النص المفهرس
صفحات 741-760
٧٤١
كتاب الصدقات
١١١٧ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عمر رََّا قَالَ سَمِعتَ رَسُول الله ◌َّهِ يَقُول من
كَانَ يُؤْمن بِالله وَرَسُوله فليؤد زَكَاة مَاله وَمن كَانَ يُؤمن بِالله وَرَسُوله فَلْيقل
حَقًّا أَو لِيَسْكُتِ وَمَن كَانَ يُؤْمن بِالله وَرَسُوله فَليُكرم ضيفه، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي
الْكَبِيرِ (١).
قوله وروي عن ابن عمر تقدم الكلام على ابن عمر.
قوله وَجّ: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل حقا أو ليسكت، ومن
کان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)) .
الإيمان في اللغة (٢): هو التصديق بالقلب وسيأتي الكلام على الصمت
وإكرام الضيف في بابهما.
١١١٨ - وَعَن أبي أَيُّوب ◌َّ ◌َ أَنْ رجلا قَالَ لِلنَّبِيِ وَِّ أَخْبرنِي بِعَمَل
يدخلني الْجِنَّة قَالَ تعبد الله لا تشرك بِهِ شَيْئًا وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة
وَتصل الرَّحِم، رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسلم (٣).
قوله: وعن أبي أيوب تقدم الكلام على أبي أيوب.
قوله ◌َّ: ((وتصل الرحم))، والرحم: القرابة ومعناه تحسن إلى أقربائك
في رحمك سواء كان وارثا أو غير وارث قريبا أو بعيدا بما يتيسر على حسب
(١) الطبراني في المعجم الكبير (١٣٥٦١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٥/٣)، وفيه
يحيى بن عبد الله البابلتي، وهو ضعيف.
(٢) سيأتي الكلام عن تعريف الإيمان إن شاء الله .
(٣) البخاري (١٣٩٦)، ومسلم (١٣).
٧٤٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حالك وحالهم، فتارة يكون بالمال، وتارة يكون بالخدمة، وتارة يكون
بالزيارة والسلام، وتارة بالإعانة أو الجاه أو طاعتهم أو قول حسن وغير ذلك
والله أعلم.
قوله: رواه البخاري ومسلم (١).
فائدة: البخاري هو الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن
إبراهيم بن المغيرة بن بردزية مولاهم البخاري صاحب الصحيح (٢) إمام هذا
الشأن والمعمول على كتابه في سائر الأزمان نستنزل الرحمة عند ذكره،
ويستسقى الغيث بقراءة كتابه طاف وجال ووسع في الطلب المجال قال:
النووي (٣) عن الخطيب الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي
كان بردزبة مجوسي مات عليها وابنه أسلم على يد اليمان البخاري
[٣٢/ ب] الجعفى، وقال البخاري: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي
ألف حديث غير صحيح، وكان يسميه الإمام احمد بن حنبل سيد الفقهاء
(١) سبق تخريجه.
(٢) ترجمته في: سير أعلام النبلاء، (١٢/ ٣٩١)، الجرح والتعديل، (٧/ ١٩١)، ثقات ابن حبان
(١١٣/٩)، طبقات الحنابلة (٢٧١/١)، تاريخ بغداد، (٤/٢-٣٣)، وفيات الأعيان،
(٤/ ١٨٨)، تهذيب الكمال، (٢٤/ ٤٣٠)، تذهيب التهذيب، (٣٢/٨)،، العبر، (١٢/٢)،
تذكرة الحفاظ، (٥٥٥/٢)، تاريخ الإسلام، (١٤٠/٦)، الوافي بالوفيات، (٢٠٦/٢)،
طبقات الشافعية الكبرى، (٢١٢/٢)، البداية والنهاية، (٢٤/١١)، تهذيب التهذيب،
(٩/ ٤٧)، تقريب التهذيب، (٥٧٢٧)، طبقات المفسرين للداودي، (١٠٠/٢).
(٣) ينظر: شرح النووي على مسلم (٧/ ٧١).
٧٤٣
كتاب الصدقات
وإذا رآه عانقه، وقال: مرحبا بمن أفتخر به منذ سنين، وقال عبد الله بن حماد:
وهو شيخ البخاري قال: وددت أني شعرة في صدر محمد بن إسماعيل، وقال
مسلم: لا يبغضك إلا حاسد وأشهد أنه ليس في الدنيا مثلك، وقال إمام الأئمة
محمد بن خزيمة: ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله وَالله
من البخاري، وقال البخاري: كتبت عن ألف شيخ من العلماء وزيادة وليس
عندي حديث غلا وأذكر إسناده، وقال: صنفت كتاب الصحيح لست عشرة
سنة وخرجته من ستمائة ألف حديث وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى،
وقال رَوِّ: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك
وصليت ركعتين وأرجو أن يبارك الله للمسلمين في هذه المصنفات، وقال أبو
الفرج: قال محمد بن حاتم الوراق: قلت لأبي عبد الله البخاري كيف بدأ
أمركم في طلب الحديث؟ فقال: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب ، قلت
وكم كان سنك؟ قال: عشر سنين أو أقل، ثم خرجت من الكتاب فكنت
اختلف إلى الداخلي وغيره ثم خرجت مع أخي وأمي إلى مكة فلما حججت
رجع أخي فأقمت بمكة أطلب الحديث فلما بلغت ثمان عشرة سنة جعلت
أصنف قضايا الصحابة والتابعين و أقاويلهم، وصنفت کتاب التاریخ عند قبر
رسول الله ◌َ في الليالي المقمرة وكتبت عن أكثر من ألف رجل من أهل
العلم وقال: (كان) إذا جاء شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلى بهم.
ومناقبه كثيرة، قاله في مجمع الأحباب. والله أعلم وسيأتي الكلام على ترجمة
مسلم وجملة ما في صحيح البخاري من الأحاديث المسندة سبعة الألف
٧٤٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالأحاديث المكررة، وبحذف المكرر نحو
أربعة الألف والله أعلم(١).
١١١٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌ََّّهُ أَن أَعْرَابِيًا أَتَى النَِّي ◌َِّ فَقَالَ يَا رَسُول الله
دلَّنِي على عمل إِذا عملته دخلت الْجِنَّة قَالَ تعبد الله لا تشرك بِهِ شَيْئًا وتقيم
الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَة وتؤتي الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَة وتصوم رَمَضَان قَالَ وَالَّذِي نَفسِي
بِيَدِهِ لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص مِنْهُ فَلَمَّا ولى قَالَ النَّبِيِ وَِّ من سره أن ينظر
إِلَى رجل من أهل الجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٢).
قوله وعن أبي هريرة تقدم الكلام على أبي هريرة .
قوله: أن أعرابيا أتى النبي ◌َّ، الأعرابي: هو الذي سكن البادية. قوله
: فقال يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة قال: ((تعبد الله لا
تشرك به شيئا)) تعبد برفع الدال لأنه مجرد عن الناصب والجازم، والمراد
بالعبادة الطاعة مع خضوع فيحتمل أن يكون المراد بالعبادة الطاعة مطلقا
والتقدير أنت تعبد الله، وقوله: لا تشرك به شيئا برفع الكاف، وإنما ذكره بعد
العبادة لأن الكفار كانوا يعبدونه سبحانه وتعالى في الصورة ويعبدون معه
أو ثانا يزعمون أنها شركاء فنفى هذا(٣).
(١) انظر: المنتظم (١١٣/١٢-١١٩)، وتهذيب الأسماء واللغات (٦٧/١-٧٦ ترجمة ٣)،
وتهذيب الكمال (١٤ / الترجمة ٥٠٥٩). وكتب كثيرة الفت في ترجمته رحمه الله.
(٢) البخاري (١٣٩٧)، ومسلم (١٤).
(٣) شرح النووي على مسلم (١/ ١٦٢).
٧٤٥
كتاب الصدقات
قوله ◌َّة: ((وتقيم الصلاة المكتوبة)) أما تقيد الصلاة بالمكتوبة فهو احتراز
من النافلة فإنها وإن كانت من وظائف الإسلام ليست من أركانه فتحمل
المطلقة هاهنا على المقيدة في الرواية الأخرى جمعا بينهما، ولقوله تعالى:
﴿إِنَّ الصَّلَوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبَا مَّوْقُوتًا﴾(١) وقد جاء في أحاديث
وصفها بالمكتوبة، كقوله وَالله: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة))(٢)،
وأفضل صلاة بعد المكتوبة صلاة الليل (٣).
قوله : ((وتؤتي الزكاة المفروضة)) فالزكاة عبارة عن إخراج جزء مقدر
شرعا من نصاب المال، وأما تقييد الزكاة بالمفروضة فقيل احتراز من الزكاة
المعجلة قبل الحول فإنها زكاة وليست مفروضة حال الأداء وقيل إنما فرق
بين الصلاة والزكاة في التقييد لكراهة تكرير اللفظ الواحد ويحتمل أن يكون
تقيد الزكاة بالمفروضة للاحتراز عن صدقة التطوع فإنها زكاة لغوية (٤).
وأما معنى إقامة الصلاة فقيل: قولان أحدهما: إدامتها والمحافظة عليها،
والثاني: إتمامها على وجهها قال أبو علي الفارسي: والأول أشبه. قال
النووي(٥): وقد ثبت في الحديث أن رسول الله وَال قال: فإن تسوية الصفوف
(١) سورة النساء، الآية: ١٠٣.
(٢) صحيح مسلم (٧١٠).
(٣) إكمال المعلم (٢١٣/١)، وشرح النووي على مسلم (١٦٣/١). والحديث أخرجه
مسلم (٢٠٢ و٢٠٣ -١١٦٣) عن أبي هريرة.
(٤) شرح النووي على مسلم (١/ ١٦٣).
(٥) ينظر: شرح النووي على مسلم (١٦٣/١).
٧٤٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
من إقامة الصلاة(١) معناه والله أعلم من إقامتها المأمور بها في قوله تعالى:
وَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ﴾ (٢) وهذا ترجيح للقول الثاني(٣) والله أعلم.
قوله وَيّ: ((وصوم رمضان))،والصوم في اللغة هو الإمساك والصمت قال
الله تعالى: ﴿فَقُولِيّ إِنَِّ نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾(٤) أي صمتا وإمساكا وفي
الشرع عبارة عن إمساك خاص مع النية(٥) وسمي رمضان لأنه يرمض
الذنوب بالجوع أي يحرقها(٦) وسيأتي الكلام عليه مبسوطا ففيه حجة
لمذهب الجماهير وهو المختار الصواب أنه لا كراهة في قول رمضان من
غير تقييد بالشهر خلافا لمن كرهه(٧).
قوله في الحديث: ((فقال الرجل والذي نفسي بيده لا أزيد على ذلك ولا
أنقص منه ... )) الحديث، قال العلماء: كثير من الناس يجري هذا الحديث
على ظاهر المعنى أي اقتصر على الفرض الذي ذكرته وذلك بعيد جدا لأنه
عليه الصلاة والسلام يرغّب الناس في نوافل العبادات فكيف يدع النكير على
من يحلف بحضرته أنه لا يفعل شيئًا من ذلك فضلا أن يرتضي قوله ، وإنما
التأويل هو أنه يحتمل أن هذا الكلام صدر منه على معنى المبالغة في
(١) أخرجه البخاري (٧٢٣) عن أنس.
(٢) سورة النور، الآية: ٥٦.
(٣): شرح النووي على مسلم (١/ ١٦٣).
(٤) سورة مريم، الآية: ٢٦.
(٥) التحصيل (٢٢٧/١)، والنجم الوهاج (٢٧١/٣).
(٦) الحاوى (٣٩٦/٣) ويحر المذهب (٢٣٠/٣) والبيان (٤٥٨/٣)، وكفاية النبيه (٢٣١/٦).
(٧) شرح النووي على مسلم (١/ ١٦٣).
٧٤٧
كتاب الصدقات
التصديق والقبول أي قبلت قولك فيما سألتك عنه قبولا لا مزيد عليه من
جهة السؤال ولا نقصان فيه من طريق القبول كمن يسمع قولا يعجبه في قضية
فيقول لا أزيد على هذا ولا أنقص منه كذا في الميسر للشيخ وجيه الدين
وشرح مشارق الأنوار(١).
وله محمل آخر وهو أن يكون السائل رسولا فحلف أن لا أزيد في الإبلاغ
على ما سمعته ولا أنقص في تبليغ ما سمعته منك إلى قومي (٢) وقيل غير ذلك
والله أعلم.
١١٢٠ - وَعَنِ عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ ◌ََّلَّهُ قَالَ جَاءَ رجل من قضاعة إِلَى
رَسُول الله وَِّ فَقَالَ إِنِّي شهِدت أَن لَا إِلَه إِلَّ الله وَأَنَّك رَسُول الله وَصليت
الصَّلَوَاتِ الْخمس وَصمتِ رَمَضَان وقمته وآتيت الزَّكَاة فَقَالَ رَسُول الله وَهُ
من مَاتَ على هَذَا كَانَ من الصديقين وَالشُّهَدَاءِ، رَوَاهُ الْبَزَّارِ بِإِسْنَاد حسن وَابْنِ
خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَابْن حبَان (٣) وَتقدم لَفظه فِي الصَّلَاة.
(١) انظر شرح المشكاة (٤٥٦/٢) للطيبى.
(٢) انظر: الكواكب الدراري (١/ ١٨٢). وجاء في الهامش: ويمكن أن الرجل أراد أنه
استجاب لدين الإسلام وحقيقته وعدم قبول غيره دينا وذلك كان دأب من أراد الله سعادته
أن يتشعشع النور الإيمانى بمشافهة منبع الأنوار سيدنا ومولانا محمد عليه الصلاة
والسلام في صدره ويتمكن حب الاسلام من قلبه وعليه ترتب الفلاح.
(٣) أخرجه البزار (٢٥)، وابن حبان (٣٤٣٨)، وابن خزيمة (٢٢١٢)، وقال الهيثمي في مجمع
الزوائد (٤٦/١)، رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا شيخي البزار، وارجو إسناده
أنه إسناد حسن أو صحيح، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٧٤٨).
٧٤٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن عمرو بن مرة الجهني منسوب إلى جهينة وجهينة بضم الجيم
وفتح الهاء وسكون التحتانية وبالنون قبيلة معروفة(١). والله أعلم.
قوله: جاء رجل من قضاعة إلى رسول الله وقلة قضاعة اسم قبيلة
أيضا(وتشتمل على قبائل كثيرة منهم: كلب وبلي وجهينة وغيرها وقد
اختلف في قضاعة فقيل إنه من معد وقيل: من اليمن) (٢).
١١٢١ - وَعَن عبد الله بن مُعَاوِيَة الغاضري ◌ََّّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَه
ثَلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإِيمَان من عبد الله وَحده وَعلم أَن لَا إِلَه إِلَّا
الله وَأَعْطِى زَكَاة مَاله طيبَة بِهَا نَفسه رافدة عَلَيْهِ كل عَام وَلم يُعْط الهرمة وَلَا
الدرنة وَلَا الْمَرِيضَة وَلَا الشَّرْط اللئيمة وَلَكِن من وسط أَمْوَالكُم فَإِن الله لم
يسألكم خَيرِه وَلم يَأْمُرِكُمْ بشره، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (٣).
قَوْله: ((رافدة عَلَيْهِ)): من الرفد وَهُوَ الْإِعَانَة.
(١) جُهَيْنَة: قَبِيلة جهينة بن زيد قبائل كثيرة، من قضاعة من القبائل القحطانية، منازلهم كانت
ولا زالت على ساحل البحر الأحمر، وهي من الجزء الغربي من المملكة العربية
السعودية، وعاصمة حاضرتهم بلدة أملج، بلدة ساحلية غرب المدينة المنورة.
(٢) انظر: ابن الأثير تهذيب الأنساب (٤٣/٣) ومعجم قبائل العرب (٩٥٧/٣).
(٣) أخرجه أبو داود (١٥٨٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤٥٢٨)، وابن أبي عاصم في
الآحاد والمثاني (١٠٦٢)، وقال الحافظ المنذري في مختصر السنن (١٩٨/٢)، أخرجه
أبو داود منقطعا وذكره أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة مسندا، وقال الحافظ ابن
حجر في التلخيص الحبير (١٣٠٤/٣): رواه الطبراني وجَوَّدَ إسنادَهُ، وصححه الألباني في
صحيح الترغيب والترهيب (٧٤٩)، وفي الصحيحة (١٠٦٤).
٧٤٩
كتاب الصدقات
وَمَعْنَاهُ أَنْه يُعْطِي الزَّكَاةِ وَنَفسه تعينه على أَدَائِهَا بطيبها وَعدم حَدِيثِهَا لَهُ
بِالْمَنْعِ. ((وَالشّرط)): بِفَتْحِ الشين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء وَهِي الرذيلة من المَال
كالمسنة والعجفاء وَنَحْوهمَا. ((والدَّرِنَةَ)) الجرباء.
قوله: وعن عبد الله بن معاوية الغَاضِرِيِّ غاضري اسم قبيلة [والغاضري
من غاضِرَةٍ قيْسٍ وهو شامي، روى عنه جبير بن نفير، له صحبة، وعداده في
أهل حمص روى حديثًا واحدًا(١)].
قوله وَله: ((ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده،
وعلم أن لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه)) وفي حديث أبي
الدارداء ((فيمن أدى زكاة ماله طيبة به نفسه)) (٢).
قال: وكان يقول لا يفعل ذلك إلا مؤمن، وسبب هذا أن المال تحبه
النفوس وتبخل به فإذا استحبت إخراجه لله عز وجل دل على صحة إيمانها
بالله ووعده ووعيده ولهذا منعت العرب الزكاة بعد النبي وَّ، وقاتلهم
الصديق رَّهُ على منعها قوله وَل ((رافدة عليه)) قد فسره الحافظ رحمه الله(٣)
فقال: رافدة عليه من الرفد وهو الإعانة ومعناه أن يعطي الرجل الزكاة ونفسه
تعينه على أدائها بطيبها وعدم حديثها له بالمنع ا.هـ، وقال في النهاية (٤): رافدة
(١) انظر ترجمته في: أسد الغابة (٣٩٥/٣)؛ والإصابة (٣٧١/٢)؛ والاستيعاب (٣٣١/٢)،
والتاريخ الكبير (٣١/٥).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) يعني الحافظ المنذري وانظر أيضاً فتح الباري لابن حجر (٢٦٢/٣).
(٤) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢٤١/٢)
٧٥٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عليه الرافدة فاعلة من الرفد وهو الإعانة يقال: رفدتة أرفدة إذا أعنته أي تعينه
نفسه على أدائها.
قوله {وَل﴾ ((ولم يعط الهرمة)) الهرمة كبيرة السن، وقوله ولا الدرنة قد
فسرها الحافظ فقال (١): هي العجفاء أو الجرباء. ا.هـ.
وقال غيره: وأصل الدرن الوسخ قوله وقّخير ((والعجفاء)) هي المهزولة من
الغنم وغيرها ومنه الحديث حتى إذا أعجفها ردها فيه أي أهزلها انتهى. ولا
الشرط قد فسره الحافظ رحمه الله تعالى فقال : والشرط بفتح الشين
المعجمة والراء وهي الرذيلة من المال كالمسنة والعجفاء ونحوها ا.هـ.
وقال في النهاية (٢) أي الهزيلة يقال: ناقة رذية ونوق رذايا، والرذى
الضعيف من كل شيء ومنه حديث يونس عَلَامًا فقاءه الحوت رذيا ضعيفا،
وروي بالدال المهملة أصله من الردى الهلاك [٣٣/ ب]، والمشهور بالذال
المعجمة ا. هـ.
وقال بعضهم أيضًا: أي رذال المال، وقيل صغاره، وشراره(٣) والله أعلم.
١١٢٢ - وَعَن جرير بن عبد الله رَّهُ قَالَ بَايَعت رَسُول الله وَيُ- على إقَام
الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة والنصح لكل مُسلم، رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرِهمَا (٤).
(١) هو المنذرى.
(٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢١٨/٢).
(٣) الغريبين (٩٨٧/٣)، والنهاية (٤٦٠/٢).
(٤) البخاري (٥٧)، ومسلم (٥٦).
٧٥١
كتاب الصدقات
قوله وعن جابر بن عبد الله كنيته أبو عمرو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك
بن نضر بن ثعلبة البجلي الأحمسي الكوفي(١)، وبجيلة هي بنت صعب بن سعد
العشيرة أم ولد إنمار بن أراش نسبوه إليها نزل جرير الكوفة ثم تحول إلى
فرقیسیا وتوفي بها سنة إحدى وخمسين روي له عن رسول الله ◌َّ ه مائة حديث،
اتفقا منها على ثمانية، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بستة قال ابن قتيبة: قدم
جرير على النبي ◌َّ سنة عشرة من الهجرة في شهر رمضان فبايعه وأسلم وكان
عمر بن الخطاب رَقُولُ يقول: ((جرير يوسف هذه الأمة))، لحسنه وكان رَ الَّم
طويلا يصل إلى سنام البعير وكانت نعله ذراعا وكان يخضب لحيته بالزعفران
بالليل ويغسلها بالنهار إذا أصبح وأعتزل عليا ومعاوية وأقام بالجريرة ونواحيها
سنة أربع وخمسين، روينا في صحيحي البخاري ومسلم(٢) عن أنس قال
خرجت مع جرير في سفر فكان يخدمني فقلت له لا تفعل فقال: إني رأيت
الأنصار تصنع برسول الله وَ له شيئًا آليت أن لا أصحب أحداً منهم إلا خدمته،
وكان جرير أكبر من أنس ومناقبه نظّ ◌َّهُ كثيرة مشهورة .
قوله رَّهُ بايعت رسول الله وَّه على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح
(١) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٤ / ٥٥١) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٨٣/٢، وتاريخ
خليفة: ٣٧٠، ٤١٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٢١٢/١/٢-٢١٣، والجرح والتعديل
لابن أبي حاتم: ٥٠٢/١/١-٥٠٣، وثقات ابن حبان: ٦٧/١، والكاشف: ١/ ١٨٢،
والميزان: ٣٩٧/١، وتاريخ الاسلام: ٢٣٢/٥-٢٣٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٧٣،
وتهذيب ابن حجر: ٧٧/٢.
(٢) صحيح البخاري (٢٨٨٨)، صحيح مسلم (٢٥١٣).
٧٥٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لكل مسلم، المبايعة: المحالفة والمعاهدة مأخوذة من البيع. قوله : على إقام
الصلاة، وإيتاء الزكاة، والأصل فيه إقامة الصلاة وإنما جاز حذف التاء لأن
المضاف إليه عوض منها واكتفى من أركان الإسلام بذكر الصلاة والزكاة
ولم يذكر الصوم والحج لأنهما أهم أركانه وأظهرها.
(وقوله): وأن أنصح لكل مسلم فالنصيحة للمسلمين في كل شيء من
جليل الأمور وحقيرها لابد للمسلم من نصح المسلم فإن المسلم أخو
المسلم فمنها لو أنك رأيت مثلا رجلا يسيء وضوءه لزمك نصحه وتعليمه،
ومن كمال نصحك له أن تحسن تعليمه كما روي عن الحسن بن على
عَ لَا(١): أنه رأى شيخا وهو يتوضأ ويسيء الوضوء فقال له: يا شيخ أحب
أن تعلمني فقال: نعم فقال: يا شيخ إني لا أتعلمه إلا أن تنظر إلى وضوئي فإن
أتممته وأحسنته علمت وإن أسأته أمرتني فيه بما جهلت فقرب إليه فتوضأ
وأحسن الوضوء فلما فرغ علم الشيخ بقصوره وأنه أراد تهذيبه وتعليمه فقام
إليه وقبل رأسه، وكذلك لو رأيته يسيء صلاته أو رأيته يسابق الإمام أو رأيته
يتكلم في المسجد بما لا يجوز أو يرفع صوته فتنصحه وتأمره بالحق ويكون
ذلك بالرفق والتؤدة لقوله : ((ما كان الرفق في شيء إلا زانه)) الحديث قال
ابن بطال: جعل رسول الله ◌َّيه النصيحة للمسلمين شرطا في الدين يبايع عليه
كالصلاة والزكاة فلذلك تراه قرنها بهما، قال ابن بطال (٢) في الحديث ((الدين
النصيحة)) النصيحة : تسمى دينا وإسلاما وإن الدين يقع على العمل كما يقع
(١) لم نقف علیه مسندا.
(٢) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١٢٩/١).
٧٥٣
كتاب الصدقات
على القول قال وهي فرض كفاية يجزى فيه من [قام به ويسقط] عن الباقين
وهي لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يقبل النصيحة ويطاع أمره
وأمن على نفسه المكروه فإن خشى أذى فهو في سعة، قيل: ولا يكون ناصحا
لله ولرسوله وللمسلمين إلا من بدأ بالنصيحة لنفسه واجتهد في طلب العلم
ليعرف ما يجب عليه ا.هـ قاله الكرماني(١).
١١٢٣ - وَعَن عبيد بن عُمَيْرِ اللَّيْتِيّ رََّ عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول اللهَوَّل
فِي حجَّة الْوَدَاعِ: إِن أَوْلِيَاء الله المصلون وَمن يُقيم الصَّلَوَات الْخمس الَّتِي
كتبهن الله عَلَيْهِ ويصوم رَمَضَان ويحتسب صَوْمه ويؤتي الزَّكَاة محتسبا طيبة
بِهَا نَفسه ويجتنب الْكَبَائِرِ الَّتِي نهى الله عَنْهَا فَقَالَ رجل من أَصْحَابه يَا رَسُول
الله وَكم الْكَبَائِرِ قَالَ تسع أعظمهن الإِشْرَاك بِالله وَقتل الْمُؤْمن بِغَيْر حق
والفرار من الزَّحْف وَقذف المحصنة وَالسحر وَأكل مَال الْيَتِيم وَأكل الرِّبَا
وعقوق الْوَالِدِينِ الْمُسلمين وَاسْتِحْلَال الْبَيْتِ الْعَتِيقِ الْحَرَامِ قبلتكم أَحْيَاء
وأمواتا لَا يَمُوت رجل لم يعْمل هَؤُلَاءِ الْكَبَائِرِ وَيُقِيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة إِلَا
رافق مُحَمَّدًا وَّرَ فِي بحبوحة جنَّ أَبْوَابِهَا مصاريع الذَّهَب، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي
الْكَبِيرِ وَرُوَاته ثِقَات وَفِي بَعضهم كَلَام (٢)، وَعند أبي دَاوُد بعضه(٣).
((بحبوحة الجنَّة)) بِضَم الباءين الموحدتين وبحاءين مهملتين هُوَ وَسطهَا.
(١) ينظر: شرح النووي على مسلم (٣٩/٢) والكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
(٢١٩/١).
(٢) الطبراني في المعجم الكبير (١٠١)، والحاكم (٥٩/١)، والبيهقي (١٨٦/١٠)، وقال
الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٨/١)، رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
(٣) أبو داود (٢٨٧٥).
٧٥٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
١١٢٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رََّلَهُ أَن رَسُول الله ◌َِّ قَالَ إِذا أدّيت الزَّكَاة فقد
قضيت مَا عَلَيْك وَمن جمع مَالا حَرَامًا ثمَّ تصدق بِهِ لم يكن لَهُ فِيهِ أجر وَكَانَ
إِصره عَلَيْهِ رَوَاهُ ابْنِ خُزَيْمَة وَابْنِ حبَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيح
الْإِسْنَاد(١).
قوله: وعن عبيد بن عمير الليثي عن أبيه (هو أبو عاصم، عبيد بن عمير بن
قتادة بن سعد بن عامر الليثي الحجازي، قاضي أهل مكة. ولد في زمن رسول
الله وَّةٍ، ويقال: رآه، وهو معدود في كبار التابعين، متفق على توثيقه، وأبوه
صحابی ذکره البرقي وقال:له حدیثان).
قوله وَليّه في حجة الوداع الحديث ((إن أولياء الله المصلون [٣٤/ أ] ومن
يقيم الصلوات الخمس التي كتبهن الله عليه ويصوم رمضان ويحتسب
صومه، ويؤتي الزكاة محتسبا طيبة بها نفسه)) تقدم معنى إقامة الصلوات
الخمس، سيأتي الكلام في صوم رمضان محتسبًا.
قوله: حجة الوداع هي التي ودع الناس فيها.
قوله: ((وأعطى الزكاة محتسبا طيبة بها نفسه)) سيأتي الكلام على بقية ألفاظ
هذا الحديث كل لفظة في بابها.
قوله بحبوحة الجنة فسرها الحافظ(٢) وضبطها فقال: بحبوحة الجنة هي
وسطها، وقال: ابن الأثير (٣) بحبوحة الدار وسطها فقال: بحبح إذا تمكن و
(١) ابن خزيمة (٢٤٧١)، وابن حبان (٣٢١٦)، والحاكم (٣٩٠/١).
(٢) يعني الحافظ المنذري وينظر أيضاً: فتح الباري لابن حجر (٣٢٧/٣).
(٣) النهاية في غريب الحديث والأثر (٩٨/١).
٧٥٥
كتاب الصدقات
توسط المنزل والمقام، ومنه حديث غناء الأنصارية ((أهدي لنا كبشا تبحج
في المربد)) أي تمكنه في المربد وهو الموضع. وَفِي حَدِيثٍ خُزَيْمَةَ «تَفَطَّرَ
اللِّحاء وتَبَحْبَحَ الْحَيَاءُ)) أَيِ اتَّسَع الْغَيْثُ وتَمكَّن من الأرض. انتهى.
قوله وَديه: ((إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك، ومن جمع مالا حراما ثم
تصدق به لم يكن له فيه أجر وكان إصره عليه)) الإصر[: الإثم والعقوبة للغوه
و تضییعه عمله،].
تنبيه قال العلماء: لما كان المال معشوق الطباع محبوب الأنفس أمرهم
الله تعالى بإخراجه ليعلم صدق توحيدهم ودعواهم لمحبته فالزكاة تطهّر
المال والقلوب بقلع الشح والبخل منها والله أعلم.
١١٢٥ - وَعَنِ زر بن حُبَيْش أَن ابْنِ مَسْعُود ◌َوَهُ كَانَ عِنْده غُلَام يقْرَأْ فِي
الْمُصحف وَعِنْده أَصْحَابِه فجَاء رجل يُقَال لَهُ حضرمة فَقَالَ يَا أَبًا عبد
الرَّحْمَن أَي دَرَجَات الْإِسْلَام أفضل قَالَ الصَّلَاة قَالَ ثمَّ أَي قَالَ الزَّكَاةِ، رَوَاهُ
الطََّرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِ لَا بَأْس ◌ِهِ (١).
قَالَ المملي وَتقدم فِي كتاب الصَّلَاةِ أَحَادِيث تدل لهَذَا الْبَابِ وَتَأْتِى
أَحَادِيث أخر فِي كتاب الصَّوْم وَالْحِجِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
قوله: وعن زر بن حبيش بكسر الزاي وهو أبو مريم، وقيل: أبو مطرف
وحبيش بضم الحاء المهملة بن حباشة بضمها أيضا ابن أوس بن هلال بن
(١) الطبراني في المعجم الكبير، كما في مجمع الزوائد (٦٨/٣)، وقال الهيثمي في مجمع
الزوائد: رجاله مو ثقون.
٧٥٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
سعد الأسدي الكوفي التابعي الكبير المخضرم أدرك الجاهلية سمع عمر
وعثمان وعليا وابن مسعود و ءاخرين من كبار الصحابة، وروى عنه جماعة
من التابعين منهم الشعبي والنخعي، وعدي بن ثابت اتفقوا على توثيقه وكثرة
حديثة وجلالته توفي سنة اثنتين وثمانين وهو ابن مائة وعشرين سنة وقيل مائة
و ثنتان وعشرون، وقيل مائة وسبع وعشرون روی له الجماعة قال عاصم كان
أبووائل عثمانيا وكان زر علويا وكان مصلاهما في مسجد واحد فما رأيت
واحداً منهما قط يكلم صاحبه في شيء مما هو عليه حتى ماتا مناقبه كثيرة
.(١)
مشهورة(١).
(١) تهذيب الأسماء واللغات (١٩٦/١ -١٩٧ الترجمة ١٧٧).
٧٥٧
فهرس الموضوعات
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
[الترهيب من رفع البصر إلى السماء في الصلاة]
٥
[الترهيب من الالتفات في الصلاة وغيره مما يذكر]
١١
الترهيب من مسح الحصى وغيره في مواضع السجود والنفخ فيه
٣٤
الترهيب من وضع اليد على الخاصرة في الصلاة
٤١
الترهيب من المرور بين يدي المصلي
٥٨
الترهيب من ترك الصلاة تعمدا وإخراجها عن وقتها تهاونا
١٢٠
فصل فى النفل واشتقاقه
١٢٠
الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة من السنة في اليوم والليلة
الترغيب في المحافظة على ركعتين قبل الصبح
١٣١
الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها
١٦١
الترغيب في الصلاة قبل العصر
١٦٥
الترغيب في الصلاة بين المغرب والعشاء
١٨١
الترغيب في الصلاة بعد العشاء
١٨٣
الترغيب في صلاة الوتر وما جاء فیمن لم يوتر
١٩٩
الترغيب في أن ينام الإنسان طاهرًا ناويًا القيام
٤٤
١٤٧
٧٥٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الموضوع
الصفحة
الترغيب في كلمات يقولهن حين يأوي إلى فراشه وما جاء فيمن
نام ولم يذكر الله تعالى
٢٠٦
الترغيب في كلمات يقولهن إذا استيقظ من الليل
٢٣٧
الترغيب في قيام الليل
٣٠٠
التَّرْهِيب من نوم الْإِنْسَان إِلَى الصَّباحِ وَترك قيام شَيْء من اللَّيْل
٣٠٨
التَّرْغِيب فِ آيَات وأذكار يَقُولِهَا إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى
٣١٨
التَّرْغِيب فِي قَضَاء الْإِنْسَان ورده إِذا فَاتَهُ من اللَّيْل
٣٨٤
التَّرْغِيب فِي صَلَاة الضُّحَى
٣٨٨
٤١٦
التَّرْغِيبِ فِي صَلَة التَّسْبِيحِ
٤٣٣
[عدة في خدم المصطفى وَا ﴾]
٤٤٥
التَّرْغِيب فِي صَلَاة التَّوْبَة
٤٤٧
[بعض مناقب أبي بكر الصديق]
٤٥٨
التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْحَاجة ودعائها
٤٨٧
التَّرْغِيب فِي صَلاة الاستخارة وَمَا جَاءَ فِي تَرکهَا
٥٠٢
كتاب الجمعة
الترغيب في صلاة الجمعة والسعي إليها وما جاء في فضل يومها
وساعتها
٥٠٢
٢٤٠
التَّرْهِيب من صَلاَة الإِنْسَان وقراءته حَال النعاس
فهرس الموضوعات
٧٥٩
الموضوع
الصفحة
في الترهيب من ترك الجمعة
٥٠٨
الترغيب في الغسل يوم الجمعة
٦٠٣
فصل يذكر فيه الأغسال المسنونة
٦١٨
الترغيب في التبكير إلى الجمعة وما جاء فيمن يتأخر عن التبكير
٦٢٦
التَّرْهِيب من تخطي الرّقاب يَوْم الْجُمُعَة
٦٥٣
التَّرْهِيب من الْكَلَامِ وَالْإِمَامِ يخْطب وَالتَّرْغِيب فِي الْإِنْصَات
٦٨٩
الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر
٧١٤
کتاب الصدقات
٧٢٢
الترغيب في أداء الزكاة وأداء وُجُوبِها
٧٥٧
فهرس الموضوعات
٦٦١
التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة سُورَة الْكَهْف وَمَا يذكر مَعَهَا لَيْلَة الْجُمُعَة
٧٢٢