النص المفهرس

صفحات 721-735

٧٢١
كتاب الجهاد
رَوَاهُ الْبَزَّار وَعِنْده قلت يَا رَسُول الله هَذَا الطعْن قد عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونِ قَالَ
يشبه الدمل يخرج فِي الآباط والمراق وَفِيه تَزْكِيَة أَعْمَالهم وَهُوَ لكل مُسلم
شَهَادَة (١).
قَالَ المملي ◌َقُونَهُ أَسَانِد الْكل حسان.
قوله: وعن عائشة
تقدم الكلام عليها.
جالله ولا
چِّوْ عِنْهـ
قوله: قلت يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون قال غدة كغدة
البعير تأخذهم في مراقيهم)) أي في بطونهم، ((المقيم بها كالشهيد)) الحديث
الغدة طاعون الإبل يقال بعير مغد وقلما تسلم منه الإبل حتى تموت والغدة
والغرة في الجسم وغدة في المال قطعة ذكره صاحب المغيث(٢) والغدة [هي
شبه الذبحة] يخرج في الحلق والغدة لحمة تنبت بين الجلد واللحم في البعير
(٣)
قاله عیاض(٣).
٢١٧٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله ◌َوَنَا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ◌َِّ يَقُول فِي
الطَّاعُون الفار مِنْهُ كالفار من الزَّحْف وَمن صَبر فِيهِ كَانَ لَهُ أجر شَهِيد رَوَاهُ
أَحْمد وَالْبَزَّارِ وَالطِّبَرَانِيّ وَإِسْنَاد أَحْمد حسن (٤).
(١) البزار (٣٠٤١)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٣٩٤٦)، وفيه كغدة الإبل والمراق،
والمراق: ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها.
(٢) المجموع المغيث (٢/ ٥٤١)
(٣) مشارق الأنوار (٢/ ١٢٩).
(٤) أحمد (١٤٧٩٣)، والبزار (٣٠٣٨)، والطبراني في الأوسط (٣١٩٣)، وقال الهيثمي في

٧٢٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن جابر بن عبد الله نَقُوايَّنَا تقدم الكلام عليه.
قوله صلى الله عليه وسلم: ((في الطاعون الفار منه كالفار من الزحف)) تقدم
الکلام علیه.
٢١٧٩ - وَعَن أبي إِسْحَاق السبيعِ زَََّّ قَالَ قَالَ سُلَيْمَان بن صرد لخَالِد
بن عرفطة أَو خَالِد بن سُلَيْمَان رَُّ أَما سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه
وسلم يَقُول من قَتله بَطْنه لم يعذب فِي قَبرِه فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه نعم رَوَاهُ
التّزْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ خَالِد بن
عرفطة من غير شكّ(١).
عرفطة بِضَم الْعين الْمُهْمِلَة وَالْفَاءِ جَمِيعًا بعدهمَا طاء مُهْمِلَة
قوله: وعن أبي إسحاق السبيعي رُّ فلقبه السبيعي واسمه عمرو ابن
عبد الله والسبيع بطن من همدان القبيلة المشهورة بسكون الميم وبالدال
المهملة، قال ابن المديني روى أبو إسحاق السبيعي [عن سبعين أو ثمانين
لم يرو عنهم غيره. قال: وأحصينا مشائخه ثلاثمائة أو أربعمائة شيخ. توفى
سنة ست وعشرين ومائة، وقيل: سبع وعشرين، وقيل: ثمان وعشرين،
=
مجمع الزوائد (٣١٥/٢)، رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد ثقات،
وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٢٧٧).
(١) الترمذي (١٠٦٤)، وابن حبان (٢٩٣٣)، والطبراني في الكبير (٤١٠١)، وأحمد
(١٨٣١٠)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢٨٩/١)، والبيهقي في شعب الإيمان
(٩٨٨٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٤٦١).

٧٢٣
كتاب الجهاد
وقيل: تسع وعشرين].
قوله {وَليل (من قتله بطنه لم يعذب في قبره)) الحديث، وفي حديث ((فهو
شهيد)) وعن أبي هريرة رَّ لَهُ قال: قال رسول الله وَله ((من مات مريضا مات
شهيدا ووقي فتنة القبر وعدي وريح عليه برزقه من الجنة)) انفرد به ابن
(١)
ماجه(١).
فائدة: قال القرطبي (٢): الذي ينجي المؤمن من أهوال القبر وعذابه وفتنته
خمسة أشياء أولها البطن بدليل هذا الحديث وهو قوله ((من قتله بطنه لم
يعذب في قبره)).
أولها: القتل في سبيل الله.
الثاني: الرباط في سبيل الله.
الثالث: قراءة سورة تبارك الذي بيده الملك فإنها تنجي من عذاب القبر
كما رواه الترمذي عن ابن عباس (٣).
الخامس: الموت ليلة الجمعة رواه الترمذي عن ربيعة بن سيف عن عبد
الله بن عمرو قال ثقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ((ما من مسلم
(١) أخرجه ابن ماجه (١٦١٥). وضعفه الألباني جدًّا في المشكاة (١٥٩٥)، الضعيفة
(٤٦٦١).
(٢) التذكرة (ص ٤١٥ - ٤٢٣).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٨٩٠). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٦١٠١)، المشكاة
(٢١٥٤) .

٧٢٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يموت ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر)) وخرجه الترمذي الحكيم والحافظ
أبو نعيم(١).
ثم قال: وقوله وَخلّ ((من مات مريضا)) عام في جميع الأمراض لكن يقيده
الحديث الآخر من تقتله بطنه(٢).
تتمة: في دعاء يدعى به للطاعون يذكر عن الشيخ سراج الدين البلقيني
[١٩٧ / أ]: اللهم أنى اعوذ بك من الطعن والطاعون والوباء وعظيم البلاء فى
النفس والاهل والمال والولد الله اكبر الله اكبر الله اکبر مما نخاف ونحذر الله
اكبر الله اكبر الله اكبر عدد ذنوبنا حتى تغفر اللهم صل على سيدنا محمد
صاحب الكوثر اللهم يا عظيم يا سلطان أمنا في الأوطان حى صمد له كنف
وإن حي له صمد كنف وإن حي له صمد كنف باسمك اللهم أسلم يستحب
قراءته في کل یوم اهـ
وفي قوله: (من قتله بطنه)) و فيه قولان:
أحدهما: أنه الذي يصيبه الذرب وهو الإسهال تقول العرب أخذه البطن
إذا أصابه الداء وذرب الجرح إذا لم يقبل الدواء وذربت معدته فسدت.
(١) أخرجه أحمد (٦٥٨٢) و(٦٦٤٦) و(٧٠٥٠)، والترمذي (١٠٧٤). وقال الترمذي: وهذا
حديث ليس إسناده بمتصل ربيعة بن سيف، إنما يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن
عبد الله بن عمرو، ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعا من عبد الله بن عمرو. وحسنه الألباني
في حسن، المشكاة (١٣٦٧)، الأحكام (٣٥).
(٢) التذكرة (ص ٤٢٤ -٤٢٥).

٧٢٥
كتاب الجهاد
الثاني: أنه الاستسقاء وهو أظهر القولين فيه، لأن العرب تنسب موته إلى
بطنه تقول قتله بطنه يعنون الداء الذي أصابه في جوفه وصاحب الاستسقاء
قل إن يموت إلا بالذرب فكأنه قد جمع الوصفين وغيرهما من الأمراض
والوجود شاهد للميت بالبطن إن عقله لا يزال حاضراً، وذهنه باقيًا إلى حين
مكوته ومثل ذلك صاحب السل إذ موت الآخر إنما يكون بالذرب، وليست
حالة هؤلاء كحال من يموت فجأة أو من يموت بالسام والبرسام، والحميات
المطبقة أو القولنج أو الحصاة فتغيب عقولهم لشدة الآلام، ولزوم أدمغتهم،
ولفساد أمزجتها، فإذا كان الحال هكذا فالميت يموت وذهنه حاضر وهو
عارف. والله أعلم.
ذكره القرطبي في التذكرة(١).
٢١٧٩م- وَعَن سعيد بن زيد نَّ ◌ُّهَا قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَّهِ يَقُول من
قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد وَمن قتل دون دَمه فَهُوَ شَهِید وَمن قتل دون دينه فَهُوَ
شَهِيد وَمن قتل دون أَهله فَهُوَ شَهِيد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن
مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح (٢).
٢١٨٠ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ◌َظُّهَا قَالَ قَالَ رَسُول الله وَيه
(١) التذكرة (ص ٤٢٥).
(٢) أبو داود (٤٧٧٢)، والترمذي (١٤٢١)، وابن ماجه (٢٥٨٠)، وأحمد (١٦٥٢)، وابن
حبان (٣١٩٤)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٤٤٥).

٧٢٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ (١).
٢١٨١ - وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي وَغَيرِه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ◌َّهِ يَقُول من
أُرِيد مَاله بِغَيْر حق فقاتل فَقتل فَهُوَ شَهِيد (٢).
وَفِي رِوَايَة للنسائي من قتل دون مَاله مَظْلُوما فَهُوَ شَهِيد (٣).
٢١٨٢ - وَعَن سُوَيْد بن مقرن رَّ اللَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللّهِ وَّ من قتل دون
مظلمته فَهُوَ شَهِيد رَوَاهُ النَّسَائِيّ(٤).
٢١٨٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌ََّهُ قَالَ جَاءَ رجلٍ إِلَى رَسُول اللهِ وَهِ فَقَالَ يَا
رَسُول الله أَرَأَيْت إِن جَاءَ رجل يُرِيد أَخذ مَالِي قَالَ فَلَا تعطه مَالك قَالَ أَرَّأَيْت
إِن قاتلني قَالَ قَاتله قَالَ أَرَأَيْت إِن قتلني قَالَ فَأَنت شَهِيد قَالَ أَرَأَيْت إِن قتلته
قَالَ هُوَ فِي النَّارِ رَوَاهُ مُسلم (٥).
وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه قَالَ جَاءَ رجلٍ إِلَى رَسُول الله وَِّ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت
إِن عدي على مَالِي قَالَ فانشد بِالله قَالَ فَإِن أَبُوا عَلَيّ قَالَ فانشد بِالله قَالَ فَإِن
أَبُوا عَلَيّ قَالَ فانشد بِالله قَالَ فَإِن أَبُوا عَلَيّ قَالَ فقاتل فَإِن قتلت فَفِي الْجِنَّة وَإِن
(١) البخاري (٢٤٨٠)، ومسلم (١٤١)، والترمذي (١٤١٩)، وأبو داود (٤٧٧١)، وأحمد
(٦٥٢٢).
(٢) الترمذي (١٤٢٠)، وأحمد (٦٨١٦).
(٣) النسائي (١١٥/٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٤٤٦).
(٤) النسائي (٧/ ١١٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٤٤٦).
(٥) مسلم (١٤٠).

٧٢٧
كتاب الجهاد
ـيـ
قتلت فَفِي النَّار(١). والله سبحانه وتعالى أعلم.
قوله وعن سعيد بن زيد نَّهما [أحد العشرة، رضى الله عنهم، هو أبو
الأعور، وقيل: أبو ثور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن
رباح، بالمثناة، ابن عبد الله بن قرط بن رزاح، براء مفتوحة ثم زاى وحاء
مهملة، ابن عدى بن كعب بن لؤى بن غالب القريشى العدوى المكى
المدنی، أحد العشرة الذین شهد لهم رسول الله ﴾﴾ بالجنة، وتوفی وهو راض
عنهم، وهو ابن ابن عم عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، وتزوج أخت عمر
فاطمة بنت الخطاب، أسلمت هى وزوجها سعيد قبل عمر، وكانا سبب
إسلام عمر، رضي الله عنهم، وأسلم سعيد قديما، وكان من المهاجرين
الأولين، وآخى رسول الله ◌َ لا بينه وبين أبي بن كعب.
وشهد مع النبى وَّ المشاهد كلها بعد بدر، واختلفوا فى شهوده بدرا،
فقال الأكثرون: لم يشهدها لعذره، فإنه كان غائبا عن المدينة، وضرب له
النبى وَيه بسهمه منها وأجره. وقال جماعة: شهد بدرا. وذكره البخارى فى
صحيحه فيمن شهد بدرا، وشهد اليرموك، وحصار دمشق، وكان مجاب
الدعوة.
روينا فى صحيحى البخارى ومسلم، عن عروة، أن سعيد بن زيد خاصمته
أروى بنت أوس إلى مروان، وادعت عليه أنه أخذ شيئا من أرضها، فقال
(١) أحمد (٨٤٧٥).

٧٢٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها بعد أن سمعت رسول الله وَّل يقول: ((من
أخذ شبرا من أرض ظلما، طوقه إلى سبع أرضين))، فقال مروان: لا أسألك
بينة بعد هذا، قال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة فاعم بصرها واقتلها فى أرضها،
فما ماتت حتى ذهب بصرها، وبينا هى تمشى فى أرضها إذ وقعت فى حفرة
فماتت. وفى رواية لمسلم أنها قالت: أصابتنى دعوة سعيد.
روى له عن رسول الله ومية ثمانية وأربعون حديثا، اتفقا على حديثين،
وانفرد البخارى بحديث. روى عنه ابن عمر، وعمرو بن حريث، وابن
الطفيل الصحابيون، رضى الله عنهم، وجماعات من التابعين. توفى بالعقيق،
وقيل: بالمدينة سنة خمسين أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين
سنة، وغسله ابن عمر، وقيل: سعد بن أبى وقاص، وصلى عليه ابن عمر،
ونزل فى قبره سعد، وابن عمر، رضى الله عنهم أجمعين (١)].
قوله: «من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل
دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد)) الحديث.
قوله وَّ ((من قتل دون ماله فهو شهيد)) يعني عند ماله وقال الفراء دون
تكون بمعنى عند وأما أحكام الحديث فذهب عامة العلماء إلى أن الرجل إذا
أريد ماله فله دفع القاصد بالأحسن فإن لم يمتنع إلا بالقتل فقتله فدمه هدر
ففي هذا الحديث جواز قتل القاصد لأخذ المال بغير حق سواء أكان المال
(١) تهذيب الأسماء واللغات (٢١٧/١-٢١٨ ترجمة ٢٠٩).

٧٢٩
كتاب الجهاد
قليلا أو كثيرا لعموم الحديث وهذا قول جماهير العلماء وقال بعض
أصحاب مالك: لا يجوز قتله إذا طلب شيئا يسيرا كالثوب والطعام، قال
النووي(١): وهذا ليس بشيء والصواب ما قاله الجماهير وحينئذ فيكون دمه
هدرا لتعريضه نفسه لذلك وكذلك من منع من الماء عطشان وهو مستغن عنه
وللمسألة نظائر وإذا جاز ذلك في الآدمي ففي القاتل من الحيوانات بالأحق
والأولى ولا فرق بين المملوك منها وغيره ولا يلزمه شيء وأما المدافعة عن
الحريم فواجبة بلا خلاف وفي المدافعة عن النفس بالقتل خلاف في مذهب
الشافعي رحمه الله ومذهب غيره والمدافعة عن المال جائزة غير واجبة.
قوله في حديث أبو هريرة قال جاء رجل إلى النبي وَلا فقال يا رسول الله
أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي قال فلا تعطه مالك الحديث فمعناه لا
يلزمك أن تعطيه وليس المراد تحريم الإعطاء قال ابن المنذر(٢): ثبتت
الأخبار عن رسول الله پ# أنه قال «من قتل دون ماله فهو شهيد)) وقد روینا
عن جماعة من أهل العلم أنهم رأوا قتال اللصوص ودفعهم عن أموالهم
وأنفسهم هذا مذهب ابن عمر والحسن البصري وقتادة ومالك والشافعي
وأحمد وإسحاق والنعمان قال أبو [بكر] وبهذا يقول عوام أهل العلم إن
للرجل أن يقاتل عن نفسه إذا لم ير ظلما للأخبار التي جاءت عن رسول الله
(١) شرح النووي على مسلم (١٦٥/٢).
(٢) الاشراف (٢٤٧/٧-٢٤٨).

٧٣٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[١٩٧/ ب] أن يقاتل عن نفسه وماله لم يخص وقتا من وقت ولا حالا
صَلىالله
وسلم
دون حال إلا السلطان فإن جماعة أهل الحديث كالمجمعين على من لم
يمكنه أن يمنع نفسه وماله إلا بالخروج عن السلطان ومحاربته أن لا يحاربه
ولا يخرج عليه للأخبار الدالة عن رسول الله وَ لاه بالصبر على ما يكون منهم
من الجور والظلم والله أعلم ذكره القرطبي في القرطبي (١).
وقال البغوي (٢): وذهب بعض العلماء على أن الرجل إذا أريد ماله أو دمه
أو أهله فله دفع القاصد ومقاتلته وينبغي أن يدفع بالأحسن فالأحسن فإن لم
يمتنع إلا بالمقاتلة فقتله فأتى القتل على نفسه فدمه هدر ولا شيء على
الدافع وكره قوم أن يقاتل عن نفسه وتمسكوا بأحاديث في ترك القتال في
الفتن وليس هذا من ذاك في شيء إنما هذا في قتال اللصوص ونحوهم وذاك
في القتال على الملك فهناك يستسلم والله أعلم قاله في شرح الإلمام.
وقوله وَيّة: في القاتل إذا قتل فهو في النار فمعناه أنه يستحق ذلك وقد
يجازى وقد يعفى عنه إلا أن يكون مستحلا لذلك بغير تأويل فإنه يكفر ولا
يعفى عنه والله أعلم ذكره النووي (٣).
(١) التذكرة (ص ١١٣٨).
(٢) شرح السنة للبغوي (٣٧٠/١٠).
(٣) شرح النووي على مسلم (٨٣/١٧).

٧٣١
فهرس الموضوعات
فهرس المحتويات
الموضوع
الصفحة
التَّرْغِيب فِي تَعْجِيل الْفطر وَتَأْخِيرِ السّحُور
٥
التَّرْغِيب فِي الْفطر على التَّمْر فَإِن لم يجد فعلى المَاء
٧
التَّرْغِيبِ فِي إِطْعَامِ الطَّعَام
٩
١١
ترغيب الصَّائِم فِي أكل المفطرين عِنْده
ترهيب الصَّائِمِ من الْغَيْبَةِ وَالْفُحْشِ وَالْكذب وَنَحْوِ ذَلِك
١٢
التَّرْغِيب فِي صَدَقَة الْفطر وَبَيَان تأكيدها
١٧
كتاب الْعِيدَيْنِ وَالْأُضْحِيَّة
٢١
التَّرْغِيب فِي إِحْيَاء لَيْلَتِي الْعِيدَيْنِ
٢٢
التَّرْغِيب فِي الْأَضْحِيةِ وَمَا جَاءَ فِيمَن لم يضح مَعَ الْقَدْرَة وَمن بَاعَ
جلد أضحيته
٢٣
التَّرْهِيب من الْمِثلَة بِالْحَيَوَانِ وَمن قَتله لغيرِ الْأكل وَمَا جَاءَ فِي
الْأَمر بتحسين القتلة والذبحة
٢٧
كتاب الحج
٣٠
الترغيب في الإحرام من المسجد الأقصى
٣٠
التَّرْغِيب فِي الاِغْتِگَاف
١٦
٢١
التَّرْغِيب فِي التَّكْبِير فِي الْعِید وَذکر فَضله

٧٣٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الموضوع
الصفحة
التَّرْغِيب فِي النَّفَقَة فِي الْحَجِ وَالْعِمْرَة وَمَا جَاءَ فِيمَن أنْفق فيهمَا
من مَال حرام
٤٧
التَّرْغِيب فِي الْعمرَة فِي رَمَضَان
٥٠
التَّرْغِيب فِي التَّوَاضُع فِي الْحَجِ والتبذل وَلبس الدون من الثِّيَاب
اقْتِدَاء بالأنبياء عَلَيْهِم الصَّلاَة وَالسَّلَام
٥٣
٥٨
التَّرْغِيب فِي الْإِحْرَام والتلبية وَرفع الصَّوْت بها
التَّرْغِيب فِي الْإِحْرَامِ من الْمَسْجِد الْأَقْصَى
٦٣
الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني وما
جاء في فضلهما وفضل المقام ودخول البيت
٧٤
[الترغيب في العمل الصالح في عشر ذي الحجة وفضله]
١٣٠
التَّرْغِيب فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَة والمزدلفة وَفضل يَوْمٍ عَرَفَة
١٤٣
التَّرْغِيب فِي رمي الجمار وَمَا جَاءَ فِي رَفعهَا
١٥٢
التَّرْغِيب فِي حلق الرَّأْس بمنى
١٥٤
التَّرْغِيب فِي شرب مَاءَ زَمْزَم وَمَا جَاءَ فِي فَضله
١٥٦
ترهيب من قدر على الْحَجِ فَلم يحجّ وَمَا جَاءَ فِي لُزُومِ الْمَرْأَة بَيتِهَا
بعد قَضَاء فرض الْحَجِ
١٥٩
التَّرْغِيب فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِد الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَبَيَت
الْمُقَدّس وقباء
١٦٢

فهرس الموضوعات
٧٣٣
الموضوع
الصفحة
الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات وما جاء في فضلها وفضل
أحد ووادي [القرى]
٢٠٥
الترهيب من إخافة أهل المدينة أو إرادتهم بسوء
٢٦٩
کتاب الجهاد
٢٨١
الترغيب في الرباط في سبيل الله عز وجل
٢٨٤
٣١٦
الترغيب في الحراسة في سبيل الله تعالى
٣٣٤
الترغيب في النفقة في سبيل الله وتجهيز الغزاة وخلفهم في أهليهم
الترغيب في احتباس الخيل في الجهاد لا رياء ولا سمعة وما جاءه
في فضلها، والترغيب فيما يذكر منها والنهي عن قص نواصيها لأن
فيها الخير والبركة
٣٤٨
ترغيب الغازي والمرابط في الإكثار من العمل الصالح من الصوم
والصلاة والذكر ونحو ذلك
٣٨٢
الترغيب في الغدوة في سبيل الله والروحة وما جاء في فضل المشي
والغبار في سبيل الله والخوف فيه
٣٩٠
الترغيب في سؤال الشهادة في سبيل الله
٤١٧
الترغيب في الرمي في سبيل الله وتعلمه والترهيب من تركه بعد
تعلمه رغبة عنه
٤٢٠

٧٣٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الموضوع
الصفحة
التَّرْغِيب فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيل الله تَعَالَى وَمَا جَاءَ فِي فضل الْكَلم
فِيهِ وَالدُّعَاء عِنْدِ الصَّفّ والقتال
٤٤٥
الترغيب في إخلاص النية في الجهاد وما جاء فيمن يريد الأجر
والغنيمة والذكر وفضل الغزاة إذا لم يغنموا
٥٠٢
٥٢٦
الترهيب من الفرار من الزحف
الترغيب في الغزاة في البحر وأنها أفضل من عشر غزوات في البر
الترهيب من الغلول والتشديد فيه وما جاء فيمن ستر على غال
الترغيب في الشهادة وما جاء في فضل الشهداء
٥٣٦
٥٥٠
٥٨٢
الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ولم ينو الغزو وذكر أنواع
من الموت تلحق أربابها بالشهداء والترهيب من الفرار من الطاعون
٦٧٣
٦٩٠
فصل
٧٣١
فهرس المحتويات