النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
كتاب الصلاة
نظراً في المصحف ويقوم به الليل وما ترك قيام الليل إلا ليلة قطعت رجله
بالمنشار لما قطعت في الأكلة وكانت إذا كانت أيام الرطب فتح حائط
حديقته فيدخل الناس فيأكلون ويحملون ولما قطعت رجله مات ولده
محمد فقال لك الحمد كانوا سبعة فأخذت منهم واحداً وكن أربعا فأخذت
واحدة وأبقيت ثلاثا فإن كنت قد أخذت فقد أبقيت وإن كنت ابتليت فقد
عافيت وكان يصوم الدهر كله إلا يومي الفطر والنحر، ومات وهو صائم سنة
ثلاث وتسعين، وقيل: أربع وقيل سنة خمس وتسعين وقال البخاري(١): سنة
تسع وتسعين مات في السنة التي مات فيها زين العابدين وسعيد بن المسيب
وأبو بكر بن عبد الرحمن وغيرهم، وتعرف بسنة موت الفقهاء والعلماء،
روى عن أبيه يسيرا وعن زيد بن ثابت كثيراً(٢) قاله في الديباجة.
قوله: ((ثم أوشك الرجعة)) قد فسره الحافظ أي: أسرع وزنه معناه.
قوله: فقال لا سبيل لي إلى عروة، السبيل الطريق.
قوله: ويلك [لم]، قال: وجدته يقول كلمات، كلمة ويل [بمعنى التعجب].
قوله: آمنت بالله العظيم وكفرت بالجبت والطاغوت، تقدم تفسير الآيات بالله.
قوله: وكفرت بالجبت والطاغوت؛الجبت: كلمة تقع على الصنم
والكاهن والساحر ونحو ذلك (٣)، والطاغوت، قال الليث وأبو عبيدة
والكسائي وجماهير أهل اللغة: كل ما عبد من دون الله تعالى، وقال ابن
(١) التاريخ الأوسط (٢٣٥/١).
(٢) تهذيب الأسماء واللغات (٣٣١/١-٣٣٢)، وتهذيب الكمال (٢٠ / ترجمة ٣٩٠٥).
(٣) الصحاح (٢٤٥/١).

٣٨٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عباس ومقاتل والكلبي وغيرهم: الشيطان وقيل الأصنام(١) وتقدم الكلام
علی ذلك مختصرا.
قوله: واستمسكت بالعورة الوثقى، العروة الوثقى العهد الوثيق في الدين
أو السبب الموصل على رضى الله تعالى (٢)، وقيل: العروة الوثقى الإيمان،
والوثقى تأنيث الأوثق(٣).
قوله: لا انفصام لها، الفصم أن يتصدع الشيء فلا يبين ومنه قوله تعالى:
﴿لَا أَنْفِصَامَ لَهَا﴾(٤) فإذا بان فهو الفصم (٥).
قوله: [بياض بالأصل](٦).
٩٩٢ - وَعَن أنس ◌َّوَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّ مَا من حافظين يرفعان إِلَی
الله عز وجل مَا حفظا من ليل أَو نَهَار فيجد الله فِي أول الصَّحِيفَة وَفِي آخرهَا
خيرا إِلَّا قَالَ لِلْمَلَائِكَة أشهدكم أنَّي قد غفرت لعبدي مَا بَين طرفِي الصَّحِيفَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة تَمام بن نجيح عَن الْحسن عَنْهُ(٧).
[٢٦٧/ ب] قوله: وعن أنس تقدم الكلام على أنس.
(١) شرح النووي على مسلم (١٨/٣).
(٢) البحر المحيط (٢٩٣/٢).
(٣) التفسير البسيط (٤ /٣٦٥).
(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٥٦.
(٥) الغريبين (١٤٥٣/٥).
(٦) بياض بمقدار سطر.
(٧) أخرجه الترمذي (٩٨١)، وأبو يعلى (٢٧٧٥)، والبيهقي في الشعب (٢٧٣/٩ -٢٧٤ رقم
٦٦٥٢). وضعفه جدا الألباني في ضعيف الترغيب (٤٠١) والضعيفة (٢٢٣٩).

٣٨٣
كتاب الصلاة
قوله ◌َّله: ((فيجد الله في أول الصحيفة وفي آخرها خيرا)) الحديث، المراد
بالصحيفة ما يكتب فيه الملكان الحافظان الحسنات والسيئات، والمراد
بغفران الذنوب الصغائر، وأما الكبائر فلا تغفر إلا بالتوبة أو بعفو الله تعالى
وتقدم ذلك.
قوله: رواه البيهقي من رواية تمام بن أبي نجيح [قال ابن عدي وغيره هو
غير ثقة، وقال البخاري: فيه نظر وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، ووثقه
يحيى بن معين].

٣٨٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
التَّرْغِيبِ فِي قَضَاءِ الْإِنْسَان ورده إِذا فَاتَهُ من اللَّيْل
٩٩٣ - عَن عمر بن الخطاب زَّوَهُ وأرضاه قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّهِ مِن نَامِ
عَن حزبه أَو عَن شَيْءٍ مِنْهُ فقرأه فِيمَا بَيْن صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الظّهْر كتب لَهُ
كَأَنَّمَا قَرَأَهُ من اللَّيْلِ رَوَاهُ مُسلمٍ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّزْمِذِيّ وَالنَّسَائِّ وَابْن مَاجَه وَابْن
خُزَيْمَة فِي صَحِيحه(١).
قوله: عن عمر تقدم الكلام على عمر بن الخطاب مطولا في حديث ((إنما
الأعمال بالنيات)» في أول الكتاب.
قوله وَلخير: ((من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر
وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل)) يعني: من كان له ورد في الليل من
قراءة القرآن وعدد ركعات ونام ولم يستيقظ إلا وقت الصبح وفاته ورده فإذا
فعل ورده بالنهار قبل الظهر فكأنه صلى بالليل (٢)، والحزب ما يجعله
الإنسان على نفسه من قراءة أو صلاة أو ذكر(٣)، وأصل الحزب النوبة في ورد
ورد الماء وسمي ما يجعله الإنسان على نفسه في وقت ما من قراءة أو صلاة
(١) أخرجه مسلم (١٤٢-٧٤٧)، وابن ماجه (١٣٤٣)، وأبو داود (١٣١٣)، والترمذي
(٥٨١)، والنسائي في المجتبى ٥٠٣/٣ (١٨٠٦)، وابن خزيمة (١١٧١).
(٢) المفاتيح (٢/ ٢٨٠).
(٣) شرح السنة (١١٤/٤)، ومشارق الأنوار (١/ ١٩٠-١٩١)، ومطالع الأنوار (٢٦٦/٢)،
وغريب الحديث (٢٠٩/١)، وجامع الأصول (٢/ ٤٧٤).

٣٨٥
كتاب الصلاة
أو ذكر حزبا تشبيها بذلك(١)، وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: كان رسول
الله ◌َّة إذا فاتته صلاة من الليل من وجع أو غيره صلى بالنهار ثنتي عشرة
ركعة(٢)، قال النووي في الأذكار(٣): ينبغي لمن كانت له وظيفة من الذكر في
وقت من ليل أو نهار أو عقب صلاة أو حالة من الأحوال ففاته أن يتداركها
ويأتي بها إذا تمكن منها ولا يهملها فإنه إذا اعتاد الملازمة عليها لم يعرضها
للتفويت، وإذا تساهل في قضائها سهل عليه تضييعها في وقتها، قال
القرطبي(٤): هذا تفضل من الله تعالى ودليل على أن صلاة الليل أفضل من
صلاة النهار، وهذه الفضيلة إنما تحصل لمن غلب عليه نوم أو عذر منعه من
القيام مع أن نيته القام لما روى في حديث أبي الدرداء يبلغ به عن النبي وَّ
قال: ((من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى
أصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه)) (٥) الصواب الذي عليه
الأكثرون أن ثوابه يحصل كاملا مضاعفا بسبب عذره المتقدم هذا قول بعض
شيوخنا وقال بعضهم: يحتمل أن يكون غير مضاعف إذ الذي يصليها أكمل
(١) شرح السنة (١١٤/٤)، ومشارق الأنوار (١٩٠/١-١٩١)، ومطالع الأنوار (٢/ ٢٦٦).
(٢) أخرجه مسلم (١٤٠ و١٤١ - ٧٤٦).
(٣) الأذكار (ص ١٣).
(٤) المفهم (١٨/٧ - ١٩).
(٥) أخرجه ابن ماجه (١٣٤٤)، والنسائي في المجتبى ٥٠١/٣ (١٨٠٣) والكبرى (١٤٦٣)،
وابن خزيمة (١١٧٢)، والحاكم (٣١١/١). وصححه الألباني صحيح الترغيب (٢١)
و(٦٠١)، الإرواء (٤٥٤)، الروض النضير (٧٣٥).

٣٨٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وأفضل قال: والظاهر الأول فإن الثواب فضل من الكريم الوهاب.
قوله وَاليه: ((فقرأه فيما بين صلاة الفجر والظهر)) وإنما خص قبل الظهر
بالذكر لأنه متصل بآخر الليل من غير أن يفصل بينهما فريضة نوم(١)، وقد
رأى مالك أن يصلي حزبه من فائتة بعد طلوع الفجر وهو عنده وقت ضرورة
كمن غلب على حزبه وفاته كما يقول في الوتر(٢)، أ. هـ قال بعض الشافعية:
قلت ولا مانع من أن يراد بالقراءة الصلاة وبعد صلاة الفجر إنما تكره صلاة
لا سبب لها.
قوله: ((فكأنما قرأه من الليل)) أي: فكأنما فعله في الليل كالنية في صوم
النفل فإنها مجزئة قبل الزوال.
خاتمة: قال القاضي أبو بكر بن العربي في الأحكام في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ
الَّذِى جَعَلَ اٌلَّيْلَ وَالشَّهَارَ خِلْفَةً﴾(٣) بعد أن ذكر هذا الحديث: سمعت
ذانشمند الأكبر يقول: إن الله خلق العبد حيا عالما وبذلك كماله وسلط عليه
آفة النوم وضرورة الحدث ونقصان الخلقة إذ الكمال المطلق للأول الخالق
فما أمكن الرجل من دفع النوم بقلة الأكل والسهر [في الطاعة فليفعل] ومن
(١) كذا في الأصل وهو نقل عن المفاتيح (٢٨٠/٢-٢٨١) وعنه نقل الطيبى في المشكاة
(١٢١٥/٤) ولفظه: إنما خص قبل الظهر بهذا الحكم؛ لأنه متصل بآخر الليل بغير فصل،
سوى صلاة الصبح.
(٢) المفهم (١٩/٧).
(٣) سورة الفرقان، الآية: ٦٢.

٣٨٧
كتاب الصلاة
الغبن العظيم أن يعيش الرجل ستين سنة ينام ليلها فيذهب النصف من عمره
لغوا، وينام سدس النهار راحة فيذهب ثلثا ويبقى له من العمر عشرون سنة،
ومن الجهالة [٢٦٨/ أ] والسفاهة أن يصرف الرجل ثلثي عمره في لذة فانية
ولا يصرف عمره في لذة باقية عند الغني الوفي الذي ليس بعديم ولا ظلوم(١).
(١) أحكام القرآن (٤٥٠/٣).

٣٨٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
التَّرْغِيبِ فِي صَلَاة الضّحَى
عَن أبي هُرَيْرَة ◌َقْوِيََّهُ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ◌َّ بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر
وركعتي الضُّحَى وَأَن أوتر قبل أن أرقد رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسلمٍ وَأَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ
التِّرْ مِذِيّ وَالنَّسَائِيّ نَحوه وَابْن خُزَيْمَة وَلَفظه قَالَ أَوْصَانِي خليلي ◌ََّ بِثَلَاث
لست بتاركهن أَن ◌َا أَنَام إِلَّا على وتر وَأَن لَا أدع رَكْعَتي الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاة
الأَوَّابِينَ وَصِيَامٍ ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر(١).
قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على أبي هريرة؛ قول أبي هريرة:
(أوصاني خليلي وَّ)) لأنه ◌َّ لا يوصي بعمل إلا وفي فعله جزيل الأجر
والثواب(٢)، ففي هذا الحديث دليل على استحباب هذه الأمور وتأكدها
بالوصية عليها والله أعلم .
قوله: خليلي ◌َّ؛ قال الإمام أبو الحسين الواحدي (٣) في قول الله عز
وجل: ﴿وَأَتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾(٤) قال أبو بكر بن الأنباري(٥): الخليل
(١) أخرجه البحارى (١١٧٨) و(١٩٨١)، ومسلم (٨٥-٨٢١)، وأبو داود (١٤٣٢)،
والترمذي (٤٥٥) و(٧٦٠)، والنسائي في المجتبى ٤٢٣/٣ (١٦٩٣) و٤٢٤/٣(١٦٩٤)
و٣٩٨/٤ (٢٣٨٨) و٤٢٧/٤ (٢٤٢٥)، وابن خزيمة (١٢٢٢) و(١٢٢٣) و(٢١٢٣)،
وابن حبان (٢٥٣٦).
(٢) الكواكب الدراري (٦/٧).
(٣) التفسير البسيط (١١٤/٧).
(٤) سورة النساء، الآية: ١٢٥.
(٥) الزاهر (٤٩٣/١-٤٩٤).

٣٨٩
كتاب الصلاة
معناه المحب الكامل والمحبوب الوفي بحقيقة المحبة اللذان ليس في حبهما
نقص ولا خلل، قال: فتأويل قوله تعالى: ﴿وَأَتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾(١)
اتخذ الله إبراهيم محبا له خالص المحبة ومحبوبا له وشرفه بلزوم هذا الاسم
له الذي لا يستحق مثله إلا أنبياؤه ومن يشرفه الله تعالى ويرفع قدره، قال ابن
الأنباري: وقال بعض أهل العلم معناه: واتخذ الله إبراهيم فقيرا إليه لا يجعل
فقره وفاقته إلى غيره ولا ينزل حوائجه بسواه، فالخليل على هذا القول فعيل
من الخلة بمني الفقير ونحو هذا، قال الزجاج (٢): الخليل المحب الذي ليس
في محبته خلل فجائز أن يكون إبراهيم سمى خليلا لأنه الذي أحبه الله تعالى
محبة تامة وأحب الله هو محبة تامة (٣) والله أعلم .
قوله: ((بصيام ثلاثة أيام من كل شهر)) والمعنى: في الصلاة أن الحسنة
بعشر أمثالها فمن واظب على ذلك عدل صيام الدهر لكنه بغير تضعيف،
ومن صام الدهر كتب له الأجر مضاعفا الحسنة بعشر أمثالها، قال النووي
(٤): قال القاضي: واختلفوا في تعيين هذه الأيام الثلاثة المستحبة منكل شهر
ففسره جماعة من الصحابة والتابعين بأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع
عشر والخامس عشر منهم عمر بن الخطاب وابن مسعود وأبو ذر، وبه قال
أصحاب الشافعي واختاره النخعي وآخرون آخر الشهر واختار آخرون ثلاثة
(١) سورة النساء، الآية: ١٢٥.
(٢) معانى القرآن (١١٢/٢).
(٣) تهذيب الأسماء واللغات (٩٧/٣-٩٨).
(٤) شرح النووي على مسلم (٥٢/٨).

٣٩٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
من أول الشهر منهم الحسن واختارت عائشة وآخرون صيام السبت والأحد
والاثنين والخميس، وفي رفعه ابن عمر أول اثنين في الشهر وخميسان بعده،
وعن أم سلمة اول خميس والاثنين بعده ثم الاثنين، وقيل: أول يوم من
الشهر والعاشر والعشرون، وقيل: إنه صيام مالك بن انس وروى عنه كراهة
صوم أيام البيض، وقال ابن شعبان المالكي أول يوم من الشهر والحادي
عشر والحادي والعشرين والله أعلم.
قوله {وَق: ((وركعتي الضحى وصلاة الضحى)) كانت صلاة الأنبياء عليهم
الصلاة والسلام قبل نبينا وَّ، قال الله سبحانه وتعالى مخبرا عن داود: ﴿إِنَّا
سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحُنَ بِالْعَشِيّ وَالإِشْرَاقِ ﴾﴾(١) فأبقى الله في دين
محمد العصر صلاة العشى ونسخ صلاة الإشراق(٢)، وقد روى عن أبي بكر
وعمر وابن مسعود أنهم كانوا [لا](٣) يصلونها (٤)، فصلاة الضحى سنة ثابتة
مرغب فيها عند الجمهور(٥) لا تسن فيها الجماعة وتستحب الملازمة عليها،
ويكره تركها لمن اعتادها وإن تركها فلا شيء لكن يفوته حظه من ثوابها،
وروي في بعض الأحاديث أنه وَّلا قال: ((ما من عبد يصلي الضحى ثم تركها
إلا صعدت إلى الله تعالى وقالت يا رب إن فلانا حفظني فاحفظه وإن فلانا
(١) سورة ص، الآية: ١٨.
(٢) عارضة الأحوذي (٢/ ٢٥٧).
(٣) سقطت من الأصل وأثبتناها من المصدر انظر التعليق التالى.
(٤) المفهم (٦ / ١٤١) وعنه نقل ابن المقن في التوضيح (٤٦/٩).
(٥) المفهم (٦/ ١٤١).

٣٩١
كتاب الصلاة
ضيعني فضيعه))(١) وإنما كان النبي ◌َّله يصليها في بعض الأوقات ويدعها
خشية أن تفرض ويعتقد وجوبها أو أنه لا يجوز الإخلال بها ورأى عمر الناس
يصلونها في المسجد فقال: بدعة فكأنه يعني الاجتماع إليها، أو [٢٦٨/ ب]
أراد أنها بدعة حسنة كما فعل في التراويح وقال: (نعمت البدعة هذه)(٢)
ولهذا قالت عائشة: ما رأيت رسول الله وَّجله يصليها قط وإني لأستحبها(٣)،
أي: ما رأيته يصليها مداوما عليها أو في المسجد، والقول بأنه لم يداوم عليها
مشكل لأن الصحيح وجوبها عليه وسلم كالوتر كما تقدم الحديث به ولأن
عمله كان ديمة ويحتمل أنه فعلها في الجملة واجب عليه لا المواظبة عليها
وإنما تركها خشية أن تفرض علينا، [بياض في الأصل](4) وكما في حديث
عائشة وإن كان ليدع العمل وهو يحبه خشية أن يعمل به الناس فيفرض
علیهم [و کما فی حدیث أبی سعید] کان يصليها حتى نقول لا يدعها ويدعها
حتى نقول لا يصليها، رواه الترمذي(٥)، قال الغزالي(٦): ويستحب أن يقرأ في
في الركعتين بعد الفاتحة سورة الضحى وألم نشرح، وصلاة الضحى مأخوذة
(١) أخرجه أبو بكر الشافعى في الغيلانيات (٦٩٦) وفنون العجائب (٩٢) من حديث عبد الله
ابن سمحج الجنى.
(٢) المفهم (٦/ ١٤١).
(٣) أخرجه البخاري (١١٢٨) ومسلم (٧٧ -٧١٨).
(٤) بياض بمقدار كلمة.
(٥) أخرجه الترمذي (٤٧٧) وفي الشمائل (٢٨٦)، وأبو يعلى (١٢٧٠). وضعفه الألباني في
المشكاة (١٣٢٠) والإرواء (٤٦٠).
(٦) لم أهتد إليه.

٣٩٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
من قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيّ وَالْإِشْرَاقِ ﴾﴾(١) وقال ابن عباس: صلاة
الإشراق هي صلاة الضحى (٢) والشروق طلوع الشمس والإشراق ارتفاعها،
يقال: شرقت الشمس إذا طلعت وأشرقت إذا أضاءت وصفت(٣)، قال
الغزالي في الإحياء(٤): [ويدخل وقتها] المواظبة على صلاة الضحى من
عزائم الأفعال وفواضلها، قال: وأما وقتها فقد روى عن على أن النبي وَل
كان يصليها أربعا في وقتين إذا اشرقت الشمس وارتفعت قام وصلى ركعتين
وإذا انبسطت الشمس وكانت في ربع السماء من جانب المشرق صلى
أربعا(٥) فالأول إنما يكون إذا ارتفعت الشمس قيد نصف رمح والثاني إذا
مضى من النهار ربعه بإزاء صلاة العصر فإن وقته أن يبقى من النهار ربعه
والظهر على منتصف النهار ويكون الضحى على منتصف ما بين طلوع
الشمس إلى الزوال كما أن العصر على منتصف ما بين الزوال إلى الغروب
وهذا أفضل الأوقات ومن وقت ارتفاع الشمس إلى ما قبل الزوال وقت
الضحى على الجملة والله تعالى أعلم، ا.هـ.
(١) سورة ص، الآية: ١٨.
(٢) تفسير الثعلبى (١٨٣/٨)، والوسيط (٥٤٣/٣ -٥٤٤).
(٣) الفصيح (١/ ٢٧٣)، ومعانى القرآن (٤ /٩٢).
(٤) الإحياء (١ / ١٩٦ -١٩٧).
(٥) أخرجه ابن ماجه (١١٦١)، والترمذي في الشمائل (٢٩٧)، والنسائي في الكبرى (٣٣٥ -
٣٣٨) و(٤٧٣). وحسنه الألباني في المشكاة (١١٧١)، الروض النضير (٦٩١)، تعليقي
على صحيح ابن خزيمة (١٢١١ و١٢٣٢)، تخريج المختارة (٤٨٩-٤٩٠)، الصحيحة
(٢٣٧)، مختصر الشمائل (٢٤٣).

٣٩٣
كتاب الصلاة
قوله: ((وأن أوتر قبل أوتر قبل أن أرقد)) الإيتار قبل النوم إنما يستحب لمن
لا يثق بالاستيقاظ آخر الليل فإن وثق بالاستيقاظ فآخر الليل أفضل (١)،
واختلفوا في أول وقته والصحيح في مذهب الشافعي والمشهور عن الشافعي:
أنه يدخل وقته بالفراغ من صلاة العشاء، وفي وجه يدخل بدخول وقت
العشاء(٢) وتقدم الكلام على ذلك في الوتر.
قوله وَليّ لأبي هريرة في الرواية الأخرى: ((أوصاني خليلي أن لا أدع ركعتي
الضحى فإنها صلاة الأوابين)) الأوابين: جمع أواب فالأواب هو الراجع إلى
الله تعالى بترك المعاصي وفعل الخيرات(٣)، وقيل: الأواب هو الكثير
الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة(٤)، وسيأتي الكلام على الأواب في آخر الباب
أبسط من هذا.
٩٩٤ - وَعَن أبي ذَر رََّهُ عَنِ النَّبِي وَِّ قَالَ يصبح على كل سلامى من
أحدكُم صَدَقَة فَكَل تَسْبِيحَة صَدَقَة وكل تَحْمِيدَة صَدَقَة وكل تَهْلِيلَةِ صَدَقَة
وكل تَكْبِيرَة صَدَقَة وَأمر بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنهي عَنِ الْمُنكر صَدَقَة ويجزىء
من ذَلِك رَكْعَتَيْنِ يركعهما من الضُّحَى رَوَاهُ مُسلمٍ(٥).
(١) رياض الصالحين (ص ٣٢٥).
(٢) شرح النووي على مسلم (٢٤/٦).
(٣) الميسر (٣٢٤/١).
(٤) النهاية (١/ ٧٩).
(٥) أخرجه مسلم (٨٤ - ٧٢٠).

٣٩٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن أبي ذر، اختلفوا في اسمه ونسبه إلى أقوال، أحدها: جندب بن
جنادة بن كعيب (١) أو كعب وهو الأصح(٢)، وغفار قبيلة من كنانة وهو من
الطبقة الثانية من المهاجرين وكان رَكُوافته آدم طوالا أبيض العل أبيض من
صفات الرأس واللحية، وإلا أشكل مع آدم ففي نسخة بخط المصنف رحمه
الله ما نصه: قال ابن الأثير الآدم من الناس الأسمر الشديد السمرة، وبه سمي
آدمَّاهُ(٣)] وقيل أسود الرأس واللحية(٤)، وقال الواقدي: كان شجاعا
فاتكا يقطع الطريق وحده ويغير على الصرم وكان أسد ثم قذف الله الإسلام
في قلبه فقدم مكة وسمع من رسول الله وَّل وكان يتعبد قبل مبعث رسول الله
وَخلده بمكة قديما، وقال: كنت في الإسلام رابعا أو خامسًا ورجع إلى بلاد قومه
ثم قدم المدينة(٥) وتوفي في السنة الثانية والثلاثين وقبر أبي ذر بالربذة وهي
قرية معروفة قرب المدينة منها إلى المدينة مسيرة ثلاثة أيام(٦) والله أعلم.
(١) كذا قال ابن سعد في الطبقات (٢١٩/٤).
(٢) وهو قوابن الجوزى كما في تلقيح فهوم أهل الأثر (ص ١٢٥). والذى قاله الطبرى وسار
عليه ابن الأثير والنووي أن اسمه جندب بن جنادة بن سفيان على المشهور. انظر تاريخ
الطبرى (٥٣٣/١١) وأسد الغابة (٥٦٢/١ و٦ /٩٦)، وتهذيب الأسماء واللغات
(٢٢٩/٢).
(٣) النهاية (١/ ٣٢).
(٤) مرآة الزمان (٤٨٨/٥).
(٥) مرآة الزمان (٤٨٨/٥).
(٦) تهذيب اللغة (١٣١/٣)، ومعجم البلدان (٢٤/٣).

٣٩٥
كتاب الصلاة
قوله وتيلا: (يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة)) السلامي واحد
السلاميات، واختلف في معناها فقيل السلامية الأنملة من أنامل الأصابع (١)،
وقيل: السلامي كل عظم مجوف من صغار العظام(٢)، قال العراقى:
[٢٦٩ / أ] والصواب: أن السلامي هي المفاصل وأنها ثلاثمائة وستون
مفصلا كما ثبت ذلك مبينا في صحيح مسلم (٣) والمراد بالصدقة الشكر
والقيام بحق المنعم بدليل قوله وسطة في هذا الحديث: ((فكل تسبيحة صدقة))
إلى آخره، والمعنى: أن كل عظم من عظام ابن آدم يصبح سليما عن الآفات
باقيا على الهيئة التي تتم بها منافعه وأفعاله فعليه صدقة شكر لمن صوره
ووقاه عما يغيره ويؤذيه(٤)، فإن قلت: قد عد في حديث أبي ذر هذا من
الحسنات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما فرضا كفاية فكيف أجزأ
عنهما ركعتا الضحى وهما تطوع وكيف أسقط هذا التطوع ذلك الفرض،
قلت: المراد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث قام الفرض بنفسه،
وحصل المقصود وكان كلامه زيادة تأكيد والمراد تعليم المعروف ليفعل
والمنكر ليجتنب وإن لم يكن هنا من واقعه، فإذا فعله كان من جملة
الحسنات المعدودة من الثلاثمائة وإذا تركه لم يكن عليه فيه حرج وتقدم عنه
(١) النهاية (٢/ ٣٩٦).
(٢) قاله أبو عبيد كما في غريب الحديث (٥/ ٤٢١).
(٣) طرح التثريب (٣٠٢/٢).
(٤) المفاتيح (١ / ٣٧٧).

٣٩٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وعن غيره من الحسنات ركعتا الضحى أما إذا ترك الأمر بالمعروف أو النهي
عن المنكر عند فعله حيث لم يقم به غيره فقد أثم ولا يرفع الأعم عنه ركعتا
الضحى ولا غيرهما من التطوعات ولا من الواجبات ذكره ابن رجب
الحنبلي(١) والله اعلم .
قوله {َالله: ((ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى)) ضبطناه تجزى
بفتح اوله بغير همزة في آخره وضم اوله بهمزة في آخره فالفتح من جزأ يجزئ
أي كفي، ومنه قوله تعالى: لا تجزئ نفس عن نفس الآية، وفي الحديث
الآخر: ((لا تجزئ عن أحد بعدك)) والضم من الأجزاء ذكره النووي(٢) وفيه
دليل وحث عظيم على فضل الضحى وكبير موقعها وأنها تصح ركعتين (٣).
٩٩٥- وَعَنِ بُرَيْدَة رَوَهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَِّ يَقُول فِي الْإِنْسَان
سِتُّونَ وثلثمائة مفصل فَعَلَيهِ أَن يَتَصَدَّق عَن كل مفصل مِنْهَا صَدَقَة، قَالُوا فَمن
يُطِيق ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ النخاعة فِي الْمَسْجِد تدفنها وَالشَّيْء تنحيه عن
الطّرِيق فَإِن لم تقدر فركعتا الضُّحَى تجزىء عَنْكِ رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظِ لَهُ وَأَبُو
دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا(٤).
(١) هذا وهم في العزو بل هو من كلام العراقى في طرح التثريب (٧٠/٣-٧١).
(٢) شرح النووي على مسلم (٢٣٣/٥ -٢٣٤).
(٣) شرح النووي على مسلم (٢٣٤/٥).
(٤) أخرجه أحمد ٣٥٤/٥ (٢٢٩٩٨) و٣٥٩/٥ (٢٣٠٣٧)، وأبو داود (٥٢٤٢)، وابن
خزيمة (١٢٢٦)، وابن حبان (١٦٤٢) و(٢٥٤٠). وصححه الألباني في الإرواء
(٢١٣/٢)، المشكاة (١٣١٥)، صحيح الترغيب (٦٦٦).

٣٩٧
كتاب الصلاة
قوله: وعن بريدة، هو: بريدة بن [الحصيب، بضم الحاء المهملة، ابن عبد
الله بن الحرب بن الأعرج بن سعد بن رزاح الأسلمى. سكن المدينة، ثم
البصرة، ثم مرو، وتوفى بها سنة اثنتين وستين، وهو آخر من توفى من الصحابة
عزَّ ◌َه بخراسان. روى له عن رسول الله وَ له مائة حديث وأربعة وستون
حديثا، اتفق البخارى ومسلم على حديث، وانفرد البخارى بحديثين،
ومسلم بأحد عشر. أسلم بريدة قبل بدر، ولم يشهدها، وقيل: أسلم بعدها.
روى عنه ابناه عبد الله، وسليمان(١)].
قوله وَالّ: «في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل فعليه أن يتصدق على كل
مفصل منها صدقة)) الحديث، المفصل بفتح الميم وإسكان الفاء وكسر
الصاد المهملة، قال في المحكم: كل ما ملتقى عظمين من الجسد أما
المفصل بكسر الميم وفتح الصاد فهو اللسان (٢).
قوله وَله: ((فعليه أن يتصدق على كل مفصل منها صدقة)) أي على سبيل
الاستحباب المتأكد وإن لم يكن واجبا وليس المراد أن عليه ذلك على سبيل
الوجوب وهذه العبارة تستعمل في المستحب كما تستعمل في الواجب ومنه
الحديث ((المسلم على المسلم خصال واجبة)) (٣)، ومعلوم أن البداء بالسلام
(١) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٣٣).
(٢) المحكم (٣٢٩/٨ و٣٣٠).
(٣) طرح التثريب (٦٩/٣). والحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٢٢)، والطبراني
في الكبير (٤ /١٨٠ رقم ٤٠٧٦) عن أبي أيوب. وصححه الألباني في الصحيحة: ٢١٥٤
صحيح الترغيب والترهيب: ٢١٥٧.

٣٩٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لا تجب فهو سنة.
قوله: في الحديث قالوا فمن [يطيق] ذلك يا رسول الله، كأن الصحابة
زَو ◌َّ، فهموا أن المراد بالصدقة هنا ما يتصدق به على الفقراء فبين لهم وَ لاَ أن
المراد بها مطلق الحسنة وإن لم يعد منها يقع على الغير ولذلك قال في
حديث أبي ذر المتقدم: ((فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة))(١).
قوله وَلا: قال ((النخاعة في المسجد تدفنها)) قال ابن الأنباري: النخاعة
بمعنى النخامة بالميم وهما ما يطرحه الإنسان من فيه من رطوبة صدره أو
رأسه وفرق بعضهم بينهما (٢) وتقدم ذلك، والمراد ان دفن النخامة الكائنة في
المسجد حسنة وصدقة وسواء كانت النخامة منه أو من غيره(٣).
وقوله: ((تدفنها)) والشيء تنحيه بتاء الخطاب ويجوز في قوله: ((نخامة))
الرفع والنصب وكذا في قوله أو الشيء تنحيه كذا في رواية أحمد، وفي رواية
أبى داود الشيء تنحيه بالواو وهو الأصل والمراد بالشيء معناه الأذى الذي
يتضرر به المارة وكذلك بوب عليه أبو داود رحمه الله فقال: باب إماطة
الأذى(٤)، وفي صحيح مسلم عن أبي ذر قال: قال [١٦٩/ ب]: ((عرضت
علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محانس أعمالها الأذى يماط عن
(١) طرح التثريب (٦٩/٣).
(٢) طرح التثريب (٦٩/٣).
(٣) طرح التثريب (٦٩/٣).
(٤) طرح التثريب (٦٩/٣-٧٠).

٣٩٩
كتاب الصلاة
الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن))(١)
وفي المسند عن عامر بن سعد قال: سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((إذا تنخم
أحدكم في المسجد فليغيب نخامته أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه))(٢)
وفي المسند عن شيخ من أهل مكة من قريش قال: وجد رجل في ثوبه قملة
فأخذها ليطرحها في المسجد فقال له رسول الله وَالر: ((لا تفعل ردها في ثوبك
صلى الله
وسلم
حتى تخرج من المسجد))(٣) وفيه عن رجل من الأنصار أن رسول الله :
قال: ((إذا وجد أحكم القملة في ثوبه فيصرها ولا يلفها في المسجد ويجتنب
الأذى)) (٤) فقد ثبت فيهما أن النبي وَّه قال: ((من أكل من هذه الشجرة يعني
الثوم فلا يقربن مسجدنا يؤذينا بريحه))(٥) والله أعلم.
٩٩٦ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة رَِّلَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللّهِ وَّةٍ مِن حافظ على
شُفْعَة الضُّحَى غفرت لَهُ ذُنُوبِه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْرِ رَوَاهُ ابْن مَاجَه
(١) أخرجه مسلم (٥٧- ٥٥٣).
(٢) أخرجه أحمد ١٧٩/١ (١٥٤٣)، والبزار (١١٢٧)، وابن خزيمة (١٣١١). وحسنه
الألباني في الثمر المستطاب (٧١٨/٢) والصحيحة (١٢٦٥).
(٣) أخرجه أحمد ٤١٩/٥ (٢٣٥٥٨) عن شيخ عن أبي أيوب. وحسنه الألباني لغيره في الثمره
المستطاب: ٢١٥٩٤.
(٤) أخرجه أحمد ٤١٠/٥ (٢٣٤٨٥)، وأبو داود في المراسيل (١٦)، والبيهقي في الكبرى
(٤١٨/٢ رقم ٣٦٠٧ و٣٦٠٨). قال البيهقي: وهذا مرسل حسن في مثل هذا. وضعفه
الألباني في ضعيف الجامع (٧١٣).
(٥) أخرجه البخاري (٨٥٤) و(٨٥٥) و(٥٤٥٢) و(٧٣٥٩)، ومسلم (٧٢ -٥٦٣) و(٧٣
و ٧٤ و ٧٥ - ٥٦٤) عن جابر.

٤٠٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ وَقد روى غيرٍ وَاحِدٍ من الْأَئِمَّة هَذَا الحَدِيث عَن نهاس بن
قهم انْتهى وَأَشَارَ إِلَيْهِ ابْنِ خُزَيْمَة فِي صَحِيحِهِ بِغَيْرِ إِسْنَاهُ(١)
شُفْعَة الضُّحَى بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَقد تفتح أي رَكعَتَا الضَّحَى.
قوله: وروى عن أبي هريرة، تقدم الكلام على أبي هريرة.
قوله مُّله: ((من حافظ على شفعة الضحى)) بضم الشين وقد تفتح [أى
ركعتا الضحى] قاله الحافظ من الشفع الزوج وإنما سماها شفعة لأنها أكثر
من واحدة، قال القتيبي: الشفع الزوج ولم أسمع له مؤنثا إلا هاهنا وأحسبه
ذهب تأنيثه إلى الفعلة الواحدة أو إلى [الصلاة] قاله في النهاية (٢).
قوله ◌َّه: ((غفرت له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر)) المراد بغفران
الذنوب الصغائر دون الكبائر كما تقدم ذكره.
٩٩٧ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء رََّهُ قَالَ أَوْصَانِي حَسِي ◌َّ بِثَلاث لن أدعهن مَا
عِشْت بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر وَصَلَاة الضُّحَى وَأَن لَا أَنَام إِلَّا على وتر
رَوَاهُ مُسلمٍ وَأَبُو دَاوُدْ وَالنَّسَائِيّ(٣).
قوله: وعن أبي الدرداء تقدم الكلام عليه. قوله زكاته: ((أوصاني خليلي
بثلاث لم أدعهن ما عشت، بصيام ثلاثة أيام من كل شهر)) الحديث تقدم
الكلام على هذا الحديث من حديث أبي هريرة أول هذا الباب وغيره.
(١) أخرجه ابن ماجه (١٣٨٢)، والترمذي (٤٧٦). وضعفه الألباني في المشكاة (١٣١٨)
وضعيف الترغيب (٤٠٢).
(٢) النهاية (٤٨٥/٢).
(٣) أخرجه مسلم (٨٦- ٧٢٢)، وأبو داود (١٤٣٣).