النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ كتاب البيوع وغيرها فِي كِتَابِه عَن أبي عبد الله يَعْنِي الْحَاكِمِ الْكَنْزِ مُقَيّد بالزاي وَالصَّحِيحِ فِي حَدِيث أبي عوَانَة بالراء(١). قوله: وعن ثوبان هو مولى رسول الله ﴾ تقدم الكلام عليه. قوله وَل: ((من فارق روحه جسده وهو بريء من ثلاث دخل الجنة الغلول والدين والكبر)) تقدم الكلام على الغلول في الجهاد والكبر روي بالراء في حديث أبي عوانة (٣٢/ ب) رواه الترمذي والنسائي في السير الكبير بالياء المثناة والراء وقال الترمذي: قال سعيد بن أبي عروبة: الكنز بالزاي وقال ابن الجوزي(٢) أيضا في جامع المسانيد: عن الدار قطني قال: إنما هو الكنز بالنون (١) أخرجه أحمد ٢٧٦/٥ (٢٢٨٠٢) و٢٧٧/٥ (٢٢٨٢٥) و٢٨١/٥ (٢٢٨٦٢) و(٢٢٨٦٣) و٢٨٢/٥ (٢٢٨٧٠)، الدارمي (٢٥٩٢)، وابن ماجه (٢٤١٢)، والترمذي 1 (١٥٧٣)، والنسائي في الكبرى (٨٧١١)، وابن حبان (١٩٨)، والطبراني في الأوسط (٣٦٩/٧ رقم ٧٧٥١)، والحاكم ٢٦/٢، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٥٨١ رقم ١٠٩٦٤) و(٩/ ١٧٣ رقم ١٨٢٠٨)، وفي الشعب (٧/ ٣٧٥ رقم ٥١٥١) من طرق عن قتادة، عن سالم، عن معدان، عن ثوبان. وأخرجه الترمذى (١٥٧٢) عن قتيبة عن أبى عوانة عن قتادة عن سالم عن ثوبان. وقال الترمذى: وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي حَدِيثِهِ: الكِبْرُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ مَعْدَانَ وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ أَصَحُّ. وعند الترمذى: الكنز. وصححه الحاكم ووافقه الذهبى على شرطهما. وصححه الألبانى المشكاة (٢٩٢١ / التحقيق الثاني)، الصحيحة (٢٧٨٥)، وصحيح الترغيب (١٧٩٨)، والسراج المنير (٦٠٧٤). وشذذ الألبانى لفظ الكنز كما في ضعيف الترمذى. (٢) نقله العراقى في تخريج الإحياء (١/ ١٢٥٢) والسيوطى في الدر المنثور (١٢٣/٥) وشرح ابن ماجه (١ / ١٧٤) ولم أجده في جامع المسانيد لابن الجوزى (١٩٧/٢ -١٩٨). ٢٦٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب والزاي كذا قاله ابن مردويه في تفسيره في قول الله تعالى: ﴿وَالّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾ (١) فهو بالوجهين كما ذكره الحافظ. ٢٧٧٠ - وَعَن أبي أُمَامَة رََّ مَرْفُوعا من تداين بدين وَفِي نَفْسه وفاؤه ثُمَّ مَاتَ تجاوز الله عَنْهُ وأرضى غَرِيمِه بِمَا شَاءَ وَمن تداين بدين وَلَيْسَ فِي نَفْسه وفاؤه ثمَّ مَاتَ اقْتصّ الله عز وجل لغريمه يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْحَاكِم عَن بشر بن نمير وَهُوَ مَتْرُوك عَنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ وَرَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ أطول مِنْهُ وَلَفظه قَالَ من ادان دينا وَهُوَ يَنْوِي أَن يُؤَدِِّه وَمَات أَدَّاهُ الله عَنْهُ يَوْمِ الْقِيَامَة وَمن اسْتَدَانَ دينا وَهُوَ لَا يَنْوِي أَن يُؤَدِِّهِ فَمَاتَ قَالَ الله عز وجل لَهُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ظَنَنْت أَنِّي لَا آخذ لعبدي بِحقُّهِ فَيُؤْخَذ من حَسَنَاتِهِ فَيَجْعَل فِي حَسَنَات الآخر فَإِن لم يكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات الآخر فَيَجْعَل عَلَيْهِ (٢). قوله: وعن أبي أمامة تقدم الكلام. قوله : (من تداین بدین وفي نفسه وفاؤه ثم مات تجاوز الله عنه وأرضی غريمه بما شاء)) الحديث يقال: دان واستدان وادّان مشدادا إذا أخذ الدين (١) سورة التوبة، الآية: ٣٤. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤٠/٨ رقم ٧٩٣٩)، والحاكم (٢٣/١). وقال الذهبى: فيه بشر بن نمير وهو متروك. وقال الألباني في ضعيف الترغيب (١١٢٤): ضعيف جدا. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤٣/٨ رقم ٧٩٥٠) من طريق إبراهيم بن طهمان، و(٢٤٣/٨ رقم ٧٩٤٩) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة. وقال الهيثمى في مجمع الزوائد ١٣٢/٤: رواه الطبراني في الكبير، وفيه جعفر بن الزبير، وهو كذاب. وقال الألباني في ضعيف الترغيب (١١٢٤): ضعيف جدا. ٢٦٣ كتاب البيوع وغيرها واستقرض (ادان: افتعل) فيه بشر بن نمير (١) (القشيرى بصري يروي عن القاسم أبي عبد الرحمن روی عن حماد بن زيد، قال يحي بن سعید کان رکنا من أركان الكذب وقال أحمد ترك الناس حديثه وتركه علي وفي رواية عن أحمد قال: يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث وبشر بن نمير أسوأ حالا منه وقال يحيى: ليس بثقة وقال البخاري: منكر الحديث وقال أبو حاتم الرازي وعلي بن الجنيد: متروك). ٢٧٧١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َو ◌َّهُ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ وَِّ مِن أَخذ أَمْوَال النَّاس يُرِيد أداءها أدّى الله عَنهُ وَمن أَخذ أَمْوَال النَّاس يُرِيد إتلافها أتْلفه الله، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَابْن مَاجَه وَغَيرِهمَا(٢). قوله: عن أبي هريرة تقدم الكلام عليه. قوله وَّجّ: ((من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله)) الحديث قال ابن بطال(٣): هذا الحديث شريف ومعناه: الحض على ترك استئكال أموال الناس والتنزه عنها وحسن التأدية (١) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢/ ٥٩، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١/ ١/ ٣٦٨، والمجروحين لابن حبان: ١/ ١٨٧ - ١٨٨، والكامل لابن عدي، (١٥٥/٢-١٥٧)، والضعفاء للدار قطني: ٢٥٩/١، وتهذيب ابن حجر: ١ / ٤٦٠ - ٤٦١. (٢) أخرجه أحمد ٣٦١/٢ (٨٨٥٤) و٤١٧/٢ (٩٥٣٢)، والبخارى (٢٣٨٧)، وابن ماجه (٢٤١١)، والبزار (٨١٥٨)، والبيهقى فى الكبرى (٥٧٩/٥ رقم ١٠٩٥٥) من حديث أبى هريرة. (٣) شرح صحيح البخارى (٥١٣/٦) لابن بطال. ٢٦٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب (إليهم) عند المداينة وقد حرم الله تعالى في كتابه العزيز أكل أموال الناس بالباطل وخطب عليّلها بذلك في حجة الوداع (فقال) ((إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام))(١) (يعنى: من بعضكم) على بعض وفيه أن الثواب (قد يكون) من جنس الحسنة وإن العقوبة قد تكون في جنس الذنوب لأنه جعل مكان أداء (الإنسان) أداء الله عنه ومكان إتلافه إتلاف الله له وفيه جواز المداينة للحاجة وقد كانت عائشة تستدين رجاء دخولها في حديث ((إن الله مع المدين حتی یقضی دینه». وقد استدان النبي ◌ّ عام الفتح من صفوان بن أمية خمسين ألف درهم ومن عبد الله بن أبي ربيعة أربعين ألف ومن حويطب بن عبد العزى أربعين ألفا فكانت (هذه الأموال جميعها يقسمها النبى) وَله (بين أصحابه من أهل) الضعف ثم قضاها (وَّ داعيا لهم) وقال: جزاء المقرض الحمد والوفاء وتقدم ذلك قريبا ويجوز للمقرض قبول الهدية من المقترض وغيره من المديونين من غير كراهة هذا مذهبنا ومذهب (ابن عباس) لكن الأولى أن يتنزه عنه وكرهها ابن مسعود. وفي رسالة القشيري (٢) في باب التقوى عن أبي حنيفة أنه كان لا يجلس في ظل شجرة غريمه (ويقول في الخبر كل) قرض جر منفعة (فهو ربا). (١) أخرجه مسلم (١٤٧ - ١٢١٨) وأبو داود (١٩٠٥) وابن ماجه (٣٠٧٤) من حديث جابر الطويل فى صفة حجة النبى وله. (٢) الرسالة للقشيرى (٢٣٠/١). ٢٦٥ كتاب البيوع وغيرها ٢٧٧٢ - وَعَنِ عَائِشَة ◌َوَّهَا قَالَتْ قَالَ رَسُول الله وَّةِ من حمل من أمتِي دينا ثمَّ جهد فِي قَضَائِهِ ثُمَّ مَاتَ قبل أَن يَقْضِيهِ فَأَنَا وليه رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَطُ(١). ٢٧٧٣ - وعنها ◌َّالََّا أَنَّهَا كَانَت تداين فَقيل لَهَا مَا لَك وللدين وَلَك عَنْهُ مندوحة قَالَت سَمِعت رَسُول الله وٍَّ يَقُول مَا من عبد كَانَت لَهُ نِيّة فِي أَدَاء دينه إِلَّا كَانَ لَهُ من الله عون فَأَنا ألتمس ذَلِك العون(٢) وَفِي رِوَايَة مَن كَانَ عَلَيْهِ (١) أخرجه أحمد ٦/ ٧٤ (٢٥٠٩٣) و١٥٤/٦ (٢٥٨٥٠)، وإسحاق (١٠٦٣) وعبد بن حميد في المنتخب (١٥٢٢)، وأبو يعلى (٤٨٣٨)، والطبراني في الأوسط (١٣٤/٩-١٣٥ رقم ٩٣٣٨)، والبيهقي في الكبرى (٣٥/٧ رقم ١٣١٩٧)، وفي الشعب (٣٨٢/٧ رقم ٥١٦٢). وقال الهيثمى في مجمع الزوائد ١٣٢/٤: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. وصححه الألباني في الصحيحة (٣٠١٧) وصحيح الترغيب (١٨٠٠). (٢) أخرجه الطيالسى (١٦٢٨)، وإسحاق (١١١١) و(١١١٢)، وأحمد ٦/ ٧٢ (٢٥٠٧٧) و٩٩/٦ (٢٥٣١٨) و١٣١/٦ (٢٥٦٣٣) و٢٣٤/٦ (٢٦٦١٧) و٢٥٠/٦ (٢٦٧٦٨)، والحارث كما في الزوائد (٤٤٥)، والطحاوى في مشكل الآثار (٤٢٨٨)، والحاكم ٢/ ٢٢ والبيهقى في الكبرى (٥/ ٥٨٠ رقم ١٠٩٥٩) من طريق القاسم بن الفضل الحداني، سمعت محمد بن علي يقول: كانت عائشة تدان، به. قال الهيثمى في المجمع ٤/ ١٣٢ : ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن محمد بن علي بن الحسين لم يسمع من عائشة. وأخرجه الحاكم ٢٢/٢ والبيهقى في الكبرى (٥٨٠/٥ رقم ١٠٩٥٨) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. وقال االذهبى: ابن مجبر وهاه أبو زرعة وقال النسائي متروك لكن وثقه أحمد. وقال الألباني في صحيح الترغيب (١٨٠١): صحيح لغيره. ٢٦٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب دين همه قَضَاؤُهُ أَو هم بِقَضَائِهِ لم يزل مَعَه من الله حارس رَوَاهُ أَحْمد(١) وَرُوَاتِه مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيحِ إِلَّا أَن فِيهِ انْقِطَاعًا وَرَوَاهُ الطََّرَانِيّ(٢) بِإِسْنَاد مُتَّصِل فِيهِ نظر وَقَالَ فِيهِ كَانَ لَهُ من الله عون وَسبب لَهُ رزقا. وعن عائشة تقدم الكلام عليها. (قوله): أنها كانت تداين فقيل لها مالك وللدين ولك عنه مندوحة الحديث، مندوحة أي سعة والمندوحة بفتح الميم وسكون النون وضم الدال (والمتسع وقيل) وقيل غنية (وكفاية) قاله الكرماني(٣) والندح الأرض الواسعة (قاله الجوهرى (٤). (١) أخرجه أحمد ٢٥٥/٦(٢٦٨٢٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤٢٨٩)، والطبراني في الأوسط (١١٨/٤ رقم ٣٧٥٩) من طريق مسلم بن إبراهيم الأزدي، عن طلحة، عن ورقاء بنت هراب عن عائشة. قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٣٢/٤: رواه كله أحمد، والطبراني في الأوسط، وقالت: فأنا أحب أن لا يزال معي من الله حارس. وفيه قصة. وضعفه الألبانى فى الضعيفة (٤٦٣٨) وضعيف الترغيب (١١٢٥). (٢) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٣١٦/٧ رقم ٧٦٠٨) حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبي، نا سعد بن الصلت، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وقال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا سعد بن الصلت، ولا رواه عن سعد إلا شاذان. وقال الهيثمى فى المجمع ١٣٢/٤-١٣٣: وإسناد الطبراني متصل إلا أن فيه سعيد بن الصلت، عن هشام بن عروة، ولم أجد إلا واحدا يروي عن الصحابة فليس به، والله أعلم. وصححه الألبانى فى الصحيحة (٢٨٢٢) وصحيح الترغيب (١٨٠١). (٣) الكواكب الدرارى للكرمانى (٥٨/٢٢). (٤) الصحاح (٤٠٩/١) للجوهرى. ٢٦٧ كتاب البيوع وغيرها ٢٧٧٤ - وَعَن عمرَان بن حُصَيْنِ رَوَّهَا قَالَ كَانَتْ مَيْمُونَة تدان فتكثر فَقَالَ لَهَا أَهْلِهَا فِي ذَلِك ولاموها ووجدوا عَلَيْهَا فَقَالَت لا أترك الدّينِ وَقد سَمِعت خليلي وصفِي وَلَ يَقُول مَا من أحد يدان دينا يعلم الله أَنْه يُرِيد قَضَاءَهُ إِلَّا أَدَّاهُ الله عَنْهُ فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحِهِ(١). وعن عمران بن حصين تقدم الكلام عليه. (قوله:) كانت ميمونة نَّ اللَّهَا تدان فتكثر، الحديث. وهي ميمونة أم المؤمنين(٣) إحدى زوجات النبي ◌ُّل وهي ميمونة بنت الحارث الهلالية تزوجها زوجها رسول الله 3خلال سنة ست من الهجرة وقيل سنة سبع وكان اسمه برة سماها رسول الله ◌َ 38 ميمونة قاله كريب عن ابن عباس وهي لها عن رسول الله وَ له ستة وأربعون حديثا ماتت بعد فتح بسرف بفتح السين وكسر الراء وبالفاء وهو مكان بغرب مكة بينه وبينها عشرة أميال قاله ابن قتيبة وغيره وقيل غير ذلك ودفنت هناك وبنى بها النبي رَّله أيضا هناك توفيت سنة إحدى وخمسين وقيل سنة ثلاث وستين وقيل وسنة ست (١) أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (١٥٤٩)، وابن ماجه (٤٢٨٨)، والنسائى في المجتبى ٣١١/٧ (٤٧٢٩) والكبرى (٦٢٣٩)، وأبو يعلى (٧٠٨٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤٢٨٧)، وابن حبان (٥٠٤١)، والطبراني في الكبير ٢٤/٢٤ (٦١ و٦٢)، والحاكم (٢/ ٢٢ - ٢٣). وصححه الألباني في الصحيحة (١٠٢٩) دون قوله في الدنيا. (٢) ترجمتها: تهذيب الكمال ٣٥/ ترجمة ٧٩٣٦، تهذيب الأسماء واللغات ٣٥٥/٢-٣٥٦ ترجمة ١١٨٩، الاستيعاب ١٩١٤/٤، وأسد الغابة ٧ / ترجمة ٧٣٠٥، والإصابة ٨/ ترجمة ١١٧٨٣. ٢٦٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وستين وفي الحديث الصحيح ما يبطلها فإن في الصحيح أنها توفيت قبل عائشة وصلى عليها عبد الله ابن عباس ودخل قبرها (هو) ويزيد (بن الأصم) [٣٣/أ] وعبد الله بن شداد بن الهاد وهم أبناء أخوها وعبيد الله الخولاني وكان يتيما في حجرها قيل كانت ميمونة رَريّها قبل أن يتزوجها الرسول وَليه عند أبي (رهم بن عبد العزى وقيل بل عند أبي سبرة بن أبي رهم حكاهما أبو عبيدة وقيل كانت تحت حويطب بن عبد العزى) وقيل عند فروة بن عبد العزى وميمونة مشتقة من اليمن والبركة والميمون هو المبارك. قوله: وكانت تدان فتكثر، تدان بتشديد الدال تفتعل من دان يدين إذا استقرض وصار عليه دين وهو دائن والله أعلم. قوله: فقال لها أهلها في ذلك ولاموها ووجدوا عليها أي غضبوا عليها يقال: وجد عليه يجد وجدا وموجدة قاله في النهاية (١). ٢٧٧٥ - وَعَنْ صُهَيْب الْخَيْرِ رَوْتَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَِّ: أَيَّمَا رجل تدين دينا وَهُوَ مجمع أَن ◌َا يُوفيه إِيَّه لَقِي الله سَارِقَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده مُتَّصِل لَا بَأْس بِهِ إِلَّا أَن يُوسُف بن مُحَمَّد بن صَيْفِي بن صُهَيْب قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ نظر (٢). (١) النهاية فى غريب الحديث والأثر (١٥٥/٥). (٢) أخرجه البخاري في التاريخ ٨/ ٣٧٩، وابن ماجه (٢٤١٠) و(٢٤١١)، وأبو يعلى كما في اتحاف الخيرة (٥٢/٤)، والعقيلي في الضعفاء ٤ / ٤٥١، والشاشى (٩٩٤)، وابن عدي في الكامل ١٠/ ٤٦٣، والطبراني في الكبير (٣٤/٨ رقم ٧٣٠١)، والبيهقى في الشعب (٧/ ٣٨١ رقم ٥١٦٠)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥٢٨). قال البوصيرى في ٢٦٩ كتاب البيوع وغيرها وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَلَفظه (١) قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَلَ يَقُول أَيَّمَا رجل تزوج امْرَأَةٌ يَنْوِي أَن لَا يُعْطِيهَا من صَدَاقَهَا شَيْئًا مَاتَ يَوْمِ يَمُوت وَهُوَ زَان وَأَيَّمَا رجل اشْترى من رجل بيعا يَنْوِي أَن لَا يُعْطِيهِ من ثمنه شَيْئًا مَاتَ يَوْم يَمُوتِ وَهُوَ خائن والخائن فِي النَّارِ وَفِي إِسْنَادهِ عَمْرو بن دِينَارِ مَتْرُوك. قوله: وعن صهيب(٢) الخير (هو ابن سنان بن قارط الرومي الصحابي). قوله ◌َ: ((أيما رجل تدين دينا وهو مجمع أن لا يوفيه إياه [أى فى نيته أن لا يؤديه إلى صاحبه] لقي الله سارقا)) وفيه يوسف بن محمد بن صيفي ابن صهيب (قال البخاري: فيه نظر، قاله في المغني) وقوله: في إسناده عمرو بن دينار (قهرمان آل الزبير قال في الخلاصة: أنه ليس بثقة). ٢٧٧٦ - وَعَن الْقَاسِم مولى مُعَاوِيَة رَ أَنْه بلغه أَن رَسُول الله ◌َّ قَالَ من تدين بدين وَهُوَ يُرِيد أَن يَقْضِيه حَرِيص على أَن يُؤَدِّه فَمَاتَ وَلم یقْض دينه = مصباح الزجاجة ٣/ ٦٤: هذا إسناد حسن يوسف بن محمد مختلف فيه رواه البيهقي من هذا الوجه. وحسنه الألبانى صحيح الجامع (٢٦١٨) وصحيح الترغيب (١٨٠٢)، الروض النضير (١٠٤٣). (١) أخرجه أبو يعلى كما في اتحاف الخيرة (٥٢/٤)، والطبراني في الكبير (٣٥/٨ رقم ٧٣٠٢) من طريق عمرو بن دينار وكيل الزبير بن شعيب البصري أن بني صهيب قالوا لصهيب فذكره. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٣٦/١: رواه الطبراني في الكبير. وعمرو بن دينار هذا متروك. وقال الألباني في ضعيف الترغيب (١١٢٧): ضعيف جدا. (٢) طبقات ابن سعد: ٣/ ٢٢٦، والاستيعاب: ٢/ ٧٢٦، وأسد الغابة ٣/ ترجمة ٢٥٣٨، وتهذيب الكمال ١٣ / ترجمة ٢٩٠٤، والاصابة: ٢ / الترجمة ٤١٠٤. ٢٧٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فَإِن الله قَادر على أَن يُرْضِي غَرِيمِه بِمَا شَاءَ من عِنْده وَيغْفر للمتوفى وَمن تدين بدين وَهُوَ يُرِيد أَن لَا يَقْضِيه فَمَاتَ على ذَلِك وَلم يقْض دينه فَإِنَّهُ يُقَال لَهُ أظننت أَنا لن نوفي فلانا حَقه مِنْك فَيُؤْخَذ من حَسَنَاتِه فَيَجْعَل زِيَادَة فِي حَسَنَات رب الدّين فَإِن لم يكن لَهُ حَسَنَات أخذ من سيئات رب الدّين فَجعلت فِي سيئات الْمَطْلُوبِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ: هَكَذَا جَاءَ مُرْسلاً(١). قوله: وعن القاسم مولى معاوية (والقاسم هو: أبو عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن القرشي وثَقَه یحیی بن معین وغيره وتكلم فيه غیر واحد). قوله: رب الدين (الرب يطلق على الله تبارك وتعالى معرفا بالألف واللام ومضافا ويطلق على مالك الشيء الذي لا يعقل مضافا إليه فيقال رب الدين ورب المال). قوله: وقال هكذا جاء مرسلا تقدم الكلام على الحديث المرسل. ٢٧٧٧ - وَعَن ابْنِ عِمر ◌ََّا قَالَا قَالَ رَسُول الله وَِّ مِن مَاتَ وَعَلِيهِ دِينَار أَوْ دِرْهَم قضي من حَسَنَاتِه لَيْسَ ثَمَّ دِينَار وَلَا دِرْهَم رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَالطََّرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَلَفظه قَالَ رَسُول اللهَوَِّ الدّين دينان فَمن مَاتَ وَهُوَ يَنْوِي قَضَاءَهُ فَأَنَا وليه وَمن مَاتَ وَهُوَ لَا يَنْوِي قَضَاءَهُ فَذَاكُ الَّذِي يُؤْخَذ من حَسَنَاته لَيْسَ يَوْمَئِذٍ دِينَار وَلَا دِرْهَم (٢). (١) أخرجه البيهقى في الشعب (٧/ ٣٨٧ رقم ٥١٧٢). وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١١٢٨). (٢) أخرجه ابن ماجه (٢٤١٤)، وابن أبى الدنيا فى الأهوال (٢٥٤) و(٢٥٥)، والطبراني في الأوسط (٢٠٠/٣-٢٠١ رقم ٢٩٢١) و(٢١٦/٣ رقم ٢٩٥٩) والكبير (٤٠٨/١٢ رقم = ٢٧١ كتاب البيوع وغيرها قوله: عن ابن عمر قال: قال: رسول الله وَله: ((من مات وعليه درهم أو دينار)) (وفي البخاري عنه وَّل قال: ((من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها) فإنه ليس ثم دينار ولا درهم الحديث (١) ومثله الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة أن النبي (وَلّ قال ((أتدرون من المفلس)) قالوا: (المفلس فينا) ((من لا درهم له ولا متاع)) الحديث(٢) وقال: (سفيان بن) عيينه حدثني = ١٣٥٠٤) ومسند الشاميين (٣٥٨/٣ رقم ٢٤٦١)، وابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٤٩، وأبو الطاهر المخلص فى المخلصيات (١٤٨١)، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٠٣، والبيهقى فى الشعب (٩٦/٩-٩٧ رقم ٦٣١٠) من طرق عن مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر. وقال الدار قطنى كما فى أطراف الغرائب والأفراد (٤١١/٣): تفرد به مبارك عن أخيه عن مطر الوراق عن عطاء الخراساني. وقال البوصيرى فى مصباح الزجاجة ٦٥/٣: هذا إسناد فيه مقال مطر الوراق مختلف فيه ومحمد بن ثعلبة بن سواء قال فيه أبو حاتم أدركته ولم أكتب عنهولم أر لغيره من الأئمة فيه كلاما، وباقي رجال الإسناد ثقات على شرط مسلم، رواه الطبراني في معجمه الکبیر من هذا الوجه. وصححه الألبانى كما فى السراج المنير (٢٦٣٩) وأحكام الجنائز (٥) وصحيح الترغيب (١٨٠٣). وأما اللفظ الثانى: أخرجه الطبرانى (٣٣٦/١٣ رقم ١٤١٤٦) من طريق جعفر بن العباس، عن ابن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٢/٤): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني؛ وهو ضعيف)). وصححه الألبانى فى الجنائز (٥) وصحيح الترغيب (١٨٠٣) وصحيح الجامع (٣٤١٨). (١) أخرجه البخارى (٢٤٤٩) و(٦٥٣٤) والترمذى (٢٤١٩) وابن حبان (٧٣٦١) و(٧٣٦٢) عن أبى هريرة. (٢) أخرجه مسلم (٥٩ - ٢٥٨١)، والترمذى (٢٤١٨)، وابن حبان (٤٤١١) و(٧٣٥٩) عن أبى هريرة. ٢٧٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب مسعر عن عمرو بن مرة قال: سمعت الشعبي يقول: حدثنا الربيع بن خيثم وكان من معادن الصدق قال: (إن أهل الدين في الآخرة أشد تقاضياً ) له منكم في الدنيا (يحبس لهم) فيأخذونه فيقول يا رب ألست تراني حافيا فيقول خذوا من حسناته بقدر (بقدر الذي لهم فإن لم يكن له) حسنات يقول زيدوا على سيئاته من سيئاتكم(١) وذكر أبو عمر بن عبد البر عن النبي وَال أنه قال: ((صاحب الدين مأسور (يوم القيامة بالدين (٢))). ٢٧٧٨ - وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن جحش رََّّهُ قَالَ كَانَ رَسُول اللّهِ وَل قَاعِدا حَيْثُ تُوضَع الْجَنَائِزِ فَرفع رَأْسه قبل السَّمَاء ثمَّ خفض بَصَره فَوضع يده على جَبهته فَقَالَ سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله مَا أنزل من التَّشْدِيد قَالَ ففرقنا وسكتنا حَتَّى إِذا كَانَ الْغَد سَأَلَتِ رَسُول الله ◌َّهِ فقلت مَا التَّشْدِيدِ الَّذِي نزل؟ قَالَ: فِي الدّينِ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو قتل رجل فِي سَبِيل الله ثمَّ عَاشَ ثُمَّ قتل ثُمَّ عَاشَ ثمَّ قتل وَعَلِيهِ دين مَا دخل الْجَنَّة حَتَّى يقْضى دينه رَوَاهُ النَّسَائِيّ (١) أورده ابن عبد البر في الاستذكار (١٠٢/٥). وأخرجه ابن أبى الدنيا في الأهوال (٢٥٦)، وأحمد في العلل (٧٤/٣ رقم ٤٢٤١) مختصرا. (٢) أخرجه الرويانى (٤٢٩)، والدينورى في المجالسة (٢١٣)، والرافقى في جزئه (٢٢٢)، والطبراني في الأوسط (٢٧٤/١ رقم ٨٩٣) وابن عبد البر في التمهيد (١٠٢/٢٣)، والبغوى في شرح السنة (٢١٤٨)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٣٣٢) من طريق مبارك بن فضالة، عن كثير أبي محمد، عن البراء بن عازب. وقال الهيثمى في المجمع ١٢٩/٤: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مبارك بن فضالة؛ وثقه عفان، وابن حبان، وضعفه جماعة. وضعفه الألباني في الضعيفة (١٣٧٦)، وضعيف الترغيب (١١٣١). ٢٧٣ كتاب البيوع وغيرها وَالطِّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِمِ وَاللَّفْظِ لَهُ وَقَالَ صَحِيحِ الْإِسْنَادُ(١). قوله: وعن محمد بن عبد الله بن جحش (٢) (بفتح جيم فسكون مهملة فمعجمة، القرشي الأسدي، ولد قبل الهجرة بخمس سنين، وهاجر مع أبيه إلى أرض الحبشة، ثم هاجر من مكة إلى المدينة، روى عنه أبو كثير مولاه وغيره). قوله: فرفع رأسه قبل السماء ثم خفض رأسه فوضع يده على (جَبهته) فقال: سبحان الله سبحان الله ما أنزل من التشديد)) الحديث (فيه جواز استعمال هذا اللفظ عند استعظام الأمر وتهويله). قوله: ((ففرقنا وسكتنا)) الحديث الفرق الخوف. قوله: فقلنا ما التشديد الذي نزل؟ قال: «في الدين والذي نفسي بيده لو قتل رجل في سبيل الله ثم عاش ثم قتل ثم عاش ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضي دينه)) الحديث فهذا يدل على أن بعض الشهداء لا يدخلون الجنة (١) أخرجه أحمد في المسند ٢٨٩/٥ (٢٢٩٢٩)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (٣٦٧)، وابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (٩٢٨)، والنسائى في المجتبى ٣٠٨/٧ (٤٧٢٧) والكبرى (٦٢٣٧)، وابن خزيمة في أحاديث إسماعيل بن جعفر (٢٩٨)، والطوسى في مختصر الأحكام (٤٦٨٤)، والطبراني في الكبير (١٩ /٢٤٨ رقم ٥٥٩ و٥٦٠) والأوسط (٩٠/١ رقم ٢٧٠)، والحاكم ٢٥/٢. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وحسنه الألبانى في صحيح النسائى والجنائز (٧) وصحيح الترغيب (١٨٠٤). (٢) ترجمته: طبقات ابن سعد ٢/ ٢١٠، الاستيعاب ١٣٧٣/٣، أسد الغابة ٥/ ترجمة ٤٧٤٨، تهذيب الكمال ٢٥ / ترجمة ٥٣٣٤، الإصابة ٦/ ترجمة ٧٨٠١. ٢٧٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب من (حين) القتل ولا يكون أرواحهم في جوف طير ثم أجاب (أن ابن وهب) روى بإسناده عن ابن عباس مرفوعا الشهداء على بارق نهر بباب الجنة يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشياً(١) فلعلهم هؤلاء أو من منعه من دخول الجنة حقوق الآدميين والحق أن طبقات الشهداء مختلفة ومنازلهم متباينة والله أعلم قاله: في الديباجة. ٢٧٧٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رَّهُ أَن رَسُول الله وَّ ذكر رجلا من بني إِسْرَائِيل سَأَلَ بعض بني إِسْرَائِيل أَن يسلفه ألف دِينَار فَقَالَ اثْتِي بِالنُّهَدَاءِ أشهدهم فَقَالَ كفى بِالله شَهِيدا قَالَ فائتني بالكفيل قَالَ كفى بِالله كَفِيلَا قَالَ صدقت فَدَفْعِهَا إِلَيْهِ إِلَى أجل مُسَمّى فَخرِج فِي الْبَحْرِ فَقضى حَاجته ثمَّ التمس مركبا يركبه وَيقدم عَلَيْهِ للأجلِ الَّذِي أَجله فَلم يجد مركبا فَأخذ خَشَبَة فنقرها فَأَدْخلِ فِيهَا ألف دِينَار وصحيفة مِنْهُ إِلَى صَاحبهَا ثمَّ زجج موضعها ثمَّ أَتَى بِهَا الْبَحْرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي تسلفت فلانا ألف دِينَار فَسَأَلَنِي كَفِيلا (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٣/٤ (١٩٣٢١)، وأحمد ٢٦٦/١ (٢٤٢٧)، وهناد في الزهد (١٦٦)، وابن أبي عاصم في الجهاد (١٩٩)، وعبد بن حميد (٧٢١)، وابن جرير الطبري ٤٠/٢ و٤/ ١٧١ و١٧١ -١٧٢ و١٧٢، وابن حبان (٤٦٥٨)، والطبراني في الكبير (٣٣٣/١٠ رقم ١٠٨٢٥)، وفي الأوسط (١ /٤٥ رقم ١٢٣)، والحاكم ٧٤/٢، والبيهقي في الشعب (١٠٤/٦ - ١٠٥ رقم ٣٩٣٦)، وفي إثبات عذاب القبر (٧٨) من طرق عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري، عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن ابن عباس. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمى في المجمع ٢٩٤/٥: رواه أحمد ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (١٣٧٨) وصحيح الجامع (٣٧٤٣). ٢٧٥ كتاب البيوع وغيرها فَقلت كفى بِالله كَفِيلا فَرضِي بك فَسَأَلَنِي شَهِيدا فَقلت كفى بِالله شَهِيدا فَرضِي بك وَإِنِّي جهدت أَن أجد مركبا أبْعث إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلم أقدر وَإِنِّي أستودعكها فَرمى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى ولجت فِيهِ ثُمَّ انْصَرِف وَهُوَ فِي ذَلِك يُلْتَمس مركبا يخرج إِلَى بَلَده فَخرج الرجل الَّذِي كَانَ أسلفه ينظر لَعَلَّ مركبا قد جَاءَ بِمَالِهِ فَإِذا الْخَشَبَة الَّتِي فِيهَا المَال فَأَخذها لاهله حطبا فَلَمَّا نشرها وجد المَال والصحيفة ثمَّ قدم الَّذِي كَانَ أسلفه وأتى بِالْألف دِينَار فَقَالَ وَالله مَا زلت جاهدا فِي طلب مركب لآتيك بِمَالك فَمَا وجدت مركبا قبل الَّذِي جِئْت فِيهِ قَالَ هَل كنت بعثت إِلَيّ بِشَيْءٍ قَالَ أخبرك أنّي لم أجد مركبا قبل الَّذِي جِئْت فِيهِ قَالَ فَإِن الله قد أدّى عَنْك الَّذِي بعثته فِي الْخَشَبَة فَانْصَرِف بالألف الدِّينَار راشدا رَوَاهُ البُخَارِيّ مُعَلّقا مَجْزُومًا وَالنَّسَائِيّ وَغَيرِه مُسْندًا (١)، قَوْله زجج بزاي وجيمين أَي طلى نقر الْخَشَبَةِ بِمَا يُمْنَع سُقُوطِ شَيْءٍ مِنْهُ. قوله: وعن أبي هريرة تقدم قوله أن رسول الله (٣٣/ ب) وَلّ- ذكر رجلا من بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار الحديث بنو إسرائيل أولاد يعقوب نَا لَلاما ويعقوب هو إسرائيل الذي نسبت إليه اليهود لفضله وعلمه وشرفه قال الله العظيم يا بني إسرائيل وهو جدهم الأعلى لأنه أبو الأسباط الإثنى عشر (١) أخرجه أحمد موصولا ٣٤٨/٢ (٨٧٠٦)، البخارى تعليقا مختصرا وتاما (١٤٩٨) و(٢٠٦٣) و(٢٢٩١) و(٢٤٠٤) و(٢٤٣٠) و(٢٧٣٤) و(٦٢٦١) والأدب المفرد موصولا (١١٢٨)، والنسائي في الكبرى (٥٨٠٠)، والطبرانى في الدعاء (١/ ٢٦٠ رقم ٨٢٥ و٨٢٦)، والبيهقى في الكبرى (١٢٦/٦ رقم ١١٤١٣). وصححه الألبانى في الصحيحة (٢٨٤٥) وصحيح الترغيب (١٨٠٥). ٢٧٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب سموا بذلك لأنه ولد لكل واحد منهم جماعة وقيل هم وادي إسحاق كالقبيلة في ولد إسماعيل وهم في بني إسرائيل كالقبائل من العرب (والشعوب) من العجم (والسبط جماعة) لا يقال للواحد ولا يصح على هذا قول من يقول في الحسن والحسين سبطا رسول الله و ◌َالله وقيل معنى سبطا رسول الله وَ لله طائفتان منه (وقطعتان) قاله (ثعلب كأنه يشير إلى) إلى نسلهما وعقبهما وكان في (الأسباط أنبياء) ولذلك قال: وما أنزل إليهم وهم من بني إسماعيل أو هم من بني يعقوب بني صلبه صاروا كلهم أنبياء ا.هـ، وفيه من الفقه نسبة الرجل إلى جده دون أبيه وقد اختلف الناس لم سمى إسرائيل ففي التوراة أنه مشتق من الرياسة لأنه لما صارع ملك الله وقواه الله عليه أسماه إِسْرَائِيل لأنه ترأس على الملائكة وعلى الناس هذا هو الذي تضمنته التوراة وقال: المفسرون معناه عبد الله لأن إيل هو الله عز وجل بلسانهم وكذلك جيرائيل وميكائيل والله أعلم. قوله: أن يسلفه ألف دينار وأسلاف المال إعطاؤه مؤجلًا. قوله: فقال: إيتني بالكفيل، فقال: كفى بالله كفيلا الكفالة هي الضمان. وقوله: ((ائتني بالشهداء)) فقال: كفى بالله شهيدًا والشهيد بمعنى الشاهد (قَالَ صدقت) فدفعها إليه إلى أجل قال الخطابي(١): لفظ إلى أجل مسمى فيه دليل على (دخول الآجال في القرض، وذهب كثير إلى وجوب الوفاء بها). (١) أعلام الحديث (شرح صحيح البخارى) (٢/ ١١٣٣). ٢٧٧ كتاب البيوع وغيرها وصحيفه منه إلى صاحبها والصحيفة القرطاس المكتوب. قوله: إني جهدت إن أجد مركبا أي مبالغا في طلبه وكل هذا راجع إلى معنى الشدة في الحال والمبالغة في تكلف المشقة وبلوغ غاية الجد ا.هـ قاله عياض (١). قوله: ثم رجح موضعها أي طلا نقرا الخشبة بما يمنع سقوط شيء منه ا.هـ، قاله المنذري وقال عياض(٢): لعل معناه سمرها بمسامير كالزج أو حشا شقوق (لصاقها بِشَيْء وَدفعه) معه بالزج كالجلفظة ا.هـ، وقال الكرماني(٣) وصاحب المغيث(٤) أي أصلح موضع النقرة وسواه ولعله من تزجيج الحواجب وهو التقاط زوائد الشعر الخارج على الخدين ويحتمل أن يكون مأخوذا من الزج وهو الرمح فيكون النقر قد وقع في الطرف من الخشبة فسد عليه زجا ليمسكه ويحفظ ما في باطنه ويحتمل أن يكون من قولهم ازدج النبت انسد خصاصه أو من قولهم زججت بالشيء رميت به والزج الدفع بالجوز في الحفرة أي رمی في موضع النقر شیئا سده ا.هـ. قوله: حتى إذا ولجت فيه أي دخلت فيه وغابت عن عينه والولوج هو الدخول ا.هـ. قوله: فلما نشرها ونشر الخشبة قطعها بالمنشار وفيه فوائد كثيرة أن جميع (١) مشارق الأنوار (١٦١/١) و(١٦٩/٢). (٢) مشارق الأنوار (٣٠٩/١). (٣) الكواكب الدرارى (١٢٠/١٠-١٢١). (٤) المجموع المغيث (٨/٢). ٢٧٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ما يؤخذ في البحر هو لواجده ما لم يعلمه ملكا لأحد وفيه قال ابن بطال(١): أن من توكل على الله فإنه ينصره فالذي نقرا الخشبة وتوكل حفظ الله ما له والذي أسلفه وقنع بالله كفيلا وصل الله ماله غليه قاله: الكرماني(٢) وفيه فوائد كثيرة نقتصد منها على فائدة وهي هل يجوز في هذه المسألة أن ينقر خشبة ويجعل فيها المال ويلقيها في البحر رجاء أن تصل إلى صاحبها فالفقهاء لا يبيحون ذلك وأما أرباب الأحوال والكرامات (فلهم شأن) آخر والله [٣٤/ أ] أعلم قوله: رواه البخاري معلقا مجزوما والنسائي وغيره مسندا علقه البخاري في مواضع ووصله في باب التجارة في البحر قال ابن كثير: ذكره في صحيحه في سبعة مواضع والله أعلم. قوله: ورواه النسائي وغيره مسندا والمسند قال المحدثون: هو (ما أضافه مَن سمع النبيَّ وَّ إليه بسند ظاهره الاتصال) ومما يناسب هذا حكاية زوجتي رجل تزوج أحدهما بدون علم الأخرى وقد علمت مآلهما من غير إخبار زوجها ثم مات زوجها فورثت ألف دينار ثمن التركة فادت إلى الأخرى نصفها فقالت مالى في تركته حق لأنه كان طلقني قبل موته ولم تأخذ شيئا من ذلك فانظر إلى أهل القرون الماضية رجالهم ونساؤهم مع الله تعالى وإلى معاملة أهل زماننا الذي نحن فيه واسألوا منه عز وعلا التوفيق لإصلاح الحال والتأهيل للفوز في المآل ذكره في شرح مشارق الأنوار. (١) شرح صحيح البخارى (٦/ ٤٢٣). (٢) الكواكب الدرارى (١٢٠/١٠-١٢١). ٢٧٩ كتاب البيوع وغيرها ٢٧٨٠ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ◌َّالَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ مِن تزوج امْرَأَةٌ على صدَاق وَهُوَ يَنْوِي أَن لَا يُؤَدِّيهِ إِلَيْهَا فَهُوَ زَان وَمن ادان دينا وَهُوَ يَنْوِي أَن لَا يُؤَدِّيهِ إِلَى صَاحبه أَحْسبهُ قَالَ فَهُوَ سَارِقِ رَوَاهُ الْبَزَّار وَغَيرِه(١). قوله: وروى عن أبي هريرة تقدم الكلام عليه. قوله وَخيلة: ((من تزوج امرأة على صداق وهو ينوي أن لا يؤديها زان)) تقدم معناه. (١) أخرجه البزار (٨٧٢١)، والعقيلى فى الضعفاء (٢١/٤) ومن طريقه ابن الجوزى فى العلل المتناهية (١٠٢٩)، من طريق محمد بن أبان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. قال البزار: وهذ الحديث لا نعلمه يروى من حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة إلا من حديث محمد بن أبان، ومحمد بن أبان رجل من أهل الكوفة، وهو ابن أبان بن صالح لم يكن بالحافظ وقد حدث عنه جماعة من الأجلة منهم أبو الوليد، وأبو داود وغيرهما. وقال العقيلى: هذا الكلام يروى عن صهيب بإسناد مرسل ليس بثابت. قال الهيثمى فى المجمع ١٣١/٤: رواه البزار من طريقين: إحداهما هذه، وفيها [محمد بن أبان الكوفي، وهو ضعيف، والأخرى فيها منع الصداق خاليا عن الدين، وفيها] محمد بن الحصين الجزري شيخ البزار، ولم أجد من ذكره، وبقية رجالها ثقات. وأخرجه البزار (٩٩٩٦) حدثنا محمد بن الحصين الجزري، حدثنا السكن بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن ذكوان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن محمد بن سيرين إلا الحسن بن ذكوان، ولا نعلم رواه عن الحسن إلا السكن ولم نسمعه إلا من محمد بن حصین وقد کان عند غيره. قال الهيثمى فى المجمع ٢٨٤/٤: رواه البزار عن محمد بن الحصين الجزري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وصححه الألبانى فى صحيح الترغيب (١٨٠٦). ٢٨٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ٢٧٨١ - وَعَن مَيْمُون الْكُرْدِي عَن أَبِيهُ رََّهُ قَالَ سَمِعت رَسُول اللهِ وَه يَقُول أَيَّمَا رجل تزوج امْرَأَةً على مَا قل من الْمُهْرِ أَو كثر لَيْسَ فِي نَفسه أَن يُؤَدِّي إِلَيْهَا حَقّهَا خدعها فَمَاتَ وَلم يؤدٍ إِلَيْهَا حَقّهَا لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ زَان وَأَتَّمَا رجل اسْتَدَانَ دينا لَا يُرِيد أَن يُؤَدِّي إِلَى صَاحبه حقه خدعه حَتَّی أَخذ مَاله فَمَاتَ وَلم يؤد دينه لَقِ الله وَهُوَ سَارِق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَرُوَاتِهِ ثِقَات(١) وَتقدم حَدِيث صُهَيْب بِنَحْوِهِ. قوله: وعن ميمون الكردي عن أبيه (قيل: اسمه جابان) وتقدم معنى الحديث. ٢٧٨٢ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ◌ََّا أَن رَسُول الله وَِّ قَالَ يَدْعُو الله بِصَاحِبِ الدّينِ يَوْمِ الْقِيَامَة حَتَّى يُوقف بَيْن يَدَيْهِ فَيُقَال يَا ابْن آدم فيمَ أخذت هَذَا الدّين وفيم ضيعت حُقُوق النَّاس فَقُول يَا رب إِنَّك تعلم أَنِّي أَخَذته فَلم آكل وَلم أشْرب وَلم ألبس وَلم أضيع وَلَكِن أَتَّى عَلَيّ إِمَّا حرق وَإِمَّا سرق وَإِمَّا وضيعة فَيَقُول الله صدق عَبدِي أَنَا أَحَق من قضى عَنْك فيدعو الله بِشَيْء فيضعه فِي كفة مِيزَانه فترجح حَسَنَاته على سيئاته فَيَدْخلِ الْجَنَّة (١) أخرجه الطبرانى فى الأوسط ٢٣٧/٢ رقم ١٨٥١) و(٢١٠/٦-٢١١ رقم ٦٢١٣) والصغير (٨٤/١ رقم ١١١). وقال: لم يرو أبو ميمون عن النبي وَّ حديثا غير هذا، ولا يروى عنه إلا بهذا الإسناد تفرد به أبو سعيد مولى بني هاشم، وهو ثقة، واسمه عبد الرحمن بن عبيد الله روى عنه أحمد بن حنبل، وأثنى عليه زَانَتَهُ. وقال الهيثمى فى المجمع ٤/ ١٣٢ و٢٨٤/٤-٢٨٥: رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، ورجاله ثقات. وصححه الألبانی فی صحيح الترغيب (١٨٠٧).