النص المفهرس

صفحات 741-752

٧٤١
كتاب الصيام
ترهيب الْمَرْأَة أَن تَصُومِ تَطَوّعا وَزوجهَا حَاضر إلَّا أَن تستأذنه
١٥٩٦ - عَن أبي هُرَيْرَة رَّ ◌َهُ أَن رَسُول اللهِ وَِّ قَالَ لَا يحل لامْرَأَة أَنْ
تَصُومِ وَزوجِهَا شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأذن فِي بَيته إِلَّا بِإِذْنِهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
وَغَيرِهِمَا وَرَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَزَادٍ إِلَّا رَمَضَان وَفِي بعض رِوَايَات أبي
دَاوُد غیر رَمَضَان.
١٥٩٧- وَفِي رِوَايَة لِلتِّْمِذِي وَابْن مَاجَه لَا تصم الْمَرْأَةَ وَزوجهَا شَاهد
يَوْمًا من غير شهر رَمَضَان إِلَّا بِإِذْنِهِ وَرَوَاهُ ابْنِ خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي
صَحِيحَيْهِمَا بِنَحْوِ التِّرْمِذِيّ (١).
١٥٩٨ - وَعنْهُ زَّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ أَيَّمَا امْرَأَةٌ صَامت بِغَيْرِ إِذن زَوجھَا
فأرادها على شَيْءٍ فامتنعت عَلَيْهِ كتب الله عَلَيْهَا ثَلَاثًّا من الْكَبَائِرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة بَقِيَّةٍ وَهُوَ حَدِيثٍ غَرِيبٍ وَفِيهِ نَكَارَة وَالله أعلم (٢).
عَنِ النّبِي ◌َّ وَفِيه
١٥٩٩ - وروى الطَّرَانِيّ حَدِيثا عَن ابْن عَبَّاس ◌َ الَّ
وَمن حق الزَّوْج على الزَّوْجَة أَن لَا تَصُومِ تَطَوّعا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن فعلت جاعت
وعطشت وَلَا يقبل مِنْهَا وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي النِّكَاحِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى (٣).
(١) البخاري (٥١٩٥)، ومسلم (١٠٢٦)، وأبو داود (٢٤٥٨)، والترمذي (٧٨٢)، وابن ماجه
(١٧٦١)، وأحمد (٩٧٣٤)، وابن خزيمة (٢١٦٨)، وابن حبان (٣٥٧٣).
(٢) الطبراني في الأوسط (٢٣)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٠/٣)، رواه الطبراني في
الأوسط وفيه بقية وهو ثقة، ولكنه مدلس، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٢٢٥).
(٣) البزار (١٤٦٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤ /٣٠٧)، رواه البزار، وفيه حسين بن
قیس المعروف بحنش، وهو ضعيف.

٧٤٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ترهيب الْمُسَافِر من الصَّوْمِ إِذا كَانَ يشق عَلَيْهِ وترغيبه فِي الْإِفْطَار
١٦٠٠ - عَن جَابر رَّهُ أَن رَسُول الله ◌َِّ خرج عَام الْفَتْحِ إِلَى مَكَّة فِي
رَمَضَان ◌َتَّى بلغ كرَاع الغميم فصَام وَصَامَ النَّاس ثمَّ دَعَا بقدح من مَاء فرفعه
حَتَّى نظر النَّاسِ إِلَيْهِ ثمَّ شرب فَقيل لَهُ بعد ذَلِك إِن بعض النَّاس قد صَامَ فَقَالَ
أُولَئِكَ العصاة.
وَفِي رِوَايَةٍ فَقيل لَهُ إِن بعض النَّاس قد صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ العصاة أُولَئِكَ
العصاة وَفِي رِوَايَةٍ فَقيل لَهُ إِن بعض النَّاس قد شقّ عَلَيْهِم الصّيامِ وَإِنَّمَا
ينظرُونَ فِيمَا فعلت فَدَعَا بقدح من مَاء بعد الْعَصْرِ الحَدِيثِ رَوَاهُ مُسلمٍ (١).
كِرَاعٍ بِضَم الْكَاف. الغميم بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ مَوضِع على ثَلَاثَة
أَمْيَال من عسفان.
١٦٠١ - وَعنْهُ رَوَ قَالَ كَانَ النَّبِي وَّ فِي سفر فَرَأى رجلا قد اجْتمع النَّاس
عَلَيْهِ وَقد ظلل عَلَيْهِ فَقَالَ مَا لَهُ قَالُوا رجلٍ صَائِمٍ فَقَالَ رَسُول الله وَّهِ لَيْسَ الْبر أَنْ
تَصُومُوا فِي السّفر زَاد فِي رِوَايَة وَعَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الّتِي رخص لكم.
وَفِي رِوَايَةٍ لَيْسَ من الْبرِ الصَّوْمِ فِي السّفر رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
وَالنَّسَائِيّ(٢).
(١) مسلم (١١١٤).
(٢) البخاري (١٩٤٦)، ومسلم (١١١٥)، وأبو داود (٢٤٠٧).

٧٤٣
كتاب الصيام
١٦٠٢ - وَفِي رِوَايَة للنسائي أَن رَسُول الله وَّهِ مِر على رجل فِي ظِلّ شَجَرَة
يرش عَلَيْهِ المَاء قَالَ مَا بَال صَاحبكُمْ قَالُوا يَا رَسُول الله صَائِمٍ قَالَ إِنَّهِ لَيْسَ من الْبِر
أَن تَصُومُوا فِي السّفر وَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَة الله عز وجل الَّتِي رخص لكم فاقبلوها(١).
١٦٠٣ - وَعَن عمار بن ياسر رَِّنَّهُ قَالَ أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله وَّهِ مِن غَزْوَة
فسرنا فِي يَوْم شَدِيد الْحر فنزلنا في بعض الطَّرِيقِ فَانْطَلق رجل منا فَدخل
تَحت شَجَرَة فَإِذا أَصْحَابه يلوذون بِهِ وَهُوَ مُضْطَجع كَهَيئَةِ الوجع فَلَمَّا رَآهُمْ
رَسُولِ اللهِ وَِّ قَالَ مَا بَال صَاحِبِكُمْ قَالُوا صَائِمٍ فَقَالَ رَسُول الله وَّهِ لَيْسَ من
الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر عَلَيْكُم بِالرُّخْصَةِ الَّتِي أرخص الله لكم فاقبلوها رَوَاهُ
الطّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَاد حسن(٢).
١٦٠٤ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو ◌َا قَالَ سَار رَسُول اللهِوَّهِ فَنزل
بِأَصْحَابِهِ وَإِذا نَاس قد جعلُوا عَرِيشًا على صَاحبهمْ وَهُوَ صَائِمٍ فَمَر بِهِ رَسُول
الله ◌َّ فَقَالَ مَا شَأْن صَاحبكُمْ أوجع قَالُوا يَا رَسُول الله وَلكنه صَائِمِ وَذَلِكَ فِي
يَوْم حرور فَقَالَ رَسُول الله وَّةٍ لَا بر أَن يصام فِي سفر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
وَرِ جَاله رجال الصَّحِيح(٣).
(١) النسائي (٤ /١٧٦)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٤٦).
(٢) الطبراني في الكبير، كما في مجمع الزوائد (١٦١/٣)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، رواه
الطبراني في الكبير وإسناده حسن، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٤٧).
(٣) الطبراني في الكبير (١٤٦٩٣)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦١/٣)، رواه الطبراني
في الكبير ورجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب
(١٠٤٨).

٧٤٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
١٦٠٥ - وَعَن كَعْب بن عَاصِم الْأَشْعَرِيّ ◌ََّّهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَلَه
يَقُول لَيْسَ من الْبرِ الصّيامِ فِي السّفر رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاه
صَحِيح(١). وَهُوَ عِنْد أَحْمد بِلَفْظ لَيْسَ من ام برام صِيَامٍ فِي ام سفر وَرِجَاله
رجال الصَّحِيحِ (٢).
١٦٠٦ - وَعَن عبد الله بن عمر رَو ◌َّهَا قَالَ قَالَ رَسُول الله وَهْ لَيْسَ من الْبِر
الصَّوْمِ فِي السّفر رَوَاهُ ابْنِ مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه(٣).
١٦٠٧ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ◌َّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللّهِ وَّهِ صَائِم
رَمَضَان فِي السّفر كالمفطر فِي الْحَضَر رَوَاهُ ابْنِ مَاجَه مَرْفُوعا هَكَذَا (٤).
وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَنْه قَالَ كَانَ يُقَال الصّيامِ فِي السّفر كالإفطار فِي
الْحَضَرِ. وَفِي رِوَايَة الصَّائِم فِي السّفر كالمفطر فِي الْحَضَر (٥).
قَالَ الْحَافِظِ قَول الصَّحَابِيّ كَانَ يُقَال كَذَا هَل يُلْتَحق بالمرفوع أَو
(١) ابن ماجه (١٦٦٤)، وابن خزيمة (٢٠١٦)، وأحمد (٢٣٦٨٠)، وصححه الألباني في
صحيح الترغيب والترهيب (١٠٤٨).
(٢) أحمد (٢٣٦٧٩)، وعبد الرزاق (٤٤٦٧)، والطبراني في الكبير (١٩ / رقم ٣٨٧)، وقال
الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦١/٣)، رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد
رجال الصحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٤٨).
(٣) ابن ماجه (١٦٦٥)، وابن حبان (٣٥٤٨)، والطبراني في الكبير (١٣٣٨٧)، والطحاوي في
شرح معاني الآثار (٢/ ٦٣)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٥٠).
(٤) ابن ماجه (١٦٦٦)، قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف ومنقطع، وضعفه الألباني في
ضعيف الجامع (٣٤٥٦).
(٥) النسائي (٤ / ١٨٣).

٧٤٥
كتاب الصيام
الْمَوْقُوفِ فِيهِ خلاف مَشْهُور بَيْنِ الْمُحدثين والأصوليين لَيْسَ هَذَا مَوضِع
بَسطه لَكِنِ الْجُمْهُور على أَنه إِذا لم يضفه إِلَى زمن النَّبِيِِّ يكون مَوْقُوفا
والله أعلم.
١٦٠٨ - وَعَن أبي طعمة قَالَ كنت عِنْدِ ابْن عمر فَجَاءَهُ رجلٍ فَقَالَ يَا أَبًا
عبد الرَّحْمَن إِنِّي أقوى على الصّيامِ فِي السّفر فَقَالَ ابْن عمر ◌َِّّهِ إِنِّي سَمِعت
رَسُول الله ◌َّهِ يَقُول من لم يقبل رخصَة الله عز وجل كَانَ عَلَيْهِ من الإِثْم مثل
جبال عَرَفَة رَوَاهُ أَحْمِد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ(١).
وَكَانَ شَيخنَا الْحَافِظِ أَبُو الْحسن رَحمَه الله يَقُول: إِسْنَاد أَحْمد حسن وَقَالَ
البُخَارِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاءِ: هُوَ حَدِيث مُنكر وَالله أعلم.
١٦٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عِمر ◌ََِّّنَا أَن النَّبِي ◌َِّ قَالَ إِن الله تبَارك وَتَعَالَى يحب
أَنْ تُؤْتِى رخصه كَمَا يكره أَن تُؤْتِى مَعْصِيَتِه رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَادِ صَحِيح وَالْبَزَّار
وَالطّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَابْنِ خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي
صَحِيحَيْهِمَا (٢).
(١) أحمد (٥٣٩٢)، والطبراني في الكبير، كما في مجمع الزوائد (١٦٢/٣)، وقال الهيثمي في
مجمع الزوائد، رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناد أحمد حسن، وضعفه الألباني في
ضعيف الجامع (٥٨٤٤).
(٢) أحمد (٥٨٦٦)، والبزار (٩٨٨)، والطبراني في الأوسط (٥٣٠٢)، وابن خزيمة (٩٥٠)،
وابن حبان (٢٧٤٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٢/٣)، رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح، والبزار والطبراني في الأوسط، وإسناده حسن، وصححه الألباني في
صحيح الترغيب والترهيب (١٠٥١).

٧٤٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَفِي رِوَايَة لِاِبْنِ خُزَيْمَة قَالَ إِن الله يحب أَن تُؤْتِى رخصه كَمَا يحب أَن
تْرك مَعْصِيَتِه(١).
١٦١٠ - وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الأَوْسَط أيضا وَالْكَبِير عَن عبد الله بن یزید بن
آدم قَالَ حَدثْنِي أَبُو الذَّرْدَاء وواثلة بن الأسْقَع وَأَبُو أُمَامَة وَأنس بن مَالك أَن
رَسُول الله وَّةِ قَالَ إِن الله يحب أن تقبل رخصه كَمَا يحب العَبْد مغْفرَة ربه (٢).
١٦١١ - وَعَنِ ابْن عَبَّاس ◌َّهَا قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ إِن الله يحب أن
تُؤْتِى رخصه كَمَا يحب أَن تُؤْتِى عَزَائِمِه رَوَاهُ الْبَزَّارِ بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ
وَابْن حِبَان فِي صَحِيحه(٣).
١٦١٢ - وَعَن أنس رََّ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ◌َّهِ فِي السّفر فمنا الصَّائِم وَمنا
الْمُفطرِ قَالَ فنزلنا منزلًا فِي يَوْمِ حَار أكثرنا ظلا صَاحب الكساء فمنا من يَتَّقِي
الشَّمْس بِيَدِهِ قَالَ فَسقط الصوام وَقَامَ المفطرون فَضربُوا الْأَبْنِيَة وَسقوا
الركاب فَقَالَ رَسُول الله ◌ِ ◌ّ ذهب المفطرون الْيَوْم بِالْأَجْرِ رَوَاهُ مُسلم (٤).
(١) ابن خزيمة (٢٠٢٧)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٥١).
(٢) الطبراني في الأوسط (٤٩٢٧)، والكبير، كما في مجمع الزوائد (١٦٣/٣)، وقال: رواه
الطبراني في الكبير، والأوسط، وعبد الله بن يزيد ضعفه أحمد وغيره، وقال الألباني
موضوع، في ضعيف الجامع (١٧١٣).
(٣) البزار (٩٩٠)، والطبراني في الكبير (١١٨٨٠)، وابن حبان (٣٥٤)، وقال الهيثمي في مجمع
الزوائد (١٦٢/٣)، رواه الطبراني في الكبير والبزار، ورجال البزار ثقات، وكذلك رجال
الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٥٢).
(٤) البخاري (٢٨٩٠)، ومسلم (١١١٩).

٧٤٧
كتاب الصيام
١٦١٣ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَوَّلَهُ قَالَ غزونا مَعَ رَسُول اللّهِ وَّةِ لست
عشرَة مَضَت من رَمَضَان فمنا من صَامَ وَمنا من أفطر فَلم يعب الصَّائِم على
الْمُفطر وَلَا الْمُفطر على الصَّائِم.
وَفِي رِوَايَة يَرَوْنَ أَن من وجد قُوَّة فصَام فَإِن ذَلِك حسن ويرون أن من وجد
ضعفا فَأَقْطر فَإِن ذَلِك حسن رَوَاهُ مُسلم وَغَيرِه(١).
قَالَ الْحَافِظِ اخْتلف الْعلمَاء أَيَّمَا أفضل فِي السّفر الصَّوْم أَو الْفطر فَذهب
أنس بن مَالك ◌َو ◌َّهُ إِلَى أَن الصَّوْم أفضل وَحكي ذَلِك أَيْضًا عَن عُثْمَان بن أبي
العَاصِي وَإِلَيْهِ ذهب إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَسَعِيد بن جُبَيْر وَالثَّوْرِي وَأَبُو ثَوْر
وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَقَالَ مَالك والفضيل بن عِيَاض وَالشَّافِعِيّ الصَّوْمِ أحب إِلَيْنَا
لمن قوي عَلَيْهِ وَقَالَ عبد الله بن عمر وَعبد الله بن عَبَّاس وَسَعِيد بن الْمسيب
وَالشّعْبِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَأحمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه الْفطر أفضل
وَرُوِيَ عَن عمر بن عبد الْعَزِيزِ وَقَتَادَة وَمُجاهد أفضلهما أيسرهما على الْمَرْء
وَاخْتَارَ هَذَا القَوْلِ الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذِر وَهُوَ قَول حسن وَالله أعلم
(١) مسلم (١١١٦)، والترمذي (٧١٣)، وابن خزيمة (٢٠٣٠)، وابن حبان (٣٥٥٨)، وأحمد
(١١٠٨٣).

٧٤٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
التَّرْغِيبِ فِي السّحُورِ سِيمَا بِالتَّمْرِ
١٦١٤ - عَن أنس بن مالك زَّوَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَِّ تسحرُوا فَإِن فِي
السّحُور بركَة رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْ مِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه(١).
١٦١٦ - وَعَن سلمَانِ زَّوَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَِّ الْبِركَة فِي ثَلَاثَة فِي
الْجَمَاعَة والثريد والسحور رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَرُوَاتِهِ ثِقَات وَفِيهِمْ أَبُو
عبد الله الْبَصْرِيّ لا يدرى من هُوَ (٢).
١٦١٧ - وَعَن ابْنِ عمر ◌َّ ◌ُّهَا قَالَ قَالَ رَسُول اللهِوَّهِ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ
على المتسحرين رَوَاهُ الطَّرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه(٣).
١٦١٨ - وَعَنِ الْعِرْبَاض بن سَارِيَة رَِّنَّهُ قَالَ دَعَانِي رَسُول الله وَّهِ إِلَى
السّحُور فِي رَمَضَان فَقَالَ هَلُمَّ إِلَى الْغذَاءِ الْمُبَارِكِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدْ وَالنَّسَائِيّ
وَابْنِ خُزَيْمَة وَابْنِ حَبَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا(٤).
(١) البخاري (١٩٢٣)، ومسلم (١٠٩٥)، والترمذي (٧٠٨)، وابن ماجه (١٦٩٢)، وأحمد
(١١٩٥٠).
(٢) الطبراني في الكبير (٦١٢٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٥٢٠)، وقال الهيثمي في مجمع
الزوائد (١٥١/٣)، وفيه أبو عبد الله البصري، قال الذهبي: لا يعرف، وبقية رجاله ثقات.
(٣) الطبراني في الأوسط (٦٤٣٤)، وابن حبان (٣٤٦٨)، وأبو نعيم في الحلية (٣٢٠/٨)،
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٠)، رواه الطبراني في الأوسط وقال: تفرد به يحيى
بن يزيد الخولاني، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٥٨).
(٤) أبو داود (٢٣٤٤)، وابن خزيمة (١٩٣٨)، وابن حبان (٣٤٦٥)، وأحمد (١٧١٤٣)،
وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٥٩).

٧٤٩
كتاب الصيام
قَالَ المملي ◌َظْوَهُ رَوَوْهُ كلهم عَن الْحَارِث بن زِبَاد عَن أبي رهم عَن
الْعِرْبَاضِ والْحَارث لم يرو عَنهُ غير يُونُس بن سيف وَقَالَ أَبُو عمر النميري
مَجْهُول یروي عن أبي رهم حَدِیثه مُنکر.
١٦١٩ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ◌َّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َ هُوَ الْغَذَاء الْمُبَارك
يَعْنِي السّحُورِ رَوَاهُ ابْنِ حبَان فِي صَحِيحِه(١).
وََّ قَالَ اسْتَعِينُوا بِطَعَام السحر
١٦٢٠ - وَعَنِ ابْن عَبَّاس ◌ََّنَا عَنِ النَّبِي
على صِيَامِ النَّهَار والقيلولة على قيام اللَّيْلِ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي
صَحِيحِه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من طَرِيق زَمعَة بن صَالِحِ عَن سَلمَة هُوَ ابْن وهران
عَن عِكْرِمَة عَنْهُ إِلَّا أَن ابْن ◌ُزَيْمَة قَالَ وبقيلولة النَّهَار على قيام اللَّيْل(٢).
١٦٢١ - وَعَن عبد الله بن الْحَارِث عَن رجل من أَصْحَابِ النَّبِيَِّ قَالَ
دخلت على النَّبِيِ نَّهِ وَهُوَ يتسحر فَقَالَ إِنَّهَا بركَة أَعْطَاكُمُ الله ◌ِيَّاهَا فَلَا تَدْعُوهُ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن (٣).
أَنِ النَّبِيِ وَّ قَالَ ثَلَاثَة لَيْسَ
◌َ اللَّهَكَ
١٦٢٢ - وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَبَّاس ◌َ
ضُوعِي
عَلَيْهِم حِسَابٍ فِيمَا طعموا إِن شَاءَ الله تَعَالَى إِذا كَانَ خَلَالا الصَّائِم والمتسحر
(١) ابن حبان (٣٤٦٤)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٦٠).
(٢) ابن ماجه (١٦٩٣)، وابن خزيمة (١٩٣٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٧٤٢)،
والطبراني في الكبير (١١٦٢٥)، والحاكم (٤٢٥/١)، وفي إسناده زمعة بن صالح،
ضعيف، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٨١٦).
(٣) النسائي في الكبرى (٢٤٨٣)، وأحمد (٢٣١١٣)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب
والترهيب (١٠٦١).

٧٥٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
والمرابط فِي سَبِيل الله رَوَاهُ الْبَزَّارِ وَالطَّرَانِيّ فِي الْكَبِيرُ(١).
١٦٢٣ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رََّهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ وَّةِ السّحُور
كُله بركَة فَلَا تَدعُوهُ وَلَو أَن يجرع أحدكم جرعة من مَاء فَإِن الله عز وجل
وَمَلَائِكَته يصلونَ على المتسحرين رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده قوي (٢).
١٦٢٤ - وَعَن عبد الله بن عمر رَ لَّهَا قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ وَّةٍ تسحرُوا وَلَو
بجرعة من مَاء رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه(٣).
١٦٢٥ - وَرُوِيَ عَنِ السَّائِب بن يزِيد ◌َّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللّهِ وَّ نعم
السّحُور التَّمْر وَقَالَ يرحم الله المتسحرين رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْكَبِير (٤).
١٦٢٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رَهُ أَنْ رَسُول اللهِ وَلَ قَالَ نعم سحور الْمُؤمن
التَّمْرِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدْ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه(٥).
(١) البزار (٩٧٥)، والطبراني في الكبير (١٢٠١٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد
(١٥١/٣)، رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن عصمة، عن أبي الصباح وهما
مجهولان،وقال الألباني موضوع، في ضعيف الجامع (٢٥٨٢).
(٢) أحمد (١١٠٨٦)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٠)، رواه أحمد وفيه أبو رفاعة
ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح، وحسنه الألباني في صحيح
الترغيب والترهيب (١٠٦٢).
(٣) ابن حبان (٣٤٧٦)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٦٣).
(٤) الطبراني في الكبير (٦٦٨٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥١)، وفیه یزید بن بعد
الملك النوفلي، وهو ضعيف.
(٥) أبو داود (٢٣٤٥)، وابن حبان (٣٤٧٥)، والبيهقي في السنن (٢٣٧/٤)، وصححه الألباني
في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٦٤).

٧٥١
فهرس الموضوعات
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
[الترهيب من منع الزكاة وما جاء في زكاة الحلي]
٥
فصل
التَّرْغِيب فِي الْعَمَل على الصَّدَقَة بالتقوى والترهيب من التَّعَدِّي فِيهَا
والخيانة واستحباب ترك الْعَمَل لمن لَا يَثِقِ بِنَفْسِهِ ...
٩٨
فصل
التَّرْهِيب من الْمَسْأَلَة وتحريمها مَعَ الْغنى وَمَا جَاءَ فِي ذمّ الطمعِ وَالتَّرْغِيب
في التعفف والقناعة وَالْأكل من كسب يَده
١٦٠
ترغيب من نزلت به فاقة أو حاجة أن ينزلها بالله تعالى
٢٧٩
الترهيب من أخذ ما دفع من غير طيب نفس المعطي
٢٨٨
ترغيب من جَاءَهُ شَيْء من غير مَسْأَلَة وَلَا إشراف نفس فِي قُبُوله ...
٣٠٢
ترهيب السائل أن يسأل بوجه الله غير الجنة وترهيب المسؤول بوجه الله أن يمنع
التَّرْغِيب فِي الصَّدَقَة والحث عَلَيْهَا وَمَا جَاءَ فِي جهد المقل
٤٠٧
[الترغيب في صدقة السر]
٤٢٥
الترهيب من أن يسأل الإنسان مولاه أو قريبه من فضل ماله فيبخل عليه أو
يصرف صدقته إلى الأجانب وأقرباؤه محتاجون
٤٣٥
[الترغيب في القرض وما جاء في فضله]
٤٤١
[الترغيب في التيسير على المعسر وإنظاره والوضع عنه]
٤٤٩
الترغيب في الإنفاق في وجوه الخير كرما والترهيب من الإمساك والادخار شحا
٤٦٩
٧١
١٣٤
٢٧٥
٣١٩
الترغيب في الصدقة على الزوج والأقارب وتقديمهم على غيرهم

٧٥٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الموضوع
الصفحة
الترغيب في إطعام الطعام وسقي الماء والترهيب من منعه
٦٠١
فصل
الترغيب في شكر المعروف ومكافأة فاعله والدعاء له وما جاء فيمن لم يشكر
٦١٣
كتاب الصيام
الصوم الترغيب في الصوم مطلقا وما جاء في فضله وفضل دعاء الصائم
٦٧٠
فصل
التَّرْغِيب فِي صِيَامِ رَمَضَان احتسابًا وَقيام ليله سِيمَا لَيْلَة الْقدر وَمَا جَاءَ فِي فَضله
٦٧٢
التّرهِیب من إفطار شَيْء من رمضان من غير عذر
٦٩٢
التَّرْغِيب فِي صَوْم ◌ِسِتّ من شَوَّال
٦٩٦
التَّرْغِيبِ فِي صِيَامِ يَوْمٍ عَرَفَة لمن لم يكن بِهَا وَمَا جَاءَ فِي النَّهي عَنْهَا
٧٠٠
الترغيب في صوم يوم عاشوراء والتوسيع فيه على العيال
٧١١
التَّرْغِيب فِي صَوْم شعْبَان وَمَا جَاءَ فِي صِيَامِ النَّبِي ◌ََّلَّهُ وَفضل لَيْلَة نصفه
٧١٧
التَّرْغِيب فِي صَوْمِ ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر سِيمَا الْأَيَّام الْبيض
٧٢٢
التَّرْغِيب فِي صَوْمِ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس
٧٣٠
التَّرْغِيب فِي صَوْمِ الْأَرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَالْجُمُعَة والسبت والأحد
٧٣٣
التَّرْغِيبِ فِي صَوْمٍ يَوْم وإفطار يَوْم وَهُوَ صَوْمٍ دَاوُد ◌َّلامُ
٧٣٨
ترهيب الْمَرْأَة أَن تَصُومِ تَطَوّعا وَزوجها حاضر إلَّا أَن تستأذنه
٧٤١
ترهيب الْمُسَافِرِ من الصَّوْمِ إِذا كَانَ يشق عَلَيْهِ وترغيبه فِي الْإِفْطَار
٧٤٢
التَّرْغِيب فِي السّحُورِ سِيمَا بِالَّمْرِ
٧٤٨
٥٤٦
٦٢٥
٤٢٥
التَّرْغِيب فِي صِيَام شهر الله المحرم
٦٩٤