النص المفهرس

صفحات 761-768

٧٦١
كتاب صفة الجنة والنار
الفاء ففي النتن لا غير. قاله عياض(١) وتقدم ما [يقرب من ذلك.]
٥٦٦٤- وَعَن سماك أَنه لَقِي عبد الله بن عَبَّاسِ بِالْمَدِينَةِ بعد مَا كف بَصَره
فَقَالَ يَا بن عَبَّاس مَا أَرض الْجِنَّة قَالَ مرمرة بَيْضَاء من فضَّة كَأَنَّهَا مِرْآة قلت مَا
نورها قَالَ مَا رَأَيْت السَّاعَة الَّتِي يكون فِيهَا طُلُوعِ الشَّمْس فَذَلِك نورها إِلَّا أَنه
لَيْسَ فِيهَا شمس وَلَا زمهرير قَالَ قلت فَمَا أنهارها أَفِي أخدُود قَالَ لَا وَلكنهَا
تجْرِي على أَرض الْجِنَّة مستكفة لَا تفيض هَهُنَا وَلَا هَهُنَا قَالَ الله لَهَا كوني
فَكَانَت قلت فَمَا حلل الْجِنَّة قَالَ فِيهَا شَجَرَة فِيهَا ثَمَر كَأَنَّهُ الزُّمَّان فَإِذا أَرَادَ ولي
الله مِنْهَا كَسْوَة انحدرت إِلَيْهِ من غصنها فانفلقت لَهُ عَن سبعين حلَّة ألوانا بعد
ألوان ثمَّ تنطبق فترجع كَمَا كَانَتِ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا بِإِسْنَاد حسن (٢).
قوله: ((وعن سماك أنه لقي عبد الله بن عباس بالمدينة)) الحديث، سماك
[هذا] هو سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية الذهلى
البكرى، أبو المغيرة الكوفى، ((أخو محمد بن حرب وإبراهيم بن حرب)) رأى
المغيرة بن شعبة قال البخارى، عن على ابن المدینی: له نحو مئتی حدیث،
وقال حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب: أدركت ثمانين من أصحاب
النبى ◌َله وكان قد ذهب بصرى، فدعوت الله فرد على بصرى، روى عنه
الثوري، وشعبة.
(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٢٧١).
(٢) أخرجه ابن أبى الدنيا في صفة الجنة (١٤٥). وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب
(٢٢٠٠).

٧٦٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: ((قلت لابن عباس فما أنهارها أفي أخدود؟ قال: لا وإنما يجري على
أرض الجنة مستكفة لا تفيض هاهنا ولا هاهنا)) الأخدود الشقوق وسيأتي
الكلام على ذلك في حديث أنس بعد حديث حكيم بن معاوية.
٥٦٦٥ - وَرُوِيَ عَن حَكِيم بن مُعَاوِيَة الْقشيرِي عَن أَبِيهِ زَّوَّهُ قَالَ سَمِعت
رَسُول الله وَّةِ يَقُول فِي الْجِنَّة بَحر للْمَاء وبحر للبن وبحر للعسل وبحر
للخمر ثمَّ تشقق الأَنْهَار مِنْهَا بعد، رواه البيهقي(١).
قوله: ((عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه)) هو حكيم بن معاوية القشيري
بن حيدة بن معاوية بن قشير بن كعب القشيرى قال أحمد بن عبد الله العجلى :
تابعى ثقة، وقال النسائى: ليس به بأس، وذكره ابن حبان فى ((كتاب الثقات)).
قوله: ((في الجنة بحر للماء وبحر للبن وبحر للعسل وبحر للخمر ثم يشقق
الأنهار منها بعد)) تقدم الكلام على الأنهار في الأحاديث قبله.
٥٦٦٦- وَعَن أنس بن مَالك ◌َوْتَ قَالَ لَعَلَّكُمْ تظنون أَن أَنْهَارِ الْجَنَّة
أخدُود فِي الأَرْض لَا وَالله إِنَّهَا لسائحة على وَجه الأَرْضِ إِحْدَى حافتيها
(١) البيهقي في البعث والنشور (ص: ١٦٩). وأخرجه الترمذي (٢٥٧١)، وقال: هذا حديث
حسن صحيح، أحمد (٢٠٠٥٢)، والدارمي (٢٨٧٨)، وابن حبان (٧٤٠٩)، والطبراني
في المعجم الكبير (١٠٣٢/٤٢٤/١٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة (٣٠٧)،
وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده (٤١٠)، والروياني (٩٤٥)، وابن أبي داود البعث
(٧١)، وأبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (٦/ ٢٠٥)، وقال: غريب عن الجريري تفرد
به، عن حكيم وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢١٢٢)، وصحيح الترغيب
والترهيب (٣٧٢٢).

٧٦٣
كتاب صفة الجنة والنار
الُّؤْلُؤْ وَالْأُخْرَى الْيَاقُوت وطينه المسك الأذفر قَالَ قلت مَا الأذفر قَالَ الَّذِي لَا
خلط لَهُ. رواه ابن أبي الدنيا (١) موقوفًا، ورواه غيره مرفوعًا(٢)، والموقوف
أشبه بالصواب.
قوله: (عن أنس بن مالك)) تقدم. قوله: ((لعلكم تظنون أن أنهار الجنة
أخدود في الأرض)) الحديث. الأخدود هو الشق العظيم في الأرض كالنهر
وجمعه أخاديد ومنه حديث مسروق: أنهار الجنة تجري في غير أخدود أي في
غير شق في الأرض. قاله في النهاية(٣). قوله: ((وطينه المسك الأذفر)) تقدم
تفسيره أنه الطيب الرائحة الذكية.
٥٦٦٧ - وَرُوِيَ عَن أنس رَقْوَهُ أَيْضا قَالَ: نضاختان الرَّحْمَن ٦٦ بالمسك
والعنبر ينضخان على دور الجنَّة كَمَا ينضخ الْمَطَر على دور أهل الدُّنْيَا. رواه
ابن أبي شيبة (٤) موقوفا.
(١) ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٦٦).
(٢) أبو نعيم في الحلية (٢٠٥/٦)، وابن مردويه وقال ابن كثير في البداية والنهاية (٢٠/ ٢٩٢):
وقد رواه ابن أبي الدنيا، عن يعقوب بن عبيد، عن یزید بن هارون به موقوفا. وصححه
الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٧٢٣) انظر الصحيحة (٢٥١٣).
(٣) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ١٣).
(٤) وضعفه جداً الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (٢٢٠١) وقال: لم أره في مصنفه، وقد
رواه عنه ابن أبي الدنيا في الصفة (٣٧/ ٧٠): ثنا يحيى بن يمان عن أبي إسحاق عن أبان
عن أنس. و (أبان) هو ابن أبي عياش؛ متروك، و (أبو إسحاق) عنه لم أعرفه، ورواه أبو
نعيم (٢٠٣/٤٩/٢) عن ابن يمان هذا، وهو ضعيف. ووقع فيه (أبو إسحاق الهزاني)!

٧٦٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: ((عن أنس)) أيضا تقدم. قوله: ((قال نضاختان بالمسك والعنبر
تنضخان على دور الجنة كما ينضخ المطر على دور أهل الدنيا)) الحديث.
قال أبو العباس القرطبي(١): ((نضاختان)) أي بألوان الفواكه والنعيم
والجواري المزينات والدواب المسرجات والثياب الملونات وهذا يدل
على أن النضخ ((١٣٣/ أ)) أكثر من الجري قلت على هذا يدل أقوال أكثر
المفسرين، وروي عن ابن عباس نضاختان أي فوارتان بالماء(٢). وقال بعض
العلماء النضخ بالمعجمة هو صب الماء الكثير والنضح بالحاء المهملة هو
الرش. وعن ابن عباس أيضا أن المعنى نضاختان بالخير والبركة والله أعلم.
٥٦٦٨ - وَعنْهُ زَلَّهُ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله مَا الْكَوْثَرِ قَالَ ذَاك نهر أعطانيه الله
يَعْنِي فِي الْجِنَّة أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَلِ فِيهِ طير أعناقها كأعناق
الجزر قَالَ عمرَان إِن هَذِه لناعمة قَالَ رَسُول الله ◌َِّ أكلتها أنعم مِنْهَا. رواه
الترمذي(٣) وقال حديث حسن.
(١) التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة (ص: ٩٣٣).
(٢) التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة (ص: ٩٣٣).
(٣) سنن الترمذي (٢٥٤٢). وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: ١٩٢٩) غريب
من حديث حذيفة ولأحمد من حديث أنس بإسناد صحيح)) إن طير الجنة كأمثال البخت
ترعى في شجر الجنة قال أبو بكر: يا رسول الله إن هذه الطير ناعمة قال «أكلتها أنعم منها))
قالها ثلاثا ((وإني أرجو أن تكون ممن يأكل منها)) وهو عند الترمذي من وجه آخر ذكر فيه
نهر الكوثر وقال ((فيه طير أعناقها كأعناق الجزر)) قال عمر: إن هذه الناعمة ... الحديث.
وليس فيه ذكر لأبي بكر وقال حسن. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤١٤/١٠) قلت:
=

٧٦٥
كتاب صفة الجنة والنار
[الجزر] بضم الجيم والزاي: جمع جزور، وهو البعير.
قوله: ((وعنه أيضا)) تقدم. قوله: ((سئل رسول الله وَلخير: ما الكوثر؟ قال:
ذلك نهر أعطانيه الله)) يعني في الجنة فذكره إلى أن قال: ((فيه طير أعناقها
كأعناق الجزر. فقال عمر بن الخطاب: إن هذه الناعمة)) الحديث. الجزر
بضم الجيم والزاي جمع جزور وهو البعير، اهـ. قاله الحافظ رحمه الله
تعالى. قوله: ((إن هذه الطير ناعمة)) أي سمان مترفة. قوله: ((أكلتها أنعم منها))
وفي نسخة: آكلها.
رواه الترمذي باختصار. رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم، وهو ثقة.
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٥١٤)، وصحيح الترغيب والترهيب
(٣٧٢٤). والحديث؛ أخرجه أحمد (١٣٣٠٦)، (١٣٣١١)، وهناد، في ((الزهد)) (١٣٦)،
والبيهقي، في ((البعث والنشور)) (١٢٨: ١٣١ و٢٧٩).

٧٦٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فهرس الموضوعات
الموضوع
التَّرْهِيب من النِّيَاحَة على الْمَيِّت والنعي وَلَطم الخد وخمش
الْوَجْه وشق الجيب
٥
إن الميت ليعذب ببكاء الحي
١٧
٢٢
النهي عن النعي
٣٠
ليس منا من حلق ولا خرق ولا صلق
٤٢
التَّرْهِيب من إحداد الْمَرْأَة على غير زَوجهَا فَوق ثَلَاث
٤٨
[التَّرْهِيب من أكل مَال الْيَتِيم بِغَيْر حق]
٥٧
التَّرْغِيب فِي زِيَارَة الرِّجَال الْقُبُور والترهيب من زِيَارَة النِّسَاء
واتباعهن الْجَنَائِز
٦١
التَّرْهِيب من الْمُرُور بقبور الظَّالِمِين وديارهم ومصارعهم مَعَ
الْغَفْلَةِ عَمَّا أَصَابَهُم وَبَعض مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْقَبْر ونعيمه وسؤال
مُنكر وَنَكِيرِ عَلَيْهِمَا السَّلَام
١٠٣
[التَّرْهِيب من الْجُلُوس على الْقَبْر وَكسر عظم الْمَيِّت]
٢٠٠
كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٢٠٨
فصل في النفخ في الصور وقيام الساعة
٢٠٨
الصفحة
لا تصلي الملائكة على نائحة ولا مرنة

فهرس الموضوعات
٧٦٧
الموضوع
الصفحة
فصل في الحشر وغيره
٢٣٢
فصل في ذكر الحساب وغيره
٢٧٦
فصل في الحوض والميزان والصراط
٣٦٠
٤٢١
فصل في الشفاعة وغيرها
٥١٢
كتاب صفة الجنة والنار
٥١٢
الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنه وكرمه
٥٥٣
فصل فِي شدَّة حرهَا وَغيرِ ذَلِك
٥٥٩
فصل في ظلمتها وسوادها وشررها
٥٦٢
فصل في أوديتها وجبالها
٥٧٠
فصل في بعد قعرها
٥٧٩
فصل في سلاسلها وغير ذلك
٥٩١
فصل في حيّاتها وعقاربها
٥٩٤
فصل في شراب أهل النار
٦٠٢
فصل في طعام أهل النار
٦٠٦
شراب أهل النار
في عظم أهل النار وقبحهم فيها
٦٠٧
فصل في تفاوته في العذاب وذکر هو نهم عذابا
٦٢٢
الترغيب في سؤال الجنة والاستعاذة من النار
٥٢٢

٧٦٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الموضوع
الصفحة
فصل في بكائهم وشهيقهم
٦٣٦
الترغيب في الجنة ونعيمها ويشتمل على فصول
٦٤١
فصل في صفة دخول أهل الجنة الجنة وغير ذلك
٦٦٠
فصل فيما لأدنى أهل الجنة
٧٠٠
فصل في درجات الجنة وغرفها
٧٢٣
فصل فِي بِنَاء الْجَنَّة وترابها وحصبائها وَغير ذَلِك
٧٣٣
فصل في حياض الجنة وعرضها
٧٤٨
فصل في أنهار الجنة
٧٥٧
فهرس الموضوعات
٧٦٦