النص المفهرس
صفحات 1-20
د 7 عَلى التََّغِيْنِ وَالتَّهِيْنِ لِلْإِمَامِ المُّذِي (س ٦٥٦هـ) لِأَيْ مُحمَّدَ مَسَنِ بْن عَلِيّنِ سُلَيْمَانَ الْبَدْرِ الفَتُومِيّ القَاهِرِيّ (٨٠٤-٥٨٧٠) قَدّمَ لَّه: تصنيكَة الشَّيخ/ عبد الله بن محمُّ الغنيمان رَئيسُ قِسْمِ الدّرَاسَات العُليا بالجَامَعَة الإِسْلامِيَّة بالمَديْنَة المنوّرة (سَابقا) دراسَةٌ وتحقيقًا وتحريجاً أ.د. محمّدْ إِسْحَاقُ مَّدْ آَلَ إِنَاهِيَمَ أُسْتَاذُ السُّنَّةِ وَ عُلُوبِهَا بجامعة الإمام محمدب سُعُرِ الإسْلامَيَّة بالِّيَاضْ الخَلّد السَّارَسُ 3 now ש عَلى التَّغَيْبِ وَالتَّهِيْبِ ح محمد إسحاق محمد إبراهيم، ١٤٣٩ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الفيومي، حسن بن علي فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب. / حسين بن علي الفيومي؛ محمد إسحاق محمد إبراهيم . - الرياض، ١٤٣٩ هـ ١٥ مج ٧٣٤ص؛ ١٧ ×٢٤ سم ردمك: ٢-٦٧٩٧ -٠٢ -٦٠٣ -٩٧٨ (مجموعة) ٠-٦٨٠٣-٠٢-٦٠٣ -٩٧٨ (ج٦) ١ - الحديث - جوامع الفنون أ. إبراهيم، محمد إسحاق محمد (محقق) ب. العنوان دیوي ٢٣٧٫٣ ١٤٣٩/٥٦٦١ رقم الإيداع: ١٤٣٩/٥٦٦١ ردمك: ٢-٦٧٩٧-٠٢ -٦٠٣ -٩٧٨ (مجموعة) ٠- ٦٨٠٣ -٠٢ - ٦٠٣ -٩٧٨ (ج٦) حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الأولى ١٤٣٩هـ/٢٠١٨م يطلب الكتاب من المحقق على عنوان: المملكة العربية السعودية - الرياض ص. ب: ٦٠٦٩١ - الرمز البريدي: ١١٥٥٥ تلفاكس: ٩٦٦١١٤٤٥٠٠١٢+ الجوال: ٥٩٨٨٤٨٨٥٥-٩٦٦+ البريد الإلكتروني: aal ibrahim@yahoo.com أو مكتبة دار السلام - الرياض هاتف: ٩٦٦١١٤٠٣٣٩٦٢+ ٥ كتاب الصيام التَّرْغِيبِ فِي تَعْجِيل الْفطر وَتَأْخِيرِ السّحُورِ ١٦٢٧ - عَن سهل بن سعد زَّالَّهُ أَن رَسُول الله وَّهِ قَالَ لَا يَزَالِ النَّاس بِخَيرِ مَا عجلوا الْفطر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلمٍ وَالتِّرْمِذِيّ(١). ١٦٢٨ - وَعنْهُ رَ ◌ّهُ أَن رَسُول الله ◌َِّ قَالَ لَا تَزَال أمتِي على سنتي مَا لم تنْتَظر بفطرها النُّجُومِ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحِه(٢). ١٦٢٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َّوَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَِّ قَالَ الله عز وجل إِن أحب عبادي إِلَيّ أعجلهم فطرا رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْنِ خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا(٣). ١٦٣٠ - وَرُوِيَ عَن يعلى بن مرّة رَّ لَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهِ ثَلَاثَة يُحِبھَا الله عز وَجلِ تَعْجِيل الإِفْطَار وَتَأْخِيرِ السّحُورِ وَضرب الْيَدَيْنِ إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى فِي الصَّلَاة رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْأَوْسَطِ (٤). (١) البخاري (١٩٥٧)، ومسلم (١٠٩٨)، ومالك (٧٩٠)، والترمذي (٦٩٩)، وابن ماجه (١٦٩٧)، والنسائي في الكبرى (٣٣١٢)، وابن خزيمة (٢٠٥٩)، وابن حبان (٣٥٠٢)، وأحمد (٢٢٨٠٤). (٢) ابن حبان (٣٥١٠)، وابن خزيمة (٢٠٦١)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٦٦). (٣) أحمد (٧٢٤١)، والترمذي (٧٠٠)، وقال: حسن غريب، وابن خزيمة (٢٠٦٢)، وابن حبان (٣٥٠٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٠٤١). (٤) الطبراني في الأوسط (٧٤٧٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٥/٣)، رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى، وهو ضعيف، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٦٠٨). ٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ١٦٣١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َّ ◌َهُ أَن رَسُول الله ◌َِّ قَالَ لَا يَزَال الدّين ظَاهرا مَا عجل النَّاس الْفطر لَان الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يؤخرون رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْنِ خُزَيْمَة وَابْنِ حَبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَعند ابْن مَاجَه لَا يزَالِ النَّاسِ بِخَيرُ(١). ١٦٣٢ - وَعَن أنس بن مالك رُونَهُ قَالَ مَا رَأَيْت رَسُول الله وٍَّ قطّ صلى صَلَاة الْمغرب حَتَّى يفْطِر وَلَو على شربة من مَاء رَوَاهُ أَبُو يعلى وَابْنِ خُزَيْمَة وَابْن حبَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا(٢). (١) أبو داود (٢٣٥٣)، وابن ماجه (١٦٩٨)، والنسائي في الكبرى (٣٣١٣)، وأحمد (٩٨١٠)، والحاكم (١/ ٤٣١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩١٦)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٦٧). (٢) أبو يعلى (٣٧٨٠)، وابن خزيمة (٢٠٦٣)، وابن حبان (٣٥٠٤)، والحاكم (٤٣٢/٣)، والبيهقي في السنن (٢٣٩/٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٥/٣)، رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٦٨). ٧ كتاب الصيام التّرْغِيب فِي الْفطر على التّمْرِ فَإِن لم يجد فعلى الماء ١٦٣٣ - عَن سلمان بن عَامر الضَّبِّيّ ◌َّهُ عَنِ النَّبِي ◌ََّ قَالَ إِذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فَإِنَّهُ بركَة فَإِن لم يجد تَمرا فالماء فَإِنَّهُ طهُورِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْنِ مَاجَه وَابْنِ حَبَان فِي صَحِيحِه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صحیح(١). ١٦٣٤ - وَعَن أنس ◌ََّهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله وَّهِ يَفْطر قبل أَن يُصَلِّ على رطبات فَإِن لم تكن رطبات فتمرات فَإِن لم تكن حسا حسوات من مَاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُدْ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن (٢). ١٦٣٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يعلى قَالَ كَانَ النَّبِي ◌َّ يحب أن يفْطر على ثَلَاث تمرات أَو شَيْء لم تصبه النَّار (٣). س(٣). (١) أبو داود (٢٣٥٥)، والترمذي (٦٥٨)، وقال حديث حسن، وابن ماجه (١٦٩٩)، والنسائي في الكبرى (٣٣٢٠)، وابن حبان (٣٥١٥)، وابن خزيمة (٢٠٦٧)، وأحمد (١٦٢٢٨)، والدارمي (١٧٤٣)، والحاكم (٤٣١/١)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٦٩). (٢) أبو داود (٢٣٥٦)، والترمذي (٦٩٦)، وقال: حسن غريب، وأحمد (١٢٦٧٦)، والدراقطني (٢٢٤٦)، وقال: هذا إسناد صحيح، والحاكم (١/ ٤٣٢)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٧٠). (٣) أبو يعلى (٣٣٠٥)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٥٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٥/٣)، عبد الواحد ضعيف، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٧٠). ٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ١٦٣٦ - وَعنْهُ رَّ لَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َِّ من وجد تَمرا فليفطر عَلَيْهِ وَمن لم يجد فليفطر على المَاء فَإِنَّهُ طهُور رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحِه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا(١). (١) ابن خزيمة (٢٠٦٦)، والحاكم (٤٣١/١)، والترمذي (٦٩٤)، والطبراني في المعجم الصغير (١٠٠٧)، والبيهقي في السنن (٢٣٩/٤) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٧١). ٩ كتاب الصيام التَّرْغِيبِ فِي إطْعَامِ الطَّعَام ١٦٣٧ - عَنِ زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ رَوَّهُ عَنِ النَّبِيِ وَّ قَالَ: ((من فطر صَائِمًا كَانَ لَهُ مثل أجره غير أَنْه لا ينقص من أجر الصَّائِمِ شَيْء)) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْنِ خُزَيْمَة وَابْنِ حبَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التّرمِذِيّ حَدِیث صَحِيح. وَلَفِظُ ابْنِ خُزَيْمَة وَالنَّسَائِيّ من جهز غازيا أَو جهز حَاجا أَو خَلفه فِي أَهله أَو فطر صَائِمًا كَانَ لَهُ مثل أُجُورهم من غير أن ينقص من أُجُورهم شَيْءٍ(١). ١٦٣٨ - وَرُوِيَ عَن سلمَانِ رَّ لَهُ قَالَ: قَالَ رَسُول اللّهِ وَِّ: ((من فطر صَائِما على طَعَام وشراب من حَلَال صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة فِي سَاعَات شهر رَمَضَان وَصلى عَلَيْهِ جِبْرَائِيلَ لَيْلَةِ الْقدر)) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ(٢). وَأَبُو الشَّيْخِ ابْن حيّان فِي كتاب الثَّوَابِ إِلَّا أَنْه قَالَ وَصَافحهُ جِبْرَائِيل لَيْلَة الْقدر وَزَاد فِيهِ وَمن صافحه جِبْرَائِيل ◌َلْ يرق قلبه وتكثر دُمُوعه قَالَ فَقلت (١) الترمذي (٨٠٧)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في الكبرى (٣٣٣٠)، وابن ماجه (١٧٤٦)، وابن خزيمة (٢٠٦٤)، وابن حبان (٣٤٢٩)، وأحمد (١٧٠٣٣)، والدارمي (١٧٤٤)، والطبراني في الكبير (٥٢٦٧)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٧٢). (٢) الطبراني في المعجم الكبير (٦١٦٢)، والأصبهاني في الترغيب (١٧٦٣)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٦/٣)، رواه الطبراني في الكبير، وفيه الحسن بن أبي جعفر، قال ابن عدي: له أحاديث صالحة وهو صدوق. ١٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب يَا رَسُول الله أَفَرَأَيْت من لم يكن عِنْده قَالَ فقبصة من طَعَام قلت أَفَرَأَيْت إِن لم يكن عِنْده قَالَ فشربة من مَاءِ(١). القبصة بالصَّاد الْمُهْمِلَةِ هُوَ مَا يَتَنَاوَلهُ الْآخِذ بأنامله الثَّلاث. وَتقدم حَدِيث سلمَانِ الَّذِي رَوَاهُ ابْن ◌ُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَفِه من فطر فِهِ صَائِما يَعْنِي فِي رَمَضَان كَانَ مِغْفرَة لذنوبه وَعتق رَقَبَة من النَّارِ وَكَانَ لَهُ مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شَيْءٍ قَالُوا لَيْسَ كلنا يجد مَا يفْطر الصَّائِم فَقَالَ رَسُول الله وَِّ يُعْطِيِ اللهِ هَذَا الثّوَاب من فطر صَائِما على تَمْرَة أَو شربة مَاء أَو مذقة لبن الحَدِيث. (١) ابن حبان في المجروحين (٢٤٧/١)، وابن عدي في الكامل (٤٩٥٢). ١١ كتاب الصيام ترغيب الصّائِم في أكل المفطرين عِنْده ١٦٣٩ - عَن أم عمَارَة الْأَنْصَارِيَّةِ نَّايَهَا أَن النَّبِيِ وَيِّ دخل عَلَيْهَا فَقدمت إِلَيْهِ طَعَامًا فَقَالَ كلي فَقَالَتْ إِنِّي صَائِمَة فَقَالَ رَسُول الله وَّةٍ إِن الصَّائِم تصلي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةِ إِذا أكل عِنْدِه حَتَّى يفرغوا وَرُبِمَا قَالَ حَتَّى يشبعوا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظِ لَهُ وَابْنِ مَاجَه وَابْن ◌ُزَيْمَة وَابْنِ حَبَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيحٍ(١). وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْ مِذِي الصَّائِمِ إِذا أكل عِنْده المفاطير صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةِ(٢). ١٦٤٠ - وَعَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة رَهُ عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّ لِيلَال الْغَدَاءِ يَا بِلَال فَقَالَ إِّي صَائِمٍ قَالَ رَسُول اللهِ وَِّ نَأْكُل أرزاقنا وَفضل رزق بِلَال فِي الْجَنَّة شَعرت يَا بِلَال أَن الصَّائِمِ تسبح عِظَامِه وَتَسْتَغْفِر لَهُ الْمَلَائِكَة مَا أكل عِنْده رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ (٣). كِلَاهُمَا من رِوَايَة بَقِيَّة حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن سُلَيْمَان وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن هَذَا مَجْهُول وَبَقِيَّة مُدَلّس وتصريحه بِالتَّحْدِيثِ لَا يُفِيد مَعَ الْجَهَالَة وَالله أعلم. (١) الترمذي (٧٨٤)، وابن ماجه (١٧٤٨)، وابن خزمة (٢١٣٨)، وابن حبان (٣٤٣٠)، وأحمد (٢٧٤٧٢). (٢) الترمذي (٧٨٤). (٣) ابن ماجه (١٧٤٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٥٨٦). ١٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ترهيب الصَّائِم من الْغَيْبَةِ وَالْفُحْشِ وَالْكذب وَنَحْوِ ذَلِك وَلّ من لم يدع قول الزُّور ١٦٤١ - عَن أبي هُرَيْرَة رَّمِنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِى وَالْعَمَلِ بِهِ فَلَيْسَ لله حَاجَةٍ فِي أَنْ يدعِ طَعَامِه وَشَرَابِه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَعِنْده من لم يدع قول الزُّور وَالْجهلِ وَالْعَمَل بِهِ وَهُوَ رِوَايَة للنسائي(١). وَرَوَاهُ الطّبَرَانِيّ فِي الصَّغِيرِ والأوسط من حَدِيث أنس بن مَالك وَلَفْظُه قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ من لم يدع الْخَنَا وَالْكذب فَلَا حَاجَة لله أَن يَدعِ طَعَامِه وَشَرَابِهِ(٢) . ١٦٤٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَّهُ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ وَِّ قَالَ الله عز وَجل كل عمل ابن آدم لَهُ إِلَّا الصّيامِ فَإِلَيَّ وَأَنَا أجزي ◌ِهِ وَالصِّيَام جنَّة فَإِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُمْ فَلَا يُرْفث وَلا يصخب فَإِن سابه أحد أَو قَاتله فَلْيقل إِنِّي صَائِمِ إِنِّي صَائِمِ الحَدِيثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَاللَّفْظِ لَهُ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهُ وَتقدم بِطرقِهِ وَذكر غَرِيبه فِي الصّيامِ(٢). (١) البخاري (١٩٠٣)، وأبو داود (٢٣٦٢)، والترمذي (٧٠٧)، والنسائي (٣٢٤٥)، وابن ماجه (١٦٨٩). (٢) الطبراني في الصغير (٤٦٣)، والأوسط (٣٦٢٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧١/٣)، وفيه من لم أعرفه. (٣) البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (١١٥١)، ومالك (٨٦١)، وأبو داود (٢٣٦٣)، والترمذي (٧٦٦)، وابن ماجه (١٦٣٨)، وأحمد (٧٦٩٣). ١٣ كتاب الصيام ١٦٤٣ - وَعَن أبى عُبَيْدَة ◌َّالَّهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله وٍَّ يَقُول الصّيامِ جنَّة مَا لم يخرقها رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن وَابْنِ خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ(١). وَرَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَةٍ وَزَاد قيل وَبِمَ يخرقها قَالَ بكذب أَو غِيبَةٍ (٢). ١٦٤٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌ََّ ◌ّهُ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللهِ وَِّ لَيْسَ الصّيام من الأكل وَالشرب إِنَّمَا الصّيام من اللَّغْو والرفث فَإِن سابك أحد أَو جهل عَلَيْك فَقْلِ إِنِّي صَائِم إِنِّي صَائِم رَوَاهُ ابْن ◌ُزَيْمَة وَابْنِ حبَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِمْ وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم(٣). ١٦٤٥ - وَفِي رِوَايَة ◌ِاِبْنِ خُزَيْمَة عَنْهُ عَنِ النَّبِ رَِّ قَالَ لَا تساب وَأَنت صَائِمٍ فَإِن سابك أحد فَقل إِنِّي صَائِمٍ وَإِن كنت قَائِما فاجلس(٤). (١) النسائي في الكبرى (٢٥٤٢)، وابن خزيمة (١٨٩٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٥٧٢)، وأحمد (١٧٠٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٥٧٨). (٢) الطبراني في الأوسط (٤٥٣٦)، والأصبهاني في الترغيب (١٧٧٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧١/٣)، رواه الطبراني في الأوسط وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف، وقال الألباني ضعيف جدا، في ضعيف الجامع (٣٥٧٩). (٣) ابن خزيمة (١٩٩٦)، وابن حبان (٣٤٧٩)، والحاكم (١ / ٤٣٠)، والبيهقي في السنن (٤/ ٢٧٠)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٧٥). (٤) ابن خزيمة (١٩٩٤)، وابن حبان (٣٤٨٣)، وأحمد (٩٥٣٢)، والنسائي في الكبرى (٣٢٥٩)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٧٥). ١٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ١٦٤٦ - وَعنْهُ رَّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهرب صَائِم لَيْسَ لَهُ من صِيَامه إِلَّا الْجُوعِ وَرب قَائِم لَيْسَ لَهُ من قِيَامِهِ إِلَّا السهر رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظِ لَهُ وَالنَّسَائِيّ(١). وَابْن ◌ُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَلَفْظهمَا رَب صَائِم حَظه من صِيَامِه الْجُوع والعطش وَرب قَائِم حَظه من قِيَامِه السهر. وَرَوَاهُ الْبَيْهَِيّ وَلَفظه رب قَائِم حَظه من الْقيام السهر وَرَبِ صَائِم حَظه من الصّيامِ الْجُوعِ والعطش(٢). ١٦٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عِمر ◌َوافِّهَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَلَه رب صَائِم حَظْه من صِيَامِه الْجُوع والعطش وَرب قَائِم حَظه من قِيَامه السهر رَوَاهُ الطَبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادِه لَا بَأْس ◌ِهِ(٣). ١٦٤٨ - وَعَن عبيد مولى رَسُول اللهِ وَ لَ أَن امْرَأْتَيْنِ صامتا وَأَن رجلا قَالَ يَا رَسُول اللهِ وََّ إِن هَاهُنَا امْرَأْتَيْنٍ قد صامتا وإنهما قد كادتا أَن تموتا من الْعَطش فَأَعْرض عَنهُ أَو سكت ثمَّ عَادٍ وَأَرَاهُ قَالَ بالهاجرة قَالَ يَا نَبِي الله إنَّهُمَا (١) ابن ماجه (١٦٩٠)، والنسائي (٣٢٤٩)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٧٦). (٢) ابن خزيمة (١٩٩٧)، والحاكم (٤٣١/١)، والبيهقي في السنن (٢٧٠/٤)، وفي شعب الإيمان (٣٦٤٢)، وأحمد (٨٨٥٦)، وابن حبان (٣٤٨١)، وأبو يعلى (٦٥٢٠)، والدارمي (٢٧٦٢)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٧٦). (٣) الطبراني في الكبير (١٣٤١٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٢٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٢/٣)، رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٧٧). ١٥ كتاب الصيام وَالله قد ماتتا أَو كادتا أَن تموتا قَالَ ادعهما قَالَ فجاءتا قَالَ فجيء بقدح أو عس فَقَالَ لإحداهما قيئي فقاءت قَيْحا ودما وصديدا وَلَحْمًا حَتَّى مَلَأْت نصف الْقدح ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى قيئي فقاءت من قيح وَدم وصديد وَلحم عبيط وَغَيرِهِ حَتَّى مَلَأْتِ الْقدحِ ثُمَّ قَالَ إِن هَاتين صامتا عَمَّا أحل الله لَهما وأفطرتا على مَا حرم الله عَلَيْهِمَا جَلَست إِحْدَاهمَا إِلَى الْأُخْرَى فجعلتا تأكلان من لُحُومِ النَّاسِ رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظِ لَهُ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو يعلى كلهم عَن رجل لم يسم عَن عبيد(١). وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّالِسِيّ وَابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَيْبَة وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أنس وَيَأْتِي فِي الْغَيْبَةِ إِن شَاءَ الله(٢). الْعس بِضَم الْعين وَتَشْديد السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ هُوَ الْقدح الْعَظِيم والعبيط بفَتْحِ الْعِينِ الْمُهْملَة بعْدهَا بَاء مُوَحدَة ثمَّ يَاء مثناة تَحت وطاء مُهْملَة هُوَ الطري. (١) أحمد (٢٣٦٥٣)، وابن أبي الدنيا في الصمت (١٧١)، وأبو يعلى (١٥٧٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (١٨٦/٦). (٢) أبو داود الطيالسي (٢٢٢١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٧٢٢)، وأبو نعيم في الحلية (٣٠٩/٦). ١٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب التَّرْغِيبِ فِي الِاعْتِكَاف ١٦٤٩ - رُوِيَ عَن عَليّ بن حُسَيْن عَن أَبِه ◌َّهَ، قَالَ قَالَ رَسُول الله وَل من اعْتكف عشرا فِي رَمَضَان كَانَ كحجتين وعمرتين رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ(١). ١٦٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس ◌َّ ◌َا أَنْه كَانَ معتكفا فِي مَسْجِد رَسُول الله وَّ فَأَتَاهُ رجلٍ فَسلم عَلَيْهِ ثمَّ جلس فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس يَا فِلَان أَرَاك مكتئبًا حَزِينًا قَالَ نعم يَا ابْن عَم رَسُول الله لفُلَان عَليّ حق وَلَاء وَحُرْمَة صَاحب هَذَا الْقَبْرِ مَا أقدر عَلَيْهِ قَالَ ابْن عَبَّاس أَفلا أكَلِّمُهُ فِيك فَقَالَ إِن أَحْبَيْتِ قَالَ فانتعل ابْنِ عَبَّاس ثمَّ خرج من الْمَسْجِد فَقَالَ لَهُ الرجل أنسيت مَا كنت فِيهِ قَالَ لَا وَلَكِنِّي سَمِعت صَاحِب هَذَا الْقَبْرِ وَّهِ والعهد بِهِ قريب فَدَمَعَتْ عَيناهُ وَهُوَ يَقُول من مَشى فِي حَاجَة أَخِيه وَبلغ فِيهَا كَانَ خيرا لَهُ من اعْتِكَاف عشر سِنِينِ وَمن اعْتكف يَوْمًا ابْتِغَاء وَجه الله تَعَالَى جعل الله بينه وَبَين النَّار ثَلاث خنادق أبعد مِمَّا بَيْنِ الْخَافِقِينِ رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم مُخْتَصرا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَادِ كَذَا قَالَ(٢). قَالَ الْحَافِظِ: وَأَحَادِيث اعْتِكَاف النَّبِيِ رَِّ مَشْهُورَة فِي الصِّحَاحِ وَغَيرِهَا لَیست من شَرط كتَابِنَا. (١) البيهقي في الشعب (٣٩٦٦)، وقال: وإسناده ضعيف، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٥٤٥١) موضوع. (٢) الطبراني في الأوسط (٧٣٢٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٦٥). ١٧ كتاب الصيام التَّرْغِيبِ فِي صَدَقَة الْفطر وَبَيَان تأكيدها ١٦٥١ - عَن ابْن عَبَّاس ◌َوِّنَا قَالَ فرض رَسُول الله ◌َّهِ صَدَقَة الْفطر طهرة للصَّائِم من اللَّغْو والرفث وطعمة للْمَسَاكِين فَمن أَذَّاهَا قبل الصَّلَاة فَهِيَ زَكَاة مَقْبُولَة وَمن أَدَّاهَا بعد الصَّلَاة فَهِيَ صَدَقَة من الصَّدَقَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنِ مَاجَه وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ(١). قَالَ الْخطابِيّ رَحمَه الله قَوْله فرض رَسُول الله يمًا﴾ زكاة الفطر فِیهِ بَیَان أَن صَدَقَة الْفطر فرض وَاحِب كافتراض الزَّكَاةِ الْوَاجِبَة فِي الْأَمْوَال وَفِيه بَيَان أَن مَا فرض رَسُول الله وَّةِ فَهُوَ كَمَا فرض الله ◌ِأَن طَاعَته صادرة عَن طَاعَة الله وَقد قَالَ بفرضية زَكَاة الْفطر ووجوبها عَامَّة أهل العلم وَقد عللت بِأَنَّهَا طهرة للصَّائِمِ من الرَّفَث واللغو فَهِيَ وَاجِبَة على كل صَائِمٍ غَنِي ذِي جدة أَو فَقير يجدهَا فضلا عَن قوته إِذا كَانَ وُجُوبِهَا لعِلَّة التَّطْهِير وكل الصائمين محتاجون إِلَيْهَا فَإِذا اشْتَرَكُوا فِي الْعَلَّةِ اشْتَرِكُوا فِي الْوُجُوبِ انْتهى(٢). وَقَالَ الْحَافِظِ أَبُو بكر بن الْمُنْذر أجمع عوام أهل العلم على أَن صَدَقَة الْفطر فرض وَمِمَّنْ حفظنا ذَلِك عَنهُ من أهل العلم مُحَمَّد بن سِيرِين وَأَبُو الْعَالِيَة وَالضَّحَّاكِ وَعَطَاء وَمَالك وسُفْيَانِ الثَّوْرِيّ وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر وَأحمد (١) أبو داود (١٦٠٩)، وابن ماجه (١٨٢٧)، والحاكم (٤٠٩/١) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٧٨). (٢) معالم السنن (٢ /٤٠). ١٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وَإِسْحَاقٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَقَالَ إِسْحَاقَ هُوَ كالإجماع من أهل العلم انتهى. ١٦٥٢ - وَعَن عبد الله بن ثَعْلَبَة أَو ثَعْلَبَة بن عبد الله بن أبي صعير عَن أَبِيه رَو ◌َ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َ ◌ّهِ صَاعِ من بر أَو قَمح على كل صَغِير أَو كَبِير حر أَو عبد ذكر أَو أُنْثَى غَنِي أَو فَقير أما غنيكم فيزكيه الله وَأما فقيركم فَيرد الله عَلَيْهِ أَكثر مِمَّا أعْطَى رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد(١). صغير هُوَ بِالْعِينِ الْمُهْمَة مُصَغرًا ١٦٥٣ - وَعَن جرير ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ صَوْم شهر رَمَضَان مُعَلّق بَيْنِ السَّمَاء وَالْأَرْض وَلَا يرفع إِلَّا بِزَكَاة الْفطر رَوَاهُ أَبُو حَفْص بن شاهين فِي فَضَائِلِ رَمَضَان وَقَالَ حَدِيثٍ غَرِيب جيد الإِسْنَادِ(٢). ١٦٥٤ - وَعَن كثير بن عبد الله الْمُزنِيّ رَظْهَهُ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ سُئِلَ رَسُولَ اللهَِّ عَنِ هَذِه الْآيَة ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى ﴾ وَذَكَرَ أَسْمَ رَبِّهِ، فَصَلَّى ﴾(٣) قَالَ: أَنزلت فِي زَكَاةِ الْفطر)) رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحِه(٤). قَالَ الْحَافِظ: کثیر بن عبد الله واه. قوله: وعن ابن عباس رَّالًّا، تقدم الكلام على ابن عباس. (١) أحمد (٢٣٦٦٤)، وأبو داود (١٦١٩)، والدارقطني (١٤٧/٢)، والبيهقي في السنن (٤ / ١٦٧). (٢) ابن شاهين في الترغيب، كما في كنز العمال (٢٤١٢٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٤١٣). (٣) سورة الأعلى، الآيتان: ١٤ - ١٥. (٤) ابن خزيمة (٢٤٢٠)، والبيهقي (١٥٩/٤). ١٩ كتاب الصيام قوله: (([أن] رسول الله وَل صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه)) الحديث. [١١٧/ أ] يوم عاشوراء له فضيلة عظيمة وحرمة قديمة، وصومه لفضله كان معروفا بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقد صامه نوح وموسى عليهما السلام، وكان للنبي ◌ّه في صيامه أربع حالات، الحالة الأولى: أنه كان يصومه بمكة وكان لا يأمر الناس بالصوم، الحالة الثانية: أن النبي ونَ﴾ لما قدم المدينة ورأى صيام أهل الكتاب له وتعظيمهم له وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر به صامه وأمر بصيامه وأكد الأمر بصيامه والحث عليه حتى كانوا يصومونه أطفالهم؛ الحالة الثالثة: أنه لما فرض صيام شهر رمضان ترك النبي وَ الله أمر أصحابه بصيام عاشوراء وتأكيده فيه ففي الصحيحين عن ابن عمر زَّوَا قال: ((صام النبي عاشوراء وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك ذلك)) (١)، وفي ذلك أحاديث كثيرة جدا فهذه الأحاديث كلها تدل على أنه وَالاله لم يجدد أمر الناس بصيامه بعد فرض صيامه شهر رمضان بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه فإن كان أمره وَ له بصيامه قبل فرض صيامه رمضان للوجوب فإنه ينبني على أن الوجوب إذا نسخ هل يبقى الاستحباب أم لا؟ وفيه خلاف مشهور بين العلماء وإن كان أمره للاستحباب المؤكد فقد قيل: إنه زال التأكيد وبقي أصل الاستحباب، ولهذا قال قيس بن سعد: ونحن نفعله وأكثر العلماء على استحباب صيامه من غير تأكيد؛ الحالة الرابعة: أن النبي ◌َّ عزم في آخر عمره على أن لا يصومه مفردا بل يضم إليه يوما آخر (١) صحيح البخاري (١٨٩٢)، صحيح مسلم (١١٢٥). ٢٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب مخالفة لأهل الكتاب في صيامه ففي صحيح مسلم(١) عن ابن عباس فذكر الحديث وفي آخره: ((فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع)) قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي [وقع هنا بتراً أيضً، بيض له المصنف رحمه الله بنحو ما هنا].[١١٨ / أ] قوله: من حديث عامر بن ربيعة نقول﴾، هو: عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن عامر العنزي. (١) أخرج مسلم (١١٣٤)، وأبو داود (٢٤٤٥).