النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
كتاب البيوع وغيرها
قوله: وعن أبي سعيد الخدري تقدم الكلام عليه.
قوله وَية: ((من أكل طيبا وعمل في سنة وأمن الناس بوائقه)) الحديث تقدم
الكلام عليه في أوائل هذا التعليق.
٢٦٦١ - وَعَن عبد الله بن عَمْرُو رَوَِّا أَن رَسُول الله وَِّ قَالَ أَربع إِذا كن
فِيك عَلَيْك مَا فاتك من الدُّنْيَا حفظ أَمَانَة وَصدق حَدِيث وحسن خَلِيقَة وعفة
فِي طعمة رَوَاهُ أَحْمَد وَالطََّرَانِيّ وإسنادهما حسن (١).
قوله: وعن عبد الله بن عمرو تقدم الكلام عليه.
قوله وَلي: ((أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا فذكره)) إلى أن
قال ((وعفة في طعمة)) الطعمة بالضم والكسر وجه المكسب يقال: هو طيب
الطعمة وخبيب الطعمة وهي بالكسر خاصة حالة الأكل قاله في الديباجة (٢).
٢٦٦٢ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رََّّهُ عَنِ رَسُولِ اللهِ وَِّ أَنْه قَالَ أَيَّمَا
رجل اكْتسب مَالا من حَلَال فأطعم نَفسه أَو كساها فَمن دونه من خلق الله
(١) أخرجه ابن وهب في الجامع (٥٤٦)، وأحمد ١٧٧/٢ (٦٧٦٣)، والطبراني في الكبير
(٣٢٢/١٣ رقم ١٤١٢٠) و(١٠٧/١٤ رقم ١٤٧٢٥)، والحاكم ٣١٤/٤، ومن طريقه
البيهقي في الشعب (٧/ ٢٠١ رقم ٤٨٧٨)، والبيهقى في الشعب (٤٤٩/٦ رقم ٤٤٦٣)
و(٢٠٢/٧ رقم ٤٨٧٩).
وقال الهيثمى في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٩٥): رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
وقال الألباني في الصحيحة (٧٣٣): وهذا سند حسن، بل صحيح وصححه في صحيح
الترغيب (١٧١٨).
(٢) ذكره ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر (١٢٦/٣).

٦٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
كَانَ لَهُ بِهِ زَكَاة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق دراج عَن أبي الْهَيْثَم (١).
قوله: وعن أبي سعيد الخدري تقدم الكلام علیه.
قوله وَله: ((أيما رجل كسب مالا من حلال فأطعم نفسه أو كساها فمن
دونه من خلق الله كان له به زكاة)) (أي أنفق وكسا أولاده أو غيرهم من عباد
الله من كسبه. فإنها أي هذه الخلة وفي الإنفاق على النفس أو على الغير أو
عليهما، له زكاة أي نمو في ماله وأعماله وبركة وطهرة).
قوله: من طريق دراج عن أبي الهيثم (ضعفه أبو حاتم والدارقطني
وغيرهما، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال
مرة: ليس بالقوي ووثقه يحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهما وصحح
حديثه عن الهيثم الترمذي، واحتج به ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما
والحاكم وغيرهم).
٢٦٦٣ - وَعَن نصيح الْعَنسِي عَن ركب الْمِصْرِيّ ◌َ ◌ّهَا قَالَ قَالَ رَسُول الله
وَلة. طوبى لمن طَابَ کَسبه وصلحت سَرِيرَته و کرمت علانيته وعزل عَن
النَّاسِ شَره طُوبَى لمن عمل بِعِلْمِهِ وَأَنْفق الْفضل من مَاله وَأمْسك الْفضل من
قَوْله رَوَاهُ الطََّانِيّ فِي حَدِيثِ يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي التَّوَاضُعِ إِن شَاءَ الله(٣).
(١) أخرجه ابن حبان (٤٢٣٦)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٠). قال الحاكم: هذا حديث
صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في التعليق على
الترغيب (١٠٦٩): ضعيف.
(٢) أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير (٣٣٨/٣)، والبغوى فى معجم الصحابة (٤١٧/٢)،
والطبرانى فى الكبير (٧١/٥ رقم ٤٦٤١) ومسند الشاميين (٥٦/٢ رقم ٩١٢)، وابن منده
=

٦٣
كتاب البيوع وغيرها
قوله: وعن نصيح العنسي عن ركب المصري(١) ويقال: أنه ليس بمشهور
في الصحابة وقد أجمعوا على ذكره فيهم روى عنه نصيح، قال أبو عُمر في
كتاب الصحابة: ركب المصري له حديث واحد عن النبي ◌َّ (٢).
قوله: (وَّ في الحديث ((طوبى لمن طاب كسبه وصلحت سريرته))
الحدیث (٨/ ب).
[قوله: ((طوبى)) تقدم الكلام عليها مرارا.
وقوله: ((طَابَ كَسبه)) المراد بطيب الكسب الحلال، وفى هذا الحديث
أدب وحض على خصال من الخير والحكمة والعلم.
قال الامام القرطبى الشاهد فيه قوله: ((طوبى لمن عمل بعلمه)) ولم يقل
طوبى لمن قال بعلمه وسيأتى الحديث بتمامه].
=
فى معرفة الصحابة (ص٦٥٨ - ٦٥٩)، والسلمى فى طبقات الصوفية (ص٢٩٦)، وأبو نعيم
فى معرفة الصحابة (٢٨٣٣)، والخطيب فى المتفق والمفترق (١٧٥٤/٣-١٧٥٥). قال
ابن حبان فى الثقات (٣/ ١٣٠): ركب الْمصْرِيّ يُقَال إِن لَهُ صُحْبَة إِلَّا أَن إِسْنَاده لَيْسَ مِمَّا
يعْتَمد عَلَيْهِ وَهُوَ من حَدِيث أهل الشَّام. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٢٩: رواه
الطبراني من طريق نصيح العنسي عن ركب ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وقال الألباني
فی ضعيف الترغيب (١٠٧٠) و(١٧٣٢): ضعيف.
(١) التاريخ الكبير للبخارى (٣٣٨/٣)، ومعجم الصحابة للبغوى (٤١٧/٢)، الجرح
والتعديل (٥٢٠/٣)، وذكر اسم كل صحابي (ص١٢٠ رقم ٢٠١) للأزدى، معرفة
الصحابة (ص٦٥٨- ٦٥٩) لابن منده، ومعرفة الصحابة (١١٢٩/٢) لأبى نعيم،
الاستيعاب (٥٠٨/٢) لابن عبد البر، والمتفق والمفترق (١٧٥٤/٣-١٧٥٥) للخطيب،
وأسد الغابة (٢٩٤/٢)، والإصابة (٤١٤/٢).
(٢) الاستيعاب (٥٠٨/٢) لابن عبد البر.

٦٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله {َله: ((من اشترى ثوبا وفيه درهم من حرام لم تقبل له صلاة ما دام
عليه)) تقدم الكلام على القبول.
٢٦٦٤ - وَرُوِيَ عَنِ ابْن عَبَّاس ◌َو ◌َّهَذَا قَالَ تليت هَذِه الْآيَة عِنْدِ رَسُول الله
وَ يَا أَيْهَا النَّاس كلوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلَالا طيبا الْبَقَرَة فَقَامَ سعد بن أبي
وَقَاصِ زَّوَهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَنِي مستجاب الدعْوَة فَقَالَ لَهُ
النَّبِيِ نَّهِ يَا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعْوَة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد
بِيَدِهِ إِنِ العَبْد ليقذف اللَّقْمَة الْحَرَامِ فِي جَوْفِه مَا يَتَقَبَّل مِنْهُ عمل أَرْبَعِينَ يَوْمًا
وَأَيَّمَا عبد نبت لَحْمه من سحت فَالنَّارِ أولى بِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِيرِ(١).
[قوله: وروی عن ابن عباس تقدم الكلام علیه.
قوله: لسعد ((يَا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعْوَة )) الحديث،
فأكل الحلال وشربه ولبسه والتغذي به سبب موجب لإجابة الدعاء، وروى
عكرمة بن عمار: حدثنا الأصفر، قال: قيل لسعد بن أبي وقاص: تستجاب
دعوتك من بين أصحاب رسول الله وَّةٍ؟ فقال: ما رفعت إلى فمي لقمة إلا
وأنا عالم من أين مجيئها، ومن أين خرجت، وعن سهل بن عبد الله قال: من
أكل الحلال أربعين صباحا أجيبت دعوته(٢).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٣١٠-٣١١ رقم ٦٤٩٥) عن ابن عباس. وقال الطبرانى:
لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ الاِخْتِيَاطِئُّ. قال الهيثمى في
مجمع الزوائد (١٠/ ٢٩١): رَوَاهُ الطَّرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. وضعفه
الألبانى في الضعيفة (١٨١٢) وضعيف الترغيب (١٠٧١) وقال: ضعيف جدا.
(٢) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٧٥).

٦٥
كتاب البيوع وغيرها
وقال بعض السلف: ترك دانق مما يكرهه الله أحب إلي من خمسمائة
حجة(١).
قوله: ((وَأَيّمَا عبد نبت لَحْمه من سحت فَالنَّار أولى بِهِ)) الحديث السحت
بضم السين والحاء المهملة وبإسكان الحاء وبضمهما قراءتان قرىء بهما في
السبع، والسحت كل حرام يلحق آكله منه عار (٢)، ولذلك غلب في الرشا،
سمى سحتا لأنه يسحت البركة ويذهب بها، أو لأنه يكون فيه هلكة من
قولهم أسحت الله الظالم وسحته أى أهلكه (٣).أ.هـ
٢٦٦٥ - وَرُوِيَ عَنِ عَلَيّ رَِّنَّهُ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ◌َّةِ فطلع
علينا رجل من أهل الْعَالِيَة فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرِ بأشد شَيْءٍ فِي هَذَا الدّين
وألينه فَقَالَ ألينه شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّ الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وأشده يَا
أَخَا الْعَالِيَةِ الْأَمَانَة إِنَّه لَا دين لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا زَكَاة لَهُ يَا أَخا
الْعَالِيَة إِنَّه من أصَاب مَالا من حرَام فَلبس مِنْهُ جلبابا يَعْنِي قَمِيصًا لم تقبل
صلَاته حَتَّى ينحى ذَلِك الجلباب عَنهُ إِن الله عز وجل أكْرم وَأجل يَا أَخا
الْعَالِيَة من أَن يقبل عمل رجل أَو صلَاته وَعَلِيهِ جِلْبَابٍ من حرَامِ رَوَاهُ الْبَزَّار
وَفِيهِ نَكَارَة (٤).
(١) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٥٣).
(٢) مجمل اللغة (ص ٤٨٩)، وتحفة الأبرار (١ / ٤٨١).
(٣) تحفة الأبرار (١ / ٤٨١).
(٤) أخرجه البزار (٨١٩) ومن طريقه الشجرى فى الأمالى (١٧٥). قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ
لَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا إِلَّ هَذَا الْإِسْنَادَ، وَأَبُو الْجَنُوبِ، فَلَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَنْهُ إِلَّ النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ.

٦٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وروی عن علی تقدم الكلام علیه.
قوله: ((فطلع علينا رجل من أهل الْعَالِيَة)) العالية تجمع على عوالى تكرر
ذكرها في الحديث في غير ما موضع وهى أماكن بأعلى أرض المدينة والنسب
إليها علوى على غير قياس، وعوالى المدينة عبارة عن مواضع وقرى بقرب
المدينة من فوقها من جِهَة الشرق، وَأقرب العوالي إِلَى الْمَدِينَة علی میلین أَو
ثَلَاثَة أَمْيَال أو أَرْبَعَة، وأبعدها من جهة نجد ثَمَانِيَة أميال والميل معروف ذكره
النووى: أربعة آلاف خطوة بخطو البعير (١)، وحده ابن حبيب المالكى بألفى
ذراع، وحده غيره بثلاثة آلاف وخمسمائة وصححه ابن عبد البر قال ابن
الفاكهانى (٢): وهو أصح ما قيل فيه، وقال النووي في شرح مسلم في آخر
كتاب الاستئذان: والميل ستة آلاف (٣)، قاله في شرح الالمام.
قوله: ((من أصَاب مَالا من حرَام فَلبس مِنْهُ جلبابا يَعْنِي قَمِيصًا لم تقبل [لم
يقبل الله] صلَّاته حَتَّى ينحى ذَلِك [القميص] الجلباب عَنهُ)).
الجلباب هو القميص كما فسر في الحديث وقيل ثوب واسع فوق الرداء
تغطى به المرأة ظهرها وصدرها، وقال في النهاية: الجلباب الإزار والرداء
وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠ / ٢٩٢): رَوَاهُ الْبَّارُ، وَفِيهِ أَبُو الْجَنُوبِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وقال الألبانى فى الضعيفة (٦٦٧١): منكر جداً، وقال فى ضعيف الترغيب (١٠٧٢)
و(١٧٧٢): ضعيف جدا.
(١) روضة الطالبين (٣٨٥/١).
(٢) رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (٥/ ٥٩٦)
(٣) شرح النووي على مسلم (١٩٥/٥) و(١٦٥/١٤).

٦٧
كتاب البيوع وغيرها
(١)، وقال العلماء الجلباب بكسر الجيم هو الملاءة التى تلتحف بها المرأة
فوق ثيابها وقيل هو الخمار، وقال ابن الأعرابي: هو الإزار وقال النضر بن
شميل: هو ثوب أقصر من الخمار وأعرض من المقنعة تغطى به المرأة
رأسها أ.هـ. قاله في مختصر الكفاية(٢).
قوله: ((لم يقبل الله صلاته حتى ينحى ذلك الجلباب عنه)) الحديث، قال
العلماء: انتفاء القبول قرروه في مواضع مع ثبوت الصحة كالعبد إذا أبق لا
تقبل له صلاة وما أشبه ذلك والقواعد الشرعية تقتضى أن العبادة إذا أتى بها
مطابقة للأمر كانت مسببا للثواب والدرجات والأجر(٣) أ.هـ.
٢٦٦٦ - وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ◌َِّلَّا قَالَ من اشْترى ثوبا بِعِشْرَة دَرَاهِم وَفِيه
دِرْهَم من حرَام لم يقبل الله عز وَجل لَهُ صَلَاة مَا دَامَ عَلَيْهِ قَالَ ثمَّ أَدخل أصبعيه
فِي أُذُنَيْهِ ثمَّ قَالَ صمتا إِن لم يكن النَّبِيِِّ سمعته يَقُوله رَوَاهُ أَحْمد (٤).
(١) النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٢٨٣).
(٢) مختصر الكفاية في اختلاف الفقهاء لعلى بن سعيد العبدرى. وقد نقل هذه الأقوال الرافعى
في شرح مسند الشافعى (٢٧٦/٢) وابن قرقول في مطالع الأنوار (١٢٥/٢)، والنووى في
المجموع شرح المهذب (١٧٢/٣).
(٣) إحكام الأحكام (١ / ٦٤).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٩٨/٢ (٥٨٣٦)، وعبد بن حميد فيالمنتخب (٨٤٩).
وقال الهيثمى فيمجمع الزوائد ٢٩٢/١٠: رواه أحمد من طريق هاشم، عن ابن عمر،
وهاشم لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا على أن بقية مدلس. وقال البوصرى في اتحاف
الخيرة ٢٥١/٢: هذا إسناد ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد، وجهالة التابعي. وقال
الألبانى في الضعيفة (٨٤٤): ضعيف جدا، وضعفه في ضعيف الترغيب (١٠٧٣).

٦٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله وعن ابن عُمر تقدم الكلام عليه.
قوله [٩/ أ]: من اشْترى ثوبا بِعشْرَة دَرَاهِم وَفِيه دِرْهَم من حرَام لم يقبل
الله عز وجل لَهُ صَلَاة مَا دَامَ عَلَيْهِ تقدم الكلام عليه.
٢٦٦٧ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ◌َّالَهُ عَنِ النَّبِيِ وَِّ قَالَ من اشْترى سَرِقَة
وَهُوَ يعلم أَنَّهَا سَرقَة فقد اشْترك فِي عارها وإثمها رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده
احْتِمَال للتحسين وَيُشبه أَن يكون مَوْقُوفا (١).
قوله: وروى عن أبي هريرة تقدم الكلام عليه.
قوله : ((من اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد اشترك في عارها
وإثمها)) الحديث (وفي رواية للطبراني من أكلها وهو يعلم أنها سرقة فقد
(١) أخرجه إسحاق في المسند (٤١٣)، والحاكم في المستدرك (٣٥/٢)، والبيهقي في الكبرى
(٥٤٧/٥-٥٤٨ رقم ١٠٨٢٦) والشعب (٣٥١/٧ - ٣٥٢ رقم ٥١١٢).
وقال الدارقطنى في العلل (٢١٠٤): يَرْوِيِهِ مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؟
فَأَسْنَدَهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدِ الِّنْجِيُّ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَأَرْسَلَهُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ، وَالْمُرْسَلُ
أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ.
وقال في أطراف الغرائب والأفراد (٢٠٦/٥): غريب من حديثه عن أبي هريرة، تفرد به
مصعب بن سعد بن شرحبيل عنه، وتفرد به مسلم بن خالد الزنجي عنه مرفوعًا.
وقال الحاكم: شُرَحْبِيلُ هَذَا هُوَ ابْنُ سَعْدِ الْأَنْصَارِيُّ قَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بَعْدَ أَنْ
كَانَ سَيِّىَ الرَّأْىِ فِيهِ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وتعقبه الذهبى فقال: قلت: فيه
الزنجي، وشرحبيل مولى الأنصار وهما ضعيفان. وقال الألباني في ضعيف الترغيب
(١٠٧٤) وغاية المرام (٣٤٣): ضعيف.

٦٩
كتاب البيوع وغيرها
أشرك في إثم سرقتها)(١).
٢٦٦٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌ََّهُ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُولِ اللهِوَّهِ وَالَّذِي نَفْسِي
بِبَدِهِ لِأَن يَأْخُذ أحدكُم حبله فَيَذْهِبٍ بِهِ إِلَى الْجَبَل فيحتطب ثمَّ يَأْتِي بِهِ فيحمله
على ظَهره فيأكل خير لَهُ من أَن يَسْأَلَ النَّاسِ وَلِأَن يَأْخُذ تُرَابًا فَيَجْعَلَهُ فِي فِيهِ
خير لَهُ من أَن يَجْعَل فِي فِيهِ مَا حرم الله عَلَيْهِ رَوَاهُ أَحْمَد بِإِسْنَاد جيد(٢).
قوله: وعن أبي هريرة تقدم الكلام عليه.
قوله وَله: ((لأن يأخذ أحدكم حبله فيذهب به إلى الجبل فيستحطب))
الحدیث تقدم الكلام علیه قريبا.
قوله وَجليه: ((ولأن يأخذ ترابا فيجعله في فيه خيرا له من أن يجعل في فيه ما
حرم الله عليه)) المراد بذلك أكل الحرام.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٥/٢٥ رقم ٦١) من حديث آمِنَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٩٣: رَوَاهُ الطََّرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ
لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥٧ (٧٦٠٧) عن يزيد بن هارون، والديلمى كما في الغرائب
الملتقطة (٢٧٦٠) من طریق حفص بن عبد الرحمن. كلاهما (یزید بن هارون وحفص
بن عبد الرحمن) عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن
أبى الدنيا في الورع (١١٧) ومن طريقه البيهقى في الشعب (٥٠٧/٧ - ٥٠٨ رقم ٥٣٧٩).
ووقع عند ابن أبى الدنيا: حدثني إبراهيم بن سعيد قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا
محمد بن إسحاق، عن موسى بن بسار، عن أبي هريرة. ورجح الثانى البيهقى.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٩٣/١٠: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدٍ
بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ وُثِّقَ. وقال البوصيرى في اتحاف الخيرة ٣٨٥/٧: سنده صحيح. وقال
الألباني في ضعيف الترغيب (١٠٧٥) والضعيفة (٥١٧٢): ضعيف.

٧٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢٦٦٩ - وَعنْهُ رَّهُ أَن النَّبِي ◌َّهِ قَالَ إِذا أدّيت زَكَاة مَالك فقد قضيت ما
عَلَيْك وَمن جمع مَالا حَرَامًا ثُمَّ تصدق بِهِ لم يكن لَهُ فِيهِ أجر وَكَانَ إِصره عَلَيْهِ
رَوَاهُ ابْن ◌ُزَيْمَة وَابْن حبان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم کلهم من ڕِوَايَة دراج
عَن ابْن حجيرة عَنْهُ(١).
وَرَوَاهُ الطََّرَانِيّ من حَدِيث أبي الطُّفَيْلِ وَلَفَظه قَالَ من كسب مَالا من حرام
فَأَعتق مِنْهُ وَوصل مِنْهُ رَحمَه كَانَ ذَلِك إصرا عَلَيْهِ (٢).
٢٦٧٠ - وروى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَنِ الْقَاسِم بن مخيمرة رَو ◌َّهُ قَالَ
قَالَ رَسُول الله ◌َّ من اكتسب مَالا من ماثم فوصل بِهِ رَحمَه أَو تصدق پِهِ أَو
(١) أخرجه ابن زنجويه في الأموال (١٣٨٣ و١٣٨٤)، وابن ماجه (١٧٨٨)، والترمذى
(٦١٨)، والبزار (٩٤٠٦)، وابن خزيمة (٢٤٧١) وابن حبان (٣٢١٦) والحاكم
(٣٩٠/١) وعنه البيهقى فيالشعب (١٣٩/٥ رقم ٣٢٠٢). وقال الحاكم: هذا حديث
صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وقال الألباني في صحيح الترغيب (٧٥٢)
و(١٧١٩): حسن، وضعفه في ضعيف سنن ابن ماجه وضعيف الترمذى، ضعيف الجامع
الصغير (٣١٢) وقال في الضعيفة (٢٢١٩): ثم وجدت للحديث شاهدا من رواية أبي
هريرة بسند حسن، ومن أجله کنت أوردته في صحیح الترغيب (٨ - صدقات)، فهو به
قوي، وينقل إلى الصحيحة.
(٢) أخرجه الطبرانى كما في مجمع الزوائد ٢٩٣/١٠. والحديث أخرجه قاضى المارستان في
مشيخته (٤٤٥) من طريق عمر بن محمد الأسدي قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن
أبان عن الحسن بن الحر عن أبي الطفيل. وقال الدارقطنى في أطراف الغرائب والأفراد
(١١١/٥-١١٢): تفرد به محمد بن أبان عن الحسن بن الحر عنه، وتفرد به محمد بن
الحسن الأسدي عنه. قال الهيثمي في المجمع ٢٩٣/١٠: وفيه محمد بن أبان الجعفي،
وهو ضعيف. وقال الألباني في صحيح الترغيب (١٧٢٠): حسن لغيره.

٧١
كتاب البيوع وغيرها
أنفقهُ فِي سَبِيل الله جمع ذَلِك كُله جَمِيعًا فقذف بِهِ فِي جَهَنَّم (١).
قوله: و عنه أيضا تقدم الكلام عليه.
قوله وثيقة: ((ومن جمع مالا حراما ثم تصدق به ولم يكن له فيه أجر وكان
إصره عليه الإصر الإثم)) وأصله من الضيق والحبس يقال أصره يأصره إذا
حبسه وضيق عليه والله أعلم، وفي رواية الطبراني ((من كسب مالا حراما)) وفي
مراسيل أبي داود ((من اكتسب مالا من مأثم فوصل به رحمه)) الحديث.
اعلم أن الصدقة بالمال الحرام تقع على وجهين:
أحدهما: أن يتصدق به الخائن أو الغاصب ونحوها عن نفسه فهذا هو
المراد من هذه الأحاديث أنه لا يتقبل منه بمعنى أنه لا يؤجر عليه بل يأثم
بتصدقه في مال غيره بغير إذنه ولا يحصل للمالك بذلك أجر لعدم القصد
ونيته كذا قال جماعة من العلماء منهم ابن عقيل من الحنابلة، وفي كتاب عبد
الرزاق من رواية زيد بن الأخنس الخزاعي أنه سأل سعيد بن المسيب قال:
وجدت لقطة آفأتصدق بها قال: لا تؤجر أنت ولا صاحبها ولعل مراده إذا
تصدق بها قبل أن يعرفها (التعريف الواجب).
الوجه الثاني: من تصرفات الغاصب في المال المغصوب أن يتصدق به عن
صاحبه إذا عجز عن رده إليه أو إلى ورثته فهذا جائز عند أكثر العلماء منهم
الإمام مالك وأبو حنيفة وأحمد وغيرهم قال ابن عبد البر: وقد أجمعوا في
اللقطة على جواز الصدقة بها بعد التعريف وإن لم يعرف صاحبها وجعلوه
(١) أخرجه أبو داود في المراسيل (١٣١).

٧٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
إذا جاء مخيرا بين الأجر والضمان وكذلك الغصوب وروى عن مالك بن
دينار قال: سألت عطاء بن أبي رباح عمن عنده مال حرام ولا يعرف أربابه
ویرید الخروج منه قال: يتصدق به ولا أقول أن ذلك يجزي عنه.
قال مالك: كان هذا القول من عطاء أحب إلى من وزنه ذهبا والمشهور
عن الشافعي رحمه الله تعالى في الأموال الحرام أنها تحفظ ولا يتصدق بها
حتى يظهر مستحقها وكان الفضيل بن عياض يرى أن من عنده مال حرام لا
يعرف أربابه أنه يتلفه ويلقيه في البحر ولا يتصدق به وقال: لا يتقرب إلى الله
إلا بالطيب والصحيح الصدقة لأن إتلاف المال وإضاعته منهي عنه وإرصاده
أبدا يعرض له الإتلاف واستيلاء الظلمة عليه والصدقة ليست عن مكتسبه
حتى يكون تقربا منه بالخبيث وإنما هي صدقة عن مالكه ليكون نفعه له في
الآخرة حيث تعذر الانتفاع به في الدنيا قاله: ابن رجب في شرح الأربعين
النووية(١).
فائدة: قال الغزالي في الإحياء(٢): لعلك تقول الأموال المحرمة من
المكوس وغيرها إذا كثرت (٩/ ب) وانتشرت في أيد الناس بحيث لا يخلو
أحد منها أن من أخذ منها شيئا لا يملكه ومن وضع يده على شيء من هذه
الأموال المأخوذة بالظلم والبيع الفاسد يجوز غصبها وأخذها منه لكونها غير
مملوكة وهذا باطل لأن كل ما جاوز حده انعكس إلى ضده وكل من وضع
(١) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٦٤-٢٦٩) بتصرف.
(٢) الإحياء (٢/ ١٠٧-١٠٨) بتصرف.

٧٣
كتاب البيوع وغيرها
يده على شيء من هذه الأموال بطريق المعاملة أو غيرها من الطرق المأذون
فيها شرعا ملكه ولم يحل انتزاعه منه وعاد الحلال إلى الحل للضرورة. والله
أعلم.
٢٦٧١ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ◌َّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّ إِن الله قسم
بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم وَإِن الله يُعْطي الُّنْيَا من يحب ومن
لا يحب وَلَا يُعْطي الدّين إِلَّا من يحب فَمن أعطَاهُ الله الدّين فقد أحبه وَلَا
وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لا يسلم أَو لا يسلم عبد حَتَّى يسلم أَو يسلم قلبه ولسانه وَلَا
يُؤمن حَتَّى يُؤمن جَاره بوائقه قَالُوا وَمَا بوائقه قَالَ غشمه وظلمه وَلَا يُكْسب
عبد مَالا حَرَامًا فَيَتَصَدَّق بِهِ فَيقبل مِنْهُ وَلَا يَنْفِق مِنْهُ فيبارك لَهُ فِيهِ وَلَا يَتْركهُ
خلف ظهره إِلَّا كَانَ زَاده إِلَى النَّار إِن الله تَعَالَى لا يمحو السبیء بالسییء
وَلَكِن يمحو السيىء بالْحسنِ إِن الْخَبيث لا يمحو الْخَبيث رَوَاهُ أَحْمد وَغَيرِهِ
من طَرِيق أبان بن إِسْحَاق عَن الصَّباح بن مُحَمَّد وَقد حسنها بَعضهم وَالله
(١)
أعلم (١).
(١) أخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (٣٤٤)، وأحمد فى المسند ٣٨٧/١ (٣٧٤٦)، والعدنى فى
الإيمان (٦٤)، والبخاري في التاريخ الكبير ٣١٣/٤، وابن أبى عاصم فى الزهد (٢٠٩)،
والدولابى فى الكنى (٤٣٥/١)، وابن المنذر فى الأوسط (٨٢٧٩)، والشاشي (٨٧٧)،
والحاكم فى المستدرك (١/) و(٢/ ٤٤٧)، وابن مردويه فى ثلاثة مجالس (٥و٦)، وأبو
نعيم فى الحلية (٤ / ١٦٦)، وابن بشران فى الأمالى (٣٥٨)، والبيهقي في الشعب (١١٩/٢
رقم ٥٩٩) و(٣٦٦/٧ رقم ٥١٣٦) والقضاء والقدر (ص٢٦٤ رقم ٣٦٥ و٣٦٦ و٣٦٧)،
والبغوي (٢٠٣٠). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
=

٧٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن عبد الله بن مسعود تقدم الكلام عليه.
قوله: وَله: ((ولا يكسب عبدا مالا حراما فيتصدق منه فيقبل منه ولا ينفق
منه فيبارك فيه)) تقدم الكلام على ذلك في الحديث قبله.
فائدة: في كتاب الأبرار للزمخشري(١) وأنشد المبرد:
ما إن دعاني الهوى الفاحشة إلا عصاه الحياء والكرم
فلا إلى حرمة مددت يدي ولا مشيت بي إلى ريبة قدم
فائدة: في كتاب الأبرار للزمخشري (٢) وفي رحلة ابن الصلاح التي بخطه
قال الحسن البصري: لو وجدت رغيفًا من حلال لأحرقته ثم دققته وداويت
به المرضى ثم قال: اختلطت غنم البادية بغنم أهل الكوفة فسأل أبو حنيفة كم
تعيش الشاة فقالوا سبع سنين فترك أكل لحم الغنم سبع سنين ا.هـ، وحكى
وقال الدارقطنى فى العلل (٨٧٢): يَرْوِيِهِ زُبَيْدٌ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛ فَرَفَعَهُ
أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، عَنْ عيسى بن يونس، عن الثوري، عن زبيد. وَتَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِهِ. وَوَقَفَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ.
وَكَذَلِكَ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. وَرُوِيَ عَنْ حَمْزَةَ الَّيَّاتِ، عَنْ زُبَيْدٍ،
مَرْفُوعًا أَيْضًا.
وَرَوَاهُ الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَمَّدِ الْهَمْدَانِيُّ وَهُوَ كُوفِيٍّ أَحْمَسِيٌّ لَيْسَ بِقَوِيٌّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ،
مَرْفُوعًا أَيْضًا. وَالصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ. وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٣/١): رَوَاهُ أَحْمَدُ،
وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ بَعْضُهُمْ مَسْتُورٌ، وَأَكْثَرُهُمْ ثِقَاتٌ. وضعفه الألبانى فى ضعيف الترغيب
(١٠٧٦) و(١٥١٩) وضعيف الجامع (١٦٢٥).
(١) ربيع الأبرار ونصوص الأخيار (٤١٩/٣).
(٢) المصدر السابق (٤١٦/٣) و(٤١٣/٣)

٧٥
كتاب البيوع وغيرها
عن وهب بن منبه قال: بلغني أن موسى عليه الصلاة والسلام مر برجل قائم
يدعوا ويتضرع طويلا وهو ينظر إليه فقال موسى يا رب أما تستجب لعبدك
فأوحى الله تعالی إلیه یا موسی إنه لو بکی حتى تلفت نفسه ورفع يديه حتى
بلغت عنان السماء ما استجبت له قال يا رب ولم ذلك قال: لأن في بطنه
الحرام وعلى ظهره الحرام وفي بيته الحرام، وقال مالك بن دينار رحمه الله:
أصاب الناس قحط فخرجوا مرارا يستسقون فأوحى الله تعالى إلى نبيهم أن
أخبرهم أنكم تخرجون إلي بأبدان نجسة وترفعون إلي أيدي قد سفکتم بها
الدماء وملأتم بطونكم من الحرام الآن قد اشتد غضبي عليكم ولن يزدادوا
مني إلا بعدا ا. هـ
فائدة: وَهْب بن مُنَبِه بفتح الواو وسكون الهاء ومنبه بضم الميم وفتح
النون وكسر الموحدة المشددة ابن كامل الصغاني الجليل المشهور بمعرفة
الكتب الماضية قال: قرأت من كتب الله اثنين وتسعين كتابا وهو من أبناء
الفرس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن، وقيل أصله من هراة مات سنة أربع
عشرة ومائة وله أخ اسمه همام بفتح الهاء وتشديد الميم بن منبه وهو أيضا
تابعي وكان أكبر من وهب توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة والله أعلم.
فائدة: وفي حديث ابن مسعود ((ما اجتمع حلال وحرام إلا غلب
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٢٧٧٢). قال البيهقي في الكبرى (٢٧٥/٧): رواه جابر
الجعفي عن ابن مسعود، وجابر ضعيف، والشعبي عن ابن مسعود منقطع. وقال الألبانى
في الضعيفة (٣٨٧): لا أصل له.

٧٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الحلال أي إذا امتزج الحرام بالحلال وتعذر تميزهما كالماء والخمر ونحو
ذلك صار الجميع حراما قاله في النهاية(١).
٢٦٧٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رََّهُ أَن رَسُولِ الله ◌ِلِّ قَالَ يَأْتِي على النَّاس زمَان
لَا يُبَالِي الْمَرْء مَا أَخذ أَمنِ الْحَلَال أم من الْحَرَامِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَزَاد
رزين فِيهِ فَإِذْ ذَلِك لَا تجاب لَهُم دَعْوَة (٢).
٢٦٧٣ - وَعنْهُ زَّ ◌َهُ قَالَ سُئِلَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ عَن أَكثر مَا يَدْخِلِ النَّاسِ النَّار
قَالَ الْفَم والفرجِ وَسُئِلَ عَن أَكثر مَا يَدْخلِ النَّاسِ الْجِنَّة قَالَ تقوى الله وَحسن
الْخلقِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيحٍ غَرِيب(٣).
قوله: وعنه تقدم الكلام علیه.
(١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٣٧٦/٣).
(٢) أخرجه أحمد ٤٣٥/٢ (٩٧٥١) و٤٥٢/٢ (٩٩٧٣) و٥٠٥/٢ (١٠٧١٢)، والدارمى
(٢٧٣٢)، والبخارى في الصحيح (٢٠٥٩) و(٢٠٨٣)، والمروزى في السنة (٢٠٣)،
والنسائى في المجتبى ٧/ ١٨١ (٤٤٩٥)، وابن أبى الدنيا في إصلاح المال (٢٨)، والبغوى
في الجعديات (٢٨٤١)، وابن المنذر في الأوسط (٨٢٧٨)، وابن حبان (٦٧٢٦)،
والبيهقى في الكبرى (٤٢٤/٥ رقم ١٠٤٠٢) ودلائل النبوة (٥٣٥/٦) والشعب
(٣٩٠/٧ رقم ٥١٧٧). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (١٧٢٢) وقال: وزاد
رزين: (فإن ذلك لا تجاب لهم دعوة). ولم أوردها هنا لضعفها.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢٩١/٢ (٨٠٢٢) و٣٩٢/٢ (٩٢١٩) و٤٤٢/٢ (٩٨٢٧)،
والبخارى في الأدب المفرد (٢٩٤)، وابن ماجه (٤٢٤٦)، والترمذى (٢٠٠٤). وقال
الترمذى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ إِذْرِيسَ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الأَوْدِيُّ. وقال الألباني في صحيح الترمذى والصحيحة (٩٧٧) وصحيح الترغبيب
(١٧٢٣) و(٢٦٤٢): حسن الإسناد.

٧٧
كتاب البيوع وغيرها
قوله: سئل رسول الله وَّل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال: ((الفم
والفرج)) الحديث المراد بذلك الحرام والزنا.
٢٦٧٤ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُودِ رَّ ◌َهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَلِّ اسْتَحْيوا من
الله حق الْحِيَاءِ قَالَ قُلْنَا يَا نَبِي الله إِنَّا لنستحبي وَالْحَمْد لله قَالَ لَيْسَ ذَلِك وَلَكِن
الاستحياء من الله حق الْحيَاء أَن تحفظ الرَّأْس وَمَا وعى وَتحفظ الْبَطْن وَمَا
حوى ولتذكر الْمَوْت والبلى وَمن أَرَادَ الْآخِرَة ترك زِينَة الدُّنْيَا فَمن فعل ذَلِك
فقد استحيا من الله حق الْحيَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيبٍ إِنَّمَا نعرفه
من حَدِيث أبان بن إِسْحَاق عَن الصَّباح بن مُحَمَّد قَالَ الْحَافِظ أبان والصباح
مُخْتَلف فيهمَا وَقد ضعف الصَّباحِ بِرَفْعِهِ هَذَا الحَدِيثِ وَصَوَابِه عَنِ ابْن
مَسْعُود مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا(١).
قَوْله تحفظ الْبَطن وَمَا حوى يَعْنِي مَا وضع فِيهِ من طَعَام وشراب حَتَّی
(١) أخرجه ابن أبى شيبة في المسند (٣٤٣) والمصنف (٧٧/٧ رقم ٣٤٣٢٠)، وأحمد
٣٨٧/١(٣٧٤٥)، والترمذى (٢٤٥٨)، وابن أبى الدنيا في الورع (٥٩) ومكارم الأخلاق
(٩٠)، والبزار (٢٠٢٥)، والمروزى في تعظيم قدر الصلاة (٤٥٠)، وأبو يعلى (٥٠٤٧)،
والحاكم في المستدرك (٣٢٣/٤)، والبيهقى في الآداب (ص٣٣٧ رقم ٨٣٦) والأربعون
(ص٦٤ - ٦٦ رقم ٢٧) والشعب (١٦٨/١٠ رقم ٧٣٣٤) و(١٣ /١٤٠ رقم ١٠٠٧٧).
وحسنه الألباني في صحيح الترمذى وقال في صحيح الترغيب (١٧٢٤) و(٢٦٣٨)
و(٣٣٣٧): حسن لغيره.
وأما حديث عائشة: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٢٦/٧). وقال الهيثمى في مجمع
الزوائد (٢٨٤/١٠): رَوَاهُ الطََّرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ،
وَهُوَ مَتْرُودٌ. وقال الهيثمى في الضعيفة (٥٢٦٤) وضعيف الترغيب (١٩٤٩): موضوع.

٧٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
یکُونَا من حلهما.
قوله: وعن عبد الله بن مسعود تقدم الكلام عليه.
قوله {مَله: ((استحيوا من الله حق الحياء ولكن الاستحياء من الله حق الحياء
أن تحفظ الرأس وما ([١٠ / أ]) وعى البطن وما حوى)).
قوله: ((استحيوا من الله حق الحياء)) إلى قوله: ((ولكن الاستحياء)) ليس حق
الحياء أن تقولوا باللسان إنا نستحي أو يكون في قلوبكم الاستحياء من الله
ولم تتركوا المناهي بل حقيقة الاستحياء الإتيان بأوامر الله وترك المناهي.
قوله: ((فليحفظ الرأس وما وعى)) يريد والله أعلم ما يحفظه الرأس من
السمع والبصر واللسان حتى لا يستعملها إلا فيما يحل.
قوله: ((والبطن وما حوى)) أي ما وضع فيه من طعام وشراب حتى يكونا
من حلهما کذا قاله المنذري.
٢٦٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس ◌َّ ◌َِّا قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهِ لا تغبطن جَامع
المَال من غير حلّه أَو قَالَ من غير حَقه فَإِنَّهُ إِن تصدق بِهِ لم يقبل مِنْهُ وَمَا بَقِي
كَانَ زَادَه إِلَى النَّارِ رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق حَنش واسْمِه حُسَيْن بن قيس وَقَالَ
صَحِيحِ الْإِسْنَادِ قَالَ المملي كَيفَ وحنش مَتْرُوك وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه
وَلَفظه قَالَ رَسُول الله وٍَّ لا يعجبنك رحب الذراعين بِالدَّمِ وَلَا جَامع المَال
من غير حلّه فَإِنَّهُ إِن تصدق لم يقبل مِنْهُ وَمَا بَقِي كَانَ زَاده إِلَى النَّارِ وَرَوَاهُ
الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن مَسْعُود بِنَحْوِهِ(١).
(١) أخرجه الحاكم (٤/٢-٥) وعنه البيهقى في الشعب (٣٦٨/٧). وقال: هَذَا حَدِيثٌ
=

٧٩
كتاب البيوع وغيرها
قوله: وعن ابن عباس تقدم الكلام عليه.
قوله وَّ: ((لا تغبطن جامع المال من غير حله)) الغبطة التمني، أي من
الحرام ورواه البيهقي ولفظه: لا يعجبنك رحب الذراعين بالدم، رحب
الذراعين: أي واسع القوة والقدرة والبطش والذرع الوسع والطاقة والذرع
بسط اليد ومدها وأصله من الذراع وهو الساعد، ومنه حديث إبراهيم عليّام
((أوحى الله إليه أن ابن لي بيتا فضاق بذاك ذرعا)) (١) معنى ضيق الذرع والذراع
قصرهما كما أن معنى سعتها وبسطها طولها ووجه التمثيل أن القصير الذراع
لا ينال ما يناله الطويل الذراع ولا يطيق طاقته فضرب مثلا للذي سقطت
قوته دون بلوغ الأمر والاقتدار عليه قاله: في النهاية (٢).
٢٦٧٦ - وَعَن مِعَاذْ رَََّّّهُ عَنِ النَّبِي وَ قَالَ مَا تَزَال قدما عبد يَوْمِ الْقِيَامَة
حَتَّى يسْأَلَ عَن أَربع عَن عمره فيمَ أفناه وَعَن شبابه فيمَ أبلاه وَعَن مَاله من أَيْن
اكْتَسبهُ وفيم أنفقهُ وَعَن علمه مَاذَا عمل فِيهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيرِه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وقال الذهبى: قلت: فيه حنش الرحبي ضعفوه. وقال
الألباني في ضعيف الترغيب (١٠٧٧): ضعيف جداً.
(١) أخرجه الأزرقى في أخبار مكة (٦١/١)، وإسحاق كما في اتحاف الخيرة (٥/٢-٦)
والمطالب العالية (١/٤٢١٩)، والحاكم في المستدرك (٢٩٢/٢) عن خالد بن عرعرة
عن على. وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وقال الذهبى: على
شرط مسلم. وقال البوصيرى: وقال: ومدار أسانيد هذا الحديث على خالد بن عرعرة
وهو مجھول.
(٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (١٥٨/٢).

٨٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
من حَدِيث أبي بَرِزَة وَصَحِحُهُ وَتقدم هُوَ وَغَيرِهِ فِي الْعلم (١).
٢٦٧٧ - وَرُوِيَ عَن ابْنِ عِمر ◌َّنَا قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ وَّةِ الدُّنْيَا خضرَة
حلوة من اكْتسب فِيهَا مَالا من حلّه وأنفقه فِي حَقِه أثابه الله عَلَيْهِ وَأوردهُ جنته
ومن اكتسب فِيهَا مَالا من غیر حلّه وأنفقه في غیر حقه أحله الله دار الهوان
وَرب متخوض فِي مَال الله وَرَسُوله لَهُ النَّارِ يَوْمِ الْقِيَامَة يَقُول الله كلما خبت
زدناهم سعيرا الإِسْرَاء ٧٩ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ(٢).
٢٦٧٨ - وَعَنِ جَابر بن عبد الله رَّ ◌َّنَا أَنْ النَّبِيِ وَِّ قَالَ يَا كَعْب بن عِجْرَة
إِنَّه لا يدخل الجنَّة لحم نبت من سحت رَوَاهُ ابْن حبان في صحيحه فِي
حَدِيث(٣).
(١) أخرجه البيهقى في المدخل (٣١٧/١) والشعب (٢٧٨/٣). وأخرجه ابن أبى شيبة في
(١٢٥/٧ رقم ٣٤٦٩٤)، والدارمى (٥٧٨)، والبزار (٢٦٤٠) و(٢٦٤١)، والطبرانى في
الكبير (٦٠/٢٠ رقم ١١١). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٤٦): رَوَاهُ الطََّرَانِيُّ،
وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ الطَّرَانِيُّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ صَامِتِ بْنِ مُعَاذٍ، وَعَدِيٍّ بْنِ عَدِيٌّ
الْكِنْدِيِّ، وَهُمَا ثِقَتَانِ. وقال الألباني في صحيح الترغيب (١٢٧) و(١٧٢٦): حسن لغيره.
وقال في صحيح الترغيب (٣٥٩٣): صحيح لغيره.
(٢) أخرجه البيهقى في الشعب (٣٦٨/٧ رقم ٥١٣٩). وقال الألباني في الضعيفة (٢٥٣٤)
و(٥٣٣٣) وضعيف الترغيب (١٠٧٩): ضعيف. لم يدرج المصنف تحته شرحًا.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في الجامع (٢٠٧١٩) ومن طريقه أحمد في المسند ٣٢١/٣
(١٤٦٦٥) وعبد بن حميد (١١٣٨)، والبغوى في معجم الصحابة (١٠١/٥ رقم
٢٠٠٣)، والحاكم في المستدرك (٤٢٢/٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد
ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٣٩٩/٣(١٥٥١٧)، والدارمى (٢٩٨٣)،
والبزار (١٦٠٩ - كشف)، وابن حبان (١٧٢٣) والبيهقي في شعب الإيمان (٧ / ٥٠٦ -
=