النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ كتاب صفة الجنة والنار ابْيَضَّتْ وَألف عَام حَتَّى اسودت فَهِيَ سَوْدَاء مظْلمَة لَا يضيء لهبها رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ والأصبهاني(١) وَتقدم. ٥٥٥٤- وَعَن عَلْقَمَة عَن ابْنِ مَسْعُود ◌َوَهُ إِنَّهَا ترمي بشرر كالقصر وَفِي روَايَة لَا يطفأ لهبها المرسلات ٢٣ قَالَ أما إِنِّي لست أَقُول كالشجرة وَلَكِن كالحصون والمدائن رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأس بِهِ فِيهِ خديج بن مُعَاوِیَة وَقد وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم (٢). (١) أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١٠٢٩)، والبيهقى في البعث (٥٠٦) والشعب (٢٣٤/٢ رقم ٧٧٨). وقال الألباني: موضوع ضعيف الترغيب (١٩٤١) و(٢١٢٧) و(٢١٣٤). ولم يدرج الشارح تحته شرحا. (٢) أخرجه البيهقى في البعث (٥٢٢). وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٢١٣٥). ولم يدرج الشارح تحته شرحا. ٥٦٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في أوديتها وجبالها ٥٥٥٥ - عن أبي سعيد رَّهُ عن النبي وَّ قال ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره رواه أحمد (١) والترمذي(٢) إلا أنه قال واد بين جبلين يهوي فيه الكافر سبعين خريفا قبل أن يبلغ قعره. ورواه ابن حبان في صحيحه (٣) بنحو رواية الترمذي والحاكم(٤) وقال صحيح الإسناد ورواه البيهقي (٥) من طريق الحاكم إلا أنه قال يهوي فيه (١) مسند أحمد (١١٧١٢). (٢) سنن الترمذي (٣١٦٤). (٣) ابن حبان (٧٤٦٧). (٤) الحاكم (٤/ ٥٩٦)، وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٣٤ - زوائد نعيم بن حماد)، وأحمد (٧٥/٣)، وعبد بن حميد (٩٢٤) والترمذي (٢٥٧٦ و١٣٦٤ و٣٣٢٦) وأبو يعلى (١٣٨٣)، والطبري (٣٧٨/١ و١٥٥/٢٩)، وابن أبي حاتم (٨٠٣)، والحاكم (٥٠٧/٢) والبيهقي في البعث (٤٦٥) (٤٦٦)، والبغوي في شرح السنة (٤٤٠٩)، وقال الحاكم: صحيح الإسنادقلت: دراج مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره، واختلفوا فيما يرويه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقواه ابن معين، وضعفه أحمد وأبو داود. ورواه هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب فأوقفه على أبي سعيد. أخرجه الحاكم (٢/ ٥٣٤)، والبيهقي في البعث (٤٦٤) وقال: والأول أصح. قال ابن كثير: قلت: لم ينفرد به ابن لهيعة كما ترى، ولكن الآفة ممن بعده، وهذا الحديث بهذا الإسناد-مرفوعا-منكر، والله أعلم. (التفسير ٣١٢/١) وقال أيضا: فيه غرابة ونكارة. (التفسير ٢٢٦/٨)، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (٢١٣٦ ضعيف الجامع الصغير وزيادته (٦١٤٨). (٥) البعث والنشور للبيهقي (٤٦٤). ٥٦٣ كتاب صفة الجنة والنار الكافر أربعين خريفا قبل أن يفرغ من حساب الناس. قال الحافظ رووه كلهم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم إلا الترمذي فإنه رواه من طريق ابن لهيعة عن دراج وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة عند دراج. قوله: (عن أبي سعيد)) تقدم الكلام على مناقبه. قوله وَيّة: ((ويل في واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره)) الحديث، يهوي معناه يسقط والخريف العام. قوله: ((رووه كلهم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم من طريق ابن لهيعة))، عمرو بن الحارث عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصارى مولاهم، أبو أمية المصرى، مولى قيس بن سعد بن عبادة ((مدنى الأصل)) ثقة فقيه، ودراج هو بن سمعان أبو السمح ضعفه أبو حاتم والدارقطني وغيرهما، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال مرة: ليس بالقوي ووثقه يحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهما وصحح حديثه عن الهيثم الترمذي، واحتج به ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وغيرهم، وأبو الهيثم اسمه: سليمان بن عمرو بن عبد، ويقال : ابن عبيد الليثى العتوارى ، أبو الهيثم المصرى، ((صاحب أبى سعيد الخدرى)) وثقه ابن معين وابن لهيعة اسمه عبد الله عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمى الأعدولى، ويقال الغافقى، أبو عبد الرحمن، ويقال أبو النضر، المصرى الفقيه القاضى قال ابن معين وأبو زرعة: لا يحتج به، وقال النسائي: ضعيف. ٥٦٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وقال ابن مهدي: ما أعتد بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك. وقال ابن معين: هو ضعيف قبل أن تحترق كتبه وبعد احتراقها، وقال ابن وهب حدثني الصادق البار والله عبد الله بن لهيعة، وقال زيد بن الحباب: سمعت سفيان يقول كان عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع ، وقال قتيبة: حضرت موت ابن لهيعة فسمعت الليث يقول ما خلف مثله، وقال أحمد: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه، وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول ما كان محدث مصر إلا ابن لهيعة. ٥٥٥٦ - وَعِنْهُ رََّّهُ عَنِ النَّبِيِنَِّ قَالَ فِي قَوْله ﴿سَأُرْهِقُهُ صِعُودًا﴾(١) قَالَ جبل من نَار يُكَلِف أَن يَصْعَدهُ فَإِذا وضع يده عَلَيْهِ ذَابَتْ فَإِذا رَفعهَا عَادَتْ وَإِذا وضع رجله عَلَيْهِ ذَابَتْ فَإِذا رَفعَهَا عَادَتْ يصعد سبعين خَرِيفًا ثمَّ يهوي كَذَلِك رَوَاهُ أَحْمِد وَالْحَاكِم من طَرِيق دراج أَيْضًا وَقَالَ صَحِيحِ الْإِسْنَادِ وَرَوَاهُ القِّزْمِذِيّ من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن دراج مُخْتَصرًا قَالَ الصعُود جبل من نَار يَتَصَعَّد فِيهِ الْكَافِر سبعين خَرِيفًا ويهوي بِهِ كَذَلِك أبدا وَقَالَ غَرِيب لا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّ من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن دراج عَن أبي الْهَيْثَم عَنْهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَفِيّ عَن شريك عَن عمار الدهني عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَنهُ مَرْفُوعا أَيْضًا وَمن حَدِيث إِسْرَائِيل وسُفْيَانِ كِلَاهُمَا عَن عمار عَن عَطِيَّ عَنهُ مَوْقُوفًا بِنَحْوِهِ بِزِيَادَةٍ(٢). (١) سورة المدثر، الآية: ١٧. (٢) أخرجه أحمد ٣/ ٧٥ (١١٧١٢) والترمذي (٢٥٧٦) و (٣١٦٤)، وأبو يعلى (١٣٨٣) = ٥٦٥ كتاب صفة الجنة والنار ٥٥٥٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودِ نَّالَّهُ فَسَوف يلقون غيا مَرْيَم ٣٦ قَالَ الْحَافِظ رَوَاهُ الْحَاكِمِ مَرْفُوعًا كَمَا تقدم من حَدِيث عَمْرو بنِ الْحَارِثِ قَالَ وَاد فِي جَهَنَّم يقذف فِيهِ الَّذِين يتبعُون الشَّهَوَاتِ رَوَاهُ الطَّرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي عُبَيْدَة عَن أبيه عبد الله بن مَسْعُود وَلم يسمع مِنْهُ ورواة بعض طرقه ثِقَات(١). ٥٥٥٨- وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ نهر فِي جَهَنَّم بعيد القعر خَبِيث الطّعْم. وَإِسْنَادِ هَذِه جيد لَوْلَا الإِنْقِطَاعِ(٢). ٥٥٥٩- وَعَن أنس بن مَالك ◌َّهُ فِي قَوْله وَجَعَلنَا بَينهم موبقا الْكَهْف ٣٥ قَالَ وَاد من قيح وَدِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من طَرِيق يزِيد بن دِرْهَم وَهُوَ (٣) مُخْتَلف فِيهِ(٣). = وابن حبان (٧٤٦٧)، والحاكم ٢/ ٥٠٧ و٥٩٦/٤، والبيهقي في البعث والنشور (٥١٢) و (٥١٣). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وضعفه الألباني في المشكاة (٥٦٧٧) وضعيف الترغيب (٢١٣٧). ولم يدرج الشارح تحته شرحا. (١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٧/٩ رقم ٩١٠٦ و٩١٠٧ و٩١٠٨ و٩١٠٩ و٩١١٠ و٩١١١ و٩١١٢ و٩١١٣)، والحاكم (٣٧٤/٢ -٣٧٥)، والبيهقى في البعث (٤٧٠ و٤٧١). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الهيثمى في المجمع ٥٥/٧: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها ثقات، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وضعفه الألبانى في ضعيف الترغيب (٢١٣٨). ولم يدرج الشارح تحته شرحا. (٢) البعث (١٧٠). وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٢١٣٨). ولم يدرج الشارح تحته شرحا. (٣) أخرجه البيهقى في البعث (٤٧٢). وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٢١٣٩). ولم یدرج الشارح تحته شرحا. ٥٦٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ٥٥٦٠ - وَعَنْ عَلَيّ رَُّ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَ له تعوذوا بالله من جب الْحزن أَو وَادي الْحزن قيل يَا رَسُول الله وَمَا جب الْحزن أَو وَادِي الْحزن قَالَ وَادٍ فِي جَهَنَّم تتعوذ مِنْهُ جَهَنَّم كل يَوْم سبعين مرّة أعده الله للقراء المرائين رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن(١). ٥٥٦١- وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَّهُ عَنِ النَّبِي ◌َِّ قَالَ تعوذوا بالله من جب الْحزن قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا جب الْحزن قَالَ وَادٍ فِي جَهَنَّم تتعوذ مِنْهُ جَهَنَّم كل يَوْم أَرْبَعِمِائَة مرّة قيل يَا رَسُول الله من يدْخِلهُ قَالَ أعد للقراء المرائين بأعمالهم وَإِن من أبْغض الْقُرَّاء إِلَى الله الَّذين يزورون الأُمَرَاء الجورة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظِ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيثٍ غَرِيبٍ(٢) رَوَاهُ الطََّرَانِيّ من حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاس (٣) عَنِ النَّبِ نَِّ قَالَ إِن فِي جَهَنَّم لواديا تستعيذ جَهَنَّم من ذَلِك الْوَادِي كل يَوْمِ أَرْبَعمِائَة مرّة أعد للمرائين من أمة مُحَمَّد ◌َلِّ. (١) أخرجه البيهقى في البعث (٤٨١). وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٢١٤٠). ولم يدرج الشارح تحته شرحا. (٢) أخرجه ابن ماجه (٢٥٦)، والترمذى (٢٣٨٣). وضعفه الألباني جدا في المشكاة (٢٣٨٣) وضعيف الترغيب (١٦) و(٢١٤١). ولم يدرج الشارح تحته شرحا. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٥/١٢ رقم ١٢٨٠٣). وقال الهيثمى في المجمع ٢٢٢/١٠: رواه الطبراني عن شيخه: يحيى بن عبد الله بن عبدويه، عن أبيه ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح. وضعفه الألباني جدا في الضعيفة (٥٠٢٣) وضعيف الترغيب (١٧) و(٢١٤٢). ولم يدرج الشارح تحته شرحا. ٥٦٧ كتاب صفة الجنة والنار ٥٥٦٢- وعن شفي بن ماتع قال إن في جهنم قصرا يقال له هوی یرمی الكافر من أعلاه أربعين خريفا قبل أن يبلغ أصله قال الله تعالى: ﴿ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى﴾ وإن في جهنم واديا يدعى أثاما فيه حيات وعقارب فقار إحداهن مقدار سبعين قلة سم والعقرب منهن مثل البغلة الموكفة تلدغ الرجل ولا يلهيه ما يجد من حر جهنم عن حموة لدغتها فهو لمن خلق له وإن في جهنم واديا يدعى غيا يسيل قيحا ودما وإن في جهنم سبعين داء كل داء مثل جزء من أجزاء جهنم روه ابن أبي الدنيا (١) موقوفًا عليه وفي صحبته خلاف تقدم. قوله: ((وعن شفي بن ماتع)) هو أبو سهيل، وقيل: أبو عبيد، شفي بن ماتع الأصبحي المصري. یعد في تابعي المصریین، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عنه ابنه، قال النسائي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات قلت وقال العجلي: تابعي ثقة وقال ابن يونس كان عالما حكيما، توفي سنة خمس ومائة، وهو أصح ما قيل في تاريخ وفاته. قوله: ((وإن في جهنم واديا يدعى أثاما فيه حيّات وعقارب فقار إحداهن مقدار سبعين قلة سم والعقرب منهن مثل البغلة الموكفة تلدغ الرجل ولا يلهيه ما يجد من حر جهنم عن حموة لدغتها فهو لمن خلق له)) الحديث. قوله: ((فقار إحداهن)) الفقار بفتح القاف خرزات الظهر أي مفاصل عظامه، قاله الكرماني(٢). (١) صفة النار لابن أبي الدنيا (٣٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (٢١٤٣). (٢) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٢٨/١٢). ٥٦٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وقوله: ((مثل البغلة الموكفة)) [الموكفة] هي من أكفت الحمار وأوكفته، أي شددت عليه الأكاف. وقوله: ((تلدغ الرجل)) بالدال كذا والعين كذا كذا وتقدم الكلام على ذكر جهنم. قوله: ((عن حموة لدغتها)) صوابه عن حُمَة والحُمةُ بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم أي لدغة كل ذي حمة كالعقرب وشبهها، والحمة فَوْعة السم، وقيل السمّ نفسه، والسمّ مثلث السين والفوعة بفتح الفاء والعين المهملة وسكون الواو وجدته وحرارته، اه. ٥٥٦٣ - وَعَن عَطاء بن يسَار ◌َوَّهُ قَالَ إِن فِي النَّار سبعين ألف وَاد فِي كل وَادْ سَبْعُونَ ألف شعب فِي كل شعب سَبْعُونَ ألف جُحر وَفِي كل جُحر حَيَّةً تَأْكُل وُجُوه أهل النَّارِ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من رِوَايَةٍ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من طَرِيقِ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن سعيد بن يُوسُف عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلام عَن الْحجَّاج بن عبد الله الثمالِي وَله صُحْبَة أَن نفير بن مُجِيبٍ وَكَانَ من أَصْحَابِ النَِّ نَِّ مِن قدمائهم قَالَ إِن فِي جَهَنَّم سبعين ألف وَاد ◌ِي كل وَاد سَبْعُونَ ألف شعب فِي كل شعب سَبْعُونَ ألف دَار فِي كل دَار سَبْعُونَ ألف بَيتِ فِي كل بَيتِ سَبْعُونَ ألف بِثْرِ فِي كل بِثْرِ سَبْعُونَ ألف ثعبان فِي شدق كل ثعبان سَبْعُونَ ألف عقرب لَا يَنْتَهِي الْكَافِرِ أَو الْمُنَافِقِ حَتَّى يواقع ذَلِك كُله.(١) (١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١٢٤/٨) والبيهقى في البعث (٤٧٨) عن الثمالى، وابن أبى الدنيا في صفة النار (٤٥) عن عطاء. وضعفه الألباني مرسلا (٢١٤٤) وقال في الموقوف (٢١٤٥) منكر. ولم يدرج الشارح تحته شرحا. ٥٦٩ كتاب صفة الجنة والنار قَالَ الْحَافِظ: سعيد بن يُوسُف وَهُوَ اليمامي الْحِمِصِي الرَّحبِي ضعفه يحيى بن معِين وَقَالَ النَّسَائِيِّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم لَيْسَ بالمشهور وَلَا أرى حَدِيثه مُنْكرا كَذَا قَالَ فَأورد عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث لظُهُور نكارته وَالله أعلم. ٥٧٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في بعد قعرها ٥٥٦٤ - عن خالد بن عمير قال خطب عتبة بن غزوان زَّ لّه فقال إنه ذکر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عاما ما يدرك لها قعرا والله لتملأنه أفعجبتم رواه مسلم(١) هكذا. ٥٥٦٥- ورواه الترمذي(٢) عن الحسن قال قال عتبة بن غزوان علی منبرنا هذا يعني منبر البصرة عن النبي ◌َّ قال إن الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوي فيها سبعين عاما وما تفضي إلى قرارها وكان عمر يقول أكثروا ذكر النار فإن حرها شديد وإن قعرها بعيد وإن مقامعها حديد، قال الترمذي لا نعرف للحسن سماعا من عتبة بن غزوان وإنما قدم عتبة بن غزوان البصرة في زمن عمر وولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر. قوله: ((عن خالد بن عمير)) خالد بن عمير هو خالد بن عمير العدوي البصري، من المخضرمين. أدرك الجاهلية. وسمع عتبة بن غزوان، حديثه في البصريين، روى عنه حميد بن هلال ويقال : إنه أدرك الجاهلية، ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) قوله: ((خطب عتبة بن غزوان)) هو [أبو] (٣) عبد الله (١) صحيح مسلم (١٤) (٢٩٦٧). (٢) سنن الترمذي (٢٥٧٥) وقال: لا نعرف للحسن سماعا من عتبة بن غزوان وإنما قدم عتبة بن غزوان البصرة في زمن عمر، وولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر. (٣) سقط هذا اللفظ من النسخة الهندية. ٥٧١ كتاب صفة الجنة والنار وقيل أبو غزوان الصحابي، هو عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن [نُسيْبة] بضم النون ابن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن المازني حليف بني عبد شمس، أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة وهو ابن أربعين سنة ثم عاد إلى رسول الله وَلّ وهو بمكة فأقام معه حتى هاجر إلى المدينة مع المقداد فنزل على عبد الله بن سلمة العجلاني وكانا من السابقين إلى الإسلام، أسلم زَّ لَّهُ بعد ستة رجال وهو سابعهم [وشهد بدرا وبيعة الرضوان وما بعدها، روي له عن رسول الله وَاية أربعة أحاديث هذا أشهرها وليس له في الكتب الستة سواه](١). قال أبو العباس القرطبي: عتبة بن غزوان مازني حليف بني نوفل قديم (١١٢/ أ) الإسلام هاجر وشهد مع رسول الله وَ لو بدرًا والمشاهد كلها أمّره عمر على جيش فتوجه إلى العراق ففتح الأبلة والبصرة ووليها وبنى [مسجده] الأعظم بالقصب ثم إنه حج فاستعفى عمر عن ولاية البصرة فلم يعفه فقال: اللهم لا تردني إليها، فسقط عن راحلته فمات سنة سبع عشرة وهو منصرف من مكة إلى البصرة [بموضع] يقال له معدن بني سُليم، قاله ابن سعد. ويقال أنه مات بالربذة، قاله المدائني، وروى [حديثه هذا](٢) مسلم [أحدها وهو هذا] ولم يخرج البخاري في صحيحه لعتبة بن غزوان شيئًا (١) حصل تأخير لهذه الجملة من النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (ويقال أنه مات بالربذة، قاله المدائني). (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٥٧٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ولذلك عده الحميدي في الصحابة الذين انفرد بهم مسلم، وقال [محمد بن] سعد: كان رجلا طوالا جميلا وكان أول من نزل البصرة وهو الذي اختطها وكان من الرماة المذكورين وآخى رسول الله وَ له بينه وبين أبي دجانة وكان خطيبا فصيحًا، توفي بطريق البصرة بمرض البطن. وقيل [في الربذة](١) سنة سبع عشرة [من الهجرة، وقيل سنة خمس عشرة وقيل أربع عشرة](٢) وهو ابن سبع وخمسين سنة [أو خمس وخمسين](٣) وليس في الصحابة من اسمه عتبة بن غزوان غيره، والله أعلم. تقدم غريب ألفاظ خطبته [وتفسيرها] في الزهد في الدنيا وغيره. قوله: ((فقال إنه ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عاما ما يدرك قعرها)) أي ينزل ساقطا يعني أنه ذكر له عن رسول الله وَّ و ذلك لأن مثل هذا لا يعرف إلا من جهة النبي و 18 وكأنه لم يسمعه هو من النبي ** بل سمعه من غيره فسكت عنه إما نسيانا وإما لأمر شرع له ذلك ويحتمل أن يكون هو سمعه من النبي وَّه وسكت عن رفعه للعلم بذلك. قوله: ((والله لتملأن أفعجبتم)» کذا كذا. ٥٥٦٦- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن حجرا قذف به في جهنم لهوى سبعين خريفا قبل أن يبلغ (١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٣) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٥٧٣ كتاب صفة الجنة والنار (٤) قعرها. رواه البزار (١) وأبو يعلى(٢) وابن حبان في صحيحه(٣) والبيهقي" كلهم من طريق عطاء بن السائب. قوله: ((وعن أبي موسى الأشعري)) أبو موسى اسمه عبد الله بن قيس تقدم. قوله وَّيقول: ((لو أن حجرا قذف في جهنم لهوى سبعين خريفا قبل أن يبلغ قعرها)) وفي حديث: لو أن حجرا أرسل في جهنم، فهذا الحديث يدل على أن النار في الأرض وقد نص عليه ابن سلام وقال: كذا هو في التوراة، فإن قيل: ففي حديث المعراج أن النبي وَّ قال: رأيت الجنة والنار ولم يقل رأي النار في السماء. قال سبط ابن الجوزي (6): أنبأنا جدي بإسناده إلى سعيد بن بشير عن قتادة، وفي رواية عن ابن أبي الدنيا عن شعبة قال: أخبرني من رأى عبادة بن الصامت على حائط بيت المقدس الشرقي يبكي ويقول: من هاهنا أخبرنا رسول الله وَالخلال أنه رأى جهنم ليلة المعراج، [قال: ] ولذلك سمي وادي جهنم [ويحتمل] أن الله (١) البزار (٣٤٩٤ - كشف الأستار)، والبزار = البحر الزخار (٣٠٩٣). (٢) نسبه ابن حجر في المطالب (٤٥٩٤)، والبوصيري في الإتحاف (٨٧٩٧ / ٧٧٩٩)، والمجمع (٣٨٩/١٠) لابن أبي شيبة وأبي يعلى والبزار والطبراني. (٣) وابن حبان (٧٤٦٨). (٤) والبيهقي في البعث (٤٨٣). هناد في الزهد (٢٥١)، مسند البزار = البحر الزخار (٣٠٩٣)، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث (١٠١٥/٣)، والروياني (٥١٦)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٨٩/١٠): رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، وفيهما عطاء بن السائب، وقد اختلط وبقية رجالهما ثقات. وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٤٤٢/١٠)، والصحيحة (١٦١٢ و٢١٦٥)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣٦٧٢). (٥) مرآة الزمان (١٤٤/١). ٥٧٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب تعالى أراه إياها في تلك الليلة كما جلى له بيت المقدس وذلك أبلغ في إظهار القدرة ولأن النار حبس والحبس يكون في جهة السفل بخلاف الجنة فإنها بستان والبستان في جهة العلو(١)، والله أعلم. قوله: ((من طريق عطاء بن السائب)) هو عطاء بن السائب بن يزيد الثقفي، ويقال: ابن السائب بن مالك الكوفي، مات سنة ست وثلاثين ومائة، أو نحوها، روى عن أنس، وأبيه، وابن أبي أوفى، ومرة الطيب، وعمرو بن حريث المخزومي، وأبي عبد الرحمن السلمي، وابن أبي ليلى، وذر بن عبد الله، وعكرمة، ومجاهد، وخلق. وعنه شعبة، والسفيانان، والحمادان، وزائدة، وعبيدة بن حميد، ویحیی القطان، وعران بن عيينة، وخلائق قال يحيى: لا يحتج به. وقال أحمد: ثقة ثقة رجل صالح من سمع منه قديما كان صحيحا، ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء، وقال النسائي: ثقة في حديثه القديم لكنه تغير، ورواية شعبة والثوري وحماد بن زيد عنه جيدة وصحح حديثه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم. ٥٥٦٧ - وعن أبي هريرة رُّهُ قال كنا عند النبي وَيُّ فسمعنا وجبة فقال النبي وي أتدرون ما هذا قلنا الله ورسوله أعلم قال هذا حجر أرسله الله في جهنم منذ سبعين خريفا فالآن حين انتهى إلى قعرها. رواه مسلم (٢). (١) مرآة الزمان (١٤٤/١). (٢) صحيح مسلم (٣١) (٢٨٤٤). ٥٧٥ كتاب صفة الجنة والنار قوله: ((وعن أبي هريرة)) تقدم الكلام على مناقبه. قوله: ((كنا عند النبي وَّل فسمعنا وجبة)) الحديث، الوجبة الهدَّة وهي صوت وقع الشيء الثقيل. قوله: ((فقال هذه صخرة هوت)) أي نزلت وسقطت. قوله: ((من شفير جهنم)) شفير جهنم هو حرفها الأعلى وحرف كل شيء أعلاه وشفيره ومنه شفر العين. ٥٥٦٨ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ◌ََّّهُ قَالَ سمع رَسُول الله ◌َّ صَوتا هاله فَأَتَاهُ جِبْرِيل،َّهُ فَقَالَ رَسُول اللهِوَ مَا هَذَا الصَّوْت يَا حِبْرِيل فَقَالَ هَذِه صَخْرَة هوت من شَفير جَهَنَّم من سبعين عاما فَهَذَا حِين بلغت قعرها فَأحب الله أَن يسمعك صَوتِهَا فَمَا رئي رَسُول الله وَّ ضَاحِکا ملْء فِیهِ حَتَّى قَبضه الله عز وجل(١). ٥٥٦٩ - وعن أبى أمامة رئوالّه قال قال رسول الله وَلي لو أن صخرة وزنت عشر خلفات قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها سبعين خريفا حتى تنتهي إلى غي وأثام قيل وما غي وأثام قال بئران في جهنم يسيل فيهما صديد أهل النار وهما اللتان ذكرهما الله في كتابه أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا مريم ٩٥ وقوله ومن يفعل ذلك يلق أثاما الفرقان ٨٦ رواه الطبراني (٢) (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٤٨/١ رقم ٨١٥). وقال الهيثمى في المجمع ٣٨٩/١٠: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إسماعيل بن قيس الأنصاري وهو ضعيف. وقال الألباني: منكر بهذا التمام الضعيفة (٦٧٠٥) وضعيف الترغيب (٢١٤٦). ولم يدرج الشارح تحته شرحا. (٢) المعجم الكبير للطبراني (٧٧٣١/١٧٥/٨)، وفي مسند الشاميين (١٥٨٩) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٩٠/١٠) وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. أخرجه = ٥٧٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب والبيهقي (١) مرفوعا ورواه غيرهما موقوفا (٢) على أبي أمامة وهو أصح الخلفات جمع خلفة وهي الناقة الحامل. قوله: ((وعن أبي أمامة)) أبو أمامة اسمه صُدَي بن عجلان الباهلي، تقدم الكلام على مناقبه. قوله ◌َّي: ((لو أن صخرة وزنت عشر خلفات قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها (١١٢/ ب) سبعين خريفا)) الحديث، الخريف السنة والخَلِفات جمع خلفة وهي الناقة الحامل. قاله الحافظ. وقال في النهاية(٣) الخلفة بفتح الخاء وكسر اللام الحامل من النوق وتجمع على خلفات وخلائف وقد خلفت إذا حملت وأخلفت إذا حالت وقد تكرر ذكرها في الحديث مفردة ومجموعة ومنه الحديث: ثلاث آيات يقرؤهن أحدكم خير له من ثلاث خلفات سمان عظام. ومنه حديث هدم الكعبة لما هدموها ظهر فيها مثل خلائف الإبل، أراد بها صخورًا [عظاما] في أساسها بقدر النوق الحوامل، اهـ. [وفي عبارة بعضهم هي النوق الحوامل، وقد جاء = محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٣٦)، وابن أبي الدنيا في صفة النار (١٧)، والدولابي في الأسماء والكنى (٩١) وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (٢١٤٧) قلت: فيه ضعيفان، خرجته في الصحيحة تحت الحديث (١٣١٢). وفيه بيان أن الموقوف لا یصح أيضاً. (١) البعث والنشور للبيهقي (٤٧٤. (٢) وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٨٦/٢)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٨٨/٢)، وابن أبي الدنيا في صفة النار (٢٥)، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٣٧). (٣) النهاية في غريب الحديث والأثر (٦٨/٢). ٥٧٧ كتاب صفة الجنة والنار مفسرا في بطونها أولادها وهي خلفة إلى أن يمضي أمد [نصف] حملها فتكون عشراء. [قاله عياض]. (١) ٥٥٧٠- وعن معاذ بن جبل زَّلَهُ أنه كان يخبر أن رسول الله وَظله قال والذي نفسي بيده إن بعد ما بين شفير النار إلى أن يبلغ قعرها لصخرة زنة سبع خلفات بشحومهن ولحومهن وأولادهن يهوي فيما بين شفير النار إلى أن يبلغ قعرها سبعين خريفا. رواه الطبراني(٢) ورواته رواة الصحيح إلا أن الراوي عن معاذ لم يسم. قوله: ((وعن معاذ بن جبل)) تقدم الكلام على مناقبه. قوله صلى الله عليه وسلم: ((إن بعد ما بين شفير جهنم إلى أن يبلغ قعرها كصخرة زنة سبع خلفات بشحومهن ولحومهن وأولادهن)) الحديث، والحكمة في التمثيل بالسبع خلفات لأن ذلك عدد أبواب جهنم والله أعلم. [((قوله والحكمة إلخ، غير ظاهر من جهة المعنى ويرده أيضا وزنها بعشر خلفات في الحديث قبله، والله أعلم))](٣). (١) حصل تقديم لهذه العبارة في النسخة الهندية، وأدرجت قبل قوله: (وقال في النهاية الخلفة بفتح الخاء وكسر اللام الحامل من النوق وتجمع على خلفات وخلائف). (٢) المعجم الكبير للطبراني (٣٦١/١٦٩/٢٠)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (٢٦)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٩٠/١٠): وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٦٧٤). (٣) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٥٧٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ٥٥٧١- وعن أبي سعيد الخدري رَقَّهُ عن النبي ◌َّ قال لسرادق النار أربعة جدر كثف كل جدار مسيرة أربعين سنة. رواه الترمذي (١) والحاكم (٢) وقال صحيح الإسناد. قوله: ((وعن أبي سعيد الخدري)) تقدم الكلام على مناقبه، قوله صَلَ الله . وَسِعم. (السُّرادق النار سبع جدر كثف كل جدار مسيرة أربعين سنة)) الحديث، السرادق كل ما أحاط بالشيء نحو المضروب والخباء وعبارة بعضهم أيضا كل ما أحاط بشيء من حائط أو خباء. قال في شرح السنة: يقال للحائط المشتمل على الشيء سرادق، وقال الله تعالى: ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾(٣) اهـ. وقال في النهاية(٤): السرادق هو الذي [يمد] فوق صحن الدار ويطيف أي يحيط به ويقاربه. وقوله: (سبع جدر کثف كل جدار)) الكثف جمع كثيف وهو الثخين الغليظ، قاله في النهاية (٥) أيضًا. (١) سنن الترمذي (٢٥٨٤). (٢) المستدرك للحاكم (٤ /٦٤٣) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق (٩٠/٢) في المسند (١٣١)، وأحمد (١١٢٣٤)، وأبو يعلى الموصلي (١٣٨٩)، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (٢١٤٨)، وضعيف الجامع الصغير وزيادته (٤٦٧٥). (٣) سورة الكهف، الآية: ٢٩. (٤) النهاية في غريب الحديث والأثر (٣٥٩/٢). (٥) النهاية في غريب الحديث والأثر (١٥٣/٤). ٥٧٩ كتاب صفة الجنة والنار فصل في سلاسلها وغير ذلك ٥٥٧٢ - عن عبد الله بن عمرومرَّ الَّهَا قال قال رسول الله وَل لو أن رصاصة مثل هذه وأشار مثل الجمجمة أرسلت من السماء إلى الأرض وهي مسيرة خمسمائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها. رواه أحمد(١) والترمذي (٢) والبيهقي(٣) كلهم من طريق دراج عن عيسى بن هلال الصدفي عنه وقال الترمذي إسناده حسن. قوله: ((عن عبد الله بن عمرو)) تقدم الكلام على مناقبه. قوله وَّله: ((لو أنّ رضراضة مثل هذه وأشار إلى مثل الجمجمة أرسلت من السماء إلى الأرض)) والرضراضة براءين مهملتين مفتوحتين وضادين معجمتين الأولى (١) مسند أحمد (٦٨٥٦). (٢) سنن الترمذي (٢٥٨٨) وقال: هذا حديث إسناده حسن، وسعيد بن يزيد هو مصري، وقد روى عنه الليث بن سعد، وغير واحد من الأئمة .. (٣) البعث والنشور للبيهقي (٥٢٩)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٣/ ٦٦/ ١٦٢)، ورواه ابن المبارك في الزهد (٢٩٠ / رواية نعيم بن حماد)، وفي المسند (١٢٤)، وابن أبي الدنيا في صفة النار (٦٤)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (ص ٢٦) والبغوي في تفسيره (٣٨٩/٤)، والحاكم في المستدرك (٤٣٨/٢-٤٣٩)، وصححه، ووافقه الذهبي. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (٢١٤٩)، وضعيف الجامع الصغير (٤٨٠٥). ٥٨٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ساكنة والثانية مفتوحة. قال في النهاية (١) الرضراض الحصى الصغار وكذا قاله الجوهري. قوله: ((وإشار إلى مثل الجمجمة قدح من خشب))، قوله: ((ولو أنها أرسلت من [رأس] السلسلة لسارت أربعين خريفا)) الحديث، أي من فوق [الصراط] قوله: ((رووه كلهم من طريق دراج بن عيسى بن هلال الصدفي)) دراج هو دراج بن سمعان أبو السمح: ضعفه أبو حاتم والدار قطني وغيرهما، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال مرة: ليس بالقوي ووثقه يحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهما وصحح حديثه عن الهيثم الترمذي، واحتج به ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وغيرهم. وعيسى بن هلال الصدفي روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص. روى عنه دراج أبو السمح، وعبد الملك بن عبد الله التجيبى، وعياش بن عباس، وكعب بن علقمة، ويزيد بن أبى حبيب المصريون. ذكره ابن حبان فى الثقات. ٥٥٧٣- وعن یعلی ابن منیة رفع الحدیث إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ينشىء الله سحابة سوداء مظلمة فيقال يا أهل النار أي شيء تطلبون فيذكرون بها سحابة الدنيا فيقولون يا ربنا الشراب فتمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم وسلاسل تزيد في سلاسلهم وجمرا تلتهب عليهم. رواه الطبراني (٢) (١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢٢٩/٢). (٢) المعجم الأوسط (٤١٠٣)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (٦٢)، وتمام في الفوائد (٩٦١)، وابن عدي في الكامل (٦٥٢/٩)، والدينوري في المجالسة وجواهر العلم =