وَعَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه عَن جده رَّ ◌ََّا قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َِّ مِن سَعَادَة ابْن آدم ثَلاثَة وَمن شقاوة ابْن آدم ثَلَاثَة من سَعَادَة ابْن آدم الْمَرْأَة الصَّالِحَة والمسكن الصَّالح والمركب الصَّالح وَمن شقاوة ابْن آدم الْمَرْأَة السوء والمسكن السوء والمركب السوء رَوَاهُ أَحْمَد بِإِسْنَاد صَحِيحِ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّارِ وَالْحَاكِمِ وَصَحِحُهُ إِلَّا أَنْه قَالَ والمسكن الضّيق وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنْه قَالَ أَربع من السَّعَادَةِ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَة والمسكن الْوَاسِعِ وَالْجَار الصَّالِح والمركب الهنيء وَأَرْبع من الشَّقَاء الْجَار السوء وَالْمَرْأَة السوء والمركب السوء والمسكن الضّيق(١). قوله: وعن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده تَوِّنَا (القرشي الزُّهْرِيّ، أَبُو مُحَمَّد المدني روى عَن أَبِيه وعميه عَامر وَمَصْعَب وَأنس بن مالك وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلمٍ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجه قَالَ ابْن معِين: ثِقَة حجَّة توفّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة). قوله: وَّة ((من سعادة ابن آدم ثلاثة ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة من سعادة ابن (١) أخرجه الطيالسى (٢٠٧)، وأحمد ١٦٨/١ (١٤٦٢)، والبزار (١١٨٠)، وابن حبان (٤٠٣٢)، والحاكم (٢/ ١٤٤) والأزدى في أحاديث منتقاة (٢)، والكلاباذي في معاني الأخبار (ص ٤٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٥٨١). قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن رسول الله وَلو إلا من هذا الوجه عن سعد، ومحمد بن أبي حميد هذا فليس بالقوي. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وقال الهيثمى في المجمع ٢٧٢/٤: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (١٩١٤). ٥٨٩ كتاب النكاح آدم المرأة الصالحة)) الحديث قال وَّيه ((مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعظم في مائة غراب)) رواه الطبراني من حديث أمامة وفي رواية قيل يا رسول الله وَ ل وما الغراب الأعظم قال: «الذي إحدی رجلیه بیضاء» رواه ابن أبي شيبة (١) وروى الإمام أحمد والحاكم في أخر مستدركه عن عمرو بن العاص قال: كنا مع رسول الله والله حر الظهران فإذا غربان كثيرة فيها غراب أعصم (٧٦/ ب) أحمر الرجلين والمنقار فقال رسول الله وَية ((لا يدخل الجنة من النساء إلا مثل هذا الغراب من هذه الغربان)) إسناده صحيح (٢) وهو في السنن الكبرى للنسائي قال في الإحياء(٣): الأعصم الأبيض البطن وقال غيره الأعصم الأبيض الجناحين وقيل أبيض الرجلين أراد قلة الصالحة في (١) أخرجه بن أبى شيبة كما في اتحاف الخيرة (٢٥/٤) والمطالب العالية (١٦٨٦)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٠١ رقم ٧٥١٧) من حديث أبى أمامة. وقال الهيثمى في المجمع ٣٧٣/٤: رواه الطبراني، وفيه مطرح بن يزيد، وهو مجمع على ضعفه. وقال البوصيرى: هذا إسناد ضعيف، لضعف مطرح بن يزيد أبو المهلب، ولجهالة شيخ ابن أبي شيبة. وضعفه الألباني في الضعيفة (٢٨٠٢). (٢) أخرجه الإمام أحمد (٤/ ١٩٧،٢٠٥) برقم (١٧٧٧٠ و١٧٨٢٦)، وعبد بن حميد (٢٩٤)، والنسائي في الكبرى (٩٢٢٣)، وأبو يعلى (٧٣٤٣)، والحاكم (٤ / ٦٠٢) بلفظ بينما نحن مع رسول الله وسلم في هذا الشعب إذ قال: انظروا، هل ترون شيئا؟ فقلنا: نرى غربانا فيها غراب أعصم أحمر المنقار، والرجلين. فقال رسول الله وَيّة: لا يدخل الجنة من النساء، إلا من كان منهن مثل هذا الغراب في الغربان. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٩٩): رواه أحمد ورجاله ثقات. وصحح إسناده الألباني في الصحيحة (١٨٥٠). (٣) إحياء علوم الدين (٤٥/٢). ٥٩٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب النساء وقلة من يدخل الجنة منهن لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل قال: وفي وصية لقمان لابنه يا بني: اتق المرأة الشريرة فإنها تشيبك قبل المشيب واتق شرار النساء فإنهن لا يدعون إلى خير وكن من شرارهن على حذر وقال الحسن: والله ما أصبح رجل يطيع امرأته فيما تهوى إلا أكبه الله في النار وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة))، وقد قيل شاورهن وخالفوهن ا.هـ والله أعلم. وفي حديث آخر عن عائشة (مثل المرأة المؤمنة) في النساء كالغراب الأعصم في الغربان)(١) العصمة (البياض) تكون في يدي الفرس والطير والوعل وفي الحديث أيضا مثل المرأة الصالحة مثل التاج المخوص بالذهب(٢) أي عليها صفائح الذهب مثل النخل أي المنسوج بالذهب كخوص النخل قاله في النهاية (٣) وفي الحديث خير النساء المواتية لزوجها (٤) المواتاة حسن المطاوعة والموافقة قاله ابن الأثير (٥). (١) أخرجه عبد بن حميد (١٥٢٦). وقال البوصيرى في اتحاف الخيرة ٢٢١/٨: رواه عبد بن حميد عن إبراهيم بن الأشعث وهو ضعيف. (٢) أخرجه ابن بشران في الأمالى (٥٠٨)، والبيهقى في الشعب (٣٩٣/١٣ رقم ١٠٥٢٨ و١٠٥٢٩) عن عبد الرحمن بن أبزى موقوفا. قال الهيثمى في المجمع ٢٧٤/٤: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. وقال في ٢٣٤/١٠: رواه الطبراني من طريق المسعودي، وقد اختلط، وبقية رجاله وثقوا. (٣) النهاية (٢/ ٨٧). (٤) أخرجه البيهقى فى الكبرى (٧/ ١٣١ رقم ١٣٤٧٨)، والأصبهانى فى الترغيب والترهيب (١٥٢٧) عن أبى أذينة. وصححه الألبانى فى الصحيحة (١٨٤٩). (٥) النهاية (١/ ٢٢). ٥٩١ كتاب النكاح قوله: ((والمسكن الصالح)) المسكن بفتح الكاف وكسرها ذكره النووي في تحریرہ(١). (١) ٢٩٤٩ - وَعَن مُحَمَّد بن سعد يَعْنِي ابْن أبي وقاص عَن أَبِيه أَيْضًا رَوَ أَن رَسُول الله ◌ََّ قَالَ ثَلَاثَة من السَّعَادَة الْمَرْأَةَ الصَّالِحَة ترَاهَا تعجبك وتغيب فتأمنها على نَفسهَا وَمَالك وَالدَّابَّة تكون وطيئة فتلحقك بِأَصْحَابِك وَالدَّار تكون وَاسِعَة كَثِيرَة الْمَرَافِقِ وَثَلَاث من الشَّقَاء الْمَرْأَةِ ترَاهَا فتسوؤك وَتحمل لسانها عَلَيْك وَإِن غبت عَنْهَا لم تأمنها على نَفسهَا وَمَالك وَالدَّابَّة تكون قطوفا فَإِن ضربتها أتعبتك وَإِن تركتهَا لم تلحقك بِأَصْحَابِك وَالذَّار تكون ضيقَة قَليلَة الْمَرَافِقِ رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ تفرد بِهِ مُحَمَّد يَعْنِي ابْن بكير الْحَضْرَمِيّ فَإِن كَانَ حفظه بِسْنَادِهِ على شَرطهمَا قَالَ الْحَافِظ مُحَمَّد هَذَا صَدُوق وَثَّقَهُ غيرٍ وَاحِد (٢). قوله: سعد يعني ابن أبي وقاص. قوله: ((والدابة تكون قطوفا)) يقال: قطفت الدابة قطفا والقطوف من الدواب البطيء السير (٣). (١) تحرير ألفاظ التنبيه (ص ١٣٦). (٢) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٧١٢٣)، والحاكم في المستدرك (١٦٢/٢). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد من خالد بن عبد الله الواسطي إلى رسول الله وَال تفرد به محمد بن بكير، عن خالد إن كان حفظه فإنه صحيح على شرط الشيخين وتعقبه الذهبى فقال: محمد قال أبو حاتم: صدوق يغلط، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة. وصححه الألباني في الصحيحة (١٠٤٧) وصحيح الترغيب (١٩١٤). (٣) النظم المستعذب (٢/ ٤٠)، ولسان العرب (١٩١/٥). ٥٩٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ٢٩٥٠ - وَعَن أنس ◌َوَ أَن رَسُول الله وَلَ قَالَ من رزقه الله امْرَأَةَ صَالِحَة فقد أَعَانَهُ على شطر دينه فليتق الله فِي الشّطْرِ الْبَاقِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِمِ وَمن طَرِيقه للبيهقي وَقَالَ الْحَاكِمِ صَحِيحِ الْإِسْنَادِ وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ قَالَ رَسُول الله وَّهِ إِذا تزوج العَبْد فقد اسْتكْمل نصف الدّين فليتق الله فِي النّصْف الْبَاقِي(١). قوله: وعن أنس زَقُّالتَّهُ تقدم. قوله: وَلّه قال ((من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي)) الحديث والمراد بالأول الفرج وبالثاني اللسان ذكره صاحب تهذيب النفوس (٢) وفي حديث آخر أن رسول الله وسلم قال ((من تزوج فقد أحرز ثلثي دينه فليتق الله في الثلث الباقي)) كذا في الوسيط(٣) وفي الإحياء (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٩٤/١ رقم ٩٧٢)، والحاكم (٢/ ١٦١)، وعنه البيهقى في الشعب (٣٤١/٧ رقم ٥١٠١). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وعبد الرحمن هذا هو ابن زيد بن عقبة الأزرق مدني ثقة مأمون ووافقه الذهبي. وقال المناوي في فيض القدير (٦/ ١٣٧): قال الحاكم: صحيح. فتعقبه الذهبي بأن زهيرا وثق لکن له مناکیر. وقال الهيثمى في المجمع ٤/ ٢٧٢: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الرحمن عن أنس، وعنه زهير بن محمد، ولم أعرفه إلا أن يكون عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فیکون إسناده منقطعا، وإن كان غيره فلم أعرفه والله أعلم. وضعفه الحافظ في الفتح (١١/ ١٢). وحسنه اللبانى في الصحيحة (٦٢٥) وصحيح الترغيب (١٩١٦). وضعفه في ضعيف الجامع (٥٥٩٩). (٢) ذكره فى الإحياء (٢/ ٢٢)، والنجم الوهاج (٨/٧). (٣) الوسيط (٢٤/٥). كتاب النكاح ٥٩٣ فقد احرز شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني وكلا اللفظين ليس ثابت لكن صحح الحاكم من رزقه الله إمراة صالحة فقد أعانه على شطر دينه(١) وهو حدیث الكتاب. فالفرج واللسان لما استويا فى إفساد الدين جعل كلا شطرا ومن روى للفرج الثلثين فلان مفسدته أعظم لأنها تسرى إلى غيره إذ لا يمكن الطاعة به والمعصية إلا بإجتماع فرج آخر بخلاف اللسان فلذلك قوبل بالثلثين لا حتیاجه إلى غيره بخلاف اللسان ا.هـ قاله الكمال الدميري(٢). ٢٩٥١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َو ◌َ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَلِّ ثَلَاثَة حق على الله عونهم الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله وَالْمكَاتب الَّذِي يُرِيد الأَدَاء والناكح الَّذِي يُرِيد العفاف رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسنِ صَحِيحِ وَابْن حبَان لَهُ فِي صَحِيحِه وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم (٣). (١) النجم الوهاج (٨/٧). (٢) النجم الوهاج (٨/٧-٩). (٣) أخرجه ابن المبارك في المسند (٢٢٥) ومن طريقه النسائى في المجتبى ٣٥٩/٥ (٣١٤٣) والكبرى (٨٣)، وعبد الرزاق في المصنف (٩٥٤٢)، والترمذى (١٦٥٥)، وابن أبى عاصم في الجهاد (٨٣)، والنسائى في المجتبى ٤٢٨/٥ (٣٢٤٢) والكبرى (٤٩٩٥) و(٥٣٠٧)، وابن حبان (٤٠٣٠)، والدارقطنى في العلل (٣٥١/١٠)، والحاكم (٢/ ١٦٠). وقال الترمذى: هذا حديث حسن. وقال الدار قطنى في العلل (٢٠٤٦): يرويه ابن عجلان، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي رَفْعِهِ، فَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، وليث بن سعد، ومعمر، ويحيى القطان، والدراوردي، وابن المبارك، عن ابن عجلان مرفوعا. ووقفه خالد بن الحارث، عن ابن عجلان، ورفعه صحيح. = ٥٩٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: وعن أبي هريرة نظُّتَهُ تقدم. قوله ولية: ((ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف)) تقدم الكلام على المجاهد والمكاتب الذي يريد الأداء والكتابة مشتقة من الكتب وهو الجمع وسمي هذا العقد كتابة لأنه ينضم بعض النجوم إلى بعض والنجوم هنا الأوقات المختلفة سميت بذلك لأن العرب كانت لا تعرف الحساب وإنما تعرف الأوقات بطلوع النجوم لأن القمر كل ليلة يطلع في منزلة من المنازل الثمانية والعشرين المعروفة (١) والكتابة أن يقول موجب كاتبتك على كذا في نجمين فأكثر فإذا أديت فأنت حر(٢) وقال شيخنا علاء الدين التركماني أن في نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم أجمعوا على جواز الكتابة وان لم يعتق فيها بالاداء إلا الشافعي قال لا [٧٧/ أ] يعتق حتي يقول فإذا أديت فأنت حر أو يقول بعد العقد إنها كانت كذلك فى نيته حينئذ(٣) فهي جائزة باتفاق ويصير العبد بها = ورواه يزيد بن عياض عن المقبري، واختلف عنه، فوقفه علي بن أشكاب عن يزيد بن هارون عنه، ورفعه غيره، ويزيد بن عياض بن جعدبة ضعيف الحديث. وصححه الحاكم على شرط مسلم. وحسنه الألباني في المشكاة (٣٠٨٩)، وصحيح الترغيب (١٣٠٨) و(١٩١٧). (١) كفاية النبيه (٣٦٢/١٢) والنجم الوهاج (٥٣١/١٠). (٢) النجم الوهاج (١٠/ ٥٣٢). (٣) الجوهر النقى (١٠/ ٣٢٢). ٥٩٥ كتاب النكاح أحق بمكاسبه فإذا أدى عتق (١) وهي عندنا جائزة من جهته لازمة من جهة السيد فإن عجز كان للسيد الفسخ(٢) وقال الأئمة الثلاثة: إنها لازمة من الطرفين ولا تجوز عند الشافعي على أقل من نجمين وجوزها أبو حنيفة على نجم واحد وحالَّة فإن مات قبل الأداء فالأكثر على أنه مات رقيقا سواء ترك وفاء أم لا وبه قال عمر وزيد بن ثابت وعمر بن عبد العزيز والزهري وقتادة والشافعي وأحمد وذهب قوم إلى أنه إن ترك وفاء مات حرا وما زاد فلأولاده الأحرار وبه قال علي وابن مسعود وعطاء وطاووس والنخعي والحسن وشريح ومالك والثوري وأصحاب الرأي (٣) ويجب على السيد الإيتاء لقوله تعالى: ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِىّ ءَاتَمُكُمْ﴾ (٤) ويكفي أقل ما يتمول عند الشافعي ويكفي الحط والمستحب أن لا ينقص عن الربع لحديث صححه الحاكم في ذلك(٥) وقيل لا ينقص عن السبع لأثر في ذلك عن عمر ا.هـ. (١) تفسير البغوى (٤١١/٣)، وشرح السنة (٩/ ٣٧٤). (٢) شرح السنة (٩/ ٣٧٤). (٣) شرح السنة (٩/ ٣٧٤). (٤) سورة النور، الآية: ٣٣. (٥) تفسير البغوى (٤١٣/٣) والتهذيب (٤٣١/٨) و، والنجم الوهاج (٥٤٥/١٠-٥٤٨). وأما الحديث: أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٨٩) و(١٥٥٩٠) و(١٥٥٩١) وابن أبى شيبة ٣٨٧/٤ (٢١٣٤١)، والنسائى فى الكبرى (٥٠١٧) و(٥٠١٩) موقوفا على على. وأخرجه النسائى (٥٠١٨)، وابن المنذر فى الأوسط (٨٧١٤) والحاكم (٣٩٧/٢). وصححه الحاكم وقال الذهبی صحيح الإسناد وروى موقوفا. ٥٩٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: ((والناكح الذي يريد العفاف)) والعفاف جمع عفة والعفة تقع على أمور منها العفة عن السؤال ومنها العفة في المطعم والمشرب حتى يكونا من حلهما فهؤلاء الثلاثة الله عونهم ومن كان الله عونه فجدير أن تحصل الإعانة من ربه سبحانه وتعالى فوق ما يجبه ويرتجيه والله تعالى اعلم. ٢٩٥٢ - وَعَن أبي نجيح رَّهُ أَن رَسُولِ اللهِ وَِّ قَالَ من كَانَ مُوسِرًا لَان يُنْكِح ثمَّ لم ينْكح فَلَيْسَ مني رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مُرْسل وَاسم أبي نجيح يسَار بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت وَهُوَ وَالِد عبد الله بن أبي نجيح الْمَكِّيّ(١). قوله: وعن أبي نجيح زَّ واسم أبي نجيح: يسار بالياء المثاناة تحت وهو والد عبد الله بن أبي نجيح المكي ا.هـ ذكره المنذري مولى الأخنس بن سويق الثقفي أرسل عن عمرو سعد بن أبي وقاص وجماعة وروى ابن عباس وابن عمر وعبيد بن عمير وجماعة وثقه وكيع وابن معين قال أحمد: كان من خيار عباد الله قال القلاسي: توفي سنة تسع ومائة والله أعلم. (١) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (١٠٣٧٦)، وابن أبى شيبة فى المصنف ٤٥٣/٣ (١٥٩٠٤)، وأبو داود فى المراسيل (٢٠٢)، والدولابى فى الكنى (٣٦٦) و(٤٩١)، والخلال فى السنة (١٤٤٧) و(١٤٥٥)، والطبرانى فى الأوسط (٢٩٧/١ رقم ٩٨٩) والكبير ٣٦٦/٢٢ (٩٢٠) وعنه أبو نعيم فى معرفة الصحابة (٧٠٣٩)، والبيهقى فى الكبرى (١٢٥/٧ رقم ١٣٤٥٥) والشعب (٣٣٨/٧ رقم ٥٠٩٥ و٥٠٩٦). وقال البيهقى: هو مرسل. وقال الهيثمى فى المجمع ٢٥١/٤- ٢٥٢: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وإسناده مرسل حسن؛ كما قال ابن معين. وضعفه الألبانى فى الضعيفة (١٩٣٤) وضعيف الترغيب (١٢٠٧). ٥٩٧ كتاب النكاح قوله ◌َّي: قال ((من كان موسرا لأن ينكح ثم لم ينكح فليس مني)) الحديث أي من ترك ما أمرت به من أحكام الدين فرضا او سنة عن الاستخفاف بي وعدم الالتفات إلي فليس مني لأنه كافر ومن ترك لا عن الاستخفاف بل عن الكسل لم يكن كافرا وعلى هذا فيكون قوله ليس مني للزجر والوعيد ويكون معنى فليس من المقتدين بأثري والعاملين بسنتي(١) وروى الإمام أحمد وابن أبي شيبة وابن عبد البر عن عكاف بن وداعة ورأيت في بعض النسخ عكاف بن بشر التميمي أنه أتى النبي (وَله فقال له ((ألك زوجة يا عكاف)) قال: لا قلا: (ولا جارية)) قال: لا قال: ((وأنت صحيح موسر)) قال: نعم والحمد لله قال: ((فأنت إذن من إخوان الشياطين فإن كنت من رهبان النصارى فالحق بهم وإن كنت منا فأصنع كما نصنع فإن من سنتنا النكاح شراركم عزابكم ويحك يا عكاف تزوج)) فقال: عكاف: يا سول الله لا أتزوج حتى تزوجني ممن شئت فقال ◌َله: (زوجتك على اسم الله والبركة كريمة بنت كلثوم الحميرى)) (٢) انتهى. (١) المفاتيح (٢٤٦/١). (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠٣٨٧)، وعنه أحمد ١٦٣/٥ (٢١٨٥٠) من طريق مکحول عن رجل، عن أبى ذر. قال الھیثمی في المجمع ٤/ ٢٥٠: رواه أحمد، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات. قال ابن حجر في اتحاف المهرة (٢٣٢/١٤): الرجل المبهم هو غضيف بن الحارث سماه محمد بن أبي السري، عن عبد الرزاق، وذكره ابن منده في المعرفة عنه، وللحديث طرق عزيزة. وضعفه الألباني في الضعيفة (٢٥١١). وقد روى من حديث عكاف: أخرجه ابن أبى عاصم في الآحاد (١٤١٠)، وبحشل في تاريخ واسط (ص٢١٣)، وأبو يعلى (٦٨٥٦)، والعقيلى في الضعفاء (٣٥٦/٣)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٨٣)، وابن حبان في المجروحين (٣/٣ - ٤)، والطبرانى في ٥٩٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وقال أبو بكر المروزي: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل(١): ليست العزوبة من أمر الإسلام (في شيء،) النبي تزوج أربع عشر ومات عن تسع ثم قال: لو كان بشر بن الحارث تزوج قد تم أمره كله لو ترك الناس النكاح نغز ولم نجح ولمن نكن كذا ولم نكن كذا وقد كان النبي وَلّ يصبح ومتا عنده شيء وكان يختار النكاح ويحث عليه ونهى عن التبتل فمن رغب عن فعل النبي ﴾ فهو على غير الحق (ويعقوب فی ) حزنه قد تزوج وولد له وفي سنن النسائي والبيهقي والمستدرك قال (٧٧/ ب): وَ لا- (حبب إلى من) دنياكم الطيب والنساء(٢) وفي كتاب الزهد لأحمد: إني (أصبر عن الطعام) والشراب = الكبير ٨٥/١٨ (١٥٨) و١٦/٢٥ (١٠) ومسند الشاميين (٢١٣/١ رقم ٣٨١) و(٣٦٣/٤ - ٣٦٤ رقم ٣٥٦٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٥٣٩) و(٥٥٨١) و (٥٥٨٢) و(٧٨٢٣)، والبيهقى في الشعب (٣٣٦/٧ -٣٣٧ رقم ٥٠٩٤) من طرق عن مكحول، عن عضيف بن الحارث، عن عطية بن بسر المازني. قال البخارى: عطية بن بسر، عن عکاف بن وداعة، لم يقم حديثه. وقال الهيثمى في المجمع ٢٥١/٤: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف. وضعفه الألباني في الضعيفة (٦٠٥٣) وقال: منكر. (١) تلبيس إبليس (ص ٢٦١)، وروضة المحبين (ص ٢١٤-٢١٥). (٢) أخرجه أحمد ١٢٨/٣ (١٢٣١٨) و ١٩٩/٣ (١٣٠٨٨) و١٢٨/٣ (١٢٣١٩) و٢٨٥/٣ (١٤٠٨٣)، والنسائى في المجتبى ٤٣٩/٦ (٣٩٧٤) و٤٤٠/٦ (٣٩٧٥)، والحاكم ٢/ ١٦٠، والبيهقي في الكبرى (١٢٤/٧ رقم ١٣٤٥٤) عن أنس. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وأقره الذهبي. وقال الحافظ في التلخيص (٣/ ١١٦): رواه النسائي وإسناده حسن. وصححه الألبانى في الروض النضير ٥٣، المشكاة ٥٢٦١. ٥٩٩ كتاب النكاح ولا أصبر عنهن(١) ا.هـ. فائدة: عن عبيد بن سعد أن النبي وَّه قال: من أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح رواه البيهقي بإسناد رواته ثقات إلا أنه مرسل قال: وروى عن أبي خيرة عن الحسن عن أبي هريرة (٢). ٢٩٥٣ - وَعَن أنس بن مَالكِ رََّ قَالَ جَاءَ رَهْط إِلَى بُيُوت أَزْوَاجِ النَّبِي ونَ﴿ يَسْأَلُون عَنِ عِبَادَةِ النَّبِيِ زَِّ فَلَمَّا أخبروا كَأَنَّهُمْ تقالوها فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحن من النَّبِي ◌َّ قد غفر الله ما تقدم من ذنبه وَمَا تَأَخّر. (١) ذكره ابن القيم في الداء والدواء (١/ ٤٨٣) فقال: كما في كتاب الزهد للإمام أحمد من حديث يوسف بن عطية الصفَّار، عن ثابت عن أنس، عن النبي وَّة: حُبب إليّ من دنياكم النساء والطيب ، أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن. وقال فى روضة المحبين (ص ٢٠٤): وقال عبد الله بن أحمد في کتاب الزهد لأبيه حدثنا أبو معمر حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس بن مالك رَقُوالَّه قال قال رسول الله وَله : جعلت قرة عيني في الصلاة وحبب إلي النساء والطيب الجائع يشبع والظمآن يروى وأنا لا أشبع من حب الصلاة والنساء. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٧٨)، وسعيد بن منصور (٤٨٧)، وأبو يعلى (٢٧٤٨)، وابن بطة في الإبانة (٢٦٠)، والبيهقى في الصغير (٨/٣ رقم ٢٣٤٦) والكبرى (١٢٤/٧ رقم ١٣٤٥١) ومعرفة السنن (١٩/١٠ رقم ١٣٤٥٥) عن عبيد بن سعد. وأخرجه ابن عدى في الكامل (٣٧٤/٨) عن أبى هريرة. وقال ابن عدى: ولأبي حرة من الحديث غير ما ذكرت ولم أجد في حديثه حديثا منكرا فأذكره. قال ابن معين في أبي حرة: صالح إلا أن في حديثه عن الحسن ضعفا یقولون لم يسمعه من الحسن. وقال الهيثمى في المجمع ٤/ ٢٥٢: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، إن كان عبيد بن سعد صحابي وإلا فهو مرسل. وضعفه الألباني في الضعيفة (٢٥٠٩). ٦٠٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قَالَ أحدهم أما أَنَا فَإِّي أُصَلِّي اللَّيْلِ أبدا وَقَالَ آخرِ أَنَا أَصوم الدَّهْرِ وَلَا أفطر أبدا وَقَالَ آخرٍ وَأَنا أعتزل النِّسَاء فَلَا أَتزوّج أبدا فجَاء رَسُول الله وَّ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَنْتُمُ الْقَوْمِ الَّذِين قُلْتُمْ كَذَا كَذَا أما وَالله إِنِّي لأخشاكم لله وأتقاكم لَهُ لكني أَصوم وَأَفْطر وأصلي وأرقد وأتزوج النِّسَاء فَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَاللَّفْظِ لَهُ وَمُسلم وَغَير همَا (١). قوله: وعن أنس بن مالك زَّ لَهُ تقدم. قوله: ((جاء رهط إلى بيوت أزواج النبي ◌َّ يسألون عن عبادة النبي : وَسَّلم الرهط ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم إمرأة قاله في الصحاح قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ فِى الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ج﴾(٢) وقال صاحب المحكم الرهط عدد جمع من ثلاثة إلى عشرة وقيل من سبعة إلى عشرة لا واحد له من لفظه (٣) وقال في المشارق قال أبو عبيدة (٤): هو ما دون العشرة وقيل من ثلاثة إلى عشرة وقال في النهاية: الرهط من الرجال ما دون العشرة وقيل إلى الأربعين ولا واحد له من لفظه ويجمع على أرهط وأرهاط وأراهط جمع الجمع قاله في النهاية(6) فحصل من ذلك (١) أخرجه البخارى (٥٠٦٣)، ومسلم (٥-١٤٠١)، والنسائى في المجتبى ٤٢٧/٥ (٣٢٤١)، وابن حبان (١٤) و(٣١٧). (٢) سورة النمل، الآية: ٤٨. (٣) المحكم والمحيط الأعظم (٤/ ٢٤٧). (٤) مشارق الأنوار (٣٠٠/١). (٥) النهاية (٢٨٣/٢).