النص المفهرس
صفحات 1-20
فِيُّ الْقَرَ اللهُ ٠ عـ 7 عَلى التََّغِيْنِ وَالتَّهِيِّ بِبْإِمَامِ الشُّذِي (من ٦٥٦هـ) لِأَبَيْ مُحَد ◌َنِ بْنِ عَلِّبْنِ سُلَيَمَانَ البَدْرِ الفَتُّومِيّ القَاهِرِيّ (٨٠٤-٥٨٧٠) قَدّم لَّه: صَيكَة الشَّيخ/ عبد الله بن محمّدُ الغنيمان رَئيسٌ قِسْمِ الدَّرَاسَات العُليا بالجَامَعَة الإِسْلامِيَّة بالمَدِيْنَة المنوّرَة (سَابقًا) دَرَامَةٌ وتحقيقًا وتخريجاً أ.د. محمَّدْ إِسْحَاقُ مَّدَ آلَ إِنَاهِيَّمَ أُسْتَاذُ السُّنَّةِ وَعُلُومھَا يجَايقَةٍ الإمام محمدبن سُعُر الإسلاميّة بالَرِّيَاضْ الَجَلّ السَّابِعُ non 4 3 عَلى التََّغِيْبِ وَالتَّهِيِّ محمد إسحاق محمد إبراهيم، ١٤٣٩ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الفيومي، حسن بن علي فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب. / حسين بن علي الفيومي؛ محمد إسحاق محمد إبراهيم . - الرياض، ١٤٣٩ هـ ١٥ مج ٧٦٨ص؛ ١٧×٢٤ سم ردمك: ٢-٦٧٩٧-٠٢-٦٠٣ -٩٧٨ (مجموعة) ٧-٦٨٠٤ -٠٢ - ٦٠٣-٩٧٨ (ج٧) ١ - الحديث - جوامع الفنون أ. إبراهيم، محمد إسحاق محمد (محقق) ب. العنوان ١٤٣٩/٥٦٦١ دیوي ٢٣٧٫٣ رقم الإيداع: ١٤٣٩/٥٦٦١ ردمك: ٢-٦٧٩٧ -٠٢ - ٦٠٣ -٩٧٨ (مجموعة) ٧-٦٨٠٤-٠٢ -٦٠٣-٩٧٨ (ج٧) حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الأولى ١٤٣٩هـ/٢٠١٨م يطلب الكتاب من المحقق على عنوان: المملكة العربية السعودية - الرياض ص. ب: ٦٠٦٩١ - الرمز البريدي: ١١٥٥٥ تلفاكس: ٩٦٦١١٤٤٥٠٠١٢+ الجوال: ٥٩٨٨٤٨٨٥٥ - ٩٦٦+ البريد الإلكتروني: aal_ibrahim@yahoo.com أو مكتبة دار السلام - الرياض هاتف: ٩٦٦١١٤٠٣٣٩٦٢+ ٥ كتاب قراءة القرآن كتاب قراءة القرآن الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها وفضل تعلمه وتعليمه والترغيب في سجود التلاوة ٢١٨٤ - عن عثمان بن عفان رَّالَّهُ عن النبي وَّرِ قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)). رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائيُّ، وابن ماجه، وغيرهم(١). قوله: عن عثمان بن عفان زَقَاتَّهُ تقدم الكلام عليه. قوله وقال: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) الحديث، وفي الحديث عن أبي هريرة رَّه قال: قال رسول الله وَّه: ((يا أبا هريرة، علم الناس القرآن و تعلمه، فإنك إن مت وأنت كذلك زارت الملائكة قبرك كما يزار البيت العتيق، وعلم الناس سنتي وإن كرهوا ذلك، وإن أحببت أن لا توقف على الصراط طرفة عين حتى تدخل الجنة فلا تحدث في دين الله حديثا برأيك))(٢) (١) البخاري (٥٠٢٧)، وأبو داود (١٤٥٢)، والترمذي (٢٩٠٧)، والنسائي (٨٠٣٩)، وابن ماجه في المقدمة (٢١١)، وأحمد (٤١٢)، وابن الضريس في فضائل القرآن (١٣٣)، وابن حبان (١١٨)، والدارمي (٣٣٨١)، والطيالسي (٧٣)، وعبد الرزاق (٥٩٩٥)، وعلي بن الجعد (٤٨٩)، والبزار (٣٩٦)، وأبو نعيم في الحلية (٤ /١٩٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٢٠٥). (٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣٧/٦) والسلفى في الأربعين البلدانية (ص ١٥٦) ومعجم السفر (١٢٣١)، وابن الجوزى في الموضوعات (٢٦٤/١). = ٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قال الإمام أبو عبد الله القرطبي(١): قال علماؤنا تعليم القرآن من أفضل الأعمال لأن فيه إعانة على الدين فهو كتلقين الكافر الشهادة ليسلم ومن استحقر معلما لأجل تعليمه خيف عليه يعني من سوء الخاتمة وقد بعث الله جبريل عليه الصلاة والسلام ليعلم النبي وَ ل﴿ وقال سبحانه: ﴿عَلَّمَهُو شَدِيدُ اٌلْقُوَى ﴾﴾(٢) وما تعلمه أول ما تعلمه من الأمة إلا من النبي وَّ وفي الخبر عن حذيفة مرفوعا عن النبي (وَّ قال النبي وَّ ((قال إن القوم ليبعث الله عليهم العذاب حتما مقضيا فيقرأ صبي من صبيانهم في الكتاب الحمد لله رب العالمين فيسمعه الله تعالى فيرفع عنهم بذلك العذاب أربعين سنة)) (٣) ذكر الشيخ أبو عبد الله في تفسيره(٤) حديثا قال: خير الناس وخير من يمشي على جديد الأرض المعلمون كلما خلق الدين جددوه أعطوهم ولا تستأجروهم فتحرجوهم فإن المعلم إذا قال للصبي قل بسم الله الرحمن الرحيم فقال هذا حديث لا يصح عن رسول الله ◌َّي، وقد غطى بعض الرواة عواره بأن قال حدثنا أبو همام القرشي وهذا عندي من أعظم الخطأ أن يهرج بكذاب. واسمه محمد بن مجيب، قال يحيى بن معين: كذاب عدوالله. وقال الألباني: موضوع الضعيفة (٢٦٥). وقال أبو حاتم الرازي: ذاهب الحديث. (١) ينظر: تفسير القرطبي (٣٣٥/١). (٢) سورة النجم، الآية: ٥. (٣) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان عن تفسير القرآن (٩٠/١). قال الشربيني الشافعي في السراج المنير (١٤/١)، والمناوي في الفتح السماوي (١١٩/١)، والسيوطي في نواهد الأبكار (٢٥٢/١)، والعجلوني في كشف الخفاء (١ /٢٥١): موضوع. (٤) تفسير القرطبى (٣٣٦/١). ٧ كتاب قراءة القرآن الصبي بسم الله الرحمن الرحيم كتب الله براءة للصبي وبراءة للمعلم وبراءة لأبويه من النار(١). قاله في المدخل(٢). وعن أبي بن كعب قال: علمت رجلا القرآن فأهدى إلي قوسا فذكرت ذلك لرسول الله وَ ل فقال: ((إن أخذتها أخذت قوسا من نار)) فرددتها. انفرد به ابن ماجه(٣) والرجل الذي أقرأه السورة أو قال القرآن هو [الطفيل] ابن عمرو الدوسي كذا في الأطراف (٤). (١) أخرجه ابن الجوزى في التحقيق من طريق ابن مردويه (١٥٧٨) عن ابن عباس. قال ابن الجوزى: وهذا الحديث لا يجوز الاحتجاج به لأنه من عمل أحمد بن عبد الله الهروي وهو الجويباري وكان كذابا يضع الحديث أجمع أهل النقل على ذلك احتجوا بحديثين. وقال ابن عبد الهادى في تنقيح التحقيق (١٨٧/٤): هذا الحديث موضوع، وقد سقط بين هشام وابن أبي مليكة رجل، أما ابن جريج أو غيره. وقال الذهبى في التنقيح (٢/ ١٣١): موضوع. (٢) المدخل (٣٠٨/٢). (٣) أخرجه ابن ماجه (٢١٥٨). وصححه الألباني في الارواء (١٤٩٣). (٤) تحفة الأشراف (٣٥/١). وجاء ذكره في حديث أبي السالف من رواية الطفيل بن عمرو عند حنبل في جزئه (٤٥) والطبراني في الأوسط (١٣٩/١ رقم ٤٣٩)، والبغوى في معجم الصحابة (١٣٧٠). قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن الطفيل بن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به: إسماعيل بن عياش. قال أبو القاسم البغوى: والذي روى عنه إسماعيل بن عياش هذا الحديث عبد ربه واسمه ابن زيتون أحسبه من أهل حمص ولم يسمع من الطفيل بن عمرو وهو حديث غريب وللطفيل بن عمرو رواية عن النبي ◌َّل غير هذا، ويقال: إن الطفيل قتل يوم اليمامة. = ٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وقال الخطابي(١) في حديث [١٩٨ / أ] القوس: اختلف الناس في معنى هذا الحديث وتأويله فذهب قوم من العلماء إلى ظاهره ورأوا أن أخذ الأجرة والعوض على تعليم القرآن غير مباح [قال فى] التبيان: [وروينا عن عثمان بن عفان قال قال رسول الله: خيركم] من تعلم القرآن وعلمه)) وفي رواية ((خياركم)) رواه البخاري وقال الترمذي بعد روايته: قال أبو عبد الرحمن: ((فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا، وعلم القرآن في زمن عثمان حتى بلغ الحجاج بن يوسف)) وأبو عبد الرحمن السلمي اسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة بالتصغير الكوفي القارئ روى عن جماعة من الصحابة كان يقرئ القرآن بالكوفة من خلافة عثمان إلى إمرة الحجاج بن يوسف، قال أبو إسحاق السبيعي أقرأ أبو عبد الرحمن السلمي القرآن في الكوفة أربعين سنة وصام ثمانين رمضانا وكان ضريرا مقرئا كوفي تابعي ثقة، قال عبد الباقي بن قانع مات سنة خمس ومائة وهو ابن تسعين سنة اهـ قاله في الديباجة (٢). ففي هذا الحديث تنبيه على فضيلة تعلم القرآن وتعليمه. تنبيه: اختلف العلماء في أخذ الأجرة على قراءة القرآن وتعليمه (٣) فمنع = قال الهيثمي في المجمع ٤ / ٩٥: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن سليمان بن عمير، ولم أجد من ترجمه، ولا أظنه أدرك الطفيل. (١) معالم السنن (٩٩/٣). (٢) كتاب الديباجة في شرح سنن ابن ماجه (ص ١٠٧ -١١١ / رسالة علمية). (٣) الألباني ذكر في الصحيحة حديثين في هذا الموضوع وهما حديث: من أخذ على تعليم القرآن قوسً، قلده الله قوساً من نار يوم القيامة. وحديث عبادة بن الصامت قال: علمت ناساً من أهل الصفة الكتاب والقرآن فأهدى إلي رجل منهم قوساً فقلت ليست بمال = ٩ كتاب قراءة القرآن = وأرمي عنها في سبيل الله عز وجل لآتين رسول الله سل# فلأسألنه فأتيته فقلت: يا رسول الله رجل أهدى إلي قوساً ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن وليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله، قال: إن كنت تحب أن تطوق طوقً من نار فاقبلها. وذكر أحاديث شواهد لهذا المعنى يعضد بعضها بعضاً فأفادت عنده الثبوت وكان يفتي بحرمة الأجرة على تعليم القرآن محتجاً بهذه الأحاديث وبأن الأصل في العبادات أن تكون خالصة، ولكنه عارضه أهل العلم بما يفيد من النصوص إباحة أخذ العوض مقابل تعليم القرآن، والمسألة مختلف فيها عند أهل العلم على أقوال: فذهبت طائفة من العلماء إلى منعه مطلقً وقصر حديث الإباحة على الرقية أو الدواء وهذا هو مذهب الحنفية وهو معتمد مذهب الحنابلة، وذهبت طائفة أخرى إلى التفصيل فقالت: لا تجوز الإجارة على تعليم القرآن ولا على الأذان، ولا يقع ذلك إلا قربة لفاعله، ولكن يجوز أخذ رزق من بيت المال، أو من الوقف على عمل يتعدى نفعه، كتعليم القرآن ونحوه، لأنه من المصالح التي تفيد المسلمين، وليس المأخوذ بعوض، بل هو رزق للإعانة على الطاعة، ولا يخرجه ذلك عن كونه قربة، ولا يقدح في الإخلاص وإلا لما استحقت الغنائم، وأسلاب القتلى وبعضهم يقول بجوازه من غير اشتراط وعدمه إن اشترط وفرق قوم بين من تعين عليه ومن لم يتعين عليه وعن بعضهم أنه يباح للمحتاج دون غيره. وهناك طائفة ثالثة تقول: بجواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن والعلم، لأنه استئجار على عمل معلوم بعوض معلوم وهذا هو مذهب الشافعية والمالكية والظاهرية وهو رواية عن أحمد وبه يفتي متأخرو الحنفية، وهذا المذهب الأخير هو الأرجح عند كثير من المحققين ولا سيما عند الحاجة والتفرغ. وقال الإمام النووي في كتابه التبيان في آداب حملة القرآن: وأما أخذ الأجرة على تعليم القرآن فقد اختلف العلماء فيه فحكى الإمام أبو سليمان الخطابي منع أخذ الأجرة عليه من جماعة من العلماء منهم الزهري وأبو حنيفة وعن جماعة أنه يجوز إن لم يشترطه وهو قول الحسن البصري والشعبي وابن سيرين وذهب عطاء ومالك والشافعي وآخرون إلى = ١٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب من ذلك الزهري وذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه وإسحاق بن راهوية وقالوا لا يجوز أخذ الأجرة على ذلك لأن تعليمه واجب من الواجبات التي يحتاج فيها إلى نية التقرب والإخلاص فلا يؤخذ عليها أجر كالصلاة والصيام (١) واحتجوا من الأثر بما روي عن ابن عباس لنَُّّنَا أن النبي وَّ ((معلموا صبيانكم شرارهم أقلهم رحمة باليتيم وأغلظهم على المسكين)) (٢) واحتجوا بالحديث المتقدم ولأن النبي وسلم قال ((بلغوا عني ولو آية))(٣) فأوجب على جوازها إن شارطه واستأجره إجارة صحيحة وقد جاء بالجواز الأحاديث الصحيحة واحتج من منعها بحديث عبادة بن الصامت أنه علم رجلا من أهل الصفة القرآن فأهدى له قوسا فقال: له النبي إن سرك أن تطوق بها طوقًا من نار فاقبلها وهو حديث مشهور رواه أبو داود وغيره وبآثار كثيرة عن السلف وأجاب المجوزون عن حديث عبادة بجوابين أحدهما أن في إسناده مقالاً والثاني أنه كان تبرع بتعليمه فلم يستحق شيئًا ثم أهدي إليه على سبيل العوض فلم يجز له الأخذ بخلاف من يعقد معه إجارة قبل التعليم. والله أعلم. انتهى. (١) معالم السنن (٩٩/٣)، والمفهم (٦٩/١٨) والتذكار (ص ١١٤). (٢) أخرجه ابن عدى في الكامل (٥٠٧/٤)، والجورقانى في الأباطيل والمناكير (٧٢٨)، وابن الجوزى في الموضوعات (٢٢٢/١-٢٢٣). قال ابن عدى: وهذا حديث منكر موضوع وقد اتفق في هذا الحديث ثلاثة من الضعفاء فرووه عبيد بن إسحاق الكوفي العطار يلقب عطار المطلقات ضعيف وسيف بن عمر الضبي كوفي وسعد الإسكاف كوفي ضعيف، وهو أضعف الجماعة فأرى والله أعلم أن البلاء من جهته. قال ابن الجوزى: هذا حديث موضوع بلا شك، وفيه جماعة مجروحون، وأشدهم في ذلك سیف وسعد فكلاهما متهم بوضع الحدیث. (٣) أخرجه البخاري (٣٤٦١) عن عبد الله بن عمرو. ١١ كتاب قراءة القرآن أمته التبليغ كما أوجب الله عليه التبليغ فكما لم يجز للنبي وال أخذ الأجرة فكذلك لا يجوز لأمته(١) والله أعلم. وأفتى بعض مشايخ الحنفية المتأخرين بجواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن(٢) وأجازها مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وأكثر العلماء نَ ◌ّهَم لقوله وَيّ في حديث ابن عباس حديث الرقية ((إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله عز وجل)) خرجه البخاري(٣) وهو نص يرفع الخلاف فينبغي أن يعول عليه واحتجوا أيضا بحديث سهل بن سعد أن النبي وَّ قال للرجل الذي خطب المرأة فلم يجد لها مهرا ((زوجتكها بما معك من القرآن)) (٤)، وتأولوا حدیث القوس على أنه کان تبرع به ونوی الاحتساب فیه ولم یکن قصده وقت التعلم أي طلب عوض ونفع فحذره النبي وَّ إبطال أجره وتوعده عليه ولو أنه طلب لذلك أجرة قبل أن يفعله حسبة کان ذلك جائزا، وقال بعض أهل العلم أخذ الأجرة على تعليم القرآن له حالات: فإذا كان في المسلمين غيره ممن يقوم أخذ الأجرة عليه لأن فرض ذلك لا يتعين عليه وإن كان في حال أو موضع لا يقوم به غيره لم يحل له أخذ الأجرة وعلى هذا (١) بستان العارفين (ص ٣١٧). (٢) انظر المحيط البرهانى (٣٦٨/٥-٣٦٩) و(٤٧٩/٧) وتبيين الحقائق (١٢٤/٥) والغرة المنيفة (ص ١١٨)، والعناية (٩٨/٩). (٣) أخرجه البخاري (٥٧٣٧). (٤) أخرجه البخاري (٥٠٢٩) و(٥١٣٢)، ومسلم (٧٧ -١٤٢٥). ١٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب یتأول اختلاف الأخبار فيه (١) اهـ. ولأنه لو لم يجز ذلك في زماننا [لهجر] الكتاب من [معظم] المسلمين، وأما ما احتج به المخالف من القياس على الصلاة والصيام ففاسد لأنه في مقابلة النص، ثم إن بينهما فرقا وهو أن الصلاة والصوم عبادات مختصة بالعامل وتعليم القرآن عبادة متعدية لغير المعلم فتجوز الأجرة على محاولة النقل كتعليم كتابة القرآن قال ابن المنذر(٢) وأبو حنيفة: يكره تعليم القرآن بالأجرة ويجوز أن يستأجر الرجل يكتب له لوحا أو شعرا أو غناء معلوما بأجر معلوم فيجوز الأجرة فيما هو معصية ويبطلها فيما هو طاعة (٣). فائدة: قال الإمام القرطبي: وإنما استنقص الناس المعلمين [١٩٨/ ب] المعنيين أحدهما أنهم يقصرون زمانهم على معاشرة الصبيان الذين لا عقول لهم فيؤثر ذلك على تطاول الأيام في عقولهم كما يزاد عقل من عاشر (١) معالم السنن (٩٩/٣-١٠٠)، والتذكار (١١٤/١) والمفهم (١٨ / ٧٠)، والتبيان (ص ٥٧-٥٨)، وشرح النووي على مسلم (٢١٤/٩-٢١٥) (٢) كذا في التذكار (ص ١١٤-١١٥) والذى في الاشراف جوازه قال ابن المنذر في الاشراف (٦ / ٢٩٤): القول الأول أصح، لأن النبي ◌َّي لما أجاز أن يأخذ الرجل على تعليم القرآن عوضًا في باب النكاح، ويقوم ذلك مقام المهر: جاز أن يأخذ المعلم على تعليم القرآن الأجر، والنعمان يجيز أن يستأجر الرجل الرجل على أن يكتب له نوحً، أو شعراً، أو غناء معلومً، بأجر معلوم، فيجيز الإجارة على ما هو معصية، ويبطلها فيما هو طاعة لله، ومما قد دلت السنة على إجازته. (٣) التذكار (ص ١١٤ - ١١٥)، والمفهم (١٨/ ٧٠). ١٣ كتاب قراءة القرآن الحكماء والوجه الآخر: ما يجري منهم من الأطماع الكاذبة وأخذ الأشياء من الصبيان فلم يوقروا الوجود الشره منهم والله أعلم ذكر ذلك كله القرطبي في كتاب التذكار(١). ٢١٨٥- وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ◌َّ ◌َهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ وَِّهَةِ مِن قَرَأَ حرفا من كتاب الله فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٍ والحسنة بِعشر أَمْثَالِهَا لَا أَقُول الم حرف وَلَكِن ألف حرف وَلَام حرف وَمِيم حرف رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِیث حسن صَحِيحٍ غَرِيب (٢). قوله: عن عبد الله بن مسعود زَقْطّ تقدم الكلام عليه. قوله وَالّ ((من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)) الحديث قال الإمام القرطبي: وأنبأنا ابن رواح عن الحافظ السلفي فذكره إلى أن قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: من قرأ القرآن زوجه الله عز وجل بكل حرف زوجتين من الحور العين وليس الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف(٣)، وعن أنس بن مالك رَّ لَهُ قال قال رسول الله ◌َّهِ ((من جمع القرآن متعه الله بعقله حتى يموت))(٤). (١) التذكار (ص ١١١). (٢) الترمذي (٢٩١٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٤٦٩). (٣) التذكار (ص ١٠١ - ١٠٢). (٤) أخرجه ابن الأعرابى في المعجم (١١٥٠) وابن عدى في الكامل (٨٣/٤)، وأبو الفضل الرازى في فضائل القرآن (١١٧)، وابن الجوزى في العلل المتناهية (١٥٥). = ١٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فائدة: أسند أبو بكر محمد الأنباري قال حدثنا فذكره إلى أن قال عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله وَله ((من قرأ القرآن فلم يعربه وكل به ملك یکتب له کما أنزل بكل حرف عشر حسنات فإن أعرب بعضه و کل به ملکان يكتبان له بكل حرف عشرين حسنة فإن أعربه وكل به أربعة أملاك يكتبون له بكل حرف سبعين حسنة))(١)، وخرج ابن شاهين أبو حفص عمر قال حدثنا عبد الله بن عثمان فذكره إلى سعيد ابن المسيب عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله وَير ((من قرأ القرآن على أي حال قرأه فله بكل حرف عشر حسنات فإن أعرب بعضه ولحن بعضه کتب له بكل حرف عشرين حسنه فإن أعربه كتب له بكل حرف أربعون حسنة)) (٢) ذكره القرطبي في كتابه التذكار في فضائل القرآن.(٣). سؤال: ما الحكمة من إنزال القرآن متفرقا؟ قيل لوجوه: قال ابن عدي: لا يرويه عن رشدين وقال يحيى رشدين ليس بشيء وقال النسائي متروك وكاتب الليث ليس بثقة. وقال الألباني: موضوع الضعيفة (٢٧١). (١) أخرجه ابن الأنبارى في إيضاح الوقف والابتداء (١٠)، وابن حبان في المجروحين (١٦٠/٣) والرازى في فضائل القرآن (١١٠). قال الذهبي في الميزان (٢٥٧/٥): قال ابن معين: أبو الطيب الحربي سمع من معمر، كذاب خبيث. وروى عباس، عن ابن معين قال: كان أبو الطيب من الأبناء، وكان في الحديث كذابًا. وقال الألباني في الضعيفة (٦٥٨٤): موضوع. (٢) أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٢٠٣) والبيهقي في الشعب (٥٤٩/٣ رقم ٢٠٩٧). وفيه أبو عصمة نوح بن أبي مريم كذبوه متهم بالوضع. (٣) التذكار (ص ١٠٦). ١٥ كتاب قراءة القرآن أحدها: تفضيلا لنبيه وسلو أراد أن تكون الرسالة بينه وبين متصلة في كل وقت ویکون الحبيب على علم منه في كل ساعة. والثاني: لو أنزله مرة لم يقدر على حفظه ألم تر إلى قوله ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ﴾﴾(١). الثالث: فيه الناسخ والمنسوخ فلو أنزله دفعة واحدة لكان الناسخ والمنسوخ في دفعة واحدة وهو لا يجوز لفوات فائدة النسخ ومراعاة المصالح بحسب الأزمنة المتعاقبة. الرابعة: لو أنزله مرة واحدة لثقل عليه استعمال ما فيه من التكاليف كما ثقل على قوم موسى فأراد أن يكون عليهم يسيرا لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اٌلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ اٌلْعُسْرَ﴾(٢). الخامس: أراد أن يكون معجزة للنبي ود خله في أخبار الكوائن فكلما أرادوا شيئا نزل جبريل ثَالَّلما ببيانه فأخبر عما يكون فكان كما أخبر. السادس: من قضاء الحوائج وإجابة المسائل فكلما سئلوا منه شيئا نزل جبريل بإجابة سؤالهم ليرتفع مرادهم وأيضا لا يقنطوا من حياة النبي ـلة وسلم صَلىالله ويعلموا أنه باق ما لم يتم القرآن. والسابع: أنزله متفرقا لئلا يستوحش النبي وَّ وهذا معنى قوله: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ، (١) سورة القيامة، الآية: ١٧. (٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٥. ١٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فُؤَادَكَ﴾(١) ويكون أنساله في كل ساعة. ذكره في كتاب كشف الأسرار(٢). سؤال آخر: فإن قيل لم أنزل القرآن ليلا؟ قيل لوجوه: أحدها: أن أكثر الكرامات تنزل باليل. وأيضا: الأحباء يتناجون ليلا. وأيضا: ليكون أهيب على قلوب سامعه. وأيضا: ليكون أحفظ للقلوب لأن القلب بالليل أفرغ. وأيضا: أهل الليل يتلذذون بالمناجاة ما لا يتلذذون بالنهار. [١٩٩ / أ] ذكره أيضا في كشف الأسرار(٣). ٢١٨٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رَّ ◌َهُ أَن رَسُول اللهِ وَشِّرِ قَالَ مَا اجْتمع قوم فِي بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله وَيَتَدَارَسُونَهُ فِيمَا بَينهم إِلَّا نزلت عَلَيْهِم السكينَة وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْدِه رَوَاهُ مُسلمٍ وَأَبُو دَاوُد وَغَيرِهِمَا (٤). قوله: وعن أبي هريرة زَّالَّله تقدم الكلام عليه. قوله وَّة ((ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه (١) سورة الفرقان، الآية: ٣٢. (٢) كشف الأسرار (لوحة ١١). (٣) كشف الأسرار (لوحة ١١). (٤) مسلم (٢٦٩٩)، وأبو داود (١٤٥٥)، وابن ماجه في المقدمة (٢٢٥)، وأحمد (٧٤٢٧)، والترمذي (٢٩٤٥). ١٧ كتاب قراءة القرآن فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فیمن عنده)) الحديث. قوله ((إلا نزلت عليهم السكينة)) والسكينة المذكورة في قوله تعالى: فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾(١) قيل إنه حيوان له وجه كوجه الإنسان مجتمع وسائرها خلق رقيق كالريح والهواء(٢) وقيل هي صورة كالهرة كانت معهم في جيوشهم فإذا ظهرت انهزم أعدائهم (٣). وقيل ما كانوا يسكنون إليه من [الآيات] التي أعطيها موسى ◌َاليَانَ(٤)، وقيل روح من الله تعالى يكلمهم ويبين لهم ما اختلفوا فيه (٥)، وقيل الرحمة (٦) وقيل الوقار والطمأنينة(٧). قوله ((وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة)) أي أطافوا بهم واستداروا (١) سورة البقرة، الآية: ٢٤٨. (٢) يروى عن على بن أبي طالب تفسير الطبرى (٤ / ٤٦٧ و٤٦٨) وابن أبي حاتم (٢٤٧٤). (٣) يروى في وجه عن ابن عباس تفسير ابن أبي حاتم (٢٤٧٥) ووهب بن منبه (٤٦٩/٤). وفى وجه ثان لابن عباس والسدى قال: طست من ذهب من الجنة، كان يغسل فيه قلوب الأنبياء تفسير الطبرى (٤٧٠/٤). (٤) قاله عطاء كما في تفسير الطبرى (٤ /٤٧١)، والحسن كما تفسير ابن أبي حاتم (٢٤٨٠). (٥) قاله وهب بن منبه كما في تفسير الطبرى (٤٧٠/٤-٤٧١)، وتفسير ابن أبي حاتم (٢٤٧٩). (٦) قاله ابن عباس كما في تفسير ابن أبي حاتم (٢٤٨١)، والربيع كما في تفسير الطبرى (٤/ ٤٧١). (٧) قاله قتادة كما في تفسير الطبرى (٤٧١/٤). وانظر لهذه الأقوال المجموع المغيث (١٠٨/٢). ١٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب حولهم قال الله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَئِكَةَ حَافِينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾(١) الآية(٢) واستدل الأكثرون على استحباب الاجتماع لدراسة القرآن في الجملة بالأحاديث الدالة على استحباب الاجتماع على الذكر والقرآن أفضل أنواع الذكر، وقد أخبر النبي وَل عن الذين يجلسون في بيت الله يتدارسون كتاب الله أربعة أشياء [أحدها: تنزل السكينة عليهم] (٣). قوله: ((تتنزل عليهم السكينة)) وفيها أحاديث كثيرة وحديث أسيد بن حضير (٤) وفي حديث ((فنزلت عليهم السكينة تحملها الملائكة كالقبة فلما دنت منهم تكلم رجل منهم بباطل فرفعت عنهم)) (٥). والثاني: غشيان (١) سورة الزمر، الآية: ٧٥. (٢) كشف المناهج (٢٦٥/٢). (٣) جامع العلوم والحكم (٣٠٢/٢ -٣٠٣ و٣٠٤). (٤) أخرجه البخاري (٥٠١٨)، ومسلم (٢٤٢ - ٧٩٦) عن أسيد بن حضير، قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده، إذ جالت الفرس فسكت فسكتت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت وسكتت الفرس، ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبا منها، فأشفق أن تصيبه فلما اجتره رفع رأسه إلى السماء، حتى ما يراها، فلما أصبح حدث النبي ◌َّ فقال: اقرأ يا ابن حضير، اقرأ يا ابن حضير، قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى، وكان منها قريبا، فرفعت رأسي فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال: ((وتدري ما ذاك؟»، قال: لا، قال: «تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إلیھا، لا تتواری منهم». (٥) أخرجه ابن المبارك الزهد (٩٤٣) عن سعد بن مسعود أن رسول الله و طيور كان في مجلس، فرفع نظره إلى السماء، ثم طأطأ نظره، ثم رفعه، فسئل رسول الله و الله عن ذلك، فقال: ((إن = ١٩ كتاب قراءة القرآن الملائكة. والثالث: أن الملائكة تحف بهم. والرابع: أن الله تعالى يذكرهم عنده وهذه الخصال الأربع لكل المجتمعين على ذكر الله تعالى كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد كلاهما عن رسول الله وَّ قال ((إن لأهل ذكر الله أربعا تتنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة وتحف بهم الملائكة ويذكرهم الرب فيمن عنده))(١) وقد قال الله تعالى: ﴿فَأَذْكُرُونِيّ أَذْكُرْكُمْ﴾(٢) وذكر الله تعالى لعبده هو ثناؤه عليه في الملأ الأعلى بين الملائكة لمباهاته بهم وتنويهه بذكره ذكره ابن رجب الحنبلي (٣). ٢١٨٧ - وَعَن عقبة بن عَامر دَقُّونَهُ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ێ ونحن فِي الصّفة فَقَالَ أَتَّكُم يحب أَن يَغْدُو كل يَوْمٍ إِلَى بطحان أَو إِلَى العقيقِ فَيَأْتِي مِنْهُ بناقتين كوماوين فِي غير إِثْم وَلَا قطيعة رحم فَقُلْنَا يَا رَسُول الله كلنا نحب ذَلِك قَالَ أَفلا يَغْدُو أحدكُمْ إِلَى الْمَسْجِد فيتعلم أَو فَيَقْرَأْ آيَيْنِ من كتاب الله عز وَجل خير لَهُ من ناقتين وَثَلَاث وَأَرْبع خير لَهُ من أربع وَمن أعدادهن من الإِبِل رَوَاهُ مُسلم. وَأَبُو دَاوُد وَعِنْده كوماوين زهراوين بِغَيْرِ إِثْم لله عز وجل وَلَا قطيعة رحم == هؤلاء القوم كانوا يذكرون الله تعالى - يعني أهل مجلس أمامه - فنزلت عليهم السكينة ... )) وهو مرسل. (١) أخرجه مسلم (٣٩ -٢٧٠٠). (٢) سورة البقرة، الآية: ١٥٢. (٣) جامع العلوم والحكم (٣٠٢/٢ -٣٠٣ و٣٠٤ و ٣٠٥ و٣٠٦ -٣٠٧). ٢٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قَالُوا كلنا يَا رَسُول الله قَالَ فَلِأَن يَغْدُو أحدكُم كل يَوْمِ إِلَى الْمَسْجِد فَيعلم آیَیْنِ من كتاب الله خير لَهُ من ناقتين وَإِن ثَلَاث فَثَلاث مثل أعدادهن من الإبل (١). بطحان بِضَمِ الْبَاء وَسُكُون الطَّاء مَوضِعِ بِالْمَدِينَةِ. والكوماء بِفَتْحِ الْكَاف وَسُكُون الْوَاو وبالمد هِيَ النَّاقةِ الْعَظِيمَة السنام. قوله: وعن عقبة بن عامر أقواله تقدم الكلام عليه. قوله: ((خرج علينا رسول الله وَيرٍ ونحن في الصفة)) قال النووي(٢): أهل الصفة هم زهاد من الصحابة فقراء غرباء كانوا رَّما يأوون إلى مسجد النبي ولد وكانت لهم في آخره صفة وهي مكان منقطع من المسجد مظلل عليه يبيتون فيه وكانوا يقلون تارة ويكثرون أخرى ففي وقت كانوا سبعين وفي وقت غير ذلك يتزيدون بمن ولد بينهم وينقصون بمن يموت ويسافر ويتزوج وقيل سموا بأصحاب الصفة لأنهم كانوا يصفون على باب المسجد لأنهم غرباء لا مأوى لهم قاله الكرماني(٣). قوله وَيقر: ((أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطيعة رحم)) الحديث، قال الحافظ رحمه الله(٤): بطحاء بضم الباء وسكون الطاء وبالحاء المهملة هكذا عند أكثر الرواة في (١) مسلم (٨٠٣)، وأبو داود (١٤٥٦)، وأحمد (١٧٤٠٨)، والطبراني في الكبير (٧٩٩)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٤٦). (٢) شرح النووي على مسلم (١٣/ ٤٧). (٣) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٤/ ٢٣٧). (٤) ينظر: فتح الباري لابن حجر (١/ ٥٧٣).