النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
كتاب الحج
يدع الْمَشْي فِي حَاجَة أَخِيهِ الْمُسلم قضيت أَو لم تقض إِلَّا ابْتُلِيَ بمعونة من
يَأْثَم عَلَيْهِ وَلَا يُؤْجر فِيهِ رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضًا وَفِيهِ نَكَارَةُ(١).
يضن بالضاد الْمُعْجَمَة أَي يبخل ويشح.
١٧٠٦ - وَرُوِيَ عَنِ جَابر ◌َّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهِ إِن الْكَعْبَة لَهَا لِسَان
وشفتان وَلَقَد اشتكت فَقَالَت يا رب قل عوادي وَقل زواري فَأوحى الله عز
وَجلِ إِنِّي خَالق بشرا خشعا سجدا يحنون إِلَيْك كَمَا تحن الْحَمَامَة إِلَی بیضها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط (٢) .
١٧٠٧ - وَرُوِيَ عَن أبي ذَر ◌ََِّّهُ أَن النَّبِيِنََّ قَالَ إِن دَاوُدِ النَّبِي ◌َِّ قَالَ
إلهي مَا لِعِبَادِك عَلَيْك إِذا هم زاروك فِي بَيْتك قَالَ لكل زائر حق على المزور
حَقًّا يَا دَاوُد إِن لَهُم عَليّ أَن أعافيهم فِي الدُّنْيَا وأغفر لَّهُم إِذا لقيتهم رَوَاهُ
الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَيْضًا(٣).
١٧٠٨ - وَرُوِيَ عَن سهل بن سعد زََّا قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ وَّهِ مَا رَاحِ
مُسلم فِي سَبِيل الله مُجَاهدًا أَو حَاجا مهلا أَو ملبيا إِلَّا غربت الشَّمْس بذنوبه
وَخِرِج مِنْهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَيْضًا (٤).
(١) الأصبهاني في الترغيب (١٠٧٩).
(٢) الطبراني في المعجم الأوسط، كما في مجمع الزوائد، (٢٠٨/٣)، وقال الهيثمي في مجمع
الزوائد، وفيه سهل بن قرين، وهو ضعيف.
(٣) الطبراني في المعجم الأوسط (٦٠٣٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٨/٣)، وفيه
محمد بن حمزة الرقي، وهو ضعيف.
(٤) الطبراني في الأوسط (٦١٦٥)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٩/٣)، وفيه من لم أعرفه.

٤٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
١٧٠٩ - وروى ابْن عمر رَائِّنَا قَالَ كنت جَالِسا مَعَ النَّبِي وَّ فِي مَسْجِد
منى فَأَتَاهُ رجل من الْأَنْصَارِ وَرجل من ثَقِيف فسلما ثمَّ قَالَا يَا رَسُول الله جِئْنَا
نَسْأَلِك فَقَالَ إِن شئتما أخبرتكما بِمَا جئتما تسألاني عَنهُ فعلت وَإِن شئتما أَن
أمسك وتسألاني فعلت فَقَالًا أخبرنَا يَا رَسُول الله فَقَالَ الثَّقَفِيّ لْأَنْصَارِيِّ سل
فَقَالَ أَخْبرِنِي يَا رَسُول الله فَقَالَ جئتني تَسْأَلِي عَن مخرجك من بَيْتك تؤم
الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَمَا لَك فِيهِ وَعَن ركعتيك بعد الطّواف وَمَا لَك فيهمَا وَعَن
طوافك بَين الصَّفَا والمروة وَمَا لَك فِيهِ وَعَن وقوفك عَشِيَّةٌ عَرَفَة وَمَا لَك فِيهِ
وَعَن رميك الْجمار وَمَا لَك فِيهِ وَعَن نحرك وَمَا لَك فِيهِ مَعَ الْإِفَاضَةِ فَقَالَ
وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لعن هَذَا جِئْت أَسأَلِك قَالَ فَإِنَّك إِذا خرجت من بَيْتُك تؤم
الْبَيْتِ الْحَرَام لا تضع نَاقَتك خفا وَلا ترفعه إِلَّا كتب الله لَك بِهِ حَسَنَة ومحا
عَنْك خَطِيئَة وَأما ركعتاك بعد الطّواف كعتق رَقَبَة من بني إِسْمَاعِيل ◌َةُ وَأما
طوافك بالصفا والمروة كعتق سبعين رَقَبَة وَأما وقوفك عَشِيَّة عَرَفَة فَإِن الله
يُهْبط إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فيباهي بكم الْمَلَائِكَة يَقُول عبادي جاؤوني شعثا من كل
فج عميق يرجون جنتي فَلَو كَانَت ذنوبكم كعدد الرمل أَو كقطر الْمَطَر أَو
كزبد الْبَحْر لغفرتها أفيضوا عبَادي مغفورا لكم وَلمن شفعتم لَّهُ وَأما رميك
الْجمار فلك بِكُل حَصَاة رميتها تَكْفِير كَبِيرَة من الموبقات وَأما نحرك
فمذخور لَك عِنْد رَبك وَأما حلاقك رَأْسك فلك بِكُل شَعْرَة حلقتها حَسَنَة
ويمحى عَنْك بِهَا خَطِيئَة وَأما طوافك بِالْبَيْتِ بعد ذَلِك فَإِنَّك تَطوف وَلَا ذَنْب
لَك يَأْتِي ملك حَتَّى يضع يَدَيْهِ بَين كتفيك فَيَقُول اعْمَلْ فِيمَا تسْتَقْبل فقد غفر

٤٣
كتاب الحج
لَك مَا مضى رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّار وَاللَّفْظِ لَهُ وَقَالَ وَقد رُوِيَ هَذَا
الحَدِيث من وُجُوهُ وَلا نعلم لَهُ أحسن من هَذَا الطَّرِيقِ(١).
قَالَ المملي ◌َهُ وَهِي طَرِيق ◌َا بَأْس بهَا رواتها كلهم موثقون وَرَوَاهُ ابْن
حَبَان فِي صَحِيحه وَيَأْتِي لَفظه فِي الْوُقُوفِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
١٧١٠ - وَرَوَاهُ الطَّرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عِبَادَة بن الصَّامِتِ وَقَالَ
فِيهِ فَإِن لَك من الأجر إِذا أممت الْبَيْت الْعَتِيق أَلا ترفع قدما أَو تضعها أَنْت
ودابتك إِلَّا كتبت لَك حَسَنَةٍ وَرفعت لَك دَرَجَة وَأما وقوفك بِعَرَفَة فَإِن الله عز
وَجل يَقُول لملائكته يا ملائكتي مَا جَاءَ بعبادي قَالُوا جاؤوا يَلْتَمِسُونَ
رضوانك وَالْجِنَّة فَيَقُول الله عز وجل فَإِنِّي أشهد نَفسِي وَخلقِي أَنِّي قد غفرت
لَهُم وَلَو كَانَت ذنوبهم عدد أَيَّام الدَّهْر وَعدد رمل عالج وَأما رميك الْجمار
قَالَ الله عز وجل: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنِ جَزَّاءً بِمَا
كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾﴾(٢). وَأما حلقك رَأْسك فَإِنَّهُ لَيْسَ من شعرك شَعْرَة تقع فِي
الأَرْض إِلَّا كَانَت لَك نورا يَوْم الْقِيَامَة وَأما طوافك بِالْبَيْتِ إِذا ودعت فَإِنَّك
تخرج من ذنوبك كَيَوْم ولدتك أمك (٣).
(١) البزار (١٠٨٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٤/٣)، رواه البزار، والطبراني في
الكبير بنحوه، ورجال البزار موثقون.
(٢) سورة السجدة، الآية: ١٧.
(٣) الطبراني في الأوسط (٢٣٢٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٧/٣)، وفيه محمد بن
عبد الرحيم بن شروس، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

٤٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيث أنس بن مالك نَحوه إِلَّا أَنْه قَالَ فِيهِ
وَأما وقوفك بِعَرَفَاتٍ فَإِن الله تَعَالَى يطلع على أهل عَرَفَاتٍ فَيَقُول عِبَادي
أَتَوْنِي شعثا غبرا أَتَوْنِي من كل فج عميق فيباهي بهم الْمَلَائِكَة فَلَو كَانَ عَلَيْك
من الذُّنُوب مثل رمل عالج ونجوم السَّمَاء وقطر الْبَحْر والمطر غفر الله لَك
وَأَما رميك الْجمار فَإِنَّهُ مدخور لَك عِنْد رَبك أحْوج مَا تكون إِلَيْهِ وَأما حلقك
رَأْسك فَإِن لَك بِكُل شَعْرَة تقع مِنْك نورا يَوْم الْقِيَامَة وَأما طوافك بِالْبَيْتِ فَإِنَّك
تصدر وَأَنْت من ذنوبك كَهَيئَةِ يَوْم وَلدتك أمك(١).
١٧١١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ من خرج حَاجا
فَمَاتَ كتب لَهُ أجر الْحَاجِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كتب لَهُ
أجر الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج غازيًا فَمَاتَ كتب لَهُ أجر الْغَازِي إِلَی
يَوْمِ الْقِيَامَة رَوَاهُ أَبُو يعلى من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات(٢).
١٧١٢ - وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ◌َوَلَّهَا قَالَتْ قَالَ رَسُول الله وَِّ مِن خرِج فِي هَذَا
الْوَجْه لحج أو عمْرَة فَمَاتَ فِيهِ لم يعرض وَلم يُحَاسب وَقيل لَهُ ادخل الْجِنَّة
قَالَت وَقَالَ رَسُول الله ◌َّهَ إِن الله يباهي بالطائفين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى
(١) الأصبهاني في الترغيب (١٠٣٦)، وفي إسناده سلام بن سلم الطويل، متروك (لتقريب)
وزيادة بن ميمون، متروك.
(٢) أبو يعلى (٦٣٢٧)، والطبراني في المعجم الأوسط (٥٣٢١)، وقال الهيثمي في مجمع
الزوائد (٢٠٨/٣)، رواه الطبراني في الأوسط، وفيه جميل ابن أبي ميمونة، وقد ذكره ابن
أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

٤٥
كتاب الحج
وَالدَّارَ قُطْنِيّ وَالْبَيْهَِيّ (١).
١٧١٣ - وَرُوِيَ عَنْ جَابرِ رَمَّهُ أَنْ النَّبِيِوَ قَالَ إِن هَذَا الْبَيْت دعامة من
دعائم الْإِسْلَام فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَهُوَ ضَامِن على الله فَإِن مَاتَ أدخلهُ
الْجِنَّة وَإِن رده إِلَى أَهله رده بِأَجْر وغنيمة رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْأَوْسَط (٢).
الدعامة بِكَسْر الذَّال هِيَ عَمُود الْبَيْت والخباء
١٧١٤ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضاً رَّ لَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َِّ مِن مَاتَ فِي طَرِيق
مَكَّةٌ ذَاهِبًا أَو رَاجعا لم يعرض وَلم يُحَاسب أَو غفر لَهُ رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ(٣).
صلىالله
١٧١٥ - وَعَنِ ابْن عَبَّاس ◌َوََّا قَالَ بَينا رجل وَاقِف مَعَ رَسُول الله
وسلم
بِعَرَفَة إِذْ وَقع عَن رَاحِلَته فأقصعته فَقَالَ رَسُول الله وَّ اغسلوه بِمَاء وَسدر
وكفنوه بثوبيه وَلَا تخمروا رَأْسه وَلَا تحنطوه فَإِنَّهُ يَبْعَث يَوْمِ الْقِيَامَة ملبيا رَوَاهُ
البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن خُزَيْمَة.
(١) الطبراني في المعجم الأوسط (٥٣٨٨)، وأبو يعلى (٤٥٨٩)، والدراقطني (٢٩٧/٢)،
والبيهقي في شعب الإيمان (٤٠٩٧)، والأصبهاني في الترغيب (١٠٦٢)، وقال الهيثمي في
مجمع الزوائد (٢٠٨/٣)، رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفي إسناد الطبراني محمد
بن صالح العدوي، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح، وإسناد أبي يعلى فيه
عائذ بن نسیر، وهو ضعيف.
(٢) الطبراني في الأوسط، كما في مجمع الزوائد (٢٠٩/٣)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد،
وفیه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو متروك.
(٣) الأصبهاني في الترغيب (١٠٦٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (١١٦٩)، وقال: هذا
حديث لا يصح، والمتهم به إسحاق بن بشر، وقد كذبه ابن أبي شيبة وغيره، وقال
الدار قطني: هو في عداد من يضع الحديث.

٤٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَفِي رِوَايَة لَهُم أَن رجلا كَانَ مَعَ النَّبِي ◌َّهِ فوقصته نَاقَتْه وَهُوَ محرم فَمَاتَ
فَقَالَ رَسُول الله ◌َل اغسلوه بِمَاء وَسدر و کفنوه في ثوبیه وَلا تمسوه بِطیب
وَلَا تخمروا رَأْسِهِ فَإِنَّهُ يَبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيا.
١٧١٦ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم فَأَمَرهمْ رَسُول الله ◌َّهِ أَن يغسلوه بِمَاء وَسدر
وَأَن يكشفوا وَجهه حسبته قَالَ: وَرَأْسه فَإِنَّهُ يَبْعَث وَهُوَ يهل (١).
وقصته نَاقَتِه مَعْنَاهُ رمته نَاقَته فَكسرت عُنُّقه وَكَذَلِكَ فأقصعته.
(١) البخاري (١٢٦٦)، ومسلم (١٢٠٦)، وأحمد (١٨٥٠)، وأبو داود (٣٢٣٨)، والترمذي
(٩٥١)، وابن ماجه (٣٠٨٤)، وابن حبان (٣٩٥٩).

٤٧
كتاب الحج
التَّرْغِيبِ فِي النَّفَقَة فِي الْحَجِ وَالْعِمْرَة
وَمَا جَاءَ فِيمَن أنْفق فيهمَا من مَال حرَام
١٧١٧ - عَنِ عَائِشَةِ زَّوَهَا أَن رَسُول الله ◌ٍَّ قَالَ لَهَا فِي عمرتها إِن لَك من
الأجر على قدر نصبك ونفقتك رَوَاهُ الْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمًا،
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وصححها إِنَّمَا أجرك فِي عمرتك على قدر نَفَقَتَك(١).
النصب مُوَ التَّعَب وزنا وَمعنی.
١٧١٨ - وَعَنِ بُرَيْدَة ◌َوَهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ وَِّ النَّفَقَة فِي الْحَجِ كَالنَّفَقَّةِ
فِي سَبِيل الله بسبعمائة ضعف رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيّ
وَإِسْنَادَ أَحْمد حسن(٢).
١٧١٩ - وروى الطّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَيْضا عَن أنس بن مَالك ◌َّ اللَّهُ قَالَ
قَالَ رَسُولِ اللهِوَِّ النَّفَقَة فِي الْحَجِ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيل الله الدِّرْهَم بسبعمائة(٣).
(١) الحاكم (٤٧١/١، ٤٧٢)، والدار قطني (٢٨٥/٢)، والطبراني في الأوسط (٨٢٦)، وأبو
نعيم في أخبار أصبهان (٣٣٨/١).
(٢) أحمد (٢٣٠٠٠)، والطبراني في الأوسط (٥٢٧٤)، والبيهقي (٤ /٣٣٢)، وابن أبي عاصم
في الجهاد (٧٦)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٨/٣)، وفيه أبو زهير، ولم أجد من
ذكره، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٩٩٣).
(٣) الطبراني في الأوسط (٥٦٩٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٨/٣)، فيه من لم
أعرفه، ولفظه في معجم الطبراني ومجمع الزوائد: الحج في سبيل الله النفقة فيه، الدرهم
بسبعمائة.

٤٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
١٧٢٠ - وَرُوِيَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِه عَن جده رَّ لََّ أَن رَسُول الله
﴿ِّ قَالَ الْحِجَّاجِ والعمار وَفد الله إِن سَأَلُوا أعْطوا وَإِنِ دعوا أَجِيبُوا وَإِن أَنْفقُوا
أخلف لَهُم وَالَّذِي نفس أبي الْقَاسِم بِيَدِهِ مَا كبر مكبر على نشز وَلَا أهل مهل
على شرف من الأَشْرَاف إِلَّا أهل مَا بَيْن يَدَيْهِ وَكبر حَتَّى يَنْقَطِعِ مِنْهُ مُنْقَطع
التُّرَابِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ(١).
النشر ◌ِفَتْحِ النُّون وَإِسْكَان الشين الْمُعْجَمَة وبالزاي هُوَ الْمَكَان الْمُرْتَفع.
١٧٢١ - وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ◌َّونَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّةِ الْحِجَّاجِ
والعمار وَفد الله عز وجل يعطيهم مَا سَأَلُوا ويستجيب لَهُم مَا دعوا ويخلف
عَلَيْهِم مَا أَنْفقُوا الدِّرْهَم ألف ألف رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ(٢).
١٧٢٢ - وَعَنِ جَابر بن عبد الله ◌َوِّهَا رَفعه قَالَ مَا أمعر حَاج قطّ قيل لجَابِر
مَا الإمعار قَالَ مَا افْتقر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَزَّار وَرِجَاله رجال
الصَّحِيح (٣).
١٧٢٣ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ◌َهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ وَّةِ إِذا خرج
الْحَاجِ حَاجا بِنَفَقَة طيبة وَوضع رجله فِي الغرز فَنَادَى لبيْك اللَّهُمَّ لبَيْك ناداه
(١) البيهقي في شعب الإيمان (٤١٠٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٧٦٥).
(٢) البيهقي في شعب الإيمان (٤١٠٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٧٦٦).
(٣) الطبراني في الأوسط (٥٢١٣)، والبزار (١٠٨٠)، وقال تفرد به محمد بن أبي حميد،
وعنده أحاديث لا يتابع عليها، ولا أحسب ذلك من تعمده، ولكن من سوء حفظه، فقد
روى عنه أهل العلم، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٨/٣)، رواه الطبراني في
الأوسط والبزار، ورجاله رجال الصحيح، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٠٢٠).

٤٩
كتاب الحج
مُنَاد من السَّمَاء لبيْك وَسَعْدیك زادك حَلَال وراحلتك حَلَال وحجك مبرور
غير مأزور وَإِذا خرِجِ بِالنَّفَقَةِ الخبيثة فَوضع رجله فِي الغرز فَنَادَى لبيْك ناداه
مُنَاد من السَّمَاء لَا لبيْك وَلَّا سعديك زادك حرَام ونفقتك حرَام وحجك مأزور
غير مبرور رَوَاهُ الطّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَطَ (١). وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيث أسلم
مولى عمر بن الخطاب مُرْسلا مُخْتَصرًا(٢).
الغرز بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا زَاي هُوَ ركاب من جلد.
(١) الطبراني في الأوسط (٥٢٢٨)، والبزار (١٠٧٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٠٩/٣)، رواه البزار، وفيه سليمان بن داود اليمامي، وهو ضعيف.
(٢) الأصبهاني في الترغيب (١٠٧٦).

٥٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
التَّرْغِيبِ فِي الْعِمرَةِ فِي رَمَضَان
١٧٢٤ - عَنِ ابْن عَبَّاس ◌َوِّهَا قَالَ أَرَادَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ الْحَجِ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ
الزَوجِهَا أحججني مَعَ رَسُول الله وََّ فَقَالَ مَا عِنْدِي مَا أحججك عَلَيْهِ فَقَالَت
أحججني على جملك فلان قَالَ ذَاك حبيس فِي سَبِيل الله عز وجل فَأْتى
رَسُول اللهِ وَّهِ فَقَالَ إِن امْرَأْتِي تَقْرَأْ عَلَيْك السَّلَامِ وَرَحْمَة الله وَإِنَّهَا سَأَلْتنِي
الْحَجِ مَعَك فَقلت مَا عِنْدِي مَا أحججك عَلَيْهِ قَالَت أحججني على جملك
فلان فَقلت ذَاك حبيس فِي سَبِيل الله عز وَجل فَقَالَ أما إِنَّك لَو أحججتها عَلَيْهِ
كَانَ فِي سَبِيل الله قَالَ وَإِنَّهَا أَمرتنِي أَن أَسأَلِك مَا يعدل حجَّة مَعَك قَالَ رَسُول
الله وَّةِ أقرئها السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وأخبرها أَنَّهَا تعدل حجَّة معي عمْرَة
فِي رَمَضَان رَوَاهُ أَبُو دَاوُدْ وَابْنِ خُزَيْمَة فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا بالقصة وَاللَّفْظ
لأبي دَاوُد وَآخره عِنْدهمَا سَوَاءٍ(١).
١٧٢٥ - وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا عمْرَة فِي رَمَضَان
تعدل حجّة(٢).
وَمُسلمٍ وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله وَِّ لامْرَأَةُ من الْأَنْصَارِ يُقَال لَهَا أم سِنَان
مَا مَنعك أَنْ تحجي مَعنا قَالَت لم يكن لنا إِلَّ ناضحان فحجِ أَبُو وَلَدَهَا وَابْنَهَا
(١) أبو داود (١٩٩٠)، وابن خزيمة (٣٠٧٧).
(٢) البخاري (١٧٨٢)، وابن ماجه (٢٩٩٤)، وابن حبان (٣٧٠٠)، وأحمد (٢٨٠٨).

٥١
كتاب الحج
على نَاضِح وَترك لنا ناضحا ننضح عَلَيْهِ قَالَ فَإِذا جَاءَ رَمَضَان فاعتمري فَإِن
عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة وَفِي رِوَايَة لَهُ تعدل حجَّة أَو حجَّة معي(١).
١٧٢٦ - وَعِنْهُ رَّ ◌ِلَّهُ قَالَ جَاءَت أم سليم إِلَى رَسُول الله وَّ فَقَالَت حج
أَبُو طَلْحَة وَابْنه وتركاني فَقَالَ يَا أم سليم عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجّة معي
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه(٢).
١٧٢٧ - وَعَن أم معقل ◌َّالتَّهَا قَالَت لما حج رَسُول الله ◌َّهِ حِجَّة الْوَدَاع
وَكَانَ لنا جمل فَجعله أَبُو معقل فِي سَبِيل الله قَالَت وأصابنا مرض وَهلك أَبُو
معقل قَالَت فَلَمَّا قفل رَسُول اللهِ وَّ من حجه فَقَالَ يَا أم معقل مَا مَنعك أَن
تخرجي مَعنا قَالَت يَا رَسُول الله لقد تهيأنا فَهَلَك أَبُو معقل وَكَانَ لنا جمل هُوَ
الَّذِي نحج عَلَيْهِ فأوصى بِهِ أَبُو معقل فِي سَبِيل الله قَالَ فَهَلا خرجت عَلَيْهِ فَإِن
الْحَجِ فِي سَبِيل الله فَأَمَا إِذْ فاتتك هَذِهِ الْحِجَّة فاعتمري فِي رَمَضَان فَإِنَّهَا
كحجة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَالتِّزْمِذِيّ مُخْتَصرا عَنْهَا أَنْ النَّبِيِ وَلِ قَالَ عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجّة
وَقَالَ حَدِیث حسن غَرِيب.
وَابْنِ خُزَيْمَة بِاخْتِصَارِ إِلَّا أَنْه قَالَ إِن الْحَجِ وَالْعِمْرَةِ فِي سَبِيلِ الله وَإِنِ عِمْرَة
فِي رَمَضَان تعدل حجَّة أَو تجزي حجَّة(٣).
(١) البخاري (١٨٦٣)، ومسلم (١٢٥٦)، وأحمد (٢٠٢٥).
(٢) ابن حبان (٣٦٩٩).
(٣) أبو داود (١٩٨٩)، والترمذي (٩٣٩)، وابن خزيمة (٣٠٧٥)، وأحمد (٢٧١٠٧).

٥٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
١٧٢٨ - وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي
امْرَأَة قد كَبرت وسقمت فَهَل من عمل يَجْزِي عني من حجتي قَالَ عمْرَة فِي
رَمَضَان تعدل حِجَّة(١).
قفل محركة أَي رَجَعَ من سَفَره.
١٧٢٩ - وَعَن أبي معقل زَوَّهُ عَنِ النَِّيِ نَّهِ قَالَ عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل
حجَّة رَوَاهُ ابْن مَاجَه(٢).
١٧٣٠ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ فِي حَدِيث طَوِيل بِإِسْنَاد جيد
عَن أبي طليق أَنه قَالَ لِلنَّبِي وَيَ فَمَا يعدل الْحَجِ مَعَك قَالَ عمْرَة فِي
رَمَضَان(٣).
قَالَ المملي رَّهَ أَبُو طليق هُوَ أَو معقل وَكَذَلِكَ زَوجته أم معقل تكنى أم
طليق أَيْضا ذكره ابن عبد البر النمري (٤).
(١) أبو داود (١٩٨٨).
(٢) ابن ماجه (٢٩٩٣).
(٣) البزار (١١٥١)/ والطبراني في الكبير (٢٢ / رقم ٨١٦)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد
(٣/ ٢٨٠)، رواه الطبراني في الكبير، والبزار باختصار عنه، ورجال البزار رجال الصحيح.
(٤) الاستيعاب (٢٣٨٦).

٥٣
كتاب الحج
التَّرْغِيبِ فِي التَّوَاضُعِ فِي الْحَج والتبذل ولبس الدون
من الثََّابِ اقْتِدَاءٍ بالأنبياء عَلَيْهِمِ الصَّلَاةِ وَالسََّام
١٧٣١ - رُوِيَ عَن أنس بن مَالك ◌ََّهُ قَالَ حج النَّبِيِ نَّهِ على رَحل رث
وقطيفة خلقَة تَسَاوِي أَرْبَعَة دَرَاهِم أَو لَا تَسَاوِي ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ حجَّة لَا رِيَاء
فِيهَا وَلَا سمعة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِ الشَّمَائِلِ وَابْن مَاجَه والأصبهاني إِلَّا أَنْه قَالَ لَا
تَسَاوِي أَرْبَعَة دَرَاهِم (١)، وَرَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عَبَّاس (٢).
القطيفة کسَاء لَهُ خمل.
١٧٣٢ - وَعَنِ ثُمَامَة رَّ ◌َّهُ قَالَ حج أنس على رَحل وَلم يكن شحيحا
وَحدث أَنْ النَّبِيِّ حج على رَحل وَكَانَت زاملته رَوَاهُ البُخَارِيّ (٣).
١٧٣٣ - وَعَن قدامَة بن عبد الله وَهُوَ ابْن عمار رَّالَّهُ قَالَ رَأَيْتِ رَسُول الله
مرَّه يَرْمِي الْجَمْرَة يَوْم النَّحْرِ على نَاقَة صهباء لَا ضرب وَلَا طرد وَلَا إِلَيْك
إِلَيْك رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَغَيرِه(٤).
١٧٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس ◌ََّا قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ◌َّهِ بَيْن مَكَّة وَالْمَدينَة
(١) الترمذي (٣٣٤)، وابن ماجه (٢٨٩٠)، والأصبهاني في الترغيب (١٠٥٦)، وأبو نعيم في
الحلية (٥٤/٣)، وابن أبي شيبة (١٥٨٠٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع
(١٣٠٢).
(٢) الطبراني في الأوسط (١٣٧٨).
(٣) البخاري (١٥١٧).
(٤) ابن خزيمة (٢٨٧٨).

٥٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فمررنا بوادٍ فَقَالَ أَي وَاد هَذَا قَالُوا وَادِي الْأَزْرَقِ قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى مُوسَى
وَلِّ فَذکر من طول شعره شَيْئًا لا يحفظه دَاوُد وَاضِعا إصبعه فِي أَذُنُه لَهُ جوار
إِلَى الله بِالتَّلْبِيَّةِ مارا بِهَذَا الْوَادِي قَالَ ثمَّ سرنا حَتَّى أَتَيْنَا على ثنية فَقَالَ أَي ثنية
هَذِهِ قَالُوا ثنية هرشى أَو لفت قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى يُونُس ◌ََّ على نَاقَة حَمْرَاء
عَلَيْهِ جُبَّة صوف وخطام نَاقَته خلبة مارا بِهَذَا الْوَادِي ملبيا رَوَاهُ ابْنِ مَاجَه
بِإِسْنَاد صَحِيحٍ وَابْن خُزَيْمَة وَاللَّفْظ لَهما(١).
١٧٣٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِإِسْنَاد على شَرط مُسلمٍ وَلَفظه أَن رَسُول الله
ـوسـ
أَتَّى على وَادِي الأَزْرَقِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا وَادِي الْأَزْرَق فَقَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى
مُوسَىنَُّ مهبطا لَهُ جؤار إِلَى الله بِالتَّكْبِيرِ ثمَّ أَتَى على ثنية فَقَالَ كَأَنِّي أنظر
إِلَى يُونُس ◌َهُ على نَاقَة حَمْرَاء جعدة خطامها لِيف وَهُوَ يُلَبِّي وَعَلِيهِ مُبَّةٌ
صوف(٢).
هرشى بِفَتْحِ الْهَاء وَسُكُون الرَّاء بعدهما شين مُعْجِمَة مَقْصُورَة ثنية قريب
الْجِحْفَة.
ولفت بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا أَيْضًا هُوَ ثنية جبل قديد بَيْن مَكَّة وَالْمَدينَة.
والخلبة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُونِ اللَّامِ هِيَ الليف كَمَا جَاءَ مُفَسرًا فِي
(١) مسلم (١٦٦)، وابن ماجه (٢٨٩١)، وابن خزيمة (٢٦٣٢، ٢٦٣٣)، أحمد (١٨٥٤)،
وابن حبان (٣٨٠١)، والطبراني في الكبير (١٢٧٥٦).
(٢) الحاكم (٣٤٣/٢)، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي،
وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه.

٥٥
كتاب الحج
الحدیث.
١٧٣٦ - وَعِنْهُ رَّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ وَّهِ صلى فِي مَسْجِد الْخيف
كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ وَعَلِيهِ عباءتان قطوانيتان وَهُوَ
صَلَ الله
سَبْعُونَ نَبيا مِنْهُم مُوسَى
وسلم
محرم على بعير من إبل شئُوءَة مَخْطُوم بِخِطَام لِيف لَهُ ضغيرتان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده حسن(١).
قطوان بِفَتْحِ الْقَاف والطاء الْمُهْمَلَةِ جَمِيعًا مَوضِع بِالْكُوفَةِ تَنْسب إِلَيْهِ العبى
والأكسية.
١٧٣٧ - وَعنْهُ زَّوَّهُ قَالَ لما مر رَسُول الله وَّهِ بوادي عسفان حِين حج قَالَ
يَا أَبَا بكر أَي وَاد هَذَا قَالَ وَادي عسفان قَالَ لقد مر بِهِ هود وَصَالح على
بكرات خطمها الليف أزرهم العباء وأرديتهم النمار يحجون الْبَيْتِ الْعَتِيق
رَوَاهُ أَحْمَدٍ وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة زَمعَة بن صَالحِ عَن سَلمَة بن وهرام
وَلَا بَأْس بحديثهما فِي المتابعات وَقد احْتج بهما ابْن خُزَيْمَة وَغَيرِه(٢).
عسفان بِضَم الْعين وَسُكُون السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَوضِع على مرحلتَيْنِ من
مَكَّة. والبكرات جمع بكرَة بِسُكُون الْكَاف وَهِي الْفتية من الإِبل. والنمرات
بِكَسْر الْمِیم جمع نمرة وَهِي كسَاء مخطط.
١٧٣٨ - وَعنْهُ رَّ ◌َّهُ عَنِ النَّبِيِّهِ قَالَ حِج مُوسَى،َلِّلُ على ثَوْرِ أَحْمَر عَلَيْهِ
(١) الطبراني في الكبير (١٢٢٨٣)، والأوسط (٥٤٠٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٩٧/٣)، رواه الطبراني في الكبير، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط.
(٢) أحمد (٢٠٦٧).

٥٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عباءة قطوانية رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم وَبَقِيَّةٌ رُوَاته ثِقَات (١).
١٧٣٩ - وَعَن أبي مُوسَى ◌َّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ لقد مر بِالرَّوْحَاءِ
سَبْعُونَ نَبيا فيهم نَبِي الله مُوسَى لَا حُفَاة عَلَيْهِم العباء يؤمُّونَ بَيت الله الْعَتِيق
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطََّرَانِيّ وَلَا بَأْسِ بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات(٢).
وَرَوَاهُ أَبُو يعلى أَيْضا من حَدِيث أنس بن مَالك(٣) .
كَأَنّى أنظر
١٧٤٠ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ◌َّ ◌َهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَله
إِلَى مُوسَى بن عمرَانِ ،بَلْ فِي هَذَا الْوَادي محرما بَيْن قطوانيتينِ رَوَاهُ أَبُو
يعلى وَالطََّرَانِيّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَاد حسن (٤).
١٧٤١ - وَعَن ابْن عمر ◌َوَِّا أَن رجلا قَالَ لَرَسُول الله ◌َّهِ مِن الْحَاجِ قَالَ
الشعث التفل قَالَ فَأَي الْحَج أفضل قَالَ العج والثج قَالَ وَمَا السَّبِيل قَالَ الزَّاد
والرحالة رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن(٥).
وَعند التِّرْمِذِيّ عَنْهُ جَاءَ رجلٍ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا يُوجب الْحَجِ قَالَ الزَّاد
(١) الطبراني في الكبير (١٢٥١٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢١/٣)، وفيه ليث بن
أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجال ثقات .
(٢) أبو يعلى (٧٢٣١)، والطبراني في الكبير، كما في مجمع الزوائد (٢٢٠/٣)، وأبو نعيم في
الحلية (١ / ٢٦٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، وفيه يزيد الرقاشي، وفيه كلام.
(٣) أبو يعلى (٤٢٧٥)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٢٠)، رواه أبو يعلى، وفيه سعيد
بن ميسرة، وهو ضعيف.
(٤) أبو يعلى (٥٠٩٣)، والطبراني في الأوسط (٦٤٨٧)، والكبير (١٠٢٥٥)، وأبو نعيم في
الحلية (١٨٩/٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٤/٨)، وفيه يزيد بن سنان
الرهاوي، وهو متروك.
(٥) ابن ماجه (٢٨٩٦)، والدارقطني (٢١٦/٢)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٤٤٦٨).

٥٧
كتاب الحج
وَالرَّاحِلَة وَقَالَ حَدِيث حسن(١).
١٧٤٢ - وَتقدم فِي حَدِيث ابْن عمر وَأما وقوفك عَشِيَّة عَرَفَة فَإِن الله يهْبط
إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فيباهي بكم الْمَلَائِكَة يَقُول عبادي جاؤوني شعثا من كل فج
عميق يرجون جنتي فَلَو كَانَت ذنوبكم كعدد الرمل أو كقطر الْمَطَر أَو كزيد
الْبَحْر لغفرتها أفيضوا عبَادي مغفورا لكم وَلمن شفعتم لَّهُ الحَدِیث.
١٧٤٣ - وَفِي رِوَايَة ابْنِ حَبَان قَالَ فَإِذا وقف بِعَرَفَة فَإِن الله عز وجل ينزل
إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عِبَادي شعثا غبرا اشْهَدُوا أَنِّي قد غفرت
لَهُم ذنوبهم وَإِن كَانَت عدد قطر السَّمَاء وَرمل عالج الحَدِيث
الشعث بِكَسْر الْعین هُوَ الْبعید الْعَهْد بتسريح شعره وغسله
والتفل بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوقَ وَكسر الْفَاءَ هُوَ الَّذِي ترك الطّيب والتنظيف
حَتَّى تَغَيَّرَت رَائِحَته. والعج بِفَتْحِ الْعِينِ الْمُهْمِلَة وَتَشْديد الْجِيم هُوَ رفع
الصَّوْتِ بِالتَّْبِيَّةِ وَقبل بِالتَّكْبِيرِ. والنج بِالْمُثَلَثَةِ هُوَ نحر البدن.
١٧٤٤ - وَعَن أَبِي هُرَيْرَة ◌َوَلَهُ عَن رَسُول الله ◌َِّ قَالَ إِن الله يباهي بِأَهْل
عَرَفَات مَلَائِكَة السَّمَاءِ فَيَقُولِ انْظُرُوا إِلَى عبَادِي هَؤُلاءِ جاؤوني شعثا غبرا
رَوَاهُ أَحْمَدٍ وَابْنِ حبَان فِي صَحِيحِه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا(٢).
وَسَيَأْتِي أَحَادِيث من هَذَا النَّوْعِ فِي الْوُقُوفِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(١) الترمذي (٨١٣).
(٢) أحمد (٨٠٤٧)، وابن حبان (٣٨٥٢)، والحاكم (٤٦٥/١)، وابن خزيمة (٢٨٣٩)،
والبيهقي (٥٨/٥) وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٨٦٧).

٥٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
التَّرْغِيبِ فِي الْإِحْرَام والتلبية وَرفعِ الصَّوْتِ بِهَا
١٧٤٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُود ◌َوَهُ أَن رَسُول الله وَِّ قَالَ تابعوا بَيْن الْحَجِ
وَالْعِمْرَةِ فَإِنَّهُمَا ينفيان الْفقر والذنُوبِ كَمَا يَنْفِي الْكِيرِ خبث الْحَدِيد وَالذَّهَب
وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ للحجة المبرورة ثَوَابٍ إِلَّا الْجنَّة وَمَا من مُؤمن يظل يَوْمه
محرما إِلَّا غَابَتْ الشَّمْس بذنوبه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
وَلَيْسَ فِي بعض نسخ التِّرْمِذِيّ وَمَا من مُؤمن إِلَى آخِرِهِ وَكَذَا هُوَ فِي النَّسَائِيّ
وصحيح ابْن خُزَيْمَة بِدُونِ الزِّيَادَة. وَزَاد رزين فِيهِ وَمَا من مُؤْمن يُلَبِّي الله
بِالْحَجِّ إِلَّا شهد لَهُ مَا على يَمِينه وشماله إِلَى مُنْقَطع الأَرْض وَلم أر هَذِه الزِّيَادَة
فِي شَيْء من نسخ التِّرْمِذِيّ وَلَا النَّسَائِيّ(١).
١٧٤٦ - وَعَن سهل بن سعد زَّ لَّهُ عَن رَسُول الله وَلّ قَالَ مَا من ملب يُلَبِّي
إِلّا لبّى مَا عَن يَمِينه وشماله من حجر أَو شجر أَو مدر حَتَّى تَنْقَطِعِ الأَرْض من
هَاهُنَا وَهَاهُنَا عَن يَمِينه وشماله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْنِ مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من
رِوَايَةٍ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن أبي حَازِم عَن سهل وَرَوَاهُ
ابْنِ خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَنِ عُبَيْدَة يَعْنِي ابْن حميد حَدثِنِ عمَارَة بن غزيَّة عَن
أبي حَازِمٍ عَن سهل وَرَوَاهُ الْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيحٍ على شَرطهمَا(٢).
(١) وقال الألباني صحيح: دون ((وما من مؤمن ... إلخ)) أخرجه الترمذي (٨١٠)، دون هذه
الزيادة، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٩٠١).
(٢) الترمذي (٨٢٨)، وابن ماجه (٢٩٢١)، والبيهقي (٤٣/٥)، وابن خزيمة (٢٦٣٤)،
والحاكم (٤٥١/١)، والطبراني في الكبير (٥٧٤١)، وفي الأوسط (٢٥٨)، وأبو نعيم في
الحلية (٢٥١/٣) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٧٧٠).

٥٩
كتاب الحج
١٧٤٧ - وَعَن خَلاد بن السَّائِب عَن أَبِيه ◌َوَ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللهِ وَ أَتَانِى
جِبْرَائِيل فَأمرنِي أَن آمُر أَصْحَابِي أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بالإهلال والتلبية رَوَاهُ
مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِیث حسن صَحِيح
وَابْنِ خُزَيْمَة فِي صَحِيحِهِ(١). وَزَاد ابْن مَاجَه فَإِنَّهَا شعار الْحَجِ.
١٧٤٨ - وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ◌َهُ أَن رَسُول اللهِ وَِِّّ قَالَ جَاءَنِي
جِبْرَائِيل ◌َلَّمَا فَقَالَ مر أَصْحَابك فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتِهِم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار
الْحَجِ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْنِ خُزَيْمَة فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيح
الْإِسْنَادَ(٢).
١٧٤٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَهُ عَنِ النَّبِيِ وَلَ قَالَ مَا أهل مهل قطّ وَلَا كبر
مكبر قطّ إِلَّا بشر قيل يَا رَسُول الله بِالْجِنَّةِ قَالَ نعم رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
بِإِسْنَادَيْنِ رجال الصَّحِيح (٣).
(١) مالك (٩٣٨)، وأبو داود (١٨١٤)، وابن ماجه (٢٩٢٢)، والترمذي (٨٢٩)، وقال حسن
صحيح، وابن خزيمة (٢٦٢٥)، وأحمد (١٦٥٥٧)، والحاكم (٤٥٠/١) وصححه
الألباني في صحيح الجامع (٦٢).
(٢) ابن ماجه (٢٩٢٣)، وابن خزيمة (٢٦٢٨)، وابن حبان (٣٨٠٣)، والحاكم (٤٥٠/١)،
وأحمد (٢١٦٧٨)، والطبراني في الكبير (٥١٦٨) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة
(٨٣٠).
(٣) الطبراني في الأوسط (٧٧٧٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٤/٣)، رواه الطبراني
في الأوسط بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح، وحسنه الألباني في السلسلة
الصحيحة (١٦٢١).

٦٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَالْبَيْهَقِيّ إِلَّا أَنْه قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّةِ مَا أهل مهل قطّ إِلَّا آبت الشَّمْس
بذنوبه (١). أهل الملبي إِذا رفع صَوته بِالتَّلْبِيَةِ.
١٧٥٠ - وَعَن أبي بكر الصّديق ◌َّهُ أَن رَسُول الله ◌َِّ سُئِلَ أَي الْأَعْمَال
أفضل قَالَ العج والثج رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
كلهم من رِوَايَة مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن عبد الرَّحْمَنِ بنِ يَرْبُوعِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ
لم يسمع مُحَمَّد من عبد الرَّحْمَن.
وَرَوَاهُ الْحَاكِمِ وَصَحِحُهُ وَالْبَزَّارِ إِلَّا أَنْه قَالَ مَا بر الْحَجِ قَالَ العج والتج قَالَ
وَكِيع يَعْنِي بالعج العجيج بِالتَّلْبِيَةِ والتج نحر البدن وَتقدم(٢) (٣).
١٧٥١ - وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ◌َو ◌َّهَا قَالَ قَالَ رَسُول اللهِوَلَّ مَا من
محرم يُضحي لله يَوْمه يُلَبِّي حَتَّى تغيب الشَّمْس إِلَّا غَابَتْ بذنوبه فَعَاد كَمَا
وَلدته أمه رَوَاهُ أَحْمد وَابْنِ مَاجَه وَاللَّفْظِ لَهُ(٤).
وَرَوَاهُ الطَّيَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عامر بن ربيعَةٌ رَّالَ(٥).
(١) البيهقي في شعب الإيمان (٤٠٢٩)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٠٣١).
(٢) ابن ماجه (٢٩٢٤)، والترمذي (٨٢٧)، وابن خزيمة (٢٦٣١)، والحاكم (٤٥١/١)،
والبزار في مسنده (٧١)، والدرامي (١٨٣٨)، وأبو يعلى (١١٧)، والبيهقي (٤٢/٥)
وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٥٠٠).
(٣) إلى هنا انتهى البياض.
(٤) أحمد (١٥٠٠٨)، وابن ماجه (٢٩٢٥)، والبيهقي (٤٣/٥)، وقال البوصيري في الزوائد
(١٥/٣)، هذا إسناد ضعيف.
(٥) البيهقي (٤٣/٥)، وفي شعب الإيمان (٣٧٣٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٢٤/٣)، رواه الطبراني في الكبير وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.