النص المفهرس
صفحات 661-680
٦٦١ كتاب الصيام رواه الطبراني(١)، وفي حديث آخر: ((الصوم مصحة)) يروى بفتح الصاد وكسرها وهي مفعلة من الصحة العافية قاله ابن الأثير في النهاية (٢). ١٤٥١ - وَرُوِيَ عَن نَبِي الله وَِّ قَالَ الصّيام جنَّة وحصن خُصَيْن من النَّارِ، رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ (٣). قوله: و عنه أيضاً، تقدم الكلام عليه. قوله وَّة: ((الصيام جنة وحصن حصين من النار)) والجنة بضم الجيم ومعناه: سترة ومانع من الرفث والآثام ومانع أيضا من النار(٤) لأنه يكسر الشهوة ويضعف القوة (٥) أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات والجنة الوقاية ومنه الحديث: (الإمام جنة)) لأنه يقي المأموم الذلل والسهوقاله ابن الأثير(٦)، ومنه أيضا: المجن وهو الترس ومنه الجن لاستتارهم والله أعلم. ١٤٥٢ - وَعَن جَابر ◌ََّهُ عَن نَبِي الله ◌َِّ قَالَ الصّيامِ جنَّة يستجن بهَا العَبْد من النَّارِ، رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ(٧). (١) سبق تخريجه. (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (١٢/٣). (٣) أحمد (٩٢٢٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٥٧١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٨٠)، رواه أحمد وإسناده حسن. (٤) شرح النووي على مسلم (٣٠/٨-٣١). (٥) أعلام الحديث (٩٣٩/٢) وشرح السنة (٢٢٣/٦). (٦) النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٣٠٨). (٧) أحمد (١٥٢٦٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٥٧٠)، وحسنه الألباني في صحيح ٦٦٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: وعن جابر نَظَّالَ، تقدم الكلام على جابر. قوله: ((الصيام جنة يستجن بها العبد)) تقدم الكلام على الجنة مبسوطا في أول الباب وفي الحديث قبله. ١٤٥٣ - وَعَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ رَ قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَّ :- يَقُول الصّيام جنّة من النَّار كجنة أحدكُم من الْقِتَال وَصِيَام حسن ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه(١). قوله: وعن عثمان بن أبي العاص وَّالَّه، هو: أبو عبد الله عثمان بن أبي العاصي الثقفي قدم على رسول الله وَالله في وفد ثقيف واستعمله النبي وسلم صَلى الله علـ على الطائف ثم أقره أبو بكر وعمر زَّالَّنا، روي له عن رسول الله وَله تسعة أحاديث روي له مسلم ثلاثة أحاديث منها، توفي رَّهُ في خلافة معاوية. قوله وَحقة: (الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال)) تقدم الكلام على الجنة. قوله وَلّة: ((وصيام حسن ثلاثة أيام من كل شهر)) سيأتي الكلام على ذلك مبسوطا في بابه إن شاء الله تعالى. ١٤٥٤ - وَعَن معَاذ بن جبل رَهُ أَن النَّبِيِوَلِ قَالَ لَهُ أَلا أدلك على أَبْوَاب = الترغيب والترهيب (٩٧٠). (١) ابن خزيمة (١٨٩١)، وأحمد (١٦٢٧٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٥٧٣)، والطبراني في الكبير (٨٣٦٠)، وابن حبان (٣٦٤٩)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١٣٩)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٧١). ٦٦٣ كتاب الصيام الْخَيْرِ، قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ الصَّوْم جنَّة وَالصَّدَقَة تطفىء الْخَطِيئَة كَمَا يطفىء المَاءِ النَّارِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث وَصَحِحُهُ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الصمت إِن شَاءَ الله(١). وَتقدم حَدِيث كَعْب بن عجْرَة وَغَيرِه بِمَعْنَاهُ. قوله: وعن معاذ بن جبل رَظُّه، تقدم الكلام على معاذ رَ الَّ. قوله وَجّ لمعاذ: «ألا أدلك على أبواب الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله! قال: ((الصوم جنة والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار)) تقدم الكلام على ذلك. ١٤٥٥ - وَعَن عبد الله بن عمر ◌َّالِّنَا أَن رَسُول الله ◌َّ قَالَ الصّيامِ وَالْقُرْآن يشفعان للْعَبد يَوْمِ الْقِيَامَة يَقُول الصّيام أَي رب منعته الطَّعَام والشهوة فشفعني فِيهِ وَيَقُول الْقُرْآن منعته النّومِ بِاللَّيْلِ فشفعني فِيهِ قَالَ فيشفعان، رَوَاهُ أَحْمد وَالطََّرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالهِ مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيحِ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْجُوعِ وَغَيرِهِ بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم(٢). (١) الترمذي (٢٦١٦)، وقال: حديث حسن صحيح، وعبد الرزاق (٢٠٣٠٣)، وأحمد (٢٢٠١٦)، وعبد بن حميد (١١٢)، وابن ماجه (٣٩٧٣)، والنسائي في الكبرى (١١٣٩٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٣٥٠)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٧٢). (٢) أحمد (٦٦٢٦)، والطبراني في الكبير (١٤٦٧٢)، والحاكم (٥٥٤/١)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٩٩٤)، ونعيم بن حماد في زوائد الزهد (٣٨٥)، وأبو نعيم في الحلية (١٦١/٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨١/٣)، رواه أحمد والطبراني في الكبير، ٦٦٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: وعن عبد الله بن عمر أَقْ لًَّا، تقدم الكلام عليه. قوله وَر: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة)) سيأتي الكلام على هذا الحديث في كتاب قراءة القرآن إن شاء الله تعالى. ١٤٥٦ - وَعَن سَلمَة بن قَيْصِرِ رَو ◌َ أَن رَسُول الله ◌َِّ قَالَ مِن صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاء وَجه الله باعده الله من جَهَنَّم كبعد غراب طَار وَهُوَ فرِخِ حَتَّى مَاتَ هرما رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ الطََّرَانِيّ فَسَمَاهُ سَلامَة بِزِيَادَةِ ألف وَفِي إِسْنَاده عبد الله بن لَهِيعَةُ(١). وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم(١). قوله سلمة بن قيصر: [هو سلامة بن قيصر الحضرمى: وقيل: سلمة بن قيصر الحضرمى. من أصحاب رسول الله عليه عداده في المصريين، ولي بيت المقدس، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزنىّ، وأبو الشّعثاء عمرو بن ربيعة الحضرمى قال البخارى: لا يصح حديثه (٣)]. قوله وَّه: من صام يوما ابتغاء وجه الله باعده الله من جهنم كبعد غراب = ورجال الطبراني الصحيح،، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٧٣). (١) أبو يعلى (٩٢١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٥٩٠)، والطبراني في الكبير (٦٣٦٥)، وفي الأوسط (٣١١٨)، وابن الأثير في أسد الغابة (٤٦٦/٢). (٢) أحمد (١٠٨٠٨)، والبزار (١٠٣٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨١/٣)، رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، إلا أنه قال: سلامة بن قيصر، وفيه ابن لهيعة، وفيه کلام. (٣) التاريخ الكبير (١٩٤/٤)، وتاريخ ابن يونس (٢٢٧/١) وأسد الغابة (٥٠٧/٢). ٦٦٥ كتاب الصيام طار، وهو فرخ حتى مات هرما ومعنى المباعدة من جهنم المعافاة منها كذا (١)(٢) قاله النووى ٠ ١٤٥٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة زَّوَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَهْ لَو أَن رجلا صَامَ يَوْمًا تَطَوّعا ثمَّ أعطي ملْء الأَرْض ذَهَبا لم يسْتَوْف ثَوَابِه دون يَوْمِ الْحساب، رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَاتٍ إِلَّا لَيْث بن أبي سليم (٣). ١٤٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس ◌َوَِّا أَن رَسُول اللهِ وَِّ بعث أَبَا مُوسَى على سَرِيَّةٍ فِي الْبَحْرِ فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك قد رفعوا الشراع فِي لَيْلَة مظْلمَة إِذا هَاتِف فَوْقهم يَهْتِف يَا أهل السَّفِينَة قفوا أخْبركُم بِقَضَاء قَضَاهُ الله على نَفسه فَقَالَ أَبُو مُوسَى أخبرنَا إِن كنت مخبرا قَالَ إِن الله تبارك وَتَعَالَى قضى على نَفسه أَنْه من أعطش نَفسه لَهُ فِي يَوْمِ صَائِف سقَاهُ الله يَوْم الْعَطش رَوَاهُ الْبَزَّارِ بِإِسْنَاد حسن إِن شَاءَ الله(٤). وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من حَدِيث لَقِيط عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى بِنَحْوِهِ إِلَّ (١) شرح النووي على مسلم (٣٣/٨). (٢) من هنا بدأ البياض بمقدار لوحتين (١١٣ و١١٤) من المخطوط. وذكرت أحاديث الترغيب والترهيب مع کلام المنذري بترتیب الکتاب مع التخریج بدون شرح، (٣) أبو يعلى (٦١٠٤)، والطبراني في الأوسط (٤٨٦٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٨٢)، رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة، لكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات. (٤) البزار (١٠٣٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٣/٣)، رواه البزار، ورجاله موثقون، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٧٤). ٦٦٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب أَنْه قَالَ فِيهِ قَالَ إِن الله تَعَالَى قضى على نفسه أنه من عطش نفسه لله فِي يَوْم حَارِ كَانَ حَقًّا على الله عز وَجلِ أَن يرويهِ يَوْمِ الْقِيَامَة قَالَ وَكَانَ أَبُو مُوسَى يتوخى الْيَوْمِ الشَّديد الْحر الَّذِي يَكَادِ الإِنْسَان يَنْسَلِخِ فِيهِ حرا فيصومه(١). الشراع بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة هُوَ قلع السَّفِينَةِ الَّذِي يصفقه الرّيح فتمشي. ١٤٥٩ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة رَوَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّ لكل شَيْء زَكَاة وَزَكَاة الْجَسَد الصَّوْمِ وَالصِّيَامِ نصف الصَّبْرِ، رَوَاهُ ابْن مَاجَه(٢). ١٤٦٠ - وَعَن حُذَيْفَة رَوَِّّهُ قَالَ أسندت النَِّي وَّهِ إِلَى صَدْرِي فَقَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله ختم لَهُ بِهَا دخل الْجَّة وَمن صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاء وَجه الله ختم لَهُ بهِ دخل الجنَّة وَمن تصدق بِصَدقَة ابْتِغَاء وَجه الله ختم لَهُ بِهَا دخل الْجَنَّة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاه ◌َا بَأْس ◌ِبِهِ. والأصبهاني وَلَفظه یَا خُذَيْفَة من ختم لَهُ بصیام یَوْم ◌ُرِيد بِهِ وَ جه الله عز وَجل أدخلهُ الله الْجِنَّةَ(٣). ١٤٦١ - وَعَن أبي أَمَامَة رََّ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مرني بِعَمَل قَالَ عَلَيْك (١) البيهقي في شعب الإيمان (٣٩٢١)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٧٥). (٢) ابن ماجه (١٧٤٥)، وعبد بن حميد (١٤٤٩)، وابن أبي شيبة (٨٩٠٨)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٧٢٣). (٣) أحمد (٢٣٣٢٤)، والأصبهاني في الترغيب (١٠٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص٣٠٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢١٨/١)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٧٦). ٦٦٧ كتاب الصيام بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عدل لَهُ، قلت يَا رَسُول الله مرني بِعَمَل قَالَ عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عدل لَهُ، قلت يَا رَسُول الله مرني بِعَمَل قَالَ عَلَيْك بِالصَّوْم فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ، رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْنِ خُزَيْمَة فِي صَحِيحِه هَكَذَا بالتكرار وبدونه وللحاكم وَصَححهُ(١). ١٤٦٢ - وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَ أتيت رَسُول الله وَّهِ فَقلت يَا رَسُول الله مرني بِأَمْرِ يَنْفَعنِي الله بِهِ قَالَ عَلَيْك بالصيامِ فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ(٢). وَرَوَاهُ ابْنِ حَبَان فِي صَحِيحِه فِي حَدِيث قَالَ قلت يَا رَسُول الله دلّنِي على عمل أَدخل بِهِ الْجِنَّةِ قَالَ عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ. قَالَ فَكَانَ أَبُو أُمَامَة لَا يرى فِي بَيته الدُّخان نَهَارا إِلَّا إِذا نزل بهم ضيف(٣). ١٤٦٣ - وَعَن أبي سعيد رَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهِ مَا من عبد يَصُوم يَوْمًّا فِي سَبِيل الله تَعَالَى إِلَّ باعد الله بذلك الْيَوْمِ وَجهه عَن النَّار سبعين خَرِيفًا، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلمٍ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ(٤). ١٤٦٤ - وَعَن أبي الدَّرْدَاءِ رَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهِ مِن صَامَ يَوْمًا فِي (١) ابن خزيمة (١٨٩٣)، والحاكم (٤٢١/١)، وأحمد (٢٢١٤٠)، والطبراني في الكبير (٧٤٦٤)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٧٧). (٢) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٧٧). (٣) ابن حبان (٣٤٢٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٨٩٣)، وأحمد (٢٢١٤١)، وأبو نعيم في الحلية (١٧٤/٥)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٧٧). (٤) البخاري (٢٨٤٠)، ومسلم (١١٥٣)، والترمذي (١٦٢٣)، وأحمد (١١٢١٠)، وابن ماجه (١٧١٧)، وابن خزيمة (٢١١٢). ٦٦٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب سَبِيل الله جعل الله بَيْنِه وَبَيَنِ النَّارِ خَنْدَقًّا كَمَا بَيْنِ السَّمَاء وَالْأَرْض، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِيرِ بِإِسْنَاد حسن (١). ١٤٦٥ - وَعَنِ عَمْرو بن عبسة رَوَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّلِ مِن صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله بَعدت مِنْهُ النَّار مسيرَة مائَة عَام، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد ◌َا بَأْس ◌ِهِ(٢). ١٤٦٦ - وَعَن مِعَاذ بن أنس رَّ ◌َهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهِ مِن صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله فِي غير رَمَضَان بعد من النَّار مائَة عَامِ سير الْمُضمر الْجواد، رَوَاهُ أَبُو يعلى من طَرِيق زبان بن فائد (٣). ١٤٦٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة زَّوَهُ أَنْ رَسُول الله وَِّ قَالَ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله زحزح الله وَجهه عَن النَّار بذلك الْيَوْم سبعين خَرِيفًا، رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة ابْنِ لَهِيعَة وَقَالَ حَدِيث غَرِيبٍ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة عبد الله بن عبد الْعَزِيزِ اللَّيْئِيّ وَبَقِيَّة الْإِسْنَادِ ثِقَات(٤). (١) الطبراني في المعجم الأوسط (٣٥٧٤)، وفي الصغير (٤٤٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٤/٣)، رواه الطبراني في الصغير وفي الأوسط، وإسناده حسن. (٢) الطبراني في المعجم الكبير، كما في مجمع الزوائد، والأوسط (٣٢٤٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٤/٣)، رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله موثقون، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٧٩). (٣) أبو يعلى (١٤٨٦)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٤/٣)، رواه أبو يعلى، وفيه زبان بن فائد وفیہ کلام کثیر، وقد وثق. (٤) والترمذي (١٦٢٢)، وقال حديث غريب من هذا الوجه، وابن ماجه (١٧١٨)، وأحمد (٧٩٩٠)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٨٠). ٦٦٩ كتاب الصيام ١٤٦٨ - وَعَن أبي أُمَامَةِ رَ لَهُ أَن النَّبِيِ نَّهِ قَالَ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله جعل الله بَيْنِه وَبَيْنِ النَّارِ خَنْدَقًّا كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة الْوَلِيد بن جميل عَنِ الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي أُمَامَة وَقَالَ حَدِيث غَرِيب(١). وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنْه قَالَ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله بعد الله وَجهه عَن النَّار مسيرَة مائَة عَام ركض الْفرس الْجواد الْمُضمر(٢). وَقد ذهب طوائف من الْعلمَاء إِلَى أَن هَذِه الْأَحَادِيث جَاءَت فِي فضل الصَّوْمِ فِي الْجِهَادِ وَبَوَّبَ على هَذَا التِّرْمِذِيّ وَغَيرِه وَذَهَبت طَائِفَةٍ إِلَى أَن كل الصَّوْمِ فِي سَبِيل الله إِذا كَانَ خَالِصا لوجه الله تَعَالَى وَيَأْتِي بَاب فِي الصَّوْمِ فِي الْجِهَادِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى. (١) الترمذي (١٦٢٤)، والطبراني في الكبير (٧٩٢١)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٨١). (٢) الطبراني في الكبير (٧٨٠٦)، وعبد الرزاق (٩٦٨٣)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٤/٣)، رواه الطبراني في الكبير وفيه مطرح، وهو ضعيف. ٦٧٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل ١٤٦٩ - عَن عبد الله يَعْنِي ابْن أبي مليكَة عَن عبد الله يَعْنِي ابْن عَمْرو بن العَاصِي ◌َّنَا قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهِ إِن للصَّائِمِ عِنْد فطره لدَعْوَة مَا ترد قَالَ وَسمعت عبد الله يَقُول عِنْد فطره اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلِك بِرَحْمَتك الَّتِي وسعت كل شَيْءٍ أَن تغْفر لي. زَادٍ فِي رِوَايَة ذُنُوبِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ(١). عَن إِسْحَاق بن عبيد الله عَنْهُ وَإِسْحَاق هَذَا مدني لا يعرف والله أعلم. ١٤٧٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَ ثَلَاثَة لا ترد دعوتهم الصَّائِمِ حِين يقْطر وَالْإِمَام الْعَادِل ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله فَوق الْغَمَامِ وتفتح لَهَا أَبْوَابِ السَّمَاء وَيَقُول الرب وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْنِ حِبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا إِلَّا أَنْهم قَالُوا حَتَّى يَفْطر (٢). (١) البيهقي في شعب الإيمان (٣٩٠٤)، وابن ماجه (١٧٥٣)، وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، والحاكم (١٤٢٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٨٢)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١٤٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٩٦٥). (٢) أحمد (٨٠٤٣)، والترمذي (٣٥٩٨)، وابن ماجه (١٧٥٢)، وابن خزيمة (١٩٠١)، وابن حبان (٣٤٢٨)، والطبراني في الدعاء (١٣١٥)، والطيالسي (٢٧٠٧)، والبيهقي في السنن (٣٥٤/٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٥٩٢). ٦٧١ كتاب الصيام وَرَوَاهُ الْبَزَّار مُخْتَصرا ثَلَاث حق على الله أَن لَا يرد لَهُم دَعْوَة الصَّائِمِ حَتَّى يفْطر والمظلوم حَتَّى ينتصر وَالْمُسَافرِ حَتَّى يرجع(١). (١) البزار (٣١٣٩). ٦٧٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب التَّرْغِیبِ فِي صِيَامِ رَمَضَان احتسابا وَقيام ليله سِيمَا لَيْلَة الْقدر وَمَا جَاءَ فِي فَضله ١٤٧١ - عَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَّهُ عَنِ النَّبِي ◌َّلِ قَالَ مِن قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذنبه وَمن صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذنبه، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُدْ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا(١). ١٤٧٢ - وَفِي رِوَايَة للنسائي أَن النَّبِي : قَالَ من صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا صلى الله عائلة وَسَة واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذنبه وَمن قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذنبه، قَالَ وَفِي حَدِيث قُتِبَة وَمَا تَأَخّر (٢). قَالَ الْحَافِظِ انْفَرد بِهَذِهِ الزِّيَادَة قُتَيِيَة بن سعيد عَن سُفْيَان وَهُوَ ثِقَةٍ ثَبت وَإِسْنَاده على شَرط الصَّحِيحِ وَرَوَاهُ أَحْمَد بِالزِّيَادَةِ بعد ذكر الصَّوْمِ بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَن حمادا شكّ فِي وَصله أَو إِرْسَاله(٣). قَالَ الْخطابِيّ قَوْله إِيمَانًا واحتسابًا أَي نِيَّةً وعزيمة وَهُوَ أَن يَصُومُهُ على التَّصْدِيقِ وَالرَّغْبَة فِي ثَوَابِه طيبَة بِهِ نَفسه غير كَارِه لَّهُ وَلَا مستثقل لصيامه وَلَا (١) البخاري (١٩٠١)، ومسلم (٧٥٩)، وأبو داود (١٣٧٢)، وابن ماجه (١٣٢٦)، وأحمد (٧٢٨٠). (٢) النسائي في الكبرى (٣٤١٤)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٨٢). (٣) أحمد (٩٠٠١). ٦٧٣ كتاب الصيام مستطيل لأيامه لَكِن يغتنم طول أَيَّامه لعظم الثَّوَاب. وَقَالَ الْبَغَوِيّ قَوْله احتسابا أَي طلبا لوجه الله تَعَالَى وثوابه يُقَال فلان يحْتَسب الأَخْبَار ويتحسبها أَي يتطلبها(١). ١٤٧٣ - وَعنهُ قَالَ كَانَ رَسُول اللهَ وََّ يرغب فِي قيام رَمَضَان من غير أَن يَأْمُرُهُم بعزيمة ثمَّ يَقُول من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبِه، رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسلمٍ وَأَبُو دَاوُدْ وَالتِّرْ مِذِيّ وَالنَّسَائِيّ(٢). ١٤٧٤ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ◌ََّهُ عَنِ النَّبِيِوَالْ قَالَ من صَامَ رَمَضَان وَعرف حُدُوده وَتحفظ مِمَّا ینْبَغِی لَهُ أَن یتحفظ كفر مَا قبله، رَوَاهُ ابن حبان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ(٣). عَنِ النَّبِيِ نَِّ قَالَ من أدْرك شهر رَمَضَان ١٤٧٥ - وَعَنِ ابْن عَبَّاس ◌َوَ بِمَكَّة فصامه وَقَامَ مِنْهُ مَا تيَسّر كتب الله لَهُ مائَة ألف شهر رَمَضَان فِيمَا سواهُ وَكتب لَهُ بِكُل يَوْم عتق رَقَبَة وَبِكُل لَيْلَة عتق رَقَبَة وكل يَوْم حملان فرس فِي (١) شرح السنة للبغوي (٤٤٨/٣). (٢) البخاري (٢٠٠٩)، ومسل (٧٥٩)، وأبو داود (١٣٧١)، والترمذي (٨٠٨)، ومالك في الموطأ (٣٠٠)، وأحمد (٧٧٨٧). (٣) ابن حبان (٣٤٣٣)، والبيهقي في السنن (٣٠٤/٤)، وفي شعب الإيمان (٣٦٢٣)، وأحمد (١١٥٢٤)، وأبو يعلى (١٠٥٣)، ونعيم بن حماد في زيادات الزهد (٩٨)، وأبو نعيم في الحلية (١٨٠/٨)، والخطيب في التاريخ (٣٩٢/٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٤/٣)، رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، وفيه عبد الله بن قريط، ذكره ابن أبي حاتم، ولم یذکر فیه جرحا ولا تعدیلا. ٦٧٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب سَبِيلِ الله وَفِي كَل يَوْمٍ حَسَنَةٍ وَفِي كِل لَيْلَة حَسَنَة، رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَلَّا يحضرني الآن سَنَده (١). ١٤٧٦ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة رَّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّ أَعْطَيْت أمتِي خمس خِصَال فِي رَمَضَان لم تعطهن أمة قبلهم خلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح المسك وَتَسْتَغْفِر لَهُم الْحِيتَانِ حَتَّى يفطروا ويزين الله عز وجل كل يَوْم جنته ثمَّ يَقُول يُوشك عبادي الصالحون أَن يلْقوا عَنْهُم الْمُؤْنَة ويصيروا إِلَيْك وتصفد فِيهِ مَرَدَة الشَّيَاطِين فَلا يخلصوا فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يخلصون إِلَيْهِ فِي غَيرِه وَيَغْفر لَهُم فِي آخر لَيْلَة قيلِ يَا رَسُول اللهِوَّهِ أَهِي لَيْلَة الْقدر قَالَ لَا وَلَكِن الْعَامِل إِنَّمَا يُوفى أجره إِذا قضى عمله، رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ ابْنِ حَيّانِ فِي كتاب الثَّوَابِ إِلَّا أَنْ عِنْدِه وَتَسْتَغْفِر لَهُم الْمَلَائِكَة بدل الْحِيتَان (٢). ١٤٧٧ - وَعَن جَابر بن عبد الله رَ ◌َّا أَن رَسُول الله وَِّ قَالَ أَعْطَيْت أمّتِي فِي شهر رَمَضَان خمْسا لم يُعْطهنَّ نَبِي قبلي أما وَاحِدَة فَإِنَّهُ إِذا كَانَ أول لَيْلَة (١) ابن ماجه (٣١١٧)، وقال ابن أبي حاتم في العلل (٧٣٥): قال أبي: هذا حديث منكر، وعبد الرحيم ابن زيد متورك الحديث، وقال الألباني ضعيف جدا، في ضعيف الجامع (٥٣٧٥). (٢) أحمد (٧٩١٧)، والبزار (٩٦٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٠٢)، والأصبهاني في الترغيب (١٧٥٧)،، وعبد الغني المقدسي في فضائل رمضان (١٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٤٠)، رواه أحمد والبزار، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، وهو ضعيف، ٦٧٥ كتاب الصيام من شهر رَمَضَان نظر الله عز وجل إِلَيْهِم وَمن نظر الله إِلَيْهِ لم يعذبه أبدا وَأما الثَّانِيَة فَإِن خلوف أَفْوَاههم حِين يمسون أطيب عِنْد الله من ريح المسك وَأما الثَّالِثَةِ فَإِنِ الْمَلَائِكَة تستغفر لَّهُمْ فِي كل يَوْم وَلَيْلَة وَأما الرَّابِعَة فَإِن الله عز وجل يَأْمر جنته فَيَقُول ◌َهَا استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تَعب الدُّنْيَا إِلَى دَاري وكرامتيوَ أما الْخَامِسَة فَإِنَّهُ إِذا كَانَ آخرِ لَيْلَة غفر الله لَّهُم جَمِيعًا فَقَالَ رجل من الْقَوْمِ أَهِي لَيْلَةُ الْقدر فَقَالَ لَا ألم تَرَ إِلَى الْعمَّال يعْمُلُونَ فَإِذا فرغوا من أَعْمَالهم وفوا أُجُورهم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده مقارب أصلح مِمَّا قبله(١). ١٤٧٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَّهُ عَن رَسُول الله وَِّ قَالَ الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة ورمضان إِلَى رَمَضَان مكفرات مَا بَيَنهُنَّ إِذا اجْتنبت الْكَبَائِرِ، رَوَاهُ مُسلم (٢). قَالَ الْحَافِظِ وَتقدم أَحَادِيث كَثِيرَة فِي كتاب الصَّلَاة وَكتاب الزَّكَاة تدل على فضل صَوْم رَمَضَان فَلم نعدها لكثرتها فَمن أَرَادَ شَيْئًا من ذَلِكِ فَلْيُرَاجع مظانه. ١٤٧٩ - وَعَن كَعْب بن عِجْرَة رَّ الَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّ احضروا الْمِنْبَرِ فحضرنا فَلَمَّا ارْتقى دَرَجَة قَالَ آمين فَلَمَّا ارتقى الدرجَة الثَّانِيَة قَالَ آمين (١) البيهقي في شعب الإيمان (٣٦٠٢). (٢) مسلم (٢٣٣)، والترمذي (٢١٤)، وابن ماجه (١٠٨٦)، وابن خزيمة (٣١٤)، وابن حبان (١٧٣٣)، وأحمد (١٠٢٨٥). ٦٧٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فَلَمَّا ارْتقى الدرجَة الثَّالِثَةِ قَالَ آمين فَلَمَّا نزل قُلْنَا يَا رَسُول الله لقد سمعنَا مِنْك عرض لي فَقَالَ بعد من أدْرك الْيَوْمِ شَيْئًا مَا كُنَّا نَسْمَعهُ قَالَ إِن چِبْرِیل رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ قلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّانِيَة قَالَ بعد من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَقلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّالِثَة قَالَ بعد من أدْرك أَبَوَيْهِ الْكبر عِنْده أَو أَحدهمَا فَلم يدْخَلَاهُ الْجِنَّة قلت آمين، رَوَاهُ الْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيح (١) الْإِسْنَادُ(١). ١٤٨٠ - وَعَنِ الْحسن بن مالك بن الْحُوَيْرِث عَن أَبِيه عَن جده رَو ◌َ قَالَ صعد رَسُولِ اللهِ وَّ الْمِنْبَرِ فَلَمَّا رقي عتبَة قَالَ آمين ثمَّ رقي أَخْرَى فَقَالَ آمين ثُمَّ رقي عتبَة ثَالِثَة فَقَالَ آمين ثمَّ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل ◌َةُ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من أدْرِك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله فقلت آمين قَالَ وَمن أدْرِك وَالِديهِ أَو أَحدهما فَدخل النَّارِ فَأَبْعَده الله فَقلت آمين قَالَ وَمن ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَأَبْعَده الله فَقلت آمين رَوَاهُ ابْنِ حبَان فِي صَحِيحه(٢). ١٤٨١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَ أَن النَِّّي ◌َِّ صعد الْمِنْبَرِ فَقَالَ آمين آمين آمين قيل يَا رَسُول الله إِنَّك صعدت الْمِنْبَرَ فَقلت آمين آمين آمين فَقَالَ إِن (١) الحاكم (١٥٣/٤)، والطبراني في الكبير (٣١٥)، والبيهقي في الشعب (١٥٧٢)، والبخاري في التاريخ (٢٢٠/٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٦/١٠)، ورجاله ثقات، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٨٥). (٢) ابن حبان (٤٠٩)، والطبراني في الكبير (١٩ / رقم ٦٤٩)، وابن عدي (١٦٢٩٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠ / ١٦٦)، وفيه عمران بن أبان، وثقه ابن حبان، وضعفه غیر واحد، وبقية رجاله ثقات، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٨٦). ٦٧٧ كتاب الصيام جِبْرِيل ◌َا أَتَانِي فَقَالَ من أدْرك شهر رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَدخل النَّارِ فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين الحَدِيثِ رَوَاهُ ابْنِ خُزَيْمَة وَابْنِ حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظِ لَهُ (١). ١٤٨٢ - وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَظَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهِ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من رَمَضَان فتحت أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَلَا يغلق مِنْهَا بَاب حَتَّی یکون آخر لَيْلَة مِن رَمَضَان وَلَيْسَ عبد مُؤْمن يُصَلِّي فِي لَيْلَة فِيهَا إِلَّا كتب الله لَهُ ألفا وَخَمْسمِائَة حَسَنَة بِكُل سَجْدَة وَبنى لَهُ بَيْتا فِي الْجِنَّة من ياقوتة حَمْرَاء لَهَا سِتُّونَ ألف بَاب لكل بَاب قصر من ذهب موشح بياقوتة حَمْرَاء فَإِذا صَامَ أول يَوْم من رَمَضَان غفر لَهُ مَا تقدم من ذنبه إِلَى مثل ذَلِك الْيَوْم من شهر رَمَضَان واستغفر لَهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك من صَلَاة الْغَدَاة إِلَى أَن توارى بالحجاب وَكَانَ لَهُ بِكُل سَجْدَة يسجدها فِي شهر رَمَضَان بلَيْل أَو نَهَار شَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها خَمْسمِائَة عَامِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ قد روينَا فِي الْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَة مَا يدل على هَذَا أَو لَبَعض مَعْنَاهُ كَذَا قَالَ رَحمَه الله(٢). ١٤٨٣ - وَعَن سلمَان رَّانَّهُ قَالَ خَطَبَنَا رَسُول اللّهِ وَّ فِي آخر يَوْم من شِعْبَان قَالَ يَا أَيْهَا النَّاس قد أظلكم شهر عَظِيم مبارك شهر فِيهِ لَيْلَة خير من ألف شهر شهر جعل الله صِيَامه فَرِيضَة وَقيام ليله تَطَوّعا من تقرب فِيهِ بخصلة (١) ابن خزيمة (١٨٨٨)، وابن حبان (٩٠٧)، والبخاري في الأدب المفرد (٦٤٦)، والطبراني في الأوسط (٨٩٩٤)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٨٧). (٢) البيهقي في شعب الإيمان (٣٦٣٥). ٦٧٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب من الْخَيْرِ كَانَ كمن أدّى فَرِيضَة فِيمَا سواهُ وَمن أدّى فَرِيضَة فِيهِ کَانَ کمن أدّی سبعين فَرِيضَة فِيمَا سواهُ وَهُوَ شهر الصَّبْرِ وَالصَّبْرِ ثَوَابِه الْجَنَّة وَشهر الْمُوَاسَاة وَشهر يُزَادِ فِي رزق الْمُؤمن فِيهِ من فطر فِيهِ صَائِمًا كَانَ مغْفرَة لذنوبه وَعتق رقبته من النَّار وَكَانَ لَهُ مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شَيْءٍ قَالُوا يَا رَسُول الله لَيْسَ كلنا يجد مَا يفْطر الصَّائِم فَقَالَ رَسُول الله وَِّ يُعْطِي الله هَذَا الثَّوَابِ من فطر صَائِما على تَمْرَة أَو على شربة مَاء أَو مذقة لبن وَهُوَ شهر أَوله رَحْمَة وأوسطه مغْفرَة وَآخره عتق من النَّار من خفف عَن مَمْلُو كه فِيهِ غفر الله لَهُ وَأَعْتقهُ من النَّار واستكثروا فِيهِ من أربع خِصَال خَصْلَتَيْنِ ترْضونَ بهما ربكُم وخصلتين لا غناء بكم عَنْهُمَا فَأَما الخصلتان اللَّتَان ترْضونَ بهما ربِكُم فشهادة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وتستغفرونه وَأما الخصلتان اللَّتَان لا غناء بكم عَنْهُمَا فتسألون الله الْجنَّة وتعوذون بِهِ من النَّار وَمن سقى صَائِما سقَاهُ الله من خَوْضِي شربة لا يظمأ حَتَّى يَدْخِل الْجِنَّة رَوَاهُ ابْن ◌ُزَيْمَة فِي صَحِيحه ثمَّ قَالَ صَحَّ الْخَبَرِ وَرَوَاهُ من طَرِيقِ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ ابْنِ حَيّانِ فِي الثَّوَابِ بِاخْتِصَار عَنْهُمَا(١). ١٤٨٤ - وَفِي رِوَايَة لابي الشَّيْخِ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ من فطر صَائِما فِي شهر رَمَضَان من كسب خَلَال صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة لِيَالِي رَمَضَان كلَهَا وَصَافحهُ جِبْرَائِيل ◌َلَهُ لَيْلَة الْقدر وَمن صافحه جِبْرَائِيل ◌َالا يرق قلبه وتكثر دُمُوعه (١) ابن خزيمة (١٨٨٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٠٨)، والأصبهاني في الترغيب (١٧٥٣)، وعبد الغني المقدسي في فضائل رمضان (٢٤). ٦٧٩ كتاب الصيام قَالَ فَقلت يَا رَسُول الله أَفَرَأَيْت من لم يكن عِنْده قَالَ فقبضة من طَعَام قلت أَفَرَ أَيْت إِن لم يكن عِنْده لقْمَة خبز قَالَ فمذقة من لبن قَالَ أَفَرَأَيْت إِن لم تكن عِنْده قَالَ فشربة من مَاء قَالَ الْحَافِظِ وَفِي أسانيدهم عَليّ بن زيد بن جدعَان(١). وَرَوَاهُ ابْنِ خُزَيْمَة أَيْضا وَالْبَيْهَقِيّ بِاخْتِصَارِ عَنْهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي إِسْناده کثیر بن زید. ١٤٨٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفْوَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّ أظلكم شهركم هَذَا بمحلوف رَسُول الله ◌َّهِ مَا مر بِالْمُسْلِمين شهر خير لَهُم مِنْهُ وَلا مر بالمنافقين شهر شَرّ لَهُم مِنْهُ بمحلوف رَسُول الله ◌َيُّهِ إِن الله ليكتب أجره ونوافله قبل أَن يُدْخِلهُ وَيَكْتب إصره وشقاءه قبل أَن يُدْخلهُ وَذَلِكَ أَن الْمُؤمن يعد فِيهِ الْقُوت من النَّفَقَة لِلْعِبَادَةِ ويعد فِيهِ الْمُنَافِقِ اتِّبَاعِ غفلات الْمُؤمِنِينَ وَاتِّبَاعِ عَوْرَاتِهِمْ فغنم يغنمِه الْمُؤمن وَقَالَ بِنْدَار فِي حَدِيثه فَهُوَ غنم للْمُؤْمِنِين يغتنمِه الْفَاجِرِ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحِه وَغَيرِه(٢) . ١٤٨٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رََّّهُ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِذا جَاءَ رَمَضَان فتحت أَبْوَابِ الْجِنَّة وغلقت أَبْوَابِ النَّار وصفدت الشَّيَاطِين، (١) البيهقي في الشعب (٣٦٥٥)، والطبراني في الكبير (٦١٦١)، وابن حبان في المجروحين (٢٤٧/١). (٢) ابن خزيمة (١٨٨٤)، وأحمد (٨٨٧٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٠٧)، والأصبهاني في الترغيب (١٧٥٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٩٢١). ٦٨٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسلم (١). ١٤٨٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم فتحت أَبْوَابِ الرَّحْمَة وغلقت أَبْوَاب جَهَنَّم وسلسلت الشَّيَاطِين(٢). رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْنِ مَاجَه وَابْنِ خُزَيْمَة فِي صَحِيحِه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة أبي بكر بن عَيَّاش عَنِ الْأَعْمَش عَن أبي صَالحِ عَن أبي هُرَيْرَة وَلَفْظِهِمْ قَالَ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان صفدت الشَّيَاطِين ومردة الْجِنّ وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة الشَّيَاطِينِ مَرَدَة الْجِنّ بِغَيْرِ وَاو وغلقت أَبْوَابِ النَّارِ فَلم يفتحِ مِنْهَا بَاب وَفتحت أَبْوَابِ الْجِنَّةِ فَلم يغلق مِنْهَا بَاب وينادي مُنَاد يا باغي الْخَيْر أقبل وَيَا باغي الشَّ أقصر وَلله عُتَقَاء من النَّارِ وَذَلِكَ كَلِ لَيْلَة قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيبٍ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِمِ بِنَحْوِ هَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ الْحَاكِمِ صَحِيح على شَرطهمَا(٣). صفدت بِضَم الصَّاد وَتَشْديد الْفَاء أَي شدت بالأغلال. ١٤٨٨ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ◌ََّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهِ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان نظر الله إِلَى خلقه وَإِذا نظر الله إِلَی عبد لم یعذبه أبدا (١) البخاري (١٨٩٨)، ومسلم (١٠٧٩). (٢) مسلم (١٠٧٩). (٣) الترمذي (٦٨٢)، وابن ماجه (١٦٤٢)، وابن خزيمة (١٨٨٣)، والبيهقي (٣٠٣/٤)،، والحاكم (٤٢١/١)، وابن حبان (٣٤٣٥)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٨٨).