النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ كتاب البيوع وغيرها قوله: عن أبي هريرة تقدم الكلام على مناقبه. قوله ◌ٍَّ: ((أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه)) الشركة أفصح لغاتها كسر الشين وإسكان الراء، والثانية: فتح الشين وكسر الراء، والثالثة: بفتح الشين وسكون الراء وجمع الشركة شرك بكسر الشين وفتح الراء وهي في اللغة الاختلاط والامتزاج وفي الشرع ثبوت الحق في الشيء الواحد لاثنين فصاعدا على جهة الشيوع وليست عقدا مستقلا بل هي في (بل هي في الحقيقة) وكالة وتوكيل والأصل فيها قوله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُوَأْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ﴾(١) الآية(٢) . قوله: (مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه) أي الشركاء قاله في البيان والسنة الشهيرة ( ... )(٣) فيصح عقد الشركة التي ستذكر من كل جائز التصرف بالاجماع نعم تكره مشاركة الكافر والفاسق ولا يصح عقد الشركة إلا على الأثمان على ظاهر النص [٣٠/ أ] لأنها قيم (الاموال ومعايير الاثمان) وقيل تصح على كل ماله مثل أي حقيقي كالحبوب والأدهان وهو الأظهر لأنهما إذا خلطا لم يتميز فصحت الشركة كالأثمان وأن يكون مال أحدهما من جنس مال الآخر وعلى صفته فإن كان من مال أحدهما دراهم ومن الآخر طريق جرير بن عبد الحميد، عن أبي حيان، عن أبيه مرسلا. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١١١٤) وإرواء الغليل (١٤٦٨) وغاية المرام (٣٥٦). (١) سورة الأنفال، الآية: ٤١. (٢) النجم الوهاج (٥/ ٧). (٣) بياض بالأصل. ٢٤٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب دنانير أومن أحدهما صحاح ومن الآخر (قراضة لم تصح الشركة قبل) الاختلاط مع وجود التمييز وأن يخلط المالان ليتحقق معنى الشركة وهذا شرط في صحة العقد والأصل في الشركة الأمانة فلا يقبل دعوى (أنها وكالة) وهو عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخة متى شاء والشركة (بالعقد) أربعة أنواع الأول شركة الأبدان كشركة الحمال وسائر المحترفة سواء (اتفقا فى) الصناعات أواختلفت فيعملا أو يعمل كل واحد منهما منفردا (ليكون بينهما كسبهما) متساويا أو متفاوتا وهي باطلة لأنها نوع من (القمار ولأن) كل واحد منهما لا يدري أيكسب صاحبه أو لا وقد (يختلفا) ويأخذ كل واحد منهما (أجرة عمله؛ لأنه لم يبذله) مجانا فاختص (بمقابله) عند (فساد ال) شرط وجوز ها (أبو حنيفة مطلقًا فقال إن شركة) الأبدان صحيحة، (وقال مالك: تجوز بشرط اتحاد) الصنعة وعن الإمام أحمد روايتان كالمذهبين الثاني شركة المفاوضة وهي أن يشتركا على ما يكسبان بأموالهما وأبدانهما (وأن يضمن) كل واحد منهما ما يعرض من غرم وهي باطلة عند جمهور العلماء خلافا لأبي حنيفة احتج الجمهور بأنها مشتملة على أنواع من الغرور ولهذا قال الشافعي: لا أعرف شيئا في الدنيا يكون باطل إن لم تكن شركة المفاوضة باطلا ولا أعلم القمار إلا هذا قال الشيخ تقي الدين: قوله: باطلا صحيح لأن الباطل مصدر وما رأيت الشافعي يستعمل إلا هكذا وسميت مفاوضة من قولهم تفاوضا في الحديث إذا (شرعا) فيه جميعا وقيل من قولهم قوم فوضى أي (متساوون لا رئيس لهم)، والثالث: شركة الوحوه ٢٤٣ كتاب البيوع وغيرها أن يشترط الوجيهان في ربح ما يشتريان بوجوههما أي بجاههما ليبتاع كل منهما بمؤجل لهما فإذا باعا كان الفاضل عن الأثمان بينهما وهي باطلة لأنها شركة في غير مال فبطلت كالشركة في الاحتطاب والاصطياد ولأن ما اشتراه كل منهما ملك له وخسرانه عليه ا.هـ فأما شركة الأبدان وشركة المفاوضة وشركة الوجوه فلم يصححوها وصحح مالك رحمه الله تعالى شركة الأبدان والمفاوضة بشرط التساوي في العمل (والمال)(١). الرابع: شركة العنان بكسر العين سمين بذلك لظهورها من عن (الشيء إذا ظهر) وغير ذلك وهي صحيحة بالإجماع قال الفقهاء: ولا يصح من الشركة (إلا شركة العنان) وهي أيضا مأخوذة من عنان فرسي الرهان سميت بذلك (لأن الفارسين إذا استبقا تساوى عنان فرسيهما، فاستواؤهما كاستواء الشريكين) في (ولاية) الفسخ والتصرف واستحقاق والربح على قدر رأس (المالين و) شروطه مبسوطة في كتب الفقه فمن أراد (الزيادة فعليه بكتب الفقه) مظانها(٢) والله أعلم. قوله وَلقه: قال الله تعالى ((أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان خرجت من بينهما)) ومعناه أن الله تعالى مطلع عليهما (لا يخفى عليه شىء من أمرهما كما قال) تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾(٣) (أى (١) النجم الوهاج (٨/٥-١٠) (٢) النجم الوهاج (١٠/٥). (٣) سورة الحديد، الآية: ٤. ٢٤٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب معهم بالإعانة والبركة) والحفظ ما دامت الأمانة بينهما فإذا خانا ذهب ذلك کله ومن تخلی الله عنه کیف یکون حاله. قوله: ((فإذا خان (٣٠/ ب) خرجت من بينهما)) أي خرجت البركة من مالهما قال في الإحياء في آداب الكسب(١): بعد أن ذكر هذا الحديث فإذا لا يزيد مال من خيانة كما لا ينقص من صدقة ومن لا يعرف الزيادة والنقصان إلا بالميزان لم يصدق لهذا الحديث ومن عرف أن الدار الآخرة موضع مشاهدة ذلك التحقيق عرف أن الدرهم الواحد قد يبارك فيه حتى يكون سببا لسعادة الإنسان في الدين والدنيا والآلاف المؤلفة قد ينزع الله البركة منها بحيث يكون سببا لهلاك ماله ونفسه بحيث يتمنى الإفلاس منها ويرى أن بذلها أصلح في بعض أحواله فيعرف معنى أن الخيانة لا تزيد في المال والصدقة لا تنقص منه، والثاني: الذى لا بد من اعتقاده ليتم له النصح [ويتيسر عليه] وهو أن يعلم أن ربح الآخرة وغناها خير من ربح الدنيا ولا يليق بالعاقل أن يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، والخير كله في سلامة الدين، وقال وَّه: ((لا تزال (لا إله إلا الله تدفع) عن الخلق سخط الله ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على آخرتهم)) (٢) (وفي لفظ آخر ما لم يبالوا ما نقص من (١) إحياء علوم الدين (٧٦/٢). (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (٦)، وابن أبي عاصم في الزهد (٢٨٨)، وأبو يعلى في المسند (٤٠٣٤)، وابن عدى في الكامل (٢٠/٥)، والحكيم الترمذى في نوادر الأصول (١٠٩٠)، والبيهقى في الشعب (١٠٠/١٣- ١٠١ رقم ١٠٠١٥ و١٠٠١٦) من حديث أنس بن مالك. = ٢٤٥ كتاب البيوع وغيرها دنياهم بسلامة دينهم فإذا فعلوا ذلك) وقالوا لا إله إلا الله قال الله كذبتم لستم بها صادقين(١) (وفي حديث آخر من قال لا إله إلا الله مخلصًا دخل الجنة قيل وما إخلاصه قال أن يحرزه عما حرم الله)(٣) الحديث رواه الحافظ أبو يعلى من حديث أنس والطبراني من حديث عائشة وكلاهما ضعيف ا.هـ. قال أبو حاتم في العلل (١٨٥٧): هَذَا خطأٌ؛ إنما هو: أَبُو سُهَيل عمُّ مَالِك بْن أَنَس، عَنِ النبيِّ، مُرسَلَ. قال ابن عدى: ولعمر بن حمزة غير ما ذكرت من الحديث، ولا أعلم يروي عنه غير مروان وأَبي أسامة، وهو ممن يكتب حديثه. قال الدارقطني في الأفراد (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦): «غریب من حديث أنس، تفرّد به عمر بن حمزة العمري، عنه، ولا نعلم رواه غیر أبي أسامة)). وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (١٤٨٥ / تخريج أحاديث إحياء علوم الدين): ((رواه أبو يعلى والبيهقي في الشعب من حديث أنس بسند ضعيف)). وقال الهيثمى في مجمع الزوائد ٧/ ٢٧٧: رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. (١) أخرجه البزار في المسند (٨٣٧٦) والعقيلى في الضعفاء (٢٩٦/٢) من حديث أبى هريرة. قال العقيلى: لَا أَصْلَ لَهُ. وقال الهيثمى في مجمع الزوائد ٧/ ٢٧٧: رَوَاهُ الْبَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٥٤٠٨) من حديث عائشة. قال الطبرانى: لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: عمرو بن عبد الغفار. وقال الهيثمى في مجمع الزوائد: وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥٪ ٣٣) من حديث ابن عمر. قال أبو نعيم: كذا رواه زبيد عن ابن عمر، وأراه منقطعا. وأخرجه الشجري في الأمالي (١ / ١٢) من طريق نفيع بن الحارث عن زيد بن أرقم به. وسنده ضعيف جدا، نفیع هذا متروك، وقد کذبه ابن معین. (التقريب ص ٥٦٥). (٢) أخرجه الطبرانى في الدعاء (١ / ٤٣٤ رقم ١٤٧٥) والكبير (١٩٧/٥ رقم ٥٠٧٤)، وأبو نعيم في الحلية (٢٥٣/٩ - ٢٥٤)، وابن فاخر في موجبات الجنة (١٥ و١٦ و١٧). قال الهيثمى في مجمع الزوائد ١/ ١٨: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، إلا أنه قال في الكبير: قال رسول الله قال: ((إخلاصه أن تحجزه عما حرم الله علیه)). وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، وهو وضاع. وقال الألباني في ضعيف الترغيب (٩٢٢): موضوع. ٢٤٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ففيه تحريم الخيانة قليلها وكثيرها ودلائل (تحريمها فى) الكتاب والسنة أكثر من أن يذكر وهذا من الأحاديث الإلهية التي يرويها النبي ◌َّ عن الله تعالى وقد جمعها (بعض) المحدثين فى تأليف واحد وليس حكمها حكم المتلو لأنها لم تنزل على أنها قرءان وإنما (نزلت على) أنها من ( ... )(١) إلى أنها ( ... )(٢) تتمة تتعلق بالشركة (مسألة: لو) خلط رجلان مقدارا من البذر بينهما واستويا وبذرا فالزرع مقسوم بينهما قال العجلي: وفيه إشكال فإن حبات البذر تختلف فلا ينبت بعضها وقد (يبذر) في موضعها فلا ينبت ومن نظر في تراخ وشاهد تفاوت أصول الزرع فيه لم يخف عليه ما ذكرناه من الإشكال فالوجه إشاعة الملك في الجميع ولا يخفى تصويره ثم إذا جرى الشيوع عم الجميع على وجه واحد والله أعلم قاله في هادي النبيه على التنبيه (٣). ٢٧٦٣ - وعن أبى هريرة (٤) رَّ ◌َّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: «مَنْ خَانَ منِ اثْتَمَنَهِ فَأَنَا خَصْمُهُ)) (٥). (١) بیاض بالأصل. (٢) بياض بالأصل. (٣) لم اهتد إليه. (٤) كذا الأصل بدون تخريج، وكذا الذي بعده، وهما واللذان بعدهما لم يردوا في نسخة (عمارة) وغيرها. والله أعلم. (من نسخة الترعيب والترهيب للألبانى) وصنيع الشارح يثبت وجودهم فى نسخ الترغيب. (٥) لم أعثر عليه. وذكره الألبانى فى حاشية ضعيف الترغيب (٥٤٩/١) فقال: والأول لم أقف علیه، والثاني معروف من حديث ابن عمرو. ٢٤٧ كتاب البيوع وغيرها قوله: وعن أبي هريرة تقدم الكلام. قوله مَالية: ((من خان من ائتمنه فأنا خصمه)) (الخصم) هو المحاجج. ٢٧٦٤ - وعن قَتَادَةَ قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّلِ يقول: («علامةُ المُنافِقِ ثَلاثَةُ: إِذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإِذا عاهَدَ غَدَرَ، وإذا ائْتُمِنَ خانَ)) (١). قوله: وعن قتادة هو قتادة ( ... )(٢). قوله وَاللّه: ((علامة المنافق ثلاثة إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا أئتمن خان)) الحديث وفي الصحيح أيضا أربع فزادوا ((إذا خاصم فجر)) ويجتمع من الروايات خمس الكذب والغدر والإخلاف والخيانة والفجور في الخصومة فالغدر المذكور في الحديث (ضد الوفاء) هو الخيانة وقيل غيرها وظاهر الحديث يقتضي خروج من اتصف قال مالك: النفاق الذي كان على عهده عَ ليَلام هو الزندقة (عندنا اليوم) لا سيما في رواية مسلم وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ومن كانت فيه (خصلة منهن) ففيه خصلة من النفاق حتى يدعها قال النووي (٣): أجمع العلماء (على أن من) كان (مصدقا) بقلبه ولسانه وحكم عليه بهذه الخصال لا يحكم عليه (بكفر ولا هو منافق يخلد في) في النار ولهذا قال في المفهم(٤): ليس الأمر على هذا [٣١/أ] (على (١) لم أعثر عليه. (٢) بياض بالأصل. (٣) شرح النووي على مسلم (٤٦/٢). (٤) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٢ / ١٥). ٢٤٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ظاهره على مذهب) أهل السنة فقيل أراد نفاق العمل وهذا الذي سأل عنه عمر (حذيفة) لما قال له هل تعلم في شيئا من النفاق. قلت: وفي البخاري عن ابن أبي مليكة (قال): أدركت ثلاثين من (من أصحاب النبي ◌ّ(1) كلهم يخاف على نفسه النفاق (ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل)(١). (١) علقه البخارى في الصحيح باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر من كتاب الإيمان، ووصله ابن أبي خيثمة في تاريخه لكن أبهم العدد، وكذا أخرجه محمد بن نصر المروزي مطولاً في كتاب الإيمان له، وعينه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه من وجه آخر مختصراً كما هنا ذكره ابن حجر في تغليق التعليق (٢/ ٥٢-٥٣). ٢٤٩ كتاب البيوع وغيرها [الترهيب من التفريق بين الوالدة وولدها بالبيع ونحوه] ٢٧٦٤ - عَن أبي أَيُّوب رََّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَِّ يَقُول من فرق بين وَالِدَةِ وَوَلدهَا فرق الله بَيْنِهِ وَبَين أحبته يَوْمِ الْقِيَامَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالْحَاكِمِ وَالدَّارَ قُطْنِيّ وَقَالَ الْحَاكِمِ صَحِيحِ الْإِسْنَادُ(١). قوله: عن أبي أيوب تقدم الكلام على مناقبه. قوله ◌َله: ((من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة))، وفي حديث آخر ((من فرق بين جارية وولدها)) ورى الحاكم من حديث عبادة بن الصامت. قال نهى رسول الله وَّة: ((أن يفرق بين الأم وولدها)) فقيل يا رسول الله إلى متى قال: ((حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية)) قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه واعلم: أن لفظ الترمذي والحاكم ضعفه الدراقطني وفي الأول من فرق بين والدة وولدها ليس فيهما ذكر الجارية (ولا فرق بين أن يفرق ببيع أو هبة أو قسمة) فقد يكون التفريق بغير البيع في الأحرار وهو حرام فهذا الحديث جاء في الأمة إذا كان ولدها صغير فلا يحل له أن يفرق بينه وبين أمه (١) أخرجه أحمد ٤١٢/٥ (٢٣٩٨٢) و٤١٤/٥ (٢٣٩٩٦)، والدارمي (٢٤٧٩)، والترمذي (١٢٨٣) و (١٥٦٦)، والطبراني في الكبير (١٨٢/٤ رقم ٤٠٨٠) والدار قطني (٣٠٤٧)، والحاكم ٢/ ٥٥، والبيهقي في الكبرى (٢١٢/٩ رقم ١٨٣٠٩) و(٢١٢/٩-٢١٣ رقم ١٨٣١٠)، وفي شعب الإيمان (٤٢٢/١٣-٤٢٣ رقم ١٠٥٦٩). حسنه الترمذي، وصححه الحاكم والذهبي. وصححه الألبانى في المشكاة (٣٣٦١) وصحيح الجامع (٦٤١٢)، وحسنه في صحيح الترغيب (١٧٩٦). ٢٥٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب بالبيع قبل سبع سنين المراد قبل التميز وإنما ذكر السبع سنين لأنه (سن التمييز) ويدخل في هذا أيضا قوله تعالى: ﴿لَا تُضَآرَّ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾(١) ومن أنواع في البيوع التفريق بين الوالد وولدها قال العلماء في كتب الفقه: وإن فرق بين الجارية وولدها المملوك له بالبيع بطل لأن (عليا رضى) الله عنه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي وَ﴾ (عن ذلك فرد البيع (٢) وروى الترمذي عن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله و لو يقول: ((من فرق بين والدة)) وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة وبالتسليم [يحصل التفريق المحرم] الممنوع شرعا وهذا هو القول هو الجديد وسواء رضيت (الأم بالتفرقة أم لا) على الصحیح وفي وجه إن رضیت الأم جاز. قوله وَّي: ((فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة)) الظاهر أنه خبر لا دعاء والمراد (يوم) القيامة لا في الجنة وليس المراد بهذا التفريق أن يكون (هؤلاء فى الجنة) وهؤلاء (فى النّار) لأنه لا يخرج بذلك من الإسلام كما هو مذهب أهل السنة ويحتمل أن يكون في الجنة دون درجتهم بحيث يحصل أصل التفريق ( .. )(٣) كانوا ( ... )(٤) وغير ذلك ولكن بحيث يرضى كل منهما (بما) أعطى (١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٣. (٢) أخرج أبو داود (٢٦٩٦)، والدارقطني (٣٠٤٢) و(٤٢٥٥)، والحاكم ٥٥/٢ و١٢٥/٢، والبيهقى في الصغير (٤٠٩/٣- ٤١٠ رقم ٢٩٠١) والكبرى (٢١١/٩-٢١٢ رقم ١٨٣٠٥ و١٨٣٠٦). قال أبو داود: وميمون لم يدرك عليا قتل بالجماجم، والجماجم سنة ثلاث وثمانین. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني في صحيح أبى داود. (٣) بياض بالأصل. (٤) بياض بالأصل. ٢٥١ كتاب البيوع وغيرها ولا يتمنى درجة (الآخر) قال البغوى(١): (وإذا اجتمع نساء القرابة، فأولاهن الأم، ثم أم الأم، وإن علت، ثم أم الأب وإن علت، ثم أم الجد، ثم الأخت للأب والأم، ثم الأخت للأب، ثم الأخت للأم، ثم الخالة، ثم العمة على هذا الترتيب، ولا حق لرجال العصبة مع واحدة من هؤلاء، هذا إذا كان المولود دون سبع سنين،) فإن بلغ سبع سنين وعقل عقل مثله فيخير بين الأبوين سواء كان المولود ذكرا أو أنثى فأيهما اختاره فيكون عنده وهو قول كثير من الصحابة وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وذهب الثوري وأصحاب الرأي إلى أن الأم أحق بالغلام حتى يأكل ويلبس وحده وبالجارية حتى تحيض ثم بعده الأب أحق بهما وقال مالك: الأم أحق بالجارية وإن حاضت ما لم تنكح وبالغلام ما لم يحتلم وإذا بلغ الصبي سبع سنين فأكثر فلم يعقل عقل مثله أو بلغ مجنونا فالأم أولى به كالطفل قال: وإنما يخير إذا كان (٣١/ ب) أبواه حرين مسلمين مأمونين فإن كان أحدهما كافرا أو رقيقا أو فاسقا يكون (الآخر أولى به، وإذا نكحت) الأم فلا يخير وكان عند الأب وإذا ثبت الحق للأم بالحضانة أو اختارها فأراد الأب سفرا لم يكن له نزعة منها وإن أراد النقلة إلى بلد آخر وبينهما مسافة القصر فله نزعة وكذلك رجال العصبة لهم نقله كذلك ليلا يضيع نسبه إلا أن تخرج الأم معه تلك البلد وإذا كان الولد رقيقا لرق الأم فالسيد أحق به من أبويه (فإن اجتمع في ملك رجل أم وولدها الصغير، ففرق بينهما في العتق، فجائز، لأن العتق لا يمنع الحضانة، أما إذا باع أحدهما دون الآخر، فإن كان بعد البلوغ المولود سبع سنين، فجائز، لأن الولد يستغني عن الأم في هذا السن، (١) شرح السنة (٩/ ٣٣٣ -٣٣٤). ٢٥٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب والأولى أن لا يفعل، وإن كان دون سبع سنين، فلا يجوز، والبيع مردود عند بعض أهل العلم، وبه قال الشافعي، لما روي عن أبي أيوب، قال: سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((من فرق بين والدة وولدها، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة)) وكذلك حكم الجدة، وحكم الأب والجد، وأجاز بعضهم البيع مع الكراهية، وإليه ذهب أصحاب الرأي). فرع: الأول والمذهب (أن) الوالد كالوالدة فيحرم التفريق بينهما خلافا لابن سريج ولقوله (ملعون) من فرق بين الوالدة وولدها وبين الأخ وأخيه فعلى هذا (فالتفريق بينه وبين سائر المحارم) كالأخ والعم قولان أصحهما جواز التفريق. الفرع الثاني: أن (أم) الأم (عند عدم الأم كالأم) فيحرم التفريق بينهما في الأصح قاله: الماوردي هذا إذا (كان لها) حق (الحضانة). الفرع الثالث: إذا بيع الولد مع الجدة عند (وجود الأم لا يجوز) التفريق أيضا في أصح القولين. الفرع الرابع: وفيما بعد السبع سنين إلى بلوغ هل يحرم والتفريق أولا فيه قولان أحدهما (لا يجوز) لأن التفريق (مقيد بما) ما قبل السبع لأنه قدالآ (نهى أن يفرق بين الأم وولدها، فقيل: يا رسول الله، إلى متى؟ قال: ((حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية))(١) وقال أحمد لا يفرق بينهما بوجه وإن كبر الولد) (١) أخرجه الدارقطنى (٣٠٤٩)، والحاكم ٥٥/٢، والبيهقى في الكبرى (٢١٦/٩ رقم ١٨٣٢٩) من حديث عبادة بن الصامت. وصححه الحاكم وقال الدارقطنى: عبد الله هذا = ٢٥٣ كتاب البيوع وغيرها واحتلم ويشبه أن يكون المعنى (في التفريق عند أحمد) فيه قطعية الرحم وصلة الرحم (واجبة فى) الصغر والكبر ووجه الصحة وهو الأصح (لأنه) حينئذ مستغن عن التعهد والحضانة فأشبه البالغ والأولى أن لا يفعل. الفرع الخامس: بين الأم وولدها بالهبة والقسمة كالتفريق بالعتق والوصية. الفرع السادس: يجوز التفريق بين الجارية وولدها بعد استغنائه عن اللبن على الصحيح (١). فائدة: يجوز التفريق في بهيمة وولدها بعد استغنائه عن اللبن على (٢) الصحيح(٢). فائدة: من الصغائر التفريق بين الجارية وولدها الصغير بالبيع ونحوه وهو حرام ويحتمل أنه من الكبائر لقوله وَّيهي: ((ملعون من فرق بين الوالدة وولدها))(٣) فإن صح هذا السند كان هذا الفعل من الكبائر قطعاً(١) والله أعلم. = هو الواقعي وهو ضعيف الحديث، رماه علي بن المديني بالكذب، ولم يروه عن سعيد غيره. وقال الذهبى: موضوع وعبد الله بن عمرو بن حسان كذاب. (١) انظر النجم الوهاج (٤ / ٩٧ -٩٩). (٢) تنبيه الغافلين (ص ٣٤٢). (٣) أخرجه الطبرانى في الدعاء (١ / ٥٨٢ رقم)، والدارقطنى في السنن (٣٠٤٤)، والحاكم في المستدرك ٥٥/٢، وتمام في الفوائد (١٠٨٧)، والبيهقي في الكبرى (٢١٥/٩ رقم ١٨٣٢١) من حديث عمران بن حصين. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وضعفه الألبانى في الضعيفة (٣١١١) وضعيف الترغيب (١١١٩). وأخرجه ابن ماجه (٢٢٥٠) وأبو يعلى (٧٢٥٠)، والدار قطني (٣٠٤٦)، والبيهقي في الكبرى (٢١٥/٩ رقم ١٨٣٢٢) من حديث أبى موسى. قال البوصيرى في مصباح الزجاجة (٣٢/٣): هذا إسناد ضعيف. = ٢٥٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ٢٧٦٥ - وَعَن عمرَان بن حُصَيْن رََّهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللهِوَّهِ مَلْعُون من فرق بَيْنِ وَالِدَة وَوَلدَهَا قَالَ أَبُو بكر يَعْنِي ابْنِ عَيَّاش هَذَا مُبْهَم وَهُوَ عندنَا فِي السَّبِي وَالْولد رَوَاهُ الدَّارَ قُطْنِيّ من طَرِيق طليق بن مُحَمَّد عَنْهُ وطليق مَعَ مَا قيل فِيهِ لم يسمع من عمرَان وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالدَّارَ قُطْنِيّ أَيْضا من طَرِيقِ إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن مجمع وَقد ضعف عَن طلق بن عمرَان عَن أبي بردة عن أبي مُوسَى قَالَ لعن رَسُول اللهِ وَّهِ مِن فرق بين الوالدة وَوَلدهَا وَبَين الأَخ وأخيه قوله: عن عمران بن حصين تقدم الكلام على مناقبه. قوله: ((ملعون من فرق بين والدة وولدها)). قال أبو بكر يعني ابن عياش هذا مبهم وهو عندنا في السبي والوالد: رواه الدار قطني وعن ابن مسعود قال: كان النبي وَيّ أعطى أهل البيت جميعا كراهية أن يفرق بينهم(٢)، انفرد به (ابن ماجه) وإنما كان ◌َّه يفعل ذلك لأن الله تعالى جبله على الرأفة والرحمة ومكارم الأخلاق ومحاسن الشيم لذلك 三 وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه والمشكاة (٣٣٧٢) وضعيف الترغيب (١١٢٠). (١) تنبيه الغافلين (ص ٣٤٢). (٢) أخرجه الطيالسى (٢٨٦) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١٠٤/٢) والبيهقي في الكبرى (٢١٥/٩ رقم ١٨٣٢٣)، وابن أبى شيبة في المصنف ٥٢٦/٤ (٢٢٨١٤)، وابن ماجه (٢٢٤٨)، والشاشى (٢٢٩)، والطبراني في الكبير (١٧٢/١٠ رقم ١٠٣٥٩) عن ابن مسعود. قال البوصيرى في مصباح الزجاجة ٣١/٣: هذا إسناد فيه جابر الجعفي وهو ضعيف رواه البيهقي في سننه الكبرى من طريق شيبان عن جابر الجعفي فذكره ورواه أبو داود الطيالسي عن شيبان عن جابر بإسناده. وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه وضعيف الجامع (٤٣٢١). ٢٥٥ كتاب البيوع وغيرها يستحب للإمام ولكل من ولي أمر السبي ( ... )(١) أن يجمع شملهم ولا يفرقهم فإن ذلك ادعى إلى (أن يكون مردوده) الإسلام(وأقرب إلى) الرأفة بهم والإحسان إليهم والتوطئة بينهم بعد الإسلام (عن) عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: قدم على النبي رَّ فأمر ببيع (أخوين، فبعتهما، وفرقت) بينهما ثم أتيت النبي ◌َّ- (فأخبرته) فقال: أدركهما (فارتجعهما وبعهما جميعا ولا تفرق بينهما)(٢) الحاكم وقال: صحيح (غريب على شرط الشيخين ولم يخرجاه). قوله: في حديث عمران بن حصين في آخره رواه [٣٢/ أ] الدار قطني من طريق طليق ورواه ابن ماجه والدارقطني من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وقد ضعف عن طلیق. قوله: عن عمران عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: لعن رسول الله وَ﴾ ((من فرق بين الوالدة وولدها وبين الأخ وأخيه)) ا.هـ. (١) بياض بالأصل. (٢) أخرجه الطيالسي (١٨٥)، وأحمد ٩٧/١ (٧٧١) و١٢٦/١ (١٠٦٠)، وابن ماجه (٢٢٤٩)، والترمذي (١٣٣٠)، والدار قطني (٣٠٤٠) و(٣٠٤١)، والحاكم ٢/ ٥٤. قال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥/ ٣٩٦: رواية شعبة صحيحة لا عيب لها، وهي أولى ما اعتمد في هذا الباب. قال الحافظ في بلوغ المرام ١ / ٣١١: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِ جَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ صَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ حِبَّنَ وَالْحَاكِمُ وَالطََّرَانِيُّ وَابْنُ الْقَطَّانِ. وقال الهيثمى في مجمع الزوائد ٤ /١٠٧: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ٢٥٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب أبو بردة بن أبي موسى الأشعري اسمه الحارث ويقال: عمار (١) بن عبد الله الكوفي ولي القضاء بالكوفة فعزله الحجاج وولي مكانه أخاه أبو بكر روي عن جماعة من الصحابة كأبي هريرة وعائشة ذكره ابن سعد (٢) في الطبقة الثانية من أهل الكوفة وكان (علامة) كثير الحديث روى أن يزيد بن المهلب لما (ولي إمرة خراسان فقال: دلونى على رجل كامل) خصال الخير فدل على أبي بردة بن أبي موسى وأبو موسى الأشعري(٣) اسمه عبد الله بن قيس بن سليم الكوفي قدم على النبي ◌َّ مكة قبل هجرته وَيّل إلى المدينة فأسلم ثم هاجر إلى الحبشة ثم هاجر إلى رسول الله وسيلة مع أصحاب السفينتين بعد فتح خيبر فأسهم له منها ولم يسهم منها لأحد غاب عنها سواه ولأبي موسى مع (حسن) صوته بالقرءان فضيلة ليست لأحد من الصحابة وهي أنه هاجر ثلاث هجرات (هجرة) إلى مكة وهجرة من الحبشة وهجرة إلى المدينة واستعمله رسول الله ﴾ ﴾ على زبيد وعدن وساحل اليمن واستعمله عمر على الكوفة (والبصرة) وشهد وفاة أبي عبيدة بالأردن وخطبة عمر بالجابية وقدم دمشق على معاوية روى له عن النبي ◌َله ثلاثمائة (وستين حديثا) وتوفي (١) كذا هو فى الأصل والصواب أنه الحارث ويقال عامر بن عبد الله بن قيس ترجمته: طبقات ابن سعد ٦ / ٢٦٨، تهذيب الكمال (٦٦/٣٣-٧١ ترجمة ٧٢٢٠)، تاريخ الإسلام ٤/ ٢١٦، تذكرة الحفاظ ١ / ٨٩. (٢) طبقات ابن سعد (٣٤٤/٢-٣٤٥). (٣) ترجمته في طبقات ابن سعد ٢/ ٣٤٤ -٣٤٥ و٤ / ١٠٥ و٦ / ١٦، أسد الغابة ٣/ ٣٦٧، تهذيب الكمال ١٥ / ترجمة ٣٤٩١، الإصابة ٢ / ترجمة ٤٨٩٨. ٢٥٧ كتاب البيوع وغيرها بالكوفة سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وقيل سنة اثنتين وخمسين وقيل سنة أربع وخمسين وقيل سنة أربع وأربعين قال قتادة: بلغ أبا موسى أن قومًا يتأخرون من الجمعة لعدم وجود ثياب حسنة، فخرج إلى الناس فى عباءة، وكان أبو موسى قدم البصرة واليًا من جهة عمر بن الخطاب سنة سبع عشرة بعد عزل المغيرة، ثم كتب إليه عمر أن يسير إلى الأهواز، فأتاها ففتحها عنوة، وقيل: صلحًا، وافتتح أصبهان سنة ثلاث وعشرين. ٢٥٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من الدين وترغيب المستدين والمتزوج أن ينويا الوفاء والمبادرة إلى قضاء دين الميت] ٢٧٦٥ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَوَّهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَلَ يَقُول أعوذ بالله من الْكُفْر وَالدّين فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أتعدل الْكفْرِ بِالدّينِ قَالَ نعم رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم من طَرِيق دراج عَن أبِي الْهَيْثَم وَقَالَ صَحِيحِ الْإِسْنَادُ(١). قوله: عن أبي سعيد الخدري تقدم الكلام عليه. قوله وَّل: ((أعوذ بالله من الكفر والدين)) فقال رجل يا رسول الله أتعدل الكفر بالدين قال: ((نعم)) الحديث إنما [استعاذ النبى وَّةٍ من الدين لأنه ذريعة إلى الكذب والخلف فى الوعد مع ما فيه من الذلة وما لصاحب الدين عليه من المقال]. ٢٧٦٦ - وَعَنِ ابْن عمر ◌ََّا عَنِ النَّبِي ◌َِّ قَالَ الدّين راية الله فِي الأَرْض فَإِذا أَرَادَ الله أَن يذل عبدا وَضعه فِي عُنُقُه رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلمٍ قَالَ الْحَافِظِ بل فِيهِ بشر بن عبيد الدَّارِسِيُّ واه(٢). (١) أخرجه أحمد ٣٨/٣ (١١٥٠٨)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (٩٣١)، والنسائى في المجتبى ٣٥٥/٨ (٥٥١٧) و ٣٥٦/٨(٥٥١٨) والكبرى (٧٨٥٥) و(٧٨٥٦)، وأبو يعلى (١٣٣٠)، وابن حبان (١٠٢٥)، والحاكم ٥٣٢/١. وقال الألباني: ضعيف غاية المرام (٣٤٨)، ضعيف الترغيب (١١٢١)، الإرواء (٣/ ٣٥٨). (٢) أخرجه الجاكم ٢٤/٢، وأبو بكر الشافعى في الثالث عشر من الفوائد (٢٠٩). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. قال الذهبى: فيه بشر بن عبيد = ٢٥٩ كتاب البيوع وغيرها قوله: وعن ابن عمر نَّالَّما تقدم . قوله وَله: ((الدين راية الله في الأرض)) الحديث الراية: حديدة مستديرة تجعل في العنق (على قدره ومنه) حديث قتادة (١) في (العبد الآبق) كره له الراية ورخص في (القيد) قاله في النهاية (٢)، يقال: ربيت الراية أي ركزتها، وقيل الراية العلم ذكره صاحب المغيث(٣). قوله: فيه بشر بن عبيد الدارمي (بشر بن عبيد كذبه الأزدي وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الأئمة، بين الضعف جداً). ٢٧٦٧ - وَرُوِيَ عَنْهُ رََّّهُ قَالَ سَمِعت رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَهُوَ يُوصي رجلا وَهُوَ يَقُول أقل من الذُّنُوبِ يهن عَلَيْك الْمَوْت وَأَقل من الدّين تعش حرا رَوَاهُ ٠ ٫(٤) الْبَيْهَقِيّ(٤). = الدارسي وهو واه. وقال الألباني في الضعيفة (٤٧٣) وضعيف الترغيب (١١٢٢) وضعيف الجامع (٣٠٣١): موضوع. (١) أخرجه الحربى في غريب الحديث (٧٧٦/٢) ((سئل عن العبد، يأبق، فكره الراية ورخص في القيد)). (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٢٩١). (٣) المجموع المغيث (١/ ٨٣٧). (٤) أخرجه ابن أبى الدنيا في التوبة (١٩)، ومن طريقه البيهقى في الشعب (٣٨٥/٧ رقم ٥١٦٨)، وابن عدى في الكامل (٧/ ٣٨٥)، وابن الجوزى في العلل المتناهية (١٠٠٧). قال الدارقطنى كما في أطراف الغرائب والأفراد ٣٩٧/٣: غريب تفرد به عبيد الله بن العباس بن الربيع البحراني عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه. وقال الألباني في الضعيفة (٥٣٣٧) وضعيف الترغيب (١١٢٣)، وضعيف الجامع (١٠٧٩): ضعيف جدا. ٢٦٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: وعنه تقدم. قوله ◌َّية: ((أقل من الدين تعش حرا)) (فإن الدَّين مذلة ويجعل صاحب الحق أميرًا على الغريم كأنه قد خرج عن الحرية وصار رقًا لغريمه). ٢٧٦٨ - وَعَن عقبة بن عَامِرِ رََّهُ أَنْه سمع النَِّي ◌َِّ يَقُول لَا تخيفوا أَنفسكُم بعد أمنها قَالُوا وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ الدّينِ رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظِ لَهُ وَأحد إسناديه ثِقَات وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِمِ صَحِيح الْإِسْنَادُ(١). قوله: وعن عقبة بن عامر تقدم. قوله ◌َّ: ((لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها)) قالوا وما ذاك يا رسول الله قال الدين. ٢٧٦٩ - وَعَن ثَوْبَانِ رَّ لَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ مِن فَارق الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيء من ثَلَاث دخل الْجَّةِ الْغُلُول وَالدّينِ وَالْكبر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحِه وَتقدم لَفظه وَالْحَاكِمِ وَهَذَا لَفظه وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا، قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ سعيد بن أبي عرُوبَة الْكَنْزِ يَعْنِي بالزاي وَقَالَ أَبُو عَوَانَة فِي حَدِيثه الْكبر يَعْنِي بالراء، قَالَ وَرِوَايَة سعيد أصح وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ (١) أخرجه أحمد ١٤٦/٤ (١٧٥٩٣) و١٥٤/٤ (١٧٦٧٩)، وعباس الترقفى (٦١)، وأبو يعلى (١٧٣٩)، والطحاوى في مشكل الآثار (٤٢٨١) و(٤٢٨٢) و(٤٢٨٣) و(٤٢٨٤)، والطبراني في الكبير (٣٢٨/١٧ رقم ٩٠٦)، والحاكم ٢٦/٢، والبيهقي في الكبرى (٥٨٢/٥ رقم ١٠٩٦٥ و١٠٩٦٦ و١٠٩٦٧). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في الصحيحة (٢٤٢٠)، وصحيح الترغيب (١٧٩٧)، وصحيح الجامع (٧٢٥٩). لم يذكر المصنف تحته شرحا.