النص المفهرس

صفحات 761-768

٧٦١
كتاب البيوع وغيرها
والفصيح بنو آدم والأعجم البهائم ذكره رزين ولم أره فِي شَيْء من نسخ
الْمُوَضَّأ.
إِنَّمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عباد بن كثير وَفِيه خلاف عَن عبد الله بن
دِينَار عَن عبد الله بن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َِّ فَذكره بِنَحْوِهِ (١).
وَرَوَاهُ أَيْضا عَن عباد بن كثير عَن مُحَمَّد بن جحادة عَن سَلمَة بن کھیل عَن
ابْن عمر وَزَاد فِيهِ وذاكر الله فِي الغافلين ينظر الله إِلَيْهِ نظرة لا يعذبه بعدها أبدا
وذاكر الله فِي السُّوق لَهُ بِكُل شَعْرَة نور يَوْمِ الْقِيَامَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا وجدته
لَيْسَ بَيَن سَلمَة وَبَين ابْن عمر أحد وَهُوَ مُنْقَطْع الْإِسْنَاد غير قوي (٢).
قوله: وعن مالك نَّ اللّه، تقدم الكلام على الإمام مالك.
قوله وَّ: ((وذاكر الله في الغافلين كغصن أخضر في شجر يابس)) الحديث،
وفي حديث ابن عمر ((وذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء في وسط
الشجر الذي تحات ورقه من الصرير)) والصرير البرد الشديد، وقيل: الصقيع
قاله في النهاية(٣)، ولهذا ورد في فضل الذكر في الأسواق ما ورد من الحديث
المرفوع والآثار الموقوفة [٢٩٠ / أ] حتى قال أبو صالح: إن الله تعالى
ليضحك ممن یذکر الله في الأسواق.
(١) البيهقي في شعب الإيمان (٥٦٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٦/ ١٨١ ب)، والحين بن
عرفة في جزئه (٤٥).
(٢) البيهقي في شعب الإيمان (٥٦٧).
(٣) النهاية (١/ ٣٣٧) و(٢١/٣).

٧٦٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ضحك الله تعالى رضاه بفعل عبده ورحمته وإرادة الخير لمن يشاء
رحمته من عباده(١)، وسبب ذلك أنه ذكر في مواطن الغافلين بين أهل
(١) صفة الضحك ثابته على ما يليق بجلال الله تعالى قال الشيخ: علوي السقاف في كتاب
صفات الله عز وجل ما نصه: الضَّحِكُ: صفةٌ من صفات الله عَزَّ وجلَّ الفعليّةِ الخبرِيَّة
الثابتة بالأحاديث الصحيحة. الدليل:
١- حديث أبي هريرة ◌ََّهُ مرفوعًا: (يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر،
كلاهما يدخل الجنة) رواه البخاري (٢٨٢٦)، ومسلم (١٨٩٠).
٢ - حديث عبد الله بن مسعود رقم عند البخاري ومسلم، وقد تقدم في صفة السخر.
اعلم أنَّ أهل السنة والجماعة يثبتون هذه الصفة وغيرها من صفات الله عَزَّ وجلَّ الثابتة له
بالكتاب أو السنة الصحيحة؛ من غير تمثيل ولا تكييف، ويسلمون بذلك، ويقولون: كلٌ
من عند ربنا.
قال الإمام ابن خزيمة في كتاب التوحيد (٥٦٣/٢): ((باب: ذكر إثبات ضحك ربنا عَزَّ
وجلَّ: بلا صفةٍ تصفُ ضحكه جلَّ ثناؤه، لا ولا يشبَّه ضَحِكُه بضحك المخلوقين،
وضحكهم كذلك، بل نؤمن بأنه يضحك؛ كما أعلم النبي وَ ل، ونسكت عن صفة ضحكه
جلَّ وعلا، إذ الله عَزَّ وجلَّ استأثر بصفة ضحكه، لم يطلعنا على ذلك؛ فنحن قائلون بما
قال النبي وَلَّ، مصَدِّقون بذلك، بقلوبنا منصتون عمَّا لم يبين لنا مما استأثر الله بعلمه)).
ومعنى قوله: «بلا صفةٍ تصفُ ضحكه» أي بلا تکییف لضحكه.
وقال أبو بكر الآجري في الشريعة (ص ٢٧٧): «باب الإيمان بأن الله عَزَّ وجلَّ يضحك:
اعلموا- وفقنا الله وإياكم للرشاد من القول والعمل - أنَّ أهل الحق يصفون الله عَزَّ وجلَّ
بما وصف به نفسه عَزَّ وجلَّ، وبما وصفه به رسوله وََّ، وبما وصفه به الصحابة رضي الله
عنهم. وهذا مذهب العلماء مِمَّن اتّبع ولم يبتدع، ولا يقال فيه: كيف؟ بل التسليم له،
والإيمان به؛ أنَّ الله عَزَّ وجلَّ يضحك، كذا روي عن النبي وَّ وعن صحابته رضي الله
عنهم؛ فلا ینکر هذا إلا من لا يحمد حاله عند أهل الحق)) اهـ.
=

٧٦٣
كتاب البيوع وغيرها
الغفلة(١)، وفي الحديث أن النبي ◌َّ أخر ليلةً صلاة العشاء إلى نصف الليل
وإنما علل ترك ذلك بخشية المشقة على الناس ولما خرج علي أصحابه
وهم ينتظرونه لصلاة العشاء قال لهم: ((ما ينتظرها أحد من أهل الأرض
غيركم)) (٢) وفي هذا إشارة إلى فضيلة التفرد بذكر الله تعالى في وقت من
الأوقات لا يوجد فيه ذاكرٌ له(٣). أ.هـ.
قوله: ((وذاكر الله في الغافلين يغفر له بعدد كل فصيح وأعجمي)) الحديث،
وأراد بالفصيح بني آدم وبالأعجمي البهائم كما فسر في الحد، وقيل: أراد
بعدد كل آدمي وبهيمة، والفصيح في اللغة المنطلق اللسان في [القول] الذي
يعرف جيد الكلام من رديئه يقال: رجل فصيح وكلام فصيح و[لسان] فصيح
وقد [فصح فصاحة، وأفصح] عن الشيء إفصاحا إذا بينه وكشفه، والعجماء
=
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام لما قيل له: هذه الأحاديث التي تروى؛ في: الرؤية،
والكرسي موضع القدمين، وضحك ربنا من قنوط عباده، وإن جهنم لتمتلئ ... وأشباه
هذه الأحاديث؟ قال رحمه الله: «هذه الأحاديث حقٌّ لا شك فيها رواها الثقات بعضهم
عن بعض)) انظر: التمهيد (١٤٩/٧-١٥٠).
راجع لهذه الصفة: كتاب الحجة في بيان المحجة لقوَّام السُّنَّة الأصبهاني (٤٢٩/١،
٤٥٦/٢)، المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة (٣١٥/١)، مجموع
الفتاوى لابن تيمية (١٢١/٦)، شرح الغنيمان لكتاب التوحيد من صحيح البخاري
(١٠٤/٢).
(١) لطائف المعارف (ص ١٣١).
(٢) أخرجه البخاري (٥٦٦) و(٥٦٩) و(٨٦٢) و(٨٦٤)، ومسلم (٢١٨-٦٣٨).
(٣) لطائف المعارف (ص ١٣١).

٧٦٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
البهيمة سميت بذلك لأنها لا تتكلم وكل من لا يقدر على الكلام فهو
أعجمي ومستعجم قاله في النهاية(١)، والله أعلم.
ومنه الحديث ((إذا ركبتم هذه الدواب العجم)) وخصها هنا بهذه الصفة
لأنها لا تتكلم [فتشكو والأعجم] الذي لا يفصح بكلام والذي في لسانه لكنة
وإن کان عربیا (٢) انتھی.
٢٦٢٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُود ◌َّهُ عَنِ النَّبِيِ وَجِ قَالَ ذَاكر الله فِي الغافلين
بِمَنْزِلَة الصابر فِي الفارين رَوَاهُ الْبَزَّر وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد لَا
بَأْس ◌ِ (٣).
قوله: وعن ابن مسعود نظراته، تقدم الكلام عليه وتقدم معنى أيضا معنى
الحديث في الأحاديث قبله.
٢٦٢٤ - وَرُوِيَ عَن عصمَة ◌ََّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهِ أَحب الْعَمَل إِلَى
الله عز وَجلِ سَبْحَة الحَدِيثِ وَأبْغض الأَعْمَال إِلَى الله عز وجل التحريف
فَقُلْنَا يَا رَسُول الله وَمَا سُبْحَة الحَدِيث قَالَ يكون الْقَوْم يتحدثون وَالرجل
يسبح قُلْنَا يَا رَسُول الله وَمَا التحريف قَالَ الْقَوْم يكونُونَ بِخَير فيسألهم الْجَار
(١) النهاية (٣/ ٤٥٠).
(٢) مشارق الأنوار (٦٨/٢).
(٣) البزار (٣٠٦٠)، والطبراني في الكبير (٩٧٩٧)، وفي الأوسط (٢٧١)، وأبو نعيم في الحلية
(٢٦٨/٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٨٠)، رواه الطبراني في الكبير والأوسط
والبزار، ورجال الأوسط وثقوا. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٠٣٦).

٧٦٥
كتاب البيوع وغيرها
ـنقـــ
والصاحب فَيَقُولُونَ نَحن بشر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ(١).
قوله: وروي عن عصمة زُقُولَهُ، هو: عصمة بن [بن مالك بن أمية بن
ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، كذا نسبه أبو نعيم
ونسبه ابن منده مثله، إلا أنه قال: الخثعمي وقول ابن منده إنه خثعمي، وهم
منه، فإن هذا النسب الذي ساقه مشهور من الأنصار لا شبهة فيه].
قوله وَله: ((أحب العمل إلى الله عز وجل سبحة الحديث وأبغض الأعمال
إلى الله عز وجل التحريف)) وقد فسر في الحديث سبحة الحديث،
والتحريف. [النهاية] انتهى هذا الجزء بحمد الله تعالى.
**
(١) الطبراني في المعجم الكبير (١٧ / رقم ٤٦٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٨١)،
فيه الفضل بن المختار وهو ضعيف، قتل: بل في إسناده أحمد بن رشدين شيخ الطبراني:
كذبوه وأنکرت علیه أشياء.

٧٦٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
كتاب قراءة القرآن
٥
الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها وفضل تعلمه وتعليمه
والترغيب في سجود التلاوة
٥
الترهيب من نسيان القرآن بعد تعلمه وما جاء فيمن ليس في جوفه
منه شيء
٨٧
الترغيب في دعاء يدعى به لحفظ القرآن
٩٤
الترغيب في تعاهد القرآن وتحسين الصوت به
٩٨
الترغيب في قراءة سورة الفاتحة وما جاء في فضلها
١٢٩
الترغيب في قراءة سورة البقرة وآل عمران وما جاء فيمن قرأ آخر
آل عمران فلم يتفكر فيها
١٥٢
الترغيب في قراءة آية الكرسي وما جاء في فضلها
١٧٤
الترغيب في قراءة سورة الكهف أو عشر من أولها أو عشر من آخرها
١٨٨
التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة سُورَة يس وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا
١٩١
الترغيب في قراءة سورة تبارك الذي بيده الملك
١٩٦
الترغيب في قراءة ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾ وما يذكر معها
٢٠٠
الترغيب في قراءة إذا زلزلت وما يذكر معها
٢٠٢

فهرس الموضوعات
٧٦٧
الموضوع
الصفحة
الترغيب في قراءة ألهاكم التكاثر
٢٠٦
الترغيب في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
٢٠٧
الترغيب في قراءة المعوذتين
٢٢٢
كتاب الذكر والدعاء
٢٢٧
الترغيب في الإكثار من ذكر الله سرا وجهرا
٢٦٦
الترغيب في حضور مجالس الذكر والاجتماع على ذكر الله تعالى
الترهيب من أن يجلس الإنسان مجلسا لا يذكر الله فيه ولا يصلى
على نبيه محمد الج﴾
٢٨٩
الترغيب في كلمات يكفرن لغط المجلس
٢٩٤
الترغيب في قول لا إله إلا الله وما جاء في فضلها
٢٩٩
٣٣٠
الترغيب في قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له
٣٣٧
الترغيب في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد على اختلاف أنواعه
الترغيب في جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير
الترغيب في قول لا حول ولا قوة إلا بالله
٤٠٤
٤٢٠
الترغيب في أذكار تقال بالليل والنهار غير مختصة بالصباح والمساء
٤٣٢
الترغيب في آيات وأذكار بعد الصلوات المكتوبات
٤٤٨
الترغيب فيما يقوله ويفعله من رأى في منامه ما يكره
٤٨٠
الترغيب في كلمات يقولهن من يأرق أو يفزع بالليل
٤٨٨
الترغيب فيما يقول إذا خرج من بيته إلى المسجد وغيره وإذا دخلهما
٥٠٦
٢٢٧

٧٦٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الموضوع
الصفحة
الترغيب فيما يقوله من حصلت له وسوسة في الصلاة وغيرها
٥٢٣
الترغيب في الاستغفار والإكثار منه في الليل والنهار
٥٣٤
الترغيب في كثرة الدعاء وما جاء في فضله
٥٨٤
الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء وبعض ما جاء في اسم الله
الأعظم
٦٢٢
الترغيب في الدعاء في السجود ودبر الصلوات وجوف الليل الأخير
٦٣٧
[الترهيب من استبطاء الإجابة وقوله دعوت فلم يستجب لي]
٦٤٢
الترهيب من رفع المصلي رأسه إلى السماء وقت الدعاء وأن
يدعو الإنسان وهو غافل
٦٤٧
الترهيب من دعاء الإنسان على نفسه وولده وخادمه وماله
٦٥٢
الترغيب في إكثار الصلاة على النبي وَل والترهيب من تركها عند
ذكره ێ کثیرا دائما
٦٥٤
٧١٦
كتاب البيوع وغيرها
٧٢٢
التَّرْغِيبِ فِي الإِكْتِسَابِ بِالْبِيعِ وَغَيره
٧٤٥
[الترغيب في ذكر الله تعالى في الأسواق ومواطن الغفلة]
٧٥٤
فهرس الموضوعات
٧٦٦
الترغيب في البكور في طلب الرزق وغيره وما جاء في نوم الصبحة