النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ كتاب الطهارة ثماني عشرة وهو ابن أربع وستين سنة وقيل كان قرن أبي بكر وقيل توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة وقيل سبعين سنة وقيل كان ينزل داريا قرية بقرب دمشق ودفن عند الباب الصغير بدمشق وقيل بالقرية المذكورة وقيل بباب كيسان وقيل بحلب والصحيح المشهور الذي عليه الجمهور أنه بالباب الصغير بدمشق، قالوا: وكان زَوَّ آدم اللون شديد الأدمة نحيفا طوالا خفيف العارضين وكان يعذب في الله تعالى(١)، وقال ابن سعد بإسناده عن عروة بن الزبير قال: كان بلال يعذب حين أسلم ليرجع عن دينه، فما أعطاهم قط كلمة مما يريدون، وكان الذي يعذبه أمية بن خلف (٢). وقال [١٧٣ / أ] أحمد بإسناده عن أنس قال: أبطأ بلال عن صلاة الفجر فقال له رسول الله وَخّ ما حبسك؟ فقال: مررت بفاطمة تطحن والصبي يبكي فقلت لها إن شئتك كفيتك الرحى وكفيتني الصبي وإن شئت كفيتك الصبي وكفيتني الرحى فقالت رضي الله عنها أنا أرفق بابني منك فذاك الذي حدث، فقال رسول الله وَل﴾ رحمتها يرحمك الله(٣). قال ابن عساكر: تزوج بلال في خولان امرأة اسمها ليلى من أهل داريا لها صحبة وقد حكى عن بلال زَّو ◌َّةُ أنه قال لما احتضر: واحزناه فقال لا بل (١) تهذيب الأسماء واللغات (١٣٦/١ -١٣٧ الترجمة ٨٨). (٢) الطبقات (٢٣٢/٣). (٣) أخرجه أحمد ١٥٠/٣ (١٢٥٢٤). قال الهيثمي في المجمع ٣١٦/١٠: رواه أحمد، ورجاله ثقات إلا أن أبا هاشم صاحب الزعفران لم يسمع من أنس، والله أعلم. ٤٢٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب واطرباه غدا نلقى الأحبة محمدًا وحزبه(١). وحكى ابن عبد البر فقال: قالت أم الدرداء حدثني أبو الدرداء قال أقام بلال بداريا فرأى النبي ◌َّ في المنام فقال له يا بلال ما هذه الجفوة أما آن لك أن تزورني، فانتبه فزعا وركب ناقته وأتى المدينة فجعل يمرر خديه على التراب بين يدي الحجرة وأخذ الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويبكي وبكى المسلمون وقالوا يا أبا عبد الله ننشدك الله إلا أسمعتنا أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله ◌َ في السحر فلما كان وقت السحر صعد المكان الذي كان يؤذن عليه للنبي وَّ فلما قال الله أكبر ارتجت المدينة فلما أن شهد أن لا إله إلا الله ازدادت رجتها فلما قال أشهد ان محمدا رسول الله خرجت العواتق من خدورهن وقلن بعث رسول الله وسلامه فما رئي باك ولا باكية بعد وفاة رسول الله وسجله أعظم من ذلك اليوم(٢) ذكره ابن الجوزي. (١) أخرجه ابن أبى الدنيا (٢٩٤) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤٧٥ -٤٧٦) عن سعید بن عبد العزیز. (٢) أخرجه الغسانى في أخباره وحكاياته (٧٥)، وأبو أحمد الحاكم في الأسامى والكنى (١٨/٥) مختصرا وبتمامه كما في تاريخ الإسلام (٣٤/١٧ -٣٥) وسير أعلام النبلاء (٢١٧/٣-٢١٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣٦/٧-١٣٧). وقال الذهبي في التاريخ: إسناده جيد ما فيه ضعيف، لكنّ إبراهيم مجهول. وقال في السير: إسناده لین وهو منكر. وقال ابن حجر في لسان الميزان (١٠٨/١): وهي قصة بينة الوضع وقد ذكره الحاكم أبو أحمد في الكنى. وحكم عليه بالوضع السيوطى كما في الزيادات على الموضوعات (٤٠٦/١). ٤٢٣ كتاب الطهارة قوله وَله لبلال: ((يا بلال بم سبقتني إلى الجنة إني دخلت الجنة البارحة فسمعت خشخشتك أمامي )). قوله: بما سبقتي هو بحذف الألف وصحح الشيخ قطب الدين على إثباتها فلعله من جهة الرواية وإلا فالأصح عند النحاة حذف الألف (١) قاله في شرح الإلمام. وقوله: ((فسمعت خشخشتك أمامي)) الخشخشة حركة لها صوت كصوت السلاح قاله في النهاية (٢) وقال في شرح الإلمام، والخشخشة صوت السلاح وهي ههنا صوت داخل في الشجر ونحوه من حشيش وغيره مأخوذ من خش في الشيء إذا دخل فيه (٣). وقوله ((أمامي)): وأمام بمعنى قدام وهو من الأضداد يأتي بمعنى وراء أيضا قيل تلقي هذا الحديث بالقبول والتصديق، ولا يدل على أن أحدا يسبق رسول الله وَله إلى الجنة وأما تقدم بلال بين يديه و له في الجنة فلأن بلالا كان يدعو إلى الله تعالى بالأذان فيتقدم أذانه بين يدي النبي وَّ فتقدم دخوله بين يديه كالحاجب والخادم فهو كسبق ترتيب لا رتبة وقد روي في حديث أن النبي وَل يبعث يوم القيامة وبلال بين يديه ينادي بالأذان فتقدمه بين يديه وقدلآ كرامة للرسول وَله وإظهارا لشرفه وفضله لا سبقا من بلال له بل هذا السبق (١) انظر طرح التثريب (٦٠/٢). (٢) النهاية (٣٣/٢). (٣) انظر: جمهرة اللغة (١٨٩/١). ٤٢٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب من جنس سبقه إلى الأذان ودخول المسجد ونحوه أي فهو سبق ترتيب لا رتبة ومعلوم أن الذي سمع خشخشته بین یدیه هو روح بلال وإلا فجسده لم ينقل إلى الجنة وأما الدخول حقيقة فهو وَلّ أول من يدخلها [١٧٣/ب] مطلقا، وأما هذا الدخول فالمراد به سريان الروح في حالة النوم فلا إشكال في ذلك قاله في حادي الأرواح (١). قوله: فقال بلال يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين)) وقط فيها لغات أفصحها تشديد الطاء وضمها إذا كانت ظرفا زمانيا بمعنى الدهر وقد تخفف الطاء وتضم القاف وهي اسم للزمان الماضي كعوض اسم للآتي (٢)، وأما الركعتان بعد الوضوء فما تعرف إلا في هذا وقد أقرها وَل وكذلك الوضوء عند الحدث في قوله ((ولا أصابني حدث قط إلا توضأت عندها)) أي عند حالة الحدث(٣). قوله: ((بهذا)) أي بسبب ذلك سبقت وهو تشريع لأمته فيقتدى ببلال فيهما ويكون لهما أجرهما وأجر من عمل بهما إلى يوم القيامة فيمن سن سنة حسنة والله اعلم، وروى الترمذي أن النبي وَ لير قال: ((أتيت على قصر مربع مشرف من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لرجل من العرب، فقلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا لرجل من قريش، فقلت: أنا قرشي، لمن (١) حادى الأرواح (١١٦/١)، والروح (ص ١٩٣)، وطرح التثريب (٥٨/٢). (٢) الفائق (٢٠٨/٣)، ومشارق (١٨٣/٢). (٣) مشكاة المصابيح (١٢٤٨/٤)، وطرح التثريب (٥٩/٢). ٤٢٥ كتاب الطهارة هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد ◌َله، فقلت: أنا محمد لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب)). فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها ورأيت أن الله علي ركعتين. فقال رسول الله وَئية: ((بهما)). وقال الترمذي فيه: حديث حسن صحيح(١). وفي هذا الحديث يعني حديث السبق فوائد منها: ملاطفة الخادم وتبشيره. ومنها: استفهامه عما لا علم منه عنده ليعلمه به. ومنها: أن المنام النبوي حق وأنه عبره على ظاهره. ومنها: تكرر دخول النبي وَّ الجنة وفي تتمة هذا الحديث أنه دخلها ورأى قصرا لعمر وامرأة تتوضأ إلى جانبه رواه أنس ورآها أيضا في منامه الطويل ووصف بنائها لبنة فضة ولبنة ذهب وسأل عن منزله فقال: ذاك منزلك وقد عرضت عليه أيضا في عرض الحائط وأراد أخذ عنقود منها وكان يقظة ورآها ليلة الإسراء إلى غير ذلك. ومنها: أن رؤيته لبلال كان مرارا ولم يخبره في أول مرائيه إياه فدل ذلك على جواز كتم البشارة إلى حين يتأهل صاحبها لسماعها أو إلى غير ذلك مما يراه العالم. وفي الحديث دليل على أن للإنسان أن يفعل من العبادات ما أذن في أصله في الجملة وإن لم يعين ذلك النوع الذي اخترعه ولكن قد جاء بعد ذلك (١) أخرجه الترمذى (٣٦٨٩). وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب. وصححه الألباني كما سلف. ٤٢٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب بتبیین سنيته لقوله ((بين كل أذانين صلاة)). وفيه دليل على سنة الجمعة قبلها لأنها داخلة في عموم قوله ((ما أذنت قط إلا وصليت ركعتين)) وكذلك ((بين كل أذانين صلاة)) ولها أدلة ليس هذا موضعها وقد أفردت في جزء. وفيه ترتب الثواب على الطاعات وذلك تفضل من الله تعالى فإن السؤال وقع عن السبب في ذلك. وفيه دليل على أن الخصوصيات قد تكون للمفضول ولا يلزم منها تنقيص الفاضل فإن الفرائض أعلى درجة مما ذكره وأفضل ولم ينسب ذلك إليها بل لما هو دونها ولهذا فهم منه ◌َّ أنه إنما استفهمه عن أعمال يخفيها لم تظهر عليه فإن النبي وَيّ كان عالما بإيمانه وآدابه وصلواته وغير ذلك من أموره فعلم بالقرينة أنه أراد أمرا آخر ممن لم يظهر عليه فلذلك بادر فيه فأقره عليه(١). قال في تهذيب النفوس: قال العلماء [١٧٤ /أ] من الحنفية ومن الشافعية يستحب أن يصلي ركعتين من الفراغ من الوضوء لحديث بلال هذا، ففيه دليل على أن استدامة الوضوء مستحبة وأن صلاة ركعتين بعده كذلك(٢). فرع: ذكر الأصحاب أنه عقب الفراغ من وضوئه يشرب شيئا من فضل (١) انظر لهذه الفوائد: طرح التثريب (٥٧/٢-٦٠)، وفتح البارى (٣٤/٣ - ٣٦). (٢) طرح التثريب (٥٩/٢). ٤٢٧ كتاب الطهارة وضوئه مستقبل القبلة قائما (١) فقد روي في حديث عن أبي أمامة عن النبي وَالر قال ((الشرب من فضل وضوء المؤمن فيه شفاء من سبعين داء أدناها (٢) الهم)»(٢). وفي هذا الحديث حجة لمذهب أهل السنة أن الجنة مخلوقة موجودة الآن خلافا لمن أنكر ذلك من المعتزلة(٣). ٣١٥- وَرُوِيَ عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ كَانَ رَسُول اللهِوَهِ يَقُول من تَوَضَّأ على طهر كتب لَهُ عشر حَسَنَات. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه(٤). قَالَ الْحَافِظِ وَأما الحَدِيثِ الَّذِي يُرْوى عَنِ النَّبِيِ وَ أَنْه قَالَ الْوُضُوء على الْوُضُوء نور على نور(٥) فَلا يحضرني لَهُ أصل من حَدِيث النَّبِي وَّ (١) انظر: فتح الجواد (٦٧/١)، وتحفة المحتاج (٢٤١/١)، وفتح المعين (٥٨/١). (٢) أخرجه ابن شاهين في الفضائل (٥٣٦)، وابن الجوزى في العلل (٣٥٤/١ رقم ٥٨١). قال ابن الجوزى: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَّم قال يحيى بن معين العكاشي كذاب وقال ابن عدي: يروي عن الأوزاعي أحاديث مناكير موضوعة. وقال الألباني: موضوع الضعيفة (٣٧٥٧). (٣) طرح التثريب (٦٠/٢). (٤) أخرجه ابن سلام في الطهور (٣٨)، وعبد بن حميد (٨٥٩)، وابن ماجه (٥١٢)، وأبو داود (٦٢)، والترمذى (٥٩). قال الترمذى: وهو إسناد ضعيف، قال علي: قال يحيى بن سعيد القطان: ذكر لهشام بن عروة هذا الحديث، فقال: هذا إسناد مشرقي. وضعفه الألباني في المشكاة (٢٩٣) وضعيف الترغيب (١٣٩) وضعيف أبى داود (١٠). (٥) قال الدارقطنى في أطراف الغرائب والأفراد (١٨٦/٥): حديث: نور على نور ... الحديث. غريب من علي بن زيد عنه، تفرد به الحجاج بن سنان وعنه السكن بن إبراهيم = ٤٢٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وَلَعَلَّه من كَلَام بعض السّلف وَالله أعلم. قوله: عن ابن عمر تقدم الكلام عليه مبسوطا في أول هذا التعليق في حدیث الغار. قوله وَالخلية ((من توضأ على طهر كتبت له عشر حسنات)) الحديث، قال النووي: والذي أجمع عليه أهل الفتوى أنه يستحب تجديد الوضوء لكل صلاة(١) بخلاف الغسل فإن فيه وجهان للأصحاب فالوضوء يسن تجديده لهذا الحديث ولأنه كان في أول الإسلام الوضوء لكل صلاة فنسخ وجوبه وبقى أصل الطلب(٢)، والنووي أطلق استحباب تجديد الوضوء في باب الغسل تبعا للرافعي وهو محمولا على ما قيضه في باب النذر من الروضة وشرح المهذب والتحقيق أنه لا يشرع إلا إذا صلى بالأول صلاة على الأصح (٣) وللأصحاب في شرط استحباب التجديد وجوه أصحها أنه يستحب لمن صلى به سواء كانت الصلاة فرض أو نافلة وأراد فرضا آخر، والثاني لا يستحب إلا لمن صلى فريضة والثالث أنه يستحب لمن فعل به ما = الترجمي وعنه عون بن عمارة. وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (٨٤/١) .: حديث الوضوء على الوضوء نور على نور لم أجد له أصلًا. وقال الألباني في المشكاة (٤٢٣) وضعيف الترغيب (١٤٠): لا أصل له. (١) شرح النووي على مسلم (١٠٣/٣). (٢) نهاية المطلب (١٥٥/١)، والمجموع (١٥٨/١) و(١٨٤/٢)، والنجم الوهاج (٢٩٤/١). (٣) النجم الوهاج (١/ ٣٩٤). ٤٢٩ كتاب الطهارة لا يجوز إلا بطهارة كمس المصحف وسجود التلاوة والرابع أنه يستحب وإن لم يفعل به شيء أصلا بشرط أن يتخلل بين التجديد والوضوء من يقع بمثله تفريق (١)، قال الأصحاب أيضا يستحب تجديد الوضوء وهو أن يكون على طهارة فيتطهر ثانيا من غير حدث(٢) وأن يقول في نيته نويت تجديد الوضوء وأما المحدث فيقول نويت الطهارة للصلاة أو الوضوء وله كيفيات كثيرة ذكرت في باب الغسل تقدمت فليطلبها من هناك. (١) شرح النووي على مسلم (١٧٧/٣). (٢) شرح النووي على مسلم (١٧٧/٣). ٤٣٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك التسمية على الوضوء عمدًا ٣١٦- قَالَ الإِمَامِ أَبُو بكر بن أبي شيبة رَحمَه الله ثَبت لنا أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا وضوء لمن لم يسم الله (١) كَذَا قَالَ. قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله)) كذا قال انتهى، وروى النسائي وابن خزيمة والبيهقي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده في الماء وفي بعض ألفاظه في إناء وقال ((توضئوا باسم الله))(٢) قال أنس: فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه وتقليل والقوم يتوضئون حتى توضئوا عن آخرهم وكانوا نحوا من سبعين رجلا وأكثر أهل العم على أن الماء كان ينبع من نفس أصابعه، وقال ابن العربي في القبس(٣): ونبع الماء من بين أصابعه وَلير خصيصة لم تكن لأحد وروى الدار قطني والبيهقي أن النبي ◌َّر قال ((من توضأ وذكر اسم الله عليه كان طهورا لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورا لما مر عليه)) (٤) قال (١) قال الألباني: حسن لغيره صحيح الترغيب (٢٠٢). (٢) أخرجه أحمد ١٩٣/٣ (١٢٦٩٤)، والنسائى في المجتبى ٢٧٨/١ (٨٠) والكبرى (٩٩)، وأبو يعلي (٣٠٣٦)، وابن خزيمة (١٤٤)، وابن حبان (٦٥٤٤). وصححه الألباني في صحيح النسائى (٧٨). (٣) القبس (ص ١٥٥ - ١٥٦). (٤) أخرجه الدار قطنى (٢٣٣)، والبيهقى في الكبرى (٧٣/١ -٧٤ رقم ١٩٩) عن ابن عمر. وأخرجه الدارقطنى (٢٣٢)، والبيهقى في الكبرى (١ / ٧٤ رقم ٢٠٠) عن أبى هريرة. قال البيهقى: وهذا أيضا ضعيف. أبو بكر الداهري غير ثقة عند أهل العلم بالحديث. وروي = ٤٣١ كتاب الطهارة النووي(١): معناه أنه طهور من صغائر الذنوب لكن الحديث لم يصح وأما تصحيح الحاكم له فإنه اشتبه عليه وانقلب عليه إسناده وقال البيهقي أصح ما في التسمية حديث أنس يعني الذي ذكر، ويمكن أن يحتج للتسمية بقوله وهلين: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله)) وفي رواية ((باسم الله فهو أجزم))(٢) وتقدم معنى أجذم في الخطبة. ٣١٧- وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌ََّّهُ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ وَ لَا صَلَاة لمن لا وضوء لَهُ وَلَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَهُ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيحِ الْإِسْنَادَ(٣)، قَالَ الْحَافِظِ عبد الْعَظِيم = من وجه آخر ضعيف، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩٣/٢: هذا الحديث مروي من طرق كلها ضعيفة. وقال ابن حجر في التلخيص الحبير: روى الدار قطني والبيهقي من حديث ابن عمر، وفيه أبو بكر الداهري، وهو متروك، ورواه الدارقطني من حديث أبي هريرة بلفظ: ((لم يطهر إلا موضع الوضوء منه) وفيه مرداس بن محمد، ومحمد بن أبان. (١) المجموع (٣٤٤/١). (٢) أخرجه أحمد ٣٥٩/٢ (٨٧١٢)، والدارقطنى (٨٨٤)، والخطيب في الجامع (١٢٣٢) عن أبى هريرة بلفظ: كل أمر أو كلام ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر أو قال أقطع وفى رواية ببسم الله الرحمن الرحيم. وأخرجه ابن ماجه (١٨٩٤)، وأبو داود (٤٨٤٠)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٣٦)، وابن حبان (١ و٢) بلفظ: كل أمر ذي بال، لا يبدأ فيه بالحمد، أقطع وعند أبى داود فهو أجدم. وضعفه الألباني في المشكاة (٣١٥١) والإرواء (١ و٢) وضعيف الترغيب (٩٥٨). (٣) أخرجه أحمد ٤١٨/٢ (٩٤١٨)، وابن ماجه (٣٩٩)، وأبو داود (١٠١)، والترمذي في العلل (١٧)، وأبو يعلى (٦٤٠٩)، والطبراني في الأوسط (٩٦/٨ رقم ٨٠٨٠) والدعاء = ٤٣٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُمْ رَوَوْهُ عَن يَعْقُوب بن سَلمَة اللَّيْتِيّ عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَقد قَالَ الْبُخَارِيّ وَغَيرِه لَا يعرف لسَلمَة سَماع من أبي هُرَيْرَة وَلَا ليعقوب سَماع من أَبِهِ انْتهى وَأَبُو سَلمَة أَيْضا لا يعرف مَا رُوِيَ عَنْهُ غير ابْنِه يَعْقُوب فَأَيْنَ شَرط الصِّحَّة. قوله: عن أبي هريرة تقدم. قوله ◌َّل﴾ ((لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله علیه)) الحديث، قال الإمام أحمد بن حنبل [١٧٤/ ب] لا يصح في ذلك حديث ولو صح لكان معناه لا وضوء كاملا كما قال النبي ◌َّ- ((لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد))(١). == (٣٧٩)، والدارقطني (٢٥٦ و٢٥٧)، والحاكم ١٤٦/١ و١٤٧، والبيهقي في الكبرى (٦٨/١ رقم ١٨٣)، والبغوي (٢٠٩). قال الترمذي عقبه: سألت محمدا (البخاري) عن هذا الحديث، فقال: محمد بن موسى المخزومي: لا بأس به، مقارب الحديث، ويعقوب بن سلمة: مدني لا يعرف له سماع من أبيه، ولا يعرف لأبيه سماع من أبي هريرة. ثم قال الترمذي: سمعت إسحاق بن منصور يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بأنه يعقوب بن سلمة الليثي وقال: إسناده فيه لين. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٢٠٣)، الإرواء (٨١)، المشكاة (٤٠٤). (١) شرح الصحيح (١/ ٢٣١) لابن بطال، وأما الأثر فهو من قول على أخرجه عبد الرزاق (١٩١٥) وابن أبى شيبة ٣٠٣/١ (٣٤٦٩). وقال ابن حجر في التمييز (٩١٩/٢): مشهور بين الناس، وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت، أخرجه الدارقطني عن جابر وأبي هريرة. وضعفه موقوفًا ومرفوعًا الألباني في الإرواء (٤٩١). ٤٣٣ كتاب الطهارة وقال في شرح السنة (١): ((لا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه)) كما تقدم في حديث أبي هريرة إن صح المحمول على الفضيلة. ٣١٨- وَعَنِ رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُفْيَان بن حویطب عَن جدته عَن أَبِيهَا قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَّ يَقُول لا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْنِ مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي البُخَارِيّ أحسن شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيث رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن عَن جدته عَن أَبِيهَا قَالَ التِّرْمِذِيّ وأبوها سعيد بن زيد بن عَمْرو بن تَفَيْل(٢)، قَالَ الْحَافِظِ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيث كَثِيرَة لا يسلم شَيْءٍ مِنْهَا عَن مقَال، وَقد ذهب الْحسن وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأهل الظّاهِرِ إِلَى وجوب التَّسْمِيَة فِي (١) شرح السنة (١ / ٤١١). (٢) أخرجه الطيالسى (٢٤٠)، وأبو عبيد في الطهور (٥٢)، وابن أبى شيبة في المسند (٦٣٠) والمصنف ١٢/١ (١٥)، وأحمد ٣٨١/٥(٢٣٢٣٦) و٣٨٢/٦ (٢٧١٤٥) و(٢٧١٤٦) و(٢٧١٤٧)، وابن ماجه (٣٩٨)، والترمذى في العلل (١٦) والسنن (٢٥)، والطحاوى في معانى الآثار (١٠٧ و١٠٨)، والبيهقى في الكبرى (١ / ٧١ - ٧٢ رقم ١٩٣ و١٩٤). قال الترمذى في العلل: فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: ليس في هذا الباب حديث أحسن عندي من هذا، ورباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان، عن جدته، عن أبيها، أبوها سعيد بن زيد. قلت له: أبو ثفال المري ما اسمه؟ فلم يعرف اسمه، وسألت الحسن بن علي الخلال، فقال: اسمه ثمامة بن حصين، قال أبو عيسى رباح بن عبد الرحمن: هو أبو بكر بن حويطب فنسب إلى جده، وروى هذا الحديث وكيع، عن حماد بن سلمة، عن صدقة مولى ابن الزبير، عن أبي ثفال، عن أبي بكر بن حويطب، عن النبي وَّ، وهذا حديث مرسل. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٢٠٤). ٤٣٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الْوُضُوءِ حَتَّى إِنَّهِ إِذا تعمد تَركهَا أعَاد الْوُضُوء وَهُوَ رِوَايَة عَن الإِمَامِ أَحْمد وَلَا شكّ أَنِ الْأَحَادِيث الَّتِي وَردت فِيهَا وَإِن كَانَ لَا يسلم شَيْء مِنْهَا عَن مقَال فَإِنَّهَا تتعاضد بِكَثْرَة طرقها وتكتسب قُوَّة وَالله أعلم. قوله: عن رباح ابن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حوشب عن جدته عن أبيها وأبوها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل هو رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب [بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي العامري، أبو بكر الحويطبي المدني، قاضي المدينة روى عن: محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وأبي هريرة وعن جدته روى عنه: إبراهيم بن سعد، وثمامة بن وائل أبو ثفال المري قال سعيد بن عفير: قتل مع بني أمية يوم نهر أبي فطرس وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال ابن القطان: مجهول الحال(١)]. قوله وَّة: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) تقدم معناه وقال الحافظ رحمه الله: وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها عن مقال. وقد ذهب الحسن البصري وإسحاق بن راهويه وأهل الظاهر إلى وجوب التسمية في الوضوء حتى أنه إذا تعمد تركها أعاد الوضوء وهو رواية عن الإمام أحمد بن حنبل وقال بعض العلماء عن الإمام أحمد بن حنبل روايتان أحدهما أن التسمية واجبة في طهارة الأحداث كلها واختارها أبو بكر والثانية (١) تهذيب الكمال (٩/ الترجمة ١٨٤٥)، وإكمال تهذيب الكمال (٤ / الترجمة ١٥٢٤)، وتههذيب التهذيب (٣/ الترجمة ٤٥٣). ٤٣٥ كتاب الطهارة أنها سنة واختارها الخرقي(١)، ومذهب مالك أن التسمية أول الوضوء فضيلة ومذهب أبي حنيفة أنها سنة وكذلك مذهب الشافعي رضي الله عنهم أجمعين فالذي ذهب إليه الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأظهر الروايتين عن أحمد بن حنبل أيضا أنها سنة ليست بواجب، وعن أبي حنيفة رواية أنها ليست مستحبة وعن مالك أنها رواية أنها بدعة ورواية أنها مباحة لا فضيلة في فعلها ولا تركها (٢)، قال النووي رحمه الله: أحاديث التسمية كلها ضعيفة وقد بين البيهقي وغيره وجوه ضعفها صح عن الإمام أحمد بن حنبل فيما نقله الترمذي وغيره أنه قال لا أعلم في التسمية حديثا ثابتا وكذلك قال ليست سنة فيه بل هي محبوبة في كل ذي بال لا اختصاص لها بالوضوء وعن الشيخ أبي حامد أنها هيئة والهيئة ما يتهيء به لفعل آحاد والسنة ما كان من أفعالها الراتبة (٣) . انتهى. تنبيه: وابتدأ الوضوء بالتعوذ ثم بالتسمية للحديث المشهور وهو قوله ((كل أمر ذي بال لا يبتدأ فيه باسم الله فهو أجذم)) وفي رواية ((فهو أبتر)) والتسمية في ابتداء كل شيء مطلوبة حتى الجماع والتسمية أن يقول باسم الله (١) انظر: المسائل الفقهية (٦٩/١-٧٠)، وشرح السنة (٤١١/١)، والكافى (٥٧/١)، والمغنى (١/ ٧٦). (٢) انظر: الجامع لمسائل المدونة (٤٢/١)، وإكمال المعلم (٢٩/٢)، والمجموع (٣٤٦/١). (٣) انظر: الحاوى (١/ ١٠٠)، والمجموع (٣٤٣/١ -٣٤٦)، والنجم الوهاج (٣٤٣/١). ٤٣٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فابتدئ بالتسمية والتعوذ كذا قاله الرافعي (١) وأكملها وأفضلها كما قال النووي في شرح المهذب بسم الله الرحمن الرحيم، فإن قال بسم الله حصل فضل التسمية بلا خلاف (٢) وقال الغزالي في بداية الهداية: بسم الله الرحمن الرحيم، رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب بأن يحضرون(٣). ثم يقول بعد التسمية اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم لحديث أبي هريرة قال ((قال رسول الله وير لا وضوء لمن لا يصلي علي)) (٤) ذكره القاضي أبو بكر في كتاب الصلاة عن النبي ◌َّ ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قاله الشيخ نصر المقدسي الزاهد، قال النووي: وهذا الذي قاله لا بأس به إلا أنه لا أصل له من جهة السنة ولا نعلم أحدا من أصحابنا وغيره قال به(٥) والله أعلم ثم يقول الحمد لله الذي خلق الماء أو جعل الطهور (٦). فائدة: قال العبادي في زيادات الزيادات: أن سنة التسمية في الوضوء (١) المجموع (٣٤٤/١) وروضة الطالبين (١/ ٥٧). (٢) المجموع (١ /٣٤٤). (٣) بداية الهداية (ص ٣١). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢١/٦ رقم ٥٦٩٨) عن سهل بن سعد. قال البيهقى في الكبرى (٥٣٠/٢): وعبد المهيمن ضعيف لا يحتج برواياته. وقال الألباني: منكر الضعيفة (٢١٦٧). (٥) المجموع (١/ ٣٤٦) (٦) بحر المذهب (١٠٧/١)، والروضة (١/ ٦٣)، والنحم الوهاج (١/ ٣٤٤). ٤٣٧ كتاب الطهارة والغسل بسم الله العظيم والحمد لله على الإسلام ونعمته (١) وروي ذلك عن علي زَوْلَهُ مرفوعا وفي التحيات باسم الله (٢) [١٧٥ / أ] وفي وضع الميت باسم الله وعلى ملة رسول الله وَ له في رواية وعلى سنة رسول الله وَله (٣) وفي دخول المسجد بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله(٤) وعند قراءة القرآن من موضع لا تسمية فيه بعد التعوذ بسم الله الرحمن الرحيم نص عليه الشافعي(٥) وفيه خبر عن النبي ◌َّ-، وفي الأكل بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء أو يقول باسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا (٦) وفي تسمية الخلاء بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث(٧)، وفي تسمية الجماع بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، وفي التضحية بسم الله والله أكبر(٨) هذا آخر كلامه. تنبيه: قال النووي: قال أصحابنا فإن ترك التسمية في أول الوضوء أتى بها في أثنائه ويقول بسم الله على أوله وآخره كما يستحب ذلك في الطعام فإن (١) حاشية قليوبى (١/ ٥٩). (٢) روضة الطالبين (٢٦٤/١). (٣) المجموع (٢٩٢/٥). (٤) حاشية الجمل على شرح المنهج (١/ ١٢٢). (٥) حاشية الرملى على أسنى المطالب (٦٣/١). (٦) حاشية الجمل على شرح المنهج (١٢٢/١). (٧) المجموع (٢/ ٧٥). (٨) ذكر جميع ما مضى ابن الملقن في هادى النبيه (لوحة ٨ (ب) و٩ (أ)/ خ ٢١٢١ ظاهرية). ٤٣٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب تركها حتى فرغ فقد فات محلها فلا ياتي بها ووضوءه صحيح سواء تركها عمدا أو سهوا هذا مذهبنا ومذهب جميع العلماء(١). وقد حمل بعض العلماء قوله وَل﴾ ((لا وضوء لمن لا يذكر اسم الله)) على النية في الوضوء قال النووي: النية شرط في صحة الوضوء والغسل والتيمم وقال أبو حنيفة والثوري يصح الوضوء والغسل بغير نية (٢) انتهى. وتقدم شيء من ذلك. فرع: لا يبعد عدم مشروعية التسمية عند كل قول أو فعل محرم كالوضوء بما هو مغصوب وبه صرح أصحاب أبو حنيفة في تعاطي الحرام كالأكل والشرب والله أعلم(٣). خاتمة: قال الشيخ الإمام شمس الدين ابن القيم: ولم يحفظ عنه وَالقول أنه كان يقول على وضوءه شيئا غير التسمية وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق لم يقل رسول الله و ◌َل# شيئا منه، ولا علمه لأمته، ولا ثبت عنه غير التسمية(٤)، ولهذا قال النووي في منهاجه: وحذفت دعاء الأعضاء إذ لا أصل له(٥) والله أعلم قاله فى هادی النبيه. (١) المجموع (٣٤٤/١-٣٤٥). (٢) المجموع (١/ ٣١٢-٣١٣). (٣) هادى النبيه (لوحة (٩/أ)/ خ ٢١٢١ ظاهرية). (٤) زاد المعاد ١٩٥/١ -١٩٦. (٥) المنهاج (ص ١٣). ٤٣٩ كتاب الطهارة قال الشيخ سراج الدين بن الملقن في العجالة السنية: وروي في ذلك حديثا مرفوعا عن علي عن النبي وَّ انتهى. وقال ابن النقيب في مختصر الكفاية: وقد وردت دعوات مأثورة صرح بها العلماء وهو أن يقول عند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل اليد اليمنى اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا، وعند غسل اليسرى اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري وعند مسح الرأس اللهم حرم شعري وبشري على النار وعند مسح الأذنين اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند غسل الرجلين اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزول فيه الأقدام(١) انتهى. (١) الشرح الكبير (٤٤٩/١-٤٥٠) للرافعى. ٤٤٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في السواك وما جاء في فضله السواك وهو في اللغة مشتق من ساك إذا دلك وقيل من التساوك بمعنى التمايل يقال جاءت الإبل تساوك إذا كانت أعناقها تضطرب من الهزال، السواك بكسر السين والمسواك في اصطلاح العلماء اسم للخشبة التي توضع على الأسنان لإزالة القلح والوسخ وهو صفرة الأسنان وجمعه سوك ككتاب وكتب ويقال ساك فاه يسوكه إذا دلكه بالسواك ولفظه مأخوذ من ذلك، ما أحسن ما قاله محمد بن مكرم الأنصاري الضرير: وقبلت أغصانه الخضر فاك [١٧٥/ ب] بالله إن جزت بوادي الأراك فابعث إلى الملك من بعضها فإنني والله مالي سواك(١) وما أحسن قول الآخر: طلبت منك سواك وما طلبت سواك وماأردت أراك لكن أردت أراك (٢) ٣١٩- عَن أبي هُرَيْرَة ◌َّ لَهُ أَن رَسُول الله وَّةِ قَالَ لَوْلًا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل صَلَاةٍ)) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم إِلَّا أَنْه قَالَ عِنْد كل صَلَاة، وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أنه قَالَ مَعَ (١) فوات الوفيات ٣٨/٥ (٢) المجموع (٢٦٩/١ - ٢٧٠) وتهذيب الأسماء واللغات (١٥٧/٣-١٥٨) وشرح النووى على مسلم (١٤٢/٣)، وشرح الإلمام (١٢/٣)، وكفاية النبيه (٢٣٥/١)، والنجم الوهاج (٣٣٦/١).